الاثنين، 15 مارس 2010

موسوعة الشعر

العصر العباسي 
 الشريف الرضي 
أرَى مَوْضِعَ المَعرُوفِ لَوْ أستَطيعُهُ
أرَى مَوْضِعَ المَعرُوفِ لَوْ أستَطيعُهُ
رقم القصيدة : 10121
-----------------------------------
أرَى مَوْضِعَ المَعرُوفِ لَوْ أستَطيعُهُ
واغضي ولو شاءَ الغني لي لم اغض
أُلاحِظُ خَلاّتِ الكِرَامِ بِغُصّة ٍ
وَيَقصُرُ مالي عن بُلُوعِ الذي يُرْضِي
وَأقبِضُ كَفّي عَن عَطايَ وَقد يُرَى
ذَهابي بها عندَ الفُضُولِ عن القَبضِ
تُقَتّلُنَا هَذِي اللّيَالي وَلا تَدِي
وَتَستَقْرِضُ الأيّامُ مِنّا وَلا تَقضِي
ولولا الندى ما طأطأ العدم هامتي
ولا كان ينقضيني من الهم ما ينضي
وكيف وفور العرض والمال وافر
ومن يخزن الاموال ينفق من العرض
وَمِنْ عَدَمٍ أقرِي النّوَازِلَ عِذْرَة ً
ولو حل لي لحمي قريتهم بعضي
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> قالوا تزاور عطفه
قالوا تزاور عطفه
رقم القصيدة : 10122
-----------------------------------
قالوا تزاور عطفه
وَأرَابَنَا إيمَاضُه
وابى اباء الصعب لا
يَسْطِيعُهُ رُوّاضُهُ
غَضْبَانُ سُلّ خِطَامُهُ
عَنْهُ وَحُلّ إبَاضُهُ
عطلت رباه من الصفا
ءِ، وَعُرّيَتْ أنْقَاضُهُ
ان يستعضْ مني فلا
مغبوطة اعواضه
قَدْ عَزّ مَنْ يَعتَاضُ منـ
وذل من يعتاضه
هيهات لا احبابه
مني ولا ابغاضه
مَا سَرّني إقْبَالُهُ
فيسؤني اعراضه
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أبَا عَليٍّ لِلألَدّ إنْ سَطَا
أبَا عَليٍّ لِلألَدّ إنْ سَطَا
رقم القصيدة : 10123
-----------------------------------
أبَا عَليٍّ لِلألَدّ إنْ سَطَا
وللخصوم ان اطالوا اللغطا
تصيب عمداً ان اصابوا غلطا
وَلُمَعٌ تَكْشِفُ عَنهُنّ الغِطَا
كشفك عن بيض العذري الغطا
وَمُصْعَبٍ للقَوْلِ صَعبِ المُمتَطَى
عسفت حتى عاد مجزول المطا
دامي المِلاطِ رحلُهُ قَد أغبَطَا
وسائرات بالخطى لا بالخطا
شَوَارِدٍ عَنكَ قَطَعنَ الرُّبُطَا
كما رأيت الخيل تعدو المرطى
البست فيها كل اذن قرطا
قَدْ وَرَدَتْ أفهَامَنَا وِرْدَ القَطَا
وَمُشكِلاتٍ ما نَشَطنَ مَنْشَطَا
عِطَالُها بِمِقْوَلٍ، إذا عَطَا
ميز من ديجورها ما اختلطا
غلل مابين العقاص المشطا
ضلّ المجارون وما تورطا
مَلّوا مُجارَاة َ فَنيقٍ قَدْ مَطَا
قَرْمٌ يَهُدّ الأرْضَ إنْ تَخَمّطَا
مل المطيّ اودى ولا مغتبطا
كانُوا العَقابيلَ، وكنتَ الفَرَطَا
عند السراع يعرف القوم البطا
أرْضَى زَمَانٌ بِكَ ثمّ أسْخَطَا
مَا أطْلَبَ الأيّامَ مِنّا شَطَطَا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> كانت لم تقد بعويرضات
كانت لم تقد بعويرضات
رقم القصيدة : 10124
-----------------------------------
كانت لم تقد بعويرضات
أبَا العوّامِ، فِتيَاناً قِطَاطَا
وَلمْ تَحْمِلْ عَلى الأعداءِ مِنهُمْ
قناً لدناً وايماناً سباطا
إذا المَنْجُودُ نَبّهَهُمْ طُرُوقاً
رأى زعل الشبيبة والنشاطا
قِيَامَ السّمْهَرِيّ تبَادَرُوهَا
وَقَدْ لَبِسُوا المَخيلَة َ وَالشَّطاطَا
وَلمْ تَسُقِ الجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ
تُجَشِّمُها المَغاوِرَ وَالوِرَاطَا
وَتُرْسِلُهَا العَرَضْنَة َ صَادِيَاتٍ
مُبَادرَة ً إلى المَاءِ الغُطَاطَا
تصيب بها فواغر كل ثغر
كانك ترسل النبل المراطا
فلينَ مفارق المعزاء وخدا
كفلي الانمل اللمم الشماطا
ومن جعل الدليل له ابن ليلى
فَلَنْ يَخشَى الضّلالَ وَلا الغِلاطَا
وَنَاجِيَة ٍ تُسَاقِطُها حَسِيراً
سقاط حسامك البدن العباطا
وتطلق رحلها والفجر طفل
وَقَدْ أكَلَ البَوَانيَ وَالمِلاطَا
وَشَاذِبَة ٍ طَوَيْتَ بِهَا اعتِسَافاً
بِسَاطَ الدّوّ، إنّ لَهُ بِسَاطَا
دوارع للبلاد بغير حاد
تَخَالُ فضُولَ أنسُعِها سِيَاطَا
وعدت بها تساوك من وجاها
دبيب النمل يتعل البلاطا
ومنخرق كان على رباه
من الظلم الاكنة واللياطا
تَعَلّقَتِ النّجُومُ بِجَانِبَيْهِ
كأن الليل البسها القراطا
طَعَنْتَ ظَلامَهُ بالرَّكْبِ حتّى
رأيت له انجيابا وانعطاطا
وَكُلُّ فتًى تَبَطّنَ بَيْتَ نَبْعٍ
وَصَيّرَ غِمْدَ قَاطِعِهِ إبَاطَا
أُغَيْلِمَة ٍ زَحَمْتَ بِهَا الأعَادي
تَعَاطَى بالذّوَابِلِ مَا تَعَاطَى
تَخَالُ عَلى عَوَامِلِهَا، إذا مَا
وردن الطعن السنها السلاطا
ويوم للوقيعة ذي اوار
ككبر القين اوقد فاستشاطا
فرقت جموعه فرق العناصي
وَقد مَرَجَ الطّعانُ به اختِلاطَا
تعاطي كأسه فتعب فيها
ويحتقر الجبان فلا يعاطا
جَعَلتَ طُلى العِدى فيه اقترَاحاً
عَلى بِيضِ القَوَاضِبِ وَاشترَطَا
تُغَلْغِلُ في جَماجِمِها العَوَالي
كما غلغلت في اللمم المشاطا
تترّى بعد يومك كل خطب
كانك كنت للجلى رباطا
ألا أينَ السّرِيعُ إلى المَنَايَا
إذا المِعْزَالُ عَرّدَ، أوْ تَبَاطَا
اذا ولج الرواق رأيت منه
طويل الباع قد غمز السماطا
وكنت اذا اخذت بمنكبيه
غَداة َ الضّيقِ، فَرّجَ لي الضِّغَاطَا
وكم بزلاء صيح بها اليه
تَطَاطَا لهَا تَجُزْكَ، فَما تَطاطَا
فَقُولا للمُنَفِّضِ مِذْرَوَيْهِ:
خض الامر انغماسا وانعطاطا
مِرَاسُ الحَرْبِ أسحَبَهُ العَوَالي
وطول الامن اسحبك الرباطا
هم حملوا لك الاحسان عفواً
فَدُونَكَهُنّ وَلْغاً وَاستِرَاطَا
حَمَوْكُم، وَالأسِنّة ُ في الهَوَادي
وُقُوعَ الطّيرِ تَبْتَدِرُ اللِّقَاطَا
غداة خلا بداركم الاعادي
فَلَمْ يَدَعُوا لحَوْضِكُمُ لِيَاطَا
تُشَقِّقُ في جُلُودِكُمُ العَوَالي
كان الطعن يلبسها الرهاطا
بِكُلّ قَرَارَة ٍ مِنْكُمْ لَحِيمٍ
يقضي الليل زفراً وانتحاطا
أجَمّكُمُ، وَلاقَى عَنْ عُلاكُم
عِضَاضَ الطّعنِ وَالضرْبَ الخِلاطَا
وَمَدّ بِبُوعِكُمْ حَتّى غَدَوْتُم
وعالي النجم اقربكم مناطا
وَحَلّقَ مَضرَحيٌّ كانَ فيكُمْ
وان لكل طائرة سقاطا
فلا تبعد رجال من قريش
وُسِمتُ بهِمْ فلَمْ أعدُ العِلاطَا
رعوا تلعات هذا المجد لسّاً
بانياب العوامل وانتشاطا
تَخَيّرَهُمْ حِمَامُ المَوْتِ مِنّا
خيار الزائد اعتراض النماطا
تداعوا كالسُّلوك وهت قواها
مروقاً بالنوائب وانخراطا
مَضَوْا مِنْ كُلّ أغلَبَ مُستَميتٍ
اذا ما العار جلله اماطا
نأوا عني فضعضعني نواهم
وما كانوا فقد قطعوا النياطا
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> سنحت لنا بلوى العقيق وربما
سنحت لنا بلوى العقيق وربما
رقم القصيدة : 10125
-----------------------------------
سنحت لنا بلوى العقيق وربما
عرض الزلال وزيد عنه الفارط
قَلْبي وَطَرْفي، يَوْمَ حُمّ لِقَاؤهَا
ضِدّانِ ذا رَاضٍ وَهذا سَاخِطُ
نَظَرَتْ بلا قصْدٍ فأقصَدتِ الحَشَا
وَيُذيقُ طَعمَ المَوْتِ سَهْمٌ غَالِطُ
قل للغزال اذا مررت بذي النقا
فلعل جأشك للبلابل رابط
لم انت في هبة القليل مناقش
أبَداً، وَفي عِدَة ِ الوِصَالِ مُغَالِطُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> مَا لِذا الدّاني إلى القَلْبِ شَحَطْ
مَا لِذا الدّاني إلى القَلْبِ شَحَطْ
رقم القصيدة : 10126
-----------------------------------
مَا لِذا الدّاني إلى القَلْبِ شَحَطْ
وَغَرِيمِ الحُبّ بالدّينِ ألَطّ
ظَالِمٌ قُلِّدَ أحْكَامَ الهَوَى
طالما جار علينا وقسط
نَسْخَطُ الشّيْءَ وَنَرْضَاهُ، إذا
لمْ تَرَ العُتبَى عَلى طُولِ السَّخَطْ
كُلّ يَوْمٍ لي خَصِيمٌ ضَالِعٌ
والمقادير لها حكم شطط
عجبت ان عاد شغبا منطقي
كل ذي حلم اذا ضيم لغط
ورأت وخط بياض طارق
وَخَطَ التّهْمَامُ قَلْبي، فوُخِطْ
مالها تنكر مع هذا الشجى
وقعات الشيب بالجعد القطط
وارى عودي على صمائه
أنّ من غمز الليالي ونحط
مُوقَراً يَحْبِسُني عَنْ غَايَتي
لا المدى يطوي ولا العبء يحط
إنّ قَوْمي صَدّعَتهمْ نَوْبَة ٌ
شقق البرد اليماني يعط
خلتهم والخطب يعتامهم
شجر الوادي رماه المختبط
وَكَمَا خَايَلَ يَوْماً عَاقِرٌ
كلما ثارت له البدن عبط
تبعوا امر المقادير فهم
فاطن يطعن أو دان يشط
فُلُّ أحداثٍ رَمَى الدّهْرُ بِهِمْ
فَهُمُ في رُقَعِ الدّهْرِ نُقَطْ
ذاقَهُمْ مُسْتَحْلِياً أرْوَاحَهُمْ
وَرَأى المَضْغَ طَوِيلاً، فاستَرَطْ
يَصْطَفي كُلَّ كَرِيمٍ مِنْهُمُ
وَإذا استُكْرِمَ ذو العَقْبِ رَبَطْ
وبواق غير باقين وكم
يلبث القارب من بعد الفرط
كم طوى الموت لهم من بهمة
خائِضِ الغَمرَة ِ فَرّاجِ الضّغَطْ
وَجَوَادٍ مُتْعِبٍ مِضْمَارُهُ
كُلّمَا لَزّتْ بِهِ الخَيْلُ مَعَطْ
سَلْهُمُ، أوْ فَسَلِ الرّوْعَ بهِمْ
يوم خدر الشمس بالنقع يلط
يبصر الناس على ايديهم
قصب الاعناق بالبيض يقط
اقبلوا الاعداء ملتف القنا
بَينَ مَعرُوضٍ وَمَجرُورٍ يُحَطّ
تحسب الارماح من قعقاعها
شجراً للطير فيهن لغط
ومواض تنثر الهمام لهم
هَبّة َ العَاصِفِ تَرْمي بالخَبَطْ
فَارَقُونَا، فَبَقِينَا بَعْدَهُمْ
كالرّذايا، وُضِعَتْ عَنها الغُبُطْ
في ذُنَابَى مَعْشَرٍ جِيرَانُهُمْ
مضغ للخطب يغدو أو لقط
ليس بالراضي اذا نبهم
طارق الليل ولا بالمغتبط
صور رائعة لا يرتجي
نَفْعُهَا، مِثْلُ تَهَاوِيلِ النَّمَطْ
شَمَخُوا أنْ حَلّقَ الجَدُّ بهِمْ
غلط الدهر وكم يبقى الغلط
كسل الايام عنهم غرهم
رُبّمَا جَاءَ زَمَانٌ قَدْ نَشَطْ
كل مخنوق علي جرته
خَلَطَ العَجزَ بشَوْكٍ، فاختَلَطْ
إنْ رَأى المَغْرَمَ طَاطَا، وَلَهُ
حاجب من حافر اللؤم يمط
أهْمَلَ العِرْضَ عَلى عِلْمٍ بِهِ
وَرَعَى ، لمّا رَعَى ، المَالَ فَقَطْ
طَمَعٌ وَرّطَني في حَبْلِهِمْ
وَيُصَادُ الطّيرُ مِن حيثُ لُقِطْ
كنت ارجواهم ثماراً تجتني
فهم اليوم قتاد يخترط
من عذيري من رصيد كيده
راش ما راش طويلاً ومرط
جَامِعٌ لي بَينَ فَخْرٍ وَأذًى
رُبّمَا بَرّحَ بالأُذْنِ القُرُطْ
حمل الثقل على ذي غارب
كلما عج من الحمل ضغط
أتقى الرمي ولو شئت مضى
كل مطرور اذا صمم عط
واذا كشفت ما يرمضني
من مضيض الداء قال الحلم غط
كل يوم رحم منبوذة
كَرَؤومِ البَوّ عَضْبَاءَ تَئِطّ
مَطْرَحَ الشَّنّة ِ قَدْ أيْبَسَهَا
قدم العهد بعاميّ الاقط
يَسْألُ البُقْيَا، وَقَدْ أحمَيتُهُ
ميسماً لو مر بالطود غلط
صَدّقَ الوَاشِينَ، فِيمَا زَعَمُوا
فنأى بالود عني وشحط
لا أرَى الجِنّ وَأفّاكاً بِهِ
في دُجَى اللّيلِ، وَلا الوحيُ هبَطْ
نَفثَة ٌ مِنْ وَاغِرٍ جَمْجَمَهَا
فيك، لَوْلا اللَّهُ وَالحِلْمُ قَنَطْ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> قل للهوامل في الدنا ما بالكم
قل للهوامل في الدنا ما بالكم
رقم القصيدة : 10127
-----------------------------------
قل للهوامل في الدنا ما بالكم
كَالنّائِمِينَ، وَأنْتُمُ أيقَاظُ
اين المقاول والجبابر قبلكم
فاضُوا على عِلَلِ الزّمانِ وَفاظُوا
مُتَنَافِسينَ عَلى المُقَامِ، وَإنّما
خَلْفَ الرّكائِبِ سائِقٌ مِلظَاظُ
اللبث لمح والمناخ محفز
وَالرَّعْيُ خَطْفٌ، وَالوُرُودُ لَمَاظُ
انظُرْ إلى هَذا الزّمَانِ بعَيْنِهِ
تَرْجِعْ إلَيْكَ بِمَقْتِهِ الألحَاظُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> يا عمرو! لا أعرِفُ ثِقْلاً بهَظَكْ
يا عمرو! لا أعرِفُ ثِقْلاً بهَظَكْ
رقم القصيدة : 10128
-----------------------------------
يا عمرو! لا أعرِفُ ثِقْلاً بهَظَكْ
خُلّة ُ حُرٍّ، فأعِرْها مَلْحَظَكْ
من قائم على العلا ما احفظك
ما نامَ عَن حاجَتِهِ مَنْ أيقَظَكْ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أُسِيغُ الغَيْظَ مِنْ نُوَبِ اللّيَالي
أُسِيغُ الغَيْظَ مِنْ نُوَبِ اللّيَالي
رقم القصيدة : 10129
-----------------------------------
أُسِيغُ الغَيْظَ مِنْ نُوَبِ اللّيَالي
وما يشعرن بالحنق المغيظ
أُرَجّي الرّزْقَ منْ خُرْتٍ دَقيقٍ
يُسَدّ بسِلْكِ حِرْمَانٍ غَليظِ
وارجع ليس في كفي منه
سِوَى عَضّ اليدينِ على الحُظوظِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> ألَهَاكِ عَنّا، رَبّة َ البُرْقُعِ
ألَهَاكِ عَنّا، رَبّة َ البُرْقُعِ
رقم القصيدة : 10130
-----------------------------------
ألَهَاكِ عَنّا، رَبّة َ البُرْقُعِ
مَرُّ الثّلاثِينَ إلى الأرْبعِ
انت اعنتني الشيب في مفرقي
مَعَ اللّيَالي، فصِلي، أوْ دَعي
يا حاجَة َ القَلْبِ ألَمْ تَرْحَمي
جنانة الدمع على مدمعي
لَوْلا ضَلالاتُ الهَوَى لم يكُنْ
عنان قلبي لك بالاطوع
كيف طوى دارك ذو صبوة
عهدي به يطرب للمربع
كَانَ يَرَى نَاظِرَهُ سُبّة ً
ان مر بالدار ولم يدمع
يا حبذا منك خيال سرى
فَدَلّهُ الشّوْقُ عَلى مَضْجَعي
اني تسرى من عقيق الحمى
منازل الحي على لعلع
بَاتَ يُعَاطِيني جَنَى ظَلْمِهِ
وَبِتُّ ظَمْآنَ، وَلمْ أُنْقَعِ
معانقاً كان عناقي له
وراء احشائي والاضلع
عاقرني يشرب من مهجتي
رَيّا، وَيَسقينيَ مِنْ أدمُعي
هل تبلغنّي الدار من بعدهم
على الطوى جائلة الانسع
كأن مجرى النسع في ذفها
مضطرب الايم على الاجرع
تَحمِلُني وَالشّوْقُ في كُورِها
اني دعاني طرب اسمع
ان بهاء الملك ان ادعه
وَالخَطْبُ قَدْ نازَلَني، يَمنَعِ
رُبّ زِمَام ليَ في ضِمْنِهِ
لم اتقوله ولم ادّع
مُصْطَنِعي وَالسّنُّ في رَوْقِها
اصاب مني غرض المصنع
لمْ أرْضَ إلاّهُ، وَمِنْ قَبلِهِ
أقنَعَني الدّهْرُ، وَلَمْ أقنَعِ
أغَرُّ، إنْ رُوّعَ جِيرَانُهُ
لم يذق الغمض ولم يهجع
كَأنّمَا الضّيمُ إلَيْهِ سَرَى
وهو على المطلّع الامنع
في حَسَبٍ أصْبَحَ وَضّاحُهُ
قد غلب الشمس على المطلع
لَئِنْ نَأى عَنّا، فإحسانُهُ
ادنى من الناظر والمسمع
سوم الحيا اقلع عن ارضنا
وَنَحْنُ في آثَارِهِ نَرْتَعِي
كم نفخة منه على فاقة
تنبت عشب البلد البلقع
وَنَظْرَة ٍ تَجْبُرُ وَهْنَ الفَتَى
وعظمه منصدع ما وعي
إذا قَضَى مَرّ عَلى نَهْجِهِ
وَاستَوْقَفَ الحَقَّ على المَقطَعِ
كم طار في ملك ذو نخوة
قالت له ريح المنايا قع
أمَا نَهَى الأعْداءَ مَا جَرّبُوا
فهو غدا يعطس عن اجدع
لم يلقك المغرور الاغدا
يقوم الجنب على المصرع
ينتظر الحي بهم هتفه
من النّوَاعي وَكأنْ قد نُعِي
من جاهِدٍ خابَ، وَمن طالِبٍ
اوفي على الفج ولم يطلع
وَمُسْرِعٍ أقْلَعَ مِنْ عَثْرَة ٍ
روعاء والعثرة للمسرع
وَنَادِمٍ أطرَقَ عَنْ حِزْبِهِ
قَدْ نَادَمَ النّاجِذَ بالإصْبَعِ
ولا ربوا والعز في موضع
شابهت السوأة ما بينهم
ما اسبه الحالق بالانزع
ارْتَضَعُوا وَالعَارَ مِنْ فِيقَة ٍ
ونزعوا واللؤم من منزع
من عاقد اغدر من مومس
وواعد اكذب من يلمع
رَامُوكَ بالأيدي وَكانَ السُّهَى
أعلى مِنَ أنْ يُدرَكَ بالأذْرُعِ
قَدْ عَلِمُوا عندَ قِرَاعِ الصّفا
وَليمَة َ الذّؤبَانِ وَالأضْبُعِ
قل لبهامٍ نشرت في الربا
هذا قِوَامُ الدِّينِ، فاستَجمعي
قد أصْحَرَ الضّيغَمُ مِنْ غِيلِهِ
اظفوره منك على مطمع
غضبان قد غرك همهامه
كم فيك من خرق لاظفاره
كمَلغَمِ الأشدَقِ، لمْ يُرْقَعِ
ليس كغزو الذئب بهم الحمى
ان مرّ بالسخلة لم يرجع
إنْ لمْ تُشاوِرْ حِلمَهُ تُصْبحي
أيُّ جَنِيبٍ لكَ لمْ يُوضِعِ
يستمع الرأي وعنه غنى
قد يصقل السيف ولم يطيع
لا بُدّ أنْ تُرْمِضَ رَوْعَاتُهُ
وان عفا اليوم ولم يوقع
وَالسّيفُ إنْ مَرّ عَلى هَامَة ٍ
روعها ان هو لم يقطع
قل لحسود النجم في فوته
عشت بداء الكمد الموجع
لابد للبطنة من خمصة
فَجُعْ على غَيظِكَ أوْ فاشبَعِ
مَوَاقِفُ تَفسَخُ فيها الظُّبَى
عُقدَة َ رَأيِ البَطَلِ الأرْوَعِ
أيّامُكَ الغُرّ تَسَرْبَلْتَهَا
مثلَ متُونِ القُضُبِ اللُّمّعِ
افاقت البصرة من دائها
وَقَدْ رَقَى النّاسَ وَلمْ يَنجَعِ
عادات اسيافك في غيرها
وَالسّيفُ مَدلولٌ على المَقطَعِ
فلست بالخامل من غاربي
على سنام النقب الاظلع
قد خاب من اصبح من غيركم
عَليّ، وَالإقبالُ مِنكُمْ مَعي
يا أيّهَا البَحْرُ بِنَا غُلّة ٌ
فهل لنا عندك من مكرع
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> تمضى العلى وإلى ذراكم ترجع
تمضى العلى وإلى ذراكم ترجع
رقم القصيدة : 10131
-----------------------------------
تمضى العلى وإلى ذراكم ترجع
شَمسٌ تَغيبُ لكمْ وَأُخرَى تَطلُعُ
إنّ الصّفا العادِيّ يُقرَعُ بالأذَى
من غيرِكُم، وَصَفاكُمُ لا يُقرَعُ
متداولين لباس اثواب العلى
هذا يجاب له وهذا ينزع
في كُلّ يَوْمٍ للنّوَاظِرِ مِنْكُمُ
أعْلامُ عَلْيَاءٍ تُحَطّ وَتُرْفَعُ
لا مثل من ملك العى مستقبل
فينا، وَمَن طَوَتِ المَنونُ مُوَدَّعُ
عينان عين للمزيد قريرة
منا وعين للنقيصة تدمع
وَإذا اطْمَأنّ من العَطِيّة ِ مَضْجعٌ
يَوْماً أقَضّ من الرّزِيّة ِ مَضْجَعُ
فَلَئِنْ فَرِحْنَا إنّ ذَلِكَ مُفرِحٌ
وَلَئِنْ جَزِعْنا إنّ ذلكَ مُجْزِعُ
للمجد من علياكم ومصابكم
انف به شمم وآخر اجدع
بُؤسَى وَنُعْمَى أعقَبَتْ، فكأنّما
رُدّتْ عَلى أعْقَابِهِنّ الأدْمُعُ
لولا الاعزّ ابو شجاع لم يكن
وَهْيُ النّوَائبِ عَن قَليلٍ يُرْقَعُ
لولاه ما انجبر الكسير ولا سيما
طَرْفُ الحَسيرِ، وَلا سَلا المُتفَجِّعُ
ما كانت العلياء بعد مصلبها
لَوْلاهُ بالبَدَلِ المُجَدَّدِ تَقْنَعُ
نثلوا كنائن مجدهم فتخيروا
منهن اقوم نصلة لا ينزع
سهماً رمى غرض العلى من بعدما
لمْ يَبْقَ في قَوْسِ المَعالي مَنزَعُ
لا يَطمَعُ الأعداءُ مَطلَعَ نَجدِهِ
قد ضاق الاعنه ذاك المطلع
طلبتك قد قلقت اليك نصولها
حتى استقر بها النصاب الامنع
ظَمأى إلَيكَ وَأينَ عنكَ مَحيدُها
وَالرّعيُ عندَكَ وَالرُّوَا وَالمَرْتَعُ
يَوْماً، وَطينَتُها بغَيرِكَ تُطبَعُ
يوماً وطينتها بغيرك تطيع
سَبَقَتْ ببيعَتك القُلُوبُ أكفَّها
ايدٍ اطعنك والضمائر اطوع
من مضمر يخشى الهوى لا ينثني
او صافق بيد الرضى لا يرجع
أعطَتْ تَخايُلَها الصّدُورُ، وَرُبّما
تعطى يد ولها ضمير يمنع
اللَّهُ أيّدَ مُلْكَكُمْ وَسَمَا بِهِ
مجد القواعد والبناء الارفع
بَيْتٌ يُسَقَّفُ بالسّمَاءِ رِوَاقُهُ
وتهاب ذرته الحمام الوقع
اطناب قبته انابيب القنا
وسجوف ظلته المواضي اللمع
إن ساخَتِ الأرْكانُ أشرَفَ رُكنُه
او ضعضع البنيان لا يتضعضع
كَمْ مُصْعَبٍ مَنَعَ الخِطامَ تركتَه
تحت الرحالة يستقيم ويطلع
او خالع قصرت يداه عن العلى
بُوعٌ لكم تَقِصُ الرّقابَ وَأذرُعُ
فسَبَقتمُ وَكَبَا بِهِ مِنْ جَدّهِ
دُونَ المُنى قَصْفُ الفَقارِ مُوَقَّع
تخفى مكانده ويظهر سطوكم
الذر يقرص والاراقم تلسع
لا ثُلّ عَرْشُ بَني بُوَيْهٍ أنّهمْ
غدرُ المكارم والجناب الامرع
فعلى روائهم يحوم المعتفي
وَإلى رُوَائِهِمُ تُشِيرُ الإصْبَعُ
ان قاربوا فهم الشهاد المجتنى
وَإذا أبَوْا فَهُمُ السِّمامُ المُنقَعُ
ايديهم طرق الندى وجباههم
أبْهَى مِنَ التّيجَانِ لا بَلْ ألمَعُ
فهم لا يام الحفائظ مفزع
وهم لا يام المكارم مظمع
هَتَفَ العَلاءُ بهِمْ إلى غَايَاتِهِ
فتَضَرّعَ القَوْمُ اللّئامُ وَأسرَعُوا
انا غرسكم والغصن لدن والصبا
غَضٌّ وَللعِيسِ القِيادُ الأطوَعُ
رِشتُم سِهَامي للعِدَى ، وَتَرَكتُمُ
قدمي إلأى امد المعالي تتبع
وحثثتم حظي ليلحق شاؤكم
حتى استمر وحظ غيري يقدع
وَصَنَعتُمُ فَعَرَفتُ قَدرَ صَنيعِكُم
ولربما غلط الطريق المصنع
وَحفظتُ ما استُودعتُ من نعمائكم
إنّ الوَفَاءَ أمَانَة ٌ تُسْتَوَدَعُ
يا بَانيَ الشّرَفِ المُوَطَّدِ حَيثُ لا
تَصِلُ العُيونُ وَلا تَنالُ الأذرُعُ
وسليل محصنة العلى في حجرها
مستودع وبدرّها مسترضع
تحنو الملوك من جنباته
كالقلب حانية عليه الاضلع
ارنق لها فتق النوائب بالندى
او بالقنا ولكل خرق مرقع
وَاسلُكْ سَبيلَ أبيكَ، إنّ سَبيلَه
لَقَمٌ يُجيزُ إلى المَنَاقِبِ مَهْيَعُ
واطلب على ايامه وجياده
حسرَى يَرِدنَ على الطّعانِ وَظُلَّعُ
تَدِقُ الغِوَارَ عَلى الغِوَارِ كأنّها
وَطفَاءُ تَحفِزُها بَليلٌ زَعزَعُ
وَالصّبحُ مُنقَدُّ القَميصِ كما جَلا
عن حرّ مفرقه البجال الانزع
وَاستَقْبِلِ الأيّامَ غَيرَ جَوَامِحٍ
يَثني إلَيكَ بهَا عِنَانٌ طَيِّعُ
تَعنُو لأخمَصِكَ الخُطوبُ ذَليلة ً
بعد العراك وخدهن الاضرع
إن سَرّ أمسُك كانَ يوْمُك فَوْقَه
ويقل عند غد لما يتوقع
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> طِلابُ العِزّ مِنْ شِيَمِ الشُّجاعِ
طِلابُ العِزّ مِنْ شِيَمِ الشُّجاعِ
رقم القصيدة : 10132
-----------------------------------
طِلابُ العِزّ مِنْ شِيَمِ الشُّجاعِ
وسعي المرء تحرزه المساعي
وَدُونَ المَجدِ قَلبٌ مُستَطيلٌ
وَبَاعٌ غَيرُ مَجبُوبِ الذّرَاعِ
أُخَوَّفُ بالزَّماعِ، وَلَستُ أدرِي
بأين اجرُّ ناصية الزماع
وَلَستُ أضَلُّ في طُرُقِ المَعَالي
ونار العز عالية الشعاع
ويعجبني البعاد كان قلبي
يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيّ بنِ الرِّقاعِ
لَقِيتُ مِنَ المُقامِ على الأمَاني
كمَا لَقيَ الطَّموحُ من الصِّقاعِ
ولو اني ملكت عنان طرفي
أخَذتُ عَلى الوَسيقَة ِ بالكُرَاعِ
وكنت اذا تلون لي خليل
تَلَوّنَ بي لَهُ خِلْوُ النِّزَاعِ
بخيل بالسلام اذا التقينا
ولكني جواد بالوداع
ايصرعني الزمان ولست آوي
إلأى جنب ذليل للصراع
وَأرْضَعُ بالخِداعِ عَنِ المَعَالي
وَكَانَ الطّفْلُ أوْلى بالرّضَاعِ
ألا لِلَّهِ طينَتُنَا بِأرْضٍ
مُشَوَّهَة ِ المَعَالِمِ وَالبِقَاعِ
إذا مَرَقَ الدُّجَى مِنّا أخَذْنَا
عَلَيْهَا بالمَذانِبِ وَالتّلاعِ
وَأوْلى بالضّيَافَة ِ، لَوْ عَلِمْنَا
خصيب الرحل مطروق الرباع
إلى امل الحسين بسطت ظني
بِزَينِ المِلّة ِ اشتَفَتِ الأمَاني
إذا بَخِلَ الغَمَامُ عَلى مَحَلٍّ
تَدارَكَ غُلّة َ الإبْلِ الزِّمَاعِ
مَجِيرِي إنْ تَناكَرَتِ اللّيَالي
وعوني ان تكاثرت الدواعي
وقد جعل الزمان يضئ وجهي
وَيَرْفَعُ نَاظرَي وَيَمُدّ بَاعي
رفعت اليك دعوة مستجير
وانت مدى عقيرة كل داع
ليهنك ما تجدده الليالي
وَحَسبُكَ مِنْ فِرَاقٍ وَاجتماعِ
فَذاكَ الصّخْرُ خَرّ مِنَ اليَفَاعِ
من الاملاك والمال المضاع
تمارى الناس قبلك وهي غضب
اديوان الضياع ام الضياع
وعادت في يديك مروضات
وَكَانَتْ فَقْعَ قَرْقَرَة ٍ بِقَاعِ
ظفرت بما اشتهيت وانت وان
ونال الغض غيرك وهو ساع
يبشر والقلوب مفجعات
كأن بشيره في الخلق ناع
وما كل المواهب بالاماني
ولا كل الاحاظي بالقراع
لكل في بلوغ العز طيع
تَقَلَّبُ بَينَ أضْلاعِ السّبَاعِ
بزين الملة اشتقت الاماني
من المطل الممانع والدفاع
واصبحت الشفاه مقلقلات
فاعلن بشره في كل وحه
وَبَيّنَ طَوْلَهُ في كُلّ بَاعِ
رَآكَ لِكُلّ مَا يَأتِيهِ أهْلاً
وَأنْتَ أحَقُّ ذَوْداً بالمِرَاعِ
صنيعاً لا يجر عليك مناً
وَحِمْلُ المَنّ غَيرُ المُسْتَطَاعِ
أجَارَ أبُو الفَوَارِسِ منكَ سَيفاً
تَحَامَتْهُ يَمِينُ أبي شُجَاعِ
فِدًى لكَ مَن يُنازِعُكَ الرّزَايَا
وَيَقرِضُكَ الأذَى صَاعاً بصَاعِ
يَعَضّ أنَامِلَ الأُسْدِ الضّوَارِي
عليك بغيظ انياب الافاعي
رَعَاكَ بلَحْظِ طَرْفٍ غَيرِ رَانٍ
وعاج عليك سمعاً غير واع
فكنت السيف اغمده جبان
فَسُلّ وَقَد تَصَدّى للمِصَاعِ
الان رد العلا بلا رقيب
وَشَمِّرْ في الأمُورِ وَلا تُرَاعِ
ولا يغررك قعقعة الاعادي
رجونا منك يوماً مستطيلاً
على الاعداء وضاح القناع
تَغيظُ الحَاسِدينَ بِهِ وَتُرْضِي
قُلُوباً لا تُعَلَّلُ بِالخِداعِ
اتقنع ان تضام وانت حام
وَتُهْمِلُنَا البِقاعُ، وَأنتَ رَاعِ
وَما في الأرْضِ أحسَنُ مِن يَساراً
اذا استولى على مطاع
الان تراجعت تلك الرعايا
وجهزت الرعية للمراعي
وعاد السرب امنع من قلوب
تقلب بين اضلاع السماع
وَصَارَ الدّهْرُ أمرَحَ مِنْ طَرُوبٍ
تصافح سمعه نغم السماع
تُسَمّحُ عِطْفَهُ بَعْدَ اجتِنَابٍ
وتخطم انفه بعد امتناع
تُفَاخِرُنَا رِجَالٌ لَيسَ تَدْرِي
بما علم الجبان من الشجاع
وَلَوْ خَلّيْتَ عَنّا في رِهَانٍ
تبينت البطاء من السراع
وَنَحنُ أحَقُّ بالدّنْيَا، وَلَكِنْ
تخيرت القطوف على الوساع
اروم بحسن رأيك كل امر
يُؤلّفُ فِرْقَة َ الأمَلِ الشَّعَاعِ
وَأطْلُبُ مِنْكَ مَا لا عَيْبَ فيهِ
واين المجد الا في اصطناعي
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لأغنَتكَ عَن وَصْلي الهُمومُ القَوَاطِعُ
لأغنَتكَ عَن وَصْلي الهُمومُ القَوَاطِعُ
رقم القصيدة : 10133
-----------------------------------
لأغنَتكَ عَن وَصْلي الهُمومُ القَوَاطِعُ
وَعَن مَشرَعِ الذّلّ الرّماحُ الشّوَارِعُ
واي طلاب فاتني وطلائعي
منى ً قبل اعناق المطي طوالع
دَعيني أُقِمْ أرْضاً، وَأطْلُبُ غَيرَها
فبينهما ان واصل الهم قاطع
فَما كُلّ مَمْنُوحٍ مِنَ العِزّ شَاكِرٌ
وَلا كُلّ مَحظُوظٍ مِنَ المَالِ قانِعُ
وَمَا عَاقَني رَبْعٌ، فَبِتُّ وَلمْ تَبِتْ
يُوَقّعُني مِنْ غَيرِ ذاكَ المَطَامِعُ
قطوع لا قران الرجال كانني
الى كل فج ثائر الرحل نازع
أفي كل يوم الدهر جانبي
وَبَاعَ الثّنَاءَ الحُرَّ بالذّمّ بَائِعُ
فَلَمْ ألْقَ إلاّ مَاذِقَ الودّ كَاذِباً
يسف به من طائر الغدر واقع
وَرَايَعَة ٍ للبَيْنِ مِنْ عَامرِيّة ٍ
تتزعزع منها بالسلام الاصابع
فلو لم تزودنا السلام عشية
لسرنا واعناق المطي خواضع
تَصُدّ حداءً حينَ تَبعَثُ وَعْدَهَا
كَذُوباً، وَإنّي بِالرّجَاءِ لَقَانِعُ
أفي كُلّ يَوْمٍ يُعدِمُ الدّهرُ جانِبي
وَرَجْعُ زَفِيرِي للحَمَائِمِ خَادِعُ
حَنِينُ المَطايا عَلّمَ الشّوْقَ مُهجَتي
فكَيْفَ تُسَلّيها الحَمامُ السّوَاجِعُ
بذلتك قلباً كنت ادخر صوته
اذا لاح لي برق من العزم لامع
سَبَقتَ إلى يَأسِي رَجَايَ، فحُزْتَه
ولم تنتظر رأي فها انا طامع
وَمَا عِندَ أملاكِ الطّوَائِفِ حَاجَتي
اذا ما ابت ان تقتضيها القواطع
وَمَا ليَ شُغْلٌ في القَرِيضِ، وَإنّما
أُبَيّنُ فيه مَا تَقُولُ المَطَامِعُ
وَلَوْ هَزّ أسْمَاعَ المُلُوكِ نَشيدُهُ
دروان كل المجد ما انا صانع
تَقُولُ ليَ الأيّامُ، وَهيَ بَخِيلَة ٌ:
ألا أسألْ، فإمّا ذو عَطاءٍ وَمَانِعُ
رَأيتُ كَرِيماً مَا خَلا قَطُّ مِنْ حِمًى
يزار ولو ان الديار بلاقع
وَلا مَرِضَتْ نَارُ القِرَى في خِيَامِهِ
بليل ولو ان الرياح زعارع
اذا صارعته الريح خلنا شعاعها
يُشِيرُ إلى الوُرّاد وَالرّكْبُ هَاجِعُ
فَضَنّاً، بَني فِهْرٍ، بما في أكفّكم
مِنَ المَجدِ، فالأيّامُ عَوْدٌ وَرَاجِعُ
وردّوا اكف الحرب حلماً عن العدى
إذا أمكَنَتْ حَدَّ السيوفِ المَقاطِعُ
فكَمْ غارَة ٍ تَستَرْجفُ اللّيلَ أيقظَتْ
صدور القنا والغادرون هواجع
عيون العوالي والنجوم روامق
ونقع المذاكى بينهن براقع
وَلا بُدّ مِنْ شَعوَاءَ تَظمَا نُفُوسُها
وَلَيسَ لهَا إلاّ السّيُوفُ مَشَارِعُ
هُوَ اليَوْمُ أخفَتْ خَيلُهُ لَمعَ آلِهِ
فاشباحه فوق العجاج لوامع
ترى النقع مسود الذيول وفوقه
رداء الردى تحمر منه الوشائع
وركب كان الترب ينهض نحوه
يعانقه في سيره ويصارع
فَلَوْ أنّ ثَغْرَ اللّيلِ لاحَ ابْتِسَامُهُ
عَنِ الصّبْحِ مِنْهُ لمْ تَسِمْهُ البَلاقعُ
إذا ما سَرَوْا تحتَ الدُّجَى فوُجوهُهمْ
لضَوْءِ الضّحَى قبلَ الصّباحِ طَلائِعُ
وان ادلجوا لم يسئل الليل عنهم
كَأنّهُمُ فيهِ النّجُومُ الطّوَالِعُ
وَيَبْدأُ فيهَا للسّرَابِ زَخَارِفٌ
تلاعب لحظ المجتلي وتخادع
فَلا تَعجَبُوا مِن سَيرِهم في هَجيرِها
فجرُّ وغاهم للهجير طبائع
وَأرْضٍ يَضَلّ اللّيلُ بَينَ فُرُوجِها
وَيُجْزِعُهُ أجْزَاعُهَا وَالأجَارِعُ
تخطيتها والصبح يخرق في الدجى
نَوَافِدَ لا يَلقَى بهَا الجَوَّ رَاقِعُ
تطاول اسر الليل فيها كأنما
دجاه لاعناق النجوم جوامع
وَقَدْ مَدّ مِنْ بَاعِ المَجَرّة ِ فانثَنى
كَأنّ الثّرَيّا فيهِ كَفٌّ تُقَارِعُ
وَهَبْتُ لِضَوْءِ الفَرْقَدَينِ نَوَاظرِي
إلى أن بَدا فَتْقٌ مِنَ الفَجرِ ساطِعُ
كَأنّهُمَا إلْفَانِ قَالَ كِلاهُما
لشخص اخيه قل فاني سامع
إذا أنَا لمْ أقبِضْ عَنِ الخِلّ هَفوَة ً
فَلا بَسَطَتْ كَفّي إلَيهِ الصّنائِعُ
وَإنْ أنَا لمْ يَسْتَنْزِلِ المَجدُ حَبوتي
فلا اهلت مني الربى والمرابع
أبَا قاسِمٍ! حَلاّكَ بالشِّعْرِ مَاجِدٌ
عليك له حتى الممات رصائع
أخٌ لا يَرَى الأيّامَ أهْلاً لمَدْحِهِ
ولو ضمنت ان لا تراه الفجائع
شُجَاعٌ لأعْناقِ النّوَائِبِ رَاكِبٌ
هُمَامٌ لأِطْوَادِ الحَوَادِثِ فَارِعُ
ستَشرعُ ماءَ الفَخرِ في كأسِ مِدحتي
وما انا في ماء الندى منك شارع
ليهنك مولود يولّد فخره
أبٌ، بِشْرُهُ للسّائِلِينَ ذَرائِعُ
وليد لوان الليل ردي بوجهه
لمَا جَاوَرَتَهُ بالجُنُوبِ المَضَاجِعُ
وَمُبْتَسِمٌ، يَرْتَجّ في مَاءِ حُسنِهِ
لَهُ مِنْ عُيُونِ النّاظِرِينَ فَوَاقِعُ
رَمَى الدّهْرُ منهُ كلَّ قلبٍ من العِدى
بسَهمٍ نَضَا أحقادَهم وَهوَ وَادِعُ
يرامونه باللحظ كي يعصفوا به
وَأبصَارُهُمْ صُورٌ لَدَيْهِ خَوَاشِعُ
لارواحهم في مقلتيه مصارع
يودون ان لو كا بين قلوبهم
مع الحقد حتى لا تراه المجامع
متى ابتسموا فاعلم ثغورهم
دُمُوعٌ، لهَا تِلكَ الشّفَاهُ مَدامِعُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> تخيرته اطول القوم باعا
تخيرته اطول القوم باعا
رقم القصيدة : 10134
-----------------------------------
تخيرته اطول القوم باعا
وارحبهم في المعالي ذراعا
وأخذهم بعنان الخطوب
يُجِيرُ عَلى الدّهْرِ أمراً مُطَاعَا
بعزم كبارقة المشرفيّ
يأبى على الهزّ الا قراعا
يُهَابُ وَيُرْجَى لِرَيْبِ الزّمَانِ
كالمنصل راق عيونا وراعا
وصدر وسيع على النائيات
يبجل اذا غب رأيا وساعا
تَرَى كُلّ يَوْمٍ مَعَ الحَادِثاتِ
عراكاً له دوننا أو قراعا
لَهُ قَلَمٌ إنْ جَرَى غَرْبُهُ
أمِنّا القَنَا، وَخَشِينَا اليَرَاعَا
ومدره قول بيدّ الخصوم
إذا بَلَغُوا بالخِصَامِ القِذاعَا
كعالية الرمج ان طاولوه
طال الى المجد نفساً وباعا
إذا نَزَعُوا عَنْ هَوَى المكْرُماتِ
من اللوم زاد اليها نزاعا
بحمزة امسيت القى الخطوب
وارمى العدو وارقى اليفاعا
يدافع ركني حتى انال
وَيَدْفَعُ عَنّي الأعَادي دِفَاعَا
أطالَ يَدي فَفَرَعتُ الهِضَابَ
وَأطلَعَني بالنّدَى ما استَطَاعَا
حقوق عليَّ رأى انها
حقوق عليه فوالي وراعى
فلا الوعد كان مطالاً ضمارا
يَغُرّ وَلا القَوْلُ زُوراً خِداعَا
صنعت فتممت حسن الصنيع
وكم صانع لا يربّ اصطناعا
تَعاطَوْا صَنِيعَكَ، فاستَثقَلُوهُ
ان التطبع يعي الطباعا
وَغَيرُكَ يَمطُلُ فِعْلَ الجَميلِ
فإنْ فَعَلَ الفِعلَ يَوْماً أضَاعَا
تَلَقّاكَ نَيرُوزُكَ المُستَجِدّ
يسر عياناً ويرضي سماعا
ولا زال دهرك طوع الجنيب
إذا مَا أمَرْتَ بِأمْرٍ أطَاعَا
تلاقى الخطوب ثقالا بطاءً
وغر الاماني عجالاً سراعا
همام رميت قيادي اليه
مآلاً إلى شعبه وانقطاعا
مددت يميني فاعلقتها
يداً باصْطِنَاعِ الأيَادي صَنَاعَا
إذا قَرِحَتْ عِنْدَنَا نِعْمَة ٌ
اعاد اياديه فينا جذاعا
فلو رام قسمة عمري له
لَمَ أرْضَ لَهُ العُمرَ إلاّ مَشاعا
وَإنْ هُوَ سَاوَمَني مُهْجَتي
صفقت على راحته بياعا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق