الجمعة، 25 يونيو 2010

ديوان المخبل السعدي .









فلا تدخلن الدهر قبرك حوبة *** يقوم بها يوما عليك حسيب

 
قصيده : ألا يا لِقومي للرّسُومِ تَبِيدُ
ألا يا لقومي للرسوم تبيد *** وعهدك ممن حبلهن جديد
وللدار بعد الحي يبكيك رسمها *** وما الدار إلا دمنة وصعيد
لقد زاد نفسي بابن ورد كرامة *** علي رجال في الرجال عبيد
يسوقون أموالا وما سعدوا بها *** وهم عند مثناة القيام قعود
ولاسود المال اللئيم ولا دنا *** لذاك ولكن الكريم يسود
وكائن رأينا من غني مذمم *** وصعلوك قوم مات وهو حميد
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى *** ولكن أحاظ قسمت وجدود
وما يكسب المال الفتى بجلاده *** لديه ولكن خائب وسعيد
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا *** فمطلبها كهلا عليه شديد



قصيده : أَيُهلِكُني شَيبانُ في كُلِّ لَيلَةٍ
أيهلكني شيبان في كل ليلة *** لقلبي من خوف الفراق وجيب
أشيبان ما أدراك أن كل ليلة *** غبقتك فيها والغبوق حبيب
غبقتك عظماها سناما أو انبرى *** برزقك براق المتون أريب
أشيبان إن تأبى الجيوش بحدهم *** يقاسون أياما لهن خطوب
ولا هم إلا البز أو كل سابح *** عليه فتى شاكي السلاح نجيب
يذودون جند الهرمزان كأنما *** يذودون أوراد الكلاب تلوب
فإن يك غصني أصبح اليوم ذاويا *** وغصنك من ماء الشباب رطيب
فإني حنت ظهري خطوب تتابعت *** فمشيي ضعيف في الرجال دبيب
وما للعظام الراجفات من البلى *** دواء وما للركبتين طبيب
إذا قال صحبي يا ربيع ألا ترى *** أرى الشخص كالشخصين وهو قريب
فلا يعجبنك المرء إن كان ذا غنى *** ستتركه الأيام وهو حريب
وكائن ترى في الناس من ذي بشاشة *** ومن شأنه الإقتار وهو نجيب
ويخبرني شيبان أن لن يعقني *** تعق إذا فارقتني وتحوب
فلا تدخلن الدهر قبرك حوبة *** يقوم بها يوما عليك حسيب
إذا قلت ترعى قال سوف تريحني *** من الرعي مذعان العشي خبوب
 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق