السبت، 14 فبراير 2015

الهندرة الادارية وامكانية تطبيقها في الادراة المدرسية




الهندرة الادارية وامكانية تطبيقها في الادراة المدرسية    ج1
دراسة مهمة - للدكتور سلطان غالب الديجاني - في اطار ما نبحث عنه من تعامل جدي مع تطوير التعليم نوجزها في ثلاثة أجزاء :
أصبح تغيير المدرسة ضرورة ملحة، وشاغلا يوميا، وهما دائما للمجتمع، وتعتبر ، الإدارة المدرسية مسئولة مسئولية كبيرة تجاه هذا التغيير، فعن طريقها يمكن إدارة التغيير وإحداث تطوير حقيقي وجذري بالمدرسة لا يقتصر على الحاضر فقط؛ بل يتناول أيضا المستقبل. وتدعو الضرورة للتغيير عندما لا تعود الأساليب والممارسات متناسبة مع الأهداف المتوخاة لأن الزمن قد تجاو زها، أو لأنها لم تكن مناسبة أصلا فيما مضى، هنا تزداد دواعي التغيير وتصبح أكثر إلحاحا عما كانت عليه في أي وقت مضى، لأنه إذا كان ثمن التغيير باهظا؛ فإن ثمن عدم التغيير يزداد فداحة.
الهندرة
 مع تطور الفكر الإداري ظهر مع مطلع التسعينيات مفهوم إداري جديد، ينصب أساسا على تحسين العمليات الخاصة بالمنظمة، وهو يعني: "بإحداث تغيير جذري في بعض أو كل عمليات المنظمة؛ بهدف تحقيق تحسينات جوهرية فائقة في ضوء المعايير الأساسية للأدا ء" Business Processes ذلك هو مفهوم إعادة هيكلة نظم العمل ،أو ما اصطلح على تسميته في الترجمات العربية "الهندرة" للتخفيف ،Reengineering وتيسير التصريف اللغوي لها.
وتتيح إعادة الهيكلة تغيير المدرسة تغييرا جذريا يوصل إلى الملامح المأمولة لمدرسة المستقبل، والتي "لن تكون أبدًا مدرسة نمطية، أو في شكلها التقليدي؛ المتمثل في مجموعات قاعات الدروس والمختبرات، وبعض الأماكن والأفنية لممارسة بعض ألوان من النشاطات، وإنما بجانب ذلك – وفي أغلب الأحوال- سوف تمارس مدرسة المستقبل فاعليتها في المزارع والمصانع والبنوك، وقد تمارس فاعليتها عن طريق الاتصال بين جميع أطراف العملية التعليمية، وهم موجودون في منازلهم، ومصايفهم، أو منتجعاتهم، أو أماكن استشفائهم، أو تجمعات أعمالهم، أيضا قد تودي مدرسة المستقبل أدوارها من خلال مواقع افتراضية يختارها المتعلم بنفسه" وتشير الكتابات التربوية إلى أن المنهج، والمعلمين، والميزانية، هي أكثر الجوانب أساسية بالإدارة المدرسية؛ خاصة عند تناول المدرسة منفردة بالتغيير باعتبارها وحدة قائمة لذا فإن عمليات إدارة المنهج، والتنمية المهنية للمعلم، ؛ بذاتها  وإدارة الموارد المالية الخاصة بالمدرسة؛ تمثل أكثر العلميات الإدارية جوهرية في تحقيق وظيفة المدرسة من جهة، ورضاء الطالب وأسرته من جهة أخرى، بالإضافة إلى النقد الشديد الموجه لهذه العمليات واعتبارها عمليات مختلة في كثير من المجتمعات من جهة ثالثة، ومن ثم تمثل هذه العمليات الثلاث فرصة لتناولها بالتغيير باستخدام مدخل إعادة الهيكلة  وبخاصة باستخدام تكنو لوجيا المعلومات والمتمثلة في الاتصال عن بعد والشبكات
وقد خلصت الدراسة إلى النتائج التالية:
تستحث إعادة الهيكلة إجراء تغييرات متنوعة ليس فقط في نظم العمل ذاتها؛ وإنما أيضًا في البني التنظيمية والنظم الإدارية، وأي شيء يرتبط بالعملية يجب أن يعاد تجديده بشكل متكامل مع العمليات الأخرى.   يستحق التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي اهتماما كبيرا وعلى تكنولوجيا المعلومات أن تؤدي دورها داخله. تعد إعادة الهيكلة نموذجًا جديرًا بالاعتبار في إطار الإصلاح التعليمي.  وهدفت تلك الدراسة إلى:
 تكوين نظرة كلية لإعادة هيكلة التعليم المدرسي من أجل مجتمع المعرفة. وتحليل الإصلاح في التعليم المدرسي، وذلك من خلال التحليل النقدي للتطور في المدارس ذاتية الإدارة بالمجتمع .