| فُـؤادٌ، بـذِكْـرِ الظّاعنينَ، مُوَكَّلُ، أرَاحِـلَـةٌ لَيلى، وَفي الصّدرِ حاجَةٌ، سَـلامٌ عَـلى الحَيّ الذينَ تَحَمّلُوا، فـكمْ كَلَفٍ في إثرِهمْ ليسَ يَنقضِي، وَقَـفْـنَا على دارِ البَخيلَةِ، فانبَرَتْ عـلى دارِسِ الآياتِ عَافٍ، تَعاقَبَتْ فـلَمْ يَدْرِ رَسْمُ الدّارِ كَيفَ يُجيبُنَا، أجِـدَّكَ هَلْ تَنسَى العُهودَ، فينطوِي أرَى حُـبّ لَيلى لا يَبيدُ، فيَنقَضي، مُـعَـنًّى بهِ الصْبّ الشّجيُّ، المُعَذَّلُ سَتَأخُذُ أيدي العِيسِ منهُ، إذا انتحى إلـى مَـعْقِلٍ للمُلْكِ، لوْلا اعتِزَامُهُ وَمَـكـرُمَةِ الدّنْيا، التي لَيسَ دونَها إلـى مُـصْعَبيّ العَزْمِ يسْطُو فيَغتَذي، فـتًـى لا نَداهُ حَجْرَهُ، حينَ يَبتَدي، إِذا نَـحْـنُ أَمَّـلْـنَاهُ لَمْ يَرَ حَظَّهُ لَـهُ قَـدَمٌ فـي الـمَـجدِ تَعْلَمُ أنّهُ إذا جـادَ أغضَى العَاذِلُونَ، وَكَفَّهمْ ومَـنْ ذا يَلُومُ البَحرَ إنْ باتَ زَاخراً وَلَـمْ أرَ مَـجْـداً كالأمِيرِ مُحَمّدٍ، حَـيـاةُ النّفوسِ المُزْهَقاتِ، ومَأمِنٌ أُعِـيـرَتْ بهِ بَغدَادُ صَوْبَ غَمامَةٍ، وَقـد فقَدَتْ أُنسَ الخِلافةِ، وَانتحى وَلِـيـتَـهُمْ، وَالأُفْقُ أغْبَرُ عِنْدَهم، فـجَاءَ بكَ الصّنعُ الذي كانَ ذاهِباً، وَمـا كـنـت إلا رحمة اللهِ ساقها ويَـوْمُـهُمُ السّعدُ الذي ضَمّ أمرَهُمْ تَـلِـيـنُ، وَتَـقْسُو شِدّةً وَتَألّقاً، ومَـا زِلْـتَ مَدْلولاً على كلّ خِطّةٍ تَـداركـني الإحسانُ مِنكَ، وَمَسّني ودَافَـعْتَ عنّي، حينَ لا الفَتحُ يُبتَغى لَـعَمرِي لَقَدْ وَحَّى ابْنُ مخْلَدَ حاجَتي أطَـاعَـكَ فـي رِفْدِي رِضاً وتَقَبُّلاً، هُـو الْـمَـرْءُ يأَتي ما أَتيْتَ تَحرِّياً يُـبَـادِرُ مَـا تَـهْواهُ حتّى يَجيئَهُ فَـلا تـكـذِبَنْ عَنْ فَضْلِهِ وَوَفائِهِ، | وَمَـنـزِلُ حَيٍّ فيهِ، للشّوْقِ، مَنزِلُ أقَـامَ بِـهَـا وَجْـدٌ، فَـمَا يَتَرَحّلُ وَعَـجلانُ من غُرّ السّحابِ مجَلجَلُ وَكـمْ خِلّةٍ من بَعدهم ليسَ توصَلُ بَـوَادِرُ قـد كانتْ بها العَينُ تَبخُلُ عـلَـيـهِ صَباً ما تَستَفيقُ، وَشَمْألُ وَلا نحنُ من فرْطِ الجَوَى كيفَ نَسألُ بها الدّهرُ، أوْ يُسْلَى الحَبيبُ، فيَذهَلُ وَلا تَـلْـتَـوي أسْـبَابُهُ، فَتُحَلَّلُ عَـلَـيْـهِ، وَذو الحُبّ المُعنّى المُعَذَّلُ بـأشـخاصِها جُنحٌ منَ اللّيلِ، ألْيَلُ وَمِـنْـعَـتُهُ، ما كانَ للمُلْكِ مَعقِلُ مُـرَادٌ، وَلا عَـنْ ظِـلّـهَا مُتَحَوَّلُ وَمُـتّـسِـعِ المَعرُوفِ يُعطي فيُجزِلُ وَلا مَـالُـهُ مِـلْـكٌ لَهُ حِينَ يُسألُ زَكَـا ، أَو يَرَى جَدْواهُ حَيْثُ يُؤَمَّلُ بِـسُـؤدَدِهـا يُرْبي مِرَاراً، وَيفَضُلُ قَـديـمُ مَـسَـاعـيهِ الذي يَتَقَيّلُ يَفيضُ، وَصَوبَ المُزْنِ إنْ باتَ يهطِلُ إذا مَـا غَـدا يَـنْـهَلُّ، أوْ يَتَهَلّلُ يَـثُـوبُ إلـيـهِ الخائِفونَ، ومَوْئلُ تُـعِـلُّ الـبِلادَ مِنْ نَداها، وَتُنهَلُ على أهلِها خَطبٌ، من الدّهرِ، مُعضِلُ وَجَـوُّهُـمُ، عَن صَيّبِ المُزْنِ، مُقفَلُ وَجيدَ بكَ الصّقعُ الذي كانَ يُمحِلُ إلـيـهـم ودنُياهم أتتْ وهي تُقبلُ إلـيـكَ، هـوَ اليَوْمُ الأغَرُّ المُحَجَّلُ وَتُـمْلي، فتَستأني، وتَقضِي، فتَعدِلُ مِـنَ الـمَـجدِ، ما تَرْقَى وَلا تَتَوَقَّلُ عـلى حاجةٍ، ذاكَ الجَدا، وَالتّطَوّلُ لِـدفْـعِ الذي أخشَى ولا المتوكلُ وأَسْـعَـفَـني عَفْواً بما كُنْتُ أَسْأَلُ لِـمَـا تَـرْتَـضِي مِنِّي وما تَتَقَبَّلُ ويُـعْـطِي الَّذي تُعْطِي اتِّباعاً ويَبْذُلُ تَـوَخٍّ، فـيَـمضِي أوْ يقُولُ فيَفعَلُ فَـمـن هُـوَ في هَذينِ إلاّ السّمَوْألُ |
السبت، 24 أبريل 2010
البحتري : فُـؤادٌ، بـذِكْـرِ الظّاعنينَ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق