الأحد، 27 أبريل 2025

من يدير التعليم : وزير من غير شهادة!! بقلم : محمد خطاب

 



 

وزارة التربية و التعليم ملطشة الوزارات و وموطن المجاملات في المناصب القيادية مما جعلها ثغرة تهدد الأمن القومي لمصر ، وزير تم اكتشاف أنه غير حاصل علي الدكتوراه  تم حذف كلمة دكتور في تقديم الوزير - ولم تعاقبه الدولة بتهمة التزوير - و اليوم الحديث انه لم يحصل حتى علي الثانوية العامة و هو أمر- إن كان صحيحا -غير مبرر و لا منطقي و يضع حكومة مدبولي تحت مقصلة القانون ، هذا الوزير الذي ملأ الدنيا ضجيجا بتطوير الثانوية العامة و البكالوريا دون دراسة متعمقة من الخبراء و الحوار المجتمعي ، و كأنه كتب علي وزارة التربية و التعليم أن يملأ وزرائها الدنيا ضجيج التطوير لينتهي الأمر بوزير آخر يبدأ من جديد .
لا توجد سياسة ثابتة لوزارة التربية و التعليم و لا رؤية موحدة لمفهوم التطوير مما يصيب المديريات و الإدارات و المدارس بالتخبط ، و عزوف المدرسين عن العمل الجاد في بعض الأحيان ، و عزوف الطلاب عن الذهاب للمدارس و أصبحت المدارس مجرد مباني حكومية بللا روح.
و الأمر الجلل هو اختيار مديري مديريات و إدارات لا يتسم معظمهم بالكفاءة حتى وصل مدرس مجال صناعي حاصل علي دبلوم الصنايع لمنصب مدير مديرية! رغم فشله السابق و اللاحق في إدارة أية أعمال أوكلت إليه.
قيادات غير مؤهلة تظن أن الزيارات المفاجئة للمدارس و التحويل للتحقيق لأتفه الأسباب و التعالي و الاهانة لموظفي المدارس هو الدليل علي العمل الجاد . و نتساءل من يعين و من يحاسب و من يقيم..في وزارة منتهية الصلاحية.

 

الثلاثاء، 15 أبريل 2025

الأمن القومي المصري في فكر الرئيس السيسي بقلم : محمد خطاب



لم تكن مصر مهددة وجوديا من قبل مثلما يحدث اليوم ،

الحدود الساخنة مع كلا من :

♦فلسطين المحتلة و المذابح و التطهير العرقي و التهجير الجماعي في غزة و الضفة الغربية و انتشار الجيش الإسرائيلي علي طول الحدود مع غزة و عزلها عن محيطها العربي ، يقابله انتشار واسع النطاق في سيناء للجيش المصري ، و هو ما يهدد عملية السلام مع الكيان المحتل ، بجانب التصريحات الاستفزازية لليمين المتطرف الإسرائيلي و الدعم اللامحدود  من اليمين المتطرف الحاكم في أمريكا  و أوروبا ، و هو ما انعكس عن زيادة البطش الإسرائيلي بالفلسطينيين و السوريين و اللبنانيين و انفتحت شهية الكيان الغاصب لاحتلال المزيد من الأراضي بلبنان و سوريا .

♦ الحدود مع السودان المفكك بتمويل إماراتي طمعا في ثروات السودان ضاربة عرض الحائط بأمن مصر و السودان و مازال الفجر الإماراتي لا يتوقف ودعمها لإثيوبيا ضد مصر واضح و بين ولكن غياب الإرادة السياسية عي ما تمنع مصر من الوقوف أمام الإمارات الحليف الاستراتيجي لإسرائيل ، كما تمول الإمارات خطة أثيوبيا بمنفذ بحري علي حساب الصومال ، حتي لو أدي لتفكك الصومال .وكالعادة كل أزمة عربية خلقتها دول عربية .

♦ الحدود مع ليبيا مستقرة مؤقتا انتظارا لأية تغييرات بخصوص الانقسام الداخلي الليبي

 ♦ ماذا جنينا من القيادة السياسية المصرية أحادية التفكير  و التي أجهزت علي المعارضة مشكلة أرخبيلات سياسية ضعيفة مؤيدة لأية قرارات سياسية او اقتصادية مهما كان تأثير ذلك علي المواطن المصري أو تهديده للأمن القومي المصري

♦ قرار تقليص مساحة مصر لصالح السعودية بالتخلي عن جزيرتي تيران و صنافير في سابقة في الأولي بتاريخ البلاد و لم يقابل ذلك أي مقابل مادي او معنوي اقتصادي أو حتى سياسي وهو ما يفتح باب أما السودان للمطالبة بحلايب و شلاتين و لو قررت الدولة المصرية التخلي عنهم لن يتكلم سياسي واحد أو مواطن واحد خوفا من الاعتقال

♦إغراق البلاد باللاجئين (الضيوف) تحت ضغوط  دولية  بعد أن فقدت البلاد المفلسة الإرادة السياسية و هو ما أدي لخنق البلاد اقتصاديا و زيادة حالة النفور الاجتماعي وغلاء المعيشة علي المواطن المصري المكلوم ، لقد أصبحت مصر سلة نفايات الضيوف القادمين من كل أماكن الاضطرابات والتي لا يوجد تقدير لعددهم حتى الآن .

مصر تعاني لحظات مخاض عنيفة مع دولة فاشلة حرفيا في التخطيط أو البناء دولة تعامل أبناء البلد معاملة العبيد و تفتح اذرعها لكل ما يهينهم ، مصر تموت اكلينكيا

و لا عزاء للمنافقين و المدلسين و تجار الوطنية.


 

 

الاثنين، 14 فبراير 2022

احياء دولة الضمير في التعليم ..لا نعمم ولكن..؟ بقلم : محمد خطاب

 

 



التعليم هو سبيل الامم للارتقاء بصناعتها و فنونها وثقافتها و  زراعتها ....الخ عبارة جميلة تتصدر الكتب و لكن الطالب الجالس أمامك في الفصل قد ملئت رأسه برسائل خاطئة شوهت عقله و جعلته نافرا من التعليم و أي شيء يجبره علي التفكير .. فقط عشرات القنوات و مواقع التواصل الاجتماعي تنسج  في رأسه  ثقافة الجنس و البلطجة و الفهلوة .. الخ ، و ما العنف المدرسي و عزوف الطلاب عن التعلم الا جرس انذار لطالب سلوكياته بمثابة قنبلة موقوته لا تعرف حرمة و لا دين و لا أخلاق هذا الطالب مشروع بلطجي يريد النجاح بالغش و رغما عن معلمه .. طالب لا يعرف حرمة لمدرسة و لا احترام لمعلم و أقول له:

الغش يا ولدي نار من مستصغر الشرر .. الغش يهدم أكوان ويضيع مصائر أوطان

الغش يقتل فيك الابداع و ينمي روح الاستسهال .. الغش يقص جناح الأمل في خير العمل .. الغش يخدر عقلك فتظن الحياة سهلة المأخذ ولكن احذر من شراك الأقدار

بالعمل و الاجتهاد تبني الأوطان و بالغش تهدم   ، في زمن الغش يصبح الشريف غريبا و الممتنع قابض علي الجمر و المجتهد منبوذا.. بالغش تخرج المدارس أجيال من المرتشين ومعدومي الضمير .. السكوت علي الغش جريمة و الحديث عنها شبهة و محاولة ايقافها وهم .. كل ما حولك ينهار بسبب الغش .. أجيال بعد اجيال استمرأت الغش حتي صار ديدنها .. تخرج المهندس و الدكتور و المدرس و الاعلامي و الصحفي  بالغش فانهارت العمارات ، و مات المرضي نتيجة الاهمال و فسد الاعلام وبات يروج للشذوذ و الاباحية و باتت الصحافة رهينة الاخبار المضللة و تقدم وجبات ثقافية فاسدة تنهي ما تبقي من عقل في المجتمع ، و المدارس مصنع يفرخ اجيال استسهلت النجاح و أدمن الفشل و سرقة مجهود الآخرين ، بل و سقرة أعمارهم و أموالهم .. بات الناجح عدوا و الفاشل صديقا و فهلوي .. بات  الذوق العام في الأغاني هابطا و لم تعد الكتب تقرأ   .. سقط العقل مغشيا عليه في زحمة الافك و أية دعوة للاصلاح انتحار .. المجتمع لم يعد في حاجة لمن يصلح .. بل لقطيع لا يفكر و لا يعترض و لا يبدع  ، لم يعد في حاجة لوخز الضمير  ، المجتمع بحاجة   لمن فقط يسير مع السائرين ..  نحتاج لبطل لا ليقود الجيوش و يحرر القدس بل   يضع حدا لسارقي النجاح و مغتصبي الشهادات .. نحتاج لاحياء قيم  الاسلام السمحة

نحتاج لاحياء الضمير .. و مساندة كل مستنير حتي لا نغرق في التفاهات و لا نرجم المعلم باعث الضمير في تلاميذه  فيتربص به زملاءه و أولياء الأمور و يراه قياداته مصدرا للمشاكل مثلما يحدث   في بعض الأحيان.

الأحد، 16 يناير 2022

قصة الساحرة بقلم : محمد خطاب

 

 



جلست  العجوز، الساحرة لبيضاء؛ كما يناديها حفيدها  ، حيث يكلل الشعر الابيض رأسها ، و أسنانها المتساقطة يجعلها أقرب لجنيات الكرتون ، كانت تضحك حين يمتطي حفيدا أحمد حصانه الخشبي ويقول لها  تعالي يا ساحرة و اجعليني أطير في السماء بحصاني هذا ، كانت تحتار في طلباته الكثيرة الغريبة تلك ، و تشعر بألم يعتصرها من سلبية ابنها من تصرفات الحفيد المزعج حين أجبرها علي حمله فوق رأسها و تصدر أصواتا شريرة مثل الساحرات ، رفضت في باديء الأمر فظل يبكي بحرقة و هنا تدخل ابنها قائلا : لا تغضبيه يا أمي انه حفيدك ، و خرج لعمله تاركا أمه تنوء بحمل حفيدها و تصدر أصوات أنين يحسبها صوت الساحرة فيضحك ، آلمها  ظهرها حتي ناءت بحمله وقالت له  متوسلة : تيته تعبانة .. اركب حصانك الخشبي . احمر وجهه و هم بالبكاء ، جاءت أمه تصدر أمرا لحماتها : يهون عليك بكاء حفيدك .. أنت قاسية .

قالت  : ظهري يؤلمني ، لم أعد قادرة علي حمله. ظلت زوجة ابنها تنفخ في الهواء غيظا مما جعل السيدة العجوز ترضخ لحفيدها ليركبها وهي تقول لنفسها : حملت ابني  حتي كبر و أصبحت مسنة و بدلا من أن يحملني أحمل ابنه! خرجت العجوز من الشقة متسللة للشارع مبتعدة قدر صحتها عن بيت ابنها ، ورغم انها لا تعرف الشوارع من بعض .. شعرت قطعة من القش جرفها تيار الحياة الهادر .. استسلمت له لا تلوي علي شيء .. تنظر في وجوه الناس بحثا عن وجه مألوف دون جدوي .. لا تعرف كم مشت ولكن قدماها تؤلمها  جلست علي الرصيف  بصعوبة و ألم المفاصل يعاودها بشدة ، تكتم صراخا فتسقط قطرات من عينيها تبلل جبينها ، تمسحها سريعا بكمها ، تنظر حولها مذعورة متسائلة : أنا فين.

شعرت بالرعب من فكرة انها باتت في قبضة المجهول ، أسيرة الضياع وسط بشر تتسابق من اجل الوصول الي مكان ما . يحتكون ببعض دون التفات و كأنهم تعودوا علي ذلك ، بدا الزحام مزعجا لها شعرت انها عارية أمام بعض الوجوه المحملقة فيها ، دقات قلبها تكاد تعصف بصدرها و أنفاسها تتلاحق .. شعرت بدوار و الناس تتحول لاشباح تسير في خطوط متقاطعة .. ثم اختفي كل شيء .. وبقي صوت حفيدها وهو يردد الساحرة الشريرة و ابنه و زوجته يضحكان بصوت تهز وجدانها .. أسبلت عينيها و ابتسامة مرسوم علي شفتيها.

 

 

  

الجمعة، 29 أكتوبر 2021

مراكز القوي داحل المؤسسات بقلم : محمد خطاب

 

 

 


المفسدون في الارض هم رجال الظل الذي يتحكمون في مصير المؤسسات  المختلفة .. فهم أناس توطنوا علي السمع و الطاعة .. ترزية قوانين من الدرجة الاولي .. تتغير القيادات و تتغير معه أساليبهم .. لديهم كل المفاتيح لفتح الابواب المغلقة التي تحول بين القيادي و بين رغبته في الاحتفاظ بكرسيه بجانب المكافآت و الحوافز .. و القيادي لا يري غيرهم لانهم مصدر سعادته و حصنه الحصين لا يستطيع المجازفة بمعاداتهم  ، و فجأة تتحول شخصيته من قائد لديه رؤية لشخص منقاد يشبع هؤلاء السوقة رغباته وهم حراس عليها  ... وفي المقابل يغدق عليهم الهدايا و يوسع من نطاق سيطرتهم و تحكمهم في من هم أقل منهم في السلم الوظيفي .. وهو ما يفتح أبواب الرشي علي مصراعيها .. ادفع تحصل علي منصب .. انحني تصبح مفضلا لنا .. مما يجعل منطق العصابة هو الاقرب في توصيفهم .. وللاسف لديهم القدرة علي تطويع اللجان الرقابية و اقناعهم بأن كل شيء سليم و الآخرون هم الجحيم .

لا سبيل الي تطوير اية مؤسسة الا بتغيير اجباري لكل القيادات المتوسطة التي عششت داخل المؤسسات المختلفة و مراجعة حساباتهم البنكية و مراجعة جميع قراراتهم من لجان محايدة لا تخشي لومة لائم.