الجمعة، 19 مارس 2010

من موسوعة الشعر

العصر العباسي >> الشريف الرضي >> بود الرذايا أنها في السوابق
بود الرذايا أنها في السوابق
رقم القصيدة : 10190
-----------------------------------
بود الرذايا أنها في السوابق
وكم للعلى من طالب غير لاحق
وَفي شِدّة ِ الدّهرِ اعتِبَارٌ لعَاقِلٍ
وَفي لَذّة ِ الدّنْيَا غُرُورٌ لِوَاثِقِ
أرى العيش أياماً تمر وليثنا
نباعد من أحداثها والبوائق
شَهِيٌّ إلى النّاسِ النّجَاءُ من الرّدى
وَلا عُنْقَ إلاّ وَهْيَ في فِترِ خَانِقِ
وأكثر من شاورته غير حازم
وأكثر من صاحبت غير الموافق
مستريح من الجوى
كاذب الود ماذق
ـلُّ غَيرُ المُوَافِقِ
من جميع الخلائق
إذا أنت فتشت القلوب وجدتها
قُلوبَ الأعادي في جُسومِ الأصَادِقِ
وعندي من الود الذي لا يشوبه
لحَاظُ المُرَائي أوْ كَلامُ المُنَافِقِ
أُغالِطُ نَفسِي بَعدَ مَرْأًى وَمَسمَعٍ
ولا أنظر الدنيا بعين الحقائق
عَلى أنّني أدرِي، إذا كَانَ قَائِدي
بَقائي، فإنّ المَوْتَ لا شَكّ سائقي
وما جمعي الأموال إلا غنيمة
لمن عاش بعدي واتهاماً لرازقي
تَنَفّسَ في رَأسِي بَيَاضٌ كَأنّهُ
صِقَالُ تَرَاقٍ في النّصُولِ الرّوَانِقِ
وما جزعي إن حال لون وإنما
أرى الشيب عضباً قاطعاً حبل عاتقي
فَمَا لي أذُمّ الغَادِرِينَ، وَإنّمَا
شبابي أدنى غادر بي وماذق
وَمَنْ ليَ أنْ يَبقَى بَياضُ المَفارِقِ
وَإنّ وَرَاءَ الشّيبِ مَا لا أجُوزُهُ
بِعَائِقَة ٍ تُنْسِي جَميعَ العَوَائِقِ
وَلَيسَ نَهَارُ الشّيبِ عِندي بمُزْمعٍ
رجوعاً إلى ليل الشباب الغرانق
وما العز إلا غزوك الحي بالقنا
وربط المذاكي في خدور العواتق
وَإغمادُكَ الأسيَافَ في كُلّ هَامَة ٍ
وركزك أطراف القنا في الحمالق
ولا ترتضي أن تدنس العرض ساعة
ومشيك في ثوب من الزين رائق
فللعز ما أدنى لياني من القنا
وَأكرَهَ رُمحي في صُدُورِ الفَيَالِقِ
سقى الله نفساً ما أضر بقاؤها
بجِسْمي، وَأغرَاها بما كانَ عَارِقي
تُكَلّفُني سَيراً إلى غَيرِ غَايَة ٍ
مضرّاً بأبناء الجديل ولاحق
وليل كعين الظبى إلا نجومه
جرياً على الظلماءِ حتى كأنني
أرَاهَا بِألحَاظِ الرّزَايَا الطّوَارِقِ
وَرَكْبٍ أنَاخُوا سَاعَة ً، فتَناهَبُوا
ثرى البيد في أعضادهم والمرافق
وساروا بأيدي العيس عجلى كأنها
خراطم أقلام جرت في المهارق
وما أنا ممن يضجر السير قلبه
وتذكره الأمواه حر الودائق
ولكن شريك الوحش في كل مهمة
وَرِدْفُ اللّيَالي في الرُّبَى وَالأبَارِقِ
رعى الله من فارقت من غير رغبة
عَلى الوَجدِ منّي وَالسّقَامِ المُطابِقِ
يُبَاعِدُ عَنّي مَنْ غَرَامي لأجْلِهِ
وَيَقرُبُ مِنْ قَلْبي لَهُ غَيرُ وَامِقِ
إذا شئت أن لا تهجر الهم فاغترب
وَإنْ شِئتَ أنْ يَأتي الحِمَامُ فَفارِقِ
فكُلُّ غَرِيبٍ يَألَفُ الهَمُّ قَلبَهُ
وَلا سِيّمَا قَلْبُ الغَرِيبِ المُفَارِقِ
فكيف بطرف لحظه لحظ مدنف
سقيم وجسم قلبه قلب عاشق
إذا كنتُ ممّن يجحدُ الشّوْقَ في النّوَى
فكَم فاضَ دَمعي مِن حَنينِ الأيانقِ
وَكَمْ أنَا وَقّافٌ عَلى كُلّ مَنزِلٍ
وَكَمْ أنَا مُرْتَاحٌ إلى كُلّ بَارِقِ
أحِنُّ إلى مَنْ لا يَحِنّ صَبَابَة ً
وما واجد قلباً مشوق وشائق
وعندي من الأحباب كل عظيمة
تزهد في قرب الضجيع المعانق
تعطلت الأحشاء من كل أنَّة
فلا القرب يضنيني ولا البعد شائقي
وَمَا في الغَوَاني مِنْ سُرُورٍ لنَاظِرٍ
وَلا في الخُزَامَى مِنْ نَسيمٍ لنَاشِقِ
رمى الله بي من هذه الأرض غيرها
وقطع من هذا الأنام علائقي
فكَمْ فيهِمُ مِنْ وَاعِدٍ غَيرِ مُنجزٍ
وكم فيهم من قائل غير صادق
يَظُنّونَ أنّ المَجدَ فيمَنْ لهُ الغِنى
وَأنّ جَميعَ العِلمِ فَضْلُ التّشادُق
وَفَاءٌ كأُنْبُوبِ اليَرَاعِ لصَاحِبٍ
وَغَدْرٌ كأطْرَافِ الرّماحِ الزّوَالِقِ
ولولا ابن موسى لم يكن في زماننا
معاذ لجان أو محل لطارق
ولا دبَّرت سمر القنا كف فارس
ولا مد في رزق المنى باع رازق
تَغَمّدَنَا مِنْ كُلّ أرْضٍ بنفحَة ٍ
وأمطرنا من كل جوّ بوادق
إذا همّ لم يبعد به زجر زاجر
وإن ثار لم يعطف به نعق ناعق
وإن رام أملاك البلاد بفتكة
مَشَى الذُّلُّ في تيجَانِها وَالمَناطِقِ
لَهُ العِزُّ وَالمَجْدُ التّليدُ وِرَاثَة ً
وَأخذاً عنِ البِيضِ الظُّبَى وَالسّوَابِقِ
وما زال يلقى كل غبراء فخمة
تغالى بأطراف القنا والعقائق
وما برحت في عصر سيوفه
مواضع تيجان الرجال البطارق
يُجَرّدُهَا مِثلَ الأقاحي عَلى الطُّلى
ويغمدها محمرة كالشقائق
تُبَلّغُهُ أقصَى الأمَاني رِمَاحُهُ
وَآرَاؤهُ، وَالرّأيُ أمضَى مُرَافِقِ
وَخَيلٍ كأطرَافِ العَوَالي جَرِيئَة ٍ
على الطعن مسقاة دماء الموارق
إذا عن طرد أو طراد تبادرت
طِرَادَ الأعَادي قَبلَ طَرْدِ الوَسائِقِ
تُدِيرُ عُيُوناً بَدّدَ الرّوْعَ لحظَها
وَغَطّى مَآقيهَا غُبَارُ السَّمَالِقِ
نَوَاصِبِ آذانٍ إلى كُلّ نَبْأة ٍ
طَوَامِحِ ألحَاظٍ إلى كُلّ مَارِقِ
ذَوَاكِرَ للنّجْوَى بيَوْمٍ طِعَانُهُ
ينسي رؤوس الخيل جذب العلائق
تروع جنان الليث إن لم تذمه
وتطعن في الأقران إن لم تعانق
هنيئاً لك العيد المضاعف سعده
كمَا ضَاعَفَ الوَسميُّ نَبْتَ الحَدائِقِ
وَكَمْ مثلِ هذا العيدِ قَضّيتَ فَرْضَه
بمكة في ظل البنود الخوافق
وَقُدْتَ إلَيهِ العِيسَ عَجلى مَرُوعَة ً
تَنَاهَزُ في أنْماطِهَا وَالنّمارِقِ
مُدَفَّعَة ً تَحتَ السّيَاطِ كَأنّهَا
إذا جَنّتِ الظّلماءُ، أيدي النّقَانِقِ
ويعنتها الحادون أو توسع الخطا
إلى قرب دار الموقف المتضائق
وأي مقام للورى تحت ظله
مَهيبٍ يُطَاطي مِن عُيُونِ الحَدائِقِ
وأكثر ما تلقى به العين أو ترى
إفَاضَة مَخلُوقٍ إلى قُرْبِ خَالِقِ
ثَمَانِينَ أعطَيتَ المُنى في مُرُورِهَا
وَلمْ تَرْمِ عَنْ مَسرَاكَ فيها بعَائِقِ
وَأكبرُ ظَنّي أنْ أرَى مِنكَ عارِضاً
يُؤمّمُهَا في مِثْلِ تِلْكَ البَوَارِقِ
أبَا أحْمَدٍ هَذا طِلابي، وَهَذِهِ
مناي التي أمتك دون الخلائق
وَإنّي لأرْجُو منكَ مَا لا أُذِيعُهُ
مخافة واش أو عدو مماذق
وَلا بُدّ مِنْ يَوْمٍ حَمِيدٍ، كأنّهُ
مِنَ النّقعِ في أثنَاءِ بُرْدٍ شَبَارِقِ
عظيم دوي الصوت في سمع سامع
بعيد سماع الصوت من نطق ناطق
أعدّ عناي فيه روحاً وراحة
وَكَمْ سَعَة ٍ للمَرْءِ غِبَّ المَضَائِقِ
وَهَذا مَقَالي فيكَ غَيثٌ، وَرُبّمَا
رميت العدا من وقعه بالصواعق
إذا أنتَ يَوْماً سِمْتَنِيهِ، فإنّمَا
تُكَلّفُني قَطْعَ الذّرَى وَالشّوَاهِقِ
وَحَسبُكَ منهُ ما رَضِيتَ استِمَاعَهُ
وأكثر ما في الناس لغو المناطق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> ألا يا لقَومي للخطوب الطوارق
ألا يا لقَومي للخطوب الطوارق
رقم القصيدة : 10191
-----------------------------------
ألا يا لقَومي للخطوب الطوارق
وَللعَظْمِ يُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بعارِقِ
وَللدّهْرِ يُعرِي جَانِبي مِنْ أقَارِبي
ويقطع ما بيني وبين الأصادق
وَيُورِي بقَلْبي نَارَ وَجْدٍ شُوَاظُهَا
تريني الليالي ضوءه في مفارقي
وَللنّائِبَاتِ استَهْدَفَتْني نِصَالُهَا
عَلى شَرَفٍ يَرْمينَنَا بالفَلائِقِ
وَللنّفسِ قَد طارَتْ شَعاعاً مِنَ الجوَى
لفقد الصفايا وانقطاع العلائق
لها كل يوم موقف مع مودع
وملتفت في عقب ماض مفارق
نجُومٌ مِنَ الإخوَانِ يَرْمي بها الرّدَى
مقاربها فوت العيون الروامق
كَأنّي، إذا تَبّعتُ آثَارَ غَارِبٍ
بعَينيَ، لمْ أنظُرْ إلى ضَوْءِ شَارِقِ
ولا دار إلا سوف يجلى قطينها
على نعق غربان الخطوب النواعق
ويخرج منها بالكرائم حادث
ويدخلها صرف الردى بالبوائق
كأنا قذى يرمي به السيل كلما
تطاوح ما بين الربى والأبارق
أعَضُّ بَنَاني إصْبَعاً ثمّ إصْبَعاً
عَلى ثَامِرٍ مِنْ فَرْعِ مَجدٍ وَوَارِقِ
وَعِقْدٍ مِنَ الأخدانِ أوْهَى نِظامَهُ
كرور الرزايا واعتقاب الطوارق
أرُدُّ الشّجَا قَبلَ الزّفِيرِ تَجَلّداً
وَأغلِبُ دَمعي قَبلَ بَلّ الحَمَالِقِ
كأني بعد الذاهبين رذية
تُزَجّى وَرَاءَ المَاضِيَاتِ السّوَابِقِ
وَلا رَيبَ أنّي مُبرِكٌ في مَناخِهمْ
وَأنّيَ بالمَاضِينَ أوّلُ لاحِقِ
فَأينَ المُلُوكُ الأقدَمُونَ تَسانَدُوا
إلى جِذْمِ أحسابٍ كِرَامِ المَعَارِقِ
بهَالِيلُ مَنّاعُونَ للضّيمِ أحسَنُوا
بلائهم عند النصول الذوالق
عَوَاصِبُ بالتّيجَانِ فَوْقَ جَمَاجِمٍ
وضاء المجالي واضحات المفارق
إذا رَثَمُوا المِسكَ العَرَانِينَ خِلتَهمْ
أسود الشرى سافت دما بالمناشق
فُحُولٌ أطَلنَ الهَدْرَ وَالخَطرَ بالقَنا
ضوارب للأذقان ميل الشقائق
هُمُ انتَعَلُوا العَلْيَاءَ قَيْلَ نِعَالهِمْ
وَداسُوا طُلى الأعداءِ قَبلَ النّمارِقِ
تَرَى كُلَّ حُرّ المَلطَمَينِ كَأنّهُ
عَتيقُ المَهَارَى مِنْ جِيَادٍ عَتائِقِ
إذا قَامَ سَاوَى الرّمْحَ حَتّى يَمَسّهُ
بغارب ممطوط النجاد وعاتق
وراء الدجى يعشو إلى ضوء وجهه
كأن على عرنينه ضوء بارق
وَأينَ المَلاجي العاصِماتُ مِنَ الرّدَى
إذا طرقت إحدى الليالي بطارق
مصاعب لم تعط الرؤوس لقائد
ولا استوسقت قبل المنايا لسائق
فَشَنّ عَلَيهِ الأزْلَمُ العَودُ غارَة ً
بلا قرع أرماح ولا نقع مازق
وَشَلّ بِهَا شَلَّ الطّرَائِدِ بالقَنَا
وكعكعها من جلة ودرادق
لتبكي أبا الفتح العيون بدمعها
وألسننا من بعدها بالمناطق
إذا هَبّ مِنْ تِلْكَ الغَليلُ بدامِعٍ
تسرع من هذا الغرام بناطق
شَقيقي إذا التَاثَ الشّقيقُ وَأعرَضَتْ
خَلائِقُ قَوْمي جَانِباً عَنْ خَلائقي
كأن جناني يوم وافي نعيه
فريّ أديم بين أيدي الخوالق
فمن لأوابي القول يبلو عراكها
وَيَحذِفُهَا حَذْفَ النّبَالِ المَوَارِقِ
إذا صَاحَ في أعقَابِهَا أطْرَدَتْ لَهُ
ثواني بالأعناق طرد الوسايق
وسومها ملس المتون كأنها
نزائع من آل الوجيه ولاحق
تغلغل في أعقابهن وسومه
بأبقَى بَقَاءٍ مِنْ وُسُومِ الأيَانِقِ
فَفي النّاسِ مِنها ذائِقٌ غَيرُ آكِلٍ
وقد كان منها آكلاً غير ذائق
وَمَنْ للمَعَاني في الأكِمّة ِ أُلقِيَتْ
إلى باقر غيب المعاني وفاتق
يطوّح في أثنائها بضميره
مَرِيرُ القُوَى وَلاّجُ تِلْكَ المَضَايِقِ
تسنم أعلا طودها غير عاثر
وجاوز أقصى دحضها غير زالق
طوى منه بطن الأرض ما تستعيده
عَلى الدّهرِ مَنشُوراً بُطون المَهارِقِ
مضى طيب الأردان يأرج ذكره
أريج الصبا تندى لعرنين ناشق
كان جميع الناس أثنوا عشية
عَلى بَعضِ أمطَارِ الرّبيعِ المُغَادِقِ
أمَدّوهُ مِنْ طِيبٍ لغَيرِ كَرَامَة ٍ
وَضَمّوهُ في ثَوْبٍ جَديدِ البَنَائِقِ
وَمَا احتَاجَ بُرْداً غَيرَ بُرْدِ عَفَافِهِ
ولا عرف طيب غير تلك الخلائق
مَرَافِقُ شَعبٍ كالهَشائهمِ وُسّدُوا
بِمُنْقَطِعِ البَيْدَاءِ غَيرِ المُرَافِقِ
قد اعتنقوا الأجداث لا من صبابة
وَيَا رُبّ زُهْدٍ في الضّجيعِ المُعَانِقِ
وَما المَيتُ إنْ وَارَاهُ سِترٌ مِنَ الثّرَى
بأقرَبَ مِمّا دُونَ رَمْلِ الشّقَائِقِ
وَفَارَقَني عَنْ خُلّة ٍ غَيرِ طَرْقَة ٍ
تَضَمّنَها صَدْرُ امرِىء ٍ غَيرِ ماذِقِ
تَرَوّقَ مَاءُ الوُدّ بَيْني وَبَينَهُ
وَطاحَ القذَى عن سَلسَلِ الطعم رَائِقِ
سقاك وهل يسقيك إلا تعلة
لغَيرِ الرّدى قَطرُ الغَمامِ الدّوَافِقِ
مِنَ المُزْنِ حَمحامٌ، إذا التَجّ لُجّة ً
أضاءت تواليه زناد البوارق
سُلافَة ُ غَيثٍ شَلشَلَتهَا هَمِيّة ٌ
نَتيجَة ُ أنوَاءِ السّحَابِ الرّقَارِقِ
ومستنبت روضاً عليك منوراً
عَلى صَابحٍ مِنْ مَاءِ مُزْنٍ وَغَابِقِ
وما فرحي إن جاورتك حديقه
وَقَبرُكَ مَمْلُوءٌ بِغُرّ الحَدائِقِ
سَخَا لكَ مِنْ رِيحِ الزّفيرِ بحاصِبٍ
مقيم ومن ماء الشؤون بوادق
فَمَا العَهدُ منّي إنْ لهَوْتُ بثَابِتٍ
وَلا الوُدّ منّي إنْ سَلَوْتُ بصَادِقِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> تَعَيّفَ الطّيرَ، فَأنْبَأنَهُ
تَعَيّفَ الطّيرَ، فَأنْبَأنَهُ
رقم القصيدة : 10192
-----------------------------------
تَعَيّفَ الطّيرَ، فَأنْبَأنَهُ
أن ابن ليلى علقته علوق
وَإنّ سَجْلاً مِنْ دَمٍ آمِنٍ
أفرغه الطعن بوادي العقيق
يا ناعي الفارس قد أصبحت
ضِبَاعُ ذي العَرْعَرِ منهُ نُغُوقْ
تعلم من تنعى إلى قومه
طار ذراعاك بعضب ذلوق
بُعْداً لأرْمَاحِ تَمِيمٍ لَقَدْ
هَدَدْنَ عَادِيّ بِنَاءٍ عَتيقْ
قَرَعْنَ في أصْلٍ كَرِيمِ الثّرَى
وَجُلْنَ في فَرْعٍ عَزِيزِ العُرُوقْ
حدواً له من حيث لا يتقي
عِيراً مِنَ الطّعْنِ مِلاءَ الوُسُوقْ
كان ذا المطلع أمسى الردى
رصيده وأزور عنه الفريق
قالت لها النفس على عارها
ما لكَ لا تَنقُضُ هَذا الطّرِيقْ
ما كان بالراجع عن نهجه
لَوْ وَقَفَ السّيفُ لَهُ في المَضِيقْ
لا يَدَعُ الذّابِلَ مَنْ طَعمُهُ
عَلى صَبُوحٍ بِدَمٍ، أوْ غَبُوقْ
كان أعلاه لسان فما
يغبه الدهر بلال بريق
كَمْ بَاتَ ربّاءً لِسَيّارَة ٍ
طارقة غير أوان الطروق
في قُنة ٍ عيطاء ممطولة
كأنّهَا قُلّة ُ رَأسٍ حَلِيقْ
يُزَايِلُ اللّيْلَ عَلى رَحْلِهِ
ويؤثر القوم بطعم الخفوق
وَيَغتَدِي بَعدَ عِرَاكِ السُّرَى
يُعَارِضُ الرّكْبَ بِوَجْهٍ طَلِيقْ
أوْفَى ، كمَا جَلّى عَلى رَهْوَة ٍ
أزرق وإلى نظرات بنيق
يَسُلّ عَيْنَيْهِ عَلى مِرْيَة ٍ
عن زجل الطير قبيل الشروق
يَعتَرِقُ اللّحْمَ عَلى بَارِقٍ
وَيَنتَقي العَظْمَ بِرَمْلِ الشّقِيقْ
أو حية الرعن ذوى رأسه
مُشتَرقَ الشّمسِ بطَوْدٍ زَلِيقْ
يَعقُدُ أُولاهُ بأُخْرَاتِهِ
لفاف بنت الرقم الخنفقيق
كَعِمّة ِ الألْوَثِ مَالَتْ بِهِ
بين الندامى نزوات الرحيق
جَامِعُ لِينٍ وَصِيَالٍ مَعاً
أطراق ذي حلم وصول الحنيق
يُدِيرُ في فيهِ ذَليقَ الشَّبَا
مثل لماظ الرجل المستذيق
تخال ما تطرح أشداقه
ما لطخ المحض بقعب الغبوق
مستجمع فرّق عن وثبة
نشطك حبل العربي الربيق
نِعْمَ كِعَامُ الثّغْرِ يَشْجُو بِهِ
فم المنايا ونصاح الفتوق
تَضُمُّهُ في الرّوْعِ مِنْ دِرْعِهِ
أُمٌّ لهَا مِنْهُ أذًى أوْ عُقُوقْ
زَالَ وَأبْقَى ، عِندَ أعقَابِهِ
خَدِيمَ مَالٍ عَرَفَتْهُ الحُقُوقْ
مَضَى وَوَصّاهُمْ بِأنْ يَقْبَلُوا
دعوى العدا فيهم وحكم الصديق
كانَ هَوًى للنّفسِ، لَوْ أنّني
في حلق القِد وأنت الطليق
ما كنت بالهائب طرق الردى
مَا سَلِمَ العَضْبُ، وَأنتَ الرّفيقْ
ما أنَا باللاّقي بِذاتِ النّقَا
خَيْلَ وَغًى مُشعَلَة ً بالعَنيقْ
مَاطَلَهَا المَاءَ، فَلَمّا سَلَتْ
عَنِ الرّوَى مَاطَلَهَا بالعَلِيقْ
وَلابنُ لَيلى عَارِضاً رُمْحَهُ
يحدو بخفان جمالاً ونوق
يأبى إذا الضيم غدا مضغة
سلسالة سائغة في الحلوق
يَرُوحُ مَنْ يَرْجُو لَهُ غُرّة ً
قد خضخض السجل بجال عميق
يُحَدّثُ النّفْسَ بِمَا فَاتَهُ
تطاول الغمر لمجنى السحوق
استَبْدَلَ الحَيُّ بِعِقْبَانِهِ
أغربة بعدك حمق النغيق
خاطرت الشول بأذنابها
لما انطوى قرقار ذاك الفنيق
قَدْ نَطَقَ الصّامِتُ مِنْ بَعدِهِ
واصرد النابل بعد المروق
مَخِيلَة ٌ لا مَطَرٌ خَلْفَهَا
تَلْمَعُ مِنهَا شَوَلانُ البُرُوقْ
ما الحي بالضاحك عن مثله
ولا وجوه الحي مذ غاب روق
ولا أغب الأرض تمسي بها
ظل صفيق ونسيم رقيق
لا أغفلت قبرك حنانة
خرقاء بالقطر صناع البروق
ما أبدع المقدار فيما جنى
لكنه حمل غير المطيق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> الوّي حيازيمي عليك تحرقاً
الوّي حيازيمي عليك تحرقاً
رقم القصيدة : 10193
-----------------------------------
الوّي حيازيمي عليك تحرقاً
وَأشكُو قُصُورَ الدّمعِ فيك وَما رَقَا
فيا شمل لبي لا تزال مبدداً
ويا جفن عيني لا تزال مؤرقا
فقد كنت أستسقي الدموع لمثلها
وما جم دمع العين إلا ليهرقا
أعَايَنتَ هَذا الدّهْرَ إنْ سَرّ مَرّة ً
أسَاءَ، وَإنْ صَفّى لَنا الوُدَّ رَنّقَا
كَأنّي أُنَادي مِنْهُ صَمّاءَ صَلْدَة ً
وصلّ فلاة لا يلين على الرقا
إذا غَفِلَ الحَادُونَ ثَارَ مُسَاوِراً
وَإنْ رُوجِعَ النّجوَى أرَمّ وَأطرَقَا
طلوع الثنايا ينفذ الليل لحظه
إذا مَا رَنَا، جَوّابُ أرْضٍ، وَحَملَقَا
له المنظر العاري وكل هنيئة
تغاور بالأنقاء برداً مشرقا
كان زماماً ضاع من أرحبية
تَلَوّى بِأقْوَازِ النّقَا، وَتَعَلّقَا
تَلَمّظَ شَيئاً كالجَبَابِ، وَغامَرَتْ
بهِ وَثْبَة ٌ أمضَى مِنَ اللّيثِ مَصْدَقَا
رِشاءُ الرّدى لوْ عَضّ بالطّوْدِ هاضَهُ
وَلَوْ شَمّ ما لاقَى عَلى الأرْضِ أحرَقَا
دويهية يحمي الطريق مجره
إذا نفخ الركبان نام وأرّقا
وما العيش إلا غمة وارتياحة
ومفترق بعد الدنو وملتقى
هُوَ الدّهْرُ يُبلي جِدّة ً بَعدَ جِدّة ٍ
فَيَا لابِساً أبْلَى طَوِيلاً وَأخْلَقَا
فكَمْ مِنْ عَليٍّ فيكَ حَلّقَ وَانهوَى
وَكَمْ مِنْ غَنيٍّ نالَ منكَ وَأملَقَا
ومن قبل ما أردى جذاماً وحميراً
وأطرق زور الموت عوجاً وعملقا
وأبقى على دار السمؤل بركه
وَقَادَ إلى وِرْدِ المَنُونِ مُحَرِّقَا
ففارق هذا الأبلق الفرد بغتة
وودع ذا بعد النعيم الخورنقا
فما البأس والإقدام نجى عتيبة
وَلا الجُودُ وَالإعطَاءُ أبقَى المُحَلَّقَا
أرَاهُ سِنَاناً للقَرِيبِ مُسَدَّداً
وَسَهْماً إلى النّأيِ البَعيدِ مُفَوَّقَا
إذا مَا عَدا لمْ تُبصِرِ البِيضَ قُطّعاً
وَلا الزّغْفَ مَنّاعاً وَلا الجُرْدَ سُبَّقَا
وَلا في مَهاوِي الأرْضِ إن رُمتَ مهبطاً
وَلا في مَرَاقي الجَوّ إن رُمتَ مُرْتَقَى
وَلا الحُوتُ إنْ شَقّ البِحارَ بفائِتٍ
ولا الطيران مد الجناح وحلقا
وَللعُمْرِ نَهْجٌ إنْ تَسَنّمَهُ الفَتَى
إلى الغَايَة ِ القُصْوَى أزَلَّ وَأزْلَقَا
ألا قَاتَلَ اللّهُ الذي جَاءَ غازِياً
فقارعنا عن مخة الساق وانتقى
وكم من عليل قد شرقت بيومه
جَوًى ، بَعدَ مَا قالوا أبَلَّ وَأفرَقَا
وآخر طلقت السرور لفقده
وقد راح للدنيا النشوز مطلقا
بنَفسِيَ مَنْ أفقَدْتُ داراً أنيقَة ً
من العيش واستودعت بيداء سملقا
وَأبْدَلتُهُ مِنْ ظِلّ فَينَانَ ناضرٍ
ظِلالَ صَفيحٍ كالغَمَامِ مُطَبِّقَا
وخففت عن أيدي الأقارب ثقله
وحملته ثقل الجنادل والنقا
جلست عليه طامعاً ثم جاءني
مِنَ اليَأسِ أمْرٌ أنْ أخُبّ وَأُعنِقَا
وَمَا مِنْ هَوَانٍ خَطّأ التُّرْبَ فَوْقَهُ
وخطى له بيتاً من الأمر ضيقا
وَقد كانَ فَوْقَ الأرْضِ يُسحِقُ نأيُه
فصَارَ وَرَاءَ الأرْضِ أنْأى وَأسحَقَا
خَليليّ زُمّا لي مِنَ العِيسِ جَسرَة ً
مُضَبَّرَة َ الأضْلاعِ أدْمَاءَ سَهوَقَا
تَمُرُّ كَمَا مَرّتْ أوَائِلُ بَارِقٍ
يَشُقُّ الدُّجَى وَالعَارِضَ المُتَألّقَا
كأن يد القسطار بين فروجها
يقلب في الكف اللجين المطرّقا
وحطا لجامي في قذال طمرَّة
كَأنّ بهَا مِنْ مَيعَة ِ الشّدّ أوْلَقَا
تُعِيرُ الفَتَى ظَهراً قَصِيراً، كأنّهُ
قَرَا النِّقنِقِ الطّاوِي وَعُنقاً عَشَنَّقَا
لَعَلّي أفُوتُ المَوْتَ إنْ جَدّ جَدُّهُ
وأعظم ظني أن ينال ويلحقا
وهل يأمن الإنسان من فجآته
وإن حث بالبيداء خيلا وأينقا
لقد سَلّ هذا الرُّزْءُ من عينيَ الكَرَى
وغصص بالماء الزلال وأشرقا
ومما يعزى المرء ما شاء أنه
يَرَى نَفْسَهُ في المَيّتِينَ مُعَرِّقَا
ولو غير هذا الموت نالك ظفره
وَوَلاّكَ غَرْباً للمَنَايَا مُذَلَّقَا
لكان وراء الثار منا .....
عَصَائِبُ تَختَارُ المَنُونَ عَلى البَقَا
إذا ضَرَبُوا رَدّوا الحَديدَ مُثَلَّماً
وَإنْ طَعَنُوا رَدّوا الوَشيجَ مُدَقَّقَا
بِكُلّ قَصِيرٍ يَفلِقُ الهَامَ أبيَض
وكل طويل يهتك السرد أورقا
إذا اهتَزّ مِنْ خَلْفِ السّنانِ حَسِبتَه
بأعلى النجاد الأرقم المتشدقا
وَلَكِنّهُ القِرْنُ الّذي لا نَرُدُّهُ
وَهَلْ لامرِىء ٍ رَدٌّ إذا اللّيثُ حَقّقَا
يقود الفتى ما زم بالضيم أنفه
وقد قاد أبطالاً وقد جر فيلقا
مشقق أعراف الخطابة صامت
وَلاقي صُدُورِ الخَيلِ يَوْمَ الوَغَى لَقَا
ولم تغن عنه الخط قوّم درؤها
وَلا البِيضُ أجرَى القينُ فيهنّ رَوْنَقَا
سَقَاهُ، وَإنْ لمْ تُرْوَ للقَلْبِ غُلّة ٌ
وما كان ظني أن أقول له سقا
وَلا زَالَتِ الأنْوَاءُ تَحْبُوهُ مُرْعِداً
مِنَ المُزْنِ مَلآنَ الحَيازِيمِ مُبْرِقَا
إذا قيل ولى عاد يحدو عشاره
وإن قيل أرقاً دمعة القطر أغدقا
وَأعلَمُ أنْ لا يَنفَعُ الغَيثُ هَالِكاً
وَلا يَشعُرُ المَندُوبُ بالهَامِ إنْ زَقَا
وَلَوْ كَانَ بالسُّقيَا يَعُودُ أنَا لَهُ
كمَا لَوْ سُقي عارِي القَضِيبِ لأوْرَقَا
وَلَكِنْ أُدارِي خاطِراً مُتَلَهّفاً
وقلباً بما خلف التراب معلقا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لا يُبْعِدِ اللّهُ فِتْيَاناً رُزِئْتُهُمُ
لا يُبْعِدِ اللّهُ فِتْيَاناً رُزِئْتُهُمُ
رقم القصيدة : 10194
-----------------------------------
لا يُبْعِدِ اللّهُ فِتْيَاناً رُزِئْتُهُمُ
رُزْءَ الغُصُونِ، وَفيها المَاءُ وَالوَرَقُ
إن يرحلوا اليوم عن داري فإنهم
جيران قلبي أقاموا بعد ما انطلقوا
بانوا فكل نعيم بعدهم كمد
باق وكل مساغ بعدهم شرق
أرَاكَ تَجزَعُ للقَوْمِ الذِينَ مَضَوْا
فهل آمنت على القوم الذين بقوا
لا يلبث المرء يبلى شرخ جدته
مِنَ الزّمَانِ جَدِيدٌ مَا لَهُ خَلَقُ
هَدَى الغَرَامُ دُمُوعي في مَسالِكِهِ
عَلَيهمِ، وَأضَلّتْ صَبْرِيَ الطّرُقُ
وَكَيفَ يَنعَمُ بالتّغميضِ بَعدَهُمُ
عَينٌ أعَانَ عَلَيها الدّمعُ وَالأرَقُ
إني لأعجب بعد اليوم من كبد
تدمى لهم كيف تندي وهي تحترق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لولا يذم الركب عندك موقفي
لولا يذم الركب عندك موقفي
رقم القصيدة : 10195
-----------------------------------
لولا يذم الركب عندك موقفي
حَيّيْتُ قَبْرَكَ، يَا أبَا إسحَقِ
كَيفَ اشتياقُكَ مُذْ نأيتَ إلى أخٍ
قَلِقِ الضّمِيرِ إلَيْكَ بِالأشْوَاقِ
هل تذكر الزمن الأنيق وعيشنا
يحلو على متأمل ومذاق
لا بد للقرباء أن يتزايلوا
يَوْماً، بعُذْرِ قِلًى وَعُذْرِ فِرَاقِ
أمضي وتعطفني إليك نوازع
بتنفس كتنفس العشاق
وأذود عن عيني الدموع ولو خلت
لَجَرَتْ عَلَيْكَ بِوَابِلٍ غَيداقِ
وَلَوَ أنّ في طَرْفي قَذاة ً مِنْ ثَرًى
وَأرَاكَ مَا قَذّيتُهَا مِنْ مَاقي
إن تمضِ فالمجد المرجب خالد
أو تفن فالكلم العظام بواقي
مَشحُوذَة ٌ تَدْمَى بِغَيرِ مَضَارِبٍ
كالسيف أطلق في طلى الأعناق
يقبلن كالجيش المغير يؤُمه
كَمِشُ الإزَارِ مُقَلِّصٌ عَن سَاقِ
قرطات أذان الملوك خليقة
بمواضع التيجان والأطواق
عقدوا بها المجد الشرود وأثلوا
دَرَجاً إلى شَرَفِ العُلَى وَمَرَاقي
أوْتَرْتَهَا أيّامَ بَاعُكَ صُلَّبٌ
وَكَدَدْتَهَا بالنّزْعِ وَالإغْرَاقِ
حَتّى إذا مَرِحَتْ قُوَاكَ شَدَدْتَهَا
باسم على عقب الليالي باقي
كَنَجَائِبٍ قَعَدَتْ بِهَا أرْمَاقُهَا
مَحسُورَة ً، فَمَشَينَ بِالأعْرَاقِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أمِنْ ذِكْرِ دارٍ بالمُصَلّى إلى مِنًى
أمِنْ ذِكْرِ دارٍ بالمُصَلّى إلى مِنًى
رقم القصيدة : 10196
-----------------------------------
أمِنْ ذِكْرِ دارٍ بالمُصَلّى إلى مِنًى
تُعَادُ كمَا عِيدَ السّليمُ المُؤرَّقُ
حَنِيناً إلَيْهَا وَالتِوَاءً مِنَ الجَوَى
كأنك في الحي الولود المطرق
أأللَّهُ، إنّي إنْ مَرَرْتُ بِأرْضِهَا
فُؤادِيَ مَأسُورٌ وَدَمْعيَ مُطْلَقُ
أكر إليها الطرف ثم أرده
بإنسانِ عَينٍ في صَرَى الدّمعِ يَغرَقُ
هواي يمان كيف لا كيف نلتقي
وركبي منقاد القرينة معرق
فَوَاهاً مِنَ الرَّبْعِ الذي غَيّرَ البِلَى
وَآهاً عَلى القَوْمِ الّذِينَ تَفَرّقُوا
أصون تراب الأرض كانوا حلولها
وَأحذَرُ مِنْ مَرّي عَلَيها وَأُشفِقُ
وَلمْ يَبقَ عِندِي للهَوَى غَيرَ أنّني
إذا الرّكبُ مَرّوا بي على الدّارِ أشهَقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> يا حَسَنَ الخَلقِ قَبيحَ الأخلاقْ!
يا حَسَنَ الخَلقِ قَبيحَ الأخلاقْ!
رقم القصيدة : 10197
-----------------------------------
يا حَسَنَ الخَلقِ قَبيحَ الأخلاقْ!
إنّي عَلى ذاكَ إلَيكَ مُشتَاقْ
رب مصاف علق بمذاق
إنّ مَوَدّاتِ القُلُوبِ أرْزَاقْ
يا هل لدائي من هواك أفراق
هَيهَاتَ مَا أعضَلَ داءَ العُشّاقْ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> يا ليلة كرم الزمان بها لو أن الليل باق
يا ليلة كرم الزمان بها لو أن الليل باق
رقم القصيدة : 10198
-----------------------------------
يا ليلة كرم الزمان بها لو أن الليل باق
لَو أنّ اللّيْلَ بَاقِ
كَانَ اتّفَاقٌ بَيْنَنَا
جَارٍ عَلى غَيرِ اتّفَاقِ
واستروح المهجور من
زَفَرَاتِ هَمٍّ وَاشتِيَاقِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> وَلَقَدْ أقُولُ لصَاحبٍ نَبّهتُهُ
وَلَقَدْ أقُولُ لصَاحبٍ نَبّهتُهُ
رقم القصيدة : 10199
-----------------------------------
وَلَقَدْ أقُولُ لصَاحبٍ نَبّهتُهُ
فوق الرحالة والمطي رواقي
أو ما شممت بذي الأبارق نفحة
خَلَصَتْ إلى كَبِدِ الفتى المُشتَاقِ
فجنى نسيم الشيح من نجد له
حرق الحشى وتحلب الآماق
آهاً عَلى نَفَحَاتِ نَجْدٍ! إنّهَا
رُسْلُ الهَوَى وَأدِلّة ُ الأشْوَاقِ
أسُقيتَ بالكَأسِ التي سُقّيتُهَا
أم هل خطتك إليّ كف الساقي
فأوَى وَقالَ: أرَى بقَلبكَ لَسعَة ً
للحُبّ لَيسَ لدائِهَا مِنْ رَاقِ
فصف الغرام لمفرق من دائه
إني لأقدم منك في العشاق
أبثَثْتُهُ كمَدِي وَطُولَ تَجَلُّدي
وَأليمَ مَا بي مِنْ نَوًى وَفِرَاقِ
أشكُو إلَيهِ بَياضَ سُودِ مَفارِقي
وَيَظَلُّ يَعجَبُ من سَوَادِ البَاقي
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أيّهَا الرّائِحُ المُغِذُّ تَحَمّلْ
أيّهَا الرّائِحُ المُغِذُّ تَحَمّلْ
رقم القصيدة : 10200
-----------------------------------
أيّهَا الرّائِحُ المُغِذُّ تَحَمّلْ
حاجة للمعذب المشتاق
أقرعني السلام أهل المصلى
وبلاغ السلام بعد التلاقي
وَإذا مَا مَرَرْتَ بالخَيفِ فَاشهَدْ
أنَّ قلبي إليه بالأشواق
وإذا ما سئلت عني فقل نضو هوى ما أظنه اليوم باق
ـوُ هَوًى مَا أظُنُّهُ اليَوْمَ بَاقِ
ضَاعَ قَلبي فانشُدْهُ لي بَينَ جَمعٍ
ومنى عند بعض تلك الحداق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> كفى حزناً إني صديق وصادق
كفى حزناً إني صديق وصادق
رقم القصيدة : 10201
-----------------------------------
كفى حزناً إني صديق وصادق
وَما ليَ مِنْ بَينِ الأنامِ صَديقُ
فكيف أريغ الأبعدين لخلة
وَهذا قَرِيبٌ غَادِرٌ، وَشَقيقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> إذا قلت أن القرب يشفي من الجوى
إذا قلت أن القرب يشفي من الجوى
رقم القصيدة : 10202
-----------------------------------
إذا قلت أن القرب يشفي من الجوى
أبي القلب أن يزداد إلا تشوقا
وإن أنا أضمرت السلو تراجعت
من الشوق أخلاق يزلن التخلقا
وَكَم ليَ مِن لَيلٍ يُجَدّدُ لي الهوَى
إذا أشْأمَ البَرْقُ اليَمَاني وَأعرَقَا
أصانع لحظي أن يطول ذبابه
إلَيكَ، وَأنْهَى الدّمعَ أنْ يَتَرَقْرَقَا
مخافة واش يثلم الحب قوله
وهيهات طال الحب منا وأورقا
غَدَوْنَا عَلى الأعداءِ نَحمي مَوَدّة ً
ونمنع عن أطرافها أن تمزقا
فما أنت إلا السهم صافح ثغره
وما أنا إلا العضب صادم مفرقا
إذا كنت لي خلاَّ فحسبي من الورى
بَقَاؤكَ، لَوْلا أنتَ ما طَالَ لي بَقَا
جمعنا فلا نحفل بما صنع الهوى
وخفنا على الأيام أن نتفرقا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لَوْ كَانَ مَا تَطلُبُهُ غَايَة ً
لَوْ كَانَ مَا تَطلُبُهُ غَايَة ً
رقم القصيدة : 10203
-----------------------------------
لَوْ كَانَ مَا تَطلُبُهُ غَايَة ً
كنت المصلي وأنا السابق
تَظُنّني أرْغَبُ عَنْ مَوْقِفٍ
يحضر فيه الشوق والشائق
فكّرْتُ حَتّى لمْ أجِدْ فِكرَة ً
تَقْدَحُ إلاّ وَلهَا عَائِقُ
لو كنت في أثناء سري إذا
عَلِمْتَ أنّي قَائِلٌ صَادِقُ
قلبي جنيب لك لا يرعوى
وودك القائد والسائق
ولحظ عينيك رمى مقلتي
كان نومي تحتها عاشق
فاصْبِرْ، فإنّ الصّبْرَ أحرَى إذا
ضاق عليك المسلك الضايق
فالنطق الطاهر ما بيننا
مترجم والنظر الفاسق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> وَلَيْلٍ تَمَزّقَ عَنْهُ النّسيـ
وَلَيْلٍ تَمَزّقَ عَنْهُ النّسيـ
رقم القصيدة : 10204
-----------------------------------
وَلَيْلٍ تَمَزّقَ عَنْهُ النّسيـ
ـمُ وَاستَلبَ الجَوَّ غَرْباً وَشرْقَا
وَنِيلُوفَرٍ فَتّحَتْهُ الرّيَاحُ
وعانقه الماء صفواً ورنقا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> ما وقع الواشوان فيَّ ولفقوا
ما وقع الواشوان فيَّ ولفقوا
رقم القصيدة : 10205
-----------------------------------
ما وقع الواشوان فيَّ ولفقوا
قُلْ لي، فإمّا حَاسِدٌ أوْ مُشْفِقُ
في كُلّ يَوْمٍ ظَهرُ دارِي مَغرِبٌ
لكلامهم وجبين دارك مشرق
وَإلى مَتى عُودي عَلى أيديهِمُ
ملقى ينيّب دائباً ويحرق
كَم يُسبَكُ الذّهبُ المُصَفّى مَرّة ً
قَد لاحَ جَوْهَرُهُ وَبَانَ الرّوْنَقُ
يحلو لهم عرضي فيستطرونه
ويصل عرضهم الذليل فيبصق
نَفَضُوا عَيُوبَهُمُ عَليّ، وَإنّمَا
وَجَدّوا مَصَحّاً في الأديمُ فمزّقوا
من لي بمن أن بان عيب خليله
غَطّاهُ عَن شانيهِ، أوْ مَن يصدُقُ
وإذا الحليم رمى بسر صديقه
عَمْداً، فأوْلى بالوَدادِ الأحمَقُ
من كان يغتاب الرجال وهمّ أن
يَبلُو الأصَادقَ فالصّديقُ المُطرِقُ
وَإذا تَألّقَتِ الثّغُورُ لِسَبّة ٍ
لمْ يَدْرِ ثَغراً أوْ سَناً يَتَألّقُ
لا تَمْلِكُ الفَحشَاءُ جانبَ سَمعه
وَيَزِلُّ قَوْلُ الهُجرِ عَنهُ وَيَزْلَقُ
جار الزمان فلا جواد يرتجى
للنائبات ولا صديق يشفق
وَطَغَى عليّ فكُلُّ رَحبٍ ضَيّقٌ
إنْ قُلتُ فيهِ، وَكلُّ حَبلٍ يخنُقُ
أمر شحي للعزم غير مرشح
واليوم من ليل العجاجة أبلق
دعني فإن الدهر يقصف همتي
ويجد من أملي الذي أتعلق
الموت يركض في نواحي دهرنا
وَكأنّ صَرْفَ النّائباتِ مُطَرِّقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> بَرَقتَ بالوَعْدِ في دُجَى أمَلي
بَرَقتَ بالوَعْدِ في دُجَى أمَلي
رقم القصيدة : 10206
-----------------------------------
بَرَقتَ بالوَعْدِ في دُجَى أمَلي
وَالغَيثُ لا يُقتَضَى إذا بَرَقَا
حاشاك أن أقتضيك منقبة
تَسلُكُ مِنها إلى العُلى طُرُقَا
فانهض لها أنها الغلام تجد
حبلاً ضنيناً بكف من علقا
وكم صريخ نهضت تنصره
والطعن يسترعف القنا علقا
دَعِ العِدا عَنْ جَوَانِبي بِيَدٍ
يروع فيها النضار والورقا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أهز عاسية العيدان آبية
أهز عاسية العيدان آبية
رقم القصيدة : 10207
-----------------------------------
أهز عاسية العيدان آبية
على الخوابط لا لينا ولا ورقا
وما مدحتهم أني رجوتهم
لكنه عوذ من شرهم ورقا
قالوا: نَعُدُّكَ للجُلّى ، فقُلتُ لهُمْ:
حسبي من الري ما لا يبلغ الشرقا
نَامُوا خَلِيّينَ عَمّا بي، فَلِمْ تركوا
وهنا عليَّ مطال الهم والأرقا
كَفَى بقَوْمٍ هجَاءً أنَّ مَادِحَهُمْ
يُهدِي الثّنَاءَ إلى أعرَاضِهِمْ فَرَقَا
من لم يبالِ بأعقاب الحديث غدا
فما يبالي أمان القول أم صدقا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> قَمَرٌ غَاضَ ضَوْءُهُ في المَحَاقِ
قَمَرٌ غَاضَ ضَوْءُهُ في المَحَاقِ
رقم القصيدة : 10208
-----------------------------------
قَمَرٌ غَاضَ ضَوْءُهُ في المَحَاقِ
يوم جد انطلاقه وانطلاقي
جَامِدُ اللّحظِ حَيرَة َ البَينِ إلاّ
أن منه ذوب المهراق
صار در الدموع يخلف ثغري
في حواشي تلك الخدود الرقاق
عَزّ صَبرِي يَوْمَ اللّقَاءِ، وَلكِنْ
فَضَحَتْهُ الأشجانُ يَوْمَ الفِرَاقِ
يا عريق الهوى ستقضي إذا ما
طلع البين من ثنايا العراق
يَوْمَ لا غَيرَ زَفْرَة ٍ مِن فُؤادٍ
ذِي قُرُوحٍ وَرَشّة ٍ مِنْ مَآقِ
نَسرِقُ الدّمعَ في الجُيوبِ حَياءً
وَبِنَا مَا بِنَا مِنَ الإشفَاقِ
كَادَ طَلُّ الدّمُوعِ يَلتَذُّ لَوْلا
هَزُّ سَيرِ الرّسِيمِ وَالإعنَاقِ
بَيْنَنَا، يَا بَني المُغِيرَة ِ، يَوْمٌ
لَوْ رَآنَا العَدُوُّ أضْمَرَنا مَا
شهقة الضرب في الطلى والهوادي
رنة الطعن في الكلى والصفاق
حمرت نجدة وليس بذمر
ـوِ جَميعاً وَاللّيلُ مُلقي الرّوَاقِ
ونجوم تنوب عنها العوالي
مِنْ سَمَاءِ العَجَاجِ في الآفَاقِ
حرم حشوه القنا وفناء
ذو طراز من الجياد العتاق
أمُعِيني عَلى بُلُوغِ الأمَاني
وَشِفَائي مِنْ عِلّتي وَاشتِيَاقي
وخليلي لما جفاني خليل
صدّحتي غصصته بفراق
حين وافقت نيتي في التصافي
ذقتَ مني الوفاء عذب المذاق
أينَعَتْ بَيْنَنَا المَوَدّة ُ حَتّى
جَلّلَتْنَا وَالدّهْرَ بالأوْرَاقِ
وَسَوَامي اللّحَاظِ في الرّوْعِ تَلقَا
خارجاً من ثيابه الأخلاق
قُمْ نُبَادِرْ مَرْمَى الزّمانِ ببَينٍ
فسهام الخطوب في الأفواق
كُلّمَا كَرّتِ اللّيَالي عَلَيْنَا
شق فيها الوفاء جيب الشقاق
في جبين الزمان منك ومني
غُرّة ٌ كَوْكَبِيّة ُ الائتِلاقِ
لا تزال الأيام تضدر منا
عن إخاء لم نقذه بفراق
________________________________________


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق