الجمعة، 16 أبريل 2010

مرض التوحد ج2

تشخيص التوحد
يعتبر تشخيص إعاقة التوحد وغيرها من الاضطرابات النمو الشاملة من أكثر العمليات صعوبة وتعقيدا وتتطلب تعاون فريق من الأطباء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وأخصائيو التخاطب والتحاليل الطبية وغيرهم وترجع تلك الصعوبات إلى عوامل متعددة نستعرض لبعض منها فيما يلي :-
التوحد إعاقة سلوكية تحدث في مرحلة النمو فتصيب الغالبية العظمى من محاور النمو اللغوي والمعرفي والاجتماعي والانفعالي والعاطفي وبالتالي تعيق عمليات التواصل والتخاطب والتعلم أو باختصار تصيب عمليات تكوين الشخصية في الصميم.
2-تتعدد وتتنوع أعراض التوحد وتختلف من فرد إلى أخر ومن النادر أن نجد طفلين متشابهين في الأعراض.
3- كما تتعدد الأعراض وتتنوع العوامل المسببة للإعاقة سواء منها العوامل الجينية الوراثية أو العوامل البيئية المختلفة ومن هنا يمكن تفسير لعدد الأعراض واختلافها من فرد لأخر .
4- إن أكثر العوامل المسببة للتوحد واضطرابات النمو الشاملة يحدث في المخ والجهاز العصبي الذي يسيطر على كافة الوظائف الجسمية والعقلية والنفسية والسلوكية للإنسان وتتعدد أسباب التوحد كما تعرضنا لها في فصل سابق .
5- قد يصاحب إعاقة التوحد إعاقة ذهنية شديدة أو متوسطة أو بسيطة أو يصاحبه نشاط زائد أو قصور في الانتباه والتركيز أو صعوبات تعلم أو الافيزيا أو الديسليكيا .
6- إن بعض الأعراض التي حددها الدليل الإحصائي للاضطرابات العقلية لتشخيص التوحد لا تخضع للقياس الموضوعي بل تعتمد على الحكم أو التقدير الذاتي غير الموضوعي مثل القدرة على تكوين علاقات اجتماعية .
7- صعوبة معرفة أعراض التوحد لغير المختص قبل انتهاء الشهر الثلاثين من عمر الطفل.( فادي رفيق شلبي ، 2001م ،5)
ولو تساءلنا ما حاجة المصابون بالتوحد لخدمات التشخيص والقياس لأجابنا د طارش الشمري رئيس قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود سابقاً قائلاً
من أهم تلك الخدمات التي يحتاجها الأطفال خدمات التشخيص والقياس والتي تعتبر بمثابة الخطوة الأولى ضمن سلسلة الإجراءات المترابطة الهادفة إلى 1- توفير معلومات دقيقة وواقعية عن مستوى الأداء في مجالات مختلفة 2- التعرف على طبيعة الاضطراب وجوانب القوة والضعف لدى هؤلاء الأطفال 3- توفير الأرضية الصلبة لبناء برامج خدمات شاملة تلبي الاحتياجات الخاصة لأطفال التوحد 4- كما تعمل على تطوير وتنمية القدرات والإمكانات الوظيفية لديهم .
والتشخيص هو تلك الإجراءات التي تساعد في إصدار حكم على سلوك ما تبعاً لمحكات معينة ومحددة مع تبيان جوانب القوة والضعف في ذلك السلوك أما القياس فهو شرح وتفسير السلوك أو الظاهرة التي تم قياسها بأسلوب كمي أو رقمي .
إن التشخيص العلمي الدقيق لحالات التوحد يعتبر من المتطلبات الأساسية الضرورية لتقديم الخدمات الخاصة للأطفال وتواجه عملية التشخيص في الوقت الراهن صعوبة بالغة نتيجة عدم توفر الكوادر البشرية المدربة في هذا المجال والتي لديها المعرفة الكافية بالأساليب التشخيصية المختلفة ولهذا من الضروري إلقاء الضوء على هذا الجانب وذلك من خلال طرح ومناقشة التساؤل التالي :-
ما هي أهم أدوات تشخيص وقياس التوحد ؟
إن اضطراب التوحد يغطي مجالاً واسعاً من مستوى القدرات النمائية بحيث تشتمل على جميع مستويات الأداء العقلي الذكاء كما أن هذا الاضطراب يتضمن العديد من الأعراض بدرجات متفاوتة ومهارات تواصل مختلفة ومستويات متباينة للكفاية الذاتية إن هذا التباين في أعراض وصفات التوحد ضمن مجموعة الأطفال التو حديين تعتبر تحدياً كبيراً لأدوات وأساليب التشخيص والمقيمين الإكلينيكيين ومن هنا تأتي أهمية معرفة أسس التشخيص والقياس وضوابطه والاعتبارات التي من الضروري أن يتبناها ويراعيها المهنيين القائمين على تشخيص وقياس الأطفال التو حديين ويوجد عدد من أدوات قياس وتشخيص التوحد منها :
1- قائمة تشخيص للأطفال المضطربين سلوكياً (مقياس رملا ند ).
2- أداة تقدير السلوك للأطفال التو حديين والعاديين.
3- قائمة سلوك التوحد.
4- مقياس تقدير التوحد الطفولي .
5- نظام ملاحظة السلوك.
6- جدول الملاحظات التشخيصية للتوحد .
7- قائمة أوصاف التوحد .
8- مقابلة تشخيص التوحد.
فالمقياس الأول هو اختيار من متعدد عبارة عن استبانه للوالدين تركز على الأداء الوظيفي للطفل والنمو المبكر و استبانه تركز على استعادة الأحداث الماضية وسوف الحق بالبحث نموذج مصور لهذا المقياس .
أما المقياس الثاني فهو عبارة عن ثمانية مقاييس يجاب عليها من الملاحظة مباشرة وتتطلب مقدرين مدربين وتم تعريف كل سلوك إجرائيا كنظام تسجيل.
أما المقياس الثالث فهو مصمم للاستخدام في المدارس العادية.
أما المقياس الثالث فهو نظام تقدير عبارة عن محكات سلوكية محددة جداً تتطلب تدريباً قليلا للاستخدام معدلة للاستخدام مع المراهقين والكبار وسوف الحق بالبحث نسخ مصورة تشرح هذا المقياس شرحاً وافياً وقد قام د طارش و عبد العزيز السر طاوي بتقنينه على البيئة السعودية .
أما المقياس الخامس فهو عبارة عن ملاحظة مباشرة تتطلب تدريبا للملاحظ تم تحديد السلوكيات بشكل موضوعي ثم تحليل الدرجات الخام عن طريق الحاسب الآلي.
والمقياس السادس عبارة عن نظام ملاحظة مقنن وفق ما يحدث في الواقع مع الحالة يكون الفاحص شخص مشارك ملاحظ.
والمقياس السابع عبارة عن قائمة تستخدم من قبل الوالدين تشتمل على عدد كبير من الفقرات السلوكية.
والمقياس الثامن عبارة عن أداة تبحث في الأحداث الماضية بالاعتماد على المقابلة تبدأ من العمر 5 سنوات حتى المراهقة المبكرة.
وأخيرا ما هي أهم الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند تشخيص وقياس الأطفال التو حديين ؟ الاعتبارات والضوابط التي يتوجب على المقيم مراعاتها بتشخيص وقياس التوحد هي:-
1- يكون التشخيص من خلال فريق تشخيص متعدد التخصصات ويمكن أن يشتمل الفريق على الأخصائي النفسي ، أخصائي الأعصاب ، طبيب الأطفال ، أخصائي العلاج الطبيعي ، أخصائي العلاج المهني ، أخصائي التواصل ، وطب نفس الأطفال و معلم التربية الخاصة وغيرهم ويعتبر قياس مجالات مثل المجال النفسي والتواصلي والسلوكي من أكثر المجالات التي تركز عليها إجراءات قياس الطفل التو حدي .
2- أن تشتمل إجراءات التشخيص والقياس للأطفال التو حديين على مجالات نمائية ووظيفية متعددة وذلك راجع إلى طبيعة الإعاقة لديهم ولهذا فان الوضع يتطلب قياس قدراتهم الحالية مثل المهارات الإدراكية والتواصلية والأداء السلوكي مثل الاستجابة للتعليمات تشتت الانتباه والسلوكيات المزعجة والتكيف الوظيفي مثل مهارات السلوك التكيفي في المواقف الحياتية اليومية .
3- أن يتم تبني النموذج النمائي في إجراءات القياس خاصة وان أغلبية الأطفال التو حديين لديهم تخلف عقلي ومن الضروري أن تفسر الدرجات التي يحصلون عليها في المقاييس المختلفة ومستوى الأداء في المجالات المتعددة في ضوء مستواهم النمائي والإدراكي وذلك للحصول على تفسير وظيفي واقعي .
4- أن يراعى الاختلاف بين المواقف أثناء إجراءات التشخيص والقياس حيث طبيعة موقف معين ومتطلباته والمثيرات المحيطة به ودرجة تنظيمه ومدى الألفة له من قبل الأطفال التو حديين والأشخاص المتواجدين في ذلك الموقف يختلف عن مواقف أخرى قد يلاحظ فيها الأطفال ويتم تقييمهم كما أن سلوك الطفل يختلف من موقف إلى آخر تبعا لاختلاف المتغيرات أنفة الذكر .
5- ضرورة مراعاة التكيف الوظيفي وذلك لان فهم وتفسير نتائج القياس للمهارات المختلفة يتطلب ربطها بطبيعة ومضمون تكيف الطفل مع متطلبات المواقف الحياتية اليومية الحقيقية ولهذا فانه يتوجب على المقيم أو الملاحظ أن يتأكد من أن القياس شامل ومتعمق للسلوك التكيفي للطفل ومدى مقدرته على ترجمة الإمكانات والقدرات لديه إلى سلوك ثابت ومناسب لتنمية الكفاية الذاتية لدية في المواقف الطبيعية كما يتوجب على الملاحظ كذلك مراعاة مدى تأثير نتائج التشخيص والقياس على تكيف الطفل المستمر وتعليمه والإفادة من ذلك في الرابط بين نتائج القياس وتصميم برنامج التدخل الملائم له .
6- أن يتم استخدام أفضل وسائل التشخيص والقياس للأداء الوظيفي للطفل التو حدي بناء على المعرفة العلمية والخبرة والحكم الإكلينيكي للمهني المختص ومع التأكيد على أهمية ملا ءمتها لخصائص واحتياجات الطفل الفردية وبما أن مشكلات الانتباه والسلوك قد تكون عقبة في طريق إجراءات التقييم للطفل فانه من الضروري استخدام الأساليب التي تساعد على جذب انتباه الطفل وتعاونه مع المقيم ويمكن استخدام المعززات الغذائية والمادية والاجتماعية الفعالة والمناسبة للطفل لتحقيق ذلك كما يتوجب على المهني مراعاة أن يقدم مهام وأنشطة المقياس أو الأداء بما يتلاءم مع خصائص الطفل وأسلوب الأداء لديه مثل تنظيم البيئة وتهيئته للتحول من مهمة إلى أخرى واستحداث روتين معين لإتباعه والتوجيهات الحازمة الواضحة وعلى المقيم أن ينتبه إلى تأثير التفاعل الاجتماعي ومتطلباته على أداء الطفل إثناء إجراءات التشخيص والقياس فكلما زادت متطلبات أداء المهمة أو النشاط الاجتماعي كلما اثر ذلك سلباً على أداءه ولهذا فانه من الضروري مساعدة الطفل لجعله يركز انتباهه أكثر على العناصر المادية للأنشطة والمهام التي يطلب منه أداءه بدلا من التركيز على التفاعل الاجتماعي مع المقيم أو المقيمين الأطفال التو حديين يلاحظ عليهم أحيانا اختلاف في مستوى أدائهم لنفس المهمة أو النشاط من موقف إلى أخر ولهذا فان مراعاة تعدد المواقف التي يقيم فيها قد تساعد على معرفة مستوى الأداء الحقيقي لديه في المجالات المختلفة للتشخيص والقياس .
7- أن تشترك أسرة الطفل التو حدي في إجراءات تشخيص وتقييم طفلها وان يتم دعمها لملاحظة الطفل وتقييمه جنبا إلى جنب مع المختصين ليتم بناء برنامج تربوي متكامل .
8- ويتوجب على المهنيين تفسير نتائج الاختبارات والمقاييس لأسرة الطفل وتخصيص وقت خاص وكاف لمناقشة تلك النتائج والاستماع إلى همومهم والصعوبات التي يواجهونها مع طفلهم في بعض المواقف وبرامج التدخل المتوفرة للطفل ويفضل أن يحضر هذه المرحلة من التشخيص والقياس احد المهنيين المختصين في برامج التدخل المبكر الملائمة للطفل لمناقشة النتائج والتوصيات العلمية وكيفية تفعيل تلك التوصيات إلى واقع ملموس لخدمة الطفل وأسرته وإشعار الأسرة بان خدمة طفلهم لا تتوقف عند حد تشخيصه بأنه توحدي .
9- اشتمال التقرير النهائي للتقييم على النتائج التي توصل إليها كل عضو من أعضاء فريق التشخيص والقياس المتعدد التخصصات بتفاصيلها وان يصاغ التقرير بأسلوب يسهل فهمه وتوصيات يمكن تطبيقها وتفعيلها ومرتبطة بتكيفه مع متطلبات الحياة اليومية وتعلمه ويفضل أن يكون التواصل مستمر بين أعضاء الفريق أثناء عملية التشخيص والقياس وقبل التوصل إلى النتائج النهائية لتلافي عدم تنسيق الجهود أو تكرارها كما انه من الضروري دمج النتائج في التقرير النهائي ومناقشتها في ضوء ما يترتب عليها من إجراءات وظيفية لكل مجال من مجالات التشخيص والقياس ولإعطاء الأسرة والعاملين مع الطفل صورة متكاملة عن جوانب القوة والضعف لديه .
و يبقى التواصل والمباشرة والمستمر بين أعضاء الفريق ببناء علاقة شراكة بين جميع من لهم علاقة بتحديد أهداف التدخل والمساعدة في مشاكل محددة ومتابعة تطور حالة الطفل وتقدمه ودعم الأسرة وتطوير مهارتها للتعامل مع الأنظمة التعليمية والصحية التي تتطلبها حالة الطفل .
الخلاصة
1- إعاقة التوحد من الإعاقات النمائية المعقدة والتي تؤثر سلباً على عدة من مجالات النمو المختلفة مما يجعل تشخيصها عملية ليست سهلة .
2- التشخيص هو القاعدة الأساسية لبناء برامج متكاملة تلبي احتياجات الأطفال.
3- لابد من وجود فريق متعدد التخصصات للتشخيص .
4- ترجمة نتائج أدوات التشخيص والقياس إلى تحديد طبيعة المهارات التي يحتاج الطفل التو حدي إلى تنميتها وتطويرها بما يتناسب مع قدراته وإمكانات ومتطلبات الحياة اليومية وطبيعة بيئته المحلية .
5- وعلى المقيمين ضرورة مراعاة ملائمة أدوات ومقاييس التقييم للطفل .
6- جعل الأسرة شريكة أساسية ومصدر أساسي لكثير من المعلومات التي تساعد على إتمام عملية التشخيص والقياس على أكمل وجه.
7- على المقيمين معرفة خصائص ومجالات كل أداة من أدوات التشخيص والقياس ومدى دعم الدراسات العلمية لها عند اختيار احد تلك الأدوات والنظر إليها على أنها وسائل لتحقيق هدف أهم ألا وهو توفير الخدمات الفردية الخاصة لكل طفل بما يتلاءم مع قدراته واحتياجاته .
(د- طارش الشمري ، 1422هـ ، 4- 22)

نماذج وأمثلة لحالات توحديه مختلفة

هذه بعض القصص التي تمثل أطيافاً متنوعة لحالات توحديه مختلفة صيغت على شكل قصص لترسخ في الذهن وتعبر عما تعانيه الأسر عندما ترزق بابن توحدي ، ونستفيد كذلك بعض الطرق العلاجية التربوية التي قد نستخدمها مع بعض الحالات وكذلك مراحل النمو التي تتأثر بالسلوك التو حدي ومظاهره .
الحالة الأولى للطفل عمر
الطفل عمر .. عمره خمسة سنوات .. طلب والديه موعد في عيادة الطب النفسي والإرشادي للأطفال للكشف على حالته .
( عمر ) كانت ولادته طبيعية ولكن كانت متعسرة .. كان وزنه 3 كيلو عند الولادة .. وكان هناك نسبة صفاري بسيطة .. رضع رضاعة طبيعية لمدة خمس أشهر ثم بعد ذلك رضاعة صناعية .
مراحل تطور نمو كانت طبيعية حيث جلس في مر 6 أشهر وبدا المشي بدون مساعده في عمر سنة .. كانت هناك أصوات مناغاة في الأشهر الأولى وكان يتفاعل بنظراته مع والدته.
بدا بظهور أول كلمه ماما .. بابا في عمر تسعة أشهر .. بسكوت.يكتسب بعض الكلمات مثل سيارة .. بسكوت .. مويه في خلال السنة الثانية .
ومع نهاية السنة الثانية بدأت إلام تلاحظ نقص المفردات التي يعرفها ( عمر ) .. وأصبح يصدر أصوات غير مفهومه ... إلى إن فقد جميع المفردات التي يعرفها .. أصبح عندما يريد شيئاً ما يمسك يد أمه أو أبيه ويجرهم إلى المكان الموجود فيه .. توصل نظرات عينه أصبحت ضعيفة نوعا ما .. وعندما تناديه أمه أو أبيه أصبح لا يهتم وكأنه لا يسمع.. ولكن عندما تناديه لأخذ الحلوى ... ينتبه ويسرع إليها .
(عمر ) علاقته الاجتماعية بوالديه ضعيفة .. لا يوجد تجاوب عاطفي من ناحيته .. بالرغم من انه في بعض الأحيان يحب إن يحمله والديه ... ويرفع زراعيه إلى الأعلى اشره لذلك ...لكنه لا يستعمل أي إشارات أخرى اجتماعيه مثل الابتسامة ... أو أي تعابير بوجهه ولا يحاول إن يشارك احد من إفراد عائلته أي نشاط .. ولا يهتم بمساعدة أخيه ذو السنتين .
( عمر ) لا يهتم كثيرا بالأطفال الذين في عمره .. ولا يحب إن يلعب معهم .. يقضي معظم وقته متحركا في جميع أنحاء غرف المنزل .. أو يقفز على الكراسي ويصرخ كثيرا بأصوات غير مفهومه .... تشكي والدته من قله نومه وصراخه المزعج .
يقضي ( عمر وقت طويل في مشاهدة الفيديو .. ويصاب بنوبة غضب وصراخ عندما يقفل احد أفراد العائلة التلفزيون .. لا يوجد العاب معينه يلعب بها .. وإذا امسك بأي لعبه أو أي شي في المنزل وضعه في فمه ... ( عمر ) لا يعتمد على نفسه في استعمال الحمام ولا في إطعام نفسه . من التاريخ الطبي لعمر انه يعاني من لحميه .. والتهابات متكررة في الحنجرة وهو على أدويه مضادة للاحتقان ...
التاريخ العائلي : والدة عمر ربة بيت .. إما والده فهو موظف في القطاع الحكومي .. هناك قرابة بين والديه .... عمر له أخ لديه أعاقه سمعيه عمره سبع سنوات .. وأخت عمرها ثلاث سنوات بصحة جيدة .
الحالة الثانية للطفل اسامه

عمره خمس سنوات و 3 شهور .. احضره والديه إلى عيادة الطب النفسي والإرشادي للأطفال ... بسبب تأخر اسأمه في الكلام .
( أسامه ) ولد ولادة قيصريه ... ووزنه كان 3.5 كيلو .. كانت صحته جيده بعد الولادة .. ورضع رضاعه طبيعيه لمدة سنه كاملة .
لاحظت والدة ( أسامه ) انه كان طفل هادئ جدا .. ولا يبكي إلا نادرا ... ولم يصدر أي أصوات مناغاة في الأشهر الأولى من حياته ، تطوره العضلي كان متأخر حيث جلس بدون مسانده في عمر 8 أشهر . ومشى في عمر 16 شهر ... نطق بابا ... ماما في عمر سنه ونصف .. ولوحظ إن سرعه اكتسابه للغة ضعيفة خلال السنوات السابقة ... حاليا ( أسامه ) يريد إن يشرب . أو ( أسامه ) يريد أن يأكل أيضا لديه القدرة على الترديد سور وآيات طويلة من القران الكريم ... ولكنه لا يستطيع أن يتكلم إلا جملة بسيطة من كلمتين ... قدرته على الفهم جيدة .
تفاعله العاطفي ضعيف مع والديه فمثلا هو لا يفرح برؤية والدته عندما تعود من العمل مثل باقي إخوانه .. ولا يتفاعل مع حضنها له .. ولا يتأثر عندما يرها تبكي .. ولا يظهر أي تعابير بوجه .. وغالبا ما يتجنب النظر إلى عينها .. لكنه في بعض الأحيان يشاركها العمل في المطبخ .
يلعب مع إخوانه لوقت قصير .... لكن معظم الوقت يقضيه لوحده ... يستمتع بتجميع المخدات في المنزل ورصها على الأرض بترتيب معين ... ويثور بشكل كبير إذا تدخل احد وحاول تغير ما فعله .. أيضا يحب مشاهدة أشرطه معينه في جهاز الفيديو .. له ترتيب معين عند النوم حيث يهتم برص المخدات بشكل معين حول السرير ولا ينام بدون هذا الترتيب ... يأكل جميع أنواع الطعام وليس له طعام محدد .. يستجيب ( أسامه ) لنداء اسمه ... ولكنه يتجاهل أي أصوات أو نداء آخر.... وكأنه لا يسمع .
( أسامه ) لا يقلد أي حركات يراها .. ولا يلعب اللعب التخيلي مثل إخوانه ..... أيضا هو لا يهتم بمشاركة أطفال في مثل عمره خارج نطاق أسرته....
لا يستطيع الآن يعتمد على نفسه في الحمام .... ولكنه يستطيع إطعام نفسه وكذلك يلبس ملابسه بنفسه ... من تاريخ أسامه الطبي انه مصاب بحساسية الصدر وهو على دواء الفنتولين .
التاريخ العائلي : والدته معلمه ... أما والده يملك شركه خاصة ...... ولا يوجد قرابة بين الوالدين . ولكن هناك تأخر لغوي في إفراد العائلة من ناحية الأب .

الحالة الثالثة للطفل فراس
(فراس ) عمره ثلاث سنوات وعشرة أشهر .. جاء إلى العيادة بصحبة والديه ..كانت شكواهم الرئيسية عدم قدرته على الكلام إطلاقا .
ولد ( فراس ) ولادة قيصرية حيث كان توأم ، كانت إلام تاخد أدويه لتثبيت الحمل بوصفه من طبيبها ... وتمت الولادة مبكرة في الشهر السادس والثلاثين من الحمل .
كان وزن ( فراس ) عند الولادة 1.600 كيلو حيث وضع في الحاضنة الاصطناعية فترة من الوقت ، بينما أخوه التوائم الذي ولد وزنه 2.500 كيلو كان بصحة جيده .
تلقى ( فراس ) رضاعه طبيعية لمدة ستة أشهر فقط ... حيث إن والدته تعمل . وأثناء اخذ التاريخ التطوري .. ذكرت والد فراس انه كان يسبق عمره في التطور العضلي ..حيث انه جلس بدون مساعده في عمر ستة أشهر.. ومشى في عمر 10 أشهر .. وبالرغم من انه كان يبتسم لها في الأشهر الأولى إلا انه لم يصدر أي صوت مناغاة .. وكان طفل هادئ وعندما يبكي كان له صوت متميز .. إلى الآن لم يستطع إن يكتسب أي كلمه سوى نطق بعض الحروف مثل ( إن إن ) ( اد اد ) ( ما ) ( با ) ... عندما يرغب في شي ما يجر يد والديه إلى ما يريد . ما يقلق والديه انه لا يشعر ولا يفهم معنى الخطر .. حيث كثير ما يندفع في الشارع والسيارات تسير .. يتسلق على الدواليب العالية ويقفز منها .. ويندفع بتهور إلى الغرباء ويحضنهم مما يؤدي إحراج شديد لوالديه .. أيضا له قدره عضلية عاليه في عمل حركات تتطلب مرونة وتوازن كبيرين مثل يفق على كرسي يتحرك .
تواصله النظري ضعيف في كثير من الأحيان .. أحيانا يبتسم لولديه عندما يراهم بعد غيبه .. ولكن في اغلب الوقت هو لا يهتم كثيراً بوجودهم ..
أيضا هو يعزل نفسه عن إخوانه ولا يلعب معهم .. حتى لو حاولوا إن يشركوه معهم .يقضي معظم وقته .. في نشاط زائد يتسلق الأثاث ويقفز منه ، يفتح ويغلق النوافذ .. يحب أيضا إن يلف السجاد على الأرض.. ويقوم بتكرار هذه العملية ( اللف والفد ) على جميع السجاد في المنزل .. له حركات متكررة بيده .. تحدث فقط عندما يكون منفعل .
( فراس ) يتقبل التغير في أكله وملابسه وليست له طقوس معينه ... يضع يديه على إذنه عندما يسمع صوت عالي ... واغلب الوقت هو لا يرد على نداء والديه له
من تاريخ ( فراس ) الطبي ظهر انه أصيب بالتهابات متكررة في الإذن عندما كان عمره سنه ونصف وتلقى مضادات حيوية بشكل مكثف لمده طويلة.
التاريخ العائلي : إلام تعمل معلمه في مدرسه متوسطة والأب موظف في شركه خاصة ... لا يوجد علاقة قرابة بين والديه ... فراس له أخ توأم وهو بصحة جيدة... ونموه اللغوي والاجتماعي جيد ... أيضا له أخت كبرى عمرها 7 سنوات وأخ عمره 8 سنوات .

رحلة مع احمد

في هذا الفصل سوف يكون الحديث عن احمد ، هذا الطفل الذي يعاني من حاله التوحد ، لذا سوف يكون مرجع هذا الفصل والدة احمد التي سوف تسرد لنا المعاناة التي وجهتها منذ بداية حالة التوحد معه .
السرور : كانت البداية مع احمد جميله من ناحية الصحية والجسمية وكان مجيئه كمولود ذكر يحمل تباشير الفرح من قبل الأسرة فكان احمد في بداية السنة الأولى من ولادته طفلا عاديا مكتمل النمو ، ذو صحة جيده ، تظهر عليه بوادر ذكاء في شره التاسع ، حتى انه يحب ويستمتع بمشاهدة أفلام الكرتون ، ويحب شخصيات مفضله من أبطال الكرتون ، مثل الأطفال العاديين الذين يتابعون هذه المسلسلات الكرتونية التي تناسب أعمارهم .
هذا من الناحية الادراكيه ، أما من الناحية الجسمية فكان نموه طبيعيا ، وكان جلوسه وحبوه ووقوفه ومشيه كله طبيعي ، ومن حيث الكلام فقد نطق بعض الكلمات مثل بابا – بابا – أدلو – فديو – ادو الخ ..


قلق متزايد :

عندما أصبح احمد في شهره الرابع عشر بدأت تظهر عليه علامات الخوف من تغيير المكان ، قلق عند النوم ، بكاء عند رؤيته لأطفال معينين في الاسره ، عرق يتصبب من يديه ، فهذه المظاهر لا شك بدأت تثير قلقي كأم ، وليس لدى علم بهذه الظاهر التي ظهرت على ابني ، لكنها بدأت تثير القلق عندي ، وبالطبع أنا محاطة بأسره وبالناس والمجتمع ، فشدت هذه المظاهر التي ظهرت على ابني الناس وأسرتي أيضا ، فقد بدأت النصائح تأتي من الناس ، والتي بعض منها صار يزيد من قلقي ، ومما زادني قلقاً أيضا هو توفق احمد عن النطق ، فلم يعد ينطق بأية كلمة وعندما أقارنه من المواليد ألاحظ أنهم سبقوه في تحصيله الكلمات لديهم .
هنا بدا الخوف والقلق التام ، وبدأت رحلي المعاناة . ما العمل ؟
أول عمل بدأته مراجعة طيب الأطفال ، واستعرضت ما كنت ألاحظه واراه ، وبالطبع شخص الطبيب الطفل من الناحية النظرية ، ثم أمر بالقيام بالتشخيص الطبي ففحص الدم ، واخذ الاشعه ( أشعة اكس ) ورسم الدماغ ( أي تسجيل الموجات الكهربية الصادرة من المخ ) ثم بدأنا انتظار نتائج الفحوصات ، وعشت وقتها حاله لا توصف ، فقد كنت أخشى كلمة ( متخلف ) .
وبعد أيام جاء التقرير يحمل النتائج ، يقول : أن المخ لأحمد حجمه طبيعي ، وإبعاده والسائل كل شي طبيعي ، وليس هناك ما يستدعي القلق ، كما أجرى له الطبيب فحوصات أخرى مثل الأنف والإذن ، وأجرى

له اختبارات السمع ، وكانت النتيجة مرضيه ، فالطفل يسمع ، وهذه بالطبع كلها لا توضح الاجابه القاطعة عن السؤال الأتي : هل هذا الطفل متخلف ؟ وكانت الاجابه بالنفي ..... إذن ماذا ؟ يارب ساعدني .
بقي أمامي العيادة النفسية ، هناك كان اللغز أكثر حيره مما كان وصفوه بأنه هناك مجموعه أطفال مثله استطاعوا مواصله الدراسة ، وتخرجوا من الثانوية العامة ، هذا ما قاله الطبيب المتخصص بالعيادة النفسية بالمستشفى التخصصي بالرياض ، ولكن لم افهم ما هذه الحالة ؟
طلبت منه توضيح هذه الحالة التي يعاني منها ابني، هناك من الأطفال في العالم مثله، وقد نجحوا في تعليمهم كما يذكر هذا الطبيب فسألته مره: هل ها تخلف ؟ قال : لا .. هو تخلف من نوع أخر ، ويطلق عليه باللغة الانجليزية اوتيزم Autism قلت : ماذا يعني بالعربي ؟ قال مع كل أسف ليس له اسم باللغة العربية ولا لعرف له مرادفا.
وتواردت الاسئله مني ، وانهالت عليهم ، ولكن لم أجد الاجابه منهم ، فأصبحت حائرة ... لم أجد المساعدة من الأطباء ولا من المجتمع للخروج من هذه الحيرة لمعرفة حالة ابني الوحيد.
باختصار الطبيب النفسي اعتبر حالة ابني نفسية ، لأنها أصبحت بالنسبة له معضلة وحالة جديدة في الطب النفسي ، مع أنها معروفة في أوروبا من عام 1943 عندما توصل العالم النفسي كانر إلى تشخيص تلك

الحالة التي وجدها بين مجموعه من الأطفال ، وحالة ابني عرضت على عيادة الطب النفسي بالمستشفى التخصصي عام 1993 .
أحيل ابني إلى طبيب الأعصاب وكان هذا الطبيب أجنبيا لا يعرف العربية فكان هناك مترجم ، ولكن مع الأسف كان سيئ الترجمة ، حيث لم يعط تفسيراً وترجمة للتشخيص تشفي تساؤلات الأم المتعطشة إلى سماع شي يدلها على معرفة ما يجري لابنها ، وتفسير للحالة التي لديه . لذا تعود الأم مرهقه ومحطمة .. لا شي ينفع .. أيقنت أن الذهاب إلى المستشفيات ولكن الأمل بالله باق ..ز
احمد يزداد قلقا وهياجا، يمضي يومه ذهابا وإيابا في خط مستقيم طوال اليوم، لا يستريح من الدوران... هذا الأسلوب الوحيد الذي يستمتع به.


كابوس الليل :

عندما ينتهي النهار يكون احمد ، وأيضا الذين يعيشون مع احمد قد أنهكهم التعب ، ويأتي الليل الذي هو سكن يخلد فيه الإنسان إلى الراحة ، وخصوصا احمد الذي يحتاج إلى الراحة أكثر ، لأنه كما ذكرت طوال النهار يجري ويجول في البيت ذهابا وإيابا .
وعند وقت النوم تعلن حالة الطوارئ ، حيث يقفل جرس الباب ، وجرس الهاتف وتطفأ الأنوار ، والكل يذهب إلى مضجعه ، يحب عدم إصدار أي صوت أو أي شيء ، لان احمد إذا استيقظ حتى ولو ما نام إلا ساعة فإنه يظل مستيقظا حتى الصباح ، لذا فعلى الأسرة إن تعلن حالة الطوارئ ، وإلا حرموا من النوم وظهر التوتر والقلق على الجميع ، أم النوم بالنسبة لي ولأحمد ولكل الاسره مهم ، لأنه وقت للراحة من تعب النهار ، إن الليل بالنسبة لي كابوس ، لأنه متى أضع راسي على المخدة فأنني اشعر بان عظامي أصابها الخدور وتظهر الآلام من صداع وغيره وكوابيس وخوف وتوتر ، مما يزيد في انزعاجي وقلقي وخوفي إن لا يستيقظ احمد من نومه ... ولكن عندما يصحو احمد من نومه في الليل ماذا يحدث هنا ؟
يأتي الكابوس الليلي ، فتصبح هذه الليلة أسوأ ، ويبدو احمد نشيطاً ، ويصدر اصواتا ، يقفز أحيانا على السرير ، أو إذا كان مجهدا يظل في السرير حتى الصبح ، المهم انه لا يعود إلى النوم ، ولكن بالنسبة لي فأنني اتالم نحوه ونحو نفسي وبقية الأسرة و، واتالم عندما أراه لا يستطيع إن ينام ولا اعلم ما السبب الذي جعله يستيقظ ، وقد يكون صدر صوت في البيت مما جعله يستيقظ ، ولكن أحيانا يستيقظ دون سبب من احد ، ولكن الذي يحيرني ويزيد من تساؤلي ما هو سبب استيقاظه ؟ هل من الم يشكو منه ؟
إنني لا جواب. ولا يدرك شيئا عن نفسه ، انظر إليه ، ولا استطيع النوم ، واجلس والدموع تنهال على وجهي عندما أتعلق به واسأله لعله يجيب عن سؤالي : مم تشكو يا بني ؟ ولكن لا جواب ... وهنا تأتي المصيبة والحزن واليأس، وكل أنواع الإحباط
أين الاعانه عندما تكون في حاجة لها في الغالب ؟
مع هذا الإحباط أردت إن اسلك طريقا لعلي أجد فيه مجالا للاعانه للتعامل مع احمد ، فمثلا أحضرت له ألعابا تناسب عمره وألعابا اكبر من عمره أو اصغر من عمره ، من اجل إن أثير اهتمامه ، واستغلال طاقته في شي مفيد له .
لكن إطلاقا لم يثر أي شيء اهتمامه ، حتى اسمه عندما أناديه لا يلقي لهذا النداء أي اهتمام ، وكأنه أصم لا يسمع ، لكن الذي يؤكد لي عكس ذلك هو انه عندما يسمع كيسا أو فتح علبه من شراب البيبسي كولا يلتفت بكل حواسه !!
ما العمل مع هذا الطفل ؟
حيرني كثيرا ... يسمع أو لا يسمع ... يفهم عندما يريد هو ذلك .. يأخذ يدي عندما يريد أن يأكل شيئا يدلني عليه في المطبخ أو الثلاجة.. ولكن عندما احضنه ينفر مني ..وبشده. ... وعندما أحاول إن انظر إليه ، أحاول إن تلتقي عيني بعينه لا تلتق نظراته مع نظراتي ، ابكي إمامه بكل حرقه ، دموعي تبلل يديه ووجهه الجميل , لكنه غير موجود معي ، كأنه منزوع العواطف ، أقف حائرة إمام هذا كله وألجأ إلى الرحمن الذي لا تنام عينه ... اناخيه ... اسأله .... ارجوه .... فهو المعين وهو القادر سبحانه وتعالى دون سواه .
أصبحت إمامه محبطه، كل شي أقوم به من اجل إنقاذه من هذه الحالة، دلني وأشار إلى الكثير بان اذهب إلي قراء من اجل قراءة القران الكريم الذي فيه شفاء للناس.
وفعلت لقد قرأ عليه قراء لمدة سنتين، وكل مقرئ اخرج من عنده ومعي قارورة من ماء أو زيت تمت القراءة عليه، ليسربه أو يدهن به احمد.
وكل يوم أراقبه، لعله بعد هذا العناء إن يظهر شيء يمده بالعافية لكن التي لا يعرفها احد.
وبدأت استعمل الأسلوب الحازم ، وبالشدة معه أحيانا ، ومع كل أسف كنت افقد أعصابي تماما في بعض المواقف واسأل الله العفو .

السفر:

كان عمر احمد ثلاث سنوات ونصف، والده يستعد للذهاب للمملكة المتحدة
( بريطانيا ) للدراسة والحصول على درجة الدكتوراه، ولا أنكر إن هذه فرصه، لعلي أجد حلا لأحمد ومشكلته، ومعرفة هذه الحالة، والتي لم أجد لدى الأطباء النفسيين وأخصائيي علم النفس وغيرهم تفسيرً ووصفا وتعاملا مع هذه الحالة.
كانت فرصة طيبة ... وعند الوصول إلى بريطانيا ... وبالفعل بدأت تتكشف لنا أمور عن هذه الحالة، فكانت البداية.
وجدنا منظمة تهتم بالأطفال أصحاب حالات التوحد ، وقمنا بزيارة هذه المنظمة في لندن ، والتي قامت بإعطائنا بعض النشرات والكتب حول هذه الحالة ، وكأ من ضمنها كتاب عن التوحد مكتوب بالعربي لمؤلفة عربيه كانت مهتمة بالتوحد ، وهي الدكتورة سميرة السعد ، وكتابها معاناتي مع التوحد ، وكان لهذا الكتاب الفضل الكبير بتعريفي عن التوحد ، ومن خلال هذا الكتاب تعلمت الكثير . وكما قام زوجي بالاطلاع على بعض النشرات والكتيبات والمجلات التي تتحدث عن التوحد .
وأصبح لدينا معلومات جيدة عن التوحد في خلال شهور، كما إن هذه المنظمة أرشدتنا إلى العيادات والمنظمات التي تهتم بهذه الحالة، والى الدارس المتخصصة في هذا المجال أيضا.
الآن أصبحنا نعرف ما هو التوحد Autism وقد وجد زوجي هذا المصطلح في احد القواميس، ووجد له تفسير بالعربي، وهو التوحد، وهذا هو بداية الطريق لمعرفة هذه الحالة.
التوحد Autism :
إثناء جودنا في بريطانيا اكتشفنا حالة احمد بأنه مصاب بحالة التوحد ، وقمنا بزيارة عيادة أخصائية ، وعبرنا عن ما يدور في نفوسنا ، فقد اوما برأسه ، ولم نجد عنده ما يشفي نفوسنا ، ويزيد فيها الاطمئنان ، وقد أدركنا إن الفكرة نفذت إلى ذهنه ومع ذلك لم يكن مؤهلا ليقول شيئا حول أحمد .
وعند ذلك قام المستشفى بإحالتنا لعيادة الطب النفسي للأطفال ، واستغرقت الإحالات الوقت ، وأدركنا ، وحصلنا على التشخيص بان احمد مصاب بحالة التوحد ، وتعني نوعا من الاعاقه يحتاج إلى نمو الإدراك ، فهو فقد الإدراك ويعيش بخياله لا يبالي بمن حوله ، لذا يحتاج إلى تدريب خاص ، ولكن في مدرسه متخصصة وهذا هو العلاج الوحيد . وكان لهذه النتيجة المفاجئة الحقيقية . بل كانت صدمه مذهله، جاءت لتبدد كل أمل في كونها مشكله مؤقتة.
إلا يستحق هذا الموقف الذهول والتساؤل ؟ لماذا يعيش هكذا ؟
كنت في تلك الفترة أعاني من فترة انتقاليه لعمر احمد، حيث كان في الثالثة من عمره يجب إن يعتمد على نفسه في طريقه أكله ولبسه .

ما الحل ؟
بدأت الاخصائيه التي كانت تحضر للمنزل بتعريفي بحالة التوحد ، حتى أتمكن من التعامل مع ابني ، وعملت هذه الاخصائيه على ترتيب زيارات لمراكز ومؤسسات تتعامل مع هذه الحالة ، وأصبح الاهتمام بحالة التوحد ، وبدأت ببعض التدريبات لسلوك احمد ، وكذلك تهيئة احمد للذهاب إلى المدرسة ، وقد استفدت – واستفاد والد احمد أيضا – من الزائرة الاخصائيه ، وكذلك من المراكز والمؤسسات التي كنت أزورها في بريطانيا ، والآن لا بد إن يدخل احمد في المدرسة .

أيام المدرسة :
بعد ذلك يقليا من الأيام اتصلت بنا وحدة علم النفس التعليمي البريطاني ، وأخبرتنا انه قد تم القرار بدخول احمد المدرسة ، وقد حدد هذا المركز عدد من المدارس في إحياء مختلفة ، وترك لنا حرية الخيار بان نزور هذه المدارس ونختار ما يناسبنا ، وبالطبع هذه المدارس في بريطانيا بالمجان ، وكذلك جميع الخدمات التي تقدم ، مثل المواصلات .
ذهبنا إلى هذه المدارس وقررنا المدرسة التي سوف ينظم إليها احمد ، وبدأت انظم وقتي لأحمد بان أضع له برنامجاً تدريبياً بعد إن يأتي من المدرسة ، فاحمد بحاجه لتدريبه على استعمال الحمام ، وكيف يأكل ، وكيف يخلع ويلبس ملابسه ، فمثلا بدأت بتعليمه استخدام الحمام ، وقد استغرق ذلك سنه ونصف.
إن تعليمه كيف يضبط نفسه ، وعدم التبول ، وان يعمل أمورا أخرى ، كل هذا مهم جداً ، فمثلاً عندما يذهب إلى المدرسة هي الصباح استخدم له ملابسنا داخليه ذات طبقه نايلون عند ركوبه في السيارة ، خشية إن تتسخ السيارة منه ، ونقع في إخراج ، وعندما يصل احمد المدرسة تنزع المعلمة ذلك عنه ، وتعيد له الملابس القطنية العادية ، والتي راعيت فيها سهولة المطاط ، بحيث يستطيع بيديه الضعيفتين إن يستخدمها بسهولة .
وعند عودته إلى المنزل كنت أخذه للحمام بعد كل عشرة دقائق ، واضع يده على ضاغط الماء لتصريف ، مع استخدام واحده فقط ، اضغط ، وأشير بيدي على الضاغط ، وعند غسل يدي كنت أقف خلفه وامسك بمعصمه واضعه على صنبور الماء وأقول : افتح ، ثم أضع يده على الصابون ، أقول : نظف يديك ، وهكذا حتى تتم عملية غسل يديه ، وتستغرق تلك العملية حوالي ربع ساعة لبط حركته ، وأيضا ضرورة إلقاء الكلمات بطريقة واضحة ومتباعدة ، حتى يتمكن من استيعابها .
بدا احمد يتكيف مع المدرسة التي يبدأ الدوم فيها من الساعة 8 صباحا حتى الساعة 3 مساءً ، وأصبحت لديه الرغبة الشديدة في الذهاب إليها ، لأنه وجد سيارة صغيرة تأتي إليه لتاخذة من البيت إلي المدرسة ، والعودة إلى البيت ، وترافقه أمراه كانت لطيفة معه .
ثم انه في المدرسة يجد الاستقبال الجيد ، وجو المدرسة شيق جداً .

طبيعة التوحد Nature of Autism

وصف لحالة التوحد :
الطفل الوحيد في الأسرة . كانت فترة حمله وولادته طبيعية ولم تواجه أمه أي مشكلة في إرضاعه رضاعه طبيعية ومرت مرحلة التحول من الاعتماد الكلي على الرضاعة إلى أكل الطعام بسلام وبدون أي مشاكل تذكر. وكان نومه طبيعي في البداية كان والده ووالدته مسرورين لسهولة التعامل معه وكذلك هدوئه الذي يستمر لساعات. في الشهر السادس استطاع إن يجلس بدون مساعده ( وهذا طبعا في مجال النمو الطبيعي للطفل ). وبعد ذالك استطاعه إن يحبوا بنشاط وحيوية . والديه كانا يلاحظان انه طفل عنيد ومستقل . ولكن جدته كان لديها اعتقاد أخر . حيث كانت استقلاليته تميزها . فكانت ترى انه يفضل مصاحبة نفسه كما انه ليس لديه الرغبة في الآخرين من حوله.
بعد إن أصبح عمره سنه استطاعه إن يمشي مما أدى إلي إدخال السرور إلي والديه . لكن ألسنه الثانية من عمره لم تشهد نفس النمو والتطور الطبيعي الذي شهده في السنة الأولى كما كان متوقعا ورقم انه كان يصدر بعض الأصوات إلا انه لم يستخدم الكلمات . في الحقيقة كانت مهارة التواصل لديه محدودة جدا حتى بعد إن بلغ الثانية من عمره حيث كانت والدته تحاول جاهدة تحسين ما يقول وما يريد وكأنه طفل اصغر من عمره الحقيقي بكثير . وفي أحيان كثيرة لا تستطيع إلام معرفة ما يريد. حتى انه بعض الأحيان يمسك بيدها لكي يريها ما يريد دون إن يشير إلي الشيء الذي يريد أو يذكر اسمه .
إن مثل هذا التصرف أدى إلى قلق والديه . وفي هذه المرحلة شعر الوالدان بعدم الارتياح لاستقلاليه طفلهما فمثلا عندما يقع على الأرض لا يأتي لامه لإخبارها بأنه جرح نفسه كما يفعل الطفل العادي . وبدأت الشكوك تراود أمه بأنه لا يريدها . فهو لا يعيرها أي اهتمام عندما تتركه لوحده وتغادر البيت . في الحقيقة كان يبدو بأنه يستمتع في اللعب بمكعباته Bricks أكثر من استمتاعه بالآخرين من حوله ويقصي ساعات طوال بعمل خطوط طويلة لهذا المكعبات بشكل معين وحسب ألوان معينه . ويعيد نفس الشي بنفس ألطريقه السابقة بشكل دقيق ومتعدد جدا . من وقت إلى أخر ينتاب والديه شعور بان لديه مشكله بالسمع وذلك لعدم استجابته عندما يناديانه باسمه , وفي أحيان أخرى يكون سمعه طبيعي جدا وقد يكون أحيانا حساسا جدا لأبسط المثيرات السمعية من حوله ويلتفت لها . وفي الأسابيع التالية للسنة الثانية من عمره أصبح الوالدان أكثر قلقا على طفلهما رغم تضمينات اختصاصيي الصحة و يبدو إن ليس هناك مؤشر بأنه لديه الرغبة في اللعب مع الأطفال الآخرين وليس لديه ألقدره على التعبير عن نفسه باستخدام الكلمات . فمثلا لا يقول بالإيماء قائلا مع ألسلامه ( بأي بأي ).

وتشعر إلام بان طفلها لا يريدها ولا يحبها وظنت أنها قد فعلت شيء خطا مع طفلها لذا فقد انتابها الشعور ، بالذنب والاكتاب والرفض .
وبعد بلوغه الثالثة والنصف من العمر ، حول إلى طبيب نفسي للأطفال والذي ابلغ الوالدين بأن طفلهم لدية حالة توحد . وأصناف بأنة قدراته العقلية في مجال أدراك الحيز أو المكان "Sbatial" تشير إلي إن قدراته العقلية عاديه في هذه الجوانب. وكان الاعتقاد لدى الأخصائي بان الوقت مبكرا جدا في إعطاء بقدر من المعرفة لبعض سيكون كذا وتقدم الطفل . وبعد ذالك وضع الطفل في مجموعه لعب خاصة وقدمت له خدمات علاج النطق . وكذلك قام الأخصائي النفسي بزيارة عائلة الطفل لمساعدته في التطبيق لمعرفة بعض طرق تحسين مهارة التوحد لديه وكذلك الإقلاع من تكرار تورات الغضب لديه . في السنة الرابع فجاه بدا التحدث بجمل وكلمات مفيدة مما أعطى الوالدين دفعت أمل من جديد بان طفلهم اجتاز مرحلة التوحد ! لكن هذا الاعتقاد لم يدم طويلا لان حديثه لم يكن طبيعيا . فمثلا كان يعيد الكلمات التي يتحدث بها والديه ، كانت تقول إلام : هل تريد إن تشرب شيء فيرد عليها بقوله " تريد إن تشرب شيء " . وفي بعض الأحيان يفاجئ الآخرين ببعض التغيرات اللفظية غير المتوقعة التي يكون قد سمعها من بعض الأشخاص الراشدين عدة أيام مضت والتي بالطبع لا تناسب غالبا الموقف الذي استخدمها فيه .
 من السنة الرابعة إلي السادسة كانت فترة في غاية الصعوبة بالنسبة للعائلة . فرغم وجود المدرسة الخاصة لمساعدة في تنمية القدرة على التحدث إلا إن التقدم كان بطيئا. ونمى لديه ارتباط وانبهار غريب بأعمدة الاناره ومكنسة الكهرباء ، وبدا يرسمها مرارا وتكرار . وأصبح يستثار بشدة عندما تخرج أمه المكنسة الكهربائية ، فتراه يقفز ويصفق ويفرك أصابعه بقرب عينيه . كذلك أصبح مشغولا جدا بالإضاءة . فتجده مثلا يجول بسرعة داخل المنزل يطفئ ويشعل مفاتيح الاناره حتى عندما تخرج العائلة لا بد لها من إن تأخذ نفس الطريق لكي يعد جميع أعمدة الإنارة في الشارع ولا يبدو انه يسام أو يتعب من فعل ذلك مره تلو الأخرى .
و كان سلوكه غير عادي في جوانب أخرى فمثلا لينظر لأي شيء مباشرة بعينة . ورغم ذلك إلا أن قدرة الابتعاد لدية فائقة حيث يمكنه ركوب في دراجته الأماكن المزدحمة دون الاصطدام بأي شخص وبمهارة عالية . ويمكنه ملاحظة أرقام لوحات السيارات ذات الأربعة أرقام قبل أي شخص أخر من حوله.وكان يقوم ببعض السلوكيات التي تصيب والدية بالإحراج وكان يخطف "السندوتش" من صحن شخص غريب في المطعم ويأكلها.ونتيجة لذلك توقفا عن الذهاب إلى المطاعم .
وعندما بدا المدرسة واجهه صعوبة في القراءة والكتابة على الرغم من كفاءته الجيدة في الجوانب الأخرى . فمثلا كان يجيد في الأشياء التي لها علاقة بالأرقام ويستمتع بتعلم جداول الضرب ، وكذلك ترتيب المربعات . إما من الناحية الاجتماعية فلم يستطع تكوين أي صداقات. ورغم انه يحاول في إن يشارك الآخرين في لعبة يرميها ، إلا إن أسلوبه كان غير مرغوب فيه مما أدى إلى إبقاء الأطفال الآخرين بعيدا عنه . فغالبا ما يكون مشغولا بأشياء خاصة بت كعد أعمدة الإنارة أكثر من رغبته في اللعب مع الأطفال الآخرين .
في السنة السابعة أرسل إلي مدرسة خاصة للأطفال التوحدين ، وفي هذه المرحلة ابدي بعض الرغبة نحو امة حيث أصبح يخبرها بأنه سقط كذلك بدا يظهر قدرة على انتظر والده لكي يأتي من العمل ، وكذلك العمل على النظر خارجا لرؤيته . لكن أسرته لم تستطيع أدراك ما إذا كان انتظاره لأبيه حبا له إما لكي يرى انه ماذا كان بسيارتي للمنزل الساعة السادسة تماما إما لا !!؟!!
ولحسن الحض استطاع إن يتقدم شيئا فشيئا أثناء تواجده ، في المدرسة . فهو ألان يبلغ من العمر التاسعة عشر، ولم يعد يعيد الأشياء التي يسمعها ببساطه كما كان يفعل في الماضي. فالآن لديه قدره على إصدار تعبيرات مناسبة ولديه القدرة على مشاطرة الحديث بشكل مبسط حول احد المواضيع التي تهمه . وكذلك أصبح لديه القدرة على قراءة الكتب البسيطة رغم صعوبة متابعة خط سير القصة . لكن رغم كل ذلك إلا إن رغبة القراءة والتحدث لدية ضعيفة جدا فبدلا من ذلك يفضل إن يمارس هوايته الحديثة وهي عبارة عن جمع أغطية العلب والاستماع للاغاني الشعبية . فتجده يشاهد جميع البرامج التلفزيونية التي لها علاقة بالأغاني الشعبية . ويبدى سعادة نما مرة عندما يكتسب أو يعيد قائمه بكل الاسطوانات مرتبة حسب شعبيتها ، ولقد استطاعة إن يحفظ جميع هذه الأغاني مرتبتا عن ظهر قلب ... وبإمكانه إن يجيد الأغنية ذات الترتيب الأول بين الأغاني لعدة سنوات في الماضي !!
على الرغم من انه تمكن من تنمية بعض المهارات الاجتماعية البسيطة . إلا إن التجمعات الاجتماعية تعتبر مصدر صعوبة بالنسبة له . وغالبا ما يجد نفسه خارج هذه التجمعات . فلم يستطيع تنمية أي صداقات حميمة مع احد رغم رغبته لذلك. ومن المحزن إن ذلك يصدر إزعاج له . ولقد سال أخيرا والديه عن كيفية تكون أصدقاء له . فوجد الوالدان ذلك صعب الشرح وعلى الرغم من انه يحدث بشكل طبيعي لمعظم الناس .
في الوقت الحاضر يعمل في ورشة محمية ، ويضع مكونات وإجراء المذياع بداخله . ويمكن القول بأنه يمكن الاعتماد عليه إلي حد ما وانه عامل حذر . ولكن رأيه في العمل يشعر بعدم القدرة على إعطائه عملا أخر والذي يترتب عليه مسؤوليات أكثر حيث انه يبدو غير غادر على إتقان المهارات الاجتماعية التي يتطلبها ذلك العمل وخاصة في التعامل زملاء المهنة والزبائن ولديه بعض الإحساس يضعف مهاراته الاجتماعية وذلك عندما يتحدث أحيانا عن صعوبة فهمه للآخرين ... ورغم هذه المعرفة إلا إن له طموحا وتوقعات مستقبليه غير واقعية فهو يريد مثلا إن يتزوج وينجب ، لكنه لا يبدو انه لا يدرك ما يترتب على مثل هذا المشروع من مسؤوليات
قصة أخرى لأنثى
لطفلة ترتيبها الثانية في عائلتها له أخ اكبر منها يبلغ من العمر أربع سنوات . لقد كانت متابعة وملاحظه والديها لمراحله نموها دقيقه من البداية ، وذلك بسبب الصعوبات التي تعرضت لها الطفلة أثناء فترة الحمل والولادة . فقد اصيبت والدته بنزيف خلال الأسبوع الرابع عشر من فترة الحمل . وقد كانت فرحه والديها كبيره عندما شاهدوها تتحرك على الشاشة إثناء الكشف على إلام بالأشعة فوق الصوتية إلا إنهما انزعجا كثيرا عندما اخبرهما الطبيب إن الجنين اصغر مما يتوقع لمن هم في نفس مرحلة الحمل . ومن ثم تمت ولادة الطفلة قبل ثلاثة أسابيع من الموعد المحدد ، واستمرت عملية الولادة قرابة 23 ساعة وكان لابد من إنعاشها بالأوكسجين مباشره بعد الولادة ، كما أنها أمضت أربع أيام في غرفة العناية الخاصة بالرضع ، وسلطت عليها الأشعة الفرق بنفسجية لعلاج اليرقان ( Gaundice ) الذي ولدت مصابة به . ولتلك الأسباب كان ولادة الطفلة يعاملانها في منتهى الرفق .
لقد كانت والدة الطفلة تواجه مشكلة كلاما أرادت أرضاع طفلتها ، فإما إن تتألم وتمانع الرضاعة ، أو إن تقبل عليها بنهم شديد ولا تلبث إن تستفرغ القليل الذي رضعته ، لدرجة إن والدتها لا تتذكر أنها نجحت ولو مرة واحدة في إرضاع طفلتها بطريقة سهلة . كما إن الطفلة كانت تعاني من صعوبات في النوم فلم تكن تخلد للنوم إلا بصعوبة بالغة وبعد ساعات من المحاولة ، ولا تلبث إن تستيقظ . وقد استمرت مشكلات الرضاعة والنوم لسنوات دون أي تحسن يذكر .
واستمر تخوف الوالدين في ازدياد ، إذ لم تتمكن الطفلة من الجلوس إلا بعد إن أكملت عامها الأول ولم تكن قادرة على الحبو ، في حين إن الأطفال الآخرين في مثل هذه السن يكونون قد بدؤوا في المشي معتمدين على أثاث المنزل . ولم يجد الوالدان بدا من استشارة طبيب العائلة بخصوص حالة طفلتهم الذي أفادهم بأنها تعاني من تأخر في النمو وطلب منهم ملاحظة تطور نموها عن قرب . وعندما بلغ عمرها 14 شهرا بدأت الطفلة تحبو ، وبدأت تقف معتمدة على أثاث المنزل عندما بلغ عمرها 19 شهرا ، إلا انه لم يبدو عليها أي تحسن في جوانب النمو الأخرى .
وعندما بلغت الطفلة سن الثانية لم تكن قادرة على استخدام أي كلمة، كما لم تكن قادرة على الاستجابة لوالديها عندما يطلبان منها اللعب البسيط جدا. وتم عرضها بعد ذلك عل أخصائي أطفال الذي قال بان تأخر نموها قد يكون بسبب الصعوبات التي تعرضت لها خلال فترة الولادة، وطلب من والدي الطفلة مراجعة العيادة كل سنة لمتابعة حالتها.
بدأت الطفلة تمسي عندما بلغ عمرها ثلاثون شهرا ، وكان ذلك مفرحا لوالديها ، إلا إن قدرتها على إخراج الأصوات لم تتحسن ، وكانت الأصوات التي تصدر عنها لا تتعدى بعض الصراخ الأمر الذي زاد من حيرة والديها اللذين يفكران بحسرة في مدى السعادة التي يحظى بها الآباء والأمهات الآخرون مع أطفالهم في مثل هذا السن . واستمرت الطفلة لا تكترث بالآخرين من حولها إلا في ضيق الحدود عندما يكون معهم شيئا تريد الطفلة الحصول عليه ، فعلى سبيل المثال كانت الطفلة مولعة باللعب بلعبة زرقاء وحمراء اللون تصدر صوتا ، فإذا ما اخذ احد تلك اللعبة ، تراها تجري وترمي نفسها على ذلك الشخص وتنظر مباشرة في عينيه حتى يتسنى لها خطف اللعبة منه ثم تفر إلى جانب أخر من الغرفة ثم تبدأ في هز اللعبة أو تدويرها بتكرار مستمر ، غير آبهة بمن حولها ، ولو حاول احد اخذ اللعبة منها تبدأ في الصراخ وتضرب رأسها بالأرض . ومن الطبيعي إن يصبح ذلك مزعجا لوالديها اللذين لم يجدا بدا من التأكد من عدم لمس لعبتها .
وكانت تصدر عن الطفلة أنماط سلوكية غريبة أخرى، فعلى سبيل المثال كانت مغرمة بشم الأشياء، والملابس، والأطعمة، والألعاب حتى الأشخاص مما كان يسبب خجلا لوالديها.كما كانت تحب لمس وتحسس الأشياء خصوصا ذات الملمس الخشن مثل ورق الصنفرة، وكانت تصر على حمل قطعة من الورق الصنفرة في جيبها، ولم تكن تظهر أي تقبل للعب بالدمى . وكثيراً ما كان سلوك الطفلة يوقع والديها في حرج لا سيما عندما تصر على شم الأشخاص الغرباء ، وبمجرد إن يحاول والداها منعها من ذلك تبدأ بالصراخ وتدخل في نوبة غضب .
عندما بلغت الطفلة سن الرابعة قال أخصائي الأطفال انه يظن أنها تعاني من اضطراب التوحد واقترح على والديها عرضها على مركز نفسي متخصص للأطفال ليتولى تشخيص حالتها. وبالفعل تم تشخيصها وتأكد أنها تعاني من التوحد، بالإضافة إلى تأخر في النمو بشكل عام . وقد اختلطت مشاعر والديها فمن جهة أشعروا بالحزن والأسى على حال ابنتهم ، ومن جهة أخرى أشعروا بنوع من الارتياح لنتيجة التشخيص بعد أربع سنوات من المعاناة التي كانت تتصف بالغموض وعدم معرفة مشكلة ابنتهم ، وإذ أصبح بإمكانهم الآن مساعدة ابنتهم وإلحاقها ببرنامج يفي باحتياجاتها الخاصة . وبالفعل تم إلحاق الطفلة ببرنامج خاص بالمعوقين عقليا تتوفر فيه خدمات علاج الحنق ، والعلاج الموسيقي ، وبدا والدها بإجراء الاتصال بالهيئات المتخصصة باضطراب التوحد للحصول على معلومات أكثر والتعرف على آباء وأمهات أطفال يعانون من اضطرابات التوحد للحصول على دعمهم ومساعدتهم .
وبعد سنة توقفت نوبات الغضب التي كانت تنتاب الطفلة بفضل جهود الأخصائي النفسي ، فأصبحت حياة والديها أفضل مما قبل . إلا إن سلوكيات الطفلة غير عادية استمرت في الجوانب الأخرى من حياتها ، فعلى سبيل المثال استمر عدم اكتراثها بالآخرين حتى أنها لم تكن تهتم بوجد والديها أو عدمه إلا في حالة رغبتها في شمهما ، كما كانت تجري في كل إرجاء المنزل للتأكد من قطع القطن الصغيرة التي قامت بربطها في كل الكراسي الموجودة في المنزل . وكانت تقوم بذلك بطريقة روتينية غاية في الدقة ، وعندما تكتشف إن أيا من تلك القطع القطنية قد حركت من مكانها تباشر بإعادتها إلى مكانها ، إما في حالة ضياع أو فقدان أي من القطع القطنية فانه لا يهدا لها بال حتى تجدها أو تضع غيرها . ومن جهة أخرى كانت الطفلة تنزعج كثيرا عند سماع صوت الدراجات النارية ، فتنتابها حالة تشبه التشنج وتغطي إذنيها بيديها ، في حين كانت تسير عند سماع أصوات أخرى فكانت تحب سماع صوت مكينة غسل الثياب فعندما يبدأ تشغيلها تصرخ بسرور بالغ وتلصق إذنها بالمكينة وتبدو عليها علامات الارتياح وهي تسمع دورانها حتى تقف .
عندما بلغت الطفلة ست سنوات انتقلت إلى المدرسة خاصة للأطفال التحديين ، وفي البداية كان التحاقها بالمدرسة خلال النهار حتى بلغت سن عشر سنوات وجد انه من الأفضل لها الالتحاق بالقسم الداخلي لرفع بعض المعاناة عن كاهل والديها ، وفي المدرسة تعلمت الطفلة تحت إشراف المعلمات بعض المهارات الحياة اليومية مثل النظافة الشخصية وارتداء الملابس ، وتناول الطعام ، كما تعلمت كيف تقص الإشكال المختلفة باستخدام المقص ، ولكنها لم تكن قادرة على تعلم القراءة والكتابة أو الكلام على الرغم من شغفها الواضح بتصفح الكتب المصورة . كما كانت شغوفة بمشاهدة أفلام الكرتون ، بل أنها تعلمت كيف تشغيل جهاز الفيديو وأصبحت تعيد تشغيل شريط الفيديو مرات عديدة ، وكانت تبدو عليها السعادة وهي تتابع الأفلام الكرتونية خصوصا عندما تتعثر أو تسقط الشخصيات الكرتونية التي تشاهدها ، وكلما زاد سرورها وسعادتها مما شاهد تبدأ بتصفيق يديها في بعضها البعض ، أو تقف على أصابع قدميها وتعض يديها . وقد تمكنت إحدى معلماتها إن تعلمها إبقاء يديها في جيبها وقد ساعدت هذه الطريقة في الحد من كثير من عض الطفلة ليديها ، فكانت تخرج اليدين لاستخدامهما في لغة الإشارة التي بدأت الطفلة تعلمها ، ثم لا تلبث إن تعيدهما إلى جيبها .
عندما بلغت الطفلة سن الرابعة عشر اصيبت بالصرع ومن حسن الحظ انه بالإمكان علاج الصرع بالأدوية . وبعد خمس سنوات كان لا بد لها من مغادرة المدرسة ، فتم تحويلها للإقامة في وحدة سكنية خاصة بالتحديين البالغين ، وفي سكنها الجديد تطورت لديها المهارات ركوب الخيل والطبخ التي كانت قد بدأتها خلال السنة الدراسية الأخيرة . وكانت تزور والديها بشكل منتظم إلا أنها لم تكن تحرص على رؤية زملاء الدراسة ، وكانت تقضي معظم وقتها في تصفح الكتب المصورة في غرفتها أو المشي والتنزه حول السكن الخاص الذي تقيم فيه ولم يحدث أي تطور يذكر على قدرتها اللغوية وعوضا عن ذلك تعلمت ما يقارب الخمسين إشارة ( لغة الإشارة ) تستخدمها للتعبير عن حاجاتها مثل الذهاب إلي دورة المياه ، أو الأكل والشرب ، أو الذهاب إلى الحديقة . وكانت في بعض المواقف تعاود إيذاء نفسها بضرب رأسها بالأرض أو الحائط ولكن ذلك كان يحدث في حدود ضيقة جدا ولم يعد يمثل مشكلة بالنسبة لها كما هو في السابق ، كما كانت تقوم في بعض الأحيان بجر شعرها ويتم التغلب على هذا النمط السلوكي بوضع يديها في جيبها وهي مهارة لا زالت تحتفظ بها .
هذه نماذج مختلفة والقصص في ذلك كثير وكل قصة تعتبر حالة بذاتها لا تتطابق مع صاحبتها .





طرق العناية واهتمام بتربية الطفل التوحدي
العلاج البيولوجي (أدوية ، هرمونات ، فيتامينات
العلاج بالحمية الغذائية .
العلاج بالتكامل السمعي (التدريب السمعي AIT)
التعليم المنظم أ - العلاج بتعديل السلوك .
ب - العلاج بالتكامل الحسي .
ج - العلاج باللعب .
د - العلاج بالموسيقى .
هـ - العلاج بالرسم .
و - العلاج بتنمية حقول التطورين السبعة.
1-التواصل الميسر.
2-تنمية المهارة الأكاديمية.
3-تنمية العضلات الكبيرة.
4-تنمية العضلات الدقيقة.
5-تنمية المهارة الاجتماعية.
6-تنمية المهارة المهنية.
7- تنمية مهارة العناية الذاتية.
العلاج البيولوجي
أدوية-هرمونات - فيتامينات

ثبت فعليا عن طريق الكثير من الدراسات أن نجاح أي عقار طبي مع أحد الحالات لا يعني بالضرورة نجاح تأثيره مع فرد آخر ، وعلينا أن نراعي الحذر من إعطاء طفل التوحد أدوية كثيرة أو بكميات كبيرة قد يكون في ذلك خطورة عليه كما أن استخدام أكثر من عقار طبي في وقت واحد يجعل من الصعب تقييم فائدة هذه العقاقير وعموما حتى عند اكتشاف فاعلية أي عقار يستخدم ويحقق الفائدة المرجوة علينا استخدام أقل جرعة ممكنة فالزيادة عن الحد المؤثر قد تصبح ذات تأثير عكسي ضار ويعطي الأطفال ذوو التوحد أنواع مختلفة من العقاقير تتضمن الأدوية المضادة للصرع وأخرى لتخفيض النشاط المفرط أو حالة سلوك تدمير الذات والعصبية الزائدة وضبط تأرجح المزاج وتحسين قدرة الانتباه والتركيز ومع معرفتنا لأنواع كثيرة من الأدوية لابد من الأخذ في الاعتبار أنه لا توجد طريقة واحدة سحرية تناسب كل أفراد التوحد فكل حالة فريدة في نوعها تتطلب ما تناسبها في أدوية وعقاقير مع الحرص على عدم استخدام أي منها إلا بموافقة ومعرفة الطبيب المختص والالتزام الدقيق بتعليماته من حيث نوع العقاقير المناسبة للحالة وحجم الجرعة وتوقيتها والمدة التي يستمر فيها تعاطي هذه الأدوية علما بأنه حتى الآن لا يوجد من تلك العقاقير ما هو فيه شفاء ناجح للتوحد ولكن هناك فقط وما يخفف من حدة الأعراض وتساند وتسهل عملية التعليم ومن هذه الأدوية :

هالدول : Haldol :
وهو ما يسمى بـ Haldol شبه الملح Haloperedol ويستخدم هذا الدواء لتخفيض النشاط المفرط وحالة تدمير الذات وقد أثبتت بعض الدراسات ظهور آثار إيجابية في سلوكيات الانتماء الاجتماعي والتعلم ولكن للأسف وكغيره من الأدوية ظهر أن لديه بعض الآثار الجانبية تبدأ في سن المراهقة ممثلة بتبلد في الذهن وانعدام الحس ولكن فقد كشفت دراسات متقنة أن هذه ظاهرة نادرة الحدوث وليست بالسبب لانقطاع التداوي .
الريتالين Ritalinn :
وهو عقار لخفض النشاط الزائد وهو يتطلب مشورة الطبيب المختص ليس في بدء استخدامه فقط ولكن أيضا في إجراءات التوقف أو انتهاء استخدامه .

الفينفلورامين Fenfluramine :
عقار مصلي مقوي مضاد للنزف يخفض نسب سيروتونين Serotonin الدم وله بعض التأثيرات الإيجابية على النشاط المفرط وعدم التركيز و الانتباه وكان له تأثير فعال في بعض حالات التوحد .


امفيتامين Amphetamines :
وهو دواء يؤثر على الأطفال التوحد ين ومعروف في الأوساط الطبية أنه من الأدوية المنبهة له بعض التأثيرات على النشاط المفرط وعدم التركيز والانتباه إلا أن بعض الدراسات إشارة إلى تراجع سلبي بعد فترة من الوقت .

فينوثيوزين Phenothiozine :
وهو عقار معروف بأنه يقلل القلق والعنف الزائد وسلوك إيذاء الذات (معروف في الأوساط الطبية أنه من الأدوية المهدئة) .
الليثيوم Lithium :
تمت محاولة استخدام الليثيوم ببعض الدراسات للأطفال ذوو التوحد ، وأدت إلى نتائج جديرة بالاهتمام بحالات مفردة ، وبدءا في مرحلة المراهقة يكون الليثيوم ذو فائدة لضبط تأرجح المزاج والإيبزوديا (سلسلة الأحداث المترابطة) للسلوكيات الشديدة الاضطراب . ومن الضروري جدا التحكم بـ الليثيوم لأن هناك فارقا بسيطا جدا بين مستوى العلاج ومستوى التسمم به لو زادت الجرعة قليلا مما يسبب خطورة في استعماله .
أدوية أخرى :
من تلك العقاقير (تريكسان ، Trexan ) نالتروكسون Naltroxone ، والإسكالس Eskalth وهي ادوية تخفف من حدة السلوك العدواني أو إيذاء الذات والـ توفرينيل Torfenil كمهدئ للخلايا المستقبلة للمثيرات وغيرها الكثير من العقاقير .
هرمون السكرتين Secrtine :
يعود الفضل في اكتشاف هرمون السكريتين كعلاج محتمل للتوحد إلى "فيكتوريا بيك" وهي أم لطفل توحدي فقد كان باركر ابن فيكتوريا يعاني من إسهال مزمن وأجريت عليه اختبارات الأمراض المعوية وتطلب أحد الاختبارات استعمال باركر لهرمون السكريتين وذلك لفحص وظيفة البنكرياس لديه .... ويعد إجراء الاختبار لاحظت فيكتوريا وزوجها ان الإسهال قد توقف لدى باركر وان سلوكه قد تحسن بصورة ملحوظة وبعد سؤالها عدد من الأسئلة وقراءة وثائق البحث العلمي وإصرارها التام تمكنت فيكتوريا من إعلان أن هرمون السكريتين هو سبب تحسن حالة ابنها ... وأثيرت ضجة حول هرمون السيكريتين بعد تجربته على 200 طفل توحدي تم إعطائهم جرعات من هرمون السكريتين ويبدو أن الأغلبية قد تحسنوا خلال أيام قليلة من إعطائهم جرعات الدواء وأفاد الأهل عن حالات تحسن في المدرسة واللغة والتواصل البصري والنوم والتركيز ، وأن الأطفال الذين عانوا من الإسهال المزمن لسنوات عديدة قد توقف عنهم الإسهال لأول مرة بعد يوم أو يومين من إعطائهم الهرمون.

ما هو السيكرتين ؟
السكرتين هو هرمون يوجد في البنكرياس والكبد والأمعاء العليا ، ويحفز السكرتين البنكرياس لتفرز البيكاربونات والأنزيمات الهاضمة في الأمعاء كما يحفز الكبد في إفراز العصارة الصفراوية والمعدة على إنتاج الببسين ، يوجد السكرتين في المخ وينشط على إنتاج السيروتونين .

كيف يعمل السكرتين :
إحدى النظريات تقول إن هرمون السكرتين يحفز الهضم وتحليل الغذاء بصورة جيدة فهو يمكن أن يساعد في تغذية المخ وحمايته وتسكين المواد السامة للأعصاب الموجودة في الأطعمة وتقول نظرية أخرى بأن هرمون السكرتين يحفز إنتاج السيروتونين في المخ الذي يكون عادة منخفضا عند الإصابة بالتوحد ، والسيروتونين مسئول عن عدد من الوظائف في المخ بما في ذلك تنظيم الإثارة والتركيز والتعلم . ويستمر تأثر هرمون السكرتين حوالي 4-6 أسابيع ويبدو مأمونا نسبيا ولكن بالنهاية لا معلومات متوفرة حتى الآن عن آثار جانبية وتوجد الآن أكثر من دراسة يجرى إعدادها عن فعالية هرمون السكرتين متوفرا على نطاق واسع ، ولابد من الذكر بأن هرمون السكرتين لم يجاز استعماله في الـ FAD (منظمة الأدوية العالمية ) كعلاج للتوحد حتى الآن ويعطي على مسؤولية الأهل .
أدوية مضادة للصرع :
الكاربامايزبابي ن Carbamazepine ، والـ تيجريتول Tegretol والـ هيرموليبسين Hermolepsin هي عقاقير مضادة للصرع استخدمت حتى الآن بنجاح وبأقل تكرار لآثار جانبية رئيسية ، ولها في بعض الأحيان أثر إيجابي ليس من خلال تقلي النوبات فحسب ولكن أيضا بتحسين الأداء الوظيفي النفساني ورغما عن ذلك فهناك بعض الظهور للطفح الجلدي والخمول والاضطرابات المعوية عند استعمال هذه العقاقير.
العلاج بالفيتامينات :
فيتامين B6 والمغنيسيوم
جانب آخر من جوانب التأهيل والرعاية لطفل التوحد تلعب دورا حيويا في العلاج هو الاهتمام بالتغذية السليمة والصحة العامة لطفل التوحد فالاهتمام بتوفير الوجبة الغذائية الصحية المتكاملة المناسبة لسنه ووزنه تؤدي للاستقرار الغذائي المطلوب وخاصة لحالات التوحد التي أصبح من المعلوم أن لها احتياجات خاصة فوق احتياجات الطفل العادي السوي وينصح خبراء التغذية بأهمية توفير تلك الاحتياجات الخاصة بالمواد ويحتاج الطفل بصفة خاصة إلى عنصر الزنك والنحاس والمغنيسيوم كما يحتاج إلى فيتامين B6 بنسب أعلى من الطفل السليم حيث فضلا عن أهمية التغذية فله تأثير مباشر على أطفال التوحد بالذات وخاصة إذا أعطى مع مركبات المغنيسيوم ومجموعة من المعادن الأخرى وعلى سبيل المثال تنتج مصانع Kirlkman للأدوية كبسولات تحت اسم Super - Nu -Thera تحقق هذا الغرض كما ينصح الدكتور برنار ريملاند مدير معهد أبحاث التوحد باستخدام كبسولات Dimethylglyeime المعروف باسم DMG لتوفير احتياجات طفل التوحد من العناصر الغذائية الأساسية من معادن وفيتامينات وخلاصة بعض الأعشاب الخالية من المواد الكيميائية .

العلاج بالحمية الغذائية
هناك أنواع مختلفة من أعراض الحساسية تظهر تبعا لنوع المادة المسببة لها والتي تسمى (Trigger ) أو المحفز وهو مسبب الحساسية وسوف أتكلم في هذه الفقرة عن الحساسية من الغذاء .
من الأخطاء الشائعة أننا دائما ما ننسب أمراض مثل الربو والاكزيما والطفح الجلدي والالتهابات الجلدية إلى الحساسية علما بأنه في كثير من الأحيان تكون الحساسية وعدم القدرة على تحمل الطعام السبب الرئيسي لأمراض أخرى لا تقل أهمية عما سلف مثل أمراض الجهاز الهضمي كالقرحة والقولون العصبي بالإضافة إلى حالات الإمساك أو الإسهال المزمنة ووجود غازات شبه دائمة في الجهاز الهضمي .
هذا بالإضافة إلى أن الحساسية من الطعام قد تؤثر بصورة أو بأخرى على السلوك العاطفي للإنسان من حيث التوترات العصبية وحالات الكآبة والحالات الفكرية المتأرجحة بالإضافة إلى جفاف البشرة وتساقط الشعر وتكسر الأظافر . ولا ننسى هنا أن الحساسية من بعض أنواع المواد الغذائية لها التأثير المباشر لآلام الرأس والصداع والنصفي.
الأغذية المسببة للحساسية :
لقد تم التعرف على أكثر المواد الغذائية المثيرة للحساسية لأكثر من 60 % من المصابين بالتوحد وهذه الأغذية هي منتجات الحليب الحيواني على أنواعه ومنتجات القمح والجا ودار والشعير والشوفان وسوف نتكلم عن هذه الأغذية بالتفصيل في الفقرة التالية هذا بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأغذية وهي :
-الشوكولا والشاي والقهوة
-سكر القصب وسكر الشمندر
-الألوان الصناعية والمواد الحافظة الكيميائية
-الخميرة والفول السوداني
- الحمضيات والكحول .

العلاج بالحمية الغذائية الخالية
من الكازيين والجلوتين ( عن محاضرة للأستاذ ياسر الفهد مركز الكويت للتوحد مارس 2001)
في العام 1996 ظهرت فرضية في بريطانيا وبالتحديد في جامعة ساندرلاند بأن التوحد يمكن أن يكون ناتجا عن فعل بيتونات Peptides ذات تكوين خارجي ويمكن لهذه البيتونات أن تحدث تأثيرات افيونية طبيعية تؤثر على الجهاز العصبي وتؤمن هذه الفرضية أن هذه البيتونات تشتق وتنتج من عدم اكتمال انحلال بعض الأطعمة وعلى وجه الخصوص الغلوتين من الدقيق (القمح) ومن بعض الحبوب الأخرى والكازيين من الحليب أو منتجات الألبان .
ماهو الجلوتين Gluten :
الجلوتين أو الغروين باللغة العربية وهو البروتين الموجود في القمح أو الشعير والشوفان والجاودار وهذا البروتين لزج يجعل الخبز مرنا على سبيل المثال .
ماهو الكازيين Casein :
الكازيين أو الجبنين باللغة العربية هو البرويتن الأساسي الموجود في الحليب الحيواني ومنتجات الألبان ويمثل الكازين في المجتمعات الحضرية أحد أكبر المكونات البروتينية في مختلف أطعمتنا ويوجد في المعكرونة الباستا ، والمعجنات والكيك والأيس كريم ، والبسكويت وفي العديد من المنتجات الأخرى وتستخدم كذلك في تغليف وتقوية بعض الأطعمة الأخرى .


العلاقة بين الغذاء والأطفال التو حديين
أثبتت الدراسات أن 75 % من الأطفال التو حديين لديهم مشاكل في الغذاء ، وفي فحص أجري على 500 طفل توحدي تبين أن لديهم مواد مورفينية في البول وعلى سبيل المثال :
بيبتيد الكازو مورفين Casomrfine :
وهو بروتين غير مهضوم أو مهضوم جزئيا ناتج عن عدم هضم الجزئيات الموجودة في الحليب .
بيبتيد الغيلوتومورفين Glutomorfine
وهو جلوتين غير مهضوم ناتج عن عدم هضم الجزئيات الموجودة في القمح والشوفان والجودار .
المركبات الأخرى التي وجدت في تحليل بول المصابين التوحيديين.
وجدت مواد أخرى في تحاليل بول العينة التي أجرى عليها الفحص وهذه المواد هي :



الديلترومورفين Diltromorfime
الديرومورفين Diromorfine
وهي مواد موجودة تحت جلد ضفدع سام موجود في أمريكا الجنوبية وتعادل قوة هذه المواد مرات مضاعفة لقوة الأنواع المخدرة المعروفة . وربما لهذا السبب يشبه البعض مدمن المخدرات بالطفل التوحدي (الترديد والكلام النمطي ، شرود الذهن ، الانطواء) .
كيف تكون البداية للعلاج بالحمية الغذائية
يجب أن يتوقف أي قرار بشان إدخال نظام الحمية الغذائية للطفل التوحدي على الوالدين نفسهما لأنه موضوع غير سهل ويحتاج إلى متابعة دائمة وذلك للأسباب التالية :-
أولا : هذا النظام يحتاج للمراقبة والتنسيق التام مع أفراد الأسرة وبقية العائلة و الأصدقاء والأهم أعلام المسئولين المباشرين عن التعامل مع الطفل في المدرسة .
ثانيا : صعوبة إيجاد الأطعمة الخالية من الغلوتين ، والكازيين فهذه المواد لا نجدها في كل مكان وفي كل زمان .
ثالثا : العبء المالي الكبير في استعمال حمية الأغذية الخالية من الغلوتين
والكازيين لأن هذه الأغذية أغلى بكثير من المواد الأخرى المتضمنة ، ونسبة للفترة الغير محددة لاستخدام الطفل لتلك الأغذية فسوف ترتفع التكلفة أكثر وأكثر .
رابعا: تفادي الحفلات والأماكن التي تتوفر فيها المشهيات والمغريات في
الأطعمة مثل هذه المناسبات حيث أن الطفل سوف يشعر بالعزلة
والتفرقة إذا لم يسمح له بتناول ما يتناوله الأطفال الآخرين .
خامسا: اعتماد هذا النظام على زيارات واستشارات دورية للأطباء وأخصائي التغذية.
والآن وبعد معرفة جميع هذه الأمور كيف نبدأ بالحمية الغذائية :
1-تحليل بول للطفل التوحدي .
2-عرض هذا التحليل على الأطباء المختصين.
3-التنسيق مع أخصائي التغذية على النظام الذي سيتبع مع الطفل.
4- إبلاغ البيئة المحيطة بالطفل بأنه سيكون تحت نظام الحمية (الأسرة - الأصدقاء - المدرسة).
5-البدء بتطبيق نظام الحمية.
6-مراقبة وقياس سلوكيات الطفل أثناء الحمية.
هل يمكن الانقطاع عن نظام الحمية الغذائية
تفيد التجارب والدراسات أنه برغم استفادة العديد من الأطفال من استخدام الأغذية الخالية من الغلوتين ، فإن معظم التغيرات الإيجابية التي تصاحب هذه الحمية تظهر بدرجة أقل لدى الأطفال اللذين يتبعون سلوكا ضارا بالذات وبالغير واؤلئك الذين يتبعون علامات تحمل الألم والسبب في ذلك يرجع إلى الشك في أن بعض المواد المشتقة من الغلوتين قد تكون مخزنة في الجسم ، ويعني ذلك أن الجسم مازال به بعض الاحتياطي منها ولم يصل العلماء بعد إلى النقطة التي تقول بأنه يمكن إعادة الأطعمة التي تحتوي على الغلوتينن بدون حدوث أي تأثير سلبي على السلوك ويبدو أن الطفل سيكون على هذه الحمية للأبد .
وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يوقفون إتباع الحمية تحدث لهم نكسة سيكولوجية في السلوك، عائدين إلى حالتهم السابقة ما قبل الحمية.

المرحلة الحرجة للطفل والأسرة :
تعتبر الـ 14 حتى 21 يوما الأولى من بداية برنامج الحمية هي أكثر الفترات حرجا للأطفال . وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال في هذه المرحلة الحرجة الذين تحدث لهم نكسة سلوكية تتصف بما يلي:
-التعلق والعاطفة المتزايدة .
-البكاء والأنين.
-فترات النظر إلى الفراغ.
-الخمول والكسل.
-ازدياد مرات التبول والتبرز.
-الألم والتألم.

وتربط بعض الأبحاث حدوث هذه السلوكيات كأثر ونتيجة للحمية وذلك لتشابه هذه الأعراض السلوكية بتلك الخاصة بمدمني الأفيون عند تخليهم وانقطاعهم عنه وذلك يعني ارتباط الفعل البيولوجي عند الانقطاع عن الحمية بانقطاع البيتونات (Peptides ) المخدرة عن جسم الطفل .
وقد بينت التقارير الخاصة بالأطفال الذين يتناولون حليبا خاليا من الكازيين بحدوث العديد من السلوكيات المتشابهة خلال فترة الانتكاسة هذه . وتتسارع الفترة الزمنية لهذه التأثيرات مع العديد من الأطفال خلال بضعة أيام من استخدام الحمية الخالية من الكازيين وتفترض سلوكيات الانتكاسة هذه عموما خلال فترة الـ 7 حتى 21 يوما ، بالرغم من وجود تقارير عن أطفال تحدث لهم هذه السلوكيات قبل هذه الفترة أو استمرارية هذه السلوكيات لفترة أطول عن المعدل (من الممكن أن يكون بسبب انفرادية كل حالة على حدة ) ، وعادة ما تكون سلوكيات الانتكاسة هذه كعلامات ومؤشرات جيدة إلى حدوث تأثير للحمية فيما بعد . وعلى العموم فليست هذه بقاعدة إذ أن التقارير تفيد فعلا أن الأطفال الذين يمرون بهذه المرحلة هم الذين يثبتون ويؤكدون حدوث التفاعل الإيجابي لا حقا .

الإخلال بالحمية :
بعد اعتماد نظام الحمية الغذائية للطفل ألتوحدي يجب اتخاذ الحيطة والحذر والتأكد من عدم تناول هذا الطفل لأي منتجات تحتوي على الغلوتين أو الكازيين وقد أثبتت التجارب والخبرات حدوث انتكاسات سلوكية لدى الأطفال الذين يتبعون الحمية في حصولهم على المنتجات التي تحتويها . وتختلف هذه الانتكاسات وتعتمد على حالة كل طفل على حدة ، عموما وكما أشارت التقارير تتخذ هذه الانتكاسات شكل النشاط المفرط أو السلوك الهلوسة وربما حدوث بعض السلوك العدواني (التعدي على الذات وعلى الآخرين) وهنا لا يجب أن نصاب بالانزعاج إذا حدث ذلك حيث أن ذلك السلوك لا يتعدى كونه مرحليا ينتهي في فترة بين 12-36 ساعة اعتمادا على حالة الطفل وكمية الجلوتين التي تناولها .
تأثير ومفعول الحمية:
ليس من الممكن إعطاء مدلول للأنماط السلوكية التي تنتج من الحمية. ومن الواضح أن خصوصية استجابة الطفل له هي المفتاح لذلك برغم حدوث مظاهر جديدة وقد بينت الدراسات على حصول تغيرات ايجابية أثر للحمية .
- ازدياد معدلات التركيز والانتباه.
-أكثر هدوءا واستقرارا.
-انخفاض معدل الاعتداء على الذات وعلى الآخرين.
-تحسن في نظام النوم.
كما أشارت العديد من الأبحاث إلى ربط الحمية بما يلي:
-تحسن في أساليب الاتصال (سواء كان شفهيا أو جسديا) .
-تحسن التنسيق الجسدي والتآزر الحركي البصري.
-تحسن عادات الطعام (أطعمة متنوعة ومختلفة كثيرة يتناولها الطفل ربما لم يتناولها من قبل) .
لا توجد هناك ضمانات بحدوث النتائج المطلوبة تماما بالنسبة لكل طفل يطبق نظام الحماية وربما يكون أفضل سبيل لقياس فعالية الحمية هو تسجيل سلوكيات الطفل خلال فترة الحمية مما يسهل على الأهل فحص سلوكيات أبنائهم خلال هذه الفترة.
وتنتهي هذه الفترة بخبر طريف وهو إن عائلة طفل توحدي قررت دخول الأسرة كلها في الحمية أيضا تضامنا مع ابنهم وكسبا للزمن والتكلفة والمجهود في إعداد نوعين من الطعام ومنعا للطفل من التعلق بأي طعام يحتوي على غلوتين موجود في المنزل .
وفيها الأسرة أن هذه فرصة طيبة لتناول طعام صحي مفيد وقد أفاد أفراد الأسرة بشعورهم بحدوث نتائج ايجابية جراء استعمال الأغذية الخالية من الغلوتين وهم من الأصحاء .

العلاج بالتدريب السمعي (AIT)
ينتقل الصوت عادة عبر القناة السمعية ويسبب اهتزاز غشاء طبلة الأذن ، مما يسبب اهتزاز العظميات ، ينتقل الاهتزاز إلى السائل الموجود في الأذن الداخلية مسببا اهتزاز النهايات العصبية وينتقل الإحساس إلى المخ عبر العصب السمعي .
تعمل الأذن الخارجية والوسطى دور ناقل للصوت ومقوى له ، أما الأذن الداخلية فيتحول فيها الصوت من طاقة ميكانيكية إلى طاقة كهربائية تنقل بالعصب السمعي للمخ .
وإن هذه العملية هي عملية طبيعية وميكانيكية عند الشخص الطبيعي ولكن عند المصاب بالتوحد ، تم أول مرحلتين من عملية السمع بشكل عادي مع الشك بأن الخلل يكون في المرحلة الثالثة وهي مرحلة انتقال الإحساس السمعي إلى المخ عبر العصب السمعي فيظهر الطفل وكأنه لايسمع أو انه لا يفهم الأوامر الموجه إليه ويفضل القيام بمهام موجه بدليل بصري ، وتكون حصيلة المفردات استقبالا ، وإرسالا محدودة ، ولا يستطيع متابعة سلسلة من التعليمات والأوامر ولا يميز بين كلمات تتشابه سمعيا ويجد صعوبة شديدة في فهم الجمل المتعلقة بالزمان والمكان ، والصفات ، والمفاهيم المجردة .
اختلال عملية استقبال المدخلات السمعية :
وهي من أصعب الأشياء بالنسبة للدماغ في تنظيميها ، تنسيقها فهمها واستخدامها ، وكغيرها من المعلومات الحسية للمعلومات السمعية تأثير على مستوى الانتباه لدينا.
إن حجم المعلومات السمعية التي يجب أو نرغب في تحملها محدودة جدا.
والذبذبة تكون أما مسموعة أو ملموسة (نشعر بها) وكلما ازدادت درجة الذبذبة كما ارتفعت النغمة، والذبذبات التي تثير أعصاب البعض قد تكون مريحة أو مسلية للبعض الآخر، ولغيرها من المجالات الأخرى لكل منا أشياؤه المفضلة.
ولكن ما بالك لو عرفت بان الصوت الصادر عن عقرب ساعة الحائط خلال الليل يمكن أن يصل إلى نسبة أكثر بعشرات المرات عند الأشخاص الذين يعانون من اختلال في عملية استقبال المدخلات السمعية من النسبة التي تسمع فيها أنت نفس الصوت ، فكيف سيشعر هذا الطفل إذا سمع صوت الموسيقى الصاخبة التي تستهويك أو صوت المكنسة الكهربائية وغيرها من الأصوات .


تدريب التداخل السمعي :
في عام 1982 قام طبيب فرنسي اسمه جي بيرار بوضع جهاز أطلق عليه اسم AUDIOKINETRON وانتشر هذا الجهاز بسرعة كبيرة لثبوت فائدته في الكثير من الحالات لكن نعود ونقول انه ليس من الضروري إعطاء نتيجة ايجابية في كل حالات التوحد .
وتدريب التداخل السمعي هو تدريب لعملية السمع للمداخلات الحسية وغير الطبيعية لدى الأطفال الذين يعانون من التوحد - تأخر نمائي شامل - اضطرابات وضعف الانتباه والتركيز - ديسلكسيا - صعوبات التعلم - الاكتئاب - صعوبات وحساسية السمع - الذين يعانون من مشاكل سمعية للأصوات حولهم - والمصابين بمتلازمة داون ومتلازمة وليام .
ونظرية التدريب السمعي تقوم على فلترة الأصوات التي يسمعها الطفل بواسطة سماعات توضع على الأذن يستمتع خلالها إلي أصوات (على الأرجح تكون على مقطوعات موسيقية) توضع في الجهاز AUDIOKINETRON بذبذبات تختلف من أذن إلى أخرى وذلك بقصد التأثير على الجهاز السمعي لدى الطفل .
وبإجراء اختبارات خاصة يقوم بها مشغل هذا الجهاز يمكن التعرف على الذبذبات العالية جدا أو المنخفضة جدا في الأذن والذي يتم تبعا لها تعديل الذبذبات الخاصة التي يستمع إليها الطفل بكل أذن أثناء جلسة التدريب التي تتم على فترة عشرة أيام جلستين يوميا يفصل بينهما ستة ساعات على الأقل ومدة كل جلسة نصف ساعة أي بما مجموعه عشرون جلسة

التعليم المنظم
التعليم المنظم عملية متكاملة للتدخل العلاجي للأطفال ذو الحاجات الخاصة ترتكز على جعل البيئة من حول الطفل واضحة ومفهومة وعبرها يمكنه التنبؤ بالخطوات التي ستحصل خلال ايامه العادية وتضعه في مواقف أقل حيرة وهذا مما يقلل من المشاكل السلوكية للطفل وتدفعه نحو المزيد من الاستقلالية والإعتماد والثقة بالنفس عبر التنظيم المحسوس ، وتقليل التشتت البصري والسمعي وعبر تطوير أماكن التعلم الحر والجماعي داخل الصف .
(فردي - اعتمادي - انتقالي - لعب منظم)
أو خارج الصف الدراسي (ألعاب حسية -العاب رياضية - رسم - موسيقى - سباحة وغيرها ) .
ولا شك بأن هذه الطريقة في التعليم تساعد الولد على فهم السبب والنتيجة وتؤمن له كل حاجاته الجسدية والحسية .
وفي التعليم المنظم لابد من التنظيم والتوضيح المبالغ فيه حتى يفهم الولد اين يذهب ، ماذا يفعل ، كيف يقوم بالعمل وذلك عن طريق جداول يومية موضحة بدليل بصري وهذا الدليل يمكن ان يكون مجسنم للنشاط التالي (مثلا مايوه السباحة في الجدول وبذلك يعرف الولد ان النشاط التالي هو السباحة ) أو صورة للنشاط (صورة الولد نفسه وهو يسبح ) أو رمز للنشاط (مثلا رموز ماكتون) أو كلمة النشاط (السباحة) اذا كانت قدرات الولد تسمح ومن هنا أهمية مراعاة كل ولد حسب قدراته واختيار الدليل البصري المناسب له .
وهناك عدة طرق تدخل وعلاج تندرج تحت عملية التعليم المنظم وهذه الطرق هي :
أ- العلاج بتعديل السلوك .
ب-العلاج بالتكامل الحسي .
ج- العلاج باللعب .
د- العلاج بالموسيقى.
هـ- العلاج بالرسم .
و- العلاج بتنمية حقول التطور السبعة .
1-التواصل الميسر .
2-تنمية المهارة الأكاديمية .
3-تنمية العضلات الكبيرة .
4-تنمية العضلات الصغيرة .
5-تنمية المهارة الاجتماعية .
6-تنمية المهارة المهنية .
7-تنمية مهارة العناية الذاتية .








العلاج بتعديل السلوك

ان التفنن في تعديل السلوك ، يعتمد على القاعدة العامة منذ وجدت المخلوقات ، وهي الثواب والعقاب ،ونعني بتعديل السلوك تغيير اتجاهه بطريقة منهجية ومدروسة . وبما ان جميع انواع السلوك بغض النظر عن سببها ، يمكن ان تغير وان تعدل ، فالتفنن في تعديل السلوك يركز على ما يحدثه السلوك من متغيرات في البيئة المحيطة ، بدلا من اهتمامه بالاسباب المباشرة لحصول ذلك السلوك .
فالطفل الذي يتميز بالمشاغبة والصراخ والعناد لسبب ما يؤدي لجذب انتباه الأهل ليسارعوا إلى الاستجابة لطلبه ، وذلك العمل بحد ذاته مكافأة له على عناده ، ويمكن ان نشجعه على تكرار ذلك كلما دعت الضرورة .
ان التفنن في تعديل السلوك هو الأسلوب الذي نتبعه من أجل التأثير على المتغيرات الحاصلة بنتيجته ، وعندما يطرأ ذلك التغيير مفيدا كان أم ضارا يؤدي فيما بعد إلى الحفز على تكراره أو الردع عن تكراره.
الخطوات نحو تعديل السلوك :
1-انتقاء السلوك المنوي تغييره وذلك بمراقبة فالطفل ومراقبه دقيقة لحسابه وقياسه وفي عملية تغيير السلوك المستهدف يمكن ان يشترك أكثر من شخص لتوخي اقصى حد من الموضوعية في احتساب مؤشرات السلوك المستهدف .
2-التقويم الكمي للسلوك :
خلال قيامنا بهذه الخطوة نحدد بالصدد تكرار حدوث السلوك المستهدف لدى الطفل (السلوك الذي نريد تعديله) واحتساب المرات التي يحدث بها السلوك المستهدف في زمن معين كما يمكننا ان نرسم مستوى اداء السلوك .
3-التقويم الكيفي للسلوك :
وتلك الخطوة تعني قياس كيف حصل السلوك وما هي الظروف المحيطة بالطفل أثناء حصول السلوك .


4-التدخل :
بعد تحديد مستوى حدوث السلوك المستهدف ومعرفة كمه وكيفة نبدأ بتخطيط برنامج علاجي يرمي إلى تعديله وتحدد هذه الخطوة مدى نجاح عملية تعديل السلوك المستهدف أو فشلها وذلك بالكشف عن مدى تكرار حدوث ذلك السلوك المستهدف خلال عملية التدخل ومقارنته بالمستوى الاساسي للتكرار ، الذي كان عليه السلوك قبل التدخل وبنتيجة تلك المقارنة يمكن :
أ- تقرير الاستقرار في البرنامج العلاجي .
ب- اجراء تعديل على البرنامج العلاجي .
ج- إنهاء البرنامج العلاجي ، اذا ما حصلت التغيرات المطلوبة بالنسبة إلى تكرار السلوك المستهدف .
مثال على الوصول إلى السلوك المستهدف :
باستعمالنا الأساليب التي تحدثنا عنها سابقا لتعديل الكثير من التصرفات الشاذة التي كثيرا ما يقوم بها الأطفال التوحدييين . سنناقش هنا أفضل الوسائل لجعل الولد يلازم مقعده (في الصف ) فكيف نتمكن من تدريبه على ذلك ؟
أ- يمكن تنبيه الطفل بالصراخ كلما غادر مقعده لدفعه إلى العودة ، ولكنه اسلوب غير مرغوب فيه ، وهناك اساليب أفضل يمكننا اتباعها مع الولد .اذا ان الصراخ بحد ذاته امر مزعج للمعلم وللولد في اغلب الأحيان ، فبدلا من المحافظة على العلاقات الحسنة بين التلميذ والمعلم ، تنشأ علاقة سلبية ، والصغير السريع الحركات والمندفع دائما ، لن يكتسب عادة التراجع بالصراخ عليه ،لأن ذلك لا يفسر له كيفية الإلتزام بمقعده ، فإذا صرخ عليه كلما غادر مقعده ، اصبح هذا شئ طبيعي بالنسبة اليه لأنه يسمع ذلك الصراخ كلما قام بعمل لا يرضي المعلم ، ومن ناحية أخرى يحلو لكثير من الأولاد مغادرة مقاعدهم لجذب انتباه المدرب ، فيحصلون على ما يصبون اليه بمكافئتهم وذلك بأن يعبر المعلم عن اهتمامه لهم ، وذلك يدفع غيره من التلاميذ لتقليده طمعا بانتباه واهتمام المعلم ان الطفل التوحدي في بعض الاحيان لا يدرك مدى اهمية ملازمة المقعد بالنسبة اليه خاصة في أوقات الدراسة . فإذا ما تلقى التأنيب والتوبيخ لمغادرة مقعده اثناء الدراسة بينما يطلب منه مغادرة مقعده (دون توبيخ ) عندما تكون هناك العاب أو انشطة خارجية او داخلية .
ان أكثر الأطفال التوحديين لا يتمكنوا من تحديد الفرق بين فترة الدرس وفترة اللعب فيختلط الأمر عليهم ويزداد أداؤهم للسلوك السوي تعقيدا بالنسبة لهم . فعلى المعلم أن يدرب الولد على ملازمة مقعده إذا ما طلب منه ذلك ، وليس خوفا من العقاب ، بل إطاعة للأمر .
وهناك نقطة إضافية تعقد الموقف ، فبعد ان يصرخ المعلم على الطفل مؤنبا ، قد يعود الطفل إلى مقعده ويبدأ بالبكاء ، والإزعاج للتعبير عن عدم رضاه ، فيزعج رفاقه ويدفع المعلم إلى الإلتفات إليه ثانية ، ويكون قد كوفئ على عمله هذا بجذب انتباه المعلم لمرة الثانية ، ويمكن ان يتمكن الطفل من اجبار المدرب على ملازمته والوقوف قرب مقعده ، وبذلك يأسر المدرب ويمنعه من أداء واجبه اتجاه بقية أفراد المجموعة وإذا ما ابتعد المعلم غادر الطفل مقعده ليلقي الصراخ ، ليبكي ويزعج ، ليدفع المعلم ثانية لملازمته وهكذا يأخذ الطفل من الإهتمام ما يفوق حاجته بكثير إذا الصراخ لا يؤدي إلى الوصول إلى السلوك المطلوب بل أحيانا يزود الولد بتصرفات شاذة جديدة .
ب- المكافأة المشروطة بالأداء الكامل فقط :
يكافأ الولد بعد التأكد من ملازمة مقعده لمدة 20 دقيقة متواصلة ، ولكن تطبيق ذلك أقرب من المستحيل ، وخاصة عند الصغار أصحاب النشاط الزائد ، والذين لم يتعودوا المكوث في وضع معين ولو لدقيقة واحدة.


ج- المكافآت التدريجية :
وهذا هو الحل التدريجي يتطلب مكافأة الطفل لملازمة مقعده دون متاعب لفترة قصيرة من الزمن ، وفي المرحلة الأولى يطلب من الطفل المكوث في مقعده لمدة 5 ثوان قبل ان يكافأ ماديا أو معنويا ، وعلى المعلم ان يتأكد من ان الولد قد نفذ ذلك الطلب بدقة قبل مكافأته ، وبعد ان يكرر عملية الجلوس في كرسيه لمدة 5 ثوان لعدة مرات يقوم المعلم بزيادة الوقت المطلوب ان يمكث فيه على كرسيه فلنقل 15 ثانية ثم يكافأ وهكذا يمكن الوصول إلى 5 دقائق ثم 8 دقائق ثم 10 ثم 15 حتى الـ 20 دقيقة ونرى ان ذلك التطور التدريجي في تنفيذ الأمر يجري بسلاسة و دون مضايقة لكلا الطرفين المعلم والولد.
ولكن ماذا يستطيع المعلم عمله إذا ما فشل في جعل الطفل يمكث في مقعده ولو لثانية واحدة .
نحل هذا الإشكال بالطريقة التالية : نكافئ الولد مباشرة بعد أن نتأكد أنه لاحظ وجود الكرسي ، ينادي المعلم الولد حتى يحضر إلى جانب الكرسي ، يكافأ الولد بعد التأكد من القيام بذلك التصرف لعدة مرات بشكل مقبول ، يزيد المعلم الخطوات الواجب تنفيذها لحصول الولد على المكافأة فيمكنه ان يطلب منه الإمساك بالكرسي لمدة ثوان معدودة ثم الجلوس لثوان معدودة ثم لدقائق حتى الوصول إلى 20 دقيقة متتالية .


العلاج بالتكامل الحسي
يعتبر أحدث طريقة للعلاج بالتكامل الحسي هي الطريقة التي يوصي بها الأخصائيين بإخضاع الطفل لخليط أو أكثر من جلسات العلاج يشترك فيها أخصائي في الحركة (وظيفي أو حسي) وشخص متخصص في الكلام واللغة يعمل كلا الأخصائيان مع الأطفال لكامل الجلسة مستخدمين خطة علاج مشتركة موضوعة لمعرفة الطريقة التي تعتمد فيها مهارات الحركة الحسية ومهارات اللغة والكلام كلا منها على الأخرى .
قد تبدو هذه الجلسات مختلفة عن جلسات أخرى للعلاج الحركي أو اللغوي وقد يبدوا الأطفال أقل تركيزا وغير موجهين بدرجة كافية نحو إتمام أداء وظيفة محددة .
ولكن التجربة أظهرت ان الكثير من الأطفال يحدث لديهم تغيير اسرع وأكبر في النواحي المعنية حين تم دمج علاج الحركة الحسية مع العلاج اللغوي الكلامي و توفر هذه الطريقة اسناد متبادل للنمو في كل ناحية ، و النتيجة التي كانت غير متوقعة هو استمتاع الأطفال باهتمام المختصين بهم إلى جانب اختلاف بنية جلسات العلاج .
ان مستوى القدرة العقلية لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في التكامل الحسي يكون احيانا على نفس الدرجة لدى الأطفال السليمين من هذه الناحية فأكثرهم يكون مستوى الذكاء لديهم أقل من الوسط ، ومع ذلك فإنه بالنسبة لجميع هؤلاء الأطفال ، تكون متطلبات المدرسة الأساسية صعبة جدا عليهم وتتمثل هذه المتطلبات في القدرة على الجلوس بهدوء ، الانتباه ، اكتساب المعلومات. إنهم بحاجة للمساعدة لكي يتمكنوا من التعامل مع المعلومات الحسية والحركية حتى يستفيدوا من حركات مدرسيهم . يستطيع المدرسون تقديم هذه المساعدة عن طريق استخدام البيئة ، تصميم وابتكار طرق ومهمات تعليمية والأهم من ذلك فهم ومساعدة أولئك الأطفال.
ان الأطفال ، وعلى الرغم من عجزهم ، ينمون أفضل في بيئة تشعرهم بالأمان والمساندة والتعزيز جسديا وعاطفيا يجب عليهم ان يتعلموا تقبل الحدود الملائمة ويحققوا المطالب المعقولة التي تتغير كلما ازداد نموهم واقتربوا من مرحلة النضوج ، بهذه الطريقة تتطور مهاراتهم الضرورية لكي يكونوا واثقين من أنفسهم ، منتجين ، مستقلين .
العلاج الحركي :
كلنا نتردد أحيانا رغم علمنا ان ذلك الشئ قد يكون في صالحنا حين يكون الأطفال في حالة منخفضة من النشاط نراهم يترددون في الحصول على الحركة التي يحتاجونها لرفع حالة النشاط إلى مستوى أكثر ملاءمة بينما يتردد الأطفال الذين لديهم درجة مرتفعة من النشاط ، في أداء الأنشطة التي تعتبر مهدئة لهم ، في كلا الحالتين من الأفضل والأسهل البدء بنوع من النشاط الشفهي ، وعلى وجه العموم ، فإن المضغ يعتبر نشاطا تنظيميا ، والمص نشاط مهدئا بينما الطحن نشاط إثارة .أيضا فإن الطعم الحلو يعتبر مهدئا ، والطعم الحامض يعتبر منشطا وتنظيميا أما الطعم الحريف والمر يعتبران منبهين .
بعد ان يبدأ الأطفال في ممارسة النشاط الشفهي المناسب ، سوف يكون باستطاعتك إقناعهم بالجلوس فوق كرة علاج كبيرة والقفز إلى أعلى والي اسفل . هذا النشاط قد يكون منشطا أو مهدءا ويمكن عمله أثناء الواجبات أو أثناء ممارسة أي نشاط يبدو ملائما بعد البدء بهذه الأنشطة يكون الطفل أكثر رغبة في عمل أشياء أخرى .
أنشطة العلاج الحركي التي أثبتت فائدتها
-أنشطة التعلق بالذراعين والتسلق والقفز للمس جزء عال ضرب وقذف الكرات أو الإسفنج الرطب تجاه الحائط .
- المشي والهرولة شئ يعجب الأطفال ويساعدهم كما ان إرسالهم لقضاء حاجات سهلة مثل ابتياع شئ من مكان قريب أو إرساله بشيء إلى الصف الآخر أو أحد الجيران .
-يستمتع الكثير من الأطفال ببعض أنشطة الكبار والتي ستكون مفيدة لهم مثل كنس ومسح الأرضيات ودفع عربة التسوق وحمل الأشياء (خاصة الكتب ، وأكياس المشتريات ، والأثاث الخفيف وأشياء أخرى) أيضا فإن عجن الخبز وخلط عجين الفطائر أو البسكويت باليد يكون مفيدا لهم ، وفي غياب الشئ الحقيقي ، يمكن استخدام الطين كبديل ممتاز ، ان الحفر وتقليب التربة وري النباتات وصبغ المنزل بالماء باستخدام فرشاة كبيرة وغسل السيارة كل هذه تعتبر أنشطة مفيدة .
- شجع الطفل على الإلتفاف فهذا النوع من الحركة أكثر تنظيما.
-البيئة المائية (حمام السباحة) يمكن ان تناسب مجموعة واسعة من الإحتياجات الحسية والعقلية .
-تشجيعهم على المشاركة في الرياضة المنظمة .
وأخيرا لابد من القول ان من المحتمل قيام الأطفال باستخدام الحركات لتنظيم أنفسهم اذا رأوا شخصا ذو أهمية لديهم قام بعمل نفس الشيء
الأنشطة الشفهية والذوقية
كلنا نستخدم الفم لتنظيم وتهدئة وتنبيه أنفسنا ، الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التكامل الحسي بحاجة لإستخدام الفم لأسباب كثيرة ومتعددة ، وهناك الكثير من الأنشطة التي بالإمكان ممارستها في المنزل أو الصف ويمكن ان تساعد الأطفال و اكثرها مسل ولا يحتاج إلا للقليل من المعدات الخاصة وقد لا نحتاج لها.
الأنشطة التي تتطلب النفخ تساعد الأطفال في تقوية النفس وهو شئ مهم للكلام . وللأنشطة الأخرى ويتوفر لهذه الغاية الكثير من أنواع الصفارات التي تصدر أصوات وألعاب النفخ (نفيخات الحفلات ، الزمامير) يستمتع الأطفال كذلك بنفخ كرات تنس الطاولة أو الكرات القطنية سواء كان ذلك على الأرض أو فوق الطاولة نفخ الفقاعات بجميع أشكالها يعتبر نشاطا ممتازا ويستطيع الأطفال استخدام عيدان المصاص (الشاليمون) لنفخ الأشياء أو الفقاعات ، ان ضخ القليل من سائل صابوني في طبق يمكن ان ينتج أكزاما من الفقاقيع مع الأخذ بعين الاعتبار معرفة الأطفال للفرق بين النفخ والبلع .
-كما ذكرنا سابقا ، كلنا نستخدم المضغ ، المص ، والطحن لتهدئة أنفسنا أو لتنظيمها أو لتنبيهها ، بعض الأطفال يحبون مضغ الملابس أو أي شئ آخر متوفر ولذلك يوفر انبوب المطاط بديلا أفضل عند استبعاد مضغ الطعام أو العلك ، بالنسبة للأطفال الأكبر سنا فإن بعض المساحات أو حاملات أقلام الرصاص التي يمكن ابتياعها بشكل منفصل وتلبيسها فوق طرف قلم الرصاص جيدة لعملية المضغ ولكن يجب التأكد انها لا تتفتت بسهولة ان السماح للأطفال بشرب السوائل باستخدام عيدان المصاص يوفر إثارة فهميه ثمينة ، ان مص العصير أو الحليب من خلال عود المصاص يتطلب جهدا فميا للكثير من الأطفال .
وقت تناول الطعام
هناك قواعد حسية أثناء وجبة الطعام كجعل أقدام الأطفال مستوية على الأرض وأن الكراسي تسمح لهم بوضع كوعهم على الطاولة .
-اسمح للأطفال بالشرب باستعمال عيدان المصاص .
-لتكن قائمة الطعام مشتملة على أطعمة تلحس وتمص وتطحن وتمضغ .
-ساعد الأطفال على الوصول إلى مستوى مناسب من التنبه قبل بدء تناول الوجبات فمن الصعب على الأطفال تهدئة أنفسهم أو تنبيهها أثناء جلوسهم أثناء تناول الطعام . ان الجلوس فوق كرة العلاج أثناء تناول الوجبات يمكن ان يكون مفيدا لبعض الأطفال.
الملابس وارتدائها :
هل تعرف أن مايبدو غير ذي أهمية لك قد يؤثر على سلوك الطفل بشكل كبير وراحته ، فمن الأفضل دائما احترام رغبات الأطفال فيما يتعلق بالملابس التي يفضلونها لأن إجبارهم على ارتداء ثياب معينة قد يؤدي إلى مضايقتهم وجعل عملية الانتباه صعبة عليهم ومن المفيد أيضا تذكر أننا نتجه لتلبيس الأطفال الملابس حسب إحساسنا نحن بدرجة الحرارة . فالأطفال الذين لديهم دفاعية لمسية يكون إحساسهم بالدفيء أكثر من غيرهم من الحالات يكون الأطفال أكثر قدرة على تحديد الملابس المناسبة لهم أكثر مما نتصور . الكثير من الأطفال لن يسمحوا بأن يكونوا متضايقين من ملابسهم ما لم يكونوا غير قادرين على تحديد تأثير الحرارة على أجسامهم( )
العلاج باللعب
يحتار الاهل والمدرسين لأطفال التوحد في كيفية اختيار ألعاب هؤلاء الأطفال وما هي نوعيتها وهل يتم اختيارها حسب سلوك الطفل ام حسب مستواه العقلي أم مستوى النضج ام مستوى التكيف العلاجي وكل ذلك بسبب التداخل المتشابك في السلوكيات المتنوعة والاعراض المختلفة ، والإجابة العلمية والسليمة على جميع هذه التساؤلات مسألة ضرورية للأسرة التي لديها طفل توحدي فاللعب يعتبر امرا لازما للطفل عموما ،ولكنه للطفل التوحدي يكون ضروريا أو حتميا ، ولهذا يصنف اللعب ضمن الحاجات النفسية والجسمية له، ومثله مثل الحاجة إلى الطعام والشراب والاستحمام.
ونظرا لأهمية اللعب في حياة الطفل التوحدي فلقد ارتكزت أكثر الاختبارات لتشخيص التوحد في عمر 18 شهر على عدة ألعاب يمكن للوالدين لعبها مع الطفل ومن هذه الأختبارات الـ (CHAT) وهو اختصار لـ (Check List For Autism In Toddlers ) وبنيت الألعاب في هذا الإختبار على البحث الذي أظهر ان الطفل المصاب بالتوحد يفشل في تطوير مهارتين في اللعب بعكس الطفل السوي ، المهارة الأولى هي اللعب التمثيلي والثانية هي انه لا يؤشر حتى يجذب انتباه من حوله ويقول كبير الباحثين ممن وضعوا هذا الاختبار ان الطفل الطبيعي في عمر 9 إلى 14 شهر يمكنه متابعة نظرات البالغ إلى لعبة او شئ قريب من الطفل في نفس الغرفة كما يمكنه التأشير إلى لعبة او شئ غريب لجذب انتباه البالغ اليه ، وهي خطوة مهمة في التطوير الاجتماعي بينما لا يقوم الطفل التوحدي باللعب التخيلي أو التمثيلي كأن يصب الشاي في الكوب ويطعم اللعبة ومن احدى الألعاب في هذه الاختبارات لمعرفة قدرة الطفل على اللعب التخيلي هو ان يقدم الوالدين إلى الطفل أكواب شاي أو أبريق شاي (لعبة) ويسأله أحد الوالدين هل تشرب الشاي ؟ والطفل الطبيعي في هذا العمر عادة يمثل انه يصب لنفسه كوبا من الشاي وقد يظهر بعض الأصوات التي تمثل الشاي وهو يصب ، ثم يقرب الكوب من فمه وكأنه يشرب ، أو يقربه للعبة لتشرب ….ولكن لن يقوم الطفل المصاب بالتوحد بذلك .
زمن هنا يأتي دور الأهل والمدرسة لاختيار مجموعة من الألعاب وهذه الألعاب يتم اختيارها حسب سلوك الطفل ومستواه العقلي ومستوى التكيف العلاجي مع أهمية ان تخدم هذه اللعبة أحد حقول التطور السبعة عند الطفل التوحدي و التي سنتكلم عنها لاحقا فمثلا هناك ألعاب ذات آثار خاصة مثل تمارين خاصة للعضلات الدقيقة للأصابع والوجه أو العضلات الكبيرة لليدين والرجلين ومن هذه الألعاب قذف الكرة ، التسلق ، السباحة ، الركض ، المشي ، شد الحبل (عضلات كبيرة) أو ألعاب الفك والتركيب الضغط على المعجنات الطينية (عضلات دقيقة) وألعاب الحساب والمطابقة والتصنيف (مهارة أكاديمية) وألعاب القص واللصق والتفييل وضع مجسمات صغيرة وألعاب التهجئة (مهارة مهنية) وألعاب الحوارات والقصص والتكلم على الهاتف (تواصل) وأخيرا ألعاب التعارف واللعب الخيالي (مهارة اجتماعية) ويستهدف من وراء هذه الألعاب تقويم عيب بدني أو الحد من إعاقة جسدية معينة للطفل المصاب بالتوحد أو تخفيف قصور نمائي يعاني منه .
العلاج بالموسيقى
يختلف الكثيرين في أهمية ادراج الموسيقى أو الإيقاع ضمن مواد تعليم وتدريب الأطفال الذين يعانون من إعاقة التوحد وهل وجودها له تأثير ايجابي على هؤلاء الأطفال ؟
رأي الخاص :
هو نعم بشدة ويأتي الإصرار من خلال ملاحظاتي لأطفال مصابون بالتوحد يظهرون استمتاعا غير محدد لحصص الموسيقى واهتماما بالحلقات الغنائية وانتباها واضحا لمقاطع موسيقية سواء في الراديو كاسيت أو الأفلام الكرتونية أو الدعايات التلفزيونية ، ويأتي أيضا هذا الإصرار من خلال تجربتي الشخصية مع اثنين من تلامذتي كان التعبير اللفظي لديهما معدوم حتى عمر 9 سنوات للأول و11 سنة للثاني ولكن بعد اتباع برنامج موسيقى إيقاعي معها أبديا تقدم ملموس على صعيد التواصل اللفظي واضحا يشاركان بلفظ أكثر كلمات الأغاني الموضوعة في الخطة الخاصة بهما .
ومن هنا يأتي إيماني بأهمية الموسيقى ليس فقط في مساعدة الطفل التوحدي على التركيز والتواصل بل على مساعدته ايضا على المشي والتوازن .
أساليب أخرى تدخل ضمن العلاج الموسيقى
1-جهاز الأشعة الصوتية الموسيقية أو الـ (Sound Beam) وأول من استعمله هو الدكتور فيليب إليس من جامعة وارك في إنجلترا وهو جهاز يعمل على الأشعة يصدر أصوات موسيقية عند كل حركة يقوم بها الطفل فالنظرية تقول ان الطفل تجذبه الأصوات الصادرة عن هذا الجهاز وتشجعه على التواصل هذا عدا إمكانية ان يربط الطفل حركته مع الصوت الذي يصدره الجهاز ويتعلم بعد ذلك ان كل فعل له ردة فعل ويبدأ بعدها بالتواصل مع المعلم والاستجابة للتوجهات والتي يمكن تطويرها لا حقا حسب البرنامج الموضوع .
2-استعمال ميكروفون ومكبرات صوت في حصص الغناء وذلك يدفع الطفل ويشجعه على لفظ الأحرف والكلمات وخاصة اذا استطعنا الحصول على جهاز تغير الأصوات والصدى .
العلاج بالرسم
وبوصولنا إلى فقرة العلاج بالرسم استهل حديثي بمثل حي عن احدى حالات التوحد الشديدة التي عملت معها في فرنسا.
مجيد هو شاب فرنسي من أصل جزائري عمره 13 سنة يعاني من حالة مرض ذهاني توحدي شديد يسيطر عليه سلوك تدمير الذات ولديه ضعف شديد في التآزر الحركي أي تضامن حركة اليد مع ما تراه العين ، شديد البطئ في حركاته ويرفض التعاون . ولكنه ادهش الجميع ذات يوم عندما حصل على ألوان زيتية وريشة ولوحة بيضاء في أحد مخيماتنا الصيفية وقام بخلط الألوان على طريقته الخاصة وكانت النتيجة لوحة فنية سفينة في البحر فيها من التآزر الحركي ما لا يستطيع فعله أي راشد سوي وهكذا فإن التآزر عند مجيد لم يكن يظهر إلا عندما يرسم ولله في خلقه شؤون .
ومن هنا أرى ان الرسم والتلوين هو نشاط يحتاجه الطفل لتنمية قدراته الذهنية وتطوير أفكاره وإثراء خياله ومعرفته .
فالتعبير بالرسم عند الطفل العادي يشبه إلى حد ما اللعب التخيلي فبالرسم يستطيع الطفل ان يتخيل ويعبر عن الأشياء المحيطة به وهي في الغالب أشياء واقعية أو شبه واقعية وإذا كان هناك فوائد تعود على الأطفال العاديين من خلال التعبير بالرسم فإنه من المؤكد اننا نستطيع توظيف هذه النقطة لفائدة أطفال التوحد .
والرسم يحتاج إلى قدرات فنية تساعد الطفل التوحدي على ان يتعود على التفكير عن طريق اللعب بالألوان والتعبير بالرسم ولا شك ان اثر ذلك يكون واضحا في المستقبل ومن المعروف بأن في التدخل المبكر نحصل على نتيجة أفضل وأسرع .
وهناك طرق أخرى للرسم تسارعت في العقود الأخيرة ألا وهي الرسم بالكمبيوتر حيث تعددت البرامج الخاصة بالرسم ومنها ما صمم للأطفال ذو القدرات المحدودة وهذه البرامج تلاقي استحسانا واهتماما من الأطفال التوحدين

العلاج بتنمية حقول التطور السبعة
ان تنمية حقول التطور عند الطفل التوحدي هو السبيل لوضع هذا الطفل على طريق الاستقلالية والاعتماد والثقة بالنفس لذلك لابد من معرفة ان هناك سبعة حقول للتطور عند الطفل المصاب بالتوحد يمكن عبرها تبسيط عملية النمو وهي:
1-التواصل الميسر
2-تنمية المهارة الأكاديمية
3-تنمية العضلات الكبيرة
4-تنمية العضلات الدقيقة
5-تنمية المهارة المهنية
6-تنمية المهارة الاجتماعية
7-تنمية مهارة العناية الذاتية
مع العلم انه عند العمل على مراحل النمو عند الطفل المصاب بالتوحد يجب الأخذ بعين الاعتبار ان لكل مجال من مجالات التطور مراحل متسلسلة يتوجب إنجازها بحيث يعتمد إنجاز مرحلة ما على نسبة نجاح المرحلة التي سبقتها فلا يمكن للطفل ان يربط حذائه قبل ان يكون قد تعلم لبس هذا الحذاء ولا يمكنه ان يفرش أسنانه قبل ان يكون قد تعلم وضع المعجون على الفرشاه لذلك يجب ان يكون هناك ما يسمى بتحليل النشاط وتجزئته وآلية القيام به والخطوات الواجب اتباعها لإنجاز ذلك النشاط ومن ثم تقييم ذلك الإنجاز وكيفية إعادة جدولة النشاط إلى خطوات أبسط في حالة الفشل .
أما الأساليب المتبعة والأدوات المستعملة فمتعددة وفق الحاجة للهدف المطلوب وهناك أمور يجب التقيد بها :
- استعمال الأدوات والمواد الميسرة والطبيعية والتي يتعامل معها الطفل عادة في حياته اليومية قدر المستطاع .
-ان يكون هناك تواصل بين الفريق التربوي وبين المنزل والعائلة .



التواصل الميسر
التواصل هو القاسم المشترك بين جميع طرق التدخل والعلاج للطفل التوحدي فإذا أردت ان تعدل سلوكيات فأنت بحاجة للاتصال بالولد عبر بث الرسالة بما هو مطلوب واستقبال اذا كانت هذه الرسالة قد وصلت فعلا وكذلك الأمر بالنسبة للعب والموسيقى والرسم والعمل على حقول التطور السبعة اذا فإن التواصل هو مفتاح النجاح مع هذه الفئة من الأطفال.
وذلك لأن التواصل يؤمن لهم التفاعل والتكيف ومجاله متعدد الأبعاد من حيث الاستقبال البصري والسمعي واللمسي والشمي والذوقي والبث الصوتي والحركي والإيمائي وهناك مجال رحب للتدريب على التواصل مع المحيط الخارجي عبر تسلسل العمل على هذا الموضوع يبدأ بالتحقق في مستوى السلم السمعي (يمكن للمعلم ان يتحقق منه عبر ألعاب حسية) ثم المباشرة على تأمين الحد الأقصى في القدرة على الاستقبال السمعي ثم الانتقال إلى التدريب على اللفظ وتدريب العضلات في الشفاه والوجنتين وانسداد الحنجرة . وإضافة إلى آليات النطق نواجه مشكلة تعميم البث والاستقبال بشكل عام داخل المدرسة ونقل عملية النطق إلى الشارع والبيت.
وللتواصل مع الطفل التوحدي نستعمل طريقة التنظيم والتوضيح المبالغ فيه حتى يفهم الولد اين يذهب ، ماذا يفعل ، وكيف يقوم بالعمل وذلك عن طريق جداول يومية موضحة بدليل بصري ومسلسلة حسب البرنامج اليومي الموضوع للصف ، وهذا الدليل البصري يمكن ان يكون مجسم للنشاط نفسه (يمكن وضع كرة صغيرة في الجدول لتوضيح حلول حصة الرياضة) ويمكن ان يكون الدليل صورة للنشاط (صورة الولد نفسه وهو يلعب بالكرة) ويمكن ان يكون رمز للنشاط (مثلا رموز ماكتون) أو كلمة للنشاط (رياضة) مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية مراعاة كل ولد حسب قدراته واختيار الدليل البصري المناسب له .
وتعتمد اكثر العائلات ممن لديهم طفل مصاب بالتوحد هذه الطريقة في المنزل وتفيد هذه العائلات أن الطفل أصبح منظما وقل تؤتره وتشتته وأصبح يتواصل أكثر مع الأهل عن طريق استعمال الدليل البصري .
أما أهم تمارين التواصل والنطق التي نعمل عليها مع الطفل المصاب بالتوحد فهي:
في الاتصال :
1-الإشارة إلى الأمور ، مستخدما حركات أو أصوات أو تعابير الوجه والعين والجسم أو دليل بصري .
يريد اهتماما
يريد شيئا ما
يريد فعل شئ ما
رفض شئ ما أو عمل ما
2-استعمال الإيماء أو الكلمة للإشارة أو الوصف .
أريد اهتماما
أريد فعل شئ ما
الترحيب …التأهيل
تحية المغادرة
وتستعمل إشارات ماكتون مع أطفال التوحد نظرا لسهولتها .
في النطق :
1-إصدار صوت "آه"
2-إصدار أحرف صوتية ، بما فيها "ايه" "اوه" "باه
3-إصدار تتابع من الأحرف الصوتية
4-المشاركة في نغمة أغنية ولفظ بعض الكلمات
5-إصدار طلب من كلمة واحدة (حمام - اشرب)
6-تأليف جملة من كلمتين (اريد الحمام)
7-محاورات وقصص لمن لديهم قدرات أعلى في النطق .



2- تنمية المهارات الأكاديمية
(المهارات الفكرية المعرفية)
وهو المحور الرئيسي لعمليات النمو وممارسة الدور الفعلي للمجالات التي تكلمنا عنها سابقا وخصوصا المهارات التواصلية ويتم التزود بالمعرفة وتنمية المهارات الأكاديمية وفقا لمستوى الجهاز العصبي والحواس عند الطفل المصاب بالتوحد وعلى مراحل :
المرحلة الأولى : تبدأ بالدمى والألعاب والأشكال والألوان والأصوات والصور والأغاني والأشعار والعبث بكل ما يخطر بالبال في أشياء وأغراض تملأ مكان الطفل وتشغل بصره ومذاقه وشمه وسمعه ولمسه وهناك استعمال الصور والأشكال والألوان والأصوات والألحان والمذاقات والروائح والنكهات والعبث بالمعجون والماء ومختلف انواع الطلاء إلى ما هنالك من الحركات العشوائية .
المرحلة الثانية : وهنا يمكن توظيف الأشكال والصور والأصوات وغير ذلك في المواضيع الحسية الحركية بأنماط أكثر تنظيما وترتيبا وفي هذه المرحلة يسبب هذا التوظيف بعض الغموض والتشتت والضياع للتلميذ ولكنها تؤمن في نفس الوقت مخزونا ضخما وواسعا من الأفكار والمفاهيم.
المرحلة الثالثة : وهي المرحلة المجردة تأخذ فيها الأفكار والمفاهيم طابع المنطق وفيها يبدأ التلميذ بربط صورة الكلمة والصوت المعبر عنها واللون والصوت المعبر عنه وتأخذ مجمل المفاهيم والمهارات (فوق ،تحت) (اكبر ، اصغر) (أطول ، اقصر) (مغلق ، مفتوح) وغيرها من المفاهيم بالإضافة إلى العد والأعداد والمطابقة والتصنيف ومهارات الكتابة والقراءة والوقت وقياس المسافة وتقديرها .
وفي ما يلي اذكر بعض التمارين والأهداف التي نعمل عليها مع الطفل المصاب بالتوحد ضمن نطاق تنمية المهارات المعرفية الفكرية (المهارات الأكاديمية)
أ- في العد والأعداد
1-مطابقة أزواج من الأشياء المتماثلة (الصور – الأشكال - الألوان)
2-مطابقة أزواج من الأشياء التي تتماشى معا (مثل العثور على الأغطية الصحيحة لعلب مختلفة) أو إيجاد البرغي المناسب للصامولة (العزقة) المناسبة )
3- فرز وتصنيف أشياء عديدة إلى مجموعات حسب النوع حسب الشكل، حسب اللون ، حسب الحجم.
4-وضع الأشياء بالترتيب حسب الحجم ، حسب الوزن ، حسب السماكة.
5- كتابة الأعداد على نقط وفي مرحلة اخرى نقلا عن نموذج وأخيرا كتابة الأعداد وقراءتها اعتماديا .
6-القيام بعمليات جمع وطرح وضرب بسيطة .
ب- النقود والوقت والطقس :
1-معرفة قيمة العملات المعدنية والأوراق النقدية .
2-جمع وطرح النقود مع استعمال الفكة .
3-تقدير معقول لأسعار السلع لمعرفة المبلغ الواجب دفعه لعلبة المياه الغازية او العصير أو ما يجب حمله في الجيب لشراء حذاء او بنطلون .
4-معرفة اذا كان الوقت صباحا او ظهرا أم ليلا .
5-ترديد اسماء أيام الأسبوع ومعرفة ما هو اليوم وماذا كان بالأمس.
6- ربط المنبه على الوقت معين .
7-تميز ما إذا كان الطقس مشمس أو ملبد بالغيوم أو ممطر .
ج- القراءة
1-تمييز اسمه ا وقراءته
2-قراءة الأعداد من 1 : 10 وفي مرحلة أخرى حتى المئة والألف الخ .
3- تمييز 3 كلمات ، تمييز 6 كلمات ، تمييز 12 كلمة وصولا إلى قراءة نص .
د- الكتابة :
1-كتابة اسمه على تنقيط مسبق .
2-نقل اسمه عن نموذج .
3-كتابة اسمه بلا مساعدة.
4-البدء بكتابة كلمات نقلا عن نص (تطبق نفس المراحل بالنسبة للأرقام).

3- تنمية العضلات الكبيرة
لا تقل العضلات الكبيرة أهمية عن غيرها من حقول التطور عند الطفل التوحدي فهذه العضلات هي التي تتحكم بالجلوس والوقوف ومد الذراعين ، والتحرك والانحناء ، التحرك زحفا أو دبدبة ، المشي ، صعود ونزول الدرج ، القفز والرقص وتحريك الأشياء والركض والتسلق وغيرها من المهمات التي تحتاج لقوة دفع الجسم والأطراف . ومن أهم الانشطة والتمارين التي نعمل عليها مع المصابين بالتوحد في مجال تنمية العضلات الكبيرة :
1-ان افضل النشاطات التي تنمي كفاءات الطفل الحركية هي النشاطات التي تجعله مرنا في تغيير اتجاهه بشكل دائم ، مكتسبا حرية الحركة بيديه ورجليه من ناحية وعموما جسمه من ناحية أخرى ، ان الحركة في مختلف الاتجاهات تنمي قدرة الإدراك الحركي لليدين والساقين ، وتؤدي إلى نشوء مفهوم العلو ، العمق والأبعاد في جو الطفل المحيط ومن هذه التمارين يمكن استعمال عوائق مختلفة لاختراقها أو الالتفاف حولها ، او الانعطاف عنها ، او تسلقها او القفز فوقها ، أو الزحف أو الحبو أو الركض للوصول إلى النقطة النهائية ، يمكن استعمال السلم الخشبي العريض ،وألواح خشبية مختلفة الأشكال ، براميل ، دواليب كبيرة ، علب كرتون ، علب خشبية حبال ،مكعبات كبيرة ، صناديق مملوءة بالرمل ، أكياس معبأة بمختلف أنواع مواد الحشو (لتزود الطفل بالإحساس والشعور بالصلابة والنعومة والطراوة) والكراسي والطاولات وخراطيم الماء الفارغة ، السلال والبسط وغيرها من المواد .
يستحسن من خلال المسير عبر هذه العوائق دفع الطفل للتفكير ان يتطلب التفكير والتركيز وتنمية مهارة الطفل في الخروج من المأزق الحركية ، هذا من شأنه ان يشجعه الطفل على التفكير والمناورة والتجربة لعدة مرات للتمكن من تخطي كل عائق .
2-تدريب الطفل على الجلوس على الكرة العلاجية الكبيرة ثم يعمل على تحريكه .
3-المشي بمختلف الاتجاهات بعد تحميل الطفل وزنا خفيفا .
4-اللعب بالكرة بحيث يقذفها ثم يتابع تقفيزها على الأرض على ما يشابه اللعب بكرة السلة .
5-المشي على رؤوس الأصابع .
6-يوقف الطفل في الملعب بحيث تكون قدماه في صندوق كرتون صغير . تقذف الكرة باتجاهه ، ويطلب منه تجنب الكرة بتحريك جسمه دون قدميه .
7-تقليد سير الحيوانات (مشية الدب ، مشية الضفدعة –مشية البطة)
8-المشي على الركب والمشي على وسائد مختلفة الحجم والصلابة .
9-الدحرجة من على علو .
10-السير والحبو والزحف من خلال انفاق صناعية .
4-تنمية العضلات الدقيقة
تأتي أهمية تنمية العضلات الدقيقة نظرا لحاجة الطفل إلى هذه العضلات في كل ما يدخل بعملية التعليم المنظم وكل ما من شأنه الإعداد والتدريب المهني كالرسم والكتابة والحرف اليدوية على أنواعها ولغة الإشارة والإيماء واستعمال الأشياء على أنواعها البسيطة منها والمعقدة .
المحركات الدقيقة هي التي تمكن الطفل من إمساك الهاتف ، فتح الأبواب ، والشبابيك واستعمال كافة المفاتيح والقيام بأعمال يدوية واستعمال الأدوات الموسيقية والأعمال اليومية كالمسح والتنظيف والغسيل وربما الكي وتقطيع وتصنيف الخضار والفواكه .
أهم الأنشطة والتمارين التي نعمل فيها مع المصابين بالتوحد في مجال تنمية العضلات الدقيقة .
الصور التركيبية Puzzel من مختلف الأحجام .
مطابقة الأشكال بالفراغات .
شك الخرز من مختلف الأحجام .
الملابس على أنواعها (سراويل – قمصان – أزرار – سحابات – شريط الحذاء- الحزام- القبعة – الجوارب – لباس السباحة)
أدوات الطعام أكواب وصحون ملاعق وشوك وسكاكين فوط وأوعية مطبخية على أنواعها مع مراعاة شروط السلامة عينات حقيقية من الخضار والفاكهة واللحوم والبذور والحبوب والمواد الأولية لصناعة الحلويات والعجين .
أما الأهداف التي نتوخى الوصول اليها من استعمال هذه الأنشطة والتمارين هي :
الإمساك بالأشياء لفترة قصيرة (القبض عليها بالأصابع وراحة اليد)
القدرة على القبض على جسم يمسكه شخص آخر .
نقل أشياء من يد إلى اخرى .
التقاط أشياء صغيرة بالإبهام والسبابة .
وضع ورفع الأشياء عن الأرض .
استعمال الإصبع لاكتشاف الأشياء ولمسها .
رسم علامات بقلم الرصاص أو التلوين .
وضع مكعب فوق آخر ويناء أبراج من المكعبات .
تقليب صفحات كتاب .
رفع غطاء علبة كرتونية .
استعمال فرشاة التلوين .

5-تنمية المهارة الاجتماعية
والعاطفية والانفعالية
يلعب الأشخاص المحيطين دورا كبيرا في تنمية المصاب بإعاقة عقلية بدءا من أفراد أسرته وأقربائه ورفاق الحي ثم المربين والجو التعليمي التربوي العام وفي تحدي الأطر التي يتحرك خلالها الولد سلبا او إيجابيا ،وتعتبر المجتمعات العربية من المجتمعات المجحفة في حق المصابين بإعاقات وهذا عائد إلى الكثير من في العادات والتقاليد البالية التي تحمل هؤلاء التلاميذ أعباء لا قدرة لهم على تحملها ومعظم تلاميذنا يتلقون وبشكل دائم مواقف وظروف تؤدي إلى تعجيزهم بقصد أو دون قصد مما يزيد في إحباطهم ويمعن في دونيتهم وفقدانهم لأبسط حقوقهم .
وأهم الأنشطة التي نعمل عليها مع الطفل التوحدي في مجال تنمية المهارة الاجتماعية والعاطفية والانفعالية :
1- الانتباه : النظر إلى شخص يتكلم أو يلعب
مراقبة وجه وحركات المعلم أثناء أدائه أغاني الأطفال النظر إلى كتاب مصور مع المعلم
مراقبة أشخاص يتحدثون ، والتنقل بالنظر من أحدهم إلى الآخر.
انتظار الدور .


2-التقليد : تقليد حركات بسيطة (كالتصفيق بالأيدي)
تقليد أعمال تتعلق بأشياء (كقرع الطبل ، أو إطعام لعبة)
تقليد أصوات هزيلة ،كالسعال والعطس المفتعل .
تقليد كلمات بسيطة .
تقليد أصوات الثرثرة المبهمة.
تقليد رقصة بسيطة .
3- المعرفة الاجتماعية :
معرفة أفراد العائلة عند رؤيتهم أو رؤية صورهم .
معرفة زملائه في الصف ومعرفة معلميه .
اللعب مع الأطفال من عمره .
التصرف بشكل موثوق في السوق .
السؤال عن كيفية الوصول إلى مكان لم يزره سابقا.
معرفة عنوان المنزل ورقم الهاتف.
شراء وجبة طعام بمفرده .





تنمية المهارة المهنية
يتم تدريس النشاطات المهنية كجزء من المنهاج العام وكمادة أساسية في الخطة الفردية لكل تلميذ ، حيث يتلقى الطفل تدريبا مهنيا مع مدرسه مباشرة، أو في أحد أقسام المدرسة (الورش على يد مدرب مهني) ومن الضروري ان يكون هناك تنسيق كامل بين المدرب المهني والمدرس .
وقد لوحظ ان سبب تقصير المصاب بالتوحد في حياته المهنية عائد إلى عجزه عن القيام بالنشاطات الاجتماعية والاتصالات الفردية مع زملائه في ورشة العمل مع ان أدائه المهني مقبول نوعا ما لذلك يجب ان يكون هناك تحضير شامل للمصاب بالتوحد من الناحية المسلكية والاجتماعية والأكاديمية (قراءة وكتابة وحساب) ومهنية ونفسية لكي يتمتع بأكبر قسط من الاستقلالية وان يقوم بأداء مختلف النشاطات على افضل وجه . أما عندما يفشل المصاب بالتوحد بالالتحاق بإحدى الوظائف بالسوق التوظيفية العامة ، فيجب عند ذلك إلحاقه بالورش المحمية (وهي الورشة المصممة أصلا ليعمل فيها ذووي الحاجات الخاصة) .
وفيما يلي أهم التمارين والأهداف التي نعمل عليها مع الأطفال المصابين بالتوحد ضمن نطاق تنمية المهارات المهنية :
1-أعمال النجارة (قص قطعة خشبية صغيرة ، دق المسامير على الخشب ، الحف بورق الزجاج وتنعيم الخشب ، وتغرية قطعتين خشب معا ، صنع صندوق خشبي بسيط) .
2-أعمال البستنة (زرع البذور – سقاية النباتات- نكش الحديقة تحضيرا لزراعتها – إزالة الأعشاب الضارة – تسوية الأرض حول النباتات – نقل النبته من الحوض إلى أرض الحديقة ،الخ ..)
3-الحرف اليدوية :
شغل الصوف والحياكة (حياكة الصوف حول المسامير اعتمادا على نمط معين حياكة قطب بسيطة – حياكة اشكال هندسية من القماش – صنع العاب من القماش) .
اعمال الورق والكرتون (قص الورق بدقة على امتداد خط طي الورق بدقة على امتداد خط ، لصق الورق بعناية صنع كيس ورقي ، صنع مغلف رسالة ، صنع علبة كرتون).
صنع الزهور (قص وطي ولزق الورق بعناية ، صنع أزهار ورقية بسيطة ، قص القماش بدقة ، صنع أزهار قماشية بسيطة)
استعمال القوالب للجص الناعم (الجفصين) (ملئ القالب بعجينة الجص الناعم، خلط الجص بالكثافة الصحيحة ، ورسم وزخرفة النموذج ، إزالة القالب بعناية ، معرفة الوقت الذي يصبح فيه النموذج جاهزا لرفعه من القالب)
استعمال القوالب للشمع (وضع الفتيل بالشكل الصحيح رفع الشمعة من القالب ، استعمال وعاء الشمع المصهور بأمان ، صب الشمع الساخن بأمان ، تسخين الشمع ومعرفة متى يكون جاهزا)
هذا بالإضافة إلى التمارين الكهربائية البسيطة و أعمال التعبئة (حبوب على أنواعها في علب وأكياس) وتعبئة السوائل في زجاجات وعبوات (صابون ، مشروبات) وعمليات تصنيع المأكولات البسيطة وأعمال البناء البسيطة . و إشغال الميكانيك (الفك والتركيب) وغيرها وغيرها من الأعمال .

7-تنمية مهارات العناية الذاتية
لاشك من ان التمكن من القيام بالمهارات المعيشية اليومية هو الإطار الأساسي لاستقلالية الفرد وأكثر من 60 % من المصابين بالتوحد بإمكانهم التوصل إلى اكتساب مهارات العناية الذاتية للقيام بضرورات الحياة اليومية والأساسية أي ، اللبس والعناية بقواعد النظافة والصحة العامة والتغذية وإمكانية القيام بالنشاطات الضرورية للعيش ضمن المجتمع والإلمام بقواعد الحماية من المخاطر والحرائق ولكن ليس من السهل ابدا الوصول إلى هذه الأهداف فالطريق طويلة ومليئة بالعوائق وتبدو في كثير من الأحيان مخيبة للآمال ، ومحفوفة بالفشل وتخلق اليأس والتسليم بالأمر الواقع وذلك اليأس والتسليم ما إلا تعجيز للمصاب من جديد وإغراقه في الحياة الاتكالية.
أما التمارين والأهداف التي نعمل عليها مع الأطفال المصابين بالتوحد هي ضمن نطاق تنمية مهارات العناية الذاتية هي :
1-الأكل : - الشرب من الكوب بلا مساعدة باستخدام كلتا اليدين.
-استعمال أدوات المائدة (شوكة – معلقة- سكين-
صحن).
-تناول الطعام بطريقة مقبولة اجتماعيا .
-تناول وجبة الطعام من دون مساعدة.
-فرش الزبدة أو المربى على الخبز بواسطة
السكين .
-التقشير والتقطيع .
-طبخ وجبة بسيطة.
-سكب الكمية المناسبة من الطعام في الطبق .
2-النظافة الشخصية : -غسيل اليدين وتنشيفهما بلا مساعدة قبل وبعد
الأكل وعند الحاجة .
-غسيل الوجه والأنف بلا مساعدة.
-الاستحمام بلا مساعدة .
-استعمال أدوات النظافة .
-تمشيط الشعر بالمشط والمرآة بلا مساعدة.
- تنظيف الأسنان بالطريقة المقبولة .
- تنظيف الأظافر وقصها .
-حلاقة الذقن للشاب بلا مساعدة.
-الاعتناء بالصحة بالنسبة للفتاة .
3-استعمال الحمام :
- طريقة طلب الحمام (للتبول والتبرز)
- التدريب على التبول والاغتسال بعد الانتهاء .
-استعمال المراحيض العامة والمرافق المشابهة
بالشكل الصحيح .
4-الثياب وملحقاتها :
-خلع وارتداء الحذاء وربط الشريط والتمييز بين الفردة اليمنى واليسرى.
-خلع وارتداء الجوارب .
-خلع وارتداء القمصان.
-خلع وارتداء البنطلون .
-خلع وارتداء الألبسة الداخلية .
-فتح وإغلاق السحاب .
-فك وتزرير الأزرار .
-تمييز ظهر الثوب من وجهه.
-لبس الحزام والقبعة .
-التمييز بين الثياب النظيفة والأخرى المتسخة .
-اختيار الثياب المناسبة للطقس .
-غسيل وكوي الثياب .
5-الأعمال المنزلية :
-أعداد مكان تناول الطعام (صف الصحون وأدوات الطعام الأخر
-تنظيف أواني الطعام وأواني الطبخ .
-كنس ومسح الأرض بالممسحة والماء ومواد التنظيف .
-ترتيب السرير وغرفة النوم .
-غسيل ونشر وطي وكوي الملابس

بيان بأسماء بعض المراكز الخيرية والأهلية
التي تقدم خدمات للتوحد في مختلف مناطق المملكة م اسم المركز المنطقة الهاتف الفاكس العنوان البريدي
 1 مركز الرياض التخصصي للتأهيل الرياض 014404040 014401530 ص.ب 057339 ,الرمز
 2 مركز الوليد لتأهيل المعوقين الرياض 014733240 014723263 ص.ب0103067, الرمز116223
 3 المركز الوطني للتدخل المبكر الرياض 014748090 014748097 ص.ب90867, الرمز11622
 4 مركز الرحمة للرعاية النهارية خميس مشيط 072202517 072202906
 5 مركز التأهيل الخاص بالجبيل الجبيل 033412528 ص.ب 1015, الرمز31961
 6 مركز والدة الأمير فيصل بن فهد للتوحد الرياض 014805933 014805909 ص.ب 64988 الرمز 11546
 7 مركز بادغيش للرعاية والتأهيل جدة 026634665 026634665 ص.ب 16477 الرمز21464
 8 مركز شموع الأمل الأهلية للتربية الفكرية الدمام 038432055 038417519 ص.ب66682 الرمز31586

 9 مركز المدار لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة الرياض 014194700 014197300 ص.ب 54858 الرمز 11524
 10 مركز المئوية لذوي الاحتياجات الخاصة الرياض 04733400
04733500 01473320 ص.ب 51451 الرمز 11543
 11 مركز الطفولة السعيدة لتأهيل المعوقين جدة 026060814 026060782 ص.ب 4948 الرمز 21412
 12 مركز المستقبل للرعاية الشاملة الدمام 0381842910 038381154 ص.ب 3297 الرمز 31471
 13 مركز التدخل المبكر لرعاية الفئات الخاصة جدة 026071477 026071466 ص.ب 136718 الرمز 21352
 14 مركز نجود لتأهيل الأطفال المعوقين جدة 022380010 022380010 ص.ب 2671 الرمز 21461
 15 مركز جدة لذوي الاحتياجات الخاصة جدة 026641077 026641077 ص.ب 122195 الرمز 21322
 16 المركز المثالي للتأهيل جدة 026919175
 17 مركز إثارة الرعاية جدة 026772431 026772431 ص.ب 9890 الرمز 21423
 18 مركز الخطوة الأولى لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة جدة 026221100
 19 مركز مكة للرعاية والتأهيل مكة المكرمة 025400636
055450007 025400636 ص.ب 17071 الرمز 21955
 20 مركز إيلاف لرعاية وتأهيل الأطفال المعوقين صفوي 036647730 036631398 ص.ب 299 الرمز31921
 21 مركز المتخصص للرعاية النهارية الطائف 027541780
 22 مركز أمل جدة لرعاية المعوقين جدة 025400636
055685512 026512174 حي الشرفة. شارع الإمام علي المتفرع من شارع خالد بن الوليد
 23 مركز وائل لتأهيل المعوقين الرياض 012646467 014506948 ص.ب 867 الرمز11372
 24 مركز المتميزون لرعاية الطائف 027408620 027408621 ص.ب 205- الطائف
 25 مركز الطفولة للرعاية والتأهيل جدة 0226224613 026224687 ص.ب 122313 الرمز 21332
 26 أكاديمية التربية الخاصة الرياض 014413044 014421086 ص.ب67783 الرمز 11517
 27 نادي أطفال التوحد الرياض 0244805933 014805909 ص.ب64988 الرمز11546
 28 مدارس رياض الخزامي الأهلية الرياض 014535829 014651158 ص.ب 51667 الرمز11553
 29 مدارس العباقرة الأهلية الرياض 014918083 ص.ب89158 الرمز11682
 30 مركز سعد الصانع الخبر 038824723 038950128 ص.ب30353 الرمز 31952

 

 الخاتمه

وختاما فان باب التوحد لايزال مفتوحاً للبحث والاجتهاد والبحث عن علاج يخفف بعضاً مما يعانيه كثير من الأسر لا سيما وان ا لبعض منهم يقف حائراً عند إصابة ابنه بهذا الاضطراب النمائي المعقد الذي يحتاج إلى زيادة وعي مجتمعي للتعرف عليه أكثر خاصة في الآونة الأخيرة كثرت حالاته المتشابهة مع اضطرابات أخرى نمائية وما يراه المتابع لحركة المجتمع في الاهتمام بالتوحد يرى ذلك جليا فلقد تم قبل سنتين تأسيس الجمعية السعودية الخيرية للتوحد لتكون محضن لكثير من أولياء الأمور والمهتمين والمعلمين والمعلمات وكذلك تنافس الإعلام المرئي في إبراز هذه القضية من خلال الندوات واللقاءات والمؤتمرات العلمية التي من آخرها مؤتمر الكويت للتوحد وضعف التواصل عام 2003م ، وكذلك كثرة ورش العمل الموجهة لكل مهتم وكذلك تم في السنوات الأخيرة تأسيس مدارس ومرتكز تعنى بتقديم خدمة قريبة من التميز لأطفال التوحد وبعض هذه المدارس يرعاها خبراء يشار لهم بالبنان في مجال التربية الخاصة والتوحد بشكل خاص مثل أكاديمية التربية الخاصة بالرياض التي أسسها د عبدا لله الحمدان ود طارش الشمري وكانت حقا باب خير فتح للأهالي وللمعلمين الذين يراد تدريبهم على كيفية التعامل مع طلاب التوحد وفي السنة الأخيرة فتح دبلوم في جدة بكلية المعلمين يعطي تخصص في التوحد لمدة سنتين بعد أن يدرس الطالب إعداد عام وهذا الأمر ليوجد في جميع جامعات العالم العربي حيث لا يوجد تخصص مسار اضطرابات انفعالية وتوحد ، وأخيراً فقد أحسنت الجمعية الخيرية السعودية للتوحد عندما أسست عيادة شاملة لتفادي أخطاء التشخيص القاتلة وكذلك ملاحظة الطالب لمدة لا تقل عن أسبوع كامل وأحسنت كذلك بالاحتفال بيوم التوحد العالمي الذي يصادف اليوم الرابع من كل شهر ابريل ، وهناك تفاعل ملموس للصحافة السعودية لإبراز الجانب الاملي لهذا الاضطراب لا سيما جريدة الرياض والاقتصادية واليوم و لاانسى كذلك ما تبذله الأمانة العامة للتربية الخاصة من فتح برامج التوحد في جميع محافظات المملكة فيوجد في الرياض برنامجين في كل برنامج تقريباً 55 طالب تتراوح أعمارهم من 6سنوات حتى 20 سنة وكذلك في جدة وفي مكة والمدينة والدمام وفي مدينتي الاحساء يوجد برنامج التوحد الذي قمت بزيارته وتعرفت على مراحل تأسيسه وما هي مشاريعه المستقبلية وعلمت بان هناك تجارب دمج لطلاب طيف التوحد بمدرسة عمار بن ياسر الابتدائية بالهفوف بدأت من عام 1423هـ حيث يوجد طالب واحد ألان بالصف الرابع تم دمجه من الصف الثاني الابتدائي والعام الدراسي القادم بحول الله ستفتح فصول خاصة لطلاب طيف التوحد بالمدرسة مع كامل خدمات التربية الخاصة المقدمة لهم ، واني لجدها مناسبة لتكرس جامعتنا دراساتها البحثية الميدانية في هذا المجال وان يكون لها السبق لا صيما وان الحالات في الإحساء المعرفة في ازدياد ولوجود قسم التربية الخاصة فهناك فرصة أن يتم تدريب الطلاب عمليا على التعامل مع هذه الفئة لينزاح شعور الخوف لدى بعض الطلاب ويا حبذا لو يتم استقطاع ساعات مكتبية للعمل مع هذه الحالات والتعرف عليها خاصة أن غالبية المعلمين في البرنامج من غير السعوديين .
أسأل الله سبحانه أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر .








 المراجع

1- ابراهيم عبدالله الزريقات (2004م ) ، التوحد الخصائص والعلاج ، ط/1 ،عمان : دار الفكر.
2- أيمن البلشة ،الخصائص والفروق بين الأطفال المتوحدين والمتخلفين (رسالة ماجستير غير مطبوعة :- الجامعة الأردنية ،عمان) .
3- رابية ابراهيم حكيم (2003م) ، دليلك للتعامل مع التوحد ، ط/1، جدة : المدينة للطباعة .
4- سيمون كوهين و باتريك بولتن (2000م)، حقائق عن التوحد ، ترجمة عبدالله ابراهيم الحمدان ، ط/1، الرياض : أكدديمية التربية الخاصة .
5- طارش الشمري (1422هـ) ، ندوة التشخيص الطبي والتقييم النفسي والتربوي ، (مذكرة ندوة بالظهران ).
6- طلعت حمزة الوزنة (2004م ) ، التوحد بين التشخيص والعلاج ،ط/1 ، الرياض :
7- عبدالله محمد الصبي (2003م) ، التوحد وطيف التوحد ، ط/1، الرياض:بدون .
8- فادي رفيق شبلي (2001م)، اعاقة التوحد المعلوم والمجهول ، ط/1، الكويت :عن طريق منتدى الشبكةالعربية لذوي الاحتياجات الخاصة .
9- فضيلة توفيق الراوي وآمال صالح حماد (1999م) ، التوحد الاعاقة الغامضة ، الدوحة:مؤسسة حسن بن علي .
10- لطيف ماج الحبيب (2005م ) ، التأهيل المدرسي للأطفال المعوقين ، ط/1، الرياض: الأكاديمية العربية للتربية الخاصة .
11- ماجد السيد علي عمارة (2005م) ، اعاقة التوحد ، ط/1، القاهرة:مكتبة زهراء الشرق .
12- محمد الفوزان (2003م) ، التوحد المفهوم والتعليم والتدريب ،ط/1، الرياض .
13- وفاء علي الشامي (2004م)، خفايا التوحد ،ط/1، الرياض :العبيكان .
14- ياسر محمود الفهد (2001م) التوحد ، ط/1، الرياض.









 




 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق