الخميس، 3 ديسمبر 2015

حصريا في عصر الهلالي : البيروقراطية تكافح الفساد بقلم :محمد خطاب

قرار 412 الخاص بتشكيل لجنة مكافحة الفساد أساء لمفهوم الفساد و فكرة القضاء عليه أصبح سراب .. كيف يمكن حصر مكافحة الفساد علي لجنة مشكلة من هيئات تعج به و تدركه و قيادات ليس لديها المصلحة في الكشف عنه لان في هذا إدانة لها ، لا أقصد وصمهم بالفساد ولكن طبيعي و بالضرورة الوظيفية سيحمي الموظف عضو اللجنة نفسه ولن يجروء أحد من الاقتراب من ادارته لانه سيكشف أوراق الإدارة الأخري فكيف لرئيس قطاع مكتب الوزير ورئيس قطاع التعليم العام و الاكاديمية المهنية و هيئة الابنية ..الخ أن تحيل ملفات ستطالهم بحكم اعتلائهم المنصب و المسئولية الوظيفية و الأدبية و الإدارية ؟!! أم أن المقصود تعليق المشانق لصغار الموظفين وإلقاء المسئولية كاملة عليهم !!
كل ما سينتج عن اللجنة مزيد من الفساد والبيروقراطية العقيمة والبطء في محاربته ليس أكثر .. و هي لجان سيعتليها أصحاب المصالح و يستفيد منها المفسد المسنود لان الخطأ يتحمله الجميع .. وكان أولي بالوزير تشكيل اللجنة من أعضاء ليس لهم مصلحة و بعيدين عن المحاسبة الوظيفية لجدية التشكيل .
اللجنة ستنعقد كأي لجنة داخل الوزراة ب (كله تمام يا فندم .. مسكنا كام موظف غلبان و جرسناهم في الاعلام عشان الناس تعرف اننا شغالين )
كما نقول دائما لا جديد تحت الشمس و لا تغيير منتظر من وزراء المكاتب و بمعني أدق من جيل الوزراء النمطي الذي تتحفنا به الدولة المصرية .

الدولة الغامضة بقلم : محمد خطاب

كل يوم يمر يموت داخلنا الأمل و تذوي نسمات التفاؤل .. دولة يسيطر عليها الغموض في كل شيء .. لا تعرف كم الأموال التي دخلت البلاد كمساعدات و لا أين أنفقت .. حتي أبسط حقوق المواطن وههي معرفة مصير سد النهضة و حقيقة تجاهل مصر لبناء اثيوبيا لبناء السد أصبح لغزا محيرا و حق سيادي مقصور علي بعض الجهات دون غيرها . الغضب يسيطر علي الشباب بعد أن رأي بعينيه حصاد 30يونيو ألا وهو تكدس السجون بالآلاف منهم .. و مع رسائل التسامح التي تطلقها الدولة تجاه دول معادية نجد البطش هو السبيل للتعامل مع مواطنين مصريين مهما أخطأوا .مستقبل غامض و حاضر مرير و ماضي ملغز .. دائرة مشتعلة تحيط أفق المشهد السياسي .
و جاءت انتخابات مجلس الشعب لتعيد الي الاذهان برلمان الصوت الواحد قبل ثورة يناير فقد فاز من أريد له الفوز و اصبح المجلس لون واحد مليء بشخصيات بذيئة و منفرة يكرهها الشعب و تزيد كرة اللهب التي لا يستشعرها الحاكم و لا الحكومة !!