الجمعة، 25 يونيو 2010

قصيده : بانَتْ سُعادُ وأمْسَى حَبلُها انجذما النابغة الذبياني









أحاديث نفس تشتكي ما يريبها *** وورد هموم لن يجدن مصادرا
 
قصيده : إنِّي كأنِّي لدى النعمانِ خبَّرهُ
إني كأني لدى النعمان خبره *** بعض الأود حديثا غير مكذوب
بأن حصنا وحيا من بني أسد *** قاموا فقالوا : حمانا غير مقروب
ضلت حلومهم عنهم وغرهم *** سن المعيدي في رعي وتعزيب
قاد الجياد من الجولان قائظة *** من بين منعلة تزجى ومجنوب
حتى استغاثت بأهل الملح ما طعمت *** في منزل طعم نوم غير تأويب
ينضحن نضح المزاد الوفر أتأقها *** شد الرواة بماء غير مشروب
قب الأياطل تردي في أعنتها *** كالخاضبات من الزعر الظنابيب
شعت عليها مساعير لحربهم *** شم العرانين من مرد ومن شيب
وما بحصن نعاس إذ تؤرقه *** أصوات حي علي الأمرار محروب
ظلت أقاطيع أنعام مؤبلة *** لدى صليب على الزوراء منصوب
فإذ وقيت بحمد الله شرتها *** فانجي فزار إلى الأطواد فاللوب
ولا تلاقي كما لاقت بنو أسد *** فقد أصابتهم منها بشؤبوب
لم يبق غير طريد غير منفلت *** وموثق في حبال القد مسلوب
أو حرة كمهاة الرمل قد كبلت *** فوق المعاصم منها والعراقيب
تدعو قعينا وقد عض الحديد بها *** عض الثقاف على صم الأنابيب
مستشعرين قد الفوا في ديارهم *** دعاء سوع ودعمي وأيوب

قصيده : نُبِّئتَ زُرْعَةَ والسفاهةُ كاسمها
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها *** يهدي إلي غرائب الأشعار
فحلفت يا زرع بن عمرو إنني *** مما يشق على العدو ضراري
أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني *** تحت العجاج فما شققت غباري
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا *** فحملت برة واحتملت فجار
فلتأتينك قصائد وليدفعن *** جيشا إليك قوادم الأكوار
رهط ابن كوز محقبي أدراعهم *** فيهم ورهط ربيعة بن حذار
ولرهط حراب وقد سورة *** في المجد ليس غرابهم بمطار
وبنو قعين لا محالة أنهم *** آتوك غير مقلمي الأظفار
سهكين من صدإ الحديد كأنهم *** تحت السنور جنة البقار
وبنو سواءة زائروك بوفدهم *** جيشا يقودهم أبو المظفار
وبنو جذيمة حي صدق سادة *** غلبوا على خبت إلى تعشار
متكنفي جنبي عكاظ كليهما *** يدعو بها ولدانهم عرعار
قوم إذا كثر الصياح رأيتهم *** وقرا غداة الروع والإنفار
والغاضريون الذين تحملوا *** بلوائهم سيرا لدار قرار
تمشي بهم أدم كأن رحالها *** علق هريق على متون صوار
شعب العلافيات بين فروجهم *** والمحصنات عوازب الأطهار
برز الأكف من الخدام خوارج *** من فرج كل وصيلة وإزار
شمس موانع كل ليلة حرة *** يخلفن ظن الفاحش المغيار
جمعا يظل به الفضاء معضلا *** يدع الإكام كأنهن صحاري
لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم *** طفحت عليك بناتق مذكار
حولي بنو دودان لا يعصونني *** وبنو بغيض كلهم أنصاري
زيد بن زيد حاضر بعراعر *** وعلى كنيب مالك بن حمار
و على الرميثة من سكين حاضر *** وعلى الثنية من بني سيار
فيهم بنات العسجدي ولاحق *** ورقا مراكلها من المضمار
يتحلب اليعضيد من أشداقها *** صفرا مناخرها من الجرجار
تشلى توابعها إلى ألافها *** خبب السباع الوله الأبكار
إن الرميثة مانع أرماحنا *** ما كان من سحم بها وصفار
فأصبن أبكارا وهن بإمة *** أعجلنهن مظنة الإعذار



قصيده : بانَتْ سُعادُ وأمْسَى حَبلُها انجذما
بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما *** واحتلت الشرع فالأجزاع من إضما
إحدى بلي وما هام الفؤاد بها *** إلا السفاه وإلا ذكرة حلما
ليست من السود أعقابا إذا انصرفت *** ولا تبيع بجنبي نخلة البرما
غراء أكمل من يمشي على قدم *** حسنا وأملح من حاورته الكلما
قالت: أراك أخا رحل وراحلة *** تغشى متالف لن ينظرنك الهرما
حياك ربي فإنا لا يحل لنا *** لهو النساء وإن الدين قد عزما
مشمرين على خوص مزممة *** نرجو الإله ونرجو البر والطعما
هلا سألت بني ذبيان ما حسبي *** إذا الدخان تغشى الأشمط البرما
وهبت الريح من تلقاء ذي أرل *** تزجي مع الليل من صرادها صرما
صهب الظلال أتين التين عن عرض *** يزجين غيما قليلا ماؤه شبما
ينبئك ذو عرضهم عني وعالمهم *** وليس جاهل شيء مثل من علما
إني أتمم أيساري وأمنحهم *** مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما
وأقطع الخرق بالخرقاء قد جعلت *** بعد الكلال تشكى الأين والسأما
كادت تساقطني رحلي وميثرتي *** بذي المجاز ولم تحسس به نعما
من قول حرمية قالت وقد ظعنوا: *** هل في مخفيكم من يشتري أدما
قلت لها وهي تسعى تحت لبتها : *** لا تحطمنك ؛ إن البيع قد زرما
باتت ثلاث ليال ثم واحدة *** بذي المجاز تراعي منزلا زيما
فانشق عنها عمود الصبح جافلة *** عدو النحوص تخاف القانص اللحما
تحيد عن أستن سود أسافله *** مشي الإماء الغوادي تحمل الحزما
أو ذي وشوم بحوضى بات منكرسا *** في ليلة من جمادى أخضلت ديما
بات بحقف من البقار يحفزه *** إذا استكف قليلا تربه انهدما
مولي الريح روقيه وجبهته *** كالهبرقي تنحى ينفخ الفحما
حتى غدا مثل نصل السيف منصلتا *** يقرو الأماعز من لبنان والأكما

قصيده : كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا
كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا *** وهمين: هما مستكنا وظاهرا
أحاديث نفس تشتكي ما يريبها *** وورد هموم لن يجدن مصادرا
تكلفني أن يغفل الدهر همها *** وهل وجدت قبلي على الدهر قادرا
ألم تر خير الناس أصبح نعشه *** على فتية قد جاوز الحي سائرا
ونحن لديه نسأل الله خلده *** يرد لنا ملكا وللأرض عامرا
ونحن نرجي الخلد إن فاز قدحنا *** ونرهب قدح الموت إن جاء قامرا
لك الخير إن وارت بك الأرض واحدا *** وأصبح جد الناس يظلع عاثرا
وردت مطايا الراغبين وعريت *** جيادك لا يحفي لها الدهر حافرا
رأيتك ترعاني بعين بصيرة *** وتبعث حراسا علي وناظرا
وذلك من قول أتاك أقوله *** ومن دس أعدائي إليك المآبرا
فآليت لا آتيك إن جئت مجرما *** ولا أبتغي جارا سواك مجاورا
فأهلي فداء لامرئ إن أتيته *** تقبل معروفي وسد المفاقرا
سأكعم كلبي أن يريبك نبحه *** وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا
وحلت بيوتي في يفاع ممنع *** تخال به راعي الحمولة طائرا
تزل الوعول العصم عن قذفاته *** وتضحي ذراه بالسحاب كوافرا
حذارا على ألا تنال مقادتي *** ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا
أقول وإن شطت بي الدار عنكم *** إذا ما لقينا من معد مسافرا :
ألكني إلى النعمان حيث لقيته *** فأهدى له الله الغيوث البواكرا
وصبحه فلج ولا زال كعبه *** على كل من عادى من الناس ظاهرا
ورب عليه الله أحسن صنعه *** وكان له على البرية ناصرا
فألفيته يوما يبير عدوه *** وبحر عطاء يستخف المعابرا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق