العصر العباسي >> الشريف الرضي >> أقُولُ لهَا بَينَ الغَدِيرَينِ وَالنّقَا
أقُولُ لهَا بَينَ الغَدِيرَينِ وَالنّقَا
رقم القصيدة : 10183
-----------------------------------
أقُولُ لهَا بَينَ الغَدِيرَينِ وَالنّقَا
سواد الدجى بيني وبين المناصف
خذي الجانب الوحشي لا تتعرضي
لِحَيٍّ حِلالٍ باللّوَى وَالأصَالِفِ
أمامَكِ! إنّ الخَوْفَ حادٍ مُشَمِّرٌ
وَما للمَطَايا مثلُ حادي المَخاوِفِ
فَمَرّتْ تَظُنّ النِّسعَ صَوْتاً أُجيلُهُ
فلا عذر إلا تتقي بالعجارف
وقعت بها في أول الفجر وقعة
غِشَاشاً، كمَا أقضِي ألِيّة َ حَالِفِ
وَأشْمَمْتُهَا رَمْلَ الأُنَيعِمِ غُدوَة ً
فسافت بأنف منكر غير عارف
أحمّلها الشوق القديم فتنبري
باجلا دعاني القلب جم المشاغف
كثير التفات الطرف في كل مذهب
بأنة مصدور على البين لاهف
إذا مَا دَعَاهُ الشّوْقُ رَاوَحَ كَفَّهُ
على لاعج في مضمر القلب لاطف
أعَادَ لَهُ البَرْقُ الحِجازِيُّ مَوْهِناً
عقابيل أيام اللقاء السوالف
كأنّ بهِ مِن خَطبِ ظَميَاءَ غُصّة ً
يَسيغُ شَجَاها بالدّمُوعِ الذّوَارِفِ
كان أثيوابي على ذئب ردهة
دني الليل فاستثنى رياح التنائف
أُقَوّمُهَا، حَتّى إذا قِيلَ رَاكِبٌ
تَظَالَعْتُ مَرَّ المَائِلِ المُتَجانِفِ
عسفنا بأرقال المطي وطالما
صَبَرْنا عَلى ضَيمِ العِدى وَالمَخاسِفِ
وما سرني أني أقيم على الأذى
وَأنّي بِدارِ الهُونِ بَعضُ الخَلائِفِ
فجوبي الملا أو جاوري بي ربيعة
وأسرة عيلان الطوال الغطارف
مِن البيضِ، غُرّانِ المَجالي، إذا انتدوا
بدا لك بسامون شم المراعف
هُناكَ إذا استَلْبَسْتِ أُلبِسْتِ فيهِمُ
جَناحَيْ عَتيقٍ آمِنِ الظّلّ وَاجِفِ
بحَيْثُ إذا أعطَى الذّمَامُ حِبَالَة ً
علقت بها غير البوالي الضعائف
إذا مَا طَلَعتِ النّقْبَ، وَاللَّيلُ دونَه
أمنت العدى إلا تلفت خائف
نَجَوْتِ فكَمْ مِنْ عَضّة ٍ في أنامِلٍ
عليك ولهف من قلوب لواهف
أتوعدني بالقارعات بجيلة
لَقَدْ ذَلّ مَنْ عَرّضْتُمُ للمَتَالِفِ
إذا غَضِبُوا للأمْرِ كَانَ وَعيدُهُمْ
حبيق الألايا وارتعاد الروانف
لَهُمْ نَبَعَاتُ الشّرّ يَنْتَبِلُونَها
ضُرُوباً، فمِنْ بادي عُقُوقٍ وَرَاصِفِ
مَجَاهيلُ أغفَالٌ، إذا مَا تَعرّضُوا
بأحْسَابِهِمْ أنْكَرْتَهُمْ بالمَعارِفِ
وكم أسرة من غيركم ذات شوكة
دبينا إلى عيدانهم بالقواصف
عطفنا إليها بالعوالي أسنة
شُرُوعاً كأذنابِ الغِظاءِ الدّوَالِفِ
وَعُدْنا بِها حُمراً تَقيءُ صُدُورُها
دماء العدى قطر الأنوف الرواعف
وَكنّا، إذا داعٍ دَعَا لِوَقيعَة ٍ
سَحَبْنَا لهَا الأرْماحَ سَحبَ المَطارِفِ
عَجِبتُ لذِي لَوْنَينِ خالَطَ شِيمَتي
فكشفت منه مخزيات المكاشف
ضممت يدي منه وكانت غباوة
على ضرب مردود من الورق زائف
يخاوص عين النار خوفا من القرى
إذا نارُ قَوْمٍ أُوقِدَتْ بالمَشَارِفِ
وَإنْ آنَسَ الأضْيَافَ صَمّتَ كَلبَه
وطأطأ أعناق المطي الصوارف
نَبَذْتُكَ نَبذَ السّنَ بَعدَ انفِصَامِها
وَإنّي لَمِجْذامُ القَرِينِ المُخَالِفِ
إذا المروء مضته قذاة بطرفه
فغَيرُ مَلُومٍ إنْ رَمَاهَا بحَاذِفِ
وَمَا أنْتَ مِنْ جَدّي فيُرْجِعَ رَاجعٌ
من الرحم البلهاء بعض العواطف
حَلَفْتُ بمَنْ عَجَّ المُلَبّونَ باسمِهِ
عَجيجَ المَطايَا مِنْ مِنًى وَالمَوَاقِفِ
عجافاً كأوتار الحنايا من الطوى
على مثل أعجاس القسي العطائف
طَوَى الضُّمرُ من أجوَافِها بعدما انتهتْ
ثَمَائِلُهَا، طَيَّ البُرُودِ اللّطَائِفِ
تَرَى كلّ مَجهودٍ، إذا مَنّه السُّرَى
أكَبّ عَلى السّرْجينِ إكبابَ رَاعِفِ
وَرَبِّ الهَدايَا المُشعَرَاتِ نَكُبّهَا
عجالا ورب الراقصات الخوانف
وَما بالصّفَا مِنْ حالِقٍ وَمُقَصِّرٍ
ومن ماسح ركن العتيق وطائف
وَسَاعٍ إلى أعْلامِ جَمْعٍ، وَدافعٍ
وماش على جنبي الآلٍ وواقف
لأعراضكم عندي أشد مهانة ً
مِنَ الحَنظَلِ العاميّ عندَ النّوَاقِفِ
فلا تستهبوا الشر من رقداته
فيَسحَتَكُمْ سَحتَ السّنينَ الخَوَالِفِ
قوافي يقطرن السمام كأنها
ملاغم حيات الرمال الزواحف
فكَمْ حَمْضَة ٍ مِنكُمْ لَنَا بقَرَارَة ٍ
يَعُودُ إلَيها نَاشِطٌ بَعدَ قاطِفِ
وإياكم أن تحملوا من قوارضي
عَلى ظَهرِ زَعرَاءِ المِلاطَينِ شَارِفِ
تخب بجانيكم وفي كل ساعة
يتاح لها منكم براقٍ ورادف
دعوا السلف القمقام تسري رفاقه
لنَيلِ المَعالي، وَاقعُدُوا في الخَوَالِفِ
وذاك أديم لم تكونوا سراته
بلى ربما استأثرتم بالزعانف
تغطوا ولا تستكشفوني عواركم
فَمَا جُلْبَة ٌ إلاّ لهَا ظَهْرُ قَارِفِ
وَإنْ مُدّتِ الأيّامُ بَيْني وَبَيْنَكُمْ
أطلت بكاء العاجز المتهاتف
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلي عَنْ جَنابِكُمْ
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلي عَنْ جَنابِكُمْ
رقم القصيدة : 10184
-----------------------------------
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلي عَنْ جَنابِكُمْ
وَلَوْ تَناهَيتَ لي في البِرّ وَاللَّطَفِ
فكيف بي وعلى عينيك ترجمة
من الحقود وعنوان من الشنف
أطيف منك بوجه غير ملتفت
إلى المناجي وعطف غير منعطف
فَما أَغبُّكَ مِنْ عُذْرٍ وَلا شَغَلٍ
وَلا أزُورُكَ مِن وَجدٍ وَلا شَغَفِ
قَدْ كانَ قَبلَكَ مَرْجُوٌّ فَوَاضِلُهُ
رَاقٍ إلى المَجدِ طَلاّعٍ إلى الشّرَفِ
تَمُرُّ نَفحَة ُ نُعمَاهُ، إذا خَطَرَتْ
من القبول بجنبي روضة أُنُف
إن تستعضك المعالي بعد ذاك فقد
أفحشن في بدل منه وفي خلف
يهتن للمرءِ تفريه أظافره
كما تهش سباع الطير للجيف
إذا نَجَا مِنْ يَدَيْهِ غَيرَ مُنعَقِرٍ
أفنَى أنَامِلَهُ عَضّاً مِنَ الأسَفِ
يظنّ أني وصال به سببي
إنّي إذاً مِنْ أمِيرِ المُؤمِنِينَ نَفِي
إذا لبست جمالاً أنت ملبسه
فإنّني قَدْ طَرَحْتُ المَجدَ عن كتفي
لا قدس الله نفساً منك جامعة ً
كيدَ البِغالِ إلى ذي الجُلّة ِ الشّرَفِ
ولا سقي الغيث داراً أنت ساكنها
إلاّ بِأغبَرَ نَارِيِّ الذُّرَى قَصِفِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لمن الحدوج تهزهن الأنيق
لمن الحدوج تهزهن الأنيق
رقم القصيدة : 10185
-----------------------------------
لمن الحدوج تهزهن الأنيق
وَالرّكْبُ يَطفُو في السّرَابِ وَيَغرَقُ
يَقطَعنَ أعرَاضَ العَقِيقِ، فمُشئِمٌ
يحدو ركائبه الغرام ومعرق
أبقوا سيراً بعدهم لا يفتدى
مما يجن وطالباً لا يلحق
يهفو الولوع به فيطرف طرفه
وَيَزِيدُ جولانُ الدّمُوعِ، فيُطرِقُ
ووراء ذاك الخدر عارض مزنة
لا ناقع ظمأً ولا متألق
وَمُحَجَّبٍ، فإذا بَدَا مِنْ نُورِهِ
للرّكْبِ مُلتَهِبُ المَطالِعِ مُونِقُ
خَرّوا عَلى شُعَبِ الرّحَالِ وَأسنَدُوا
أيدي الطّعَانِ إلى قُلُوبٍ تَخفِقُ
هَلْ عَهدُنَا بَعدَ التّفَرّقِ رَاجِعٌ
أو غصننا بعد التسلب مورق
شوق أقام وأنت غير مقيمة
وَالشّوْقُ بالكَلفِ المُعَنّى أعلَقُ
ما كنتُ أحظَى في الدّنُوّ فكَيفَ بي
واليوم نحن مغرّب ومشرق
مِنْ أجلِ حُبّكِ قُلتُ عاوَدَ أُنسَهُ
ذاكَ الحِمَى وَسُقي اللّوَى وَالأبرَقُ
طرق الخيال ببطن وجرة بعدما
زَعَمَ العَوَاذِلُ أنّهُ لا يَطْرُقُ
أتحنناً بعد الرقاد وقسوة
أيّامَ أُصْفِيكِ الوِدادَ وَأُمْذَقُ
إني اهتديت وما اهتديت وبيننا
سور عليَّ من الطعان وخندق
وَمُطَلَّحِينَ لَهُمْ بِكُلّ ثَنِيّة ٍ
ملقى وسادته الثرى والمرفق
أوْ قابِضِينَ عَلى الأزمّة ِ، وَالكَرَى
يَغشَى أكُفَّهُمُ النّعَاسُ، فتَمرُقُ
أوموا إلى الغرض البعيد فكلهم
ماض يخب مع الرجاء ويعنق
وإلى أمير المؤمنين نجت بهم
ميل الجماجم سيرهن تدفق
كنقانق الظلمان أعجلها الدجى
وَحَدَا بهَا زَجِلُ الرّوَاعدِ مُبْرِقُ
يطلبن زائدة المكارم والندى
حيث استقر بها العلاء المعرق
الزَاخِرُ الغَدِقُ الذي يُرْوَى بِهِ
ظَمَأُ المُنَى ، وَالوَابِلُ المُتَبَعِّقُ
أبُغَاة َ هذا المَجدِ إنّ مَرَامَهُ
دَحضٌ يُزِلّ الصّاعِدِينَ وَيُزْلِقُ
هيهات ظنكم تمرد مارد
مِنْ دُونِ نَيلِكُمُ، وَعَزّ الأبْلَقُ
لا حرجوا هذي البحار فربما
كَانَ الذي يَرْوِي المَعاطِشَ يَغرَقُ
وَدَعُوا مُجَاذَبَة َ الخِلافَة ِ، إنّهَا
أرَجٌ بِغَيرِ ثَنَائِهِمْ لا يَعبَقُ
غنيت بهم تحتز دون منالها
قمم العدى ويرد عنها الفيلق
كَعَقائِلِ الأبطَالِ تُجلَبُ دُونَها
بيض القواضب والقنا المتدقق
فهم لذروتها التي لا ترتقي
أبداً وبيضتها التي لا تفلق
أشفت فكنت شفائها ولقد ترى
شلواً بأظفار العدو يمزق
كنت الصباح رمى إليها ضوءه
ومضى بهبوته الظلام الأورق
فسنامها لا يمتطى ونباتها
لا يُختَلَى ، وَفِنَاؤهَا لا يُطْرَقُ
وَوَزَنْتَ بالقِسْطَاسِ غَيرَ مُرَاقَبٍ
وَالعَدْلُ مَهْجُورُ الطّرِيقِ مُطَلَّقُ
في كُلّ يَوْمٍ للعَدُوّ، إذا التَوَى
بِظُبَاكَ يَوْمُ أُوَارَة ٍ وَمُحَرِّقُ
أنْتُمْ مَوَادِعُ كُلّ خَطْبٍ يُتّقى
وأبوكم العباس ما استسقى به
بعد القنوط قبائل إلا سقوا
بعج الغمام بدعوة مسموعة
فأجَابَهُ شَرْقُ البَوَارِقِ مُغْدِقُ
ما منكم إلا ابن أم للندى
أو مصبح بدم مصبح بدم الأعادي مغبق
لله يَومٌ أطلَعَتكَ بِهِ العُلَى
علماً يزاول بالعيون ويرشق
لما سمت بك غرة موموقة
كالشمس تبهر بالضياء وتومق
وبرزت في برد النبي وللهدى
نور على اطرار وجهك مشرق
وعلى السحاب الجود ليث معظماً
ذاك الرداء وزر ذاك اليلمق
في مَوْقِفٍ تُغْضِي العُيُونُ جَلالَة ً
فِيهِ، وَيَعثُرُ بالكَلامِ المَنطِقُ
وَكَأنّمَا فَوْقَ السّرِيرِ، وَقَد سَمَا
أسد على نشزات غاب مطرق
والناس إما راجع متهيب
مما رأى أو طالع متشوق
مَالُوا إلَيكَ مَحَبّة ً، فَتَجَمّعُوا
وَرَأوْا عَلَيكَ مَهابَة ً، فتَفَرّقَوا
وطعنت من غرر الكلام بفيصل
لا يستقل به السنان الأزرق
وَغَرَسْتَ في حَبّ القُلُوبِ مَوَدّة ً
تزكو على مر الزمان وتورق
وأنا القريب إليك فيه ودونه
لِيَدَيْ عَدُوّكَ طَوْدُ عِزٍّ أعنَقُ
عَطْفاً، أمِيرَ المُؤمِنينَ، فإنّنَا
في دَوْحَة ِ العَلْيَاءِ لا نَتَفَرّقُ
مَا بَيْنَنَا، يَوْمَ الفَخَارِ، تَفَاوُتٌ
إلاّ الخِلافَة َ مَيّزَتْكَ، فَإنّني
أنَا عَاطِلٌ مِنهَا، وَأنتَ مُطَوَّقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> رأى على الغور وميضا فاشتاق
رأى على الغور وميضا فاشتاق
رقم القصيدة : 10186
-----------------------------------
رأى على الغور وميضا فاشتاق
ما أجلب البرق لماء الآماق
مَا للوَميضِ، وَالفُؤادُ الخَفّاقْ
قَدْ ذاقَ مِنْ بَينِ الخَليطِ ما ذاقْ
داءُ غَرَامٍ مَا لَهُ مِنْ إفْرَاقْ
قَد كَلّ آسيهِ، وَقد مَلّ الرّاقْ
لآلِ لَيْلى في الفُؤادِ أعْلاقْ
تزيد من حيث تقضى الأشواق
قامت ترآئيك بقلب مقلاق
وَللوَداعِ عَجَلٌ وَإرْهَاقْ
من ثقب الدر النقيّ براق
يرمي القلوب وأسيلا رقراق
يَقُومُ للّيلِ مَقامَ الإشْرَاقْ
حي إذا قام الوغي على ساق
ردوا القنا وطاعنوا بالأحداق
أحبهم على الضنا والإيراق
حبَّ الضّنينِ المَالَ بَعدَ الإملاقْ
أن مودات القلوب أرزاق
من منصفي من الملول المذَّاق
قَلْبي وَطَرْفي مِنْ جَوًى وَإقلاقْ
في غَرَقٍ مَا يَنْقَضِي وَإحْرَاقْ
يضن حتى بالخيال الطراق
رَمَى الإلَهُ بالرّمِيضِ الذلاّقْ
كُلَّ غُرَابٍ بالزِّيَالِ نَعّاقْ
يا ناق أداك المؤَدى يا ناق
ماذا المقام والفؤاد قد تاق
هل حاجة المأسور إلا الاطلاق
ألهَاكِ عَنّْ لَيلِ السُّرَى وَالإعناقْ
مناشط الشيح ورعي الطبَّاق
سيري إلى ورد الجموم الفهَّاق
حَملُ المساعي غيرُ حملِ الأوْساقْ
بحيث تسري للعلاء أعراق
نُورُ الغَوَاشِي وَمِسَاكُ الأرْمَاقْ
من مشعر باتوا بليل العشاق
إلى المعالي والندى بالأشواق
كَانُوا إذا أظلَمَ لَيلُ الطُّرّاقْ
شهب الدياجي ونجوم الآفاق
بيض وجوه كالظبى وأعناق
أطْوَعُ مِنْ تِيجَانِها وَالأطْوَاقْ
سِيّانِ مِنهُمْ سَابِقٌ وَلَحّاقْ
من قاد غير المجد منهم أو ساق
مَهْلاً إلى أيْنَ الصّعُودُ يا رَاقْ
ضل المجارون وقام السباق
لم يلحقوا يوماً غبار الاطلاق
إلاّ قَذًى لنَاظِرٍ، أوْ حِملاقْ
قَد رَجَعُوا عَنك بِلَيّ الأعنَاقْ
هيهات فات الأعوجي المعناق
سهم من الله بعيد الأغراق
أعطى ديونَ القوْمِ خَصلَ الأسباقْ
مَسعَاة ُ مَجدٍ عَاقَ عَنها ما عاقْ
خَطَبتَها عَلى النّجيعِ المِهْرَاقْ
غَرّاءَ مَا ناكِحُها بمِطلاقْ
لَيسَ لهَا إلاّ الجُرَازُ الذّلاّقْ
يَضرَحُها ضَرْحَ القَذى من المَاقْ
ضرباً أخاديد وطعنا شهاق
نائي القَرَارَاتِ بَعيدَ الأعماقْ
يُذْكِرُنَا وَابِلَ طَعْنٍ دَفّاقْ
جماجماً من العريب اقلاق
أنذرتهم وثب هريت الاشداق
طوى من الدماج طي المخراق
صِلٌّ عَلى حَتفِ العَدُوّ مِطرَاقْ
مُحَاذِرُ اللّحظِ مُرَجّى الإطلاقْ
سحائب تشئم بعد أعراق
لنا حياها والزلال الغيداق
وَللعِدَى إرْعَادُهَا وَالإبْرَاقْ
في كلّ يَوْمٍ ذو الجَلالِ الخَلاّقْ
يبري لقوس المجد منكم أفواق
ارقني طولك بعد الاعتاق
أساغ ريقي والخناق قد ضاق
فأنعم بنيروز إليك مشتاق
وَالقَ بهِ مِنْ خَيرِ ما يَلقى اللاّقْ
فَما وُقيتَ، فالعِدَى بِلا وَاقْ
عَهْدٌ عَلى الأيّامِ بَاقي المِيثَاقْ
أن لا يُرى غصنك ذاوي الأوراق
ضوا من الأثمار بعد الإيراق
ما أهون الفاني إذا كنت الباق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> خَلِّ دَمْعي وَطَرِيقَهْ
خَلِّ دَمْعي وَطَرِيقَهْ
رقم القصيدة : 10187
-----------------------------------
خَلِّ دَمْعي وَطَرِيقَهْ
أحَرَامٌ أنْ أُرِيقَهْ
كم خليط بأن عني
ما قضى الدمع حقوقه
من لبرق هب وهناً
مِنْ أبَانَينِ وَسُوقَهْ
من غمام كالمتالي
وَخَيَالٌ دَلّسَ القَلْـ
لاح فاقتاد فؤاداً
ـقَيْ عَلى النّأيِ وَرِيقَهْ
وَمَغَاوِيرِ الحَفِيظَا
مُكَ أعْيَادُ الخَليقَهْ
وملوك في ثراهم
رِجَ للدّينِ مَضِيقَهْ
بِوُجُوهٍ وَاضِحَاتٍ
ـهِ، إذا ضَلّ طَرِيقَهْ
وَأكُفٍّ مُنْفِقَاتٍ
ـبَ عَلى العَينِ طُرُوقَهْ
وبأخلاق رقاق
دون أعراض صفيقه
ـطّعْنِ فَوّارِ الوَدِيقَهْ
ـعِزّ قِدْماً وَفَرِيقَهْ
احذر الشمس بجون
يُعجِلُ اللّيلُ غُسُوقَهْ
جَلَبَ الخَيلَ ليَوْمٍ
ـضِ أرَابَ مُستَذِيقَهْ
مطلت بالرعد حتى
نسي القود عليقه
كل صدر بالعوالي
يسمع الطعن شهيقه
في هَجِيرٍ مِنْ أُوَارِ الـ
بِالأَسَابيّ عَميقَهْ
يا قِوَامَ الدّينِ وَالفَا
هامهم غير مفيقه
سَبَقَ السّيلُ فَأعْيَا
كل باغ أن يعوقه
لا تعاطَ اليوم عبأً
ـبِ يَدْمَى ، وَدَقيقَهْ
حسب الأوشال جهلاً
كَالعَياليمِ العَمِيقَهْ
ومدى الجازر تدمى
كالمباتير الرقيقه
في معال باقيات
للعدا غير مذيقه
وَاثِقاً بالدّهْرِ تُعطَى
من رزاياه وثيقه
آمن المرتع ترعى
فَيْلَقٌ جَرّ عَلى أرْ
إنَّ نعَّاق الأعادي
ـيِّ، وَإن كُنتِ سَحيقَهْ
مُّ إلى الظّئْرِ الشّفِيقَهْ
فَ، وَأطْوَاداً زَلِيقَهْ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ
يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ
رقم القصيدة : 10188
-----------------------------------
يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ
إلا وربعك شائق ومشوق
جاءتكِ تَمرَحُ في الأزِمّة ِ وَالبُرَى
وَالزّجْرُ وِرْدٌ وَالسّياطُ عَلِيقُ
وتحن ما جد المسير كأنما
كل البلاد محجر وعقيق
دارٌ تَمَلّكَهَا الفِرَاقُ فَرَقّهَا
بالمحل من أسر الغمام طليق
شرقت بأدمعها المطي كأنما
فيها حَنِينُ اليَعمَلاتِ شَهِيقُ
خَفَقَتْ يَمَانيَة ٌ عَلى أرْجَائِهَا
وطغت عليها زعزع وخربق
في كل أصباح وكل عشية
يسري عليها للدموع فريق
سَخِطَ الغُرَابُ على المَساقطِ بَينَها
فله بأنجاز الفراق نعيق
فتوزعت تلك القذاة نواظر
وَتَقَسّمَتْ تلكَ الشّجَاة َ حُلوقُ
الآن أقبل بي الوقار عن الصبا
فغضضت طرفي والظباء تروق
ولو أنني لم أعط مجدي حقه
أنكَرْتُ طَعمَ العزّ حينَ أذُوقُ
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل
أبَداً يُمَانِعُ عَاشِقاً مَعشُوقُ
وصبرت حتى نلتهن ولم أقل
ضجراً دواء الفارك التطليق
ما كنت أول من جثا بقميصه
عبقُ الفخار وجيبه مخروق
كَثُرَتْ أمَانيّ الرّجَالِ، وَلمْ تزَلْ
مُتَوَسِّعَاتٌ، وَالزّمَانُ يَضِيقُ
من كل جسم تقتضيه حفرة
فكأنه من طينها مخلوق
ومفازة تلد الهجير خرقتها
وَالأرْضُ من لمعِ السّرَابِ بُرُوقُ
بنَجَاءِ صَامِتَة ِ البُغَامِ كأنّها
والآل يركض في الفلاة فنيق
سَبقتْ إليكَ العزْمَ طائشة ُ الخُطى
فنجت وأعناق المطي تفوق
جذبت بضبعي من تهامة قاصداً
والنجم في بحر الظلام غريق
مُستَشرِياً بَرْقاً تَقَطّعَ خَيطُهُ
فله عن طرر البلاد شروق
هز المجرة أفقه وكأنها
غصن بأحدق النجوم وريق
وَالليلُ مَحلولُ النّطاقِ عن الضّحى
عارٍ، وَعِقدُ الصّبحِ فيهِ وَثيقُ
ما كان الأهجعة حتى انثنى
والطرف من سكر النعاس مفيق
وتماسكت تلك العمائم بعد ما
أرْخَى جَوَانبَها كَرًى وَخُفُوقُ
ما رفهت ركباتها إلا وفي
جلد الظلام من الضياء خروق
يا ناق عاصي من يماطلك السرى
فلَحيقُ غَيرِكِ بالعِقالِ خَلِيقُ
وردي حياض فتى معد كلها
فالحبل اتلع والقليب عميق
وإذا تراخت حبوتي أوثقتها
بفناء بيت تربه العيوق
في بلدة حرم على أعدائه
وَعَلى النّوَائِبِ رَبْوَة ٌ إزْلِيقُ
تتزاحم الأضياف في أبياته
فِرَقاً تَحِنّ إلى القِرَى وَتَتُوقُ
وَإذا رَآهُمْ لمْ يَقُلْ مُتَمَثّلاً
أبنى الزمان لكل رحب ضيق
عجَباً لرَبعكَ كيفَ تُخصِبُ أرْضُه
وَجَنابُهُ بدَمِ السّوَامِ شَرِيقُ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أنّ حَشوَ ظُهورِها
منه نهى ينجاب عنها الموق
مَا زَالَ يَجنُبُها إلى أعْدائِهِ
والشمس تسحب والفلاة تضيق
مِنْ كُلّ رَقّاصٍ كَأنّ صَهيلَهُ
نغم وما مج الطعان رحيق
طِرف تعود أن يُخلَّقَ وجهه
في حَيثُ يَنضُو النّقعَ وَهوَ سَبوقُ
ذو جِلْدَة ٍ حَمرَاءَ تَحسَبُ أنّها
من طول تخليق الرهان خلوق
واليوم ملطوم السوالف بالظبا
وَاللّيلُ مُرْتَعدُ النّجومِ خَفُوقُ
لقطت نفوسهم شفاه صوارم
فَرَغَتْ وَأسيَافُ العَوَامِلِ رُوقُ
في كُلّ يَوْمٍ يَندُبُونَ مصَارِعاً
للوَحْشِ فِيها وَالنّسُورِ طُرُوقُ
نَشوَانَة ُ الأعطَافِ مِنْ دَمِ فتيَة ٍ
فيهم صبوح للردى وغبوق
تبكي عليها غير راحمة لها
بالهَاطِلاتِ رَوَاعِدٌ وَبُرُوقُ
طلَعتْ وَفي سَجف
ِ الغيوبِ فُتوقُ
ويكر والفرس الجواد مبلد
وَيَقُدّ وَالعَضْبُ الحُسامُ مَعوقُ
كرات من شدت قوائم عزمه
فلها رسيم في العلى وعنيق
كفاه ادبتا السهام فما لها
في النّبضِ عن خطإ البَنانِ مُرُوقُ
لَوْلا احتذاءُ السّهمِ طاعة َ قَوْسِهِ
ما شَيّعَ النّصْلَ المُصَمِّمَ فُوقُ
يدني الحمام بكفه مترسل
لقضائه نائي السنان رشيق
نُفِضَتْ عَلى الأيّامِ مِنهُ شَمائلٌ
ابرزن وجه الدهر وهو طليق
وَأقامَ أسوَاقَ الضّرَابِ فللرّدَى
فيهن من سبي النفوس رقيق
نفسي فداؤك أي يوم لم تقم
لك فيه من جَلَبِ القَوَاضِبِ سُوقُ
قمر يهاب الموت ضوء جبينه
واليوم خوار العجاج غسوق
وَالسّيفُ ليسَ يُهابُ قَبلَ قِرَاعِه
حَتّى يَمَسّ العَينَ مِنهُ بَرِيقُ
عشق السماح وكل سحر للمنى
فيهِ بأنفَاثِ السّؤالِ يُحيقُ
طهرت قلبي مذ علمت بأنه
لتُرى مدائحه العظام طريق
كم كاهل للشعر أثقل نعته
عطفيه وهو لما يؤدّ مطيق
طأْطأْت فرع المجد ثم جنيته
فارْتَدّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحُوقُ
فرع أشار إلى السماء فجازها
حتى كأن له النجوم عروق
وَمُبَخَّلٍ شَهِدَتْ عَلَيهِ يَمينُهُ
في حَيثُ يَمنَعُها النّدى وَيَعُوقُ
يبكي إذا بكت السحاب كأنه
أبداً عَلى طَرفِ الغَمَامِ شَفِيقُ
وإذا تعرض عارض أغضى له
ألاّ يَرَى الأنْوَاءَ كيفَ تُرِيقُ
لَوْ أبدَتِ الأيّامُ جانِبَ وَجهِهِ
لتشبثته مظالم وحقوق
إنْ سَارَ سَارَ إلى النّزَالِ بخِفيَة ٍ
حتى كأن سلاحه مسروق
بيت أقام البخل فيه فاستوى
بفنائه المحروم والمرزوق
يرجو بلوغ نداك وهو محقق
مع حرصه أن الجواد عتيق
في الطينة البيضاء غرسك أنه
غَرْسٌ تَداوَلُهُ البِقَاعُ عَرِيقُ
فإذا التثمت فكل وجه باسل
وإذا حسرت فكل خد رُوق
اللَّهُ جَاركَ، وَالمَطيُّ جَوَائِرٌ
وَالنّصرُ دِرْعُكَ، وَالحُسامُ ذَليقُ
لا زِلتَ تَجنُبُ من سيوفك في العدى
نَحراً يَخُبّ وَرَاءَهُ التّشرِيقُ
وَإذا جهرْتَ بصَوْتِ عزْمك مُسمعاً
أصْغَى إلَيكَ اليُمْنُ وَالتّوْفيقُ
شرّفتَ مَدحي فاعتَلى بكَ طَوْدُهُ
ومن المدائح فائق ومفوق
شَهِدَتْ لَهُ خَيلُ الخَوَاطرِ أنّهُ
خَيرُ الصّهيلِ، وَمَا سِوَاهُ نَهيقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لَوْ صَحّ أنّ البَيْنَ يَعشَقُهُ
لَوْ صَحّ أنّ البَيْنَ يَعشَقُهُ
رقم القصيدة : 10189
-----------------------------------
لَوْ صَحّ أنّ البَيْنَ يَعشَقُهُ
ما استعبرت في السير أينقه
قَمَرٌ عَلى غُصْنٍ يُرَنّحُهُ
مر اللحاظ وليس يرشقه
طأْطأْت لحظ العين حين خطا
وَالبَيْنُ يَرْمُقُني وَيَرْمُقُهُ
واذبت دمعي يوم ودعني
في صحن خد ذاب رونقه
ودعته والبدر تحسبه
مُتَقَاعِساً في الفَجْرِ أعنَقُهُ
وَاللّيْلُ يَكْبُو فيهِ أدْهَمُهُ
وَالصّبْحُ يَنهَضُ مِنْهُ أبلَقُهُ
وَاللّثْمُ يَرْكُضُ في سَوَالِفِهِ
وَتَكَادُ خَيْلُ الدّمْعِ تَسبُقُهُ
ما غرني يوم اللقاء ولا
خدع ارتياح هواي ريقه
وعلمت حين نشرت مطرفه
إن الفراق غدا يمزقه
بكَتِ الجُفُونُ، وَأنتَ طارِفُها
وشكا الفؤاد وأنت محرقه
ودّي لخير الناس أذخره
مَا كُلُّ وُدٍّ فيكَ أُنْفِقُهُ
ودّ تقادم عهده فصفا
وَجَدِيدُ وُدّ المَرْءِ أخلَقُهُ
لمشمر الأطراف منزعج
الاعطاف يهجعه تأرقه
لأغر تُعشي الشمس غرته
ويشق جيب الليل مشرقه
يسري فتحجبه خلائقه
وَيُضِيءُ أوْجُهَهَا تَخَلُّقُهُ
أبدَتْ خَبِيَّ المَجدِ طَلعَتُهُ
وَأذاعَ سِرَّ المَجدِ مَنطِقُهُ
وَلَقَلّما شَرِقَتْ أسنّتُهُ
إلا وصفو الحمد يشرقه
وَإذا استَرَقّ المَحلُ مُرْتَبَعاً
أمَرَ السّحَابَ الجَوْنَ يُعتِقُهُ
وَإذا تَأمّلَ شَخصَهُ مَلِكٌ
أوْمَا إلى قَدَمَيْهِ مَفرِقُهُ
في كفه عارى الذباب له
لمع يدلك كيف ترمقه
أطْغَاهُ رَوْنَقُ غَرْبِهِ، فطغى
والماء يطغيه ترقرقه
جذلان يرقص في الرؤوس إذا
غَنّتْهُ بالصَّهَلاتِ سُبّقُهُ
صَلّى الرّدَى لَوْ يَستَطيعُ إلى
نصل براحته مخلقه
يؤوي الضيوف ودون حجرته
بَابٌ عَلى الأحداثِ يُغْلِقُهُ
وإذا النوائب زعزعت يده
في الطعن جاءته تملقه
عريان خيل الغدر من دنس
لا يستطيع الغدر يعلقه
الجود ينهاه ويأمره
وَالدّهْرُ يَرْجُوهُ وَيَفرَقُهُ
هُوَ قَادِرٌ لَكِنّ صَوْلَتَهُ
في البطش يصرعها ترفقه
وَلَرُبّ مَجْهُولٍ رَكَائِبُهُ
خَلْفَ الرّيَاحِ الهُوجِ تَخرُقُهُ
قَلقَلتَ بالأجفَافِ تُرْبَتَهُ
وَالقَيظُ عَنْ أَمَمٍ يُحَرّقُهُ
ذمتك ربوته ووهدته
وشكاك فدفده وسملقه
وَلَرُبّ وِرْدٍ بِتَّ قَارِبَهُ
لا يَطْمَئِنّ بِهِ تَدَفّقُهُ
والماء يرعد في جوانبه
جزعاً وظمء العيس يشرقه
لمّا لحَظْتَ الدّهْرَ زَايَلَهُ
أظلامه وافتر ضيقه
سَاوَرْتَهُ، فَفَضَضْتَ سَوْرَتَهُ
وَارْتَاحَ في نُعمَاكَ مُمْلِقُهُ
وَكَذاكَ هَمُّ الرّيحِ في غُصُنٍ
تَثْنِيهِ، أوْ مَاءٍ تُصَفّقُهُ
لما رآك الملك منصلتاً
بالسّيْفِ تُرْعِدُهُ وَتُبْرِقُهُ
استنكف التعديل مايله
واسترجع التحكيم أخرقه
أفل السماح وأنت شارقه
ودجا العلاء وأنت مشرقه
وَلَرُبّ يَوْمٍ شِمتَ بَارِقَهُ
وَالمَوْتُ يُهْطِلُهُ وَيُودِقُهُ
وَالسّيفُ قَائِمُهُ يُفَارِقُهُ
والرمح عامله يطلقه
والشمس تجري وهي مهملة
في ثَوْبِ نَقْعٍ لا تُخَرّقُهُ
وَالخَيلُ تَطبَعُ في حَوَافِرِهَا
وَشْماً تُداوِلُهُ، وَتُخْلِقُهُ
من كل ذيال السبيب رمى
بيديه أولى النقع أولقه
أشليت عزمك في كتائبه
والسهم يشليه مفوقه
فاسلَمْ عَلى الأيّامِ تَلبَسُها
فالدّهْرُ ثَوْبٌ أنتَ مُخلِقُهُ
________________________________________
أقُولُ لهَا بَينَ الغَدِيرَينِ وَالنّقَا
رقم القصيدة : 10183
-----------------------------------
أقُولُ لهَا بَينَ الغَدِيرَينِ وَالنّقَا
سواد الدجى بيني وبين المناصف
خذي الجانب الوحشي لا تتعرضي
لِحَيٍّ حِلالٍ باللّوَى وَالأصَالِفِ
أمامَكِ! إنّ الخَوْفَ حادٍ مُشَمِّرٌ
وَما للمَطَايا مثلُ حادي المَخاوِفِ
فَمَرّتْ تَظُنّ النِّسعَ صَوْتاً أُجيلُهُ
فلا عذر إلا تتقي بالعجارف
وقعت بها في أول الفجر وقعة
غِشَاشاً، كمَا أقضِي ألِيّة َ حَالِفِ
وَأشْمَمْتُهَا رَمْلَ الأُنَيعِمِ غُدوَة ً
فسافت بأنف منكر غير عارف
أحمّلها الشوق القديم فتنبري
باجلا دعاني القلب جم المشاغف
كثير التفات الطرف في كل مذهب
بأنة مصدور على البين لاهف
إذا مَا دَعَاهُ الشّوْقُ رَاوَحَ كَفَّهُ
على لاعج في مضمر القلب لاطف
أعَادَ لَهُ البَرْقُ الحِجازِيُّ مَوْهِناً
عقابيل أيام اللقاء السوالف
كأنّ بهِ مِن خَطبِ ظَميَاءَ غُصّة ً
يَسيغُ شَجَاها بالدّمُوعِ الذّوَارِفِ
كان أثيوابي على ذئب ردهة
دني الليل فاستثنى رياح التنائف
أُقَوّمُهَا، حَتّى إذا قِيلَ رَاكِبٌ
تَظَالَعْتُ مَرَّ المَائِلِ المُتَجانِفِ
عسفنا بأرقال المطي وطالما
صَبَرْنا عَلى ضَيمِ العِدى وَالمَخاسِفِ
وما سرني أني أقيم على الأذى
وَأنّي بِدارِ الهُونِ بَعضُ الخَلائِفِ
فجوبي الملا أو جاوري بي ربيعة
وأسرة عيلان الطوال الغطارف
مِن البيضِ، غُرّانِ المَجالي، إذا انتدوا
بدا لك بسامون شم المراعف
هُناكَ إذا استَلْبَسْتِ أُلبِسْتِ فيهِمُ
جَناحَيْ عَتيقٍ آمِنِ الظّلّ وَاجِفِ
بحَيْثُ إذا أعطَى الذّمَامُ حِبَالَة ً
علقت بها غير البوالي الضعائف
إذا مَا طَلَعتِ النّقْبَ، وَاللَّيلُ دونَه
أمنت العدى إلا تلفت خائف
نَجَوْتِ فكَمْ مِنْ عَضّة ٍ في أنامِلٍ
عليك ولهف من قلوب لواهف
أتوعدني بالقارعات بجيلة
لَقَدْ ذَلّ مَنْ عَرّضْتُمُ للمَتَالِفِ
إذا غَضِبُوا للأمْرِ كَانَ وَعيدُهُمْ
حبيق الألايا وارتعاد الروانف
لَهُمْ نَبَعَاتُ الشّرّ يَنْتَبِلُونَها
ضُرُوباً، فمِنْ بادي عُقُوقٍ وَرَاصِفِ
مَجَاهيلُ أغفَالٌ، إذا مَا تَعرّضُوا
بأحْسَابِهِمْ أنْكَرْتَهُمْ بالمَعارِفِ
وكم أسرة من غيركم ذات شوكة
دبينا إلى عيدانهم بالقواصف
عطفنا إليها بالعوالي أسنة
شُرُوعاً كأذنابِ الغِظاءِ الدّوَالِفِ
وَعُدْنا بِها حُمراً تَقيءُ صُدُورُها
دماء العدى قطر الأنوف الرواعف
وَكنّا، إذا داعٍ دَعَا لِوَقيعَة ٍ
سَحَبْنَا لهَا الأرْماحَ سَحبَ المَطارِفِ
عَجِبتُ لذِي لَوْنَينِ خالَطَ شِيمَتي
فكشفت منه مخزيات المكاشف
ضممت يدي منه وكانت غباوة
على ضرب مردود من الورق زائف
يخاوص عين النار خوفا من القرى
إذا نارُ قَوْمٍ أُوقِدَتْ بالمَشَارِفِ
وَإنْ آنَسَ الأضْيَافَ صَمّتَ كَلبَه
وطأطأ أعناق المطي الصوارف
نَبَذْتُكَ نَبذَ السّنَ بَعدَ انفِصَامِها
وَإنّي لَمِجْذامُ القَرِينِ المُخَالِفِ
إذا المروء مضته قذاة بطرفه
فغَيرُ مَلُومٍ إنْ رَمَاهَا بحَاذِفِ
وَمَا أنْتَ مِنْ جَدّي فيُرْجِعَ رَاجعٌ
من الرحم البلهاء بعض العواطف
حَلَفْتُ بمَنْ عَجَّ المُلَبّونَ باسمِهِ
عَجيجَ المَطايَا مِنْ مِنًى وَالمَوَاقِفِ
عجافاً كأوتار الحنايا من الطوى
على مثل أعجاس القسي العطائف
طَوَى الضُّمرُ من أجوَافِها بعدما انتهتْ
ثَمَائِلُهَا، طَيَّ البُرُودِ اللّطَائِفِ
تَرَى كلّ مَجهودٍ، إذا مَنّه السُّرَى
أكَبّ عَلى السّرْجينِ إكبابَ رَاعِفِ
وَرَبِّ الهَدايَا المُشعَرَاتِ نَكُبّهَا
عجالا ورب الراقصات الخوانف
وَما بالصّفَا مِنْ حالِقٍ وَمُقَصِّرٍ
ومن ماسح ركن العتيق وطائف
وَسَاعٍ إلى أعْلامِ جَمْعٍ، وَدافعٍ
وماش على جنبي الآلٍ وواقف
لأعراضكم عندي أشد مهانة ً
مِنَ الحَنظَلِ العاميّ عندَ النّوَاقِفِ
فلا تستهبوا الشر من رقداته
فيَسحَتَكُمْ سَحتَ السّنينَ الخَوَالِفِ
قوافي يقطرن السمام كأنها
ملاغم حيات الرمال الزواحف
فكَمْ حَمْضَة ٍ مِنكُمْ لَنَا بقَرَارَة ٍ
يَعُودُ إلَيها نَاشِطٌ بَعدَ قاطِفِ
وإياكم أن تحملوا من قوارضي
عَلى ظَهرِ زَعرَاءِ المِلاطَينِ شَارِفِ
تخب بجانيكم وفي كل ساعة
يتاح لها منكم براقٍ ورادف
دعوا السلف القمقام تسري رفاقه
لنَيلِ المَعالي، وَاقعُدُوا في الخَوَالِفِ
وذاك أديم لم تكونوا سراته
بلى ربما استأثرتم بالزعانف
تغطوا ولا تستكشفوني عواركم
فَمَا جُلْبَة ٌ إلاّ لهَا ظَهْرُ قَارِفِ
وَإنْ مُدّتِ الأيّامُ بَيْني وَبَيْنَكُمْ
أطلت بكاء العاجز المتهاتف
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلي عَنْ جَنابِكُمْ
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلي عَنْ جَنابِكُمْ
رقم القصيدة : 10184
-----------------------------------
اللَّهُ يَعْلَمُ مَيْلي عَنْ جَنابِكُمْ
وَلَوْ تَناهَيتَ لي في البِرّ وَاللَّطَفِ
فكيف بي وعلى عينيك ترجمة
من الحقود وعنوان من الشنف
أطيف منك بوجه غير ملتفت
إلى المناجي وعطف غير منعطف
فَما أَغبُّكَ مِنْ عُذْرٍ وَلا شَغَلٍ
وَلا أزُورُكَ مِن وَجدٍ وَلا شَغَفِ
قَدْ كانَ قَبلَكَ مَرْجُوٌّ فَوَاضِلُهُ
رَاقٍ إلى المَجدِ طَلاّعٍ إلى الشّرَفِ
تَمُرُّ نَفحَة ُ نُعمَاهُ، إذا خَطَرَتْ
من القبول بجنبي روضة أُنُف
إن تستعضك المعالي بعد ذاك فقد
أفحشن في بدل منه وفي خلف
يهتن للمرءِ تفريه أظافره
كما تهش سباع الطير للجيف
إذا نَجَا مِنْ يَدَيْهِ غَيرَ مُنعَقِرٍ
أفنَى أنَامِلَهُ عَضّاً مِنَ الأسَفِ
يظنّ أني وصال به سببي
إنّي إذاً مِنْ أمِيرِ المُؤمِنِينَ نَفِي
إذا لبست جمالاً أنت ملبسه
فإنّني قَدْ طَرَحْتُ المَجدَ عن كتفي
لا قدس الله نفساً منك جامعة ً
كيدَ البِغالِ إلى ذي الجُلّة ِ الشّرَفِ
ولا سقي الغيث داراً أنت ساكنها
إلاّ بِأغبَرَ نَارِيِّ الذُّرَى قَصِفِ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لمن الحدوج تهزهن الأنيق
لمن الحدوج تهزهن الأنيق
رقم القصيدة : 10185
-----------------------------------
لمن الحدوج تهزهن الأنيق
وَالرّكْبُ يَطفُو في السّرَابِ وَيَغرَقُ
يَقطَعنَ أعرَاضَ العَقِيقِ، فمُشئِمٌ
يحدو ركائبه الغرام ومعرق
أبقوا سيراً بعدهم لا يفتدى
مما يجن وطالباً لا يلحق
يهفو الولوع به فيطرف طرفه
وَيَزِيدُ جولانُ الدّمُوعِ، فيُطرِقُ
ووراء ذاك الخدر عارض مزنة
لا ناقع ظمأً ولا متألق
وَمُحَجَّبٍ، فإذا بَدَا مِنْ نُورِهِ
للرّكْبِ مُلتَهِبُ المَطالِعِ مُونِقُ
خَرّوا عَلى شُعَبِ الرّحَالِ وَأسنَدُوا
أيدي الطّعَانِ إلى قُلُوبٍ تَخفِقُ
هَلْ عَهدُنَا بَعدَ التّفَرّقِ رَاجِعٌ
أو غصننا بعد التسلب مورق
شوق أقام وأنت غير مقيمة
وَالشّوْقُ بالكَلفِ المُعَنّى أعلَقُ
ما كنتُ أحظَى في الدّنُوّ فكَيفَ بي
واليوم نحن مغرّب ومشرق
مِنْ أجلِ حُبّكِ قُلتُ عاوَدَ أُنسَهُ
ذاكَ الحِمَى وَسُقي اللّوَى وَالأبرَقُ
طرق الخيال ببطن وجرة بعدما
زَعَمَ العَوَاذِلُ أنّهُ لا يَطْرُقُ
أتحنناً بعد الرقاد وقسوة
أيّامَ أُصْفِيكِ الوِدادَ وَأُمْذَقُ
إني اهتديت وما اهتديت وبيننا
سور عليَّ من الطعان وخندق
وَمُطَلَّحِينَ لَهُمْ بِكُلّ ثَنِيّة ٍ
ملقى وسادته الثرى والمرفق
أوْ قابِضِينَ عَلى الأزمّة ِ، وَالكَرَى
يَغشَى أكُفَّهُمُ النّعَاسُ، فتَمرُقُ
أوموا إلى الغرض البعيد فكلهم
ماض يخب مع الرجاء ويعنق
وإلى أمير المؤمنين نجت بهم
ميل الجماجم سيرهن تدفق
كنقانق الظلمان أعجلها الدجى
وَحَدَا بهَا زَجِلُ الرّوَاعدِ مُبْرِقُ
يطلبن زائدة المكارم والندى
حيث استقر بها العلاء المعرق
الزَاخِرُ الغَدِقُ الذي يُرْوَى بِهِ
ظَمَأُ المُنَى ، وَالوَابِلُ المُتَبَعِّقُ
أبُغَاة َ هذا المَجدِ إنّ مَرَامَهُ
دَحضٌ يُزِلّ الصّاعِدِينَ وَيُزْلِقُ
هيهات ظنكم تمرد مارد
مِنْ دُونِ نَيلِكُمُ، وَعَزّ الأبْلَقُ
لا حرجوا هذي البحار فربما
كَانَ الذي يَرْوِي المَعاطِشَ يَغرَقُ
وَدَعُوا مُجَاذَبَة َ الخِلافَة ِ، إنّهَا
أرَجٌ بِغَيرِ ثَنَائِهِمْ لا يَعبَقُ
غنيت بهم تحتز دون منالها
قمم العدى ويرد عنها الفيلق
كَعَقائِلِ الأبطَالِ تُجلَبُ دُونَها
بيض القواضب والقنا المتدقق
فهم لذروتها التي لا ترتقي
أبداً وبيضتها التي لا تفلق
أشفت فكنت شفائها ولقد ترى
شلواً بأظفار العدو يمزق
كنت الصباح رمى إليها ضوءه
ومضى بهبوته الظلام الأورق
فسنامها لا يمتطى ونباتها
لا يُختَلَى ، وَفِنَاؤهَا لا يُطْرَقُ
وَوَزَنْتَ بالقِسْطَاسِ غَيرَ مُرَاقَبٍ
وَالعَدْلُ مَهْجُورُ الطّرِيقِ مُطَلَّقُ
في كُلّ يَوْمٍ للعَدُوّ، إذا التَوَى
بِظُبَاكَ يَوْمُ أُوَارَة ٍ وَمُحَرِّقُ
أنْتُمْ مَوَادِعُ كُلّ خَطْبٍ يُتّقى
وأبوكم العباس ما استسقى به
بعد القنوط قبائل إلا سقوا
بعج الغمام بدعوة مسموعة
فأجَابَهُ شَرْقُ البَوَارِقِ مُغْدِقُ
ما منكم إلا ابن أم للندى
أو مصبح بدم مصبح بدم الأعادي مغبق
لله يَومٌ أطلَعَتكَ بِهِ العُلَى
علماً يزاول بالعيون ويرشق
لما سمت بك غرة موموقة
كالشمس تبهر بالضياء وتومق
وبرزت في برد النبي وللهدى
نور على اطرار وجهك مشرق
وعلى السحاب الجود ليث معظماً
ذاك الرداء وزر ذاك اليلمق
في مَوْقِفٍ تُغْضِي العُيُونُ جَلالَة ً
فِيهِ، وَيَعثُرُ بالكَلامِ المَنطِقُ
وَكَأنّمَا فَوْقَ السّرِيرِ، وَقَد سَمَا
أسد على نشزات غاب مطرق
والناس إما راجع متهيب
مما رأى أو طالع متشوق
مَالُوا إلَيكَ مَحَبّة ً، فَتَجَمّعُوا
وَرَأوْا عَلَيكَ مَهابَة ً، فتَفَرّقَوا
وطعنت من غرر الكلام بفيصل
لا يستقل به السنان الأزرق
وَغَرَسْتَ في حَبّ القُلُوبِ مَوَدّة ً
تزكو على مر الزمان وتورق
وأنا القريب إليك فيه ودونه
لِيَدَيْ عَدُوّكَ طَوْدُ عِزٍّ أعنَقُ
عَطْفاً، أمِيرَ المُؤمِنينَ، فإنّنَا
في دَوْحَة ِ العَلْيَاءِ لا نَتَفَرّقُ
مَا بَيْنَنَا، يَوْمَ الفَخَارِ، تَفَاوُتٌ
إلاّ الخِلافَة َ مَيّزَتْكَ، فَإنّني
أنَا عَاطِلٌ مِنهَا، وَأنتَ مُطَوَّقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> رأى على الغور وميضا فاشتاق
رأى على الغور وميضا فاشتاق
رقم القصيدة : 10186
-----------------------------------
رأى على الغور وميضا فاشتاق
ما أجلب البرق لماء الآماق
مَا للوَميضِ، وَالفُؤادُ الخَفّاقْ
قَدْ ذاقَ مِنْ بَينِ الخَليطِ ما ذاقْ
داءُ غَرَامٍ مَا لَهُ مِنْ إفْرَاقْ
قَد كَلّ آسيهِ، وَقد مَلّ الرّاقْ
لآلِ لَيْلى في الفُؤادِ أعْلاقْ
تزيد من حيث تقضى الأشواق
قامت ترآئيك بقلب مقلاق
وَللوَداعِ عَجَلٌ وَإرْهَاقْ
من ثقب الدر النقيّ براق
يرمي القلوب وأسيلا رقراق
يَقُومُ للّيلِ مَقامَ الإشْرَاقْ
حي إذا قام الوغي على ساق
ردوا القنا وطاعنوا بالأحداق
أحبهم على الضنا والإيراق
حبَّ الضّنينِ المَالَ بَعدَ الإملاقْ
أن مودات القلوب أرزاق
من منصفي من الملول المذَّاق
قَلْبي وَطَرْفي مِنْ جَوًى وَإقلاقْ
في غَرَقٍ مَا يَنْقَضِي وَإحْرَاقْ
يضن حتى بالخيال الطراق
رَمَى الإلَهُ بالرّمِيضِ الذلاّقْ
كُلَّ غُرَابٍ بالزِّيَالِ نَعّاقْ
يا ناق أداك المؤَدى يا ناق
ماذا المقام والفؤاد قد تاق
هل حاجة المأسور إلا الاطلاق
ألهَاكِ عَنّْ لَيلِ السُّرَى وَالإعناقْ
مناشط الشيح ورعي الطبَّاق
سيري إلى ورد الجموم الفهَّاق
حَملُ المساعي غيرُ حملِ الأوْساقْ
بحيث تسري للعلاء أعراق
نُورُ الغَوَاشِي وَمِسَاكُ الأرْمَاقْ
من مشعر باتوا بليل العشاق
إلى المعالي والندى بالأشواق
كَانُوا إذا أظلَمَ لَيلُ الطُّرّاقْ
شهب الدياجي ونجوم الآفاق
بيض وجوه كالظبى وأعناق
أطْوَعُ مِنْ تِيجَانِها وَالأطْوَاقْ
سِيّانِ مِنهُمْ سَابِقٌ وَلَحّاقْ
من قاد غير المجد منهم أو ساق
مَهْلاً إلى أيْنَ الصّعُودُ يا رَاقْ
ضل المجارون وقام السباق
لم يلحقوا يوماً غبار الاطلاق
إلاّ قَذًى لنَاظِرٍ، أوْ حِملاقْ
قَد رَجَعُوا عَنك بِلَيّ الأعنَاقْ
هيهات فات الأعوجي المعناق
سهم من الله بعيد الأغراق
أعطى ديونَ القوْمِ خَصلَ الأسباقْ
مَسعَاة ُ مَجدٍ عَاقَ عَنها ما عاقْ
خَطَبتَها عَلى النّجيعِ المِهْرَاقْ
غَرّاءَ مَا ناكِحُها بمِطلاقْ
لَيسَ لهَا إلاّ الجُرَازُ الذّلاّقْ
يَضرَحُها ضَرْحَ القَذى من المَاقْ
ضرباً أخاديد وطعنا شهاق
نائي القَرَارَاتِ بَعيدَ الأعماقْ
يُذْكِرُنَا وَابِلَ طَعْنٍ دَفّاقْ
جماجماً من العريب اقلاق
أنذرتهم وثب هريت الاشداق
طوى من الدماج طي المخراق
صِلٌّ عَلى حَتفِ العَدُوّ مِطرَاقْ
مُحَاذِرُ اللّحظِ مُرَجّى الإطلاقْ
سحائب تشئم بعد أعراق
لنا حياها والزلال الغيداق
وَللعِدَى إرْعَادُهَا وَالإبْرَاقْ
في كلّ يَوْمٍ ذو الجَلالِ الخَلاّقْ
يبري لقوس المجد منكم أفواق
ارقني طولك بعد الاعتاق
أساغ ريقي والخناق قد ضاق
فأنعم بنيروز إليك مشتاق
وَالقَ بهِ مِنْ خَيرِ ما يَلقى اللاّقْ
فَما وُقيتَ، فالعِدَى بِلا وَاقْ
عَهْدٌ عَلى الأيّامِ بَاقي المِيثَاقْ
أن لا يُرى غصنك ذاوي الأوراق
ضوا من الأثمار بعد الإيراق
ما أهون الفاني إذا كنت الباق
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> خَلِّ دَمْعي وَطَرِيقَهْ
خَلِّ دَمْعي وَطَرِيقَهْ
رقم القصيدة : 10187
-----------------------------------
خَلِّ دَمْعي وَطَرِيقَهْ
أحَرَامٌ أنْ أُرِيقَهْ
كم خليط بأن عني
ما قضى الدمع حقوقه
من لبرق هب وهناً
مِنْ أبَانَينِ وَسُوقَهْ
من غمام كالمتالي
وَخَيَالٌ دَلّسَ القَلْـ
لاح فاقتاد فؤاداً
ـقَيْ عَلى النّأيِ وَرِيقَهْ
وَمَغَاوِيرِ الحَفِيظَا
مُكَ أعْيَادُ الخَليقَهْ
وملوك في ثراهم
رِجَ للدّينِ مَضِيقَهْ
بِوُجُوهٍ وَاضِحَاتٍ
ـهِ، إذا ضَلّ طَرِيقَهْ
وَأكُفٍّ مُنْفِقَاتٍ
ـبَ عَلى العَينِ طُرُوقَهْ
وبأخلاق رقاق
دون أعراض صفيقه
ـطّعْنِ فَوّارِ الوَدِيقَهْ
ـعِزّ قِدْماً وَفَرِيقَهْ
احذر الشمس بجون
يُعجِلُ اللّيلُ غُسُوقَهْ
جَلَبَ الخَيلَ ليَوْمٍ
ـضِ أرَابَ مُستَذِيقَهْ
مطلت بالرعد حتى
نسي القود عليقه
كل صدر بالعوالي
يسمع الطعن شهيقه
في هَجِيرٍ مِنْ أُوَارِ الـ
بِالأَسَابيّ عَميقَهْ
يا قِوَامَ الدّينِ وَالفَا
هامهم غير مفيقه
سَبَقَ السّيلُ فَأعْيَا
كل باغ أن يعوقه
لا تعاطَ اليوم عبأً
ـبِ يَدْمَى ، وَدَقيقَهْ
حسب الأوشال جهلاً
كَالعَياليمِ العَمِيقَهْ
ومدى الجازر تدمى
كالمباتير الرقيقه
في معال باقيات
للعدا غير مذيقه
وَاثِقاً بالدّهْرِ تُعطَى
من رزاياه وثيقه
آمن المرتع ترعى
فَيْلَقٌ جَرّ عَلى أرْ
إنَّ نعَّاق الأعادي
ـيِّ، وَإن كُنتِ سَحيقَهْ
مُّ إلى الظّئْرِ الشّفِيقَهْ
فَ، وَأطْوَاداً زَلِيقَهْ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ
يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ
رقم القصيدة : 10188
-----------------------------------
يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ
إلا وربعك شائق ومشوق
جاءتكِ تَمرَحُ في الأزِمّة ِ وَالبُرَى
وَالزّجْرُ وِرْدٌ وَالسّياطُ عَلِيقُ
وتحن ما جد المسير كأنما
كل البلاد محجر وعقيق
دارٌ تَمَلّكَهَا الفِرَاقُ فَرَقّهَا
بالمحل من أسر الغمام طليق
شرقت بأدمعها المطي كأنما
فيها حَنِينُ اليَعمَلاتِ شَهِيقُ
خَفَقَتْ يَمَانيَة ٌ عَلى أرْجَائِهَا
وطغت عليها زعزع وخربق
في كل أصباح وكل عشية
يسري عليها للدموع فريق
سَخِطَ الغُرَابُ على المَساقطِ بَينَها
فله بأنجاز الفراق نعيق
فتوزعت تلك القذاة نواظر
وَتَقَسّمَتْ تلكَ الشّجَاة َ حُلوقُ
الآن أقبل بي الوقار عن الصبا
فغضضت طرفي والظباء تروق
ولو أنني لم أعط مجدي حقه
أنكَرْتُ طَعمَ العزّ حينَ أذُوقُ
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل
أبَداً يُمَانِعُ عَاشِقاً مَعشُوقُ
وصبرت حتى نلتهن ولم أقل
ضجراً دواء الفارك التطليق
ما كنت أول من جثا بقميصه
عبقُ الفخار وجيبه مخروق
كَثُرَتْ أمَانيّ الرّجَالِ، وَلمْ تزَلْ
مُتَوَسِّعَاتٌ، وَالزّمَانُ يَضِيقُ
من كل جسم تقتضيه حفرة
فكأنه من طينها مخلوق
ومفازة تلد الهجير خرقتها
وَالأرْضُ من لمعِ السّرَابِ بُرُوقُ
بنَجَاءِ صَامِتَة ِ البُغَامِ كأنّها
والآل يركض في الفلاة فنيق
سَبقتْ إليكَ العزْمَ طائشة ُ الخُطى
فنجت وأعناق المطي تفوق
جذبت بضبعي من تهامة قاصداً
والنجم في بحر الظلام غريق
مُستَشرِياً بَرْقاً تَقَطّعَ خَيطُهُ
فله عن طرر البلاد شروق
هز المجرة أفقه وكأنها
غصن بأحدق النجوم وريق
وَالليلُ مَحلولُ النّطاقِ عن الضّحى
عارٍ، وَعِقدُ الصّبحِ فيهِ وَثيقُ
ما كان الأهجعة حتى انثنى
والطرف من سكر النعاس مفيق
وتماسكت تلك العمائم بعد ما
أرْخَى جَوَانبَها كَرًى وَخُفُوقُ
ما رفهت ركباتها إلا وفي
جلد الظلام من الضياء خروق
يا ناق عاصي من يماطلك السرى
فلَحيقُ غَيرِكِ بالعِقالِ خَلِيقُ
وردي حياض فتى معد كلها
فالحبل اتلع والقليب عميق
وإذا تراخت حبوتي أوثقتها
بفناء بيت تربه العيوق
في بلدة حرم على أعدائه
وَعَلى النّوَائِبِ رَبْوَة ٌ إزْلِيقُ
تتزاحم الأضياف في أبياته
فِرَقاً تَحِنّ إلى القِرَى وَتَتُوقُ
وَإذا رَآهُمْ لمْ يَقُلْ مُتَمَثّلاً
أبنى الزمان لكل رحب ضيق
عجَباً لرَبعكَ كيفَ تُخصِبُ أرْضُه
وَجَنابُهُ بدَمِ السّوَامِ شَرِيقُ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أنّ حَشوَ ظُهورِها
منه نهى ينجاب عنها الموق
مَا زَالَ يَجنُبُها إلى أعْدائِهِ
والشمس تسحب والفلاة تضيق
مِنْ كُلّ رَقّاصٍ كَأنّ صَهيلَهُ
نغم وما مج الطعان رحيق
طِرف تعود أن يُخلَّقَ وجهه
في حَيثُ يَنضُو النّقعَ وَهوَ سَبوقُ
ذو جِلْدَة ٍ حَمرَاءَ تَحسَبُ أنّها
من طول تخليق الرهان خلوق
واليوم ملطوم السوالف بالظبا
وَاللّيلُ مُرْتَعدُ النّجومِ خَفُوقُ
لقطت نفوسهم شفاه صوارم
فَرَغَتْ وَأسيَافُ العَوَامِلِ رُوقُ
في كُلّ يَوْمٍ يَندُبُونَ مصَارِعاً
للوَحْشِ فِيها وَالنّسُورِ طُرُوقُ
نَشوَانَة ُ الأعطَافِ مِنْ دَمِ فتيَة ٍ
فيهم صبوح للردى وغبوق
تبكي عليها غير راحمة لها
بالهَاطِلاتِ رَوَاعِدٌ وَبُرُوقُ
طلَعتْ وَفي سَجف
ِ الغيوبِ فُتوقُ
ويكر والفرس الجواد مبلد
وَيَقُدّ وَالعَضْبُ الحُسامُ مَعوقُ
كرات من شدت قوائم عزمه
فلها رسيم في العلى وعنيق
كفاه ادبتا السهام فما لها
في النّبضِ عن خطإ البَنانِ مُرُوقُ
لَوْلا احتذاءُ السّهمِ طاعة َ قَوْسِهِ
ما شَيّعَ النّصْلَ المُصَمِّمَ فُوقُ
يدني الحمام بكفه مترسل
لقضائه نائي السنان رشيق
نُفِضَتْ عَلى الأيّامِ مِنهُ شَمائلٌ
ابرزن وجه الدهر وهو طليق
وَأقامَ أسوَاقَ الضّرَابِ فللرّدَى
فيهن من سبي النفوس رقيق
نفسي فداؤك أي يوم لم تقم
لك فيه من جَلَبِ القَوَاضِبِ سُوقُ
قمر يهاب الموت ضوء جبينه
واليوم خوار العجاج غسوق
وَالسّيفُ ليسَ يُهابُ قَبلَ قِرَاعِه
حَتّى يَمَسّ العَينَ مِنهُ بَرِيقُ
عشق السماح وكل سحر للمنى
فيهِ بأنفَاثِ السّؤالِ يُحيقُ
طهرت قلبي مذ علمت بأنه
لتُرى مدائحه العظام طريق
كم كاهل للشعر أثقل نعته
عطفيه وهو لما يؤدّ مطيق
طأْطأْت فرع المجد ثم جنيته
فارْتَدّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحُوقُ
فرع أشار إلى السماء فجازها
حتى كأن له النجوم عروق
وَمُبَخَّلٍ شَهِدَتْ عَلَيهِ يَمينُهُ
في حَيثُ يَمنَعُها النّدى وَيَعُوقُ
يبكي إذا بكت السحاب كأنه
أبداً عَلى طَرفِ الغَمَامِ شَفِيقُ
وإذا تعرض عارض أغضى له
ألاّ يَرَى الأنْوَاءَ كيفَ تُرِيقُ
لَوْ أبدَتِ الأيّامُ جانِبَ وَجهِهِ
لتشبثته مظالم وحقوق
إنْ سَارَ سَارَ إلى النّزَالِ بخِفيَة ٍ
حتى كأن سلاحه مسروق
بيت أقام البخل فيه فاستوى
بفنائه المحروم والمرزوق
يرجو بلوغ نداك وهو محقق
مع حرصه أن الجواد عتيق
في الطينة البيضاء غرسك أنه
غَرْسٌ تَداوَلُهُ البِقَاعُ عَرِيقُ
فإذا التثمت فكل وجه باسل
وإذا حسرت فكل خد رُوق
اللَّهُ جَاركَ، وَالمَطيُّ جَوَائِرٌ
وَالنّصرُ دِرْعُكَ، وَالحُسامُ ذَليقُ
لا زِلتَ تَجنُبُ من سيوفك في العدى
نَحراً يَخُبّ وَرَاءَهُ التّشرِيقُ
وَإذا جهرْتَ بصَوْتِ عزْمك مُسمعاً
أصْغَى إلَيكَ اليُمْنُ وَالتّوْفيقُ
شرّفتَ مَدحي فاعتَلى بكَ طَوْدُهُ
ومن المدائح فائق ومفوق
شَهِدَتْ لَهُ خَيلُ الخَوَاطرِ أنّهُ
خَيرُ الصّهيلِ، وَمَا سِوَاهُ نَهيقُ
________________________________________
العصر العباسي >> الشريف الرضي >> لَوْ صَحّ أنّ البَيْنَ يَعشَقُهُ
لَوْ صَحّ أنّ البَيْنَ يَعشَقُهُ
رقم القصيدة : 10189
-----------------------------------
لَوْ صَحّ أنّ البَيْنَ يَعشَقُهُ
ما استعبرت في السير أينقه
قَمَرٌ عَلى غُصْنٍ يُرَنّحُهُ
مر اللحاظ وليس يرشقه
طأْطأْت لحظ العين حين خطا
وَالبَيْنُ يَرْمُقُني وَيَرْمُقُهُ
واذبت دمعي يوم ودعني
في صحن خد ذاب رونقه
ودعته والبدر تحسبه
مُتَقَاعِساً في الفَجْرِ أعنَقُهُ
وَاللّيْلُ يَكْبُو فيهِ أدْهَمُهُ
وَالصّبْحُ يَنهَضُ مِنْهُ أبلَقُهُ
وَاللّثْمُ يَرْكُضُ في سَوَالِفِهِ
وَتَكَادُ خَيْلُ الدّمْعِ تَسبُقُهُ
ما غرني يوم اللقاء ولا
خدع ارتياح هواي ريقه
وعلمت حين نشرت مطرفه
إن الفراق غدا يمزقه
بكَتِ الجُفُونُ، وَأنتَ طارِفُها
وشكا الفؤاد وأنت محرقه
ودّي لخير الناس أذخره
مَا كُلُّ وُدٍّ فيكَ أُنْفِقُهُ
ودّ تقادم عهده فصفا
وَجَدِيدُ وُدّ المَرْءِ أخلَقُهُ
لمشمر الأطراف منزعج
الاعطاف يهجعه تأرقه
لأغر تُعشي الشمس غرته
ويشق جيب الليل مشرقه
يسري فتحجبه خلائقه
وَيُضِيءُ أوْجُهَهَا تَخَلُّقُهُ
أبدَتْ خَبِيَّ المَجدِ طَلعَتُهُ
وَأذاعَ سِرَّ المَجدِ مَنطِقُهُ
وَلَقَلّما شَرِقَتْ أسنّتُهُ
إلا وصفو الحمد يشرقه
وَإذا استَرَقّ المَحلُ مُرْتَبَعاً
أمَرَ السّحَابَ الجَوْنَ يُعتِقُهُ
وَإذا تَأمّلَ شَخصَهُ مَلِكٌ
أوْمَا إلى قَدَمَيْهِ مَفرِقُهُ
في كفه عارى الذباب له
لمع يدلك كيف ترمقه
أطْغَاهُ رَوْنَقُ غَرْبِهِ، فطغى
والماء يطغيه ترقرقه
جذلان يرقص في الرؤوس إذا
غَنّتْهُ بالصَّهَلاتِ سُبّقُهُ
صَلّى الرّدَى لَوْ يَستَطيعُ إلى
نصل براحته مخلقه
يؤوي الضيوف ودون حجرته
بَابٌ عَلى الأحداثِ يُغْلِقُهُ
وإذا النوائب زعزعت يده
في الطعن جاءته تملقه
عريان خيل الغدر من دنس
لا يستطيع الغدر يعلقه
الجود ينهاه ويأمره
وَالدّهْرُ يَرْجُوهُ وَيَفرَقُهُ
هُوَ قَادِرٌ لَكِنّ صَوْلَتَهُ
في البطش يصرعها ترفقه
وَلَرُبّ مَجْهُولٍ رَكَائِبُهُ
خَلْفَ الرّيَاحِ الهُوجِ تَخرُقُهُ
قَلقَلتَ بالأجفَافِ تُرْبَتَهُ
وَالقَيظُ عَنْ أَمَمٍ يُحَرّقُهُ
ذمتك ربوته ووهدته
وشكاك فدفده وسملقه
وَلَرُبّ وِرْدٍ بِتَّ قَارِبَهُ
لا يَطْمَئِنّ بِهِ تَدَفّقُهُ
والماء يرعد في جوانبه
جزعاً وظمء العيس يشرقه
لمّا لحَظْتَ الدّهْرَ زَايَلَهُ
أظلامه وافتر ضيقه
سَاوَرْتَهُ، فَفَضَضْتَ سَوْرَتَهُ
وَارْتَاحَ في نُعمَاكَ مُمْلِقُهُ
وَكَذاكَ هَمُّ الرّيحِ في غُصُنٍ
تَثْنِيهِ، أوْ مَاءٍ تُصَفّقُهُ
لما رآك الملك منصلتاً
بالسّيْفِ تُرْعِدُهُ وَتُبْرِقُهُ
استنكف التعديل مايله
واسترجع التحكيم أخرقه
أفل السماح وأنت شارقه
ودجا العلاء وأنت مشرقه
وَلَرُبّ يَوْمٍ شِمتَ بَارِقَهُ
وَالمَوْتُ يُهْطِلُهُ وَيُودِقُهُ
وَالسّيفُ قَائِمُهُ يُفَارِقُهُ
والرمح عامله يطلقه
والشمس تجري وهي مهملة
في ثَوْبِ نَقْعٍ لا تُخَرّقُهُ
وَالخَيلُ تَطبَعُ في حَوَافِرِهَا
وَشْماً تُداوِلُهُ، وَتُخْلِقُهُ
من كل ذيال السبيب رمى
بيديه أولى النقع أولقه
أشليت عزمك في كتائبه
والسهم يشليه مفوقه
فاسلَمْ عَلى الأيّامِ تَلبَسُها
فالدّهْرُ ثَوْبٌ أنتَ مُخلِقُهُ
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق