الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

من قصة الحضارة : روجر بيكن











 

الفصل السابع



روجر بيكن


حوالي عام 1214 - 1292


ولد أشهر علماء العصور الوسطى في سمرست حوالي عام 1214،ونحن على يقين من أنه عاش حتى عام 1292، وأنه قال عن نفسه في عام 1267 إنه شيخ كبير(96). ودرس في أكسفورد على جروستستي وكسب من هذا العالم المحيط بشتى الفنون افتتاناً بالعلم. وكانت الروح الإنجليزية، روح النفعية والاعتماد على الاختبار، قد أخذت تتشكل. وسافر بيكن إلى باريس حوالي عام 1240، ولكنه لم يجد فيها الحافز القوي الذي بعثته فيه أكسفورد؛ وأدهشه كثيراً أن لم يجد إلاّ قلة ضئيلة من أساتذة جامعة باريس تعرف لغة من لغات العلم خلاف اللغة اللاتينية، وأنهم لا يولون العلم إلاّ قدراً ضئيلاً من وقتهم، وأنهم ينفقون الكثير منه في الجدل المنطقي والميتافيزيقي وهو الذي كان يبدو لبيكن عديم النفع في الحياة إلى حد الإجرام. ودرس الطب وشرع يكتب رسالة في تخفيف متاعب الشيخوخة. وسعى للحصول على ما يلزمه من المعلومات لهذه الرسالة بالسفر إلى إيطاليا؛ ودرس اللغة اليونانية في بلاد اليونان الكبرى ، وفيها عرف بعض المؤلفات الطبية الإسلامية، ثم عاد إلى أكسفورد في عام 1251، وانضم إلى هيئة التدريس في تلك الجامعة؛ وكتب في عام 1267 يقول إنه أنفق في العشرين السنة السابقة على ذلك العام ألفي جنيه في شراء "الكتب السرية والآلات" وفي تعليم الشبان اللغات والعلوم الرياضة(97). واستأجر اليهود ليعلموه هو وطلابه اللغة العبرية وليعاونوه على قراءة العهد القديم بلغته الأصلية. 

وانضم إلى طائفة الرهبان الفرنسيس حوالي عام 1255، ولكن يبدو أنه لم يصبح في يوم من الأيام قساً.
وعافت نفس بيكن ميتافيزيقية المدرسيين، فألقى بنفسه بحماسة بالغة في تيار العلوم الرياضية، والتاريخ الطبيعي، والفلسفة. وليس من حقنا أن نفكر فيه على أنه مبتكر فذ، وصوت عالمي يدوي في بيداء الفلسفة المدرسية؛ لأن الواقع أنه كان في كل ميدان مديناً لمن سبقوه، وأن ما وهب من القدرة على الابتداع كان هو الذروة المحتومة لتطور طويل المدى. ولقد وضع ألكسندر نكهام، وبارثلميو الإنجليزي Bartholomew the Englishman، وربرت جروستستي، وآدم مارش Adam Marsh في أكسفورد تقاليد علمية ثابتة، ورثها بيكن، وأعلنها إلى العالم؛ وكان يعترف بفضل أولئك السابقين عليه ويثني عليهم ثناءً لا حد له: وكان يعترف كذلك بما للعلوم والفلسفة الإسلامية من فضل عليه وعلى العالم المسيحي كله، وربما هو مدين به لليونان عن طريق العلماء المسلمين؛ وأشار إلى أن علماء اليونان والمسلمين "الكفرة" كانوا هم أيضاً ممن تلقوا الوحي والهداية من الله(98). وكان يجل إسحق إسرائيلي، وابن جبيرول وغيرهما من المفكرين العبرانيين، ووجد في نفسه من الشجاعة ما يمكنه من أن يقول كلمة طيبة عن اليهود الذين كانوا يقيمون في فلسطين حينما صلب المسيح(99). ولم يكن يأخذ العلم بنهم عن العلماء وحدهم، بل كان يأخذه أيضاً عن أي إنسان تستطيع معارفه في الصناعات اليدوية أو الأعمال الزراعية أن تزيد ما لديه من معلومات. وكتب في هذا المعنى بتواضع لا عهد لنا به:
لا ريب في أن إنساناً ما لن يستطيع، قبل أن يرى الله وجهاً لوجه، أن يعرف شيئاً مؤكداً تأكيداً نهائياً...لأنه لا يوجد إنسان ملم بجميع أحوال الطبيعة إلماماً يمكنه من أن يعرف كل شيء... عن طبيعة ذبابة واحدة وخواصها.. وإذ كانت الأشياء التي يجهلها الإنسان لا حصر لها، وكانت أعظم وأجمل إذا 


قيست إلى ما يعرفه منها، فإن من يمتدح نفسه بكثرة ما يعرفه، مخبول قد اختلت موازين عقله. وكلّما زاد الناس حكمة، كانوا أكثر تواضعاً واستعداداً لتلقي العلم من غيرهم؛ وهؤلاء لا يحتقرون من يأخذون عنهم لسذاجته، ولكنهم يظهرون التواضع للفلاحين، وللعجائز من النساء والأطفال، لأن السذج وغير المتعلمين يعرفون أشياء كثيرة تخفى على الحكماء.... ولقد عرفت أنا نفسي من ناس ذوي مكانة وضيعة حقائق أكثر أهمية من التي عرفتها من جلة العلماء الذائعي الصيت. فليحذر كل إنسان إذن أن يفاخر بما أوتي من حكمة(100).
واندفع في العمل بجهد وسرعة أثرنا في صحته حتى أعتل جسمه في عام 1256، فانسحب من الحياة الجامعية ولم نعد نعرف عنه شيئاً في العشر سنين التالية. وأكبر الظن أنه ألّف في هذه الفترة بعض كتبه الصغيرة أمثال: في العدسات المحرقة وفي قوى الاختراع والطبيعة العجيبة، وتقدير الحادثات الطبيعية. ووضع في هذا الوقت خطة ((الكتاب الرئيسي))، وهو موسوعة من عمل رجل واحد أراد أن تكون في أربعة مجلدات: (1) النحو والمنطق. (2) الرياضة، والهيئة، والموسيقى. (3) العلوم الطبيعية - البصريات، والجغرافية، والتنجيم، والكيمياء القديمة، والزراعة، والطب، والعلوم التجريبية. (4) ما وراء الطبيعة والأخلاق.
وبعد أن كتب أجزاء متفرقة من هذه الموسوعة واتته فرصة خيل إليه أنها فرصة سعيدة، فحالت بينه مبين إنجاز برنامجه. ذلك أن جاي فولك Guy Foulques كبير أساقفة نربونة ارتقى عرش البابوية في شهر فبراير من عام 1265 وتسمى باسم كلمنت الرابع، وجاء معه إلى البابوية ببعض الروح الحرة التي نشأت في جنوبي فرنسا من اختلاط الشعوب والعقائد الدينية. وكتب إلى بيكن في شهر يونية بأمره بإرسال "نسخة مبيضة" من مؤلفاته "سراً وعاجلاً"
و"دون مبالاة بتحريم أي رئيس ديني، أو لائحة الطائفة التي تنتمي إليها"(101). وشرع بيكن بكل ما في وسعه من جهد (كما يتبين ذلك من أسلوبه الحماسي) يعمل ليتم موسوعته؛ ولكنه خشي أن يتوفى كلمنت أو يفقد اهتمامه بالعمل قبل تماما÷ فأجله، وألف في اثني عشر شهراً - أو جمع من مخطوطاته - الرسالة الأولية المعروفة لنا بسام الكتاب الأكبر Opus Maius. وظن أن هذا المؤلف نفسه قد يكون أطول مما يريده البابا الكثير المشاغل فكتب عناصر منه سماها الكتاب الأصغر؛ وأرسل هذين المخطوطين في أوائل عام 1268 إلى كلمنت ومعها قال عن تضاعف الرؤية. وخشي أن تضيع هذه في طريقها إلى البابا فكتب خلاصة أخرى لآرائه هي الكتاب الرابع وأرسلها إلى كلمنت مع رسول خاص، مصحوبة بعدسة، وأشار على البابا أن يجري بها تجارب بنفسه. وتوفي كلمنت في شهر نوفمبر من عام 1268. ومبلغ علمنا أن كلمة واحدة لم ترسل إلى الفيلسوف من البابا نفسه أو ممن جاءوا بعده اعترافاً منه أو منهم بوصول هذه الكتب.
فالكتاب الأكبر إذن هو عندنا "أكبر مؤلفات" بيكن، وإن كان هو لم يرده إلاّ أن يكون فاتحة لمؤلفاته. وهو كتاب ضخم يضم ثمانمائة صفحة مقسمة إلى سبع رسائل: (1) في الجهل والخطأ. (2) وفي العلاقة بين الفلسفة وعلوم الدين. (3) وفي دراسة اللغات الأجنبية. (4) وفي فائدة العلوم الرياضية. (5) وفي فن المنظور والبصريات، (6) وفي العلوم التجريبية. (7) وفي الفلسفة الأخلاقية. وفي الكتاب قدره الخليق به من السخافات، وفيه كثير من الاستطراد، وأكثر مما يليق من المقتبسات الطويلة من مؤلفات غيره؛ ولكنه يمتاز بالقوة، والإخلاص، والاتجاه إلى القصد مباشرة، ويقبل عليه 

القراء في هذه الأيام أكثر من إقبالهم على أي مؤلف آخر من مؤلفات العصور الوسطى في العلوم أو الفلسفة. وإنّا ليسهل علينا أن نفهم الاضطراب الحماسي، والإشادة البابوية، والحرص الشديد على الجهر بالتمسك بالدين القويم، والنزول بالعلم والفلسفة إلى منزلة الخدم لعلوم الدين، نقول إنّا ليسهل علينا أن نفهم وجود هذا كله في كتاب يبلغ هذا المبلغ من اتساع المدى وتعدد الموضوعات، كتب ليكون خلاصة عاجلة، ويراد به الحصول على تأييد البابا للتربية العلمية والبحث العلمي. ذلك أن روجر بيكن كان يشعر بما يشعر به فرانسس بيكن وهو أن تقدم العلوم في حاجة إلى معونة رؤساء الدين وكبار رجال الدولة، وإلى أموالهم لتبتاع بها الكتب، والآلات والسجلات، ومعامل الاختبار، والتجارب، ولأداء أجور الموظفين.
وكأنما أراد أن يستبق سميه إلى تحطيم "الأصنام" بثلاثمائة عام، فبدأ بذكر أربعة أسباب هي التي توقع الإنسان في الخطأ وهي: "الاقتداء بالمراجع الراهنة غير الجديرة بأن يقتدى بها، والعادة التي استقرت من زمن بعيد، وإحساس الجماهير الجاهلة، وتغشية الجهل بستار من التظاهر بالحكمة"(102). ويحرص على أن يضيف إلى هذا أنه "لا يشير بحال من الأحوال إلى تلك السلطة القوية الموثوق بها التي... وهبت إلى الكنيسة". (5) وهو يأسف لتسرع أهل زمانه واعتقادهم أنه يكفي لأن تكون قضية ما في رأيهم قد ثبتت بالدليل إذا وجدت في أرسطو، ويجهر بأنه لو أوتي السلطة الكافية لأحرق جميع كتب هذه الفيلسوف، لأنها في رأيه منبع الأخطاء ومصدر الجهل(103)، ثم تراه بعد هذا لا تخلو صفحتان من كتابه دون عبارة مقتبسة من أرسطو.
ويكتب في أول الجزء الثاني يقول: "وبعد أن أقصيت أسباب الخطأ الأربعة وألقيت بها في الدرك الأسفل أحب أن أبين حكمة واحدة لا أكثر هي الحكمة الكاملة، وهي الحكمة التي يحتويها الكتب المقدس". وفي رأيه أنه 

إذا كان فلاسفة اليونان قد ألهموا نوعاً من الإلهام الثانوي، فسبب ذلك أنهم اطلعوا على كتب الأنبياء والبطارقة(104). ويبدو أن بيكن يؤمن بقصص الكتاب المقدس إيماناً ساذجاً، ويعجب لم لا يسمح الله للناس أ، يعيشوا ستمائة عام(105). ويؤمن كذلك بقرب نزول المسيح وبنهاية العالم. وهو يدافع عن العلم لأنه يكشف عن الخالق في خله، ولأنه يمكن المسيحيين من أن يهدوا الكفار الذين لا يتأثرون بالكتاب المقدس. وهكذا "يتأثر العقل البشري فيؤمن بحقيقة مولد المسيح من العذراء، لأن بعض الحيوانات تحمل وهي عذراء وتلد صغاراً،ومن أمثلة ذلك الصقورة والقردة، كما يقول أمبروز في كتابه الأيام الستة . هذا إلى أن الخيل في كثير من البلدان تحمل بفعل الرياح وحدها حين تشتهي الذكر كما يقول بلني(106)، وتلك كلها أمثلة يؤسف لها اعتمد فيها على أصحاب "السلطة" العلمية لا أكثر.
ويبذل بيكن في الجزء الثالث من كتابة غاية جهده ليعلّم البابا اللغة العبرية لأن دراسة اللغات في رأيه لازمة للدين، والفلسفة، والعلوم، وذلك لأن الترجمة أياً كانت لا تنقل معنى الكتب المقدسة أو أقوال الفلاسفة الكفرة نقلاً دقيقاً. ويتحدث بيكن في الكتاب الأصغر حديثاً علمياً مدهشاً عن التراجم المختلفة للكتاب المقدس ويثبت علمه الواسع بالنصوص العبرية واليونانية. ويقترح أن يعين البابا لجنة من العلماء المتبحرين في اللغات العبرية، واليونانية، واللاتينية لمراجعة الترجمة اللاتينية القديمة لهذا الكتاب، وأن تكون هذه الترجمة المراجعة - لأحكام بطرس لمبارد هي التي تدرس مع علوم الدين. ويحث على إنشاء كراسي أساتذة لتدريس اللغات العبرية واليونانية والعربية، والكلدانية؛ ويعارض في استخدام القوة لتحويل غير المسيحيين إلى الدين المسيحي، ويتساءل
كيف تستطيع الكنيسة أن تتصل بالمسيحيين اليونان، والأرمن، والسوريين، والكلدان إلاّ عن طريق لغاتهم. وكان بيكن يعمل بجد في هذا الميدان ويعظ الناس، وكان أول العلماء في العالم المسيحي الغربي يتم وضع كتاب نحو يوناني ليستخدمه الذين يعرفون اللاتينية، وأول مسيحي يؤلف في نحو اللغة العبرية. وكان يقول إن في مقدوره أن يكتب باللغتين اليونانية والعبرية، ويبدو أنه درس أيضاً اللغة العبرية(107).
وحين يصل بيكن إلى موضوع الرياضيات تصبح كتبه مسرحاً للتحمس البليغ والنظريات الغامضة. ويقول عن الرياضيات: "واعتقادي أن العلوم الرياضية لازمة وأنها تلي في ذلك اللغات". ويكشف عن خضوعه لتأثير الدين حين يقول إن العلوم الرياضية "يجب أن تساعد على معرفة مكان الجنة والنار"، وتزيد من علمنا بجغرافية الكتاب المقدس والتواريخ الدينية، وتمكن الكنيسة من إصلاح التقويم(108)، ويقول: ولنلاحظ كيف تساعدنا "القضية الأولى في الهندسة" - وهي إنشاء مثلث متساوي الأضلاع على خط معلوم - على "أن ندرك أننا إذا سلمنا بشخص الله الأب، تبدى أمامنا الثالوث ذو الأشخاص المتساوين"(109), ثم ينتقل من هذا المركز السامي الذي يضع فيه الرياضة فيستبق استباقاً مدهشاً علم الطبيعة الرياضية الحديث بإصراره على أن العلم لا يبلغ حد الكمال في الخصائص العلمية إلاّ إذا صاغ نتائجه كلها في صورة رياضية، وإن كان لابد له أن يجعل التجارب هي الطريقة التي يستخدمها في الوصول إلى تلك الغاية. وعنده أن جميع الظواهر غير الروحية آثر من آثار المادة والقوة، وأن جميع القوى تعمل في تناسق وانتظام، ولهذا فإنها يمكن التعبير عنها بخطوط وأشكال؛ "ومن الواجب تحقيق الأشياء بالبراهين المبينة بخطوط وأشكال"؛ وليست جميع العلوم الطبيعية في آخر الأمر إلاّ علوماً رياضية(110). 


ولكن إن كانت الرياضة هي النتيجة، فإن التجربة يجب أن تكون وسيلة العلم وطريقة اختبار نتائجه. ولقد أحدث بيكن ثورة علمية أداتها الرياضيات والتجارب، على حين أن الفلاسفة المدرسيين من أبلار إلى تومس أكوناس قد وضعوا كل ثقتهم في المنطق، وكادوا يضمون أرسطو إلى الثالوث المقدس، لأنهم في واقع الأمر جعلوه روحاً قدساً. فهو يقول إن أدق النتائج التي يؤدي إليها المنطق تتركنا غير واثقين من صدقها، حتى تؤيدها الخبرة، فالحرق وحده هو الذي يقنعنا بحق أن النار تحرق؛ "ومن يُرد أن يبتهج ابتهاجاً لا ريب فيه بالحقائق الكامنة وراء الظواهر الطبيعية فليهب نفسه للتجارب العلمية"(111). ويبدو أنه في بعض الأوقات يرى أن التجربة experimentum ليست وسيلة من وسائل البحث، بل هي الطريقة النهائية من طرق البرهان بوضع الأفكار - التي وصل إليها الإنسان بالخبرة والاستدلال - موضع الاختبار، وذلك بأن تصنع على أساسها أشياء ذات فائدة علمية(112). وهو يدرك ويعلن في وضوح أكثر من فرانسس بيكن أن التجربة في العلوم الطبيعية هي البرهان الذي لا برهان غيره. ولم يكن يدّعي أن هذه الفكرة جديدة أتى بها من عنده، بل يعتقد أن أرسطو، وجالينوس، وبطليموس، والعلماء المسلمين، وأدلارد، وبطرس الاسبانيولي، وربرت جروستستي، وألبرتس مجنس وغيرهم قد قاموا بالتجارب العلمية أو امتدحوها، وكل ما فعله روجر بيكن أن جعل الضمني صريحاً، وأن ثبت راية العلم في الأرض المنتزعة من بيداء الجهل.
ولم يفد روجر بيكن العلوم نفسها، كما لم يفدها فرانسس بيكن، إلاّ في القليل الذي لا يغني، إذا استثنينا من ذلك علم البصريات وإصلاح التقويم. ذلك أن هذين الرجلين لم يكونا عالمين بل كانا من فلاسفة العلم. وقد واصل روجر عمل جروستستي وأمثاله فاستنتج أ، التقويم اليوليوسي البالغ في طول السنة الشمسية فزادها يوماً في كل 125 سنة - وهو أدق تقدير وصل إليه العالم في ذلك 

الوقت - وأن التقويم كان في عام 1267 متقدماً عن الشمس بعشرة أيام. ولهذا اقترح إسقاط يوم من التقويم اليوليوسي في كل 125 سنة. ولا تكاد الصفحات المائة التي خصها بعلم الجغرافية في الجزء الرابع من الكتاب الكبير تقل براعة عن هذه الفكرة البارعة. فقد تحدث روجر بحماسة بالغة مع وليم ربرسكوي William of Rubresquis عن عودة زملائه الرهبان الفرنسيس من الشرق، وعرف الشيء الكثير عنه، وانطبع في ذهنه قول وليم إن ثمة ملايين لا حصر لها من الناس لم يسمعوا شيئاً قط عن الدين المسيحي. وأعلن بالاستناد إلى أقوال وردت في أرسطو وسنكا أن "البحر الذي يفصل طرف أسبانيا الغربي عن شرقي الهند يمكن اجتيازه في بضعة أيام قليلة جداً إذا كانت الريح مواتية"(113). وقد اقتبس كولمبس الفقرة التي نقلت عنه في مصور العالم (1480) الكردنال بيير دايي Pierre d'Ailly في خطاب كتبه إلى فرديناند وإزبلا في عام 1480 وقال إنها مما أوحي إليه بالرحلة التي قام بها في عام 1492(114).
وكأنما كان بيكن في العمل الذي قام به في علم الطبيعة يرى بعين الخيال المخترعات الحديثة، وإن كان يغشاها من حين إلى حين الآراء السائدة في عصره. وإلى القارئ ترجمة حرفية لفقرات مشهورة يقفز فيها من القرن الثالث عشر إلى القرن العشرين:
يختص جزء من خمسة أجزاء من كل بصنع آلات عظيمة النفع إلى أقصى حد كالآلات التي تستخدم في الطيران، أو بالانتقال في مركبات لا تجرها دواب، ولكنها تجري مع هذا بسرعة لا تعادلها قط سرعة أخرى؛ أو في عبور البحار من غير مجاديف وبسرعة أكبر مما يظن إنها مستطاعة على أيدي الآدميين. ذلك أن هذه الأشياء قد حدثت في أيامنا هذه. وليس من حق أي إنسان أن يسخر أو يدهش منها. وهذا الجزء من العلم يرينا كيف تصنع آلات يستطاع 

بها رفع أثقال لا يصدقها العقل أو إنزالها بغير مشقة ولا جهد...(115). ألا إن من المستطاع صنع آلات طائرة... إذا جلس الرجل في وسط الواحدة منا أمكنه أن يدير دولاباً عجيب الابتكار تستطيع به أجنحة صناعية أن تضرب الهواء كما يضربه جناحا الطائر... ويمكن أيضاً صنع آلات يمشي بها الإنسان في البحر أو النهر وفي قاعهما نفسه، من غير خطر عليه(116).
وفي الكتاب الأكبر فقرة فسرت بأنها تشير إلى البارود:
لقد كشفت فنون جديدة لمقاومة أ'داء الدولة يستطاع بها إهلاك كل من يجرؤ على مقاومتها وإن لم يستخدم في ذلك سيف أو غيره من الأسلحة التي تحتاج إلى الاتصال البدني... ذلك أن دوياً مروعاً يصدر من قوة الملح المعروفة بنيترات البوتاس إذا اشتعل فيه جسم ضئيل الحجم، وهو قطعة صغيرة من الرق؟... وهذا الدوي المروع يفوق هزيم الرعد وينبعث منه بريق أشد من البرق الذي يصحب الرعد.
وفي فقرة لعلها مدسوسة على الكتاب الثالث يضيف بيكن إلى القول السابق قوله إن بعض اللعب "المفرقعة" تستعمل في ذلك الوقت وتحتوي على خليط من نيترات البوتاس (بنسبة 41.2%) والفحم النباتي (بنسبة 29.4%) والكبريت (بنسبة 29.4%)(117)، ويشير إلى أن قوة هذا المسحوق المفرقعة يمكن مضاعفتها بوضعه في داخل مادة صلبة. وهو لا يدّعي بأنه اخترع البارود، وكل ما في الأمر أنه كان من أوائل من درسوه كيميائياً وتنبئوا بإمكانياته.
وخير ما كتبه بيكن على الإطلاق هو الجزء الخامس من الكتاب الأكبر "في علم المنظور". وفي الرسالة المكملة له في تضاعف الرؤية. وقد تفرعت هذه المقالة البارعة في البصريات من كتاب جروستستي عن قوس قزح، ومن تلخيص وتلو Witelo لكتاب ابن الهيثم، ومن دراسات علم البصريات التي تنقلت من 


ابن سينا، إلى الكندي، إلى بطليموس، وبلغت غايتها في إقليدس (300 ق.م) الذي برع في تطبيق الهندسة النظرية على حركات الضوء. وكان من البحوث التي قام بها بيكن: هل الضوء هو انبعاث جزيئات من الجسم المرئي؟ أو هل هو تحرك الوسط الكائن بين هذا الجسم والعين؟ ويعتقد بيكن أن كل جسم مادي يشع قوة في جميع الاتجاهات، وأن هذه الإشعاعات قد تنفذ في الأجسام الصلبة:
ليس ثمة جسم يبلغ من الكثافة حداً يمنع الأشعة منعاً باتاً من أن تمر فيه. ذلك أن المادة التي تتركب منها الأجسام واحدة فيها جمياً، ولهذا فليس ثمة جسم لا تحدث الأفعال التي تصحب مرور شعاع ما تغيراً فيه... إن أشعة الحرارة والصوت تخترق جدران إناء من الذهب أو الشب، ويقول بؤيثيوس إن عين الوشق تخترق الجدران السميكة(118).
ولسنا واثقين من هذه القوة المعزوة إلى الوشق، ولكننا إذا استثنينا هذا القول حق علينا أن نعجب بهذا الخيال الجريء لذلك الفيلسوف،وهو "الخيال المتماسك في كل أجزائه". وحاول بيكن وهو يقوم بالتجارب على العدسات والمرايا أن يصوغ قوانين انكسار الضوء، وانعكاسه، وفعل الأشعة الضوئية في تكبير الأجسام وتصغيرها. ومثل لنفسه قدرة العدسة المجدبة على تركيز كثير من أشعة الشمس في نقطة واحدة، ثم تشتيت هذه الأشعة خلف هذه النقطة لتتكون منها صورة مكبرة فكتب يقول:
في مقدورنا أن نشكل الأجسام الشفافة (العدسات) ونرتبها بالنسبة إلى قوة بصرنا وللأجسام المرئية ترتيباً يجعل الأشعة تنكسر وتنحني في أي اتجاه نريده، فنرى من أية زاوية نشاء الجسم قريباً منا أو بعيداً عنا. وعلى هذا فإن في وسعنا أن نقرأ أصغر الحروف من بعد لا يصدقه الإنسان، وأن نعد حبات
التراب أو الرمل... وعلى هذا فإن جيشاً صغيراً يمكن أن يبدو للناظر كبيراً... وقريباً منه كل القرب... وفي وسعنا أيضاً أن نجعل الشمس، والقمر، والنجوم تبدو كأنها قد نزلت إلينا،... وما إلى هذا من الظواهر الكثيرة المماثلة مما لا يتقبله عقل الشخص الذي يجهل الحقائق...(119) ويمكن إلى هذا تصوير السماء بكل ما لها من طول وعرض بصورة مجسمة تتحرك حركتها اليومية،وقيمة هذا عند الرجل العاقل تعادل مملكة بأسرها... ثمة عجائب أخرى غير هذه يخطئها الحصر ويمكن عرضها على العين(120).
تلك فقرات ذات روعة وجلال، ويكاد كل عنصر من عناصر النظرية التي نبسطها يوجد قبل بيكن وخاصة في كتب ابن الهيثم؛ ولكنه هو الذي جمع مادتها كلها في صورة عملية ثورية استطاعت وقت أن حل أوانها أن تبدل العالم. وهذه الفقرات هي التي أرشدت ليونارد دجس Leonard Diggis (المتوفى حوالي 1571) إلى وضع النظرية التي اخترع المرقب على أساسها(121).
ولكن ما الذي يحدث إذا زاد تقدم العلوم الطبيعية من قدرة الإنسان دون أن يسمو بأغراضه؟ لعل أكثر نظرات بيكن نفاذاً إلى الصميم هي سبقه إلى تصور مشكلة لم تتضح للعالم إلاّ في أيامنا هذه، فهاهو ذا في الكتاب الأكبر يعبر عن اعتقاده الراسخ أن العلم وحده لا ينجي الإنسان:
كل هذه العلوم السالفة الذكر نظرية. ولسنا ننكر أن لكل علم وجهة عملية؛... ولكن الفلسفة الأخلاقية وحدها هي التي نستطيع أن نقول عنها... إنها عملية في جوهرها... لأنها تبحث في سلوك الإنسان، في الفضيلة والرذيلة، في السعادة والشقاء... والعلوم الأخرى كلها لا قيمة لها إلاّ من حيث أنها تعين على العمل الصالح؛ وعلى هذا الاعتبار تصبح العلوم "العملية"، كالتجارب والكيمياء، وغيرها علوماً نظرية إذا قورنت بالعمليات التي تعنى بها العلوم الأخلاقية أو السياسية. وعلم الأخلاق هذا هو سيد كل رفع من فروع الفلسفة(122).

ويصور بيكن حكمه الأخير في صالح الدين لا في اصلح الفلسفة، فبالأخلاق وحدها يؤيدها الدين يستطيع الإنسان أن ينجي نفسه. ولكن أي دين يقصد؟ إنه يحدثنا عن ندوة الأديان - البوذية، والإسلام، والمسيحية - وهي الندوة التي عقدت، على ما يقول وليم الربرسكوي في قرقورم Karakorum بناءً على دعوة منجوخان وتحت رياسته(123). ويفاضل بيكن بين الأديان الثلاثة، ويصدر حكمه في صالح الدين المسيحي، ولكنه لا يصدر هذا الحكم بوصفه ديناً يتعبد به الناس في العالم وكفى. وهو يشعر بأن البابوية، مهما وجه إليها جروستستي من نقد لاذع، هي الرابطة الروحية لأوربا، وبدونها تمزقها فوضى العقائد والحروب، وكان يأمل أن يدعم الكنيسة بالعلوم، واللغات، والفلسفة ليمكنها من أن تحكم العالم حكماً روحياً خيراً من حكمها الحاضر(124). وختم كتابه كما بدأه بالجهر الصادر عن عقيدة قوية بولائه للكنيسة، ويمجد في نهايته القربان المقدس - كأنه يقول إن الإنسان إذا لم يعمل من حين إلى حين للاتصال بأسمى مثله العليا احترق في لهيب هذا العالم.
ولعل عجز البابوات عن الاستجابة بوسيلة ما إلى المنهج الذي وضعه بيكن وإلى دعواته المتكررة وقد أظلم روحه وأمرَّ قلمه. وكانت نتيجة هذا أنه نشر في عام 1271 موجز الدراسات الفلسفية غير كامل لم يضف إلاّ القليل للفلسفة، ولكنه أضاف الشيء الكثير إلى الأحقاد الدينية التي كانت تمزق المدارس تمزيقاً. وفيه قضى قضاءً عاجلاً على الجدل الآخذ وقتئذ في الضعف بين الواقعية والصورية فقال: "ليس الكلى إلاّ تماثيل عدة أفراد" و"في الفرد الواحد من الواقعية أكثر مما يف الكليات كلها مجتمعة"(125). وأخذ بنظرية أوغسطين ووصل إلى أن جهود الأشياء كلها لإصلاح شأنها قد أحدثت سلسلة طويلة من التطورات(126). كما أخذ بفكرة أرسطو القائلة بوجود العقل الفاعل

أو العقل الكوني الذي "يسري إلى عقولنا وينيرها" وأقترب اقتراباً شديداً من مبدأ وحدة الوجود الذي ينادي به ابن رشد(127).
ولكنه لم يهز مشاعر معاصريه بآرائه الفلسفية بقدر ما هزها بهجومه على منافسيه وعلى مبادئ زمانه الأخلاقية. ذلك أنه في موجز الدراسات الفلسفية كاد يلهب بسوطه جميع نواحي الحياة في القرن الثالث عشر: اضطراب نظام المحاكم البابوية، وانحطاط طوائف رهبان الأديرة، وجهل رجال الدين، وثقل مواعظهم وخلوها من التشويق، وفساد أخلاق طلاب العلم، وما في الفلسفة من لغو وتلاعب بالألفاظ. وذكر في رسالة له عن أخطاء الطب "ستة وثلاثين عيباً أساسياً كبيراً" في النظريات والأعمال الطبية في عصره، وكتب في عام 1271 فقرة ربما تدعونا إلى التسامح في عيوب أيامنا هذه:
يُرتكب في عصرنا هذا من الذنوب أكثر مما يرتكب في أي عصر قبله. فالكرسي البابوي يمزقه خداع الظالمين وغدرهم... ولقد فشا الكبرياء بين الناس، وغلت مراجل الطمع في الصدور، وأنشب الحسد أنيابه في جميع النفوس؛ والبلاط البابوي كله يسربله الفجور بالعار، والنهم هو سيد الجميع... وإذا كان هذا هو شأن الرأس فماذا عسى أن تفعل سائر الأعضاء؟ فلننظر إلى كبار رجال الدين كيف يجرون وراء المال، ويهملون العناية بالأرواح، ويرفعون إلى المناصب العليا أبناء أخوتهم وأخواتهم وغيرهم من الأصدقاء وأولي الأرحام؛ والمحامين الماكرين الذين يفسدون كل شيء بنصائحهم... ولننظر إلى طوائف الرهبان من رجال الدين، لست أستثني أحداً مما أشاهده بينهم؛ انظروا في أية هاوية تردوا، وهووا من شامخ مجدهم فرادى وجماعات، وهاهم أولاء الرهبان (الإخوان) الجدد قد فسدوا فساداً مروعاً وحادوا عن تقواهم الأولى. إن رجال الدين على بكرة أبيهم لا هم لهم إلاّ التكبر، والفجور، والبخل، وحيثما يجتمع طلاب العلم...

لا تسمع منهم إلاّ اغتياب غير رجال الدين والتشهير بحروبهم ومنازعاتهم ويغرها من الرذائل. والأمراء، والأشراف، والفرسان يظلم بعضهم بعضاً، ويُشقون رعاياهم بحروبهم ومطالبهم التي لا حد لها... والشعب الذي يشقى بأمرائه، يحقد على هؤلاء الأمراء، ولا يدين لهم بولاء إلاّ إذا أرغم على ذلك قوة واقتداراً؛ وقد أفسده المثل السيئ الذي ضربه له سادته وكبراؤه، فترى أفراده يظلم بعضهم بعضاً ويخدعه ويغشه، ونحن نشهد هذا كله بأعيننا في كل مكان، وهم منهمكون في فسقهم ونهمهم، وقد بلغوا من الانحطاط حداً يعجز اللسان عن النطق به. أما التجار والصناع فحدث عنهم ولا حرج، لأن الخداع والغش هما ديدنهم في جميع أقوالهم وأفعالهم... لقد كان الفلاسفة الأقدمون، وإن أعوزتهم الكياسة المنعشة التي تجعل الناس خليقين بالخلود، يعيشون خيراً منا إلى ابعد حد مستطاع، سواء في أدبهم أو في احتقارهم هذا العالم وكل ما فيه من بهجة وغنى، وثروة، وألقاب التكريم، كما يتبين الناس جميعاً من مؤلفات أرسطو، وسنكا، وتلي Tully، وابن سينا، والفارابي، وأفلاطون، وسقراط وغيرهم؛ وبهذا وصلوا إلى أسرار الحكمة،وكشفوا عن جميع المعارف؛ أما نحن المسيحيين فلم نكشف شيئاً شبيهاً بما كشفه أولئك الفلاسفة، بل إننا لنعجز عن إدراك حكمتهم. ومنشأ جهلنا هذا هو أن أخلاقنا شر من أخلاقهم... وليس ثمة بين العقلاء من يخالجه أدنى شك في أن الواجب يقضي بتطهير الكنيسة(128).
ولم تنطبع في عقله صورة طيبة من الفلاسفة المعاصرين له، وشاهد ذلك ما كتبه عنهم إلى كلمنت الرابع يقول إن أحداً منهم لا يستطيع في عشر سنين أن يؤلف كتاباً مثل الكتاب الأكبر، فقد كانت مؤلفاتهم في نظر بيكن مجلدات ضخمة من "الكذب الذي لا يستطاع وصفه" والحشو الذي لا ضرورة له(129)؛ وكان هيكل تفكيرهم كله يقوم على الكتاب المقدس


ومؤلفات أرسطو، وذاك قد أسيء فهمه وهذه قد أسيئت ترجمتها(130). وكان يسخر من نقاشا تومس الطويل في عادات الملائكة، وسلطانهم، وذكائهم، وحركاتهم(131).
وما من شك في أن هذا الإسراف في اتهام حياة أوربا وأخلاقها،وتفكيرها، في ذلك القرن المتلألئ الباهر قد جعل بيكن وحده في ناحية أوربا كلها في ناحية أخرى. ولكننا لا نجد دليلاً على أن طائفته أو الكنيسة قد اضطهدته أو تدخلت في حرية فكره أو قوله قبل عام 1277، أي قبل أن يكتب المرثاة السالفة الذكر بست سنين.ولكن حدث في تلك السنة أن أخذ يوحنا الفرشلي John of Vercelli رئيس الرهبان الدمنيك وجيروم الأسكولي Jerom of Ascoli رئيس الرهبان الفرنسيس يتفاوضان ليخففا من حدة بعض النزاع الذي شجر بين الطائفتين. واتفقا على أن يمتنع الإخوان في كل طائفة عن نقد الطائفة الأخرى، وأن "كل أخ يتبين أنه أساء إلى أخ من الطائفة الأخرى بالقول أو بالفعل يجب على مجلس مقاطعته أن يوقع عليه من العقاب ما يرضى أخاه الذي أسيء إليه(132). وبعد قليل من ذلك الوقت قام جيروم - على حد قول أخبار قادة الطائفة الأربعة والعشرين التي كتبت في القرن الرابع عشر - "عملاً بمشورة كثيرين من الإخوان فعارض واستقبح تعاليم الأخ روجر بيكن مدرس علم اللاهوت المقدس لأنها تحتوي على بدَع تثير الشك، ومن أجل هذا حكم على روجر المذكور بالسجن"(133). ولسنا نعلم عن هذه المسألة شيئاً غير هذا؛ فهل كانت هذه "البدع" هي الإلحاد، أو ارتياب من حكموا عليه في أنه يمارس فنون السحر، أو أن هذا الأمر يخفي في طياته قراراً بإسكات هذا الناقد البغيض إلى الدمنيك والفرنسيس على السواء؟ ولسنا نعرف كذلك ما فرض من التضييق على بيكن في سجنه أو طول الزمن الذي ظل فيه

سجيناً مضيقاً عليه. وكل ما نعرفه أن بعض المساجين الذين حكم عليهم بالسجن في عام 1277 قد أطلق سراحهم في عام 1292، وربما كان بيكن ممن أطلق سراحهم في ذلك الوقت أو قبله، لأنه نشر في عام 1292 موجزاً في الدراسات اللاهوتية، ثم لا نجد بعد ذلك إلاّ كلمة في سجل قديم: دفن الدكتور روجر بيكن الجليل القدر في كنيسة جريسي فريزر Grecy Frairs (كنيسة الرهبان الفرنسيس) بأكسفورد في عام 1292"(134).
ولم يكن لبيكن في عصره إلاّ أثر قليل. فكل ما يذكره به ذلك العصر أنه رجل يأتي بكثير من الأعاجيب، وأنه ساحر ومشعوذ. وقد صور بهذه الصورة في مسرحية كتبها روجر جرين Roger Green بعد ثلاثمائة سنة من وفاته. وليس من السهل علينا أن نعرف مقدار ما يدين له سمه فرانسس بيكن (1561 - 1626)؛ وكل ما نستطيع أن نقوله في هذا أن فرانسيس وروجر على السواء كليهما رفضا منطق أرسطو، والطريقة المدرسية، وارتابا في الاعتماد على المراجع القديمة، وعلى العادات وغيرها من أصنام التفكير التقليدي، وامتدحا العلوم، وذكرا ما يتوقع اختراعه بالاعتماد عليها، ورسما منهاجاً لها، وأكدا فائدتها العملية؛ وطالبا بالمعونة المالية للبحوث العلمية. وأخذت شهرة بيكن تعظم وتنتشر ببطئ من القرن السادس عشر حتى أصبحت حياته من القصص الخرافية - فقيل إنه هو مخترع البارود، والبطل الحر التفكير، الذي ظل طول حياته مضطهداً من رجال الدين، والمبتكر العظيم للتفكير الحديث. والآن أخذت الآية تنقلب، فالمؤرخون يقولون أنه لم تكن لديه إلا فكرة مهوشة عن التجارب العلمية، وإنه لم يجر من هذه التجارب إلا القليل، وإنه كان في الدين أكثر حرصاً على تقاليده من البابا نفسه، وإن صفحات كتبه تنتشر فيها الخرافات والسحر، والخطأ في الاقتباس، والتهم الكاذبة، والقصص غير الصادقة المأخوذة من التاريخ.

وهذا كله صحيح؛ وصحيح أيضاً أنه وإن لم يجر من التجارب إلا القليل، قد ساعد على دعم مبدأ التجربة العلمية، ومهد السبيل الى قيامها، وأن جهره بالتمسك بالسنن الدينية قد يكون إجراءً سياسياً من رجل يسعى للحصول على تأييد البابوية للعلوم التي كانت مثاباً للريبة. أما أخطاؤه فقد كانت عدوى زمانه، أو لعلها قد نشأت من العجلة التي تسير بها روح تحرص على أن تجعل المعارف كلها ميداناً لها. وأما امتداحه نفسه فقد كان هو البلسم الشافي لتجاهل عبقريته؛ كذلك كان هجومه على غيره تنفيساً لغرض إنسان جبار خابت آماله، فأخذ يشهد إخفاق أحلامه النبيلة تغرق في بحرٍ من الجهل وهو عاجز عن إنقاذها. وأما هجومه على النقل في الفلسفة والعلم فقد أنار السبيل لتفكيرٍ أوسع مجالاً وأكثر حريةً مما كان في زمانه؛ كذلك كان تأكيده لأسس العلم وأهدافه الرياضية تقدما بخمسمائة عام عن العصر الذي يعيش فيه؛ وخير من هذا كله أن تحذيره الناس من إخضاع الأخلاق للعلم درس لرجال الغد يجب أن يأخذوا به. وملاك القول أن الكتاب الأكبر، رغم أخطائه وآثامه، خليق باسمه، وأنه أعظم من أي مؤلف في جميع آداب ذلك القرن العجيب. 


الفصل الثامن


أصحاب الموسوعات


وقف العلماء المحيطون بمختلف العلوم موقفاً جريئاً بين العلم والفلسفة يعملون لبث النظام والوحدة في معارف عصرهم التي كانت آفاقها تزداد أتساعاً على مر الأيام؛ وليكونوا من العلم والفن، والصناعة والحكومة، والفلسفة والدين، والأدب والتاريخ، وحدة كلية منتظمة يمكن أن تتخذ أساساً للحكمة. ولهذا برز القرن الثالث عشر سائر القرون بما وضع فيه من الموسوعات، والخلاصات التي كانت كتباً جامعة طابعها التركيب. وكان أكثر أصحاب الموسوعات تواضعاً يقنعون بتلخيص موضوعات العلوم الطبيعية، ومن هؤلاء الكسندر نكهام رئيس دير سرنسستر Cirencester (حوالي عام 1200)، وتموس الكنتمبريئي Thomas of Cantimpre الراهب الدومنيكي الفرنسي (حوالي عام 1244)؛ وقد كتب كلاهما موجزاً في العلوم بعنوان طبيعة الأشياء، ومنهم بارثلميو الإنجليزي Bartholomew of England وهو راهب فرنسيسي أخرج مجلداً كثير الحشو في خصائص الأشياء (حوالي 1240)؛ وفي عام 1266 كتب برونتو Brunetto Latini، وهو مسجل صكوك من فلورنس نفي من بلده لمبادئه السياسية الجلفية (Guelf)، وأقام بضع سنين في فرنسا، كتب بلغة دوئيل Lange d' oil كتاب الكنز Le livre de Tresor وهو موسوعة موجزة في العلوم والأخلاق والتاريخ والحكم. وظلت هذه الموسوعة واسعة الانتشار حتى أن نابليون نفسه فكر في أن تصدر الدولة طبعة منها بعد أن تراجع وذلك بعد خمسين عاماً من إصدار ديدرو Diderot موسوعته الكبرى التي هزت العالم هزاً. وكانت هذه

المؤلفات كلها التي صدرت في القرن الثالث عشر تمزج اللاهوت بالعلوم، والخرافات بالمشاهدات، لأنها كانت تتنفس هواء زمانها؛ ولو أننا قدر لنا أن نعرف نظرة الناس الى علمنا الجامع بعد سبعة قرون من هذه الأيام لأغضبنا ما نراه.
وأشهر موسوعات المسيحيين في العصور الوسطى موسوعة فنسنت بوفيه المسماة المرآة الكبيرة (1200 - 1264 أو حوالي ذلك الوقت). وقد انضم بوفيه هذا إلى جماعة الرهبان الدومنيك، وأصبح معلماً للويس التاسع وولده، وعهد إليه الإشراف على مكتبة الملك، وأخذ على عاتقه هو وجماعة من أعوانه أن يضع في صورة سهلة التناول جميع ما يحيط به من ألوان المعرفة. وقد أطلق على موسوعته أسم صورة العالم Imago Mundi، ومثل فيها العالم بمرآة ينعكس عليها الذكاء القدسي والتخطيط الإلهي، وكانت موسوعة ضخمة تعادل في حجمها أربعين مجلداً من المجلدات الكبيرة الحجم في هذه الأيام. وأتم منها فنسنت مع النساخين ثلاثة أجزاء: المرآة الطبيعية، ومرآة العقائد، ومرآة التاريخ، وأضاف إليها من خلفوه في هذا العمل، حوالي عام 1310 مرآة الأخلاق ومعظمها مأخوذ من موجز تومس أكوناس. وكان فنسنت إنساناً متواضعاً ظريفاً، قال عن نفسه "إني لا أعرف علماً واحداً"، وهو يتنصل من أنه ابتكر شيئاً ما ويقول إن كل ما أراد أن يفعله هو أن ينقل أقوال 450 مؤلفاً يونانياً، ولاتينياً، وعربياً. وقد نقل أخطاء بلني بأمانة، وصدق كل عجائب التنجيم، وملء صحفه بالصفات السحرية للنبات والحجر، ولكن عجائب الطبيعة وروائع جمالها تبدو مع ذلك واضحة في كتابه من حينٍ إلى حين، تنفذ من خلال ما فيه من أقوال غير ذات قيمة، ويحس هو بها كما لا يستطيع أن يحس بها ملتهم الكتب فحسب: 

أعترف، وأنا الإنسان المذنب، ذو العقل الملوث في الجسد، أنني تدفعني الروح السامية نحو الخالق المسيطر على هذا العالم، وأني أزداد تعظيماً له حين تقع عيني على ما في خلقه... من عظمة وجمال. ذلك بأن العقل إذا أرتفع من الأقذار التي يحبها، وسما، وهو القادر على السمو إلى نور التأمل، أبصر من شاهق علوه عظمة الكون المحتوي على أماكن لا حصر لها مليئة بطوائف المخلوقات المختلفة الأنواع(135).
ويضارع النشاط العلمي الذي انبثق في القرن الثالث عشر عظمة فلسفاته المختلفة، وآدابه المتنوعة الباهرة، من الشعراء الغزلين الى دانتي. لقد كان علم تلك الأيام، كما كانت موجزاته العظيمة والمسلاة الإلهية، يعاني الشيء الكثير من إسراف أصحابه في الوثوق به، ومن عجزهم عن بحث فروضه، ومن خلط المعارف بالدين بلا تفريق بينهما. ولكن سفينة العلم الصغيرة التي كانت تسبح في بحرٍ من المزاعم الخفية خطت خطوات واسعة في عصر الإيمان نفسه. فقد بدأ أدلارد وجروستستي، وألبرت، وآرنلد الفلانوفي، ووليم السليستوي، وهنري المندفيلي، ولانفراتشي وروجر بيكن، وبطرس الحاج وبطرس الأسباني، بدأ هؤلاء كلهم مشاهدات وملاحظات جديدة، وتجارب صغيرة أخذت تحطم ما كان لأرسطو، وبلني، وجالينوس من سلطان على العقول. وملأ التحمس للارتياد والمغامرة أشرعة سفينة الرواد، قد عبر عن ذلك الإخلاص العلمي الجديد ألكسندر نكهام في بداية ذلك القرن العجيب فكتب يقول " إن العلم لا ينال إلا بثمنٍ باهض، هو اليقظة الدائمة، وإنفاق الوقت الطويل، وبالجد والكدح المتواصلين، وباستخدام العقل بحماسة وقوة"(136).
ولكن مزاج العصور الوسطى يتحدث إلينا قبيل نهاية كتاب ألكسندر أحسن أحاديثه، ويتحدث إلينا برقة لا تتناسب مع عصره فيقول:
ربما عشت أيها الكتاب بعد ألكسندر هذا، وربما أكلني الدود قبل أن تقرض صفحاتك... إنك مرآة عقلي، وشارح تأملاتي... والشاهد الصادق على ضميري، والماسي الرحيم لأحزاني... وإنك أنت المستودع الأمين الذي أودعت فيه أسرار قلبي... فيك أقرأ ما في نفسي... سوف تقع في يدي قارئ ينزل من عليائه فيدعو لي بخير، وإذن فسيفيد منك صاحبك أيها الكتاب الصغير، وإذن ستجزى إسكندرك أحسن جزاء وأعظمه؛ ولست آسفاً على كدحي، فستصادف إخلاص قاري صالح يضعك تارة في حجره، ويرفعك تارة إلى صدره، ويتخذك حيناً وسادة تحت رأسه، ويطويك برفق، ويدعو لي في حرارة وإخلاص عيسى المسيح الذي يعيش مع الله والروح القدس خلال الأحقاب التي لا نهاية لها - آمين(137).




من قصة الحضارة : المادة والطاقة











 
الفصل الرابع



المادة والطاقة


كان حظ الطبيعة والكيمياء أحسن من حظ علمي طبقات الأرض والأحياء، ذلك أن قوانينهما وعجائبهما كانت في جميع الأوقات أكثر ائتلافاً مع عقيدة الإيمان بالله من "أنياب العالم الطبيعي ومخالبه الحمراء". ويدلنا على قوة هذه العلمين في بداية تلك الفترة ما كان يبذله ألفر المالمزبري Oliver of Malmesbury من جهود لصنع طائرة؛ فقد أتم في عام 1065 تركيب جهازه، وعلا به في الجو من مكان مرتفع ولقي حتفه(45). 
ولمع في عالم الميكانيكا في القرن الثالث عشر اسم عظيم، اسم راهب دمنيكي سبق إسحق نيوتن إلى عدد من المبادئ الأساسية في هذا العلم. ذلك هو جردانس نموراريوس Jordaus Nemorarius الذي أصبح في عام 1222 القائد الثاني للرهبان الدمنيكيين. وإن قيامه بأعماله الباهرة في ميدان العلوم الطبيعية ليشهد بما كان عليه الإخوان الواعظون من حماسة عقلية وغيرة علمية. وقد ألف هذا الراهب ثلاث رسائل في العلوم الرياضية نافس فيها رسائل فيبوناتشي في شجاعته ونفوذه العظيم، استخدم فيها الأرقام الهندية،وارتقى بعلم الجبر بحرصه الدائم على استعمال الحروف بدل الأرقام في قوانينه العامة. وقد درس في كتابه Elementa super demonstrationem ponderis فعل الجاذبية في مسير جسم متحرك، ووضع القانون المعروف الآن باسم بديهية جردانس. وهو أن القوة التي تستطيع رفع جسم معين إلى ارتفاع معين تستطيع رفع جسم أثقل من الأول ك المرات إلى ارتفاع يقل عن الارتفاع الأول ك المرات. وحلل في رسالة أخرى De ratione ponderis (لعل مؤلفها أحد 


تلاميذه) فكرة قوة السكون - حاصل قوة ما في طول ذراع رافعتها، واستبق الأفكار الحديثة في ميكانيكية الروافع والمستويات المائلة(46). وحاولت رسالة أخرى تعزى إلى "مدرسة جوردانس" أن تعبر عن نظرية الإزاحة الافتراضية - وهي المبدأ الذي قدره فيما بعد ليوناردو دافنشي،وديكارت، وجون برنولي John Bernoulli وصاغه آخر الأمر ج. ولارد جبز J.Willard Gibbs في القرن التاسع عشر.
وأثر تقدم الميكانيكا في الاختراع تأثيراً بسيطاً. من ذلك أن ربرت الإنجليزي Robert of England عرض في عام 1271 نظرية رقاص الساعة عرضاً واضحاً؛ وفي عام 1288 نسمع عن ساعة كبيرة في برج بوستمنستر، كما نسمع حوالي ذلك الوقت نفسه عن ساعات ضخمة مثلها في كنائس أخرى بالقارة الأوربية؛ ولكننا لا نجد دليلاً قاطعاً على أن هذه الساعات كانت آلات ميكانيكية كاملة؛ أما أول ذكر صريح لساعة تدار بالبكرات، والأثقال، والتروس فيرجع تاريخه إلى عام 1320(47).
وكان أكثر فروع علم الطبيعة نجاحاً في ذلك الوقت هو علم البصريات، ذلك أن رسالة ابن الهيثم العربية التي ترجمت إلى اللاتينية قد فتحت آفاقاً جديدة في بلاد الغرب؛ وقد تحدث ربرت جروستستي عن هذا العلم في مقال له عن قوس قزح نشر حوالي عام 1230 عن "فرع ثالث من فن المنظور... لم يطرق بابه ولم يعرفه بيننا أحد حتى هذا الوقت... (وهو) يعرفنا كيف نجعل الأشياء الشديدة البعد عنا تبدو شديدة القرب منا، وكيف نجعل الأشياء الكبيرة القريبة التي تبدو جد صغيرة، وكيف نجعل الأشياء البعيدة تظهر بالحجم الذي نريده.
ويضيف إلى ذلك قوله إنه يمكن الوصول إلى هذه الأشياء العجيبة بتكسير "شعاع الضوء" وذلك بجعله يمر خلال عدة أجسام شفافة، أو عدسات مختلفة التركيب. وافتتن تلميذه روجر بيكن بهذه الآراء أيما افتتان. وبحث جون بكهام، وهو في أغلب الظن تلميذ من تلاميذ جروستستي في جامعة أكسفورد،


في انعكاس الضوء، وانكساره، وتركيب العين في رسالة سماها فن المنظور العام Perspetiva Communis؛ وإذا ذكرنا أن بكهام أصبح بعدئذ كبير أساقفة كنتربري، أدركنا مرة أخرى ما كان بين العلوم وكنيسة العصور الوسطى من وفاق.
وكان من نتائج هذه الدراسات في الضوء اختراع النظارات. فقد كانت المجاهر - النظارات المكبرة - معروفة لليونان الأقدمين(48)، ولكن يبدو أن صنع هذه النظارات بحيث تجمع الأشعة جمعاً صحيحاً وهي قريبة من العين كان لابد أن ينتظر البحوث التي تجري في هندسة انكسار الضوء. وتوجد وثيقة صينية ترجع إلى تاريخ غير موثوق بصحته بين عامي 1260 و1300 تتحدث عن نظارات تسميها آي تاي Ai tai يستطيع بها كبار السن أن يقرءوا الكتابة الدقيقة. وجاء في موعظة لراهب دومنيكي ألقاها في بيسانزا عام 1305: "منذ عشرين عاماً قبل هذا الوقت كشف فن صنع النظارات (أكشيالي Occhiali) التي تمكن الإنسان من أن يحسن القراءة... ولقد تحدثت بنفسي إلى الرجل الذي كان أول من كشفها وصنعها". وورد في خطاب مؤرخ عام 1289: "لقد تقدمت بي السنون حتى أصبحت عاجزاً من القراءة والكتابة بغير النظارات المسماة (أكيالي okiali) التي اخترعت من وقت قريب". ويعزى فضل اختراعها عادة إلى سلفينودا مارتو Salvino da Marto الذي كُتب على شاهد قبره المصنوع في عام 1317 "مخترع النظارات". وفي عام 1305 أعلن طبيب من منبلييه أنه أعد غسيلاً للعين يجعل الإنسان في غنى عن النظارات(49).
وكانت قوة المغنطيس الجاذبة معروفة هي الأخرى لليونان، ويلوح أن الصينيين هم الذين كشفوا في القرن الأول الميلادي قدرته على تعيين الاتجاه. وتعزو إحدى الروايات الصينية المتواترة إلى المسلمين أول استعمال للإبرة المغنطيسية في إرشاد السفن حوالي عام 1093. وأكبر الظن أن استعمالها كان واسع
الانتشار بين الملاحين المسلمين والمسيحيين قبل نهاية القرن الثاني عشر ؛ وترجم أقدم إشارة لهذا الاستعمال عند المسيحيين إلى عام 1205، وعند المسلمين إلى عام 1282(50)، ولكن لعل الذين عرفوا هذا السر الثمين من زمن طويل لم يتعجلوا في إذاعته؛ يضاف إلى هذا أن الملاحين الذين كانوا يفيدون من هذا الاختراع كانوا يُرتاب في أمرهم فيظن أنهم سحرة، وبلغ من أمرهم أن بعض الملاحين رفضوا أن يسافروا مع أمير سفينة يحتفظ معه بهذه الآلة الشيطانية(51). ونجد أول وصف معروف لبيت إبرة تتحرك على نقطة ارتكاز في رسالة في المغنطيسية كتبها بطرس برجرينس Petrus Peregrinus في عام 1269. وقد سجل الحاج بطرس هذا كثيراً من التجارب، ودعا إلى الطريقة التجريبية، وأوضح فعل المغنطيس في جذب الحديد، ومغنطة غيره من الأجسام، وتعيين اتجاه الشمال، وحاول كذلك أن يصنع آلة دائمة الحركة تعمل بمغنطيسات تولد بنفسها القوة اللازمة لتحريكها(52).
وكانت البحوث في الكيمياء الكاذبة أكبر العوامل في تقدم علم الكيمياء؛ فقد أخذت النصوص العربية في هذا العلم تترجم إلى اللاتينية من القرن التاسع وما بعده، وما لبثت البحوث الخاصة بهذا النوع من الكيمياء أن انتشرت في بلاد الغرب حتى لم تخل منها الأديرة نفسها. فقد نشر الأخ إلياس خليفة القديس فرانسس كتاباً في الكيمياء القديمة طلبه إليه فردريك الثاني؛ وكتب راهب فرنسيسي آخر يشايع فكرة تحويل المعادن بعضا إلى بعض؛ وكان أشهر الكتب الطبية كلها في ذلك العهد كتاب في العلل يعرض الكيمياء القديمة والتنجيم كما وردا في كتاب مدسوس على أرسطو. وكان عدد من ملوك أوربا يستخدمون الكيميائيين القدامى ليسدوا ما ينقص من أموال خزائنهم بتحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب(53). وواصل غيرهم من المتحمسين البحث عن إكسير الحياة وحجر الفلاسفة. ولم تنقطع هذه البحوث


رغم أن الكنيسة حرّمتها في عام 1307 ووصفتها بأنها من البحوث الشيطانية، ولعل بعض المؤلفين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر أرادوا النجاة من غضب الكنيسة بأن عزوا مؤلفاتهم إلى "جبر" Gebir المسلم.
وأضافت التجارب الطبية على العقاقير معلومات كثيرة إلى علم الكيمياء، كما أن العمليات الخاصة بالصناعة كادت ترغم على الكشف إرغاماً، وأفاد على الكيمياء فوائد جمة من أعمال عصر الجعة، وصنع مواد الصباغة، والخزف، والميناء، والزجاج، والغَراء، واللك، والمداد، ومواد التجميل. وألّف بطرس العمري Peter of St. Omer حوالي عام 1270 كتاب صنع الألوان libier de coloribus fasciendis، فيه ذِكر لعدد من المواد الملوّنة المستخدمة في التصوير تصف واحدة منها كيفية صنع ألوان زيتية بخلط المواد الملونة بزيت بذر الكتان(54). ونشرت حوالي عام 1150 رسالة تعرف باسم Magister Salernus - ربما كانت من رسائل مدرسة الطب في سلرنو - ذكر فيها تقطير الكحول؛ وكان هذا أول ذكر صريح لهذه العملية المنتشرة في جميع أنحاء العالم في هذه الأيام. وكانت الأقطار التي تنتج العنب تقطر النبيذ وتسمى ما ينتج من تقطير هذا العصير ماء الحياة eau de vie aqua vitae. أما بلاد الشمال ذات العنب القليل والبرد القارس فكانت تجد تقطير الحبوب أقل نفقة من تقطير العنب؛ وكان لفظ يسكبيثاuisqebeatha الكلتي الذي اختصر فصار وسكي whisky يعني أيضاً "ماء الحياة"(55). على أن التقطير كان معروفاً عند الكيميائيين المسلمين قبل ذلك الوقت بزمن طويل، غير أن استكشاف الكحول ثم استكشاف الأحماض المعدنية بعد ذلك في القرن الثالث عشر وسّعا دائرة المعارف الكيميائية وآفاق الصناعة توسيعاً كبيراً.



ويكاد يضارع تقطير الكحول فيما له من آثار خطيرة استكشاف البارود.ويرتاب العلماء الآن فيما كان يظن قديماً من سبق الصينيين إلى هذا الاختراع.وليست في المخطوطات العربية ذكر صريح به قبل عام 1300(56). وكانت أول إشارة معروفة لهذه المادة المفرقعة هي التي وردت في كتاب النيران لحرق الأعداء الذي ألفه ماركس غريقس Marcus Graecus حوالي عام 1270، فقد وصف مارك اليوناني النار اليونانية والتألق الفسفوري، ثم وصف طريقة عمل البارود فقال: حوّل إلى مسحوق دقيق - كلاً على انفراد - رطلاً من الكبريت الحي، ورطلين من الفحم النباتي المصنوع من شجر الليمون الحامض أو الصفصاف، وستة أرطال من ملح البارود (نترات البوتاسيوم)، ثم أمزجها كلها(57). ولم نعثر على ذكر لاستخدام البارود في الأعمال الحربية قبل القرن الرابع عشر.


الفصل الخامس


إحياء علم الطب


يخلط الفقر على الدوام بين الأساطير والطب لأن الأساطير حرة لا ثمن لها والعلم غال عزيز المنال. والصورة الأساسية لطب العصور الوسطى هي صورة الأم ومخزنها الصغير من وسائل العلاج المنزلية؛ والنساء العجائز غزيرات العلم بالأعشاب واللاصوق، والرقى السحرية؛ وجامعي حشائش التطبيب يطوفون بها على الناس، والعقاقير المجربة ذات الفائدة الأكيدة، والحبوب ذات القوة المعجزة؛ والقابلات المتأهبات على الدوام لفصل الحياة الجديدة عن القديمة في عملية الولادة المخزية السخيفة، والدجالين المتأهبين لمداواة الناس أو قتلهم نظير أتفه الأجور؛ والرهبان بما ورثوه من طب الأديرة؛ والراهبات يواسين المرضى في هدوء بما يقدمن لهم من خدمات أو دعوات صالحات؛ والأطباء المدربين في أماكن متفرقة يعالجون القادرين ويمارسون طبهم القائم على أسا علمي إلى حد ما. وانتشرت العقاقير الغريبة المروعة والصيغ السحرية العجيبة؛ وكما أن بعض الحجارة إذا أمسكت باليد كانت في رأي بعض الناس تمنع الحمل، كذلك كانت بعض النسوة وبعض الرجال - حتى في سلرنو مدينة الطب نفسها - يأكلون روث الحمير لتقوى قدرتهم على الإخصاب.
وظل بعض رجال الدين يمارسون الطب حتى عام 1139، وكل ما كان هناك من علاج في المستشفيات كان يوجد عادة في الملاجئ أديرة الرجال والنساء. وكان للرهبان فضل عظيم في حفظ التراث الطبي من الضياع، وهم الذين مهدوا السبيل لزراعة النباتات الطبية، وربما كانوا يعرفون ما يفعلون وهم يخلطون الطب بالمعجزات. وحتى الراهبات أنفسهن كن في بعض الأحيان يحذقن علاج
المرضى؛ فقد كتبت هليجاردي Hildergarde المتصوفة رئيسة دير بنجن Bengin كتاباً في الطب العلاجي - هو كتاب العلل والعلاج (حوالي عام 1150) - وكتاباً في المواد الطبية أفسدته في بعض مواضعه بالرقى السحرية ولكنه مليء بالمعلومات الطبية. وربما كانت الرغبة في القيام بالخدمة الطبية الدائمة من البواعث على التجاء الشيوخ من الرجال والعجائز من النساء إلى الأديرة. ولمّا أن تقدم الطب الذي يمارسه غير رجال الدين، وسرى حب الكسب في القائمين على العلاج في الأديرة، وحرّمت الكنيسة في أوقات مختلفة (1130، 1339، 1663)على رجال الدين ممارسة الأعمال الطبية جهرة، ولم يحل عام 1200 حتى كاد هذا الفن القديم كله يصبح في أيدي غير رجال الدين.
ويرجع أكبر الفضل في بقاء الطب العلمي في بلاد الغرب أثناء العصور المظلمة إلى الأطباء اليهود، الذين نشروا المعلومات الطبية اليونانية - العربية في بلاد العالم المسيحي، وذلك عن طريق الثقافة البيزنطية التي انتشرت في جنوبي إيطاليا وترجمة الرسائل الطبية اليونانية والعربية إلى اللغة اللاتينية. وربما كانت مدرسة سلرنو الطبية قائمة في أحسن المواقع، وكانت أحسن المدارس استعداداً للإفادة من هذه المؤثرات؛ فقد كان الأطباء اليونان، واللاتين، والمسلمون، واليهود يعلمون أو يتعلمون فيها؛ وظلت حتى القرن الثاني عشر أكبر المعاهد الطبية في أوربا اللاتينية. وكانت النساء يدرسن التمريض والقبالة في سلرنو(59). وأكبر الظن أن النساء اللاتي يسمين طبيبات سلرنو كن قابلات تدربن في تلك المدرسة. وكان من أشهر ما أخرجته مدرسة سلرنو الطبية رسالة في التوليد نشرت في القرن الثاني عشر بعنوان: ترتولا وعلاج أمراض النساء، وأكثر المؤرخين مجمعون على أن ترتولا Trotula هذه كانت قابلة في سلرنو(60) ولقد وصلتنا من مدرسة سلرنو عدة رسائل هامة


تشمل فروع الطب كلها تقريباً منها رسالة لأرخماثيوس Archimatheus تصف حال الطبيب وهو واقف بجوار سري المريض: يجب أن يتحلى الطبيب وهو ينظر إلى حال المريض بالرزانة، حتى لا تقلل من مكانته خاتمة المريض السيئة، وهو يضيف شفاؤه عجيبة أخرى إلى ما اشتهر به من العجائب؛ وعليه ألاّ يغازل زوجة المريض أو ابنته أو خادمته؛ وحتى إذا لم تكن ثمة ضرورة بدواء ما وجب عليه أن يصف له مركباً عديم الضرر، حتى لا يظن المريض أن العلاج لا يساوي أجر الطبيب، وحتى لا يظن أن الطبيعة هي التي شفت المريض دون معونة الطبيب(61).
وحلت جامعة نابلي محل مدرسة سلرنو بعد عام 1268، حتى لم نعد نسمع عن هذه المدرسة إلاّ الشيء القليل. وكان خريجوها قبل ذلك العام قد نشروا طب سلرنو في طول أوربا وعرضها. وكان ثمة مدارس للطب صالحة في القرن الثالث عشر في بولونيا، وبدوا، وفرارا، وبروجيا، وسينا، ورومة، ومنبلييه، وباريس، وأكسفورد؛ وامتزجت في هذه المدارس التقاليد الطبية الثلاثة الشهيرة - اليونانية، والعربية، واليهودية، وامتصتها امتصاصاً تاماً،وصيغ التراث الطبي كله صياغة جديدة حتى أصبح هو أساس علم الطب الحديث، واحتفظ أسلوبا التشخيص القديمان - وهما فحص جدران الصدر بالمسماع وتحليل البول - بشهرتهما وكثرة استعمالهما (ولا يزالان يحتفظان بهما إلى يومنا هذا). وبلغ من انتشارهما أن كانت المبولة رمز مهنة الطب أو دلالتها في بعض الأماكن(62). كذلك بقيت أساليب العلاج القديمة بالمسهلات والحجامة؛ وكان الطبيب في إنجلترا "مركب عَلَق". وكانت الحمامات الحارة من طرق العلاج المحببة. فكان المرضى يسافرون "ليأخذون الماء" من العيون المعدنية. وكان الطعام الخاص بالمرضى يوصف وصفاً دقيقاً في الأمراض كلها تقريباً(63)، ولكن العقاقير الطبية كانت موفورة، فقلّما كان هناك عنصر من العناصر لا يستخدم في العلاج - من الأعشاب البحرية (الغنية باليود) التي وصفها روجر السلرني عام 1180


لعلاج تضخم الغدة الدرقية إلى الذهب الذي كان يتعاطى "لتسكين آلام الأطراف"(64) - ويظهر أن هذه هي طريقتنا الحديثة لعلاج التهاب المفاصل. ويكاد كل عضو من أعضاء الحيوان يكون له عمل في أقرباذين العصور الوسطى - قرون الغزال، دماء التنين، وصفراء الأفاعي، ومنيّ الضفادع؛ وكان براز الحيوان يوصف في بعض الأوقات(65). وكان أكثر العقاقير استعمالاً هو الترياق theriacum، وهو مزيج غريب من نحو سبع وخمسين مادة أشهرها لحم الأفاعي السامة. وكانت عقاقير كثيرة تستورد من بلاد الإسلام وظلت محتفظة بأسمائها العربية.
ولمّا ازداد عدد الأطباء المدربين شرعت الحكومات تنظم صناعة الطب. من ذلك أن روجر الثاني صاحب صقلية قصر مهنة الطب على الذين ترخص لهم الدولة، وأكبر الظن أ،ه حذا في ذلك حذو السوابق الإسلامية القديمة. وحتم فردريك الثاني (1224) على من يريد ممارسة هذه المهنة أن يحصل على ترخيص بذلك من مدرسة سلرنو؛ فإذا أراد إنسان أن يحصل عليها وجب أن يتلقى منهاجاً يدوم ثلاث سنين في العلوم المنطقية Scientia logicali1 - ونظن أن معنى هذا اللفظ العلوم الطبيعية والفلسفة؛ وكان عليه بعدئذ أن يدرس الطب في المدرسة لمدة خمس سنين، وينجح في امتحانين، ويتمرن عاماً تحت إشراف طبيب مجرب(66).
وكانت كل مدينة ذات شأن تدفع أجور الأطباء لعلاج الفقراء مجاناً(67). وكان في بعض المدن أطباء موظفون. من ذلك أنه كان في أسبانيا المسيحية في القرن الثالث عشر طبيب تستأجره البلدية للعناية بقسم خاص من الأهلين، فكان يفحص في فترات محددة كل شخص في الإقليم المخصص له، ويسدي النصيحة له حسب ما يكشف عنه الفحص. وكان يعالج الفقراء في مستشفى عام، ويجبر

على زيارة كل مريض ثلاث مرات في الشهر؛ فيصرح له في هذا الحال أن يطلب أجراً عن الزيارة التالية. وكان الطبيب الذي يؤدي هذه الخدمات يعفى من الضرائب ويتقاضى مرتباً سنوياً مقداره عشرون جنيها(68) قيمتها أربعة آلاف دولار في هذه الأيام .
وإذ كان الأطباء المرخصون قليلي العدد في أوربا المسيحية أثناء القرن الثالث عشر، فقد كانت أجورهم عالية، وكانت لهم منزلة اجتماعية سامية؛ فمنهم من جمعوا ثروات طائلة، ومنهم من أصبحوا من هواة جمع التحف الفنية، ومنهم من كانت لهم شهرة عالمية. فمن هؤلاء الأطباء بطرس هسبانس petrus Hispanus - بطرس اللشبوني ولكملستيلي Peter of Lis bon and Compostela - الذي هاجر إلى باريس ثم إلى سينا،وكتب أوسع كتب الطب انتشاراً في العصور الوسطى وهو كتاب كنز الفقراء، وخير بحث في علم النفس في تلك العصور وهو كتاب النفس De anima، وصار بعدئذ البابا يوحنا الحادي والعشرين في عام 1276، ثم قضى نحبه حين سقط عليه سقف في عام 1277. وكان أشهر طبيب مسيحي في ذلك الوقت هو آرنلد الفلانوفي (حوالي 1235-1311). وقد ولد بالقرب من بلنسية وتعلم اللغات العربية، والعبرية، واليونانية؛ ودرس الطب في نابلي، وعلمه هو أو الفلسفة الطبيعية في باريس، ومنبلييه، وبرشلونة، ورومة، وألف عدداً كبيراً من الكتب في الطب، والكيمياء، والتنجيم، والسحر، واللاهوت، وعصر النبيذ، وتفسير الأحلام. ولمّا عين طبيباً لجيمس الثاني ملك أرغونة أنذر الملك مراراً أنه إن لم يحم الفقراء من الأغنياء فإنه سوف يلقى إلى الجحيم(70). وكان جيمس يحبه رغم هذا التحذير


ويرسله في كثير من البعثات الدبلوماسية. وهاله ما رآه في كثير من البلدان من البؤس والاستغلال، فأضحى من أتباع يواقيم الفورى Joachim of Flora وأعلن في رسائل يبعث بها إلى الأمراء والأحبار أن آثام الأقوياء وترف رجال الدين نذيران بخراب العالم. ورمى الرجل بالسحر الأسود والإلحاد وانهم بأنه صنع باستخدام الكيمياء سبائك من الذهب لربرت ملك نابلي. وأدانته محكمة الكنيسة ولكن البابا بنيفاس الثامن أطلق سراحه؛ ونجح في علاج البابا الشيخ من حصى في الكلى، فأهداه البابا قصراً في أنياني. ثم أنذر بنيفاس أنه إذا لم تصلح الكنيسة أحوالها، فسيحل عليها غضب الله سريعاً. وما لبث بنيفاس بعدئذ أن حلت به النوائب التي ذاعت أخبارها في طول البلاد وعرضها ومات من فرط اليأس. وظلت محكمة التفتيش تطارد آرنلد ولكن الملوك والبابوات كانوا يدافعون عنه لأنه يداوي أسقامهم، إلى أن مات غريقاً أثناء بعثة من قبل جيمس الثاني لكلمنت الخامس(71).
هذا من حيث الطب، أما الجراحة في ذلك الوقت فقد كانت تحارب في جبهتين إحداهما ضد الحلاقين والثانية ضد المطببين العموميين. فقد كان الحلاقون من زمن بعيد يعطون الحقن، ويخلعون الأسنان، ويعالجون بالجروح، ويحجمون. وكان الجراحون الذين تلقوا تدريباً طبياً يحتجون على أداء هذه الخدمات التي تستخدم فيها القوة العضلية، ولكن القانون ظل يحمي الحلاقين طوال العصور المظلمة كلها، حتى لقد ظل من واجبات جراحي الجيش في بروسيا إلى عهد فردريك الأكبر أن يحلقوا ذقون الضباط(72). وكان من نتائج هذا الخلط في الواجبات أن ظل الجراحون أقل منزلة من الأطباء في العلم وفي نظر المجتمع، فكان ينظر إليهم على أنهم صناع بسطاء يطيعون أوامر الطبيب الذي كان قبل القرن الثالث عشر يستنكف أن يمارس الجراحة بنفسه(73). وكان مما يثبط همم الجراحين زيادة على هذا خشيتهم من السجن أو الموت إذا أخفقوا في أعمالهم؛


ولم يكن يجرؤ على القيام بالجراحات الخطرة إلاّ أعظمهم شجاعة؛ وكان معظم الأطباء يطلبون قبل إقدامهم على هذه المجازفة ضماناً كتابياً بأنهم لن يصيبهم مكروه إذا أخفقوا في عملهم(74).
ومع هذا فقد تقدمت الجراحة في ذلك الوقت أسرع من تقدم أي فرع آخر من فروع الطب؛ ويرجع بعض السبب في هذا إلى أنها كانت تعنى بأحوال قائمة لا بنظريات، كما يرجع بعضه إلى ما كان يتاح للجراحين من فرص قيمة في معالجة جراح الجنود. ونشر روجر السالرني حوالي 1170 كتابه العمليات الجراحية وهو أقدم رسالة في الجراحة معروفة في بلاد الغرب المسيحية؛ وظلت هذه الرسالة من المراجع الهامة ثلاثة قرون، وفي عام 1238 أمر فردريك الثاني أن تشرح جثة كل مرة خمس سنوات في سالرنو(75)؛ وظل تشريح الجثث يجري بانتظام في إيطاليا بعد عام 1275(76). وفي عام 1286 فتح طبيب في كرمونا جثة ليدرس عليها سبب وباء انتشر في ذلك الوقت، فكان هذا أول تشريح لجثة بعد الموت لمعرفة سبب الوفاة؛ وفي عام 1266 بدأ تيودريكو برجنيوني Theodorico Brogonomi أسقف سرفيا Cervia كفاحاً طويلاً في الطب الإيطالي ضد الفكرة العربية القائلة إن تكوين الصديد يجب أن يشجع أولاً في علاج الجروح؛ ويعد بحثه من أعظم البحوث في طب العصور الوسطى. وخطا ججليلمو ساليستي Guglielmo Salicetti - وليم الساليستوي Wiliam of Saliceto (1210-1277) - أستاذ الطب في جامعة بولونيا خطوات كبيرة إلى الأمام في تحسين الجراحة، وذلك في كتاب الجراحة الذي صدر في عام 1275. وقد قرن في هذا الكتاب التشخيص الجراحي بمعرفة الطب الباطني،وكان يعنى بالاحتفاظ بسجلات للمرضى، وأظهر كيف يوصل الأعصاب المنفصلة، ودعا إلى استعمال المشرط بدل الكي الذي

كان واسع الانتشار عند الأطباء المسلمين، لأن جروح المشرط أضمن من النار شفاءً ولا تترك أثر في الجسم مثل ما تتركه النار. وقال وليم في رسالة عامة إن سبب تضخم الغدة اللمفاوية والقرحة الزهرية هو الاتصال الجنسي بعاهر مصابة بالمرضين، ووصف داء الاستسقاء وصفاً دقيقاً وقال إنه ينشأ من تحجر الكليتين وضيقهما، وأسدى نصائح طبية ممتازة في الصحة والتغذية لكل سن في حياة الإنسان.
ونقل تلميذاه هنري المندفيلي Henri de Mondeville (1260-1320) وجيدو لانفرانشي Guido Lanfranchi (المتوفى عام 1315) المعارف الطبية من بولونيا إلى فرنسا. وعمل المندفيلي ما عمله تيودوريكو فحسن طرق التعقيم بأن دعا إلى العودة إلى طريقة أبقراط وهي الاحتفاظ بالجرح نظيفاً بأبسط الوسائل. ولما نفي لانفرانشي من ميلان في عام 1290 انتقل إلى ليون وباريس، وألف كتاب التشريح الكبير Chirurgia Magna الذي أصبح المرجع المعتمد في هذا العلم في جامعة باريس. وقد وضع لافرانشي مبدأ بفضله أنقذ علم التشريح من الرسائل الهمجية وهو: "ليس في وسع إنسان أن يكون طبيباً قديراً إذا كان يجهل علم التشريح، وليس في مقدور إنسان ما أن يجري جراحات ناجحة إذا كان يجهل الطب". وكان لافرانشي أول من استخدم تشريح الأعصاب لعلاج التتنوس، وإدخال أمبوبة في المريء، وهو أول من أدلى بالوصف الجراحي لارتجاج المخ. وقصارى القول أن الفصل الذي وصف فيه إصابات الرأس من المعالم البارزة في تاريخ الطب.
وقد ورد ذكر الجرعات المنومة في كتب أرجن Origen، (185-254) وهيلاري أسقف بواتيه Hilary Bishop of Poitiers (حوالي 353). وكانت طريقة التخدير المألوفة في العالم المسيحي أثناء العصور الوسطى هي طريقة

الاستنشاق مصحوبة في أغلب الظن بشرب مزيج أساسه المندرغورة ، ومحتو في العادة على الأفيون وعصير الشوكران، والتوت. وقد ورد ذكر هذه "الإسفنجة المنومة" في القرن التاسع وما بعده(78). أما التخدير الموضعي فكان يستعان عليه بضمادة غمست في محلول شبيه بهذا. وكان المريض يوقظ بتشميمه عصير الشمر. ولم تكن أدوات الجراحة وقتئذ قد تقدمت عما كانت عليه عند اليونان الأقدمين؛ أما فن التوليد فقد انحط عما كان عليه في عهد سورانس Soranus (عام 100م) وبولس الإنجيني paul of Aegina (حوالي 240م). وقد ذكرت العملية القيصريةفي الأدب، ولكن يبدو أنها لم يكن يلجأ إليها. وكان تقطيع الجنين عند تعسر الولادة لتخليصه من الرحم يلجأ إليه في كثير من الأحيان لأن القابلة قلّما كانت تعرف كيف تغير وضع الجنين.وكانت الولادة تحدث في كرسي يعد لهذا الغرض خاصة(79).
وتقدمت المستشفيات وقتئذ عما عرف عنها في أي عصر من العصور القديمة. فقد كان عند اليونان الأقدمين مؤسسات دينية لعلاج المرضى؛ وأنشأ الرومان مستشفيات لعلاج جنودهم، ولكن نظم الصدقات المسيحية كانت هي السبب في تقدم نظام المستشفيات تقدماً كبيراً.وحسبنا أن نذكر عن هذا التقدم أن القديس باسيلي أسس في مدينة قيصرية من أعمال كبدوكيا داراً تسمى الباسلياس نسبة إليه، كان فيها عدة مبان للمرضى، والممرضات، والأطباء، والمصانع، والمدارس. وافتتح القديس إفرايم Ephraim مستشفى في الرها عام 375؛ وأنشئت مستشفيات أخرى في جميع أنحاء الشرق اليوناني وتخصصت وتنوعت. وكان عند اليونان البيزنطيين مصحات للمرضى، وملاجئ للقطاء، وأخرى لليتامى، وملاجئ للفقراء،



وغيرها للفقراء أو العاجزين من الحجاج، أو للشيوخ الطاعنين في السن. وقد أسست فابيولا Fabiola في رومة عام 400 أول مستشفى في البلاد المسيحية اللاتينية وأنشأت أديرة كثيرة مستشفيات صغيرة، وقام عدد من الرهبان - رهبان المستشفيات، ورهبان المعبد، والأنطونيين، والألكسيين Alexians، - والراهبات بالعناية بالمرضى. ونظم إنوسنت الثالث في روما عام 1204 مستشفى الروح القدس Santo Spirito، وقامت بوحي منه مؤسسات من نوعه في جميع أنحاء أوربا، فكان في ألمانيا وحدها في القرن الثالث عشر أكثر من مائة من "مستشفيات الروح القدس". وكانت المستشفيات في فرنسا تعنى بالفقراء، والطاعنين في السن، والحجاج، كما تعنى بالمرضى؛ وكانت كمؤسسات الأديرة تستضيف هذه الطوائف؛ وأنشأ لويس التاسع حوالي عام 1260 ملجأ في باريس يدعى الثلاثمائة Les quinze-vingt؛ وكان في بادئ الأمر مأوى للمكفوفين، ثم أضحى مستشفى للرمد، وهو الآن من أهم المراكز الطبية في باريس؛ وأنشئ أول المستشفيات الإنجليزية المعروفة في التاريخ (وليس من الضروري أن يكون أول ما أنشئ منها في إنجلترا) بكنتربري عام 1084. وكانت هذه المستشفيات تقوم في العادة بأداء الخدمات بالمجان لمن يعجزون عن أداء الأجور، وكانت ممرضاتها (ماعدا مستشفيات أديرة الرجال) من الراهبات. واتخذت الأثواب التي ترتديها "ملائكة الرحمة ورسلها"، وهي التي تبدو في نظرنا مرهقة لهن، في القرن الثالث عشر، وأكبر الظن أنها اتخذت هذا الشكل لحمايتهن من الأمراض المعدية؛ ولهذا السبب عينه جرت عادة قص الشعر وتغطية الرأس(80).
وتطلب مرضان معينان اتخاذ وسائل خاصة للوقاية، وهذان المرضان هما "نار القديس أنطونيوس"، وهو وباء جلدي - لعله مرض الجمرة - وهو مرض بلغ من خبثه أن تألفت حوالي عام 1095 طائفة من الرهبان هي جماعة

الأنطونيين لمعالجة ضحاياه. ويذكر جريجوري التوري Gregory of Tours (حوالي عام 560) مستشفيات الجذام؛ وتألفت جماعة القديس لازار St. Lazarus من الرهبان للخدمة في مستشفيات الجذام. وكانت أمراض ثمانية تعد من الأمراض المعدية: وهي الطاعون الدملي، والتدرن الرئوي، والصرع، والجرب، والحمرة، والبثرة الخبيثة، والرمد الحبيبي، والجذام. وكان يحرم على المصاب بأحد هذه الأمراض أن يدخل مدينة إلاّ معزولاً عن غيره، أو أن يعمل في بيع الطعام أو الشراب. وكان يفرض على المجذوم أن يحذر الناس من اقترابه بالنفخ في قرن أو بدق ناقوس. وكان مرضه يبدو عادة في شكل طفح صديدي على الوجه والجسم. وليس هذا المرض شديد العدوى، ولكن أكبر الظن أن ولاة الأمور في العصور الوسطى كانوا يخشون انتشاره بطريقة الجماع. وربما كان هذا اللفظ شمل فيما يشمله، ما يعرف الآن عند الأطباء بأنه مرض الزهري، ولكننا لا نجد إشارة صريحة لهذا الداء قبل القرن الخامس عشر(81). ويبدو أنه لم تتخذ أية وسيلة خاصة لعلاج المصابين بأمراض عقلية قبل القرن الخامس عشر.
وعانت العصور الوسطى من فتك الأوبئة أكثر مما عاناه أي عصر آخر معروف، وذلك لأن الفقر كان يحول بين أهلها وبين النظافة أو الغذاء الصالح ومن أمثلة ذلك "الوباء الأصفر" الذي اجتاح أيرلندة في عامي 550 و664 وأهلك كما تقول الأخبار غير الموثوق بصحتها ثلثي الأهلين(82). واجتاحت أوبئة مثله بلاد ويلز في القرن السادس، وإنجلترا في القرن السابع. وفشا في فرنسا وألمانيا في أعوام 994، 1043، 1089، 1130وباء يسميه الفرنسيون mal des ardents (وباء الاحتراق) وقد وصف بأنه يحرق الأمعاء. وربما كان الصليبيون هم الذين نشروا وبائي الجذام والأسقربوط، ويبدو أن مرض التثني البولندي Plica Polonica-

وهو مرض من أمراض الشعر- قد جاء به الغزاة المغول إلى بولندة حين غزوها في عام 1287. وكان السكان البائسون يعزون هذه الأوبئة للقحط، والجدب، وجيوش الحشرات، وتأثير النجوم، وتسميم اليهود لآبار المياه، أو غضب الإله. وأقرب من هذه الأسباب إلى العقل ازدحام المدن الصغيرة المسورة بالسكان، وعدم وجود الاحتياطات الصحية أو مراعاة قواعدها، وما ينشأ عن ذلك من ضعف مقاومة الأهلين للعدوى التي يحملها الجنود والحجاج والطلاب العائدون إلى أوطانهم(83). وليست لدينا إحصاءات عن عدد الموتى في العصور الوسطى ولكن أكبر الظن أن الذين كانوا يصلون إلى سن النضوج لم يزيدوا على نصف المواليد،وكانت خصوبة النساء تعمل جاهدة للتكفير عن غباء الرجال وبسالة الجنود.
وتحسنت وسائل المحافظة على الصحة العامة في القرن الثالث عشر.ولكنها لم تبلغ قط في العصور الوسطى الدرجة الممتازة التي بلغتها أيام الإمبراطورية الرومانية. وكانت معظم المدن، وأحياء المدن، تعين موظفين للعناية بشوارعها(84)،ولكن أعمال هؤلاء الموظفين كانت بدائية. وكان من يزورون المدن المسيحية من المسلمين يشكون - كما يشكو من يزورون المدن الإسلامية من المسيحيين في هذه الأيام - من قذارة "مدن الكفار" ورائحتها الكريهة(85). فق كانت الفضلات وأقذار البالوعات تجري فوق البالوعات في شوارع كمبردج التي تبلغ الآن درجة كبرى من الجمال والنظافة، وكانت تنبعث منها "روائح كريهة... يمرض منها الكثيرون من المدرسين والطلاب"(86). وكانت لبعض المدن في القرن الثالث عشر قنوات مغطاة لنقل ماء الشرب، وبالوعات، ومراحيض عامة؛ وكانت الأمطار هي التي يعتمد عليها في معظم المدن لاكتساح الأقذار، وكان تدنيس الآبار ينشر وباء التيفود؛ وكانت المياه التي تستخدم في عمل الخبز وعصر الخمر تؤخذ عادة- في البلاد الواقعة في

شمال الألب- من المجاري المائية التي تتلقى أقذار المدن(87). وكانت إيطاليا أكثر رقياً من غيرها من البلدان، وأكبر السبب في هذا ما ورثته عن الرومان، وما سنه فردريك الثاني، من تشريعات مستنيرة لإزالة الأقذار،ولكن عدوى الملاريا الناشئة من المستنقعات المحيطة بها جعلت رومة مدينة غير صحية، قتلت كثيرين من كبار موظفيها وزائريها، وأنجت المدينة بين الفينة والفينة من الجيوش المعادية التي استسلمت للحمى وسط انتصاراتها.
الفصل السادس


ألبرتس مجنس


1193-1280


تبرز أمامنا في تلك الفترة من الزمان أسماء ثلاثة رجال وهبوا أنفسهم للعلم: أدلارد الباثي Adelard of Bath، وألبرت العظيم، وروجر بيكن. فأما أدلارد فقد تلقى العلم في كثير من الأقطار الإسلامية ثم عاد إلى إنجلترا وكتب (حوالي عام 1130) حواراً طويلاً سماه الأسئلة الطبيعية يشمل كثيراً من العلوم. ويبدأ الكتاب على الطريقة الأفلاطونية بوصف اجتماع أدلارد بجماعة من أصدقائه، ويسألهم عن الحالة في إنجلترا، فيجيبونه بأن الملوك يشعلون نيران الحروب، والقضاة يرتشون، وكبار رجال الدين يسرفون في شرب الخمر، وأن العهود جميعها تنكث،والأصدقاء كلهم يتحاسدون. ويتقبل أدلارد هذا على أنه هو الحال الطبيعية التي لا تقبل التغيير، ويعرض على أصدقائه أن ينسوها. ويسأل ابنُ أخ لأدلارد عمَّه ماذا تعلم في بلاد المسلمين؟فيجيبه بأنه يفضل علوم المسلمين عن علوم المسيحيين، فيتحداه أصدقاؤه وتكون أجوبته لهم مختارات طريفة من جميع علوم ذلك العصر. ويندد فيها بما تفرضه التقاليد والسلطات من قيود ثقيلة ويقول: لقد تعلمت عن أساتذتي العرب أن أسترشد بالعقل، أما أنتم يا من أسرتكم... السلطات، فإنكم تسيرون إلى حيث يقودكم المقود والزمام... وماذا عسى أن تسمى السلطة غير المقود والزمام؟" إن الذين يحسبون الآن من أصحاب السلطان إنما حصلوا على سلطانهم باتباع العقل، لا السلطات. ثم يقول لابن أخيه: "فإذا شئت إذن أن تسمع مني أكثر مما سمعت فأعط العقل وخذه... إذ ليس شيء أكثر ضماناً من العقل... وليس شيء أكثر كذباً


من الحواس(88)". ويدلي أدلارد ببعض الأجوبة الطريفة وإن كان يسرف في اعتماده على المنطق الاستدلالي. فإذا سئل ما الذي يمسك الأرض في الفضاء أجاب بأن أسفل الأرض ومركزها شيء واحد؛ ويسأل إلى أي مدى يسقط الحجر إذا ألقى في ثقب يخترق مركز الأرض إلى الجانب الآخر منها؟ فيجيب بأنه لا يصل إلاّ إلى مركز الأرض. وهو يذكر في وضوح مبدأ عدم فناء المادة، ويقول إن مبدأ الاستمرار العالي يجعل وجود الفراغ مستحيلاً. وجملة القول أن أدلارد برهان ساطع على يقظة العقل في أوربا المسيحية أثناء القرن الثاني عشر. فقد كان شديد التحمس لإمكانيات العلوم، ويسمّى في زهو وخيلاء عصره أي عصر أدلارد بالعصر الحديث(89)، وأعلى ما وصل إليه التاريخ كله.
أما ألبرتس مجنس فلم تبلغ روحه العلمية ما بلغته روح أدلارد، ولكن شغفه بمعرفة حقائق الكون أدى به إلى إنتاج ضخم أكسبه اسم "العظيم". واتخذت معظم مؤلفاته العلمية، كما اتخذت معظم مؤلفاته الفلسفية، صورة شروح لرسائل أرسطو المقابلة لها، ولكنها تحتوي من حين إلى حين نسمات جديدة من الملاحظات المبتكرة، وتتاح له وسط سحب المقتبسات المنقولة عن المؤلفين اليونان، والعرب، واليهود فرص ينظر فيها إلى الطبيعة بنفسه. وقد زار معامل التجارب، والمناجم، ودرس كثيراً من المعادن المتنوعة، وفحص عن حيوان بلاده الأصلية - ألمانيا - ونباتها، ولاحظ حلول البحر محل الأرض والأرض محل البحر، وفسر بذلك وجود الحفريات القديمة في الصخور. وإذ كانت فلسفته قد طغت على علمه فحالت بينه وبين الدقة العلمية، فق ترك نظرياته "القَبْلية" تؤثر في نظرته العلمية، مثال ذلك ادعاؤه أنه رأى شعر الخيل يتحول في الماء إلى ديدان. ولكنه كان مثل أدلارد يرفض تفسير الظواهر الطبيعية بأنها تحدث
تبعاً لإرادة الله، ويقول إن الله يعمل وفق علل طبيعية، وإن من واجب الإنسان أن يبحث عن الله في هذه العلل نفسها.
وقد طمست ثقته بأرسطو رأيه في التجارب العلمية. وإنّا لتثير عقولنا فقرة شهية في الكتاب العاشر من مؤلفه De vegetabilis يقول فيها:" إن التجربة وحدها هي التي توصل إلى الحقائق المؤكدة Experimentum solum Certificat" ولكن كلمة تجربة esperimentum كان لها وقتئذ معنى أوسع من معناها في هذه الأيام كما يبدو ذلك من سياق هذه الفقرة: "إن كل ما هو مدون هنا إمّا ثمرة تجربتنا أو مأخوذ من مؤلفين نعلم أنهم قد كتبوا ما أيدته تجربتهم الشخصية، لأن التجربة وحدها هي التي توصل إلى الحقائق المؤكدة". ومع هذا كله فقد كان عمل ألبرتس تقدماً سليماً عظيم النفع. ويسخر ألبرتس من المخلوقات الأسطورية أمثال الحيوان الذي نصفه أسد وتصفه نسر؛ والهولة المفترسة القذرة التي لها جسم امرأة، وجناحا الطير الجارح ومخالبه وقدماه، والتي هي رسول انتقام الآلهة، والخرافات وقصص الحيوانات الخرافية الواردة في أحد الكتب الواسعة الانتشار في ذلك الوقت وهو كتاب Physiologus؛ ويذكر فيما يذكره أن "الفلاسفة يذكرون كثيراً من الأكاذيب"(90). وكان في بعض الأحيان - ولا نقول في أغلب الأحيان - يجري تجارب، كما حدث حين أثبت هو ورفاقه أن "زيز الحصيدة"(Cicada) ظل يغني لحظة وجيزة بعد أن قطع رأسه. ولكنه كان يثق بأقوال بلني ثقة الإنسان البريء بأولياء الله الصالحين، ويصدق تصديق السذج البلهاء القصص التي يرويها الكذابون من صائدي الوحوش والسمك.
وقد خضع لزمانه حين آمن بالتنجيم، وبعلم الغيب؛ وعزا قوى عجيبة للجواهر والأحجار، ويدعى أنه شاهد بعينيه ياقوتة زرقاء شفت قرحاً. وهو يرى، كما يرى تومس الواثق من نفسه، أن السحر من الحقائق المؤكدة، وأنه من فعل

العفاريت ويؤمن بأن الأحلام تنبئ أحياناً بالحوادث المستقبلة، ويقول: "إن النجوم في الحقيقة هي التي تحكم العالم" في الأحوال الجسمية، وأن اقتران الكواكب يفسر في أغلب الظن "أحداثاً خطيرة وأعاجيب عظيمة"، وأن المذنبات قد تنذر بالحروب وموت الملوك: "إن في الإنسان مصدراً مزدوجاً للعمل - الفطرة والإرادة؛ فأما فطرته فتحكمها النجوم، وأما الإرادة فحرة؛ لكن الإرادة إذا لم تقاوم، اكتسحتها الفطرة". ويعتقد أن في وسع المنجمين القادرين أن يتنبئوا إلى حد كبير بما سوف يحدث للإنسان في حياته، أو بنتيجة ما سوف يقدم عليه من المشروعات، وذلك بالنظر في مواقع النجوم. وهو يقبل ببعض التحفظ نظرية الكيميائيين القدامى، (أو المذهب النووي الحديث) القائل بتحول العناصر بعضها إلى بعض(92).
وكان أحسن ما عمله في علم النبات. فقد كان أول عالم في النبات من أيام ثيوفراسطس (على قدر ما وصل إليه علمنا) بدرس النبات للعلم بالنبات لا لفائدته في الزراعة أو الطب. وقد صنف النباتات، ووصف ألوانها، ورائحتها، وأجزاءها، وثمارها، ودرس قوة إحساسها، ونومها، وتذكيرها وتأنيثها، ونموها، وحاول أن يكتب مقالاً في الفلاحة . وقد دهش همبولدت Humboldt إذ وجد في كتاب النبات لألبرت: "ملاحظات غاية في الدقة عن التركيب العضوي للنبات وعن وظائف أعضائه"(93). وأما كتباه الضخم في الحيوان فمعظمه شرح لأرسطو، ولكننا نجد فيه أيضاً ملاحظات أصيلة. فهو يحدثنا مثلاً بأنه "سافر في بحر الشمال للقيام ببحوث فيه، وبأنه نزل في الجزائر، وعلى الشواطئ الرملية ليجمع" نماذج للدرس(94) وقد وازن بين الأعضاء المتماثلة في الحيوان والإنسان(95).
وإذا ما نظرنا إلى هذه الكتب في ضوء علمنا الحاضر حكمنا على أن فيها كثيراً من الأغلاط، ولكننا إذا نظرنا إليها في ضوء ما كانت عليه عقول الناس في الزمن الذي ألفت فيه حكمنا بأنها من أعظم ما أثمرته العقول في العصور

الوسطى. فقد كان الناس في ذلك الوقت يعترفون بأن ألبرت أعظم المعلمين في زمانه، ولقد طال به العمر حتى رأى رجالاً من طراز بطرس الأسباني Peter of Spain، وفنسنت البوفيزي اللذين ماتا قبله ينقلون عنه في مؤلفاتهم. نعم إنه لم يكن في مقدوره أن يضارع ابن سينا أو ابن ميمون أو تومس في دقة الحكم وصدقه أو في قبضته على ناصية الفلسفة، ولكنه كان أعظم علماء التاريخ الطبيعي في زمانه.




الجمعة، 20 أغسطس 2010

قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961











 

قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961
مادة 1 : ــ ( أ ) كل من حرض شخصا ذكرا كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنيه إلى ثلاثمائة جنيه في الإقليم المصري ومن ألف ليرة إلى ثلاث آلاف ليرة في الإقليم السوري
( ب ) إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم من العمر الحادية والعشرين سنة ميلادية كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ليرة إلى خمسة آلاف ليرة في الإقليم السوري.
مادة 2 : ــ يعاقب بالعقوبة المقررة في الفقرة (ب) من المادة السابقة :
( أ ) كل من استخدم أو استدرج أو أغرى شخصا ذكرا كان أو أنثى بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة وذلك بالخداع أو بالقوة أو بالتهديد أو بإساءة استعمال السلطة أو غير ذلك من وسائل الإكراه
( ب ) كل من استبقى بوسيلة من هذه الوسائل شخصا ذكرا كان أو أنثى بغير رغبته في محل الفجور أو الدعارة .
مادة 3
: ــ كل من حرض ذكرا لم يتم من العمر الحادية والعشرين سنة ميلادية أو أنثى أيا كان سنها على مغادرة الجمهورية العربية المتحدة أو سهل له ذلك أو استخدمه أو صحبه معه خارجها للاشتغال بالفجور والدعارة وكل من ساعد على ذلك مع علمه به يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه في الإقليم المصري ومن ألف ليرة إلى خمسة ألاف ليرة في الإقليم السوري ويكون الحد الأقصى لعقوبة الحبس سبع سنين إذا وقعت الجريمة على شخصين فأكثر أو إذا ارتكبت بوسيلة من الوسائل المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية بخلاف الغرامة المقررة.

مادة 4 : ــ في الأحوال المنصوص عليها في المواد الثلاثة السابقة تكون عقوبة الحبس من ثلاث سنوات إلى سبع إذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم من العمر ست عشر سنة ميلادية أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان خادما بالأجرة عنده أو عند من تقدم ذكرهم.
مادة 5 : ــ كل من أدخل إلى الجمهورية العربية المتحدة شخصا أو سهل له دخولها لارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه في الإقليم المصري وممن ألف ليرة إلى خمسة آلاف ليرة في الإقليم السوري.
مادة 6
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات :

( أ ) كل من عاون أنثى على ممارسة الدعارة ولو عن طريق الإنفاق المالي 0
( ب ) كل من استغل بأية وسيلة بغاء شخص أو فجوره وتكون العقوبة الحبس من سنة إلى خمس سنوات إذا اقترنت الجريمة بأحد الظرفين المشددين المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون.
مادة 7 : ــ يعاقب على الشروع في الجرائم المبينة في المواد السابقة بالعقوبة المقررة للجريمة في حالة تمامها0
مادة 8 : ــ كل من فتح أو أدار محلا للفجور أو للدعارة أو عاون بأية طريقة كانت في إدارية يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا يزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن ثلاثة جنيه في الإقليم المصري ولا تقل عن ألف ليرة ولتزيد عن ثلاثة ألاف ليرة في الإقليم السوري ويحكم بإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود به 0
   وإذا كان مرتكب الجريمة من أصول من يمارس الفجور أو الدعارة أو المتولين تربيته أو ممن لهم سلطة عليه تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على أربع سنوات بخلاف الغرامة المقررة 0
مادة 9
: ــ يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة عشرين جنيها ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه في الإقليم المصري ولا تقل عن مائتين وخمسين ليرة ولا تزيد على ثلاث آلاف ليرة في الإقليم السوري أو بإحدى هاتين العقوبتين :

( أ ) كل من أجر أو قدم بأية صفة كانت منزلا أو مكانا يدار للفجور أو الدعارة أو لسكنى شخص أو كثر إذا كان يمارس فيه الفجور والدعارة مع علمه بذلك 0
( ب ) كل من يملك أو يدير منزلا مفروشا أو غرفا مفروشة أو محلا مفتوحا للجمهور يكون قد سهل عادة الفجور أو الدعارة سواء بقبوله أشخاصا يرتكبون ذلك أو بسماحة في محله بالتحريض على الفجور أو الدعارة 0
( ج ) كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة. وعند ضبط الشخص في الحالة الأخيرة يجوز إرساله إلى الكشف الطبي فإذا تبين أنه مصاب بأحد الأمراض التناسلية المعدية حجز في أحد المعاهد العلاجية حتى يتم شفاؤه, ويجوز الحكم بوضع المحكوم عليه بعد انقضاء مدة العقوبة في إصلاحية خاصة إلى أن تأمر الجهة الإدارية بإخراجه ويكون ذلك الحكم وحوبيا في حالة العودة ولا يجوز إبقاؤه في الإصلاحية أكثر من ثلاث سنوات . وفى الأحوال المنصوص عليها في البندين ( أ ، ب) بحكم بإغلاق المحل مدة لا تزيد على ثلاثة شهور وينفذ الإغلاق دون نظر لمعارضة الغير ولو كان حائزا بموجب عقد صحيح ثابت التاريخ 0
مادة 10 : ــ يعتبر محلا للدعارة أو الفجور في حكم المادتين 9 ، 8 كل مكان يستعمل عادة الغير أو فجوره ولو كان يمارس فيه الدعارة أو الفجور شخصا واحدا
مادة 11 : ــ كل مستغل أو مدير لمحل عمومي أو لمحل من محال الملاهي العمومية أو محل آخر مفتوح للجمهور ويستخدم أشخاصا ممن يمارسون الفجور أو الدعارة بقصد تسهيل ذلك لهم أو بقصد استغلالهم في ترويج محله يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تزيد على مائتي جنيه في الإقليم المصري وعلى ألفى ليرة في الإقليم السوري 0
    وتكون العقوبة مدة لا تقل على سنتين ولا تزيد على أربع سنوات والغرامة من مائتي جنيه إلى أربعمائة جنيه في الإقليم المصري  ، ومن ألفى ليرة إلى أربعة آلاف ليرة في الإقليم السوري إذا كان الفاعل من الأشخاص المذكورين في الفقرة الأخيرة من المادة 8 ويحكم بإغلاق المحل لمدة لا تزيد على ثلاثة شهور ويكون الإغلاق نهائيا في حالة العود 0
مادة 12 : ــ للنيابة العامة بمجرد ضبط الواقعة في الأحوال المنصوص عليها في المواد 8,9,11 أن تصدر أمرا بإغلاق المحل أو المنزل المدار للدعارة أو الفجور وتعتبر الأمتعة والأساس المضبوط في المحال المنصوص عليها في المواد 8,9,11 في حكم الأشياء المضبوط عليها إداريا بمجرد ضبطها حتى يفصل في الدعوى نهائيا وتسلم بعد جردها وإثباتها في محضر إلى حارس يكلف بالحراسة بغير اجر من الأشخاص الآتي ذكرهم 0
   من فتح المحل أو أداره أو عاون على إدارته أو مالكه أو مؤجره أو احد المقيمين أو المشتغلين فيه ولا يعتد برفضه إياها , فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء توكل الحراسة مؤقتا بأجر إلى من ترى الشرطة انه أهل لذلك إلى حين حضور احدهم وتسليمها إليه ، ويكلف الحارس على المضبوطات بحراسة الأختام الموضوعة على المحل المغلق فأن لم توجد مضبوطات كلف بالحراسة على الأختام احد المذكورين بالفقرة السابقة وبالطريقة ذاتها ، وفى جميع الأحوال السابقة تفصل المحكمة في الدعوى العمومية على وجه الاستعجال في مدة لا تجاوز ثلاثة أسابيع ويترتب على صدور الحكم منها بالبراءة سقوط أمر الإغلاق .
مادة 13 : ــ كل شخص يشتغل أو يقيم عادة في محل للفجور أو الدعارة مع علمه بذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة 0
مادة 14 : ــ كل من أعلن بأية طريقة من طرق الإعلان دعوة تتضمن إغراء بالفجور أو الدعارة أو لفت الأنظار إلى ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه في الإقليم المصري وعلى ألف ليرة في الإقليم السوري أو بإحدى هاتين العقوبتين 0
مادة 15 : ــ يستتبع الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وذلك دون إخلال بالأحكام الخاصة بالمتشردين 0
مادة 16 : ــ لا تخل العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بتطبيق العقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى 0
مادة 17
: ــ يلغى القانون المتعلق بالبغاء الصادر بتاريخ 6/24/ 1933 المشار إليه وتعديلاته والقانون رقم 68 لسنة 1951 المشار إليه نص يخالف أحكام هذا القانون 0

مادة 18 : ــ لوزير الشئون الاجتماعية والعمل في الإقليم السوري إيداع البغايا المرخص لهن من تاريخ العمل بهذا القانون بمؤسسة خاصة وللمدة التي يراها مناسبة لتأهيلهن لحياة كريمة وتدريبهن على الكسب الشريف وتعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور كل ممن تخالف ذلك.
مادة 19 : ــ ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية ويعمل به الإقليم المصري من تاريخ نشره وفى الإقليم السوري بعد ستة أشهر من تاريخ نشره 0
صدر برياسة الجمهورية في 21 رمضان سنة 1280 (8 مارس سنة 1961) 




قانون المخدرات 2











 
(56) ـ حشيش : Cannabis
بجميع أنواعه ومسمياته مثل الكمنجة أو البانجو أو الماراجوانا أو غير ذلك من الأسماء التى قد تطلق عليه ، الناتج أو المحضر أو المستخرج من ثمار أو أوراق أو سيقان أو جذور أو راتنج نبات القنب ( كنابيس سايتفا ) ذكرا كان أو أثنى ، المستحضرات الجالينوسية للقنب ( الخلاصة أو الصبغة )
المستحضرات التى قاعدتها خلاصة أو سبغة القنب .
مستحضرات راتنج القنب ( أى كافة المستحضرات المحتوية على عنصر القنب الفعال أى الراتنج بأى نسبة كانت ) خلاصة النبات أو أى جزء منه مثل زيت الحشيش .
المساحيق المكونه من كل أو بعض أجزاء نبات الحشيش مثل مسحوق الحشيش أو فى أى خليط أخر .
الرتنجات الناتجة من النبات سواء كانت فى سورة نقية أو على شكل خليط أى كان نوعه .

(57) - ديكسا مفيتامين : Dexamfetamine 
( +) ـ 2ـ أمينو ـ 1ـ فنيل بروبان .
(+) -2- amino - 1- phenylpropan.
(+) ـ الفا ـ مثيل فين إثيل أمين
(+) -a - methyl phenethylamine .
مثل :Maxiton- Dexedrine

(58) ـ دكستر وموراميد : Dextromoramide
(+) ـ4ـ [ 2ـ مثيل ـ4ـ أوكسو ـ 3.3 ـ ثنائى فنيل ـ 4ـ (1ـ بيرولدينيل ) نيو تيل ] مورفولين .
(+) -4-[ 2- methyl -4- oxo- 3.3 J diphenyl -4- (1- pyrolidinyl ) butyl ] morpholine.
أو
(+) ـ3 ـ مثيل 2.2 ـ ثنائى فنيل ـ 4ـ مورفولينو بيو تير يل بيرولدين .
d-3- methyl - 2.2 - diphenyl -4- morpholine butyrylpyrrolidine .
أو
(+) ـ 2.2 ـ ثنائى فنيل ـ3ـ مثيل ـ 4ـ مورفولينو بيويتريل بيروليدين
    (+) - 2.2- diphenyl -3- methyl -4- morpholinobutyrylpyrrolidine.
مثل : Pyrrolamidol (N.I.H 7422) ( SKFD 5137)

( 59 ) ـ درو تبانول : Drotebanol
4.3 ـ ثنائى ميوكسى ـ 17ـ مثيل مورفينان ـ 6 بيتا 14 ـ ديول
3.4 - dimethoxy -17- methylmorphinan - 6B,14 - diol.

(60) ـ ثنائى أمبروميد Diampromide
ن ـ [ 2ـ ( مثيل فين اثيل امينو ) بروبيل ] بروبيونانيليد
N - [ 2 - ( methylphenethylamino) - proply] propionanilide .

(61) ـ ديزومورفين Desomorphine
ثنائى هيدرودى أوكسى مورفين
Dithydeoxxymorphine
أو
5.4 أبوكسى ـ 3ـ هيدروكسى ـ ن ـ مثيل مورفينا ن
4.5 epoxy -3- hydroxy -N-methylmorphinan
مثل : Permonid

(62) ـ راسيموراميد ـ Racemoramide :
(+) ـ 4ـ [ 2ـ مثيل ـ4ـ أوكسو ـ 3.3 ـ ثنائى فنيل ت 4ـ ( 1ـ بيرولدينيل )  بيو تيل ] مورفولين .
(+) -4- [ 2- methyl –4-oxo –3.3 – diphenyl –4-
( 1-
pyrrolidinyl ) butyl ] morpholine .
أو
(+ ) ـ 3ـ مثيل ـ 2.2 ـ ثنائى فنيل ـ 4ـ مورفولينو بيوتير يل ـ بيرولدين
(+) –3- methyl –2.2 – diphenyl – 4- morpholino butyrylpyrrolidine.
مثل : (N.l.H. 7421) DkF 5137

(63) ـ راسيمورفان : Racemorphan
(+) ـ 3ـ هيدروكسى ـ ن ـ مثيل مورفينان
(+)-3- hydroxyN- methylmorphinan
مثل : CitarinMethorphinan (1- 5431)
ويلاحظ أن ديكستروفان Dextrphan لا تعتبر مادة مخدرة .
(64) ـ راسيميثورفان : Racemethorphan
(+) ـ 3ـ ميثوكسى ـ ن ـ مثيل مورفينان .
(+) –3- methoxyN- methylmorphinan
مثل : Methorphinan (Ro.1- 5470 )
ويلاحظ أن ديكستر وميثورفان Dextromethorphan  لا يعتبر مادة مخدرة 

(65) ـ سيكوباربيتال : Secobarbital
5ـ الليل ـ 5ـ ( 1ـ مثيل بيوتيل ) حمض باربيتوريك .
5-allyl -5- (1-methylbutyl ) barbituric acid .
بذاته وأملاحه بذاتها فى جميع أشكالها ا لصيدلية المختلفة .
مثل : Seconal - Quinalbarbital

(66) ـ فينادوكسون Phenadoxone
6ـ مورفولينو ـ4.4 ـ ثنائى فينل ـ 3ـ هيبتانون .
6 - morpholine -4.4 - diphenyl -3- heptanone .
مثل : (C.B.l l )- Heptalgin

(67) ـ فينازوسين : Phenazocine
2ـ هيدروكسى ـ 9.5 ـ ثنائى مثيل ـ 2  فين اثيل ـ 7.6 ـ بنزومورفان .
2` - hydroxy -5.9 dimethyl -2- phenethyl  - 6.7 - benzomorphan.
أو
1، 2، 3، 4، 5، 6ـ هيكسا هيدرو ـ 8ـ هيدروكسى ـ 11.6 ـ ثنائى مثيل ـ 3ـ فين اثيلى ـ 6.2 ـ ميثانو ـ 3ـ بنزازوسين .
1.2.3.4.5.6 - hexahydro -8- hydroxy - 6.11 - dimethyl -3- phenethyl -2.6 - methano -3- benzazocine.
مثل : Narcidine - Prinadol - ( N.I. H. 7519)

(68) ـ فينا مبروميد : Phenampromide
ن ـ (1ـ مثيل ـ2 ـ بيبيريدينو اثيل ) بروبيونانيليد .
N - ( 1- methyl -2- piperidinoethyl ) propionanilide.
أو
ن [ 2ـ (1ـ مثيل بيبيريد ـ 2ـ ويل ) اثيل ] ـ بروبيونانيليد .
N [2 - ( 1- methylpiperid -2- yl) ethyl ] - propionanilide.

(69) ـ فنتانيل : Fentanyl
1ـ فين اثيل ـ 4ـ ن ـ بروبيونيل انيلينوبيبريدين .
1- phenethyl -4- N- Propionylanilinopiperidine.
مثل : (R. 4263 ) Thalamonial 

(70) ـ فينو بيريدين : Phenoperidine
1ـ (3ـ هيدروكسى ـ 3ـ فنيل بروبيل) ـ4ـ فنيل بيبريدين ـ 4ـ حمض كاربو كسيليك استراثيلى .
1- ( 3- hydroxy -3- phenylpropyl ) -4- phenylpiperidine -4- carboxylic acid  ethyl ester .
أو
1ـ فنيل ـ 3ـ (4ـ كاربيثوكسى ـ 4ـ فنيل بيبريدين ) ـ بروبانول.
1- phenyl -3- (4- carbethxy -4- phenyl - piperidine) - propanol.
مثل :  Phenopropidine -( R.1406 )

(71) ـ فينومورفان : Phenomorphan
3ـ هيدروكسى ـ ن ـ فين أثيل مورفينان .
3- hydroxy -N- phenethylmorphinan

(72) ـ فيوريثدين : Furethidine
1ـ (2 ـ رباعى هيدرو فورفوريل أوكسى اثيل ) -4- فنيل بيبريدين ـ 4ـ حمض كاربوكسليك استر اثيلى .
1- (2- tetrahydrofurfuryloxyethyl) -4- pheneylpiperidine -4- carboxylic acid  ethyl ester
مثل : (TA 48)

(73) ـ كلونيتازين : Clonitazene
(2ـ بارا ـ كلوربنزيل ) ـ1ـ ثنائى اثيل امينو اثيل ـ 5ـ نيتروينزيميد أزول .
(2- para -chlorbenzyl ) 1- diethylaminoethl -5- nitrobenzimidezole .

(74) ـ كودوكسيم Codoxime :
ثنائى هيدروكودينون ـ 6ـ كاربوكسى مثيل أوكسيم .
dihydrocodeinone -6- carboxymethyloxime.

(75) ـ كيتوبيميدون : Ketobemidone
4ـ ميتا ـ هيدوكسى  فنيل ـ 1ـ مثيل ـ4 ـ بروبيونيل بيبريدين .
4- meta - hydroxyphenyl -1- methyl -4- propionylpiperidine.
أو
4ـ (3ـ هيدروكسى فنيل ـ 1ـ مثيل ـ 4ـ بروبيونيل بيبريدين
4- (3- hydroxyphenyl )-1 - methyl-4- propionylpiperidine .
أو
1ـ مثيل ـ 4ـ ميتا هيدروكسى فنيل ـ 4ـ  بروبيونيل بيبريدين
1- methyl -4- metahydroxyphenyl -4- propionylpiperidine
مثل   :Cliradon - K etogan
(76) ـ (+) ـ ليسرجيد :   (+) - Lysergide
(+) ـ ن، ن ـ ثنائى اثيل ليسارجاميد ( د ـ حمض ليسرجيك ثنائى اثيل اميد )
(+) - N.N - diethyllysergamide ( d- lysergic acid diethylamide )
مثل  LSD - ( LSD - 25 ) :

(77) ـ ليفورفانول : Levorphanol
(-) ـ 3ـ هيدروكسى ـ ن ـ مثيل مورفينا ن .
(-) -3- hyfroxy -N- methylmorphinan .
مثل : Levorphan - Dromoran - (N .I.H -45900 )
ويلاحظ أن :
ديكستروفان لا تعتبر مادة مخدر ة Dextrophan  

(78)  ليفوفنياسيلمورفان  Levophenacylmorphan:
(-) ـ3ـ هيدوركسى ـ ن ـ فيناسيل مورفينان .
(-) -3- hydroxy -N - Phenacylmorphinan.
مثل : ( Ro. 4-0288) (N.I.H 7525)

(79) ليفوموراميد : Levomoramede
(-) ـ4ـ ( 2 مثيل ـ 4ـ أوكسو ـ 3.3ـ ثنائى فنيل ـ 4ـ (1ـ بيروليدنيل ) بيوتيل ) مورفولين .
 (-)-4-(2-methyl -4-oxo –3.3 diphenyl –4- (I- pyrrolidinyI)   bytyI] moopholine 
أو
(-) -3- مثيل - 2.2 - ثنائي فنيل -4- مورفولينو - بيوتيريل - بيرروليدين .
L -3- kethyl -2,2 - diphenyl -4- mirpholino - butryl - pyrrolidine.

(80) - ليفوميثورفان :   Levomethorphan
(-) -3- ميثوكسي - ن - مثيل مورفينان .
(-) -3- methyoxy - N - methylmorphinan .
مثل :    ( Ro. 1- 5470/6 )
ويلاحظ أن :
ديكسترو ميثورفان لا يعتبر مادة مخدرة  Dextromethorphan

(81)- مثيل ثنائي هيدرومورفين:   
Mathyldihydromorphine
6- مثيل ثنائي هيدرومورفين .
6- methyldlhdromorphine .
مثل : 2178
مثيل - دلتا - 6 - دي أوكسي مورفين .

(82 ) - مثيل ديزورفين Methylesorphine
6- methyl - delta - 6 - deoxymorphine .
مثل : ( MK 57Mathyldesomorphin

( 83 ) - مستخلصات قش الخشخاش
  :CONCENTRATE OF POPPY STRAW
المادة الناتجة من عملية تركيز قويات قش الخشخاش .
The material arising when poppy straw has entered into a process for for the concentration of its alkaloids when such material is made available in trade.

(84) -  وسيط الموراميد : Moramid intermediate
2- ميثيل     3- مورفولينو   -1.1 - ثنائى فنيل بروبان حمض كاربوكسيليك.
2-methyl-3-morpholino1,1diphenylpropane carboxylic acid.
أو
1.1 -  ثنائى فنيل- 2- ميثيل -3- مورفولينو بروبان حمض كاربوكسيليك.
1,1 diphenyl -2- methyl-3- morpholino propanecarbpxylic acid .
مثل : pre - moramide 

(85) - مورفيريدين : Morpheridine
1-(2-مورفولينواثيل ) -4- فنيل بيبيريدين -4- حمض كاربوكسيليك استر اثيلى .
1- (2- morpholinoethy1) -4- phenylpiperidine -4- carboxylic acid ethyl ester.
مثل : Morpholino -ethylnorpethidine

(86 ) - مورفين : Morphine
كافة مستحضرات المورفين المدرجة و الغير مدرجة فى دساتير الأدوية و التى تحتوى على أكثر من  0.2 % من المورفين ، مخلفات المورفين فى مادة غير فعالة سائلة او صلبة أيا كانت درجة تركيزها .
8.7 - ديهيدرو - 5.4 - أيبوكسى -6.3 ثنائى هيدروكسى -ن- مثيل مورفينان .
7,8 - dehydro -4,5 epoxy -3,6 -dihydroxy N-methy1- morphinan .

(87) - ميتازوسين : Metazocine
2- هيدروكسي - 2 ، 5 ، 9 - ثلاثي مثيل - 7.6 - بنزومورفان
2`- hydroxy-2، 5، 9-trimethyl-6.7 -benzomorphan .
أو
6.5.4.3.2.1 - سداسى هيدرو -8- هيدروكسى-3،6،11- ثلاثى مثيل -6.2 -  ميثانو - 3 - بنزايوسين .
1.2.2.3.4.5.6 - hexahydro -8 hydroxy - 3.6.11 - trimethy - 2.6 - methano - 3 - benzaxocine .
مثل : Methobenzorphan ( N.I.H. 7410 )

(88) - ميتوبون : Metopon
5- مثيل ثنائي هيدرومورفينون .
5 - methyidihydromorphinone .
مثلَ : Methyidihydromorphinone - 1586

(89) - ميثادون : Methadono
6 - ثنائي مثيل أمينو - 4.4 - ثنائي فنيل - 3 - هيبتانون .
6 - dimethylamino - 4,4 - diphenyl - 3 - heptanone .
مثل :Amilone - Heptamidon - Dolopin - physeptone

(90) - وسيط الميثادون : Methqdone Intermediate
4 - سيانو - 2 - ثنائي مثيل أمينو - 4.4 - ثنائي فنيل بيوتان .
4 - cyano-2-dimethylamino-4.4-diphenyl butane .
أو
2 - ثنائي مثيل أمينو - 4.4 - ثنائي فنيل - 4 - سيانويتوتان .
2 - dimethylamino -4.4- diphenyl -4- cyanobutane .
مثل :Pre - methadone

(91) - ميثامفيتامين : Methamfetamine
(+)- 2 مثيل أمينو -1- فنيل برويان
(+) -2-methylamino -1- phenylpropane
مثل : Methedrine

(92 )  - ميثاكوالون : Methaqualone
2- ميثيل -3-أورثو - توليل-4 (3 يد ) كينازولينون .
2- methyI - 3- O - tolyI- 4 (3H ) -quinazolinone.
مثل : Revonal

(93) - مثيل فيندات :Methylphenidate
2-فنيل - 2- (2-بيبريديل ) استر مثيلى حمض الخليك .
2-phenyI -2- (2-piperidyI ) acetic acid methyI ester
بذاته و أملاحه بذاتها فى جميع أشكالها الصيدلية المختلفة .
مثل : Ritalin 

(94 ) ميروفين : Myrophine
   Myristylbenxylmorphine.           ميريستيل بنزيل مورفين
مثل : Myristyl peronine - (N. I .H. -5986 A)

( 95 ) نوراسيميثادول : Noracymethadol
(+ ) - الفا - 3 اسيتوكسى - 6-ميثيل أمينو -4.4 ثنائى فنيل هيبتان.
(+ ) - alpha - 3- acetoxy -6- methylamino -4.4 diphenylheptane.
مثل ( 7667  -  N.I.H  )

( 96 ) - نوربيبانون : Norpipanone
4.4- ثنائى فنيل - 6 - بيبريدينو -3- هيكسانون .
4.4 - diphenyI- 6- piperidino -3- hexanone .
مثل : Hexalgon

(97 ) نورليفورفانول :  Norlevorphanol
( - )-3- هيدروكسي مورفينان
(-) 3-3 hydroxymorphinan
مثل : ( RO. -1- 7687 ) ( N.I.H. - 7539 )

(98) نورمورفين :  Normorphine
دي ميثيل مورفين                             Demethylmorphine 
أو
ن-دى مثيلاند مورفين             N- demethylated morphin


(99) نورميثادون : Normethadone
6- ثنائى مثيل أمينو - 4.4 - ثنائى فنيل - 3-هيكسانون .
6- dimethylamino - 4.4 diphenyl -3- hexanone .
أو
1-  ثنائى مثيل أمينو  - 3.3 - ثنائى فنيل - 4-هيكسانون .
1- dimethylamino - 3.3 - diphenyl -4- hexanone .
أو
1.1- ثنائى فنيل- 1- ثنائى مثيل أمينو أثيل -2- بيوتانون
1.1 - diphenyl- 1- dimethylaminoethyl -2- butanone
مثل : Deatussan - ExtussinMepidon -Veryl-Ticarda

(100 ) نيكومورفين : Nicomorphine
6.3- ثنائى نيكوتينيل مورفين . 3.6 dinicotinylmorphine
أو
ثنائى - حمض نيكوتينك استر المورفين .
Di - nicotinic acid ester of morphine.
مثل Nicophine - Vendal 

(101) تتراهيدروكانا بينول : Tetrahydrocannabinol
1- هيدروكسى - 3- بنتيل - 6 أو 7 و10 و10 أ- رباعى هيدرو -6.6 ,9- ثلاثى مثيل -6- يد- ثنائى بنزو (ب،د) بيران.
1- Hydroxy  -3 pentyl -6a -7,10,10a -tetrahydro-6,6,9 trimethyl - 6H -di-denzo(b,d) pyran.

(102 ) - اس تى بى . دى أو أم : STP ,DOM
2- أمينو -1- (5.2 - ثنائى ميثوكسى - 4- مثيل ) فنيل بروبان.
2-amino -1-(2.5- dimethoxy -4- methyl ) phenylpropane.

(103) دى م هـ ب : DMHP
3-(2.1 ثنائى مثيل هيبتيل )-1- هيدروكسى -7, 8 ,9 ,10- رباعى هيدرو -6 ,6 ,9 ثلاثى مثيل - 6 يد - ثنائى بنزو (ب،د) بيران.
3- (1.2 dimethylheptyl )-1- hydroxy -7,8,9,10 - tetrahydro 6,6,9 trimethyl -6H - dibenzo (b,d ) pyran .

(104) سليوسين و سيلوتسين : Psilocine , psilotsin 
3-(2- ثنائى مثيل أمينو أثيل )-4- هيدروكسى اندول
3- (2- dimethylaminoethyl (-4-hydroxyindole

( 105) - مسكالين : Mescaline 
3،4،5 ثلاثى ميتوكسى فين اثيل أمين
3.4.5 - trimethoxyphenethylamine .

(106 ) - باراهكسيل : Parahexyl 
3- هيكسل - 1- هيدروكسى -7،8،9،10 - رباعى هيدرو - 6،6،9 ثلاثى مثيل - 6 يد - ثنائى بنزو (ب،د ) بيران .
3- hexyl - 1- hydroxy -7.8.9.10- tetrahydro -6,6,9- trimethyl - 6H - dibenzo ( b,d ) pyran .

(107 ) - دى أ ت :  DET 
ن ، ن ثنائى أثيل تريبتامين :
 N,n- diethyltryptamine

(108) - دى م ت :DMT
ن ، ن ثنائى مثيل تريبتامين :
 N,n- dimethyltryptamine

(109 ) ميكلو كوالون
 Mecloqualone
3- (اورثو - كلورفنيل )-2- مثيل -4-( 3يد ) كينازولينون
3-(o-Chlorphenyl )-2- methyl - 4- (3H ) - quinazolinone

(110 ) تينو سيكلدين : Tenocyclidine 
1- [1-(2-ثينيل ) سيكلوهكسيل]بيبريدين
1-]1-(2-thienyl ) cyclohexy [piperidine
مثل : TCP

(111 ) - روليسيكلدين :
 Rolicyclidine
1- [1-فنيل سيكلوهكسيل] بيروليدين
1- (1-phenycyclohexy) pyrrolidine
مثل : PHF or PCPY

(112 ) - اتيسيكلدين : Eticyclidine
ن - أثيل -1- فنيل سيكلوهكسيل أمين .
N-ethyl -1- phenycyclohexyamine
مثل : PCE

(113 ) - بنزفيتامين : Benzfetamine
ن- بنزيل - ن- ألفا - ثنائى مثيل فين اثيل أمين .
N-benzyl- N-a - dimethlphenethylamine
بذاتها وأملاحها بذاتها فى جميع اشكالها الصيدلية المختلفة .

(114) - الفناتيل : Alfentanil 
ن- [1-[2-(4-اثيل - 5.4- ثنائى هيدرو -5 أوكسو- 1يد- تترازول - 1-يل]-4-(ميثوكسى مثيل )-4- بيريدنيل]-ن- فنيل بروباناميد .
N- {1-{2-(4-ethyl-4.5-dihydro-5- oxo-1H-tetrazol-1-y1) ethyl }-4-( methoxymethyl-4-piperidinyl} -N- phenylpropanamide
مثل : Rapifen

(115) برول امفتيامين  : Brolamfetamine (DOB )
داى ميثوكسى برمو امفتيامين
:Dimethoxybromoamfetamine
(+) -4-برمو-5.2-ثنائى ميثوكسى - ألفا- مثيل فين اثيل امين
(+)-4-bromo-2.5-­­Dimethoxy-a- methlphenethylamine
أو
5.2- ثنائى ميثوكسى- 4-بروموا مفيتامين -­­Dimethoxy
2.5-­­Dimethoxy-4- bromoamphetamine.

(116 ) تينا مفيتامين : Tenamfetamine (MDA)
ميثيلين ثنائى أوكسى امفيتامين :
Methylenedioxyamphetamine
الفا - مثيل - 4.3- ( مثيلين ثنائى اوكسى ) فين اثيل امين
a- methyl-3.4(methyllenedioxy ) phenethylamine

(117) -بنتازوسين : Pentazocine
1،2،3،4،5،6،- سداسى هيدرو- 6،11 - ثنائى مثيل -3-(3-مثيل -2-بيوتنيل )-6.2 ميثانو-3- بنزازوسين -8-أول.
1,2,3,4,5,6 - hexahydro-6.11-dimethyl-3-(3-methyl-2-butenyl) 2.6-methano-3-benzazocin-8-OL.
و المعروف تحت اسم سوسيجون ، فورترال ، تالوين .
SoSegon , Fortral. Talwin .

(118)- سوفنيانيل :Sufenyanil
ن-} 4-( ميتوكسى مثيل )-1-} 2-(3تينيل ) - اثيل { -4-بيبريديل] بروبيونانيليد.
N-{ 4-( methoxymethyl) -1-{2-(2-Thienyl)-ethyl}-4-piperidyl} propionanilide.

(119 ) - ثيوفنتانيل : Thiofentanyl
ن-[1-[2-(2-ثينيل )اثيل-4-بيبريديل]بروبيوتانيليد
N-{ 1-(2-(2-Thienyl}-4-piperidyl propionanilide.

(120) - فنيتلين : Fenetylline
7-[2-( الفا- مثيل فين اثيل ) امينو ] اثيل ] ثيوفيللين
7-{ 2-{(a - methylphenethyl) amino } ethyl} theophylline .

( 121) - الفا مثيل فنيتانيل : Alpha methylfentanyl
ن- [ 1-(الفا- مثيل فين اثيل ) -4-بييريديل )بروبيونا نيليد
N-{1-(a-methylphenethyl)-4-piperidyl} propionanilide.

( 122) -بارا- فلوروفنتاتيل : Para- fluoro fentanyl
4-فلورو-ن-(1-فين اثيل -4-بيريديل ) بروبيونانيليد
4-fluoro-N-(1-phenethyl-4-piperidyl) propionanilide

(123)-بيتا-هيدروكسى فنتانيل:Beta -hydroxy fentanyl
ن- [ 1-(بيتا هيدروكسى فين اثيل  ) -4-بييريديل )بروبيونا نيليد
N-{1-(beta hydroxy fentanyl)-4-piperidyl} propionanilide.

(124)- بيتا - هيدروكسى -3- مثيل فنتانيل :
 Beta - hydroxy-3- methyl fentanyl
ن- [ 1-(بيتا هيدروكسى فين اثيل  ) -3- مثيل-4-بييريديل )بروبيونا نيليد
N-{1-(beta- hydroxy phenethyl )-3- methyl-4-piperidyl} propio-nani-lide.

(125)-3- مثيل فنتانيل : 3- Methyl fentanyl 
ن-(3-مثيل -1-فين اثيل-4- بيبريديل ) بروبيونا نيليد
N-(3-methyl-1-phenethyl-4-piperidyl} propionanilide.

(126) - كاثيون : Cathinone
(-)- الفا- إمينو بروبيوفينون
(-) - alpha- aminopropiophenone
(-)- (كب) -2- إمينو بروبيوفينون
or (-) -(S)-2- aminopropiophenone

(127) - ميثا كاثيون : Methcathinone 
2- ( مثيل أمينو )- 1- فنيل بروبان -1- واحد
2- (methylamimo )1-phenylpropan -1-one
مثل : Ephedrone افيدرون

(128) – اتريبتامين : Etryptamine 
3-(2- أمينو بوتيل ) اندرول
3-(2-aminobutyl)indole

(129) - أمينوركس : Aminorax
2- أمينو- 5- فنيل-2- أوكسازولين
2- amino -5-phenyl-2-oxazoline

(130)-4- مثيل أمينوركسى : 4-Methylaminorax
(+) مقرون -2-أمينو -4-مثيل-5-فنيل-2-أوكسازولين
(+)cis-2-amino-4-methyl-4-methyl-5-pgenyl-2-oxazoline.

fluintrazepam
5(و-فلوروفينيل)-(1،3- داى - هيدرو-1-ميثيل -7نترو-2هـ-1،4 - بنزودايازين -2-اون)
5-(0-Fluorophenyl) -1-3-Dihydro-1-Methyl-7-Nitro-2H -1.4 Benzodi-azebpin-2-ONE )
وكذلك أى مستحضر أو مخلوط أو مستخلص أو أى مركب آخر يحتوى على إحدى المواد المدرجة فى هذا الجدول أو أى أملاحها أو نظائرها أو اثيراتها أو أملاح النظائر والأستيرات لهذه المواد وبأى نسبة كانت مالم ينص على نسبة محددة .

( 132 ) داى هيدرو أترفين ( 2 )DIHYDROETROPHINE 
7.8-dihydro- 7- (1-(r) hydroxy-1- methylbutyl ) -6.17-endoetha - notetrahydrooripavine
7.8 - ثنائى هيدرو -7- ألفا -(1-(أر)- هيدروكسى - 1 مثيل بيوتيل)14.6-اندوايثانوتتراهيدروأوربيافين.

( 133 ) ريمفنتانيل Remifentanil
1-(2-methoxycarbonyl-ethyl)-4-(phenylpropionylamino)-pi-peridine-4- carboxylicd methyl ester
1-(2- ميثوكسى كاربونيل - ايثيل )-4-(فنيل بروبيونيل أمينو ) بيبريدين -4- كاربوكسيليك اسيد مثيل استر .

( 134 ) ايسوميرات Isomers جميع المواد المدرجة بالجدول الأول .

( 135 ) استرات وايثرات Ethers and Esters جميع المواد المدرجة بالجدول الأول .

( 136 ) أملاح جميع المواد المدرجة بالجدول الأول بما فيها أملاح الاسترات و الاثيرات الايسوميرات فى حالة وجود هذه الأملاح .

( 137 ) ستيروايسوميرات Stereisomers  جميع المواد المدرجة بالجدول الأول .

( 138 ) دى أم أيه ( 1 )
( + ) 5.2 – ثنائى ميثوكسى – ألفا – ميثيل فين إيثل أمين
1. DMA
( + ) – 2.5 di methoxyamethIphenethy Lamine

( 139 ) أم دى أم أيه
( + ) ن . ألفا – ثنائى ميثيل – 4.3 ( ميثلين – ثنائى أوكسى ) فين ايثيل أمين
2. MDMA
( + ) n , a dimethyl 3.4 ( methylenedioxy ) phenethy Ia mine

( 140 ) أم أم دى أيه
2. ميثوكسى – الفا – ميثيل – 5.4 – ( ميثيلين ثنائى أوكسى ) فين اثيل أمين .
3- MMDA
2- methoxyamethy – 4.5- ( methylenedioxy ) phene thyIamine .

( 141 ) ن – أثيل أم دى أيه
( + ) – ن – إثيل – ألفا – ميثيل 4.3 ( ميثيلين ثنائى أوكسى ) فين اثيل أمين .
4- Nethyl MDA :
( + ) – Nethylamethyl – 3.4 ( methlenedioxy ) phene thlamine .
( 142 ) ن – هيدروكسى أم دى أيه
( + ) – ن ( ألفا – مثيل 4.3 ( ميثيلين ثنائى أوكسى ) فين أثيل ) هيدروكسيل أمين .
5- N hydroxy MDA :
( + ) – N – ( amethl – 3.4 ( methylenedioxy ) phenethyl ) hydoxy Lamine .

( 143 ) بى أم أيه
بى – ميثوكسى – الفا – ميثيل أفين – اثيل أمين
6. PMA :
pmethoxyamethy l phenethy lamine

( 144 ) ليفا أمفيتامين
( - ) ( ار ) – الفا ميثيل فين اثيل أمين .
7. levomethamphetamine :
( - ) ( R ) – methlphenethy lamine

( 145 ) ليفوميثامفيتامين
( - ) – ن ، ألفا – ثنائى ميثيل فين أثيل أمين
8. levomethamphetamine :
( - ) N- adimethylphenethylamine

( 146 ) تى أم أيه
( + ) 5.4.3 ثلاثى ميثوكسى – ألفا – ميثيل فين اثيل أمين .
9- TMA :
( + ) 3.4.5 – trimethoxyadimethylphenethylamine

( 147 ) اتيل أمفاتين
ن – اثيل ألفا – ميثيل فين اثيل أمين .
10. Etilamphitamine :
N- ethylamphetamine
Nethlamethylphenethylamine

( 148 ) دى أو إى تى
( + ) 4 – اثيل – 5.2 – ثنائى ميثوكسى ألفا فين إيثيل أمين
11. DOET :
( + ) 4- ethyl – 2.5 dimethoxyaphenethylamine .
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره . صدر فى 5/7/2001 .
وزير الصحة والسكان



الجدول رقم (2)
المستحضرات المستثناه
من النظام المطبق على المواد المخدرة *12

(1) مستحضرات المورفين
1. لبوس يودوفورم  والمورفين  ( للبوس واحد )
0.32
............................
يودو فورم
0.016
............................
كلوريدات المورفين
كمية كافية
………………
زبدة الكاكاو لغاية جرام و احد .

2. لصقة الأفيون
20
..........................................
راتنج لامى
30
..........................................
تربنتينا
15
جمع أصفر ...................................................
18
مسحوق لبان ذكر  ...........................................
10
مسحوق الجاوى ..............................................
5
مسحوق الافيون ..............................................
2
بلسم البيرو ...................................................

3- لصقة الأفيون :
25
خلاصة  افيون ................................ ..........
25
راتنج لامى منقى  ................................ .......
50

لصقة الرصاص الصمغية  ...............................
4- لصقة الأفيون   للبوس الواحد
8
........................................
راتنج لامى
15
..........................................
تربنتينا عادة
5
جمع أصفر .................................................
8
لبان دكر مسحوق .......................................
4
جاوى مسحوق................................ ........
2
مسحوق الافيون ................................ ..........
90
بلسم البيرو ................................ ..............
5- لصقة الأفيون
10
مسحوق  الافيون  الناعم ................................
90
لصقة راتينجيه .........................................
6- لصقة الأفيون  ( انظر التركيب  تحت رقم 5 )
      مخلوط بغيرها من اللصقات الواردة بالفاروماكوبيا البريطانية
أو بكودكس الصيدلة البريطانى

7- مروخ الأفيون
500 ملليمتر
صبغة الأفيون ...........................................
500 ملليمتر
مروخ صابونى............................................

8- مروخ الأفيون ( انظر التركيب الوارد تحت رقم 7 )
     مخلوط بأحد المروخات الواردة بالفارماكوبيا البريطانية أو بكودكس الصيدلة البريطانى .
9 - مروخ الأفيون النوشادرى - مروخ الكافور النوشادرى
30
صبغة الافيون ............................................
5
مروخ البلادونا ..........................................
5
محلول النوشادر المركز .....................................
100
مروخ صابونى كمية كافية لغاية ............................

10 - مروخ الأفيون النوشادرى
نفس التركيب الوارد تحت رقم 9 مخلوطا بأحد المروخات الواردة بالفارماكوبيا البريطانية أو بكودكس الصيدلة البريطانى .
11 - عجائن كاوية للأعصاب ومستحضرات
تحتوى عدد املاح المورفين أو أملاح المورفين والكوكايين ، على ما لا يقل عن 25 % من الأحماض الزرنيخية و يدخل فى صنعها كربوزوت أو فينول بالمقدار اللازم لتكون متماسكة على شكل عجينة .

12- حبوب مضادة للإسهال 
0.648 جرام
.........................................
كافور 
0.013 جرام
...........................
خلات الرصاص
0.162 جرام
...........................
تحت نترات البزموت
0.648 جرام
حمض التنيك ....................................
0.020 جرام
مسحوق الافيون ...................................
13- حبوب الديجيتالا والأفيون المركبة
0.031 جرام
مسحوق أوراق الديجيتالا  .........................
0.019 جرام
مسحوق الافيون ...................................
0.013 جرام
مسحوق عرق الذهب ..............................
0.078 جرام
كبريتات الكينين ...................................
كمية كافية
شراب الجلوكوز لعمل 12 حبة ....................

14- حبوب الزئبق :
30.089
مع الأفيون : حبوب الزئبق  ...........................
0.19
مسحوق الافيون لعمل 12 حبة .........................

15- حبوب الزئبق مع الطباشير والأفيون :
مسحوق عرق الذهب بالأفيون .............................  0.078
(  تركيب هذا المسحوق مبين تحت رقم 21 )
0.078 جرام
مسحوق الزئبق بالطباشير  ..................
كمية كافية
سكر لبن ..........................................
كمية كافية
شراب الجلوكوز كمية كافية لعمل 12 حبة .......

16- حبوب عرق الذهب مع بصل العنصل
مسحوق عرق الذهب بالأفيون ........................  30
( تركيب هذا المسحوق مبين تحت رقم 21 )
10
مسحوق بصل العنصل ............................
10
راتنج نوشادرى مسحوق ..........................
كمية كافية
شراب الجلوكوز .

17- حبوب كلور الزئبقيك بالأفيون
كلورور الزئبقيك المسحوق .......................... 0.10
خلاصة الأفيون ...................................... 0.20
خلاصة عرق النجيل ................................ 0.20
مسحوق عرقسوس كمية كافية لعمل 10 حبات .

18- حبوب يودور الزئبقوز بالأفيون
0.50 جرام
يودور الزئبقوز الحديث التحضير....................
0.20 جرام
مسحوق الأفيون .....................................
0.3  جرام
مسحوق عرقسوس ..................................

عسل أبيض لعمل 10 حبات .                            كمية كافية
19- حبوب الرصاص مع الأفيون
80  جرام
خلات الرصاص المسحوق ..........................
18  جرام
مسحوق الأفيون ....................................
8   جرام
شراب الجلوكوز أو كمية كافية .....................
20- حبوب التربنتينا المركبة
0.05
أفيون ................... ...........................
2.05
كبريتان الكينين .....................................
3.00
ميعة سائلة  ........................................
8.00
تربنتينا .............................................

كربونات المغنزيوم لعمل مائة حبة                    كمية كافية
21- مسحوق عرق الذهب المركب ( مسحوق دوفر )
10.00
 مسحوق عرق الذهب ..................................
10.00
مسحوق الأفيون ........................................
80.00
مسحوق كبريتات البوتاسيوم ............................

 22- مخاليط مسحوق دوفر ( انظر التركيب الوارد تحت رقم 21 مع الزئبق الطباشيرى أو الأسبرين أو الفيناستين أو الكينين وأملاحه أو بيكربونات الصودا

23- مسحوق الكينو المركب 
75 جرام
 مسحوق الكينو .....................................
5  جرام
مسحوق الأفيون .....................................
20 جرام
مسحوق القرفة ......................................
24- اقماع الرصاص المركبة :
2.4
خلات الرصاص المسحوق .............................
8.-
مسحوق الأفيون ........................................
زبدة الكاكاو لعمل 12 قمعا زنة كل منها حوالى جرام .    كمية كافية

25 - أقراص مضادة للزكام رقم 2 :
0.043
مسحوق الأفيون ........................................
0.022
كبريتات الكينين ............. ..........................
0.022
كلوريدات النشادر .....................................
0.022
كافور ..................................................
0.043
خلاصة أوراق البلادونا ..............................
0.043
خلاصة جذور خانق الذئب ............................

26- اقراص مضادة للإسهال رقم 2 :
0.016
مسحوق الأفيون ........................................
0.016
كافور ..................................................
0.08
مسحوق عرق الذهب ..................................
0.011
خلات الرصاص .......................................

27 - أقراص مضادة للدوسنطاريا : 
0.013
مسحوق الأفيون ........................................
0.648
مسحوق عرق الذهب  .................................
0.324
مسحوق الذئبق الحلو  ...................................
0.324
خلات الرصاص  .......................................
0.194
بزموت بيتانافاتول ......................................


28- أقراص الزئبق مع الأفيون  :
0.065
كلورور الزئبقوز المسحوق  ..........................
0.065
أكسيد الأنتيمون المسحوق  ...........................
0.065
مسحوق جذور عرق الذهب  ..........................
0.065
مسحوق الأفيون  .....................................
0.065
سكر لبن .............................................
كمية كافية
محلول الجيلاتين لعمل قرص واحد

29- أقراص الرصاص مع الأفيون
19.44
مسحوق خلات الرصاص الناعم   ...................
3.24
مسحوق الأفيون ........................................
6.48
سكر مكرر مسحوق ....................................
3.60
محلول الثيويرومين الأثيرى ..................
0.90
كول ..............................................

30- أقراص الرصاص مع الأفيون
0.195
سكر الرصاص ...................................
0.060
مسحوق الأفيون ........................................



محلول الجيلاتين لعمل قرص واحد                        كمية كافية


31 - مرهم العفص المركب

مسحوق العفص الناعم ..................................      20

خلاصة  الأفيون ........................................      4

ماء مقطر ................................................     16

لانولين ..................................................      10

برافين أصفر رخو .......................................     50

32 - مرهم العفص المركب

انظر التركيب الوارد تحت رقم 31 المخلوط بغيره من المراهم واللصقات الواردة بالفارماكوبيا البريطانى أو بكودكس الصيدلة البريطانى


33 - مرهم العفص مع الأفيون
2.005
مرهم  العفص ....... ..................................
7.075
مسحوق  الأفيون ........................................

34- مرهم العفص مع الأفيون :
 انظر التركيب الوارد تحت رقم 33 المخلوط بغيره من المراهم واللصقات الواردة بالفارماكوبيا البريطانى أو بكودكس الصيدلة البريطانى

35- ياترين - 105
( حامض يودو أو كسيكينولاييك سلفونيك ) مضافا اليه 5% أفيون .
(ب) مستحضرات الديكوديد :
محاليا الكارديازول ديكوديد :
محلول يحتوى على مالا يقل عن 10% من الكارديازول مالايزيد على 0.5% من أحد أملاح الديكوديد .
( ج) مستحضرات تلايكودال :

1- أقراص مضادة للأفيون
1 جرام
أيكودال ...............................................
35 جرام
مسحوق  جنطيانا .....................................
20 جرام
مسحوق عرق الذهب .................................
20 جرام
كربيتات الكينين .......................................
5 جرام
كافايين ...............................................
25 جرام
سكر لبن ..............................................
ملاحظة : يحظر عرض هذا المستحضر على الجمهور باسم مستحضر مضاد للأفيون .
2- أقراص ب . ب المركبة :
0.0324
مسحوق برياريس عادى ................................
0.0013
جوز مقئ ..........................................
0.032
أيكودال..................................................
0.0648
عرق الذهب ............................................
0.0013
راوند ..................................................
0.0324
مسحوق القرفة المركب .................................
0.0032
طابشير عطرى .......................................

(د) مستحضرات الكوكايين

1- حقن برناتزيك
0.03
( أ ) بى سياتور الزئبق
0.02
    كوكايين ........................................
0.03
(ب) سكسيناميد الزئبق ..................................
0.01
    كوكايين .......................................
2- حقن ستيلا :
0.03
(أ) سكسيناميد الزئبق ..................................
0.01
كلوريدات  الكوكايين ...................................
0.05
( ب) سكسيناميد الزئبق .................................
0.03
كلوريدات  كوكايين .....................................

3- بى بورات الصودا المركب مع الكوكايين
على شكل أقراص صلبة تحتوى على الأكثر على 0.2% من أحد أملاح الكوكايين مع ما لا يقل عن 20% من البورق ومع لا يقل عن 20% من الأنتيبيرين أو من غيرها من المواد المسكنة المماثلة وما لا يزيد عن 40% من المواد المحسنة للطعم ولا يزيد وزن القرص عن جرام و احد
4- عجائن كاوية للأعصاب
مستحضرات تحتوى - عدا أملاح الكوكايين أو أملاح الكوكايين
والمورفين - على ما لا يقل عن 25 % من الأحماض الزرنيخية ويدخل فى صنعها كربوزوت أو فينول بالمقدار اللازم لتكون متماسكة على شكل عجينة .
5- أقراص كوكايين أتروبين .
تحتوى كل منها على 0.0003 جرام من أحد أملاح الكوكايين على الأكثر وعلى 0.0003 جرام من أحد أملاح الأتروبين على الأقل .
0.0003
كبريتات الاتروبين ...............................
0.0003
كلوريدات الكوكايين ...............................
0.0003
سكر المن .........................................
0.0036
زنة القرص الواحد ...............................
ونسبة الكوكايين فيه 8.3 %
6- أقراص للصوت :
كلوريدات البوتاس

يورق :
0.0025
كوكايين ..............................................
0.335
زنة القرص الواحد ....................................

( هـ ) مستحضرات قاعدتها خلاصة أو صبغة القنب الهندى .
المستحضرات التى قاعدتها خلاصة أو صبغة القنب الهندى التى لا تستعمل إلا من الظاهر .0            


الجدول رقم (3) *13
فى المواد التى تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة(1)
( أ ) المواد الأتية وكذلك مستحضراتها التى تحتوى على أى مادة من هذه المواد بكمية تزيد عن 100 ملليجرام فى الجرعة الواحدة ويتجاوز تركيزها فى المستحضر الواحد عن 2.5% مالم ينص على غير ذلك .
(1) أثيل مورفين
Ethyl morphinr :
3-  أثيل مورفين
Ethyl morphinr :
مثل :
Dionine

(2) استيل ثنائى أيدرو كودايين
Acetyl dihydrocodeine :
6- أسيتوكسى - 3- ميثوكسى -ن - مثيل - 5.4 - أبوكسى - مورفينان
6- acetoxy -3- -methoxy- N-methyl - 4.5- epoxy - morphinan
مثل : Acetylcodone                                                      


( 3)   ثنائى إيدرو  كودايين :
Dihydrocodeine :
6- أيدروكسى - 3- ميثوكسى -ن - مثيل - 5.4 - أبوكسى - مورفينان
6- hydroxy -3- -methoxy- N-methyl - 4.5- epoxy - morphinan
مثل :
Dihydrin - paracodin :

(4) فولكودين :
Pholcodine
مورفو لنييل أثيل مورفين :
 Morpholinylethyl morphine
أو
بيتا -4-مورفو لنييل أثيل مورفين :
Beta 4- Morpholinylethyl morphine
مثل : Necodin                   

(5) كودايين :
Codeine :
3- مثيل مورفين :
3- methyl morphine
مثل :
Methyl morphine.

(6) نور كودايين
Nor : codeine
ن- ديمثيل كودايين
N- demethyl codeine.

(7) نيكو ثنائى كودايين :
Nicodicodine :
6- نيكو تنيل ثنائى أيدرو كودايين :
6- Nicotinyldihyrododeine :
أو
أستر حمض النيكوتنيك لثنائى أيدرو كودايين :
Nicotinic acid ester of dihyrododeine  
مثل :
N.I.H 8238- RC 174
( ب ) المادة الآتية ومستحضراتها التى تحتوى على اكثر من 100 ملليجرام بالجرعة الواحدة مع ما يساويها على الأقل من مادة المثيل سلبولوز ما لم ينص على غير ذلك .
- بروبيرام :
Propiram .
ن- (1- مثيل - 2- بيبريد نواثيل )-ن- 2-بيبريل بروبيد ناميد .
N- (1- methyl - 2-piperidinoethyl ) -N-2- pyridyl - propionamide.
مثل :
Algeril
(ج) كذلك المواد الآتية :
(1)  1- إثيل -2- كلوروفنيل اثنيل - كاربينول .
Ethyl -2-chlorovinylethinyl cardinol
والمعروف بالاسم التجارى أو الاسم الدارج .
Ethchlorvynol .
(2) اثينامات :
Ethinamate :
1- اثنيل سيكلو هيكسانول كاربامات
Ethinyl cyclo hexanol carbamate. :
(3) أمفيبرامون : (1)
Amphepramon :
2- ( ثنائى إثيل أمينو ) بروببوفينون .
2- ( diethy lamino ) propiophenone .
 (4) باربيتال :
Barbital .
5.5 - ثنائى إثيل حمض باربتيوريك.
5.5 diethyl barbituric acid
(5) بنتوباربيتال
pentobarbital :
5- إثيل -5- (1- مثيل بيوتيل ) حمض باربتيورك
5- ethyl - 5- (1-methyl butyl ) barbiyuric acid.

(6) بيبرادول
Pipradol :
1.1 - ثنائى فنيل - 1- (2- بيبريديل ) ميثانول .
1.1- diphenyl -1-(2-piperidyl ) methanoal

(7) (-) -1- ثنائى مثيل أمينو -2.1 - ثنائى فنيل إيثين
(-) -1-dimethylamino -1.2 - diphenylethane
والمعروف بالاسم التجارى أو الاسم الدارج .
S.P.A

(8) سيكلوباربيتال
Cyclobabital
5-5 ( 1- سيكلو هيكسامين -1-يل ) -5- إثيل حمض باربيتيوريك.
5-5 (1-cycohexene -l-yl ) -5-ethylb arbituric acid.

(9 ) فينسيا يكلدين  :
pheneyclidine :
1- (1-فنيل سيكلو هيسكيل ) بيبريدين .
1-( 1- phenylcyclo hexyl ) piperidine .

(10 ) فينمترازين :
phenmetrazine :
3- مثيل - 2- فنيل مورفولين .
3- methyl - 2- phenyl,orpholine.

( 11 ) فينو باربيتال :
Phenobarbital:
5- اثيل - 5- فنيل حمض باربتيوريك .
5- ethyl - 5- phenyl barbituric acid.

(12 ) مبروبامات
Meprobamate :
2- مثيل بروبيل - 3.1-3.1 - بروبانيدبول ثنائى كاربامات .
2-methyl - propyl - 1.3 -propanidiol dicabamate.

(13) مثيل فينو باربيتال :
Methyl phenobarbital :
5- أثيل - 1- مثيل -5- فنيل حمض باربتيوريك .
5-ethyl - 1- methyl-5- phenyl babituric acid.

(14) مثيريلون :
Methyprylon :
3.3 - ثنائى أثيل - 5- مثيل - 4.2 - بييزيدين - ديون .
3.3-diethyl-5- methyl- 2.4 piperidine - dion .

(15) نيكوكودين  :
Nicocodeine
6- نيكوتنيل كودايين :
Nicotinyl codeine
أو
6- ( بيريدين - 3- حمض كاربو كسليك ) - كودايين استر
6- ( pyridine -3- carboxylic acid ) - codeine ester.
ملحوظة : أضيفت المواد الآتية : إلى الجدول الثالث فقرة (ج) الملحق بقانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 بقرار وزير الصحة رقم 506 لسنة 1981 سالف الذكر وهى :

(4) -3.4 - Dime Thyl -2- phenylmobpholine
والمعروفة بالاسم الدولى غير التجارى
phendimetrazine


(17) (2) مادة :
a-a Dimethyl phenethylamine
والمعروفة بالاسم الدولى غير التجارى
Phentermine

(18) (3) مادة :
5- (p-Chlorphenyl ) -2.5- Dihydro- 3Himi ( azol)
والمعروفة بالاسم الدولى غير التجارى
Isoindol - 5- olmazindol



(21) )3) مادة بوبرينورفين

 (23) شبيه الايفيدرين                         pseudo ephedrine

(24) الايرجومترين                                   Ergometrine 

(25 ) الايرجو تامين                                   Ergotamine

(26 ) السافرول                                               Safrol

(27) الايزوسافرول                                        Isosafrol 

(28) 1- فنيل -2-بروبانون          1- phenyl -2-propanone

(29) 3.4 ، مثيلين ديوكسى فنيل -2- بروبانون
3.4-Methylenedioxy phenyl-2-Propanone

(30) حمض الليسيرجيك
                                                    Lysergic acid

(31) بيبرونال
                                                            Piperonal
(32) ميزوكارب
                                                          Mesocarb 
(33) زيبرول
                                                              Ziperol 
(34) كاثين
                                                             Cathine 
(35) اندريد الخليك                             Acetic anhydride
وكذلك أملاح ونظائر واسترات وإثيرات وأملاح نظائر واسيرات جميع المواد المذكورة فى هذا الجدول مالم ينص على غير ذلك .

(36)  نور إفدرين ( 1 )
( أر ، أس ) – ألفا ( 1- أمينو إيثيل ) بنزين ميثانول .
1. Nor ephedrine :
( R . S ) – a – ( 1 – Amino Ethyl ) Benzenemethanol

(37) الوباربيتال
5.5 ثنائى الليل حمض باربيتيورك
2. Allobarbital
5.5 – diallylbarbituric acid

(38) بيوتوباربيتال
5. بيوتيل – 5 اثيل حمض باربيتوريك
3- Butobarbital :
5. butyl – 5 – ethylbarbituric acid .
(د) المواد الآتية وكذلك مستحضراتها المختلفة (1)
1- مادة أمفيبرامون
Amphepramon
-2-( ثنائى أيثيل أمينو ) بيروبيوفينون
-2-Diethylamino propiophenone

(2) ( 1 ) مادة الفلونترازيبام
Fluinitrazepam .
5-(و-فلوروفينيل )-3.1-داى - هيدرو - 1- مثيل -7 نيترو 2هـ -4.1 -بنزوديازيين -2-أون .
5-O- Flurophenyl - 1.3dihydro-1-methyl 7 -nitro-2H-1.4 ben-zodiazepin -2- one,
Benzodiazepines     -
 (3) مادة كيتامين وأملاحها ومستحضراتها Ketamine                     


الجدول رقم (4)
الحد الأقصى لكميات الجواهر المخدرة الذى لا يجوز للأطباء البشريين وأطباء الأسنان الحائزين على دبلوم أو بكالوريس
تجاوزه فى وصفة طبية و احدة *14

جرام

0.60
(1) الأفيون ..............................................


(أ) أقراص المورفين أو أملاحها Morphine -  420 ملليجرام ( أربعمائه و عشرون ملليجرام )..............

(ب) أمبولات المورفين أو أملاحها Morphine -  60 ملليجرام ( ستون ملليجرام ).............................
0.02
(3) داى أستيل المورفين ( أسيتو مورفين ، ديامورفين ديافورم ، هيروين وأملاحه ...............................
0.06
(4) بنزويل المورفين و أملاحه وكافة استرات المورفين الأخرى أملاحه .........................................
جرام
0.10
(5)  بنزويل المورفين ( بيرونين ) وأملاحه وكافة أوكسيدات الأثير الموروفينية الأخرى والأملاحها فيما عدا أيثيل المورفين ( ديونين ) وموثيل المورفين ( كودايين ) .....................................................
0.06
(6) داى هيدروديزوكسى مورفين ( ديزومورفين ) ....
0.15
(7) التباين وأملاحه .....................................
0.20
(8) ز- أوكسى مورفين جينو مورفين ومركباته ، وكذا المركبات المورفينية الأخري ذات الأزوت الخماسي للتكافؤ
0.06
(9 ) داي هيدو أوكسي كودينون وأملاحه ( كالايكو دال )
واستراته وأملاح هذه الأسترات ........................
0.06
داي هيدروكودينون وأملاحه ( كالديكوديد ) وأستراته وأملاحه هذه الأسترات ....................................
0.01
داي هيدرومورفينيون  وأملاحة ( كالديكوديد ) وأستراته وأملاح هذه الأسترات .....................................
0.06

اسيتلو داي هيدروكودينون أو أستيلو داي ميثيلو داي هيدرو تباين وأملاحه كالأسيد يكون وأسترات وأملاح هذه الأسترات .................................................
0.06
داي هيدرو مورفين وأملاحه ( كالبارامورفان ) وأستراته وأملاح هذه الأسترات ....................................

0.10
(10) الكوكايين وكافة أملاحه :
للإستعمال الباطني ........................................
0.40
للإستعمال الظاهري ........................

بشرط أن يوصف في مركب لا تزيد نسبته فيه عن أربعة في المائة .
0.10
(11) الأكجونين وكافة أملاحة وأستراته وأملاح هذه الأسترات
0.65
(12) أسترايثيلي لحمض ميثيل -1- فينيل -4 بيبريدين كاربوكسليك - 4 ( بيثدين ) وجميع أملاحه وهو كذلك
 ( ريميرول ودولانتين ) ....................
0.60
(13) الفنب الهندي " كانابيس ساتيفا " .....................
 0.20
راننج القنب الهندي ..........................
0.20
خلاصة القنب الهندي .........................
ملليمتر

 0.60
خلاصة القنب الهندي السائلة ..................
 4.00
صبغة القنب الهندي ............................
جرام

0.30
(14) ميثيل داي هيدرومورفينون وأملاحة المعروف باسم كلوريدات الميتوبون أو بأسماء أخري
0.125
(15) داي فينيل - 4.4 داي ميثيل أمينو -6 هيبتانون -3 ومعروف أيضا تحت اسم داي ميثيل أمينو -6 داي فينيل -4,4 هبتانون -3 ( ميتادون ) وجميع أملاحه وهو أيضا فيزيتون وبولاميدون ......................................
0.250
(16) داي فينيل -4,4 مورفوليتو -6 هيبتانون - 3  ومعروف أيضا تحت أسم مورفولينو داي فينيل - 4,4 هيبتانون -3 ( فينادكسون ) وجميع أملاحه وهو أيضا هيبتا لجين
(17)(1) أمبول ماكسيتون ( Maxiton Amp.) عدد 6 أمبول.

(18) أقراص ماكسيتون (Maxiton Tab. ) عدد 30 قرص

(19) أقراص اكتدرون ( Aktedron Tab. ) عدد 30 قرص(1) (1)

(20) أقراص دوريدين ( Doriden Tab. ) عدد 30 قرص

(21) أمبول أموباربيتال صوديوم مثل ( Amytal Amp. )  عدد 6 أمبول .

(22) أقراص أو كبسول أموربار بيتال مثل (mytal Amp ) عدد 6 أمبول .

(23) أمبول مثيل فيتدات مثل (Ritalin Amp  ) 5 أمبول

(24) أقراص مثيل فنيدات مثل (Ritalin Tap ) 30قرص (2)

(25) أقراص سيكوباربيتال مثل (Seconal Cap) 30 قرص.

(26) أمبول ميثامفيتامين مثل (Methedrin Amp ) 5أمبول

(27) أقراص ميثامفيتامين مثل( Methedrin Amp) 5أمبول


(28) البنتازوسين ( 150 ملليجرام ) (1)
وتصرف هذه المستحضرات فى عبواتها الأصلية .


الجدول رقم (5)
النباتات  الممنوع زراعتها *15

(1) القنب الهندى " كانابيس ساتيفا " ذكرا كان أو أنثى بجميع مسمياته مثل الحشيش أو الكمنجة أو البانجو أو غير ذلك من الأسماء التى قد تطلق عليه .

(2) الخشخاش " باباقير سومنيفيرم " بجميع أصنافه ومسمياته مثل الأفيون أو أبو النوم أو غير ذلك من الأسماء التى قد تطلق عليه .

(3) جميع أنواع جنس البابافير .
(4) الكوكا “ ايروثروكسيلوم كوكا “ بجميع أصنافه ومسمياته .
(5) القات بجميع أصنافه ومسمياته .


الجدول رقم (6)
أجزاء النباتات المستثناة من أحكام هذا القانون *16
(1) ألياف سيقان نبات القنب الهندي .
(2) بذور القنب الهندي المحموسة حمسا يكفل عدم إنباتها.
(3) بذور الخشخاش المحموسة حمسا يكفل عدم إنباتها
(4) رؤوس الخشخاش المجرحة الخالية من البذور. 234



( 1 )  الجريدة الرسمية العدد 131 في 13/6/1960

(1) الفقرة الثانية من المادة الخامسة مصححة بالاستدراك  المنشور بالجريدة الرسمية العدد 218 فى 26/9/1960
(1) الفقرة الخامسة من المادة 11 مصححة بالاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية العدد 218 فى 26/9/1960
(1) الفقرة الأولى مستبدلة بالقانون رقم 45 لسنة 1984 ـ الجريدة الرسمية ـ العدد 13 مكرر وفى 31/3/1984
(1) المادة 33 مستبدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 تم اسبدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989 الجرية الرسمية العدد 26 (مكرر) فى 4/7/1989
(1) المادة 34 مستبدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ثم استبدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 34 مكرراً مضافة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 35 مستبدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ثم استبدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 36 مستبدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ثم استبدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(2) استبدلت الفقرات الثالثة والرابعة والسادسة من المادة 37 بالقانون رقم 16 لسنة 1973 ثم استبدلت المادة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المواد 37 مكرراً ، 37 مكرراً  أ  ، و37 مكرراً  ب ، 37 مكرراً  ج ، 37 مكرراً  د إضيفت بالقانون رقم 22 لسنة 1989 
(1) المادة 38 مستبدلة بالقانون رقم 45 لسنة 1984 ثم استبدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 39 مستبدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(2) المادة 40 معدلة بالقانون رقم 40 لسنة 1966 ثم استبدلت بالثانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 41 مستبدلة بالثانون رقم 122 لسنة 1989
(2) الفقرة  الأولى من المادة 42  مستبدلة بالقانون رقم 122 لسنة 89
(3) الفقرة  الثانية من المادة 42 مضافة بالقانون رقم 61 لسنة 1977
(1) الفقرة  الثالثة من المادة 42 مضافة بالقانون رقم 61 لسنة 1977
(2) استبدلت المادة 43 بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) استبدلت المادة 44 بالقانون رقم 45 لسنة 1984 ثم استبدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 45 مستبدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(2) (1) (2) أضيفت المادتان 46 مكررا ، 46 مكررا (أ) بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 48 مكررا مضافة بالقانون رقم 40 لسنة 1966
( 2 )  قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية تلك المادة بالحكم رقم 49 لسنة 17 ق دستورية عليا    فى 15/1/1996
(1) المادة 48 مكررا مضافة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 50 مستبدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 52 مكررا مضافة بالقانون رقم 122 لسنة 1989
(1) المادة 55 مصححة بالاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية العدد 143 فى 28/6/1960
(1) استبدل الجدول رقم (1) بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 ـ الوقائع المصرية ، العدد 206 فى 5/9/1976 ،  واستبدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، ثم استبدل بقرار وزير الصحة رقم 13 لسنة 1994 ـ الوقائع المصرية ـ العدد 46 فى 22/2/1994 واستبدل بقرار وزير الصحة رقم 399لسنة 1995 ـ الوقائع المصرية ـ العدد 276 ـ فى 4/12/1995 ثم استبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 ـ الوقائع المصرية ـ العدد 44 فى 25/2/1997 ، والقرار الأخير الغى قرارات وزير الصحة أرقام 254 لسنة 1992 و 13 لسنة 1994 و 399 لسنة 1995 كما تضمن حذف كلمه " الهـندى " من كافة الجداول الملحقة بالقانون 182 لسنة 1960 .
(1) أضيف بقرار وزير الصحة و السكان رقم 21 لسنة 1999- الوقائع المصرية - العدد 39- تاريخ  20/2/1999 .
( 2 ) مضافة بالقرار رقم 195 لسنة 1999 .
( 1 )  مضاف بقرار وزير الصحة والسكان رقم 165 لسنة 2001
(1) مواد الجدول رقم 3 مستبدلة بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976
(1) تحذف مادة أمفيبرون من الفقرة (ج) بناء على قرار وزير الصحة رقم 89 لسنة 1989 الوقائع المصرية - العدد 153 فى 4/7/1989
(1) أضيفت بقرار وزير الصحة رقم 506 لسنة 1981
(2) ، (3) أضيفت بقرار وزير الصحة رقم 506 لسنة 1981
(1) أضيفت المادة 19 بقرار وزير الصحة رقم 158 لسنة 1990 الوقائع المصرية العدد4 فى 5/1/1991
( 1 )  مضافة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 165 لسنة 2001