الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

الإرشاد التربوي:مفهومه، أسسه، قواعده الأخلاقية


الإرشاد التربوي:مفهومه، أسسه، قواعده الأخلاقية


بقلم:عدنان أحمد الفسفوس


السلسلة الإرشادية

السلسلة الإرشادية تتكون من مجموعة من الكتب الإرشادية يقوم بإعدادها المرشد التربوي عدنان احمد الفسفوس تقرباً من الله سبحانه وتعالى وكصدقة جارية عن روح والده الطاهرة رحمه الله ولا تهدف إلى الربح المادي بأي شكل من الأشكال بل تسعى إلى مواكبة كل ما هو جديد ومفيد في حقل الإرشاد وتقديمه للزملاء المرشدين والمربين والمختصين في أرجاء الوطن الحبيب.


بسم الله الرحمن الرحيم
" رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا "
صدق الله العظيم

حقوق الطبع محفوظة إلا لمن يريد طبعه ليوزع مجانا
الطبعة الأولى 
1428 هـ - 2007م

المحتويات

المقدمة
مفهوم التوجيه والإرشاد
مبادئ ومسلمات التوجيه والإرشاد 
الأسس التي يقوم عليها التوجيه والإرشاد 
أخلاقيات مهنة التوجيه والإرشاد 
القوانين الأخلاقية للجمعية الأمريكية الإرشادية 
أخلاقيات صنع القرار 
مراجعة أدلة الممارسة الأخلاقية 
المراجع 

المقدمة:
لم يكن التوجيه والإرشاد بمنأى عن الممارسة منذ أقدم العصور فالآباء والمعلمون على سبيل المثال يسعون إلى مساعدة أبنائهم وطلابهم من أجل سلامتهم ونضجهم ودعم إمكاناتهم، إلا أن هذه المسألة كانت تأخذ شكل التوجيه فقط، دون الدخول في علاقة تفاعلية بين الموجه والفرد المحتاج إلى توجيه، كما أن التوجيه غير كاف لمساعدة الفرد في تحقيق ذاته مما زاد من إلحاح الحاجة إلى عملية الإرشاد النفسي التي تتضمن العلاقة وجها لوجه بين المرشد والمسترشد ومع بداية القرن العشرين تغير المفهوم فبدأ التوجيه والإرشاد بمرحلة التوجيه المهني ثم التوجيه المدرسي حيث امتدت برامج التوجيه والإرشاد لتشمل المجالات التربوية ،ثم ظهرت مرحلة علم النفس الإرشادي والذي يركز على الصحة النفسية والنمو النفسي.
وفي عام (1970) اعتبر التوجيه والإرشاد النفسي عملية اتخاذ القرار بهدف التقليل من قلق الطلاب، ثم تطور المفهوم بعد ذلك وأصبحت الاتجاهات نحو برامج التوجيه والإرشاد النفسي أكثر ايجابية وأخذ مكانته كعلم معترف به .
والتوجيه والإرشاد التربوي عبارة عن علاقة مهنية تتجلى في المساعدة المقدمة من فرد إلى أخر ،فرد يحتاج إلى المساعدة (المسترشد) وأخر يملك القدرة على تلك المساعدة ( المرشد) ،وهذه المساعدة تتم وفق عملية تخصصية تقوم على أسس وتنظيمات وفنيات تتيح الفرصة أمام الطالب لفهم نفسه وإدراك قدراته بشكل يمنحه التوافق والصحة النفسية ويدفعه إلى مزيد من النمو والإنتاجية،وتبنى هذه العلاقة المهنية (علاقة الوجه للوجه ) بين المرشد والمسترشد في مكان خاص يضمن سرية أحاديث المسترشد ،والإرشاد عملية وقائية ونمائية وعلاجية تتطلب تخصصاً وإعدادا وكفاءة ومهارة وسمات خاصة تعين المسترشد على التعلم واتخاذ القرارات والثقة بالنفس وتنمية الدافعية نحو الإنجاز ،ويهدف التوجيه والإرشاد التربوي إلى تحقيق النمو الشامل للطالب ولا يقتصر ذلك على مساعدته في ضوء قدراته وميوله في المحيط المدرسي فحسب بل يتعدى ذلك إلى حل مشكلاته وتوثيق العلاقة بين البيت والمدرسة ،وتغيير سلوك الطالب إلى الأفضل تحت مظلة الإرشاد النفسي ،وهذا بدوره يقود إلى تحقيق الهدف نحو تحسين العملية التربوية .
لقد أصبح إنسان هذا العصر في حاجة ماسة إلى التوجيه والإرشاد أيا كان موقعه وعمره بحكم التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية والتقنية المتسارعة.
إن مراحل النمو العمرية والتغيرات الانتقالية،والتغيرات الأسرية وتعدد مصادر المعرفة والتخصصات العلمية ،وتطور مفهوم التعليم ومناهجه،وتزايد أعداد الطلاب ومشكلات الزواج والتقدم الاقتصادي وما صاحب ذلك من قلق وتوتر ،كل ذلك أدى إلى بروز الحاجة إلى التوجيه والإرشاد ،كما إن هذا التغير في بعض الأفكار والاتجاهات أظهر أهمية التوجيه والإرشاد في المدرسة على وجه الخصوص ،حيث لم يعد المدرس قادرا على مواجهة هذا الكم من الأعباء والتغيرات كما أن تغير الأدوار والمكانات وما ينتج عن ذلك من صراعات وتوتر يؤكد مدى الحاجة إلى برامج التوجيه والإرشاد .
ويأتي اهتمام التوجيه والإرشاد التربوي منصباً على حاجات المتعلم بشخصيته في جوانبها النفسية والاجتماعية والسلوكية إضافة إلى عملية التحصيل الدراسي ورعاية المتأخرين دراسياً والمتفوقين والمبدعين.
وتظهر هنا أهمية دور المرشد التربوي بصفته الشخص المتخصص الذي يتولى القيام بمهام التوجيه والإرشاد بالمدرسة، لذا يجب أن يكون متخصصاً وذا كفاءة ومهارة في تعامله مع المسترشدين من الطلاب.
وهكذا تبدو مهنة المرشد التربوي مهنة صدق وأمانة وصبر ومشقة لكنها تصبح مجالاً خصباً للأجر والمثوبة من عند الله سبحانه وتعالى إذا ما أخلصت النية، وتوجت بالإخلاص في التنفيذ والممارسة،أي أنها ليست مهنة فضفاضة تتسع لمن طرق بابها ليخلد للراحة، وليست فراراً من العمل إلى الكسل، إنها أمانة قبل كل شيء ثم مسؤولية كبيرة أمام جميع الفئات داخل المدرسة وخارجها.
إن مهنة الإرشاد اليوم لم تعد تسمح بالتهافت عليها دون تخصص علمي، إنها أشبه بغرفة العمليات الجراحية لا تقبل ولا تغفر الأخطاء، وهكذا فان التوجيه والإرشاد التربوي علم ومهارة وفن وخبرة وأمانة. 

مفهوم التوجيه والإرشاد:-
التوجيه:
إن التوجيه أعم وأشمل من الإرشاد وهو جزء من العملية التربوية، والتوجيه يسبق الإرشاد ويمهد له، وهو عملية عامة تهتم بالنواحي النظرية ووسيلة إعلامية في اغلب الأحيان تشترط توفر الخبرة في الموجه وتعنى بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
ويمكن القول أن اصطلاح التوجيه في الوقت الحالي يقتصر على إعطاء المعلومات كما أن المتخصصين قد اتفقوا على أن التوجيه التربوي يشتمل بين عناصره على عملية الإرشاد وان كل مدرس أو إداري في المدرسة يشترك بشكل أساسي في برنامج التوجيه، في حين تبقى عملية الإرشاد من اختصاص المرشد كما تبقى عملية التدريس من اختصاص المدرس.
ونورد بعض تعريفات التوجيه:
1.تعريف مايرز للتوجيه التربوي 
العملية التي تهتم بالتوفيق بين الفرد بما له من خصائص مميزة من ناحية والفرص الدراسية المختلفة والمطالب المتباينة من ناحية أخرى والتي تهتم أيضا بتوفير المجال الذي يؤدي إلى نمو الفرد وتربيته.
2. تعريف بريور 
إن التوجيه التربوي هو المجهود المقصود الذي يبذل في سبيل نمو الفرد من الناحية العقلية وان كل ما يرتبط بالتدريس أو التعليم يمكن أن يوضع تحت التوجيه التربوي ويرى أن هناك فرقا بين عبارة "التربية كتوجيه " وبين عبارة "التوجيه التربوي " فهو يقصد بالأولى ضرورة توجيه الطلبة بالمدارس في جميع نواحي نشاطهم ويقصد في الثانية ناحية محدودة من التوجيه تهتم بنجاح الطالب في حياته الدراسية .
3.تعريف أحمد لطفي بركات 
هو مجموعة الخدمات التي تهدف إلى مساعدة الفرد على أن يفهم نفسه ويفهم مشاكله وأن يستغل إمكانياته الذاتية من قدرات ومهارات واستعدادات وميول، وأن يستغل إمكانيات بيئته فيحدد أهدافا تتفق وإمكانياته من ناحية وإمكانيات هذه البيئة من ناحية أخرى نتيجة لفهم نفسه وبيئته ويختار الطرق المحققة لها بحكمة وتعقل فيتمكن بذلك من حل مشاكله حلولا عملية تؤدي إلى التكيف مع نفسه ومجتمعه فيبلغ أقصى ما يمكن بلوغه من النمو والتكامل في شخصيته.
4. تعريف ميلر
انه عملية تقديم المساعدة للأفراد لكي يصلوا إلى فهم أنفسهم واختيار الطريق الصحيح والضروري للحياة وتعديل السلوك لغرض الوصول إلى الأهداف الناضجة والذكية والتي تصحح مجرى الحياة.


5.تعريف دونالدج مورتنس 
انه ذلك الجزء من البرنامج التربوي الكلي يساعد على تهيئة الفرص الشخصية وعلى توفير خدمات متخصصة بما يمكن كل فرد من تنمية قدرته وإمكانياته إلى أقصى حد ممكن.

الإرشاد:
هو عملية نفسية أكثر تخصصية وتمثل الجزء العلمي في ميدان التوجيه وتقوم على علاقة مهنية (علاقة الوجه للوجه ) بين المرشد والمسترشد في مكان خاص يضمن سرية أحاديث المسترشد وفي زمن محدود أيضا.
والإرشاد عملية وقائية ونمائية وعلاجية تتطلب تخصصاً وإعدادا وكفاءة ومهارة،كون هذه العملية فرعاً من فروع علم النفس التطبيقي وان خدمات التوجيه العامة وخدمات الإرشاد خاصة تجمل عادة في مفهوم واحد وهو التوجيه والإرشاد.

تعاريف متعددة للإرشاد:
ظهرت تعريفات متعددة للإرشاد بعضها يصور المفهوم والبعض الأخر يحمل الطابع الإجرائي، وبعضها يركز على العلاقة الإرشادية ودور المرشد والبعض الأخر يركز على عملية الإرشاد نفسها بينما يركز آخرون على النتائج التي نحصل عليها من الإرشاد وفيما يلي عرض لبعض هذه التعريفات.
1.تعريف جود (1945) Good
يقصد بالإرشاد تلك المعاونة القائمة على أساس فردي وشخصي فيما يتعلق بالمشكلات الشخصية، والتعليمية، والمهنية والتي تدرس فيها جميع الحقائق المتعلقة بهذه المشكلات، ويبحث عن حلول لها، وذلك بمساعدة المتخصصين وبالاستفادة من إمكانيات المدرسة والمجتمع، ومن خلال المقابلات الإرشادية التي يتعلم المسترشد فيها أن يتخذ قراراته الشخصية.
2.تعريف رين (1951) Wrenn
الإرشاد هو علاقة دينامية وهادفة بين شخصين، تتنوع فيها الأساليب باختلال طبيعة حاجة الطالب، ولكن في كل الحالات يكون هناك إسهام متبادل من جانب كل من المرشد والطالب، مع التركيز على فهم الطالب لذاته .
3.تعريف روجرز (1952) Rogers
الإرشاد هو العملية التي يحدث فيها استرخاء لبنية الذات للمسترشد في إطار الأمن الذي توفره العلاقة مع المسترشد، والتي يتم فيها إدراك الخبرات المستبعدة في ذات جديدة.
4.تعريف بيبنسكي وبيبنسكي (1954) Pepinsky&Pepinsky
الإرشاد عملية تشتمل على تفاعل بين مرشد ومسترشد في موقف خاص بهدف مساعدة المسترشد على تغيير سلوكه بحيث يمكنه الوصول إلى حل مناسب لحاجاته.
5.تعريف تولبيرت (1959) Tolbert
الإرشاد هو علاقة شخصية وجها لوجه بين شخصين أولهما وهو (المرشد) من خلال مهاراته وباستخدام العلاقة الإرشادية، يوفر موقفا تعليميا للشخص الثاني،( المسترشد) وهو نوع عادي من الأشخاص، حيث يساعده على تفهم نفسه وظروفه الراهنة والمقبلة، وعلى حل مشكلاته وتنمية إمكانياته بما يحقق اشباعاته وكذلك مصلحة المجتمع في الحاضر وفي المستقبل.
6.تعريف كرمبولتز (1965) Krumboltz
يتكون الإرشاد من أي أنشطة قائمة على أساس أخلاقي، يتخذها المرشد في محاولة لمساعدة المسترشد للانخراط في تلك الأنواع من السلوك التي تؤدي إلى حل مشكلاته.
7.تعريف بلوتشر(1966)Blotcher
الإرشاد عملية يتم فيها التفاعل بهدف أن يتضح مفهوم الذات والبيئة، وبهدف بناء وتوضيح أهداف أو قيم تتعلق بمستقبل الفرد المسترشد.
8.تعريف ليونا تيلور (1969)Tyler Leona
الإرشاد ليس هو مجرد إعطاء نصائح، ولا ينجم عن الحلول التي يقترحها المرشد، بل انه أكثر من تقديم حل لمشكلة آنية، وهو تمكين الفرد من التخلص من متاعبه ومشاكله الحالية، وتكوين اتجاهات عقلية محضة تساعد الفرد المسترشد على التخلص من الاتجاهات الانفعالية التي تعوق من تفكيره.
9.تعريف باترسون (1974) Petterson
الإرشاد يتضمن المقابلة في مكان خاص يستمع فيه المرشد ويحاول فهم المسترشد، ومعرفة ما يمكنه تغييره في سلوكه بطريقة أو أخرى، يختارها ويقرها المسترشد، ويجب أن يكون المسترشد يعاني من مشكلة ويكون لدى المرشد المهارة والخبرة للعمل مع المسترشد للوصول إلى حل المشكلة.
10.تعريف كرمبولتز وثورسين (1976) Krumboltz & Thoresen
هو عملية مساعدة الأفراد في تخطي مشكلاتهم.
11. تعريف بيركس وستيفلر (1979) Burks & Stefflre
يشير مصطلح الإرشاد إلى علاقة مهنية بين مرشد مدرب ومسترشد، وهذه العلاقة تتم في إطار "شخص لشخص" رغم أنها قد تشتمل أحيانا على أكثر من شخصين، وهي معدة لمساعدة المسترشدين على تفهم واستجلاء نظرتهم في حياتهم وأن يتعلموا أن يصلوا إلى أهدافهم المحددة ذاتيا من خلال اختيارات ذات معنى وقائمة على معلومات جيدة، ومن خلال حل مشكلات ذات طبيعة انفعالية أو خاصة بالعلاقات مع الآخرين (ذات طبيعة اجتماعية ).
12.تعريف ايفي (1980) Ivey
هو عملية مركزة للاهتمام بمساعدة الأفراد الأسوياء ليحققوا أهدافهم أو يؤدوا وظائفهم بصورة أكثر فعالية.
13.تعريف آدمز (1980)
انه علاقة تفاعلية بين فردين، حيث يحاول أحدهما وهو المرشد مساعدة الأخر الذي هو المسترشد كي يفهم نفسه فهما أفضل بالنسبة لمشكلاته في الحاضر والمستقبل.
14. الجمعية الامريكية لعلم النفس (1980)
انه الخدمات التي يقدمها اختصاصيون في علم النفس الإرشادي وفق مباديء وأساليب دراسة السلوك الإنساني خلال مراحل نموه المختلفة ويقدمون خدمات لهم لتأكيد الجانب الايجابي بشخصية المسترشد واستغلاله لتحقيق التوافق لدى المسترشد، وبهدف اكتساب مهارات جيدة تساعد على تحقيق مطالب النمو والتوافق مع الحياة، واكتساب قدرة اتخاذ القرار، ويقدم الإرشاد لجميع الأفراد في المراحل العمرية المختلفة وفي المجالات المختلفة، الأسرة والمدرسة والعمل.
15. تعريف حامد زهران 
عملية مساعدة الفرد في رسم الخطط التربوية التي تتلاءم مع قدراته وميوله وأهدافه وأن يختار نوع الدراسة والمناهج المناسبة والمواد الدراسية التي تساعده في اكتشاف الإمكانيات التربوية وتساعده في النجاح وتشخيص المشكلات التربوية وعلاجها بما يحقق توافقه التربوي بصفة عامة. 
ويتضح من التعريفات السابقة أن الإرشاد يشتمل على الخصائص أو العناصر التالية:
1.الإرشاد عملية:أي أنها تمر في خطوات معينة بشكل متتابع ومتصل.
2.الإرشاد عملية تعليمية:أي أنها تعلم الفرد على مواجهة مشكلاته وحلها وتركز على تغير السلوك.
3.الإرشاد عملية مساعدة:أي أنها تقدم العون والمساعدة من المرشد إلى المسترشد.
4.المرشد هو المخطط للعملية الإرشادية وهو شخص مؤهل تأهيلا علميا متخصصا.
5.المسترشد شخص عادي بحاجة إلى مساعدة وشخصيته متماسكة ولا يحتاج إلى برامج العلاج النفسي.
6.العلاقة الإنسانية:أي أن العلاقة بين المرشد والمسترشد تقوم على التعاطف في العلاقة الإرشادية.
7.البيئة التي يتم فيها الإرشاد هي بيئة العلاقة الإرشادية وجها لوجه.
8.يهتم الإرشاد بانتقال الخبرة من موقف الإرشاد إلى مواقف الحياة التي يقف فيها المسترشد فيما بعد.
وبذلك أرى أن الإرشاد التربوي هو " عملية منظمة ومخططة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته ويطور مهاراته ويحل مشكلاته ويحقق أهدافه في إطار القيم المجتمعية والأهداف العامة للتعليم في المجتمع وبالتالي تحقيق التوافق النفسي والتربوي والمهني والاجتماعي للمسترشد.

* مباديء (مسلّمات ) التوجيه والإرشاد:
هذه المباديء تتعلق بالسلوك البشري وهي متعددة ومتشابكة ومتبادلة الأثر والتأثير، وهي قواعد تقوم عليها أو تنطلق منها عملية الإرشاد لتعديل ذلك السلوك، وعلى المرشد التربوي أن يجعلها نصب عينيه أثناء عملية الإرشاد وهي على النحو التالي:
1.ثبات السلوك الإنساني نسبياً ومرونته:
- السلوك كل ما يصدر عن الإنسان الحيّ من نشاط يتصل بطبيعته الإنسانية سواء كان 
جسمياً أو عقلياً أو اجتماعياً أو انفعالياً.
- السلوك متعلم (مكتسب ) بالتنشئة والتفاعل.
- السلوك ثابت في الظروف العادية والمواقف المعتادة وهذا يساعد على التنبؤ به عند التعامل مع المسترشد ويسهل عملية الإرشاد (لكن هذا الثبات ليس ثباتاً مطلقاً ).
- السلوك الإنساني مرن ( أي أنه قابل للتغيير والتعديل ) مما يشجع عملية الإرشاد.
- مرونة السلوك لا تقتصر على تعديل السلوك الظاهري فقط بل تتعداه إلى البنية الأساسية للشخصية (الذات) وتعديل مفهومها لدى المسترشد إلى الإيجاب والواقعية.
2.السلوك الإنساني فردي وجماعي :
فردي بمعنى أن السلوك يتأثر بفردية الإنسان (الشخصية ) أي بما يتسم به من سمات عقلية أو انفعالية، وجماعي أي أنه يتأثر السلوك بمعايير الجماعة وقيمها وعاداتها وضغوطها واتجاهاتها أي أن سلوك الإنسان ناتج من تفاعل العوامل الفردي والجماعية.
كما أنه من خلال التنشئة الاجتماعية تتشكل لدى الإنسان اتجاهات معينة نحو الأفراد والجماعات والمواقف الاجتماعية، وعلى المرشد أن يأخذ بعين الاعتبار عند تغيير سلوك المسترشد معايير الجماعة ومدى تأثيرها على المسترشد، إضافة إلى فهم شخصية الفرد بحيث يعيش المسترشد في توافق شخصي واجتماعي.
3.استعداد الفرد للتوجيه والإرشاد:
الإنسان اجتماعي بطبعه ولذا فانه إذا استصعب عليه أمر فانه يستشير غيره ممن يتوسم فيهم الخبرة والمقدرة، والمرشد يفترض أن يكون من ذوي الخبرة ليقبل عليه المسترشد ويتقبله وهذا هو أساس نجاح العملية الإرشادية.
4.حق الفرد في التوجيه والإرشاد:
من حقوق الفرد على الجماعة أن تضبط سلوكه وأن ترشده إلى الطريق القويم ليكون عضوا سليماً فاعلاً فيها.
5.حق الفرد في تقرير مصيره:
للفرد الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة به دون إجبار من أحد، والإرشاد ليس نصائح ولا أوامر ولا إعطاء حلول جاهزة تحقيقاً لهذا فالإرشاد يعطي الحق للمسترشد أن يقرر مصيره بنفسه، فيقدم الإرشاد بطريقة خذ أو اترك، وهذا يعطي مساحة أكبر أمام المسترشد للنمو والتفكير واتخاذ القرارات المناسبة والاستقلال والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.
6.تقبّل المسترشد:
أن يتقبل المرشد المسترشد كما هو وبما هو عليه لا كما ينبغي أن يكون (دون شروط) وهذا يعني أن يشعر المسترشد بالأمن النفسي والطمأنينة ليبوح بما لديه من معاناة في جو آمن قائم على الثقة والاحترام المتبادل.
والتقبل لا يعني تقبل سلوك المسترشد الشاذ بل يساعده على تغيير ذلك السلوك، وإذا أقر المرشد مسترشده على سلوك شاذ أو ضار فان ذلك يعتبر تشجيعاً له على الممارسة الغير سوية وهذا مرفوض من جانب الإرشاد.
7.استمرار عملية الإرشاد:
عملية التوجيه والإرشاد عملية مستمرة طوال مراحل العمر المختلفة يقوم بها (الوالدان –المعلمون – المرشدون ) وعملية الاستمرار تعني أن يتابع المرشدون تطورات المسترشد بصفة مستمرة لان الإرشاد ليس وصفة طبية ولا حلاً جاهزاً ولا نصيحة عابرة بل هو خدمة مستمرة ومنظمة.
8.الدين ركن أساسي في عملية التوجيه والإرشاد:
إن تعاليم الدين الإسلامي معايير أساسية في تنظيم سلوك الأفراد والجماعات والتمسك بها مصدر أمن نفسي وطمأنينة، والمعتقدات الدينية لكل من المرشد والمسترشد هامة وأساسية في عملية الإرشاد، فالإرشاد يحتاج إلى المرشد الذي يخشى الله ويراقبه في عمله ويحتاج إلى المرشد الملم ببعض المفاهيم الدينية الأساسية مثل طبيعة الإنسان كما حددها الله سبحانه وتعالى وأسباب الاضطراب النفسي في رأي الدين مثل الذنوب وضعف الوازع الديني وأعراض الاضطراب النفسي كالانحراف والشعور بالإثم والخوف القلق والاكتئاب والوسواس وكيفية التخلص من الوزر والتوبة الصادقة.
وعلى المرشد أن يلم ببعض سبل الوقاية من الاضطراب النفسي في الإسلام كالإيمان والسلوك الديني الأخلاقي وكذلك خطوات الإرشاد الديني مثل الاعتراف بالذنب والتوبة والاستبصار بالذات والتعلم والدعاء والاستغفار وذكر الله والصبر والتوكل على الله، والاستشهاد بالأدلة من القرآن والسنة النبوية الشريفة والتي تساهم في تغير الاتجاهات وضبط السلوك.

الأحد، 5 أكتوبر 2014

أمل تطوير التعليم في ظل قيادات مكتبية معوقة بقلم : محمد خطاب


القيادة المكتبية والمنعزلة عن الواقع ولا تراه إلا من خلال أعين أهل الثقة وتسمع ما يدور حولها من خلال ما يقال من وشايات ..و تصدقها دون تحقق بل و تتخذ قرارات خطيرة بناء عليها .. تلك القيادات معوقة للمؤسسة التي تقودها و تنبت فتنة لا تنتهي بتركها للمكان .. للأسف القيادات التعليمية 90% منها علي هذا المنوال .. لأنها أتت و خرجت علي المعاش دون أن يسألها : ما الذي تخططه لتطوير مؤسستك ؟ ما ذا أنجزت ؟ تقييمك للمشاكل التي واجهتها ؟ كيف تدير الأزمات التي تواجهك ؟ للأسف أتوا و رحلوا دون أن يشعر بهم أحد .. وتركوا رجالهم بنفس الفكر علي رأس المؤسسة التعليمية .. انه توارث الفشل .. جيل بعد جيل .. التدريب منفصل عن الواقع و التأهيل أسطورة تقرأها في الإعلام ونية التطوير مخدر للرأي العام لا نفيق منه أبدا .
هل سمعتم عن إدارات الأزمات بالوزارة و المديريات و الادرارات و المدارس ؟
هل قرأتم يوما أنهم حللوا مشاكل التعليم وأعادوا تصنيفها بدأ من المدارس و حتي الوزارة ووضع حلول آنية و حلول مستقبلية لها ...؟
هل سمع أحدكم عن دور واضح للمراكز التربوية التابعة للوزارة ..؟
هل وجدت حلول للمشاكل المستعصية والتي لا يبدوا أفقا لحلها مثل المناهج و التنمية المهنية للمعلم وتحسين أحواله و الاعتداء عليه ودور فعال لمجالس الأمناء بدلا من بقاءها دولة داخل وزارة التربية و التعليم .. ؟
نفس المشاكل التي ناقشها نجيب الريحاني عن المعلم هي المطروحة علي طاولة الوجع اليوم .
التعليم يحتاج إلي قيادات حقيقة واعية لديها رؤية و قدرة علي التخطيط .. قيادات شريفة لا تهتم بالأسماء قدر اهتمامها بالكفاءات .. بدون ذلك لا أمل في النهوض بالتعليم وسنظل في المراكز الأخيرة دائما.

*********************************
تصميمي لوحات تعليمية 

1 - مقارنة بين التقييم و التقويم


2 - العلاقة بين القياس و التقييم و التقويم


3 -  مصفوفة استراتيجيات مواجهة الازمة






السبت، 4 أكتوبر 2014

الحسيني أداء متواضع و إهانة غير مقبولة لمدير التربية والتعليم بالوادي الجديد ولكن؟ بقلم : محمد خطاب

إهانة الحسيني لمدير التربية و التعليم في برنامجه و الطريقة الساخرة التي تعامل بها مع صلاح محمد صلاح مدير التربية و التعليم شيء مهين لكل معلم .. وعليه أن يعتذر لسببين :
أولا : للخطأ في شخصية تربوية من الطراز الأول تتقلد منصبا هاما في التعليم 
ثانيا : استخدام صورة أرشيفية لا تمت للحادثة دون التحقق أو الاعتذار عنها
أتي هذا أثناء مداخلة للأستاذ صلاح مع الحسيني في برنامجه السادة المحترمون تعليقا علي حادثة سقوط مروحة علي رأس مدرسة في مدرسة الأمل الابتدائية .. ورغم صحة الواقعة إلا أن الصور تختلف عنها .. وما نلوم عليه قيادات التعليم في الوادي الجديد الاستهانة بتلك الحوادث حيث أنها حدثت منذ عام في عهد الأستاذ محمد مدحت في مدرسة صلاح الدين الابتدائية و سقوط مروحة علي رأس مدرس رياضيات في المدرسة و سلم الله .. وبدلا من التعامل مع تلك المشاكل بجدية تم التعتيم عليها و اليوم تعود نفس الحادثة للواجهة مرة أخري وهو ما يؤكد عدم وجود صيانة بالمدارس ولا متابعات جادة أيضا ... و الاستخفاف بالحوادث القاتلة تلك .. و الأمر مرشح للتكرار في كثير من مدارس الوادي الجديد .. وهو ما يتطلب تفعيل وحدة إدارة الأزمات وإسنادها لشخصيات ذات كفاءة وهو أمر صعب في ظل عدم وجود إرادة للإصلاح الجاد ..

يا وزير التعليم : تاريخ الدول لا يكتب في الظلام بقلم : محمد خطاب



تزييف الوعي هو لعبة الحكومات في دول العالم الثالث و مصر في مقدمتها .. و مفتاح التزييف هو كتب التاريخ .. حتى الآن وزراء التعليم قابعون في كهف السياسة يتحركون كيفما شاء القائد ويري أن إرضاءه بكتابة تاريخ ملاكي هو عمل أخلاقي و سبب جوهري لوجوده كوزير !!
حتى اليوم لم يأخذ شخص  محمد نجيب - أول رئيس للجمهورية الجديدة بعد الثورة - مكانته الحقيقة .. لأن لا يعلو   رأس علي رأس رئيس الدولة الحاكم .. وهكذا الأمر مع الأحداث التاريخية لا تسجل بمعزل عن فكر النظام الحاكم و المتغير بتغير توجهاته و النسق القيمي لعصره .. وهو ما يجعل كتب التاريخ في بلدنا كارثية .. تحتاج لإعدامها و تشكيل لجنة من المتخصصين من الباحثين و المؤرخين شريطة ألا يتدخل أحد في عملهم و يكون كل كتاب تاريخ مرفق به وثائق و أسلوب العمل الذي تمت به كتابة التاريخ .. الأمر لا يحتاج الي عبقرية بل إلي ضمير و عدم تحويل كتب التاريخ الي موكب نفاق للحاكم لآن هذا يعد خيانة عظمي للوطن !
وعليك أن تتعظ من زيف ما كتبت عن ثلاث سنوات من أصعب ما مرت به مصر .. بدأ من ثورة يناير و حتى ثورة الثلاثين من يونيو وما تلاها من أحداث وصولا بتولي المشير السيسي الرئاسة .. أحداث جسام تغير فيها الفكر المصر و انقلب المزاج الشعبي و ساد الانقسام و التفتت و ما زالت الجراح تنزف وكل فصيل يري في الآخر خائن للثورة .. هل تعتقد المزيج المنقسم علي نفسه و منهم مليون و نصف معلم ممكن أن يقف أحدا منهم ليدرس  تاريخ كتب من وجه نظرك الشخصية ليعلي من قيمة شخصيات و يقلل من أخري .. يهتم بأحداث و يهمل أحداث أكثر جسامة .. والتاريخ لا يقال جامدا بل هو مادة للنقاش بين المعلم و الطالب لأنه نتاج بشري و ليس نظريات علمية جامدة .. تخيل معي الأمر لو دار حوار في ثانوي عام بين طلاب منقسمون في الرأي ومعلم منحاز لفصيل معين حول حدث مثل دور تمرد أو فض رابعة أو الحديث عن الأحزاب الدينية .. أليس هذا إثارة للرأي العام و تهديد للأمن والسلم في مصر . يا سيادة الوزير : أنت تفتعل فتنة من حيث أردت  أن تجامل و التاريخ ليس مادة مجاملة !
أخيرا :
ما موقفك حيث هاجم حزب النور ما كتبته عنه و أنت مطمئن أنه سيمر بسلام و فجأة نجدك تتراجع أما نقدهم و تأمر بتشكيل لجنة تراجع الكتاب تضم عضو بالنور كما قال متحدثك الرسمي لمحمود سعد في برنامجه و حين هاجمه تراجع و قال انه مقترح وحزب النور ليس طرفا والوزير اقترح اللجنة ولم يشكلها .. هكذا أنتم تتلاعبون بالتاريخ بجبن واضح وجهل بطبيعة الأمور ..
التاريخ ثابت و التأويل متغير  .. التاريخ فعل الإنسان و الكتابة ذاتية تحتاج لضمير حي فهل نجده ..؟


الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

كيفية تطوير مهارة الكتابة ( تنمية بشرية )



طور مهارتك في الكتابة


مدخل


يقول الكاتب عبد الله أبو العنين في كتابه "لكي يكون لحياتنا معنى": "لا شك في أن السبب الرئيسي في عدم اتخاذ الكتابة هواية عند كثير من الشباب يرجع إلى الفكرة التي يذيعها بعض الكتّاب عن أن الكتابة موهبة، إذ أن ذلك جعل الشباب يفهم إما أن تكون الكتابة موهبة أو لا تكون. ولذلك فإن كثيرين منهم لا يحاولون الكتابة إطلاقاً. وإذا حاول البعض ذلك فإنه لا يستمر في المحاولة لمدة طويلة. وإذا كان بعض كبار الكتّاب قال بذلك فإن بعضهم الآخر يقول بأن الموهبة في الكتابة لا تمثل إلا جزءاً من عشرة أجزاء. وأما التسعة الأجزاء الأخرى فتتمثل في ممارسة الكتابة نفسها في صبر لا يعرف الملل.


والشيء الذي لا ريب فيه هو أن الكتابة كذلك عادة تكتسب بالممارسة كما تكتسب أي عادة أخرى. فنحن لم نعرف في تاريخ الكتابة الطويل كاتباً قد ولد وهو قادر على الكتابة دون أن يحاولها ويمارسها طويلاً. وإذا كان هناك من يقول بأن الكتابة صعبة، فان صعوبتها تأتي من أنها تفكير، والتفكير صعب ولكننا حين نتعود عليه فانه يغدو سهلاً ميسوراً. وما يصدق على التفكير يصدق على الكتابة كذلك إذ أنها بالممارسة الطويلة تصبح لا صعوبة فيها.


ونحن نستطيع أن نتعود على الكتابة باتخاذها هواية نمارسها في أوقات فراغنا كما نمارس أي هواية أخرى. وقد نجد صعوبة في البداية ولكننا حين نستمر، فأننا نتغلب على هذه الصعوبة."


ما هي الكتابة ؟


إذا اعتبرنا أن الكتابة "نقل التّفكير بالكلمات من عقل لآخر" فبإمكاننا أن نرى أربعة مهارات رئيسيّة معقّدة يجب توافرها هي:


طريقة تفكير مستقلة فبغيرها لن يستمتع أحد بقراءة ما نكتبه. 


القدرة على تنظيم أفكارنا فبغيرها سيرى القارئ الأشجار ولكنّ لن يرى الثمار فلن يستفيد منها. 


اختيار أفضل الكلمات المعبرة عما في عقولنا فبغيرها لن يفهم أحد ما نحاول التعبير عنه. 


خلق مساحة للقرّاء لملئها بخبرتهم الخاصّة فبغيرها ما كتبناه سينسى في الحال. 


هل تبدو هذه طلبات مستحيلة بالنسبة لك؟ لا تقلق، لأنّ الكتابة تتطلب عمل المستحيل من كلّ منا. يمكنك التصديق بكل بساطة أن هنالك طرقا لتسلّق الجبل. فلن تبلغ القمّة بسهولة، لكنّ بالتسلّق ستدخل البهجة للقلب والرؤية ستصبح أفضل باستمرار.


استخدم هذا المنهج لتعلّم بعض الاستراتيجيّات البسيطة التي يمكنك استخدامها لتحسين مهاراتك في الكتابة.


الشخصيّة


الشخصيّة ليست مثل الإبداع. لقد كان هناك مفكّرون مبدعون قليلون في كلّ التاريخ، لكننا جميعا فريدون في استجابتنا للعالم من حولنا. وهذا ما تقوله الأغنية بشكل جميل "إنها نفس القصة القديمة، لكنها جديدة عليّ".


تتركز المشكلة عند الكتابة في الثقة بالنفس. نحن لا نثق في أصواتنا المنبعثة من داخلنا، لا نثق في عواطفنا، لا نثق في ملاحظاتنا واستنتاجاتنا. إننا نخاف من ارتكاب ما قد يجلب لنا الاستهزاء.


خذ النّوتة والقلم، اختر كرسيّك المفضّل وقل لنفسك: "سأكتب الآن شيئاً مهما بالنسبة لي". امسك بقلمك فوق النوتة ودوّن عواطفك وأحاسيسك ومشاعرك.


هل تجد نفسك جريئا حينما تصورت أنه بإمكانك أن تكون كاتبا؟


هل أنت قلق لما سيقوله عنك أفراد عائلك لأنك خرجت عن القاعدة؟


هل تخشى من وجود شخص خفي يراقبك وأنت تفعل هذا "العمل الأحمق"؟


هل يوجد في مخيلتك كاتب مشهور أو ناقد أدبي أو حتى أحد المدرسين في مدرستك يقلل من شأن كتابتك؟


إن لم تشعر بأي من هذه الانفعالات المقلقة فأنت في ورطة. الثقة بالنفس هنا تعني أمران هما القلق عما سيقوله الآخرون عنك (و) مدى قدرتك على انتقاد ذاتك. يجب أن نزيد ثقتنا بأنفسنا. هل تتساءل الآن كيف؟ الإجابة هي: بمواصلة الكتابة. يجب أن نستمر في الكتابة. يجب أن نكتب بشكل يومي إن أمكن ذلك. 


إن كنت تريد أن تعرف ما نستطيع كتابته تابع معنا الدرس القادم.


الكتابة كنشاط عادي


هناك طريقة واحدة لزيادة ثقتك بنفسك وهي الكتابة على أساس منظم. عليك محاولة الكتابة في معظم الأيام إن أمكن ذلك. وبداية اكتب لنفسك فقط. ليس للنشر، وليس للقراءة بصوت عالٍ للأصدقاء، وليس حتى للذرّية أو أحفادك المستقبليين. فبرغم كل شيء، لا يمكنك أن تتوقع أن تكون قادرا على إقامة حفلة موسيقية على البيانو من غير سنوات من التدريب لأصابعك العشرة. كما أنك لن تكون راغباً بأن يسمعك أحد في هذه الفترة.


اشتر لنفسك نوتة كتابة واجلس معها كل يوم. بداية يجب أن تكون هنالك ورقة فارغة أمامك، فربما يكون لديك بعض الخوف في قلبك ولا يوجد برأسك شيئا تريد كتابته.


اكتب شيئا واضحا، فقط لتبدأ به، مثل: أنا أجلس هنا الآن ولا يوجد برأسي أي شيء أكتبه. حسناً، ذلك لن يجعل العالم مشتعلاً، ولكن هذا لا يهم. أنت تتحدث الآن لنفسك فقط. بعد ذلك أعطي لنفسك مجالا للاسترخاء لفترة، حتى لو أخذت غفوة قصيرة. عاجلا أو آجلا، ستشدك ذاكرتك لفكرة، أو صورة، أو عاطفة، أو حدث حصل منذ فترة قصيرة. انظر إن كان بإمكانك وضع هذا الأمر في كلمات أم لا. اكتب بسرعة أو ببطء بما يناسبك، ولكن لا تكن قلقا من ناحية الجودة. حاول أن تستمتع بذلك، حاول أن تنطلق، أن تغضب، أن تحزن، لا تقلق على المنطق، اكتب كل ما يدور في رأسك، فأنت غير مراقب. لن يصدم أحد غيرك بما كتبته. وإذا صدمت، فقد يكون ذلك لأنك كتبتا شيئا ممتعا.


ماذا لو شعرت بالنعاس؟


حسنا، ذلك أمر جيد.


وماذا لو لم يأتني أي شي مع أني انتظرت طويلا؟


أغلق النوتة، وقم بعمل أي شيء بمفردك. ربما القيام بالمشي قليلا، أو الاستماع للموسيقى، أو النظر في ألبوم للصور القديمة، أو الجلوس فقط والنظر للفضاء. ولتكن لديك الثقة بأن عقلك الباطن يعمل الآن. ربما تظهر النتائج غداً وربما بعد غد، ولكن عاجلا أم آجلا ستظهر الكلمات في عقلك، وتريد أن تُكتب.


تمارين الكتابة


ملاحظات: قد تضايقك بعض المشاكل التي لا تستطيع إيجاد حل لها. لذلك اكتب لنفسك، تجادل مع نفسك، ودع القلق في كلماتك. اترك ما كتبته ثم ارجع له في وقت لاحق. قد لا تجد حل المشكلة –فبض المشاكل لا توجد لها حلول- ولكن ينبغي أن تكون قد أنجزت نوعا من التوضيح. أي أنك قادر على التعبير بالكلمات.


صور الكلمة: ارسم صورة ساكنة بالكلمات، وإن أخذتك الكلمات لمكان آخر اترك لها المجال لذلك. ارسم صورة بيت، شجرة، بحيرة، مكان ما بجانب مكان إقامتك. لا تذهب لهذا المكان أولا، وإنما حاول أن ترسمه من خلال ذاكرتك. ارسمه بالأبيض والأسود ومن ثمّ لوّنه. والآن اذهب لزيارة المكان الذي وصفته. أيّهم أكثر صدقا وأيهم أكثر خيالا وشاعرية صورة كلماتك أم الأصل؟


العواطف: اختر حادثا معينا وقم بوصف عواطفك المركبة والمتناقضة التي انتابتك وقتها. حاول أن تفعل ذلك بعد وقوع الحادث بوقت قصير.


الأصوات والروائح: حاول تمييز خصائص الصوت والرائحة. ودعها تقودك داخل الذاكرة.


الحوار: هل تستطيع أن تتذكر ما قالوه وبماذا أجبتهم؟ هل تستطيع تذكر الكلمات التي نكررها، الكلمات التي يساء استخدامها، الكلمات التي توحي بأكثر من معنى؟ هل تستطيع إعادة تشكيل الحوار لإظهار جوهره وإبراز العواطف؟


الخيال: قم بوصف نزهة في سيارة سريعة، أو قم بوصف الطفو على ظهرك في بحر هادئ. تخيّل السفر، التزحلق، الطيران الشراعي، التحليق، الانقضاض والابتلاع، الهبوط. حاول أن يكون اختيارك للكلمات وبناء الجمل يساهم في جعلك تعيش هذا الأمر.


النقد الذاتي – الجزء الأول


إلى هنا تكون قد اكتسبت عادة الكتابة بانتظام. اختر من نوتتك نصا من النصوص التي تعتبرها مهمة بالنسبة لك واطبعه في برنامج معالج الكلمات في كمبيوترك ثم اطبعه على الورق. أسند ظهرك على الكرسي وأمسك بيدك القلم والورقة المطبوعة وجهّز نفسك. ستقوم الآن بتصحيح كتابتك الأصلية. وهذه بعض الطرق المقترحة لعمل ذلك.


التوازن: هل ينقل لك النص مدى أهمية الحدث الموصوف؟ ربما يكون وصفك بسيطا وبحاجة لمزيد من التضخيم ليعطي ثقلا مناسبا للحدث الموصوف. استفد من كل الخبرة التي اكتسبتها من تمارينك على الكتابة وقرر ما إذا كانت الأوصاف الإضافية عمليات عاطفية أم تبديلات ضرورية في الحوار. ثم انتظر إن كنت تستطيع إيصال المشاعر بالحدث بشكل أكثر دقة بتغيير إيقاعه أو بتضمينه معلومات حسّية مختارة بعناية.


الإحساس: هل كل الجمل التي تكتبها تولّد أحاسيس لدى القارئ؟ هل يمكن بكل أمانة أن تضع معنا لكل كلمة؟ إذا وجدت بعض الكلمات الغير متأكد من معانيها فاستخدم القاموس لاستخراجها . هل المعنى المشار إليه في القاموس متوافق مع نيّتك؟ إذا كان الجواب لأي من هذه الأسئلة "لا" عليك مراجعة نصّك. حاول تبسيط جملك، فلا تستخدم الكلمات للإبهار، استخدمها لتبليغ ما ترمي إليه فقط. وكن دقيقا في استخدام اللغة.


المزاج: ما نكتبه عبارة عن قوالب. كل قالب قد يكون فكرة، صورة، مشهد، زاوية كاميرا، أو حديث مع النفس. وكل قالب كذلك له لونه، عطره، إيقاعه، ومزاجه. انظر لاختيارك للكلمات. هل تتفق في المجاز أم تتضارب؟ افحص تشبيهاتك. ففي مشهد للحب الجارف، إن كتبت: إنه يبتسم مثل الهامبرجر، قد يكون هذا التشبيه ضارّا بالموقف.


التكرار: قد يميل عقلك لكلمات معينة ويريد مواصلة استخدامها. ابحث عن هذا في مراجعتك لموضوعك. واستعن بقاموسك لإيجاد المترادفات المناسبة. لكن تذكّر أن التكرار أفضل من استخدام كلمات غريبة أو غير مستخدمة.


القوانين أو القواعد: الكاتب فنان، لذلك عليه أن يدفع نفسه للتأكد من جوانب النحو والإملاء وعلامات الترقيم الغير واثق منها. مهما يكن، إذا كان الكاتب واثقا من تشرّبه للقواعد، فيكنه حين إذن كسرها –إذا كان لديه سبب وجيه لعمل ذلك. وإذا كان ما يكتبه ذا أثر جيد عند القراءة.


القطع: عندما تبدأ بالكتابة تشعر وكأن كل كلمة في النص ثمينة. ولكنها ليست كذلك. هذه بعض الطرق المقترحة لقطع الأجزاء الزائدة من نصك:


• حتى إن كانت فكرة، أو تشبيه أو جملة رائعة، إن لم تكن ذات علاقة بموضوعك: تخلص منها.


• أبرز نسخة من النص على جهاز الكمبيوتر، وحاول أن تمسح بعض الفقرات واطبع الموضوع على الورق ثانية. إذا لم يتطلب الموضوع إرجاع أي من الفقرات الممسوحة: فلا ترجعها. 


• انظر لحوارك، إذا كان هنالك سطر وحيد لا يكشف عن الشخصية أو يقود للقصة: استأصله. 


• أخيرا، عليك تحديد غاية كل جملة وكل كلمة وكل علامة من علامات الترقيم. هذه الخطوة هي الأخيرة وليست الأولى. 


احترم جمهورك


المعرفة: دُعِيَ عالم ليحاضر في تخصصه، فسأل صاحب الدعوة عن مدى معرفة المستمعين. افترض أن صاحب الدعوة أجاب بأنهم جاهلون تماما لكنهم على قدر عال جدا من الذكاء. إن مراجعة جريدة النيويورك للكتب مثال جيد لهذا الأمر. فهي لا تتطلب منك معرفة أي شيء عن موضوع الكتاب المراجع. حيث يتم شرح الموضوع بإيجاز لتتم عملية توسيع مداركك بشكل مقبول.


لكن هل هذا هو الطريق الصحيح لك ككاتب؟ أنا لا أعتقد ذلك. هناك نوعين من المعرفة يفضل أن تلمح أو تفصح بهما: معرفة خاصة ومعرفة عامة. المعرفة الخاصة هي تلك الأشياء التي يمكنك أنت والقريبين منك شخصيا أو جغرافيا فقط أن يعرفوها. يجب عليك أن تقرر ما إذا كان لدى قرائك أيضا هذه المعرفة أو أن عليك نسجها في روايتك. أما مع المعرفة العامة فلا حاجة لك بالإفصاح عن كل شيء فالتلميح كافي في كثير من الحالات.


الفراغ: أشرك قراءك بالسماح لهم بقراءة ما بين السطور. الفلم التعليمي الذي يشترط شرح صوتي لما تراه على الشاشة من الأفضل أن يكون له أسباب قوية لذلك. وذلك لأن الأفلام التعليمية وسيلة للعرض البصري وليست للتعبير الصوتي. عند الكتابة، يجب أن يكون الحديث مقنعا، ولكن العرض يترك للقارئ مساحة فارغة ليملأها بتفسيراته الشخصية لربط ما تمت كتابته مع حياتهم وخبراتهم ومعرفتهم الخاصة. الكتابة الجيدة تكون هذا المزيج بشكل صحيح.


القراءة بصوت عالٍ


هذا هو وقت قراءة نصك المراجع بصوت عال. هل تتعثّر؟ إذن رما يوجد خطأ ما في تركيبة جملك. حاول مراجعتها، وحاول تبسيطها. الفكرة الجيدة والصورة القوية ستنجو، مهما يكن فهنالك تقدم متواضع. النحو والقواعد الجيدة لكن تخفي التفكير الضعيف.


عندما تشعر بتحسن نصك، سجله على شريط كاسيت أو على القرص الصلب. ركب السماعات وأغلق عينيك واستمع فقط. ثم اسمعه ثانية وثالثة واسأل نفسك هذه الأسئلة:


هل استمر لمدة طويلة جدا؟


إن كانت الإجابة نعم، إذن عليك إجراء المزيد من الاستئصال.


هل هنالك كلمات أو عبارات محزنة؟


إن كانت الإجابة نعم، إذن عليك تبسيط قلم ومصطلحاتك.


هل قمت بترتيب أفكاري وصوري بشكل متسلسل وواضح؟


إن كانت الإجابة نعم، تهانينا.


هل يمكنني سماع الموسيقى في نثري؟


إن كانت الإجابة نعم، فذلك رائع.


مشروع الكتابة


بعد الكثير من التمارين التي ساعدتك على اكتساب المهارة أنت الآن جاهز للعمل.


هيا لنبدأ معا:


رسائل للأصدقاء: انفعل مع الخطاب، وتحرر من القيود، واكتب بسرعة، واحتفظ بنسخ منها.


مفكرة: لا تحاول أبدا تسجيل كل شيء. اختر حادثا واحدا فقط حدث اليوم أو في الماضي. فربما تساعدك تلك الأحداث لتأليف قصة مع الوقت.


لأجيال المستقبل: جيلين من قصتك، مأساتك، سعادتك، حكمتك، حماقتك، شفقتك، ستصبح شيئا ذا قيمة بالنسبة لعائلتك. ومن يقرأها قد يختار منها شيئا يناسب شخصيته.


مقالة جريدة: الصحفي الذي يفهم الحقائق بشكل صحيح، ولديه فطنة وأسلوب نثري يزين به حديثه، بإمكانه أن يجد موضوعات قريبة بالقراء من حوله، يحولها بعد ذلك للطباعة.


المقال: إن كان الهيكل والمنطق والتنامي المثير للأفكار هو ما يهمك، فعليك قراءة بعض المقالات ثم جرب واحدا. ابحث عن رفاقك الكتّاب وتناقش معهم.


القصة القصيرة: لا تتوقع أن تنشر، ولكن التحق بجمعية أدبية أو حاول البدء في واحدة.


أخيرا، أتمنى لك سعادة كبيرة في تسلق هذا الجبل. قد تكون هنالك مشقة، وقد يصيبك الدوار أو العواصف. ولكن لا تنسى أن المنظر والمشهد يتحسن ويصبح أجمل مع الوقت.

الخميس، 24 يوليو 2014

صناعة القرار في وزارة التربية و التعليم بقلم : محمد خطاب




في الماضي كانت قرارات التربية و التعليم فوقية لا تأخذ في الاعتبار أدوات تنفيذ تلك القرارات وهم وكلاء الوزارة في المحافظات المختلفة و القيادة الوسطي نزولا للمعلم .. لذلك لغي العقل و تحولت القيادات لماكينات تدور و لا تفحص أو تبدي رأيا خوفا علي مناصبهم .. و هكذا تعودنا أن نصمت و نتألم سرا خشية العقاب .. إلي أن جاءت ثورة 25 يناير و انطلقت العقول و القلوب الحانقة من أسر الصمت وقرر المعلم أن يقود المسيرة بنفسه بعد أن فشلت القيادات المحنطة في تقديم أي جديد .. الائتلافات هي الحل والمؤسسة لنقلة المعلم الذي خرج من عباءة السلطوية الي فضاء الحرية يطالب بحقه من خلال مظاهرات ضخمة و تنظيم رائع عن طريق تآلف حركات المعلمين علي مستوي الجمهورية .. الي أن انقسم الصف بفعل جماعة الإخوان التي سارعت بالسيطرة علي النقابة ومفاصل الوزارة و انتكست حركات المعلمين و ضعفت و لكن فعاليتها ما زالت تضرب في تخوم التربية و التعليم .. و في بداية عصر أبو النصر دخل الي ديوان الوزارة بعض نشطاء المعلمين و بدأ صراع المعلمين – المعلمين و النتيجة فشل الوزارة في تقديم جهد ملموس يرضي طموحنا وتحول النشطاء لأعضاء مجلس شعب يذهب كلا منهم للوزير و في حقيبته مجموعة من مشاكل مديريته يعرضها علي الوزير و يتم حلها أو لا يتم و يتصيت الناشط و ترتفع أسهم الحركات التي تحولت من قضايا التعليم لحركات مراسلة تنقل الشكاوي من المرسل الي الوزارة .. أصابت تلك الأمور المديريات بالعطب و وكلاء الوزارة بالاسترخاء بعد أن أصبح بعض المعلمين ديوان وزارة داخل المديريات .. سأعيد و أكرر دور المعلم في صناعة مصيره ضروري و لكن أين المنظومة الشاملة انطلاقا من الوزارة  الي المدارس مرورا بالمديريات  و التي من شأنها وضع حلول شاملة  تتكامل لدراسة السلبيات و المشاكل المتطابقة في كل المحافظات وو ضع حلول جذرية لا مجرد إطفاء الحرائق ؟!
من يعول علي الخطة الإستراتيجية أريد أن أصدمه قليلا :
أنفق حسين كامل بهاء الدين الملايين علي مشروع الكتلة الحرجة و تحول لسراب بمجرد خروجه !
أنفقت الوزرات المتعاقبة الملايين علي المؤتمرات التي تتناول تتطوير التعليم و لم يتغير شيء !
أخيرا أنفق الوزير يسري الجمل 40 مليون جنيه علي الخطة الإستراتجية لوزارة التربية والتعليم 2008 و لم يحدث شيء!
وإليكم  تصريح دكتور زاهر احمد محمد مدير التخطيط الاستراتيجي الأسبق بالوزارة والمنسق لبرنامج تأهيل القيادات 2008: وزارة التربية والتعليم في عهد الأستاذ الدكتور/ يسري الجمل قد أصدرت خطتها الإستراتيجية الخمسية عام 2008 في مختلف المجالات، وقد كان لي شرف أن كنت منسق العمل في هذه الخطة ومعي مجموعة متميزة من شباب وحدة السياسات بالوزارة في تخصصات مختلفة، وقدنا العمل مع مجموعة من الخبراء المصريين والأجانب من مختلف الجنسيات. هدفت الخطة إلى إحداث نقلة نوعية في طريقة إعداد المناهج و إنتاج الكتاب المدرسي الذي يلتهم مليارات ولا يؤدي الغرض منه، بالإضافة إلى التنمية المهنية المستدامة للمعلم ووضعه في كادر يحاكي كادر الجامعات، ودمج الأطفال من ذوي صعوبات التعلم، وتطبيق اللامركزية في التعليم، وبرامج أخرى بلغ عددها 12 برنامجا راجعت بنفسي كل كلمة كتبت فيها وناقشناها مع الوزارة ومع جميع الجهات المعنية بما فيهم المجتمع المدني. حظيت الخطة بموافقة الدولة في هذا الوقت وموافقة المؤسسات الدولية وعلى رأسها اليونيسكو واليونيسيف والإتحاد الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وغير ذلك. كما تم تدريب   147 قيادة تعليمية من جميع المحافظات لمدة 11 شهرا على الإدارة الحديثة وتكنولوجيا التعليم والتخطيط واللامركزية واللغة الإنجليزية وغير ذلك، لتولي مسئولية التنفيذ في المحافظات للأسف كالعادة في مصر، ينتهي كل شيء لعدم اهتمام الدولة في هذا الوقت أصلا بالتعليم بدليل نسبة الأمية التي فاقت كل الحدود في مصر، وحدث ما حدث في يناير 2011 وما تبع ذلك من تغيير الحكومات والوزراء، إلى أن عدنا لنقطة الصفر. تاهت الخطة وتاه 147 قيادة متميزة إلا فليل منهم يقودوا بعض المواقع، لقد جاهدوا كثيرا لتحقيق شيء لبلادهم، إلا أن الظروف المعاكسة كانت أكبر منهم. قضية التعليم خطيرة وحلولها تحتاج قرارات دولة وليس وزير وتحتاج عشرات السنين.








مصدر مسئول بالتعليم : لجنة اختيار القيادات مبتعرفش

 

قال مصدر مسئول بالتربية و التعليم رفض ذكر اسمه :
اللجنة التي تقوم حاليا باختيار القيادات التعليمية والمشكلة من قبل أبو النصر ، لا يوجد أي شخص فيهم لديه القدرة على مناقشة أي مسئول متقدم لوظيفة مدير مديرية لأنه ببساطة اللجنة بها أشخاص تم تعينهم في مناصب بالانتداب وهم لا يملكون اي خبرة لا في التخصص ولا في متطلبات الميدان، ومن ثم عوضك على الله أيضا في لقيادة التي سيتم تعيينها في محافظات مصر...
وطرح عدة تساؤلات مشروعة :
لماذا رئيس الوزراء الذي يلف الجمهورية كعب داير لم يزور أي مدرسة من المدارس في أثناء الدراسة ؟؟؟
ليشاهد بنفسه الكوارث الموجودة بالتعليم ويتعرف على أسباب عزوف الطلاب عن الذهاب للمدرسة .. لأنه ببساطة لا يدري شيء عن التعليم مثله مثل الوزير الحالي الذي جند الوزارة كلها لصالحه طمعا في الاستمرار بالمنصب كما هو الحال في مرات تجديد الثقة به على الرغم من كوارث التعليم التي نشاهدها يوميا على مستوى الجمهورية...

 لماذا حتى الآن لم يختار الوزير مديرا للأكاديمية المهنية للمعلمين بالتعيين على الرغم من انه عمل إعلان رسمي بالجرائد الرسمية بتاريخ 2 فبراير 2014م ؟
 وترك الشخص المتواجد حاليا بصفة مؤقتة يدير الأكاديمية حسب الأهواء الشخصية .
كما ورد لي من بعض العاملين بها أسئلة كثيرة تدور حول أفعال القيادة الحالية لوزارة التعليم لكن للأسف تقول لمين لما الحكومة ذاتها غير مهتمة ....والوزير الحالي يعلن في كل مكان أن هناك خطة إستراتيجية لعام 2030 وان أقول لك أفضل خطة وضعت للتعليم هي التي وضعت في عهد يسري الجمل لكن للأسف لم ينفذ منها إلا القليل جدا... أما أبو النصر  لو الوزارة بتفهم أو الرئيس الحالي يدرك حقيقة مهمة تخرس الألسنة وهي: هل في مصر أو العالم شخص يتنبأ بالتعليم لغاية 2030م وكيف سيكون حال المعلم والمناهج والطلاب والمبنى المدرسي ؟؟؟؟
لكن أبو النصر عملها من خياله وخيال اللجان التي قامت بذلك وكله منقول من الكتب المعروفة لكن لا احد يقرأ ولا أجد يناقش مسئول ....لأن تقريبا محدش عارف حاجة.


الثلاثاء، 22 أبريل 2014

مقارنة مالك بن نبي بين العقل العربي و من سواه بقلم : محمد خطاب


صورة: ‏#التعليم_في_عصر_النهضة‏

لماذا تأخرنا ؟ و كيف لنا كل هؤلاء المبتعثين علي مر عشرات السنين و لم نتقدم خطوة للأمام ؟ كيف يصل علماء العرب للقمة في أوروبا و لم نمتلك مشروعا عربيا للنهضة ؟ كلها أسئلة تمثل إشكالية يصعب الإجابة عليها أو حلها و يبدوا الأمر كأننا لا ننتمي لكوكب الأرض الذي تملكه الإنسان بالعلم و  العقل التقدي .
قارن المفكر الجزائري مالك بن نبي حالنا بحال اليابان مقارنة ظريفة فقال:
«حين كان الطالب الياباني يذهب إلى الغرب في أواخر القرن الماضي كان يذهب ليتعلم التقنية مع الحفاظ المتشدد على أخلاق بلاده، كما سيذهب بعده ذلك التلميذ الصيني المتواضع (نسيان هماسين) ليتعلم في مختبر جوليو كوري بباريس، وليعود لبلاده بالمعلومات النووية التي تدهش العالم اليوم. بينما غالبًا ما يحدث للطالب الذي يذهب من بلادنا أن يعود بشهادة، ولكن بعد أن يترك روحه في مقاهي أو خمارات الحي اللاتيني، أو في النوادي الوجودية بسان جرمان»  ويصدمنا بقوله :
« نحن قد مررنا في طريقنا مر الكرام، تستوقفنا الزهور التي في جنباتها مرة، ونتسلى بالطيور أخرى، ونصغي إلى صوت أوروبا أحيانًا، ونشيد البلابل الأوروبية، أما الياباني فقد فكر في خطته تفكيرًا علميًا، وخطط لها تخطيطًا فنيًا، وبعث في الأنفس حقيقة فكرة عامة جعلت كل ياباني يتصل بالمجتمع الياباني كما تتصل النحلة بخليتها... إن اليابان قد بنى مجتمعًا متحضرًا، فهو قد دخل الأشياء من أبوابها، وطلب الأشياء كحاجة، ودرس الحضارة الغربية بالنسبة لحاجاته، وليس بالنسبة لشهواته؛ فلم يصبح من زبائن الحضارة الغربية يدفع لها أمواله وأخلاقه» هكذا تقدموا و تأخرنا تقدموا حين
«وقفوا  من الحضارة الغربية موقف التلميذ، ووقفنا منها موقف الزبون، إنه استورد منها الأفكار بوجه خاص، ونحن استوردنا منها الأشياء بوجه خاص، إنه كان... ينشئ حضارة، وكنا نشتري بضاعة»
أخيرا :
 فقدان الغايات وعدم تحديد الأهداف قضية تعم الحياة العربية كلها، وكذلك العناية بشكليات الأمور ومظاهرها. وقد كتب طه حسين مقالة، عنوانها (الوسائل والغايات)، تدور حول هذه القضية، يقول فيها: إن مصر تبني الجامعات لا لتعلم أبناءها وتنور شعبها، ولكن ليقال إن مصر بلد متقدم، والدليل على ذلك أن فيها جامعات، وتبني المستشفيات لا لتعالج شعبها وتقضي على المرض، لكن ليقال إنها بلد كأوروبا؛ لأن بها مستشفيات.
و من أجل التقدم خطوة للأمام علينا احتضان علمائنا و الباحثين ووضعهم موضع العناية و الرعاية و تفرغهم بشكل كامل للبحث العلمي و إعطائهم الصدارة في العمل و الإدارة مما يعطي مجال لمن يعلم بالمضي قدما في طريق العلم .. و تقديم حلول علمية لمشاكلنا .. بدل من التخبط في ظلام الجهل .

التعامل مع الأخطاء في المؤسسة التعليمية بقلم : محمد خطاب

صورة: ‏#التعليم_في_عصر_النهضة‏

لا توجد مؤسسة تعليمية تعترف بأخطائها في ظل غياب تقييم موضوعي لها ، و في ظل عقلية تراقب المؤسسات وتترصد لها الأخطاء و تشهر في وجهها مقصلة الحساب ، وكأن الجهات الرقابية في التربية و التعليم خلقت لتحاسب لا لتقوم ، و هو ليس عيبا فيها بل كارثة متوارثة تقتضي بأن نجاح أية جهة رقابية  يتلخص في : عدد الأخطاء التي وجدتها في المؤسسات التابعة لها، و كم الجزاءات أو لفت النظر التي وقعتها علي العاملين بها .
ومن سلبيات ذلك علي المشهد التعليمي :
* جعل قائد المؤسسة الناجح هو من يزور نتائج الطلاب ليجعلها تتخطي ال 90% 
* كم الأنشطة التي يضع فيها جهد مؤسسته علي حساب وقت التعلم لأن الأنشطة هي ما تبرزه
* إعطاء تقارير مزيفة عن المشكلات التي تواجهه لتظهره قائد محنك يدير مؤسسته بلا مشاكل
* الطالب يخاف إظهار أنه غير فاهم لان المعلم لن يرضي بطالب فاشل ،
المعلم يخبئ مشاكل التعامل مع الطلاب لان المعلم القوي يسيطر علي الفصل ولا يجد أية مشاكل تذكر و إلا اتهمه الموجه و المدير بضعف الشخصية ، و المدير يخبئ كوارث مدرسته ... الخ
و النتيجة أننا أمام إشكالية الأزمة و الحل .. كيف تحل أزمة تلمسها ولا تراها
أزمة ضعف مؤسسة نتائجها تقول أنها الأفضل و لن تقول غير ذلك .
الحل :
يجب أن تتحرر المؤسسات  من تلك القيود و تكون النتائج مطابقة لواقع مر ؛ فيه الطالب فقد اهتمامه بالتعليم ، و لا يقيم قائد المؤسسة بنتيجة المدرسة في مرحلة انتقالية تتكاتف فيه المؤسسات التعليمية والرقابية لحل مشكلات التعليم الموجودة علي أرض الواقع ، لا الواقع المزيف الذي تفرضه علينا .
ترسيخ مفهوم التقييم و التوجيه بشكل جاد كأسلوب علاج للأخطاء .. ومراعاة تأثر المدارس بالواقع الاجتماعي للبلاد ، والانفلات الأخلاقي في الشارع ، و أزمة القيم التي تعاني منها المدارس كجزء أصيل من المجتمع .

تسوية حالة الموظف الحاصل على المؤهل قبل الخدمة اواثناء الخدمة



· وتوضح مضبطة مجلس الشعب بالفصل التشريعي السابع بالدور الانعقاد العادي الخامس بالجلسة (39) بتاريخ 27/2/2000
وافق المجلس على مفهوم الجوازية كما قصده المشرع عند التصويت على تعديل المادة (25 مكرر) بقانون (5) لسنة 2000
( لتفسير القانون الجواز والوجوب هنا يلتقيان فى معنى واحد ذلك انه لو نص على الوجوب لابد من توافر الدرجة ، ولو نص على الجواز لاتستطيع الجهة الإدارية أن ترفض تعيينه متى توافرت الدرجة ، طالما انه لاتوجد غاية مشروعة من رفض تعيينه إذن الحكومة مقيدة قانونا وفقا للسلطة التقديرية والسلطة المقيدة أيضا أن تعينة وبالتالي من الناحية المشروعية ، سيستويان ويحصلان على حقوقهم ولا خشية من ذلك . ) أوضح رئيس مجلس الشعب ( انه لا فرق بين الجواز والوجوب من ناحية المشروعية لأنة إذا توافرت الدرجات يكون التعيين قانونا وإلا كسب صاحب الشأن القضية أمام مجلس الدولة والغي قرار الامتناع لأنة تكون هنا غاية غير مشروعة من رفض تعيينه وبالتالي من ناحية المشروعية الإدارية يتساوى الوجوب مع الجواز . ) (مرفق)
· ونص الكتاب الدوري (4) لسنة 2000 المعتمد من السيد/ وزير الدولة للتنمية الإدارية في أولا : مبادئ عامة بالبند الثالث ( في حالة عدم وجود درجات خالية بالوحدة لإعادة تعيين العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة عليها فان السلطة المختصة أن تطلب من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تمويل الدرجات المالية الملائمة لتعيينهم عليها وذلك مقابل إلغاء درجات وظائف أخرى شاغرة بالجهة ) (مرفق)
ويتضح أن تسوية حالة الطاعن وجوبيه كما قصده المشرع لتوافر الدرجة المالية كما توجد درجات مالية أخرى خالية كما سوف يوضح لاحقا .
· علما بان لفظ ( يجوز ) مخالف للمادة 40 ، 64 من الدستور ويشوب النص بعدم الدستورية كما سوف يوضح .
1. وقد أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 86/4/1347 بتاريخ 8/4/1997( بان في مجال التعيين كاداه لشغل الوظائف يتعين التفرقة بين التعيين المبتداء الذي تنفتح به علاقة وظيفية لم تكن قائمة من قبل وبين التعيين المتضمن ترقية الناتج عن تسوية ( بالمادة 25 مكرر ) والذي يدخل بها في سياق وظيفي جديد مثبت الصلة بالوضع الوظيفي السابق لأنه يقوم في نطاق علاقة وظيفية قائمة فانه وان كان يدفعها في طور جديد أو ينشأ لها مركز قانوني جديد فان ذلك كله إنما يظل امتدادا للوضع الوظيفي السابق مما يتعين إخراجه من المقصود بالتعيين المبتدأ وان الرأي مستقر على أن الشغل من الوظيفة السابقة يعتبر ترقية وان كان عبر عنه بلفظ التعيين وان الشغل من خارج السياق الوظيفي هو وحده ما يصدق بشأنه مفهوم التعيين المبتدأ الذي تفتتح به العلاقة الوظيفية. وليس أدل على ذلك من أن التعديل الذي جاء به القانون على المادة 25 مكرر بتسوية حالة العاملين الذين يعينون طبقا لهذه المادة يمنحهم اقدمية اعتبارية عن المدد السابقة التي قضوها بالعمل الفني او الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات حتى وان تجاوز بها تاريخ حصولهم على المؤهل العالي وانه من جميع الوجوه أن التعيين طبقا لنص المادة ( 25 مكرر ) ما هو إلا تسوية وظيفية لمدة حصول العامل على مؤهل أعلى أثناء خدمته الوظيفية ومن ثم فان إعادة التعيين طبقا لهده المادة لا يعد تعيينا مبتدأ تتفتح به العلاقة الوظيفية بينه وبين جهة عمله التي ما انفكت قائمة من قبل إعادة التعيين وان كان يدفعها في طور جديد او ينشأ لها مركز قانوني جديد ومن ثم فان ذلك كله يعد امتدادا بالوضع الوظيفي السابق مما يتعين إخراجه من المقصود بتعيين المبتدأ ).
مستند ( )
· واستقرت مبادئ المحكمة الإدارية العليا على :
(مرع 10 س ص1662 ، قا 361 - 1789 – 6 ، 754 - 7 – 24/5/64 )
( إن التفرقة على النظر إلى مصدر الحق الذاتي الذي يطلب به المدعى في دعواه فان كان يطالب بحق ذاتي مقرر مباشرة من
قاعدة تنظيمية عامة كقانون أو لائحته فان الدعوى تكون في هذه الحالة من دعاوى الاستحقاق أو التسوية )
[/COLOR]
· ( طعن 193 لسنة16 ق جلسة 4/4/76 س21 ص 121 ، وطعن 809 لسنة 14ق جلسة 26/5/1974 س20 ص384 )
( اعتبار القرار المبنى على سلطة مقيدة عنصرا من عناصر دعوى التسوية وهذه التفرقة على أساس مصدر الحق الذي يستند إلية القرار فإذا كان الحق مصدرة قاعدة تنظيمية عامة فالدعوى تكون دعوى تسوية ، أما إذا كان الحق مصدرة القرار الفردي مباشرة فالدعوى تكون دعوى إلغاء ، والقرارات الإدارية المبنية على سلطة مقيدة تعتبر عنصرا من عناصر دعوى التسوية التي لاتتقيد بمواعيد وشرائط دعوى الإلغاء )
بمرجع مستشار / حمدي ياسين عكاشة - موسوعة القرارات الإدارية ج2 طبعة 2001

· ( مصر في 15 س ص102 ، قا 20 – 130 – 2 – 17 /11/ 1948 – 3/12/1953 ص104
، 24 – 96 – 1 – 10/3/ 948 – 2 – 78 440 ، مرع في 10 س قا 71 ص104 – 65 – 3 1/2/1958 – 3
– 67- 761)
( إن كل منازعة متعلقة بالدرجة أو المرتب تعد من المنازعات الخاصة بالتسويات أو الاستحقاق لان حق الموظف في الدرجة
والمرتب يستمد من نصوص أنظمة الوظيفة العامة مباشرة لاتملك الإدارة بصددة بصفة عامة سلطة تقديرية في المنح أوالحرمان )
، بمرجع/ محمد حامد – الموظف العام فقها وقضاء ص 1544 و 1545
مبادئ المحكمة الإدارية العليا

· استقرت مبادئ المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 17/3/1963 س 8 ص 858
( إن قرارات تسوية حقوق الموظفين كاشفة لأنهم يستمدونها من القانون مباشرة ودور القرار مجرد الكشف عنها )

· حكم المحكمة الإدارية العليا في الصادر بجلسة 26/1/1963 س 8 ص 609
( قضت بان يكون ما اصدرتة الإدارة من أوامر أو تصرفات هو مجرد أعمال تنفيذية تهدف إلى مجرد تطبيق القانون على حالة الموظف وتوصيل ما نص علية القانون إلية ويكون مجرد إجراء تنفيذي أو عمل مادي )
( بمرجع المستشار الدكتور / عبد الحكم فوده / الحقوق الإدارية جزء 2 ص 178 ، 179)

· واستقرت المحكمة الإدارية العليا فى الطعن 1127 لسنة 8 ق جلسة 9/1/1966 و 11/36/297
( من الملائمات التقدير التي تترخص فيها جهة الإدارة مشروط بمراعاة ما نص علية القانون بالالتزام بما يحدده المشرع
من عناصر لازمة )

1) إن الحكم الطعين باستناده إلى السلطة التقديرية رغم وجود نص قانوني ملزم بطبيعته خالف المشروعية فى العديد من
نصوص الدستور والقانون لان السلطة التقديرية تتيح لجهة الإدارة فى هذه الحالة أن تطبق المادة على موظف بتسوية حالته وتمتنع عن تطبيقها على الموظف الأخر كما فى هذه الحالة وتشوب النص بعدم الدستورية على النحو التالى :

أ ) خالف نص المادة (40 ) من الدستور ( المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم
في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة )
وجود حالات مماثلة تماما تم تسويتها بالمؤهل العالي على وظيفة ( مفتش جوى ) .
أ) حالة السيد / احمد جلال فهيم ــ بالقرار الادارى رقم ( 110) بتاريخ 18 / 3 / 2007
مستند ( )
علما بان الطاعن له الأحقية في التسوية عن للاتي :

الطـاعـن

1- أقدم في قرار تعيين الطاعن (12) في 11/3 /1992.
2- أقدم مؤهلا حصل على المؤهل العالي أثناء الخدمة فى
11/8/ 1996 .
3- حصل على الدورة الأساسية من معهد المراقبة الجوية
والدراسات الأكاديمية بالقرار (149) فى 1995 .
4- كما أن الطاعن اكبـر في السـن .
1- قرار تعيينه في 9/4/1998 .
2- حصل على المؤهل العالي قبل الخدمة عام 1998 .
3- لـم يحصل على اى دورات تدريبية في المراقبة الجوية
4- اصغـر فى السـن .


ب) حالة كل من : السيد / أيمن خليل شلبي ــ والسيد / حسام الدين محمود صالح
بالقرار الادارى رقم ( 59) بتاريخ 5 / 8 / 2000 على وظيفة ( ضابط مراقبة جوية ) بالهيئة سابقا .
مستند ( )
ج) حالة السيد / محمد مرسى عزازى ــ بالقرار الادارى رقم ( 14) بتاريخ 8 / 4 / 1990
بناء على حكم محكمة القضاء الادارى دائرة التسويات فى الدعوى 3384 لسنة 38 ق
على وظيفة ( ضابط مراقبة جوية ) بالهيئة سابقا
مستند ( )

ب ) خالف نص المادة (64 ) من الدستور ( سيادة القانون أساس الحكم في الدولة )
فعدم تطبيق نص القانون بالمادة ( 25 مكرر ) من قانون العاملين 47/ 1978 المعدلة بقانون (5) لسنة 2000وعدم تطبيق نص المادة [ 10 مكرر (1) ]من اللائحة التنفيذية للقانون على حالة الطاعن استنادا الى السلطة التقديرية رغم وجود نص قانوني حدد السلوك لجهة الإدارة هو إهدار لسيادة الدولة من خلال نصوص القانون ولجسامة هذا الإهدار رتب المشرع عقوبة بالفقرة الثانية من المادة 123 عقوبات لكل من يمتنع عن تنفيذ القانون ولوائحه وأوامر الحكومة .

ج) خالف نص المادة (13، 14 ) من الدستور ( لا يفرض أي عمل جبرا على المواطنين / والوظيفة العامة حق للمواطنين)
فعدم تنفيذ الإدارة المادة ( 25 مكرر ) من قانون العاملين 47/ 1978 المعدلة بقانون (5) لسنة 2000بتسوية حاله الطاعن رغم طلبه بالتسوية واستمراره فى العمل ألفني جبرا بقرار الإدارة السلبيمخالفة للدستور .
مبادئ المحكمة الدستورية :
(استقرت مبادئ المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 11 لسنة 5 قضائية )
( أن مبدأ الشرعية وسيادة القانون ، وهو المبدأ الذي يوجب خضوعسلطات الدولة للقانون والتزام حدوده في كافة أعمالها وتصرفاتها هذا المبدأ لن ينتجأثره إلا بقيام مبدأ آخر يكمله ويعتبر ضرورياً مثله، لأن الإخلال به يؤدي بمبدأالمشروعية ويسلمه إلى العدم، ذلك هو مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين منجهة، وعلى مشروعية القرارات الإدارية من جهة أخرى، لأن هذه الرقابة القضائية هيالمظهر العملي الفعال لحماية الشرعية، فهي التي تكفل تقييد السلطات العامة بقواعدالقانون كما تكفل رد هذه السلطات إلى حدود المشروعية إن هي تجاوزت تلك الحدود .وغنى عن البيان أن أي تضييق في تلك الرقابة ولو اقتصر هذا التضييق على دعوى الإلغاءسوف يؤدي حتماً إلى الحد من مبدأ الشرعية وسيادة القانون )

وتضمنت أيضا (نص قانون إنشاء مجلس الدولة علىسلطة هذا المجلس في إلغاء القرارات الإدارية المخالفة للقانون، ونص في الدستورالدائم - صراحة - على حظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري منرقابة القضاء)
استقر فقهاء القانون الادارى :
· أن السلطة التقديرية الممنوحة لجهة الإدارة تـتـقـيـد إن لم تنعدم فى حالة وجود نص قانوني قائم وملزم مثل نص المادة (25مكرر) من قانون العاملين 47 لسنة 1978وتعديلاتها بالقانون (5) لسنة 2000 وتطبيقا للدستور لان القانون في حد زاتة ملزم وحدد للإدارة السلوك الذي يجب عليها إتباعه في مباشرة نشاطها ويأمرها بالتصرف الذي حددته المادة القانونية بالتسوية عند الحصول على المؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة ويتحتم على الإدارة بمقتضى حكم القانون والدستور إصدار قرار معين دون أن يكون لها اختيار فى هذا المجال فليست لديها حرية الامتناع عن إصدار القرار المطلوب ، كما إنها لا تستطيع إصدار قرار أخر محل القرار المطلوب ، كما إنها ليس من حقها إضافة شروط جديدة إضافية ليست مقررة فى نص المادة القانونية الملزمة بالتنفيذ ، وإنما علي الإدارة أن تلتزم بأحكام القانون وتتصرف في الحدود التي يرسمها لها 0
( مرجع الدكتور / محمد كامل ليلة / الرقابة على أعمال الإدارة )

· لان القانون هو المصدر المباشر للحق ومنحها له ودور الإدارة إنما مجرد تعليمات وأوامر وإجراءات تنفيذية الهدف منها تطبيق القانون على حالة الموظف وتوصيل ما نص علية القانون إلية 0
( مرجع / سعيد حسين /المشكلات العملية للدعوى الإدارية ص107)

· ( تكون سلطة الإدارة مقيدة إذا كان القانون يملى على الإدارة في هذه الحالة المسلك الذي يجب عليها انتهاجه فلا يترك لها حرية الاختيار بين مواقف متعددة وعلى هذا إذا اتخذت الإدارة موقفا أخر غير ذلك الموقف الذي حددته القاعدة التنظيمية العامة يكون عملها غير مشرع )
( مرجع دكتور /عبد الحميد كمال حشيش / مبادئ القضاء الادارى – مجلد الأول ص 98)

ومن حيث أن طبيعة السلطة التقديرية لأتكون بقرارات متصلة بدرجات مالية أو تسويات إدارية متصلة بدرجات مالية أو ترقيات لان مصدرها الوحيد هو القانون واللوائح التنفيذية للقانون بل تكون السلطة التقديرية فى حالة عدم وجود نص قانوني يحدد السلوك لجهة الإدارة في مباشرة نشاطها ويأمرها بالتصرف في الحدود التي يرسمها لها ،
( إن السلطة التقديرية تستخدم لمواجهة خطر جسيم مفاجئ يهدد النظام والأمن العام للدولة مثل الحروب والزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى )
( بمرجع المستشار / حمدي ياسين عكاشة / القرار الادارى جزء 2 ص 1525 )

ثانيا :
) إن الحكم الطعين تضمن ( إعادة التعيين بالمؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة من الملاءمات المتروكة لجهة الإدارة تجريها وفقا لسلطتها التقديرية )

إن الملائمات التي تجريها الجهة الإدارية فى حالة عدم وجود نص قانوني مقيد لسلطة الإدارة وحدد السلوك لها في مباشرة نشاطها ويأمرها بالتصرف في الحدود التي يرسمها لها لان إعادة التعيين من دعاوى الاستحقاق او التسوية لأنها مرتبطة بدرجات مالية اقدمية فيها ومصدرها قاعدة قانونية .
واستقرت المحكمة الإدارية العليا على :
· ( طعن 193 لسنة16 ق جلسة 4/4/76 س21 ص 121 ، وطعن 809 لسنة 14ق جلسة 26/5/1974 س20 ص384 بمرجع مستشار / حمدي ياسين عكاشة - موسوعة القرارات الإدارية ج2 طبعة 2001)
[/FONT]
( اعتبار القرار المبنى على سلطة مقيدة عنصرا من عناصر دعوى التسوية وهذه التفرقة على أساس مصدر الحق الذي يستند إلية القرار فإذا كان الحق مصدرة قاعدة تنظيمية عامة فالدعوى تكون دعوى تسوية ، أما إذا كان الحق مصدرة القرار الفردي مباشرة فالدعوى تكون دعوى إلغاء ، والقرارات الإدارية المبنية على سلطة مقيدة تعتبر عنصرا من عناصر دعوى التسوية التي لاتتقيد بمواعيد وشرائط دعوى الإلغاء )



بند 1 : سيادة القانون

فان الحكم الطعين والإدارة يخالفان الدستور والقانون والنظام العام للدولة لان القانون شرع من اجل تنظيم العلاقة بين جميع أفراد المجتمع سواء الأفراد او الأشخاص والمساواة بينهم .
ونصت المادة (64) من الدستور (سيادة القانون أساس الحكم في الدولة )

ثالثا : خطاء فى تفسير وتأويل المادة (25 مكرر) من قانون العاملين47/78 المعدلة بقانون(5) لسنة 2000 :

المعيار اللفظي للنصوص التشريعية ومعيار لفظ ( يجوز) 0

إن أساس لفظ ( يجوز) هو لفظ ملزم وليس تقديري لجهة الإدارة وهذا يجعلنا نتطرق إلى المعيار اللفظي للنصوص التشريعية لأننا نتعامل مع القوانين ولوائحها التنفيذية من خلال كلماتها وألفاظها التي تعبر عن معانيها من خلال مفردات اللغة ( ومعنى اللفظ يظهر ويتضح من خلال المعنى المضاد أو المعاكس له ) 0

أ) فإذا اقترضنا أن لفظ يجوز يحمل معنى التطبيق ويحمل أيضا معنى عدم التطبيق باعتبارها سلطة تقديرية وليس لفظ جامع مانع.
· فما هو الرأي والتفسير في لفظ ( لا يجوز ) هل يحمل نفس المعنيين السابقين ويسمح بتطبيق نص قانوني بسلوك مخالف لما نهت عنه المادة بلفظ ( لا يجوز ) باعتبارها سلطة تقديرية ، علماً بان لفظ ( لا يجوز ) هو لفظ جامع مانع ملزم بعدم تطبيق ما نهت عنه المادة القانونية.
· ويتضح ان الجهة الإدارية تحمل الألفاظ عكس معانيها وتحمل لفظ ( يجوز ) معنى ( لا يجوز ).
أو تفسر القانون وفق رغباتها وأهوائها
· وهذا ما تداركه السيد / رئيس الجمهورية بصفته رئيس السلطة التنفيذية والمختص بإصدار اللوائح التنفيذية للقوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل أو إعفاء من تنفيذ نص القانون وهذا ما نصت عليه المادة 144 من الدستور.
حيث تدارك عند وضع اللائحة التنفيذية لقانون العاملين 47 لسنة 78 في المادة ( 10 مكرر (1) ) منها وذلك لظهور اختلافات في تفسير نص المادة ( 25 مكرر ) في لفظ ( يجوز ) بين الجهات الإدارية بعكس ما قصده المشرع منها.
وقد حدد إلزام التنفيذ وليس سلطة تقديرية لجهة الإدارة فعبر عنها بالفظ ( تقوم ) في المادة ( 10 مكرر (1) )
بلـفـظ ( تـقـوم وحدة شئون العاملين بحصر الدرجات والعاملين الذين يحصلون على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة التقدم بطلبات للتعيين في هذه الوظائف 00000الخ ).
وبذلك ارجع المعنى المقصود من نص المادة ( 25 مكرر المعدلة بقانون 5 لسنة 2000) وهذا يتفق ونصوص الدستور والمبادئ القانونية وسيادة القانون بالدولة لان السلطة التقديرية الممنوحة لجهة الإدارة في حالة عدم وجود نص قانوني حدد السلوك لها.

· وإذا كانت تصرفات الإدارة تقديرية رغم وجود نصوص قانونية فما كان هناك وجوب إلى إصدار تشريع ملزم ومعاقبة (من يخالف القانون أو يمتنع عن تنفيذه) بنص الفقرة الثانية من المادة 123عقوبات.

عدم دستورية ( لفظ يجوز ) لمخالفته للمادة (40 ) من الدستور لوجود حالات مماثلة .

وإذا فسر ( لفظ يجوز) بأنة سلطة تقديرية لجهة الإدارة تتيح لجهة الإدارة فى هذه الحالة أن تطبق المادة على موظف بتسوية حالته وتمتنع عن تطبيقها على الموظف الأخر كما فى هذه الحالة تشوب النص بعدم الدستوري لمخالفته للمادة (40) من الدستور بالمساواة بين المواطنين وهذا المبداء ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساسا للعدل والسلام الاجتماعي وان غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها او تقيد ممارستها باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة بين المراكز القانونية .

عدم دستورية ( لفظ يجوز ) لمخالفته للمادة (64 ) من الدستور لعدم تطبيق المادة القانونية على الطاعن .
وإذا فسر ( لفظ يجوز) بأنة سلطة تقديرية لجهة الإدارة وامتنعت عن تطبيق المادة (25 مكرر) على حالة الطاعن فقد اهدرت سيادة القانون على احد مرافق الدولة ، بل غلبت السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية
رابعا : يلغى رقابة القضاء على أعمال الإدارة :

) إن الطعين تضمن ( إعادة التعيين بالمؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة من الملاءمات المتروكة لجهة الإدارة تجريها وفقا لسلطتها التقديرية دون معقب عليها )

إن عبارة دون معقب عليها فى يلغى رقابة القضاء على أعمال الإدارة ويحميها بل يشجعها على إساءة استعمال السلطة بمخالفتها للقانون لعدم وجود معقب عليها .
· وهذه العبارة تخالف نص صريح فى المادة (68) من الدستور ( يحظر النص فى القوانين على تحصين اى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء )
· وتخالف أيضا لقانون مجلس الدولة 47 لسنة 78 حيث نص ( سلطة هذا المجلس فى إلغاء القرارات الإدارية المخالفة للقانون)
وقضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية (11 ) لسنة ( 5 ) ق
(نص المادة 68 من الدستور التي كفلت حق التقاضي للناس كافة وحظرت النص فيالقوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء. ومن حيث إن المادة 68 منالدستور الدائم تنص على أن " التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حقالالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرارإداري من رقابة القضاء" ويبين من هذا النص أن المشرع الدستوري لم يقف عند حد تقريرحق التقاضي للناس كافة - كمبدأ دستوري أصيل - بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النصفي القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، رغم دخول هذا المبدأفي عموم المبدأ الأول رغبة من المشرع في توكيد الرقابة القضائية على القراراتالإدارية)

· فرقابة القضاء على أعمال الإدارة هى رقابة لمبداء المشروعية للتأكد من سلامة تطبيقه واحترام احكامة .
وقضت محكمة مجلس الدولة .
( طعن 55 لسنة 1 ق س2 ص15 مج 11 لأحكام القضاء الادارى ، وطعن 161 لسنة 3 ق مج 2 س3 ص1335 ، طعن 929 لسنة 3 ق) ( مرجع د / كمال أبو المجد – الرقابة على دستورية القوانين جزء 1 أحكام المحكمة العليا ص 259 )
( القضاء مستقلون دون غيرهم بتطبيق القانون على المنازعات والدعاوى بين الأفراد وأجهزة السلطة وبدون ذلك وغياب السلطة القضائية على تنفيذ القانون يساعد الخبرات الإدارية على إساءة استعمال السلطة وعدم تنفيذهم للقوانين )

خامسا : يغصب اختصاص (السلطة التشريعية) في التشريع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إن الطعين تضمن ( إعادة التعيين بالمؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة من الملاءمات المتروكة لجهة الإدارة تجريها وفقا لسلطتها التقديرية دون معقب عليها )
جميع الشرائع السماوية تؤكد ان القضاة يحققوا عدل الله على الارض
· فنصت المادة (165) من الدستور ( السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون )
كما نصت المادة (166) من الدستور( القضاة مستقلون ، لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة )
من المستقر علية فقها وقضاءا إن الأصل في العمل القضائي انه عمل اجرائى مقيد ولا يوجد عمل قضائي تقديري لان القضاء يراقب أعمال الإدارة من خلال القوانين ومدى مطابقة أعمالها مع القانون ويستند فى احكامة الى نص القانون وطلبات الخصوم .
· فنجد يعطى الحق لجهة الإدارة باستخدام الملائمة والتقدير على المواد الى نص المادة ( 25 مكرر )من قانون العاملين 47/ 1978 المعدلة بقانون (5) لسنة 2000 والمادة { 10 مكرر (1)} من اللائحة التنفيذية للقانون وكتاب وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم (4) لسنة 2000 وجميعهم ملزمين تطبيقا للمادة (64) من الدستور .
وجميعهم خلت نصوصهم من ا عطاء الجهة الإدارية الحق الملائمة والتقدير بل حدد سلوكها كما سبق ايضاحة .

استقر فقهاء القانون الادارى على :
انه لا يصح أن تكون للقاضي سلطة أعلى من سلطة المشرع ومن ثم فلا يجوز أن يقرر مبدأ قانونيا يخالف به نصا وضعة المشرع ، ولا يغير من هذه الحقيقة الاحتجاج بسلطة القاضي في رقابة دستورية القوانين لان تلك السلطة تتوقف عند حد الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور فلا تصل إلى حد إنشاء مبدأ يخالف نصا تشريعيا صريحا فالتشريع لايخالفة ولا يلغيه إلا تشرع مماثل ولا يصح أن تأتى المخالفة للتشريع من حكم قضائي لان مثل ذلك إخلال بالنظام القانوني للدولة وإهدار لمبدأ فصل السلطات .
(مرجع القانون الادارى العربي د/ فؤاد مهنا مجلد 1 ص99 طبعة 63 ، محمد كامل ليلة _ الرقابة على أعمال الإدارة مجلد 2 ص57 طبعة 67)

سادسا : مخالفة الإدارة للدستور وإساءة استعمال السلطة وغصبها
بند 1 : خالفت نصوص الدستور فى :
أ‌- المادة (40) بعدم المساواة بين العاملين لوجود حالات مماثلة تم تسويتها منها القرار (110) فى 18/3/2007 .
( والمساواة في اساسى المرتب والبدلات والبعثات الخارجية كل هذه الحقوق مهدرة للطاعن بسبب عدم صدور قرار التسوية على وظيفة مفتش جوى )

ب‌- المادة (64) بإهدارها لسيادة القانون وعدم تنفيذها للمادة ( 25 مكرر ) من قانون العاملين 47/ 1978 المعدلة بقانون (5) لسنة 2000 على حالة الطاعن .

ت‌- المادة (144) ( يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين ، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ... الخ) فقد أعفت نفسها بل امتنعت عن تنفيذ المادة { 10 مكرر (1)} من اللائحة التنفيذية لقانون العاملين

ث‌- المادة (156) فى الفقرة (ج) ( إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقانون ومراقبة تنفيذها ...الخ) فامتنعت الجهة الإدارية عن إصدار قرار التسوية على حالة الطاعن.

ج‌- المادة (14 ، 13) ( لا يفرض اى عمل جبرا على المواطنين / والوظيفة العامة حق للمواطنين)
قرار الإدارة السلبي بعدم تسويه حالة الطاعن بالمؤهل العالي على وظيفة (مفتش جوى) رغم طلبة بالتسوية واستمراره فى العمل ألفني هو إجبار له على الاستمرار في العمل الفني( لكونه مصدر دخل له) رغم حقه الثابت قانونا في التسوية .
د - المادة (153) (الحكومة تتكون من رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم )
فقد خالفت الجهة الإدارية أوامر الحكومة المصرية في الكتاب رقم ( 4 ) لسنة 2000 المعتمد من السيد / وزير الدولة للتنمية الإدارية وهو أحد أعضاء الحكومة المصرية بتسوية حالات العاملين الحاصلين على مؤهلات عليا أثناء الخدمة وفق أخر تعديل لنص المادة ( 25 مكرر ) بقانون (5) لسنة 2000

سابعا : استند إلى ادعاءات الجهة الإدارية دون التحقق من صحتها :
جميع ادعاءات الجهة الإدارية تخلو من دليل يؤيدها ولا تعززه قرينة أو مستند على النحو التالي :
1- تضمن عبارة ( الوظيفة المذكورة أنفة تتطلب تأهيلا خاصا )
ما هو التأهيل الخاص الذي لم يرد به مستند ، أليست وظيفة بالهيكل الوظيفي ومموله مثل باقي الوظائف .
2- تضمن عبارة ( أجاده اللغة الانجليزية لايتوافران )
أين المستند الذي يثبت صحة ادعاءات الجهة الإدارية ،علما بان الجهة الإدارية على يقين من اجادتى للغة الانجليزية للاتي :
أ – نجاحي في ألدوره التدريبية وحصولي على الإجازة الأساسية من معهد المراقبة الجوية والدراسات الأكاديمية وجميع
مواد الدراسة والامتحانات باللغة الانجليزية وترتيبي الأول بها بالقرار (149) لسنة 1995 .
مستند ( )
ب- خضوع الطاعن إلى تأهيل علمي وتدريبي عملي واحد لكل من وظيفة ( فني مراقبة جوية ) ووظيفة
( مفتش جوى ) كما هو بالمادة ( 93 ، 94 ) من اللائحة التنفيذية لقانون الطيران المدني ، لما لهما من طبيعة متجانسة ومتكاملة و الارتباط الوثيق بين الوظيفتين ويخضعان لظروف ومكان عمل واحد مع الاختلاف فى مستوى الصعوبة والمسئولية.
مستند ( )
ج – أداء الطاعن إلى وظيفته الذي استحق عليها تقرير كفاءة ( ممتاز ) تؤكد اجادتة إلى اللغة الانجليزية لان طبيعة وظيفته تلزمه الاطلاع على كل المعلومات الفنية وفق القواعد الدولية والتعليمات المحلية التي يطلع عليها المفتش الجوى لمساعدته في أداء عملة لما لهما من طبيعة متجانسة ومتكاملة و الارتباط الوثيق بين الوظيفتين مع الاختلاف فى مستوى الصعوبة والمسئولية.
مستند ( )
3- كما نصت المادة (25 مكرر) من قانون العاملين 47/ 1978المعدلة بقانون 5 لسنة 2000 ( استثناء الحاصلين على مؤهلات عليا أثناء الخدمة من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف )
وتضمنه الكتاب رقم ( 4 ) لسنة 2000 المعتمد من السيد / وزير الدولة للتنمية الإدارية
وقد أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 86/4/1347 ( بان في مجال التعيين كاداه لشغل الوظائف يتعين التفرقة بين التعيين المبتداء الذي تنفتح به علاقة وظيفية لم تكن قائمة من قبل وبين التعيين المتضمن ترقية الناتج عن تسوية ( بالمادة 25 مكرر ) والذي يدخل بها في سياق وظيفي جديد مثبت الصلة بالوضع الوظيفي السابق لأنه يقوم في نطاق علاقة وظيفية قائمة فانه وان كان يدفعها في طور جديد أو ينشأ لها مركز قانوني جديد فان ذلك كله إنما يظل امتدادا للوضع الوظيفي السابق مما يتعين إخراجه من المقصود بالتعيين المبتدأ وان الرأي مستقر على أن الشغل من الوظيفة السابقة يعتبر ترقية وان كان عبر عنه بلفظ التعيين )
مبادئ المحكمة الإدارية العليا : فــى تعــريف التعييــن .
( القضيتين 436 ، 441 لسنة 18 ق جلسة 20 يونيو 1976 ، حكم أ . ع لسنة 20 ق رقم 80 ص221)
( يقصد بلفظ التعيين : هو التعيين بجميع صورة اى سواء كان تعيينا مبتدءا تتصل به العلاقة بين الدولة وبين المرشح للوظيفة أو نقلا للموظف من وظيفة إلى أخرى داخل المجموعة النوعية الواحدة أو ترقية له من وظيفة ادني إلى وظيفة اعلي فيستوي في ذلك أن يتم شغل هذه الوظائف باى من الصور الثلاث السالفة الذكر )

ثامنا :
) إن الطعين تضمن ( إن الجهة الإدارية أبدت رغبتها في إعادة التعيين بمؤهلة العالي بإحدى الوظائف الخالية )
علما بان يوجد درجات مالية خالية على وظيفة مفتش جوى للاتي :
1( بأوامر الحكومة المصرية في الصفحة الثانية من الكتاب رقم ( 4 ) لسنة 2000 المعتمد من السيد / وزير الدولة للتنمية الإدارية وهو أحد أعضاء الحكومة المصرية لان الحكومة تتكون من رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم مادة ( 153 ) من الدستور وتنص ( في حالة عدم وجود درجات خالية بالوحدة لإعادة تعيين العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فان السلطة المختصة عند إعادة التعيين أن تطلب من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة التمويل بالدرجات المالية اللازمة لتعيينهم عليها مقابل إلغاء درجات وظائفهم الفنية ) .
2) كما تضمن القرار الإداري ( 45) لسنة 2005 ترقية ستة عشرة عامل بالوزارة إلى الدرجة الأولى والثانية بالمجموعة النوعية لوظائف تامين سلامة الطيران وبالتالي خلت الدرجات التي كانوا عليها قبل الترقية يمكن تسوية الطاعن على أحدى الدرجات التى خلت نتيجة ترقيتهم . مستند ( )

3) وجود درجات خالية بالدرجة الثانية والثالثة بالمجموعة النوعية لوظائف تامين سلامة الطيران بموازنة تمويل الدرجات للعام المالي 2007/ 2008 لوزارة الطيران ولا يوجد تسكين على الوظائف والدرجات الخالية لوظيفة مفتش جوي الواردة بموازنة الدرجات .
4) علماً بأنني بالدرجة الثالثة الفنية وهو نفس تمويل الثالثة التخصصية وذلك لحين تسوية الوضع مع الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة .
5) خـلـو درجة السيد / أيمن خليل شلبي وهو حالة مماثلة لتبعيته حاليا إلى الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية والتي تتعامل بقانون قطاع الأعمال العام 203 لسنة 1991 وليس بوزارة الطيران المدني التي تم نقل إليها درجات ووظائف الهيئة سابقا وتتعامل بقانون العاملين 47 / 1978 .
تاسعا :
) إن الطعين تضمن ( إن الجهة الإدارية أبدت رغبتها في إعادة التعيين بمؤهلة العالي بإحدى الوظائف الخالية بالمجموعة النوعية للتنمية الإدارية )
إن هذا الدفع يخالف القانون ، والصالح العام التي تسعى إلية الإدارة ، وفتاوىالجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة .
بند (1) : إن تعيين الطاعن على وظيفة إدارية ليس من الصالح العام لان كل خبرة الطاعن العلمية والعملية التى اكتسبها على مدار (15) عام كانت فى مجال المراقبة الجوية المساعدة وليست فى الأعمال الإدارية ز
· وأقرته الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بالفتوى رقم 85/1/ 74 جلسة 15/1/ 1997 وفتوى 1204 ملف 86/3/957 جلسة 16/11/1998 وبمرجع ( أحكام وفتاوى مجلس الدولة جزء 1 د/ محمد ماهر ابو العنين
ص 261 : 263 ) .
( ترجيح المشرع الاعتبارات بالخبرة العملية على الاعتبار بالشهادات فلم يقرر نقل العامل تلقائيا الى وظيفة تتناسب مع المؤهل الذى يحصل علية بل صار يتساوى مع غيرة من غير العاملين من خارج الخدمة من حيث توافر شروط شغل الوظيفة )
· كما الغي مبدءا تسعير الشهادات بصدور قانون العاملين المدنيين بالدولة 47/1978 والقائم على المجموعات النوعية المستقلة
بند (2) : هذا الدفع مخالف للمادة (11) من قانون العاملين 47 / 1978 وتنص ( تقسم وظائف الوحدات التى تخضع لاحكام
هذا القانون الى مجموعات نوعية وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب )
· وحيث أن التسوية بالمؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة هي ترقية وتسوية ولكن عبر عنها بلفظ إعادة التعيين كما
هو ثابت وأقرته الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بالفتوى رقم 86/4/1347.
· وحيث أن تعريف المجموعة النوعية هي ( كافة الأعمال التي تزاولها وظائف كل مجموعة نوعية معبرة عن طبيعة
متجانسة ومتكاملة وان اختلفت في مستويات الصعوبة والمسئولية ) كما في المذكرة الإيضاحية بقرار رئيس الجهاز
المركزي للتنظيم والإدارة بإصدار معايير ترتيب الوظائف والأحكام اللازمة لتنفيذها .
· وأقرته الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بالفتوى رقم 86/6/ 374 جلسة 23/12/ 1987 واكدتة جلسة 30/11/1988.
( المجموعة النوعية : هي تقسيم ينظم جميع الوظائف التي تتشابه فى طبيعة الأعمال ونوعها وان اختلفت في مستويات
الصعوبة والمسئولية وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة )
· ويتضح أن كل مجموعة تشمل وظائف وليس وظيفة بشرط أن تكون طبيعتها متجانسة ومتكاملة لبعضها البعض سواء وظيفة ( تخصصية أو فنية أو حرفية ) وفي هذه الحالة فان مجموعة وظائف تامين سلامة الطيران بها وظيفة تخصصية
( مفتش جوي يختص بالتفتيش على وحدات المراقبة الجوية ) و وظيفة فنية ( فني مراقبة جوية ثالث ) مساعد للمفتش
لان طبيعتهم متجانسة ومتكاملة لبعضهم مع الاختلاف في مستوى الصعوبة والمسئولية. وليس هناك وظيفة حرفية
بالمجموعة بناء على الهيكل التنظيمي وبطاقات الوظائف لوزارة الطيران المعتمـد من وزير الــدولة للتنميـة الإدارية
بالقرار ( 185 ) لسنة 2002 و 926 لسنة 2002.

ومما سبق يتضح أن التسوية هي ترقية تكون فى نفس مجموعتي تامين سلامة الطيران وليس اى مجموعة أخرى .
بند (3) : موافقة السيد / رئيس سلطة الطيران المدني على تعيين الطاعن على وظيفة (مفتش جوى ثالث ) بكتابة رقم 2927 فى
[COLOR=red] 12/4/2006 الى السيد/ رئيس قطاع التنمية الإدارية والموارد البشرية .
مستند ( )

مما سبق يتضح أن خالف الدستور والقانون واللائحة التنفيذية لقانون العاملين ومبادئ المحكمة الدستورية العليا ومبادئ المحكمة الإدارية العليا والكتاب رقم (4)2000 من السيد/ وزير الدولة للتنمية الإدارية .

بنــاء عليــة
أولا : اطلب أصليا :
1- إلغاء الصادر في من
2- تسوية حالة الطاعن على وظيفة (مفتش جوى ) بالمؤهل العالى الحاصل علية اثناء الخدمة عام 1996 .
3- إرجاع اقدميتة فى الدرجة الثالثة التخصصية الى
ثانيا : اطلب احتياطيا :
عدم دستورية (الفقرة الأولى من المادة (25 مكرر من قانون العاملين 47 / 1978 المعدلة بقانون (5) لسنة 2000) لمخالفتها للمواد ( 13 ، 14 ، 40 ، 64 ) من الدستور

الكتاب رقم ( 4 ) لسنة 2000 المعتمد من السيد / وزير الدولة للتنمية الإدارية ويتضح من حيثيات الحكم المستأنف أن الجهة الإدارية أقنعت هيئة المحكمة الموقرة دائرة رئاسة الجمهورية باننى من ضمن هذه الكوارث حيث تضمن حكمها بان التسوية بالمؤهل العالي سلطة تقديرية للإدارة رغم وجود نص قانوني ــ وهذه هي الكارثة الكبرى .

ويتضح مما سبق ومبادئ المحكمة الإدارية العليا ان السلطة التقديرية الممنوحة لجهة الإدارة تـتـقـيـد إن لم تنعدم في حالة وجود نص قانوني قائم وملزم بطبيعته مثل المادة (25مكرر) من قانون العاملين 47 لسنة 1978وتعديلاتها بالقانون (5) لسنة 2000 والذى يحدد السلوك لجهة الإدارة في مباشرة نشاطها ويأمرها بالتصرف في الحدود التي يرسمها لها .

ثانيا

ا ) لان الإدارة فى حالة مخالفتها للقانون بإحدى الطرق تصبح ممتنعة عن تنفيذ القانون واللوائح التنفيذية له وقد رتب المشرع عقوبة للإفراد وموظفي العموم بالفقرة الثانية من المادة (123) عقوبات لهذه الحالات لان سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة .

ث ) كما يعتبر عدم إصدار الإدارة القرار بالتسوية حالتى بالمؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة على وظيفة تخصصية في مجموعتي النوعية ( بقرارها السلبي ) ليس فقط عدم تنفيذ للقانون ولائحته التنفيذية ( ولكن يعتبر أيضا منع موظف عمومي عن أداء وظيفته العمومية بتدابير غير مشروعة الذي الزم القانون مباشرتها بالتسوية بالمؤهل العالي الذي حصلت علية أثناء الخدمة وطلبي بمباشرة وظيفتي التخصصية الثابت فى طلبي بالتسوية بالمؤهل العالي على وظيفة مفتش جوى ثالث تخصصي)ورتب لها المشرع عقوبة بالمواد ( 124، 375 ) عقوبات مع وجود مشاركة جنائية فيما بين أعضاء الإدارة المنوط بهم اتخاذ قرار التسوية والتستر على جريمة مخالفة القانون والذي رتب لها المشرع عقوبة بالمادة ( 82 ) عقوبات 0

بند 2 : عدم الدستورية
اعتبار لفظ ( يجوز) الوارد فى المادة (25) من قانون 47 /1978 سلطة تقديرية لجهة الإدارة وليس لفظ ملزم لها رغم انه وارد داخل مادة قانونية ملزمة بطبيعتها حيث لوحود حالات مماثلة
نصت المادة (40) من الدستور ( المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات ولا تفريق بينهم ...... الخ)
عدم دستورية المادة ( 25مكرر) من قانون العاملين 47 لسنة78 فى حالة اعتبار لفظ ( يجوز) الوارد فى المادة سالفة الذكر سلطة تقديرية لجهة الادارة وليس لفظ ملزم لها رغم انه وارد داخل مادة قانونية ملزمة بطبيعتها للاتى :-
ا ) لان السلطة التقديرية تتيح لجهة الإدارة إن تطبق المادة على موظف وتسوى حالته وتمتنع عن تطبيقها على الموظف الأخر رغم تساويهم فى كل الظروف فهذا مخالف لنص المادة (40) من الدستور بعدم المساواة بين المواطنين وهم العاملين بالوحدة الإدارية وهذه حالتي فيوجد حالة مماثلة زميلي لى واسبقه فى الترتيب فى قرار تعييني ألفني بالقرار (12) لسنة 1992( مستند 1) وحصل على المؤهل العالي بعد منى بعامين وسوى حالته بالمؤهل العالي بالقرار (59) لسنة 2000
( مستند 12) وهو السيد / ايمن خليل شلبى 0

ب ) فعدم تنفيذ المادة على موظف يلغى سيادة القانون ويجمده وذلك مخالف للمادة (64) من الدستور 0

ت ) عدم تنفيذ المادة القانونية لأنها سلطة تقديرية هو عدم خضوع أحد أعضاء السلطة التنفيذية بالدولة إلى القانون ومخالف
للمادة (65) من الدستور خضوع الدولة للقانون وسلطاتها التنفيذية 0

ث ) عدم تنفيذ الإدارة المادة (25 مكرر) بتسوية حالتي رغم طلبي بالتسوية واستمراري فى العمل ألفني جبرا بقرارها السلبي
مخالف للمادة( 13،14) من الدستور لأنة لا يفرض أي عمل جبرا على المواطنين / والوظيفة العامة حق للمواطنين 0

ج ) عدم تنفيذ الإدارة للمادة بقرارها السلبي هو انحراف وغصب للسلطة واعتداء على السلطة التشريعية مصدرة المادة لان
الإدارة من ضمن أعضاء السلطة التنفيذية للدولة واعتبرت المادة لم تصدر أو ملغاة من جانبها وهى ليست صاحبة اختصاص0
فالإدارة مقيدة بنصوص القانون من ناحية والاختصاص من ناحية أخرى لأنه يحدد دائما الجهة الإدارية المختصة بإصدار القرار بحيث إذا أصدرته جهة إدارية أخرى أو شخص آخر بخلاف المختص أصبح القرار مشوب بعدم الاختصاص أو معدوم الأثر لغصب السلطة حيث أن الرقابة على أعمال الإدارة هي رقابة مشروعية ومدى اتفاق أعمال الإدارة مع نصوص القانون الملزم لأنه مبداء الشرعية.

الادعاء الرابع:- يجب على الانتظار حتى يتم الإعلان عن الوظائف الخالية والتقديم عليها وإذا نجحت في الامتحان يتم تسوية حالتي وإعادة تعيني على وظيفة تخصصية.

الـدفاع الـرابـع :- إن نص المادة ( 25 مكرر ) المعدلة بالقانون ( 5 ) لسنة 2000 تنص على ( استثناء الحاصلين على المؤهل
العالي أثناء الخدمة من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف ).

2. وقد أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 86/4/1347 ( بان في مجال التعيين كاداه لشغل الوظائف يتعين التفرقة بين التعيين المبتداء الذي تنفتح به علاقة وظيفية لم تكن قائمة من قبل وبين التعيين المتضمن ترقية الناتج عن تسوية ( بالمادة 25 مكرر ) والذي يدخل بها في سياق وظيفي جديد مثبت الصلة بالوضع الوظيفي السابق لأنه يقوم في نطاق علاقة وظيفية قائمة فانه وان كان يدفعها في طور جديد أو ينشأ لها مركز قانوني جديد فان ذلك كله إنما يظل امتدادا للوضع الوظيفي السابق مما يتعين إخراجه من المقصود بالتعيين المبتدأ وان الرأي مستقر على أن الشغل من الوظيفة السابقة يعتبر ترقية وان كان عبر عنه بلفظ التعيين وان الشغل من خارج السياق الوظيفي هو وحده ما يصدق بشأنه مفهوم التعيين المبتدأ الذي تفتتح به العلاقة الوظيفية. وليس أدل على ذلك من أن التعديل الذي جاء به القانون على المادة 25 مكرر بتسوية حالة العاملين الذين يعينون طبقا لهذه المادة يمنحهم أقدمية اعتبارية عن المدد السابقة التي قضوها بالعمل الفني او الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات حتى وان تجاوز بها تاريخ حصولهم على المؤهل العالي وانه من جميع الوجوه أن التعيين طبقا لنص المادة ( 25 مكرر ) ما هو إلا تسوية وظيفية لمدة حصول العامل على مؤهل أعلى أثناء خدمته الوظيفية ومن ثم فان إعادة التعيين طبقا لهده المادة لا يعد تعيينا مبتدأ تتفتح به العلاقة الوظيفية بينه وبين جهة عمله التي ما انفكت قائمة من قبل إعادة التعيين وان كان يدفعها في طور جديد او ينشأ لها مركز قانوني جديد ومن ثم فان ذلك كله يعد امتدادا بالوضع الوظيفي السابق مما يتعين إخراجه من المقصود بتعيين المبتدأ ).
مستند (21)


الادعاء الخامس :- يمكن إعادة تعينك وتسوية حالتك بالمؤهل العالي الحاصل عليه أثناء الخدمة على وظيفة إدارية بأي مجموعة أخرى وليس على وظيفة مفتش جوي بمجموعة وظائف تامين سلامة الطيران التخصصية.
الدفاعالخامس:-

1. إنني معين على مجموعة وظائف تامين سلامة الطيران المساعدة بوظيفة فني مراقبة جوية ثالث بناء على بطـاقة وصـف وظيفتي بـوزارة الطيران ؛ والتي تقع بالإدارة العامـة للقياسـات الأرضية بإدارة توثيــق وحــدات المراقبـة الجـوية كما هـو ثابت ببطاقـة وصف مـدير عام القياسات الأرضية بـوزارة الطــيران
مـسـتند ( 22 )

· وحيث أن التسوية بالمؤهل العالي الحاصل علية أثناء الخدمة هي ترقية وتسوية ولكن عبر عنها بلفظ إعادة التعيين كما هو ثابت وأقرته الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بالفتوى رقم 86/4/1347.

· وحيث أن المادة ( 11 ) من قانون العاملين 47 لسنة 78 ( تعتبر كل مجموعة نوعية وحده متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب ).

· وحيث أن تعريف المجموعة النوعية كما في المذكرة الإيضاحية بقرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بإصدار معايير ترتيب الوظائف والأحكام اللازمة لتنفيذها وقد عرفت المجموعة النوعية هي ( كافة الأعمال التي تزاولها وظائف كل مجموعة نوعية معبرة عن طبيعة متجانسة ومتكاملة وان اختلفت في مستويات الصعوبة والمسئولية.
* ويتضح أن كل مجموعة تشمل وظائف وليس وظيفة بشرط أن تكون طبيعتها متجانسة ومتكاملة لبعضها البعض سواء وظيفة ( تخصصية أو فنية أو حرفية ) وفي هذه الحالة فان مجموعة وظائف تامين سلامة الطيران بها وظيفة تخصصية ( مفتش جوي يختص بالتفتيش على وحدات المراقبة الجوية ) و وظيفة فنية ( فني مراقبة جوية ثالث ) مساعد للمفتش لان طبيعتهم متجانسة ومتكاملة لبعضهم مع الاختلاف في مستوى الصعوبة والمسئولية. وليس هناك وظيفة حرفية بالمجموعة بناء على الهيكل التنظيمي وبطاقات الوظائف لوزارة الطيران المعتمـد من وزير الــدولة للتنميـة الإدارية بالقرار
( 185 ) لسنة 2002 و 926 لسنة 2002.

وبناء على خضوعي للوظيفة الفنية بمجموعة وظائف تامين سلامة الطيران يتضح أن تسوية حالتي بالمؤهل العالي أثناء الخدمة تكون على الوظيفة التخصصية ( مفتش جوي ثالث ) في مجموعة تامين سلامة الطيران فقط لأنها ترقية لان التسوية على أي مجموعة أخرى تقع الإدارة في مخالفة القانون في المادة ( 11 ) من قانون 47 لسنة 78 ( كل مجموعة وحدة متميزة في مجال الترقية وندب والإعارة ).

الادعاء السادس :- على الانتظار لحين وضع الوزارة شروط شغل وظيفة مفتش جوي.
ِ
الدفاع السادس:-
تم وضع شروط شغل وظيفة مفتش جوي سلفاً عند وضع بطاقة وصف الوظيفة والتي اعتمدت ب وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 926 لسنة 2002 لوزارة الطيران وهذا الادعاء يعتبر اعتراف
ضمني من الجهة الإدارية بأحقيتي فى التسوي

أولا :
[FONT=Times New Roman]1. من المستقر علية فقها وقضاء المحكمة الإدارية العليا أن دعاوى تعيين العاملين بالمؤهل العالي الحاصلين علية أثناء الخدمة من دعاوى الاستحقاق أو التسوية لارتباطها بدرجات مالية ويترتب عليها مستحقات مالية ، كما تضمنت المذكرة الإيضاحية للمادة (25 مكرر) المعتمدة من السيد /رئيس الوزراء والكتاب الدوري (4) لسنة 2000( يترتب عليها اقدمية في الدرجة بحد أقصى خمسة أعوام وان تجاوزت تاريخ الحصول علي المؤهل ) وتحسب من تاريخ نشوء الحق في التسوية وهو تاريخ الحصول على المؤهل ، كما نصت المادة (25 مكرر) من قانون العاملين 47/1978 وتعديلها بقانون (5 ) لسنة 2000 ( استثناء الحاصلين على مؤهلات عليا أثناء الخدمة من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف ) ، كما إنها لا تتقيد بمواعيد مثل دعوى الإلغاء ، فهي دعاوى تستمد من القانون مباشرة ، وان الرأي مستقر بفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــم
( 86 / 4 / 1347 ) بتاريخ 8/4/1997 على أن الشغل من الوظيفة السابقة وفق المادة (25 مكرر) من قانون العاملين 47 / 1978يعتبر ترقية وان كان عبر عنه بلفظ التعيين والذي يدخل بها في سياق وظيفي جديد مثبت الصلة بالوضع الوظيفي السابق وان كان يدفعها في طور جديد أو ينشأ لها مركز قانوني جديد فان ذلك كله إنما يظل امتدادا للوضع الوظيفي السابق وليس أدل على ذلك منحهم اقدمية اعتبارية عن المدد السابقة التي قضوها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي ، ولأتملك الإدارة سلطة تقديرية فى المنح أو الحرمان بل هي مقيدة بنص القانون وتتصرف في الحدود التي يرسمها لها وإلا خرجت على مبدءا المشروعية ، لان مصدرها قاعدة قانونية عامة ، وأما دور الإدارة هو الكشف عنها وتوصيل ما نص علية القانون إلى العامل بإصدار القرار بحكم اختصاصها فقط لان قرارها مستمد من قاعدة قانونية عامة ، وليست الإدارة منفردة وخلقت من العدم وضع للعامل بقرارها ، وخاصة مع وجود حالات مماثلة تماما تم تسويتها منها بالقرار (110 ) بتاريخ 18/ 3 / 2007 ( مرفق) ، وموافقة السيد / رئيس سلطة الطيران المدني على تعيين الطاعن على وظيفة (مفتش جوى ) بكتابة إلى السيد / رئيس قطاع التنمية الإدارية والموارد البشرية رقم 2927 فى 12/4/2006 (مرفق) ، وان تعيينه على وظيفة إدارية يتنافى مع الخبرة العملية المكتسبة للطاعن
ة واستفائى شروط شغلها وادعائها ما هو إلا أقوال مرسلة ليس له سند فى القانون وينم عن دوافع شخصية وليست قانونية *