‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية و تعليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية و تعليم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 أكتوبر 2021

طارق شوقي وزير متهم بالتطوير بقلم محمد خطاب

 

 




دائما يخشي الناس ما يجهلونه ..و مرحلة التطوير الحالية لنظام التعليم في المرحلة الابتدائية هي الاصعب و الاكثر تعقيدا منذ قرون ظلت المناهج حبيسة دفتي كتاب لا تغادره الي عقل التلميذ حتي تتبخر و النتيجة منتج تعليمي غير مؤهل .. ولكن لماذا نأت الاسرة المصرية بنفسها بعيدا عن الشكل الجديد للدراسة و المناهج و دعمها له؟
الفجوة الزمنية التي حدثت علي مدي سنة ونصف من انفصال التلاميذ عن المدرسة و انقطاع معظمه بداعي الخوف من وباء كورونا .. و لجوء الاسر المصرية للمدرسة البديلة في السناتر و الدروس الخصوصية .. أدي الي فقدان التطوير الذي أطلقته وزارة التربية و التعليم منذ أربع سنوات بدون معني .. بل و صعوبة المناهج علي المعلم و التلميذ و عدم اجراء تدريبات وافية علي المناهج الجديدة مما جعل بعضم يدرس للمراحل الاولي بالشكل التقليدي وهو ما يصيب المناهج في مقتل ..أيضا النقلة النوعية للمناهج و وطرق الامتحانات كان يحتاج لحوار مجتمعي و خطاب مجتمعي يصل تأثيره لمستحقيه الاسرة المصرية لتدعمه ..لانه لا يمكن لقطار أن ينطلق بدون قضبان و بدون حوار مجتمعي كاف يجعل من التطوير هدفا استراتيجيا للدولة و للمجتمع .
لكن هذا لا يمنع أن دعاة مقاومة أي تطور يطرأ علي حياتنا في كل المناحي لهم دور أيضا في محاولة اخراج القطار عن القضبان .. بدلا من محاولة دعم أبنائهم للحاق به و قيدته في المستقبل أيضا .
معالي الوزير ألقي بحجر في الماء الراكد و سينال الجميع حظوظهم من هذا التغيير الابناء و الاسرة و الدولة المصرية و لكن مع استمرار الحوار و المشاركة المجتمعية حتي نزل معا كل المعوقات .

السبت، 26 يونيو 2010

صعوبات التعلم -- بطيئو التعلم -- المتأخرون دراسياً -- ما الفرق بينهم ؟









صعوبات التعلم -- بطيئو التعلم -- المتأخرون دراسياً --  ما الفرق بينهم ؟
 
صعوبات التعلم -- بطيئو التعلم -- المتأخرون دراسياً --  ما الفرق بينهم ؟

سأتطرق هنا إلى ذكر عدة جوانب مهمة في التفريق بين الفئات الثلاث الأنفة الذكر
1- جانب التحصيل الدراسي :o  طلاب صعوبات التعلم : منخفض في المواد التي تحتوي على مهارات التعلم الأساسية
( الرياضيات ، القراءة ، الإملاء ) .
o الطلاب بطيئو التعلم:  منخفض في جميع المواد بشكل عام مع عدم القدرة على الاستيعاب.
o الطلاب المتأخرون دراسياً : منخفض في جميع المواد مع إهمال واضح ، أو مشكلة صحية
2- جانب سبب التدني في التحصيل الدراسي :o صعوبات التعلم : اضطراب في العمليات الذهنية [ الانتباه ، الذاكرة ، التركيز ، الإدراك ]
o  بطيئو التعلم : انخفاض معامل الذكاء .
o  المتأخرون دراسياً : عدم وجود دافعيه للتعلم .
3- جانب معامل الذكاء (القدرة العقلية) :o صعوبات التعلم : عادي أو مرتفع معامل الذكاء من 90 درجة فما فوق.
o بطيئو التعلم : يعد ضمن الفئة الحدية معامل الذكاء 70-- 84 درجة .
o  المتأخرون دراسياً : عادي غالباً من 90 درجة فما فوق .
4- جانب المظاهر السلوكية : o  صعوبات التعلم : عادي وقد يصحبه أحياناً نشاط زائد .
o  بطيئو التعلم / يصاحبه غالباً مشاكل في السلوك التكيفي [ مهارات الحياة اليومية ، التعامل مع الأقران ، التعامل مع مواقف الحياة اليومية ] .
o  المتأخرون دراسياً : مرتبط غالباً بسلوكيات غير مرغوبة أو إحباط دائم من تكرار تجارب فاشلة .
5- جانب الخدمة المقدمة لهذه الفئة : o  صعوبات التعلم : برامج صعوبات التعلم والاستفادة من أسلوب التدريس الفردي .
o  بطيئو التعلم : الفصل العادي مع بعض التعديلات في المنهج .
o  المتأخرون دراسياً : دراسة حالته من قبل المرشد الطلابي في المدرسة

أمثلة للمناقشة :o طالب متفوق بالرياضيات.........ضعيف بالاملاء؟
o طالب متفوق بالقرأة والاملاء...............ضعيف بالرياضيات؟
o طالب متفوق بالرياضيات واللغه بشكل عام.........ضعيف بالجغرافيا؟
o طالب متفوق بالجغرافيا واللغه.................ضعيف بالرياضيات؟


الحالة : تلميذ متفوق في الرياضيات وضعيف في الإملاء: تفوق التلميذ في الرياضيات مؤشر على أن هذا التلميذ سليم من الناحية العقلية، ويعاني من وجود صعوبة تعلم لديه في الكتابة عموماً، والتي ترجع لعدة أسباب منها: خلل في الإدراك والتمييز البصري،العلاقات المكانية- البصرية، وتتضمن إدراك الوضع في الفراغ وتجميع الأجزاء إلى الكل،القدرة الحركية - البصرية،وهي القدرة على معالجة العلاقات المكانية ،التناسق الحركي - البصري مثل رسم ما تم معرفته أو إدراكه ،وقد تؤثر (الديسلكسيا) على الإملاء ويمكن الرجوع إلى كتاب التغلب على الديسلكسيا ، ترجمة نعم خالد الهاشمي لمعرفة المزيد
 وعلاجها ممكن عن طريق:
o التدريب على ضبط النماذج الحركية.
o تقديم تغذية حسية - حركية راجعة.
o تحسين الإدراك البصري - المكاني،والتمييز،والذاكرة للحروف والكلمات.
o التدرب على زيادة وضوح الحروف الساكنة والمتحركة المسؤولة عن عدم الوضوح في الكتابة.

الحالة :  تلميذ متفوق بالقراءة والإملاء وضعيف بالرياضيات:نفس التلميذ الأول لديه صعوبة تعلم للأسباب التالية:
o اللغة والانتباه والتمييز البصري - المكاني والتكامل الحسي وتشكيل المفاهيم وأسلوب حل المشكلة، والديسلكسيا
o الأسلوب العلاجي يعتمد على تحليل المهمة والعمليات النفسية،ويمكن الرجوع إلى كتاب صعوبات التعلم الأكاديمية والنمائية لمزيد من التفاصيل.

 الحالة : تلميذ متفوق في الرياضيات واللغة وضعيف في الجغرافيا:ليس بالضرورة لديه صعوبات تعلم ولكن لديه تأخر دراسي في هذه المادة ويرجع ربما إلى سبب أو أكثر من الأسباب التالية:
o قلة دافعية تقبل التلميذ لهذه المادة.
o ضعف خبرة معلم المادة.
o تضارب المعلومات في المنهج بين الماضي والحاضر.
o غياب التلميذ عن الحصة.
o عدم المتابعة من قبل المنزل.

الحالة :  تلميذ متفوق في الجغرافيا واللغة وضعيف في الرياضيات:نفس جواب تلميذ متفوق في القراءة والإملاء وضعيف في الرياضيات !!.

درجات الذكاء بالنسبة إلى تصنيف التلميذ حسب درجات الذكاء من الأعلى إلى الأسفل، وهذه التصنيفات تتفق لدرجة كبيرة مع تصنيفات هيئة الصحة العالمية واليونسكو:
o  130 فما فوق متفوق
o  110 إلى 130 عالي
o  90 إلى 110 متوسط
o  76 إلى 89 بطيء تعلم
o  55 إلى 75 القابل للتعلم
o  40 إلى 54 القابل للتدريب

المراجع:صعوبات التعلم الأكا ديمية والنمائية ،ترجمة زيدان السرطاوي - عبد العزيز السرطاوي
أساليب القياس والتشخيص،فاروق الروسان
التغلب على الديسلكسيا،ترجمة نعم خالد الهاشمي
التخلف الدراسي وصعوبات التعلم ،فيصل محمد الزراك
المدخل إلى التربية الخاصة، يوسف القريوتي- عبد العزيز السرطاوي - جميل الصمادي
القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة وزارة المعارف
المصدر : المنتدى العربي لذوي الاحتياجات الخاصة


الاثنين، 21 يونيو 2010

بحث: الشاي والقهوة يقيان القلب من الأمراض









دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وجدت دراسة هولندية مستفيضة، شارك فيها أكثر من 37 ألف شخص على مدى 13 عاماً، أن تناول عدة أكواب من القهوة والشاي يومياً يحمي القلب من الأمراض.

وفقا للدراسة التي نشرت في دورية جمعية القلب الأمريكية، فاحتمال الإصابة بأمراض القلب تتراجع بواقع 45 في المائة، بين من يتناولون ما بين ثلاثة إلى ستة أكواب من الشاي يومياً، مقارنة بين يتناولون كوباً واحداً في اليوم.


أما لمحبي القهوة فأن تناولها باعتدال - ما بين كوبين إلى أربعة يومياً، فقد تراجعت بينهم احتمالات الوفاة بأمراض القلب، بواقع 20 في المائة، مقارنة بمن يستهلكون أقل من كوبين يومياً وأكثر من أربعة أكواب يومياً، إذا أنه لا يوجد أي تأثير إيجابي للقهوة عند زيادة الاستهلاك على أربعة أكواب.

ومؤخراً، تناولت العديد من الأبحاث العلمية فوائد الشاي والقهوة، اللذان يعتبران من أكثر المشروبات شيوعاً في العالم .

واكتشف الباحثون في قسم البحوث في مؤسسة "كايسر بيرماننت" الأمريكية، أن مخاطر الإصابة بعدم انتظام دقات القلب تقل بين الذين يشربون القهوة بانتظام، وكلما زاد استهلاكهم من المشروب، قل خطر تعرضهم لتلك الحالة.

وتزامنت الدراسة الأمريكية مع أخرى إسبانية أظهرت أن تناول ثلاثة فناجين قهوة يومياً يضعف فرص الوفاة جراء أمراض القلب بنسبة الرُبع، وبين النساء تحديداً.

وكانت دراسة إيطالية نشرت في فبراير/شباط الماضي قد أشارت إلى أن استهلاك مشروب واحد غني بالكافيين ربما يكون كافياً لإحداث تلف محتمل في القلب.وبالإضافة إلى ذلك، زعمت الدراسة أن للمادة المتوفرة في الشاي والقهوة والكاكاو له أثر إيجابي على وظائف العقل وتزيد اليقظة وتقوي الذاكرة على المدى القصير.

 ووسط كل هذه الأبحاث، جاءت أخرى بنتيجة مخالفة قالت إن تناول فنجان واحد من قهوة "الإسبريسو"، على سبيل المثال، كاف للحد من معدل تدفق الدم إلى القلب بنسبة 22 في المائة، في غضون ساعة من احتساء المشروب.


ووجدت أخرى أمريكية أن تناول عدة فناجين من القهوة في اليوم قد يبعد مرض الزهايمر.

كذلك وجد البحث الذي أجراه "مركز فلوريدا لأبحاث مرض الزهامير" في تامبا، أدلة قوية تثبت أن فوائد القهوة لا تقف عند الوقاية من المرض فقط بل وعلاجه أيضاً.

ولفتت دراسة بريطانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن تناول ثمانية أقداح من الشاي يومياً له مردود صحي كبير مثل خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات.
وبالإضافة إلى ذلك، زعمت الدراسة أن للمادة المتوفرة في الشاي والقهوة والكاكاو له أثر إيجابي على وظائف العقل وتزيد اليقظة وتقوي الذاكرة على المدى القصير.

 ووسط كل هذه الأبحاث، جاءت أخرى بنتيجة مخالفة قالت إن تناول فنجان واحد من قهوة "الإسبريسو"، على سبيل المثال، كاف للحد من معدل تدفق الدم إلى القلب بنسبة 22 في المائة، في غضون ساعة من احتساء المشروب.

وقالت ايفون فان دير شو،من المركز الطبي بجامعة اوتريخت في هولندا. "النتائج التي توصلنا إليها وجدت أن فوائد شرب القهوة والشاي تحدث دون زيادة خطر الاصابة بالسكتة أو الوفيات الناجمة عن جميع المسببات."

وكان بحث نشر في مارس/آذار الماضي وجد أن فنجاناً من القهوة المركزة، قد يكون المنقذ للحياة لما للكافيين من خصائص قد تساعد في وقاية القلب.


يواصل العلماء سبر أغوار القهوة وكشف المزيد من فوائدها، بعد أن أثبتت آخر الأبحاث العلمية أن تناول عدة فناجين منها في اليوم قد يبعد عنا شبح مرض الزهايمر.


ووجد البحث الذي أجراه "مركز فلوريدا لأبحاث مرض الزهامير" في تامبا، أدلة قوية تثبت أن فوائد القهوة لا تقف عند الوقاية من المرض فقط بل وعلاجه أيضاً.

وكانت دراسة أجريت في مطلع العام الحالي قد أكدت أن للقهوة خصائص وقائية من المرض.

ولاحظ العلماء أن معدل بروتين "أميلويد" amyloid - ويسبب تكونه في المخ مرض الزهامير - قد انخفض بنسبة 50 في المائة في أدمغة فئران مصابة بالمرض بعد أن مزج العلماء مياه شربها بالكافيين.

ويذكر أن مرض الزهايمر يسببه تكون بروتين يسمى بيتا أميلويد في خلايا المخ، ويعتقد أن هذا البروتين يؤدي إلى إحداث تشوهات في بروتين آخر يسمى "تاو"، الأمر الذي يسفر عن تدمير خلايا المخ من الداخل.

وانعكست التغييرات في تصرفات فئران المختبرات التي طورت ذاكرة أفضل وسرعة بديهة.
ويعني تلقي البشر جرعات موازية لأوزانهم استهلاك 500 ميلليغرام من الكافيين - أي ما يعادل ما بين خمسة إلى ثمانية أونصات من أكواب القهوة يومياً.

ويمكن الحصول على ذات الجرعات بتناول كوبين من القهوة القوية التي تباع في المحلات، أو 14 كوباً من الشاي، أو 20 مشروباً غازياً، مثل "الكولا."

وقال أخصائي الأعصاب غاري آرينداش، الذي قاد البحث: "الكشف الجديد يقدم أدلة بأن الكافيين علاج قابل للتطبيق لمعالجة الزهامير وليس فقط كاستراتيجية وقائية."

وإلى ذلك، وجدت دراسة علمية، نفذت في يناير/كانون الثاني الفائت، أن تناول ما بين ثلاثة إلى خمسة أكواب من القهوة يومياً، وفي فترة منتصف العمر، تخفض، وعند التقدم في السن، احتمالات الإصابة بالزهايمر بواقع الثلثين.

وتدريجياً، تكشف القهوة عن فوائدها بعد أن وجدت دراسة علمية أخرى أنها تقلص مخاطر إصابة النساء بالسكتة القلبية.



وتقول الدراسة، نشرت في دورية جمعية القلب الأمريكية، إن الاستهلاك المنتظم للقهوة، وبواقع أربعة أكوب أو أكثر يومياً، يخفض، وبمعدل 20 في المائة، من مخاطر الإصابة بالسكتة مقارنة بمن يتناولن أقل من كوب واحد يومياً.

وخالفت دراسة بريطانية تلك القواعد بالتحذير من الاستهلاك المفرط للكافيين قد يؤدي للهلوسة.




الأحد، 20 يونيو 2010

الكفاءة التربوية

الدافعية :
يقوم الإنسان في حياته اليومية بأنماط عديدة من السلوك, مثل الطالب الذي يرغب في النجاح أو التفوق أو الحصول على مركز اجتماعي معين يسعى جاهداً نحو تحقيق هذه الرغبة ولا يرتاح له بال حتى يحققها والطفل الذي لم يجد لعبته في مكانها يظل في حالة من التوتر والضيق ويأخذ في البحث عنها في جميع الأماكن المحتملة, ويسأل تارة ويصرخ ويبكي تارة أخرى, ولا يهدأ من هذه الثورة العارمة من الصراخ والبكاء حتى يحصل عليها أو يشغله شاغل آخر عنها. أو نجده يبكي جوعاً ولا يهدأ حتى تشبع ربته في الطعام. وتحليل هذه الأنماط من السلوك قد يكشف عن أهداف يسعى صاحبها إلى تحقيقها, وهي نتاج أسباب عادة ما تكون كامنة في قوى تحركها وتنشطها, أو تزيد من طاقتها . فما هذه القوى ؟ أنها الدوافع . فما الدوافع ؟
مفهوم الدوافع
تعرف الدافعية بأنها حالة داخلية جسمية أو نفسية تدفع الفرد نحو سلوك في ظروف معينة وتوجهه نحو إشباع حاجة أو هدف محدد. أي أنها قوة محركة منشطة وموجهة في وقت واحد .
إذن : أن الدافع --- يحرك وينشط ---- يوجه ---- يحقق الهدف ---- الشعور بالارتياح .
أهمية الدوافع
يعتبر موضوع الدوافع من الموضوعات المهمة في علم النفس بشكل عام وعلم النفس التربوي بشكل خاص, فهو يوثق الصلة بعملية الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم وأساس دراسة الشخصية والصحة النفسية.
وتكمن أهمية الدوافع :
* تساعد الإنسان على زيادة معرفته بنفسه وبغيره, وتدفعه إلى التصرف بما تقتضيه الظروف والمواقف المختلفة.
  * تجعل الفرد أكثر قدرة على تفسير تصرفات الآخرين, فالأم في المنزل والمربية في المدرسة مثلاً ترى في مشاكسة الأطفال سلوكاً قائماً على الرفض وعدم الطاعة, ولكنها أذا عرفت ما يكمن وراء هذا السلوك من حاجة إلى العطف وجذب الانتباه فإن هذه المعرفة ستساعدها على فهم سلوك أطفالها.,
* تساعد الدوافع على التنبؤ بالسلوك إنساني إذا عرفت دوافعه, وبالتالي يمكن توجيه سلوكه إلى وجهات معينة تدور في إطار صالحه وصالح المجتمع.
 * لا تقتصر أهمية الدوافع على توجيه السلوك بل تلعب دوراً مهماً في بعض الميادين: ميدان التربية والتعليم والصناعة والقانون فمثلاً في ميدان التربية تساعد على حفز دافعية التلاميذ نحو التعلم المثمر .
  * تلعب الدوافع دوراً مهماً في ميدان التوجه والعلاج النفسي لما لها أهمية من تفسير استجابات الأرفاد وأنماط سلوكهم .
أنواع الدوافع
الدوافع الفطرية :
يقصد بها تلك الدوافع التي يولد الإنسان وهو مزود بها, فلا يحتاج الفرد إلى تعلمها مثل : دوافع الجوع , العطش , الأمومة, الجنس .
مثال :
دافع الأمومة: أن دافع الأمومة من الدوافع الفطرية التي يسهل ملاحظته لدى الحيوان, فحماية الصغار والالتصاق بها وإطعامها وسرعة العودة إليها عند فراقها ظاهرة مشاهدة عند أنواع كثيرة من الحيوانات, إذ يقوم أحد الوالدين بهذه المهمة حتى يشتد عود الصغار بعض الشيء والطيور غالباً ما يتعاون الذكر والأنثى في رعاية الصغار, أما عند الثدييات فتقع هذه المهمة على الأم.
أن دافع الأمومة هو علاقة متبادلة بين الأم وصغيرها ولا تقتصر على قيام الأم برعاية طفلها, ولكن يظهر على الأطفال مدى تعلقهم بالأم وحبهم في الالتصاق بها .
الدوافع المكتسبة:
يقصد بها تلك الدوافع التي يكتسبها الإنسان من البيئة من خلال التفاعل بين الإنسان وبيئته التي يعيش فيها, كالدافع إلى الانتماء, الإنجاز والتحصيل, السيطرة وحب الاستطلاع وغيرها .
مثال :
دافعية التحصيل:
دافعية التحصيل هي الرغبة للمشاركة في النشاطات العقلية المعقدة أو الحاجة إلى المعرفة، و تختلف من فرد إلى آخر فإنجاز المهمات الصعبة والوصول إلى المعايير العالية من الإنجاز شيء مهم جدا للبعض بينما للبعض الآخر يعتبر النجاح بأي طريقة كافيا. ويمكن ملاحظة دافعية التحصيل في جهود التلميذ من أجل التغلب على الصعاب التي تحول دون تفوقه والميل إلى تحقيق الأهداف التعليمية.
و يمكننا أن نميز بين نوعين من الدافعية للتعلم بحسب مصدر استثارتها : هما الدوافع الخارجية والدوافع الداخلية .
الدافعية الخارجية:
هي التي يكون مصدرها خارجياً كالمعلم، أو إدارة المدرسة، أو أولياء الأمور، أو حتى الأقران . فقد يُقبِل المتعلم على التعلم سعياً وراء رضاء المعلم. و قد يُقبِل المتعلم على التعلم إرضاءً لوالديه وكسب حبهما أو للحصول على تشجيع مادي أو معنوي منهما . وقد تكون إدارة المدرسة مصدراً آخراً للدافعية بما تقدمه من حوافز مادية ومعنوية للمتعلم .
أما الدافعية الداخلية :
فهي التي يكون مصدرها المتعلم نفسه، حيث يُقدِم على التعلم مدفوعاً برغبة داخلية لإرضاء ذاته، وسعياً وراء الشعور بمتعة التعلم.
العلاقة بين الدافعية والحاجة : مفهوم الحاجة وعلاقتها بالدافع:
أن علاقة الحاجة بالدافع علاقة متداخلة, فالحاجة تعني الشعور بتقص شئ معين, فإذا ما وجد تحقق الإشباع, كما يمكن أن تعرف بأنها أحساس الكائن الحي بعد التوازن نتيجة شعوره بافتقاد شئ ما , بناءاً على ذلك يمكن القول: بإن الحاجة هي نقطة البداية لإثارة الدافعية والحفز إلى سلوك معين يؤدي إلى الاشباع.
وينشأ الدافع نتيجة وجود حاجة معينة لدى الكائن الحي . ومتى ما وجدت هذه الحاجة فستدفعه الى أناط من السلوك هدفها إشباع تلك الحاجة .
الخاتمة
تلعب الدوافع دوراً خطراً في حياة كل فرد لأنها تحدد شكل سلوكه ونتائج نشاطاته الحياتية. ولما كان للدوافع علاقة بالجهاز النفسي بسبب سيطرتها على عمليات توجيه السلوك فقد عملت على اتباع نظم للتغلب على مقاومة الفرد أحياناً، وبخاصة في حالة الدوافع غير السوية، حتى تجد لنفسها منطلقاً إلى الظهور ومسرحاً لنشاطاتها عن طريق التحايل حتى تجعل المستحيل يبدو ممكناً، والأمر السيئ مقبولاً، وكل ما هو غير طبيعي يبدو طبيعياً.
تقديم تجمع أبحاث الدماغ على أنّ دماغ الإنسان يبدأ في التطور بعد الحمل بثلاثة أسابيع حيت تتطور آلاف الخلايا الجديدة في كل دقيقة مصحوبة بنمو سريع في الفترة من ثمانية أسابيع إلى ثلاثة عشر أسبوعا. يزن الدماغ عند الولادة ما يقرب من 370 غراما. ويتعاقب النمو تبعا لتسلسل منطقي. فالأجزاء التي تنظم العمليات الأساسية كالوعي والدورة الدموية والتنفس مثلا تكون في كامل عملها ووظيفتها عند الولادة، وذلك لأنّها ضرورية لبقاء الطفل على قيد الحياة. أمّا الأجزاء التي تنظم الوظائف الأقل أهمية كالحركة واللغة مثل فإنّها تكتمل بعد الولادة.
أطوار نمو الدماغ
إن أطوار نمو الدماغ حقيقة علمية ثابتة كما هي حقيقة مراحل النمو العقلي كما عرفها بياجية وأتباعه. لقد توصل إيبستين (1974) ،عند دراسته للأبحاث التي عنيت بوزن وحجم الدماغ ومحيط الرأس، إلى أن نمو الدماغ إنما يتم على فترات زمنية (أطوار مفاجئة) يمتد كل طور إلى ستة شهور. هذه الأطوار تقع بين الفترات الزمنية التالية:
  ما بين الشهر الثالث والعاشر من عمر الطفل
  ما بين السنة الثانية والرابعة من عمر الطفل
  ما بين السنة العاشرة والثانية عشرة من عمر الطفل
  ما بين السنة الرابعة عشرة والسادسة عشرة من عمر الطفل
يتبع كل طور نمو دائما فترة استقرار وركود نسبي في نمو الدماغ أي فترة استرخاء حيث يكون النمو فيها بطيئا ولذلك لإتاحة المجال للتكامل ما بين نمو الدماغ والنمو العقلي.
ولعلمنا أن الدماغ يتوقف عن تكوين خلايا جديدة بعد 18 شهرا تقريبا منذ الولادة، فالسؤال هو أين تكون الزيادة أو النمو في الدماغ؟ من النتائج المستخلصة من الدراسات والأبحاث البيولوجية ندرك أن الزيادة في وزن الدماغ بعد الشهر الثامن عشر من الولادة تعكس تغيرات في الخلايا نفسها وخاصة في البروتين وفي حامض الريبونكليكي RNA وفي الدهنيات وكذلك في الماء أيضا. تزداد هذه المواد نتيجة نمو الخلايا المتمثل في ازدياد التفرعات في المحاور العصبية وفي الشعيرات الهيولية Dendrites وكذلك في المادة العازلة التي تنمو على المحاور العصبية والتي يطلق عليها الغمد النخاعي Myelin Sheath . فمثل هذا النمو (الغمد النخاعي) يزيد من فاعلية نقل الرسائل العصبية، بينما تزيد المخ وتفرعات الخلايا من تغيير التعقيدات الشبكية العصبية لتساعد على زيادة تعقيد المهارات والوظائف العقلية (Epstein, 1980) .
إن محيط الرأس (الجمجمة) دليل آخر على نمو وتطور الدماغ. يتم قياس محيط الرأس من أعلى الأذنين تماما. إن أية زيادة في حجم الدماغ، من الطبيعي، أن تصب في زيادة أبعاد الجمجمة. قام وينيك وروسو Winick and Rosso (1969) بقياس وزن الدماغ ومحيط الرأس أي الجمجمة لضحايا حوادث. كانت النتيجة انهما وجدا علاقة سببية بين وزن الدماغ وحجم ومحيط الجمجمة. وبالتالي يمكن استخدام محيط الجمجمة كمؤشر لما يحدث في وزن الدماغ.
إن الانتكاسات التي تطرأ على تطور ونمو الدماغ بعد الولادة تتمثل في سوء التغذية والحرمان البيئي. إن سوء التغذية يتسبب في نقص عدد الخلايا العصبية وبالتالي نقص في التعقيد الشبكي لهذه الخلايا. أما الحرمان البيئي (مثل فقدان الخبرات) فهو سبب هام من أسباب الأداء المتواضع لدى كثير من الأطفال المحرومين من التنوع البيئي الغني بالتجارب والخبرات العقلية والتعليمية. من هنا تأتي أهمية التجارب التي يمر بها الأطفال أثناء التطور العقلي. إن دور التجربة التعليمية هو انتقاء واختيار شبكات عصبية لها جذور وراثية. فإذا لم تتوفر التجربة التي يحتاج إليها مثل هذا البناء العصبي فربما تتسبب في فقدان، وإلى الأبد، الوظائف الناتجة عن الشبكات العصبية المفقودة. ومن المحتمل أن تحل شبكة عصبية أخرى مكان الشبكة المفقودة أثناء تطور الدماغ لأداء الوظيفة المفقودة ولكنها تكون ذات استراتيجية ثانوية لييس لها تأثير قوي. وبهذه الطريقة نستطيع فهم دور التجربة والبيئة في تشكيل معارف وعقول الأطفال وكذلك ندرك مدى العواقب الوخيمة من جرّاء فقدان التجربة أو فقدان التوازن في بدايات العمر ما بين الطفل والبيئة.
إن تحليل المعلومات عن طريق ملاحظة الزيادة الزمنية (أي كل سنتين) كما أوضحا إبستين Epstein (1980)، تشير إلى أن لنمو وتطور الدماغ وجهين: الأول، يظهر زيادة وزن الدماغ المتعلق بزيادة وزن الجسم والثاني، يظهر الزيادة على شكل أطوار حيث يتراوح مقدار الزيادة بنسبة 5-10% من وزن الجسم أثناء الأطوار 2-4 سنوات، 6-8 سنوات، 10-12 سنة، و 14-16 سنة. ومما هو جدير بالذكر ايضا أن مقدار النمو في الطور الواقع في فترة 10-12 سنة يكون أكبر بكثير عند الإناث منه عند الذكور حيث تبلغ الزيادة عند الإناث ثلاثة أضعاف الزيادة عند الذكور. وتنعكس الآية في طور النمو الممتد ما بين 14-16 سنة حيث يكون مقدار النمو أكبر بكثير عند الذكور .
لقد استدلّ العلماء والباحثون على وجود مثل هذا النمو المرحلي (أي على أطوار) من دراسة تطور وظائف الدماغ الحسية لما لها من ارتباط بموضوع الاستعداد والميل للتعلم. وأول هذه الوظائف:
الرؤية: إنّ جميع حواس الإنسان تعمل عند الولادة إلى درجة كبيرة. ولكن هذه الحقيقة لا تشير إلى أنّها تعمل عند الأطفال بنفس الطريقة التي تعمل بها عند الكبار. إنّّ الوليد الجديد يتحرّى الضوء والحركة من حوله مثلا، ولكنه لا يستطيع قطعا أن يميز بين عالمه هو والعالم الخارجي المحيط به. فمن الواضح إذن أن هناك عناصر اكتمال ونضج للجهاز البصري. لقد أثبتت الأبحاث أن ثنائية الرؤية مثلا (الرؤية بكلتا العينين) تبدأ في التطور خلال السنة الأولى من العمر، وبدون هذا النوع من الإبصار تكون نظرة الرضيع إلى العالم مختلفة كثيرا عنها عند الكبار. وأكثر من ذلك تزودنا العمليات الجراحية التي تجرى لتصحيح الحول بمعلومات إضافية عن مدى اكتمال ونضج الرؤية الثنائية؟ لقد أوضح بانكس Banks (1975) وآخرون أنه إذا كان الحول منذ لحظة الولادة وحتى السنة الثانية من العمر، تستطيع الجراحة تصحيح الحول في السنة الثانية بنسبة 75%. ويرجع الباحث عدم اكتمال التصحيح إلى أن 25% من الرؤية تبرمج في الدماغ خلال السنة الأولى من عمر الطفل. ولعل الأكثر وضوحا على مدى ارتباط هذه الوظيفة (الرؤية الثنائية) بنمو الدماغ ما أشير إليه بشأن تأثير العملية الجراحية التصحيحية حتى السنة الرابعة من العمر أو أكثر. عندئذ لا يطرأ أي تحسن أو تطور على ثنائية الرؤية بتاتا. أمّا إذا ظهر الحول بعد الخمس سنوات من العمر، فإنّ نسبة نجاح العملية التصحيحية في أي عمر بعد ذلك تبلغ 100%. يستنتج من ذلك أن القسم الأكبر من الرؤية الثنائية تتم برمجته في الدماغ ما بين سنتين وأربع سنوات من العمر حيث تتصادف مع أحد أطوار نمو الدماغ (2-4 سنوات)، وكذلك تطور بعض الرؤية الثنائية خلال السنة الأولى من العمر (25%) كما أسلفنا توازي تطور نمو الدماغ الواقع ما بين الثلاث والعشر أشهر الأولى من عمر الطفل.
أمّا الدليل الثاني على نمو الدماغ على أطوار فيرجع إلى حاسة السمع. فإلى عهد قريب كان الأطفال المصابون بالصمم الشديد ينتهي بهم المطاف إلى مراكز التخلف العقلي. ولكنّ تقدما ملحوظا طرأ على تدريب وتعليم مثل هؤلاء الأطفال على استخدام اللغة. أعاد هذا التدريب إلى هؤلاء الأطفال الثقة بأنفسهم. حيث قام ويدينبيرغ بتطوير طريقة تساعد على التدريب السمعي. لقد نجح أطفال تتراوح أعمارهم ما بين ثماني وتسع سنوات في اكتساب جزء قليل من المفردات. بينما لو بدئ التدريب السمعي نفسه في أي فترة تعقب الولادة حتى سنتين من العمر لوصلت نسبة النجاح إلى حوالي 80% بل والوصول إلى مستويات مقبولة في اللغة وخاصة المفردات. فلو تأخر تدريبهم حتى ثلاث سنوات لتناقصت نسبة النجاح في تحصيل المفردات إلى 5% من المستوى الطبيعي. إذن تشير هذه المعلومات إلى أن الدماغ يبرمج السمع المتصل باللغة في فترة (2-4 سنوات) من العمر. نلاحظ هنا مرة أخرى أن وظيفة السمع متلازمة مع طور من أطوار نمو الدماغ الواقع ما بين (2-4 سنوات).
أمّا الدليل الثالث على علاقة الوظائف العقلية بنمو الدماغ المرحلي فهو متعلق باللغة. لقد قام لينيبيرغ Lenneberg (1967) بدراسة أطفال تمت معالجتهم من حوادث أو تورمات أثّرت على الجانب الأيسر من الدماغ والتي أثّرت بالتالي على إنتاج اللغة عندهم. توصّل هذا الباحث إلى أنه إذا كان الحادث أو التلف قد حصل عند الولادة حتى عشرين شهرا من العمر، يستطيع الطفل تطوير اللغة بصورة كاملة تقريبا. لكن إذا حصل الحادث أو الإصابة بعد عشرين شهرا حتى أربع سنوات من العمر، يفقد الطفل لغته ويعود إلى مرحلة بدائية (مرحلة المناغاة والثرثرة) ويبدأ في تعلم اللغة من جديد. أمّا إذا حصل الحادث أو الإصابة بعد أربع سنوات من العمر فإن الطفل يسترجع لغته كما أنه يشفى من الصدمة بصورة عامة. هكذا فالمعلومات تشير إلى أن دماغ الطفل يبرمج لغويا في الفترة ما بين عشرين شهرا وأربع سنوات من العمر حيث تتلازم هذه الفترة مع طور من أطوار نمو الدماغ المقترحة والواقع ما بين (2-4 سنوات).
مراحل النمو العقلي
ترجع فكرة مراحل النمو العقلي إلى أكثر من خمس وسبعين سنة خلت. فقد قدم وايتهيد Whitehead (1929) تقسيما زمنيا للنمو العقلي لدى الأطفال شبيها بذلك التقسيم الذي عرفناه عند بياجيه Piaget . يرى وايتهيد مثلا بأنه ما بين 2-4 سنوات من العمر يخرج الطفل من مرحلة الإنجاز الإدراكي إلى مرحلة اكتساب اللغة. وينتهي الطور التالي في حوالي السنة السابعة من العمر والذي يتصف بتصنيف الأفكار والإدراك القوي والواضح. أما قوة الملاحظة والسيطرة فتظهران ما بين السنة الثامنة والثانية عشرة من العمر. وأما الفترة الواقعة ما بين 12-15 سنة فيجب التركيز خلالها على اللغة لأن البراعة في اللغة والعلوم تنتهي عند الخامسة عشرة. يتضح من ذلك أن هناك اتفاقا كبيرا بين المراحل التي تصورها وايتهيد وتلك التي وضعها جان بياجيه خلال أربعين سنة من العمل والجهد المتواصلين.
وجّه فايغوسكي Vyagotsky (1974) انتباه علماء النفس إلى التفاصيل الحقيقية في تطور الذكاء والإدراك الإنساني. لقد عرّف الفترات الحرجة على أنها أوقات تطور أو تغيّر سريع يحدث عند الأطفال وترتبط بالانتقال من مستوى عقلي إلى مستوى عقلي آخر. يقول فايغوسكي أيضا أن الفترات الحرجة تحدث في السنة الأولى وفي السنة الثالثة وفي السنة السابعة من العمر أما سن الثالثة عشرة فيتصف بالركود والاستقرار ، ولاحظ أيضا أنه لا يوجد فترات حرجة بعد السنة السابعة عشرة حتى سن البلوغ والرشد. وهنا أيضا نرى اتفاقا بين الفترات الحرجة هذه وبين نتائج تجارب جان بياجيه وأتباعه.
إن دراسات بياجيه كانت وما زالت المصدر الرئيس للدلائل التجريبية على وجود أربع مراحل رئيسة في نمو الذكاء والإدراك والمعرفة الإنسانية (Piaget, 1969). وهذه المراحل هي: المرحلة الأولى، تمتد منذ الولادة وحتى السنة الثانية من العمر ويطلق عليها المرحلة الحسية الحركية Sensorimotor. المرحلة الثانية، تمتد من السنة الثانية وحتى السنة السابعة من العمر ويطلق عليها مرحلة ما قبل العمليات الحسية Preoperational. المرحلة التالية، وتمتد من السنة السابعة وحتى السنة الحادية عشرة ويطلق عليها مرحلة العمليات الحسية Concrete Operations . المرحلة الرابعة، وتمتد من السنة الحادية عشرة وحتى السنة الخامسة عشرة ويطلق عليها مرحلة العمليات المجرّدة ، لقد ثبت بالتجربة لدى بياجيه وأعوانه أن معظم الأطفال يمرون عبر هذه المراحل الأربعة. تعززت هذه النظرية بتجارب أخرى كثيرة وأهمها ما قام به ويب Webb (1974) من دراسة وجود الحلقة الرابطة بين نظرية بياجيه وبين العمر الزمني للطفل. لقد درس ظهور المرحلة الرابعة (مرحلة العمليات المجردة) لدى أطفال تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والحادية عشرة ويتمتعون بمعامل ذكاء مرتفع (160 نقطة) مما يجعل أعمارهم العقلية تقع بين عشر سنوات وثماني عشرة سنة. لقد جاءت النتائج واضحة لا لبس فيها. لم يظهر أي طفل من الشريحة المشاركة في التجربة أي أثر لوجود المرحلة الرابعة قبل السنة الحادية عشرة من عمر الطفل الزمني. وكذلك وجد بروان Brown (1973) نتائج مشابهة وذلك في ظهور المرحلة الثالثة (مرحلة العمليات الحسية) في السنة السابعة. إن وصف بياجيه لفترات النمو والاستقرار في تطور الذكاء والمعرفة لهو وصف علمي دقيق يتفق مع وصف نمو الدماغ المرحلي فيما عدا الطور الأخير الواقع م بين (14-16) سنة حيث لا يوجد له مثيل في نظرية جان بياجيه. إلاّ أن العلاقة التي لوحظت بين أطوار نمو الدماغ عند إيبستين وبين مراحل النمو العقلي عند بياجيه شجعت بعض الباحثين على التنبؤ بمرحلة تطور عقلي خامسة تعقب مراحل بياجيه الأربعة. لقد أشارت آرلين Arlin (1975) إلى وجود مثل هذه المرحلة في التطور العقلي. لقد قامت بدراسة مجموعة من طالبات الجامعة تتراوح أعمارهن ما بين 19 و 21 سنة وأطلقت على المرحلة الخامسة الجديدة مرحلة إيجاد المشكلة لتميزها عن مرحلة حل المشكلة وقد يطلق عليها مرحلة التفكير الإبداعي.
التكامل بين أطوار نمو الدماغ وبين مراحل النمو العقلي
في أثناء أي طفرة من طفرات النمو يعزز الدماغ الامتدادات والتوصيلات العصبية اللازمة للقيام بوظائف جديدة. وتلاحظ هذه العملية بسهولة عند بداية الكلام التلقائي العفوي. في خلال مدة قصيرة نسبيا، نرى طفلا عمره سنتان ينتقل من مجرد صيحات وكلمات متفرقة هنا وهناك إلى بناء جمل معقدة. لا يمكن إنجاز مثل هذا الكلام الواضح إلاّ بعد تطور الإمتدادات العصبية التي تربط مراكز الكلام في الدماغ ببعضها البعض. فعلى هذا الأساس هل يمكن التحكم في نمو دماغ الطفل أثناء طفرة النمو التي يمر بها؟ لا يوجد هناك إجابة محددة على مثل هذا التساؤل، ولكن يقتضي التنويه بأن التغذية الجيدة والإستثارة الفكرية والتجارب التعليمية تؤثر بشكل إيجابي على نمو الدماغ وربما تزيد في نمو الشبكات العصبية التي تزيد من فاعلية الدماغ في معالجة وتحليل المعلومات وحل المسائل المعقدة، والأبحاث في هذا المجال مستمرة. لاحظ روزنزويغ Rosenzwig مثلا ازديادا في كثافة قشرة المخ في أدمغة الفئران التي نشأت في بيئة غنية بالطعام والمثيرات والحوافز. ليس من المعروف حتى الآن أين يحدث النمو بالتحديد في كل طفرة. يمكن استخلاص بعض ذلك من طبيعة القدرات العقلية الجديدة التي تظهر عند الطفل خلال طفرة النمو المحددة. فمثلا يظهر الكلام في حوالي السنة الثانية من العمر وتظهر القراءة عند السنة السادسة من العمر. هذا يتزامن مع نمو هام يحدث في منطقة تقع في النصف الأيسر من المخ يطلق عليها التلفيفة الزاويّة Angular Gyrus. هذه المنطقة مسؤولة عن تفسير المعلومات الحسية التي ترد إليها من فلقات الدماغ التي تعالج اللمس والبصر والسمع. هي الجزء الذي يساعد الإنسان على سماع خرخرة القطة النائمة يعقله ويحس بفروتها عندما يقرأ ويكتب كلمة قطة. إن القراءة والتحدث والكتابة وحل المسائل والحساب اليدوي وكل النشاطات التي تتطلب المعلومات الحسية تتعلق بالتلفيفة الزاوية. إذا ما أصيب الفرد بأي خلل أو تلف في هذه المنطقة فإن معامل الذكاء ينخفض ما مقداره 20-30 نقطة على الأقل.
الخلاصة تخلص الدراسة إلى أن العمر العقلي للإنسان هو عبارة مركب من القدرة الموروثة على التعلم ومن التجربة الغنية في حياة الفرد وعلى هذا الأساس فمقاييس العمر العقلي المعروفة لا تسمح بتقدير القدرة على التعلم وخاصة مع ظهور نظرية الذكاء المتعدد.
مفهوم استراتيجية التدريس :
يعتبر مصطلح الاستراتيجية من المصطلحات العسكرية والتي تعني استخدام الوسائل لتحقيق الأهداف، فالاستراتيجية عبارة عن إطار موجه لأساليب العمل ودليل مرشد لحركته، وقد تطور مفهوم الاستراتيجية وأصبح يستخدم في كل موارد الدولة وفي جميع ميادينها واستخدم لفظ استراتيجية في كثير من الأنشطة التربوية ، وقد عرفت كوثر كوجك الاستراتيجية في التعليم بأنها "خطة عمل عامة توضع لتحقيق أهداف معينة، ولتمنع تحقيق مخرجات غير مرغوب فيها .
وذكر عبد الله شقيبل أن استراتيجيات التدريس يقصد بها " تحركات المعلم داخل الفصل ، وأفعاله التي يقوم بها، والتي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل "، وأكد لتكون استراتيجية المعلم فعّالة فإنه مطالب بمهارات التدريس : ( الحيوية والنشاط، الحركة داخل الفصل، تغيير طبقات الصوت أثناء التحدث، الإشارات، الانتقال بين مراكز التركيز الحسية، .... ) ، بينما أشار يس قنديل إلى أن "استراتيجيات التدريس هي سياق من طرق التدريس الخاصة والعامة المتداخلة والمناسبة لأهداف الموقف التدريسي، والتي يمكن من خلالها تحقيق أهداف ذلك الموقف بأقل الإمكانات، وعلى أجود مستوى ممكن " .
ونخلص مما سبق أن استراتيجية التدريس هي خطوات إجرائية منتظمة ومتسلسلة بحيث تكون شاملة ومرنة ومراعية لطبيعة المتعلمين، والتي تمثل الواقع الحقيقي لما يحدث داخل الصف من استغلال لإمكانات متاحة، لتحقيق مخرجات تعليمية مرغوب فيها.

كيف تصمم الاستراتيجية ؟
تصمم الاستراتيجية في صورة خطوات إجرائية بحيث يكون لكل خطوة بدائل، حتى تتسم الاستراتيجية بالمرونة عند تنفيذها، وكل خطوة تحتوي على جزيئات تفصيلية منتظمة ومتتابعة لتحقيق الأهداف المرجوة، لذلك يتطلب من المعلم عند تنفيذ استراتيجية التدريس تخطيط منظم مراعياً في ذلك طبيعة المتعلمين وفهم الفروق الفردية بينهم والتعرف على مكونات التدريس .
مواصفات الاستراتيجية الجيدة في التدريس :
1- الشمول، بحيث تتضمن جميع المواقف والاحتمالات المتوقعة في الموقف التعليمي.
2- المرونة والقابلية للتطوير، بحيث يمكن استخدامها من صف لآخر.
3- أن ترتبط بأهداف تدريس الموضوع الأساسية.
4- أن تعالج الفروق الفردية بين الطلاب.
5- أن تراعي نمط التدريس ونوعه ( فردي ، جماعي) .
6- أن تراعي الإمكانات المتاحة بالمدرسة .
مكونات استراتيجيات التدريس :
1- الأهداف التدريسية.
2- التحركات التي يقوم بها المعلم وينظمها ليسير وفقها في تدريسه.
3- الأمثلة ،والتدريبات والمسائل والوسائل المستخدمة للوصول إلى الأهداف.
4- الجو التعليمي والتنظيم الصفي للحصة.
5-استجابات الطلاب بمختلف مستوياتهم والناتجة عن المثيرات التي ينظمها المعلم ويخطط لها.
كما يرى أن تحركات المعلم هي العنصر المهم والرئيس في نجاح أي استراتيجية للتدريس، لدرجة أن بعضهم عرف الاستراتيجية التدريسية على أنها تتابع منتظم ومتسلسل من تحركات المعلم.

الفرق بين طرائق التدريس وأساليب التدريس واستراتيجيات التدريس:
هناك بعض المفاهيم المهمة التي يجب أن نميز بين دلالاتها ، لأن البعض يرى أنها مرادفات لمفهوم واحد، وهي طريقة التدريس، وأسلوب التدريس، واستراتيجية التدريس، وهي مفاهيم ذات علاقات فيما بينها، إلا أن لكل منها دلالته ومعناه.
ويبين ممدوح سليمان أن هذا الخلط ليس فقط في الكتابات والقراءات العربية، بل حتى في الكتابات والقراءات الأجنبية، وذكر أن هناك حدود فاصلة بين طرائق التدريس، وأساليب التدريس، واستراتيجيات التدريس، وأوضح أنه : يقصد بطريقة التدريس الطريقة التي يستخدمها المعلم في توصيل محتوى المنهج للطالب أثناء قيامه بالعملية التعليمية، بينما يرى أن أسلوب التدريس هو مجموعة الأنماط التدريسية الخاصة بالمعلم والمفضلة لديه، أي أن أسلوب التدريس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخصائص الشخصية للمعلم، ويؤكد على أن استراتيجية التدريس هي مجموعة تحركات المعلم داخل الصف التي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل تهدف إلى تحقيق الأهداف التدريسية المعدة مسبقاً
أولا : مفهوم المشاركة المجتمعية
هي عملية تعكس رغبة المجتمع واستعداده للاندماج و المساهمة الفعالة في جهود تحسين التعليم وتطويره
أسس دعم المشاركة المجتمعية
نمو الوعي لدى أفراد المجتمع بقيمة التعليم النظر للتعليم على أنه قضية أمن قومي يجب التعامل معه باعتباره مسئولية مجتمعية يجب على المجتمع كله المشاركة فيه وتطويره

إطلاق القدرات الإنسانية وطاقات التلاميذ وتنمية قيم الانتماء والمواطنة من خلال تحقيق تفاعل أصيل ومستمر بين أطراف المثلث : المدرسة - الأسرة - المجتمع المحلي .
 المدرسة الفعالة هي التي تتمكن من بناء مشاركة مجتمعية فعالة تحقـق الأهداف التالية
توجيهات أفضل للتلاميذ نحو المدرسة والعملية التعليمية ، تحقيق أداء دراسي أفضل يحقق تحصيل أعلى الدرجات في مختلف المقررات ، انخفاض معدل تسرب التلاميذ ، تزايد دعم أولياء الأمور للمدرسة وبصورة كبيرة ارتفاع الحالة المعنوية والرضا الوظيفي بين المعلمين


استراتيجيات التعلم
  الأهـــــداف
• تعلم نوعي وتعليم متميز للجميع .
• نظام تربوي متمحور حول الطالب .
• معلم يمتلك الكفايات المتخصصة وقادر على تنميتها باستمرار.
أهداف المادة التدريبية :
1. يتعرف الرؤية الجديدة للتقويم .
2. يتعرف الدور الجديد للمعلم والطالب في عملية التقويم .
3. يتعرف استراتيجيات وأدوات التقويم الجديد .
الرؤية الجديدة للتقويم
• يتم تقسيم المتدربين إلى مجموعات عمل من أربع أفراد .
• يعرّف المدرب بنفسه ويطلب من أفراد كل مجموعة التعريف بأنفسهم .
• للمدرب
  - يعمل المتدربون جماعياً
- يعرض منسق المجموعة ما توصل إليه أفراد مجموعته .
 
الرؤية الجديدة للتقويم :
 شهدت السنوات الأخيرة ثورة في مفهوم التقويم وأدواته , إذ أصبح للتقويم أهدافاً جديدة ومتنوعة , فقد اقتضى التحول من المدرسة السلوكية - التي تؤكد على أن يكون لكل درس أهداف عالية التحديد مصوغة بسلوك قابل للملاحظة والقياس - إلى المدرسة المعرفية التي تركز على ما يجري بداخل عقل المتعلم من عمليات عقلية تؤثر في سلوكه ، والاهتمام بعمليات التفكير وبشكل خاص عمليات التفكير العليا مثل بلورة الأحكام واتخاذ القرارات ، وحل المشكلات باعتبارها مهارات عقلية تمكّن الإنسان من التعامل مع معطيات عصر المعلوماتية ، وتفجر المعرفة ، والتقنية المتسارعة التطور . وبذلك أصبح التوجه للاهتمام بنتاجات تعلم أساسية من الصعب التعبير عنها بسلوك قابل للملاحظة والقياس يتحقق في موقف تعليمي محدد . وهكذا فقدت الأهداف السلوكية بريقها الذي لمع في عقد الستينات ، ليحل مكانها كتابة أهداف حول نتاجات التعلم Learning outcomes والتي تكون على شكل أداءات أو إنجازات Performance يتوصل إليها المتعلم كنتيجة لعملية التعلم . وهذه النتاجات يجب أن تكون واضحة لكل من المعلم والمتعلم وبالتالي يستطيع المتعلم تقويم نفسه ذاتياً ليرى مقدار ما أنجزه مقارنة بمستويات الأداء المطلوبة . يسمـى التقويـم الـذي يراعـي توجهـات التقويم الحديثة بالتقويم الواقعـي authentic assessment . وهو التقويم الذي يعكس إنجازات الطالب ويقيسها في مواقف حقيقية. فهو تقويم يجعل الطلاب ينغمسون في مهمات ذات قيمة ومعنى بالنسبة لهم ، فيبدو كنشاطات تعلم وليس كاختبارات سرية . يمارس فيه الطلاب مهارات التفكير العليا ويوائمون بين مدى متسع من المعارف لبلورة الأحكام أو لاتخاذ القرارات أو لحل المشكلات الحياتية الحقيقية التي يعيشونها . وبذلك تتطور لديهم القدرة على التفكير التأملي reflective thinking الذي يساعدهم على معالجة المعلومات ونقدها وتحليلها ؛ فهو يوثق الصلة بين التعلم والتعليم ، وتختفي فيه مهرجانات الامتحانات التقليدية التي تهتم بالتفكير الانعكاسي reflexive thinking لصالح توجيه التعليم بما يساعد الطالب على التعلم مدى الحياة .
المبادئ الأساسية للتقويم الواقعي :
يقوم التقويم الواقعي على عدد من الأسس والمبادئ التي يجب مراعاتها عند تطبيقه . ولعل أبرز هذه المبادئ ما يأتي :
1. التقويم الواقعي : هو تقويم يهتم بجوهر عملية التعلم ، ومدى امتلاك الطلبة للمهارات المنشودة بهدف مساعدتهم جميعاً على التعلم في ضوء محكات أداء مطلوبة .
2. العمليات العقلية ومهارات التقصي والاكتشاف يجب رعايتها عند الطلبة وذلك باشتغالهم بنشاطات تستدعي حل المشكلات وبلورة أحكام واتخاذ قرارات تتناسب ومستوى نضجهم .
3. التقويم الواقعي يقتضي أن تكون المشكلات والمهام أو الأعمال المطروحة للدراسة والتقصي واقعية ، وذات صلة بشؤون الحياة العملية التي يعيشها الطالب في حياته اليومية .
4. إنجازات الطلاب هي مادة التقويم الواقعي وليس حفظهم للمعلومات واسترجاعها ، ويقتضي ذلك أن يكون التقويم الواقعي متعدد الوجوه والميادين ، متنوعاً في أساليبه وأدواته .

5. مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ في قدراتهم وأنماط تعلمهم وخلفياتهم وذلك من خلال توفير العديد من نشاطات التقويم التي يتم من خلالها تحديد الإنجاز الذي حققه كل طالب .
6. يتطلب التقويم الواقعي التعاون بين الطلاب . ولذلك فإنه يتبنى أسلوب التعلم في مجموعات متعاونة يُعين فيها الطالب القوي زملاءه الضعاف. بحيث يهيئ للجميع فرصة أفضل للتعلم ، ويهيئ للمعلم فرصة تقييم أعمال الطلاب أو مساعدة الحالات الخاصة بينهم وفق الاحتياجات اللازمة لكل حالة .
7. التقويم الواقعي محكي المرجع يقتضي تجنب المقارنات بين الطلاب والتي تعتمد أصلاً على معايير أداء الجماعة والتي لا مكان فيها للتقويم الواقعي .
الخلاصــــــــة : يركز التقويم الواقعي على :
 المهارات التحليلية ، وتداخل المعلومات .
 الإبداع ويعكس المهارات الحقيقية في الحياة ممارسةً واتقاناً .
 العمل التعاوني .
 تنمية مهارات الاتصال الكتابية والشفوية .
 التوافق مع أنشطة التعليم ونتاجاته ويوجه المنهاج .
 التداخل مع التعليم مدى الحياة ويعد الطالب لمواجهة المشكلات ومحاولة حلها .
 دمج التقويم الكتابي والأدائي معاً .
 تشجيع التشعب في التفكير لتعميم الإجابات الممكنة .
 تطوير المهارات ذات المعنى بالنسبة للطالب .
 توفير رصد لتعلم الطلبة على مدار الزمن .
 إعطاء الأولوية لتسلسل التعلم (عمليات التعلم ) .
كفايات المقوم
يقصد بالكفايات مجموعة من الخواص (المهارات ، والمعارف ، والاتجاهات ) التي تمكننا من النجاح عند تعاملنا مع الآخرين . ويعرفها آخرون بأنها مجموعة من المهارات والسلوك والمعرفة التي تحدد معايير أداء مهمة أو مهنة ما ، كما يعرفها آخرون بأنها القدرات المطلوبة للقيام بدور ما في مكان ما .
يقصد بالمقوم المعلم الذي يدير العملية التربوية داخل غرفة الصف وينفذها ويطور سلسلة من الإجراءات المنظمة تساعده على التأكد من تحقيق النتاجات المخطط لها والتي تسهم في تحسين عملية التعلم والتعليم وتطورها .
ومن أجل تحقيق هذه الغاية لا بد للمقوم من امتلاك كفايات هي :
1.كفايات شخصية . 2. كفايات معرفية .
1. الكفايات الشخصية :
 يمتلك المقوم مجموعة من الكفايات الشخصية تتضمن :
• العدالة في التقويم وعدم التحيز .
• التركيز على التقويم الذاتي وجعله جزءاً من التقويم الصفي .
• تنمية ذاته مهنياً .
• التعامل مع المشكلات واقتراح الحلول المناسبة .
• مواكبة التطورات والتغيرات في مجال تخصصه والقدرة على التكيف معها .
• تقديم التغذية الراجعة للمعنيين بأسلوب ودي .
• إشراك الطلبة عند اختيار أدوات ومعايير التقويم والاتفاق عليها .
• تطبيق مهارات التقويم في مواقف صفية مختلفة .
• القدرة على توظيف التكنولوجيا في التقويم .

2. الكفايات المعرفية :
 على المقوّم أن يكون قادراً على :
• معرفة فلسفة التربية والتعليم وأهدافها .
• تحديد هدف التقويم بوضوح .
• تنويع استراتيجيات التقويم وأدواتها .
• جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها .
• الاستفادة من نتائج التقويم وتوظيفها لمعالجة نقاط الضعف وإثراء نقاط القوة .
• معرفة محتوى المنهاج والكتب المدرسية المقررة للمبحث الذي يدرسه وأهدافها وتحليل محتواها .
• معرفة حقوقه وواجباته ومسؤولياته .
• معرفة أساليب تقويم نتاجات تعلم الطلبة .
• بناء الاختبارات وتحليلها وتقديم التغذية الراجعة .
استراتيجيات وأدوات التقويم
• يقوم المدرب بإعادة توزيع المجموعات ويطلب إلى المتدربين تنفيذ ما ورد في نشاط رقم ( 4 )
نشرة رقم ( 4 )
أولاً : استراتيجيات التقويم وهي:

1 استراتيجية التقويم المعتمد على الأداء Performance Based Assessment
2 استراتيجية القلم والورقة Pencil And Paper
3 استراتيجية الملاحظة Observation
4 استراتيجية التواصل Communication
5 استراتيجية مراجعة الذات Reflection
ثانياً : أدوات التقويم :

1 قوائم الرصد Check List
2 سلم التقدير Rating Scale
3 سلم التقدير اللفظي Rubric
4 سجل وصف سير التعلم Learning Log
5 السجل القصصي ( سجل المعلم ) Anecdotal Record
أولاً : استراتيجيات التقويم Assessment Strategies
1. استراتيجية التقويم المعتمد على الأداء Performance-based Assessment
التعريف : قيام المتعلم بتوضيح تعلمه ، من خلال توظيف مهاراته في مواقف حياتيه حقيقية ، أو مواقف تحاكي المواقف الحقيقية ، أو قيامه بعروض عملية يظهر من خلالها مدى إتقانه لما اكتسب من مهارات ، في ضوء النتاجات التعليمية المراد إنجازها.
الفعاليات التي تندرج تحت هذه الاستراتيجية :














وفيما يلي شرح موجز لكل من هذه الفعاليات :
أ. التقديم (Presentation ) عرض مخطط له ومنظم , يقوم به المتعلم ، أو مجموعة من المتعلمين لموضوع محدد ، وفي موعد محدد ، لإظهار مدى امتلاكهم لمهارات محددة ، كأن يقدم المتعلم / المتعلمين شرحاً لموضوع ما مدعماً بالتقنيات مثل : الصور والرسومات والشرائح الإلكترونية .........
ب. العرض التوضيحي ( (Demonstration عرض شفوي أو عملي يقوم به المتعلم أو مجموعة من المتعلمين لتوضيح مفهوم أو فكرة وذلك لإظهار مدى قدرة المتعلم على إعادة عرض المفهوم بطريقة ولغة واضحة . كأن يوضح المتعلم مفهوماً من خلال تجربة عملية أو ربطه بالواقع .
ج. الأداء العملي (Performance ) مجموعة من الإجراءات لإظهار المعرفة ، والمهارات ، والاتجاهات من خلال أداء المتعلم لمهمات محددة ينفذها عملياً . كأن يطلب إلى المتعلم إنتاج مجسم أو خريطة أو نموذج أو إنتاج أو استخدام جهاز أو تصميم برنامج محوسب أو صيانة محرك سيارة أو تصفيف الشعر أو تصميم أزياء أو إعطاء الحقن أو إعداد طبق حلوى
د. الحديث (Speech ) يتحدث المتعلم ، أو مجموعة من المتعلمين عن موضوع معين خلال فترة محددة وقصيرة ، وغالباً ما يكون هذا الحديث سرداً لقصّة ، أو إعادة لرواية ، أو أن يقدم فكرة لإظهار قدرته على التعبير والتلخيص، وربط الأفكار ، كأن يتحدث المتعلم عن فلِم شاهده ، أو رحلة قام بها ، أو قصة قرأها ، أو حول فكرة طرحت في موقف تعليمي ، أو ملخصٍ عن أفكار مجموعته لنقلها إلى مجموعة أخرى . .........
هـ. المعرض (Exhibition) : عرض المتعلمين لإنتاجهم الفكري والعملي في مكان ما ووقت متفق عليه لإظهار مدى قدرتهم على توظيف مهاراتهم في مجال معين لتحقيق نتاج محدد مثل : أن يعرض المتعلم نماذج أو مجسمات أو صور أو لوحات أو أعمال فنية أو منتجات أو أزياء أو أشغال يدوية .
و. المحاكاة / لعب الأدور ( Simulation\ Role-playing ) ينفذ المتعلم / المتعلمون حواراً أو نقاشاً بكل ما يرافقه من حركات وإيماءات يتطلبها الدور في موقف يشبه موقفاً حياتياً حقيقياً لإظهار مهاراتهم المعرفية والأدائية ومدى قدرتهم على اتباع التعليمات والتواصل وتقديم الاقتراحات وصنع القرارات من خلال مهمة أو حل مشكلة ، ويمكن أن يكون الموقف تقنياً محوسباً, حيث يندمج المتعلم في موقف محاكاة محوسب ، وعليه أن ينفذ نفس النوع من الأعمال والقرارات التي يتوقع مصادفتها في عمله مستقبلاً. وفي حين تضع مواقف المحاكاة المعتمدة على الشرح المتعلم في سيناريوهات مع عناصر بشرية ، أو غير بشرية ، فإن مواقف المحاكاة المحوسبة المبنية تقنياً تقدم موقفاً على شاشة الكمبيوتر. يمكن خلال هذا الموقف أن يظهر المتعلم قدرته على اتخاذ القرارات حيث يقدم البرنامج المحوسب مئات من المواقف والعناصر المختلفة .
ز. المناقشة / المناظرة (Debate ) لقاء بين فريقين من المتعلمين للمحاورة والنقاش حول قضية ما ، حيث يتبنى كل فريق وجهة نظر مختلفة ، بالإضافة إلى محكم ( أحد المتعلمين ) لإظهار مدى قدرة المتعلمين على الإقناع والتواصل والاستماع الفعال وتقديم الحجج والمبررات المؤيدة لوجهة نظره .
مثـــــال
المبحث :
الموقف التقويمي : يقدم الطالب عرضاً شفوياً أمام طلاب صفه .
استراتيجية التقويم : التقويم المعتمد على الأداء . أداة التقويم : سلم التقدير .
سلم تقدير مقترح لتقويم أداء المتعلم في مهارة ( التقديم )
م معايير الإنجاز مقبول جيد جيد جداً
1 يتواصل مع أقرانه بلغة فصحى سليمة وبسيطة .
2 يستخدم لغة المبحث في التقديم .
3 يتواصل بصرياً مع جميع المتعلمين .
4 يستخدم حركات الجسم والإيماءات وتعابير الوجه ..
5 حيوي وقوي الشخصية.
6 يجيب على تساؤلات المتعلمين بجرأة وثقة .
7 يعرف المفاهيم والمصطلحات .
8 يبين العناصر الرئيسية في المحتوى .
9 يوظف المواد التعليمية بطريقة سليمة .
10 ينجز التقديم خلال الوقت المحدد .
استراتيجية التقويم بالقلم والورقة Pencil and Paper

تعد استراتيجية التقويم القائمة على القلم والورقة المتمثلة في الاختبارات بأنواعها من الاستراتيجيات الهامة التى تقيس قدرات ومهارات المتعلم فى مجالات معينة , وتشكل جزءاً هاماً من برنامج التقويم في المدرسة .
استراتيجية الملاحظة Observation

التعريف الإجرائي :عملية يتوجه فيها المعلم أو الملاحظ بحواسه المختلفة نحو المتعلم ؛ بقصد مراقبته في موقف نشط ،وذلك من أجل الحصول على معلومات تفيد في الحكم عليه ، وفي تقويم مهاراته وقيمه وسلوكه وأخلاقياته وطريقة تفكيره .
مثـــــال
الموقف التقويمي : يقوم الطالب بتحضير شريحة مجهرية خلال حصة المختبر , وأثناء ذلك يقوم المعلم بملاحظة أداء الطالب ويملأ قائمة الشطب التالية : استراتيجية التقويم : الملاحظة .

استراتيجية التقويم بالتواصل Communication
التعريف الإجرائي :جمع المعلومات من خلال فعاليات التواصل عن مدى التقدم الذي حققه المتعلم ، وكذلك معرفة طبيعة تفكيره، وأسلوبه في حل المشكلات .
الفعاليات التي تندرج تحت استراتيجية التواصل :
1.المقابلة ( Interview )
لقاء بين المعلم والمتعلم محدد مسبقاً يمنح المعلم فرصة الحصول على معلومات تتعلق بأفكار المتعلم واتجاهاته نحو موضوع معين , وتتضمن سلسلة من الأسئلة المعدة مسبقاً .

2.الأسئلة والأجوبة
أسئلة مباشرة من المعلم إلى المتعلم لرصد مدى تقدمه ، وجمع معلومات عن طبيعة تفكيره ، وأسلوبه في حل المشكلات , وتختلف عن المقابلة في أن هذه الأسئلة وليدة اللحظة والموقف وليست بحاجة إلى إعداد مسبق .
3.المؤتمر ( Conference )
لقاء مبرمج يعقد بين المعلم والمتعلم لتقويم مدى تقدم الطالب في مشروع معين إلى تاريخ معين ، من خلال النقاش ، ومن ثم تحديد الخطوات اللاحقة واللازمة لتحسين تعلمه .
مثال : فعالية المؤتمر
يعقد المتعلم لقاءً مبرمجاً مع المعلم يهدف من خلاله إطلاع المعلم على تقدمه في مشروع معين لمبحث اللغة الإنجليزية ، ثم يقوم المعلم بتوجيه أسئلة للمتعلم يدير من خلالها النقاش .
في مجال المحادثة : قد يوجه المعلم للمتعلم الأسئلة التالية :
 ما أنشطة المحادثة والاستماع والمشاهدة التي شاركت بها خلال الأسبوع ؟
 ما النشاطات التي استمتعت بها ؟ ولماذا ؟ ما النشاطات التي لم تعجبك ؟ ولماذا ؟
 أي النشاطات وجدتها اكثر صعوبة ؟ ولماذا ؟ وهل استطعت التغلب على الصعوبات ؟ وكيف ؟
 في أي نشاطات المحادثة كنت أفضل ؟ ولماذا تعتقد ذلك ؟
 ما أنماط نشاطات المحادثة التي تحب أن تتعلمها لتصبح أفضل ؟
في مجال الكتابة : قد يوجه المعلم للمتعلم الأسئلة التالية :
 ما الخطوات التي اتبعتها في كتابة هذا النص ؟ وما والمشكلات التي واجهتك ؟
 هل تغلبت على المشكلات ؟ وكيف ؟
 ما الأهداف التي وضعتها لنفسك في هذا النص ؟
 إلى أي درجة استطعت أن تحقق هذه الأهداف ؟ وما أهدافك للكتابة القادمة ؟
استراتيجية مراجعة الذات Reflection
التعريف الإجرائي
• تحويل الخبرة السابقة الى تعلم بتقييم ما تعلمه ، وتحديد ما سيتم تعلمه لاحقاً .
• التمعن الجاد المقصود في الآراء ، والمعتقدات ، والمعارف ، من حيث أسسها ، ومستنداتها ، وكذلك نواتجها ، في محاولة واعية لتشكيل منظومة معتقدات على أسس من العقلانية والأدلة .
• عملية الرجوع الى ما وراء المعرفة للتفكير الجاد بمغزاها من خلال تطوير استدلالات ، فالتعلم عملية اشتقاق مغزى من الأحداث السابقة والحالية للاستفادة منها كدليل في السلوك المستقبلي ( وهذا التعريف ينوه بأن مراجعة الذات متكاملة مع المتعلم حين يعرف التعلم بأنه استخلاص العبر من الخبرات السابقة بهدف التحكم وفهم الخبرات اللاحقة.)
يندرج تحت استراتيجية مراجعة الذات كل من :
أولاً : تقويم الذات ثانيا : يوميات الطالب ثالثاً : ملف الطالب
مثال : يوميات الطالب
نموذج يكتبه الطالب يتضمن خواطره حول ما قرأه ، أو شاهده ، أو سمعه .
فإذا أراد الطالب أن يكتب مذكرة حول شيء ما قرأه فيمكن مثلاً أن يبدأ بالجمل التالية :
• لو كنت مكان المؤلف لـ ...........
• لقد لاحظت أن .............. أستغرب ............
• في الحقيقة لم أفهم لماذا ............ إذا كنت .......... فسوف ...........
• ما آثار اهتمامي في هذه الرواية .................
• لقد فهمت الآن أن ............... لقد صعقت عندما............
• أتساءل لماذا .............. أعتقد أن ...............
• لقد شعرت ................ من الصعب الاعتقاد بأن ...........
كما ويمكن استخدام هذه الجمل في الكتابة حول حصة تلفزيونية , أو ندوة ، أو مؤتمر ، أو انطباعات حول رحلة مدرسية ، أو أي نشاطات أخرى كنقد لمقالة ، أو نص .
ثانياً : أدوات التقويم
1. قوائم الرصد ( الشطب )
2. سلم التقدير
3. سلم التقدير اللفظي
4. سجل وصف سير التعلم
5. السجل القصصي ( سجل المعلم )
سلم التقدير اللفظي Rubric
التعريف : هو أحد استراتيجيات تسجيل التقويم , وهو عبارة عن سلسلة من الصفات المختصرة التي تبين أداء الطالب في مستويات مختلفة . إنه يشبه تماماً سلم التقدير , ولكنه في العادة أكثر تفصيلاً منه , مما يجعل هذا السلم أكثر مساعدة للطالب في تحديد خطواته التالية في التحسن , ويجب أن يوفر هذا السلم مؤشرات واضحة للعمل الجيد المطلوب .

مثال : سلم تقدير لفظي مقترح لتقويم مهارة الطلاب في حل المشكلات
المعيار ضعيف في حل المشكلة مبتدئ في حل المشكلة مؤهل لحل المشكلة خبير في حل المشكلة
سلوك وطريقة العمل لا يستطيع تحديد العمل المطلوب يجد صعوبة في فهم المطلوب والتركيز في العمل ويحتاج لشرح أكثر يستطيع التركيز في العمل وقد يحتاج للإشراف في بعض الأحيان يستطيع العمل بمفرده ولا يحتاج للمراقبة والإشراف
تحديد وتحليل المشكلة لا يستطيع تحديد المشكلة أو المهام أو الأدوار, وهو محدود الرؤية يجد صعوبة في تحديد المشكلة والأدوار ويجد صعوبة في التفريق ما بين المشكلة والمهام المطلوبة ومنحاز لوجهة نظره يحدد المشكلة والمهام المطلوبة , يعرف الأدوار للأشخاص ويحللها . يحدد المشكلة بوضوح وكذلك المهام , يعرف جميع الأدوار للأشخاص ويحللها .
الاتصال / التقديم والعرض لا يستطيع الاتصال مع الآخرين ولا يستطيع إيصال أفكاره إليهم يحاول المشاركة مع الآخرين بآرائه ولكن طريقة عرضه وتقديمه غير واضحة ومبهمة طريقة التقديم والعرض واضحة وممتعة ومترابطة ويستطيع الدفاع عن وجهة نظره وعن أفكاره طريقة التقديم والعرض مميزة عن الآخرين منظمة ومرتبة جيداً ويستخدم مصادر مختلفة أثناء العرض
جمع البيانات وتحليلها لا يستطيع جمع البيانات يستطيع جمع البيانات ولكنها غير مناسبة وغير دقيقة وغير صحيحة وغير مرتبة يجمع البيانات الخام وينظمها ويترجمها حسب المطلوب يجمع البيانات الصحيحة وينظمها ببراعة ويترجمها بدقة وبراعة حسب المطلوب
 اتخاذ القرار لا يعطي قرارات يعطي قرارات ولكنها غير متعلقة بالبيانات التي جمعها يعطي قرارات مناسبة للبيانات ويحاول وضع الحلول وتطويرها معتمداً على البيانات التي جمعها يعطي قرارات باستقلالية تامة ويضع الحلول ومن ثم يعمل دائماً على تطويرها
السجل القصصي Anecdotal Records
التعريف : عبارة عن وصف قصير من المعلم , ليسجل ما يفعله المتعلم ، والحالة التي تمت عندها الملاحظة . مثلاً من الممكن أن يدون المعلم كيف عمل المتعلم ضمن مجموعة ، حيث يدون أكثر الملاحظات أهمية حول مهارات العمل ضمن مجموعة الفريق ( العمل التعاوني )
وتقوم إدارة الامتحانات والاختبارات حالياً بتصميم نموذج لهذا السجل الذي سيكتب فيه المعلم ملاحظته
تعريف عملية الاتصال
 "هي العملية أو الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر حتى تصبح مشاعاً بينهما وتؤدي إلى التفاهم بين هذين الشخصين أو أكثر. وبذلك يصبح لهذه العملية عناصر ومكونات ولها اتجاه تسير فيه وهدف تسعى إلى تحقيق ومجال تعمل فيه ويؤثر فيها، مما يخضعها للملاحظة والبحث والتجريب والدراسة العلمية بوجه عام"( ).
 والاتصال الشخصي عبارة عن "عملية نقل هادفة للمعلومات، من شخص إلى آخر، بغرض إيجاد نوع من التفاهم المتبادل بينهما"( ).
 والاتصال أيضا هو العملية التي يتم خلالها نقل وتبادل المعلومات والأفكار بين طرفين أو أكثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وباستخدام وسيلة أو عدة وسائل اتصالية.
 والاتصال أيضا عبارة عن تبادل المعاني الموجودة في الرسائل والتي من خلالها يتفاعل الأفراد من ذوي الثقافات المختلفة وذلك من أجل إتاحة الفرصة لتوصيل المعنى وفهم الرسالة( ).
 والاتصال وظيفة رئيسية من مهام القيادات التربوية فهو عملية يتم من خلالها نقل المعلومات والأفكار من مثلاً المشرفة الفنية إلى المعلمات أو الأطفال أو أولياء الأمور، حيث تحصل على هذه المعلومات والأفكار من التوجيه الفني باعتبارها وسيط للإرسال والاستقبال فهي تتلقى المعلومة من التوجيه بغرض إيصالها إلى الجهات المعنية سواء المعلمة أو أولياء الأمور أو إدارة رياض الأطفال كما تتلقى استفساراتهم وتجيب عليها وتعود باقتراحاتهم إلى التوجيه مرة أخرى( ).
 ويتم في عملية الاتصال بوجه عام نقل المعرفة بأنواعها والمعلومات المختلفة من شخص لآخر أو من نقطة إلى أخرى وتتخذ لها مساراً يبدأ عادة من المصدر الذي تنبع منه إلى الجهة التي تستقبلها ثم يرتد ثانية وهكذا. وتتخذ هذه الارتدادات صوراً مختلفة تساعد المصدر على معرفة مدى ما تحققه من أهداف فيغير من رسالته ومن محتوياته وطريقة تقديمها وعرضها بما يحقق التفاهم المنشود.
 والاتصال أيضاً يعني المشاركة في الحديث والرأي واتخاذ القرار وأيضاً تبادل المشاعر والاتجاهات . والاتصال أيضاً يعني الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص إلى آخر والمشاركة في الخبرة والتفاعل المشترك بين طرفين .وتم تعريف الاتصال أيضاً بأنه "عملية لنقل فكرة أو مهارة أو حكمة من شخص لآخر" . ومن هنا يتين لنا أن عملية الاتصال لا تسير في اتجاه واحد بل هي عملية دائرية [ مصدر ـ مستقبل ـ مصدر .. الخ ] تحدث داخل مجال أوسع وأشمل، يضم كل الظروف والإمكانيات التي تحيط بعملية الاتصال وتؤثر فيها ويشار إليها أحياناً بالبيئة التعليمية وهي كذلك عملية ديناميكية تتأثر بالتفاعل المستمر بين عناصرها.
أهداف الاتصال
 يلعب الاتصال دورا كبيرا في الإعلام والدعاية وإحداث الإقناع والتأثير العقلي والعاطفي تجاه بعض الأفكار والقضايا كذلك الإيحاء بأفكار واتجاهات ومقاصد معينة.
ويمكننا أن نحدد أهداف الاتصال فيما يلي:
(1) تنشيط التعاون بين العاملين بعضهما البعض لزيادة كفاءة العمل .
(2) توصيل أفكار وتوجيهات الإدارة العليا إلى العاملين .
(3) زيادة فرص التفاهم المتبادل والانسجام بين المؤسسات والجماهير المتعاملة معها .
(4) اكتساب احترام وتقدير وثقة الرأي العام في التعامل مع المؤسسة .
(5) توضيح بعض الأفعال والتصرفات والمواقف التي صدرت عن المنشأة.
(6) تقديم المعلومات المتكاملة من وإلى المؤسسة وإيضاح العلاقات التبادلية بينها وبين الجمهور لإحداث نوع من الجاذبية المتبادلة تعود بالنفع والفائدة على الجميع .
 وبالإضافة لما سبق فإن من أهداف عملية الاتصال أيضاً اتساع خبرة المشاركين في الاتصال .
عناصر الاتصال :
 تتكون عملية الاتصال من العديد من العناصر المتكاملة حيث لا تتم تلك العملية إلا بوجود تلك العناصر، ومهما تنوعت عمليات الاتصال المختلفة فلن تتم عملية الاتصال إلا إذا توافرت لها جميع العناصر الأساسية الخمس التالية وهي:
[1] المرسل (المشرفة الفنية). [2] المستقبل (المعلمات). [3] الرسالة
[4] الوسيلة (اجتماع تربوي ومناقشة وتبادل الخبرات ومتابعة فنية).
[5] التغذية الراجعة (تطور مهارات الأطفال في الأركان).
 ولا يمكن أن تتم عملية الاتصال إذا غاب أحد هذه العناصر. بل إن كل عنصر منها يؤثر في الآخر ويتأثر به فهي عملية ديناميكية مستمرة. ننظر الآن إلى كل مكونات عملية الاتصال على حدة.
أولاً: المرسل:
 المرسل هو الذي يبدأ الحوار بصياغة أفكاره في رموز تعبر عن المعنى الذي يقصده، هذه الرموز تشكل الرسالة التي توجه إلى جمهور معين والمرسل هو مصدر الرسالة أو النقطة التي تبدأ عندها عملية الاتصال عادة. وقد يكون هذا المصدر هو الإنسان أو الآلة أو المطبوعات أو غير ذلك.
 وفي حالة تطبيق ذلك في العملية التربوية وفي الاتصال والتواصل مع الآخرين في رياض الأطفال فإن المرسل هنا يتمثل في المشرفة الفنية التي تستقبل الرسالة من التوجيه الفني وتقوم بإيصالها إلى المستقبل.
ثانيا – المستقبل:
 والمقصود به الشخص المراد وصول الرسالة إليه ويلعب دورا كبيرا في تحديد صفات وخصائص الرسالة حتى يمكن وضع الرسالة المناسبة التي تؤدي إلى إحداث التأثير المطلوب.
 والمستقبل في العملية التربوية وبالنسبة لموضوع الدراسة قد يكون معلمات الروضة أو أولياء الأمور أو الأطفال في الروضة.
ثالثا – الرسالة :
 وهي الموضوع الأساسي المراد نقله إلى جمهور معين، وقد تكون في صورة شفهية أو تحريرية، وأحيانا تأخذ شكل الرموز وأحيانا أخرى الأشكال .
 والرسالة يجب أن تكون واضحة ومفهومة ومباشرة ولا تخضع للتأويلات المتعددة حتى تحقق الهدف منها. والرسالة قد تكون توجيهات معينة من قبل التوجيه الفني يتم إرسالها إلى المعلمات وإدارة الرياض وقد تكون متعلقة بخطة العمل في رياض الأطفال.
رابعا – الوسيلة:
 الوسيلة هي القناة التي تنتقل المعلومات عن طريقها من المشرفة الفنية إلى المعلمات أو أولياء الأمور أو الأطفال وقد تكون مطبوعة أو مسموعة أو مرئية . وسيلة الاتصال هامة جدا لنجاح عملية الاتصال والتواصل بين المشرفة الفنية والآخرين.
خامسا – التغذية المرتدة:

 هو عبارة عن الأثر الذي يتركه رد فعل مستقبل الرسالة على المرسل أي الأثر الذي يتركه معلمات رياض الأطفال أو أولياء الأمور على المشرفة الفنية، وقد يكون هذا الأثر إيجابياً ويدل على وصول الرسالة إلى المستقبل أو سلبياً ويدل على عدم وصول الرسالة إلى المستقبل .
أنواع الاتصال
هناك عدة أنواع للاتصال يمكن إيضاحها فيما يلي:
[1] الاتصال الصاعد:
 وهو اتصال مباشر يتم بين الرئيس والمرؤوس وهو اتصال عكسي من المرؤوسين إلى الرئيس ، ويظهر هذا النوع في التنظيم الهرمي حيث تنساب السلطة عبر خطوط التنظيم لتتشكل من خلالهما عملية الاتصال وهو الاتصال الذي يتم من المعلمات إلى المشرفة الفنية والتي تنقله بدورها إلى التوجيه الفني.
[2] الاتصال الهابط:
 عبارة عن اتصال من أعلى لأسفل أي يتم بين الإدارة في الروضة أو التوجيه الفني إلى المشرفة الفنية في صورة قرارات وخطط يتم توجيهها إلى المعلمة في الروضة ويمثل التوجيهات الفنية والمستجدات التربوية من الموجهة الفنية إلى المشرفة الفنية إلى المعلمات.
[3] الاتصال الأفقي:
 يحدث هذا النوع من الاتصال في المستويات الإدارية الواحدة ، حيث يكون الاتصال مباشرة بين الرؤساء والمديرين، فمثلاً قد يتم هذا الاتصال داخل التوجيه الفني نفسه وقد تساهم فيه المشرفة الفنية. وهو الاتصال الذي يتم بين المعلمات خلال الاجتماع التربوي أو ورش العمل بالإضافة إلى المشرفات الفنيات أثناء الزيارات الميدانية وورش العمل ومشاهدة أحدث الطرق في إعداد سجلات المشرفة .
أساليب ووسائل الاتصال :
توجد عدة وسائل للاتصال ويتحقق الاتصال في اتجاهاته المختلفة بأساليب ووسائل متعددة وهي:
[1] الاتصال الكتابي (الوسائل الكتابية):
 يتحقق هذا الأسلوب عن طريق الوسائل المكتوبة مثل الرسائل والمنشورات والتقارير والإحصاءات والمذكرات . ويتميز هذا الأسلوب بوجود مستند مادي مكتوب يمكن الرجوع إليه في وقت الحاجة ، ولكن يعاب عليه أنه مكلف جدا ولا تنتشر المعلومات إلا في نطاق ضيق ، حيث أنها تتطلب وقتا طويلا، فمثلاً تقوم المشرفة الفنية بإيصال الرسائل أو التوجيهات المكتوبة من قبل التوجيه الفني إلى معلمات رياض الأطفال، وقد يحدث تغذية مرتدة وتقوم المشرفة الفنية بإيصال بعض التقارير أيضاً من معلمات الرياض إلى المسؤولين.
[2] الاتصال الشخصي (الوسائل الشفهية):
 يعتمد على المقابلة الشخصية بين المشرفة الفنية والمستقبل الذي قد يكون معلمات الرياض أو أولياء أمور الأطفال أو الأطفال أنفسهم أو القيادات في التوجيه الفني ويظهر بوضوح هذا الأسلوب في الاجتماعات الخاصة ويمتاز بالسرعة الكبيرة وضمان أكبر درجة ممكنة من السرية والكتمان.
[3] الاتصال الميكانيكي:
 من أهم أشكال الاتصال الميكانيكي الأفلام ، التليفون ، التلفزيون ، وهذا الوسائل تحقق إيجابيات عديدة حيث تتميز بالسرعة والقدرة على ترك مستندات مادية كدليل بالإضافة إلى أن هذا النوع من الاتصال يجمع بين الاتصال الشخصي والكتابي، وهذا النوع يظهر بوضوح في عملية اتصال وتواصل المشرفة الفنية مع الآخرين وبصفة خاصة في التليفون الذي قد يستخدم أحياناً في توجيه التعليمات.
أشكال الاتصال الإنساني ودورها في العملية التربوية
 الاتصال ما هو إلا عملية تفاعل اجتماعي تهدف إلى تقوية الصلات الاجتماعية في المجتمع عن طريق تبادل الأفكار والمشاعر التي تؤدي إلى التفاهم والتعاطف .
وفيما يلي أهم أشكال الاتصال الإنساني وتطبيقها على رياض الأطفال.
(1) الاتصال اللفظي: ويتم هذا الاتصال شفوياً أو كتابة وقد يكون بين المشرفة الفنية والمعلمات والتوجيه الفني.
(2) الاتصال الغير لفظي: ويتم بالإشارة أو باتباع حركة معينة من أعضاء الجسم.
أساليب الاتصال للمشرفة الفنية:
 وبالإضافة إلى أساليب ووسائل الاتصال السابقة فإن هناك العديد من وسائل الاتصال التي يمكن اتباعها في عمل المشرفة الفنية وهي كما يلي:
(1) المجالس التعليمية، مثل مجلس إدارة الروضة ومجلس أولياء الأمور ومجلس الدفاع المدني.
(2) اللجان التربوية، مثل اللجان الثقافية والفنية والزراعية.
(3) التقارير، وتتضمن رسالة ولي الأمر وبطاقة طفل الروضة وجدول المهارات وتقرير المعلمة متدنية الأداء.
(4) الاجتماعات المدرسية، وتتضمن الاجتماعات التربوية وورش العمل.
(5) المقابلات، والتي قد تتم مع المعلمة المستجدة أو المعلمة متدنية الأداء.
(6) الإعلام، حيث يمكن استخدام الإعلام المكتوب في مجلة الروضة مثلاً لمخاطبة المعلمات ومناقشة القضايا والاستماع إلى ردود الفعل بالإضافة إلى استخدام هذه المجلة لوضع القرارات التربوية .
مهارات المشرفة الفنية في الاتصال والتواصل مع الآخرين
عملية الاتصال عملية مهارية تعتمد على المهارات الفردية والعلاقات الاجتماعية، ولذا فلا بد أن تتوفر في المشرفة الفنية العديد من المهارات لكي تنجح عملية الاتصال وتصل الرسالة إلى مكانها المناسب. وعند النظر إلى رياض الأطفال نجد أن الاتصال متعدد بين المشرفة الفنية ومعلمات الرياض وأولياء الأمور والأطفال والقيادات التربوية في التوجيه الفني.

ولذا ينبغي أن تتوفر المهارات التالية في المشرفة الفنية:
(1) مهارة التحدث :
التحدث يعتمد على اللباقة والدبلوماسية لكي يؤدي الغرض منه فعندما تتحدث المشرفة الفنية مع المعلمات أو أولياء الأمور أو الأطفال ينبغي أن تكون قادرة على التحكم في الألفاظ واختيار الكلمات بعناية بحيث تستطيع أن تؤثر في الآخرين.
(2) مهارة الكتابة :
عند كتابة أي رسالة موجهة من قبل المشرفة الفنية إلى الآخرين في رياض الأطفال ينبغي مراعاة ما يلي : 1 ] تجنب الأخطاء اللغوية عند الكتابة .
2 ] أن تكون الكتابة موضوعية وبلغة سهلة ومبسطة ومفهومة والابتعاد بقدر الامكان عن الكلمات الصعبة أو غير الشائعة .
(3) مهارة القراءة :
 ينبغي على المشرفة الفنية أن تقرأ وتفهم ما تقرأه بالسرعة المناسبة وينبغي أن تتدرب على الأسلوب السليم للقراءة وأن تركز على ما تقرأ وتفهم ما تقرأه.
(4) مهارة الإنصات:
تعتبر مهارة الإنصات ضرورية للمشرفة الفنية والمستقبل أيضاً فعملية الاتصال تعتمد على الإنصات من جانب المستقبل وعندما يبدي وجهة نظره للمشرفة الفنية يجب أن تكون منصتة أيضاً باهتمام.
(5) مهارة التفكير:
 تعتبر مهارة التفكير ملازمة لأي عملية اتصال وضرورية لكل من المرسل والمستقبل فالمشرفة الفنية إذ أرادت أن تؤثر وتقنع المعلمات أو أولياء الأمور أو الأطفال فعليها بحسن التفكير.
ومما سبق يمكننا أن نقول أن الاتصال والتواصل يتم عبر قنوات متعددة ومتنوعة باعتباره تفاعل بين المتعلم والوسط الذي يحيط به .
عوائق الاتصال والتواصل بين المشرفة الفنية ومعلمات الرياض( )
 [1] العوائق الناتجة عن طبيعة عملية الاتصال:
 وهي عوائق متعددة تنتج نتيجة عدم توفر الخبرة المشتركة بين المشرفة الفنية ومعلمات الرياض بالإضافة على عدم معرفة أنماط السلوك والتفكير والمعتقدات الجماعية للمعلمات من قبل المشرفة.



 [2] العوائق الخاصة بالمشرفة الفنية:
 من أهم هذه العوائق عدم قدرة المشرفة الفنية على إرسال الرسالة بصورة واضحة إلى المعلمات، وقد يكون ذلك بسبب الافتقاد للخلفية الثقافية الواسعة ، وعدم فهم الرسالة جيدا، بالإضافة إلى أن الكلمات والرموز المستخدمة قد يكون لها معان مختلفة .

[3] المعوقات الناتجة عن الترميز الخاطئ للرسالة الإتصالية:
 وهو ما يؤدي إلى صعوبة تبادل المعاني حيث يتصور بعض القائمين بالاتصال أن مجرد نشر الكلمات سوف يؤدي إلى إحداث الاتصال ، وهذا غير حقيقي لأن الاتصال لن يتحقق إلا في حالة واحدة فقط وهي أن يتم تبادل المعاني وأن يفهم الجمهور المستهدف الرسالة بنفس المعنى الذي يقصده المصدر .
فائدة الاتصال والتواصل مع بعض الحالات في رياض الأطفال
[1] مشكلة معلمة خجولة أثناء التدريس والاجتماعات:
من الشائع أن تواجه المشرفة الفنية أثناء اتصالها مع المعلمات معلمة خجولة، وعلى المشرفة الفنية هنا أن تتصرف بلباقة عن طريق اتباع الخطوات التالية:
(1) تشجيع المعلمة على الاشتراك في الأنشطة التربوية للروضة وذلك عن طريق الاتصال المباشر معها وبيان فائدة الأنشطة التربوية بالنسبة لحالتها.
(2) بناء علاقات ودية إنسانية مع المعلمة عبر التواصل معها ومعرفة مشاكلها.
(3) المساعدة في تطوير أداءها أثناء التدريس والاجتماعات عبر الملاحظة الصفية لها.
(4) التعرف على المشاكل التي تعاني منها ومحاولة تقديم المساعدة.
 [2] مشكلة طفل انطوائي:
الطفل الانطوائي في الروضة يتميز بالعزوف عن المشاركة في أنشطة تربوية أي أنه يكون غير متفاعل مع بقية الأطفال وعلى المشرفة الفنية هنا اتباع ما يلي:
(1) الاتصال المباشر مع المعلمة لمعرفة حالة الطفل ومتابعتها ومدى تجاوبه أولاً بأول.
(2) الاتصال المباشر مع الأخصائية الاجتماعية للتعرف على الواقع الاجتماعي للطفل.
(3) الاتصال المباشر مع الأسرة وتشجيع التواصل بينها وبين الروضة.
(4) متابعة تطور أداء الطفل في أنشطة الروضة المختلفة مع المعلمة والأطفال والكبار عن طريق إعداد تقارير خاصة بحالة الطفل وممارسته للأنشطة.
الاتصال الناجح لدور المشرفة الفنية في الروضة (رأي شخصي)
(1) توصيل المعلومات المتعلقة بالنظام المطور والمستجدات التربوية (ركن البيئة / مقرر التربية الوطنية).
(2) توصيل الموضوعات التربوية التي تناسب المعلمات كمهارات التواصل مع الطفل من تعابير الوجه وإثارة الأسئلة الاستنتاجية في الحلقة والتعلم الذاتي في الأركان.
(3) التواصل مع المعلمات في الاجتماعات التربوية يعرض مواضيع تربوية للمناقشة بهدف الحوار اللفظي فما يعطي المشرفة الفنية معرفة وجهات.
(4) التواصل مع المعلمات في الزيارات الصفية والمتابعة بهدف التقويم حيث يتم الابتعاد عن النواهي والأوامر (لا تفعلي / ممنوع) إلى عبارات ( حبذا / تفضيل / يرجى).
(5) التركيز في النقد على تطوير أداء المعلمة بعيداً عن التجريح والإساءة للمعلمات والبدء بذكر الإيجابيات مثل ذكر التوجيهات الفنية.
(6) التواصل مع المعلمات مع المعلمات خاصة المعلمة المتدنية الأداء والمعلمة المستجدة من خلال مقابلات شخصية خاصة لتعزيز الإيجابيات في أدائها الوظيفي مثل (مهارات تعزيز الطفل / مهارة عرض الوسائل جيدة / عرض الخبرات) وتعديل نقاط الضعف في أدائها الوظيفي مثل (مهارة تعابير الوجه / نبرات الصوت / طرح الأسئلة الاستنتاجية).
(7) التأكيد على العلاقات الاجتماعية الإنسانية وبناء علاقة جودة وتواصل ومراعاة ظروف المعلمة الاجتماعية في بعض الأحيان حتى لا يؤثر على أدائها التربوي ويلاحظ أن دور المشرفة في استقبال المعلمة بداية اليوم الدراسي لا يقل عن استقبال الأطفال في النشاط الفردي.
(8) مراعاة الفروق الفردية بين المعلمات ومعرفة قدرات المعلمات الفنية / الثقافية / الموسيقية بحيث يتم تطوير مهارات المعلمات في أنشطة الروضة واللجان التربوية حسب قدرات كل معلمة (مثلما يتم تطوير مهارات الأطفال في الأركان لتحقيق التعلم الذاتي) فمثلاً معلمة تتقن مهارات الكمبيوتر يمكن أن تساهم في إعداد مجلة ثقافية عن الطفل ومعلمة تتقن مهارات فنية يمكن أن تساهم في إعداد ألبوم لأنشطة الروضة.
(9) الاهتمام بأخذ آراء المعلمات ومقترحاتهم في العملية التربوية كإبداء رأيهم في إصدارات التوجيه الفني كدليل المعلمة وكراس الطفل أو رأيهم في النظام المطور مما يسهم في تطوير العملية التربوية.
(10) الاهتمام بأخذ مبادرات المعلمة من خلال التواصل اللفظي بإشراكهن في الاحتفال بالمناسبات أو اليوم المفتوح أو الأنشطة التربوية مما يعطي المعلمة جرأة في طرح وجهة نظرها مما يحقق تواصل فعال بين المشرفة الفنية والمعلمات.
(11) الثناء على جهود المعلمات بعبارات إيجابية أثناء التواصل اللفظي (الله يعطيك العافية / جزاك الله خيراً / بارك الله جهودك / أحسنت) لأنها تعطي المعلمة دافعية وحماس للعمل لإنجاز وإتقان العمل.
توصيات لضمان الاتصال والتواصل الفعال بين المشرفة الفنية والآخرين
(1) ضرورة تصميم برنامج خاص لكل موقف على حدة ومراعاة عنصر الوقت والمكان ونوع الجمهور ووسائل الاتصال المستخدمة .
(2) ضرورة أن تستوعب المشرفة الفنية كل المعاني والأفكار التي تريد توصيلها إلى المعلمات وأولياء الأمور والأطفال حتى تستطيع إيضاح الرسالة بسهولة.
(3) ضرورة اهتمام المشرفة الفنية ومراعاتها لقدرات المعلمات وأولياء الأمور والأطفال.
(4) أن تتميز الرسالة بالبساطة والوضوح وألا تخضع لتأويلات متعددة .
(5) التخطيط الفعال لعملية الاتصال قبل القيام بها لضمان نجاح تلك العملية . 



أهداف الإعلام التربوي



لاشك أن اختلاف التعريفات للإعلام التربوي تؤدي بالتبعية الي اختلاف في أهدافه . حيث تتعدد أهداف الإعلام التربوي ، ويتزايد الاهتمام بها لما لها من أهمية واثر في توجيه النشاط الإعلامي والدفع نحوإنجاز الأعمال ، المساعدة علي النجاح ، وهي أيضا معايير لتقويم العمل .



فتحديد الهدف وتوضيحه محرك للسلوك وعون علي تحقيق المقصود والإعلام التربوي عملية هامة لها أثرها في حياة الأفراد والأجيال ، مما يتطلب تحديدا لاهدافة والتي منها :



1- غرس وتثبيت القيم التربوية الصحيحة :

من المسلم به ان وسائل الأعلام ( سواء صحافة أم إذاعة أم تليفزيون ) قوية ومؤثرة في المتلقي ، فهناك سحر لها وميل الي تبني واعتناق ما تقدمة وهناك من النظريات العلمية سواء من علم النفس أومن علم النفس الاجتماعي أومن علوم الاتصال ما يثبت ذلك . في حين ان التربية وسائلها ضعيفة التأثير بطيئة الحركة فضلا عن الإعلام في العلم والتكنولوجيا سريع الوصول وقوي النفاذ ولذلك فان التربية في حاجه شديدة الي وسائل الإعلام .



وتستطيع وسائل الإعلام التربوي ان يغرس ويثبت القيم التربوية الصحيحة والأخلاق الفاضلة والعلم الوثيق ، وإذا كان هم الإعلام الترفيه والتسلية فانه لا يترخص في القيم أوالآداب أوأنماط السلوك أومناط السلوك وإلا يكون قد أخل بأهم وظائفه واهدافة التربوية .



2- الالتزام الأخلاقي والتربوي في المضمون الإعلامي :

وذلك من خلال خلق رقابة فعالة علي الصحف والإذاعة والتليفزيون والمسرح تتكون عن طريق التعيين بواسطة السلطات المختصة علي ان يمثل التربويون في لجان الرقابة هذه بالنصف علي الأقل والاحتجاج علي هذا بأن الرقابة قيد علي الحرية مردود علية بان رعاية الأخلاق العامة واجب تكفلت به الدولة في الدستور فضلا عن كونه مطلبا جماهيريا ، فالرقابة الخلقية بالدرجة الأولى – علي المحتوي الإعلامي ليست قيدا علي حرية الإبداع ، فحكم الإنسان لنفسه في رأي " سبينوزا " هواسمي ما ينشد من حرية ، كما ان الحرية ترتبط بالسلوك من الوجهة الأخلاقية .

( مصطفي رجب ، 1985 ، 57 : 58 ) .



3- تعديل السلوك وتكوين الاتجاهات :

يؤدي استخدام الوسائل الإعلامية وما يصاحبها من مؤثرات موسيقية وحركية وصوتية وجمالية ، علاوة علي الأساليب الحديثة في الإخراج الي تعديل السلوك وتكوين الاتجاهات التي تتمشى مع التغيرات المرغوبة التي يمر بها المجتمع ، فمشاهدة الأفلام والبرامج التليفزيونية تساعد علي تعديل اتجاهات الطلاب نحوبعض العادات ، وتأكيد القيم الثقافية مثل احترام العمل والقوانين والأفراد أوالتوعية بآداب المرور … الخ .



4- تنشئة الأفراد تنشئة اجتماعية سليمة :

ويدخل في إطار هذا الهدف إكساب الأفراد المهارات الاجتماعية ، وتعريفة بالخصائص الثقافية للمجتمع ، والتأكيد عليها منذ الصغر وخلال مراحل حياته ، حتى يتم تحقيق التماسك الاجتماعي والإجماع حول الرموز والأهداف الوطنية ، وكذلك التمسك بالعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية التي تحدد هوية المجتمع وتجعل الفرد يكتسب هذه الهوية وذلك بجانب الأهداف التربوية التي تجعل الفرد يكتسب المعايير الخاصة بتقييم المواقف والأفكار والأشخاص في إطار ما تعلمه خلال مراحل عمرة ، واتخاذ القرار السليم الذي يحافظ علي الوحدة مع الآخرين والتمسك بانتمائه الي المجتمع .

( محمد عبد الحميد ، 1997 ) .



5- تحقيق التنمية الشاملة :

يعد إسهام الإعلام التربوي في عملية التنمية الشاملة هدفا علي جانب كبير من الأهمية التي تنبثق من أهمية التنمية نفسها الي المجتمع … وحين يهتم الإعلام التربوي بالتنمية يركز علي الجانب الإنساني من حيث ان الفرد المعد إعدادا جيدا للحياة وسيلة هامة من وسائل التنمية وغاية لها في الوقت نفسه . ومن هنا تتضاعف أهمية العنصر الإنساني في التنمية . ( مصطفي رجب ، 1989 ، 59 ) .



وتأكيدا علي هذه الأهمية نجد باحثا اتصاليا كبيرا مثل شرام Schramm" " يري ان هناك ثلاث وظائف ضرورية للإعلام التربوي في مجال التنمية الشاملة وهي :



(أ) وظيفة المراقب :

وذلك لاستكشاف الأفاق وأعداد التقارير عن الأخطاء والفرص التي تواجه المجتمع .



(ب) الوظيفة السياسية :

تتم من خلال المعلومات ، يمكن ان يتم اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة ، وكذلك يمكن ان يتم اتخاذ القرارات القيادية وان يتم إصدار التشريعات .



(ج) دور المعلم :

وذلك من خلال تنشئة أفراد المجتمع الجدد بإمدادهم بالمهارات والمعتقدات التي يقدرها المجتمع .( صالح خليل أبواصبع ، 1999 ) .



6- المحافظة علي التراث الثقافي .

يهدف الإعلام التربوي الي الحفاظ علي التراث الثقافي من جيل الي جيل وان ينتقل للأفراد ما تقوم به المدرسة والآسرة والمنظمات السياسية لمجتمعهم وتدربهم علي أساليب تحقيقة ، وتعودهم علي كثير من أساليب العمل في الجماعة ، وتلقنهم الكثير من المبادئ الخلقية كالتعاون واحترام المصلحة العامة والنظام وغير ذلك .



حيث يعتمد التراث الثقافي أساسا علي توصيل المعلومات والقيم والمعايير الاجتماعية من جيل الي جيل أومن أعضاء الجماعة الي أعضاء جدد انضموا إليها ، ويقوم هذا النشاط بتوحيد المجتمع عن طريق إعطاءه قاعدة أوسع من القواعد الشائعة والقيم والخبرات الاجتماعية التي يتقاسمها أعضاء المجتمع كما يساعده هذا النشاط علي إشراك الأعضاء الجدد في المجتمع وحثهم علي ان يقوموا بدورهم وان يلتزموا بالعادات والتقاليد .

( السيد بهنسي حسن ، 1991 ) .



7- الارتقاء بمستوي المعرفة الإنسانية .

يجب ان يكون الارتقاء بمستوي المعرفة الإنسانية هدفا أساسيا من أهداف الأعلام التربوي خاصة وان عالمنا المعاصر يشهد ثورة تكنولوجية كبري في مجال الثقافة والأعلام ، من خلال تدقيق المعلومات عن طريق الأقمار الصناعية والطرق السريعة للمعلومات والصحف الإلكترونية ، وما يمكن ان يظهر من أشكال جديدة للاتصال دورا كبيرا في تدقيق المعلومات عادى نطاق واسع .



وعلي هذا فأننا نمر الآن ببداية عصر جديد يسمي بعصر الفضاء أوعصر المعلوماتية أوعصر الإنترنت ، حيث أحرز العالم تقدما جبارا في ميادين استخدام الأقمار الصناعية في حمل القنوات الفضائية العاملة في ميدان البث الإذاعي والتليفزيوني ، كما تصاحب ذلك منجزات التقدم العلمي والتكنولوجي في ميدان تجميع المعلومات والاحتفاظ بها في اقل حيز ممكن ، وإقبال جماهير عريضة في مختلف أنحاء العالم علي الاستعانة بشبكة الإنترنت التي تجيب في اقصر وقت ممكن علي أي سؤال أواستفسار .



8- تحقيق الضبط الاجتماعي .

يجب ان تكون وسائل الإعلام التربوية ( العامة والخاصة ) مدركة لوظيفتها التربوية وهذا يقتضي ان تلتمس تلك الوسائل السبل الراقية التي تؤكد احترام إنسانية الفرد وتقدير حسه الاجتماعي تقديرا واعيا فالاستخفاف بعقلية الجماهير واللجوء الي التبريرات الساذجة وتجاهل وقائع معينة ، وتكثيف الأضواء حول أحداث أوأشخاص لأغراض خاصة أوغير مقبولة جماهيريا ، كل هذه الممارسات تؤدي الي إفقاد الجماهير الثقة بوسائل أعلامها ، ومن هنا يؤكد التربويون دائما ضرورة ان تكون وسائل الإعلام مكملة رسالة التربوية والتي تتضمن تأكيد احترام قدرات الفرد ، وعرس الثقة بين الإنسان واخية الإنسان . ( مصطفي رجب ، 1989 ، 58 ) .



ومن ناحية أخرى ، فان اتجاه وسائل الأعلام الي تحقيق الضبط والنظام الاجتماعي عن طريق التفخيم في السلطات والتلويح بالقوانين والإجراءات القمعية ، كل هذا يذهب إدراج الرياح . كما ان انتهاج هذه الأساليب يتيح لنا الحكم علي وسائل الإعلام التي تنتجها بأنها غير تربوية ، ذلك ان السلوك التربوي " اختياري " في بعض جوانبه ، ومن هنا يلزم ان يكون السبيل مبنيا علي الإقناع بالدرجة الأولى .( نفس المرجع السابق ) .



9- الارتقاء بمستوي الترفيه .

يري المفكرون ان الترفيه هدف أساسي من أهداف الإعلام التربوي بوجه عام ، ولا شك ان الترفيه ضرورة تمكن الفرد من مواجهة أعباء الحياة في العصر الحديث ، ومن خلال الترفيه يشعر الفرد بالراحة النفسية لانه يخفف التوتر ويطلق النزعات المكبوتة …غير ان الترفيه لا ينبغي ان ينحط الي مستوي الإسفاف الخطير علي نفسية المستمع وقواه العقلية . ( السيد بهنسي ، 1991 ) .



ومن المؤسف ان نشاهد أونسمع أونقرأ برامج معدة بأغراض الترفيه والتسلية فنجدها تهبط الي الدرك الأسفل من الإسفاف أوالسطحية مما يؤثر علي مستوي الثقافة وذكاء الجماهير من ناحية ويؤثر في نظرتها الي وسائل الإعلام من ناحية أخرى. ( مصطفي رجب ، 1989 ، 58 ) .

ويري كثير من المفكرين ان المادة الإعلامية الترفيهية يجب ان ترفه عن الجمهور وفي نفس الوقت تؤثر علية في اتجاه فلسفة مرسومة للمجتمع ويطلق علي هذا النوع من الترفيه " الترفيه الموجه " حيث تستغل رغبة الناس في قضاء وقت طيب لتقديم مبادئ واتجاهات مرغوبة داخلة في المادة الترفيهية.



10- دعم فلسفة المجتمع المصري .

رغم ان الإعلام العام يمتلك قدرة اكبر علي خدمة فلسفة المجتمع من الإعلام التربوي بما هومتاح له من إمكانات وسلطات في حين ان الإعلام التربوي مقيد برسالته التربوية وبضيق امكاناتة ( المادية والبشرية والفنية ) والدليل علي ذلك ان الإعلام العام يهتم بوظائفه العامة مثل الأخبار والترفيه والإعلام والتثقيف والتوجيه الي أخرى أما الإعلام التربوي فيرمي الي خدمة عملية التربية بجوانبها المتعددة ، وخدمة عناصر العملية التعليمية علي اكمل وجه فهواكثر تقيدا من الإعلام بمعناه العام . ( مصطفي رجب ، 1989 ، 52 : 53 ) .



ورغم كل هذا إلا ان الإعلام التربوي مطالب اكثر من الأعلام العام بخدمة فلسفة المجتمع لان هذا المطلب يقع موقع الصدارة من أهداف التربية نفسها حيث وسائل الأعلام في العصر الحديث تعتبر من أهم الوسائل التربوية حيث تقدم مواد علمية وثقافية متنوعة … وتعتبر من الوسائط التربوية الشيقة فهي تجذب الناس من مختلف الأعمار ومن الجنسين وهي أداه هامة من أدوات التربية المستديمة ومن أدوات النهوض بالمجتمعات ثقافيا .



وانطلاقا من هذه النقطة ينبغي ان تكون التفرقة بين دور الإعلام العام بوجه عام والإعلام التربوي بوجه خاص في دعم فلسفة المجتمع .



حيث ان الإعلام العام يجب ان يقوم بدور يغلب علية الطابع السياسي مع عدم إغفال بقية الطوابع الاجتماعية والاقتصادية … الخ . بينما يجب ان يقوم الإعلام التربوي بدور يغلب علية الطابع الاجتماعي مع عدم الإخلال بالنواحي السياسية والاقتصادية … الخ في فلسفة المجتمع ، ومن هنا تنتقل وظيفة الإعلام من" السيطرة والتبرير " الي " الحوار والإقناع " بشكل يحقق الوحدة الثقافية ويدعم النظام الاجتماعي تحقيقا وتدعيما كاملين .



11- ترشيح وفلترة المضامين الإعلامية الوافدة .

نظرا لأهمية هذا الهدف فقد أخرته الباحثة لتدسه بشيء من التفصيل . ان السمة الأساسية للبيئة الاتصالية في العصر الحديث تنبع بالدرجة الأولى من التطور الهائل والمستمر في تكنولوجيا الاتصال ، فالأقمار الصناعية والاتصالات التي كانت لا تسع لاكثر من عدد محدود من القنوات القمرية ربما يتجاوز العشرين إلا قليلا ذادت قدرتها الي ثلاثة أوأربعة أضعاف .



ويزيد عددها مرة أخرى باستخدام نظام الإشارات الرقمية المضغوطة ، والذي يتيح بث اكثر من برنامج تليفزيوني علي القناة القمرية الواحدة يصل الي ثمانية برامج في نفس الوقت ، ويرافق هذا زيادة قوة الإشارة الصادرة عنها مع تطور هوائيات الاستقبال الفضائية ، بحيث اصبح من الممكن التقاط الإشارات الصادرة عن الأقمار بهوائيات صغيرة الحجم رخيصة التكلفة . ( سعد لبيب ، 1996 ، 92 ) .



كما اخذ نظام التوزيع والبث باستخدام الكوابل ينتشر في العالم ، وهونظام يتيح استقبال اكثر من مائة قناة تليفزيونية أوقناة معلومات في المنازل ويرافقه نظام شبيه للتوزيع يسمي " الكيبل اللاسلكي " لا يستلزم حفرا أومدا لشبكة الأسلاك بل يعتمد علي الإرسال عبر الميكرويف لعدد من القنوات يصل الآن الي حولي ( 18) قناة تأتي من الأقمار الصناعية أومن الشبكات الأرضية ، ولا بد أنها ستزيد في المستقبل ويتزامن مع هذا التطور استخدام شبكات الألياف الضوئية بديلا عن الأسلاك النحاسية ، وهي تستطيع حمل اكثر من مائة قناة تليفزيونية في وقت واحد الي المشتركين .

( نفس المرجع السابق ) .



وبذلك أصبحت قضية البث المباشر للاجهزه الإعلامية سيل منهمر من البرامج الإذاعية التليفزيونية الوافدة عبر الأقمار الصناعية

( عبد القادر طاش ، 1991 ) ومن ثم أصبحت الظاهرة الجديدة – البث الوافد والغزوالثقافي – حديث الناس في الوطن العربي وحديث الخبراء وحديث الأباء ، ويري البعض ان الهدف الأساسي من وراء ذلك البث الوافد يكمن في التبعية للثقافة الغربية ورفض الثقافة العربية ، ويرتبط بذلك الشعور بالوحدة والخوف وفقدان الذات ومحوالهوية وعدم الإحساس بتكامل الشخصية . ( احمد إسماعيل حجي ، 1992 ) .



واختلفت وتعددت الرؤى ووجهات النظر حول مفهوم البث الوافد فهناك من الكتاب والدارسين من ينظر إليه علي انه غزوثقافي مستهدف ومقصود للأسباب الاتيه :



1- مواد البث الوافد تعمل علي إشاعة الميول الاستهلاكية والرغبة في التقليد والمباهاة ( عبد الرحمن الميداني ، 1990 ) .

2- مواد البث الوافد تحمل قيم وعادات وتقاليد مغايرة تماما لواقعنا العربي ، والأكثر من ذلك أنها تهدد باختراق ثقافتنا العربية .

( عماد الدين خليل ، 1991 )



3- مواد البث الوافد تجذب اهتمام المشاهدين في تقديم الأخبار بعيدا عن المجري الحقيقي للأحداث بغرض التشويق والإثارة والملاحقة .

( غالي شكري ، 1992 ) .



4- مواد البث الوافد تؤكد نزعة الغلبة للأقوى ، وذلك نتيجة الإمكانات العلمية والتقنية التي وفرت للدول الكبرى قدرات هائلة علي السيطرة والهيمنة علي صناعه الفكر وتوجيه الكلمة والتحكم في تدفق المعلومات وانسياب الآراء .( نبيه عبد الحليم متولي ، 1992 ) .



5- مواد البث الوافد تعمل علي تشكيل العقول والتلاعب باتجاهات الرأي العام وتوجيه رغبات الناس بما يتفق مع سياسات ومصالح أصحاب هذه المحطات ( احمد عبد الرحيم السايح ، 1994 ) .



6- مواد البث الوافد تعمل علي الشعور بالدونية إزاء ما يراه المشاهد من مظاهر التفوق الباهر في المجتمعات المتقدمة ، وما لذلك من اثر في تثبيط الهمم والعزائم والرضا بالتبعية . ( محمد سعيد محمد ، 1994 ) .



7- مواد البث الوافد تساعد علي طغيان الحياة المادية ، حيث ان الاعتماد علي العملية وحدها أدي الي طغيان الاعتبارات المادية الكامنة في التقنية والموارد الشيئية ، وقد ترتب علي ذلك ان حدث طغيان علي روح الإنسان المتطلعة بطبيعتها والحرة في تلقائيتها وفي تفردها .

( حامد عمار ، 1997 ) .



8- مواد البث الوافد تحقن الوجدان القومي بقيم ومعايير وسلوكيات قد لاتتفق مع الثقافة التقليدية الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي .

( يوسف خليفة غراب ، 1995 ) .



9- مواد البث الوافد تعمل علي أشاعه أنماط سلوك غير مرغوبة ، لا تلائم المجتمعات النامية المحتاجة الي توفير ضرورات الحياة لشعوبها ومنها مجتمعنا . ( جابر طلبة ، 1994 ) .



10- كما ان مواد البث الوافد تبث أفكار ذات تأثير مباشر علي هويتنا وانتمائنا وقيمنا الدينية وتراثنا ( حسن نافعة ، 1996 ) .



وهنا يأتي دور الإعلام التربوي حيث يعمل علي ترشيح مواد البث الوافد وفلترتها من القيم الفاسدة التي تعمل علي إشاعة الميول الاستهلاكية والتي تهدد النسيج الاجتماعي وتهدد باختراق ثقافتنا العربية وفي نفس الوقت يجعلنا نستفيد من حضارة الغرب وننهل منها لكن ما يتناسب مع أصالتنا وقيمنا ، وان يتم النهل أوالاقتباس بشكل إرادي واعي وعن طريق الانتقاء لما يلائمنا فنأخذ ما نراه أوفق لنا وندع غيرة ، ونضع ما نقتبسه في مكانة الصحيح من حياتنا ، مع التيقن ان الاقتباس يتم لمصلحة المقتبس لا لترسيخ قيم المقتبس عنه كي لا يمكن منا كما يأمل الاستعمار الثقافي .



وذلك من منطلق ان الحضارة الإنسانية الحالية ليست ملكا لشعب بعينة بل أنها ارث الإنسانية جمعاء وقد ساهمنا فيها وساهم غيرنا فيها لكننا نفرق بين حضارة عطاء أنساني وحضارة استبداد واستغلال واستلاب واغتصاب لعقول الآخرين وتمزيق لهوية الآخرين الثقافية .



ثم نقول لهؤلاء الذين يركزون علي ان البث الإعلامي الفضائي وسيلة للتبادل الحضاري والعلمي والثقافي . هل من العدالة والحضارة ان يكون البث الإعلامي المعلوماتي والأخباري لا متوازن ، وباتجاه واحد ، وبمضامين منتقاة موجهة الي شعوب بعينها ، وبشكل سلبي مما يجعلها فريسة سهلة لهذا الإعلام ؟



علي ايه حال فانه لا خوف علي الإطلاق مما يوصف بأنه غزوثقافي أواختراق أعلامي مادمنا نحصن أنفسنا بالتعليم والتثقيف ونحرر برامجنا الإعلامية ونتوسع فيها ونيسر توصيلها الي جميع قطاعات الشعب .



ولكن ليس معني ذلك ان نضم أذننا عن الثقافات الوافدة ، بل لابد ان يكون لنا موقف منها حينما نري أنها تؤثر في ذاتيتنا الثقافية ، ومن هنا علينا ان نلتمس الوسائل الكفيلة باتقاء الشر قبل وقوعه ، ولكن ماذا نستطيع ان نفعل إزاء ما يفرض علينا فرضا عن طريق الأقمار الصناعية ؟ وكيف نحمي أبنائنا وبناتنا منه ؟ وهنا يأتي دور الإعلام التربوي عن طريق الارتفاع بمستوي المادة الثقافية الإعلامية والمزودة والمدعمة بثقافتنا الأصلية والقيم الثقافية والتربوية التي تحصننا ضد أي غزوثقافي والتي تعتبر هدفا أساسيا استراتيجيا في السياسة الثقافية والإعلامية للإنسان

الأسس والمبادئ التي يستند عليها الإعلام التربوي.

قبل أن نتحدث عن الأسس والمبادئ التي يستند عليها الإعلام التربوي يجب أن نتحدث عن :



- المضمون التربوي للرسالة الإعلامية

- المسؤولية التربوية لوسائل الإعلام

- علاقة الإعلام التربوي بالسياسة العامة للدولة



أولا : المضمون التربوي للرسالة الإعلامية .

ويقصد بها المضامين المنقولة من مصدر إلي متلقي عبر وسائل الاتصال الجماهيرية ، فالرسالة الإعلامية سواء كانت صحيفة أوتليفزيونية أوسينمائية أوقصصية أومسرحية لابد أن يكون لها مضمون تربويا يلبي وظيفة الحق في المعرفة وهوالحق الذي كفلتة جميع المواثيق .



ويقصد بالرسالة التربوية تلك المضامين المنقولة من مصدر ألي متلقي عبر وسائل الاتصال الجماهيرية ، والهدف التربوي قد لا يكون مقصودا في حد ذاته ألا في بعض البرامج والأبواب الثابتة ، أما دون ذلك فالرسالة تعد بهدف تلبية الحق في المعرفة وهوالهدف الذي كفلتة جميع مواثيق الشرف الإعلامية وحقوق الإنسان .



كما أن أهداف وسائل الاتصال الجماهيري هي أهداف اتصالية تتضمن بعدا تربويا بلا شك فعندما تقدم وسائل الاتصال الجماهيري تغطية إعلامية عن مجري خطير فان الهدف الأساسي هوالأخبار بالحقيقة وبيان كفاءة جهاز الشرطة وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين وتحقيق جانب الردع لمن تسول له نفسه ارتكاب نفس الجريمة .



وقد يكون في طريقة العرض لهذا الحدث ما يدعوا ألي ازدراء الجريمة وفاعلها وعلي التعاطف مع الضحية وما يدعوإلي نبذ القيم السلبية التي تبناها المجرم وما يدعوأيضا إلي احترام النظام الاجتماعي والقيم الاجتماعية السائدة والأعراف والتقاليد التي تقوم علي نبذ الجريمة بكافة أشكالها ، وهكذا يتعرض المضمون ألاتصالي لمضامين تربوية بطريقة مباشرة أوغير مباشرة . ( آمال سعد ) .



ثانيا : المسئولية التربوية لوسائل الإعلام .

تقوم وسائل الإعلام بمسئولية كبيرة في أتشاء القيم التربوية في المجتمع ، والسؤال الذي نطرحه ألان : كيف يمكن لنا كرجال إعلام تربوي أن نقيم العملية الاتصالية في مجتمعنا لنتأكد من أنها عملية تربوية تسير وفق أسس وقواعد ثابتة ؟



ولا شك أن هذا يتطلب دراسة السياسات الإعلامية ، لان دراسة السياسات الإعلامية لمجتمعنا يمكن من خلالها دراسة الدستور والسياسات الإعلامية لكل جهاز إعلامي علي حدة ، والخطط التي تتم بناءا علي هذه السياسات ، كما يمكن ذلك من خلال تحليل المضمون الذي تبثه وسائل الإعلام ومن خلال القيم التي يحتويها هذا المضمون ، كما يمكن أيضا تحليل برامج البث التربوي المباشر وما يتضمنه من قيم ومدي صلاحية هذه القيم للمجتمع ، ولان هذا من قيام الباحث بالدراسة العلمية المنهجية التي تعين علي استخلاص الحقائق السليمة والتي نريد منها الاستبصار بالموقف .



ثالثا : علاقة الإعلام التربوي بالسياسة العامة للدولة .

أننا إذا قمنا بتحليل النظام التربوي فأننا لا بد ان نبحث في المعايير التربوية والسيكولوجية والاجتماعية أيضا وفي النظام السياسي ، لان الجهاز الإعلامي التربوي يسير وفق مبادئ السياسة العامة للدولة التي تشمل مبادئ المواطنة والانتماء واحترام الأديان ونبذ التعصب ، وهذه القيم نجدها أيضا في النظام الاتصالي وفي النظام التعليمي .



فهناك قيم لابد من احترامها والعمل علي تنفيذها مثل مكافحة الاميه والحث علي عدم التسرب من مراحل التعليم ومواكبة التقدم التكنولوجي في مجال التعليم وتأكيد الهوية الثقافية ومواجهة الغزوالثقافي وتحديد مجال الخدمات التربوية والربط بين التعليم المدرسي والتعليم خارج إطار المدرسة ، وإعطاء وسائل الاتصال الجماهيري دورا اكبر في مجال التربية والتثقيف ودعوة وسائل الإعلام الي الاهتمام بتبسيط العلوم وان يحظي الاهتمام بالاستخدام التربوي لوسائل الإعلام . ( نفس المرجع السابق ) .



مما سبق يمكن ان نستنتج ان أهم الأسس والمبادئ التي يستند عليها الإعلام التربوي كالأتي :

1- يجب علي الإعلامي التربوي دراسة القيم التربوية الموجودة في الكتب التربوية ومدي تطابق تلك القيم مع القيم التربوية الموجودة في وسائل الإعلام .



2- كما يقتضي الأمر دراسة القيم غير التربوية التي تبثها وسائل الإعلام أوالقيم السلبية التي تهدم القيم التربوية ويتطلب هذا الأثر علي وجه الخصوص مراجعه جميع الأعمال الدرامية التي يبثها التليفزيون ومراجعة القيم الإيجابية أوالهدامة التي تحتويها ، حيث ان كثير من هذه الأعمال تتضمن قيما سلبية تشمل مخاطبة الأبوين بطريقة غير لائقة والخروج علي تعاليم الدين الإسلامي في كثير من الأحيان وتناول المسكرات ، بل والشيء العجيب انك تري مكانا للخمور في بيوت الممثلين .



3- يجب علي المسئول من الأعمال الدرامية ان يراعي استبعاد الأعمال التي تفسر قيمنا الجميلة فلا داعي إطلاقا لأطاله مشاهد العنف والغرام الساخنة ، بل يجب حذفها علي إطلاقها ولا داعي للمشاهد التي تحتوي علي ملامسات وقبلات وغيرها من الأشياء المثيرة للغرائز ، كما لا يوجد داعي للعري وإظهار مفاتن الجسد فكل هذا يترك أثارا نفسية فاطئة علي الأطفال والكبار أيضا .



4- يجب ألا تعرض المسلسلات التليفزيونية صورا غير لائقة ومبالغ فيها عما يحدث في المجتمع المصري وهذه المسلسلات يراها الكثيرون من العرب والأجانب وتسعى الي سمعة وكرامة المواطن المصري ، وعلي الباحثين الاهتمام بهذه الصور ودراستها .



5- أما الشئ الأخطر فهواستعمال قيما هابطة جدا في الأعمال الدرامية بقصد إضحاك المشاهد فقط ولوكان ذلك علي حساب الانتقاص من شأن فئات معينة علي حساب فئات أخرى فهناك مسرحية تعرض من اكثر من عشرين سنة ولا تقوم علي شئ ألا علي انتهاك حرمة المدرسة والمدرس وتشجيع الانحراف السلوكي والخروج علي كل القيم .



6- كما يجب ان تحدد وسائل الإعلام معايير دقيقة لقبول الإعلان وان تتحرى عن صدق المادة الإعلانية المذاعة والمنشورة وان ترفض الإعلانات التي تسئ الي القيم الدينية والأخلاقية أوتضر بالصحة العامة أوتهبط بمستوي الذوق السليم وان ترفض ان يكون الإعلان سلاح ضغط يستعمله المعلن لكي يجبر الصحيفة أوالوسيلة الإعلانية علي ان تغير من سياستها أومن مبادئها أرضاءا للعمل أوسكوتا عن انحرافات الجهة المعلنة أوقبولا لمصاريف سرية من اجل الترويج لمبادئ وفلسفات ضارة بالمجتمع .




الخميس، 17 يونيو 2010

الإبداع الفني




    الإبداع الفني Création Artisitque موضوع مازال يشغل الفلاسفة والمفكرين منذ أفلاطون حتى العصر الحالي، وقد تحدث عنه فنانون وشعراء عاشوا تجربة الإبداع وقدموا إنتاجاً رائعاً. وتميل معظم النظريات إلى أن الإبداع الفني ضرب من الإلهام، وأن الفنان كائن غير عادي حبته الطبيعة موهبة خاصة. وقد دخل في روع كثير من الفنانين والمفكرين أن كل ما في الإبداع سرّ وسحر وإعجاب. وكان مثل هذا الظن بين العوامل التي دعت العرب، في القديم، إلى القول إن لكل شاعر شيطاناً يلهمه ما ينطق به من الشعر. وكان الكثير من الفنانين في عصر النهضة وما قبله يرون أن أعمالهم تتحقق بوحي إلهي.
      يذكر زكريا إبراهيم في كتابه «مشكلة الفن» أن غوته Goethe يذهب إلى أن كل أثر ينتجه فنّ رفيع، وكل نظرة نفّاذة، وكل فكرة خصبة تنطوي على جدّة وثراء، لابد من أن تفلت من كل سيطرة بشرية، وأن تعلو على شتى القوى الأرضية، وأن كل إنسان مبدع أسير لشيطان يتملكه.
    والإبداع في الفن يقابل المقدرة على إيجاد معنى جديد أو حلول جديدة لموضوع ما، أو إيجاد شكل فني مبتكر، أو إنه، كما يذكر شتولْنِتْز Stolnitz معالجة بارعة لوسيط من أجل تحقيق هدف ما. والفنان المبدع يتمتع بتكوين نفسي متفرد وقدرات تخيلية وانفعالية خاصة تكسبه سمة الإبداع الفني التي تميزه من الصانع العادي. وكثيراً ما تسمّى هذه السمة «موهبة»، وهي على درجات ويسمي بعضهم الدرجة العالية منها باسم «العبقرية».
    يذهب كروتشه Croce إلى أن الفن حَدْس أو هو معرفة حَدْسية، وهو حَدْس فني أو حَدْس شاعري جمالي تكون المكانة الأولى فيه للمخيلة في حين تكون المكانة الأولى للعقل ومحاكماته في المعرفة المنطقية. ومن خصائص الحدس الفني أنه مقترن بالتعبير سواء بالكلمات أم بالأنغام أم بالألوان. فالكلمة وسيلة الشاعر، والنغم وسيلة الموسيقي، واللون والأشكال وسيلة المصور. ويذكر كروتشه كذلك أنه لا يمكن تصور حدس من دون تعبير، وأننا لا نعرف إلا أشكال الحدس التي تمثّلت في التعبير: فالفكر لا يكون فكراً إلا إذا اكتسى بالكلمات، والتخيل الموسيقي لا يكون إلا إذا تجلّى بالأنغام، ولا يعني ذلك أن الكلمات يجب أن تلفظ بالضرورة بصوت مرتفع، وأن الموسيقى يجب أن تعزف، وأن الصورة يجب أن تثبت على اللوحة. وعلى هذا فإن كروتشه يعتقد أن الحدس والتعبير أمران متلازمان في داخل الفنان في عملية الإبداع حتى قبل تجسيدهما في وسط مسموع أو مرئي أو مقروء، وأن من البساطة بمكان تصديق أولئك المصورين أو الموسيقيين أو الشعراء الذين يدّعون بأن رؤوسهم مليئة بالإبداعات الفنية ولكنهم لا يتمكنون من ترجمتها في قوالب تدركها حواسنا، لقصور في التقنيات التي يمكن أن تستوعب أفكارهم، مع أن تلك التقنيات ذاتها استوعبت إبداعات هوميروس Homer وفيدياس Pheidias.
    ولعل من المفيد والأساس، في فهم ظاهرة الإبداع، العودة إلى ما يقوله الفنانون أنفسهم عن عملية الإبداع الفني بما لهم من خبرة مباشرة. إنهم يتحدثون مراراً وتكراراً عما يمكن تسميته «لا إرادية» الإبداع، أو «خروج المرء عن نفسه». إنهم يشعرون بأنهم لا يتحكمون في نمو العقل أو صوغه عن وعي في القالب الذي يريدون، بل يشعرون بأنهم مدفوعون بقوى ليس في مقدورهم التحكم بها: فالقدرة الخلاقة لا تخضع لإرادة الفنّان. بل تسيطر على إرادته. ويذكر شتولنتز أن نيتشه Nietzsche يعبر عن ذلك بقوله عن الفنان إنه تجسيد لقوى عليا وناطق باسمها ووسيط لها، إنه يسمع ولا يبحث عن المصدر، ويأخذ ولا يسأل من الذي يعطي، والفكرة تومض لديه كالبرق وكأنها شيء لا مفرّ منه.
    فهل يعني الشرح السابق للإبداع الفني أن الفكرة الإبداعية تنبثق كاملة في ذهن الفنان أو مخيلته ولا يكون أمامه سوى تجسيدها بالألوان أو الأصوات أو الكلمات؟ في الإجابة عن هذا السؤال وجهات نظر عدة.
    يقول بيكاسو Picasso [ر] إن من أغرب الأمور أن نلاحظ أن الصورة لا تتغير تغيراً أساسياً، وأن التصور الأول يبقى على حاله تقريباً إلا أننا نلاحظ أن هذا المعنى الذي يبدو في كلام بيكاسو لا يبرز التهيئة الطويلة الزمن التي مرّ بها هو، والدراسات الكثيرة التي قام بها، والتعديلات المتعاقبة التي أجراها من أجل إنجاز لوحته الكبرى «غويرنيكا» Guernica. والأمر ذاته يلاحظ في أعمال واحد من أعلام عصر النهضة الإيطالية هو رافايلّو Raffaello [ر] الذي كان ينفذ لوحاته الجدارية الرائعة في غرف الفاتيكان بسرعة مذهلة بعد أن يكون قد هيّأ لها دراسات متعددة بدقة وتأمل عميقين.
    وهناك مثل آخر يتعلق بالمقطوعات التي ألّفها شوبان Chopin [ر] للبيانو والتي تُعطي إحساساً واهماً بالتلقائية التامة والإبداعالمنطلق بيسر.
    غير أن جورج صاند G. Sand [ر] تخبرنا كيف كان شوبان يحبس نفسه في غرفته أياماً كاملة وهو يبكي أو يمشي ويكسر أقلامه ويعيد سطراً في المدوّنة الموسيقية ويكرره مئات المرّات. إلا أن جورج صاند ذاتها تروي في مناسبة ثانية، أن الإبداع عند شوبان كان تلقائياً سحرياً، وأنه كان يجده من دون أن يلتمسه، بل من دون أن يتوقعه، وكأنما هو معجزة كانت تتحقق كاملة فجأة.
    هناك من الباحثين من يعتقد أن الإبداع الفني ينشأ لدى أشخاص لهم تكوين فزيولوجي معيّن، أو أنهم مصابون بأمراض عقلية أو غيرها. ويحاول هؤلاء الباحثون البرهان على أن العبقرية مرتبطة بحالات خاصة، ويأتون بأمثلة عن فنانين وأدباء مشهورين كانوا مصابين بعاهات مختلفة مثل بتهوفن Beethoven [ر] وفان غوغ Van Gogh [ر] ودستويفسكي Dostoyevsky [ر]. إلا أن كثيرين غيرهم من العباقرة تمتعوا بصحة جسدية وعقلية ممتازة الأمر الذي يعارض التعميم الأول ويلغيه.
    ثم إن هناك من يربط بين العبقرية والانفعالية لدى الفنان. ولكن من اللازم اتخاذ موقف الحذر من هذه الفكرة لأن صفة الانفعالية ربما كانت صحيحة لدى الفنانين الإبداعيين الذين أبدعوا فناً يغلب عليه الطابع الانفعالي. ولكن ذلك لا يمكن أن يكون قاعدة في فنّ يسوده التنظيم العقلاني والتحكم الشديد بالانفعالات كما يرى في الفنون الاتباعية وفنون النقش والزخرفة العربية التي تعتمد أسساً هندسية وعقلانية في غالب الأحيان.
    ولكن، كيف تتم العملية الإبداعية؟ يذهب كروتشه إلى أن الفن، كما سلف، حدس مقترن بالتعبير. فحدس الموسيقي نموذج من الأصوات المتناغمة، وحدس المثّال صورة من الكتل والحجوم المتناسقة. وهذا الحدس ينشأ في داخل الفنان قبل أن يجسده في صيغته الملموسة.
    ويستشهد كروتشه بقول ميكلا نجلو Michelangelo [ر] «إن المرء لا يرسم بيده بل بفكره»، ثم يقول عن نفسه: «أنا لا أنحت تمثال الملاك، فهو موجود ضمن الكتلة، أما ما أقوم به فهو إزالة طبقات الرخام من حوله».وهذا القول يذكر بكلمة ليوناردو دافنشيLeonardo Da vinci [ر] «التصوير موضوع فكري». والشواهد عديدة على أن عملية الإبداع تتم، في كثير من الأحيان، في ذهن الفنان بوضوح يقل أو يكثر. وفي جملة ما قاله موتسارت Mozart [ر] عن نفسه إنه يؤلف سمفونيته قبل أن يدونها.
    يستخلص من نظرية كروتشه أن العملية الإبداعية تتم وتكتمل في مخيلة الفنان ولا يبقى أمامه سوى نقلها وتثبيتها في الوسيط المادي. ويرى غيره من المفكرين والفنانين أنه لابد للفنان من أن يجسد حدسه التخيّلي فيزيائياً، ولا يمكن لعملية الإبداع أن تكتمل إلا بعد تعامل فعلي مع الوسيط. لذلك تظل رؤية الفنان ناقصة إلى أن تتجسد في ذلك الوسيط بعد أن تمر في التقنيات الفنية فتنمو وتتطور وتأخذ شكلها الفني الثابت. وفي قول لشتولنتز عن الهدف الذي يسعى إليه الفنّان أنه كثيراً ما يكون غامضاً في البدء، وأن شكل العملالفني وطابعه التعبيري وتفاصيله الخاصة لا تتضح إلا بعملية الإبداع، وأن الفنان كثيراً ما يجرب حلولاً متباينة ثم يرفضها قبل أن يبدأ هدفه باتخاذ صورة محددة في ذهنه، وأن من الممكن أن نقول عن الفنان إنه لا يعرف هدفه المعرفة الواضحة إلا بعد أن ينتهي ويضع أدواته جانباً. ويذكر ما يشبه قول تشارلي تشابلن Charlie Chaplin [ر]: «قبل أن أعرف إلى أين أنا ذاهب، ينبغي أن أصل إلى هناك».
    وهكذا يتضح ما للوسيط المادي من شأن بارز في عملية الإبداع، وأنه هو الذي يوحي للفنان بأفكار لم تتهيأ في ذهنه مسبقاً. إن الأصوات والألوان غنية بأسباب التداعي والتعبير التي يستطيع الفنان استغلالها. ثم إن الألفاظ تتداعى مع القوافي وتوحي بأفكار جديدة. وفي جملة ما يذكر عن ماتيس Matisse [ر] قوله: عندما أضع لوناً أحمر على اللوحة البيضاء، فإنه يستدعي بالضرورة لوناً معيناً إلى جانبه.
    وهناك عوامل عدة لها أثر بارز في الإبداع، وقلّ أن تكون وليدة المصادفة أو ابنة اللحظة. ولابد من التسليم بأن لدى الفنان برنامجاً معيناً على الغالب يريد تحقيقه في عالم يسمح للتجربة بأن تنقحه وتعدل فيه عن طريق المنجزات الفنية الأخرى. إن لكل عمل فني ماضياً ومستقبلاً، ولا بد له من أن يخضع لطائفة من المؤثرات قد لا يشعر الفنان بها. ولكن الأثر الفني يتمتع حتماً بشيء يميزه من غيره مثل إضافة عناصر إلى أسلوب سابق، أو حذف عناصر من تكوين سابق، أو القيام بمعالجة مباينة لمفاهيم قديمة، أو تبني طرائق مستوحاة من أعماق التاريخ، أو غير ذلك مما يصعب حصره.
    وتنبثق هذه المؤثرات من البيئة الجغرافية والبيئة الثقافية بالمعنى الواسع للمصطلح. وكل من البيئتين تمدّ الفنان بالزخم والخبرة لتنمية إمكاناته. ويصطبغ العمل الإبداعي، في مناخ ما، بمعناه الجديد نتيجة تفاعله، سلباً أو إيجاباً، مع التراث والخبرات المتعاقبة. ولو افترضنا أن أبا نواس ولد في إيرلندة مثلاً، فالاحتمال الغالب أنه لم يكن ليطلع علينا ببيته الشهير:
قل لمن يبكي على رسم درس
واقفاً ما ضرّ لو كان جلس


     ولو أن محمود الواسطي [ر] الذي عاش في بغداد في القرن الثالث عشر نشأ في جزيرة مدغشقر مثلاً لكان الاحتمال الأكبر أن يأتي إنتاجه مختلفاً كل الاختلاف عن الروائع التي صورها لمقامات الحريري، وربما وظّف عبقريته حينئذ في صنع أقنعة للاحتفالات والسحر.
    فإذا جمعنا بين القول إن الفنان كائن غير عادي والقول بالآثار العميقة للبيئة في تكوينه، انتهينا إلى أن الظاهرة الإبداعية أقرب إلى الحوار والتفاعل بين الأوضاع الثقافية الاجتماعية السائدة في المجتمع والتكوين النفسي للفرد المبدع، وأن الفن مجرد تعبير عن التكوين الشخصي، وليس مجرد التعبير عن القيم والمثل الاجتماعية، بل هو نتيجة تبادل التأثير والتفاعل بين الجهتين.
    على أن من اللازم القول إن موهبة الإبداع لدى الفنان تمر، كما يمر الإنسان في حياته، بمرحلة مبكرة فيها الكثير من التعثر في أغلب الحالات، تنمو على مراحل حتى تصل إلى ذروة النضج. وقد يتبين في لوحات رامبراندنت Rembrandt [ر] الكثيرة التي صور فيها ملامحه الشخصية منذ شبابه وحتى شيخوخته أنه إلى جانب اختلاف ملامح الفنان على مر السنين، هناك تطور ونضج في الأداء والتعبير. وإن المقارنة بين الصورتين الأولى التي تعود إلى مطلع شبابه عام 1629، والثانية التي تمثله في شيخوخته عام 1658، تظهر ذلك العمق الذي بلغ في اللوحة الأخيرة روعة نادرة المثال في تاريخ الإبداع الفني.
    ومهما تعددت النظريات واختلفت الآراء في شأن الإبداع الفني، فإن من الحق القول: إن الإبداع يتجلى في تلك الروائع التي خلفها الفنانون والأدباء، والتي أغنت التراث الإنساني الموصوف بالجمال، ووسعت رؤيتنا للكون وكشفت عن الكثير من أسرار الإبداع فيه.
محمود حماد