الجمعة، 19 مارس 2010

موسوعة الشعر

العصر العباسي ; 
الشريف الرضي 
لئن قرب الله النوى بعد هذه
لئن قرب الله النوى بعد هذه
رقم القصيدة : 10170
-----------------------------------
لئن قرب الله النوى بعد هذه
وَكَانَ لِرَوْحَاتِ المَطِيّ بَلاغُ
شَغَلتُ بكُنّ النّفسَ عن كلّ حاجة ٍ
وهيهات من شغل بكن فراغ
وليس لبرد الماء لم تشربي به
إلى القَلْبِ مِنّي، يا أُمَيْمَ، مَسَاغُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> بالجد لا بالمساعي يبلغ الشرف
بالجد لا بالمساعي يبلغ الشرف
رقم القصيدة : 10171
-----------------------------------
بالجد لا بالمساعي يبلغ الشرف
تَمشِي الجُدُودُ بأقوَامٍ، وَإنْ وَقفُوا
أعيَا مِنَ الدّهرِ خُلْقٌ لا دَوَامَ لَهُ
البَذْلُ وَالمَنْعُ وَالإنْجَازُ وَالخُلُفُ
واطٍ بجفونه أعقاب خلته
يوماً ودود ويوماً ملَّة طرف
راحت تعجّب من شيب ألمَّ به
وعاذر شيبه التهمام والأسف
وَلا تَزَالُ هُمُومُ النّفسِ طَارِقَة ً
رُسْلُ البَياضِ إلى الفَوْدينِ تَختَلِفُ
إنّ الثّلاثِينَ وَالسّبْعَ التَوَينَ بِهِ
عَنِ الصِّبَا، فَهوَ مُزْوَرٌّ وَمُنعَطِفُ
فَمَا لَهُ صَبْوَة ٌ يُبْكَى بِها طَلَلٌ
وَلا لَهُ طَرْبَة ٌ يُعلى بِها شَرَفُ
أينَ الذينَ رَمَوْا قَلْبي بسَهمِهِمُ
ولم يداووا ليَ القرف الذي قرفوا
يَشكُو فِرَاقَهُمُ القلبُ الذي جَرَحُوا
منّي، وَتَبكيهِمُ العَينُ التي طَرَفُوا
كم جاءني الخوف مما كنت آمنه
وَكَمْ أمِنتُ التي قَلبي بِها يَجِفُ
قَدْ يَأمَنُ المَرْءُ سَهماً فيهِ مَوْقِعُهُ
وقد يخاف الذي ينأى وينحرف
لما رأيت مرامي الظن خاطئة
ودون ما ارتجى منكم نوى قذف
صَرَفتُ نَفسِيَ عَنكُمْ، وَهيَ غانيَة ٌ
والنفس تصرف أحياناً فتنصرف
ما هز فرعكم يأسٌ ولا طمع
وَلا مَرَى دَرَّكُمْ لِينٌ، وَلا عَنَفُ
ولا لكم في ثنايا الجود مطّلع
ولا لكم في ظهور المجد مرتدف
يأبى لي العز والغراءُ من شيمي
إمْسَاكَ حَبلِ غُرُورٍ ما لَهُ طَرَفُ
هَبْهَا ضَبَابَة َ لَيْلٍ أنتَ خابِطُها
إنّ الظّلامَ، وَإنْ عَنّاكَ، مُنكَشِفُ
تنظّر الصبح أن الصبح منتظر
والفجر يعرب عما أعجم السدف
كأنني يوم استعطى نوالكم
دانٍ مِنَ الصّخرَة ِ الصّمّاءِ يَغتَرِفُ
ويوم أدعوكم للخطب احذره
داع يبلغ من قد ضمه الجدف
ما كُنتُمُ من سُيُوفي، إذْ هَزَرْتُكُمُ
هز النوابي إذا أمضيتها تقف
يا رَاعيَ الذّوْدِ لا أصْبَحتَ في نَفَرٍ
تَرْوَى البِكارُ وَتَظما الجِلّة ُ الشُّرُفُ
ما أعجَبَ القِسمَة َ العَوْجاءَ يَقسِمُها
الدار واحدة والورد مختلف
لَئِنْ حُرِمتُ مِنَ العَليَاءِ ما رُزِقُوا
لقَدْ جَهِلتُ مِن الفَحشاءِ ما عرَفُوا
لأُرْحِلَنّ المَطَايَا ثمّ أُبْرِكُهَا
حيث اطمأن الندى واستوطن الشرف
كأنما في رجال الركب خاطرة
تَعانَقَ الدّوُّ، وَالنّأجيّة ُ العُصُفُ
بدارِ أغلَبَ مَا في وَعدِهِ خُلُفٌ
للرّاغبِينَ، وَلا في حُكمِهِ جَنَفُ
حيث الحقوق قيام في مقاطعها
وَكُلُّ مَنْ حاكَمَ الأيّامَ مُنتَصِفُ
راض الأمور أولى شبيبته
فالرأي محتنك والعمر موتنف
يا ابنَ الأُولى نَزَلُوا العَليَاءَ خاليَة ً
مَنازِلَ الدُّرّ يُرْمَى دونَهُ الصَّدَفُ
يحي المكارم أبناءٌ له وردوا
كَمَا بَنَى المَجْدَ آبَاءٌ لَهُ سَلَفُوا
المُقدِمِينَ، فَلا مِيلٌ، وَلا عَزُلٌ
والحاملون فلا جوز ولا ضعف
لي فيهِمُ خَلَفٌ مِنْ كُلّ مُفتَقَدٍ
وَرُبّما جَازَ قَدرَ الذّاهبِ الخَلَفُ
في كُلّ يَوْمٍ عَدُوٌّ أنْتَ قَائِدُهُ
قَوْدَ الجَنيبِ، لِما عَسّفتَ مُعتَسِفُ
في السّلمِ دافِقَة ٌ، شُؤبوبُها خَضِلٌ
والروع بارقة ذو رعدها قصف
فمن شعاب ندى أمواهه دفع
وَمِنْ طِعَانِ قَناً آبَارُهُ خُسُفُ
تَغْدُو كأنّكَ، وَالهاماتُ طائِرَة ٌ
جانٍ مِنَ الحَنظَلِ العاميِّ يَنتَقِفُ
كأن سيفك ضيف الشيب ليس له
عَنِ الرّؤوسِ، إذا ما جاءَ، مُنصَرَفُ
فاستَأنِفُوا العِزَّ مُخضَرّاً زَمانُكُمُ
كأنما الدهر فيكم روضة أنف
وابقوا بقاء الدراري في مطالعها
إلاّ البُدورَ، فإنّ البَدْرَ يَنكَسِفُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> تَسعَى البِكارُ مُعَنّاة ً، وَقَد مَلكَتْ
تَسعَى البِكارُ مُعَنّاة ً، وَقَد مَلكَتْ
رقم القصيدة : 10172
-----------------------------------
تَسعَى البِكارُ مُعَنّاة ً، وَقَد مَلكَتْ
أولى الجمام عليها الجلة الشرف
إذا رأينا قوام الدين راكبها
فلَيسَ في ظَهرِها للقَوْمِ مُرْتَدَفُ
فَقُلْ لمُعتَسِفٍ يَرْجُو لَحَاقَهُمُ:
لبث فقد بلغوا العليا وما اعتسفوا
لَوَ أنّ عَينَ أبيكَ اليَوْمَ ناظِرَة ٌ
تَعَجّبَ الأصْلُ مِمّا أثمَرَ الطَّرَفُ
وَنَى عَنِ السّعيِ، فاستَرْعَى مساعِيَهُ
مدرباً بطريق المجد لا يقف
قد يسبق الخيل تاليها وإن كثرت
منها الفوارط يوم الجري والسلف
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> قُلْ لأقنَى يَرْمي إلى المَجدِ طَرْفا
قُلْ لأقنَى يَرْمي إلى المَجدِ طَرْفا
رقم القصيدة : 10173
-----------------------------------
قُلْ لأقنَى يَرْمي إلى المَجدِ طَرْفا
ضَرِمٍ يُعجِلُ الطّرَائدَ خَطْفَا
طار يستشرف المواقع حتى
وجد العز موقعاً فأسفا
ومجاري الزمان خطباً فخطبا
سابقاً خطوه صرفاً فصرفا
لاثَ أبْطَالُهُ عَمَائِمَ بِيضاً
لبسوا تحتها قتيراً وزغفا
ـطّوْدَ يُمنَى بِ
هَا لَذَلّ وَخَفّا
قد كُفيتَ السّعيَ الطّوِيلَ، وَتأبَى
أن يَرَى المَجدُ منك حِلساً وَقُفّا
بين جد بذّ الجدود فأوفى
وَأبٍ ضُمّنَ العَلاءَ، فَوَفّى
قامَ فيهِ يَلُفّ خَطباً بخطْبٍ
لا نَؤوماً، وَلا سَؤوماً ألَفّا
عقدوا بينكم وبين المعالي
قَبلَ يَعلو الرّجالُ عَقداً وَحِلفَا
رَكُبُوا صَعبَة َ العُلَى أوّلَ النّا
سِ، فمَن جاءَ بَعدَهم جاء رِدفَا
بيت جود تكفي النوائب فيه
وجفانُ القِرَى بهِ لَيسَ تُكْفَا
عندهُ النّارُ أوقدتْ باليلنجو
جي تُذكى عرفاً، وتُجزلُ عُرفا
قد بلاك الأعداء حلواً ومرا
وَبَلَوْا شِيمَتَيكَ لِيناً وَعُنْفَا
فراؤك الحسام قدا وقطا
إذا مَا ضَفَا عَلَيكَ وَرَفّا
حسبوها تصنعا فرأُوها
كل يوم تزداد ضعفا وضعفا
كَهلالِ السّحابِ ما غَابَ حَتّى
رَقّ عَنْ وَجهِهِ الغَمامُ فَشَفّا
خلق ثابت إذا غير الدهر
رجالاًً أخلاقهم تتكفا
إن تناسوا تذكر الجود طبعا
أو تولوا ثنى إلى المجد عطفا
في رِوَاقٍ مِنَ القَنَا لا تُرَى فيـ
ه لقد جاذب الزمام الأكفا
رَسَبُوا في غِمَارِها، وَلَوَ أنّ الـ
بعد ما غض ناظريه وأغفى
إنّ مِنْ ضَوْئِها لذِي التّاجِ تَاجاً
وَلِرَبّ الأطْوَاقِ طَوْقاً وَشَنفَا
فابق للخطب مقذيا منه عينا
كُلَّ يَوْمٍ، وَمُرْغِماً منهُ أنفَا
صل بفخر الملك الأغر حساما
تَجمَعِ المَاضِيَينِ عَضْباً وَكَفّا
داعم الملك يوم مال ولاقى
موجاناً من الخطوب ورجفا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> ردوا الغليل لقلبي المشغوف
ردوا الغليل لقلبي المشغوف
رقم القصيدة : 10174
-----------------------------------
ردوا الغليل لقلبي المشغوف
وَخُذوا الكَرَى عَن ناظرِي المَطرُوفِ
وَدَعُوا الهَوَى يَقوَى عَليّ مُضَاعَفاً
أني على الأشجان غير ضعيف
وَلَقَدْ رَتَقتُ على العَذُولِ مَسامعي
وَصَمَمْتُ عَن عَذْلٍ وَعن تَعنِيفِ
أرْضَى البَطالَة َ أن تكُونَ قَلائِدِي
أبداً ولوم اللائمين شنوفي
هل دارنا بالرمل غير نزيعة
أم حيّنا بالجزع غير مخلوف
فَلَقَدْ عَهِدْتُ بِهَا كَنافِرَة ِ المَهَا
من كل ممشوق القوام قضيف
سِرْبٌ، إذا استَوْقَفتُ في ظَبَيَاتِهِ
عَينيّ رُحْتُ عَلى جَوًى مَوْقُوفِ
يرعين أثمار القلوب تواركاً
مرعى ربيع بلالوى وخريف
كم بين أثناء الضلوع لهن من
قِرفٍ بِأظْفَارِ النّوَى مَقْرُوفَ
لا تأخذيني بالمشيب فإنه
تفويف ذي الأيام لا تفويفي
لو أستطيع نضوت عني برده
ورميت شمس نهاره بكسوف
كان الشباب دجنة فتمزقت
عَنْ ضَوْءِ لا حَسَنٍ، وَلا مألُوفِ
وَلَئِنْ تَعَجّلَ بالنُّصُولِ، فخَلْفَهُ
رَوْحاتُ سَوْفٍ للمَنُونِ عَنِيفِ
وإذا نظرت إلى الزمان رأيته
تعب الشريف وراحة المشروف
أوفيتُ مُعْتَلِياً عَلَيْكُمْ وَاضِعاً
ومجال كل موضع مضعوف
أعليَّ يستل الدني لسانه
سَيَذُوقُ مَوْبَى مَرْبَعي وَمَصِيفي
فيمن تعيرني بفيك رغامها
أبِتَالِدِي في المَجْدِ أمْ بطَرِيفي
ابمعشري وهم الأُولى عاداتهم
في الروع ضرب طلا وخرق صفوف
من كل وضاح الجبين مغامر
عِندَ العَظائِمِ، باسمِهِ مَهتُوفِ
وَإذا قَرَعتُ، فَهُمْ صُدُورُ ذَوَابلي
وَمِنَ العَدُوّ مَعَاقِلي وَكُهُوفي
فاذهب بنفسك حاسماً اطماعها
عَنْ صِلّ وَادٍ أوْ هِزَبْرِ غَرِيفِ
فلقد جررت على الزمان عوائدي
إني أدق زحوفه بزحوفي
هذا، وَقَوْمُكَ بَينَ قاذِفِ مَعشَرٍ
كَذِباً، وَبَينَ مُلَعَّنٍ مَقْذُوفِ
لا المجد في أبياتهم بمعرق
يوماً ولا لهم الندى بحليف
قَبْلي سَقَاكَ أبي كُؤوسَ مَذَلّة ٍ
ولتشربن بيدي كؤوس حتوف
ذاكَ الثِّقَافُ يُقِيمُ كُلَّ مُمَيَّلٍ
وَأنَا الجُرَازُ أقُدّ كُلّ صَلِيفِ
فَحَذارِ إنْ شَبّ الفَنِيقُ لِحَاظَهُ
وتقاربت أنيابه لصريف
خل الطريق لمجمر أخفافه
مَاضٍ عَلى سَنَنِ الطّرِيقِ مُنِيفِ
وَلضَيغَمٍ يَطَأُ الرّجَالَ، غُلُبَّة ً
بقنا من الأنياب أو بسيوف
وَاشدُدْ حَشَاكَ فَلَستَ تَطمَحُ خالياً
إلا بدا لك موقفي ووقوفي
وإذا رميت من الحذار بمقلة
في الجَوْ رَاعَكَ في السّمَاءِ حَفيفي
أهوى إلى فرص يسوءُك غبها
مُتَسَرّعاً كَالأجْدَلِ الغِطْرِيفِ
كَيداً يُرِي أنْ لا دَعيّ أُمَيّة ٍ
قدمي على قمر السماء الموفي
ووليتكم فحززت في عيدانكم
حَتّى أقَامَ مُمِيلَهَا تَثْقيفي
وفطمتكم بالزجر عن عاداتكم
وَرَدَدْتُ مُنكَرَكُمْ إلى المَعرُوفِ
عَفُّ السّرِيرَة ِ لَمْ تُلَطّ لِرِيبَة ٍ
يوماً عليّ مغالقي وسجوفي
فلَئن صُرِفتُ فلَستُ عن شَرَفِ العُلى
ومقاعد العظماءِ بالمصروف
وَلَئِنْ بَقيتُ لَكُمْ، فإنّي وَاحِدٌ
أبداً أقوّم منكم بأَلوف
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> رِدِي مُرَّ الوُرُودِ وَلا تَعافي
رِدِي مُرَّ الوُرُودِ وَلا تَعافي
رقم القصيدة : 10175
-----------------------------------
رِدِي مُرَّ الوُرُودِ وَلا تَعافي
فَمَا يَنْأى بيَوْمِكِ أنْ تَخَافي
فَطَوْراً تُعرَضِينَ عَلى زُلالٍ
وَطَوْراً تُعرَضِينَ عَلى ذُعَافِ
ومن يشرب بصاف غير رنق
يَرِدْ يَوْماً برَنْقٍ غَيرِ صَافي
غمست يديَّ في أمر فمن لي
وأين بنزع كفي وانكفافي
كَفَاني أنّني حَرْبٌ لقَوْمي
وذلك لي من الضراء كاف
حطمت صعادهم حتى استقاموا
مُجَاوَزَة ً بِهِمْ حَدَّ الثِّقَافِ
فَصِرْتُ لِذَمّهِمْ غَرَضاً رَجِيماً
يراموني بمثل حصى القذاف
وأكذب بالتصوّن مدعيهم
والجم فائليهم بالعفاف
وَلَوْ أنّي أطَعْتُ الرُّشْدَ يَوْماً
لابدلت التحامل بالتجافي
وَأغضَيتُ اللّوَاحِظَ عَنْ ذُنُوبٍ
وموضعها لعيني غير خاف
ولكن الحمية فيَّ تأبى
قَرَارِي للرّجَالِ عَلى التّكَافي
وانظر سبة وعظيم عار
رضايَ من المنازع بالكفاف
ولو أني رميت أصاب سهمي
ولكني أنقب عن شغافي
فما سهمي السديد من النوابي
ولا باعي الطويل من الضعاف
وَلي أنفٌ كَأنفِ اللّيثِ يَأبَى
شميمي للمذلة واستيافي
وقد عرف العدى وبلوا قديما
خطاي إلى المنايا وازدلافي
لي العزم الذي قد جربوه
يَقُدُّ مَضَارِبَ البِيضِ الخِفَافِ
وربط الجأش والاقدام ذل
يزلزلها الردى يوم الوقاف
وَقَدْ كَلّتْ صَوَارِمُهَا وَمَلّتْ
عرانين القنى من الرعاف
فعال أغر ريان العوالي
من الأعداء ملآن الصحاف
يُضِيفُ، فَلا يُمَيّزُ مَنْ يَرَاهُ
أمَارَاتِ المُضِيفِ مِنَ المُضَافِ
إذا عُدّ المَنَاقِبُ جَاءَ بَيْتي
يَجُرُّ ذُيُولَ أحسَابٍ ضَوَافي
أقِلّوا، لا أبَا لَكُمُ، وَخَلّوا
مطاعنة الأسنة بالأشافي
فَقَدْ مُدّتْ غَيَابَاتُ المَخَازِي
عَلى عَرَصَاتِكُمْ مَدَّ الطِّرَافِ
صفوت لكم فرنقتم غديري
وأي مضاغن رجع المصافي
وَيُوشِكُ أنْ يُقَامَ عَلى التّقَالي
أنابيب رجعن إلى التصافي
مضى زمن التمازح والتداني
وذا زمن التزايل والتنافي
لئن أعلى بنائكم اصطناعي
فسَوْفَ يَثُلُّ عَرْشَكُمُ انحِرَافي
أداوي دائهم فيزيد خبثاً
وليس لداء ذي البغضاء شاف
حَنَوْتُ عَلَيهِمُ وَلَرُبّ حَانٍ
على جان وإن بعد التلافي
فما قلبي وإن جهلوا بقاس
ولا حلمي وإن قطعوا بهاف
فما تغني القوادم من جناح
تحَامَلَ، إنْ قَعَدْنَ بهِ الخَوَافي
وعندي للزمان مسومات
من الأشعار تخترق الفيافي
قَصَائِدُ أنْسَتِ الشّعَرَاءَ طُرّاً
عوائهم على أثر القوافي
بوارد للغليل كان قلبي
يعب بهن في برد النطاف
أسُرّ بِهِنّ أقْوَاماً، وَأرْمي
أُقَيْوَاماً، بِثَالِثَة ِ الأثَافي
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> وفى بمواعيد الخليط وأخلفوا
وفى بمواعيد الخليط وأخلفوا
رقم القصيدة : 10176
-----------------------------------
وفى بمواعيد الخليط وأخلفوا
وكم وعدوا القلب المعنى ولم يفوا
وَما ضَرّهُمْ أنْ لمْ يَجُودوا بمُقنعٍ
من النيل اذمنوا قليلاً وسوفوا
أفي كل يوم لفتة ثم عبرة
على رسم دار أو مطيٌّ موقف
وركب على الأكوار يثني رقابهم
لداعي الصِّبَا، عَهدٌ قَديمٌ وَمألَفُ
فمِنْ وَاجِدٍ قَدْ ألزَمَ القَلْبَ كفَّه
وَمِنْ طَرَبٍ يَعلُو اليَفَاعَ وَيُشرِفُ
ومستعبر قد اتبع الدمع زفرة
تكاد لها عوج الضلوع تثقف
قضَى ما قضَى مِنْ أنّة ِ الشّوْقِ وَانثنى
بدار الجوى والقلب يهفو ويرجف
ولم تغن حتى زايل البعد بيننا
وَحَتّى رَمَاناً الأزْلَمُ المُتَغَطرِفُ
كَأنّ اللّيَالي كُنّ آلَيْنَ حَلْفَة ً
بأن لا يرى فيهن شمل مؤلف
ألَمّ خَيَالُ العَامِرِيّة ِ بَعدَمَا
تبطننا جفن من الليل أوطف
يُحَيّي طِلاحاً حِينَ هَمّوا بوَقعَة ٍ
تَهَاوَوْا عَلى الأذْقَانِ مِمّا تَعَسّفُوا
وقيدين قد مال النعاس بهامهم
كما أرعشت أيدي المعاطين قرقف
أعارِيبَ لا يَدرُونَ ما الرّيفُ بالفَلا
ولا يغبطون القوم أما تريفوا
رَذاياً هَوًى إنْ عَنّ بَرْقٌ تَطاوَلُوا
وإن عارضوا الطير الغوادي تعيفوا
تَوَاركَ للشّقّ الذي هُوَ آمِنٌ
نوازل بالأرض التي هي أخوف
أيَا وَقفَة َ التّوْديعِ هَلْ فيكِ رَاجعٌ
إشارته ذاك البنان المطرف
وَهَلْ مُطمِعي ذاكَ الغَزَالُ بلَفتَة ٍ
وإن ثور الركب العجال وأوجفوا
عشية لا ينفك لحظة مبهت
مُرَاقَبَة ً مِنّا، وَدَمْعٌ مُكَفْكَفُ
فلله من غنى الحداة ورائه
ولله ما ورى العبيط المسجف
وَسَائِلَة ٍ عَنّي كَأنّيَ لَمْ ألِجْ
حمى قومها واليوم بالنقع مسدف
لَئِنْ كنتُ مَجهُولاً بذُلّيَ في الهَوَى
فَإنّي بعِزّي عندَ غَيرِكِ أعرَفُ
فَلا تَعجَبي أنّي تَعَرّقَني الضّنَى
فإن الهوى يقوى عليَّ وأضعف
يقرع باسمي الجيش ثم يردني
إلى طَاعَة ِ الحَسنَاءِ قَلبٌ مُكَلَّفُ
سَلي بي ألَمْ أنْغَلّ في لَهَوَاتِهَا
وفحل المردى دوني بنابيه يصرف
سَلي بي ألمْ أحمِلْ على الضّيمِ ساعدي
وَقَد ثُلِمَ المَاضِي، وَرُضّ المُثَقَّفُ
سَلي بي ألَمْ أثْنِ الأعِنّة َ ظَافِراً
تحدث عن يومي نزار وخندف
وَحَيٍّ تَخَطّتْ بي أعَزَّ بُيُوتِهِ
صدور المواضي والوشيج المرعف
سَلي بي ألمْ أصْبِرْ على الظّمءِ بَعدَمَا
هوى بالمهارى نفنف ثم نفنف
وَكُلُّ غُلامٍ مِلْءُ دِرْعَيْهِ نَجدَة ٌ
وَلَوْثَة ُ أعرَابِيّة ٍ وَتَغَطْرُفُ
عَلى كُلّ طَاوٍ فيهِ جَدٌّ وَمَيْعَة ٌ
وطاوية فيها هباب وعجرف
وَقَدْ أُتبِعَتْ سُمرُ العَوَالي زِجَاجَها
وحن من الأنباض جزع معطف
فإن تسمعوا صوت المرنات تعلموا
بمن جعلت تدعو النواعي وتهتف
لَنَا الدّوْلَة ُ الغَرّاءُ، ما زَالَ عندَها
من الجَوْرِ وَاقٍ أوْ من الظّلمِ مُنصِفُ
بعيدَة ُ صَوْتٍ في العُلى ، غَيرُ رَافِعٍ
بِهَا صَوْتَهُ المَظْلُومُ وَالمُتَحَيَّفُ
وَنَحنُ أعَزُّ النّاسِ شَرْقاً وَمَغرِباً
وأكرم أبصار على الأرض تطرف
بنواكل فياض اليدين من الندى
إذا جَادَ ألغَى ما يَقُولُ المُعَنِّفُ
وكل محيا بالسلام معظم
كثير إليه الناظر المتشوف
وَأبْيَضَ بَسّامٍ كَأنّ جَبينَهُ
سنا قمر أو بارق متكشف
حَيِيٌّ، فإنْ سِيمَ الهَوَانَ رَأيتَهُ
يَشّدُّ ولا ماضِي الغِرَارَينِ مُرْهَفُ
لَنَا الجَبَهاتُ المُستَنيرَاتُ في العُلى
إذا التثم الأقوام زلا وأغدفوا
أبُونَا الذي أبدَى بِصِفّينَ سَيفَهُ
ضُغَاءَ ابنِ هِندٍ، وَالقَنا يتَقَصّفُ
ومن قبل ما أبلى ببدر وغيرها
وَلا مَوقِفٍ إلاّ لَهُ فيهِ مَوقِفُ
ورثنا رسول الله علويّ مجده
ومعظم ما ضم الصفا والمعرف
وعند رجال أنَّ جل تراثه
قَضِيبٌ مُحَلًّى ، أوْ رِداءٌ مُفَوَّفُ
يُرِيدُونَ أنْ نُلْقي إلَيهِمْ أكُفَّنَا
وَهِن دَمِنا أيديهِمُ، الدّهرَ، تَنطِفُ
فلله ما أقسى ضمائر قومنا
لَقَدْ جاوَزُوا حَدّ العُقوقِ وَأسرَفُوا
يضنون أن نعطي نصيبنا من العلا
وَقَدْ عالجُوا دَيْنَ العُلى وَتَسَلّفُوا
وهذا أبي الأدنى الذي تعرفونه
مُقَدَّمُ مَجْدٍ أوّلٌ وَمُخَلَّفُ
مُؤلِّفُ مَا بَينَ المُلُوكِ إذا هَفَوْا
وأشفوا على حز الرقاب وأشرفوا
إذا قالَ: رُدّوا غاربَ الحِلمَ رَاجَعُوا
وَإن قال: مهلاً بعضَ ذا الجَدّ وَقّفُوا
وَبالأمسِ لمّا صَالَ قادِرُ مُلْكِهِمْ
وأعرض منه الجانب المتخوف
تلافاه حتى سامح الضغن قلبه
وأسمح لما قيل لا يتألف
وَكَانَ وَليُّ العَقْدِ وَالعَهْدِ بَيْنَهُ
وبين بهاء الملك يسعى ويلطف
ولما التقى نجوى عقيل لنبوة
ومد لهم حبل من الغدر محصف
لَوَى عِطفَهُ ليَّ القنيّ رِقَابَهُمْ
وَلَوْ لِسِوَاهُ استَعطَفُوا ما تَعَطّفُوا
وَسَلْ مُضَراً لمّا سَمَا لدِيَارِهَا
فَهَبّ وَنَامَ العَاجِزُ المُتَضَعَّفُ
تَوَلّجَها كالسّيْلِ صُلْحاً وَعَنوَة ً
فأبقى وَرَدّ البِيضَ ظَمأى تَلَهّفُ
لَهُ وَقَفَاتٌ بالحَجيجِ شُهُودُهَا
إلى عقب الدنيا منى والمخيّف
وَمِنْ مَأثُرَاتٍ غَيرَ هاتيكَ لم تَزَلْ
لهَا عُنُقٌ عالٍ عَلى النّاسِ مُشرِفُ
حمى فاه عن بُسط الملوك وقد كبت
عَلَيها جِبَاهٌ مِنْ رِجَالٍ وَآنُفُ
زِمَامُ عُلاً لَوْ غَيرُهُ رَامَ جَرّهُ
لسَاقَ بهِ حَادٍ من الذّلّ مُعنِفُ
جرى ما جرى قبلي وها أنا خلفه
إلى الأمد الأقصى أغذ وأوجف
ولولا مراعاة الأبوَّة جزته
ولكنْ لغير العجز ما أتوقف
حذَفتُ فُضُولَ العَيشِ حتّى رَددتُها
إلى دُونِ ما يَرْضَى بِهِ المُتَعَفِّفُ
وَأمّلْتُ أنْ أجرِي خَفيفاً إلى العُلَى
إذا شِئتُمُ أنْ تَلحَقُوا فتَخَفّفُوا
حلفت برب البدن تدمى نحورها
وبالنفر الأطوار لبّوا وعرّفوا
لأبتذلنَّ النفس حتى أصونها
وغيريَ في قيد من الذل يرسُف
فقد طالما ضيّعت في العيش فرصة
وهل ينفع الملهوف ما يتلهف
وإن قوافي الشعر ما لم أكنْ لها
مُسَفسَفَة ٌ، فيها عَتيقٌ وَمُقرِفُ
أنَا الفَارِسُ الوَثّابُ في صَهَوَاتِهَا
وكل مجيد جاء بعديَ مردف
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أشْكُو إلَيكَ مَدامِعاً تَكِفُ
أشْكُو إلَيكَ مَدامِعاً تَكِفُ
رقم القصيدة : 10177
-----------------------------------
أشْكُو إلَيكَ مَدامِعاً تَكِفُ
بَعدَ النّوَى ، وَجَوَانحاً تَجِفُ
وَحَشاً، إذا ذُكِرَ الفِرَاقُ هَفَا
في جانبيه الشوق والأسف
فُجِعَتْ بِعِلْقِ مَضَنّة ٍ يَدُهُ
فأقَامَ لا عِوَضٌ، وَلا خَلَفُ
كالنّاشِطِ امتَنَعَتْ مَوَارِدُهُ
وَنَأتْ عَلَيْهِ الرّوْضَة ُ الأُنُفُ
أُنْسٌ تَنَاقَصَ مَعْ تَكَامُلِهِ
لا بَدْعَ إنّ البَدْرَ يَنكَسِفُ
لا يُبْعِدِ اللَّهُ الّذينَ نَأوْا
وقفوا الغرام بنا وما وقفوا
أيَّ القُوَى قَطَعُوا، وَأيَّ دَمٍ
سَفَكوا، وَأيَّ جِرَاحَة ٍ قَرَفُوا
لم أنس موقفنا ووقفتهم
بَعدَ النّوَى ، وَدُمُوعُنا تَكِفُ
مُتَساكِتِينَ مِنَ الوُجُومِ، وَقد
نَطَقَتْ عَلَينا الأدمُعُ الذُّرُفُ
يا رَاكِبَ الكَوْمَاءِ، غَارِبُها
كالطود أوفى فوقه الشعف
يطأُ الظلام على مفارقه
والليل في أجفانه وطف
ذرع الدجا وطوى خميصته
ولها على قمم الربى كفف
حَتّى نَضَا الإظْلامُ صَيغَتَهُ
وَطَوَاهُ جَوْنُ اللّيلِ مُنكَشِفُ
ماض إذا أهوى به كنف
من جنح ليل ضمه كنف
أبْلِغْ فَتَى حَمْدٍ مُذَكَّرَة ً
تنقدّ منها البيض والزغف
نفثات مكروب ألظّ به
حرّ الجوى وعلا به الكلف
مَا كَانَ أسرَعَ مَا نَبَا زَمَنٌ
وَتَكَدّرَتْ مِنْ وُدّنَا نُطَفُ
حبل غدا بأكفّنا طرف
مِنهُ، وَفي أيدِي النّوَى طَرَفُ
هل حسن ذاك الدهر مرتجع
أم طيب ذاك العيش مؤتنف
أمْ هَلْ يُبَاحُ الوِرْدُ ثَانِيَة ً
ويلذ برد الماء مرتشف
لهفي على ذاك الزمان وهل
يثني زماناً ماضياً لهف
انْبَتّ بَعدَكَ حَبلُنا، وَحَدَتْ
كُلاًّ لِطِيّتِهِ نَوًى قُذُفُ
وَانْفَكّ سِلْكُ نِظَامِنا، بَدَداً
ولقد عنينا وهو مؤتلف
وتجنب البتيّ جانبنا
ونبا فلا ودّ ولا شعف
وقلى مجالسنا ومال به
عِطْفٌ إلى البَغضَاءِ مُنعَطِفُ
وأزيح ذاك الأنس أجمعه
وأميط ذاك البر واللطف
جعل الوصية تحت أخمصه
وأتى الإساءة وهو معترف
إنّا نَذُمُّ إلَيْكَ خُلّتَهُ
فَهوَ المَلُولُ الغَادِرُ الطَّرِفُ
فَلَعَلّنَا، وَلَعَلّ مُطْمِعَة ً
يَوْماً بقُرْبِكَ مِنهُ نَنْتَصِفُ
فسقى ليالينا التي سلفت
فرط من الأنواء أو سلف
يحدى بسوط الريح تحفزه
هَفّافَة ٌ في سَوْقِهَا عَنَفُ
نتج الصباح عشاره سبلا
جواداً وألقح شوله السدف
نَدعُوكَ حينَ الشّملُ مُنشَعِبٌ
فَتَلافَنَا، وَالرّأيُ مُختَلِفُ
إن لم تقم تلك الغصون غدا
منهن منآد ومنقصف
لا تَحْسَبَنْ قَوْلي مُمَاذَقَة ً
وَجدِي ببُعدِكَ فَوْقَ ما أصِفُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> جرعتني غصصاً ورحت مسلما
جرعتني غصصاً ورحت مسلما
رقم القصيدة : 10178
-----------------------------------
جرعتني غصصاً ورحت مسلما
فلأسقينك مثلها أضعافا
إن نجتمع يوماً أكن لك جذوة
حَمْرَاءَ، تُوسِعُ جَانِبَيكَ ثِقَافَا
أنسَى التِفَاتي لا أرَاكَ وَرَجعَتي
أبكي الدّيَارَ، وَأنْدُبُ الأُلاّفَا
أنسَى ارْتِفَاقي، وَالعُيُونُ هَوَاجعٌ
وَجَوَانبي عَنْ مَضْجَعي تَتَجَافَى
أنسَى اشتِمَالي بالسَّقَامِ مُقِيمَة ً
عندي عقائله وأنت معافى
كَمْ قد أرَدْتُ على التّبَدّلِ خَاطرِي
فإني وازغ عن البديل وعافى
ورقبته فرأيته متمنعاً
وَبَعَثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ وَقّافَا
وَعَذَرْتُهُ بَعْدَ الإبَاءِ لأِنّهُ
ظن الذي يطرى كأنتَ فخافا
ولقد جنيت عليّ عمداً لا كمن
عَرَفَ الجِنَايَة َ مُخطِئاً فَتَلافَى
مَا هَكَذا مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أنّهُ
عَينُ الصّديقِ وَلا كَذا مَن صَافَى
هَبْ لمْ يَكُنْ لكَ بالوَفَاءِ عَوَائِدٌ
أتُرَاكَ مَا أحسَنْتَ أنْ تَتَوَافَى
وَمِنَ العَجائِبِ أنْ وَفَيْتُ لغادِرٍ
نَقَضَ العُهُودَ وَضَيّعَ الأحْلافَا
لا كُنتُ مِنْ رَيْبِ الزّمَانِ بِسَالِمٍ
إن كنت تسلم من يدي كفافا
بل لا التَذَذْتُ مِنَ الزّمانِ بشَرْبَة ٍ
إنْ لم أُعِضْكَ من الزُّلالِ ذُعَافَا
إنْ حَافَ لي دَهْرٌ عَلَيْكَ، فَطالمَا
مال الزمان عليَّ فيك وحافا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> كُلُّ شيءٍ مِنَ الزّمانِ طَرِيفُ
كُلُّ شيءٍ مِنَ الزّمانِ طَرِيفُ
رقم القصيدة : 10179
-----------------------------------
كُلُّ شيءٍ مِنَ الزّمانِ طَرِيفُ
وَاللّيَالي مَغَانِمٌ وَحُتُوفُ
لا يبذ الهموم إلا غلام
يَرْكَبُ الهَوْلَ، وَالحُسامُ رَديفُ
كلما حزّت النوائب فينا
اطلعتنا على الكلوم القروف
يا أبَا الفَضْلِ، وَالأُمُورُ فُنُونٌ
تبعث الهم والخطوب صروف
وَحِفاظي كمَا عَلِمتَ، وَلَكِنْ
أنْكَرَ الغَدْرَ وُدّيَ المَعرُوفُ
إنما الغدر في الرجال أذب
إنْ تَأمّلْتَ، وَالوَفَاءُ أَلُوفُ
ما يذل الزمان بالفقر حرا
كَيفَ ما كانَ فالشّرِيفُ شَريفُ
إنْ تَكَرّمْتَ، فالخَليلُ كَرِيمٌ
أو تمنعت فالملول عنيف
أوْ يكُنْ أنكَرَ الإخَاءَ قَدِيماً
منك قلب فإن قلبي عروف
كَ، فأينَ التّكَرّمُ المَألُوفُ
إنّمَا البِرُّ مَنْزِلٌ مَألُوفُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أقعدتنا زمانة وزمان
أقعدتنا زمانة وزمان
رقم القصيدة : 10180
-----------------------------------
أقعدتنا زمانة وزمان
جَائِرٌ عَن قَضَاءِ حَقّ الشّرِيفِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> كَمْ ذَميلٍ إلَيكُمُ وَوَجِيفِ
كَمْ ذَميلٍ إلَيكُمُ وَوَجِيفِ
رقم القصيدة : 10181
-----------------------------------
كَمْ ذَميلٍ إلَيكُمُ وَوَجِيفِ
وَصُدُودٍ عَنّا لَكُمْ وَصُدُوفِ
وغرام بكم لو أن غراماً
جرّ نفعاً للواجد المشغوف
كُلَّ يَوْمٍ وَداعُ رَكْبٍ عِجَالٍ
بالنّوَى أوْ عَنَاءُ رَكبٍ وُقُوفِ
ـتَ وَأخلَيتَ لي مَكانَ الرّديفِ
وطويل على الديار وقوفي
لمْ يُثَقِّفْ عُودي الزّمانُ، وَلكنْ
ضج عود الزمان من تثقيفي
قلت للدهر يوم رام اختداعي
عن جناني الماضي ونفسي العزوف
ونزاع يهفو إليه يلبي
هفوات المصرصر الغطريف
إنّ شَكْوَاكَ للزّمَانِ مُبِينٌ
لي على قدر عقله المضعوف
والحظوظ البلهاء من ذي الليالي
أنكَحَتْ بنتَ عامرٍ مِنْ ثَقِيفِ
إن حرمت الرزق الذي نال منه
فدواء العييّ داء الحصيف
عمل فاضح وأجمل من بعض
الولايات عطلة المصروف
فاصطبر للخطوب رب اصطبار
شق فجراً من ليلهن المخوف
إنّمَا نَلْبَسُ الدّرُوعَ ثِقَالاً
لرُجُوعٍ إلى خِفافِ الشُّفُوفِ
إن أوْلى بالصّبرِ إن حُرّجَتْهُ
مَنْ حَشَاهُ مِنها كثيرُ القُرُوفِ
قِرَّ عَيْناً بطارِقاتِ الشّكَايَا
ما تَجافَتْ مُطَرِّقاتُ الحُتُوفِ
كلما كان زائد العقل أمسى
ناقصاً من تليده والطريف
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> قَضَتِ المَنازِلُ يَوْمَ كَاظِمَة ٍ
قَضَتِ المَنازِلُ يَوْمَ كَاظِمَة ٍ
رقم القصيدة : 10182
-----------------------------------
قَضَتِ المَنازِلُ يَوْمَ كَاظِمَة ٍ
أن المطي يطول موقفها
لمع من الأطلال يحزننا
محتلها البالي ومألفها
سبقت مدامعها برشتها
مِن قَبلِ أن يُومي مُكَفكِفُهَا
وَتَكَلّفَتْ مِنْ صَوْبِ ماطِرِها
فوق الذي يرجو مكلفها
إن كنت انفدت الدموع بها
فالوَجْدُ بَعْدَ اليَوْمِ يُخلِفُهَا
لا مِنّة ٌ منّي عَلى طَلَلٍ
ديمٌ طلاع العين أذرفها
وَلَوَاعِجٌ نَفَسِي يُنَفِّسُهَا
وبلابل دمعي يخففها
ظعنوا فللأحشاء مذ طعنوا
حرق تعسفها وتعسفها
لا تَنْشُدَنّ الدّارَ بَعْدَهُمُ
إنّي عَلى الإقْوَاءِ أعرِفُهَا
وَعَلامَة ٌ للشّوْقِ أُضْمِرُهُ
طربي إلي الإيقاع أشرفها
في كُلّ يَوْمٍ لي غَرِيمُ هَوًى
يلوي الديون ولا يسوفها
رفقاً بقلبي يا أبا حسن
العين منك وأنت تطرفها
فكأنني بعلائق شعب
قد زال عن أمم تألفها
ومقومات من غصون هوى
يَعْوَجُّ أطْوَاراً مُثَقِّفُهَا
في القلب منك جراحة أبداً
ما زلت أدملها وتفرقها
كم من معاقد بت تفسخها
ومواعد بالقرب تخلفها
أما الحفاظ فأنت تمطله
والمحفظات فأنت تسلفها
سأَروم عصف النفس عنك وإن
كان الغرام إليك يعطفها
وَلَطَالَمَا استَصْرَفْتُهَا مَلَلاً
وَلَئن صَحَوْتُ فسَوْفَ أصرِفُهَا
وإذا طلبت بها السلو أبى
إلاّ النّزَاعَ إلَيْكَ مُدْنِفُهَا
فَكَأنّ مُنْسيَهَا يُذَكِّرُهَا
أوْ مَا يُؤسّيها يُسَوِّفُهَا
تمضي ونحوكم تلفتها
وَإلى لِقَائِكُمُ تَشَوّفُهَا
فهواكم والشوق يعذرها
وَذَمِيمُ فِعْلِكُمُ يُعَنّفُهَا
هل يعطفنكم توجعها
أوْ يُقْبِلَنّ بِكُمْ تَلَهُّفُهَا
فاستَبقِ مِنْهَا مَا يُضَنّ بِهِ
تِلْكَ الصّبَابَة ُ أنتَ تَرْشُفُهَا
لا تأمننْها إن أسأت بها
هي ما علمت وأنت تعرفها
إنْ كَانَ يُطْمِعُكُمْ تَذَلُّلُها
فلسوف يفزعكم تغطرفها
ولئن غلا فيكم تهالكها
فليكثرن عنكم تعففها
سأروغ عن ورد الهوان به
هي غرفة لا بد أغرفها
إن الهضيمة إن أقاد لها
قِدْرٌ لَعَمْرُكَ لا أُؤَثِّفُهَا
يدنو بنفسي لينها كرما
وَيَبِينُ عِنْدَ الضّيمِ عَجْرَفُهَا
قَسَماً برَبّ الرّاقِصَاتِ هَوًى
أمم البناء العود موجفها
يطلبن رابدة الظليم إذا
طرق الظلام أضل مسدفها
بلَغتْ على عَلَلِ السُّرَى ، وَغدتْ
وَمِلاؤهَا بالبُدْنِ نَصّفَهَا
يغدو على الأرقال مؤتدماً
مِنْ نَيّهَا العَاميِّ نَفنَفُهَا
ينجو على رمق مقدمها
وَيُقيمُ مَعْذُوراً مُخَلَّفُهَا
وبحيث جعجعت العريب ضحى
مثل الحنيّ بلى معطّفها
وبفضل ما أوعى محصبها
وَأقَرّ مِنْ قِدَمٍ مُعَرَّفُهَا
إني على طول الصدود لكم
كالنّفْسِ مَأمُونٌ تَحَيُّفُهَا
أرْضَى وَأغضَبُ في حبابِكُمُ
ورقاب ودي لا أصرّفها
جَاءتْكُمُ أسَلاً مُشَرَّعَة ً
مُتَوَقَّعاً فيكُمْ تَقَصّفُهَا
قد بات فيها قائل صنع
يَهْمي لهَاذِمَهَا وَيُرْهِفُهَا
أعزز عليَّ بأن يكون لكم
بالأمس ثقفها مثقفها
وَبَرَاقِعاً للعَارِ ضَافِيَة ً
يَبقَى عَلى الأيّامِ مُغْدِفُهَا
يجلى لأعينكم مشوهها
وَلقَد يكُونُ لَكُمْ مُفَوَّفُهَا
إن تستعيذوا من توسطها
أعرَاضَكُمْ، فكَفَى تَطَرّفُهَا
فتَزَاجَرُوا مِنْ قَبلِ أنْ تَرِدُوا
بموارد ...... ترشفها
وتغنموا بطاء عارضها
مِنْ قَبلِ أن يَمرِيهِ حَرْجَفُهَا
فلترجعوا أمما تلومها
ولتقلعوا ندما توقفها
________________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق