قصيده : ألا هبي بصحتك فاصبحينا ( معلقة )
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا *** وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا *** إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ *** إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ *** عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو *** وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو *** بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ *** وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا *** مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا *** نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً *** لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً *** أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ *** وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ *** وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ *** هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً *** حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ *** رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا *** وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ *** يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ *** أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا *** لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا *** رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ *** كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا *** وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً *** وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ *** عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ *** بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ *** مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ *** إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا *** وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا *** يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ *** وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا *** فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ *** قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ *** وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا *** وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ *** ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا *** وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا *** وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو *** عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ *** نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ *** عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ *** فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم *** مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ *** خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ *** مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ *** مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً *** وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً *** مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ *** فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ *** فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ *** نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا *** تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا *** فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ *** نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ *** تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً *** مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ *** عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ *** وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـت *** تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ *** بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ *** أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ *** زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً *** بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ *** بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ *** فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ *** تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً *** وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى *** رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى *** تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا *** وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا *** وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا *** وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ *** وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا *** وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ *** أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ *** كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي *** وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ *** تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً *** رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ *** تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ *** عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً *** كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ *** وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ *** نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً *** إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً *** وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ *** قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا *** كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ *** بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ *** خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ *** تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ *** وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي *** حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ *** إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا *** وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا *** وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا *** وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا *** وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً *** وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا *** وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً *** أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا *** وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ *** تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا *** إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ *** إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ *** عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو *** وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو *** بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ *** وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا *** مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا *** نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً *** لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً *** أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ *** وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ *** وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ *** هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً *** حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ *** رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا *** وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ *** يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ *** أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا *** لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا *** رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ *** كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا *** وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً *** وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ *** عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ *** بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ *** مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ *** إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا *** وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا *** يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ *** وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا *** فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ *** قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ *** وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا *** وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ *** ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا *** وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا *** وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو *** عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ *** نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ *** عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ *** فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم *** مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ *** خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ *** مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ *** مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً *** وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً *** مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ *** فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ *** فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ *** نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا *** تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا *** فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ *** نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ *** تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً *** مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ *** عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ *** وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـت *** تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ *** بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ *** أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ *** زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً *** بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ *** بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ *** فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ *** تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً *** وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى *** رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى *** تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا *** وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا *** وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا *** وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ *** وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا *** وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ *** أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ *** كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي *** وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ *** تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً *** رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ *** تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ *** عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً *** كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ *** وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ *** نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً *** إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً *** وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ *** قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا *** كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ *** بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ *** خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ *** تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ *** وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي *** حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ *** إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا *** وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا *** وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا *** وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا *** وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً *** وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا *** وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً *** أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا *** وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ *** تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
قصيده : ألا من مبلغ عمرو بن هند
ألا من مبلـغ عمـرو بن هنـد *** فما رعيـت ذمامـة من رعيتـا
أتغصـب مالكا بذنـوب تيـم *** لقد جـئت المحـارم واعتديتـا
فلـولا نعمـة لأبيـك فينــا *** لقد فضـت قناتـك أو ثويتـا
أتنسـى رفدنـا بعويـرضـات *** غداة الخيـل تـخفر ما حويتـا
وكنا طوع كفـك يا ابن هنـد *** بنـا ترمـي محـارم من رميتـا
ستعلـم حيـن تختلف العوالـي *** من الحامـون ثغـرك إن هويتـا
ومن يغشى الـحروب بملهبـات *** تـهدم كـل بنيــان بنيتــا
إذا جاءت لـهم تسعـون ألفـا *** عـوابسهـن وردا أو كميتــا
أتغصـب مالكا بذنـوب تيـم *** لقد جـئت المحـارم واعتديتـا
فلـولا نعمـة لأبيـك فينــا *** لقد فضـت قناتـك أو ثويتـا
أتنسـى رفدنـا بعويـرضـات *** غداة الخيـل تـخفر ما حويتـا
وكنا طوع كفـك يا ابن هنـد *** بنـا ترمـي محـارم من رميتـا
ستعلـم حيـن تختلف العوالـي *** من الحامـون ثغـرك إن هويتـا
ومن يغشى الـحروب بملهبـات *** تـهدم كـل بنيــان بنيتــا
إذا جاءت لـهم تسعـون ألفـا *** عـوابسهـن وردا أو كميتــا
قصيده : أأجمع صحبتي سحر ارتحالا
أأجـمع صحبتي سحر ارتحالا *** ولم أشعـر ببين منـك هـالا
ولم أر مثـل هالـة في معـد *** تشبـه حسنهـا ألاّ الهـلالا
ألا أبلغ بنـي جشم بن بكـر *** وتغلـب كلها نبـأ جـلالا
بأن الـماجد البطل ابن عمرو *** غداة نطاع قد صدق القتـالا
كـتيبتـه مـلملمـة رداح *** إذا يرمونـها تنبـي النبـالا
جزى الله الأغـر يزيد خيـرا *** ولقـاه الـمسـرة والجمـالا
بمأخذه ابن كلثـوم بن سعـد *** يزيـد الخيـر نازلـه نـزالا
بـجمع من بني قـران صيـد *** يـجيلون الطعـان إذا أجـالا
يزيـد يقـدم الشقـراء حتـى *** يروي صدرها الأسـل النهـالا
ولم أر مثـل هالـة في معـد *** تشبـه حسنهـا ألاّ الهـلالا
ألا أبلغ بنـي جشم بن بكـر *** وتغلـب كلها نبـأ جـلالا
بأن الـماجد البطل ابن عمرو *** غداة نطاع قد صدق القتـالا
كـتيبتـه مـلملمـة رداح *** إذا يرمونـها تنبـي النبـالا
جزى الله الأغـر يزيد خيـرا *** ولقـاه الـمسـرة والجمـالا
بمأخذه ابن كلثـوم بن سعـد *** يزيـد الخيـر نازلـه نـزالا
بـجمع من بني قـران صيـد *** يـجيلون الطعـان إذا أجـالا
يزيـد يقـدم الشقـراء حتـى *** يروي صدرها الأسـل النهـالا
قصيده : إن نسركم غدا
أعمـرو بن قيـس إنَّ نسركم غـدا *** وآب إلى أهل الأصـارم من جشـم
أقيس بن عمـرو غـارة بعد غـارة *** وصبـة خيل تحـرب المـال والنعـم
إذا أسهلت خبت وإن أحزنت وجـت *** وتحسبهـا جنـا إذا سالـت الجـذم
إذا ما وهى غيـث وأمـرع جانـب *** صببـت عليه جحفـلا غانظا لـهم
فـإن أنا لم أصبـح سوامـك غـارة *** كريع الـجراد شله الريـح والرهـم
فـلا وضعـت أنثـى إليَّ قناعهــا *** ولا فاز سهمي حيـن تجتمع السهـم
أقيس بن عمـرو غـارة بعد غـارة *** وصبـة خيل تحـرب المـال والنعـم
إذا أسهلت خبت وإن أحزنت وجـت *** وتحسبهـا جنـا إذا سالـت الجـذم
إذا ما وهى غيـث وأمـرع جانـب *** صببـت عليه جحفـلا غانظا لـهم
فـإن أنا لم أصبـح سوامـك غـارة *** كريع الـجراد شله الريـح والرهـم
فـلا وضعـت أنثـى إليَّ قناعهــا *** ولا فاز سهمي حيـن تجتمع السهـم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق