السبت، 24 أبريل 2010
أرَاكَ عَـصِـيَّ الـدّمعِ لابي فراس الحمداني
| أرَاكَ عَـصِـيَّ الـدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ، نـعـم أنـا مـشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ، إذا الـلـيلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى تَـكـادُ تُـضِـيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي مـعـلـلتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ، حـفـظـتُ وضـيـعتِ المودة َ بيننا و مـا هـذهِ الأيـامُ إلا صـحـائفٌ بـنَـفـسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة تَـرُوغُ إلـى الـوَاشِـيـنَ فيّ، وإنّ لي بـدوتُ ، وأهـلـي حاضرونَ ، لأنني وَحَـارَبْـتُ قَـوْمـي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ فـإنْ كـانَ مـا قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ وفـيـتُ ، وفـي بـعضِ الوفاءِ مذلة وَقُـورٌ، وَرَيْـعَـانُ الـصِّبَا يَسْتَفِزّها، تسائلني: " منْ أنتَ ؟ " ، وهي عليمة ٌ ، فقلتُ ، كما شاءتْ ، وشاءَ لها الهوى : فـقـلـتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي ، فـقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا! وَمـا كـانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ وَتَـهْـلِـكُ بَـينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة فـأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ؛ وقـلـبـتُ أمري لا أرى لي راحة ً ، فَـعُـدْتُ إلـى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها، كَـأنـي أُنَـادي دُونَ مَـيْـثَاءَ ظَبْيَة تـجـفَّـلُ حـيـنـاً ، ثم تدنو كأنما فـلا تـنـكـريني ، يابنة َ العمِّ ، إنهُ ولا تـنـكـريـنـي ، إنني غيرُ منكرٍ وإنـي لـجـرارٌ لـكـلِّ كـتـيـبة و إنـي لـنـزالٌ بـكـلِّ مـخـوفة فَـأَظـمـأُ حـتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا وَلا أُصْـبِـحُ الـحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة ٍ، وَيـا رُبّ دَارٍ، لـمْ تَـخَـفْـني، مَنِيعَة و حـيّ ٍرددتُ الـخـيـلَ حتى ملكتهُ وَسَـاحِـبَـة ِ الأذْيـالِ نَحوي، لَقِيتُهَا وَهَـبْـتُ لـهَـا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ و لا راحَ يـطـغـيـني بأثوابهِ الغنى و مـا حـاجـتي بالمالِ أبغي وفورهُ ؟ أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ، و لـكـنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء وقـالَ أصيحابي: " الفرارُ أوالردى ؟ " وَلَـكِـنّـنـي أمْـضِي لِمَا لا يَعِيبُني، يـقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى " و هـلْ يـتـجافى عني الموتُ ساعة ً ، هُـوَ الـمَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه، و لا خـيـرَ فـي دفـعِ الـردى بمذلة يـمـنـونَ أنْ خـلـوا ثـيابي ، وإنما و قـائـم سيفي ، فيهمُ ، اندقَّ نصلهُ سَـيَـذْكُـرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ، فـإنْ عِـشْـتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه وَإنْ مُـتّ فـالإنْـسَـانُ لا بُدّ مَيّتٌ ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛ وَنَـحْـنُ أُنَـاسٌ، لا تَـوَسُّطَ عِنْدَنَا، تَـهُـونُ عَـلَـيْـنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا، أعـزُّ بـني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ، | أمـا لـلـهـوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟ ولـكـنَّ مـثـلـي لا يذاعُ لهُ سرُّ ! وأذلـلـتُ دمـعـاً منْ خلائقهُ الكبرُ إذا هـيَ أذْكَـتْـهَـا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ إذا مِـتّ ظَـمْـآنـاً فَلا نَزَل القَطْرُ! و أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ لأحـرفـهـا ، مـن كفِّ كاتبها بشرُ ً هـوايَ لـهـا ذنـبٌ ، وبهجتها عذرُ لأذْنـاً بـهَـا، عَـنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ أرى أنَّ داراً ، لـستِ من أهلها ، قفرُ وإيـايَ ، لـولا حـبكِ ، الماءُ والخمرُ فَـقَـد يَـهـدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ ٌ لآنـسـة ٍ فـي الـحي شيمتها الغدرُ فـتـأرنُ ، أحـيـاناً ، كما يأرنُ المهرُ وَهَـلْ بِـفَـتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟ قَـتِـيـلُـكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ وَلـمْ تَـسـألـي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ! فـقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ، إلـى الـقلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ ٌ إذا مَـا عَـداهـا الـبَينُ عَذّبَها الهَجْرُ وَأنُّ يَـدِي مِـمّـا عَـلِـقْتُ بِهِ صِفْرُ إذا الـبَـيـنُ أنْـسَـاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ لَـهَـا الـذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ ً عـلـى شـرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ تـنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ لـيَـعـرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ إذا زلـتِ الأقـدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ ٍ مـعـودة ٍ أنْ لا يـخـلَّ بـها النصرُ ٍ كـثـيـرٌ إلـى نـزالها النظرُ الشزرُ وَأسْـغَـبُ حـتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ وَلا الـجَـيـشَ مَـا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ ٍ طـلـعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ هـزيـمـاً وردتـنـي البراقعُ والخمرُ فـلـمْ يـلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ و رحـتُ ، ولـمْ يكشفْ لأثوابها سترُ و لا بـاتَ يـثـنيني عن الكرمِ الفقر إذا لـم أفِـرْ عِـرْضِـي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ ولا فـرسـي مـهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ ! ٍ فـلـيـسَ لـهُ بـرٌّ يقيهِ، ولا بحرُ ! فـقُـلـتُـ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ وَحَـسـبُـكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ فَـقُـلْـتُـ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ إذَا مَـا تَـجَـافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟ فـلـمْ يـمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ ٍ كـمـا ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو" عـلـيَّ ثـيـابٌ ، مـن دمائهمُ حمرُ وَأعـقـابُ رُمـحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ " وفـي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ " و تـلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ وَإنْ طَـالَـتِ الأيّـامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ ومـا كـانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ لَـنَـا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ و مـنْ خـطـبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ وَأكـرَمُ مَـن فَـوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ |
صريع الغواني :تَـعَزَّ فَقَد ماتَ الهَوى
تَـعَزَّ فَقَد ماتَ الهَوى وَاِنتَهى الجَهلُ فَـرَدَّ عَـلَيكَ الـحِلمَ ما قَدَّمَ العَذلُ
أَحـينَ طَـوى عَن شِرَّةِ اللَهوِ شِرَّةً يُـطيعُ سَوادَ الرَأسِ إِن قالَ لا تَسلُ
حَـماهُ عَـلى سَبعٍ وَعِشرينَ حِجَّةً شَـبابٌ فَـتِيُّ الـغَيبِ شاهِدُهُ كَهلُ
أَلا نـادِيَ اليَومَ الَّذي أَعجَلَ النَوى نَـلبُثَها حَـتّى اِنطَوى مَعَها الوَصلُ
لَـعَلَّ وُجـوهَ الـلَيلِ تَثنى صُدورَهُ فَـيَخرُجَ مِن حَدِّ السُهادِ بِنا الأَصلُ
تَـفَرَّقُ فـي الـعَينِ الـدُموعُ وَتارَةً يُـؤَلِّفُها الإِلـفُ الَّذي حَلَّفَت جُملُ
هُـوَ الشَوقُ مَصروفُ السُلُوِّ وَدونَهُ أَحـاديثُ إِذكـارِ الـفُؤادِ بِها خَبلُ
فَـدَع قَـلبَهُ وَالنَأيَ لا يَذكُرُ الهَوى لَـيـالِيَ يَـلقاهُ بِـأَترابِهِ الـشَملُ
خَرَجنَ خُروجَ الأَنجُمِ الزُهرِ وَاِلتَقَت عَـلَيهِنَّ مِـنهُنَّ الـمَلاحَةُ وَالشَكلُ
تَـبَسَّمنَ فَاِستَضحَكنَ طامِسَةَ الدُجا عَـنِ الصُبحِ وَالظَلماءُ أَوجُهُها طُحلُ
خَفينَ عَلى غَيبِ الظُنونِ وَغَصَّتِ ال بُـرَينُ فَـلَم يَنطِق بِأَسرارِها حِجلُ
وَلَـمّا تَـلاقَينا قَـضى اللَيلُ نَحبَهُ بِـوَجهٍ لِوَجهِ الشَمسِ مِن مائِهِ المَحلُ
أَرِبـنـا بِـأَلحاظِ الـعُيونِ وَبَـينَنا عَـفافٌ وَتَـكذيبٌ لِـمّا يَأثُرُ المَحلُ
كَـأَنَّ الـثُرَيّا فَـورَها وَسُـكونَها نُـجومٌ جَـلاها الفَجرُ فَاِحتازَها أَفلُ
طَوَيتُ بِها شَرخَ الشَبابِ فَحاجَزَت قَـريباً وَجِـلبابُ الصِبا خَلَقٌ رَذلُ
وَخَضراءَ يَدعو شَجوَ مُكِّيِّها الصَدى إِذا نَـسَفَتها الـريحُ ريـحانُها شُعلُ
سَـقاها الـثَرى ماءَ النَدى وَأَسَرَّها مِنَ القَيظِ حَتّى أَمرَعَ السارِحَ الرَبلُ
إِذا دَرَجَـت فـيها الجَنوبُ تَعانَقَت بِها سامِقاتُ الزَهرِ وَاِصطَحَبَ البَقلُ
كَـساها الخَلا الرَسمِيُّ مِن كُلِّ جانِبٍ طَـرائِقَ حَـتّى سودُ حَوزاتِها شُهلُ
تَـحَلَّبَ مِـنها مُـستَسِرٌّ مِنَ النَدى بِـريحِ الصِبا وَالرَوضُ أَعيُنُهُ خُضلُ
أَنَـختُ بِها وَالشَمسُ تَنعِقُ بِالضُحى وَمـا صـاحِبي إِلّا الـمُدامَةُ وَالجَحلُ
إِذا شِـئتُ حَـيّاني الـثَرى بِـنَباتِهِ وَطـالَعَني فـي رَوضِهِ العُصُمُ العُقلُ
تَـراخَينَ دونـي ثُـمَّ أَوجَسنَ وَطأَةً فَـأَتلَعنَ كُـحلاً مُستَراباً لَها الكُحلُ
وَغَبراءَ لا يُسقي عَلى الخِمسِ رَكبُها قَطَعتُ وَريقُ الشَمسِ يَغلي بِهِ السَجلُ
تَـجـاوَزتُها وَالآلُ مُـستَنقِعٌ بِـها كَـنَّشرِ القَباطيِّ اِنتَضى ماءَها الغُسلُ
وَمُـلتَجِبٍ بِـالنَأيِ قَـلبُ دَلـيلِها يَـبيتُ بِها عَن بَيتِهِ الجابُ وَالصَعلُ
لَـقَيتُ الـدُجى فيها وَلِلأَصلِ قُلعَةٌ وَمُـحتَنِكُ الإِمـساءِ مُقتَضَبٌ طِفلُ
وَلَـمّا تَعالى اللَيلُ شَقَّت بِنا السُرى جَـلابيبَهُ حَـتّى رَأى دُبـرَهُ القُبلُ
إِذا شِـئتُ خَلَّفتُ الصَبا أَو صَحِبتُها بِـوَجناءَ مَـوصولٍ بِـغارِبِها الرَحلُ
أَتَـتـكَ الـمَطايا تَـهتَدي بِـمَطِيَّةٍ عَـلَيها فَـتاً كَالنَصلِ يُؤنِسُهُ النَصلُ
وَرَدنَ خِـلافَ اللَيلِ وَاللَيلُ مُصدِرٌ أَواخِـرُهُ وَالـفَجرُ عُريانُ أَو فُضلُ
فَـلَمّا نَـحَينَ الـنورَ خَـرَّينَ تَحتَهُ عَـلى أَمَـلٍ يُشجى بِهِ اليَأسُ وَالمَطلُ
وَرَدنَ رِواقَ الـفَضلِ فَضلِ بنِ جَعفَرٍ فَـحَطَّ الـثَناءَ الـجَزلَ نائِلُهُ الجَزلُ
فَـتىً تَـرتَعي الآمـالُ مُـزنَةَ جودِهِ إِذا كـانَ مَـرعاها الأَمانِيُّ وَالبُطلُ
تُـساقِطُ يُـمناهُ نَـدىً وَشِـمالُهُ رَدىً وَعُـيونُ القَولِ مَنطِقُهُ الفَضلُ
أَلَـحَّ عَـلى الأَيّـامِ يَفري خُطوبَها عَـلى مَـنهَجٍ أَلـفى أَبـاهُ بِهِ قَبلُ
عَـجولٌ إِلـى مـا يودِعُ الحَمدَ مالَهُ يَـعُدُّ الـنَدى غُنماً إِذا اِغتُنِمَ البُخلُ
كَـأَنَّ نَـعَم فـي فيهِ يَجري مَكانَها سُـلالَةُ مـا مَجَّت لِأَفراخِها النَحلُ
جَـرى مُذ حَواهُ المَهدُ في شَأوِ جَعفَرٍ إِلـى غـايَةٍ يَـتلو المِثالَ الَّذي يَتلو
حَـمولاً لِـعِبوِ الدَهرِ يَنهَضُ عَفوُهُ بِـهِ مُـستَقِلّاً حـينَ لا يُحمَلُ الثِقلُ
إِذا أَغـمَدَت هِـمّاتُهُ خَطباً اِغتَدَت عَـلى مُـنتَضى رَأيٍ مُمَرٍّ بِهِ السَحلُ
كَـأَنَّ مَـجالَ الـعَينِ مِـنهُ وَقَلبَهُ وَغُـرَّتَهُ نَصلٌ حَماهُ الصَدى الصَقلُ
أَنـافَ بِـهِ الـعَلياءَ يَـحيى وَجَعفَرٌ فَـلَيسَ لَـهُ مِـثلٌ وَلا لَـهُما مِثلُ
فُـروعٌ تَـلَقَّتها الـمَغارِسُ فَـاِعتَلى بِـها عـاطِفاً أَعناقَها قَصدَهُ الأَصلُ
لَـهُم هَـضبَةٌ تَأوي إِلى ظِلِّ بَرمَكٍ مَـنوطاً بِـها الآمالُ أَطنابُها السُبلُ
أَقَـرَّت عَـلَيهِم نِـعمَةَ الـلَهِ نِعمَةٌ لَـهُم في رِقابِ الناسِ لَيسَ لَها نَقلُ
وَقَوا حُرَمَ الأَعراضِ بِالبيضِ وَالنَدى فَـأَموالُهُم نَـهبٌ وَأَعراضُهُم بَسلُ
حُـبّاً لا يَـطيرُ الـجَهلُ في عَذَباتِها إِذا هِـيَ حَلَّت لَم يَفُت حَلَّها ذَحلُ
جَـرى آخِـذاً يَـحيى مُقَلَّدَ جَعفَرٍ وَصَـلّى إِمـامُ السابِقينَ اِبنُهُ الفَضلُ
بِـكَفِّ أَبـي العَباسِ يُستَمطَرُ الغِنى وَتُـستَنزَلُ النُعمى وَيُستَرعَفُ النَصلُ
وَيُـستَعطَفُ الأَمـرُ الأَبِـيُّ بِحَزمِهِ إِذا الأَمـرُ لَـم يَعطِفهُ نَقضٌ وَلا فَتلُ
لَـهُ سَـطَواتٌ غِـبُّها الـعَفوُ بَينَها فَـوائِدُ يُحصى قَبلَ إِحصائِها الرَملُ
تُـسَلُّ سَخيماتُ الأَيّامِ مِن نَشرِ نِعمَةٍ تَـراءَت لَـهُ فـيها صَنائِعُ ما تَخلو
إِذا خَـلَتِ الأَيّـامُ مِـن نَشرِ نِعمَةٍ تَـراءَت لَـهُ فـيها صَنائِعُ ما تَخلو
مَـواهِبُ لَـم تُغصَب فَتُعقَل بِمِثلِها وَلَـكِن بَـقِيّاتُ الـثَناءِ لَـها عَقلُ
يُـلَبّى مُـنادي جَـعفَرٍ وَاِبنِ جَعفَرٍ إِذا اِعـتَرَتِ النَكباءُ وَاِحتَجنَ الوَيلُ
بِـعَينَيكَ آمـالٌ تَـروحُ وَتَـغتَدى عَـلى جـودِهِ يَقتادُها القَولُ وَالفِعلُ
إِذا مـا أَبـو الـعَبّاسِ حَـلَّ بِبَلدَةٍ كَفاها الحَيا وَاِستَجهَلَ الخَوفُ وَالمَحلُ
أَتَـتكَ الأَمـانِيُّ اِعـتِباداً وَرَغـبَةً بِـرِجلٍ مِـنَ الآمـالِ يَتبَعُها رِجلُ
تَـبَسَّمَ عَـنكَ المَهلُ في غايَةِ النَدى كَـذَلِكَ يَـحيى كـانَ قَدَّمَهُ المَهلُ
أَسَـرَّتكَ آمـالٌ فَـنالَت بِكَ الغِنى وَجـاءَتكَ أُخـرى عَـلُّها أَبَداً نَهلُ
وَمـا خَـوَّلَتكَ الـمَكرُماتُ سَـجِيَّةً حُـبيتَ بِـها إِلّا وَأَنـتَ لَـها أَهلُ
أَبـوكَ اِسـتَرَدَّ الـشامَ إِذ نَفَرَت بِهِ مُـلَقَّحَةً شَـعواءَ لَـيسَ لَـها بَعلُ
بِـجَيشٍ كَـأَنَّ اللَيلَ بَعضُ حَديدِهِ تَـهادى الرَدى فيهِ الفَوارِسُ وَالرَجلُ
وَلَـمّا تَـناءَت بِـالقَراباتِ مِـنهُمُ حَـوادِثُ تَـمريها الوَقائِعُ وَالأَزلُ
وَمـالَت قَـناةُ الدينِ فيهِم وَثُقِّفَت قَـناةُ الرَدى وَاِستَعذَبَ المُهَجَ القَتلُ
نَـضى سَـيفُهُ فـيهِم بِحَقنِ دِمائِهِم وَسَـفكِ دِمـاءٍ عِندَها ضَحِكَ التَبلُ
أَقـامَ عَـلى أَقطارِها شاهِدُ الرَدى طَـلَيعَةَ رَأيٍ غِـبُّهُ الـعَفوُ وَالبَذلُ
إِذا شـاءَ أَعـطَتهُ الأُنـوفَ مَقودَةً صَـوارِمُ بـيضٍ أَو رُدَيـنِيَّةٌ ذُبـلُ
هُـنالِكَ أَضحَكنَ العِدى عَن نُفوسِها وَقَـد ضَحِكَت دَهياءُ أَنيابُها عُصلُ
مَـرى لَـهُمُ خِلفَينِ بِالحَتفِ وَالنَدى لِـكُلِّ يَـدٍ مِن نَزعِ ساعِدِها سَجلُ
بَـعيدُ الـرِضى لا يَستَميلُ بِهِ الهَوى وَلا يَـتَعاطى الـجِدَّ مِـن رَأيِهِ الهَزلُ
إِذا اِفـتَرَّتِ الثَغرَ الخُطوبُ اِنبَرى لَها بِـعابِسَةٍ مُـفتَرُّها الأَسـرُ وَالـقَتلُ
وَتَـستَغرِقُ الـشورى بَـديهَةُ رَأيِهِ وَإِن كـانَ مَضروباً عَلى قَلبِهِ الشُغلُ
شِـهابُ أَمـيرُ الـمُؤمِنينَ الَّـذي بِهِ أَضـاءَ عَمودُ القَصدِ وَاِحتَزَبَ العَدلُ
إِذا ضُـيِّعَ الـرَأيُ اِسـتَشَفَّ كَأَنَّهُ شَـواهِقُ رَضوى لَيسَ في خُلقِهِ دَخلُ
رَقـيبٌ عَـلى غَيبِ الأُمورِ وَرَجمِها بِـرَأيٍ قَـويمٍ مِنهُ ما الغَصبُ وَالخَتلُ
يَـقومُ بِـباغي الـدينِ يَحيى وَجَعفَرٌ إِذا لُـحِيَ الإِسلامُ وَاِضطَرَبَ الحَبلُ
مَـتّى شِئتَ رَفَّعتَ الرِواقَ عَلى الغِنى إِذا أَنتَ زُرتَ الفَضلَ أَو أَذِنَ الفَضلُ
أَحـينَ طَـوى عَن شِرَّةِ اللَهوِ شِرَّةً يُـطيعُ سَوادَ الرَأسِ إِن قالَ لا تَسلُ
حَـماهُ عَـلى سَبعٍ وَعِشرينَ حِجَّةً شَـبابٌ فَـتِيُّ الـغَيبِ شاهِدُهُ كَهلُ
أَلا نـادِيَ اليَومَ الَّذي أَعجَلَ النَوى نَـلبُثَها حَـتّى اِنطَوى مَعَها الوَصلُ
لَـعَلَّ وُجـوهَ الـلَيلِ تَثنى صُدورَهُ فَـيَخرُجَ مِن حَدِّ السُهادِ بِنا الأَصلُ
تَـفَرَّقُ فـي الـعَينِ الـدُموعُ وَتارَةً يُـؤَلِّفُها الإِلـفُ الَّذي حَلَّفَت جُملُ
هُـوَ الشَوقُ مَصروفُ السُلُوِّ وَدونَهُ أَحـاديثُ إِذكـارِ الـفُؤادِ بِها خَبلُ
فَـدَع قَـلبَهُ وَالنَأيَ لا يَذكُرُ الهَوى لَـيـالِيَ يَـلقاهُ بِـأَترابِهِ الـشَملُ
خَرَجنَ خُروجَ الأَنجُمِ الزُهرِ وَاِلتَقَت عَـلَيهِنَّ مِـنهُنَّ الـمَلاحَةُ وَالشَكلُ
تَـبَسَّمنَ فَاِستَضحَكنَ طامِسَةَ الدُجا عَـنِ الصُبحِ وَالظَلماءُ أَوجُهُها طُحلُ
خَفينَ عَلى غَيبِ الظُنونِ وَغَصَّتِ ال بُـرَينُ فَـلَم يَنطِق بِأَسرارِها حِجلُ
وَلَـمّا تَـلاقَينا قَـضى اللَيلُ نَحبَهُ بِـوَجهٍ لِوَجهِ الشَمسِ مِن مائِهِ المَحلُ
أَرِبـنـا بِـأَلحاظِ الـعُيونِ وَبَـينَنا عَـفافٌ وَتَـكذيبٌ لِـمّا يَأثُرُ المَحلُ
كَـأَنَّ الـثُرَيّا فَـورَها وَسُـكونَها نُـجومٌ جَـلاها الفَجرُ فَاِحتازَها أَفلُ
طَوَيتُ بِها شَرخَ الشَبابِ فَحاجَزَت قَـريباً وَجِـلبابُ الصِبا خَلَقٌ رَذلُ
وَخَضراءَ يَدعو شَجوَ مُكِّيِّها الصَدى إِذا نَـسَفَتها الـريحُ ريـحانُها شُعلُ
سَـقاها الـثَرى ماءَ النَدى وَأَسَرَّها مِنَ القَيظِ حَتّى أَمرَعَ السارِحَ الرَبلُ
إِذا دَرَجَـت فـيها الجَنوبُ تَعانَقَت بِها سامِقاتُ الزَهرِ وَاِصطَحَبَ البَقلُ
كَـساها الخَلا الرَسمِيُّ مِن كُلِّ جانِبٍ طَـرائِقَ حَـتّى سودُ حَوزاتِها شُهلُ
تَـحَلَّبَ مِـنها مُـستَسِرٌّ مِنَ النَدى بِـريحِ الصِبا وَالرَوضُ أَعيُنُهُ خُضلُ
أَنَـختُ بِها وَالشَمسُ تَنعِقُ بِالضُحى وَمـا صـاحِبي إِلّا الـمُدامَةُ وَالجَحلُ
إِذا شِـئتُ حَـيّاني الـثَرى بِـنَباتِهِ وَطـالَعَني فـي رَوضِهِ العُصُمُ العُقلُ
تَـراخَينَ دونـي ثُـمَّ أَوجَسنَ وَطأَةً فَـأَتلَعنَ كُـحلاً مُستَراباً لَها الكُحلُ
وَغَبراءَ لا يُسقي عَلى الخِمسِ رَكبُها قَطَعتُ وَريقُ الشَمسِ يَغلي بِهِ السَجلُ
تَـجـاوَزتُها وَالآلُ مُـستَنقِعٌ بِـها كَـنَّشرِ القَباطيِّ اِنتَضى ماءَها الغُسلُ
وَمُـلتَجِبٍ بِـالنَأيِ قَـلبُ دَلـيلِها يَـبيتُ بِها عَن بَيتِهِ الجابُ وَالصَعلُ
لَـقَيتُ الـدُجى فيها وَلِلأَصلِ قُلعَةٌ وَمُـحتَنِكُ الإِمـساءِ مُقتَضَبٌ طِفلُ
وَلَـمّا تَعالى اللَيلُ شَقَّت بِنا السُرى جَـلابيبَهُ حَـتّى رَأى دُبـرَهُ القُبلُ
إِذا شِـئتُ خَلَّفتُ الصَبا أَو صَحِبتُها بِـوَجناءَ مَـوصولٍ بِـغارِبِها الرَحلُ
أَتَـتـكَ الـمَطايا تَـهتَدي بِـمَطِيَّةٍ عَـلَيها فَـتاً كَالنَصلِ يُؤنِسُهُ النَصلُ
وَرَدنَ خِـلافَ اللَيلِ وَاللَيلُ مُصدِرٌ أَواخِـرُهُ وَالـفَجرُ عُريانُ أَو فُضلُ
فَـلَمّا نَـحَينَ الـنورَ خَـرَّينَ تَحتَهُ عَـلى أَمَـلٍ يُشجى بِهِ اليَأسُ وَالمَطلُ
وَرَدنَ رِواقَ الـفَضلِ فَضلِ بنِ جَعفَرٍ فَـحَطَّ الـثَناءَ الـجَزلَ نائِلُهُ الجَزلُ
فَـتىً تَـرتَعي الآمـالُ مُـزنَةَ جودِهِ إِذا كـانَ مَـرعاها الأَمانِيُّ وَالبُطلُ
تُـساقِطُ يُـمناهُ نَـدىً وَشِـمالُهُ رَدىً وَعُـيونُ القَولِ مَنطِقُهُ الفَضلُ
أَلَـحَّ عَـلى الأَيّـامِ يَفري خُطوبَها عَـلى مَـنهَجٍ أَلـفى أَبـاهُ بِهِ قَبلُ
عَـجولٌ إِلـى مـا يودِعُ الحَمدَ مالَهُ يَـعُدُّ الـنَدى غُنماً إِذا اِغتُنِمَ البُخلُ
كَـأَنَّ نَـعَم فـي فيهِ يَجري مَكانَها سُـلالَةُ مـا مَجَّت لِأَفراخِها النَحلُ
جَـرى مُذ حَواهُ المَهدُ في شَأوِ جَعفَرٍ إِلـى غـايَةٍ يَـتلو المِثالَ الَّذي يَتلو
حَـمولاً لِـعِبوِ الدَهرِ يَنهَضُ عَفوُهُ بِـهِ مُـستَقِلّاً حـينَ لا يُحمَلُ الثِقلُ
إِذا أَغـمَدَت هِـمّاتُهُ خَطباً اِغتَدَت عَـلى مُـنتَضى رَأيٍ مُمَرٍّ بِهِ السَحلُ
كَـأَنَّ مَـجالَ الـعَينِ مِـنهُ وَقَلبَهُ وَغُـرَّتَهُ نَصلٌ حَماهُ الصَدى الصَقلُ
أَنـافَ بِـهِ الـعَلياءَ يَـحيى وَجَعفَرٌ فَـلَيسَ لَـهُ مِـثلٌ وَلا لَـهُما مِثلُ
فُـروعٌ تَـلَقَّتها الـمَغارِسُ فَـاِعتَلى بِـها عـاطِفاً أَعناقَها قَصدَهُ الأَصلُ
لَـهُم هَـضبَةٌ تَأوي إِلى ظِلِّ بَرمَكٍ مَـنوطاً بِـها الآمالُ أَطنابُها السُبلُ
أَقَـرَّت عَـلَيهِم نِـعمَةَ الـلَهِ نِعمَةٌ لَـهُم في رِقابِ الناسِ لَيسَ لَها نَقلُ
وَقَوا حُرَمَ الأَعراضِ بِالبيضِ وَالنَدى فَـأَموالُهُم نَـهبٌ وَأَعراضُهُم بَسلُ
حُـبّاً لا يَـطيرُ الـجَهلُ في عَذَباتِها إِذا هِـيَ حَلَّت لَم يَفُت حَلَّها ذَحلُ
جَـرى آخِـذاً يَـحيى مُقَلَّدَ جَعفَرٍ وَصَـلّى إِمـامُ السابِقينَ اِبنُهُ الفَضلُ
بِـكَفِّ أَبـي العَباسِ يُستَمطَرُ الغِنى وَتُـستَنزَلُ النُعمى وَيُستَرعَفُ النَصلُ
وَيُـستَعطَفُ الأَمـرُ الأَبِـيُّ بِحَزمِهِ إِذا الأَمـرُ لَـم يَعطِفهُ نَقضٌ وَلا فَتلُ
لَـهُ سَـطَواتٌ غِـبُّها الـعَفوُ بَينَها فَـوائِدُ يُحصى قَبلَ إِحصائِها الرَملُ
تُـسَلُّ سَخيماتُ الأَيّامِ مِن نَشرِ نِعمَةٍ تَـراءَت لَـهُ فـيها صَنائِعُ ما تَخلو
إِذا خَـلَتِ الأَيّـامُ مِـن نَشرِ نِعمَةٍ تَـراءَت لَـهُ فـيها صَنائِعُ ما تَخلو
مَـواهِبُ لَـم تُغصَب فَتُعقَل بِمِثلِها وَلَـكِن بَـقِيّاتُ الـثَناءِ لَـها عَقلُ
يُـلَبّى مُـنادي جَـعفَرٍ وَاِبنِ جَعفَرٍ إِذا اِعـتَرَتِ النَكباءُ وَاِحتَجنَ الوَيلُ
بِـعَينَيكَ آمـالٌ تَـروحُ وَتَـغتَدى عَـلى جـودِهِ يَقتادُها القَولُ وَالفِعلُ
إِذا مـا أَبـو الـعَبّاسِ حَـلَّ بِبَلدَةٍ كَفاها الحَيا وَاِستَجهَلَ الخَوفُ وَالمَحلُ
أَتَـتكَ الأَمـانِيُّ اِعـتِباداً وَرَغـبَةً بِـرِجلٍ مِـنَ الآمـالِ يَتبَعُها رِجلُ
تَـبَسَّمَ عَـنكَ المَهلُ في غايَةِ النَدى كَـذَلِكَ يَـحيى كـانَ قَدَّمَهُ المَهلُ
أَسَـرَّتكَ آمـالٌ فَـنالَت بِكَ الغِنى وَجـاءَتكَ أُخـرى عَـلُّها أَبَداً نَهلُ
وَمـا خَـوَّلَتكَ الـمَكرُماتُ سَـجِيَّةً حُـبيتَ بِـها إِلّا وَأَنـتَ لَـها أَهلُ
أَبـوكَ اِسـتَرَدَّ الـشامَ إِذ نَفَرَت بِهِ مُـلَقَّحَةً شَـعواءَ لَـيسَ لَـها بَعلُ
بِـجَيشٍ كَـأَنَّ اللَيلَ بَعضُ حَديدِهِ تَـهادى الرَدى فيهِ الفَوارِسُ وَالرَجلُ
وَلَـمّا تَـناءَت بِـالقَراباتِ مِـنهُمُ حَـوادِثُ تَـمريها الوَقائِعُ وَالأَزلُ
وَمـالَت قَـناةُ الدينِ فيهِم وَثُقِّفَت قَـناةُ الرَدى وَاِستَعذَبَ المُهَجَ القَتلُ
نَـضى سَـيفُهُ فـيهِم بِحَقنِ دِمائِهِم وَسَـفكِ دِمـاءٍ عِندَها ضَحِكَ التَبلُ
أَقـامَ عَـلى أَقطارِها شاهِدُ الرَدى طَـلَيعَةَ رَأيٍ غِـبُّهُ الـعَفوُ وَالبَذلُ
إِذا شـاءَ أَعـطَتهُ الأُنـوفَ مَقودَةً صَـوارِمُ بـيضٍ أَو رُدَيـنِيَّةٌ ذُبـلُ
هُـنالِكَ أَضحَكنَ العِدى عَن نُفوسِها وَقَـد ضَحِكَت دَهياءُ أَنيابُها عُصلُ
مَـرى لَـهُمُ خِلفَينِ بِالحَتفِ وَالنَدى لِـكُلِّ يَـدٍ مِن نَزعِ ساعِدِها سَجلُ
بَـعيدُ الـرِضى لا يَستَميلُ بِهِ الهَوى وَلا يَـتَعاطى الـجِدَّ مِـن رَأيِهِ الهَزلُ
إِذا اِفـتَرَّتِ الثَغرَ الخُطوبُ اِنبَرى لَها بِـعابِسَةٍ مُـفتَرُّها الأَسـرُ وَالـقَتلُ
وَتَـستَغرِقُ الـشورى بَـديهَةُ رَأيِهِ وَإِن كـانَ مَضروباً عَلى قَلبِهِ الشُغلُ
شِـهابُ أَمـيرُ الـمُؤمِنينَ الَّـذي بِهِ أَضـاءَ عَمودُ القَصدِ وَاِحتَزَبَ العَدلُ
إِذا ضُـيِّعَ الـرَأيُ اِسـتَشَفَّ كَأَنَّهُ شَـواهِقُ رَضوى لَيسَ في خُلقِهِ دَخلُ
رَقـيبٌ عَـلى غَيبِ الأُمورِ وَرَجمِها بِـرَأيٍ قَـويمٍ مِنهُ ما الغَصبُ وَالخَتلُ
يَـقومُ بِـباغي الـدينِ يَحيى وَجَعفَرٌ إِذا لُـحِيَ الإِسلامُ وَاِضطَرَبَ الحَبلُ
مَـتّى شِئتَ رَفَّعتَ الرِواقَ عَلى الغِنى إِذا أَنتَ زُرتَ الفَضلَ أَو أَذِنَ الفَضلُ
صفي الدين الحلي : سَـلي الـرِماحَ الـعَوالي
سَـلي الـرِماحَ الـعَوالي عَن مَعالينا وَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا
وَسـائِلي الـعُربَ وَالأَتراكَ ما فَعَلَت فـي أَرضِ قَـبرِ عُـبَيدِ الـلَهِ أَيـدينا
لَـمّا سَـعَينا فَـما رَقَّـت عَـزائِمُنا عَـمّا نَـرومُ وَلا خـابَت مَـساعينا
يـا يَـومَ وَقـعَةِ زَوراءِ الـعِراقِ وَقَد دِنّـا الأَعـادي كَـما كانوا يَدينونا
بِـضُـمَّرٍ مــا رَبَـطناها مُـسَوَّمَةً إِلّا لِـنَغزو بِـها مَـن بـاتَ يَـغزونا
وَفِـتيَةٍ إِن نَـقُل أَصـغَوا مَـسامِعَهُم لِـقَـولِنا أَو دَعَـونـاهُم أَجـابونا
قَـومٌ إِذا اِسـتُخصِموا كـانوا فَراعِنَةً يَـوماً وَإِن حُـكِّموا كـانوا مَوازينا
تَـدَرَّعوا الـعَقلَ جِـلباباً فَإِن حَمِيَت نـارُ الـوَغى خِـلتَهُم فـيها مَجانينا
إِذا اِدَّعَـوا جـاءَتِ الـدُنيا مُصَدِّقَةً وَإِن دَعَــوا قـالَتِ الأَيّـامُ آمـينا
ِنَّ الـزَرازيـرَ لَـمّـا قـامَ قـائِمُها تَـوَهَّمَت أَنَّـها صـارَت شَـواهينا
ظَـنَّت تَـأَنّي البُزاةِ الشُهبِ عَن جَزَعٍ وَمـا دَرَت أَنَـهُ قَـد كـانَ تَـهوينا
بَـيادِقٌ ظَـفِرَت أَيـدي الرِخاخِ بِها وَلَــو تَـرَكناهُمُ صـادوا فَـرازينا
ذَلّـوا بِـأَسيافِنا طـولَ الـزَمانِ فَمُذ تَـحَكَّموا أَظـهَروا أَحـقادَهُم فـينا
لَـم يُـغنِهِم مـالُنا عَن نَهبِ أَنفُسِنا كَـأَنَّهُم فـي أَمـانٍ مِـن تَـقاضينا
أَخـلوا الـمَساجِدَ مِن أَشياخِنا وَبَغَوا حَـتّى حَـمَلنا فَـأَخلَينا الـدَواوينا
ثُـمَّ اِنـثَنَينا وَقَـد ظَـلَت صَوارِمُنا تَـميسُ عُـجباً وَيَـهتَزُّ الـقَنا لـينا
وَلِـلـدِماءِ عَـلـى أَثـوابِنا عَـلَقٌ بِـنَشرِهِ عَـن عَـبيرِ الـمِسكِ يُغنينا
فَـيا لَـها دَعـوَةً فـي الأَرضِ سائِرَةً قَـد أَصـبَحَت فـي فَمِ الأَيّامِ تَلقينا
إِنّـا لَـقَومٌ أَبَـت أَخـلاقُنا شَـرَفاً أَن نَـبتَدي بِـالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا
بـيـضٌ صَـنائِعُنا سـودٌ وَقـائِعُنا خُـضـرٌ مَـرابِعُنا حُـمرٌ مَـواضينا
لا يَـظهَرُ الـعَجزُ مِـنّا دونَ نَيلِ مُنىً وَلَــو رَأَيـنا الـمَنايا فـي أَمـانينا
مـا أَعـوَزَتنا فَـرامينٌ نَـصولُ بِها إِلا جَـعَـلنا مَـواضـينا فَـرامـينا
إِذا جَـرَينا إِلـى سَـبقِ الـعُلى طَلَقاً إِن لَـم نَـكُن سُـبَّقاً كُـنّا مُصَلّينا
تُـدافِـعُ الـقَدَرَ الـمَحتومَ هِـمَّتُنا عَـنّا وَنَـخصِمُ صَرفَ الدَهرِ لَو شينا
نَـغشى الـخُطوبَ بِـأَيدينا فَـنَدفَعُها وَإِن دَهَـتـنا دَفَـعـناها بِـأَيـدينا
مُـلكٌ إِذا فُـوِّقَت نَـبلُ الـعَدُوِّ لَنا رَمَـت عَـزائِمَهُ مَـن بـاتَ يَـرمينا
عَـزائِمٌ كَـالنُجومِ الـشُهبِ ثـاقِبَةً مـا زالَ يُـحرِقُ مِـنهُنَّ الـشَياطينا
أَعـطى فَـلا جودُهُ قَد كانَ عَن غَلَطٍ مِـنهُ وَلا أَجـرُهُ قَـد كـانَ مَمنونا
كَـم مِـن عَـدُوٍّ لَنا أَمسى بِسَطوَتِهِ يُـبدي الـخُضوعَ لَنا خَتلاً وَتَسكينا
كَـالصِلِّ يُـظهِرُ لـيناً عِـندَ مَلمَسِهِ حَـتّى يُـصادِفَ فـي الأَعضاءِ تَمكينا
يَـطوي لَـنا الـغَدرَ في نُصحٍ يُشيرُ بِهِ وَيَـمزُجُ الـسُمَّ فـي شَـهدٍ وَيَسقينا
وَقَـد نَـغُضُّ وَنُـغضي عَـن قَبائِحِهِ وَلَـم يَـكُن عَـجَزاً عَـنهُ تَـغاضينا
لَـكِن تَـرَكناهُ إِذ بِـتنا عَـلى ثِـقَةٍ إِنَّ الأَمـيـرَ يُـكـافيهِ فَـيَـكفينا
وَسـائِلي الـعُربَ وَالأَتراكَ ما فَعَلَت فـي أَرضِ قَـبرِ عُـبَيدِ الـلَهِ أَيـدينا
لَـمّا سَـعَينا فَـما رَقَّـت عَـزائِمُنا عَـمّا نَـرومُ وَلا خـابَت مَـساعينا
يـا يَـومَ وَقـعَةِ زَوراءِ الـعِراقِ وَقَد دِنّـا الأَعـادي كَـما كانوا يَدينونا
بِـضُـمَّرٍ مــا رَبَـطناها مُـسَوَّمَةً إِلّا لِـنَغزو بِـها مَـن بـاتَ يَـغزونا
وَفِـتيَةٍ إِن نَـقُل أَصـغَوا مَـسامِعَهُم لِـقَـولِنا أَو دَعَـونـاهُم أَجـابونا
قَـومٌ إِذا اِسـتُخصِموا كـانوا فَراعِنَةً يَـوماً وَإِن حُـكِّموا كـانوا مَوازينا
تَـدَرَّعوا الـعَقلَ جِـلباباً فَإِن حَمِيَت نـارُ الـوَغى خِـلتَهُم فـيها مَجانينا
إِذا اِدَّعَـوا جـاءَتِ الـدُنيا مُصَدِّقَةً وَإِن دَعَــوا قـالَتِ الأَيّـامُ آمـينا
ِنَّ الـزَرازيـرَ لَـمّـا قـامَ قـائِمُها تَـوَهَّمَت أَنَّـها صـارَت شَـواهينا
ظَـنَّت تَـأَنّي البُزاةِ الشُهبِ عَن جَزَعٍ وَمـا دَرَت أَنَـهُ قَـد كـانَ تَـهوينا
بَـيادِقٌ ظَـفِرَت أَيـدي الرِخاخِ بِها وَلَــو تَـرَكناهُمُ صـادوا فَـرازينا
ذَلّـوا بِـأَسيافِنا طـولَ الـزَمانِ فَمُذ تَـحَكَّموا أَظـهَروا أَحـقادَهُم فـينا
لَـم يُـغنِهِم مـالُنا عَن نَهبِ أَنفُسِنا كَـأَنَّهُم فـي أَمـانٍ مِـن تَـقاضينا
أَخـلوا الـمَساجِدَ مِن أَشياخِنا وَبَغَوا حَـتّى حَـمَلنا فَـأَخلَينا الـدَواوينا
ثُـمَّ اِنـثَنَينا وَقَـد ظَـلَت صَوارِمُنا تَـميسُ عُـجباً وَيَـهتَزُّ الـقَنا لـينا
وَلِـلـدِماءِ عَـلـى أَثـوابِنا عَـلَقٌ بِـنَشرِهِ عَـن عَـبيرِ الـمِسكِ يُغنينا
فَـيا لَـها دَعـوَةً فـي الأَرضِ سائِرَةً قَـد أَصـبَحَت فـي فَمِ الأَيّامِ تَلقينا
إِنّـا لَـقَومٌ أَبَـت أَخـلاقُنا شَـرَفاً أَن نَـبتَدي بِـالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا
بـيـضٌ صَـنائِعُنا سـودٌ وَقـائِعُنا خُـضـرٌ مَـرابِعُنا حُـمرٌ مَـواضينا
لا يَـظهَرُ الـعَجزُ مِـنّا دونَ نَيلِ مُنىً وَلَــو رَأَيـنا الـمَنايا فـي أَمـانينا
مـا أَعـوَزَتنا فَـرامينٌ نَـصولُ بِها إِلا جَـعَـلنا مَـواضـينا فَـرامـينا
إِذا جَـرَينا إِلـى سَـبقِ الـعُلى طَلَقاً إِن لَـم نَـكُن سُـبَّقاً كُـنّا مُصَلّينا
تُـدافِـعُ الـقَدَرَ الـمَحتومَ هِـمَّتُنا عَـنّا وَنَـخصِمُ صَرفَ الدَهرِ لَو شينا
نَـغشى الـخُطوبَ بِـأَيدينا فَـنَدفَعُها وَإِن دَهَـتـنا دَفَـعـناها بِـأَيـدينا
مُـلكٌ إِذا فُـوِّقَت نَـبلُ الـعَدُوِّ لَنا رَمَـت عَـزائِمَهُ مَـن بـاتَ يَـرمينا
عَـزائِمٌ كَـالنُجومِ الـشُهبِ ثـاقِبَةً مـا زالَ يُـحرِقُ مِـنهُنَّ الـشَياطينا
أَعـطى فَـلا جودُهُ قَد كانَ عَن غَلَطٍ مِـنهُ وَلا أَجـرُهُ قَـد كـانَ مَمنونا
كَـم مِـن عَـدُوٍّ لَنا أَمسى بِسَطوَتِهِ يُـبدي الـخُضوعَ لَنا خَتلاً وَتَسكينا
كَـالصِلِّ يُـظهِرُ لـيناً عِـندَ مَلمَسِهِ حَـتّى يُـصادِفَ فـي الأَعضاءِ تَمكينا
يَـطوي لَـنا الـغَدرَ في نُصحٍ يُشيرُ بِهِ وَيَـمزُجُ الـسُمَّ فـي شَـهدٍ وَيَسقينا
وَقَـد نَـغُضُّ وَنُـغضي عَـن قَبائِحِهِ وَلَـم يَـكُن عَـجَزاً عَـنهُ تَـغاضينا
لَـكِن تَـرَكناهُ إِذ بِـتنا عَـلى ثِـقَةٍ إِنَّ الأَمـيـرَ يُـكـافيهِ فَـيَـكفينا
صريع الغواني : مـوفٍ عَلى مُهجٍ
مـوفٍ عَلى مُهجٍ في يَومِ ذي رَهَجٍ كَـأَنَّهُ أَجَـلٌ يَـسعى إِلـى أَمَـلِ
يَـنالُ بِـالرِفقِ مـا يَعيا الرِجالُ بِهِ كَـالمَوتِ مُستَعجِلاً يَأتي عَلى مَهَلِ
لا يُـلقِحُ الـحَربَ إِلّا رَيثَ يُنتِجُها مِـن هـالِكٍ وَأَسـيرِ غَيرِ مُختَتَلِ
إِن شـيمَ بـارِقُهُ حـالَت خَلائِقُهُ بَـينَ الـعَطِيَّةِ وَالإِمـساكِ وَالعِلَلِ
يَـغشى الـمَنايا الـمَنايا ثُمَّ يَفرُجُها عَـنِ الـنُفوسِ مُطِلّاتٍ عَلى الهَبَلِ
لا يَـرحَلُ الـناسُ إِلّا نَحوَ حُجرَتِهِ كَـالبَيتِ يُضحي إِلَيهِ مُلتَقى السُبُلِ
يَـقري الـمَنِيَّةَ أَرواحُ الكُماةِ كَما يَقري الضُيوفَ شُحومَ الكُومِ وَالبُزُلِ
يَـكسو السُيوفَ دِماءَ الناكِثينَ بِهِ وَيَـجعَلُ الـهامَ تيجانَ القَنا الذُبُلِ
يَـغدو فَـتَغدو الـمَنايا فـي أَسِنَّتِهِ شَـوارِعاً تَـتَحَدّى الناسَ بِالأَجَلِ
إِذا طَـغَت فِـئَةٌ عَن غِبِّ طاعَتِها عَـبّا لَها المَوتَ بَينَ البيضِ وَالأَسَلِ
قَـد عَـوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِها فَـهُنَّ يَـتبَعنَهُ فـي كُـلِّ مُرتَحَلِ
تَـراهُ فـي الأَمنِ في دِرعٍ مُضاعَفَةٍ لا يَأمَنُ الدَهرَ أَن يُدعى عَلى عَجَلِ
صـافي الـعِيانِ طَموحُ العَينِ هِمَّتُهُ فَـكُّ الـعُناةِ وَأَسرُ الفاتِكِ الخَطِلِ
لا يَـعبَقُ الـطيبُ خَـدَّيهِ وَمَفرِقَهُ وَلا يُـمَسِّحُ عَـينَيهِ مِـنَ الكُحُلِ
إِذا اِنـتَضى سَـيفَهُ كانَت مَسالِكُهُ مَـسالِكَ المَوتِ في الأَبدانِ وَالقُلَلِ
وَإِن خَـلَت بِحَديثِ النَفسِ فِكرَتُهُ حَيى الرَجاءُ وَماتَ الخَوفُ مِن وَجَلِ
كَـاللَيثِ إِن هِـجتَهُ فَالمَوتُ راحَتُهُ لا يَـستَريحُ إِلـى الأَيّـامِ وَالدُوَلِ
إِنَّ الـحَوادِثَ لَـمّا رُمـنَ هَضبَتَهُ أَزمَـعنَ عَـن جـارِ شَيبانٍ بِمُنتَقَلِ
فَـالـدَهرُ يَـغبِطُ أُولاهُ أَواخِـرَهُ إِذ لَـم يَكُن كانَ في أَعصارِهِ الأُوَلِ
إِذا الـشَريكِيُّ لَم يَفخَر عَلى أَحَدٍ تَـكَلَّمَ الـفَخرُ عَـنهُ غَيرَ مُنتَحِلِ
لا تُـكذِبَنَّ فَـإِنَّ الـحِلمَ مَـعدِنُهُ وِراثَـةٌ فـي بَـني شَـيبانَ لَم تَزَلِ
سَلّوا السُيوفَ فَأَغشَوا مَن يُحارِبُهُم خَـبطاً بِـها غَيرَ ما نُكلٍ وَلا وُكُلِ
الـزائِدِيّونَ قَـومٌ فـي رِمـاحِهِمُ خَوفُ المُخيفِ وَأَمنُ الخائِفِ الوَجِلِ
كَـبيرُهُم لا تَـقومُ الـراسِياتُ لَهُ حِـلماً وَطِـفلُهُمُ في هَدى مُكتَهِلِ
إِسـلَم يَـزيدُ فَما في الدينِ مِن أَودٍ إِذا سَـلِمتَ وَما في المُلكِ مِن خَلَلِ
أَثـبَتَّ سوقَ بَني الإِسلامِ فَاِطَّأَدَت يَـومَ الـخَليجِ وَقَد قامَت عَلى زَلَلِ
لَـولا دِفاعُكَ بَأسَ الرومِ إِذ بَكَرَت عَـن عِترَةِ الدينِ لَم تَأمَن مِنَ الثَكَلِ
وَيوسُفُ البَرمَ قَد صَبَّحتَ عَسكَرَهُ بِـعَسكَرٍ يَـلفِظُ الأَقدارَ ذي زَجَلِ
غـافَصتَهُ يَـومَ عَـبرِ النَهرِ مُهلَتَهُ وَكـانَ مُـحتَجَزاً في الحَربِ بِالمُهَلِ
وَالـمارِقَ اِبـنَ طَريفٍ قَد دَلَفتَ لَهُ بِـعَسكَرٍ لِـلمَنايا مُـسبِلٍ هَـطِلِ
لَـمّـا رَآكَ مُـجِدّاً فـي مَـنِيَّتِهِ وَأَنَّ دَفـعَكَ لا يُـسطاعُ بِـالحِيَلِ
شـامَ الـنِزالَ فَـأَبرَقتَ اللِقاءَ لَهُ مُـقدِّمَ الـخَطوِ فـيها غَـيرَ مُتَّكِلِ
مـاتوا وَأَنـتَ غَليلٌ في صُدورِهِمُ وَكـانَ سَيفُكَ يُستَشفى مِنَ الغُلَلِ
لَـو أَنَّ غَـيرَ شَـريكي أَطافَ بِهِ فـازَ الوَليدُ بِقَدحِ الناضِلِ الخَصِلِ
وَقُـمتَ بِالدينِ يَومَ الرَّسِّ فَاِعتَدَلَت مِـنهُ قَـوائِمُ قَـد أَوفَت عَلى مَيَلِ
مـا كـانَ جَـمعُهُمُ لَـمّا لَقيتَهُمُ إِلّا كَـمِثلِ نُـعامٍ ريـعَ مُـنجَفِلِ
تـابوا وَلَـو لَم يَتوبوا مِن ذُنوبِهِمُ لابَ جَـيشُكَ بِـالأَسرى وَبِالنَفَلِ
كَـم آمِـنٍ لَكَ نائِيَ الدارِ مُمتَنِعٍ أَخـرَجتَهُ مِن حُصونِ المُلكِ وَالخَوَلِ
يَـأبى لَكَ الذَمَّ في يَومَيكَ إِن ذُكِرا عَـضبٌ حُسامٌ وَعِرضٌ غَيرُ مُبتَذَلِ
وَمـارِقـينَ غُـزاةٍ مِـن بُـيوتِهِمُ لا يَـنكُلونَ وَلا يُـؤتونَ مِن نَكَلِ
خَـلَّفتَ أَجـسادَهُم وَالطَيرُ عاكِفَةٌ فـيها وَأَقـفَلتَهُم هـاماً مَعَ القَفَلِ
فَـاِفخَر فَـمالَكَ في شَيبانَ مِن مَثَلٍ كَـذاكَ مـا لِـبنى شَيبانَ مِن مَثَلِ
كَـم مَـشهَدٍ لَكَ لا تُحصى مَآثِرُهُ قَـسَمتَ فيهِ كَرِزقِ الإِنسِ وَالخَبَلِ
لِـلَّهِ مِـن هـاشِمٍ في أَرضِهِ جَبَلٌ وَأَنـتَ وَاِبـنُكَ رُكنا ذَلِكَ الجَبَلِ
قَـد أَعـظَموكَ فَـما تُدعى لِهَيِّنَةٍ إِلّا لِـمُـعضِلَةٍ تُـستَنُّ بِـالعَضَلِ
يـا رُبَّ مَـكرُمَةٍ أَصبَحتَ واحِدَها أَعـيَت صَـناديدَ راموها فَلَم تُنَلِ
تَـشاغَلَ الـناسُ بِالدُنيا وَزُخرُفِها وَأَنـتَ مَن بِذَلِكَ المَعروفَ في شُغُلِ
أَقسَمتُ ما ذُبَّ عَن جَدواكَ طالِبُها وَلا دَفَـعتَ اِعـتِزامَ الـجِدِّ بِالهَزَلِ
يَـأبى لِـسانُكَ مَـنعَ الجودِ سائِلُهُ فَـما يُـلَجلِجُ بَـينَ الجودِ وَالبُخلِ
صَـدَّقتَ ظَنّي وَصَدَّقتَ الظُنونَ بِهِ وَحَطَّ جودُكَ عَقدَ الرَحلِ عَن جَمَلي
يَـنالُ بِـالرِفقِ مـا يَعيا الرِجالُ بِهِ كَـالمَوتِ مُستَعجِلاً يَأتي عَلى مَهَلِ
لا يُـلقِحُ الـحَربَ إِلّا رَيثَ يُنتِجُها مِـن هـالِكٍ وَأَسـيرِ غَيرِ مُختَتَلِ
إِن شـيمَ بـارِقُهُ حـالَت خَلائِقُهُ بَـينَ الـعَطِيَّةِ وَالإِمـساكِ وَالعِلَلِ
يَـغشى الـمَنايا الـمَنايا ثُمَّ يَفرُجُها عَـنِ الـنُفوسِ مُطِلّاتٍ عَلى الهَبَلِ
لا يَـرحَلُ الـناسُ إِلّا نَحوَ حُجرَتِهِ كَـالبَيتِ يُضحي إِلَيهِ مُلتَقى السُبُلِ
يَـقري الـمَنِيَّةَ أَرواحُ الكُماةِ كَما يَقري الضُيوفَ شُحومَ الكُومِ وَالبُزُلِ
يَـكسو السُيوفَ دِماءَ الناكِثينَ بِهِ وَيَـجعَلُ الـهامَ تيجانَ القَنا الذُبُلِ
يَـغدو فَـتَغدو الـمَنايا فـي أَسِنَّتِهِ شَـوارِعاً تَـتَحَدّى الناسَ بِالأَجَلِ
إِذا طَـغَت فِـئَةٌ عَن غِبِّ طاعَتِها عَـبّا لَها المَوتَ بَينَ البيضِ وَالأَسَلِ
قَـد عَـوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِها فَـهُنَّ يَـتبَعنَهُ فـي كُـلِّ مُرتَحَلِ
تَـراهُ فـي الأَمنِ في دِرعٍ مُضاعَفَةٍ لا يَأمَنُ الدَهرَ أَن يُدعى عَلى عَجَلِ
صـافي الـعِيانِ طَموحُ العَينِ هِمَّتُهُ فَـكُّ الـعُناةِ وَأَسرُ الفاتِكِ الخَطِلِ
لا يَـعبَقُ الـطيبُ خَـدَّيهِ وَمَفرِقَهُ وَلا يُـمَسِّحُ عَـينَيهِ مِـنَ الكُحُلِ
إِذا اِنـتَضى سَـيفَهُ كانَت مَسالِكُهُ مَـسالِكَ المَوتِ في الأَبدانِ وَالقُلَلِ
وَإِن خَـلَت بِحَديثِ النَفسِ فِكرَتُهُ حَيى الرَجاءُ وَماتَ الخَوفُ مِن وَجَلِ
كَـاللَيثِ إِن هِـجتَهُ فَالمَوتُ راحَتُهُ لا يَـستَريحُ إِلـى الأَيّـامِ وَالدُوَلِ
إِنَّ الـحَوادِثَ لَـمّا رُمـنَ هَضبَتَهُ أَزمَـعنَ عَـن جـارِ شَيبانٍ بِمُنتَقَلِ
فَـالـدَهرُ يَـغبِطُ أُولاهُ أَواخِـرَهُ إِذ لَـم يَكُن كانَ في أَعصارِهِ الأُوَلِ
إِذا الـشَريكِيُّ لَم يَفخَر عَلى أَحَدٍ تَـكَلَّمَ الـفَخرُ عَـنهُ غَيرَ مُنتَحِلِ
لا تُـكذِبَنَّ فَـإِنَّ الـحِلمَ مَـعدِنُهُ وِراثَـةٌ فـي بَـني شَـيبانَ لَم تَزَلِ
سَلّوا السُيوفَ فَأَغشَوا مَن يُحارِبُهُم خَـبطاً بِـها غَيرَ ما نُكلٍ وَلا وُكُلِ
الـزائِدِيّونَ قَـومٌ فـي رِمـاحِهِمُ خَوفُ المُخيفِ وَأَمنُ الخائِفِ الوَجِلِ
كَـبيرُهُم لا تَـقومُ الـراسِياتُ لَهُ حِـلماً وَطِـفلُهُمُ في هَدى مُكتَهِلِ
إِسـلَم يَـزيدُ فَما في الدينِ مِن أَودٍ إِذا سَـلِمتَ وَما في المُلكِ مِن خَلَلِ
أَثـبَتَّ سوقَ بَني الإِسلامِ فَاِطَّأَدَت يَـومَ الـخَليجِ وَقَد قامَت عَلى زَلَلِ
لَـولا دِفاعُكَ بَأسَ الرومِ إِذ بَكَرَت عَـن عِترَةِ الدينِ لَم تَأمَن مِنَ الثَكَلِ
وَيوسُفُ البَرمَ قَد صَبَّحتَ عَسكَرَهُ بِـعَسكَرٍ يَـلفِظُ الأَقدارَ ذي زَجَلِ
غـافَصتَهُ يَـومَ عَـبرِ النَهرِ مُهلَتَهُ وَكـانَ مُـحتَجَزاً في الحَربِ بِالمُهَلِ
وَالـمارِقَ اِبـنَ طَريفٍ قَد دَلَفتَ لَهُ بِـعَسكَرٍ لِـلمَنايا مُـسبِلٍ هَـطِلِ
لَـمّـا رَآكَ مُـجِدّاً فـي مَـنِيَّتِهِ وَأَنَّ دَفـعَكَ لا يُـسطاعُ بِـالحِيَلِ
شـامَ الـنِزالَ فَـأَبرَقتَ اللِقاءَ لَهُ مُـقدِّمَ الـخَطوِ فـيها غَـيرَ مُتَّكِلِ
مـاتوا وَأَنـتَ غَليلٌ في صُدورِهِمُ وَكـانَ سَيفُكَ يُستَشفى مِنَ الغُلَلِ
لَـو أَنَّ غَـيرَ شَـريكي أَطافَ بِهِ فـازَ الوَليدُ بِقَدحِ الناضِلِ الخَصِلِ
وَقُـمتَ بِالدينِ يَومَ الرَّسِّ فَاِعتَدَلَت مِـنهُ قَـوائِمُ قَـد أَوفَت عَلى مَيَلِ
مـا كـانَ جَـمعُهُمُ لَـمّا لَقيتَهُمُ إِلّا كَـمِثلِ نُـعامٍ ريـعَ مُـنجَفِلِ
تـابوا وَلَـو لَم يَتوبوا مِن ذُنوبِهِمُ لابَ جَـيشُكَ بِـالأَسرى وَبِالنَفَلِ
كَـم آمِـنٍ لَكَ نائِيَ الدارِ مُمتَنِعٍ أَخـرَجتَهُ مِن حُصونِ المُلكِ وَالخَوَلِ
يَـأبى لَكَ الذَمَّ في يَومَيكَ إِن ذُكِرا عَـضبٌ حُسامٌ وَعِرضٌ غَيرُ مُبتَذَلِ
وَمـارِقـينَ غُـزاةٍ مِـن بُـيوتِهِمُ لا يَـنكُلونَ وَلا يُـؤتونَ مِن نَكَلِ
خَـلَّفتَ أَجـسادَهُم وَالطَيرُ عاكِفَةٌ فـيها وَأَقـفَلتَهُم هـاماً مَعَ القَفَلِ
فَـاِفخَر فَـمالَكَ في شَيبانَ مِن مَثَلٍ كَـذاكَ مـا لِـبنى شَيبانَ مِن مَثَلِ
كَـم مَـشهَدٍ لَكَ لا تُحصى مَآثِرُهُ قَـسَمتَ فيهِ كَرِزقِ الإِنسِ وَالخَبَلِ
لِـلَّهِ مِـن هـاشِمٍ في أَرضِهِ جَبَلٌ وَأَنـتَ وَاِبـنُكَ رُكنا ذَلِكَ الجَبَلِ
قَـد أَعـظَموكَ فَـما تُدعى لِهَيِّنَةٍ إِلّا لِـمُـعضِلَةٍ تُـستَنُّ بِـالعَضَلِ
يـا رُبَّ مَـكرُمَةٍ أَصبَحتَ واحِدَها أَعـيَت صَـناديدَ راموها فَلَم تُنَلِ
تَـشاغَلَ الـناسُ بِالدُنيا وَزُخرُفِها وَأَنـتَ مَن بِذَلِكَ المَعروفَ في شُغُلِ
أَقسَمتُ ما ذُبَّ عَن جَدواكَ طالِبُها وَلا دَفَـعتَ اِعـتِزامَ الـجِدِّ بِالهَزَلِ
يَـأبى لِـسانُكَ مَـنعَ الجودِ سائِلُهُ فَـما يُـلَجلِجُ بَـينَ الجودِ وَالبُخلِ
صَـدَّقتَ ظَنّي وَصَدَّقتَ الظُنونَ بِهِ وَحَطَّ جودُكَ عَقدَ الرَحلِ عَن جَمَلي
بشار بن برد : وَذاتُ دَلٍّ كَـأَنَّ الـبَدرَ
وَذاتُ دَلٍّ كَـأَنَّ الـبَدرَ صورَتُها بـاتَت تُغَنّي عَميدَ القَلبِ سَكرانا
إِنَّ الـعُيونَ الَّـتي في طَرفِها حَوَرٌ قَـتَلنَنا ثُـمَّ لَـم يُـحيينَ قَتلانا
فَـقُلتُ أَحسَنتِ يا سُؤلي وَيا أَمَلي فَـأَسمِعيني جَـزاكِ الـلَهُ إِحسانا
يـا حَـبَّذا جَبلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ وَحَـبَّذا سـاكِنُ الرَيّانِ مَن كانا
قالَت فَهَلا فَدَتكَ النَفسُ أَحسَنَ مِن هَذا لِمَن كانَ صَبَّ القَلبِ حَيرانا
يـا قَـومُ أُذني لِبعَضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ وَالأُذنُ تَـعشَقُ قَـبلَ العَينِ أَحيانا
فَقُلتُ أَحسَنتِ أَنتِ الشَمسُ طالِعَةٌ أَضرَمتِ في القَلبِ وَالأَحشاءِ نيرانا
فَـأَسمِعينِيَ صَـوتاً مُـطرِباً هَزَجاً يَـزيدُ صَـبّاً مُـحِبّاً فيكِ أَشجانا
يـا لَـيتَني كُـنتُ تُفّاحاً مُفَلَّجَةً أَو كُنتُ مِن قُضَبِ الرَيحانِ رَيحانا
حَـتّى إِذا وَجَدَت ريحي فَأَعجَبَها وَنَـحنُ فـي خَلوَةٍ مُثِّلتُ إِنسانا
فَـحَرَّكَت عودَها ثُمَّ اِنثَنَت طَرَباً تَـشدو بِـهِ ثُمَّ لا تُخفيهِ كِتمانا
أَصـبحتُ أَطوَعَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ لأَكـثَرِ الخَلقِ لي في الحُبِّ عِصيانا
فَـقُلتُ أَطـرَبتِنا يا زَينَ مِجلِسِنا فَـهاتِ إِنَّـكِ بِـالإِحسانِ أَولانا
لَـو كُـنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُني أَعـدَدتُ لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانا
فَـغَنَّتِ الشَربَ صَوتاً مُؤنِقاً رَمَلاً يُذكي السُرورَ وَيُبكي العَينَ أَلوانا
لا يَـقتُلُ الـلَهُ مَن دامَت مَوَدَّتُهُ وَالـلَهُ يَـقتُلُ أَهـلَ الغَدرِ أَحيانا
لا تَـعذِلوني فَـإِنّي مِـن تَذَكُّرِها نَشوانُ هَل يَعذِلُ الصاحونَ نَشوانا
لَم أَدرِ ما وَصفُها يَقظانَ قَد عَلِمَت وَقَـد لَـهَوتُ بِها في النَومِ أَحيانا
بـاتَتَ تُـناوِلُني فـاهاً فَـأَلثُمُهُ جِـنِّيَّةٌ زُوِّجَـت في النَومِ إِنسانا
إِنَّ الـعُيونَ الَّـتي في طَرفِها حَوَرٌ قَـتَلنَنا ثُـمَّ لَـم يُـحيينَ قَتلانا
فَـقُلتُ أَحسَنتِ يا سُؤلي وَيا أَمَلي فَـأَسمِعيني جَـزاكِ الـلَهُ إِحسانا
يـا حَـبَّذا جَبلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ وَحَـبَّذا سـاكِنُ الرَيّانِ مَن كانا
قالَت فَهَلا فَدَتكَ النَفسُ أَحسَنَ مِن هَذا لِمَن كانَ صَبَّ القَلبِ حَيرانا
يـا قَـومُ أُذني لِبعَضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ وَالأُذنُ تَـعشَقُ قَـبلَ العَينِ أَحيانا
فَقُلتُ أَحسَنتِ أَنتِ الشَمسُ طالِعَةٌ أَضرَمتِ في القَلبِ وَالأَحشاءِ نيرانا
فَـأَسمِعينِيَ صَـوتاً مُـطرِباً هَزَجاً يَـزيدُ صَـبّاً مُـحِبّاً فيكِ أَشجانا
يـا لَـيتَني كُـنتُ تُفّاحاً مُفَلَّجَةً أَو كُنتُ مِن قُضَبِ الرَيحانِ رَيحانا
حَـتّى إِذا وَجَدَت ريحي فَأَعجَبَها وَنَـحنُ فـي خَلوَةٍ مُثِّلتُ إِنسانا
فَـحَرَّكَت عودَها ثُمَّ اِنثَنَت طَرَباً تَـشدو بِـهِ ثُمَّ لا تُخفيهِ كِتمانا
أَصـبحتُ أَطوَعَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ لأَكـثَرِ الخَلقِ لي في الحُبِّ عِصيانا
فَـقُلتُ أَطـرَبتِنا يا زَينَ مِجلِسِنا فَـهاتِ إِنَّـكِ بِـالإِحسانِ أَولانا
لَـو كُـنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُني أَعـدَدتُ لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانا
فَـغَنَّتِ الشَربَ صَوتاً مُؤنِقاً رَمَلاً يُذكي السُرورَ وَيُبكي العَينَ أَلوانا
لا يَـقتُلُ الـلَهُ مَن دامَت مَوَدَّتُهُ وَالـلَهُ يَـقتُلُ أَهـلَ الغَدرِ أَحيانا
لا تَـعذِلوني فَـإِنّي مِـن تَذَكُّرِها نَشوانُ هَل يَعذِلُ الصاحونَ نَشوانا
لَم أَدرِ ما وَصفُها يَقظانَ قَد عَلِمَت وَقَـد لَـهَوتُ بِها في النَومِ أَحيانا
بـاتَتَ تُـناوِلُني فـاهاً فَـأَلثُمُهُ جِـنِّيَّةٌ زُوِّجَـت في النَومِ إِنسانا
بشار بن برد : يـا مـالِكَ الناسِ
يـا مـالِكَ الناسِ في مَسيرِهِمُ وَفـي الـمُقامِ الـمُطيرِ مِن رَهَبِه
لا تَـخشَ غَدري وَلا مُخالَفَتي كُـلُّ اِمـرِىءٍ راجِعٌ إِلى حَسَبِه
كَـشَفتَ عَـن مَـرتَعٍ دُجُنَّتَهُ عَوداً وَكُنتَ الطَبيبَ مِن وَصَبِه
وَلَـستَ بِالحازِمِ الجَليلِ إِذا اِغ تَـرَّ وَلا بِـالمُغتَرِّ فـي نَـسَبِه
وَرُبَّـما رابَـني الـنَذيرُ فَـعَم مَـيتُ رَجـاءَ الأَصَمِّ عَن رِيَبِه
عِـندي مِنَ الشُبهَةِ البَيانُ وما تَـطلُبُ إِلّا الـبَيانَ مِـن حَلَبِه
إِن كُـنتَ تَنوي بِهِ الهَلاكَ فَما تَـعرِفُ رَأسَ الـهَلاكِ مِن ذَنَبِه
وَإِن يُـدافِع بِكَ الخُطوبَ فَما دافَـعتَ خَـطباً بِـمِثلِهِ مَلَبِه
سَـيـفُكَ لا تَـنثَني مَـضارِبُهُ يَـهتَزُّ مِـن مـائِهِ وَفي شُطَبِه
تَـرنو إِلَـيهِ الـعَروسُ عائِذَةً فَـلا يَـمَلُّ الحَدّابُ مِن عَجَبِه
يَـصدُقُ فـي ديـنِهِ وَمَوعِدِهِ نَـعَم وَيُعطى النَدى عَلى كَذِبِه
لِـلَهِ مـا راحَ فـي جَـوانِحِهِ مِـن لُـؤلُؤٍ لا يُـنامُ عَن طَلَبِه
يَـخرُجنَ مِـن فيهِ لِلنَديِّ كَما يَـخرُجُ ضَوءُ السِراجِ مِن لَهَبِه
زَورُ مُـلـوكٍ عَـلَـيهِ أُبَّـهَةٌ تَـعرِفُ مِـن شِعرِهِ وَمِن خُطَبِه
يَـقومُ بِـالقَومِ يَـومَ جِـئتَهُمُ وَلا يَـخيبُ الـرُوّادُ في سَبَبِه
مُـؤَبَّدُ الـبَيتِ وَالقَرارَةِ وَال تَـلعَةِ فـي عُـجمِهِ وَفي عَرَبِه
لَـو قـامَ بِالحادِثِ العَظيمِ لَما عَــيَّ بِـعُمرانِهِ وَلا خَـرِبِه
لا يَـعبُدُ الـمالَ حـينَ يَجمَعُهُ وَلا يُـصَلّي لِـلبَيتِ مِن صُلُبِه
تِـلعابَةٌ تَـعكِفُ الـنِساءُ بِـهِ يَـأخُذنَ مِـن جِدِّهِ وَمِن لَعِبِه
يَـزدَحِمُ الـناسُ كُـلَّ شارِقَةٍ بِـبابِهِ مُـشرِعينَ فـي أَدَبِـه
شـابَ وَقَـد كـانَ في شَبيبَتِهِ شَـهماً يَبولُ الرِئبالُ مِن غَضَبِه
حَـتّى إِذا دَرَّتِ الـدَرورُ لَـهُ وَرَغَّـثَتهُ الـرُواةُ فـي نَـسَبِه
قَـضى الإِمـامُ المَهدِيُّ طَعنَتَهُ عَن رَأسِ أُخرى كانَت عَلى أَرَبِه
فَـالحَمدُ لِـلّهِ لا أُساعِفُ بِال لَـهـوِ وَلا أَنـتَهي بِـمُكتئِبهِ
لا تَـخشَ غَدري وَلا مُخالَفَتي كُـلُّ اِمـرِىءٍ راجِعٌ إِلى حَسَبِه
كَـشَفتَ عَـن مَـرتَعٍ دُجُنَّتَهُ عَوداً وَكُنتَ الطَبيبَ مِن وَصَبِه
وَلَـستَ بِالحازِمِ الجَليلِ إِذا اِغ تَـرَّ وَلا بِـالمُغتَرِّ فـي نَـسَبِه
وَرُبَّـما رابَـني الـنَذيرُ فَـعَم مَـيتُ رَجـاءَ الأَصَمِّ عَن رِيَبِه
عِـندي مِنَ الشُبهَةِ البَيانُ وما تَـطلُبُ إِلّا الـبَيانَ مِـن حَلَبِه
إِن كُـنتَ تَنوي بِهِ الهَلاكَ فَما تَـعرِفُ رَأسَ الـهَلاكِ مِن ذَنَبِه
وَإِن يُـدافِع بِكَ الخُطوبَ فَما دافَـعتَ خَـطباً بِـمِثلِهِ مَلَبِه
سَـيـفُكَ لا تَـنثَني مَـضارِبُهُ يَـهتَزُّ مِـن مـائِهِ وَفي شُطَبِه
تَـرنو إِلَـيهِ الـعَروسُ عائِذَةً فَـلا يَـمَلُّ الحَدّابُ مِن عَجَبِه
يَـصدُقُ فـي ديـنِهِ وَمَوعِدِهِ نَـعَم وَيُعطى النَدى عَلى كَذِبِه
لِـلَهِ مـا راحَ فـي جَـوانِحِهِ مِـن لُـؤلُؤٍ لا يُـنامُ عَن طَلَبِه
يَـخرُجنَ مِـن فيهِ لِلنَديِّ كَما يَـخرُجُ ضَوءُ السِراجِ مِن لَهَبِه
زَورُ مُـلـوكٍ عَـلَـيهِ أُبَّـهَةٌ تَـعرِفُ مِـن شِعرِهِ وَمِن خُطَبِه
يَـقومُ بِـالقَومِ يَـومَ جِـئتَهُمُ وَلا يَـخيبُ الـرُوّادُ في سَبَبِه
مُـؤَبَّدُ الـبَيتِ وَالقَرارَةِ وَال تَـلعَةِ فـي عُـجمِهِ وَفي عَرَبِه
لَـو قـامَ بِالحادِثِ العَظيمِ لَما عَــيَّ بِـعُمرانِهِ وَلا خَـرِبِه
لا يَـعبُدُ الـمالَ حـينَ يَجمَعُهُ وَلا يُـصَلّي لِـلبَيتِ مِن صُلُبِه
تِـلعابَةٌ تَـعكِفُ الـنِساءُ بِـهِ يَـأخُذنَ مِـن جِدِّهِ وَمِن لَعِبِه
يَـزدَحِمُ الـناسُ كُـلَّ شارِقَةٍ بِـبابِهِ مُـشرِعينَ فـي أَدَبِـه
شـابَ وَقَـد كـانَ في شَبيبَتِهِ شَـهماً يَبولُ الرِئبالُ مِن غَضَبِه
حَـتّى إِذا دَرَّتِ الـدَرورُ لَـهُ وَرَغَّـثَتهُ الـرُواةُ فـي نَـسَبِه
قَـضى الإِمـامُ المَهدِيُّ طَعنَتَهُ عَن رَأسِ أُخرى كانَت عَلى أَرَبِه
فَـالحَمدُ لِـلّهِ لا أُساعِفُ بِال لَـهـوِ وَلا أَنـتَهي بِـمُكتئِبهِ
بشار بن برد : جَـفا وِدُّهُ فَـاِزوَرَّ
جَـفا وِدُّهُ فَـاِزوَرَّ أَو مَـلَّ صاحِبُه وَأَزرى بِــهِ أَن لا يَـزالَ يُـعاتِبُه
خَـليلَيَّ لا تَـستَنكِرا لَوعَةَ الهَوى وَلا سَـلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
شَـفى الـنَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُ وَمـا كـانَ يَـلقى قَـلبُهُ وَطَبائِبُه
فَـأَقصَرَ عِـرزامُ الـفُؤادِ وَإِنَّـما يَـميلُ بِـهِ مَـسُّ الـهَوى فَيُطالِبُه
إِذا كـانَ ذَوّاقـاً أَخوكَ مِنَ الهَوى مُـوَجَّهَةً فـي كُـلِّ أَوبٍ رَكـائِبُه
فَـخَلِّ لَـهُ وَجـهَ الفِراقِ وَلا تَكُن مَـطِـيَّةَ رَحّـالٍ كَـثيرٍ مَـذاهِبُه
أَخـوكَ الَّـذي إِن رِبـتَهُ قالَ إِنَّما أَرَبــتُ وَإِن عـاتَبتَهُ لانَ جـانِبُه
إِذا كُـنتَ فـي كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباً صَـديقَكَ لَـم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه
فَـعِش واحِـداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ مُـفارِقُ ذَنـبٍ مَـرَّةً وَمُـجانِبُه
إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى ظَـمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه
وَلَـيـلٍ دَجـوجِيٍّ تَـنامُ بَـناتُهُ وَأَبـنـاؤُهُ مِـن هَـولِهِ وَرَبـائِبُه
حَـمَيتُ بِـهِ عَـيني وَعَينَ مَطِيَّتي لَـذيذَ الكَرى حَتّى تَجَلَّت عَصائِبُه
وَمـاءٍ تَـرى ريـشَ الغَطاطِ بَجَوِّهِ خَـفِيِّ الـحَيا مـا إِن تَلينُ نَضائِبُه
قَـريبٍ مِـن التَغريرِ ناءٍ عَن القُرى سَـقاني بِـهِ مُـستَعمِلُ اللَيلِ دائِبُه
حَـليفُ الـسُرى لا يَلتَوي بِمَفازَةٍ نَـساهُ وَلا تَـعتَلُّ مِـنها حَـوالِبُه
أَمَــقُّ غُـرَيرِيٌّ كَـأَنَّ قُـتودَهُ عَلى مُثلَثٍ يَدمى مِنَ الحُقبِ حاجِبُه
غَـيورٍ عَـلى أَصـحابِهِ لا يَرومُهُ خَـليطٌ وَلا يَـرجو سِواهُ صَواحِبُه
إِذا مـا رَعـى سَنَّينَ حاوَلَ مَسحَلاً يَـجِـدُّ بِــهِ تَـعذامُهُ وَيُـلاعِبُه
أَقَـبَّ نَـفى أَبـناءَهُ عَـن بَـناتِهِ بِـذي الرَضمِ حَتّى ما تُحَسُّ ثَوالِبُه
رَعـى وَرَعَـينَ الرَطبَ تِسعينَ لَيلَةً عَـلى أَبَـقٍ وَالرَوضُ تَجري مَذانِبُه
فَـلَمّا تَـوَلّى الحَرُّ وَاِعتَصَرَ الثَرى لَـظى الصَيفِ مِن نَجمٍ تَوَقَّدَ لاهِبُه
وَطـارَت عَصافيرُ الشَقائِقِ وَاِكتَسى مِـنَ الآلِ أَمـثالَ الـمُلاءِ مَسارِبُه
وَصَـدَّ عَنِ الشَولِ القَريعُ وَأَقفَرَت ذُرى الـصَمدِ مِمّا اِستَودَعَتهُ مَواهِبُه
وَلاذَ الـمَها بِالظِلِّ وَاِستَوفَضَ السَفا مِـنَ الـصَيفِ نَتّاجٌ تَخُبُّ مَواكِبُه
غَدَت عانَةٌ تَشكو بِأَبصارِها الصَدى إِلـى الـجَأبِ إِلّا أَنَّـها لا تُخاطِبُه
وَظَـلَّ عَـلى عَـلياءَ يَقسِمُ أَمرَهُ أَيَـمضي لِـوِردٍ بـاكِراً أَم يُواتِبُه
فَـلَمّا بَـدا وَجـهُ الزِماعِ وَراعَهُ مِـنَ الـلَيلِ وَجـهٌ يَمَّمَ الماءَ قارِبُه
فَـباتَ وَقَد أَخفى الظَلامُ شُخوصَها يُـنـاهِبُها أُمَّ الـهُـدى وَتُـناهِبُه
إِذا رَقَـصَت في مَهمَهِ اللَيلِ ضَمَّها إِلـى نَـهَجٍ مِـثلِ الـمَجَرَّةِ لاحِبُه
إِلـى أَن أَصـابَت في الغَطاطِ شَريعَةً مِـنَ الـماءِ بِالأَهوالِ حُفَّت جَوانِبُه
بِـها صَخَبُ المُستَوفِداتِ عَلى الوَلى كَـما صَخِبَت في يَومِ قَيظٍ جَنادِبُه
فَـأَقبَلَها عُـرضَ الـسَرِيِّ وَعَينُهُ تَـرودُ وَفـي الناموسِ مَن هُوَ راقِبُه
أَخـو صـيغَةٍ زُرقٍ وَصَفراءَ سَمحَةٍ يُـجاذِبُها مُـستَحصِدٌ وَتُـجاذِبُه
إِذا رَزَمَـت أَنَّـت وَأَنَّ لَها الصَدى أَنـينَ الـمَريضِ لِـلمَريضِ يُجاوِبُه
كَـأَنَّ الـغِنى آلـى يَـميناً يَؤودُهُ إِذا مـا أَتـاها مُـخفِقاً أَو تُصاخِبُه
يَــؤولُ إِلـى أُمِّ اِبـنَتَينِ يَـؤودُهُ إِذا مـا أَتـاها مُـخفِقاً أَو تُصاخِبُه
فَـلَمّا تَـدَلّى فـي الـسَرِيِّ وَغَرَّهُ غَـليلُ الـحَشا مِن قانِصٍ لا يُواثِبُه
رَمـى فَـأَمَرَّ الـسَهمُ يَمسَحُ بَطنَهُ وَلَـبّاتِهُ فَـاِنصاعَ وَالـمَوتُ كارِبُه
وَوافَـقَ أَحـجاراً رَدَعـنَ نَـضِيَّهُ فَـأَصبَحَ مِـنها عـامِراهُ وَشاخِبُه
يَـخافُ الـمَنايا إِن تَرَحَّلتُ صاحِبي كَـأَنَّ الـمَنايا فـي الـمُقامِ تُناسِبُه
فَـقُلتُ لَـهُ إِنَّ الـعِراقَ مُـقامُهُ وَخـيمٌ إِذا هَـبَّت عَـلَيكَ جَنائِبُه
لِـعَلَّكَ تَـستَدني بِسَيرِكَ في الدُجى أَخـا ثِـقَةٍ تُـجدي عَلَيكَ مَناقِبُه
مِـنَ الـحَيِّ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّهُم عُـيونُ النَدى مِنهُم تُرَوّى سَحائِبُه
إِذا الـمُجحِدُ المَحرومُ ضَمَّت حِبالَهُ حَـبائِلُهُم سـيقَت إِلَـيهِ رَغـائِبُه
وَيَـومٍ عَـبورِيٍّ طَـغا أَو طَغا بِهِ لَـظاهُ فَـما يَروى مِنَ الماءِ شارِبُه
رَفَـعتُ بِـهِ رَحلي عَلى مُتَخَطرِفٍ يَـزِفُّ وَقَد أَوفى عَلى الجَذلِ راكِبُه
وَأَغـبَرَ رَقّـاصِ الشُخوصِ مَضِلَّةً مَــوارِدُهُ مَـجـهولَةٌ وَسَـباسِبُه
لِأَلـقى بَـني عَـيلانَ إِنَّ فَـعالَهُم تَـزيدُ عَـلى كُـلِّ الفَعالِ مَراكِبُه
أُلاكَ الأُلـى شَـقّوا العَمى بِسُيوفِهِم عَـنِ الـغَيِّ حَتّى أَبصَرَ الحَقَّ طالِبُه
إِذا رَكِـبـوا بِـالمَشرَفِيَّةِ وَالـقَنا وَأَصـبَحَ مَـروانٌ تُـعَدُّ مَـواكِبُه
فَـأَيُّ اِمـرِىءٍ عـاصٍ وَأَيُّ قَبيلَةٍ وَأَرعَـنَ لا تَـبكي عَـلَيهِ قَـرائِبُه
رُوَيـداً تَـصاهَل بِـالعِراقِ جِيادُنا كَـأَنَّكَ بِـالضَحّاكِ قَـد قامَ نادِبُه
وَسـامٍ لِـمَروانٍ وَمِن دونِهِ الشَجا وَهَـولٌ كَلُجِّ البَحرِ جاشَت غَوارِبُه
أَحَـلَّـت بِـهِ أُمُّ الـمَنايا بَـناتِها بِـأَسيافِنا إِنّـا رَدى مَـن نُحارِبُه
وَمـا زالَ مِـنّا مُـمسِكٌ بِـمَدينَةٍ يُـراقِبُ أَو ثَـغرٍ تُـخافُ مَرازِبُه
إِذا الـمَلِكُ الـجَبّارُ صَـعَّرَ خَـدَّهُ مَـشَينا إِلَـيهِ بِـالسُيوفِ نُـعاتِبُه
وَكُـنّا إِذا دَبَّ الـعَدُوُّ لِـسُخطِنا وَراقَـبَنا فـي ظـاهِرٍ لا نُـراقِبُه
رَكِـبنا لَـهُ جَـهراً بِـكُلِّ مُثَقَّفٍ وَأَبـيَضَ تَـستَسقي الدِماءَ مَضارِبُه
وَجَيشٍ كَجُنحِ اللَيلِ يَرجُفُ بِالحَصى وَبِـالشَولِ وَالـخَطِّيِّ حُـمرُ ثَعالِبُه
غَـدَونا لَهُ وَالشَمسُ في خِدرِ أُمِّها تُـطالِعُنا وَالـطَلُّ لَـم يَجرِ ذائِبُه
بِضَربٍ يَذوقُ المَوتَ مَن ذاقَ طَعمَهُ وَتُـدرِكُ مَـن نَـجّى الفِرارُ مَثالِبُه
كَـأَنَّ مُـثارَ الـنَقعِ فَوقَ رُؤُسِهِم وَأَسـيافَنا لَـيلٌ تَـهاوى كَواكِبُه
بَـعَثنا لَـهُم مَـوتَ الـفُجاءَةِ إِنَّنا بَـنو الـمُلكِ خَـفّاقٌ عَلَينا سَبائِبُه
فَـراحوا فَـريقاً فـي الإِسارِ وَمِثلُهُ قَـتيلٌ وَمِـثلٌ لاذَ بِـالبَحرِ هارِبُه
وَأَرعَـنَ يَغشى الشَمسَ لَونُ حَديدِهِ وَتَـخلِسُ أَبـصارَ الـكُماةِ كَتائِبُه
تَـغَصُّ بِـهِ الأَرضُ الفَضاءُ إِذا غَدا تُـزاحِمُ أَركـانَ الـجِبالِ مَـناكِبُه
كَـأَنَّ جَـناباوَيهِ مِن خَمِسِ الوَغى شَـمامٌ وَسَـلمى أَو أَجاً وَكَواكِبُه
تَـرَكنا بِـهِ كَـلباً وَقَحطانَ تَبتَغي مُـجيراً مِـنَ الـقَتلِ المُطِلِّ مَقانِبُه
أَبـاحَت دِمَشقاً خَيلُنا حينَ أُلجِمَت وَآبَـت بِـها مَغرورَ حِمصٍ نَوائِبُه
وَنـالَت فِـلِسطيناً فَـعَرَّدَ جَمعُها عَـنِ العارِضِ المُستَنِّ بِالمَوتِ حاصِبُه
وَقَـد نَـزَلَت مِـنّا بِـتَدمُرَ نَوبَةٌ كَـذاكَ عُـروضُ الشَرِّ تَعرو نَوائِبُه
تَـعودُ بِـنَفسٍ لا تَـزِلُّ عَنِ الهُدى كَـما زاغَ عَـنهُ ثـابِتٌ وَأَقـارِبُه
دَعـا اِبـنَ سِـماكٍ لِلغَوايَةِ ثابِتٌ جِـهاراً وَلَـم يُـرشِد بَنيهِ تَجارِبُه
وَنـادى سَعيداً فَاِستَصَبَّ مِنَ الشَقا ذَنـوباً كَـما صُـبَّت عَلَيهِ ذَنائِبُه
وَمِـن عَـجَبٍ سَعيُ اِبنِ أَغنَمَ فيهِمُ وَعُـثمانَ إِنَّ الـدَهرَ جَـمُّ عَجائِبُه
وَمـا مِـنهُما إِلّا وَطـارَ بِشَخصِهِ نَـجيبٌ وَطـارَت لِلكِلابِ رَواجِبُه
أَمَـرنا بِـهِم صَدرَ النَهارِ فَصُلِّبوا وَأَمسى حَميدٌ يَنحِتُ الجِذعَ صالِبُه
وَبـاطَ اِبـنُ رَوحٍ لِـلجَماعَةِ إِنَّهُ زَأَرنـا إِلَـيهِ فَـاِقشَعَرَّت ذَوائِـبُه
وَبِـالكوفَةِ الـحُبلى جَـلَبنا بِخَيلِنا عَـلَيهِم رَعـيلَ الـمَوتِ إِنّا جَوالِبُه
أَقَـمنا عَـلى هَـذا وَذاكَ نِساءَها مَـآتِـمَ تَـدعو لِـلبُكا فَـتُجاوِبُه
أَيـامى وَزَوجـاتٍ كَـأَنَّ نِـهائَها عَـلى الـحُزنِ أَرآمُ الـمَلا وَرَبارِبُه
بَـكَينَ عَـلى مِـثلِ السِنانِ أَصابَهُ حِـمـامٌ بِـأَيدينا فَـهُنَّ نَـوادِبُه
فَـلَمّا اِشـتَفَينا بِـالخَليفَةِ مِـنهُمو وَصـالَ بِـنا حَـتّى تَقَضَّت مَآرِبُه
دَلَـفنا إِلى الضَحّاكِ نَصرِفُ بِالرَدى وَمَـروانُ تَـدمى مِن جُذامَ مَخالِبُه
مُـعِدّينَ ضِـرغاماً وَأَسـوَدَ سالِخاً حُـتوفاً لِـمَن دَبَّـت إِلَينا عَقارِبُه
وَمـا أَصـبَحَ الضَحّاكُ إِلّا كَثابِتٍ عَـصانا فَـأَرسَلنا الـمَنِيَّةَ تـادِبُه
خَـليلَيَّ لا تَـستَنكِرا لَوعَةَ الهَوى وَلا سَـلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
شَـفى الـنَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُ وَمـا كـانَ يَـلقى قَـلبُهُ وَطَبائِبُه
فَـأَقصَرَ عِـرزامُ الـفُؤادِ وَإِنَّـما يَـميلُ بِـهِ مَـسُّ الـهَوى فَيُطالِبُه
إِذا كـانَ ذَوّاقـاً أَخوكَ مِنَ الهَوى مُـوَجَّهَةً فـي كُـلِّ أَوبٍ رَكـائِبُه
فَـخَلِّ لَـهُ وَجـهَ الفِراقِ وَلا تَكُن مَـطِـيَّةَ رَحّـالٍ كَـثيرٍ مَـذاهِبُه
أَخـوكَ الَّـذي إِن رِبـتَهُ قالَ إِنَّما أَرَبــتُ وَإِن عـاتَبتَهُ لانَ جـانِبُه
إِذا كُـنتَ فـي كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباً صَـديقَكَ لَـم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه
فَـعِش واحِـداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ مُـفارِقُ ذَنـبٍ مَـرَّةً وَمُـجانِبُه
إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى ظَـمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه
وَلَـيـلٍ دَجـوجِيٍّ تَـنامُ بَـناتُهُ وَأَبـنـاؤُهُ مِـن هَـولِهِ وَرَبـائِبُه
حَـمَيتُ بِـهِ عَـيني وَعَينَ مَطِيَّتي لَـذيذَ الكَرى حَتّى تَجَلَّت عَصائِبُه
وَمـاءٍ تَـرى ريـشَ الغَطاطِ بَجَوِّهِ خَـفِيِّ الـحَيا مـا إِن تَلينُ نَضائِبُه
قَـريبٍ مِـن التَغريرِ ناءٍ عَن القُرى سَـقاني بِـهِ مُـستَعمِلُ اللَيلِ دائِبُه
حَـليفُ الـسُرى لا يَلتَوي بِمَفازَةٍ نَـساهُ وَلا تَـعتَلُّ مِـنها حَـوالِبُه
أَمَــقُّ غُـرَيرِيٌّ كَـأَنَّ قُـتودَهُ عَلى مُثلَثٍ يَدمى مِنَ الحُقبِ حاجِبُه
غَـيورٍ عَـلى أَصـحابِهِ لا يَرومُهُ خَـليطٌ وَلا يَـرجو سِواهُ صَواحِبُه
إِذا مـا رَعـى سَنَّينَ حاوَلَ مَسحَلاً يَـجِـدُّ بِــهِ تَـعذامُهُ وَيُـلاعِبُه
أَقَـبَّ نَـفى أَبـناءَهُ عَـن بَـناتِهِ بِـذي الرَضمِ حَتّى ما تُحَسُّ ثَوالِبُه
رَعـى وَرَعَـينَ الرَطبَ تِسعينَ لَيلَةً عَـلى أَبَـقٍ وَالرَوضُ تَجري مَذانِبُه
فَـلَمّا تَـوَلّى الحَرُّ وَاِعتَصَرَ الثَرى لَـظى الصَيفِ مِن نَجمٍ تَوَقَّدَ لاهِبُه
وَطـارَت عَصافيرُ الشَقائِقِ وَاِكتَسى مِـنَ الآلِ أَمـثالَ الـمُلاءِ مَسارِبُه
وَصَـدَّ عَنِ الشَولِ القَريعُ وَأَقفَرَت ذُرى الـصَمدِ مِمّا اِستَودَعَتهُ مَواهِبُه
وَلاذَ الـمَها بِالظِلِّ وَاِستَوفَضَ السَفا مِـنَ الـصَيفِ نَتّاجٌ تَخُبُّ مَواكِبُه
غَدَت عانَةٌ تَشكو بِأَبصارِها الصَدى إِلـى الـجَأبِ إِلّا أَنَّـها لا تُخاطِبُه
وَظَـلَّ عَـلى عَـلياءَ يَقسِمُ أَمرَهُ أَيَـمضي لِـوِردٍ بـاكِراً أَم يُواتِبُه
فَـلَمّا بَـدا وَجـهُ الزِماعِ وَراعَهُ مِـنَ الـلَيلِ وَجـهٌ يَمَّمَ الماءَ قارِبُه
فَـباتَ وَقَد أَخفى الظَلامُ شُخوصَها يُـنـاهِبُها أُمَّ الـهُـدى وَتُـناهِبُه
إِذا رَقَـصَت في مَهمَهِ اللَيلِ ضَمَّها إِلـى نَـهَجٍ مِـثلِ الـمَجَرَّةِ لاحِبُه
إِلـى أَن أَصـابَت في الغَطاطِ شَريعَةً مِـنَ الـماءِ بِالأَهوالِ حُفَّت جَوانِبُه
بِـها صَخَبُ المُستَوفِداتِ عَلى الوَلى كَـما صَخِبَت في يَومِ قَيظٍ جَنادِبُه
فَـأَقبَلَها عُـرضَ الـسَرِيِّ وَعَينُهُ تَـرودُ وَفـي الناموسِ مَن هُوَ راقِبُه
أَخـو صـيغَةٍ زُرقٍ وَصَفراءَ سَمحَةٍ يُـجاذِبُها مُـستَحصِدٌ وَتُـجاذِبُه
إِذا رَزَمَـت أَنَّـت وَأَنَّ لَها الصَدى أَنـينَ الـمَريضِ لِـلمَريضِ يُجاوِبُه
كَـأَنَّ الـغِنى آلـى يَـميناً يَؤودُهُ إِذا مـا أَتـاها مُـخفِقاً أَو تُصاخِبُه
يَــؤولُ إِلـى أُمِّ اِبـنَتَينِ يَـؤودُهُ إِذا مـا أَتـاها مُـخفِقاً أَو تُصاخِبُه
فَـلَمّا تَـدَلّى فـي الـسَرِيِّ وَغَرَّهُ غَـليلُ الـحَشا مِن قانِصٍ لا يُواثِبُه
رَمـى فَـأَمَرَّ الـسَهمُ يَمسَحُ بَطنَهُ وَلَـبّاتِهُ فَـاِنصاعَ وَالـمَوتُ كارِبُه
وَوافَـقَ أَحـجاراً رَدَعـنَ نَـضِيَّهُ فَـأَصبَحَ مِـنها عـامِراهُ وَشاخِبُه
يَـخافُ الـمَنايا إِن تَرَحَّلتُ صاحِبي كَـأَنَّ الـمَنايا فـي الـمُقامِ تُناسِبُه
فَـقُلتُ لَـهُ إِنَّ الـعِراقَ مُـقامُهُ وَخـيمٌ إِذا هَـبَّت عَـلَيكَ جَنائِبُه
لِـعَلَّكَ تَـستَدني بِسَيرِكَ في الدُجى أَخـا ثِـقَةٍ تُـجدي عَلَيكَ مَناقِبُه
مِـنَ الـحَيِّ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّهُم عُـيونُ النَدى مِنهُم تُرَوّى سَحائِبُه
إِذا الـمُجحِدُ المَحرومُ ضَمَّت حِبالَهُ حَـبائِلُهُم سـيقَت إِلَـيهِ رَغـائِبُه
وَيَـومٍ عَـبورِيٍّ طَـغا أَو طَغا بِهِ لَـظاهُ فَـما يَروى مِنَ الماءِ شارِبُه
رَفَـعتُ بِـهِ رَحلي عَلى مُتَخَطرِفٍ يَـزِفُّ وَقَد أَوفى عَلى الجَذلِ راكِبُه
وَأَغـبَرَ رَقّـاصِ الشُخوصِ مَضِلَّةً مَــوارِدُهُ مَـجـهولَةٌ وَسَـباسِبُه
لِأَلـقى بَـني عَـيلانَ إِنَّ فَـعالَهُم تَـزيدُ عَـلى كُـلِّ الفَعالِ مَراكِبُه
أُلاكَ الأُلـى شَـقّوا العَمى بِسُيوفِهِم عَـنِ الـغَيِّ حَتّى أَبصَرَ الحَقَّ طالِبُه
إِذا رَكِـبـوا بِـالمَشرَفِيَّةِ وَالـقَنا وَأَصـبَحَ مَـروانٌ تُـعَدُّ مَـواكِبُه
فَـأَيُّ اِمـرِىءٍ عـاصٍ وَأَيُّ قَبيلَةٍ وَأَرعَـنَ لا تَـبكي عَـلَيهِ قَـرائِبُه
رُوَيـداً تَـصاهَل بِـالعِراقِ جِيادُنا كَـأَنَّكَ بِـالضَحّاكِ قَـد قامَ نادِبُه
وَسـامٍ لِـمَروانٍ وَمِن دونِهِ الشَجا وَهَـولٌ كَلُجِّ البَحرِ جاشَت غَوارِبُه
أَحَـلَّـت بِـهِ أُمُّ الـمَنايا بَـناتِها بِـأَسيافِنا إِنّـا رَدى مَـن نُحارِبُه
وَمـا زالَ مِـنّا مُـمسِكٌ بِـمَدينَةٍ يُـراقِبُ أَو ثَـغرٍ تُـخافُ مَرازِبُه
إِذا الـمَلِكُ الـجَبّارُ صَـعَّرَ خَـدَّهُ مَـشَينا إِلَـيهِ بِـالسُيوفِ نُـعاتِبُه
وَكُـنّا إِذا دَبَّ الـعَدُوُّ لِـسُخطِنا وَراقَـبَنا فـي ظـاهِرٍ لا نُـراقِبُه
رَكِـبنا لَـهُ جَـهراً بِـكُلِّ مُثَقَّفٍ وَأَبـيَضَ تَـستَسقي الدِماءَ مَضارِبُه
وَجَيشٍ كَجُنحِ اللَيلِ يَرجُفُ بِالحَصى وَبِـالشَولِ وَالـخَطِّيِّ حُـمرُ ثَعالِبُه
غَـدَونا لَهُ وَالشَمسُ في خِدرِ أُمِّها تُـطالِعُنا وَالـطَلُّ لَـم يَجرِ ذائِبُه
بِضَربٍ يَذوقُ المَوتَ مَن ذاقَ طَعمَهُ وَتُـدرِكُ مَـن نَـجّى الفِرارُ مَثالِبُه
كَـأَنَّ مُـثارَ الـنَقعِ فَوقَ رُؤُسِهِم وَأَسـيافَنا لَـيلٌ تَـهاوى كَواكِبُه
بَـعَثنا لَـهُم مَـوتَ الـفُجاءَةِ إِنَّنا بَـنو الـمُلكِ خَـفّاقٌ عَلَينا سَبائِبُه
فَـراحوا فَـريقاً فـي الإِسارِ وَمِثلُهُ قَـتيلٌ وَمِـثلٌ لاذَ بِـالبَحرِ هارِبُه
وَأَرعَـنَ يَغشى الشَمسَ لَونُ حَديدِهِ وَتَـخلِسُ أَبـصارَ الـكُماةِ كَتائِبُه
تَـغَصُّ بِـهِ الأَرضُ الفَضاءُ إِذا غَدا تُـزاحِمُ أَركـانَ الـجِبالِ مَـناكِبُه
كَـأَنَّ جَـناباوَيهِ مِن خَمِسِ الوَغى شَـمامٌ وَسَـلمى أَو أَجاً وَكَواكِبُه
تَـرَكنا بِـهِ كَـلباً وَقَحطانَ تَبتَغي مُـجيراً مِـنَ الـقَتلِ المُطِلِّ مَقانِبُه
أَبـاحَت دِمَشقاً خَيلُنا حينَ أُلجِمَت وَآبَـت بِـها مَغرورَ حِمصٍ نَوائِبُه
وَنـالَت فِـلِسطيناً فَـعَرَّدَ جَمعُها عَـنِ العارِضِ المُستَنِّ بِالمَوتِ حاصِبُه
وَقَـد نَـزَلَت مِـنّا بِـتَدمُرَ نَوبَةٌ كَـذاكَ عُـروضُ الشَرِّ تَعرو نَوائِبُه
تَـعودُ بِـنَفسٍ لا تَـزِلُّ عَنِ الهُدى كَـما زاغَ عَـنهُ ثـابِتٌ وَأَقـارِبُه
دَعـا اِبـنَ سِـماكٍ لِلغَوايَةِ ثابِتٌ جِـهاراً وَلَـم يُـرشِد بَنيهِ تَجارِبُه
وَنـادى سَعيداً فَاِستَصَبَّ مِنَ الشَقا ذَنـوباً كَـما صُـبَّت عَلَيهِ ذَنائِبُه
وَمِـن عَـجَبٍ سَعيُ اِبنِ أَغنَمَ فيهِمُ وَعُـثمانَ إِنَّ الـدَهرَ جَـمُّ عَجائِبُه
وَمـا مِـنهُما إِلّا وَطـارَ بِشَخصِهِ نَـجيبٌ وَطـارَت لِلكِلابِ رَواجِبُه
أَمَـرنا بِـهِم صَدرَ النَهارِ فَصُلِّبوا وَأَمسى حَميدٌ يَنحِتُ الجِذعَ صالِبُه
وَبـاطَ اِبـنُ رَوحٍ لِـلجَماعَةِ إِنَّهُ زَأَرنـا إِلَـيهِ فَـاِقشَعَرَّت ذَوائِـبُه
وَبِـالكوفَةِ الـحُبلى جَـلَبنا بِخَيلِنا عَـلَيهِم رَعـيلَ الـمَوتِ إِنّا جَوالِبُه
أَقَـمنا عَـلى هَـذا وَذاكَ نِساءَها مَـآتِـمَ تَـدعو لِـلبُكا فَـتُجاوِبُه
أَيـامى وَزَوجـاتٍ كَـأَنَّ نِـهائَها عَـلى الـحُزنِ أَرآمُ الـمَلا وَرَبارِبُه
بَـكَينَ عَـلى مِـثلِ السِنانِ أَصابَهُ حِـمـامٌ بِـأَيدينا فَـهُنَّ نَـوادِبُه
فَـلَمّا اِشـتَفَينا بِـالخَليفَةِ مِـنهُمو وَصـالَ بِـنا حَـتّى تَقَضَّت مَآرِبُه
دَلَـفنا إِلى الضَحّاكِ نَصرِفُ بِالرَدى وَمَـروانُ تَـدمى مِن جُذامَ مَخالِبُه
مُـعِدّينَ ضِـرغاماً وَأَسـوَدَ سالِخاً حُـتوفاً لِـمَن دَبَّـت إِلَينا عَقارِبُه
وَمـا أَصـبَحَ الضَحّاكُ إِلّا كَثابِتٍ عَـصانا فَـأَرسَلنا الـمَنِيَّةَ تـادِبُه
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)