القراءة والفهم القرائي
مقدمة اللغة كنز الإنسان وميزته، فهي حجة العقل، والكلمة أساس اللغة، ففي البدء كانت الكلمة، فالكلمة عالم من المعرفة ندركها بالقراءة، فالكلمة دعوة جليَّة لتمنح المعرفة للإنسان، وتفسح أنهار العقل، وتوسِّع المدركات العقلية، والرؤى التأمليَّة والتخيليَّة. والقراءة من المهارات الرئيسية التي لا غنى للفرد عنها في حياته، ففيها الكثير من المهارات الفرعية، منها: القدرة على التعرُّف، والتمييز،.....إلخ. القراءة:عملية تعرُّف على الرموز المكتوبة أو المطبوعة التي تستدعي معاني تكونت من خلال الخبرة السابقة للقارئ، وتشتق المعاني الجديدة من خلال استخدام المفاهيم التي سبقت في حوزته، فهي عملية تتضمن كلاً من الوصول إلى المعاني التي يقصدها الكاتب، وإسهام القارئ نفسه في تفسير هذه المعاني وتقديمها. ولكنّ القراءة ليست مسالة بسيطة، ولكنها تستخدم الفهم، ولعدة سنوات لم يستطع المعلمون الفصل بين تكويد الكلمة، والفهم ، ومن مهارات القراءة:
1. مهارة التكوين 2.مهارة الفهم: وتشكل القراءة أحد المحاور الأساسية المهمة لصعوبات التعلم الأكاديمية، ويمكن التعرف على صعوبات التعلم من خلال عدة محكّات، ومنها:
1- محك التفاوت: بناءً على محك التباعد تشخص الصعوبة في التعلم في الحالات التالية: حالات يبدو فيها واضحاً أن مستوى التحصيل الطفل يقل عن مستوى تحصيل الأطفال الآخرين في نفس السن، أو الحالات التي يظهر فيها تباعد أو انحراف حاد بين المستوى التحصيلي للطفل، وبين قدرته العقلية في واحد أو أكثر من المجالات الآتيـة: (القدرة على التعبير اللفظي ـ فهم واستيعاب المادة المسموعة ـ القدرة على التعبير الكتابي ـ المهارات الأساسية في القراءة ـ العمليات الحسابية).
2- محك الاستبعاد: يستخدم هذا المحك كموجه للتعرف على صعوبات التعلم، فالأطفال الذين ترجع صعوبات التعلم لديهم إلى حالات عجز أو قصور سواءً أكانت حالات إعاقة سمعية أو بصرية أو حركية، أو تخلف عقلي، أو اضطراب انفعالي، أو عوامل بيئية، يتم استبعادهم من فئة صعوبات التعلم الخاصة
3-محك التربية الخاصة: الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الخاصة، يحتاجون إلى برامج تدريبية علاجية وتعليمية، تُصمم خصيصاً لمعالجة مشاكلهم التعليمية الناتجة عن وجود بعض الاضطرابات النمائية.
حيث يرى العديد من الباحثين المتخصصين في صعوبات التعلم أن صعوبات القراءة تمثل السبب الرئيسي في الفشل المدرسي. وطبقاً لنتائج الكثير من الدراسات نجد أن صعوبات القراءة تمثل أكثر أنماط صعوبات التعلم الأكاديمية شيوعاً، فنجد أن نسبة كبيرة من الطلاب ذوي صعوبات التعلم هم ممن لديهم صعوبات في القراءة. وبمقارنة ذوي صعوبات النمو العادي في القراءة بذوي صعوبات القراءة، وُجِد أن ذوي صعوبات القراءة يفتقرون إلى تعلم استخدام دلالات الحروف للتعرُّف على الكلمات، وأن نِسَبَةً لا يستهان بها من تلاميذ الصف الثاني الابتدائيّ ذوي صعوبات القراءة لديهم قصور في معرفة نطق واستخدام الحروف والأصوات بالنسبة لتلاميذ الصف السادس، وهنا لا بد لنا من وقفة مع ذوي صعوبات القراءة.
ذوو صعوبات القراءة (Reading Disabilities): مَنْ يعانون صعوبات قرائية بسبب التعرض المحدود لاستخدام اللغة، أو لفقر التعليم، فتتسبب في حدوث اضطراب القراءة النمائي(خلط واضطراب الحروف والكلمات ـ ضعف الفهم القرائي)، أو اضطراب اللغة التعبيرية النمائي (حالات الضعف النحوي، ضعف المفردات، وتركيب الجمل الناقصة). ولذلك حدَّد ريسبارد بعض ملامح صعوبات القراءة، منها: 1. اضطراب القراءة النمائي: ملامحه 1. خلط و اضطراب الحروف والكلمات. 2. ضعف الفهم القرائي. 2. اضطراب اللغة التعبيرية النمائي: ملامحه 1. حالات الضعف النحوي، وضعف المفردات. 2. تركيب الجمل الناقصة. وكذلك فإننا سنتناول في دراستنا مهارتين هما:
الفهم القرائيّ(Reading Comprehension) تعريف كاثرين سنو): هي عملية استخلاص متزامن، وبناء للمعنى من خلال التفاعل من النص المكتوب.
التعرُّف القرائيّ(Reading Recognition): القدرة على تحديد وتكويد الكلمة بتعليم التماثل بين الأصوات والأشكال والنماذج الإملائية للكلمة في الصفوف الأولى.
ويتم التعامل مع تحسين هاتين المهارتين من خلال استراتيجيتين اختلفت الآراء على دور كلٍ منهما وأثرها في تحسين مهارات القراءة، وهاتان الاستراتيجيتان هما:
استراتيجية نطاق المحتوى( (Content-area Reading Instruction Strategy:
هي التفاعل مع النص لبناء المعنى وترجمته( قبل/أثناء/بعد) القراءة باستخدام خلفيتهم المعرفية ومهاراتهم واستراتيجيتهم.
استراتيجية المعالجة المعرفية(PASS Theory):هي استراتيجية حديثة للقدرات في هيكل المعالجة المعلوماتية، أُسِّسَتْ على تحليلات لوريا لأبنية العقل متضمِّنة ثلاث وحدات وظيفية للعمليات المعرفية التالية(الانتباه ـ التخطيط ـ المعالجة المتتابعة والمتزامنة).
لقد اهتم علماء النفس والتربويون بدراسة فئة ذوي صعوبات التعلم، فأجريت دراسات عديدة حول ذوي صعوبات التعلم، ومنهم ذوو صعوبات القراءة وتأثير استراتيجيات التعلم على أدائهم. فأجرى فيصل محمد خير الزراد (1991م) دراسة مسيحية تربوية نفسية عن صعوبات التعلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية بدولة الإمارات العربية المتحدة، أكّد أن الصعوبات الأكاديمية المتعلقة بالحساب في المرتبة الأولى من حيث الأهمية والحجم، ثم التعبير فالكتابة، وأخيراً الصعوبات المتعلقة بالقراءة. وأشار أحمد أحمد عوّاد (1992م) من خلال برنامجه التدريبي لصعوبات التعلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية إلى وجود صعوبات تعلم شائعة في مادة اللغة العربية، وهي على الترتيب: صعوبات الكتابة، ثم صعوبة التعبير، تليها صعوبات القراءة، ثم صعوبة الفهم والاستيعاب، وهي أكثرها شيوعاً.
أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم يمكنهم إتقان استراتيجيات التعلم لتنمية مهارات الفهم لديهم (نيل سترومسكي) و أوضح أن فشل الأطفال في اكتساب مهارات القراءة يرجع إلى عدم تدريبهم عليها من خلال عمليات التدريس على نحوٍ فعّال وتشير دراسات (Stanovich)(1986م، (Chall)(1991م) والتي قامت على مقارنة طرق تدريس نطق الكلمة، أن الطلاب الذين تم تدريبهم على النطق الصحيح للكلمات من خلال عمليات التدريس كان تحصيلهم القرائي أعلى بفروق دالة من التحصيل القرائي للأطفال الذين لم يتلقوا هذا التدريب بصورة مباشرة.
وتبين كثير من الدراسات على المرحلة الابتدائية إلى وجود مشكلة في عملية التعرف القرائي، فأوضحت دراسة(Nagy)(1985م) أن معرفة المفردة يمكن اكتسابها من خلال القراءة والمناقشات الذاتية.( كارل سميث،1997م)، في حين أوضح (يونس، وآخرون)(1999م) أن الصفين الثاني والثالث الابتدائيّ هي مرحلة النمو السريع لمهارات القراءة، ينبغي أن تؤسس فيها مهارات القراءة الأساسية، ويؤكد على الفهم، ويدرَّب التلميذ فيها على وسائل التعرُّف على الكلمات وتحليلها إلى عناصرها.(الشعيبي،2000م،ص 245). في حين أن كلاً من (Pressley&Cariglia)(1995م)،(Share&Stanovich)(1995م) يؤكدان أن الضعف القرائي يرجع إلى الضعف في عملية التعرف على الحروف والكلمات، وأوضح(Beck)(1998) ضرورة تعليم الأطفال استخدام أصواتهم، ومعرفة التهجِّي كاستراتيجية مبدئية للتعرُّف على الكلمة(ديفيد تشارد، جان أوزبورن،1999م). ويشير (Anderson)(1992م) إلى أن التحصيل المنخفـض في القراءة يـرجع إلى تعرف بطيء على الكلمات، كما أن دراسات (Frith&Snowling)(1983م)، (Yuill&Oakhill)(1991م) ،(Tallal)(1993م) أظهرت أن الأطفال ذوي التحصيل المنخفض في القراءة بطيئون في عملية التعرف، في حين أوضحت دراسات كلٍّ من(Bommarito,Leon)(1980م)،(Spring et al.)(1981م)، (Jane&Oakhill)(1995م)، أن تدريس مهارة التعرف على الحروف والكلمات لا تحسِّن من قدرة التلاميذ على القراءة (محمد رياض، محمد جابر،2000م،ص ص335:332)، ومن ناحية أخرى، فهناك دراسات قليلة حول الطرق الصوتية التي توضح تأثيرها على الأداء القرائي، فأوضحت نتائج (Snow, Burns& Griffin)(1998م)، و نتائج مركز القراءة الدولي(NRP) (2000م) أن ضعف الأداء على مقاييس المعالجة الصوتية ترتبط ارتباطاً متزامناً ومتتابعاً بانخفاض الأداء القرائي، وأن التدريس بالمعالجة الصوتية يقود إلى تحسن الأداء القرائي، بينما أوضحت دراسة (Bryant)(2002م) أن الكلمات تتركب من تجمعات إملائية وصرفية (من سمات التعرف على الكلمة)، وهي تتيح تلميحات المعنى والنطق (كيربي، ميلر،2002م)، في حين أوضح(Ehri)(1997م) أن معرفة الحرف لدى الأطفال الصغار هو مستوى ضروري لمهارة الإملاء، لذلك فإن تنمية القراءة المتأخرة يعتمد على المهارة الإملائية (كيربي، باريللا، بفييفر،2001م،ص5)
والدراسات التي أجريت على تقنيات استراتيجية نطاق قراءة المحتوى وتأثيرها على الفهم القرائيّ من خلال استخدام بعض تقنياتها، فأظهرت دراسات كلٍّ من (Keeny, Cannizzo& Flavell)(1967م)، (Ringel& Springer)(1980م) أن التدريس الصريح يُنـْتِج استخداماً فورياً لاستراتيجيات الفهم، ودلَّل على ذلك بعدم انتقال الاستراتيجيات إلى المواقف الجديدة بعد انتهاء التدريس.(كاثرين سنو،2002م،ص ص34:33) في حين أوضحت دراسة(McKoen&Beck)(1988م) أن التدريس المباشر أكثر فاعلية، وأكثر كفاءة من التدريس القائم على المعنى لاكتساب المفردة الدقيقة، أما دراسة(Szymborski)(1995م) على طلاب الصف الرابع، تم اختبار أيهما أفضل لتنمية المفردات: طريقة السياق أم الطريقة التوضيحية؟، فأظهرت النتائج أنه ليس هناك فروق دالة في الدرجات الصفية بين العينات المستخدمة في الطريقتين.(كارل سميث،1997)
وقد تناولت بعض الدراسات أثر تدريس المعنى على مهارة الفهم القرائيّ، فأكدت دراسات كلٍّ من (Hino& Lupker)(1996م) ،(Borowsky& Mass)(1996م) ، (Hino& Lupker) (1998م)،(Gottlob, Goldinger, Stone& VanOrden)(1999م) بالدليل أن غموض الدلالة يقلل مهام التسمية، وعملية الفهم في المهام المعجمية (الترادف ـ التضاد....إلخ) ، بافتراض أن الاستجابة لهذه المهام هي عادة تكون أسرع في الكلمات متعددة المعاني عنها في الكلمات محددة المعنى(بيكسمان، لوبكر،2001م)
مهارات نطاق المحتوى
ترتكز مهارات نطاق المحتوى على ثلاثة مقومات، منها: 1. مقوم التعرُّف القرائيّ: القدرة على تحديد وتكويد الكلمة بتعليم التماثل بين الأصوات والأشكال والنماذج الإملائية للكلمة في الصفوف الأولى.
مهارات التعرُّف القرائيّ
تتضمن مهارات ( التحليل الصوتيّ، التحليل النصيّ، التحليل البنائيّ). التحليل الصوتي:هو تحليل علاقات (الصوت/الحرف)، والمزج بينهما، من خلال بعض الكلمات متعددة المقاطع التي يمكن اكتشاف معناها الغامض تبعاً لما توصل القارئ إليه من الكلمات المشفرة. التحليل النصي (السياقي): يستخدم لتحليل المعنى والمخرج اللفظي للكلمات غير المألوفة تبعاً لكيفية استخدامها في الجملة والفقرة، ويتضمن التلميحات السياقية. والتلميحات السياقية : تتضمن التفسيرات الرسومية، والتلميحات النحوية والدلالية. التحليل البنائي: هو تعرّف الطلاب على وحدات الكلمة والإضافات (مثل: البدايات، النهايات، تغيير أواخر الكلمات إعرابياً). وتطبيق معارفهم بواسطة تفتيت الكلمات جزئياً تسهيلاً للترميز النسقي (التصنيفي) للكلمات متعددة المقاطع. تقنيات تحسين التعرف على الكلمة يمكن تحسين التعرف على الكلمة من خلال طريقتين صوتيتين هما: 1. الطريقة التركيبية:تقوم على تعليم التلميذ الحروف أولاً منفصلة، ثم تركيب هذه الوحدات الصوتية لتكوين كلمات كاملة. 2. الطريقة التحليلية:تعليم التلميذ الكلمات ذات الاتساق بين الحروف والأصوات، ثم تعليمه كيفية تحليل الوحدات الصوتية التي تتكون منها هذه الكلمات (خيري المغازي،1998م، ص134). 2. مقوّم المعالجة اللغوية للمفردات: حدد (Stahl,1986) ثلاثة مستويات عميقة لزيادة معالجة معرفة المفردات اللغوية: المعالجة المرتبطة: تتعلق بفهم الطلاب للكلمات الجديدة ومترادفاتها أو سياقها المحدد. المعالجة الإدراكية: هي تطبيق الطلاب للمعرفة المتعلقة بالكلمة، على سبيل المثال (ملء الفراغات ـ إكمال الجمل ـ تصنيف الكلمات تبعاً لمعيارٍ محدَّدٍ).
المعالجة الإنتاجية: هي استخدام الطلاب لمعرفتهم بإنتاج روايةٍ أو موضوعٍ ما من خلال الكلمات الجديدة (بريانت وآخرون،1999م، ص296). تقنيات المعالجة اللغوية للمفردات: 1) التركيز على المعاني المتعددة للكلمة: المعاني المتعددة للكلمات المسماة في اللغة العربية (المشترك اللفظي) حيث تكون للكلمة الواحدة عدة معانٍ، و يتضح كل منها بسياق الجملة قد تسبب الاضطراب لدى التلميذ. 2) زيادة المفردات اللغوية عن طريق التصنيف: وذلك بربط الكلمات الجديدة بالكلمات المعروفة لدى التلميذ، وهذا يتطلب توسيع الكلمات بالتراكمية الرأسية، حيث لدينا نوعان من التراكم :
التراكمية الرأسية: أخذ كلمة معروفة وتصنيفها إلى أنواعها المختلفة(مثل: زهرة ثم تقسم إلى أنواعها: فلّ ـ ياسمين ...إلخ).
التراكمية الأفقية: يشير إلى الإثراء اللغوي والتمييز بين نوع الكلمات وغيره من الأنواع الأخرى ( سامع: اسم * فعل * حرف .. إلخ).
3) الطريقة المغلقة : تقوم على فكرة قانون الإغلاق الجشـطلتي، لتكملة البناء (ملء الفراغات الناقصة من خلال الحــذف العـشوائي للـكلمات: (أفعال * أسماء * صفات * أدوات تعريف * حروف...إلخ)) (خيري المغازي،1998م، ص ص147:144). 3. مقوِّم الفهم القرائيّ: يشير إلى القدرة على تنشيط المعارف المتقدمة عن الموضوع وتمييز الأفكار الرئيسية، وإعادة صياغتها.
أ- تقنية (K.W.L) :هي طريقة لقراءة كتب المنهج الدراسي، والحروف الثلاثة تمثل خطوات الاستراتيجية: 1) (K) ما أعرفه: يفكر التلاميذ، وذلك لعرض كل المعلومات التي لديهم عن الموضوع. 2) (W) ما أريد اكتشافه: يفكر كل تلميذ، ويكتب في ورقة خاصة ماذا يتوقع عند قراءته للموضوع، ويمكن مقارنة مدى ما حققوه بعد القراءة. 3) (L) ما تعلمته: يقرأ التلاميذ قراءة صامتة، ثم يكتبون ما تعلموه .
ب- تقنية التلخيص المتسلسل:الافتراض الأساسي للتلخيصات المتسلسلة هي ملاحظة القارئ واستخدامه لطريقة الأفكار المنظمة في نصوص الكتب (القصص) للمساعدة في بناء شامل، أو تنظيم عقلي من المعلومات المهمة التي نحتاج تذكرها ، وعمل التلخيصات المتسلسلة في بناء النص الملازم للنصوص التفسيرية، وذلك بتعلم استخلاص الصفحات الأولى في الفصل أو القطعة، ودفع الانتباه المغلق للعناوين، وابتكار مخطط للعناوين العمومية، ومعرفة الفكرة الرئيسية، والعناوين النموذجية، والمعلومات المساعدة. نظرية معالجة المعلومات
ماذا تفعل عندما ترى كلمة ما؟.......إذا كانت الكلمة مألوفة، فإن القارئ ينظر إليها ويعرفها، ومن ثَمَّ يتتبع المسلك البصري، فالقارئ يميل لقراءة الكلمة كوحدة متكاملة، ويفهم معناها بالرغم من أنه غير مدرك غالباً لتتابع الحروف في الكلمة.أما إذا كانت الكلمة أقل ألفة أو كلمة جديدة، فإنه يجب أن ينظر لتتابع الحروف فيها، فينطقها بصوتياتها(المسلك الصوتي)، فيقرأ القارئ الكلمة غالباً كمقاطع، وملاحظة تتابع الحروف والأصوات، مع ملاحظة الإملاء، وتكون طلاقة القراءة غير ضرورية بالنسبة للقارئ ليقول الكلمة لنفسه، وفي كلتا الحالتين يتم تعديل الكلمة إلى صوتها في علم الصوتيات، فإذا قُرِأتْ الكلمة بصوت عالٍ، فيتم بهذا الأمر تجميع وتركيب الكلمة بطريقة النطق، وتنطق الكلمة، وبهذا يحدث الإنتاج الشفهي (.
علامات الترقيم....
هل علامات الترقيم ضرورية لفهم النص المكتوب على الوجه الأكمل ؟ أم إنها مجرد عامل مساعد لزيادة النص المكتوب إيضاحا وتمكينا في ذهن القارئ ؟ وهي تصبح بذلك رهن اختيار الكاتب في استخدامها ،أو الإعراض عنها وتجاهلها .....الحقيقة أن علامات الترقيم مهمة جدا في فهم النص المكتوب .
علامات الترقيم وطرق استعمالها :
1- ( . ) النقطة ، توضع في نهاية الجملة التامة المعنى ، المستوفية كل مكملاتها اللفظية ، وكذلك توضع عند انتهاء الكلام وانقضائه.
مثال : رب سامع خبري ، لم يسمع عذري . ورب ملوم لا ذنب له، ولعل له عذرا وأنت تلوم .
2- ( ، ) الفاصلة ، وتوضع بعد لفظ المنادى ، وبين الجملتين المرتبطتين بالمعنى والإعراب ، وهي علامة الوقف على الجملة القصيرة . وتدل على التمهل أو التفاوت في درجة الصوت .وبذلك تساعد على نقل المعنى بوضوح أكثر للسامع .
ومثاله : أ- بين الجمل المعطوفة :
....للمسجد النبوي في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم- ، صحن سوره من اللبن ، وأساسه من الحجارة ، ولم يكن لرحبته سقف ..
ومن استعمالاتها الشائعة :
ب- بين المعطوفات من مفردات ( أسماء أو أشباه جمل تفيد التقسيم أو التنويع):ومثاله :
....الجهات الأصلية أربع ، هي : الشمال ، والجنوب ، والشرق ، والغرب
ج- بين الجمل الصغرى :ومثاله :
" ... نبأ الناظر ، وجفا الحاجب ، وذهبت العين ، وفقدت الراحة ، وصلد الزند..."
د- بعد حرف الجواب في أول الجملة : ( نعم، لا ، بلى ، كلا ...):
ومثاله :
....نعم ، إني أعرف طريقي إلى الجامعة . هـ- بعد المنادى المتصل :ومثاله:
....يا عمرو، إن موعد السفر قد حان. و- بين لفظ البدل والمبدل منه :ومثاله :
....دخل المأمون يوما بيت الديوان فرأى غلاما على أذنه قلم ؛ فقال له : " من أنت يا غلام "؟ قال : أنا الناشئ في دولتك ، والمؤمل نعمتك ، الحسن بن رجاء".
3- " " علامة التنصيص ، يلزم استخدام علامة التنصيص في المواضع الآتية :
أ?- عند اقتباس نص بلفظه ليس من كلام الكاتب حتى يميز القارئ بين كلام الكاتب وكلام غيره :
....اعترف العلماء والفلاسفة والمؤرخون في العالم بفضل العرب ، ويقول ( جوستاف لوبون ) :
" كانت كتب العرب المرجع الوحيد لعلوم الطبيعة والكيمياء والفلك في أوربا مدة تزيد على خمسة قرون ب?- عند ذكر عناوين كتب أو مقالات أو أبحاث :مثال :
....يؤكد ( شتراوس ) في بحوثه " اضطراب التعليم عند الطفل المصاب في مخه " وجود معوقات في الإدراك الحسي واللغة والفهم والسلوك.
ج?- عند الحديث عن لفظة ومناقشة معانيها واستخدامها، وليس في سياق الكلمة:مثال :
....انتهت هذه الدراسة إلى أن " إن " وردت في القرآن الكريم أكثر مما وردت " إذا " وذلك ما يفهم من قول الأقدمين ..
4- علامة الحصر : ( ) وهي قوسان هلالان ، وأحيانا معقوفان .
...فأما القوسان الهلالان فلهما استخدامات عدة يوضع بينهما كل عبارة يراد حصرها ، أو تحديد معنى عام سابق عليها ، أو شرح لمعنى غامض ، أو تمثيل لمجمل ، أو إشارة إلى موضع في وسط الكلام ولفت النظر إليه ، أو عبارة يراد الاحتراس لها، أو إضافات، أو سقط في نص تحقيق، وإليك تفصيل هذا كله :
أ?- حصر معنى عام سابق عليها أو تحديده:مثال :
....ربما يتبادر إلى الذهن في تعريف ( سابير ) للغة بأنها نبرات صوتية ( تصدرها أعضاء النطق )؛أي أن هناك أعضاء خلقت بطبيعتها للنطق .
....الكاتب يبين أهمية لفظة ، ولا يريد أن يجعلها محددة ؛لأنها عامة ، ولا يريد أن يجعل هذه العبارة الزائدة جزءا أساسا في صياغة الفكرة وتسلسلها، بل يريد حصر انتباه القارئ في طبيعة النبرات الصوتية ، وأنها غير غريزية ومكتسبة .
ب?- شرح معنى غامض سابق عليها :ومثاله :
" .... ولكن حدث في القرن الرابع الميلادي ، أن حقق اليونانيون وحدة لغوية ، اختاروا لها أفصح اللغات ، وهي لغة أيونا ( الساحل الغربي لآسيا الصغرى) ".
التعليق : بعض القراء قد لا يعرفون لفظة ( أيونا ) فحددها الكاتب بوضع الهلالين حولها .
ج?- تمثيل لمجمل سابق عليها، وقد ينسحب ذلك على الجملة المعترضة أيضا ، كما سيأتي :
مثال :
....من المميزات العامة للغات السامية ( العربية والعبرية مثلا) وجود الجملة الاسمية ؛ أي التي تقوم على مبتدأ وخبر دون رابطة بينهما .
د?- الإشارة إلى مرجع في وسط الكلام ، ولفت النظر إليه:
مثال :
....سبق أن تحثنا عن مقومات الفقرة السليمة (ارجع إلى الفصل الرابع من هذا الكتاب).
هـ- العبارة التي يراد الاحتراس لها :
ولست بذاخر أبدا طعاما ........ ( حذار غد) لكل غد طعام
التعليق :
....الشاعر هاهنا يريد الاحتراس بعبارة ( حذار غد) فهو لا يريد أن يدخر طعاما خوفا لما يأتي به الغد ، إنما يريد أن يعيش يومه، أما غده فأمره إلى الله .
وأما القوسان المعقوفان :
....فيستخدمان لاحتواء الإضافات والسقط في نص يحقق. وهنا يستخدم القوسان المعقوفان ، كما تقتضي بذلك اصطلاحات اللغة العربية في تمييز الإضافات أو السقط.
5- علامة الحذف(...):
....وهي ثلاث نقط متتالية على السطر ، ترسم هكذا(...) وتستخدم في الموضوعات الآتية :
أ?- الاقتصار على ذكر المهم :ومثاله:
....ويقول الدكتور محمد مندور :" إنني لا أعدل بكتاب ( دلائل الإعجاز) كتابا آخر ... فالدلائل يشتمل على نظرية في اللغة وتطبيق النظرية...".
التعليق:
....هذا اقتباس لرأي الأساتذة حول قيمة ( دلائل الإعجاز) للعلامة عبد القاهر الجرجاني .
فكلام الدكتور محمد مندور الحقيقي :" إنني لا أعدل بكتاب ( دلائل الإعجاز كتابا آخر . وأما ( أسرار البلاغة ) فمرتبته في نظري دون ( الدلائل) بكثير ..."
....فلما كان موضوع الحديث الكتاب الأول فقد حذف الكاتب من المقتبس ما لا يدل عليه ووضع علامة الحذف.
ب?- للدلالة على أن للمذكور بقية :ومثاله:
معظم الأفعال في اللغة العربية تتكون من ثلاثة أحرف أصلية ، مثل : ضرب ، شرب ، قرأ ...
ج- دلالة على استقباح ذكر المحذوف :
....وأمثلته كثيرة في كتب التراث ، والأدب وغيرها ...
د- للدلالة على نص لم يعثر الناقل عليه:
....ونجد ذلك في بعض الكتب المحققة ، أو دواوين الشعراء.
6- الشرطة (-): وتوضع : أ?- للدلالة على حصر الجملة المعترضة :
ومثاله :....مقومات البناء الداخلي للفقرة – كما سبق أن ذكرنا- هي أن تكون محددة ومترابطة ، ومتوازنة ، ومتسلسلة.
ب?- للدلالة على الشرح: ....ويقال فيها ما يقال في القوسين للدلالة على تمثيل لمجمل سابق .
ج?- للدلالة على الإضافة :
ومثاله:
....فلما سار عبد الملك إلى خراسان ، استخلف على مدينة ( واسط) – وكانت يومئذ عاصمة العراق- الجراح ، وهذا دليل على كفايته المتميزة.
د - للعوض عن تكرار أسماء المتحاورين :
مثل : قال علي لوالده : أريد أن أذهب إلى الحج.
- الديك القدرة على ذلك من صحة ومال؟
- نعم. - إذا، سر على بركة الله.
هـ- بعد العدد الترتيبي:مثل : بدأت جامعة القاهرة بأربع كليات هي :
1- كلية الآداب، وفيها أقسام :
- الأدب العربي .
- الأدب الإنجليزي.
- الأدب الفرنسي.
7- علامة المتابعة (=):
....هي شرطتان متوازيتان توضعان في نهاية الجزء الأول من الحاشية ، وبداية الجزء الثاني منها في الصفحة المقابلة ، أو التي تليها . وترسم هكذا : =
8- الفاصلة المنقوطة (؛):
....وتستخدم للشرح أو التفصيل . وتدل على وقفة قصيرة كافية كما يتضح من تسميتها ؛ فهي ليست بالنقطة الكاملة ، وليست بالفاصلة المهملة . وفي الأمثلة الآتية تفصيل لموضوعات استخدامها:
أ?- بين جملتين بينهما علاقة في المعنى :
مثال :
....استأذن رجل المأمون في تقبيل يده ؛ فقال له : إن قبلة اليد من المسلم ذله ، ومن الذمي خديعة ؛ ولا حاجة بك أن تذل ، ولا بنا أن نخدع ".
ومثال آخر :
....قال فتى سأله عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه - : ما بلغ بك ما أرى ؟
قال : " ذقت يوما حلاوة الدنيا فوجدتها مرة عواقبها ؛ فاستوى عندي حجرها وذهبها " .
ب?- بين جملتين بينهما مشاركة في المعنى :
مثال :....كان الناس قديما يرتبطون ارتباطا وثيقا في قراهم ؛ التي فيها ولدوا ، وفيها عاشوا ، وعلى أرضها ماتوا.
ج- بين جملتين تربطهما علاقة سببية ؛ فتكون ما قبلها سببا لما بعدها :مثال :
....حفظ الولد درسه ؛ فنجح .
9-النقطتان المتوازيتان( : ): ويستخدمان في المواضع الآتية :
أ?- يلفتان الانتباه إلى أن تفسيرا وتجزيئا سيأتي بعد أمر مجمل :
مثال :....لقد جعلنا هذا الكتاب في عشرة فصول : الأول يتناول العلاقة بين الفكر واللغة ، والثاني يتناول اللفظة ، والثالث يعالج الجملة ..."
ب?- يلفتان الانتباه أيضا إلى الكلام المنقول بحرفه ، أو المحكي بمعناه، مثال ذلك بحرفه :• قال تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي } .
• سأل الرجل الشرطي : أي الطرق يؤدي إلى مكة المكرمة ؟
ومثال المحكي بمعناه: • سمعت إمام المسجد يحث بما معناه :
إن الناس مجزون بأعمالهم : إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
التعليق : نلاحظ أن النقطتين المتوازيتين قد نبهتا القارئ للوهلة الأولى ، أن ما بعدهما هو تفصيل لما يجيء مجملا قبلهما . وبذلك وفرتا عليه الجهد الذهني الذي كان سيصرفه في متابعة الفكرة .
10- علامة الاستفهام (؟):
توضع للدلالة على السؤال والتساؤل :مثال : - كيف حالك؟
- أنت خائف ؟ - أنا ؟ ومم أخاف؟
11- علامة التعجب ( ! ): تدل على التعجب من أمر أو شيء ، وتأتي في الأحوال الآتية :
أ- بعد صيغة التعجب القياسية في اللغة العربية ( ما أفعل ) .كقولنا ك
- ما أجمل الربيع ! ا أكثر ما استذكر محمد دروسه!
ب- بعد صيغ التعجب السماعية :وهي كثيرة ، منها :- لله دره شاعرا!
- إلهي، كم هذا رائع! أي فرس أصيلة حرون! ويحك!
....وتوضع في هذه المواضع لتؤكد شعور الكاتب بالتعجب والدهشة ..
ج- قد يتعجب الإنسان من فكرة دون أن يصوغها في صورة تعجب :
وهنا يعمد الكاتب إليها لينقل تعجبه من الفكرة :
مثال :....تمكن العلماء من تصميم موقد يعمل بالأشعة السينية ، إذا وضعت يدك عليه لا تشعر بالحرارة ، وإذا وضعت عليه إناء يسخن !
د- بعد مواقف الانفعال المؤثرة ؛ ومنها : الرهبة ، والدهشة ، والرغبة ، والمدح ، والذم ..مثال :
- يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون !
- حبذا الكريم! وبئس اللئيم! نا وتقبل دعاء !
- اللهم أغثناّ! السيل الزبا !
- أف لكما ولما تعبدون!
- وتأتي بعد الاستفهام الاستنكاري : أغير الله تدعون!
....والآن لاشك أننا اقتنعنا بوظيفة علامات الترقيم في الكتابة ؛ فهي ليست زينة ولا زخرفة ، بل ضرورة في إيصال ما يريده الكاتب إلى قارئه دون لبس، ولا غموض ولا اضطراب ، ويهمنا هنا أن نؤكد على مسألتين على جانب من الأهمية :
الأولى : أن يتدرب الإنسان على استخدامها منذ فترة مبكرة في حياته العلمية حتى تصبح طبيعة مكتسبة لديه.
الثانية : أن يكون الكاتب منسقا في استخدامها حسب القواعد التي تعلمها .
لو أن الكاتب أهمل علامات الترقيم وتجاهلها ، من الخاسر ؟ أهو الكاتب أم القارئ؟
والجواب ، لاشك أنه الكاتب ؛ ذلك لأن الكاتب يعنيه أن يكسب القارئ لا أن يصرفه عنه . والقارئ يريد أفكارا واضحة غير مضطربة . ولقد رأينا كيف تساعد علامات الترقيم على تحقيق هذا الهدف .
أنواع التاءات والهمزات
: أنواع التاء
حرف التاء عندما يلحق الكلمة يكون له صور عديدة أهمها :
أولاً: التاء المفتوحة :
وهي التي تبقى في النطق على حالها (ت) إذا وقفنا على آخر الكلمة بالسكون ولا تنقلب هاء مثال :{ مسلمات – سكت }
مواضعها : تكتب التاء المفتوحة في عدة مواضع هى :-
[1] في آخر الفعل وذلك في عدة صور :-
-أ- إذا كانت التاء أصلية مثال :- { مات – بات – ثبت }
-ب- إذا كانت التاء تاء التأنيث الساكنة مثال :- { ذهبتْ – أكلتْ – جمعتْ }
-جـ- إذا كانت التاء تاء الفاعل مثال : { لعبتُ – ذهبتَ – قرأت ِ}
وهي تاء متحركة بضم أو بكسر أو بفتح.
[2] في آخر الأسماء وذلك في عدة صور :
-أ- إذا كانت أصلية في بناء آخر الكلمة مثال: (وقتّ- زيتْ- حوت)
-ب- إذا كانت التاء علامة لجمع المؤنث السالم مثال: ( مسلمات – طالبات – فائزات )
-جـ- إذا كانت في جمع تكسير مفرده ينتهي بتاء مفتوحة مثال: ( بيوت – أوقات – زيوت )
[3] في نهاية الحرف :
وذلك يكون إذا كان حرف التاء من الحروف الأصلية في بناء الكلمة مثال :( ثمت – لات – ليت )
ثانياً : التاء المربوطة :
وهي التي تلفظ هاء عند الوقف وتكتب إما ( ـة ) أو ( ة ) مثال :( حمزة – فاطمة – نشيطة – شجرة )
مواضعها: تكتب التاء المربوطة في عدة مواضع منها :
{ 1 } العلم المؤنث مثال : ( فاطمة – عائشة 0 طلحة – حمزة )
{ 2 } الأسماء المؤنثة مطلقاً مثال : ( شجرة – كراسة – حجرة – طفولة )
{ 3 } صفة المؤنث مثال: ( عالمة – مريضة – سليمة )
{ 4 } جمع التكسير الخالي من التاء في المفرد مثال : ( قضاة – حماة – غزاة – سقاة )
{ 5 } للمبالغة . مثال : ( علامة – نسابة )
{ 6 } في نهاية – ثمة – الطرفية مثال : ( ثمة طلاب يبتغون العلم في المسجد )
أنواع الهمزة
للهمزة نوعان همزة الوصل وهمزة القطع
أولاً : همزة الوصل:
هي همزة تنطق ولا تكتب إلا ألفا مجرد نحو (ابن ) ويتوصل بها إلى النطق الساكن وتنطق في بدء الكلام ولا تنطق في أثناء وصله بما قبله ولا يرسم فوقها همزة .
مواضعها :
تأتي همزة الوصل في عدة مواضع هي:
((1)) في الأسماء العشرة : { ابن – ابنة – امرؤ – امرأة – ابنم – اثنان – اثنتان – اسم – اُست - ايم الله – ايممن الله }
((2)) [ال] التعريف . مثال: * المدرسة – البيت – الشجرة *
((3)) ماضي الخماس والسداسي وأمرهما ومصدرهما .
مثال : { استمع – استمِع – استماع } { استخرج – استخرِج – استخراج )
((4)) في أمر الفعل الثلاثي المبدوء بهمزة مثال: { اجلس – اركب }
ثانياً : همزة القطع:
هي التي تكون في أول الـكلمة وينطق بها دائماً سواءً في وصل الـكلام أو في قطعة وسواء كانت في أثناء الكلام أو في أوله أوفي آخره .
وتكتب على ألف إذا كان مضمومة أو مفتوحة وتحتها إذا كانت مكسورة هكذا ( أ َ ) (أ ُ) ( إِ ) وذلك إذا كانت في بداية الكلمة .
مواضعها: تكتب همزة القطع في عدة مواضع هي :
((1)) في جميع الحروف المبدؤة بهمزة ماعدا {ال} التعريف مثال :[ أن – إنّ – أو – إلى ... إلخ ].
((2)) في الظروف المبدوءة بهمزة مثال : [أين – أينما – أنى – إذا ...إلخ ] .
((3)) في جميع الأسماء المبدوءة بهمزة ما عادا الأسماء العشرة السابق ذكرها مثال : [ أحمد – أكرم – أمثال – أنغام – أفكار -..إلخ ]
وفي الضمائر المبدوءة بهمزة مثال [ أنا – أنت ]
((4)) في ماضي الفعل الرباعي وأمره ومصدره مثال : [ أمعن – إمعن – إمعان ]
((5)) في ماضي الفعل الثلاثي ومصدره مثال : [ أكل – أكلا ]
((6)) في الفعل المضارع عند إسناده إلى المتكلّم مثال [ألعب’ – أذهب’ – أكتب’ ].
* ملحوظة :
إذا قابلتك كلمة وأردت أن تتأكد من نوع همزتها أهي وصل أم قطع يمكنك إدخال حرف الفاء أو الواو قبلها فإذا نطقتها بوضوح كانت همزة قطع وإذا اختفت في النطق كانت همزة وصل .
مثال (و) أو (ف) + إذا فإذا (همزة قطع ) لظهورها بوضوح أثناء النطق.
(و) أو (ف) + اجلس فاجلس (همزة وصل ) لاختفائها أثناء النطق.
أحوال همزة القطع
لهمزة القطع ثلاث حالات إما أن تأتي في أول الكلمة أو وسطها أو تأتي متطرفة ..
أولاً : الهمزة في أول الكلمة :
تكتب همزة القطع في أول الكلمة على الألف في حالة الضم أو الفتح مثال : ( أَنجب ـ أُنجب ) أَكرم ـ أُكرم ) . وتكتب في أول الكلمة تحت الألف في حالة الكسر مثال : (إكرم ـ إفهام ـ إقبال ) .
ثانياً : الهمزة المتوسطة :
ولها خمس حالات قد تأتي مفردة على السطر أو على ألف أو تكتب على ياء أو على الواو أو على نبرة وإليك التفصيل :
(1) الهمزة المتوسطة على السطر وتكون فيما يلي : ـ
أ ـ إذا كانت مفتوحة وما قبلها ألف مثال : ( قراءة ـ قراءات ـ براءة ـ براءات )
(ب) إذا كانت مفتوحة وما قبلها واو ساكنة مثال :( مروءة ـ ضوءهم )
(ج) إذا كانت مفتوحة وما قبلها حرف صحيح ساكن وبعدها ألف الاثنين أو التنوين مثال :
( بناءان ـ فناءان ـ جزءاً )
(د) إذا كانت الهمزة المتوسطة مضمومة وسبقها حرف ساكن . مثال :( تشاءون ـ مرءوس )
2- الهمزة المتوسطة على الألف :تكتب الهمزة المتوسطة على إلف في ثلاث حالات :
(أ) إذا كانت مفتوحة وما قبلها مفتوح مثال :( سأل ـ جأر )
(ب) إذا كانت مفتوحة وما قبلها ساكن مثال :( مسألة ـ منأى )
(ج) إذا كانت ساكنة وما قبلها مفتوح مثال :( فأس ـ فأر )
ملحوظة :
إذا كانت الهمزة المتوسطة مفتوحة وقبلها حرف مفتوح وبعدها حرف مد فإنها تكتب ألفاً وعليها مدة مثال ( مآذن ـ مآرب ) .
3- الهمزة المتوسطة على الياء :تكتب الهمزة المتوسطة على الياء في ثلاث حالات .
أ – إذا كانت مكسورة مثال : (رئيس ـ طائرة )
ب ـ إذا كانت واقعة بعد كسر مثال : ( فئة ـ سيئة ـ بريئة )
ج ـ إذا كانت واقعة بعد ياء مد مثال : ( مشيئة ـ بريئة )
4- الهمزة المتوسطة على الواو :تكتب الهمزة المتوسطة على الواو في خمس حالات :
أ ـ إذا كانت مضمومة وما قبلها ساكن مثال : ( مسؤول )
ب ـ إذا كانت مضمومة وما قبلها مفتوح مثال : ( يؤم ) ( تشاؤم ) ( تفاؤل ) .
ج ـ إذا كانت مضمومة وما قبلها مضموم مثال : ( شؤون )
د ـ إذا كانت ساكنة وما قبلها مضموم مثال : (رؤية ـ لؤلؤة )
هـ ـ إذا كانت مفتوحة وما قبلها مضموم مثال : ( سـؤال )
5-الهمزة المتوسطة على نبرة :تكتب الهمزة المتوسطة على نبرة في ثلاث حالات :
أ ـ إذا كانت مضمومة وسبقها حرف مفتوح مثال : ( كئود ـ يعبئون )
أو كانت مضمومة وسبقها حرف مضموم مثال : ( شئون ـ فئوس )
أو كانت مضمومة وسبعها حرف ساكن مثال : ( مجيئك )
ب ـ إذا كانت مضمومة وسبقت بياء ساكنة مثال : ( مجيئك )
أو كانت مفتوحة وقبلها ياء ساكنة مثال : ( بيئة ـ خطيئة )
أو كانت مكسورة وقبلها ياء ساكنة مثال : ( بشيئك )
ج ـ إذا جاء بعدها ألف التثنية وقبلها حرف ساكن مثال : ( بريئان ـجريئان )
أو كان قبلها حرف ساكن وبعدها ألف التنوين مثال : (عبئاً ـ شيئاً )
ملحوظة :
همزة الاستفهام إذا سبقت الهمزة الأصلية في بداية الكلمة جعلتها متوسطة مثال : أكل أأكل ؟
ثالثاً : الهمزة المتطرفة :
للهمزة المتطرفة أربع حالات فقد تكتب على الألف أو على الواو أو على السطر .
{ 1 } الهمزة المتطرفة على الآلف.
تكتب الهمزة المتطرفة على الألف إذا كان ما قبلها مفتوحاً مثال :( قرأ – نشأ – ملجأ )
{ 2 } الهمزة المتطرفة على الواو .
تكتب الهمزة المتطرفة على واو إذا كان ما قبلها مضموماً مثال :( تكافؤ – لؤلؤ – تباطؤ )
{ 3 } الهمزة المتطرفة على الياء .
تكتب الهمزة المتطرفة على ياء إذا كان ما قبلها مكسوراً مثال : ( مخطئ – مبادئ – موانئ )
{ 4 } الهمزة المتطرفة على السطر .
تكتب الهمزة المتطرفة على السطر مفردة إذا كان ما قبلها ساكن أو حرف مد مثال :
( ملء – جزء – هدوء – صفاء – جريء )
أو سبقت بواو مضمومة مشدّدة مثال : ( التبوُّء )
ملحوظات عن الهمزة
{ 1 } قد يتغير رسم الهمزة المتطرفة حسب موقعها الإعرابي فتكتب على واو إذا كانت الكلمة مرفوعة مثال: (أحمد أمرؤ مجتهد )
- وتكتب على ألف إذا كانت الكلمة منصوبة مثال :( قابلت امرأ شجاعاً )
- وتكتب على ياء إذا كانت مجرورة مثال : ( نظرت إلى امريء ذكي )
فكلمة ( امرؤ ) في حالة الرفع تكتب الهمزة على واو وفي حالة النصب تكتب الهمزة على ألف وفي حالة الجر تكتب الهمزة على ياء .
{ 2 } الهمزة المفردة المتطرفة إذا لحقها تنوين النصب تكتب كما يلي :
[ أ ] إذا سبقت بساكن غير الألف وأمكن اتصالها بما قبلها تكتب على نبرة مثال :( شيئاً )
[ ب ] أما إذا سبقت بساكن غير الألف ولم يمكن اتصالها بما قبلها كتبت ألف التنوين منفصلة عن الهمزة مثال :( جزءاً )
{ 3 } إذا سبقت الهمزة بألف لم تضف ألف التنوين مثال : ( سماءً ) .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يعلمنا ما جهلنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه على كل شيء قدير وبالإجابة بصير ، وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة .
الحروف الناسخة
الحروف الناسخة {إن ، أن ، كأن ، لكن ، ليت ، لعل }
سميت حروف ناسخة لأنها نسخت المبتدأ (غيرت وضعه) فأصبح اسما لها وكذا الخبر
عمل لحروف الناسخة : تدخل على الجملة الإسمية فتنصب المبتدأ وترفع الخبر
فمثلا جملة : "محمد مجتهد " .......... إعرابها
محمد :مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة
مجتهد : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة
بعد دخول إن تصبح الجملة هكذا " إن محمدا مجتهد ٌ "
والإعراب
إن حرف ناسخ للتوكيد
محمدا : اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة
مجتهد : خبر إن مر فوع بالضمة الظاهرة
والسؤال الذى يطرح نفسه : هل لهذه الأحرف معان خاصة بها ؟
نعم لكل منها معناه الخاص نبدأ بتوضيح هذه المعاني
إن ) تفيد التوكيد ولها لصدرتها فى الجملة بمعنى أنها لابد أن تكون أول الجملة الاسمية
أن) تفيد التوكيد أيضا لكنها تأتى فى منتصف الكلام مثال { علمت أن محمدا مجتهد }
كأن ) تفيد التشبيه وتأتى فى الصدارة مثال {كأنك البحر كرما }
لكن ) للاستدراك بمعنى نفى ما قبلها مثال { أنت مجتهد لكن محمد اكثر اجتهادا }
ليت ) للتمنى مثال { ليتنى اصعد إلى السماء }
لعل )للرجاء مثال{ لعلك تجتهد }
السؤال هنا هو ما الفرق بين التمنى والرجاء
التمنى للشىء الصعب الحدوث أما الرجاء فلشيء ممكن مع الصعوبة بعض الشيء
لحروف الناسخة : هي الحروف التي تدخل على الجملة الاسمية فتغير إعراب ركنيها. وهي تتعدد علي النحو الآتي :
(أ) إنَّ وأخواتها
هي الحروف التي تدخل على الجملة الاسمية فتغير إعراب ركنيها . حيث يصير المبتدأ منصوبا ويسمى اسمها , ويظل الخبر مرفوعا ويسمى اسمها . وهي تبنى بناءً ظاهرًا وآخر مقدرًا, وسيتم تناولها بذات الترتيب الآتي :
أولاً : البناء الظاهر
[ إنَّ – أنَّ – كأنَّ – لكنَّ – لعلَّ – لَيْتَ "> تبنى فيه على الفتح الظاهر ؛ مثل [ إنَّ الله مع الصابرين "> إنَّ : حرف توكيد ونسخ ونصب مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب 0 ومثل [ كأن علي أذنيه وقراً"> كأنَّ : حرف تشبيه ونسخ ونصب مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب 0ومثل [ التدين ضرورة لكنَّ التشدد في الدين مكروه"> لكنَّ : حرف استدراك ونسخ ونصب مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب0 ومثل[ لعلَّ الله يُحدث بعد ذلك أمراً "> لعلَّ : حرف ترجٍ ونسخ ونصب مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب0 ومثل [ليتَّ العاصي يترك ضلاله "> ليتَ : حرف تَمنٍ ونسخ ونصب مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب 0
ثانيا : البناء المقدر : وتنقسم فيه إلى :
1- النونيات
و هي تبنى على الفتح المقدر عند اتصالها بضمير المتكلم و المتكلمين , كالآتي : أ ــ إذا اتصلت بــ " ياء المتكلم دون نون الوقاية " ؛ مثل [ ( إني تلميذ مجتهد ) , و ( كأني غريق من شدة حيرتي ) , و ( أنبه صديقي إلى خطئه لكني لا أنتقده ) , و ( علمت أني سأفوز ما دمت مجتهدا ) "> إنـ ِّ ــ كأنـ ِّ ــ لكنــ ِّ ــ أنــ ِّ : حرف نسخ [ وتوكيد ــ وتشبيه ــ واستدراك ــ وتوكيد "> ونصب مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض الظاهر لا محل له من الإعراب.
ب ــ إذا اتصلت بـ " نا المتكلمين مع حذف إحدى النونين " ؛ مثل [ ( إنـا مسلمون ملتزمون ) , و ( كأنا أسود بالتزامنا ديننا ) , و ( نبدي رأينا لكنا لا نجرح ) و ( اعتقدنا أن سنحقق أهدافنا بالاجتهاد ) "> إنـ ــ كأنـ ــ لكنـ ــ أنـ : حرف نسخ [ وتوكيد ــ وتشبيه ــ واستدراك ــ وتوكيد "> ونصب مبني على الفتح المقدر على النون المحذوفة لا محل له من الإعراب
2 ــ الحرفان الباقيان
وهما ( لعل وليت ) , وهما يبنيان على الفتح المقدر إذا اتصلا بـ " ياء المتكلم دون نون الوقاية " ؛ مثل [( ... لعلي أبلغ الأسباب ) , و ( ليتي أحقق هدفي ) "> لعلــ ِّ ــ ليتـ ِ : حرف نسخ [ وترج ــ وتمن "> ونصب مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض الظاهر لا محل له من الإعراب .
(ب) (لا) النافية للجنس
مثل [ لا مؤمن كذوب "> لا : حرف نفي للجنس ونسخ ونصب مبني علي سكون المد المقدر للتعذر لا محل له من الإعراب
(ج) أخوات "ليس" وهي تنقسم حسب حركة بنائها إلي :
1- حروف مبنية علي السكون المقدر وهي [ "ما" الحجازية – "لا" النافية للوحدة الحجازية – "لا" المزيد عليها تاء التأنيث اللفظي فتصير "لات" "> مثل [ ما هُنَّ أمهاتهم "> ما : حرف نفي ونسخ ونصب تعمل عمل ليس مبني علي سكون المد المقدر للتعذر لا محل له من الإعراب ومثل [ لا مصلِّ حقوداً"> لا : حرف نفي ونسخ ونصب يعمل علي ليس مبني علي سكون المد المقدر للتعذر لا محل له من الإعراب ، تَ : حرف تأنيث مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب0
2- حرف مبني علي السكون الظاهر وهو [إنْ"> مثل [ إنْ أنت مقدراً"> إنْ : حرف نفي ونسخ ونصب يعمل عمل ليس مبني علي السكون الظاهر لا محل له من الإعراب 0
(ملاحظة ) إ ذا جاء بعد الحرف [إنْ "> كلمة تبدأ بساكن يبني علي السكون المقدر للكسر العارض ؛ مثل [ إنِ المرءُ مخلداً "> إنِ: حرف نفي ونسخ ونصب تعمل عمل ليس مبني علي السكون المقدر منع من ظهوره الكسر العارض منعاً لالتقاء الساكنين .
هي كل فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .
نحو : الجنديان يجاهدان في سبيل الله . هم يعملون بإخلاص .
أنت تساعدين والدتك .
85 ـ ومنه قوله تعالى : ( وما الله بغافل عما تفعلون ) .
86 ـ وقوله تعالى : ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ) .
وعرفت بالأفعال الخمسة ، أو ( الأمثلة الخمسة ) كما يسميها بعض شراح الألفية ، لأنها تتكون من خمسة أوزان حسب الفعل الثلاثي وهي :
يفعلان ، وتفعلان ، ويفعلون ، وتفعلون ، وتفعلين . وتتكون من الآتي :
1 ـ الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين الدال على الغائبين . نحو : هما يلعبان الكرة .
87 ـ ومنه قوله تعالى : ( كانا يأكلان الطعام ) .
وقوله تعالى : ( هل يستويان مثلا )4 .
وقوله تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) .
2 ـ الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين الدال على المخاطبين . نحو : أنتما تعملان الواجب .
88 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) .
3 ـ الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة الدال على الغائبين . نحو : هم يدافعون عن الوطن .
89 ـ ومنه قوله تعالى : ( ويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) .
وقوله تعالى : ( يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف ) .
4 ـ الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة الدال على المخاطبين . أنتم تعملون بإخلاص .
ومنه قوله تعالى : ( والله يعلم ما تصنعون ) . وقوله تعالى : ( إنه خبير بما تفعلون ) .
5 ـ الفعل المضارع المتصل بياء المخاطبة . نحو : أنت تحافظين على قيم الإسلام .
90 ـ ومنه قوله تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله ) .
إعراب الأفعال الخمسة :
تعرب الأفعال الخمسة بعلامات فرعية على النحو التالي :
ترفع بثبوت النون . نحو : المعلمان يشرحان الدرس .
91 ـ ومنه قوله تعالى : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) .
وقوله تعالى : ( لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله ) .
وقوله تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا ) .
وقوله تعالى : ( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ) .
وتنصب بحذف النون : نحو : العاملان لن يتركا العمل .
92 ـ ومنه قوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )1 .
وقوله تعالى : ( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به )2 .
وقوله تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )3 .
وتجزم بحذف النون . نحو : أيها الأبناء لا تهملوا دراستكم .
93 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) .
وقوله تعالى : ( ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادوه إليك ) .
وقوله تعالى : ( فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم ) .
10 ـ ومنه قول عنترة :
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
نماذج من الإعراب
85 ـ قال تعالى : ( وما الله بغافل عما تعملون ) 85 البقرة .
وما : الواو حرف استئناف ، وما حجازية نافية تعمل عمل ليس .
الله : لفظ الجلالة اسم ما مرفوع بالضمة .
وجملة ما الله وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية .
بغافل : الباء حرف جر زائد ، وغافل خبر ما مجرور لفظا منصوب محلا .
عما : عن حرف جر ، وما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بتعملون .
تعملون : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .
وجملة تعلمون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
86 ـ قال تعالى : ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم )
يريدان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع صفة لساحران .
أن يخرجاكم : أن حرف مصدري ونصب ، ويخرجاكم فعل مضارع من الأفعال الخمسة منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع
فاعل ، وكاف الخطاب في محل نصب مفعول به .
والمصدر المؤول من أن والفعل في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ليريدان .
من أرضكم : جار ومجرور ، وأرض مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بيخرجاكم .
87 ـ قال تعالى : ( كانا يأكلان الطعام ) 75 المائدة .
كانا : كان فعل ماض ناقص ، وألف الاثنين في محل رفع اسمها ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة .
يأكلان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب خبر كانا .
الطعام : مفعول به منصوب .
88 ـ قال تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) 35 البقرة .
ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية .
تقربا : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .
الشجرة : بدل منصوب بالفتحة . وجملة لا وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .
89 ـ قال تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) 79 البقرة .
فويل : الفاء حرف استئناف ، وويل مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء به لأنه متضمن معنى الدعاء والتهويل والوعيد .
للذين : اللام حرف جر ، والذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر ويل .
يكتبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، لأته من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
الكتاب : مفعول به منصوب بالفتحة .
بأيديهم : جار ومجرور متعلقان بيكتبون ، وأيدي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه.
وجملة ويل وما بعدها لا محل لها من الإعراب استئنافية .
90 ـ قال تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله ) 73 هود .
قالوا : فعل وفاعل .
أتعجبين : الهمزة للاستفهام ، والمقصود به النهي ، أي : لا تعجبي ، وتعجبين فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل .
والجملة في محل نصب مقول القول .
من أمر الله . جار ومجرور ، وأمر مضاف ، ولفظ الجلالة في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بتعجب .
91 ـ قال تعالى : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) 41 يوسف .
قضي الأمر : فعل ماض مبني للمجهول ، والأمر نائب فاعل مرفوع .
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة للأمر .
فيه : جار ومجرور متعلقان بتستفتيان .
تستفتيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .
وجملة تستفتيان لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
9 ـ قال الشاعر :
أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان
أيها : أي منادى بحرف نداء محذوف ، وهو نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ، والهاء للتنبيه .
المنكح : صفة مرفوعة بالضمة لأي ، وأعربناها صفة لأنها مشتقة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
الثريا : مفعول به أول لاسم الفاعل منكح .
سهيلا : مفعول به ثان لاسم الفاعل ، لأنه من الفعل أنكح الذي يتعدى لمفعولين بعد دخول همزة التعدية عليه .
عمرك : عمر مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة .
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال تقدم على صاحبه ، وهو الفاعل في يلتقيان
يلتقيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والألف في محل رفع فاعل .
92 ـ قال تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) 92 آل عمران .
لن تنالوا : لن حرف نفي ونصب واستقبال ، وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع
فاعل ، والكلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين .
البر : مفعول به منصوب .
حتى تنفقوا : حتى حرف جر وغاية ، وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى ، وعلامة نصبه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة .
والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحتى ، والجار والمجرور متعلقان بتنالوا .
مما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا ، وما موصولة ، أو نكرة موصوفة .
تحبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما ، أو في محل جر صفة لها .
93 ـ قال تعالى : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) 42 البقرة .
ولا تلبسوا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتلبسوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
الحق : مفعول به منصوب بالفتحة .
بالباطل : جار ومجرور متعلقان بتلبسوا ، والباء للاستعانة ، أو الملابسة .
10 ـ قال الشاعر :
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لا تعلمي
هلاّ : حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا يعمل فيما بعده .
سألت : فعل وفاعل . الخيل مفعول به منصوب بالفتحة .
يا ابنة مالك : يا حرف نداء ، وابنة منادى منصوب بالفتحة وهو مضاف ، ومالك مضاف إليه مجرور بالكسرة .
إن كنت : إن حرف شرط جازم ، وكنت كان واسمها ، وكان في محل جزم فعل الشرط . جاهلة : خبر كنت منصوب بالفتحة ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير : إن كنت جاهلة فاسألي .
وجملة كنت جاهلة لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، أو جملة شرط غير ظرفي .
بما : جار ومجرور متعلقان بجاهلة ، وإذا اعتبرنا الباء بمعنى عن ، فشبه الجملة متعلق بسألت ، وتكون الجملة الشرطية معترضة بين الفعل ومتعلقه .
لم تجهلي : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وتجهلي فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف ، والتقدير : بما لم تفعليه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق