السبت، 20 أبريل 2013

هجوم الاهل و العشيرة علي ثوابت الوطن بقلم : محمد خطاب






كانت جمعة الأمس بقعة سوداء تضاف لثوب دامي لبسته مصر في عهد أول رئيس منتخب بعد الثورة ، تراجعت مصر الي نقطة الصفر بسبب الضباب السياسي الذي نعيش في ظله ، في الوقت الذي يزور الرئيس موسكو لطرق أبوابها كشعب متسول يستجدي العملاق الروسي الغذاء مقابل تقارب يعني ضمنيا السقوط في الشرك الايراني البعثي و غض الطرف سيكون مقابل جيد لروسيا خوفا علي النظام الاسدي المتهاوي في سوريا ، لكن الرئيس الذي لا يثق شعبه فيه كيف يثق فيه العالم ؟!
سقط الرئيس مرة أخري رغم الهالة الاعلامية من عشيرته بأنه حقق اتفاقات غير مسبوقة ولم يأتي بالمال أو حتي القمح ، وكأنه كتب علي الرئيس أن يهوي بمصر للدرك الاسفل بواسطة مستشارين بلا عقل عششوا في القصر الجمهوري ، كيف يمكن لرئيس تقوم عشيرته بثورة علي المعارضة بغرض تصفيتها و اسقاط دولة القانون و اهدار كرامة القضاء و يروجون لشعارات لا يصدقها غيرهم ؛ مثل تطهير القضاء الفاسد هذا القضاء الذي ابتلينا في عهده بفوز الرئيس المذكور عاليه !
قد يظن الاخوان أن اكاذيبهم قد تخيل علي العالم كما شربها دروايش المقطم ، وأن العالم سيبسبح بحمد الرئيس الذي أره رفقاءه و يدفع ما زال ثمن عدم الانسلاخ عن الجماعة التي أصبحت عبئا ثقيلا عليه ، وتعوق أي تقدم علي المستوي السياسي و الاقتصادي و لا يمكن لاهداف الثورة أن تتحقق في ظل وجودهم ! و أصبت كلمات مثل دم الشهداء و العدالة الناجزة و العدالة الانتقالية كلمات متحفية تم سحلها علي يد عصابات يقودها المغير و عبد الرحمن عز وابو اسماعيل لا هدف لهم سوي فرد عضلاتهم علي بني وطنهم و الفتك بالمعارضة و يستلهمون الثورة الفرنسية و البلشفية التي اطاحت برقاب الملايين من المعارضة ! و لا يدركون أن الزمان اختلف و أننا في عصر لتقنيات الحديثة التي تنقل للعلم كل كبيرة و صغيرة ، و لا حل آخر أمام الرئيس مرسي سوي التخلي عن جماعته أو التخلي عن السلطة من أجل انقاذ مصر .


كنا هنا


الجمعة، 12 أبريل 2013

مشروع النهضة : أعطني نقودك أعطك وطنا بقلم : محمد خطاب






انتهت صورة مصر الرائدة و صاحبة الخطوات الواثقة إلي دولة الشحاذين ، ولم تعد أولويات الرئيس المنتخب مرسي رفعة مصر ، و الإعلاء من شأن المواطن المصري ، بل رفعة الكائن الاخواني و تثبيت أقدامه في حكم مصر لسنوات متواصلة . ضاقت دائرة العلاقات السياسة حتى أصبحنا فرعا لدولة قطر تشتري منه ما شاءت ، و الحقيقة أنه لم يكن أحدا يحلم بأن قطر و نظامها العميل لإسرائيل سوف يكونوا يوما ورثة نظام مبارك في مصر ، و تتحول السيادة المصرية علي أرضها  مجرد سندات تشتريها قطر لتسهيل ابتلاعها وخدمة المشروع القطري الإسرائيلي في المنطقة ، كانت قطر و ستظل ورم سرطاني في الجسد العربي وراعي الفرقة بين الأشقاء و مصر ، و بين رئيس وزراء لا يصلح جليسة أطفال و طاقم رئاسي مضلل وجاهل بأبجديات السياسة و مجلس عسكري معتكف في محراب الطاعة و الولاء لحاكم لا يرعي مصالح الوطن ، و ينتهك القانون ، و الدستور  ، و يصر علي تصدير صورة الدولة الفقيرة ، ويزرع الفتنة بين أبناء الوطن لإنهاك الشعب في صراعات داخلية و  إلهاءه  عن السياسات التقشفية التي يتبعها و بالتأكيد ستزيد معدلات الفقر و تضيق الحال علي أبناء الوطن  ، ولن يعترض الشعب لأنه يدير معاركه بشكل خاطئ  ويفسر أن نقد النظام الحاكم هو أهانه للمشروع الإسلامي ! و عليه سيضيق الحال أكثر ، و أكثر إلي أن يظهر بديل من المعارضة يثق به الشعب و يقوده للحرية . عودة إلي النظام المتسول في مصر نجد أن قطر وليبيا و السودان فقط قبلوا إرضاع النظام الحالي و سيأتي يوما و يفطم بعد أن يستفحل شره و عندها سيكون عليه رد الدين من دماء المصريين ، أو قبل الخضوع و الولاء لسياسة العائلة المالكة في الدوحة ،  و ستمر سنوات قبل أن نسترد حريتنا وربما خضنا صراعا من أجل ذلك . كيف يرضي أبناء الذل أن يبيعوا وطنهم بكل خسة و بثمن بخس لقاء السلطة و تحت شعار (الإسلام هو الحل) ؟!!




الاثنين، 8 أبريل 2013

سحق الفقراء تحت عجلات النهضة بقلم : محمد خطاب







تصريحات وزير البترول الأخيرة لا تعني سوي أن مرسي باع الفقراء من أجل قرض صندوق النقد الدولي فمن يصدق أن سعر البنزين في أول يوليو القادم ب 4 جنيه وربع ! - يوليو 2013، سيتم تطبيق رفع الدعم عن البنزين / السولار بعد 150 لترا للملاكي شهرياً و 60 لتراً يومياً للميكروباصات و 250 لتراً يومياً للأوتوبيسات وسيارات الشرطة والجيش.
وفي  يوليو 2013 ، السيارة فوق الـ1600 سى سى سيتم رفع دعم البنزين عنها نهائيا و سيباع لها لتر البنزين بـ 4.25.
كل سيارة مرخصة سيكون لها كارت ذكى للدعم حتى 150 لترا شهرياً وهي للسيارات أقل من 1600 سى سى ومن يستهلك أعلي من المخصص له سيشتري لتر البنزين بـ 4.25 !
السيارة فوق الـ1600 سى سى لن يكون لها كروت ذكية وسيتم رفع دعم البنزين عنها نهائيا من أول يوليو 2013 وسيباع لها لتر البنزين بـ 4.25.
- السيارات القديمة فوق الـ 1600 سي سي لن يطبق عليها رفع الدعم.
وهذا معناه ارتفاع غير مسبوق في الأسعار و غلاء فاحش سيلتهم المرتبات و ستضيق الأرض بما رحبت ، هل يعقل أن يكون هذا تفكير مصر بعد الثورة عقاب جماعي للشعب الذي طالب بالعدالة ولم يجدها وطالب بحياة كريمة فتم  (كوبنته ) و أصبحت لقمة العيش مغمسة بالذل و في أيدي وزراة متخلفة لا تدرك قيمة العيش الكريم للمصري وهي تثير النزعات و الاحتقان الشعبي و الطائفي لإلهاء الشعب عن سياسات مرسي التقشفية ، وما يزيد الألم مقارنات وزير البترول الغريبة مثل  أن( السولار المصري يباع في غزة بـ دولار و السولار الإسرائيلي يباع بـ 2 دولار !)  و لا أعرف لماذا يباع السولار المصري في غزة ؟! و ما ذنب المواطن المصري المغلوب علي أمره ؟ ويضيف (الدولة لن تدعم السيارات الفارهة و من يذهب من التجمع للمهندسين يشيش !)
بما يعني أن الدولة قررت تعاقب فقراءها حتى لا يشيش الأثرياء .
ثم نأتي للحدث الجلل بعد كل تلك الزيادة في الأسعار القادمة
(قطع الكهرباء مستمر وسيزيد في الصيف ) و السبب عجز 7% في الغاز وسيرتفع الانقطاع خلال الصيف لـ 10% لعدم وجود ما يكفي من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء.
أين ذهب غاز مصر ولماذا لم يفكر مرسي و مجلس وزراءه  في بدائل مثل محطات كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية و لماذا انتظر حتى أتي الصيف ؟ ربما أن الصيف في العقيدة الأخوانية يأتي مرة واحدة في العمر !
هذا فكر النهضة نصب و إثارة للفتن و اتهامات بالعمالة و سحل وسحق المعارضة و إجهاز علي الفقراء و استدانة من طوب الأرض من أجل الخلافة الكبرى .. فليسحق الشعب و يعيش المقطم . يا معارضة مصر اتحدوا و أنقذوا مصر من براثن الإخوان قبل أن تنهي للأبد .