الجمعة، 26 مارس 2010

دور المؤسسات التعليمية في المحافظة على الهوية الثقافية1


دور  المؤسسات التعليمية في المحافظة على الهوية الثقافية
للطفل  العربي  في ظل تحديات العولمة
                                                                                    الدكتور يوسف بن محمد الثويني
                                                                                        كلية التربية – جامعة حائل
ملخص الدراسة
لقد بدأت آثار الانبهار بالحضارة الغربية تظهر على مجتمعنا وخاصة الشباب والأطفال من خلال ابتعاد المسلمين عن دينهم وطغيان الجانب المادي علي الجوانب الأخلاقية, مما أدى بالباحث إلى إجراء هذا البحث للوقوف على دور المؤسسات التعليمية في المحافظة على الهوية الثقافية للطفل العربي وبالتالي أمكن بلورة مشكلة الدراسة الحالية في السؤال الرئيس التالي:
ما دور  المؤسسات التعليمية في المحافظة على الهوية الثقافية للطفل  العربي  في ظل تحديات العولمة؟
ولقد أسفرت الدراسة عن عدد من النتائج من أهمها
·  ظاهرة العولمة قد حدثت في الماضي وأن الغرب يسخرها من أجل فرض سياساته المختلفة  ومن أهم سياسته تهميش الهوية الوطنية والثقافية كتمهيد من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية.
·  للعولمة أدوات عديدة أسهمت وتسهم في انتشارها كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والشركات المتعددة الجنسية كذلك  ساعدت ثورة الاتصالات والمعلوماتية على انتشار هذه الظاهرة في الوقت الحالي .
·  للعولمة تأثيرات كبيرة على الموارد البشرية عن طريق التأثير على تنشئة وتنمية هذه الموارد من خلال تقليص الإنفاق على التعليم.
وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات من أهمها:
·   إبراز إيجابيات الإسلام وعالميته وعدالته وحضارته وثقافته وتاريخه للمسلمين قبل غيرهم، ليستلهموا أمجادهم ويعتزوا بهويتهم.
·   تنشيط التفاعل والحوار الثقافي العربي مع ثقافات الأمم الأخرى وأن نثري ثقافتنا العربية الإسلامية بما نراه ينفعنا ولا يضرنا من الثقافات الكونية الأخرى، وفي الوقت نفسه نعرف تلك الثقافات العالمية بما لنا من تراث وتقاليد وقيم اجتماعية عريقة.
·   ضرورة التمسك التام والمحافظة الكاملة على الهوية الإسلامية المُميزة التي ينفرد بها النظام التعليمي في الدول العربية. 
·   الحرص على إيجاد تصور إسلامي لهيكل النظام التعليمي المُستمد من مُعطيات تُراثنا الفكري الإسلامي الصحيح.
مقـدمة
يتواصل الجدل حول العولمة منذ أواخر الثمانينيات وحتى يومنا هذا، حيث تختلط الرؤى أثناء التحليلات الفكرية لحالة التشكل السياسي، والثقافي، والاقتصادي العالمي التي تصنعها التطورات العالمية المصاحبة للعولمة، وللعولمة تجليات متنوعة ومتعددة اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، ومنذ التسعينيات أصبح مصطلح العولمة هو السائد في جميع مجالات الحياة، حيث لعبت وسائل الإعلام دوراً لنشر هذا المفهوم على المستوى العالمي لدرجة أن العولمة أصبحت حتمية تاريخية لا مناص منها، فهي تداخل واضح لأمور السياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والسلوك، والانتماء، دون اعتداد بالحدود السياسية للدول ذات السيادة أو الانتماء إلى وطن محدد، كما تعني التجانس الفكري، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي الذي ينبغي أن تعيشه شعوب العالم، أي الإيديولوجية الموحدة في طريقة الحياة.
وفي هذا السياق، يؤكد محمود الذواوي علي أن أهم ملامح التخلف اللغوي والثقافي في الوطن العربي  يرجع إلى تقليد الغرب، الطرف الغالب في التوزيع الحضاري الراهن، وبهذا يرتبط هذا التقليد بنظرية ابن خلدون التي تصف تقليد الطرف المغلوب للطرف الغالب في دورات الحضارات، وهذا ما يوضحه في أبعاد التخلف الثقافي والنفسي(محمود الذواوي,1999, 51)
وفي هذا الإطار تكمن المشكلة الحقيقية التي يواجهها الطفل العربي  المسلم, والتي تتمثل في انتشار بعض الأفكار والمظاهر المستوحاة من الغرب، والتي تحمل في ظاهرها معاني تختلف عنها في باطنها، لكنها تنتشر في المجتمع بسبب عدم التفكر العميق فيما تتضمنه.
 لقد بدأت آثار الانبهار بالحضارة الغربية تظهر على مجتمعنا وخاصة الشباب والأطفال من خلال ابتعاد المسلمين عن دينهم وطغيان الجانب المادي علي الجوانب الأخلاقية, مما يجعلنا نتساءل إلى متى نربي النشء على تعظيم كل ما هو أجنبي لنرسم لهم حياة وحضارة ولغة مع وجود حضارتنا ولغتنا الأصيلة؟
هذا ما أدى بالباحث إلى إجراء هذا البحث للوقوف على دور المؤسسات التعليمية في المحافظة على الهوية الثقافية للطفل العربي وذلك من خلال التعرف على مفهوم وأبعاد وعناصر وأنواع العولمة وعلاقة هذا المفهوم بالهوية الثقافية العربية وكيفية التعامل مع تلك الظاهرة  دون توتر مع المحافظة على الهوية الثقافية لأمتنا العربية من خلال المحافظة علي الهوية الثقافية للجيل الجديد المتمثل في أطفالنا.
مشكلة الدراسة
في ظل الاتجاه العالمي المتنامي نحو تشكيل عالم بلا حدود وفي ظل احتمال تأزم الهوية الثقافية للطفل العربي المسلم بفعل تحديات العولمة, تتزايد الأدوار المتوقعة للمؤسسات التعليمية في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية الإسلامية ومن كل ما سبق يمكن بلورة مشكلة الدراسة الحالية في السؤال الرئيس التالي: ما دور المؤسسات التعليمية في المحافظة على الهوية الثقافية للطفل  العربي في ظل تحديات العولمة؟
وللإجابة علي هذا السؤال يجدر بنا الإجابة علي الأسئلة التالية:
1)    ما الإطار المفاهيمي للعولمة ؟ وما أهم آثارها عربيا ً؟
2)    ما طبيعة الهوية الثقافية للمجتمعات العربية  ؟
3)    ما أهم آثار العولمة علي الهوية الثقافية للطفل العربي ؟
4) ما التصور المقترح والمناسب لدور المؤسسات التعليمية والذي يمكن من خلاله   مواجهة مخاطر العولمة  علي تشكيل الهوية الثقافية للطفل العربي  ؟
أهداف الدراسة
لكل دراسة هدف أو غرض يجعلها ذات قيمة علمية، والهدف من الدراسة يفهم عادةً على أنه السبب الذي من أجله قام الباحث  بإعداد هذه الدراسة و البحث العلمي هو الذي يسعى إلى تحقيق أهداف عامة غير شخصية ذات قيمة ودلالة علمية (محمد شفيق, 1998,50)  وبالتالي فإن دفع الاهتمام العلمي والتحفيز المستمر للتعرف على ظاهرة العولمة وآثارها علي الهوية الثقافية للطفل العربي مع التعرف علي الأسباب الرئيسية والتي تقف خلف تلك الظاهرة ويمكن حصر  الأهداف العلمية للدراسة الحالية  فيما يلي:
1- توجيه الاهتمام العلمي لدراسة الظواهر الاجتماعية في مجال الهوية الثقافية والمتغيرات التي تقف خلفها  بهدف الكشف عن الأساليب المنهجية والعلمية اللازمة لمواجهة آثار العولمة علي الأجيال الجديدة.
2- إثراء البحث العلمي الاجتماعي في مجال الهوية الثقافية للطفل السعودي ليسهم في إضافة علمية للمكتبة العربية.
أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة الحالية من طبيعة الموضوع الذي تتناوله حيث يمثل الحفاظ على الهوية الثقافية للطفل العربي مطلباً اجتماعياً ملحاً , فالحفاظ على الهوية الثقافية للطفل العربي المسلم من أهم الأهداف التي تسعى الدول  العربية إلى تعزيزها وترسيخها، لما يترتب على ذلك من تربية الانتماء والولاء وتحقيق التقدم على مسارات النهضة والحضارة .وتكمن أهمية هذه الدراسة في كونها تبرز أهمية ذلك الهدف، حيث تتزايد الأخطار والسهام الموجهة إلى أمتنا العربية والإسلامية في ظل متغيرات عالمية وإقليمية محيطة بنا .
الدراسات السابقة
لقد تعددت وتنوعت الدراسات المتعلقة بموضوع العولمة، ولعل الدراسات التالية  من أكثرها ارتباطًا بموضوع الدراسة.
1-    دراسة أحمد حساني (2004) بعنوان: "معالم المشروع التربوي العربي في مسار العولمة".
هدفت الدراسة إلى تشخيص الواقع العربي من أجل مواجهة التحديات الكبرى، وحاولت الدراسة الإجابة عن كيفية التعامل مع المد التربوي للعولمة وكيفية توظيف المرتكزات الفاعلة في نظامنا التربوي لترقية المشروع التربوي العربي العالمي(أحمد حساني, 2004, 4).
2-    دراسة علي براجل(2004)  بعنوان "العولمة ومشكلة التربية في العالم الإسلامي بين الصورة التضليلية لمشروع الانبعاث الحضاري وحقيقة قهر الآخر"
 تناولت تلك الدراسة المعركة الحضارية المعقدة التي يعيشها العالم العربي والإسلامي في ظل واقع حضاري ملتهب بنيران أسلحة الصراع الأيديولوجي والتطوير التكنولوجي. وسلطت الضوء على حقيقة (العولمة)  وما تخفيها من أضرار ومخاطر في محاولة لتفريغ العالم الإسلامي من مضمونه، وتناول البحث خطورة الوضع الذي يتمثل في جعل المنظومات التربوية للدول العربية المقترضة تابعة أو فروعاً لمؤسسات التعليم الغربي .فعن طريق ضغوط هذه المؤسسات وشروطها تفرض أولويات التطوير التربوي دون مراعاة لذاتية مجتمعاتنا أو الخصوصية أو الهوية . ويقدم البحث تصوراً لجعل التربية أداة قوية لترسيخ الوعي لبناء نظام تربوي قوى ينافس المنظومات التربوية العالمية في ظل التطور الحضاري والتكنولوجي (علي براجل,2004.40).
3 - دراسة عبد المجيد عمراني (2004) بعنوان "نحو منظور جديد لتدعيم الأخلاق في الفكر الإسلامي المعاصر في ظل العولمة."
حاولت الدراسة مناقشة التصورات والتنبؤات المستقبلية نحو منظور جديد للتوافق بين الأخلاق الدينية وفكرة العولمة، وطرحت الدراسة عدداً من الأسئلة للنقاش في ثلاث نقاط : حول ما إذا كانت الحضارة الغربية هي التي فرضت علينا فكرة العولمة، وإذا كان ذلك كذلك فإن الأخلاق ستصبح معولمة في المستقبل أو ستبقى محل دعوة إلى عالميتها. ثم من هم الذين سيقودون الأخلاق المعاصرة في الحضارات مستقبلاً. وما هو المنهج الإيجابي البديل أخلاقيا الذي ندعو  إليه؟ وأخيرا ناقشت الدراسة مصير الأخلاق الإسلامية في ظل العولمة الجديدة، وتصور الآخرين أخلاقنا الإسلامية وأكدت الدراسة على أن العولمة مفروضة على المجتمعات  البشرية، ولهذا تدفعنا إيجابياتها إلى التنبؤ المستقبلي بعولمة الأخلاق الدينية وبداية التاريخ الجديد لفلسفة الأخلاق، والعالمية الجديدة المبنية على مناهج موضوعية أساسها المعاملة والتفاهم بين الشعوب (عبد المجيد عمراني, 2004,35)
4- دراسة محمد بشير البشير(2004) بعنوان "حفظ الهوية الإسلامية ونشرها في ظل العولمة ... رؤية تأصيلية في ضوء الكتاب والسنة".
لقد عالج هذا البحث قضية حفظ الهوية الإسلامية ونشرها في ظل العولمة، فتطرق إلى بيان مفهوم الهوية والعولمة، وجوانبها العلمية والعملية ، وحقيقة العلاقة بينهما التي تتسم بالتأثير والتأثر، ثم انتقل لبيان خصائص الهوية الإسلامية التي تميزها عن الهوية السماوية المحرفة والهويات الأرضية ، وأثبت بعد ذلك الآثار الحضارية المتعددة التي سجلها التاريخ الإنساني للدين الإسلامي في ظل التمسك بهذه الخصائص. وقد توصل البحث إلى ضرورة صياغة مشروع لحفظ الهوية الإسلامية والتعريف بها في ظل العولمة ، ويبدأ ذلك بإصلاح دور وسائل التربية التي تتمثل في البيت والمدرسة والمسجد والمجتمع ، وتضافر الجهود المختلفة لتحقيق تلك الأهداف(محمد بشير,2004,48).
 5- دراسة إبراهيم شوقار  (2004)بعنوان فلسفة التربية في عصر العولمة (قراءة نظرية من منظور إسلامي).
 لقد تعرض هذا البحث بمنهج تحليلي، للتحديات التربوية في هذا العصر من خلال فلسفة التربية في عصر العولمة، وقد تم عرض ومناقشة الموضوع من خلال أربعة محاور أساسية: في المحور الأول على موضوع العولمة والتفاعل الاجتماعي بين الشعوب مؤكداً أن العولمة لا محالة قادمة. وفي المحور الثاني يتعرض البحث لمفهوم التربية ومهمتها في الإسلام. أما المحور الثالث فقد عالج جانبين: جانب يتعلق بأبعاد العولمة وأثرها على التربية في العالم الإسلامي.والجانب الثاني يتناول العناصر التي تشكل العولمة. وفي المحور الرابع والأخير تناول البحث مقومات فلسفة التربية في عصر العولمة حيث تم النظر إلى هذه المقومات من منظور عقدي، ومن منظور أخلاقي قيمي، ومن منظور علمي معرفي، ومن منظور اجتماعي (إبراهيم شوقار2004  ,2).
6- دراسة سليمان قاسم العيد (2004) بعنوان التربية الخلقية بين الإسلام والعولمة..
بينت الدراسة أن الإسلام عنى بالتربية الخلقية عناية شديدة باعتبارها جزءاً من هوية الأمة وقدمت أحاديث نبوية وآيات قرآنية تدل على عناية الإسلام بالتربية الخلقية. ثم بينت هدف العولمة من التربية الخلقية حيث تعد الفرد ليعيش مع غيره ويستمتع بهذه الحياة الدنيا فقط على عكس التربية الخلقية الإسلامية التي تهدف إلى ما هو أبعد من ذلك. ثم قدمت الدراسة لمعوقات التربية الخلقية والتي منها وجود قواعد وضوابط تنظم تلك الأخلاق، ومنها الدوافع والموانع، والقدوة الخلقية المثلى والتي تتمثل في شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مضافاً إلى تلك المقومات التي تناولتها الدراسة موافقتها للفطرة البشرية وتخلص الدراسة إلى أن التربية الخلقية الإسلامية تمتلك المقومات العالمية والأهداف السامية وإذا أدرك المسلمون ذلك كانوا دعاة بأخلاقهم قبل أن يكونوا دعاة بأقوالهم (سليمان قاسم العيد, 2004,21).
 7- دراسة خالد عبد الله القاسم (2004)بعنوان العولمة الثقافية وأثرها على الهوية..
حاولت هذه الدراسة الإجابة عن عدة أسئلة حول: العولمة، والهوية، والآثار السلبية للعولمة على الهوية وعما إذا كان لها أثار ايجابية على الهوية، ثم قدمت تصوراً لسبل التعامل مع العولمة بما يحفظ الهوية، وكذلك سبل الاستفادة من العولمة للحفاظ على الهوية وخلصت الدراسة إلى ضرورة الانفتاح على الآخرين والاستفادة من فرص العولمة والتقدم العلمي والتقني، وتطور ثقافتنا وتحسين أوضاعنا. إضافة إلى تطوير مشروع الإسلام الحضاري المتكامل، وإعادة بناء الوحدة الإسلامية على أساس شرع الله تعالى، وإعادة بناء وصياغة النظم التعليمية والتعاون مابين الدول العربية والإسلامية في مجال التعليم وذلك من أجل التحصينات الثقافية لأمتنا الإسلامية (خالد عبد الله القاسم,2004, 14).
8- دراسة رياض عارف الجبان (2004) بعنوان "فاعلية برنامج تثقيفي عن العولمة على سلوك طلاب كلية المعلمين في بيشة".
هدفت هذه الدراسة إلى تعزيز وعي طلاب كلية المعلمين في بيشة بالتعليمية بظاهرة العولمة, وزيادة إدراكهم لدور التربية والتعليم في مواجهة تحدياتها، والحفاظ على الهوية الوطنية الإسلامية . ولتحقيق ذلك تم تصميم برنامج تثقيفي وفق تقنية نظامية بالرزم التعليمية، طبق على عينة من طلاب كلية المعلمين في المستوى السادس . وقد حقق الطلاب كسباً في السلوك المعرفي، كما حققوا فاعلية اتقانية . وقد مارس الطلاب أنشطة متنوعة تتعلق بظاهرة العولمة ودور التربية والتعليم في مواجهة آثارها، وقد توصل البحث إلى مجموعة من المقترحات تساعد على تعزيز الوعي بقضايا العولمة لدى الطلاب المعلمين والإسهام في مواجهة أثارها السلبية(رياض عارف الجبان,2004, 18).
9- دراسة.حسن أبو بكر العولقي (2004) بعنوان العولمة وأثرها على التربية والتعليم في الوطن العربي الإيجابيات والسلبيات.
.هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مفهوم العولمة وواقع العولمة في الوقت الحالي، وتحديد  إيجابيات العولمة وسلبياتها من واقع ما كتب ويكتب عنها ومعرفة واقع التربية والتعليم في الوطن العربي ونقاط القوة والضعف إضافة إلى تحديد آثار العولمة المحتملة على التربية والتعليم في الوطن العربي. وقد استعرضت الدراسة آراء ووجهات نظر متعددة عن العولمة، وقدمت تشخيصاً متوازناً لواقع العولمة حالياً وللقوى المحركة للعولمة، وللقوى المضادة لها. وقد توصلت الدراسة إلى نقاط واضحة ومحددة لإيجابيات العولمة وسلبياتها وللآثار المترتبة على التربية نتيجة العولمة(حسن أبو بكر العولقي,2004, 11).
10- دراسة. ثناء يوسف الضبع (2004) بعنوان دور المدرسة في مواجهة مخاطر العولمة على الشباب.
هدفت هذه الورقة إلى عرض دور المدرسة في مواجهة آثار العولمة على الشباب في العصر الحديث الذي يتسم بالتقدم التكنولوجي والانفجار المعرفي والانفتاح الثقافي والمتغيرات السريعة في العديد من المجالات المادية والتقنية والاقتصادية والثقافية، مما يستوجب من المؤسسات التربوية متابعة هذا التطور ودراسة أثره على السلوك والقيم والمنظومة المعرفية والثقافية في هذا العصر وقد قدمت الورقة تصوراً لدور المدرسة في مواجهة مخاطر العولمة وكيف يمكن لها الحفاظ على قيم المجتمع الإسلامي السامية، وإرشاد الطلاب وتوجيههم إلى التوافق مع المتغيرات التكنولوجية والتعامل مع أدوات عصر العولمة (ثناء يوسف الضبع ,2004, 9).
11- دراسة  فهد سلطان السلطان (2004).بعنوان المدرسة وتحديات العولمة: التجديد المعرفي والتكنولوجي نموذجاً.
هدفت هذه الدراسة إلى تقديم تصور مقترح عن أولويات التجديد التربوي للمدرسة في ظل التحديات التي يفرضها نظام العولمة، والتي يجب أن ترتكز على ركيزتين أساسيتين هما: التجديد المعرفي، والتجديد التقني والتكنولوجي، كما قدمت الدراسة بعض المقترحات حول تشجيع المعلمين على الابتكار والتجديد في عمليات التعلم والتعليم، وتوفير البرامج التدريبية التي تساعدهم على التحول من كونهم ناقلين للمعرفة إلى مشاركين ومطورين لها، قادرين على التفاعل المستمر مع تحولاتها، كما دعت الدراسة إلى إعطاء مزيد من الصلاحيات والمرونة للمدارس في الجوانب المالية والإدارية وإلى تقليل النزعة المركزية لإدارات التعليم، وتشجيع المدارس لإقامة برامج تتعلق بإدخال التقنية وأنظمة المعلومات (فهد سلطان السلطان,2004, 45).
12- دراسة ريما سعد الجرف (2004) وعنوانها الثقافة الكونية الجديدة.
وهدفت هذه الدراسة إلى ضرورة طرح مقرر في الثقافة الكونية لكل صف من صفوف المرحلتين المتوسطة والثانوية يهدف إلى مساعدة الطلاب في هاتين المرحلتين على فهم العالم كمجموعة من النظم البشرية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والبيئية والاجتماعية والطبيعية المتصلة والمعتمدة على بعضها البعض، وعلى التعرف على ثقافة وعادات الشعوب الأخرى وأوجه الشبه والاختلاف بينها، وتحليل المنظمات الدولية ودراستها، والتركيز على الصلات المتبادلة بين البشر، وتقدم الدراسة تصوراً لأهداف المقررات الكونية ومحتواها من الموضوعات الكونية وطريقة تصميمها والطرق والأنشطة والمصادر التعليمية التي يمكن استخدامها في تدريسها (ريما سعد الجرف,2004, 19).
 13- دراسة عبد الرحمن سليمان الطريري (2004)وعنوانها: الأولويات التربوية في عصر العولمة.
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف الرؤى والأفكار والمفاهيم التي توجد لدى عينة من أفراد المجتمع العربي السعودي حيال العولمة في عدد من الجوانب منها: المفهوم السائد حول العولمة وأهدافها والأساليب والعوامل الكامنة وراء ظهور العولمة، والآثار الإيجابية والسلبية للعولمة، وكيفية التعامل معها. وقد بينت نتائج الدراسة اتفاق العينة في ترتيبهم لمفاهيم العولمة وأهدافها وأسبابها وآثارها وأساليبها وطرق مواجهتها والتعامل معها، ولم توجد فروق بين مجموعات العينة إلا عند ترتيبهم للأسباب والآثار. ولذا ترى الدراسة ضرورة تضمين العولمة ضمن المواضيع التي تدرس لطلاب الجامعة سواء في مرحلة البكالوريوس أو في مرحلة الدراسات العليا إضافة إلى تكريس فكرة أن الإسلام كنظام حياة شامل يمكن أن يكون بديلاً عن العولمة (عبد الرحمن سليمان الطر يري,2004, 33) .
14- دراسة السيد سلامة الخميسي (2004) وعنوانها  التجديد في فلسفة التربية العربية لمواجهة تحديات عصر العولمة (رؤية نقدية من منظور مستقبلي).
وهدفت هذه الدراسة إلى التعرف كيفية مراجعة التربية العربية فلسفتها وأهدافها حتى تكون مؤهلة لمواجهة تحديات عصر العولمة في إطار الخصوصية الثقافية والتوجهات المستقبلية. وتؤكد الدراسة على عدد من الغايات التي لابد أن تفي بها التربية هي: إكساب المعرفة، التكيف مع المجتمع، تنمية الذات والقدرات الشخصية، وأضاف عصر المعلومات لهذه الغايات بعداً تربوياً آخر هو "ضرورة إعداد إنسان العصر لمواجهة مطالب الحياة في عصر العولمة". وتناقش الدراسة مدى استيعاب التربية المعاصرة هذه الغاية المستحدثة وتضمينها في فلسفتها حتى تكون هادياً ومرشداً في سياساتها وإستراتيجياتها وخططها وبرامجها وطرائقها (السيد سلامة الخميسي,2004,  24).
 15- دراسة أحمد علي كنعان (2004)وعنوانها دور التربية في مواجهة العولمة وتحديات القرن الحادي والعشرين وتعزيز الهوية الحضارية والانتماء للأمة.
وهدف هذا البحث إلى إلقاء الضوء على التحديات التي تعيق التربية في الوطن العربي، وكيفية مواجهتها لهذه التحديات، وعلى رأسها الاستلاب الثقافي والهيمنة الأجنبية في ظل العولمة الجديدة وهيمنة القطب الواحد على الثقافات العالمية، وبيان كيفية التصدي لها من خلال تعزيز الهوية الحضارية والانتماء   للأمة، حيث تعد هوية الأمة منبعاً أساسياً لفلسفة المجتمع التي تستمد مقوماتها من تلك الهوية. ويخلص البحث إلى تأكيد الهوية العربية الإسلامية، ويدعوا إلى مواجهة التحديات المختلفة وتعزيز الانتماء القومي لأبناء الأمة العربية من خلال عدد من المقترحات ثم يدعوا إلى التركيز على التربية المستقبلية وتنمية الهوية الحضارية للأمة والمحافظة على أصالتها قومياً وإنسانياً، باعتبارها مصدر إبداع وعطاء وتفاعل مع مختلف الثقافات العالمية (أحمد علي كنعان,2004¸6).
16- دراسة علي حمود علي(2004) وعنوانها: رؤية حديثة لأدوار المعلم المتغيرة في ضوء تحديات العولمة.
وهدفت هذه الورقة إلى مناقشة مفهوم العولمة من منظور تربوي ثقافي اجتماعي وتأثيراتها وكيفية التعامل معها، والتحديات التي تواجه تربية المعلم في عصر العولمة، وذلك بالنظرة الفاحصة لمتطلبات العصر واستشراف آفاق المستقبل. إضافة إلى تعرف أهم الاتجاهات الحديثة في نظم تربية المعلم للمجتمع المسلم. وقد تعرضت الورقة إلى ذكر بعض المنافع وبعض الأضرار التي يمكن أن تترتب على ظاهرة العولمة لتساعد في تحديد رؤية حديثة لأدوار المعلم في ضوء تحديات العولمة، وتعرضت الورقة إلى تناول بعض مظاهر هذا العصر الذي سمي (عصر الاغتراب) والحافل بالمتناقضات، فالمجتمعات الحديثة التي حققت التقدم المادي الهائل عانت أثناء تطورها السريع من غياب المعايير الأخلاقية. ولهذا أكدت الورقة على أن العصر الحالي يحتاج إلى تربية غير تقليدية تؤدي إلى الوقوف على التحديات التي تواجه تربية المعلم سواء أثناء اختياره أو إعداده أو تطوير أدائه أثناء الخدمة (علي حمود علي,2004, 41).
17- دراسة السيد محمد أبو الهاشم(2004) وعنوانها: تصور مقترح للمقومات الشخصية والمهنية الضرورية لمعلم التعليم العام في ضوء متطلبات العولمة.
وهدفت هذه الدراسة إلى تعرف أهم المقومات الشخصية والمهنية الضرورية لمعلم عصر العولمة وذلك من خلال الإجابة عن عدد من الأسئلة حول: مفهوم العولمة وعلاقتها بالتعليم وإمكانية وضع آلية لتنفيذ التصور المقترح للمقومات الشخصية والمهنية الضرورية لمعلم التعليم العام في ضوء متطلبات العولمة . ومن خلال ما توصلت إليه الدراسة من نتائج يتضح أن الدور التربوي الفعال للمعلم من خلال ما تحمله العولمة من متطلبات عديدة يفرض على المتخصصين في التربية وعلم النفس أن يعيدوا النظر من جديد في مكونات المنظومة التربوية وبخاصة دور المعلم . وتقوم الآلية المقترحة من الدراسة على أربع ركائز أساسية هي المعلم الذي نريده، وأداة التطبيق، والطريقة، والنتائج المتوقعة (السيد محمد أبو الهاشم,2004, 25).
18- دراسة  منال عبد الخالق جاب الله (2004)وعنوانها: العولمة ورؤية جديدة لدور المعلم في ضوء صراع الدور وأخلاقيات التدريس.
وهدفت هذه الورقة إلى تقديم تصور لدور المعلم في ضوء صراع الدور وأخلاقيات التدريس في عصر العولمة بما يفرضه على المعلم من تحديات ومهام. آخذة في الاعتبار التفرقة بين إجراءات العولمة مثل فتح الحدود وتيسير تدفق الخدمات والسلع بغير قيود وإنشاء شبكات الاتصال العالمية ومؤسسات التجارة العالمية، وبين مذهب العولمة بمعنى القيم الحاكمة التي تبث من خلال العمليات السياسية والفكرية والثقافية والأحداث والأنشطة الحياتية. وقد حاولت الورقة أن تجيب عن سؤال محدد حول هل بإمكان المعلم أن ينهض بدور جديد يحقق من خلاله تحديثاً حقيقياً وجذرياً لمؤسساتنا التربوية والثقافية في عصر العولمة (منال عبدا لخالق جاب الله,2004, 57).
19- دراسة  نصر الدين بن غنيسة, 2004 بعنوان: "نحن والعولمة".
ناقشت الورقة الإشكالية التالية: هل مصير علاقتنا مع الآخر آيلة إلى الصراع لا محالة أم أن هناك سبيلاً آخر يمكن أن نسلكه نحن والآخرون من أجل تعايش سلمي ألا وهو سبيل الحوار ؟ وخلصت الورقة إلى أن العلاقة المتشابكة بين العولمة وهويتنا الإسلامية لن يحول دون تواصل إيجابي مع هذه العولمة من خلال الوقوف الجاد والعلمي في ظل عولمة لم تجد من حطب تغذي به نار فتنتها سوى موضوع صراع الحضارات والهويات وطبيعة صورة الآخر في مخيلة الأنا وصورة الأنا في مخيلة الآخر . وذلك من أجل تجاوز ثقافة الانطواء على الذات التي يغلب عليها شعور بعقدة التفوق وفي ذات الوقت تجاوز ثقافة الارتماء في أحضان الآخر المتفوق يعتريه شعور بالدونية (نصر الدين بن غنيسة,2004, 60) .
 20- دراسة  إبراهيم محمود حمدان (2004) وعنوانها: عولمة اللغة أم لغة العولمة.
هدفت الدراسة إلى الوقوف على مواصفات الخطاب العربي الذي نطل به على العالم من خلال نظرة توفيقية واقعية تنبثق من وجهات النظر المتباينة، وكشفت الدراسة أن العولمة ليست مشكلة عابرة يجاب عنها بنعم أو  لا؛ إذ لا ينبغي أن نحصر أنفسنا بين رفض العولمة أو قبولها بل تقتضى الحكمة أن نتعامل معها بشفافية ووعي  وكياسة، ولغة واقعية تضمن هامشاً لخصوصياتنا الثقافية ومنظومتنا القيمية. كما أظهرت الدراسة أهمية إعادة النظر في أساليب صناعة الثقافة، وآلية إعداد الأجيال فما كان للعولمة أن تفتك بنا وتخترق ثقافتنا لولا الخواء الثقافي الذي تعيشه الأمة. وترى الدراسة أن منظومة القيم الدينية هي الطريق للخروج من شرنقة الاتباع لنبدأ مسيرة الإبداع (إبراهيم محمود حمدان,2004, 3).
 21- دراسة  إبراهيم بخيت عثمان(2004) وعنوانها: عولمة أفكار الشباب في المؤسسات الأكاديمية دراسة على عينة من الطلاب والطالبات.
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة تأثر الطلاب والطالبات بأفكار العولمة التي تروج لها وسائل الإعلام المختلفة، ولتحقيق هذا الهدف تم تصميم أداة لقياس التأثر بأفكار العولمة، تم عليها استكمال الشروط المنهجية للصدق والثبات وطبقت على عدد من الطلاب والطالبات في المرحلتين الثانوية والجامعية في السودان. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن الطالبات أكثر تأثراً بثقافة العولمة من الطلاب وأنه لا توجد فروق بين الطالبات في التأثر بحكم التخصص، كما لا توجد فروق بين الطالبات في التأثر بحكم المرحلة ، كما أشارت النتائج إلى وجود فروق بين الطلاب في التأثر بحكم التخصص. ووجود فروق بينهم كذلك في التأثر بحكم المرحلة الدراسية (إبراهيم بخيت عثمان ,2004, 1).
22- دراسة  صلاح الدين محمد عبد القادر (2004)وعنوانها: قراءة نفسية في ملف العولمة.
هدفت الورقة إلى تقديم قراءة نفسية في ملف العولمة كمحاولة لتشخيص وتفسير انتشار أنموذج العولمة تفسيراً يستند إلى مفاهيم ونظريات علم النفس وكذلك الكشف عن الاستراتيجيات والآليات النفسية التي تستخدمها العولمة في التأثير على الهوية الثقافية وقد توصلت الورقة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: أن هناك شبه إجماع على أن المقصود من مفهوم العولمة هو الأمركة، وأن السلوك الإنساني خاضع بشكل أو بآخر للتشكيل تبعاً للمعادلة (مثير – استجابة) وأن العولمة تسعى إلى الترويج الإعلامي لمفاهيم (القرية الكونية، ثقافة العولمة، والعقل العالمي) وتشير الورقة إلى أن للعولمة تأثيراً سلبياً على الهوية الثقافية وتشير أيضاً إلى أن التربية هي خط المواجهة الأول لتفادي آثار العولمة (صلاح الدين محمد عبد القادر, 2004,30).
 23- دراسة سعود بن سلمان آل سعود (2004) بعنوان نظرات في العولمة.
 هدفت هذه الدراسة إلى تقديم رؤية متكاملة لا تقتصر على جانب دون آخر، سعياً إلى الظفر بإجابات مقنعة، وحلول جدية واقتراحات بناءة، وصياغة محكمة لتلك المشكلة المعاصرة. ومن خلال منهج استقرائي تحليلي نقدي يتصدى لتجلية حقيقة العولمة من منظور إسلامي علمي موضوعي في مباحث ثمانية تناولت مشكلة المصطلح والغموض المحيط به، والقضايا التي أفرزتها العولمة مثل: نظرية نهاية التاريخ، ونظرية صدام الحضارات، والكشف عن البعد الاقتصادي في الهيمنة العولمية على العالم النامي وإبراز البعد السياسي للعولمة في إلغاء سيادة الدولة، والطابع الاستعماري في الفكر العولمي، ومخاطر التذويب الثقافي وفقدان الهوية، وبحث دلائل الفلسفة اللادينية والغاية اللا أخلاقية للعولمة إضافة إلى الموقف الإسلامي من العولمة(سعود بن سلمان آل سعود, 2004, 16).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق