الجمعة، 25 يونيو 2010

من قصائد لبيد بن ربيعة العامري :تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما









قَومٌ لَهُمْ عرفتْ معدٌّ فضلها *** والحَقُّ يَعرِفُهُ ذَوُو الألْبَابِ

 

قصيده : تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما
تَمَنّى ابنَتَايَ أنْ يَعيشَ أبُوهُما *** وهلْ أنا إلاَّ من ربيعة َ أوْ مضرْ
ونائحتانِ تندبانِ بعاقلٍ *** أخا ثقة ٍ لا عينَ منهُ ولا أثرْ
وفي ابنيْ نزارٍ أُسوة ٌ إنْ جزعتُما *** وَإنْ تسألاهُمْ تخبرَا فيهِمُ الخبرْ
وفيمنْ سواهُمْ مِنْ مُلوكٍ وسُوقة ٍ *** دعائمُ عرشٍ خانَهُ الدهرُ فانققرْ
فَقُوما فَقُولا بالذي قَدْ عَلِمْتُمَا *** وَلا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلا تحْلِقا شَعَرْ
وقُولا هوَ المرءُ الذي لا خليلَهُ *** أضاعَ، وَلا خانَ الصَّديقَ وَلا غَدَرْ
إلى الحَوْلِ ثمَّ اسمُ السّلاَمِ علَيكُما *** وَمَنْ يَبْكِ حَوْلاً كاملاً فقدِ اعتذرْ




قصيده : طرب الفؤاد وليته لم يطرب
طربَ الفؤادُ وليتهُ لمْ يطربِ *** وعَناهُ ذِكْرَى خُلَّة ٍ لَمْ تَصْقَبِ
سَفهاً وَلَوْ أنّي أطَعْتُ عَواذِلي *** فيما يُشِرْنَ بهِ بسَفْحِ المِذْنَبِ
لزجرْتُ قَلْباً لا يَريعُ لزاجِرٍ *** إنَّ الغويَّ إذا نهي لمْ يعتبِ
فتعزَّ عنْ هذا وقلْ في غيرِهِ *** واذكرْ شمائلَ مِنْ أخيكَ المنجبِ
يا أربدَ الخيرِ الكريمَ جدودهُ *** أفرَدتَني أمْشي بقَرْنٍ أعْضَبِ
إنَّ الرزية َ لا رزيّة َ مثلهَا *** فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ
ذهبَ الذينَ يعاشُ في أكنافهمْ *** وبَقيتُ في خَلْفٍ كجِلدِ الأجرَبِ
لا ينفعون ولا يرجى خيرهم *** وَيُعاَبُ قائِلُهُمْ وإن لَمْ يَشْغَبِ
ولقدْ أراني تارة ً منْ جعفرٍ *** في مثلِ غيثِ الوابلِ المتحلّبِ
مِنْ كُلِّ كَهْلٍ كالسِّنَانِ وسَيِّدٍ *** صعبِ المقادة ِ كالفنيقِ المصعبِ
منْ معشرٍ سنّتْ لهمْ آباؤهمْ *** والعزُّ قدْ يأتي بغيرِ تطلبِ
قبرَى عظاميَ بعدَ لحميَ فقدُهم *** والدَّهرُ إنْ عاتَبْتُ لَيسَ بمُعْتِبِ
قصيده : قض اللبانة لا أبا لك
قَضِّ اللُّبانَة َ لا أبَا لكَ واذْهَبِ *** وَالَحَقْ بأُسْرَتِكَ الكِرامِ الغُيَّبِ
ذهبَ الذينَ يعاشُ في أكنافهمْ *** وبَقيتُ في خَلفٍ كجِلدِ الأجرَبِ
يتأكلونَ مغالة ً وخيانة ً *** ويُعَابُ قائِلُهُمْ وإنْ لم يَشْغَبِ
يا أَرْبدَ الخيرِ الكريمَ جدودُهُ *** خليتني أمشي بقرنٍ أغضبِ
لولا الإلهُ سعيُ صاحبِ حميرٍ *** وتَعَرُّضي في كلِّ جَوْنٍ مُصْعَبِ
لتقيّظتْ علكَ الحجازِ مقيمة ً *** فجنوبَ ناصفة ٍ لقاحُ الحوأَبِ
ولقدْ دخلتُ على خميرَ بيتهُ *** متنكراً في ملكِهِ كالأغلبِ
فأجازَني مِنْهُ بِطِرْسٍ ناطِقٍ *** وبكلِّ أطْلَسَ جَوْبُهُ في المنكِبِ
إنَّ الرزية َ لا رزية َ مثلُهَا *** فقدانُ كلِّ أخٍ كضوْء الكوكَبِ
قصيده : أرى النفس لجت في رجاء مكذب
أرَى النّفسَ لَجّتْ في رَجاءٍ مُكذِّبِ *** وقد جرّبتْ لوْ تقتدي بالمجربِ
وكائنْ رأيتُ مِنْ ملوكٍ وسوقة ٍ *** وَصاحَبْتُ مِن وَفدٍ كرامٍ ومَوكِبِ
وسانَيْتُ مِن ذي بَهْجَة ٍ ورَقَيْتُهُ *** عليهِ السّموطُ عابسٍ متغضّبِ
وفارَقْتُهُ والوُدُّ بَيني وبَينَهُ *** بحسنِ الثناءِ منْ وراءِ المغيّبِ
وَأبّنْتُ مِنْ فَقْدِ ابنِ عَمٍّ وخُلَّة ٍ *** وفارَقتُ من عَمٍّ كريمٍ ومن أبِ
فبانُوا ولمْ يحدثْ عليَّ سبيلهُمْ *** سوَى أمَلي فيما أمامي ومرغبي
فَأيَّ أوَانٍ لا تَجِئْني مَنِيَّتي *** بقَصْدٍ مِنَ المَعْرُوفِ لا أتَعَجَّبِ
فلستُ بركنٍ منْ أَبانٍ وصاحة ٍ *** وَلا الخالداتِ مِنْ سُوَاجٍ وغُرَّبِ
قضيتُ لباناتٍ وسليتُ حاجة ً *** ونفسُ الفتى رهنٌ بقمرة ِ مؤربِ
وفيتانِ صدقٍ قد غَدوتُ عليهمُ *** بِلا دَخِنٍ وَلا رَجيعٍ مُجَنَّبِ
بمجتزفٍ جونٍ كأَنَّ خفاءَهُ *** قَرَا حَبَشِيٍّ في السَّرَوْمَطِ مُحْقَبِ
إذا أرْسَلَتْ كَفُّ الوَليدِ كِعامَهُ *** يمجُّ سلافاً منْ رحيقٍ معطّبِ
فمَهْما نَغِضْ مِنْهُ فإنَّ ضَمَانَهُ *** على طَيّبِ الأرْدانِ غَيرِ مُسَبَّبِ
جميلِ الأَسى فِيما أتى الدهرُ دونَهُ *** كريمِ الثَّنا حُلْوِ الشّمائلِ مُعجِبِ
تَرَاهُ رَخيَّ البَالِ إنْ تَلْقَ تَلْقَهُ *** كريماً وما يذهبْ بهِ الدهرُ يذهبِ
يشبِّي ثناءً منْ كريمٍ وقولهُ *** ألا انعمْ على حسنِ التحية ِ واشربِ
لدنْ أنْ دعا ديكُ الصباحِ بسحرة ٍ *** إلى قَدْرِ وِرْدِ الخامِسِ المُتَأوِّبِ
من المُسْبِلينَ الرَّيْطَ لَذٍّ كأنَّمَا *** تشرَّبَ ضاحي جلدِه لونَ مذهبِ
وعانٍ فككتُ الكبلَ عنه، وسدفة ٍ *** سريتُ، وأصحابي هديتُ بكوكبِ
سريتُ بهمْ حتّى تغيَّبَ نجمهمْ *** وقال النَّعُوسُ : نَوَّرَ الصُّبحُ فاذهبِ
فلَمْ أُسْدِ ما أرْعَى وتَبْلٍ رَدَدْتُهُ *** وأنجَحْتُ بَعدَ اللّهِ من خيرِ مَطْلَبِ
وَدَعوَة ِ مَرْهُوبٍ أجَبتُ ، وطَعْنَة ٍ *** رفعتُ بها أصواتَ نوحٍ مسلَّبِ
وغيثٍ بدكاكٍ يزنُ وهادهُ *** نباتٌ كوشي العبقريِّ المخلَّبِ
أَربَّتْ عليهِ كلُّ وطفاءَ جونة ٍ *** هَتُوفٍ متى يُنزِفْ لها الوَبلُ تسكُبِ
بذي بَهْجَة ٍ كَنَّ المَقانِبُ صَوْبَهُ
جلاهُ طلوعُ الشمسِ لمّا هبطتهُ *** وأشرَفتُ من قُضفانِهِ فوْقَ مَرْقَبِ
وصُحْمٍ صِيامٍ بَينَ صَمْدٍ ورَجْلة ٍ *** وبيضٍ تؤامٍ بينَ ميثٍ ومذنبِ
بسرتُ نداهُ لم تسرّبْ وحوشهُ *** بغربٍ كجذعِ الهاجريِّ المشذَّبِ
بمطردٍ جلسٍ علتهُ طريقة ٌ *** لسَمْكِ عِظامٍ عُرِّضَتْ لمْ تُنَصَّبِ
إذا ما نأى منّي براحٌ نفضتُهُ *** وإنْ يدنُ مني الغيبُ ألجمْ فأركبِ
رفيع اللبانِ مطمئنّاً عذارهُ *** على خدِّ منحوضِ الغرارينِ صلَّبِ
فلمّا تغشَّى كلَّ ثغرٍ ظلامُهُ *** وألْقَتْ يَداً في كافِرٍ مُسْيَ مَغرِبِ
تجافيتُ عنهُ واتقاني عنانُهُ *** بشدٍّ منَ التّقريبِ عَجْلانَ مُلهَبِ
رضاكَ فإنْ تضربْ إذا مارَ عطفهُ *** يَزِدْكَ وإنْ تَقْنَعْ بذلكَ يَدْأبِ
هَوِيَّ غُدافٍ هَيَّجَتْهُ جَنُوبُهُ *** حثيثٍ إلى أذراءِ طلحٍ وتنضبُ
فأصبحَ يذريني إذا ما احتثثتهُ *** بأزواج معلولٍ منَ الدّلوٍ معشبِ
وَيَوْمٍ هَوَادي أمْرِهِ لِشَمَالِهِ *** يهتكُ أخطالَ الطرافِ المطنّبِ
يُنيخُ المَخاضَ البُرْكَ والشَّمسُ حيَّة ٌ *** إذا ذكيتْ نيرانُها لمْ تلهبِ
ذعرتُ قلاصَ الثلجِ تحتَ ظلالهِ *** بمَثْنَى الأيادي والمنيحِ المُعَقَّبِ
وناجِيَة ٍ أنْعَلْتُها وابْتَذَلْتُها *** إذا ما اسْجَهَرَّ الآلُ في كلّ سَبسَبِ
فَكَلَّفْتُها وَهْماً فآبَتْ رَكِيَّة ً *** طليحاً كألْواحِ الغَبيطِ المُذَأأبِ
متى ما أشأ أسْمَعْ عِراراً بِقَفْرَة ٍ *** تجيبُ زماراً كاليَراعِ المثقّبِ
وخصْمٍ قيامٍ بالعَراءِ كأنَّهُمْ *** قرومٌ غيارى كُلَّ أزْهرَ مُصعبِ
علا المسكَ والدّيباج فوقَ نحورهمْ *** فَراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
نَشِينُ صِحَاحَ البِيدِ كُلَّ عَشِيَّة ٍ *** بعوجِ السّراء عندَ بابٍ محجبِ
شَهِدتُ فلَمْ تَنْجَحْ كَواذِبُ قوْلهم *** لَدَيَّ ولمْ أحفِلْ ثَنا كلِّ مِشْغَبِ
أصدرتهمْ شتّى كأنَّ قسيهُمْ *** قرون صوارٍ ساقطٍ متلغّبِ
فإن يُسهِلوا فالسَّهلُ حظّي وَطُرْقتي *** وإنْ يحزنوا أركبْ بهم كلَّ مركَبِ
قصيده : أصبحت أمشي بعد سلمي بن مالك
أصْبَحْتُ أمْشي بَعْدَ سَلْمى بن مالكٍ *** وبَعْدَ أبي قَيسٍ وعُرْوَة َ كالأجَبّ
يضجُّ إذا ظلُّ الغُرابِ دَنا لَهُ *** حِذاراً على باقي السَّنَاسِنِ والعَصَبْ
وَبَعدَ أبي عمرٍو وذي الفضْلِ عامِرٍ *** وبَعدَ المُرَجَّى عُرْوَة َ الخَيرِ للكُرَبْ
وبعدَ طفيلٍ ذي الفعالِ تعلقَتْ *** بهِ ذاتُ ظُفْرٍ لا تُوَرَّعُ باللَّجَبْ
وبَعدَ أبي حَيّانَ يَوْمَ حَمُومَة ٍ *** أُتِيحَ لَهُ زَأوٌ فأُزْلِقَ عَنْ رَتَبْ
ألَمْ تَرَ فيما يَذكُرُ النَاسُ أنّني *** ذكرْتُ أبا لَيلى فأصبَحْتُ ذا أرَبْ
فهوَّنَ ما ألْقَى وإنْ كُنْتُ مُثبتاً *** يَقيني بأنْ لا حيَّ يَنجو من العَطَبْ
قصيده : طافت أسيماء بالرحيل
طَافَتْ أُسَيْماءُ بالرِّحَالِ فَقَدْ *** هَيَّجَ مِنِّي خَيالُها طَرَبَا
إحْدَى بَني جَعْفَرٍ بأرْضِهِمِ *** لمْ تُمْسِ مِنِّي نَوْباً وَلا قُرُبَا
لَمْ أخْشَ عُلْوِيَّة ً يَمَانِيَة ً *** وكَمْ قَطَعْنا مِنْ عَرْعَرٍ شُعَبَا
جاوزنَ فلجاً فالحَزْنَ يُدْلِجـ *** ـنَ بالليلِ ومِنْ رَملِ عالجٍ كُشُبَا
مِنْ بَعدِ ما جاوَزَتْ شَقائِقَ فالدّهـ *** ـنَا وَغُلْبَ الصُّمَانِ والخُشُبَا
فصَدَّهُمْ مَنطِقُ الدَّجاجِ عنِ العَهـ *** ـدِ وضَرْبُ النّاقُوسِ فاجْتُنِبَا
هَلْ يُبْلِغَنِّي دِيارَها حَرَجٌ *** وَجْناءُ تَفْري النَّجَاءَ والخَبَبَا
كأنَّهَا بِالغُمَيْرِ مُمْرِيَة ٌ *** تَبْعي بكُثْمَانَ جُؤذَراً عَطِبَا
قَدْ آثَرَتْ فِرْقَة َ البُغَاءِ وَقَدْ *** كانت تُراعي مُلمعاً شببا
أتِيكَ أمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَها *** عِلْجٌ تَسَرَّى نحَائِصاً شُسُبَا
فاختارَ مِنها مِثلَ الخَريدة ِ لا *** تَأمَنُ مِنْهُ الحِذارَ والعَطَبَا
فلا تؤولُ إذا يؤولُ ولا *** تقرُبُ منهُ إذا هوَ اقتربَا
فَهو كَدَلْوِ البَحريِّ أسْلَمَهَا الـ *** ـعَقْدُ وخانَتْ آذانُهَا الكَرَبَا
فَهو كَقِدْحِ المنيحِ أحْوَذَهُ القَا *** نِصُ يَنْفي عَنْ مَتْنِهِ العَقَبَا
يا هلْ تَرَى البَرْقَ بِتُّ أرْقُبُهُ *** يُزْجي حَبِيّاً إذا خَبَا ثَقَبَا
قَعَدْتُ وَحْدي لَهُ ؛ وَقَالَ أبُو *** لَيلى : مَتى يَغْتَمِِنْ فَقَدْ دأبَا
كأنَّ فِيهِ لَمّا ارتَفقْتُ لَهُ *** رَيْطاً ومِرباعَ غانِمٍ لَجِبَا
ففَجادَ رَهواً إلى مداخِلَ فالصحْـ *** ـرة ِ أمستْ نِعاجُهُ عُصَبَا
فَحَدَّرَ العُصْمَ مِنْ عَمَايَة َ للسّهْـ *** ـلِ وَقضَّى بصاحَة َ الأرَبا
فَالماء يَجْلُو مُتُونَهُنَّ كَمَا *** يجلو التّلاميذُ لُؤلؤاً قَشِبَا
لاقَى البَديُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا *** مَوْجُ أتِيَّيْهِمَا لِمَنْ غلبَا
فَدَعْدَعَا سُرَّة َ الرَّكَاءِ كَمَا *** دعدعَ ساقي الأعاجمِ الغربَا
فكُلُّ وادٍ هَدَّتْ حَوَالِبُهُ *** يَقْذِفُ خُضْرَ الدَّباءِ فالخُشُبَا
مالَتْ بهِ نَحْوَها الجَنُوبُ مَعاً *** ثمَّ ازْدَهَتْهُ الشَّمالُ فانقلبَا
فقُلْتُ صَابَ الأعْراضَ رَيِّقُهُ *** يَسْقي بلاداً قَد أمْحَلَتْ حِقَبَا
لِتَرْعَ مِنْ نَبْتِهِ أُسَيْمُ إذَا *** أنْبَتَ حُرَّ البُقُولِ والعُشُبَا
وَلْيَرْعَهُ قَوْمُهَا فَإنَّهُمُ *** من خَيرِ حيٍّ عَلِمتهمْ حسبَا
قَوْمي بَنُو عامِرٍ وَإنْ نَطَقَ الـ *** ـأعْداءُ فيهِمْ مَناطِقاً كَذبَا
بمِثْلِهِمْ يُجْبَهُ المُناطِحُ ذو العـِ *** ـزّ وَيُعْطي المُحافِظُ الجَنَبَا
قصيده : ولدت بنو حرثان فرخ محرق
وَلَدَتْ بَنُو حُرْثانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ *** بِلوَى الوَضيعة ِ مُرْتجَ الأبوابِ
لا تَسقني بيديكَ إنْ لمِ ألتمسْ *** نَعَمَ الضُّجُوعِ بِغارَة ٍ أسْرابِ
تهدي أواثلهنَ كُلُّ طمرّة ٍ *** جَرْداءَ مِثْلَ هِرَاوَة ِ الأعْزابِ
ومُقطَّعٍ حلقَ الرّحالة ِ سابحٍ *** ما إنْ يَجُودُ لِوَافِدٍ بِخِطَابِ
يَخرُجْنَ من خللِ الغُبارِ عَوابساً *** تَحْتَ العَجاجَة ِ في الغُبارِ الكَابي
وإذا الأسِنَّة ُ أُشْرِعَتْ لنُحورِها *** أبدينَ حَدَّ نَواجِذِ الأنْيابِ
يَحْمِلْنَ فِتْيانَ الوَغَى مِنْ جَعفرٍ *** شُعْثاً كأنَّهُمُ أُسُودُ الغابِ
وَمُدَجَّجينَ تَرى المغاوِلَ وَسْطَهمْ *** وذُبابَ كُلِّ مُهنَّدٍ قِرضابِ
يَرْعَوْنَ مُنْخرِقَ اللديدِ كأنَّهُمْ *** في العزِّ أسرَة ُ حاجِبٍ وشِهَابِ
أبَني كِلابٍ كَيفَ تُنْفَى جَعْفَرٌ *** وبَنُو ضُبَيْنَة َ حاضِرُو الأجبابِ
قَتلوا ابنَ عُروة َ ثمَّ لَطُّوا دُونَهُ *** حتى نُحاكِمَهُمْ إلى جَوَّابِ
بَينَ ابنِ قُطْرَة َ وابنِ هاتِكٍ عَرْشِهِ
قَومٌ لَهُمْ عرفتْ معدٌّ فضلها *** والحَقُّ يَعرِفُهُ ذَوُو الألْبَابِ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق