السبت، 26 يونيو 2010

قصيده : أَجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَةً الأعشى









أرحنا نباكر جد الصبو *** ح قبل النفوس وحسادها
 
قصيده : أَجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَةً
أجدك لم تغتمض ليلة *** فترقدها مع رقادها
تذكر تيا وأنى بها *** وقد أخلفت بعض ميعادها
فميطي تميطي بصلب الفؤاد *** وصول حبال وكنادها
ومثلك معجبة بالشبا *** ب صاك العبير بأجسادها
تسديتها عادني ظلمة *** وغفلة عين وإيقادها
فبت الخليفة من زوجها *** وسيد تيا ومستادها
ومستدبر بالذي عنده *** على العاذلات وإرشادها
وأبيض مختلط بالكرا *** م لا يتغطى لإنفادها
أتاني يؤامرني في الشمو *** ل ليلا فقلت له غادها
أرحنا نباكر جد الصبو *** ح قبل النفوس وحسادها
فقمنا ولما يصح ديكنا *** إلى جونة عند حدادها
تنخلها من بكار القطاف *** أزيرق آمن إكسادها
فقلنا له: هذه هاتها *** بأدماء في حبل مقتادها
فقال: تزيدونني تسعة *** وليست بعدل لأندادها
فقلت لمنصفنا: أعطه *** فلما رأى حضر شهادها
أضاء مظلته بالسرا *** ج والليل غامر جدادها
دراهمنا كلها جيد *** فلا تحبسنا بتنقادها
كميتا تكشف عن حمرة *** إذا صرحت بعد إزبادها
كحوصلة الرأل في دنها *** إذا صوبت بعد إقعادها
فجال علينا بإبريقه *** مخضب كف بفرصادها
فباتت ركاب بأكوارها *** لدينا وخيل بألبادها
لقوم فكانوا هم المنفدين *** شرابهم قبل إنفادها
فرحنا تنعمنا نشوة *** تجوز بنا بعد إقصادها
وبيداء تحسب آرامها *** رجال إياد بأجلادها
يقول الدليل بها للصحا *** ب: لا تخطئوا بعض أرصادها
قطعت إذا خب ريعانها *** بعرفاء تنهض في آدها
سديس مقذفة باللكيـ *** ـك ذات نماء بأجلادها
تراها إذا أدلجت ليلة *** هبوب السرى بعد إسآدها
كعيناء ضل لها جؤذر *** بقنة جو فأجمادها
فباتت بشجو تضم الحشا *** على حزن نفس وإيجادها
فصبحها لطلوع الشروق *** ضراء تسامى بإيسادها
فجالت وجال لها أربع *** جهدن لها مع إجهادها
فما برزت لفضاء الجهاد *** فتتركه بعد إشرادها
ولكن إذا أرهقتها السرا *** ع كرت عليه بميصادها
فورع عن جلدها روقها *** يشك ضلوعا بأعضادها
فتلك أشبهها إذ غدت *** تشق البراق بإصعادها
تؤم سلامة ذا فائش *** هو اليوم حم لميعادها
وكم دون بيتك من صفصف *** ودكداك رمل وأعقادها
ويهماء بالليل غطشى الفلا *** ة يؤنسني صوت فيادها
ووضع سقاء وإحقابه *** وحل حلوس وإغمادها
فإن حمير أصلحت أمرها *** وملت تساقي أولادها
وجدت إذا اصطلحوا خيرهم *** وزندك أثقب أزنادها
وإن حربهم أوقدت بينهم *** فحرت لهم بعد إبرادها
وجدت صبورا على رزئها *** وحر الحروب وتردادها
وقالت معاشر: من ذا لنا *** بحرب عوان وتطرادها
وكانوا بشحم الكلى قبلها *** فقد جربوها لمرتادها
كثير النوافل تبرى له *** مرازئ ليس بعدادها
وتعرض أخرى بأذوادها
ومنكوحة غير ممهورة *** وأخرى يقال له: فادها
ومنزوعة من فناء امرئ *** لمبرك آخر مزدادها
تدر على غير أسمائها *** مطرفة بعد إتلادها
هضوم الشتاء إذا المرضعا *** ت جالت جبائر أعضادها
وقومك إن يضمنوا جارة *** يكونوا بموضع أنضادها
فلن يطلبوا سرها للغنى *** ولن يسلموها لإزهادها
أناس إذا شهدوا غارة *** يكونون ضدا لأندادها



قصيده : أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَا وَالوَلائِدَا
أجدك ودعت الصبا والولائدا *** وأصبحت بعد الجور فيهن قاصدا
وما خلت أن أبتاع جهلا بحكمة *** وما خلت مهراسا بلادي وماردا
يلوم السفي ذا البطالة بعدما *** يرى كل مايأتي البطالة راشدا
أتيت حريثا زائرا عن جنابة *** وكان حريث عن عطائي جامدا
لعمرك ما أشبهت وعلة في الندى *** شمائله ولا أباه المجالدا
إذا زاره يوما صديق كأنما *** يرى أسدا في بيته وأساودا
وإن امرأ قد زرته قبل هذه *** بجو لخير منك نفسا ووالدا
تضيفته يوما فقرب مقعدي *** وأصفدني على الزمانة قائدا
وأمتعني على العشا بوليدة *** فأبت بخير منك ياهوذ حامدا
وما كان فيها من ثناء ومدحة *** فأعني بها أبا قدامة عامدا
فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها *** أو القمر الساري لألقى المقالدا
ويصبح كالسيف الصقيل إذا غدا *** على ظهر أنماط له ووسائدا
يرى البخل مرا والعطاء كأنما *** يلذ به عذبا من الماء باردا
وما مخدر ورد عليه مهابة *** أبو أشبل أمسى بخفان حاردا
وأحلم من قيس وأجرأ مقدما *** لدى الروع من ليث إذا راح حاردا
يرى كل ما دون الثلاثين رخصة *** ويعدو إذا كان الثمانون واحدا
ولما رأيت الرحل قد طال وضعه *** وأصبح من طول الثواية هامدا
كسوت قتود الرحل عنسا تخالها *** مهاة بدكداك الصفيين فاقدا
أتارت بعينيها القطيع وشمرت *** لتقطع عني سبسبا متباعدا
تبز يعافير الصريم كناسها *** وتبعث بالفلا قطاها الهواجدا
قصيده : أقَيْسَ بنَ مسعودِ بنِ قيسِ بنِ خالدٍ
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد *** وأنت امرؤ ترجو شبابك وائل
أطورين في عام: غزاة ورحلة *** ألا ليت قيسا غرقته القوابل
وليتك حال البحر دونك كله *** وكنت لقى تجري عليه السوائل
كأنك لم تشهد قرابين جمة *** تعيث ضباع فيهم وعواسل
تركتهم صرعى لدى كل منهل *** وأقبلت تبغي الصلح أمك هابل
أمن جبل الأمرار صرت خيامكم *** على نبإ أن الأشافي سائل
فهان علينا أن تجف وطابكم *** إذا حنيت فيها لديه الزواجل
ـفر متراحل
لقد كان في شيبان لو كنت راضيا *** قباب وحي حلة وقنابل
ورجراجة تعشي النواظر فخمة *** وجرد على أكنافهن الرواحل
تركتهم جهلا وكنت عميدهم *** فلا يبلغني عنك ما أنت فاعل
وعريت من وفر ومال جمعته *** كما عريت مما تمر المغازل
شفى النفس قتلى لم توسد خدودها *** وسادا ولم تعضض عليها الأنامل
بعينيك يوم الحنو إذ صبحتهم *** كتائب موت لم تعقها العواذل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق