الاثنين، 5 أبريل 2010

كتاب النحو الوافي عباس حسن ج1

وأحوال بناء الماضى ثلاثة:
(1) يبنى على الفتح فى آخره إذا لم يتصل به شىء، مثل: صافحَ، محمد ضيفه، ورحَّب به. وكذلك يبنى على الفتح إذا اتصلت به تاء التأنيث الساكنة، أو ألف الاثنين، مثل: قالتْ فاطمة الحق. والشاهدان قالا ما علافا.
والفتح فى الأمثلة السابقة ظاهر. وقد يكون مقدرًا إذا كان الماضى معتل الآخر بالألف، مثل: دعا العابد ربه.
(2) يبنى على السكون فى آخره إذا اتصلت به "التاء" المتحركة التى هى ضميرٌ "فاعل"، أو: "نا" التى هى ضمير فاعل، أو "نون النسوة" التى هى كذلك. مثل أكرمتُ الصديق، وفرحتُ به. ومثل: خرجْنا فى رحلة طيبة ركبنا فيها السيارة، أما الطالبات فقد ركبْن القطار.
(3) يبنى على الضم فى آخره إذا اتصلت به واو الجماعة، مثل الرجال خرجُوا لأعمالهم.
وأحوال بناء الأمر أربعة:
(1) يبنى على السكون فى آخره إذا لم يتصل به شىء؛ مثل: اعمَلْ لدنياك ولآخرتك. وصاحبْ أهل المروءات. أو: اتصلت به نون النسوة، مثل: اسمعْن يا زميلاتى...
(2) يبنى على فتح آخره إذا اتصلت به نون التوكيد الخفيفة؛ مثل: صاحِبَنْ كريم الأخلاق. أو الثقيلة؛ مثل: اهجرَنّ السفيه...
(3) يبنى على حذف حرف العلة إن كان آخره معتلا؛ مثل: اسعَ فى الخير دائمًا، وادعُ الناس إليه، واقضِ بينهم بالحق. [فاسع: فعل أمر مبنى على حذف الألف، لأن أصله: "اسْعَى". وادعُ: فعل أمر مبنى على حذف الواو؛ لأن أصله: "ادْعُو". واقض: فعل أمر، مبنى على حذف الياء لأن أصله: "اقضىِ]". وعند تأكيد فعل الأمر بالنون يبقى حرف العلة الواو، أو الياء، ويتعين بناء الأمر على الفتحة الظاهرة على الحرفين السالفين، فإن كان حرف العلة ألفا وجب قلبها ياء تظهر عليها فتحة البناء؛ لأن الأمر يكون مبنيًا على هذه الفتحة؛ نحو: اسعَيَن فى الخير، وادعُوَن له، واقضيَن بالحق.
(4) يبنى على حذف النون إذا اتصل بآخره ألف الاثنين؛ مثل: اخرجَا، أو واو الجماعة، مثل: اخرجوا، أو ياء مخاطبة؛ مثل: اخرجِى. فكل واحد من هذه الثلاثة فعل أمر، مبنى على حذف النون، والضمير فاعل (وهو ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة). ومن الأمثلة قوله تعالى لموسى وفرعون: {اذهَبَا إلى فرعون إنه طَغَى}، وقوله: {فكلُوا منها حيث شئتم وغَدًا} - وقول الشاعر:
*يا دارَ عَبلةَ بالجِواء تكلمى * وعِمِى صباحا - دارَ عبلةَ - واسلمِى*
وأما المضارع فيكون معربًا إذا لم يتصل بآخره بنون التوكيد، أو نون النسوة. ومن الأمثلة - {إن اللهَ لا يَغفرُ أن يُشْرَكَ بِهِ}. إن تُخْلِصْ فى عملك تنفعْ وطنك. فإن اتصل بآخره اتصالا مباشرًا نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة بنى على الفتح مثل: والله لأقومَنْ بالواجب. ولأعْمَلنَّ ما فيه الخير، وقول الشاعر:
*لا تأخذنّ من الأمور بظاهرٍ * إن الظَّوَاهر تخدع الرّاءينا*
فإن كان الاتصال غير مباشر؛ بأن فصل بين نون التوكيد والمضارع فاصل ظاهر؛ كألف الاثنين، أو مقدر؛ كواو الجماعة، أو ياء المخاطبة - فإنه يكون معربًا ... فمثال ألف الاثنين (ولا تكون إلا ظاهرة) ماذا تعرف عن الصانعَيْن، أيقومانّ بعملهما؛ ومثال واو الجماعة المقدرة: هؤلاء الصانعون أيقومُنّ بعملهم؟ ومثال ياء المخاطبة المقدرة: أتقُومِنّ بعملك يا سميرة؟
وإن اتصلت به نون النسوة فإنه يبنى على السكون؛ مثل: إن الأمهاتِ يبذلْن ما يقدرْنَ عليه لراحة الأبناء. ولا يكون اتصالها به إلا مباشرًا.
فللمضارع حالتان؛ الأولى: الإعراب؛ بشرط ألا يتصل بآخره - مباشرة - نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، أو نون النسوة.
والثانية: البناء: إما على الفتح إذا اتصلت بآخره - مباشرة - نون التوكيد. وإما على السكون إذا اتصلت بآخره نون النسوة.
وإذا كان المضارع مبنياً لاتصاله بإحدى النونين وسبقه ناصب أو جازم وجب أن يكون مبنيًّا فى محل نصب أو جزم، أىْ أنه يكون مبنيًا فى اللفظ، معربًا فى المحل. ولهذا أثر إعرابىّ يجب مراعاته. ففى التوابع - مثلا - كالعطف، إذا عطف مضارع على المضارع المبنى المسبوق بناصب أو جازم وجب فى المضارع المعطوف أن يتبع محل المعطوف عليه فى النصب أو الجزم. وكذلك المضارع المبنى إن كان معطوفًا عليه؛ فإنه يكون مبنيًّا فى محل رفع - فى الرأى المشهور الذى سبقت الإشارة إليه
زيادة وتفصيل:
(ا) جمَع بعض النحاة أشهر المبنيات لزومًا، (سواء أكانت أسماء، أم أفعالا، أم حروفًا) وعلامة بنائها، وأوضحها بالشرح والتمثيل. وفيما يلى البيان موجزًا مختصرًا، ومشتملا على بعض المبنيات جوازا.
المبنى على السكون المبنى على السكون أو نائب السكون المبنى على الفتح وحده المبنى على الفتح أو نائب الفتح (وهو الياء، أو: الكسرة) المبنى على الكسر وحده المبنى على الكسر المبنى على الضم وحده المبنى على الضم أو نائب الضم أشياء أخرى مبنية
نوعان: هما نوع واحد له حالات ثلاثة هى: وهو سبعة أنواع، هى: نوع واحد هو: خمسة أنواع هى: أو نائب الكسر أربعة أنواع هى: نوعان: هما: نوعان: هما:
1- الماضى المتصل بآخره ضمير رفع متحرك؛ كالتاء، ونا، فى مثل: فرْحت، فرحْنا. أ- فعل الأمر:
1- يبنى على السكون إذا كان صحيح الآخر، وفاعله مستتر، أو كان فاعله نون النسوة. مثل: أكرمْ صديقك، وانطقْن بالحق يا شاهدات. 1- الماضى الذى لم يتصل بآخره شىء، مثل: قعد - نزل. وكذلك إن اتصل به ألف الاثنين أو تاء التأنيث الساكنة؛ مثل: قعدا - قعدتْ. 1- يبنى على الفتح اسم "لا" النافية للجنس، إذا كان مفرداً، أو جمع تكسير، نحو: لا رجلَ غائب، ولا رجلَ غائبون. 1- ما ختم بكلمة: ويهِ، فى مثل: سِيبويهِ، و نِقطويهِ وعمرويهِ. . . 1- ما قطع عن الإضافة لفظاً، مثل: قبل، وبعد فى مثل: حضرت قبلُ، أو بعد. 1- المنادى المفرد مثل: يا محمودُ. 1- الحروف وكلها مبنية: وتختلف علامة بنائها.
. .
. .
. .
. .


2- المضارع الذى اتصلت به نون التوكيد مباشرة: والله ليتعبَن المهمل، وكذلك الأمر، مثل أعملَن الخير.
2- المنادى النكرة المقصودة نحو: يا سائق تمهل.


3- ما ركب من الأعداد تركيب مزج (وهو 11 و 19 وما بينهما، ما عدا 12) نحو أحدَ عشرَ؛ فإنها مبنية على فتح الجزأين فى محل رفع أو نصب أو جر على حسب جملتها.
2- ما كان اسم فعل على وزن: "فعال" مثل دَرَاكِ. بمعنى: أدركْ. 2- ما ألحق بهما من مثل: "غير" فى قرأت خمسة كتب، ليس غيرُ.
4- الظروف الزمانية أو المكانية المركبة تركيب مزج؛ مثل: أنت تعمل صباحَ مساءَ. ومثل: : سهلت الهمزة بينَ بينَ.
3- ما كان على وزن: "فَعَالِ"، لسب الأنثى، ولا يستعمل إلا منادى مثل: يا خباثِ. أى: يا خبيثة. 3- يبنيان على الألف النائبة عن الضمة عند تثنيتهما نحو: يا محمودان ويا سائقان.
2- يبنى على حذف النون نيابة عن السكون إن كان فاعله ضميراً بارزاً غير نون النسوة (أى: ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة)، مثل: أكرِما - أكرِموا - أكرِمى... 5- ما ركب من الأحوال؛ مثل: أنت جارى بيتَ بيتَ. وبعض المقاتلين يسقط بينَ بينَ، أى: متوسطاً بين الفريقين (فالكتمان يقال فى إعرابهما: إنهما مبنيتان على فتح الجزأين فى محل نصب، حالا، أى: أنت جارى ملاصقاً، ومتوسطاً..
2- ويبنى على الياء النائبة عن الفتحة إذا كان مثنى أو جمع مذكر، نحو: لا مهملْينِ هنا، ولا عابثينَ.
3- ما ألحق بهما من كلمة "علُ" فى مثل: بيتنا خمس غرف من علُ.
6- الزمن المبهم؛ فيجوز إضافته فيبنى على الفتح، نحو: عرفتك يوم سافرت. وقد يجوز إعرابه. 4- ما كان على وزن "فعَالِ"؛ علماً لمؤنث، مثل حذامِ، وقطامِ، وسجاحِ.


ب- المضارع المتصل بآخره نون النسوة اتصالا مباشراً؛ مثل: المتعلمات يبقْن.
3- يبنى على حذف حرف العلة نيابة عن السكون إن كان آخرِه معتلا؛ مثل: ادعُ - أرض - اقضَ 7- الكلمات شديدة الإبهام (5) وتسمى: المتوغلة فى الإبهام إذا كانت مضافة إلى مفرد مبنى، سواء أكان المضاف زماناً نحو: سرت من يوم هذا، أم ليس بزمان، مثل كلمة: غير، فى قولنا: كان غيرك مسافراً. فيجوز فى كلمة "يوم" البناء على الفتح فى محل جر، ويجوز جرها على أنها معربة. كما يجوز فى كلمة "غير" أن تكون مبنية على الفتح فى محل رفع اسم كان، وأن ترفع مباشرة، لأنها اسم كان. 3- ويبنى على الكسرة بدل الفتح إذا كان جمع مؤنث سالماً؛ نحو: لا مهملاتِ هنا.
5- كلمة: أمسِ، بشرط أن يراد بها اليوم الذى قبل يومنا مباشرة، ولم يصغر، ولم يكسَّر، ولم يبن، ولم يضف، مثل: أمس كان جميلا.
4- ما ألحق بهما من، "أى" الموصولة بشروطها. 4- ويبنيان على الواو النائبة عن الضمة عند جمعهما جمع مذكر؛ نحو: يا محمودون، ويا سائقون. 2- بعض الأسماء غير المتمكنة؛ مثل: هؤلاء، وهى مبنية على الكسر، وغيرها من أنواع الأسماء المبنية وقد سبقت - فى ص 72 -.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق