الجمعة، 12 مارس 2010

التعلم عن بعد


                                                                       


 ** مقدمة
 أسلوب للتعليم الذاتي والمستمر يكون فيه المتعلم بعيداً عن معلمه ويتحمل مسؤولية تعلمه باستخدام مواد تعليمية مطبوعة وغير مطبوعة  وملفات فيديو يتم إعدادها بحيث تناسب طبيعة التعلم الذاتي والقدرات المتباينة للمتعلمين وسرعتهم المختلفة في التعليم ويتم نقلها لهم عن طريق أدوات ووسائل تكنولوجية مختلفة ويلحق به كل من يرغب فيه بغض النظر عن العمر والمؤهل .
يتم إعداد برامج التعليم عن بعد بواسطة أساتذة متخصصون في المؤسسة التعليمية التي تقدم بحيث يناسب التعلم الذاتي من قبل المتعلم دون الاستعانة بالمعلم وغالباً ما تكون في صورة ما يسمى بالحقائب التعليمية للتعلم الذاتي .
 إن التعليم عن بعد يهيئ نظام الاتصال المزدوج بين الطالب والمؤسسة التعليمية من خلال أساتذة ومرشدين حيث يطلب من الدارس القيام ببعض الواجبات أو الأعمال ثم يقوم بإرسالها إلى المؤسسة التعليمية والتي بدورها ترد على الدارس ببعض التعليقات والإرشادات فيما يسمى بالتغذية الراجعة .
وقد يكون هذا الاتصال بين الدارس والمؤسسة التعليمية من خلال التقنيات الحديثة كالفاكس أو البريد الإلكتروني أو من خلال الهاتف العادي ، وبناءً على هذا فإن الدارس يقوم بتصويب الأخطاء والسير وفق الخطوات السليمة للبرنامج .                                                              
    **  مفهوم التعليم عن بعد :
توجد اختلافات حول تعريف التعليم عن بعد منذ أن حدث البعض عن التعليم بالمراسلة وعن طريق تلفزيون المدرسة أو التعليم خارج مقر المدرسة باستخدام الإذاعة والتلفزيون أو  التعليم خارج الجامعة. ويعود الاختلاف في التعريف إلى النظرة إلى التعليم عن بعد على أنه مجرد وسيلة من وسائل التعليم تستخدم الوسائل التقنية لتوصيل العلوم والمعارف إلى طلاب موجودين في أماكن بعيدة خارج مقر الدراسة وتكثر المصطلحات المستخدمة في مجال لتعليم عن بعد حتى إننا نجد فيضا من هذه المصطلحات يرتبط بتاريخ هذا النهج من التعليم ونذكرها فيما يلي :
 1- التعليم بالمراسلة                    2- التعليم غير المباشر
 3- التعليم الممتد                        4- التعليم المستقل
 5- الدراسة بالمنزل                     6- الدراسة الخاصة
 7- التعليم بالبريد                        8 - التعليم على الهواء
 9- التعلم الذاتي                       10 - التدريس عن بعد
11 - التعليم المفتوح                      12- التعليم من بعد
وهذه المصطلحات التي تخص التعليم عن بعد تقوم أساسا على ذلك الانفصال القائم بين المعلم والمتعلم حيث إن التعليم عن بعد لا تخضع فيه عملية التعلم لإشراف مستمر ومباشر من المعلم أو المشرف بل  هناك مسافة بين المعلم والمتعلم
** تطور مفهوم التعليم عن بعد
يمكن تلخيص تاريخ التعليم عن بعد :
1. في عام 1856م ظهرت المراسلة البريدية، وأنشئت مدرسة "اللغات بالمراسلة".
2. في عام 1874م بدأ الانتساب الطلابي لنيل شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه عبر المراسلة في الجامعات المهنية
3. في عام 1920م ظهر الراديو التعليمي
4. في عام 1950م ظهر التلفزيوني التعليمي
5. في عام 1963م ظهرت جامعة الهواء ببريطانيا، وسميت فيما بعد بالجامعة المفتوحة
6. في عام 1971م أنشئت الجامعة المفتوحة ببريطانيا وجامعة القدس المفتوحة
7. في عام 1985م ظهر التعليم عن بعد وسمحت مؤسسة العلم القومية للجامعات الأمريكية فرصة استخدام شبكة الإنترنت
8. في عام 1990م برز التعليم عن بعد باستخدام التكنولوجيا الرقمية من خلال الحاسب والشبكة العلمية للمعلومات
** ماهية التعلم عن بعد
* التعلم عن بعد هو: برنامج أو دورة تعليمية تعتمد على استخدام الشبكة العنكبوتية وتقنياتها الحديثة من برامج صوت وصورة وقواعد بيانات لتقدم لك الدروس حيثما كنت وفي أي موقع على خارطة العالم تتواجد فيه وتستطيع عن طريقه الاتصال بالإنترنت ، ويعتبر في أغلب الأحيان دورة مساعدة لتعزيز القدرات وان كانت بعض الجامعات تقدم دراسات البكالوريوس والدراسات العليا الرسمية عن بعد ، كما تعد هذه الطريقة هي الطريقة المثلى للأشخاص الذين ليس بإمكانهم الانتظام بحضور الدروس التعليمية والالتزام بجدول المحاضرات اليومية كما لا يتطلب هذا النوع من التعليم إلى تفرغ تام ، بل تستطيع الانضمام إليه دون أن تترك وظيفتك أو دراساتك الأخرى
* هناك تعاريف عديدة للتعليم عن بعد كالتي صاغها كل من ( صلاح الدين مرسي1993، محمد علي نصر1993 ،            صديق عفيفي 2002  ، edgarfour,    kegan,D. 1986, Holomberg,B.,1989., Rumbe,G.,1989., Moore,M.,1991 ) و التي في ضوؤها يمكن صياغة التعريف كالتالي :- أسلوب التعليم الذاتي و المستمر و تقع فيه مسئولية التعلم على المتعلم الذي يكون بعيداً عن المعلم و تستخدم فيه مواد تعليمية مطبوعة و غير مطبوعة متنوعة تعد بشكل خاص لتناسب قدرات المتعلمين المختافين و سرعتهم في التعلم و تنقل عن طريق أدوات ووسائل مختلفة مثل المراسلة البريدية ، الهاتف ، التسجيلات و الإذاعة المسموعة و المرئية ، البريد الإلكتروني ، برامج الكمبيوتر و شبكاته المحلية و العالمية . و يلتحق به كل من يرغب فيه بصرف النظر عن العمر و المؤهل .
* تعرف اليونسكو ( 1987) التعليم عن بعد بأنه : الاستخدام المنظم للوسائط المطبوعة و غير المطبوعة التي تكون معدة إعداداً جيداً من أجل توفير الدعم للمتعلمين في دراستهم .
* يعرف بشير الكلوب (1993 ) التعليم عن بعد بأنه : موقف تعليمي تحتل فيه مواقف الاتصال و التواصل المتوافرة دوراً أساسياً في التغلب على مشكلة المسافات البعيدة التي تفصل بين المعلم و المتعلم بحيث تتيح فرصة التفاعل المشترك .   
* تعريف الجامعة الأمريكية للتعليم عن بعد The United States Distance Learning Association  بأنه توصيل Delivery   لمواد التدريس أو التدريب عبر وسيط نقل تعليمي إلكتروني Instruction Electronically Mediated   الذي قد يشمل الأقمار الصناعية و أشرطة الفيديو و الأشرطة الصوتية و الحاسوب أو تكنولوجيا الوسائط المتعددة أو غير ذلك من الوسائط المتاحة لنقل المعلومات
* التعريف الإجرائي للتعليم عن بعد : ذلك النوع أو النظام من التعليم الذي يقدم فرص تعليمية و تدريبية إلى المتعلم دون إشراف مباشر من المعلم و دون الالتزام بوقت و مكان محدد لمن لم يستطيع استكمال الدراسة أو يعيقه العمل عن الانتظام في التعليم النظامي ويعتبر بديلاً للتعليم التقليدي أو مكملاً له ، و يتم تحت إشراف مؤسسة تعليمية مسئولة عن إعداد المواد التعليمية و الأدوات اللازمة للتعلم الفردي اعتماداً على وسائط تعليمية عديدة .
** طريقة التعليم عن بعد ومدى فعاليتها
قد يكون التعليم عن بعد بنفس فعالية التعليم التقليدي لو اعتمد على خطة وبرامج تعليمية عالية المستوى يقوم عليها أساتذة متخصصون في هذا المجال إلى جانب الدراية بطرق التعامل مع التقنيات الحديثة للاستفادة القصوى، فأي ثغرة قد تؤثر على فعالية البرنامج وإمكانية استيعابه والتفاعل معه.
** خصائص التعليم عن بعد :-  هناك أربع خصائص رئيسية تحدد مفهوم التعليم عن بعد ، وهي :
1. التباعد المكاني بين المتعلم والمعلم .
2. التباعد المكاني بين المتعلمين وبعضهم البعض .
3. استخدام وسيط أو أكثر لحمل وتوزيع المحتوي التعليمي علي الطلاب .
4. استخدام قناة اتصال لتسيير التفاعل بين المعلم والمتعلم ولدعم المتعلمين
يمكن سرد خصائص عديدة أخرى للتعليم عن بعد نذكر منها :-
1- الانفصال الجغرافي بين المعلم والمتعلم مما يتطلب تعويض المناخ المدرسي للطالب ومساعدته على إيجاد محيط تربوي لنفسه يهيئ له الإقبال على التعلم ومواصلته بنفسه .
2- المؤسسة التعليمية تحل بدرجة كبيرة محل المعلم بما توفره للطالب من أساليب المتابعة والتوجيه الاستشارة والتقويم .
3- يتيح الفرصة للطلاب لتبادل المعلومات والخبرات وتبادل الآراء عبر التواصل الإلكتروني .
4- يمكن أن يحقق التواصل المزدوج بين المعلم والطلاب أو لتواصل الجماعي  عبر التواصل الإلكتروني الفاعل بما يفيد في نشر المعرفة وحقيق التقارب بين المتعلمين .
5- تحقيق الخصوصية للطالب في التعلم لأن التعلم عن بعد يراعي الفروق الفردية بين الطلاب بصورة لا تتوفر في المدرسة التقليدية حيث يمكن التعامل مع لطلاب تبعا لقدراتهم وإمكاناتهم الذاتية مما يتيح الفرصة لتطبيق مبادئ تفريد التعليم وهي المبادئ التي تراعي خصوصية كل طالب وقدراته التحصيلية .
6- التعليم عن بعد يؤكد حق الأفراد في الوصول إلى الفرص التعليمية المتاحة في إطار التعليم المفتوح  للجميع فهو يعطي الفرص المتساوية للجميع فالتعلم لا يقتصر على فئة معينة أو وقت محدد .
7- نظام التعليم والتعلم عن بعد يوازي أو يمكن أن يفوق في تأثيره نظام التعليم التقليدي عندما تستخدم تقنياته بكفاءة عالية .
8- يسهم نظام التعليم عن بعد في حل المشكلات التي تعترض نشر التعليم أو استيعاب الكم لهائل من الطلاب في المدارس أو الجامعات .
9- يلبي احتياجات الأفراد التعليمية و المهنية و الاجتماعية .
10 – لا تلتزم التعليم عن بعد بأعمار معينة للدارسين ولا يميز بين البنين و البنات .
11- يعتمد نظام التعليم عن بعد على الوسائط التكنولوجية في تنفيذ البرامج والمناهج والمقررات؛ لان الوسائط التكنولوجية تعتبر أدوات أساسية للتعلم عن بعد . ويهدف القائمون على تطبيق هذا النظام من توظيف هذه الأدوات إلى التقليل من تكلفة التعليم ؛ وبخاصة في حالة تعليم أعداد كبير من الطلاب . لان الظروف الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية قد تعوق كثيرا من الطلاب من الاستفادة من التعليم التقليدي وبخاصة التعليم الجامعي . ومن هنا تكون الوسائط التكنولوجية هي البديل للتعليم التقليدي ..
12- تحسين نوعية التعلم .و تخفيض كلفة التعليم .
13- تحقيق مبدأ التربية المستدامة .
14- ترسخ عادات تعلم جديد مثل الاعتماد على النفس والتعلم الذاتي المتسق.
* أهداف التعليم عن بعد :-
1- توفير فرص تعليمية لمن فاتهم الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي التقليدية , وهدا النمط هو الخيار الوحيد لهم .
2- المساهمة في حل مشكلات الاستيعاب
3- إيجاد الظروف التعليمية الملائمة و التي تناسب حاجات الدارسين .
4- تحقيق مفهوم جديد للتربة يتلاءم مع الانفجار المعرفي و الثورة العلمية و التكنولوجية .
5- الإسهام في محو الأمية و تعليم الكبار و كذلك تعليم المرأة و تشجيعها على ذلك في المجتمعات التي ما زالت تعارض تعليم المرأة iii) To provide "second chance" education to those who have had to discontinue their formal education or could not join regular colleges or universities owing to social, economic and other constraints. 6-  iv) To democratise higher education by providing access to large segments of the population, in particular the disadvantaged groups such as those living in remote and rural areas, including working people, women and other adults who wish to acquire and upgrade their knowledge and/or skills.ديمقراطية التعليم العالي من خلال توفير الوصول إلى شرائح واسعة من السكان ، ولا سيما الفئات المحرومة مثل أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية والريفية ، بما في ذلك الشعب العامل ، والنساء وغيرهم من البالغين الذين يرغبون في اكتساب وتحسين معارفهم أو مهاراتهم .
7- الvi) To provide continuing and life-long education to enrich the lives of the people.تقدم المستمر والتعليم مدى الحياة لإثراء حياة الناس.
8- vii) To provide an innovative system of university level education, which is flexible and open in terms of methods and pace of learning, combination of courses, eligibility for enrolment, age of entry, conduct of examination and operation of the programmes with a view to promoting learning and encouraging excellence in new fields of knowledge.توفير نظام مبتكر لمستوى التعليم الجامعي يتسم بالمرونة من حيث الأساليب وسرعة التعلم .
9- الجمع بين الوظيفة ومتابعة التعليم وهذا يندرج ضمن توفير فرص التدريب والتعليم والنمو المهني المستمر .
10-  بعض الطلبة يختارون التعلم عن بعد اختيارا مباشرا بقصد دون غيره وذلك لمزاياه العملية على الرغم من قدرتهم على اختيار طرق أخرى للدراسة لكنهم يختارون الدراسة عن بعد لأنه يمكنهم من الدراسة متى شاءوا وبالسرعة التي يريدون .
توفير وقت الدارس ومواصلاته وانتظام  الدارس في الدراسة بالمعنى انخفاض التكاليف وهذا يعود إلى أن الدارس يأتي إليه التعليم لمنزله وموقع عمله  فهو غير مطلوب منه الالتحاق بالمؤسسة التعليمية .
** متطلبات التعليم عن بعد :
يتطلب التعليم عن بعد إلى توفر العديد من العناصر من بينها ما يلي :
1- المواد التعليمية المناسبة التي تحتاج إلى طاقات بشرية فنية عالية الكفاءة تتعاون في إنتاج هذه المواد لتكون ملائمة علميا وفنيا .
2- الفصول الافتراضية وهي فصول على الشبكة العالمية لا تتقيد بزمان أو مكان بل يتم تجمع الطلاب للمشاركة في حالات تعلم تعاونية بحيث يكون الطالب في مركز التعلم كما يكون إيجابيا متعاونا وفاعلا .
3- تحديد الخيارات التقنية للمعلم التي يلجأ إليها في المتعلم عن بعد  وتتمثل تلك الخيارات في أربع فئات أساسية وهي  :
    - تحديد الصوت ( تليفون / مؤثرات صوتية / لا سلكي قصير موجه / شرائط ....)
  - الوسائل السمعية المرئية ( الصور المتحركة أو الحية / الشرائح / الأفلام / ...)
  -  البيانات : ويستخدم الحاسب لتسهيل وصول المعلومات والدروس التعليمية
 - الطباعة : فهي عنصر أساسي في برامج لتعليم عن بعد .
4- من المهم توفير المناخ التعريفي والإعلامي اللازم لنجاح برامج التعليم عن بعد
5- التركيز على حاجات الدارسين وعلى متطلبات المحتوى التعليمي المطلوب لكل مستوى دراسي
** التعليم المفتوح و التعليم عن بعد
هناك خلط بين مفهوم التعليم المفتوح Open Learning   و التعليم عن بعد Distance Education   حيث يعتبر البعض أنهما مترادفان و لكنهما مفهومين غير مترادفين بالرغم من وجود الكثير من الخصائص و الملامح المشتركة بينهما لذا نعرض فيما يلي تعريفاً للتعليم المفتوح و بعض خصائصه
سمي التعليم المفتوح لأنه يتيح فرصة متابعة الدراسة والتعلم لكل راغب وقادر بغض النظر عن سنة أو مكان إقامته ومدى تفرغه للدراسة وسرعته وأسلوبه في التعلم .فسوف يتحمل الدارس عبأ لا بأس به لإتمام عملية التعلم والسبب يعود إلى متغيرات هي  :
- البيئة المادية (التطور التكنولوجي الهائل) الذي قاد إلى تأثيراً حقيقة في طبقة المعرفة ذاتها وفي طرائق انتقالها ومضامينها .
- البيئة الاجتماعية (متمثلة بالعادات والقيم والقوانين واللغة ) مما يحتم على المتعلم أن يواكب هذه المتغيرات فيطور وسائل تواصله العلمية وهذا ما سعت إليه أنظمة التعلم عن بعد باستخدامها للوسائط المتنوعة والدمج بينها بشكل وظيفي تكاملي موظفاً مجموعة من المهارات يحتاجها المتعلم
التعليم المفتوح له ستة خصائص أساسية وهي:
1. الفصل بين المعلم والمتعلم طيلة عملية التعلم
2. ضرورة وجود التنظيم التربوي في التخطيط وإعداد المواد التعليمية.
3. استخدام الوسائط التقنية، المواد المطبوعة والسمعية والبصرية والحاسوب.
4. توفير اتصال ذي اتجاهين بين المعلم والتلميذ باستخدام التكنولوجيا.
5. إمكانية عقد لقاءات بين المتعلمين والمعلم من اجل تحقيق أهداف تعليمية واجتماعية.
6. التصميم الاجتماعي والثقافي.
** التعليم الإلكتروني كأحد نماذج التعليم عن بعد
* تعريف التعليم الإلكتروني :
هو نظام تفاعلي للتعليم من بعد يقدم للمتعلم وفقاً للطلب ، ويعتمد على بيئة إلكترونية - رقمية - متكاملة تستهدف بناء المقررات وتوصيلها بواسطة الشبكات الإلكترونية والإرشاد والتوجيه وتنظيم الاختبارات وإدارة المصادر والعمليات وتقويمها .
لم يتم اتفاق كامل حول تحديد مفهوم شامل يُغطي جميع جوانب مصطلح "التعليم الإلكتروني", فمعظم المحاولات والاجتهادات التي اهتمت بتعريفه نظرت كل منها للتعليم الالكتروني من زاوية مختلفة حسب طبيعة الاهتمام والتخصص والغرض, مما أدى إلى ظهور العديد من التعاريف للتعليم الإلكتروني
* ومن التعريفات التي تنظر للتعليم الإلكتروني كطريقة تدريس ، مايلي :
- تعريف العريفي (2003) للتعليم الإلكتروني بأنه : " تقديم المحتوى التعليمي مع ما يتضمنه من شروحات وتمارين وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة في الفصل أو عن بعد بواسطة برامج متقدمة مخزونة في الحاسب الآلي أو عبر شبكة الإنترنت " .
- تعريف الموسى والمبارك ( 2005) للتعليم الإلكتروني بأنه " طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات , وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية ، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم والمقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكثر فائدة
- تعريف زيتون ( 2005) للتعليم الإلكتروني بأنه " تقديم محتوى تعليمي ( إلكتروني) عبر الوسائط المعتمدة على الكمبيوتر وشبكاته إلى المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه سواء أكان ذلك بصورة متزامنة أم غير متزامنة وكذا إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته ، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضاً من خلال تلك الوسائط".
ويلاحظ بأن وجهة النظر السابقة ترى بأن التعليم الإلكتروني طريقة تدريس يتم من خلالها نقل المحتوى إلى المتعلم من خلال الوسائط الالكترونية.
* ومن التعريفات التي تنظر للتعليم الإلكتروني كنظام ، مايلي :
- تعريف الشهري (2002) للتعليم الإلكتروني بأنه " نظام تقديم المناهج ( المقررات الدراسية) عبر شبكة الانترنت ، أو شبكة محلية ، أو الأقمار الصناعية ، أو عبر الاسطوانات ، أو التلفزيون التفاعلي للوصول إلى المتعلمين ".
- تعريف غلوم (2003) للتعليم الإلكتروني بأنه "نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسوب في تدعيم وتوسيع نطاق العملية التعليمية من خلال مجموعة من الوسائل منها :أجهزة الحاسوب و الإنترنت و البرامج الإلكترونية المعدة أما من قبل المختصين في الوزارة أو الشركات"
- تعريف سالم ( 2004) للتعليم الإلكتروني بأنه " منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية أو التدريبية للمتعلمين أو المتدربين في أي وقت وفي أي مكان باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات التفاعلية مثل ( الإنترنت ، القنوات المحلية ، البريد الإلكتروني ، الأقراص الممغنطة ، أجهزة الحاسوب .. الخ ) لتوفير بيئة تعليمية تعليمية تفاعلية متعددة المصادر بطريقة متزامنة في الفصل الدراسي أو غير متزامنة عن بعد دون الالتزام بمكان محدد اعتماداً على التعلم الذاتي والتفاعل بين المتعلم والمعلم " .
** أهداف التعليم الإلكتروني
 -
توفير مصادر متعددة ومتباينة للمعلومات تتيح فرص المقارنة والمناقشة والتحليل والتقييم.
 -
إعادة هندسة العملية التعليمية بتحديد دور المُعلم والمُتعلم والمؤسسة التعليمية.
-
 استخدام وسائط التعليم الإلكتروني في ربط وتفاعل المنظومة التعليمية)المُعلم، والمُتعلم، والمؤسسة التعليمية، والبيت، والمجتمع، والبيئة(
 -
نمذجة معيارية التعليم.
 -
تبادل الخبرات التربوية من خلال وسائط التعليم الإلكتروني.
-
 تنمية مهارات وقدرات الطلاب وبناء شخصياتهم لإعداد جيل قادر على التواصل مع الآخرين وعلى التفاعل مع متغيرات العصر من خلال الوسائل التقنية الحديثة.
 -
نشر الثقافة التقنية بما يساعد في خلق مجتمع إلكتروني قادر على مواكبة مستجدات العصر.
** مميزات وفوائد و مبررات التعليم الإلكتروني
-
 سرعة تطوير المناهج والبرامج بما يواكب متطلبات العصر.
 -
تقليل تكلفة تطوير المناهج والبرامج.
-
 سهولة وصول المادة العلمية (المناهج، والمراجع،...) إلى الطلاب سواء في الحضر أو في الأرياف.
-
 سعة أفق ومدارك الطلاب من خلال تنوع مصادر المعلومات.
-        زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم ، وبين الطلبة والمدرسة
-        الإحساس بالمساواة : حيث يتيح لكل طالب فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج
-          سهولة الوصول إلى المعلم : أتاح التعليم الإلكتروني سهولة كبيرة في الحصول على المعلم والوصول إليه في أسرع وقت وذلك خارج أوقات العمل الرسمية
-        إمكانية تحوير طريقة التدريس : من الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب فمنهم من  تناسبه الطريقة المرئية ، ومنهم تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة
-        ملائمة مختلف أساليب التعليم : التعليم الإلكتروني يتيح للمتعلم أن يركز على الأفكار المهمة أثناء كتابته وتجميعه للمحاضرة أو الدرس
-        المساعدة الإضافية على التكرار :هذه ميزة إضافية بالنسبة للذين يتعلمون بالطريقة العملية فهؤلاء الذين يقومون بالتعليم عن طريق التدريب , إذا أرادوا أن يعبروا عن أفكارهم فإنهم يضعوها في جمل معينة مما يعني أنهم أعادوا تكرار المعلومات التي تدربوا عليها  وذلك كما يفعل الطلاب عندما يستعدون لامتحان معين .
-         توفر المناهج طوال اليوم وفي كل أيام الأسبوع
-        الاستمرارية في الوصول إلى المناهج : هذه الميزة تجعل الطالب في حالة استقرار ذلك أن بإمكانه الحصول على المعلومة التي يريدها في الوقت الذي يناسبه
-        عدم الاعتماد على الحضور الفعلي : لا بد للطالب من الالتزام بجدول زمني محدد ومقيد وملزم في العمل الجماعي بالنسبة للتعليم التقليدي ، أما الآن فلم يعد ذلك ضرورياً لأن التقنية الحديثة وفرت طرق للاتصال دون الحاجة للتواجد في مكان وزمان معين لذلك أصبح التنسيق  ليس بتلك الأهمية التي تسبب الإزعاج .
-        سهولة وتعدد طرق تقييم تطور الطالب : وفرت أدوات التقييم الفوري على إعطاء المعلم طرق متنوعة لبناء وتوزيع وتصنيف المعلومات بصورة سريعة وسهلة للتقييم .
-          الاستفادة القصوى من الزمن : إن توفير عنصر الزمن مفيد وهام جداً للطرفين المعلم والمتعلم ، فالطالب لديه إمكانية الوصول الفوري للمعلومة في المكان والزمان المحدد وبالتالي لا توجد حاجة للذهاب من البيت إلى قاعات الدرس أو المكتبة أو مكتب الأستاذ وهذا يؤدي إلى حفظ الزمن من الضياع ، وكذلك المعلم بإمكانه الاحتفاظ بزمنه من الضياع لأن بإمكانه إرسال ما يحتاجه الطالب عبر خط الاتصال الفوري .
-        تقليل الأعباء الإدارية بالنسبة للمعلم : التعليم الإلكتروني يتيح للمعلم تقليل الأعباء الإدارية التي كانت تأخذ منه وقت كبير في كل محاضرة مثل استلام الواجبات وغيرها فقد خفف التعليم الإلكتروني من هذه العبء ، فقد أصبح من الممكن إرسال واستلام كل هذه الأشياء عن طريق الأدوات الإلكترونية مع إمكانية معرفة استلام الطالب لهذه المستندات .
                                  
                                                     المراجع
سعيد اسماعيل علي. الأسس التربوية للتعليم الإلكتروني
محمد عطية خميس . تطور تكنولوجيا التعليم .القاهرة . دار قباء .. 2003 م .
سالم،أحمد .تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكتروني. الرياض، مكتبة الرشد..2004م.
الموسى،عبدالله." التعليم الالكتروني-مفهومه-خصائصه-فوائده-عوائقه"

فريق العمل
1- عزة علي محمود                            مفهوم التعليم عن بعد
2- منال علي محمد                             ماهية التعليم عن بعد
3- سلوى حسين صالح                         خصائص التعليم عن بعد
4- فاطمة جاد الرب محمد                      أهداف التعليم عن بعد
5- سماح                                       التعليم الإلكتروني
6- لمياء                                       خصائص و مميزات التعليم الإلكتروني                      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق