السبت، 26 يونيو 2010

قصيده : ألا قلْ لِتَيَّاكَ ما بَالُها الأعشى









قصيده : بَنْو الشّهْرِ الحَرَامِ فَلَسْتَ مِنْهُمْ
بنو الشهر الحرام فلست منهم *** ولست من الكرام بني العبيد
ولا من رهط جبار بن قرط *** ولا من رهط حارثة بن زيد

 
قصيده : ألا قلْ لِتَيَّا قبلَ مِرَّتِهَا اسْلَمِي
ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي *** تحية مشتاق إليها متيم
على قيلها يوم التقينا ومن يكن *** على منطق الواشين يصرم ويصرم
أجدك لم تأخذ ليالي نلتقي *** شفاءك من حول جديد مجرم
تسر وتعطى كل شيء سألته *** ومن يكثر التسآل لا بد يحرم
فما لك عندي نائل غير ما مضى *** رضيت به فاصبر لذلك أو ذم
فلا بأس إني قد أجوز حاجتي *** بمستحصد باق من الرأي مبرم
وكور علافي وقطع ونمرق *** ووجناء مرقال الهواجر عيهم
كأن على أنسائها عذق خصبة *** تدلى من الكافور غير مكمم
عرندسة لا ينفض السير غرضها *** كأحقب بالوفراء جأب مكدم
رعى الروض والوسمي حتى كأنما *** يرى بيبيس الدو إمرار علقم
تلا سقبة قوداء مشكوكة القرى *** متى ما تخالفه عن القصد يعذم
إذا ما دنا منها التقته بحافر *** كأن له في الصدر تأثير محجم
إذا جاهرته بالفضاء انبرى لها *** بشد كإلهاب الحريق المضرم
وإن كان تقريب من الشد غالها *** بميعة فنان الأجاري مجذم
فلما علته الشمس واستوقد الحصى *** تذكر أدنى الشرب للمتيمم
فأوردها عينا من السيف رية *** بها برأ مثل الفسيل المكمم
بناهن من ذلان رام أعدها *** لقتل الهوادي داجن بالتوقم
فلما عفاها ظن أن ليس شاربا *** من الماء إلا بعد طول تحرم
وصادف مثل الذئب في جوف قترة *** فلما رآها قال: يا خير مطعم
ويسر سهما ذا غرار يسوقه *** أمين القوى في صلبه المترنم
فمر نضي السهم تحت لبانه *** وجال على وحشيه لم يثمثم
وجال وجالت ينجلي الترب عنهما *** له رهج في ساطع اللون أقتم
كأن احتدام الجوف في حمي شده *** وما بعده من شده غلي قمقم
فذلك بعد الجهد شبهت ناقتي *** إذا ما ونى حد المطي المخرم
فدع ذا ولكن ما ترى رأي كاشح *** يرى بيننا من جهله دق منشم
أراني بريئا من عمير ورهطه *** إذا أنت لم تبرأ من الشر فاسقم
إذاما رآني مقبلا شام نبله *** ويرمي إذا أدبرت ظهري بأسهم
على غير ذنب غير أن عداوة *** طمت بك فاستأخر لها أو تقدم
وكنت إذا نفس الغوي نوت به *** صقعت على العرنين منه بميسم
حلقت برب الراقصات إلى منى *** إذا مخرم جاوزنه بعد مخرم
ضوامر خوصا قد أضر بها السرى *** وطابقن مشيا في السريح المخدم
لئن كنت في جب ثمانين قامة *** ورقيت أسباب السماء بسلم
ليستدرجنك القول حتى تهره *** وتعلم أني عنك لست بملجم
ونشرق بالقول الذي قد أذعته *** كما شرقت صدر القناة من الدم
فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا *** ولا لك حق الشرب من ماء زمزم
وما جعل الرحمن بيتك في العلا *** بأجياد غربي الصفا والمحرم
فلا توعدني بالفخار فإنني *** بني الله بيتي في الدخيس العرمرم
عجبت لآل الحرقتين كأنما *** رأوني نفيا من إياد وترخم
وغربني سعد بن قيس عن العلا *** وأحسابهم يوم الندى والتكرم
مقام هجين ساعة بلوائه *** فقل في هجين بين حام وسلهم
فلما رأيت الناس للشر أقبلوا *** وثابوا إلينا من فصيح وأعجم
وصيح علينا بالسياط وبالقنا *** إلى غابة مرفوعة عند موسم
دعوت خليلي مسحلا ودعوا له *** جهنام جدعا للهجين المذمم
فإني وثوبي راهب اللج والتي *** بناها قصي والمضاض بن جرهم
لئن جد أسباب العدواة بيننا *** لترتحلن مني على ظهر شيهم
وتركب مني إن بلوت نكيثتي *** على نشز قد شاب ليس بتوءم
فما حسبي إن قسته بمقصر *** ولا أنا إن جد الهجاء بمفحم
وما زال إهداء الهواجر بيننا *** وترقيق أقوام لحين ومأثم
وأمر السفى حتى التقينا غدية *** كلانا يحامي عن ذمار ويحتمي
تركنا وخلى ذو الهوادة بيننا *** بأثقب نيران العداوة ترتمي
حباني أخي الجني نفسي فداؤه *** بأفيح جياش العشيات خضرم
فقال: ألا فانزل على المجد سابقا *** لك الخير قلد إذ سبقت وأنعم
وولى عمير وهو كاب كأنما *** يطلى بحص أو يغشى بعظلم
ونحن غداة العين يوم فطيمة *** منعنا بني شيبان شب محلم
جبهناهم بالطعن حتى توجهوا *** وهزوا صدور السمهري المقوم
وأيام حجر إذ يحرق نخله *** ثأرناكم يوما بتحريق أرقم
كأن نخيل الشط غب حريقه *** مآتم سود سلبت عند مأتم
ونحن فككنا سيديكم فأرسلا *** من الموت لما أسلما شر مسلم
تلافاهما بشر من الموت بعدما *** جرت لهما طير النحوس بأشأم
فذلك من أيامنا وبلائنا *** ونعمى عليكم إن شكرتم لأنعم
فإن أنتم لم تعرفوا ذاك فاسألوا *** أبا مالك أو سائلوا رهط أشيم
وكائن لنا فضلا عليكم ومنة *** قديما فما تدرون ما من منعم



قصيده : ألا قلْ لِتَيَّاكَ ما بَالُها
ألا قل لتياك ما بالها *** أللبين تحدج أحمالها
أم للدلال فإن الفتا *** ة حق على الشيخ إدلالها
فإن يك هذا الصبا قد مضى *** وتطلاب تيا وتسآلها
فأنى تحول ذا لمة *** وأنى لنفسك أمثالها
عسيب القيام كثيب القعو *** د وهنانة ناعم بالها
إذا أدبرت خلتها دعصة *** وتقبل كالظبي تمثالها
وفي كل منزلة بتها *** يؤرق عينيك أهوالها
هي الهم لو ساعفت دارها *** ولكن نأى عنك تحلالها
وصهباء صرف كلون الفصوص *** سريع إلى الشرب إكسالها
تريك القذى وهي من دونه *** إذا ما تصفق جريالها
شربت إذا الراح بعد الأصيـ *** ـل طابت ورفع أطلالها
وأبيض كالنجم آخيته *** وبيداء مطرد آلها
قطعت إذا خب ريعانها *** ونطق بالهول أغفالها
بناجية من سراة الهجا *** ن تأتي الفجاج وتغتالها
تراها كأحقب ذي جدتيـ *** ـن يجمع عونا ويجتالها
نحائص شتى على عينه *** حلائل لم يؤذه مالها
عنيف وإن كان ذا شرة *** بجمع الضرائر شلالها
إذا حال من دونها غبية *** من الترب فانجال سربالها
فلم يرض بالقرب حتى يكون *** وسادا للحييه أكفالها
أقام الضغائن من درئها *** كفتل الأعنة فتالها
فذلك شبهته ناقتي *** وما إن لغيرك إعمالها
وكم دون بيتك من مهمه *** وأرض إذا قيس أميالها
يحاذر منها على سفرها *** مهامه تيه وأغوالها
فمنك تؤوب إذا أدبرت *** ونحوك يعطف إقبالها
إياس وأنت امرؤ لا يرى *** لنفسك في القوم معدالها
أبر يمينا إذا أقسموا *** وأفضل إن عد أفضالها
وجارك لا يتمنى عليـ *** ـه إلا التي هو يقتالها
كأن الشموس بها بيته *** يطيف حواليه أوعالها
وكاملة الرجل والدارعين *** سريع إلى القوم إيغالها
سموت إليها برجراجة *** فغودر في النقع أبطالها
ومعقودة العزم من قومه *** قليل من الناس يحتالها
تممت عليها فأتممتها *** وتم بأمرك إكمالها
وإن إياسا متى تدعه *** إذا ليلة طال بلبالها
أخ للحفيظة حمالها *** حشود عليها وفعالها
وفي الحرب منه بلاء إذا *** عوان توقد أجذالها
وصبر على الدهر في رزئه *** وإعطاء كف وإجزالها
وتقواده الخيل حتى يطو *** ل كر الرواة وإيغالها
إذا أدلجوا ليلة والركا *** ب خوص تخضخض أشوالها
وتسمع فيها هبي واقدمي *** ومرسون خيل وأعطالها
ونهنه منه له الوازعو *** ن حتى إذا حان إرسالها
أجيلت كمر ذنوب القرى *** فألوى بمن حان إشعالها
فآب له أصلا جامل *** وأسلاب قتلى وأنفالها
إلى بيت من يعتريه الندى *** إذا النفس أعجبها مالها
وليس كمن دون ماعونه *** خواتم بخل وأقفالها
فعاش بذلك ما ضره *** صباة الحلوم وأقوالها
ينول العشيرة ما عنده *** ويغفر ما قال جهالها
وبيتك من سنبس في الذرى *** إلى العز والمجد أحبالها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق