الأصوات والعمليات الصوتية
علمُ الأصوات يدرس الأصوات اللغوية، من حيث مخارجها وصفاتها وكيفيَّة صدورها. ويطلق على هذا العلم أيضًا: الصّوتيات، أو علم الصّوتيات، وهو فرع من فروع علم اللغة.
يرى علم الأصوات في اللغة مجموعة من الأصوات ينتجها الإنسان بوساطة جهازه الصَّوتي (جهاز النطق)، الذي يُولد مزوَّدًا به، وهو يتكوَّن أساسًا من الرئتين والقصبة الهوائية ثم الحلق والحنجرة والحبال الصوتية (الأوتار الصوتية) واللهاة واللسان والحنكين والشفتين، ومعها تجويف الفم والأنف. والطريقة التي يُنتج بها الجهاز الأصوات، تقوم على عملية يسيرة تنتج عن احتكاك الهواء بين العضلات فيُسمَع لها رنين، يخرج كُلّ مرَّة على شكل مُغاير للمرّة الأخرى، وهذا الهواء تدفعه الرئتان إلى المنطقة التي يُراد أن يخرج الهواء منها، فينتج بذلك ما نطلق عليه الصوت.
يقوم علماء الأصوات بدراسة شيئين هما: مخارج الأصوات أي تحديد منطقة كل صوت على جهاز النطق، ويسمّون الأصوات بحسب مخارجها، فيقولون: هذا صوت لثوي، وذاك أسنانيّ، وآخر شفوي، ورابع لهويّ وهكذا.... والشيء الثاني، هو صفات الأصوات، وهنا يقومون بوصف الصّوت بناء على ملاحظة طريقة احتكاك الهواء بعضلات جهاز النُّطق. وتتغير طريقة النطق (طريقة احتكاك الهواء وطريقة وضع العضو الناطق) في نفس المخارج، ويؤدّي ذلك إلى أن يتصف الصّوت بسمات مختلفة، تحدّد صفاته النطقية، فيقال هذا صوت مهموس، وذاك مجهور، وثالث رخو، ورابع شديد وهكذا....
مناهج الدَّرس اللغوي
تدرس الأصوات اللغوية، في ضوء علمين، يسمى الأول منهما علم الأصوات ويطلق عليه أيضًا الفوناتيك؛ ويسمى الآخر علم وظائف الأصوات، أو علم الأصوات التنظيمي، أو علم الأصوات التشكيلي، ويطلق عليه الفنولوجيا. ويدرس العلم الأول الأصوات من حيث كونها أحداثًا منطوقة بالفعل، لها تأثير سمعي معيّن، دون نظر في قيم هذه الأصوات، أو معانيها في اللغة المُعَيَّنة، إنّه يُعنى بالمادة الصوتية، لا بالقوانين الصّوتية، وبخواص هذه المادة، أو الأصوات بوصفها ضوضاء، لا بوظائفها في التركيب الصّوتي للغة من اللغات. أما العلم الثاني الفنولوجيا فيُعنى بتنظيم المادّة الصوتية وإخضاعها للتقعيد والتقنين، أي البحث في الأصوات من حيث وظائفها في اللغة.
علم الأصوات وجوانبه
تمرُّ عمليَّة الكلام بخمس خطوات، أو أحداث متتالية مترابطة، يقود بعضها إلى بعض، حتَّى يتم التواصل بين المتكلم والسامع، وتلك الأحداث ـ بترتيب وقوعها ـ هي:
1- الأحداث النفسيَّة والعمليات العقليَّة التي تجري في ذهن المتكلم قبل الكلام، أو أثناءه. 2- عملية إصدار الكلام الممثَّل في أصوات ينتجها الجهاز المسمَّى جهاز النطق. 3- الموجات والذبذبات الصوتية الواقعة بين فم المتكلِّـم وأذن السامع. 4- العمليات العضوية التي يخضع لها الجهاز السمعي لدى السامع. 5- الأحداث النفسية والعمليات التي تجري في ذهن السامع عند سماعه للكلام واستقباله للموجات والذبذبات الصوتية المنقولة إليه بوساطة الهواء.
يُفترض أن يقوم عالم الأصوات بالنَّظر في الخطوات الخمس المذكورة، حتى يحيط بجوانب موضوعه، غير أن معظم الدارسين من علماء الأصوات رأوا إهمال الجانبين الأول والخامس وعدم التعرُّض لهما بالدرس، وذلك لأن الجانبين المشار إليهما جانبان نفسيّان عقليّان، وموضوع عالم اللغة درس الأحداث اللغوية المنطوقة بالفعل، ولأن هذه العمليات النفسية العقليّة معقدَّة وغامضة.
يتَّضح ممّا سبق أن أصوات الكلام لها ثلاثة جوانب متَّصلة لا يمكن تصور أحدها دون الآخر، وهذه الجوانب هي: 1- جانب إصدار الأصوات، أو الجانب النُّطقيّ، ويشار إليه بالجانب الفسيولوجيّ، أو العضويّ للأصوات. 2- جانب الانتقال، أو الانتشار في الهواء، أو الجانب الأكوستيكيّ، أو الفيزيائي
- 3 جانب استقبال الصوت، أو الجانب السمعي، ويتمثَّل في الذبذبات التي تؤثّر على طبلة أذن السامع.
فروع علم الأصوات
تلك الجوانب الثلاثة تقع في مجال علم الأصوات، وهو المختص بدراستها والنظر فيها دون غيره من فروع علم اللغة. ويتطلـّب تعدد تلك الجوانب تعددًا في المناهج حتى يقوم كل منها بدراسة جانب من تلك الجوانب ونتيجة لهذه التعدديَّة، ظهرت فروع عديدة لعلم الأصوات، تختلف في أهدافها ووسائلها،
ومن أهم تلك الفروع:
علم الأصوات النُّـطقي. ويبحث في عملية إنتاج الأصوات اللغوية ومكان نطقها، وطريقة إصدارها، ويسمى هذا العلم أيضًا علم الأصوات الفسيولوجي، أو علم الأصوات الوظائفي.
علم الأصوات الفيزيائي. ويبحث في أصوات اللغة من حيث خصائصها الماديَّة، أو الفيزيائية أثناء انتقالها من المتكلم إلى السامع، ويعرض هذا العلم لتردُّد الصوت وسعة الذبذبة وطبيعة الموجة الصوتية وعلوّ الصوت (النغمة) ونوعه (الجرس).
علم الأصوات السمعيّ. ويبحث في جهاز السمع البشري وفي العملية السمعية وطريقة استقبال الأصوات اللغوية وإدراكها.
علم الأصوات العام. ويبحث في الأصوات اللغوية بشكل عام، أي دون ربطها بلغة فعلية.
علم الأصوات الخاص. ويبحث في أصوات لغة مُعيَّنة دون سواها، مثل أصوات اللغة العربية.
علم الأصوات الآلي. ويبحث في أصوات اللغة، باستخدام المنهج التجريبي، كما يستخدم الآلات الإلكترونية لكشف خصائص هذه الأصوات، مثل جهاز رسم الأطياف الذي يحدد نوع الصوت وقوته ونغمته. كما يستخدم الحنك الاصطناعي لدراسة الأصوات الحنكيَّة. ويسمَّى هذا العلم أيضًا: علم الأصوات المعملي، أو علم الأصوات التجريبي.
علم الأصوات المقارن. ويبحث في وجوه الشبه والاختلاف بين أصوات لغة ما، وأصوات اللغات الأخرى.
علم الأصوات المعياريّ. ويصف أصوات لغة معينة، كما يجب أن تُنطق بصورتها الصحيحة، أو صورتها المثالية، لا كما ينطقها الناس ويسمَّى أيضًا: علم اللغة الفَرْضِيّ.
علم الأصوات الوصفي. ويبحث في أصوات اللغة المستخدمة في فترة زمنية محددة. وهو مقابل لعلم الأصوات التاريخي.
علم الأصوات التاريخي. ويبحث في أصوات لغة ما، لمعرفة التغيُّر والتطوُّر الذي أصابها عبر مراحل تاريخية سابقة.
علم الأصوات البحت. ويبحث في الأصوات اللغويّة لمعرفة خواصّها النُّطقيَّة دون البحث في تطوّرها أو وظيفتها أو إدراكها.
علم الأصوات القِطْعِيَّة. ويبحث في الصَّوائت والصَّوامت فقط.
علم الأصوات فوق القِطْعِيَّة. ويبحث في النَّبر والفواصل والنَّغمات. (الفونيم أصغر وحدة صوتية مميزة ليس لها معنى نحوي أو دلالي، والألوفون تنويعة نطقية في السياق الصوتي، لنفس الفونيم. فعلى سبيل المثال: الصوت /ف/ في اللغة العربية فونيم، لكن بعض العرب قد ينطق هذا الفونيم في كلمة لفظ قريبًا من الصوت الإنجليزي /v/ ويكون الصَّوت [ف] أو [v] في كلمة لفظ تنويعة نطقية أو صوتية للفونيم، أي ألوفونًا في اللغة العربية، وليس فونيمًا كما في اللغة الإنجليزية مثلا).
علم الأصوات الوظيفي. ويدرس الأصوات من حيث وظيفتها، أي أنه يدرس الفونيمات وتوزيعاتها وألوفوناتها، ويسمَّى علم الفونيمات.
علم عيوب النُّطق. ويدرس عيوب النطق لدى الأفراد وأسبابها وطرق علاجها.
تصنيف الأصوات
اتفق اللغويون على تقسيم أصوات اللغة إلى قسمين رئيسيين هما: الأصوات الصامتة، أو الصوامت، والأصوات الصائتة، أو الصوائت. ويعتمد التقسيم السَّابق على طبيعة الأصوات وخواصها، ويلاحظ فيه أوضاع الأوتار الصوتية وطريقة مرور الهواء من الحلق والفم، أو الأنف.
الأصوات ورموزها الكتابية. ينبغي أن تمثل الرموز الكتابية النُّطق تمثيلاً دقيقًا، والمعروف أن معظم الأبجديات قد رُوعي فيها هذا المبدأ عند وضعها، ولكن اللغة يُصيبها بمرور الزمن التغيُّر والتطوُّر، على حين تبقى الأبجدية على صورتها الأولى دون تغيير ومن هنا يظهر القُصور في الأبجديات والاختلاف بين المنطوق والمكتوب وهذه مشكلة تعانيها معظم النُّظم الكتابية ـ كما أشرنا ـ ولعل العربية أقلُّ اللغات قصورًا في هذا المجال. ومن أهم أوجه القصور في الأبجدية العربية عدم وجود رموز مستقلة لرسم الصَّوائت القصار، ووجود رموز تُكتب ولا تُنطق كما في عمرو. كما أن هناك أصواتًا تُنطق ولا تُوضع لها رموز كما في طه وعبد الرَّحمن وهذا وهذه...الخ. حيث لم يُوضع رمز للصائت الطويل.
التمييز بين الصَّوت والحرف. يخلط كثير من الناس بين الصوت والحرف، وللتفريق بينهما نقول، إن الحرف ما يكتب، وهو رسم تعارف الناس على كتابته باليد، ويدرك بالعين المجرَّدة ويكتب على الورق بالقلم والحبر، فهو كمّ ماديّ، أو شكل هندسي يرسمه كلّ فرد تعلَّم القراءة والكتابة ويفهمه كلُّ من أوتي حظًا من ذلك ولو يسيرًا، أما الصوت فهو الذي يُنطق، وهو لا يدرك بالعين، وإنما يُدرك بالسمع، وهو لا يُرى لأنه تموجات صوتية ترسلها عضلات الجهاز الصَّوتي.
الأبجدية الصَّوتية الدوليَّة (IPA). ويطلق عليها أيضًا الألفباء الصوتيَّة الدولية رموز كتابية ونظام لكتابة الأصواتية، وضعته الجمعية الصَّوتية الدولية (جمعية أسَّسها عام 1886م جماعة من علماء الأصوات الأوروبيين) عام 1889م للتعبير عن أصوات اللغات وفونيماتها، وهي أبجديَّة تستخدم الرموز اللاتينية أساسًا، كما تستعمل أيضًا لأغراض الدراسات الصوتية، ومقارنة أصوات اللغات بعضها ببعض... ألخ. وقد أدخلت على هذا النظام إضافات لاحقة، وهي اليوم النظام المعتمد للكتابة الصَّوتية بين علماء اللغة.
أساليب التدريس
تعتبر أساليب التدريس من مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمهما إلا بواسطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه
لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين التلميذ ومكونات المنهج . والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فعالة ومثمرو في الوقت نفسه .
كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم . ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ . وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح .
مواصفات الأسلوب الناجح :
1 - بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمعلم حرية اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وتقديره للموقف .
2 - أن يكون الأسلوب متمشيا مع نتائج بحوث التربية ، وعلم النفس الحديث ، والتي تؤكد على مشاركة الطلاب في النشاط داخل الحجرة الصفية .
3 - أن تكون الطريقة التي يتبعها المعلم متمشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها .
4 - أن يضع في اعتباره مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم ، وأنواع الخبرات التعليمية التي مرورا بها من قبل .
5 - نتيجة للفروق الفردية بين التلاميذ ، فإن المعلم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحيث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب .
6 - مراعاة العنصر الزمني ، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي ، فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيوية . كما ينبغي على المعلم أن يراعى عدد الطلاب الذين يضمهم الفصل ، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمعلم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء .
أولا ـ طريقة المحاضرة
يطلق عليها البعض طريقة الإلقاء ، وهى من أكثر أساليب التدريس شيوعا ، وتستخدم هذه الطريقة بوساطة الغالبية العظمى من المدرسين في مراحل التعليم المختلفة . وقد ارتبطت هذه الطريقة بالتدريس منذ أقدم العصور ، على أساس أن المعلم هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن المستمعين ينتظرون أن يلقى عليهم بعضا مما عنده ، بهدف إفادتهم وتنمية عقولهم ، وهذا المعنى يتفق ومفهوم المدرسة باعتبارها عاملا من عوامل نقل المعرفة إلى الطلاب .
ويفهم من اسمها أن المعلم يحاضر طلابه مشافهة ويشرح لهم المعلومات الجديدة التي تتعلق بموضوع الدرس ، وهذا يبتعد بها عن أن تكون عملية إملاء من كتاب أو مذكرة . والمعلم أثناء شرحه يستخدم صوته بطبقاته المختلفة ، كما يستخدم يديه للإيضاح ، بل وبقية أعضاء الجسم ، مراعيا الحركات التي تعبر حقيقة عن الأفكار التي يريد توصيلها للطلاب .
شروط المحاضرة الجيدة
لكي تكون المحاضرة التي يلقيها المعلم على طلابه جيدة ، لابد أن تتوافر فيها الشروط التالية :
1 - التحضير لها قبل موعدها بوقت كاف : وهذا الشرط من الأسس الهامة في المحاضرة ، ومع ذلك نجد الكثير من المعلمين يهملونه باعتبار أنهم على علم بما سيحاضرون ، وقد درسوه وتعلموه من قبل
2 - المدخل السليم إلى الموضوع : على المعلم الواعي أن يدرك أن طلابه ليسوا مشغولين بالموضوع الذي سيقوم بتدريسه ، نظرا لازدحام جدول اليوم الدراسي بالعديد من الدروس ، وهذا الوضع يفرض على المعلم أن يبحث عن مدخل مناسب لدرسه . ويشترط في هذا المدخل أن ، يثير دافعية التعلم لدى الطلاب .
3 - ربط موضوع المحاضرة الجديدة بموضوع المحاضرة أو المحاضرات السابقة ، بحيث يستعيد الطلاب وحدة الموضوع وترابطه .
4 - ليس كون المعلم هو المحاضر ، أن يظل هو المتحدث الأوحد في الفصل ، حتى لا يصيب الطلاب بالملل .
5 - مراعاة الفروق الفردية بين طلاب الفصل الواحد ، فلا يجب أن يتوقع المعلم أن يتابعه كل التلاميذ بالاهتمام نفسه .
6 - مراعاة جودة اللغة التي يستعملها المعلم : بحيث يكون جيد الأسلوب ، منتقيا لألفاظه بعناية ، وجمله مترابطة بحيث تؤدى المعنى المقصد بالفعل ، لذلك نؤكد دائما على استخدام اللغة العربية الفصحى .
7 - ليس معنى المعلم ينبع طريقة المحاضرة ، ألا يقوم بأي نشاط آخر في الفصل ، إذ أن هناك من الوسائل الأخرى ما يدعم هذه الطريقة .
8 - أن يلخص من أفواه الطلاب أهم النقاط التي وردت في المحاضرة .
إيجابيات طريقة المحاضرة :
1 - يعطى الطلاب من خلالها قدرا من المعارف الجيدة حول موضوع الدرس .
2 - تنمى في الطلاب حب الاستماع ، كم تستثير فيهم الإيجابية والفاعلية ، عندما يدربهم المعلم على إلقاء الأسئلة .
3 - يستطيع المدرس من خلالها ، أن ينمى في الطلاب عادة حب القراء ، ومهارة الاستفادة من المكتبة .
4 - يمكن للمدرس من خلالها أن يتعرف على الطلاب المتيقظين معه ، والذين شردت عقولهم بعيدا عن الدرس .
5 - يستطيع المدرس من خلال نبرات صوته ، رفعا وخفضا أن يؤكد على بعض المعاني ، وأن يبرز أهمية بعض المواقف .
6 - تصطبغ المحاضرة عادة بشخصية المعلم وبثقافته .
7 - يستطيع المدرس من خلال المحاضرة ، وما يثار فيها من أسئلة حوار ، أن يتعرف على مستويات طلابه .
سلبيات طريقة لمحاضرة :
يؤكد التربويون على أن سلبيات أي طريقة ترجع في حقيقتها إلى استخدام المعلم لها ، وليس إلى الطريقة ذاتها ، وإن كان أي طريقة لا تخلو من السلبيات ، ومن سلبيات طريقة المحاضرة الآتي .
1 - سلبية التلاميذ أنفسهم ، وخصوصا إذا انهمك المدرس في المحاضرة ، ونسى تماما أنه يجب إشراكهم معه .
2 - إذا لم يثر المعلم في طلابه مهارة القراءة والبحت ، فقد يصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة يقدمها لهم جاهزة فيستمرئون الكسل .
3 ـ إذا لم يتوقف المعلم أثناء المحاضرة ، كي يختبر طلابه ـ بأي طريقة كانت ـ فيما يقول ، فلقد ينتهي به الأمر وعدد كبير منهم لم يفهم شيئا مما كان يقول .
3 - إذا طال زمن إلقاء المحاضرة ، دون أن يقطعه المعلى بسؤال ، أو ملاحظة ذكية ، فإن الطلاب قد يملونه وينصرفون عنه .
4 - إذا لم ينتبه المعلم إلى الفروق الفردية بين الطلاب ، فقد يضيع الطلاب الضعاف في الفصل ، بسبب تركيز المعلم أثناء المناقشات في المحاضرة على طائفة من الطلاب .
5 - إذا لم يستطع المدرس أن يضبط نفسه تماما على الوقت المحدد ، بحيث يجزئه على المحاضرة، وعلى الأسئلة ، وعلى الحوار والمناقشات ، فقد يسرقه الوقت ، ولا يحقق ما خطط لنفسه أن يحققه من درسه .
ثانيا ـ طريقة الأسئلة
أسلوب قديم قدم التربية نفسها ، يقوم فيه المدرس بإلقاء الأسئلة على الطلاب ، ولا يزال هذا الأسلوب من أكثر أساليب التدريس شيوعا حتى يومنا الحاضر ، وليس ذلك إلا لأن هذا الأسلوب يعتبر أداة طيبة لإنعاش ذاكرة الطلاب ، ولجعلهم أكثر فهما ، بل ولتوصيلهم إلى مستويات عالية من التعليم . وتقول " هيلدا تابا " وهى واحدة من أشهر خبراء المناهج في أمريكا : إن الطريقة التي يلقى بها المعلم أسئلته تعتبر أهم فعل مفرد مؤثر في عملية التدريس .
شروط طريقة الأسئلة الجيدة :
1 ـ يعتبر التحضير الجيد للموضوع الذي سيتناوله المدرس من خلال طرح الأسئلة ، من أهم الشروط لنجاحها . إذ على المدرس أن يفكر جيدا في نوعية الأسئلة التي سيلقيها ، بحيث تكون ملائمة للموضوع ، ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس ، وفي مستوى الطلاب .
2 ـ لا يعني طرح المدرس للأسئلة أنه سيصبح الشخص الوحيد الذي من حقه أن يسأل ، بل إن المدرس الحاذق هو الذي يتيح لطلابه فرصة السؤال ، سواء أكانت هذه الأسئلة موجهة إليه أم إلى الطلاب أنفسهم .
3 ـ ينبغي أن يكون المدرس متيقظا عند استخدامه لطريقة المناقشة ، بحيث لا تخرجه إجابات بعض الطلاب أو أسئلتهم عن إطار الموضوع المحدد للمناقشة .
4 ـ من شروط صياغة الأسئلة أن تبدأ من أشياء بسيطة ميسرة يعيها الطلاب ، وأن تتدرج إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
5 ـ يجب أن تكون صياغة السؤال واضحة لغويا ، ومحددة الهدف ، بحيث يعرف الطالب الشيء المراد منه ليجيب على بالتحديد .
6 ـ ينبغي أن يكون السؤال من النوع الذي يتحدى ذكاء التلميذ ، ويجعله يعمل تفكيره ، ليصل إلى إجابة ترضيه ، وتشعره أنه أتى شيئا ذا فائدة .
7 ـ على المعلم أن يتحلى طوال إدارته للدرس بهذه الطريقة بروح طيبة ، لا تأخذ طابع الجو المتزمت ، كما أنه لا ينبغي أن يترك العملية لتهبط إلى الهزل ، فخير الأمور الوسط .
8 ـ لجعل جو الفصل جوا طيبا فإن على المعلم أن يتلقى كل إجابة بوجه بشوش وروح طيبة .
9 ـ على المعلم ألا يتقبل من طلابه إلا الإجابات الواضحة والمحددة .
10 ـ أن يشعر المدرس طلابه أن عنصر الوقت مهم جدا ، وأن ينبههم إلى أن أهداف الدرس أثمن عنده من أن تضيع بسبب بعض الأسئلة التافهة .
إيجابيات طريقة الأسئلة :
1 ـ يستطيع المعلم أن يتعرف على كثير من الأمور التي تدور في أذهان الطلاب ، وذلك من خلال إجاباتهم على أسئلته .
2 ـ يمكن للمعلم أن يكتشف ما إذا كان طلابه يعون شيئا من الحقائق حول موضوع الدرس أم لا .
3 ـ يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن ينم في طلابه القدرة على التفكير .
4 ـ يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن يستثير الدافعية في التعلم عند طلابه .
5 ـ يمكن للمعلم أن يجعل طلابه ينظمون أفكارهم ، وذلك إذا اتبع أسلوبا تربويا سليما في إلقاء الأسئلة .
6 ـ تفيد المعلم عند مراجعة الدروس ، لمعرفة مدى ما تحقق من أهداف .
7 ـ يتمكن الطالب من خلالها من مهارة التدريب على التعبير عن ذاته .
8 ـ يساعد المدرس على تشخيص نقاط القوة والضعف في طلابه .
تركز هذه الطريقة على أن تجعل الطالب يستعمل فكره ، لا مجرد ذاكرته .
سلبيات طريقة الأسئلة :
1 ـ إذا لم ينتبه المدرس إلى عنصر الوقت ، فقد ينتهي الوقت ، قبل أن ينتهي مما خطط له ، أو لإنجازه .
2 ـ قد يتورط بعض المدرسين في الضغط على بعض الطلاب بالأسئلة الثقيلة ، مما قد ينفرهم من الدرس .
3 ـ هناك بعض الطلب قد يبادرون المعلم بالعديد من الأسئلة بحيث يصرفونه هو عن توجيه الأسئلة إليهم ، ومن ثم لا يعرف مستواهم الحقيقي .
4 ـ إذا انشغل المدرس بالإجابة على أسئلة الطلاب ، فإن ذلك قد يجره بعيدا عن بعض نقاط الدرس الأساسية .
ثالثا ـ طريقة المناقشة :
هي إحدى طرق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم ، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط .
وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها أثناء إدارتها ، ولكنها ليست هي الأساس فيها .
ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة ، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين مجموعة ، أو هراء عفويا ، أو مجرد جدل .
بل ينبغي أن ، تكون نقاشا هادئا هادفا ، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة ، يخطط لها المعلم سلفا . كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا ، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين .
والذين يحبذون هذه الطريقة ، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد ، هو المعلم ، وأن المعلم عندما يتبعها فإنما يستثير طلابه نحو استغلال ذكائهم وقدراتهم في كسب المعرفة ، أو اكتسابها ، وهذا المعنى في حد ذاته يحمل في طياته ميزة ، أنه يكافئ صاحبه في الحال ، لأنه يشعر أنه قد حقق ذاته ، وأكدها بين زملائه .
شروط طريقة المناقشة وإجراءاتها :
1 ـ على المعلم أن يحدد نوعية الموضوع الذي يريد تدريسه ، وهل هو يصلح لأن يتبع في أدائه أسلوب المناقشة أم لا ، فبعض موضوعات القواعد قد لا يصلح أداؤها بطريقة المناقشة ، بينما إثارة الحوار والنقاش حول الظروف الاجتماعية والثقافية والسياسية التي كانت سائدة وقت نبوغ أحد الشعراء ، قد تكون مناسبة لذلك .
2 ـ بعد تعيين الموضوع المطروح للمناقشة ، ينبغي على المدرس أن يخبر طلابه به ، كي يبدؤوا قراءاتهم حوله ، ليكونوا خلفية معقولة عنه .
3 ـ قد يكون من المناسب أن يرتب المدرس طلابه في الفصل عند جلوسهم على شكل نصف
دائرة ، كي تتم المجابهة بينهم ، وهذا يسمح لهم برؤية تعبيرات وجوههم وانفعالاتهم .
4 ـ ينبغي أن يخصص المعلم في البداية جزءا قليلا من وقت الناقشة لتوضيح موضوعها ، والأفكار الرئيسة فيها ، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها .
5 ـ قد يكتشف المعلم أن هناك بعض الطلاب الذين يريدون أن يسيطروا على جو الناقشة ، بسبب شخصياتهم القوية ، أو لقراءتهم كثيرا حول الموضوع ، وهنا على المدرس ألا يحبطهم أو يكبتهم ، وإنما عليه أن يضع من الضوابط ما يوقفهم عند حد معين حتى لا يضيعون فرص الاستفادة على الآخرين .
6 ـ عند المناقشة ينبغي على المعلم أن يكون حريصا على ألا يخرج أحد الطلاب عن حدود الموضوع الذي حدده .
7 ـ على المعلم أن يكون حريصا على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مسبقا بحيث تؤدى في النهاية إلى تحقيق الأهداف التي رسمها لها قبل الدرس .
9 ـ ينبغي على المعلم أن يبدأ المناقشة ، ويبين الهدف منها ، وفى أثنائها يجب أن يجعلها مستمرة ، بإثارة بعض الأمثلة التي تعيدها إلى ما كانت عليه ، إذا ما رأى هبوط حيويتها .
10 ـ من المفضل أن يلخص المدرس ـ من حين لآخر ما وصلت إليه المناقشة .
11 ـ ينبغي على المعلم كتابة العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة ، أو يعهد لأحد طلابه بكتابتها
12 ـ في نهاية المناقشة يأتي دور المدرس في ربط جميع الخيوط التي دارت حولها المناقشة إلى بعضها البعض ، بحيث تتضح أمام الطلاب وحدة الموضوع وتماسكه ، واستنتاج الأهداف العامة التي وضعت له أصلا لتحقيقها .
إيجابيات طريقة الناقشة :
1 ـ إن المناقشة تجعل الطلاب مشاركين فعليين في الدرس .
2 ـ بمشاركة الطلاب الفعلية في المناقشة يزداد تقديرهم للعلم الذي يتعلمونه .
3 ـ هذا الأسلوب في التدريس يستثير قدرات الطلاب العقلية ، ويجعلها في أفضل حالاتها ، نظرا لحالة التحدي العلمي الذي يعيشه الطلاب في الفصل .
4 ـ ينمى فيهم هذا الأسلوب عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم .
5 ـ يساعد هذا الأسلوب على تعويد الطلاب على مواجهة المواقف ، وعدم الخوف أو التحرج من إبداء آرائهم .
6 ـ هذا الأسلوب يجعل الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز ، عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى رصيد زملائه المعرفي بعدا جديدا .
7 ـ هذه الطريقة تنمى لدى الطلاب روح العمل الجماعي .
8 ـ يفيد هذا الأسلوب ـ تربويا ـ في تعويد الطلاب على ألا يكونوا متعصبين لآرائهم ومقترحاتهم .
سلبيات طريقة المناقشة :
1 ـ إذا لم يحدد المدرس موضوعه جيدا ، فقد تختلط عليه الأمور .
2 ـ قد يسرق عنصر الوقت المتكلمين لكثرة عددهم .
3 ـ إن المعلم الذي لا يكون واعيا لشخصيات طلابه في الفصل ، قد ينفلت منه الزمام بحيث تسيطر منهم مجموعة على الحديث .
4 ـ إذا لم يطلب المعلم من طلابه قراءة الموضوع مسبقا ، فإن درسه سوف يتحول إلى مجموعة من المهاترات الفارغة ، لأنها ستكون مناقشات بلا أساس .
5 - إذا لم يضبط المعلم ‘دارة الحوار والنقاش بين الطلاب ، فإن الدرس سوف يتحول إلى مكان للفوضى يتحدث فيه الجميع كما يشاء .
بعض طرق التدريس الأخرى :
هناك طرق وأساليب تدريسية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها ، ولكن استعمالها ينحصر داخل البلاد المتطورة ، كأمريكا وغيرها من الدول المتقدمة ، وقل أو يكاد ينعدم استعمالها في البلاد النامية لقلة الإمكانات ، أو لعدم وجود المناخ التعليمي المناسب لتطبيقها . ومن هذه الطرق الآتي :
1 ـ طريقة التدريس من خلال اللجان : إحدى الطرق الحديثة التي تعتمد على تقسيم الطلاب إلى جماعات ، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم من جانب ، وبين الجماعات من جانب آخر .
2 ـ طريقة المشروع : إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة المنفذة في البلاد المتقدمة ولاسيما الولايات المتحدة ، وهى تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج الموضوع من قبل الخبراء . تجمع هذه الطريقة بين القراءة ، وبين الاطلاع على المشروع ، والخبرة العلمية ، والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب .
3 ـ طريقة حل المشكلات : من الأساليب التدريسية الشائعة ، والمفيدة تربويا ، حيث تنمى عددا من المهارات بين الطلاب ، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفراد وفى كل المراحل ، مثلها مثل طريقة المشروع في الولايات المتحدة . هدفها حل المشكلات التي تواجه الأفراد عن طريق تفتيت المشكلة إلى عناصرها المكونة لها ، تم دراسة كل عنصر على حدة .
تعريف الاشتقاق
هو أن يؤخذ من لفظة ما كلمة أو أكثر مع التناسب في المعنى بين اللفظة المشتقة وما أخذ منها ، مع الاختلاف في اللفظ .
مثل : ضرب : يؤخذ منها : ضارب ، مضروب ، ضراب ، ضرب ، يضرب ، انضرب ، مضراب ، مضرب . وما إلى ذلك .
وهذا ما يميز اللغة العربية بأنها لغة اشتقاقية تختلف به عن بعض اللغات الأجنبية الأخرى التي تعرف باللغات الالتصاقية كالإنجليزية التي يمكن تكوين المادة اللغوية فيها عن طريق إلصاق لواحق لإي أول المادة أو في آخرها .
وتشمل المشتقات في اللغة العربية : اسم الفاعل – اسم المفعول – الصفة المشبهة – اسم التفضيل – اسم الزمان – اسم المكان – اسم الآلة – صيغ التعجب .
اسم الفاعل
تعريفـه : اسم مشتق من الفعل المبني للمعلوم للدلالة على وصف من فعل الفعل على وجه الحدوث . مثل : كتب – كاتب ، جلس – جالس ، اجتهد – مُجتهد ، استمع – مُستمع .
صوغه : يصاغ اسم الفاعل على النحو التالي :1 ـ من الفعل الثلاثي على وزن فاعل :
نحو : ضرب - ضارب ، وقف - واقف ، أخذ - آخذ ، قال - قائل ، بغى - باغ ، أتى - آت ، خوى - خاو ، وقى - واق . ومنه قوله تعالى : { رب اجعل هذا البلد آمناً } 126 البقرة .
فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف " أجوف " تقلب ألفه همزة مثل : قال – قائل ، نام – نائم .
ومنه قوله تعالى : { وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } 19 الذاريات .
أما إذا كان معتل الوسط بالواو أو بالياء فلا تتغير عينه في اسم الفاعل .مثل : حول – حاول ، حيد
وإن كان الفعل معتل الآخر " ناقصاً " فإن اسم الفاعل ينطبق عليه ما ينطبق على الاسم المنقوص . أي تحذف ياؤه الأخيرة في حالتي الرفع والجر ، وتبقى في حالة النصب .مثل : هذا رام ، ومررت برام ، ورأيت رامياً . ومنه قوله تعالى في حالة الرفع : { ما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ } 96 النحل .
وقوله تعالى في حالة الجر : { فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه } 173 البقرة .
وقوله تعالى في حالة النصب : { وما كنت ثاوياً في أهل مدين } 45 القصص .
2 ـ من الفعل المزيد :
يصاغ اسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي " المزيد " على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل الآخر . مثل : طمأن – مُطمئِن ، انكسر - مُنكسِر ، استعمل – مُستعمِل .
ومنه قوله تعالى : { ولعبدٌ مُؤمِن خيرٌ من مُشرِك } .وقوله تعالى : { السماء مُنفطِرٌ به } 18 الأحزاب
فـوائـد وتنبيهات :
1 ـ يستعمل اسم الفاعل مفرداً ومثنى وجمعاً ، مذكراً ومؤنثاً .
مثال المفرد المذكر قوله تعالى : { فإن أجل الله لآت } ، ومثال المفرد المؤنث قوله تعالى : { وإن الساعة لآتية } ، ومثال المثنى المذكر قوله تعالى : { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } 33 إبراهيم .
ومثال المثنى المؤنث قوله تعالى : { وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا } 9 الحجرات .
ومثال الجمع المذكر قوله تعالى : { قال لا أحب الآفلين } 76 الأنعام .
ومثال جمع المؤنث قوله تعالى : { والباقيات الصالحات خير عند ربك } 46 الكهف .
2 ـ إن كان الحرف الذي قبل الآخر في الفعل المزيد ألفاً فإنه يبقى كما هو في اسم الفاعل .
مثل : انحاز منحاز ، اختار مختار ، احتار محتار ، انقاد منقاد .
أما الوزن فلا يتغير وهو " مُفتعِل " لأن أصل الأفعال السابقة كالآتي :
انحاز ينحيز ، اختار يختير . . . وهكذا ، فالكسر فيها مقدر فكأننا قلنا : منحيز ومختير .
3 ـ ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على غير القياس .
مثل : ا حصن – مُحصَن ، واسهب – مُسهَب ، وانبثَّ – مُنبَث . وذلك بفتح ما قبل الآخر .
ومنه قوله تعالى : { فكانت هباءً مُنبَثاً } 6 الواقعة ، والأصل فيها الكسر .
4 ـ كما ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على وزن فاعل شذوذاً .
مثل : أينع يانع ، أمحل ماحل ، أيفع يافع ، أورد وارد ، أصدر صادر .
ومنه قول الشاعر : ثم أصدرناهما في وارد صادر وَهْمٍ ، صُوَاه قد مَثَلْ (1 )
والأصل في أسماء الفاعلين السابقة : مُينع ، مُمحل ، مُورد ، مُصدِر ، لكن المسموع منها أفضل من المقيس .
صيغ المبالغة : تعريفهـا : أسماء تشتق من الأفعال للدلالة على معنى اسم الفاعل بقصد المبالغة .
وقد تحول صيغة اسم الفاعل نفسها إلى صيغ المبالغة .مثل : صام صوام ، قام قوام ، فعل فعال .
ومثل : صائم صوام ، قائم قوام ، فاعل فعال . صـوغهـا : لا تؤخذ صيغ المبالغة إلا من الأفعال الثلاثية على الأوزان التالية : 1 ـ فعَّال ، مثل : ضراب وقوال .
ومنه قوله تعالى : { إنه كان تواباُ رحيماً } 16 النساء .
2 ـ مِفعال ، مثل : منوال ومكثار . ومنه قوله تعالى : { وأرسلنا عليهم السماء مدراراً } 6 الأنعام .
3 ـ فَعُول ، مثل : صدوق وجزوع وشكور وغفور .ومنه قوله تعالى : { وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً }
4 ـ فعيل ، مثل : رحيم وعليم وأثيم . ومنه قوله تعالى : { إن الله كان سميعاً بصيراً } 58 النساء .
5 ـ فَعِل ، مثل : حَذِر وفَطِن وقَلِق . ومنه قوله تعالى : { بل هم قومٌ خَصِمون } 58 الزخرف .
فـوائـد وتنبيهات :
1 ـ قَلَّ مجيء صيغ المبالغة من الأفعال المزيدة – غير الثلاثي – وقد ورد منها :
مغوار من أغار ، مقدام من أقدم ، معطاء من أعطى ، معوان من أعان ، مهوان من أهان ، دراك من أدرك ، بشير من بشّر ، نذير من أنذر ، زهوق من أزهق .
2 ـ وردت لصيغ المبالغة أوزان أخرى غير التي ذكرنا وقد اعتبرها الصرفيون القدماء غير قياسية إلا أنها وردت في القرآن الكريم ، وهذه الأوزان هي :
أ – فُعّال ، مثل : طُوّال ، كُبار ، وُضّاء . وفُعال بتخفيف العين .كقوله تعالى : { إن هذا لشيءٌ عجاب }
وفُعّال كقول الشاعر : والمرء يلحقه مقتيان الندى خلق الكرام وليس بالوُضّاء
ومنه قوله تعالى : { ومكروا مكراً كُبّاراً } 22 نوح .
ب – فَعِّيل ، مثل : صديق ، قديس ، سكير ، قسيس ، شريب .
ومنه قوله تعالى : { يوسف أيها الصديق أفتنا }
وقوله تعالى : { ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً } 82 المائدة .
ج – مِفعيل ، مثل : معطير ، مسكين .ومنه قوله تعالى : { فمن لم يستطع فإطعام ستين مِسكيناً }
د – فُعَلة ، مثل : همزة ، حطمة ، لمزة .ومنه قوله تعالى : { ويل لكل همزةٍ لمزةٍ } 1 الهمزة .
وقوله تعالى : { وما أدراك ما الحطمة } 4 الهمزة .
هـ – فاعول ، مثل : فاروق .
و – فيعول ، كقوله تعالى : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } 255 البقرة .
ز – فُعّول ، كقوله تعالى : { الملك القدوس } 33 الحشر .
ح – فَعّالة ، مثل : علامة ، فهامة . ط _ فَعالِ ، مثل فَساق : كثير الفسق .
ي ـ مِفْعَل ، مثل : مِسْعَر : مسعر فتن ، أي يكثر من إشعالها .
ك ـ مفعالة ، مجزامة . ل ـ فعالة ، بقامة : كثير الكلام .
م ـ فُعل ، غُدر : كثير الغدر . ن ـ فَعُولة ، ملولة : كثير الملل .
عمل اسم الفاعل وصيغ المبالغة :
يعمل اسم الفاعل عمل فعله المبني للمعلوم ، فيرفع فاعلاً إن كان مشتقاً من فعل لازم ويرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به أو أكثر إن كان من فعل متعدٍ .
مثال الأول : هل قائم محمد . ومنه قوله تعالى : { ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبه } 283 البقرة .
ومثال الثاني : إن علياً مكرم أباه . ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } 2 المائدة .
شروط عمل اسم الفاعل . يعمل اسم الفاعل بواحد من الشرطين التاليين :
1 ـ أن يكون معرفاً بأل ، نحو : جاء الفائز عمله ، وأقبل المتقن صنعته .
ومنه قوله تعالى : { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس } 34 آل عمران .
وقوله تعالى : { والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة } 162 النساء .
2 ـ إذا لم يكن معرفاً بأل عمل بشرطين أيضاً هما : أ – أن يدل على الحال أو الاستقبال .
مثال دلالته على الحال : القاطرة نازل ركابها . ولا يصح أن نقول : القاطرة نازل ركابها أمس . ومنه قوله تعالى : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك } 12 هود .
ومثال دلالته على الاستقبال : محمد محضرٌ الواجبَ ، حافظٌ القصيدة غداً .
ومنه قوله تعالى : { فمالئون منها البطون } 53 الواقعة .
وقوله تعالى : { ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئاً } 33 لقمان .
ب – أن يعتمد على استفهام أو نفي ، أو على مبتدأ ، أو ما أصله مبتدأ ، أو على موصوف أو حال .
مثال المعتمد على استفهام : أمسافر محمد ، وهل كاتب الطالب الدرس .
مثال المعتمد على نفي : ما قادم أخي من السفر . ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام }
مثال المعتمد على مبتدأ : العلم نافع أهله . ومنه قوله تعالى : { والله مخرج ما كنتم تكتمون }
مثال المعتمد على ما أصله مبتدأ قوله تعالى :{ ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون} 32 النمل .
مثال المعتمد على موصوف : جاء فارس شاهر بسيفه .
ومنه قوله تعالى : { يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه } 69 النحل .
ومثال اعتماده على حال : جاء محمد شاهراً سيفه .ومنه قوله تعالى : { وادعوه مخلصين له الدين }
فـوائـد وتنبيهات :
1 ـ تعمل صيغ المبالغة عمل اسم الفاعل بالشروط السابقة :مثل : النهر دفاق ماؤه . وإن ربك هو الغفور ذنوب التائبين . وقوله تعالى : { إن ربك فعال لما يريد } . وقوله تعالى : { أكالون للسحت }
ونحو : العاجز مضياع فرصته .
2 ـ إذا تعدى اسم الفاعل إلى أكثر من مفعول فحكمه إن يضاف إلى المفعول به الأول وينصب الثاني : نحو : أنت معلمُ الطلابِ الدرس . ومنه قوله تعالى : { جاعلِ الملائكةِ رسلاً } 1 فاطر .
3 ـ إذا أضيف اسم الفاعل إلى مفعوله جاز لك في إعراب تابع المفعول الجر على اللفظ أو النصب على المحل ، مثل : هذا جامعُ علمٍ وفضلٍ . فيجوز في كلمة " فضل " الجر لأنها معطوفة على لفظ "علم " المجرورة بالإضافة . كما يجوز فيها النصب باعتبار أنها معطوفة على محل علم المنصوبة لأنها مفعول به في الأصل لاسم فاعل .
4 ـ ربما يتجرد اسم الفاعل من الدلالة على الحدث ، فهو حينئذ لا يعمل عمل الفعل .
مثل : المعلم ، الطالب ، المزارع ، التاجر ، القاضي ، المجتهد .
وكذا إذا أصبح علماً لشخص مثل : عابد ، راجح ، ياسر ، كارم ، ومحسن ومرشد .
اسم المفعول
تعريفـه : اسم يشتق من الفعل المبني للمجهول للدلالة على وصف من يقع عليه الفعل .
مثل : ضُرب مضروب ، أُكل مأكول ، شُرب مشروب ، بُث مبثوث ، وُعد موعود ، أُتى مأتي ، رُجى مرجي ، مُلئ مملوء .
صوغـه : لا يصاغ إلا من الأفعال المتعدية المتصرفة على النحو التالي :
1 ـ من الثلاثي على وزن مفعول . كما في الأمثلة السابقة . ومنه : الحق صوته مسموع .
والشاي مشروب لذيذ الطعم . ونحو قوله تعالى : { فجعلهم كعصف مأكول } 5 الفيل .
وقوله تعالى : { يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } 4 القارعة .
فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف فإنه يحدث فيه إعلال تقتضيه القواعد الصرفية ، فيكون اسم المفعول من الفعل قال : مقول ، وباع : مبيع .
ومما سبق يتبع في أخذ اسم المفعول من الأفعال المعتلة الوسط الآتي :
نأخذ الفعل المضارع من الفعل المراد اشتقاق اسم المفعول منه ثم نحذف حرف المضارعة ونستبدلها بالميم . مثل : قال يقول مقول ، باع يبيع مبيع .
ومنه قوله تعالى : { فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً } وقوله تعالى : { وبئر معطلة وقصرٍ مشيد )
فإن كان وسط المضارع ألفاً ترد في اسم المفعول إلى أصلها الواو أو الياء .
مثل : خاف يخاف مخوف ، فالألف أصلها الواو لأن مصدرها " الخوف " .
وهاب يهاب مهيب ، فالألف أصلها الياء لأن مصدرها " الهيبة " .
وإن كان الفعل معتل الآخر " ناقصاً " نأتي بالمضارع منه ثم نحذف حرف المضارعة ونضع مكانها ميماً مفتوحة ونضعف الحرف الأخير الذي هو حرف العلة سواء أكان أصله واواً أو ياءً أو ألفاً ، مثل : دعا يدعو مدعوّ ، رجا يرجو مرجوّ ، رمى يرمي مرميّ ، سعى يسعى مسعيّ .
ومنه قوله تعالى : { قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذا } 62 هود .
2 ـ ويصاغ من غير الثلاثي " المزيد " على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر .
مثل : أنزل ينزل مُنزَل ، انطلق ينطلق مُنطلَق ، انحاز ينحاز مُنحاز ، استعمل يستعمل مُستعمَل .
ومنه قوله تعالى : { وإنك لمن المُرسَلين } وقوله تعالى : { هذا مُغتسَلٌ باردٌ وشراب } 42 ص .
فـوائـد وتنبيهات :
1 ـ إذا كان الفعل لازماً يصح اشتقاق اسم المفعول منه حسب القواعد السابقة بشرط استعمال شبه الجملة " الجار والمجرور أو الظرف " مع الفعل ، وقد يصح المصدر أيضاً .
مثال : ذهب به – مذهوب به ، سافر يوم الخميس – ما مُسافَرٌ محمدٌ يوم الخميس .
ومنه قوله تعالى : { جناتِ عدن مفتحة لهم الأبواب } 50 ص .
ومثال استعمال المصدر مع اسم مفعول الفعل اللازم : العلم مُنتفَع انتفاع عظيم به .
2 ـ وردت أوزان أخرى بمعنى اسم المفعول ولكنها ليست على وزنه أشهرها :
أ ـ فَعْل ، كقوله تعالى :{ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً}245 البقرة ، بمعنى : مقروض.
ب ـ فِعْل ، مثل : ذبح بمعنى مذبوح ، وطحن بمعنى مطحون .
ومنه قوله تعالى : { ويقولون حجراً محجوراً } . وقوله تعالى : { هم أحسن أثاثاً ورئياً } 74 مريم .
جـ ـ فَعَل ، مثل : سلب بمعنى مسلوب ، وعدد بمعنى معدود .
ومنه قوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصبُ جهنم } 98 الأنبياء ، بمعنى : محصوب .
ومنه قوله تعالى : { قل أعوذ برب الفلق } 1 الفلق ، بمعنى المفلوق .
د ـ فُعلة ، مثل : مضغة بمعنى ممضوغ ، أكلة بمعنى مأكول .
ومنه قوله تعالى : { ثم من علقة ثم من مضغة } 5 الحج .
هـ ـ فَعُولة ، مثل : حلوبة وركوبة بمعنى محلوبة ومركوبة .
وفعول ، نحو قوله تعالى : { وذللناها لهم فمنها رَكُوبهم } 72 يس .
وقوله تعالى : { وآتينا داود زَبُوراً } 163 النساء .
و ـ فعيل ، مثل : ذبيح بمعنى مذبوح ، وقتيل بمعنى مقتول .
ومنه قوله تعالى : { وما هو على الغيب بضنين } 24 التكوير ، بمعنى مضنون .
وقوله تعالى : { منها قائم وحصيد } 100 هود ، بمعنى محصود .
وخلاصة القول في " فعيل " أن كل فعل سمع له " فعيل " بمعنى فاعل لا يؤخذ منه " فعيل " بمعنى مفعول وما لم يسمع منه يؤخذ منه كما في الأمثلة السابقة .
ومما ينبغي معرفته أن جميع الأوزان السابقة ما هي مصادر جاءت بمعنى اسم مفعول .
عمل اسم المفعول :
يعمل اسم المفعول بالشروط التي عمل بها اسم الفاعل عمل الفعل ، فيرفع نائباً للفاعل .
مثل : المعلم مشكور فضله . ونحو : أمك سو الفقيرُ ثوباً .
شـروط عمـله :
1 ـ أن يكون معرفاً بأل ، مثل : فاز المقطوعة يده ، يده نائب فاعل .
ونحو : إن الأجيال المستثمر عملها في خدمة الوطن لهي جديرة بالخلود .
فإذا لم يكن معرفاً بأل يشترط فيه شرطان هما :
أ ـ أن يدل على الحال أو الاستقبال ، مثل : الضعيف مهضوم حقه .
ب ـ أن يعتمد على نفي أو استفهام أو ما أصله المبتدأ أو موصوف أو حال .
مثل : ما محمود الكذب . أمذموم أخوك . أنت محروم ثمرة عملك . إنك موفور جانبك .
هذا مسكين مهدودة قوته . وصل الفارس مكسورة قدمه .
فـوائـد وتنبيهات :
1 ـ ورد اسم مفعول من الفعل المزيد بالهمزة " أفعل " على وزن مفعول لغير القياس .
مثل : أضعف الشيء ، فهو مضعوف . وأزكمه الله ، فهو مزكوم . وأسعدك الله ، فأنت مسعود .
2 ـ وقع التبادل بين المصدر واسم المفعول فورد المصدر بزنة اسم المفعول وهو قليل .
مثل : ميسور ومعسور ومعقول ومفتون . ومنه قوله تعالى : { بأيكم المفعول } 6 القلم .
وقد يرد المصدر بمعنى اسم المفعول .نحو : هذا شربك وأكلك . بمعنى : مشروبك ومأكولك . وقد أشرنا إلى ذلك في موضعه .
3 ـ هناك بعض الألفاظ التي تصلح – بحسب موقعها – لاسمي الفاعل والمفعول ، ويتعين نوعها من خلال معناها . مثل : ممتد ، مسلوك ، مختار ، محتل ، مطروق ، منجاب ، منصب .
فإن قلت : هذا طريق ممتد مسافة طويلة ، كان ممتد بمعنى ممدود .
ومثله : وصل القائد المختار ، أي الذي اختاره الناس فهو اسم مفعول .
وإن قلت : أنت مختار ما يناسبك ، فمختار اسم فاعل وأصلها على وزن مُفتعِل .
الصفـة المشـبهة
تعريفها : هي اسم مشتق من الفعل الثلاثي اللازم للدلالة على معنى اسم الفاعل على وجه الثبوت .
مثل : حسن ، وأحمر ، وعطشان ، وتعب ، وكريم ، وخشن ، وبطل .
ومنه قوله تعالى: { إنه لفرح فخور } . وقوله تعالى : { ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً قال)
وقد سمي هذا النوع من المشتقات بالصفة المشبهة ، لأنها تشبه الفاعل في دلالتها على معنى قائم بالموصوف ، غير أن الفرق بينها وبين اسم الفاعل : أنه يدل على من قام به الفعل على وجه الحدوث والتغيير والتجدد ، وهي تدل على من قام به الفعل على وجه الثبوت في الحال أو الدوام ، ولا يعني الثبوت بالضرورة الاستمرار . فكلمة فرح وغضبان ورقيق وكريم كل منها وصف ثابت في موصوفها ، ولكنه ليس من الضروري أن يستمر هذا الثبوت ، بل قد يكون ثبوتاً في الحال أو ثبوتاً على الدوام .
صياغة الصفة المشبهة :تصاغ الصفة المشبهة من الأفعال الثلاثية اللازمة على الأوزان التالية
دلالتها وزنها الصفة المشبهة وزنه الفعل الرقم
فيما دل على فرح وسرور . فَعِلٌ فَرِحٌ فَعِلَ فَرِحَ 1 - أ
فيما دل على حزن أو خوف . فَعِلٌ حَزِنٌ فَعِلَ حَزِنَ
فيما دل على ألم . فَعِلٌ مَغِصٌ فَعِلَ مَغِصَ
فيما دل على صفة حسنة . فَعِلٌ فَطِنٌ فَعِلَ فَطِنَ
فيما دل على لون ومؤنثه فعلاء – حمراء . أفْعَلٌ أحْمَرٌ فَعِلَ حَمِرَ ب -
فيما دل على عيب ومؤنثه فعلاء – عرجاء . أفْعَلٌ أعْرَجٌ فَعِلَ عَرِجَ
فيما دل على حلية ومؤنثه فعلاء – حوراء . أفْعَلٌ أحْوَرٌ فَعِلَ حَوِرَ
فيما دل على خلو ومؤنثه فعلى – عطشى . فَعْلانٌ عَطْشَانٌ فَعِلَ عَطِشَ جـ-
فيما دل على امتلاء ومؤنثه فعلى – شبعى . فَعْلانٌ شَبْعَانٌ فَعِلَ شَبِعَ
فَعِيلٌ كَرِيم فَعُلَ كَرُمَ 2 - أ
فَعْلٌ ضَخْم فَعُلَ ضَخُمَ
فُعَالٌ شُجَاعٌ فَعُلَ شَجُعَ
فَعَالٌ جَبَانٌ فَعُلَ جَبُنَ
فَعَلٌ حَسَنٌ فَعُلَ حَسُنَ
فُعْلٌ حُلْوٌ فَعُلَ حَلُوَ
فُعُلٌ جُنُبٌ فَعُلَ جَنُبَ
فَعُولٌ طَهُورٌ فَعُلَ طَهُرَ
فَعِلٌ خَشِنٌ فَعُلَ خَشُنَ
فِعْلٌ صِفْرٌ فَعُلَ صَفُرَ
تنبيهـات وفـوائـد : يلاحظ من الجدول السابق ما يأتي :
1 ـ تصاغ الصفة المشبهة من الفعل الثلاثي اللازم على وزن " فَعِلَ " على الأوزان التالية :
أ – وزن " فَعِلٌ " فيما دل على فرح وسرور ، مثل : جذل ، وطرب ، ورضي .
ومنه قوله تعالى : { ويتولون وهم فرحون }. وقوله تعالى : { انقلبوا فكهين } 31 المطففين .
أو دل على حزن مثل : شجٍ ، وكمد ، ومنه قوله تعالى : { وقلوبهم وجلة } 60 المؤمنون .
أو دل على ألم مثل : وجع ، وتعب ، وأشر ، ونكد ، وقلق .
ومنه قوله تعالى : { إنهم كانوا قوماً عمين } 64 الأعراف .
وقوله تعالى : { والذي خبث لا يخرج إلا نكدا } .وقوله تعالى : { بل هو كذاب أشر } 26 القمر .
أو فيما دل على صفة حسنة مثل : لبق ، وسلس .
ب – وزن " أفْعَلٌ " فيما دل على لون . ومؤنثه فُعلاء مثل : أخضر خضراء ، وأصفر صفراء ، وأسود سوداء . ومنه قوله تعالى : { الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً } 80 يس .
وقوله تعالى : { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } 187 البقرة .
أو فيما دل على عيب مثل : أحول ، وأكتع ، وأبتر ، وأعمى ، وأبكم ، وأبرص .
ومنه قوله تعالى : { إن شانئك هو الأبتر } 3 الكوثر .
وقوله تعالى : { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج } 61 النور .
أو فيما دل على حلية مثل : أحيل ، وأهيف .
ج – وزن " فعلان " ومؤنثه فعلى . فيما دل على خلو وامتلاء ، مثل : صديان ، وعطشان ولهفان وريان وشبعان وغضبان .
ومنه قوله تعالى : { يحسبه الظمآن ماءً } 39 النور .
2 ـ وتصاغ من الفعل الثلاثي اللازم على وزن " فَعُلَ " بضم العين غالباً على الأوزان التالية :
أ – فعيل ، مثل : شريف وعظيم ، وبخيل ، ونحيل ، وشديد فيما دل على صفة ثابتة .
ومنه قوله تعالى : { وأنا لكم ناصح أمين } 68 الأعراف .
وقوله تعالى : { وأنبتت من كل زوج بهيج } 5 الحج .
ب – فَعْل ، مثل : شهم ، فحل ، سمح ، صعب ، سمج . ومنه قوله تعالى : { وشروه بثمن بخس }
وقوله تعالى :{ إنه هو البر الرحيم } 28 الطور .
ج – فُعَال ، مثل : هُمام ، صُراح ، فُرات ، كقوله تعالى :{ وهذا ملح أجاج } 53 الفرقان .
وقوله تعالى :{ هذا عذب فرات } 53 الفرقان . وقوله تعالى :{ ثم يجعله ركاماً } 43 النور .
كقوله تعالى : { وكان بين ذلك قواماً } . وقوله تعالى : { ل فارض ولا بكر عوان بين ذلك }
د – فَعَل ، مثل : بطل ، وحسن ، ورغد ، وعرض ، ووسط .
ومنه قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً } .وقوله تعالى :{ تبتغون عرض الحياة الدنيا }
وقوله تعالى :{ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً } 245 البقرة .
هـ – فُعْل ، مثل : صلب ، وحُرّ ، وحلو ، ومُرّ .
كقوله تعالى : { لقد جئت شيئاً نكراً } 74 الكهف .
و – فُعُل ، مثل : جُرز ، وفرط ، ونكر ، وكفؤ .
كقوله تعالى : { ولم يكن له كفواً أحد } 4 الإخلاص .
وقوله تعالى :{ والجار الجنب } 36 النساء ، وقوله تعالى :{ وكان أمره فُرُطاً } 28 الكهف .
ز – فَعُول ، مثل : وقور ، وطهور ، وعجوز . ومنه قوله تعالى : { أألد وأنا عجوز } 72 هود .
وقوله تعالى :{ ولا الظل ولا الحرور } 21 فاطر .
ح – فَعِل ، مثل : سَمِحَ ، طَهِرَ . ومنه قوله تعالى : { فأخرجنا منها خَضِراً } 99 الأنعام .
ط – فِعْل ، مثل : ملح ، وصفر ، ورخو .ومنه قوله تعالى : { قال لكل ضعف } 38 الأعراف .
وقوله تعالى :{ وفديناه بذبح عظيم } 107 الصافات .
ك ـ قد ترد الصفة المشبهة على وزن " فَيْعِل " وذلك من الفعل الثلاثي اللازم الذي على وزن " فَعَلَ " المعتلة العين ، وهي قليلة . مثل : مات – ميت ، ساد – سيد ، بان – بين ، ساء – سيء ، صاب – صيب .
كقوله تعالى : { لولا يأتون عليهم بسلطان بين } .وقوله تعالى :{ وألفيا سيدها لدى الباب }
وقوله تعالى : { أو كصيب من السماء } 19 البقرة .
ومن الصحيحة العين على وزن فَيْعَل ، مثل : صيرف .
ل ـ تأتي الصفة المشبهة على وزن اسم الفاعل أو اسم المفعول فيما دل على الثبوت وحينئذ تكون مضافة إلى ما بعدها.مثل : طاهر القلب ، مستقيم الرأي ، معتدل القامة ، موفور الذكاء ، مغفور الذنب
ومنها كل وصف جاء من الفعل الثلاثي بمعنى اسم الفاعل ولم يكن على وزنه ، مثل : شيخ بمعنى شائخ ، وسيد بمعنى سائد ، وطيب بمعنى طائب . ويشترط في دلالتها على الثبوت ، وهي مأخوذة من الأفعال الثلاثي المتعدية المفتوحة العين " فَعَلَ " وهي أيضاً قليلة .
ومنها : حريص من حَرَصَ وهي بمعنى حارص ، وعفيف من عفَّ بمعنى عافف ، وخفيف من خفَّ بمعنى خافف ، وجواد من جاد بمعنى جائد .
الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل
تختلف الصفة المشبهة عن اسم الفاعل في أمور خمسة هي :
1 ـ أنها تصاغ من الفعل الثلاثي اللازم ، أما اسم الفاعل فيصاغ من الثلاثي اللازم والمتعدي على حد سواء ، وما ورد من صفات مشبهة مشتقة من أفعال ثلاثية متعدية فهي سماعية كعليم ، وسميع ، أو جاءت على وزن اسم الفاعل بعد إنزال فعله منزله اللازم وأريد به الدوام مثل : قاطع السيف ، ومسمع الصوت .
2 ـ أنها لا تكون إلا للمعنى الدائم الملازم لصاحبها في كل الأزمنة . مثل : محمد حسن الخلق . فحسن صفة لخلق محمد لازمته على الدوام في الماضي والحاضر والمستقبل .
إلا وجدت قرينة تدل على خلاف الحاضر . كأن تقول : كان محمد حسناً فقبح .
أما اسم الفاعل فلا يكون إلا لأحد الأزمنة الثلاثة .
3 ـ دلالتها على صفة الثبوت ، بينما يدل اسم الفاعل صفة متجددة .
4 ـ أنها يغلب عليها عدم مجاراتها المضارع تذكيراً وتأنيثاً – أي في حركاته وسكناته – كما في قولنا جميل الظاهر ، أبيض الشعر ، ضخم الجثة .
ويقل في مجاراتها له كما في قولنا : طاهر القلب ، معتدل القامة .
ومن غير الثلاثي تلزم مجاراتها له أما اسم الفاعل فإنه يجاري المضارع في النوعين لزوماً .
والمقصود من المجاراة المذكورة : الموافقة العامة في الحركات والسكنات وإن اختلفت أعيان الحركات
5 ـ عدم تقدم منصوبها عليها بخلاف منصوب اسم الفاعل .
6 ـ وجوب كون معمولها المجرور أو المنصوب على التشبيه بالمفعول به سبباً ، أي اسماً ظاهراً متصلاً بضمير موصوفها ، إما اتصالاً لفظياً مثل : علي كثير علمه ، وسعيد حسن خلقه ، ومعنوياً مثل : محمد كثير العلم ، والعنب حلو الطعم .
7 ـ أنها تجوز إضافتها إلى فاعلها ، بل يستحسن فيها ذلك . مثل : حسن الخلق ، ومعتدل الرأي .
والأصل : حسن خلقه ، ومعتدل رأيه .
أما اسم الفاعل فلا يجوز فيه ذلك ، فلا يقال : الفارس مصيب السهم الهدف .أي : مصيب سهمه الهدف
8 ـ يجوز تأنيثها أحياناً بألف التأنيث مثل : فاطمة حسناء السريرة ، وهند بيضاء الصفحة . 9 ـ أنها تعمل في معمولها النصب مع أن فعلها لازم ، مثل : الطالب حسن خلقَهُ ، بنصب خلقه ، واسم الفاعل لا ينصب مفعوله إلا إذا كان من فعل متعدٍ .
10 ـ عدم إعمالها محذوفة ، فلا يصح أن نقول ، فلان حسن المنظر والمخبر ، بنصب " المخبر " على تقدير : وحسن المنظر .
أما اسم الفاعل فيجوز فيه ، تقول : أنت ضارب اللص والخائن .
11 ـ عدم مراعاة محل مجرورها المتبوع بعطف أو غيره ، بخلاف اسم الفاعل .
عمل الصفة المشبهة : لمعمول الصفة المشبهة ثلاثة مواقع إعرابية على النحو التالي :
1 ـ أن يرفع معمولها على الفاعلية ، نحو : محمد حسنٌ وجهُهُ .
2 ـ أن ينصب على شبه المفعولية إن كان معرفة ، نحو : محمد حسنٌ الوجهَ ،
أو محمد حسنٌ وجهَهُ . أو ينصب على التمييز إن كان نكرة ، نحو : محمد حسنٌ وجهاً .
3 ـ أن يجر بالإضافة ، نحو : محمد حسنُ الوجهِ .
تنبيهـات وفوائـد :
1 ـ تمتنع إضافة معمول الصفة المشبهة لها إن كانت مقترنة بأل والمعمول خال منها ، ومن الإضافة إلى المحلي بها .فلا يصح أن نقول : محمد الحسن الوجه ، ولكن يقال : محمد الحسنُ الوجهِ ، أو محمد حسنُ صورة الوجهِ .
2 ـ أجاز أبو علي الفارسي أن يكون الرفع في معمول الصفة المشبهة على الإبدال من ضمير مستتر فيها وهو بدل بعض من كل .
3 ـ سميت الصفة المشبهة باسم الفاعل هذه التسمية لأنها تثنى وتجمع وتذكر وتؤنث ، ويجوز أن تنصب الاسم المعرفة بعدها على أنه شبه المفعول به لها ، فهي بذلك تشبه اسم الفاعل المتعدي إلى مفعول به واحد .
4 ـ أ – يمتنع جر معمول الصفة المشبهة المقرونة بأل إذا كان مضافاً إلى ضمير الموصوف ، فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلقِهِ .
ب – وكذا إذا كان مضافاً إلى اسم مضاف إلى ضمير الموصوف .
فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلقهِ أبيه .
ج – وإذا كان مضاف إلى نكرة أيضاً ، فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلق ِِأبٍ .
د – ولا إذا كان نكرة فلا يقال : جاء الطالب الحسنُ خلقٍ .
وسبب المنع في الأحوال الأربعة السابقة لأن الإضافة في هذه الصور لم تفد تعريفاً ولا تلخيصاً ولا تخلصاً من قبح حذف الرابط .
5 ـ لا يخلو معمول الصفة المشبهة من أحوال ستة هي :
أ – أن يكون المعمول معرفاً بأل ، نحو : الحسن الوجهِ ، أو حسن الوجهِ .
ب – أن يكون مضافاً لما فيه أل ، نحو : الحسن وجهِ الأبِ ، أو حسن وجهِ الأب .
ج – أن يكون مضافاً إلى ضمير الموصوف ، نحو : مررت بالرجل الحسنِ وجهُهُ ، أو برجل حسنٌ وجهُهُ .
د – أن يكون مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف ، نحو : مررت بالرجل الحسنِ وجْهُ غلامِهِ ، أو برجل حسنٍ وجْهُ غلامِهِ .
هـ – أن يكون مجرداً من أل دون الإضافة ، نحو : الحسنُ وجهُ أب ، أو حسنٌ وجهُ أب .
و – أن يكون المعمول مجرداً من أل والإضافة ، نحو : الحسنُ وجهاً ، أو حسنَ وجهاً .
اسم التفضيل : تعريفـه : اسم مشتق من الفعل على وزن " أفعل " للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة معينة وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة . مثل : أكرم ، أحسن ، أفضل ، أجمل .
تقول : علي أكرم من محمد ، والعصير أفضل من القهوة .
ومنه قوله تعالى : { إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا } 8 يوسف .
صوغ اسم التفضيل :
يصاغ اسم التفضيل بالشروط التي يصاغ بها أفعل التعجب وهي كالتالي :
1 ـ أن يكون الفعل ثلاثياً ، مثل : كرم ، ضرب ، علم ، كفر ، سمع . نحو : أخوك أعلم منك .
ومنه قوله تعالى : { هو أفصح مني لساناً } 34 القصص .
وقوله تعالى : { ذلك أقسط عند الله وأقوم للشهادة } 282 البقرة .
2 ـ أن يكون تاماً غير ناقص ، فلا يكون من أخوات كان أو كاد وما يقوم مقامهما .
3 ـ أن يكون مثبتاً غير منفي ، فلا يكون مثل : ما علم ، ولا ينسى .
4 ـ أن يكون مبنياً للمعلوم ، فلا يكون مبنياً للمجهول ، مثل : يُقال ، ويُعلم .
5 ـ أن يكون تام التصرف غير جامد ، فلا يكون مثل : عسى ، ونعم ، وبئس ، وليس ، ونحوها .
6 ـ أن يكون قابلاً للتفاوت ، بمعنى أن يصلح الفعل للمفاضلة بالزيادة أو النقصان ، فلا يكون مثل : ملت ، وغرق ، وعمي ، وفني ، وما في مقامها .
7 ـ ألا يكون الوصف منه على وزن أفعل التي مؤنثها على وزن فعلاء ، مثل : عرج ، وعور ، وحول ، وحمر ، فالوصف منها على وزن أفعل : أعرج ومؤنثه عرجاء ، وأعور ومؤنثه عوراء ، وأحول ومؤنثه حولاء ، وأحمر ومؤنثه حمراء . فإذا استوفي الفعل الشروط السابقة صغنا اسم التفضيل منه على وزن " أفعل " مباشرة . نحو : أنت أصدق من أخيك .
ومنه قوله تعالى : { والفتنة أكبر من القتل } 217 البقرة . وغيرها من الأمثلة السابقة .
أما إذا افتقد الفعل شرطاً من اشروط السابقة غلا يصاغ اسم التفضيل منه مباشرة وإنما يتوصل إلى التفضيل منه بذكر مصدره الصريح مع اسم تفضيل مساعد .
مثل : أكثر ، وأكبر ، وأفضل ، وأجمل ، وأحسن ، وأشد ، وأولى ، ونظائرها ، ويعرب المصدر بعدها تمييزاً . نحو : المملكة أكثر إنتاجاً للبترول من غيرها . والطائف ألطف هواءً من جدة . والبلح أشد حمرةً من التفاح . ومنه قوله تعالى : { والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً } 84 النساء .
حالات اسم التفضيل : لاسم التفضيل في الاستعمال أربع حالات هي :
أولاً : أن يكون مجرداً من أل التعريف والإضافة – " نكرة " – وحينئذ يكون حكمه وجوب الإفراد والتذكير ، ويذكر بعده المفضل عليه مجروراً بمن وقد يحذف ، ولا يطابق المفضل .
مثل : محمد أكبر من أخيه ، أو محمد أكبر سناً .
ومنه قوله تعالى : { ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } 127 طه . هند أكبر من أختها .
ومنه قوله تعالى : { وإثمهما أكبر من نفعهما } 219 البقرة . البنتان أكبر من أختيهما .
الأولاد أكبر من إخوانهم . ومنه قوله تعالى : { هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً } 51 النساء
البنات أكبر من أخواتهن . ومنه قوله تعالى : { لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس }
ثانياً : أن يكون نكرة مضافاً إلى نكرة ، وحكمه وجوب الإفراد والتذكير ، ولا يطابق المفضل ، ومطابقة المضاف إليه النكرة للمفضل . مثل : الكتاب أفضل صديق .
ومنه قوله تعالى : { وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً } 54 الكهف .
القصة أفضل وسيلة للتخفيف عن النفس وكقوله تعالى : { وللآخرة أكبر درجات } 21 الإسراء .
الكتابان أفضل صديقين . القصتان أفضل قصتين في المكتبة .
الكتب أفضل أصدقاء للمرء . المدرسات أفضل معلمات في المدرسة .
ومنه قوله تعالى : { ولا تكونوا أول كافر به } . وقوله تعالى : { ثم رددناه أسفل سافلين }
ثالثاً : أن يكون معرفاً بأل ، وحكمه وجوب مطابقته للمفضل ، ولا يذكر بعده المفضل عليه .
مثل : محمد هو الأصغر سناً . ومنه قوله تعالى : { يومَ الحج الأكبر } 3 التوبة .
الطالبة هي الصغرى سناً . كقوله تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى }
الطالبان هما الأصغران سناً . ومنه قوله تعالى : { من الذين استحق عليهم الأوليان }
الطالبتان هما الصغريان سناً . ومنه قوله تعالى : { هل تربصون بنا إلا أحد الحسنيين }
الطلاب هم الأصاغر سناً . ومنه قوله تعالى : { ولا تحزنوا وأنتم الأعلون } 139 آل عمران .
الطالبات هن الصغريات سناً . ومنه قوله تعالى : { فأولئك لهم الدرجات العلى } 75 طه .
رابعاً : أن يكون مضافاً إلى معرفة ، وحكمة جواز الإفراد والتذكير ، وامتناع مجيء مِن والمفضل عليه بعده ، كما يجوز مطابقته لما قبله ، كالمعرف بأل . مثل : محمد أفضل الرجال .
ومنه قوله تعالى : { فتبارك الله أحسن الخالقين } 14 المؤمنون .
فاطمة أفضل النساء ، أو فاطمة فضلى النساء . ومنه قوله تعالى : { وقالت أولاهم لأخراهم }
المحمدان أفضل الطلاب ، أو المحمدان أفضلا الطلاب .
الفاطمتان أفضل الطالبات ، أو الفاطمتان فضليا الطالبات .
المحمدون أفضل الطلاب ، أو المحمدون أفاضل الطلاب .
ومنه قوله تعالى :{ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها} 23 الأنعام .
الفاطمات أفضل الطالبات ، أو الفاطمات فضليات الطالبات .
فوائـد وتنبيهات :
1 ـ لا يشتق اسم التفضيل من الفعل المنفي ، ولا من الفعل المبني للمجهول ، لأن مصدرهما مؤول ، والمصدر المؤول معرفة فلا يعرب تمييزاً . وقد ورد اسم التفضيل من الفعل المبني للمجهول مباشرة شذوذاً . مثل : خالد أهزل من علي ، وهذا القول أقصر من ذاك . والطاووس أزهى من البط ، وعدنا والعود أحمر .
وأفعال أسماء التفضيل الواردة في الأمثلة السابقة هي : هُزل وزُهي وهما من الأفعال الملازمة البناء للمجهول ، واختصر ويُحمد ، من الأفعال التي أخذ منها اسم التفضيل شذوذاً لبنائها للمجهول .
2 ـ قد ترد صيغة أفعل لغير معنى التفضيل ، فتضمن حينئذ معنى اسم الفاعل ، أو معنى الصفة المشبهة ، ويشترط في التعرية عن معنى التفضيل ألا يكون اسم التفضيل معرفاً بأل أو مضافاً إلى نكرة ، أو متلوا بمن الجارة ، ومثال مجيئه بمعنى اسم الفاعل : قوله تعالى : { ربكم أعلم بكم } والتقدير : عالم بكم .
ومعنى الصفة المشبهة ، كقوله تعالى : { وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه } والتقدير : وهو هين عليه .
والمعنى في الآية الأولى أنه لا مشارك لله في علمه ، وفي الآية الثانية لا تفاوت عند الله في النشأتين : الإبداء والإعادة ، فليس لديه هين وأهون بل كل شيء هين عليه سبحانه وتعالى .
3 ـ هناك ثلاثة ألفاظ في " أفعل التفضيل " اشتهرت بحذف الهمزة من أولها ، وهي : خير ، وشر ، وحب .
ومنه قوله تعالى : { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى } 260 البقرة .
وقوله تعالى : { والآخرة خير وأبقى } 17 الأعلى . وقوله تعالى : { قال أنتم شرٌ مكاناً } 77 يوسف .
ونحو : ابنك حبٌّ من الآخرين .
4 ـ قد يكون التفضيل بين أمرين في صفتين مختلفتين ، مثل : السل أحلى من الخل .
والمعنى المراد أن العسل في حلاوته يزيد على الخل في حموضته . ونحو : الصيف أحر من الشتاء .
إذا كان الفعل معتل الوسط بالألف ترد هذه الألف إلى أصلها في التفضيل .
نحو : قال – أقول ، وعام – أعوم ، وساد – أسود . أي أكثر سيادة .
وباع – أبيع ، وهام – أهيم ، وسار – أسير . أي أكثر شيوعاً من غيره .
اسما الزمان والمكان
اسم الزمان : اسم مشتق للدلالة على زمان وقوع الفعل . مثل : موعد ، مولد ، مرمى ، مُنتهى .
نحو : لقاء الفريقين موعده العصر . كان مولد الرسول في شهر ربيع الأول .
اسم المكان : اسم مشتق للدلالة على مكان وقوع الفعل . مثل : منزل ، مجلس ، منتدى ، مجتمع ، مهبط . نحو : مكة مهبط الوحي . والمدينة منتدى الرسول صلى الله عليه وسلم .
صوغهـا : يشتق اسما الزمان والمكان على النحو التالي :
أولاً : من الفعل الثلاثي :
أ – على وزن " مَفْعَل " بفتح الميم والعين إذا كان الفعل معتل الآخر .
مثل : سعى مسعى ، رمى مرمى ، جرى مجرى ، سقى مسقى ، لهى ملهى .
نحو : مرمى الجمرات عند طلوع الشمس . ومسعى الحجاج بين الصفا والمروة .
ومنه قوله تعالى : { والله عنده حسن المآب } . وقوله تعالى : { فإن الجحيم هي المأوى }
أو كان صحيح الآخر ومضارعه مفتوح العين أو مضمومها .
مثل : شرب مشرب ، قرأ مقرأ ، بدأ مبدأ .
ومنه قوله تعالى : { لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين } 60 الكهف .
وقوله تعالى : { فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم } 37 مريم .
ومثل : طلع مطلع ، رسم مرسم ، قلم مقام ، فاز مفاز .
ومنه قوله تعالى : { سلام هي حتى مطلع الفجر } 5 القدر .
وقوله تعالى : { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً } 2 الطلاق .
ب – على وزن " مَفعِل " بفتح الميم وكسر العين إذا كان الفعل صحيح الآخر ومضارعه مكسور العين .
مثل : نزل منزل ، هبط مهبط ، صار مصير ، جلس مجلس .
ومنه قوله تعالى : { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } 30 إبراهيم .
وقوله تعالى : { ثم مَحِلَّها إلى البيت العتيق } 33 الحج .
وقوله تعالى : { وقل ربي أنزلني منزلاً مباركاً } 29 الحج .
وقوله تعالى : { إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا } 11 المجادلة .
أو كان مثالاً صحيح الآخر ، مثل : وعد موعد ، وقع موقع ، ورد مورد .
ومنه قوله تعالى : { بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلاً } 58 الكهف .
وقوله تعالى : { وجعلنا بينهم موبقاً } 52 الكهف .
وقوله تعالى : { ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار } 12 التوبة .
ثانياً : من الفعل غير ثلاثي " المزيد " :
يشتقان على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر كاسم المفعول والمصدر الميمي .
مثل : انتدى ينتدي مُنتَدى ، اجتمع يجتمع مُجتَمع ، استودع يستودع مُستَودع .
التقى يلتقي مُلتقى ، أخرج يخرج مخرج ، استقر يستقر مُستقر .
ومنه قوله تعالى : { ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } 36 البقرة .
وقوله تعالى : { عند سدرة المُنتهى } 14 النجم ، وقوله تعالى : { باسم الله مجراها ومُرساها } 41
فـوائـد وتنبيهات :
1 ـ وردت عدة كلمات أسماء مكان على وزن " مَفعِل " بكسر العين شذوذاً من أفعال تقتضي القاعدة أن يكون اسم الزمان أو المكان منها على وزن " مَفعَل " بفتح العين ، وهي كلمات سماعية لا ينقاس عليها ، وهي : مشرق ، مغرب ، معدن ، منسك ، مطلع ، مسجد ، مفرق ، مهلك .
ومنها قوله تعالى : { حتى إذا بلغ مطلع الشمس } 90 الكهف .
وقوله تعالى : { ثم نقول لوليه ما شهدنا مَهلِك أهله } 49 النمل .
2 ـ قد يصاغ اسم المكان من الأسماء الثلاثية المجردة على وزن مفعلة للدلالة على كثرة الشيء في مكان ما . مثل : مأسدة ، أي أرض كثيرة الأسود ، ومسبعة ، كثيرة السباع ، ومذأبة ، كثيرة الذئاب ، ومسمكة ، كثيرة السمك ، وملحمة ، كثيرة اللحم ، ومسبخة ، كثيرة السباخ .
3 ـ عرف أن اسمي الزمان والمكان واسم المفعول والمصدر الميمي شركاء في الوزن من الفعل غير الثلاثي ، ويتم التفريق بينها بالقرينة .
فإذا قلنا : الليل مستودع الأسرار ، مستودع اسم زمان ، أي وقت استيداع السر .
القلب مستودع المحبة ، مستودع اسم مكان ، أي مكان استيداع المحبة .
المختبر مجهز بأحدث الأجهزة ، مجهز اسم مفعول ، بمعنى يجهزونه .
تركته إلى الملتقى ، الملتقى مصدر ميمي ، بمعنى الالتقاء .
4 ـ وقد تلحق التاء اسمي الزمان والمكان سماعاً نحو : مدرسة ، مطبعة ، مقبرة ، مجزرة .
اسـم الآلـة : تعريفـه : اسم مشتق من الفعل للدلالة على الأداة التي يكون بها الفعل .
مثل : مبرد ، مغسلة ، منشار .
صـوغـه : لا يصاغ إلا من الفعل الثلاثي المتعدي على الأوزان الثلاثية التالية :
1 ـ مِفعال بكسر الميم : مثل : منشار ، مسمار ، محراث ، ملقاط ، مثقاب ، مفتاح ، مزمار .
ومنه قوله تعالى : { إن الله لا يظلم مثقال ذرة }.وقوله تعالى : { ولا تنقصوا المكيال والميزان }
وقوله تعالى : { وعنده مفاتح الغيب } 59 الأنعام .
2 ـ مِفعل بكسر الميم : مثل : منحل ، مبرد ، مغزل ، معول ، مقص ، مصعد ، مشرط .
ومنه قوله تعالى : { ويهيء لكم من أمركم مِرفقا } 16 الكهف .
3 ـ مِفعلة بكسر الميم أيضاً : مثل : مغسلة ، معصرة ، مبشرة ، ملعقة ، مسطرة .
ومنه قوله تعالى : { تأكل منسأته } 14 سبأ . وقوله تعالى : { مثل نوره كمشكاة } 35 النور .
فـوائـد وتنبيهات :1 ـ أجاز مجمع اللغة العربية وزنين آخرين هما :
فعّالة ، مثل : غسالة ، ثلاجة ، جلاية . وفعّال ، مثل : خلاط ، سخّان .
2 ـ هناك أسماء آلة جامدة ، أي ليس لها أفعال ، مثل : سيف ، قدوم ، سكين ، فأس ، قلم ، رمح ، ساطور .
3 ـ وردت بعض أسماء الآلة مشتقة من الأسماء الجامدة :
مثل : المحبرة من الحبر ، والممطر من المطر ، والمزود من الزاد .
4 ـ وقد ورد أيضاً من الأفعال المزيدة " غير الثلاثية " .
مثل : مئزر من ائتزر ، ومحراك من حرك : والمحراك عود من الحديد ونحوه تحرك به النار .
5 ـ كما وردت أسماء الآلة من الأفعال اللازمة خلافاً للقاعدة .
مثل : معراج من عرج ، معزف من عزف ، ومرقاة من رقى .
6 ـ وردت بعض الألفاظ الدالة على اسم الآلة ولكنها مخالفة لصيغها .
مثل : مُدهن ، مُكحُلة ، مُنخُل ، مُدُق ، وغيرها .
المشــــــتقّّات
اسم الفاعل : اسمٌ مشتقٌّ يدلُّ على مَن قامَ بالفعلِ،ككاتب الّذي يدلُّ على مَنْ يقومُ بالكتابةِ.
صوغُه:يُصاغُ من الفعلِ الثّلاثيِّ المبنيِّ للمعلومِ على وزنِ (فاعِل)، مثالٌ:كتَبَ- كاتِب، ومن فوقِ الثُّلاثيِّ على وزنِ مضارعِة بإبدالِ حرفِ المضارعةِ ميماً مضمومةًً وكسرِ ما قبلِ آخرِه،مثالٌ: اجتمعَ- مُجتمِع.
يعملُ اسمُ الفاعلِ عملَ فعلِه الّلازمِ فيرفعُ فاعلاً،مثالٌ: جاءَ المسافرُ أبوهُ، أبوهُ: فاعلٌ لاسمِ الفاعلِ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِهِ الواو لأنَّهُ من الأسماءِ الخمسةِ، والهاءُ ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ،ويعملُ عملَ فعلِه المتعدّي فينصبُ مفعولاً بِه، مثالٌ: أنتَ السّامعُ قولَ أبيك، قولَ: مفعولٌ بهِ لاسمِ الفاعلِ منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ الظّاهرةُ على آخرِه.
مبالغةُ اسمِ الفاعل: هي اسمٌ مشتقٌّ يدلُّ على المبالغةِ في القيامِ بالفعلِ.
صوغُها:تُصاغُ من الفعلِ الثُّلاثيِّ على أوزانٍ منها:-فَعَّال: وَثَّاب.
- فَعَّالَة: عَلاَّمَة.
-فَعُول: أَكُول.
-فَعيل: كَريم.
اسم المفعول
هو اسمٌ مشتقٌّ يدلُّ على مَنْ وقعَ عليهِ الفعلُ، كمكتوب الّذي يدلُّ على مَنْ وقعَتْ عليه الكتابةُ.
صوغُهُ: يُصاغُ اسمُ المفعولِ من الفعلِ الثُّلاثيِّ المبنيِّ للمجهولِ على وزنِ (مَفْعُول) مثالٌ: علمَ:مَعْلُومٌ، ومن فوقِ الثُّلاثيِّ على وزنِ مُضارعِهِ بإبدالِ حرفِ المضارعةِ ميماً مضمومةً وفتحِ ما قبلِ الآخرِ، مثالٌ:اجتُمِع:مُجتَمَع.
يعملُ اسمُ المفعولِ عملَ فعلِه المبنيِّ للمجهولِ فيرفعُ نائبَ فاعلٍ، مثالٌ:أخي محمودٌ فعلُه:فعلُه: نائبُ فاعلٍ مرفوعٌ وعلامةُ رفعِهِ الضّمّةُ الظّاهرةُ على آخرِهِ.
اسمُ الآلةِ
اسمٌ مشتقٌّ يدلُّ على الآلةِ الّتي يُستعانُ بها للقيامِ بالفعلِ، كالمحراثِ الّذي يُساعدُنا على الحراثةِ.
صوغُهُ: يُصاغُ اسمُ الآلةِ من الفعلُ الثّلاثيِّ المتعدِّي على أوزانٍ غيرِ قياسيَّةٍ، أشهرُهَا:
-فَعَّال: جرّار. -فّعَّالَة: غَسَّالة.
مِفْعَال: مِحْراث. مِفْعَل: مِعْوَل.
مِفْعَلَة: مِرْوَحة. فَاعُول:سَاطُور.
المرفوعات من الأسماء
المبتدأ و الخبر : نحو : الفلاحُ نشيطٌ
اسم كان و كاد و أخواتهما :نحو :أصبح الفلاحُ قويا
خبر إن وأخواتها ولا النافية للجنس : نحو : إن محمدا نشيطٌ ، ولا طالب مهملٌ .
الفاعل : نحو: ضَرَبَ الضابطُ اللصَ .
نائب الفاعل : نحو :ضُرِبَ اللصُ
توابع المرفوع : النعت - التوكيد - البدل - العطف .
أولا : المبتدأ والخبر كيف نحدد المبتدأ والخبر ؟
اعتبر المبتدأ محكوما عليه ، والخبر حكما عليه. واسأل نفســك : بم حكمنا على المبتدأ ؟ ستكون الإجابة هي عين الخــبر بشــرط : تمام المعنى .
انظر الأمثلة الآتية ، ثم حدد المبتدأ والخبر فيها :
محمــد لاعب - محمــد يلعب بالكـرة - محمـد أخوه في الملعب - في المـلعب محمـد - محمد فوق الكرة - في المدرجات المتفرجـون - جامعة ابن ابن طفيل تخصصاتها متنوعة - هذه البنت مهذبة. اسأل نفسك : أين المحكوم عليه ؟ وأين الحكم الذي حكم به عليه ؟ وهل هذا الحكم متمم للمعنى ؟ المحكوم عليه في الأمثلة السابقة( محمد-المتفرجون - جامعة - هذه ).الحكم بالترتيب (لاعب- جملة : يلعب - جملة : أخوه في الملعب - فوق الكرة - في المدرجات - جملة : تخصصاتها متنوعة - مهذبة ). فإذا تأملنا في هذه الأحكام لوجدناها متممة للمعنى ، وجاءت مفردة ، وجملة ، وشبه جملة . إذن هذه الأحكام هي الخبر وإن تقدمت على المبتدأ.
ثانيا : اسما كان وكاد وأخواتهما ما أصل اسمي كان وكاد وأخواتهما ؟ أصـل كل من اسم ( كان ، وكاد ) وأخواتهما هو المبتدأ ، فهذه أفعال تدخـل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ ويسمى اسمها،وتنصب الخبر ويسمى خبرها
وهذه الأفعال هي : كان - أصبح - ظل - أضحى - أمسى - بات - صـار - ليس - زال - برح - فتئ - انفك - دام . كاد - كرب - أوشك - عسـى - حـرى - اخلولق - أنشأ - طفق - أخذ - جعل - علق
. وضح ما حدث للمبتدأ والخبر في الأمثلة الآتية
أضحى المسلمون متحــدين . مازال محمـدٌ ابنــه متفوق .
.أمسى الطالبُ يذاكر دروسـه كادت السمــاءُ تمطـــر.
. عســى المريضُ أن يشـفى . . أخـذ الطالبُ يذاكر دروسـه .
* لابد أنك لاحظت أن خـبر كاد وأخواتها لا يأتي إلا جملة فعلية فعلها مضارع ، مع ( أنْ ) أو بدونها
* ولا بد أنك لاحظت أن الخبر الجملة لم يحدث في ركنيه أي تغيير ، رغم أنه يعرب على أنه : خبر جملة لهذه الأفعال في محل نصب .
ثالثا : خبر(إن ولا النافية للجنس)
ما أصل خبري (إن وأخواتها ولا النافية للجنس) ؟ أصـل كل من خـبري إن وأخـواتها ، ولا النافية للجنس هو خبر المبتدأ، فهذه حـروف تدخـل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها ، وترفع الخبر ويسمى خبرها .
وهذه الحروف هي : - إنَّ - أنَّ - كأنَّ - لكنَّ - ليت - لعل ـ و (لا النافية للجنس )
وضح ما حدث للمبتدأ والخبر في الأمثلة الآتية : إن في القـرآن حكما كثيرة - علمت أن جامعة القرويين رائدة - لعل محمـدا ابنــه يشفى - ليت السماء تمطـر ذهبــا - لا مؤمن غشــــــاش - لا طالب علم يهمل دروسـه - لا طــالبا علما مقصــر . * لعلك لاحظت أن اسم (لا) النافية للجنس لا يأتي إلا نكرة : مفـردا ، ومضافا ، وشبيها بالمضاف .
رابعا : الفاعل ما الفاعـل ؟ هو من فعل الفعل أو اتصف به . ولتحديده اسأل نفسك : من الذي فعل الفعل ، أو اتصف به ؟ انظر المثالين الآتيين : جاء محمد . مات أحمد . في المثال الأول : محمد هو الذي فعل الفعل . أما في المثال الثاني فنرى أن : " أحمد " لم يفعل الفعل بل اتصف به ، ولو فعله لقلنا : انتحر أحمد . مثال تطبيقي : أكل التفاحة علي . لو سألنا أنفسنا السؤال السابق ، لعرفنا أن (عليا ) هو الفاعل .
* حددي الفاعل في الأمثلة التالية :
ـ عبر السباح النهـر ، فنال الجائزة . ـ تناول الخمر المدمن ، فضاع عقله .
ـ الطلاب يذاكرون دروسـهم باهتمام. ـ استمتعـتُ بإجازة الصيف استمتاعا.
ـ أحسـن إلى الناس تستعبد قلوبهم . ـ ضربـَنا أخـوك ، فضربْـنا أخاك .
* لاحظ أن الضمائر المتصلة بالفعل ، تعرب فاعلا إلا ( أربعة ضمائر وملحقاتها ) ، جمعتها لك في قولي ( هكي نا ) ، وهي الهاء والضمائر المشتملة عليها : مثل : هـ - هما - .. ، والكاف والضمائر المشتملة عليها : مثل : كما - كم .. ، وياء المتكلم : في نحو ضربني أحمد ، ونا المفعولين : في نحو ضربَنا محمد (بفتح الباء) . فكل هذه الضمائر السابقة تكون في محل نصب مفعول به ) . وهذا ما سنعرض له بشيء من التوضيح حينما نعرض لقاعدة الضمائر ، إن شاء الله .
خامسا : نائب الفاعل قد يحذف الفاعل ؛ للجهل به ، أو لغرض لفظي أو معنوي ، فينوب عنه واحد من أربعة : 1- المفعول به : في نحو : ( ضُرِب أخوك ).
2- الجار والمجرور : في نحو : ( فُـرح بقدومك) .
3- المصدر :كقوله تعالى :( فإذا نُفخ في الصور نفخة واحدة ) .
4- الظرف المتصرف المختص : في نحو : ( صيمَ رمضان ) .
* إذا وجد المفعول به فلا ينوب غيره ( عند جمهور النحاة ) .
حدد نائب الفاعل - إن وجد - في الجمل الآتية :
- يُضْرَب بالعصا المخطئ . - قيل الحق واجْتُنِب الباطل .
- طُرِدْنا من أرضنا ثم حُرِّرَتْ بأيدينا. - تَعلم الفتى السباحة . - تُعُوهد على تحرير الوطن.
- ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ) - جُلس أمام الأمير.
- يُستخرج النفط من باطن الأرض . - عُظِّمت شعائر الله .
- ( جاء الحق وزهق الباطل ) - عُلِّمْتُ العربية منذ الصغر
سادسا : توابع المرفوع
(النعت الصفة) وهو التابع الذي يكمل متبوعة بدلالته على معنى فيه أو فيما يتعلق به : مثل : جاء الطالبُ المثاليُّ ، أو المثاليُّ أبوه . وقال تعالى : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله )
العطف وهو تابع يتوسط بينه وبين متبوعة أحد الأحرف الآتية : الواو الفاء - ثم - حتى - أو - أم - بل - لكنْ - لا…كقوله تعالى : ( قل لا يستوي الخبيث والطيبُ وقوله سبحانه :( يا آدم اسكن أنت وزوجُك الجنة ) وقوله : أنا وكافلُ اليتيم كهاتين في الجنة) .
التوكيد التوكيد نوعان : لفظي : وهو عبارة عن إعادة اللفظ بعينه ، نحو :جاء محمد محمد .
ومعنوي : وله سبعة ألفاظ مرتبطة بضمير المؤكَّد : نفس - عين -كلا - كلتا - كل - جميع - عامة . نحو : جاء مدرسنا نفسه ومعه الخير كله . قُتل المجرمان كلاهما ، فَكُرِّم الضباط عامتهم
البدل وهو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة ، وهو ثلاثة أنواع : مطابق - بعض من كل - اشتمال . مطابق نحو : نجح أخوك محمد . بعض من كل نحو: ظهرت السفينة شراعها . اشتمال نحو : أعجبتني الفتاة حياؤها .
المنصوبات من الأفعال
إذا نظرنا إلى الأفعال في اللغة العربية لوجدنا أن الفعل المضارع فقط هو الفعل المعرب ، أما الماضي والأمر فمبنيان .
*الماضي يبنى كما ينطق :
مثل ضـربَ- ضـربَا - ضربَتْ - ضربْتُ - ضربْنَ- ضربُوا ، فكل من الأول والثاني والثالث مبني - كما ينطق - على الفتح ، والرابع والخامس مبنيان على السكون ، أما السادس فمبني على الضم .
*والأمـر: يبنى على ما يجزم به مضارعه ، فيبنى على السـكون ، نحو: اضربْ ، اضربْن ، أو حذف حرف العلة ، نحو: اسع - ارم ، أو حذف النون ، نحو :اسعيا - ارموا - ارمي .
*والمضارع : ما لم يسبق بناصب أو جازم فيرفع بالضمة ، نحو: المسلم يكرمُ ضيفه ، أو بثبوت النون ، وذلك في الأفعال الخمسـة ، وهي : كل مضـارع اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة نحو : هما يلعبان ، وهم يلعبون ، وأنت تلعبين .
المنصوبات من الأسماء : 1. المفعول به :
كيف نحدد المفعول به ؟ لتحديد المفعول به ، اسأل نفسك : من الذي وقع عليه الفعل ؟ أي المفعول به الفعل .
لاحظ الأمثلة الآتية، ثم بين المفعول به إن وجد:
- كتب الولد الدرس . - حدثني جدي .
- أكلت اليوم التفاح . - تعلمت في الصغر أحكام التلاوة .
- جاء عليٌ مبتهجا . - أدي يا جندي واجبك بإخلاص .
- من يزرع الشـوك يجني الجــراح . - لقنت أخاك القراءة والكتابـة .
-( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقــه من حيث لا يحتسب) .
اسأل نفسك : من الذي وقع عليه الفعل ؟ أي فُعِل به ؟
الذي وقع عليه الفـعل في بعض الجــمل السابقــة بالترتيب : ـ الدرس - ياء المتكلم في (حدثني )- التفاح- أحكــام - واجب - الشوك - الجراح - أخاك - القراءة- الله - مخرجا - الهاء في ( يرزقه ) .
قاعدة الضمائر المتصلة : أ. الضمائر مع الأسماء :
كل الضمائر مع الأسـماء- والظروف أسماء - تعرب : ضميرا مبنيا في محل جر مضاف إليه : في مثل : كتاب - كتابك - كتابي - كتابكم ـ كتابكن - كتابـها - كتابـه ـ كتابهم - عندهن .. إلخ .
ب. الضمائر مع الأفعال:
1- ضمائر تعرب فاعلا(أو نائب فاعل) :
وهي ستة ضمائر: تاء الفاعل -نا الفاعلين - ألف الاثنين- واو الجماعة - نون النسوة- ياء المخاطبة . في نحو : ضربتُ - ضربْنا - يضربان - اضربوا - اضربْن - اضربـي.
2- ضمائر تعرب مفعولا به :
وهي أربعـة ضمائر مجموعة في كلمة: (هناكي ) ، وهي : الهاء و الكاف بجميع صورهما ، ياء المتكلم ، نا الدالة على الفاعل. ولابد من التفريق بين (ياء المخاطبة)وبين(ياء المتكلم) ، وكذلك بين (نا الفاعلين ) وبين (نا المفعولين ) . ومن أمثلة ذلك : ضَرَبَه- ضَرَبَها- ضَرَبك-ضَرَبَكن- ضَرَبَنـي- ضَرَبَنا. * لاحظ الفرق بين ( نا ) الأولى والثانية في المثال التالي : ضربَنا محمدٌ وضربْناه .
ج. الضمائر مع النواسخ :
كل ضمير يتصل بالناسخ حرفا كان أو فعلا يعرب {ضميرا مبنيا في محل ( رفع / نصب) اسم لهذا الناسخ } نحو : كنتن ، إنكن .
د. الضمائر مع الحروف :
عندما تتصل الضمائر بحروف الجر تعرب : { ضميرا مبنيا في محل جر } . نحو : عليكم - بنا - فينا - لكما 2. المفعول فيه (الظرف) :
لم سمي هذا المفعول بهذا الاسم ؟ سمي هذا المفعول المفعول فيه ؛ لتضمنه معنى " في " ، وسمي ظرفا تشبيها له بالظرف ، بمعنى أن هناك شيئا في داخل شئ آخر.
وهو : اسم منصوب يدل على زمان أو مكان ، متضمن معنى (في) .
مثل : جئت صباحا ، وجلست وسط الأزهار .
فكلمة ( صباحـا ) تدل على زمن معروف ، وتتضمن معنى ( في) فيمكن أن أقول : جئت في الصباح ، وكلمة (وسط) تدل على مكان معروف ، وتتضمن معنى ( في ) فيمكن أن أقول : وجلست في وسط الأزهار .
الظرف نوعان : متصرف ، وغير متصرف .
1 - فالمتصرف : لا يلزم النصب على الظرفية ، بل يتركها إلى حالات الإعراب الأخرى : فمثلا كلمة ( الليلة ) : لو قلنا : جئنا الليلة ، أعربت ظرفا ، ولو قلنا : الليلة جميلة ، أعربت مبتدأ ، ولو قلنا : سعدنا بالليلة الماضية ، أعربت اسما مجرورا ، .. وهكذا .
2 - وغير المتصرف : فهذا لا يستعمل إلا ظرفا وإن خرج عن الظرفية فليس له إلا الجر بحرف الجر ( من) أو (إلى) ، ومن هذه الظروف : قبل - بعد - عند …
3. المفعول معه :
لم سمي هذا المفعول بهذا الاسم ؟ لأنه يأتي بعد واو بمعنى ( مع ) ، مسبوقة بجملة فيها فعل أو ما يشـبه الفعـل -كاسم الفاعل - تدل هــذه الواو على اقتران الاسم الذي بعدها باسم أو ضمير قبلها في زمن حصول الحدث .
المفعول معه: اسم يأتي بعد واو بمعنى ( مع ) تالية لجملة ذات فعل أو ما يشبه الفعل .
مثل : سر وهذا الطريقَ تصل إلى المسجد العتيق .
فالمعنى : سر مع هذا الطريق . ومثاله كذلك : استيقظنا وطلوع الفجر .
فالمعنى : استيقظنا مع طلوع الفجر . ومثاله : اتركْ الناقة وولدها يرضعْ منها .
فالمعنى : اترك الناقة مع ولدها . فلعلك لاحظت أن(الواو) يمكن أن تستبدل بـ(مع) دون أن يختل المعنى .
بين المفعول معه في الأمثلة الآتية . - إن وجد- :
ـ .سافرت ومحمدا إلى مصر بالطائرة - .ذاكرت دروسي ومحمد يلعب
- .سرنا والنيل في نزهة خلوية - .جلسنا والطالبات يكرمن
- .تعلمت وشيخي أحكام التجويد - .استيقظنا والفجر قد طلع
4. المفعول لأجله :
وهو : مصدر يدل على سبب حدوث ما قبله ويشارك فعله في وقته وفاعله . لم سمي المفعول لأجله بهذا الاسم ؟ لأنه يبين سبب حدوث الفعل ، فهو إجابة عن سؤال معناه : لِمَ فُعل الفعل ؟ أو ما الداعي منه ؟ مثل : - وبختك تأديبا لك . - نصلي تقربا إلى الله
- وقوله تعالى: ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) - ألتحق بعملي مبكرا حبا في العمل .
أحث أصدقائي على المثابرة و الكد حرصا مني على مستقبلهم ـ .
* لو أنك سألت نفسك السؤال السابق ، لوجدت أن كلا من ( تأديبا- تقربا- خشية- حبا- حرصا) قد بينت سبب حدوث الفعل قبلها .
* بين المفعول لأجله في الأمثلة الآتية- إن وجد- :
- زرت من قاطعني عملا بالهدي النبوي . - أتابع إرشادات المرور رغبة السلامة .
- إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه . - لا أنير في بيتي مصابيح كثيرة ترشيدا للاستهلاك.
- لا تكثر من الكلام خشية الزلل . -تكرم الجامعة الطلبة المتفوقين تشجيعا لهم .
5. المفعول المطلق : وهو : اسم يؤكد عامله أو يبين نوعه أو عدده ، وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا. مثل : ضربتك ضـربا ، ضربتك ضـربا قاسيا - ضربتك ضربتين .
وقد يكون الغرض منه الأمور الثلاثة معا ، في نحو: ضربتك ضربتين قاسيتين.
- بين المفعول المطلق ونوعه فيما يلي :
أجابت فاطمة السؤال إجابة جيدة ، فأثنى عليها المدرس ثناء ،وصفقت لها الطالبات تصفيقتين .
- أنشد الشاعر قصيدته إنشادا رائعا ، فطُلب منه أن ينشدها إنشادين .
- ينوب عن المصدر المحذوف في باب المفعول المطلق بعض الأشياء ، من ذلك : ـ صفة المصــدر ، مثل : تأدبت أحسـن التأدب .
- مرادف المصــدر ، مثل : جلست قعودا طويلا .
- العـدد الدال على المصدر: ضربته أربعين ضربة - .
نوع المصدر: جلست القرفصاء ، ورجعت القهقرى .
- لفظتا : كل وبعض بشرط الإضافة لمثل المصدر المحذوف: تسرعت بعض التسرع أو كلَّ التسرع ومن الألفاظ التي تعرب نائبا عن المفعول المطلق:
مرة - مرتين - مرارا - جدا - تارة - طورا - جزافا وهناك كلمات تعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف : مثل:حقا - عفوا - شكرا - مهلا - بُعدا - تعسا -مثلا -أيضا
6. اسما : (إن و لا النافية للجنس :
ما أصل اسمي ( إن ولا النافية للجنس ) ؟ أصـل كل من اسمي إن وأخواتها ، ولا النافية للجنس هو المبتدأ ، فهذه حـروف تدخـل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها ، وترفع الخبر ويسمى خبرها . وهذه الحروف هي : - إن - أن - كأن - لكن - ليت- لعل .
- لا النافية للجنس .
وضح ما حدث للمبتدأ والخبر في الأمثلة الآتية :
- إن في القـرآن حكما كثيرة . - علمت أن جامعة القرويين رائدة .
- لعل محمـدا ابنــه يشفى . - ليت السماء تمطـر ذهبــا.
- لا مؤمن غشــــــاش . لا طالب علم يهمل دروسـه .
لعلك لاحظت أن اسم (لا) النافية للجنس لا يأتي إلا نكرة ، مفردا ، ومضافا ، وشبيها بالمضاف
7. خبر كان و كاد و أخواتهما :
ما أصل خبري كان وكاد وأخواتهما ؟ أصـل كل من خبري كان ، وكاد ، وأخواتهما هو خبر المبتدأ ، فهذه أفعال تدخـل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ ويسمى اسمها،وتنصب الخبر ويسمى خبرها . وهذه الأفعال هي : كان - أصبح - ظل - أضحى - أمسى - بات - صـار - ليس - زال - برح - فتئ - انفك - دام . كاد - كرب - أوشك - عسـى - حـرى - اخلولق - أنشأ - طفق - أخذ - جعل - علق .
وضح ما حدث للمبتدأ والخبر في الأمثلة الآتية :
ـ أصبحت مدننا رائعـة . - أضحى المسلمون متحــدين .
- مازال محمـد ابنــه متفوق . ـ أمسى الطالب يذاكر دروسـه .
- كادت السمــاء تمطـــر . - عســى المريض أن يشـفى .
لابد أنك لاحظت أن خبر كاد وأخواتها لا يأتي إلا جملة فعلية ، مع (أنْ) أو بدونها .
8. الحال :
لم سميت الحال بهذا الاسم ؟ لأنها تبين حال وهيئة صاحبها وقت وقوع الفعل .
وهي إجابة عن سؤال مؤداه : كيف .. ؟ وبمعنى في حال كذا .
الحال : وصف منصوب يبين هيئة ما قبله وقت وقوع الفعل ، ويجوز حذفه دون أن يختل المعنى .
مثل : جاء محمد مستبشرا ، ضربت فاطمة مخطئة ،
سلمت على زينب واقفة ، شاهدنا المباراة جالسين أمام التلفاز ،
لا تطلب العلم خاملا ، بل اطلبه مجدا ،
لا خير في العلم محطما للقيم .
*لابد أنك لاحظت في الأمثلة السابقة أن الكلمات : ( مستبشرا - مخطئة - واقفة - جالسين - خاملا - مجد - محطما ) قد بينت حالة وهيئة صاحبها وصاحب هذه الحال على التوالي محمد- فاطمة- زينب- نا الفاعلين- ضمير الغائب : هو- ضمير الغائب :هو- العلم ) ، والحال دائما منصوبة ، وصاحبها في الغالب معرفة ، مرفوع أو منصوب أو مجرور .
:حدد الحال وصاحبها في الأمثلة التالية - إن وجدت* - يؤدي الفلاح عمله مخلصا .
- سمعت خبرا سارا اليوم . - سلمت على أختك صاعدة نازلا .
- أحب الماء مثلجا . - أدِّ عملك مخلصا يثبك الله متفضلا .
:حول النعت إلى حال في الجمل الآتية *
- قرأت قصة شيقة . - ضربني أخوك المتسرع .
- أحب الطعام المسلوق . - لا خير في الرزق الحرام.
- لازمي الصديقة الوفية . - شاهدت البلبل المغرد .
9. التمييز :
لم سمي التمييز بهذا الاسم ؟ لأنه يميز ويوضح ويفسر شيئا مبهما ؛ فإذا قلنا ( اشتريت عشرين ) فهل هذه الجملة واضحة أم أنها تحتاج إلى مميز أو مفسر ، كأن نقول اشتريت عشرين جائزة مثلا ؟ التمييز : اسم نكرة بمعنى من ، مبين لإبهام اسم أو نسبة .
:والاسم المبهم أربعة أنواع
* 1 -العدد : نحو : حضر الحفل تسعون مدعوا .
2 - المقدار ( مساحة أو كيل أو وزن) : نحو : اشتريت مترا قماشا ، وقدحين شعيرا ، و أوقيتين ذهبا
3 - ما يشبه المقدار : نحو : ( ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ، ( ولو جئنا بمثله مددا ) 4 - ما كان فرعا للتمييز : نحو : اشتريت خاتما حديدا.
*والنسبة المبهمة نوعان : نسبة الفعل للفاعل نحو اشتعل الرأس شيبا ) ونسبة الفعل للمفعول نحو : ( وفجرنا الأرض عيونا ) .
يجوز ( في تمييز الاسم فقط ) جـر التمييز بالإضافة ، إلا إذا كان المميز عددا محصورا بين ( 11-99 ) فيجب نصبه ويجوز جره بحرف الجر ( من ) مطلقا .
ولا يجوز في تمييز النسبة إلا النصب خلافا لبعض الأمثلة النادرة .
*حدد التمييز في الجمل الآتية :
- نستهلك ثلاثة عشر قنطارا قمحا كل عامين . - اشتريت كيلو غرامين فاكهة ولترين زيتا .
- قال تعالى : ( إني رأيت أحد عشر كوكبا) . - يقول الطماع : ليت لي ملء الأرض ذهبا .
10. المستثنى :
لم سمي المستثنى بهذا الاسم ؟ لأنه استَثني من حكم ما قبله ، فإذا قلنــا : حضر الطلاب إلا محمدا ، فإنا نكون قد حكمنا على الطلاب بالحضور ، ولكنا استثنينا (محمدا ) من ذلك الحكم.
مم يتكون أسلوب الاستثناء ؟ يتكون أسلوب الاستثناء من ( المستثنى منه- أداة الاستثناء - المستثنى نفسه ) ، فلو نظرنا في المثال السابق : ( حضر الطلاب إلا محمدا ) لوجدنا أن المستثنى منه هو ( الطلاب )، والأداة هي ( إلا) ، والمستثنى هو ( محمدا ) .
إذا وجد المستثنى منه ولم تسبق الجملة بنفي أو نهي أو استفهام إنكاري ، وجب نصب ما بعد إلا على أنه مستثنى ، وإذا وجد وسبق بنفي أو نهي أو استفهام إنكاري ،جاز نصب ما بعد إلا على أنه مستثنى أو إعرابه بدلا من المستثنى منه .
ولكي تعرف أن المستثنى منه موجود في الجملة أم غير موجود ، ضع( خطا مائلا) أمام (إلا) ثم اقرأ الجملة قبل ذلك الخط ، فإن كان المعنى مفيدا ، كان الكلام تاما بوجود المستثنى منه، وإلا فالكلام ناقص ، وعندئذ يعرب ما بعد إلا على حسب موقعه من الإعراب .
هناك أدوات أخرى للاستثناء منها : ( خلا- عدا- حاشا) ، وهذه يمكن أن نعتبرها أفعالا فننصب ما بعــدها على أنه مفعول به ، أو نعتبرها حروف جر ، فنعرب ما بعدها اسما مجرورا .
أما إذا سبقت بـ(ما المصدرية) ، فلا يجوز اعتبارها إلا أفعالا ، وما بعدها مفعول به .
( غير - سوى ) ، وهاتان اسمان يأخذان حكم ما بعد (إلا) ، وما بعدهما مجرور على أنه مضاف إليه.
*أكمل الجمل الآتية بمستثنى مع ضبطه بالشكل :
- أكلت الفاكهة إلا -----. - ما قرأت الكتــاب إلا -----.
- استمتعنا بالحـفل عــدا ------. .------ استعد المسافرون للسفر غيرَ -
11. المنادى : المنادى - في الأصل - مفعول به .
فعندما نقول : يا محمدُ ، فالمعنى : أنادي محمدا .
- من حروف النداء : الهمزة - أيْ - يا - أيا - هيا - وا . *هناك بعض المصطلحات في باب النداء ، منها : .
النكرة المقصودة ، والنكرة غير المقصودة
- النكرة المقصودة : عبارة عـن اسم نكـرة معين ، كأنْ تقول لطالبة معينة : يا طالبةُ أسرعي فالامتحان قد بدأ. - النكرة غير المقصودة : عبارة عن اسم نكرة غير معين ، كقول الخطيب على المنبر : يا غافلا والموت يطلبه ، يا سارقا والله يراقبه ، يا كذا يا كذا .. فالخطيب هنا لا يعني إنسانا بعينه، بل كلامه عام غير مقصود به شخص معين.
*المنادى في الأصل - كما قلنا - مفعول به ، ولذا هـو منصوب ، فإما أن ينصـب مباشرة ، وإما أن يبنى على ما يرفع به ويكون في محل نصب : - فالمنصوب مباشرة : النكرة غير المقصودة ، والمضاف ، والشبيه بالمضاف .
- والمبني على ما يرفع به : العلم ، والنكرة المقصودة ،ونداء ما فيه أل . أمثلة توضيحية : مثال النكرة غير المقصودة : يا مقصرين اجتهدوا . مثال المضاف : يا طالبَ العلمِ أخلص له .
مثال الشبيه بالمضاف : يا طالبًا العلمَ أخلص له . مثال العَلَم : يا أحمدُ أقبل ، يا فاطمةُ أقبلي .
مثال النكرة المقصودة: يا طالباتُ لقاؤنا غدا بالمسرح. مثال نداء ما فيه أل : يا أيُّها الطالبُ أقبل .
*حدد المنادى ونوعه مع ضبطه بالشكل فيما يلي :
.هيا ماشيا خذ بيدي . .يا طالبين المـال اشبعوا .
.يا مسـلمي العالم قاوموا الإرهاب . .بنـيّ أقـبلْ على النفــس فهـذبها .
.أيا طـلاب عليكم تحضـير هـذا الدرس .
12. توابع المنعوت : النعت ( الصفة )
وهو التابع الذي يكمل متبوعة بدلالته على معنى فيه أو فيما يتعلق به : مثل : - رأيت الطالب المثالي ، أو المثالي أبوه . - كرم مدير المدرسة الطلبة المتفوقين . - إن العلم النافع يبني الأمم .
العطف : وهو تابع يتوسط بينه وبين متبوعة أحد الأحرف الآتية : الواو الفاء - ثم - حتى - أو - أم - بل- لكنْ - لا… كقوله تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله . وقولنا : رأيتك أنت وأخاك بالأمس .
وقولنا : قرأت الكتاب والقصة وأنا بالطائرة .
التوكيد نوعان : لفظي : وهو عبارة عن إعادة اللفظ بعينه ، نحو : لعل محمدا محمدا ناجح .
ومعنوي : وله سبعة ألفاظ ملحقة بضمير المؤكَّد: نفس - عين-كلا - كلتا - كل - جميع - عامة .نحو : رأيت مدرسنا نفسَه وإن معه الخير كلَّه - قتل الضابط المجرميْن كليهما .
البدل : وهو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة ، وهو ثلاثة أنواع : مطابق - بعض من كل - اشتمال .
- مطابق نحو : رأيت أخاك محمدا . - بعض من كل نحو: حفظت القصيدة نصفها .
- اشتمال نحو : قدرت الرجل مروءته .
أمــثلــة :
1. المفعول به : _ رأيت محمدا . _ إياك التسرعَ . _ نحن- العربَ -مسالمون .
2. المفعول لأجله : - أصلي طاعة لربي . 3. المفعول معه : - خرجنا وطلوع الشمس .
4. المفعول المطلق : - تعلمت تعلما .
5. المفعول فيه ( ظرفا الزمان و المكان ) ـ جلست فوق الكرسي ساعتين .
6. الحــال : - قابلتك مسرورة . 7. المستثنى : - حضرت الطالبات إلا طالبتين .
8. المنادى : - يا مسلما اتق الله . - يا طالب العلم اجتهد .
9.التمييز : - حضرت الحفل عشرون طالبة .
10. اسم إن وأخواتها ولا النافية للجنس : - إن محمدا نشيط . - لا طالب علم كسول .
11. خبر كان وكاد وأخواتهما : - أصبحنا متحدين . - كادت السماء تمطرُ .
12. توابع المنصوب : - رأيت الطالب محمدا
المنصوبات من الأفعال الفعل المضارع فقط
إذا نظرنا إلى الأفعال في اللغة العربية لوجدنا أن الفعل المضارع فقط هو الفعل المعرب ، فيرفع وينصب ويجزم ، أما الماضي والأمر فمبنيان .
*الماضي - كما قلنا - يبنى كما ينطق :
مثل ضـربَ - ضربَا- ضربَتْ - ضربْتُ - ضربْنَ- ضربُوا، فكل من الأول والثاني والثالث مبني - كما ينطق - على الفتح ، والرابع والخامس مبنيان على السـكون ، أما السادس فمبني على الضم .
*والأمـر: يبنى -كما قلنا - على ما يجزم به مضارعه ، على السكون ، نحو:
اضربْ ، اضربْن، أو حذف حرف العلة ، نحو: اسع - ارم ، أو حذف النون ، نحو :اسعيا - ارموا - ارمي .
*والمضارع : ينصب إذا سبق بناصب :
مثـل ( أنْ - لنْ - كي - لام التعليل- حتى- فاء السببية- لام الجحود- واو المعية ..) . فينصب بالفتحة نحـو : المسلم لن يؤذيَ جاره ، وبحذف النون ، وذلك مع الأفعال الخمسة ، نحو : يجب أن تتراحما ، ونحو قوله تعالى :( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار .. )
أنواع الأفعال : الفعل:: الفعل هو كل لفظٍ يدلُّ على حدثٍ في زمنٍ خاصٍّ.
(1) الجامد والمتصرف:
الجامد: ما يلزم صورة واحدة إما الماضي وإما الأمر: عسى، ليسَ، هَبْ.
المتصرف: هو الذي يأتي بأكثر من صورة، وهو قسمان:
- ناقص التصرف: يأتي بصيغتي الماضي والمضارع: كاد يكاد، ما زال ما يزال...
- تام التصرف: يأتي بصيغة الماضي والمضارع والأمر: فَهِمَ يَفْهَمُ افْهَمْ.
(2) الصحيح والمعتل: أحرف العلة ثلاثة هي: الألف، الواو، الياء.
الصحيح: ما خلت أصوله من أحرف العلة، أقسامه:
- السالم: ما سلمت أصوله من الهمزة والعلة والتضعيف: سَمِعَ.
- المهموز: ما كان أحد أصوله همزة: أخذ، سأل، قرأ.
- المضعف: ما كان فيه حرفان من جنس واحد: شدَّ.
المعتلّ: ما كان أحد أصوله أو اثنان من أحرف العلة، أقسامه: - المثال: ما اعتلت فاؤه: وعد.
- الأجوف: ما اعتلت عينه: قال.
- الناقص: ما اعتلت لامه: رَضِيَ.
- اللفيف المفروق: ما اعتلت فاؤه ولامه: وَعى.
- اللفيف المقرون: ما اعتلت عينه ولامه: روَى.
(3) المجرد والمزيد:
المجرد: ما كانت حروفه أصلية، وهو قسمان:
(أ) الثلاثي وله ستة أبواب:
(1) فَعَلَ يَفْعُلُ: نَصَرَ يَنْصُرُ (2) فَعَلَ يَفْعِلُ: ضَرَبَ يَضْرِبُ
(3) فَعَلَ يَفْعَلُ: فَتَحَ يَفْتَحُ (4) فَعِلَ يَفْعَلُ: عَلِمَ يَعْلَمُ
(5) فَعُلَ يَفْعُلُ: كَرُمَ يَكْرُمُ. (6) فَعِلَ يَفْعِلُ: حَسِبَ يَحْسِبُ.
(ب) الرباعي وله وزن واحد: فَعْلَلَ يُفَعْلِلُ: عَسْكَرَ يُعَسْكِرُ.
المزيد: ما أضيف إلى حروفه الأصلية حرف أو أكثر وهو قسمان:
(أ) مزيد الثلاثي وهو ثلاثة أقسام:
- مزيد بحرف: أَفْعَلَ: أَذْهَبَ، فَعَّلَ: قَدَّمَ، فَاعَلَ: بَادَلَ.
- مزيد بحرفين: انْفَعَلَ: انْصَرَفَ، افْتَعَلَ: اجْتَمَعَ، افْعَلَّ: اسْوَدَّ، تَفَاعَل: ثَشَارَكَ، تَفَعَّلَ: تَحَدَّثَ.
- مزيد بثلاثة أحرف: اسْتَفْعَلَ: اسْتَغْفَرَ، افْعَوْعَلَ: اعْشَوْشَبَ، افْعَوَّلَ: اجْلَوَّذ، افْعَالَّ: اصْفَارَّ.
(ب) مزيد الرباعي قسمان:
- مزيد بحرف: تَفَعْلَلَ: تَدَحْرَجَ.
- مزيد بحرفين: افْعَنْلَلَ: احْرَنْجَمَ، افْعَلَلَّ: ادْلَهَمَّ.
صيغ الفعل: يقسم الفعل باعتبار الزمن إلى الماضي والمضارع والأمر.
الماضي: هو كل فعل يدل على حدثٍ مضى: وقف، جرى، جادل.
علامته: دخول تاء التأنيث: وقفَتْ، دخول تاء الفاعل جادلْتُ، جادلْتَ، جادلْتِ. إعرابه: مبني دوما على:
الفـتح: -: إذا لم يتصل به شيء: نَظَرَ.
-: إذا اتصلت به تاء التأنيث الساكنة: نَظَرَتْ.
-: إذا اتصلت به ألف الاثنين: نَظَرَا.
السكون:-: إذا اتصل به ضمير رفع متحرك: نَظَرْتُ، نظرْتَ، نظرْتِ.
-: إذا اتصلت به نا الفاعلين: نَظَرْنَا. -: إذا اتصلت به نون النسوة: نَظَرْنَ.
الضـم:-: إذا اتصلت به واو الجماعة: نَظَرُوا.
المضارع: هو كل فعل يدل على حدث في الحال أو المستقبل: أغْسِلُ.
علامته: قبول السين وسوف: سأغسل، قبول النواصب أو الجوازم: لم أغْسِلْ، لن أغْسِلَ، قبول إحدى نونَيْ التوكيد: لأغسِلَنْ، لأغسِلَنَّ.
حروفه: حروف المضارعة التي يبدأ بها الفعل هي: أ، ن، ي، ت.
إعرابه: يكون مُعْرَباً مرفوعا إذا لم يُسبق بناصب أو جازم: يلعبُ.
ومُعْرَبا منصوبا إذا سُبق بناصب: لن يلعبَ.
ومُعْرَبا مجزومًا إذا سبق بجازم: لم يلعبْ.
ويبنى على: - الفتح إذا اتصلت به إحدى نونَيْ التوكيد: لا تحسبَنَّ.
- السكون إذا اتصلت به نون النسوة: النساء يلعبْنَ.
(3) الأمر: هو كل فعل يطلب به حصول شيء في الزمن المستقبل: الْعَبْ، نَظِّفْ.
إعرابه: يبنى على السكون إذا كان صحيح الآخر، ولم يتصل به شيء: تَمَهَّلْ.
إذا اتصلت به نون النسوة: تَمَهَّلْنَ.
يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد: اخْرُجَنَّ.
يبنى على حذف حرف العلة إن كان معتل الآخر: ادْعُ، اسْعَ.
يبنى على حذف النون إذا اتصلت به ألف الاثنين: افتحا، أو واو الجماعة: اجمعوا، أو ياء المؤنثة المخاطبة: احفظي.
(5) اللازم والمتعدي:
اللازم: ما لا ينصب مفعولا به: قَعَدَ، جَلَسَ، كَرُمَ. ويكثر في البابيْن الثاني والخامس وأفعال المطاوعة.
المتعدي: ما ينصب مفعولاً واحداً: سمعَ القولَ.
- ما ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر: ظن الأمرَ صحيحاً.
- ما ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأً وخبراً: أعطى صديقَه كتاباً.
- ما ينصب ثلاثة مفاعيل: أَعْلَمَ أخاه أمراً جديدًا.
ويمكن تعدية اللازم بالهمزة أو التضعيف: قَعَدَ: أَقْعَدَ، قَعَّدَ.
(6) المعلوم والمجهول:
المعلوم: ما ذكر معه فاعله: سَمع الطفلُ صوتاً.
المجهول: ما حذف فاعله، وأنيب غيره: سُمِعَ صوتٌ.
البناء للمجهول: - إذا كان ماضياً كسر ما قبل آخره، وضُم كل متحرك قبله: فَهِمَ؛ فُهِمَ.
- إذا كان مضارعاً فُتِح ما قبل آخره وضُمَّ أوله: يَسْتَعْمِلُ: يُسْتَعْمَلُ.
- إذا كان ما قبل آخر الماضي ألفاً قلبت ياء وكسر ما قبلها: باع: بِيعَ.
- إذا كان ما قبل آخر المضارع واواً أو ياء قلبت ألفاً: يقُول: يُقَالُ.
- إذا كان الفعل يتعدى لمفعولين وبُني للمجهول يبقى المفعول الثاني على حاله: أُعطِيَ العاملُ مكافأة.
- لا يُبنى اللازم للمجهول إلا إذا كان نائب الفاعل مصدراً أو ظرفا أو جاراً ومجروراً: وُقِفَ أمامَ البابِ.
- فعل الأمر لا يُبنى للمجهول.
أنواع الأفعال الفعل:: الفعل هو كل لفظٍ يدلُّ على حدثٍ في زمنٍ خاصٍّ.
(1) الجامد والمتصرف: الجامد: ما يلزم صورة واحدة إما الماضي ، وإما الأمر: عسى، ليسَ، هَبْ. المتصرف: هو الذي يأتي بأكثر من صورة، وهو قسمان:
- ناقص التصرف: يأتي بصيغتي الماضي والمضارع: كاد يكاد، ما زال ما يزال...
- تام التصرف: يأتي بصيغة الماضي والمضارع والأمر: فَهِمَ يَفْهَمُ افْهَمْ.
(2) الصحيح والمعتل: أحرف العلة ثلاثة هي: الألف، الواو، الياء. الصحيح: ما خلت أصوله من أحرف العلة، أقسامه: - السالم: ما سلمت أصوله من الهمزة والعلة والتضعيف: سَمِعَ. - المهموز: ما كان أحد أصوله همزة: أخذ، سأل، قرأ. - المضعف: ما كان فيه حرفان من جنس واحد: شدّ
َ. المعتلّ: ما كان أحد أصوله أو اثنان من أحرف العلة، أقسامه: - المثال: ما اعتلت فاؤه: وعد. - الأجوف: ما اعتلت عينه: قال. - الناقص: ما اعتلت لامه: رَضِيَ. - اللفيف المفروق: ما اعتلت فاؤه ولامه: وَعى. - اللفيف المقرون: ما اعتلت عينه ولامه: روَى. (3) المجرد والمزيد: المجرد: ما كانت حروفه أصلية، وهو قسمان: (أ) الثلاثي وله ستة أبواب: (1) فَعَلَ يَفْعُلُ: نَصَرَ يَنْصُرُ (2) فَعَلَ يَفْعِلُ: ضَرَبَ يَضْرِبُ (3) فَعَلَ يَفْعَلُ: فَتَحَ يَفْتَحُ (4) فَعِلَ يَفْعَلُ: عَلِمَ يَعْلَمُ (5) فَعُلَ يَفْعُلُ: كَرُمَ يَكْرُمُ. (6) فَعِلَ يَفْعِلُ: حَسِبَ يَحْسِبُ.
(ب) الرباعي وله وزن واحد: فَعْلَلَ يُفَعْلِلُ: عَسْكَرَ يُعَسْكِرُ. المزيد: ما أضيف إلى حروفه الأصلية حرف أو أكثر وهو قسمان: (أ) مزيد الثلاثي وهو ثلاثة أقسام: - مزيد بحرف: أَفْعَلَ: أَذْهَبَ، فَعَّلَ: قَدَّمَ، فَاعَلَ: بَادَلَ. - مزيد بحرفين: انْفَعَلَ: انْصَرَفَ، افْتَعَلَ: اجْتَمَعَ، افْعَلَّ: اسْوَدَّ، تَفَاعَل: ثَشَارَكَ، تَفَعَّلَ: تَحَدَّثَ. - مزيد بثلاثة أحرف: اسْتَفْعَلَ: اسْتَغْفَرَ، افْعَوْعَلَ: اعْشَوْشَبَ، افْعَوَّلَ: اجْلَوَّذ، افْعَالَّ: اصْفَارَّ.
ب) مزيد الرباعي قسمان: - مزيد بحرف: تَفَعْلَلَ: تَدَحْرَجَ. - مزيد بحرفين: افْعَنْلَلَ: احْرَنْجَمَ، افْعَلَلَّ: ادْلَهَمَّ. (4) صيغ الفعل: يقسم الفعل باعتبار الزمن إلى الماضي والمضارع والأمر
. (1) الماضي: هو كل فعل يدل على حدثٍ مضى: وقف، جرى، جادل. علامته: دخول تاء التأنيث: وقفَتْ، دخول تاء الفاعل جادلْتُ، جادلْتَ، جادلْتِ. إعرابه: مبني دوما على: الفـتح: -: إذا لم يتصل به شيء: نَظَرَ. -: إذا اتصلت به تاء التأنيث الساكنة: نَظَرَتْ. -: إذا اتصلت به ألف الاثنين: نَظَرَا. السكون:-: إذا اتصل به ضمير رفع متحرك: نَظَرْتُ، نظرْتَ، نظرْتِ. -: إذا اتصلت به نا الفاعلين: نَظَرْنَا. -: إذا اتصلت به نون النسوة: نَظَرْنَ. الضـم:-: إذا اتصلت به واو الجماعة: نَظَرُوا.
(2) المضارع: هو كل فعل يدل على حدث في الحال أو المستقبل: أغْسِلُ. علامته: قبول السين وسوف: سأغسل، قبول النواصب أو الجوازم: لم أغْسِلْ، لن أغْسِلَ، قبول إحدى نونَيْ التوكيد: لأغسِلَنْ، لأغسِلَنَّ. حروفه: حروف المضارعة التي يبدأ بها الفعل هي: أ، ن، ي، ت. إعرابه: يكون مُعْرَباً مرفوعا إذا لم يُسبق بناصب أو جازم: يلعبُ. ومُعْرَبا منصوبا إذا سُبق بناصب: لن يلعبَ. ومُعْرَبا مجزومًا إذا سبق بجازم: لم يلعبْ. ويبنى على: - الفتح إذا اتصلت به إحدى نونَيْ التوكيد: لا تحسبَنَّ. - السكون إذا اتصلت به نون النسوة: النساء يلعبْنَ.
(3) الأمر: هو كل فعل يطلب به حصول شيء في الزمن المستقبل: الْعَبْ، نَظِّفْ. إعرابه: يبنى على السكون إذا كان صحيح الآخر، ولم يتصل به شيء: تَمَهَّلْ. إذا اتصلت به نون النسوة: تَمَهَّلْنَ. يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد: اخْرُجَنَّ. يبنى على حذف حرف العلة إن كان معتل الآخر: ادْعُ، اسْعَ. يبنى على حذف النون إذا اتصلت به ألف الاثنين: افتحا، أو واو الجماعة: اجمعوا، أو ياء المؤنثة المخاطبة: احفظي.
(5) اللازم والمتعدي: اللازم: ما لا ينصب مفعولا به: قَعَدَ، جَلَسَ، كَرُمَ. ويكثر في البابيْن الثاني والخامس وأفعال المطاوعة. المتعدي: ما ينصب مفعولاً واحداً: سمعَ القولَ. - ما ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر: ظن الأمرَ صحيحاً. - ما ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأً وخبراً: أعطى صديقَه كتاباً. - ما ينصب ثلاثة مفاعيل: أَعْلَمَ أخاه أمراً جديدًا. ويمكن تعدية اللازم بالهمزة أو التضعيف: قَعَدَ: أَقْعَدَ، قَعَّدَ. (6) المعلوم والمجهول: المعلوم: ما ذكر معه فاعله: سَمع الطفلُ صوتاً. المجهول: ما حذف فاعله، وأنيب غيره: سُمِعَ صوتٌ. البناء للمجهول: - إذا كان ماضياً كسر ما قبل آخره، وضُم كل متحرك قبله: فَهِمَ؛ فُهِمَ. - إذا كان مضارعاً فُتِح ما قبل آخره وضُمَّ أوله: يَسْتَعْمِلُ: يُسْتَعْمَلُ. - إذا كان ما قبل آخر الماضي ألفاً قلبت ياء وكسر ما قبلها: باع: بِيعَ. - إذا كان ما قبل آخر المضارع واواً أو ياء قلبت ألفاً: يقُول: يُقَالُ. - إذا كان الفعل يتعدى لمفعولين وبُني للمجهول يبقى المفعول الثاني على حاله: أُعطِيَ العاملُ مكافأة. - لا يُبنى اللازم للمجهول إلا إذا كان نائب الفاعل مصدراً أو ظرفا أو جاراً ومجروراً: وُقِفَ أمامَ البابِ. - فعل الأمر لا يُبنى للمجهول.
الجملة الفعلية :
عرفنا أن الجملة في اللغة العربية نوعان هما : الجملة الاسمية ، و الجملة الفعلية
س / ممَّ تتكون الجملة الفعلية ؟
تتكون من : الفعل و الفاعل ، مثل : قام المعلمون
أو من الفعل و الفاعل و المفعول به ، مثل : سرق اللصُّ مالًا
س / عرفنا أن الفعل ثلاثة أنواع ، مثِّل لكل نوع في جملة مفيدة
. 1الفعل الماضي : نهضت الأمة 2 - الفعل المضارع : تشجع الدولة أبناءها - 3 .فعل أمر : اغتنم فرصة تسنح لك
س / ينقسم الفعل إلى لازمٍ و متعدٍّ ، فما المقصود باللازم والمتعدي ؟
الفعل اللازم : هو الذي يكتفي بمرفوعه ولا يحتاج إلى مفعول به .
مثل :سافر الوالد / جاء الحقُّ و زهق الباطلُ
نلاحظ أن كل فعل تحته خط اكتملت الجملة بمرفوعه ؛ فهو فعل لازم .
الفعل المتعدي : هو الذي لا يكتفي بمرفوعه ، إنما يحتاج إلى مفعول به .
مثل : أخذ الطالب الكتاب / اختبر المعلم الطلاب / ضرب المدير المهملين .
انظر إلى الأفعال التي تحتها خط ، فإذا قلت في المثال الأول :
(أخذ الطالب ( و سكتّ عن كلمة ( الكتاب ( تجد من يسألك : ماذا أخذ الطالب ؟ وهنا لابد أن تقول أخذ الطالب الكتاب .
*الفعل ( أخذ ) لم يكتفِ بمرفوعه و هو كلمة ( الطالب ) و إنما احتاج إلى كلمة ( الكتاب ) ، فهو فعل متعدٍّ
يمكنك أن تطبق نفس العمل مع ( الفعل : اختبر ) و ( الفعل : ضرب (
فنقول ( اختبر المعلم ) وتسكت عن كلمة ( الطلاب ) ، وهنا يأتيك سؤال :
(من الذي اختبره المعلم ) ؟ وبالتالي فإن في الكلام نقصًا لا يكتمل إلا بكلمة الطلاب . إذًا الفعل اختبر ( متع(
س / ما هو الفاعل ؟
هو اسم مرفوع يسبقه فعل ، و هو الذي يدل على من فَعَل الفعل .
فإذا قلت : ( خرج الطفل ) فأنت الآن أمام جملة فعلية ؛ لأنك بدأت بفعل وهو ( خرج ) ، ولكي تعرف الفاعل الذي فَعَل هذا الفعل فاسأل نفسك : من الذي خرج ؟
ستكون الإجابة : الطفل ( إذن كلمة الطفل هي الفاعل .
س / عين الفاعل في كلٍّ مما يأتي :
1. ساعد الشرطيُّ المارة . 2. قرأ الطلاب الدرس .
3. نام الضعفاء و قام الأقوياء .
س / هل يتقدَّم الفاعل على الفعل ؟
لا يمكن أن يتقدّم الفاعل على الفعل ، لأنك لو قدَّمته لصارت الجملة اسمية لا فعلية .
فإذا قلت : ( نجح الولدُ ) قلنا إن الجملة فعلية لأنها مبدوءة بفعل ، والفاعل هو ( الولد ) .
وإذا قلت : ( الولدُ نجح ) قلنا إن الجملة اسمية ، ويكون ( الولد ) مبتدأ ، مع أن الذي نجح هو (الولد ) .
وهنا لابد أن يتبادر إلى الذهن سؤال : أين فاعل الفعل ( نجح ) ؟
نقول إنه ضمير مستتر يعود على ( الولد ) ولجأنا إلى هذا الضمير المستتر لأنه لا يصح أن نقول عن ( الولد ) وهو مبتدأ إنه فاعل ، وقد علمنا أن الفاعل لا يمكن أن يتقدّم على الفعل مهما حدث .
س / هل يتقدّم المفعول به على الفاعل ؟
نعم يمكن أن يتقدَّم المفعول به على الفاعل ، كما في قولنا :
روى الحقلَ محمدٌ / ركب الحصانَ الفارسُ
? في المثال الأول : إذا سألت نفسك : من الذي روى الحقل ؟ تجد الإجابة : ( محمد )
إذًا ( محمد ) هو الفاعل .
? و في المثال الثاني : إذا سألت نفسك : من الذي ركب الحصان ؟ تجد الإجابة الفارس )
إذًا ( الفارس ) هو الفاعل .
س / هل يتقدم المفعول به على الفعل ؟
نعم يمكن أن يتقدم ، فتقول :
اللهَ أسألُ . / المتفوقين كافأتُ . / الحقلَ روى محمدٌ .
تدريب :
1- عين الفاعل في كل مما يأتي :
_ انتهى السلام . _ بدأ الحرب .
_ لم يفشل المسلمون . _ لا يبيع المؤمن كرامته .
_ يرجو كل طالب النجاح .
2- عيِّن المفعول به في كلٍّ مما يأتي :
_ يرجو النجاح كل طالب . _ يحب المؤمن ربه .
الجملة الاسمية و ركناها : أحوال المبتدأ (1)
الأصل في المبتدأ أن يكون اسما مَعْرِفَةً – معروفا – مرفوعا مثل : اللهُ كريمٌ
والمبتدأ لا يكون إلا كلمة واحدة – ليس جملة ولا شبه جملة ـ ويكون مرفوعا أو في محل رفع .
مثل : المطرُ غزيرٌ ، هما موافقان ومثل : أنتِ جادةٌ ، ونحنُ مرهقون
المطرُ غزيرٌ
المطر : مبتدأ مرفوع علامته الضمة غزير : خبر مرفوع علامته تنوين الضم
هما موافقان
هما : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
موافقان : خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى
أنت جادةٌ
أنت : ضمير مبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ ، جادة : خبر مرفوع ، علامته تنوين الضم
نحنُ مرهقون :
نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ
مرهقون : خبر مرفوع علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم
المبتدأ مرفوع دائما وقد يجر بحرف جر زائد مثل : (من) : ما عندي من أحد = ما عندي أحدٌ .
ما عندي من أحد
ما : حرف نفي مبني على السكون ،عند : ظرف زمان منصوب بفتحة مقدرة على آخره وهو مضاف
ي : في محل جر بالإضافة – شبه الجملة الظرفية في محل رفع خبر
من : حرف جر زائد ، أحد : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه مبتدأ
الباء: بحسبِكَ دراهمُ = حسبُكَ دراهمُ . (حسبُكَ : كافيك)
بحسبِكَ دراهمُ
ب : حرف جر زائد
حسب : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه مبتدأ – وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة ، دراهم : خبر مرفوع علامته الضمة
(رب) : رُبَّ مُتَهَمٍ بريءٌ = المتهمُ بريءٌ
رُبَّ مُتَهَمٍ بريءٌ
رب : حرف جر زائد
متهم : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا ، مبتدأ ، بريء : خبر مرفوع
الجملة الاسمية و ركناها : أحوال المبتدأ (2)
شكل المبتدأ :
ذكرنا أن المبتدأ يكون كلمة واحدة – ليس جملة ولا شبه جملة – ويكون مرفوعا أو في محل رفع وهذه صوره :
أ) مثل : اللهُ كريمٌ .
الله (لفظ الجلالة) : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
كريمٌ : خبر مرفوع علامته تنوين الضم
ب) ومثل : أنت صادقٌ
أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، صادق : خبر مرفوع
جـ) ومثل : هذهِ فتاةٌ
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، فتاة : خبر مرفوع
د) ومثل : أيُّ الموظفين انشطُ ؟
أي : مبتدأ مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
الموظفين : مضاف إليه مجرور علامته الياء لانه مثنى
انشط : خبر مرفوع علامته الضمة
هـ) ومثل : الذي جاءَ سامرٌ
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
جاء : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه والجملة لا محل لها - صلة الموصول -
سامر : خبر مرفوع علامته الضمة
و) ومثل : أنْ تقتصِدَ انفعُ لك
أن : حرف نصب مبني على السكون
تقتصد : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة وفاعله مستتر فيه والمصدر من ان والفعل المضارع المؤول – المقدر – (اقتصادك) يقع مبتدأ
انفع : خبر مرفوع علامته الضمة - نلاحظ أن المبتدأ وقع في الجملة (أ) اسما صريحاً مرفوعا
وفي الجملة (ب) وقع المبتدأ ضميرا مبنيا في محل رفع
وفي الجملة (جـ) وقع المبتدأ اسم إشارة مبنيا في محل رفع
وفي الجملة (د) وقع المبتدأ اسم استفهام مرفوعا
وفي الجملة (هـ) وقع المبتدأ اسما موصولا مبنيا في محل رفع
وفي الجملة (و) وقع المبتدأ مصدرا ، اسما مرفوعا
الجملة الاسمية و ركناها : أحوال المبتدأ (3)
المبتدأ النكرة : ذكرنا أن الأصل في المبتدأ أن يكون اسما معروفا إذا لا معنى للحديث عن مجهول ،
ولكن قد يأتي المبتدأ نكرة وذلك في أحوال مخصوصة يكون فيها قريبا من المعرفة ويفيد مع الخبر معنى مفيداً مفهوما ، وذلك في المواقع التالية :
إذا أُضيفت النكرة مثل : رجلُ أعمالٍ قادمٌ . إذا وصفت النكرة مثل : مطرٌ غزيرٌ نازلٌ .
إذا تَقَدَّم على النكرة الخبرُ وهو شبهُ جملةٍ مثلُ : عندي ضيفٌ ولَكَ تهنِئَةُ
حيث تعرب :عند : ظرف منصوب والياء في محل جر بالإضافة وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم .
لك : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم .
تهنئة : مبتدأ – مؤخر – مرفوع
إذا سبقت النكرة بنفي أو استفهام مثل : ما أحدٌ سافرَ ، وهل أحدٌ في الساحة ؟
ما أحدٌ سافر
ما : حرف نفي مبني على السكون
أحد : مبتدأ نكرة مرفوع، جاز الابتداء به لأنه مسبوق بما النافية .
سافرَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح وفاعله مستتر فيه ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر .
هل أحدٌ في الساحة
هل : حرف استفهام مبني على السكون
أحد : مبتدأ نكرة مرفوع جاز الابتداء به لأنه مسبوق باستفهام
في الساحة : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر
أن يكونَ المبتدأُ كلمةً منَ الكلماتِ الدالةِ على عمومِ الجنس مثل : كلٌ لهُ قانتون.
أن يكونَ المبتدأُ كلمةً دالةً على الدَّعاء مثل : رحمةٌ لك، ومثل : وَيلٌ للمطففين.
أن يقعَ المبتدأُ بعدَ (لولا) مثل : لولا إهمالٌ لأفلحَ .
إذا كانَ المبتدأُ عامِلاً فيما بعده مثل : إطعامٌ مسكيناً حسنةٌ
يعدد النحويون المواطن التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة والتي تزيد على عشرين موطنا ولكنهم يرون انه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أدت مع الخبر معنىً مفيداً أي أن تكون النكرة مفيدة وعندئذ يجوز أن تكون مبتدأً .
الجملة الاسمية و ركناها : أحوال المبتدأ (4) : المعرفة والنكرة :-
الاسم من حيث تحديد شخصه نوعان "معرفة ونكرة
فالمعرفة : ما دل على مسمى محدد يحدد هوية شخص أو غيره .
مثل : سعيد وبيروت وأنت
والنكرة : ما دل على مسمى شائع – بحيث يصلح ليدل على كل أنواع الجنس أو النوع .
مثل : ولد ، بيت ، مدينة ، نهر وغيرها
وتُحصر أسماء المعرفة بأنواع "سبعة" هي :
اسم العلم : وهو الاسم الذي يدل على اسم مسمى شخص أو شيء معين فيسمى
الشخص أو الشيء به ، ومنه أسماء الأعلام والبلدان والدول والقبائل والأنهار والبحار
والجبال وغيرها ، مثل : مَيّ وسعاد وسعد ، سوريا وأميركا وتميم ودجلة ، وأوراس وغيرها.
الاسم المعرّف بـِ (أل) التعريف ، مثل : المدرسة ، الرجل ، الجبل وغيرها .
الاسم المعرّف بالإضافة ، وهو كل اسم نكرة قبل إضافته إلى واحد من المعارف ،
مثل : هذا بيتي ، هذا بيتُ خالدٍ ، زُرتُ بيت هذه البنت ، زُرتُ بيت الذي تعرفه ،
زُرتُ بيت الرجل .
فكلمة (بيت) كانت نكرة قبل إضافتها ، وبعد الإضافة صار معروفا صاحبه فاكتسب التعريف منه .
الضمائر : وهي أسماء تُذكر لتدل على اسم مُسمى معلوم عند السامع ، اختصارا
لتكرار ذكر الاسم ، مثل : هو ، أنت ، هي ، هن ... الخ .
الأسماء الموصولة : وهي تدل على شخص أو شيء معين ، بواسطة جملة تذكر بعدها
تكمل المعنى ، مثل : التي سافرت مريمُ ، واللذان شاركا في السباق أخوان ، ونَجَحَ مَنْ صَبَرَ .
أسماء الإشارة : وهي ما يدل على شخص – شيء – معين ، بواسطة الإشارة الحسية
إليه باليد أو غيرها ، إن كان موجودا ، مثل : هذه بضاعة . أو بإشارة معنوية إن كان
المشار إليه من الأشياء المعنوية ، مثل هذا ظُلْمٌ .
المنادى المقصود بالنداء ، وهو اسم نكرة قبل النداء ، وقد تم تعريفه عن طريق النداء ،
مثل : يا رجلُ ، يا بائعُ ، يا سائقُ ، إن كنت تقصد رجلا بذاته أو بائعا معينًا يمر أمامك ،
أو سائقا واقفا في مكان ما .
أما إذا كان المنادى معرفة مثل يا سعيدٌ ، ويا خليلُ ، فالاسمان معرفتان من غير واسطة النداء . وهما ليسا من باب النكرة المقصودة بل من باب أسماء الأعلام – الأشخاص
الأجناس الأدبية
إن مشكلة الأجناس هي إحدى أقدم مشاكل الشعرية، ومنذ القدم حتى يومنا هذا، لم يكف تعريف الأجناس، عددها، والعلاقات المشتركة بينها أبدا عن إثارة النقاش.
نعتبر اليوم أن هذا المشكل يعود بصفة عامة إلى نمذجة بنيوية للخطابات، حيث الخطاب الأدبي ليس إلا حالة خاصة. بما أن هذه النمذجة -في عموميتها- غير مدروسة نسبيا ،
ينبغي أولا إزاحة مشكلة زائفة، والكف عن تعريف الأجناس بأسماء الأجناس. إن بعض الأجناس تتمتع دائما بشعبية كبيرة ("تراجيديا" "كوميديا" "سونيتة" "الرثاء"…الخ). بديهي مع ذلك أننا لا نستطيع تعريف مفهوم الجنس بناء على قاعدة التسميات فحسب، إذا كان لا بد لهذا الأخير من دور في نظرية اللغة الأدبية. إن بعض الأجناس لم تحظ باسم أبدا. بينما امتزجت أخرى تحت اسم وحيد رغم الاختلافات بين ميزاتها. يجب أن تتم دراسة الأجناس انطلاقا من خصائصها البنيوية وليس انطلاقا من أسمائها.
ولكننا، بإزاحة هذا الالتباس الأول، لا نحل مع ذلك مسألة العلاقة بين الوحدة البنيوية والظاهرة التاريخية. إننا نلاحظ في الواقع مقاربتين مختلفتين بحدة على امتداد التاريخ.
الأولى استقرائية: إنها تسجل وجود الأجناس انطلاقا من ملاحظة مرحلة معينة، والثانية استنباطية: إنها تسلم بوجود الأجناس انطلاقا من نظرية في الخطاب الأدبي. رغم أن بعض ملامح الأولى توجد في الأخرى، فإن كلا من المقاربتين تمتلك مناهجها وتقنياتها، ومفاهيمها، إلى الحد الذي نستطيع معه التساؤل عما إذا كان ممكنا أخذ الموضوع الذي تقصدان إليه على أنه وحيد. وما إذا لم يكن من الأفضل الحديث عن الأجناس في الحالة الأولى وعن أنماط في الحالة الثانية.
إذا قلنا مثلا بأن التراجيديا في الحقبة الكلاسيكية بفرنسا تتسم بـ"رصانة التمثيل" وبـ"شرف الشخصيات" فسنستطيع، من هنا، مباشرة نمطين من الدراسات مختلفين بالأساس. يرتكز الأول:
1 - على إثبات أن مقولات مثل "التمثيل" و"الشخصيات" تجد تبريرها في وصف النصوص الأدبية، وأنها حاضرة بالضرورة أولا.
2 - على إظهار أن كلا من هذه المقولات تستطيع أن تختص بعدد محدود من المميزات التي تنتظم في بنية: إن الشخصيات مثلا يمكن أن تكون "نبيلة" أو من "وسط وضيع".
3 - ثم، على تفسير المقولات المستنتجة على هذا النحو ودراسة تنوعها: سنفحص كل أنماط الشخصيات (أو التمثيل، الخ…)، وحضور هذه الشخصية أو تلك في هذا التركيب أو ذلك سيعطي الأنماط الأدبية. وليس لهذه بالضرورة تحقق تاريخي دقيق: إنها تقابل أحيانا أجناسا موجودة، وتقابل أحيانا أخرى، نماذج كتابة وظفت في حقب مختلفة وأحيانا أخرى أيضا لا تقابل شيئا. إنها مثل خانة فارغة في نسق مندلييف système de mendeleiev لا يمكن أن يملأها إلا أدب مستقبلي، ولكننا ننتبه عندئذ إلى أنه لم يعد ثمة أي فارق بين هذه الدراسة النموذجية وبين الشعرية بصفة عامة. ("نموذجية") تغدو هنا مرادفا لـ("بنيوية"). ليست الملاحظة الأولى عن الجنس شيئا آخر غير نقطة انطلاق مناسبة لاكتشاف الخطاب الأدبي.
إلا أننا إذ نتحدث عن نفس الملاحظة الأولية بشأن التراجيديا الكلاسيكية، نستطيع اتباع طريق مخالف تماما. في اللحظة الأولى، نحصي عددا من الأعمال تحتوي المميزات الموصوفة: ستكون الأعمال الممثلة لـ"التراجيديا الكلاسيكية بفرنسا". إن مفهوم المهيمنة المستعمل من قبل الشكلانيين الروس، يجد هنا تطبيقه: للإعلان عن أن عملا ما عمل تراجيدي، ينبغي ألا تكون العناصر الموصوفة موجودة فحسب، ولكن مهيمنة أيضا (وإن كنا، الآن، لا نحسن قياس هذه المهيمنة). من هنا لم نعد نسائل مقولات الخطاب الأدبي. ولكن مثالا ما من الحقبة يمكن أن نجده عند المؤلف -إنه نموذج ما من الكتابة يرجع إليه (حتى ولو من أجل خرقة)- كما نجده عند القارئ، يتعلق الأمر بالنسبة لهذا الأخير بـ"أفق انتظار"، أي مجموعة قواعد موجودة سلفا توجه فهمه وتوفر له تلقيا تقديريا appréciative. تشكل الأجناس داخل كل مرحلة نسقا، إنها لا يمكن أن تعرف إلا في العلاقات المتبادلة فيما بينها. فلن يعود ثمة جنس "تراجيديا" وحيد: سيعاد تعريف التراجيديا في كل لحظة من التاريخ الأدبي بارتباط مع الأجناس الأخرى المتعايشة. إننا نغادر هنا الشعرية العامة لندخل في تاريخ الأدب.
إن الفرق بين نمط وجنس سيظهر حين نلاحظ علاقة كل منهما بالعمل الفردي. ويمكننا بإجمال تمييز حالات ثلاث:
الحالة الأولى: العمل الفردي يتطابق كليا مع النوع والنمط نتحدث إذا عن أدب السواد (أو عن "روايات شعبية"). فالرواية البوليسية الجيدة مثلا، لا تسعى في أن تكون "أصلية" (لا تستحق اسمها إن فعلت ذلك) ولكن بالضبط، في أن تطبق الوصفة جيدا. الحالة الثانية: لا يخضع العمل لقواعد الجنس. ينبغي أن نسجل أولا، أن عملا مالا ينتمي بالضرورة إلى جنس ما. لأن كل حقبة يهيمن عليها نسق من الأجناس، لا يغطي قسرا كل الأعمال، من جهة أخرى، فإن خرقا (جزئيا) للجنس يكاد يكون مطلوبا وإلا فإن العمل سيفقد الحد الأدنى من أصالته الضرورية (لقد تغير هذا المقتضى كثيرا حسب الحقب). إن خرق قواعد الجنس لا يمس النسق الأدبي في العمق. إذا كانت التراجيديا، مثلا، نفترض أن البطل يموت في النهاية، وأنها تحتمل في حالة ما خاتمة سعيدة فالأمر يتعلق بخرق للجنس، سيفسر هذا الخرق حسب العادة بمزج بين الأجناس (مثلا، مزج التراجيديا والكوميديا). إن فكرة الجنس المزجي أو المختلط هي نتيجة مواجهة نسقين من الأجناس: لا يوجد المزيج إلا عند ما يأخذ مكانة في مصطلحات القدماء، وكل تطور إليه من الماضي، هو تراجع. ولكن ما أن يفرض الخليط نفسه كمعيار أدبي، حتى ندخل في نسق جديد حيث يظهر مثلا جنس التراجيد-كوميديا.
يوجد أخيرا، رغم الندرة الشديدة، خرق للنمط، ما لم يكن النسق الأدبي خالدا، ومعطى بصفة نهائية، ولكن تتحول مجموعة الممكنات ذاتها، فالخرق النموذجي ممكن بنفس القدر، في المثال السابق، سيكون خلق مقولة جديدة لا كوميدية ولا تراجيدية. إن ما يؤول كهذا سيكون خرقا للجنس ( لا X و لا لا - X للنوع). بعبارة أخرى، أن تخرق قاعدة جنس ما، يعني أن تتبنى طريقا موجودة بالقوة قبلا في النسق التزامني (ولكن دون أن يكون قد حققه فيه)، وبالمقابل فالخرق النموذجي لا يعيب هذا النسق نفسه. إن رواية مثل أوليس لا تخرق قواعد الرواية التي كانت موجودة من قبل فحسب، ولكنها تكشف إمكانيات جديدة للكتابة الروائية.
قد يكون تعارض النمط والجنس واضحا جدا، ولكن لا ينبغي اعتباره مطلقا، فمن الأول إلى الآخر، لا توجد قطيعة بين النسق والتاريخ، بل توجد بالأحرى درجات من التسجيل في الزمن، هذا التسجيل أضعف في حالة النمط. ولكن كما رأينا قبل قليل: هذا الأخير أيضا ليس لا زمنيا. التسجيل أقوى في حالة الجنس الذي يسجل، مبدئيا، داخل حقبة إلا أن بعض قسمات الجنس تحفظ إلى ما بعد الحقبة التي تحددت فيها، شأن قواعد التراجيديا في القرن 18. وأخيرا في الطرف الآخر من هذه المجموعة الاتصالية، توجد المراحل. إننا في الواقع، إذ نتحدث عن الرومانسية أو عن الرمزية أو عن السوريالية، نفترض كما في حالة الأجناس تماما هيمنة مجموعة ما ذات قسمات خاصة بالخطاب الأدبي، الفرق هو أن المرحلة يمكن أن تحتوي أجناسا كثيرة، وأنها، من جهة أخرى، لا تستطيع أن تكون مستخلصة من التاريخ فالمرحلة بحكم العادة ليست مفهوما أدبيا خالصا، وتمت أيضا إلى تاريخ الأفكار، إلى الثقافة وإلى المجتمع.
تصنيفات:
إن تصنيفات الأجناس المقترحة حتى الآن، لا يحصرها العد، ولكنها نادرا ما ترتكز على فكرة واضحة ومنسجمة بشأن القانون الأساسي لوضع الجنس نفسه: تتكرر بالخصوص نزعتان/
-1 - خلط الأجناس والأنماط، أو بمزيد من الدقة، وصف الأجناس (بالمعنى المحدد أعلاه) كما لو كانت أنماطا.
-2 - اختزال ما هو في الواقع اتصال مقولات كثيرة مختلفة إلى تعارضات بسيطة بين مقولة واحدة ونقيضها.
من جهة أخرى، لم نعن دائما بتعريف مستوى التجريد الذي تتموقع فيه. بديهيا أن الجنس يمكن أن يختص بعدد يقل أو يكثر من المميزات، وأنه من أجل ذلك تحتوي بعض الأجناس البعض الآخر.
- 1 - نثر - شعر:
هذا التعارض الجاري، قليل الوضوح مع ذلك، بل يوجد بعض الإبهام فيما يخص كلمة "نثر": إنه يدل على النثر الأدبي كما يدل على ما ليس أدبا. إذا احتفظنا بالمعنى الأول (لأن الثاني يحيل على تصنيفية وظيفة، لا بنيوية) فإننا نتبين أن المعنى وقد وضع في هذا التعارض، لن يسمح باختزاله إلى مقولة وحيدة: هل يتعلق الأمر بالخيار: بيت-نثر، أي بالتنظيم الإيقاعي للخطاب (يطرح إذا، وجود البيت الحر وقصيدة النثر مشكلا مثيرا؟) أو بين الشعر والتخيل، أي، من ناحية الخطاب الذي ينبغي أن يقرأ على مستوى حرفيتة كمظهر صوتي، خطي، ودلالي، ومن ناحية أخرى خطاب تمثيلي "محاكاتي" يستدعي عالما من التجارب؟ يضاف إلى ذلك تعليمات بشأن الأساليب الشفهية المستعملة: الأساليب الانفعالية، المجازية، الشخصية، الخ، التي تهيمن في "الشعر" بينما يتميز "التخيل" بهيمنة الأسلوب المرجعي غالبا ينبغي إضافة أن الأدب المعاصر يرمي إلى رفع هذا التعارض وأن "الرواية" المعاصرة تفرض قراءة "شعرية" ليس كتمثيل لعالم آخر ولكن كبناء دلالي.
2-غنائي - ملحمي- درامي:
من "أفلاطون" إلى "إميل ستايجر"، مرورا بـ "جوته" و"جاكسبسون" شِىءَ أن يرى في هذه المقولات الثلاث الأشكال الأساسية أو حتى "الطبيعية" للأدب. في حين يمكننا أن نتساءل عما إذا لم يكن الأمر يتعلق هنا بنسق من الأجناس خاص بالأدب الإغريقي القديم. أريدت إقامته بغير وجه حق كنسق أنماط. اتجه مجهود المنظرين هنا (على عكس الحالة السابقة) نحو اكتشاف مقولات توجد تحت "الأجناس".
يقترح ديوميد في القرن 4، وهو منهج أفلاطون، التعاريف الآتية:
غنائي = الأعمال التي يتحدث فيها المؤلف وحده.
درامي = الأعمال التي تتحدث فيها الشخصيات وحدها
ملحمي = الأعمال التي يملك فيها المؤلف والشخصيات معا الحق في الكلام. لا يمتاز هذا التصنيف بالوضوح والصرامة، ولكن يمكننا أن نتساءل عما إذا كان الخط البنيوي المنتقى مهما بما فيه الكفاية حتى يصلح قاعدة لتم فصل هذا المدى. يفرق "جوته" بين "الصيغ" الشعرية (التي تقابل شيئا ما أجناسنا: إنها قصيد غنائي l’ode وموشح غنائي la ballade… الخ) وبين "الأشكال الطبيعية للشعر (المماثلة للأنماط). ويؤكد: "ليس ثمة غير ثلاثة أشكال طبيعية شرعية رسمية للشعر: ذلك الذي يحكي بوضوح، الشكل ذو الانفعال المتعالي وذلك المنشغل بالذاتي: ملحمة، شعر غنائي، دراما".
نستطيع تأويل هذه الصيغة كأن نرجع إلى أبطال التعبير الثلاثة: هو (ملحمة)، أنا (شعر غنائي)، أنت (دراما). ويوجد تقريب مشابه لدى جاكبسون الذي يرى أن "نقطة الانطلاق والموضوعة الموصلة للشعر الغنائي هما ضمير المتكلم والزمن الحاضر، بينما هما ضمير الغائب والزمن الماضي في الملحمة".
في مؤلف هام مخصص لـ"التصورات الثلاثة" للشعرية يعطي "إميل ستايجر" تفسيرا زمنيا للأجناس مسلما بالعلاقة: غنائي - حاضر، ملحمي-ماضي، درامي-مستقبل (كان الرومانسي الألماني "جون بول" في طليعة من أقام هذه المقابلة) وفي نفس الوقت قابلها بمقولات مثل: التأثير (غنائي)، النظرة الشمولية (ملحمي). التوتر (درامي).
تجد الأجناس الثلاثة نفسها إذا مبنية على اللغة دون أن تكون من أجل ذلك قابلة للاختزال، كما هو الحال عند "ديوميد" إلى خط على سطح النص، ولكن حتى على افتراض ملاءمة هذا التقسيم الثلاثي، يبقى علينا إثبات أن المقولات المكونة له تحتل مكانة مهيمنة في بنية النص (وهذا وحده ما يبرر تسميتها" تصورات أساسية").
-3 - إن تصنيفا آخر أقدم وأكثر شيوعا، وإن لم تكن له كونية التصنيفات السابقة يضع تراجيديا في تعارض مع كوميديا، ولا يزال تمييز هذه الأجناس (التاريخية) عن المقولات العامة للتراجيدي والكوميدي أكثر بديهية مما هو ضروري. يسجل أرسطو التعارض دون أن يوضحه. إن ما يميز التراجيديا لدى الكلاسيكية الإيطالية والفرنسية هو صرامة العمل، شرف الشخصيات، والنهاية المأساوية. وما يميز الكوميديا هو الأعمال اليومية. الشخصيات من وسط وضيع، والنهاية السعيدة. هذا التعريف أجناسي بوضوح.
لقد بحث نور تروب فراي عن تعريف للأنماط: التراجيدي يعني انتقالا من المثالي إلى الواقعي (بالمعنى الأكثر ابتذالا للانتقال من الأمل إلى الخيبة، من العالم المثالي إلى سلوك الواقع). والكوميديا انتقال من الواقعي إلى المثالي. أضف إلى ذلك محاولة أن تقام في نفس المستوى مقولات جمالية أخرى غير التراجيدي والكوميدي: مثل السامي، السخيف، العجيب الخ. لنسجل هنا أن الكوميديا والتراجيديا هما أيضا فرعان للدرامي. وكل من هاتين المقولتين تستطيع أن تتفرع بدورها إلى تهريج Farce والهزل الخفيف vaudeville والمضحك burlesque الخ.
وهكذا الشأن بالنسبة للغنائي (الرثاء élégie، الأنشودة الغنائية، السونيتة sonnet الخ) أو للملحمي (ملحمة، رواية، قصة، الخ). يمكن أن تتأسس هذه التفريعات اللاحقة على خصائص تيماثية (الأنشودة الغنائية ode ، أهجية ساخرة satir، الرثاء) كما على مميزات إيقاعية أو خطية (أدوارية rondeau، السونيتة، تريولت triolet).
-4 - ترجع نظرية الأساليب الثلاثة: الرفيع، المتوسط، الغث إلى القرون الوسطى، وتستعمل عادة أعمال "فريجيل" virgile توضيحات لها، وهي على التوالي الانيادة، الجيورجيات Géorgiques والبكوليك Bucoliques. يتعلق الأمر، من جهة، باختيار في المعجم، في البناءات التركيبية، الخ، ومن جهة أخرى بموضوع الوصف أي بالمكانة الاجتماعية للأشخاص الممثلين: محاربين، فلاحين، رعاة. هذا التمييز إذا، أدبي (لساني) وسوسيولوجي معا، إنه لم يعرف رواجا منذ الرومانسية.
-5 - حاول "أندريه يولس" André Jolles تأسيس الأجناس-الأنماط "في الطبيعة أي في اللغة، محصيا جميع الأشكال البسيطة للأدب. إن الأشكال الأدبية التي نجدها في الأعمال المعاصرة ستشتق من أشكال لسانية. لا ينتج هذا الاشتقاق مباشرة، ولكن بواسطة سلسلة من الأشكال البسيطة التي نجدها غالبا في الفلكلور، هذه الأشكال البسيطة هي امتدادات مباشرة للأشكال اللسانية، وتغدو هي بنفسها عناصر أساسية في أعمال الأدب "الكبير" ويمكننا تلخيص نسق "يولس" في الخطابة الآتية:
استفهام جزم صمت إلزامي اختياري
واقعي حالة وعي حركة أحجية تعبير حكاية
مثالي أسطورة مأثور نكتة خرافة خرافة الجنيات
حتى ولو يكن وصف "يولس" كافيا، فإن انشغاله بالعناية ببعض الأشكال الشفهية كالمثل proverbe والأحجية: l’énigme، الخ، يفتح سبلا جديدة أمام الدراسة التصنيفية للأدب. من جهة أخرى فإن أشكال أكثر ثباتا مثل الحكاية fable أو الرسالة أو الخرافة légende لا تقع في نفس المستوى دون ريب. ولكن مبدأ يولس متعدد الأبعاد يسمح له بأخذ كل ذلك بعين الاعتبار الشيء الذي كان مستحيلا مع العبارة غنائي - ملحمي - درامي.
الفروق بين الأجناس الأدبية ( الشعر – الرواية – المسرحية )
دخلت أجناس جديدة الى الأدب العربي بفعل الاحتكاك بالغرب كالمسرحية والرواية والقصة والمقالة.. فقد أتت الينا بصورة من الصور من الغرب، وكان الاهتمام منصبا على الشعر وحده في النقد العربي القديم، وبداية لم تحظ هذه الأجناس الأدبية باهتمام الدارسين والنقاد العرب وان الخطأ الكبير افتقاد الفروق بين الأنواع الأدبية: الملحمة، القصة، الرواية، المسرحية الغنائية، حيث كانت هذه الأجناس الأدبية جميعا تصاغ شعرا موزونا في أشكالها القديمة في حضارتنا العربية وفي الحضارة الإغريقية فاكثر المفهومات النقدية خطرا مصطلح الشعرية الذي احتل مكان مصطلح الأدبية.
يقول الدكتور فايز: «تلك الأنواع الأدبية الكبرى عرفت التطور فتحولت الى النثر في عصور متفاوتة تفرعت القصة والرواية من الأصول الملحمية الكبرى، ثم نجد الدراما النثرية في القرنين التاسع عشر والعشرين من غير ان يلغى المسرح الشعري او الملحمة الشعرية، وفي تاريخنا الأدبي نجد الملحمة الشعبية في سير عنترة وتغريبة بني هلال والظاهر بيبرس وذات الهمة، تتشكل نثريا مع مساند من الأشعار ضمن أحداثها ونصل الى النوع الشعري الغنائي الذي وجد حالات في مقامات وخواطر نثرية»1.
من هذا يتبين طغيان الشعر على الأنواع الأدبية، وأهمية توجيه الدراسات اكثر لدراسة مختلف الأنواع الأدبية والوقوف على الفروق بينها وعدم صب الاهتمام على الشعر والدراسات الشعرية وحدها.
سنعرض في هذه الأسطر المشابهة والمفارقة بين بعض الأنواع الأدبية وخصوصية الأداء الفني ولو بصورة عامة.
الفرق بين الشعر والرواية:
الشعر شديد الالتصاق بالجانب الشخصي فهو صورة ذاتية لمشاعر الفرد في حين ان الرواية يكون الفرد فيها جزءا في كلية المجتمع ويمكن القول: الشعر ابن الذات والرواية ابنة المجتمع ومع ذلك فهناك فارق جوهري بين المتعة التي تحسها من الرواية وتلك التي يستثيرها الشعر لان الأولى مستقاة من الحوادث بينما الأخرى مستقاة من التعبير عن الإحساس في إحداهما نجد ان مصدر الانفعال المستثار هو عرض لحالة او حالات تنتمي الى الفكر الإنساني بينما في الثانية عرض لسلسلة من الحالات التي تنتمي لمجرد ظروف خارجية.
وبالمثل فان كلا من «الشعر» و«الرواية» يفترقان في مفهوم الحقائق الفنية المستقاة منهما فالحقيقة في الشعر هي التي تصور الروح الإنسانية بصدق بينما الحقيقة في الرواية هي إعطاء صورة حقيقية للحياة.. كلاهــما مختلف ويأتي بطرق مختلفة لأشخاص مختلفين في الغالب»2.
الفرق بين الشعر والمسرحية:
الشاعر الغنائي يحاول ان يسمو بوجدانه حتى يبلغ المدى الذي يستطيع ان يطلق فيه نفسه من قيودها وهو يخلق عالما خياليا يعبر فيه عن نفسه اما المسرحية فهي تصور لك أفرادا لا فردا واحدا وهي تعرض عليك مجموعة بشرية يحاول كل فرد فيها ان يعرض عليك نفسه.
فكاتب المسرحية لا يتحدث عن نفسه، وانما يتحدث بألسنة متعددة وأصوات مختلفة وكاتب المسرحية لا ينحصر في تجربة واحدة دون سواها وانما يعبر عن وجدانات مختلفة.
المسرحية
والرواية القصة:
ان ابسط واوجز ما قيل وما يزال يقال في الفرق بين هذين اللونين ان المسرحية أدب يراد به التمثيل والمسرحية قصة لا تكتب لتقرأ فحســـب وانما هي قصة تكتب لتمثل.
والقصة ضرب من الخيال وهي في تصويرها الأحداث والفعل الإنساني تفتح للراوي مجالات واسعة لتصوير الأحداث اما المسرحية تستخدم في تصويرها الأفعال عناصر اخرى لا تتوافر في القصة المروية مثل عنصر الممثلين والملابس والمسرح والمناظر والنظارة والبناء الذي يجتمع فيه جمهور المتفرجين وكذلك حدود الزمن لمعالجة الأفعال لذا لا تختار من الفعل الا جانبه المثير. فالكاتب المسرحي لا ينقل اليك كل ما يراه وانما يعتمد «الطاقة الأخبارية» وهي تتمثل في اختيار جوانب الفعل المثيرة والمركزة.
وعلى كاتب المسرحية ان يأخذ في حسبانه طبيعة الممثل الجسمية والعقلية والفنية ان طبيعة كونه أنسانا من البشر يحتم على المسرحية ان أفعالها في حدود الطاقة البشرية فلا يلجأ الى الأفعال الخارقة التي تقتضي لتمثيلها طبيعة غير طبيعة البشر فنطاق عمل الكاتب المسرحي نطاق القدرة البشرية للممثل فلا يمكن للممثل القيام بالطيران والقيام بالتمثيل لفترة طويلة في الرواية ما هو خارق وليس ماهو خارق في المسرحية لذا يجب على كاتب المسرحية مراعاة المعقول والمقبول فنيا.
ومن العناصر التي تحدد نطاق العمل المسرحي ذلك البناء المسقوف الذي تنحصر فيه مناظر الرواية وأثاثها وأضواؤها اما كاتب القصة فأحداث وشخوص القصة يمكن ان يهيم بها في كل واد فتراه يجلس أشخاصه في البيت ثم ينقلهم بعد صفحة الى قمة جبل او جوف طائرة او ظهر سفينة.
والقصة تصور مظاهر الطبيعة وتصفها اما إظهار العواصف والزلازل والحرائق.. لا يمكن ان يستوعبها المكان في المسرحية.
القارىء والمتفرج:
على الكاتب المسرحي ان يضع من اهتماماته - حين يشكل النص الدرامي - المتفرج نصب عينيه ومدى استجابته للعرض وتأثره به وقد تطرأ تعديلات على كتابة النص يجريها الممثل والمخرج وذلك تحقيقا للتفاعل بين طرفي المعادلة العرض المسرحي والمتفرج «فالاستجابة المسرحية غير الاستجابة الأدبية فهذه الأخيرة تنهض على فعل القراءة والأولى تنهض على لقاء الممثل الحي بالمتفرج وجها لوجه مع وجود مادي ملموس هو خشبة المسرح وما عليها من دوال مادية عيانية تملأ فراغ الخشبة.
مما سبق نخلص الى ما يلي:
1- طغيان دراسة الشعر على الفنون الأخرى «ربما يكون احد اهم مسبباتها هو اتباع المنهج التاريخي الذي يبدأ بالشعر في العصر الجاهلي كما ان الشعر هو اكثر الفنون الأدبية اكتمالا ونضوجا من البداية في حين ان الفنون الأخرى كالقصة والرواية والمسرحية لم تنضج وتتضح ملامحها الا فيما بعد ولذلك حظي الشعر بالعناية اكثر من غيره من الفنون الأدبية الأخرى».
2- ان عمل الشاعر غير عمل الراوي وغير عمل الكاتب المسرحي، من حيث تصوير الحوادث .. والتعبير عن الإحساس.
3- عمل الكاتب المسرحي مركب معقد اصعب من الكتابة الروائية حيث يدخل في تأليفه وتصويره الأحداث عناصر كثيرة.. الممثل والملابس والمسرح والمناظر والمتفرجين.
4- نظام الاستجابة في المسرحية والاستجابة الأدبية مختلف الأول يشاهد والثاني ينطوي على أنساق كلامية دالة، فالكلمة في المسرحية تكتسب زخما إضافيا بحركة الممثل وبقدرته الادائية على تمثل ما ينطق به.
العصور الأدبية : ينقسم تاريخ الأدب العربي إلى عصور هي:
1- العصر الجاهلي: يبتدئ هذا العصر مع أول شعر وصلتنا روايته، وكان ذلك في أيام مهلهل بن ربيعة وامرئ القيس، ويقدر الباحثون ذلك الزمن بأنه قبل الإسلام بمائة وخمسين عاماً، وينتهي هذا العصر بظهور الإسلام، وتأثيره في الأدب.
2- العصر الإسلامي: بداية هذا العصر هو ظهور الإسلام وتأثيره في الأدب، ونهايته هي نهاية حكم الخلفاء الراشدين، وأدب هذا العصر ملتزم بالإسلام التزاماً تاماً.
3- العصر الأموي: يبدأ هذا العصر سنة 41 هـ. عندما انتقلت الخلافة إلى معاوية وينتهي سنة 132هـ عندما انقرضت الدولة الأموية، وتبرز المذاهب السياسية في أدب هذا العصر، وتقليد الشعر الجاهلي في بروز العصبية القبلية وبعث مفاخر الآباء.
4- العصري العباسي: يبدأ هذا العصر مع بداية الدولة العباسية سنة 132 هـ. وينتهي بسقوط هذه الدولة سنة 656 هـ وهو عصر طويل لا يمكن أن يدوم فيه الأدب على حالة واحدة؛ ولذلك يقسمه علماء تاريخ الأدب إلى ثلاثة عصور هي:
(أ) العصر العباسي الأول من سنة 132 هـ إلى سنة 232 هـ أي إلى أيام المتوكل من خلفاء بني العباس.
(ب) العصر العباسي الثاني من سنة 232 هـ إلى سنة 447 هـ أي إلى أيام السلاجقة [1].
(ج) العصر العباسي الثالث ويبتدئ سنة 447 هـ وينتهي سنة 656 هـ عندما استولى التتار على بغداد.
ويتميز العصر الأول بتنوع مادة الأدب وقولها، أما العصر الثاني فقد أينعت فيه ثمار الأدب ولكن الصنعة بدأت تسيطر عليه، وفي العصر الثالث اعترى الأدب الضعف.
5- عصر الدول المتتابعة: يبدأ هذا العصر باستيلاء التتار[2] على بغداد وينتهي بتأثير الحضارة الأوربية في الأدب العربي وذلك في بداية القرن الثالث عشر الهجري، ويشمل هذا العصر حكم التتار لشرقي البلاد الإسلامية وحكم المماليك لمصر، وحكم الأتراك العثمانيين للبلاد الإسلامية، وهذه الدول حكامها من غير العرب فهم لا يتذوقون الأدب ولا يشجعون الأدباء ولذلك تطرقت إليه الركاكة وعدم الوضوح والجمود في فترات من هذا التاريخ الأدبي.
6- العصر الحـديث: يبتدئ هذا العصر بقيام الحركات الإصلاحية في بعض البلاد العربية كحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في شبه الجزيرة العربية - في منتصف القرن الثاني عشر الهجري - كما يعد التأثير الأوربي (سلباً أو إيجاباً)- في بداية القرن الثالث عشر الهجري - ذا أثر بين في بعض البلاد العربية كما هو الحال في سوريا ولبنان ومصر.
بالإضافة إلى تأثير الحركات الإصلاحية كحركة جمال الدين الأفغاني – والسنوسي وغيرهما.
ويمتد هذا العصر إلى أيامنا هذه وفيه عاد للأدب رونقه وبهاؤه.
المسرحية في الأدب العربي
1- عرف التمثيل اصطلاحا. ظاهرة إنسانية أداتها التقليد والمحاكاة .
2- هل للأدب المسرحي أصولا في الأدب العربي؟ لا ،الأدب المسرحي يعد وافدا على أدبنا العربي ذلك لعدم وجود مسرح قديم .
3- ما الذي مهّد لظهور أدب مسرحي عربي؟ وجود بعض الفنون الشعبية كخيال الظل والأراجوز في مصر.
4- كيف وصل المسرح إلى الوطن العربي؟ لما قدمت الحملة الفرنسية إلى مصر حملت إليها المسرح الفرنسي ،وكان يمثل عليه روايات بالفرنسية .
5- كيف استفاد العرب من المسرح الفرنسي؟ أنشأ يعقوب صنوع مسرحا بالقاهرة مثل عليه هو وفرقته مسرحيات مترجمه ولقب بـ(موليير مصر ) .و مارون النقاش أقام مسرحية في لندن ،ومثل الكثير من المسرحيات ، أهمها ( البخيل ) ، ( أبو الحسن المغفل ) ، ( هارون الرشيد ) .
6- ما نوعا المسرح؟ المسرح الشعري والمسرح النثري.
7- أيهما أكثر شيوعا في القرن العشرين ؟ المسرح الشعري.
8- ما التغيير الذي طرأ على المسرحية في عام 1930م ؟ طغت المسرحيات النثرية على المسرحيات الشعرية .
9- عدد عناصر العمل المسرحي. العنصر العقلي : الفكرة التي تعرض نفسها على الكاتب ويرغب في التعبير عنها في عمله الفني. العنصر العاطفي : الشعور الذي يثيره الموضوع في نفس الكاتب ويريد هو إثارته في الجمهور. عنصر الخيال : وهو التأمل القوي العميق فيما يرتبط بموضوع المسرحية .
10- لخص خصائص الأدب المسرحي. أ- فن جماعي . ب- يتطلب مرتبه أسمى في الثقافة والتفكير من قبل المتلقين . ج- يمشي ويتكلم أمام أبصارنا ، فالتجربة الدرامية في صورتها الكاملة لا تكتسب حياتها الصحيحة إلا بوجود طرف ثالث وهو الجمهور . د- يحدد قدرة المسرحية ومصيرها .
حدد اتجاهات الأدب المسرحي الحديث في الوطن.
أمثلة التعريف الاتجاه
- ( المرأة الجديدة ) توفيق الحكيم
- ( الزير سالم ) ألفريد فرج يصور المشاهدات الخارجية ويسجل مشاكل الإنسان في المجتمع وقضاياه المعاصرة بهدف الإصلاح الاجتماعي الاجتماعي
( أديب) علي أحمد باكثير
(سليمان الحكيم) توفيق الحكيم يستقي مادته من التاريخ قديمه وحديثه. التاريخي
( نهر الجنون) توفيق الحكيم ترتقي فيه الفكرة عن طريق الصراع الذهني ،وتتطور عن طريق الحوار. وأصبحت المسرحية تقوم من غير تمثيل؛ فقط بالقراءة. الذهني
( مسمار جحا)علي أحمد باكثير تطرح القضايا العامة والمشاكل القومية والوقائع الوطنية،والشخصية فيها تعبر عن جماعة أو طبقة تنتمي إليها ، ويكون المسرح وسيلة للتأثير في الجمهور
السياسي
11- ميز بين أشكال المسرحية.
جادة – تطرح مشكلة إنسانية عامة – نهاية مفجعة حزينة. المأســــــــاة
سارة – تبعث اللهو والضحك – تعالج مشكلة اجتماعية – نهاية مبهجة سعيدة. الملهــــــــاة
موسيقية –تعتمد على الوقائع أكثر من اعتمادها على الشخصية. الميلودراما
12- بين الخصائص الفنية للعمل المسرحي.
هي عملة ذات وجهين تربط بين دال ومدلول مثل اللباس الذي يدل على مستوى العيش. وكل ما على المسرح يعتبر علامة ، فالممثل وصفاته الجسدية وحركاته مجموعة علامات. العلامة
استنتاج الجمهور لمعاني بعض العلامات الخاصة في المسرحية كلا حسب ثقافته ، مثلا: الزي العسكري : رجولة – شجاعة - جبروت - استبداد - أمن - رخاء... العلامة الثانوية
الزمان - المكان - الحدث أو الحبكة - الشخوص - الحوار - الحل . مكونات العمل المسرحي
خشبه المسرح و الجمهور المشاهد. يرتبط بـ
الأساطير والرموز. يعتمد على
عندما ندرس البلاغة علينا الولوج أولا لمعرفة قد تكون قسرية وهذه المعرفة تسمى ) فصاحة الكلام )
سأتناول هذا الجانب كبداية لما سأقدمه من المصادر عن البلاغة ..
إذن ما هو الكلام الفصيح
الكلام الفصيح هو الكلام السهل النطق والسلس الفهم ضمن تسلسل منطقي للمعاني
بشرط أن يجري الكلام على قواعد النحو المشهورة...
والكلام الفصيح هو الكلام الذي يخلو من العيوب التالية: 1. ضعف التأليف. 2. تنافر الكلمات .
3. التعقيد . 4. تكرار الكلمات .
ولنوجز النقطة الأولى المتمثلة بضعف التأليف الذي يكون على خلاف ما أشتهر من قوانين
النحو مع فصاحة المفردات فأذا جر الفاعل ورفع المفعول به يصبح التأليف فاسدا..
أما عن تنافر الكلمات فهذا يكون باستعمال كلمات مجتمعة ثقيلة على السمع ويتعثر
النطق بها كما في قول الشاعر: .....وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر
وهنا نلاحظ بأننا لا نستطيع تكرار هذا البيت ثلاث مرات متواليات..
النقطة الثالثة .. التعقيد ..
والتعقيد هو الكلام الغير واضح للدلالة على المعنى المطلوب وينقسم التعقيد الى قسمين
أ .. التعقيد اللفظي .. والمتلخص بأن يكون الكلام غير واضح الدلالة على المعنى المراد وفق التسلسل
المنطقي :
كقول الفرزدق: الى ملك ما أمّة من محارب أبوه ولاكانت كليب تصاهره
يريد : الى ملك أبوه ليست أمه من محارب.
ب .. التعقيد المعنوي وهو أن يكون المعنى المراد غير واضح الدلالة للمعنى الأصلي.
كقول العباس بن الأحنف : سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمدا
فجمود العين أي خلوها من البكاء عند إرادة الشخص لايكون كناية عن السرور .. وانما
هو كناية عن الحزن الشديد . وهذا المعنى مخالف لمعنى الشطر الأول ..
أما عن النقطة الرابعة المتمثلة في تكرار الكلام والتي تفسر بإعادة الكلمات الواحدة .. في الجمل
الواحدة بغير فائدة كقول المتنبي:وتسعدني في غمرة بعد غمرة ....سبوح لها منها عليها شواهد.
والشاهد هنا كثرة الضمائر وتكرارها..
البلاغة
قال عنها صمّار العبدي هي أن تجيب فلا تبطئ وتصيب فلا تخطيء وقيل عنها أيضا أنها ايجاد الفصيح من الكلام وقيل عنها الكثير لكني هنا بصدد إيصال الفائدة بلا تعقيد
ويتضمن علم البلاغة ما يلي :
1. علم البديع . 2. علم البيان . 3. علم المعاني.
فما هو علم البديع اذن؟؟؟
علم البديع هو العلم الذي يتضمن وجوه تحسين الكلام.
ولعلم البديع نوعان :
1. البديع اللفظي : وهو ما تعرف به وجوه تحسين اللفظ..
2. البديع المعنوي : وهو ما تعرف به وجوه تحسين المعنى.
وأنواع البديع اللفظي كثيرة. أهمها :
أ . الجناس . ب. السجع
أما عن أنواع البديع المعنوي فهي كثيرة أيضا وأشهرها :
1-الطباق . 2-المقابلة 3-التّورية. 4-الاقتباس.
-5 التصريع. 6-الترصيع. 7- التضمين .
8 - رد العجز على الصدر. -9 تأكيد المدح بما يشبه الذم.
10. تأكيد الذم بما يشبه المدح. 11. أسلوب الحكيم .
12. حسن التعليل . 13. الاستخدام.
14. المساواة . 15. الإطناب .
16. الإيجاز.
ومن البديع اللفظي أولا جاء الجناس
والجناس يا أعزائي هو كلمتان متشابهتان في اللفظ .. متباعدتان في المعنى . أمثلة:
-1 لك يا منازل في القلوب منازل فالجناس في كلمة(( منازل ))
الأولى تعني البيوت والثانية تعني المكانات
-2 قال تعالى : ( يوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة )
والجناس هنا في كلمة (( ساعة ))
الأولى تعني يوم القيامة الثانية تعني الساعة الزمنية .
وللجناس نوعان : 1. جناس تام 2. جناس غير تام
الجناس التام كلمتان متشابهتان في اللفظ متباعدتان في المعنى
كما تقدم في الأمثلة السابقة.
الجناس الغير تام أن تختلف كلمتان متشابهتان في اللفظ .. متباعدتان في العنى في أمرين:
أ. اختلاف حرف من حروف الكلمتين .
مثال :
قال تعالى :( وجوه يومئذ ناضرة ؛ الى ربها ناظرة)
فالجناس غير التام بين كلمتي(( ناضرة و(( ناظرة)) لاختلافهما في الحرفين الضاد والضاء...
ومن البديع اللفظي : السجع
والسجع هو توافق أواخر الجمل بكلمات متشابهة في اللفظ .. ولا يكون ذلك الا في النثر ..
وأمثلته في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ولدى أكثر الكتاب القدماء وبعض المحدثين..
مثال:
( قل هو الله أحد o الله الصمد o لم يلد ولم يولد o ولم يكن له كفوا أحد o )
مازلنا أعزائي في علم البديع وقد أنهينا منه الإيجاز في البديع اللفظي وكلنا يعرف بأن علم البديع هو العلم الذي يتضمّن وجوه تحسين الكلام كما أسلفت .. والآن سنشرح بإيجاز أيضا النوع الثاني من علم البديع وهو البديع المعنوي الذي ذكرنا أنواعه مسبقا.... فصارّ أولا منه هو الطباق
والطباق كلمة ضد كلمة في المعنى
أمثلة :
طويل _ قصير بخيل _ كريم أبيض _ أسود شبعان _ جوعان
وللطباق أنوع : 1.. الطباق الإيجابي 2. الطباق السلبي . 3. الطباق الضمني
والطباق الإيجابي هو كلمة ضد كلمة في المعنى
كالأمثلة السابقة : طويل_ قصير أبيض _ أسود وهكذا ...........
قال تعالي : (( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود... )) الكهف : 18
فهذه الآية فيها طباق إيجابي في كلمتي : أيقاظ و رقود
أما الطباق السلبي فهو كلمة واحدة مرة مثبتة .. وأخرى منفية .
أمثلة : جاء أحمد وما جاء عمر / ففي كلمتي (جاء ) و( ما جاء ) طباق سلبي .
قال تعالى :(( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله)) النساء 108
الطباق هنا في كلمتي (يستخفون ) ولا (يستخفون ) لأن الكلمة الواحدة جاءت مرة مثبتة وأخرى منفية .
ونهاية الطباق هو الطباق الضمنيّ
والطباق الضمني ليس كلمة ضد كلمة في المعنى وأنّما معناها يؤدي الى التضّاد حسب موقعهما في الكلام
مثال : قال ابن زيدون :
لا يكن عهدك وردا ان عهدي لك آس
ورد .. يدل على سرعة الزوال آس .. يدل على طول البقاء..
ومن البديع المعنوي :.المقابلة ..
والمقابلة لغة : المواجهة ... وهي مجموعة كلمات ضد مجموعة كلمات في المعنى على التوالي .
مثال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :( إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطمع )
والمواجهة هنا بين كلمتي (تكثرون والفزع ) و( تقلون والطمع )
مازلنا في البديع المعنوي ومنه : 3 . التوّرية : والتوّرية .. لغة ستر الشيء وإظهار غيره.
أما التوّرية اصطلاحا فهي أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان :
الأول : قريب ظاهر غير مقصود . الثاني : بعيد خفي مقصود .
وفي شرح التوّرية علينا الأخذ بمعناها البعيد .
مثال :قال بدر الدين الذهبي : رفقا بخلّ ناصح أبليته صدا وهجرا
وافاك سائل دمعه فرددته في الحال نهرا
فالتورية في كلمة ( نهرا ) المعنى القريب للنهر :
الزجر والتوبيخ بدليل التمهيد له بكلمة ( رددته )
والمعنى البعيد للنهر مجرى الماء العذب .
ومن البديع المعنوي: 4. الاقتباس وهو لغة الاستفادة من النور أو النار.
واصطلاحا : أن يأتي الأديب أو الشاعر بآية من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف
ويضمّنه كلامه من غير أن يقول ان هذا الكلام منهما .
مثال : قال عبد المؤمن الأصفهاني : لا تغرنك من الظلمة كثرة الجيوش والأنصار (( أنما نؤخرهم
ليوم تشخص فيه الأبصار )) فقد اقتبس المتكلم آية من القرآن الكريم ووضعها في مكانها المناسب
للمعنى المراد .. ليبرهن على قوة ما ذهب اليه .
5 . التصريع
هو من أنواع البديع المعنوي والتصريع توافق نهايتي الشطرين في بيت الشعر الواحد ( المصراعين ) بكلمات متشابهة .. وغالبا مايكون ذلك في مطالع القصائد .
مثال : قال المتنبي : عيد بأية حال عدت ياعيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد
6. الترصيع وهو لغة وضع الجواهر والأحجار الكريمة في الذهب . أمّا الترصيع اصطلاحا فهو سجع في بيت الشعر .
مثال : قالت الخنساء : حمّال ألوية هبّاط أودية شهّاد أندية للجيش جرار
فالنهايات التي تنتهي بها كل فقرة تسمى ( ترصيعا ) وهي هنا في : ألوية وأودية وأندية
7.التضمين التضمين لغة : وضع شيْ ضمن شيء آخر .
اما أصطلاحا : فالتضمين أن يضمّن الشاعر كلامه شيئا من شعر غيره.
مثال : قال الطغرائي : فيم الاقامة بالزوراء.. لاسكني بها ( ولا ناقتي فيها ولا جملي )
لقد ضمن الطغرائي شعره مثلا يضرب من الأمثال العربية السائرة على الألسن ليلبس شعره
رداء من الجمال والمثل هو ( لا ناقة له ولاجمل )
ومن البديع المعنوى أيضا :
8. رد العجز على الصدر وهو بأن تكرر لفظة واحدة , مرة في الشطر الأول وأخرى في الشطر الثاني.
قال الشاعر :سريع الي أبن العم يلطم وجهه وليس بنادي الي داعي النّدى بسريع
(فرد العجز على الصدر) في هذا البيت كلمة (سريع)
9. تأكيد المدح بما يشبه الذم
مثال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ( أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش )
أنظر الى هذا الحديث تجد فيه ان الرسول الكريم وصف نفسه بصفة حميدة وهي أنه أفصح العرب , ولكنه أتى بعدها بأداة استثناء , فدهش السامع وظن ان النبي صلى الله عليه وسلّم , سيذكر بعدها صفة غير حميدة,و سرعان ما هدأت نفسه حين وجد صفة أخرى في المدح جاءت بعد أداة الاستثناء ,
وهو أنه من قريش وقريش معروفة بفصاحتها .. فكان ذلك توكيدا للمدح الأول الذي جاء في أسلوب ألف الناس سناعه في الذم .
10 . تأكيد الذم بما يشبه المدح
وهو أن يهجو الشاعر المهجو بصفة ذمّ . وقد جاءت هذه الصفة بشكل مدح , ولكنها في الحقيقة أكثر ما يعاب عليها .
مثال : لا جمال في كلامه الا أنه طويل ممل
لقد أوهم القارئ أنه يمدح , وهو في الحقيقة يذم في أول الكلام .
ويزيد من هذا الذمّ بعد أداة الاستثناء ( الا ) .
11. اسلوب الحكيم وهو أيضا من أنواع البديع المعنوي .
وأسلوب الحكيم هو أن يتلقى المخاطب جوابا غير متوقع أو جوابا عن سؤال لم يسأله .
قال تعالى: )) يسألونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للناس والحج )) البقرة 189
ان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلّم _ سألوه عن الأهلة وهذه المسألة من علم الفلك تحتاج الى دراسة دقيقة فصرفهم القرآن الكريم عن هذا ببيان ان الأهلة وسائل للتوقيت في المعاملات والعبادات , إشارة منه الى ان الأولى بهم أن يسألوه عن هذا .
12.حسن التعليل .
وهو أن ينكر الأديب صراحة أو ضمنا علة الشيء المعروفة, ويأتي بعلة أدبية طريفة تناسب المعنى الذي ذهب اليه الشاعر .
مثال : قال الشاعر :لا يطلع البدر الا من تشوقه اليك حتى يوافي وجهك النظرا
ينكر الشاعر السبب المعروف لطلوع القمر , ويدعي أنه انما يطلع شوقا الى الممدوح . ورغبة في رؤية وجهه الصبوح .
13. الاستخدام . وهو لفظ مشترك بين معنيين, يراد به أحدهما , ثم يتصل بالكلام ضمير يدل على المعنى الآخر .
مثال : قال تعالى :(( فمن شهد منكم الشهر فليصمه )) البقرة 185
اريد بالشهر ( الهلال ) ثم جاء في الكلام ضمير عائد على الشهر ولكنّه بمعنى (أيام الشهر ) في كلمة ( فليصمه ).
14. المساواة وهي أن تكون المعاني بقدر الألفاظ , والألفاظ بقدر المعاني لايزيد بعضها على بعض..
قال تعالى : (( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله )) وهنا جاءت الألفاظ فيها بقدر المعاني ( تأملوا فقط )
15. الإطناب ( بكسر الهمزة ) وهو زيادة اللفظ على المعنى لفوائد منها :
1. ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص ، قال تعالى : (( تنزل الملائكة والروح فيها )) القدر
اذا تأملنا هذه الآية نجد لفظ ( الروح) فيه زائدا لأن معناه داخل في عموم اللفظ المذكور قبله وهو الملائكة .
2. التكرار : كما في قول عنترة:
يدعون عنترة والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم
يدعون عنترة والسيوف كأنها لمع البوارق في سحاب مظلم
فطريقة عنترة في هذين البيتين هي التكرار لتقرير المعنى في نفس السامع وتثبيته ,
ويظهر هذا الغرض في الخطابة وفي مواطن الفخر والمدح .
16 الإيجاز.. وهو جمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل للإفصاح .. وهو نوعان:
1. إيجاز قصر. 2. أيجاز حذف .
وإيجاز القصر
مثاله قال النبي صلى الله عليه وسلم : الضعيف أمير الركب .
هذا المثال آية في البلاغة والحسن حيث جمع من اداب السفر والعطف على الضعيف
مالا يسهل على البليغ أن يعبّر عنه الا بالقول الطويل .
ومثال إيجاز الحذف
قال تعالى : (( وجاء ربك والملك صفا صفا )) في هذا المثال نجد أنه قد حذف منه كلمة , وتقدير الكلام
وجاء أمر ربك والملك صفا صفا ..
الفصل الثاني في علم البلاغة
علم البيان
البيان لغة : هو اسم لكل شيء كشف له بيان المعنى , وهتك لك الحجب كائنا ما كان ذلك البيان , ومن أي جنس كان ذلك الدليل والمعتبر في علم البيان دقة المعاني المعتبرة فيها من الاستعارات والكنايات
مع وضوح الألفاظ الدالة عليها . فالبيان هو المنطق الفصيح المعرب عمّا في الضمير .
واذا كان معنى البيان هو ( الإيضاح ) كان متعديا, وان كان بمعنى (الظهور) كان لازما .
يقال : بيّنت الشيء ك أظهرته بان الشيء : ظهر
اما البيان اصطلاحا فهو قواعد وأصول يعرف بها إرادة المعنى الواحد بطرق يختلف بعضها عن بعض في وضوح الدلالة العقلية على نفس ذلك المعنى . والهدف من علم البيان هو الوقوف على أسرار كلام العرب.. نثره وشعره ومعرفة ما فية من فنون الفصاحة..
ويتضمن علم البيان مايلي :
1. التشبيه 2. الاستعارة 3. المجاز. 4 - الكناية
ولنتناول أولا من علم البيان :
التشبيه :
والتشبيه لغة : التمثيل والمحاكاة يقال : شبهت هذا بذاك, أي : ماثلته به .
أما التشبيه اصطلاحا فهو الدليل على مشاركة أمر لأمر في صفة مشتركة بينهما , لكن هذه الصفة في أحد هذين الأمرين أقوى منها أو أضعف في الأمر الآخر, وذلك بوساطة أداة من أدوات التشبيه .
مثال : خالد كالأسد في الشجاعة ..
فقد شبه ( خالد) بالأسد بوساطة أداة التشبيه (الكاف) ليدل على وجه الشبه بينهما
وهو ( الشجاعة ) الا أن الأسد أقوى من خالد .
ويتألف التشبيه من أربعة أركان هي :
1. المشبّه. 2. المشبّه به . 3. أداة التشبيه . 4. وجه التشبيه .
ولنوجز أولا المشبّه وهو الأمر الذي يراد معرفته وتوضيحه عن طريق المشبه به .
2. المشبّه به وهو الأمر الذي يوضح المشبه .
3. أداة التشبيه : هي الوساطة التي تربط بين المشبه والمشبه به .
4. وجه التشبه : هو الصفة المشتركة بين المشبه والمشبه به .
ملاحظة هامة : علينا أن نعلم أن المشبه والمشبه به هما الركنان الأساسيان في كل تشبيه , فلا تشبيه اذا فقد أحدهما .
أنواع التشبيه
هناك نوعان للتشبيه هما :
أ. تشبيه بالنسبة لعدد أركانه ب. تشبيه بالنسبة لمعناه
أما أنواع التشبيه بالنسبة لعدد أركانه فهي أربعة :
1. التشبيه التام ( مرسل مفصّل ) 2. التشبيه المجمل .
3. التشبيه المؤكد . 4. التشبيه البليغ .
لكن ما هو التشبيه التام !
التشبيه التام أو المفصّل هو التشبيه الذي ذكر فيه أركانه الأربعة المشبه والمشبه به وأداة التشبيه ووجه الشبه .
مثال : حاتم كالبحر في العطاء فالتشبيه هنا تام الأركان ..
2. التشبيه المجمل : هو التشبيه الذي ذكر فيه المشبه والمشبه به والأداة وحذف منه وجه الشبه .
مثال : الفتاة كالقمر . التشبيه مجمل هنا , لأنه ذكر فيه المشبه وهو الفتاة وأداة التشبيه وهي الكاف
والمشبه به وهو القمر وحذف منه وجه الشبه وهو الجمال .
3.التشبيه المؤكد . هو التشبيه الذي ذكر فيه المشبه والمشبه به ووجه الشبه وحذفت منه أداة التشبيه .
مثال : خالد ....أسد في الشجاعة . حذفت الكاف.
4. التشبيه البليغ وهو تشبيه ذكر فيه المشبه والمشبه به وهما الركنان الأساسيان
في كل تشبيه , وحذفت منه أداة التشبيه ووجه الشبه .
مثال : حاتم ........... بحر ......
أنواع التشبيه بالنسبة لمعناه أربعة :
1. قريب مبتذل . وهذا لا يحتاج الى عنا في إدراكه , ومثاله : القطن كالثلج .
2. بعيد غريب وهذا يحتاج الى عناء كبير لفهمه وإدراكه
مثال : المرأة كالعمر. فطبيعي ان المرأة ليست كالعمر , ولكن كلما عشت مع المرأة شاهدت منها أشياء
جديدة , كذلك كلما طال عمرك شاهدت أشياء جديدة .
3. تشبه تمثيلي: هو تشبيه صورة بصورة , أي تشبيه شيئين فأكثر بشيئين فاكثر .
مثال :أنقض جنودنا على الأعداء كانقضاض النسر على الفريسة . فقد شبه الجنود بالنسر وشبه الأعداء بالفريسة .
4. تشبيه ضمني .هو التشبيه الذي لا نرى فيه المشبه والمشبه به في صورة من صور التشبيه المعروفة في بقية التشبيهات بل نلمح ذلك في سياق الكلام
ويؤتى بهذا النوع من التشبيه ليفيد أن الحكم الذي أسند الى المشبه ممكن الحصول .
قال أبو فراس الحمداني : سيذكرني قومي اذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
هنا لم يشبه الشاعر حاجة قومه اليه أيّام الأزمات كحاجة الناس الى ضياء البدر
لكنه ألمح الى هذا المعنى .
معلومة
أدوات التشبيه ألفاظ تدل على المشابهة أو المماثلة , وتوجد العلاقة بين المشبه والمشبه به والكاف هي الأصل في أدوات التشبيه . وما يتضمنه علم البيان ثانيا الاستعارة والاستعارة هي تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه . مثال : خالد ..... أسد
فإذا قلنا : أسد فقد تحول هذا التشبيه في كلمتي خالد أسد الى استعارة في كلمة أسد, وحذفنا كلمة خالد التي هي المشبه , وأبقينا المشبه به .
تتألف الاستعارة مما يلي :
1. المستعار منه : وهو المشبه به في التشبيه.
2. المستعار له : وهو المشبه في التشبيه .
3. المستعار : هو اللفظ الذي يؤخذ من المشبه به الى المشبه .
وللاستعارة نوعان :
الاستعارة التصريحية وهي تشبيه بليغ حذف منه المشبه وبقي المشبه به
والاستعارة المكنية وهي تشبيه بليغ حذف منه المشبه به وأبقيت بعض لوازمه ..
قال المتنبي : وقفت وما في الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم
استعارة مكنية في قوله : جفن الردى حيث شبه الموت بالإنسان وحذف المشبه به ( الإنسان) وأبقى شيئا من لوازمه وهو الجفن .
وثالث علم البيان هو :
المجاز : والمجاز لغة : مشتق من فعل جاز الشيء يجوزه اذا تعداه .
أما المجاز اصطلاحا أو بلاغة : هو كلمة استعملت في غير معناها الحقيقي مع قرينة مانعة من أراده المعنى الحقيقي .
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
فالبدر هنا مجاز والدليل هو أن ( من ثنيات الوداع ) هي التي أثبتت مجازية البدر وأوحت أن المقصود من هذا البدر إنسان جميل حبيب الى القلوب .
ويقسم المجاز الى قسمين:
1. مجاز عقلي وهو إسناد الفعل او ما في معناه الى غير صاحبه
مع دليل يمنع أن يكون الإسناد حقيقيا.
مثال : كتب خالد
2. مجاز لغوي : هو استعمال كلمة في غير معناها الحقيقي لعلاقة مع قرينة ملفوظة,
وتكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي للكلمة عل غير المشابهة .
مثال : لو قال قائل : لفلان عليّ يد لن أنساها ما حييت .
نفهم من هذا القول أن فلانا من الناس صنع معروفا مع القائل وكان هذا المعروف
ذا اثر عميق في نفسه ..
ورابع أنواع البيان هي :
الكناية والكناية لغة : الكلام عن شيء وارادة غيره .
أما الكناية اصطلاحا فهي لفظ يطلق ويراد به لازم معناه , مع جواز إرادة المعنى الأصلي
أو بعبارة أخرى كلام أريد به معنى غير معناه الظاهر , اذ لاشيء يمنع إرادة المعنى الأول .
فقولنا : بيض المطابخ كناية عن بخل القوم ، وقولنا طويل النجاد : كناية عن أن حامل السيف طويل
للكناية ثلاثة أقسام :
1. كناية عن صفة وهي التي يراد بها الصفات المعنوية كالجود والشجاعة والطول والجمال وغير ذلك ولا يقصد بها الصفة في علم النحو .
2. كناية عن موصوف وهي أن يصرح بالصفة وبالنسبة ولا يصرح بالموصوف
مثال نحن أبناء اللغة العربية كناية عن موصوف , وهم العرب
3. كناية عن نسبة . وهي أن يصرح بالصفة والموصوف ولا يصرح بالنسبة مع أنها هي المقصودة .
مثال : الكرم في ثوب بشار
فنحن نذكر الصفة وهي الكرم ونذكر الموصوف وهو بشار ولا نذكر أنه كريم بل
ننسب الكرم الى ما في ثوبه , وهذا يستلزم ان بشارا هو الكريم لأن الذي في الثوب
هو بشار لا غيره.
بقي عندنا من علم البلاغة ضمنها الثالث والأخير الذي يطلق عليه : علم المعاني
وعلم المعاني هو العلم الذي يحترز به من الخطأ في التعبير بالصور اللفظية
عن الصور المعنويّة التي يتصورها الذهن ويتضمن علم المعاني أنواعا كثيرة أهمها :
1. الجملة الخبرية. 2. الجملة الإنشائية .
3. الإسناد. 4. الفصل والوصل . 5. القصر .
ولنتناول النوع الأول منه هذه الأنواع وهو :
الخبر والإنشاء
علم المعاني هو العلم الذي يتعلق بالأسلوب ( الأخباري ) والأسلوب ( الإنشائي ) لكن ما هو الأسلوب الأخباري !!
الأسلوب الأخباري : هو الأسلوب الذي يقبل التصديق أو التكذيب سواء أكانت الجملة فعلية أو اسمية .
مثال :
سافر علي جملة فعلية إخبارية , لأنها تحتمل التصديق أو التكذيب
الربيع جميل جملة اسمية إخبارية لأنها تحتمل التصديق أو التكذيب
وللأسلوب الأخباري ثلاثة أنواع في هذا العلم :
1. النوع الابتدائي . 2. النوع الطلبي . 3. النوع الإنكاري .
ويقال لكلمة نوع ( ضرب ) , فنقول الضرب الابتدائي والضرب الطلبي والضرب الإنكاري .
ونتناول أولا الضرب الابتدائي وهو الجملة الأخبارية التي خلت من أدوات التوكيد .
مثال :
العلم مفيد _______ جملة اسمية أخبارية ( ضرب ابتدائي ) خالية من أدوات التوكيد .
2. الضرب الطلبي : هو الكلام الأخباري الذي توجد فيه أداة توكيد واحدة .
مثال :
ان العلم مفيد _____ جملة اسمية أخبارية ( ضرب طلبي ) فيها أداة توكيد واحدة .
3. الضرب الإنكاري : هو الكلام الأخباري الذي توجد فيه أكثر من أداة توكيد واحدة.
مثال :
لقد انتصر الحق _____ جملة فعلية إخبارية ( ضرب إنكاري ) فيها أداتا اللام و قد.
ومما يتضمنه علم المعاني ثانيا :
الجملة الإنشائية :
(للأسلوب الإنشائي) نوعان : أ. طلبي ب . غير طلبي
والانتشاء الطلبي هو ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب . وغالبا ما يكون
فيه الحديث لمخاطب مفرد أو مثنى أو جمع .
وله أنواع :
1. الأمر: هو طلب الفعل على وجه الاستعلاء . مثال : حارب عدوّك .
ويشمل ( الأمر) فعل الأمر والمضارع المقترن ب (لام ) الأمر.
2. النهي : طلب الكفّ عن الفعل , وله صيغة واحدة هي الفعل المضارع المقترن
ب(لا) الناهية . : قال الدؤلي : لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك ان فعلت عظيم
الفعل هنا مقترن ب( لا ) الناهية والجملة إنشائية منم نوع طلبي .
3. الاستفهام : طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل . وأدواته : الهمزة - هل - من-
ما- متى - أيّان - كيف - أيّن - كم- أيّ .
4. النداء: طلب الإقبال بحرف من أحرف النداء ناب مناب الفعل . وأدواته هي : أي - يا - هيا- أيا- آ- وا.
الوصل والفصل هو رابع ما يتضمنه علم المعاني
الوصل : عطف جملة على أخرى بالواو .
مثال : كتبت الدرس وحفظت القيدة .
ويجب الوصل بين الجمل في حالات منها :
1. أذا اتفقت الجملتان في الحكم الأعرابي .
قال المعري : وحب العيش أعبد كل حر وعلم ساغبا أكل المرار
. والساغب هو الجائع والمرار هو شجر مر .
اذا قرأت الجملتين ( أعبد كل حر) و ( علّم ساغبا) في هذا البيت تجد ان للجملة
الأولى منهما موضعا للإعراب لأنّها خبر لمبتدأ قبلها , أما الجملة الثانية ( علّم ساغبا)
فهي معطوفة على الجملة الأولى .
فالجملتان اشتركتا في حكم إعرابي واحد , وهذا ما يسمى بالوصل .
ثانيا : الفصل : هو ترك العطف .
وللفصل مواضع أهمها :
1. أن يكون بين الجملتين اتحاد تام و وذلك بأن تكون الجملة الثانية توكيدا للجملة الأولى
أو بيانا لها أو بدلا منها . ويقال حينئذ ان بين الجملتين كمال الاتصال .
قال المتنبي : وما الدهر الا من رواة قصائدي اذا قلت شعرا اصبح الدهر منشدا
2. أن يكون بين الجملتين اختلاف تام , وذلك بأن تختلفا خبرا وإنشاء أو ألاّ تكون
بينهما مناسبة ويقال حينئذ : ان بين الجملتين كمال الانقطاع .
قال أبو العتاهية : احب الدنيا المحبّ لها *أنت الذي لا ينقضي تعبه
والرابع الذي يتضمنه علم المعاني
هو القصر
وهو الحضّ على أمر بأمر آخر بطريق مخصوص , وله عدة طرق :
1. القصر بالنفي والاستثناء . وهنا يكون المقصور عليه بأداة الاستثناء ..
مثال: يفوز الاّ المجد ، اذا أخذنا هذا المثال وحذفنا أداتي النفي والاستثناء نجد ان التخصيص قد زال منه كأنه لم يكن . اذا النفي والاستثناء هما وسيلة التخصيص حيث يقصر الفوز على المجد , فالفوز مقصور والمجد مقصور عليه وهما طرفا القصر .
ولما كان الفوز صفة من الصفات , وامجد هو الموصوف بهذه الصفة كان القصر
في هذا المثال قصر ( صفة على موصوف ) بمعنى ان الصفة لا تتعدى الموصوف الأول
الى موصوف آخر .
2. القصر ب(انّما ) مثال : انّما الحياة تعب.
في هذا المثال يقصر الحياة على التعب , فالحياة مقصورة , والتعب مقصور عليه .
ولما كانت الحياة موصوفة والتعب صفة لها , كان القصر في المثال ( قصر موصوف
على صفة ) بمعنى ان الموصوف لا يفارق صفة التعب الى الراحة .
وهناك طرق أخرى للقصر
أهمها : 1. ضمير الفصل . مثال : علي هو الشجاع .
فالضمير (هو) الذي قصّر الشجاعة على عليّ في هذا المثال .
2. تقديم ما حقّه التأخير , وهنا يكون المقصور عليه هو المقدم
مثال : الشاعر المتنبي
والأصل أن نقول : المتنبي الشاعر ولكننا قصرنا الصفة على الموصوف , فتقدم ( المقصور عليه ) على ( المقصور )
أما خامس ما يتضمنه علم المعاني هو :
الإسناد عرفنا سابقا أن الجملة :
اذا ابتدأت بفعل كانت جملة فعلية مثال : اشتد الحر .
وأذا ابتدأت الجملة بأسم و كانت جملة اسمية . مثال : الحر شديد.
وصار علينا أن نعلم أن لكل جملة ركنين : 1. محكوم به ( ويسمى المسند) مثل : اشتد في المثال الأول .
وشديد في المثال الثاني .
2. محكوم عليه ويسمى المسند اليه . مثل الحر في المثال الأول وشديد في المثال الثاني
ومن المسند والمسند اليه يحصل ما يسمى الإسناد .
وأهم المسندات في اللغة العربية هي :
1. الفعل التام مثال : نجح أخوك وقضي النهار .
2. خبر المبتدأ مثال : المقاومة قوية
3. خبر الأفعال الناقصة . كان العرب متحدين في الماضي .
4. أسم الفعل : مثال : وي من هذا الأمر .
5. المصدر النائب عن فعله . مثال : سلاما الى أطفال الحجارة .
أما أهم ( المسند اليه) في اللغة العربية فهو مايلي :
1. فاعل العل التام. نجح أخوك . 2. نائب الفاعل : قضي النهار .
3. المبتدأ المقاومة قوية .
4. ما أصله مبتدأ
أ. اسم كان. كان العلم يرفرف .
ب . اسم انّ ان الوطن عزيز .
ج . المفعول الأول . ظننت الشمس مشرقة ...
ويسمى المسند والمسند اليه ركني الجملة . وكلّ ماعداهما يعتبر ( فضلة )
أي قيدا زائدا عليها :كالحال والتمييز والظرف والجار والمجرور وأكثر المفاعيل .
وبالختام علينا أن لا ننسى الخيال الذي هو من قوى العقل الذي نتخيل بها الأشياء وهناك خيال تأليفي وخيال إبداعي .
ولا ننسى العاطفة أيضا فهي أن يزج الشاعر نفسه في الموضوع, أي عندما يكون الضمير متكلما ( أنا أو نحن )
الأساليب الخبرية والإنشائية
الأسلوب الخبري : وهو ما يحتمل الصدق والكذب ويستثنى من هذا : القرآن الكريم - الحديث - الحقائق العلمية
- الأسلوب الخبري أغراضه البلاغية كثيرة تأتي حسب المعنى الذي يوحي به سياق الكلام ، ومنها : (الاسترحام - إظهار التحسر - إظهار الضعف - الفخر - النصح - التهديد - التوبيخ - المدح ... إلخ )و منها :
1 - الاسترحام، نحو: (إلهي عبدك العاصي أتاكا..).
2 - إغراء المخاطب بشيء، نحو: (وليس سواء عالم وجهول).
3 - إظهار الضعف والخشوع، كقوله تعالى : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) (مريم: من الآية4) .
4 - إظهار التحسر على شيء محبوب، كقوله تعالى : ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى ) (آل عمران: من 5 - إظهار الفرح، كقوله تعالى (جاء الحق..) .
6 - التوبيخ، كقولك: (أنا أعلم فيم أنت!).
7 - التحذير، نحو (أبغض الحلال الطلاق) .
8 - الفخر، نحو: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) .
9 - المدح، نحو: (فإنك شمس والملوك كواكب..).
الأسلوب الإنشائي :
وهو ما لا يحتمل الصدق أو الكذب وهو نوعان :
- طلبي: وهو الأمر والنهى والاستفهام والنداء والتمني.
- غير طلبي: وهو التعجب والقسم والمدح والذم.
تذكر أن :
كل أغراض الأساليب الإنشائية تأتي حسب المعنى الذي يوحي به سياق الكلام ، وما يذكر هنا من أغراض على سبيل المثال لا الحصر .
1 - الأمــر :
هو طلب فعل الشيء على وجه الاستعلاء(أي الآمر يعد نفسه أعلى من المخاطب
و صيغ الأمر :
(أ ) - الفعل الأمر مثل : " ربنا اغفر لنا ذنوبناً ".
(ب) - المضارع المقرون بلام الأمر مثل : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".
(ج) - المصدر النائب عن فعله مثل : " وبالوالدين إحسانا ".
(د) - اسم الفعل مثل : " عليك بتقوى الله ".
أغراضه البلاغية : تفهم من سياق الكلام وهي كثيرة مثل :
الدعاء - التهديد - النصح والإرشاد - التعجيز - الذم والتحقير - التحسر - التمني] و منها :
1 - الدعاء : إذا كان الأمر من البشر إلى الله .
مثل : قول سيدنا موسى : (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) (طـه25 : 26).
2 - الرجاء : إذا كان الأمر من الأدنى إلى الأعلى من البشر .
مثل : انظر إلى شعبك أيها الحاكم .
3 - النصح والإرشاد : إذا كان الأمر من الأعلى إلى الأدنى من البشر ، أو كان فيه فائدة ستعود على المخاطب .
مثل : اطلبوا الحكمة عند الحكماء . دع ما يؤلمك.
اِرْجِعْ إلَى النفْـسِ فاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَـا فأنْتَ بِـالنَّـفْـسِ لاَ بِالجِـسْـمِ إِنْسَـانُ
4 - الالتماس : إذا كان الأمر بين اثنين متساويين في المكانة . مثل : يا صاحبي تقصيا نظريكما .
5 - التعجيز : إذا كان الأمر يستحيل القيام به ؛ لأن المأمور يعجز أن ينفذ ما أمر به .
مثل : (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه) (لقمان: من الآية11).
(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ ) (البقرة: من الآية23).
6 - التمني : إذا كان الأمر موجهاً لما لا يعقل ، أو للمطالبة بشيء بعيد التحقق .
مثل : ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلِ بصبح وما الإصباح منك بأمثل
7 - التحسُّر و الندم : إذا كان الأمر يتضمن ما يحزن النفس و يؤلمها على شيء مضى و انتهى .
مثل : قال البارودي : رُدُّوا عَلَيَّ الصِّبَا مَنْ عَصْرِيَ الخَالِي .
8 - التهديد و التحذير : إذا كان الكلام يتضمن ما يخيف و يرهب مثل : أهْمِلْ دروسك ، وسترى عاقبة ذلك
2- النهــي :ويأتي على صورة واحدة وهى المضارع المسبوق بـ[لا] الناهية.
و النهي الحقيقي هو طلب الكف من أعلى لأدنى .
وقد تخرج صيغة النهي عن معناها الحقيقي إلى معانٍ أخرى بلاغية كالدعاء ، والالتماس ، والتمني ، والإرشاد ، والتوبيخ ، والتيئيس ، والتهديد ...
تذكر أن: الأغراض البلاغية لأسلوب النهي هي نفس الأغراض البلاغية للأمر
1 - الدعاء : (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة: من الآية286)
2 - التهديد : قال الأبُ متوعداً ابنه : لا تُقْلِعْ عَنْ عِنَادِك !
3 - التمني : لا تغربي يا شمس !
4 - النصح والإرشاد : قال خالد بن صفوان: (لا تطلبوا الحاجات في غير حينها، ولا تطلبوها من غير أهلها).
5 - التيئيس : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) (التوبة: من الآية66).
6 - التحسر والندم : (لا تأملي يا نفس في الدنيا ، فما فيها من وفاء
3 - الاستفهـام : الاستفهـام الحقيقي : هو طلب معرفة شيء مجهول ويحتاج إلى جواب .
الاستفهـام البلاغي : لا يتطلب جواباً و إنما يحمل من المشاعر أغراض بلاغية عديدة منها :
1 - النفي : إذا حلت أداة النفي محل أداة الاستفهام و صح المعنى :
مثل : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُون) (الزمر: من الآية9) .
2 - التقرير و التأكيد : إذا كان الاستفهام منفياً : مثل : ألم نشرح لك صدرك .
(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) (الأعراف: من الآية172).
3 - الإنكار : إذا كان الاستفهام عن شيء لا يصح أن يكون :
مثل : (أتلعب و أنت تأكل .) ، (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ..) (البقرة:44) .
4 - التمني : إذا إذا قدرت مكان أداة الاستفهام أداة التمني (ليت) ، واستقام المعنى .
مثل : ( فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا ) (الأعراف:53).
5 - التشويق و الإغراء : إذا كان الكلام فيه ما يغري و يثير الانتباه .
مثل : ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (الصف: من الآية10).
4 - النــداء : وأدواته هي : الهمزة و(أي)، وينادي بهما القريب، و(وا) و(أيا)، و(هيا) وينادى بها البعيد، و(يا) لنداء القريب والبعيد . أغراض النداء البلاغية عديدة ومنها :
1 - إظهار التحسُّر والحزن : مثل : قول الشاعر يرثي ابنته : يا درة نزعت من تاج والدها .
2 - التعجب : مثل : قال أبو العلاء المعري: فوا عجبا كَمْ يَدِّعِي الفَضْلَ نَاقِصٌ
3 - الاستبعاد : إذا كان المنادى بعيد المنال .مثل : يا بلاداً حجبت منذ الأزل .
4 - الاستغاثة : مثل : يا الله للمؤمنين .
5 - التعظيم : مثل : يا فتية الوطن المسلوب هل أمل على جباهكم السمراء يكتمل
6 - التنبيه : مثل : يا صاحبي تقصيا نظريكما .
5 - التمنــي : أداته الأصلية (ليت) وقد تستعمل في التمني أدوات أخرى هي (لو / هل / عسى).
لو : تفيد إظهار التمني بعيد نادر الحدوث مثل : لو كان ذلك يشترى أو يرجع .
هل ، لعل : لإظهار التمني قريب الحدوث .مثل : لعل الكرب ينتهي .
ليت : تفيد استحالة حدوث الشيء مثل : ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب.
تذكر أن : هناك أسلوب آخر هو : الأسلوب الخبري لفظاً الإنشائي معنى ، ودائماً يفيد : الدعاء
مثل : (جزاك الله خيراً).
تدريبات : استخرج كل أسلوب إنشائي ، وبين غرضه :
1 - " ... فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ..."
2 - " .. فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ".
3 - قال المعرّي : وَلاَ تَجْلِسْ إِلَى أَهْلِ الدَّنَايَا * فَإِنَّ خَلاَئِقَ السُّفَهَاءِ تُعْدِي
4 - " لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ..." . 5 - " أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ..." .
6 - يا لأفك الرجال ! ماذا أذاعوا ؟ كذب ما رووا صراح لعمري
7 - قال المتنبي : عِشْ عَزِيزاً أَوْ مُتْ وَأَنْتَ كَرِيمٌ * بَيْنَ طَعْنِ الْقَنَا وَخَفْقِ الْبُنُودِ
8- يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ".
9 - قال المعرّي : لاَ تَحْلِفَنَّ عَلَى صِدْقٍ وَلاَ كَذِبٍ * فَلا يُفِيدُك إِلاَّ الْمَأْثَمَ الْحَلِفُ
10 - " قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) " .
الأسلوب الإنشائي : وهو ما لا يحتمل الصدق أو الكذب وهو نوعان :
*- طلبي: وهو الأمر والنهى والاستفهام والنداء والتمني. *- غير طلبي: وهو التعجب والقسم والمدح والذم.
تذكر أن :كل أغراض الأساليب الإنشائية تأتي حسب المعنى الذي يوحي به سياق الكلام ، وما يذكر هنا من أغراض على سبيل المثال لا الحصر .
1 - الأمــر : هو طلب فعل الشيء على وجه الاستعلاء(أي الآمر يعد نفسه أعلى من المخاطب ) .
و صيغ الأمر :
(أ ) - الفعل الأمر مثل : " ربنا اغفر لنا ذنوبناً ".
(ب) - المضارع المقرون بلام الأمر مثل : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".
(ج) - المصدر النائب عن فعله مثل : " وبالوالدين إحسانا ".
(د) *- اسم الفعل مثل : " عليك بتقوى الله ".
{أغراضه البلاغية : تفهم من سياق الكلام وهي كثيرة مثل :
[الدعاء - التهديد - النصح والإرشاد - التعجيز - الذم والتحقير - التحسر - التمني] و منها :
1 - الدعاء : إذا كان الأمر من البشر إلى الله*.
ôمثل : قول سيدنا موسى : (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) (طـه25 : 26).
2 - الرجاء : إذا كان الأمر من الأدنى إلى الأعلى من البشر*.
{مثل : انظر إلى شعبك أيها الحاكم .*
3 - النصح والإرشاد : إذا كان الأمر من الأعلى إلى الأدنى من البشر ، أو كان فيه فائدة ستعود على المخاطب*.
ôمثل : اطلبوا الحكمة عند الحكماء . * { (دع ما يؤلمك ).
***{ اِرْجِعْ إلَى النفْـسِ فاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَـا فأنْتَ بِـالنَّـفْـسِ لاَ بِالجِـسْـمِ إِنْسَـانُ
4 - الالتماس : إذا كان الأمر بين اثنين متساويين في المكانة*.
ôمثل : يا صاحبي تقصيا نظريكما .
5 - التعجيز : إذا كان الأمر يستحيل القيام به ؛ لأن المأمور يعجز أن ينفذ ما أمر به .
{مثل : (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه) (لقمان: من الآية11).
ô (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ ) (البقرة: من الآية23).
6 - التمني : إذا كان الأمر موجهاً لما لا يعقل ، أو للمطالبة بشيء بعيد التحقق .
ôمثل : ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلِ بصبح وما الإصباح منك بأمثل*
7 - التحسُّر و الندم : إذا كان الأمر يتضمن ما يحزن النفس و يؤلمها على شيء مضى و انتهى*.
ôمثل : قال البارودي : رُدُّوا عَلَيَّ الصِّبَا مَنْ عَصْرِيَ الخَالِي .
8 - التهديد و التحذير : إذا كان الكلام يتضمن ما يخيف و يرهب*.
{مثل : أهْمِلْ دروسك ، وسترى عاقبة ذلك .
2- النهــي :ويأتي على صورة واحدة وهى المضارع المسبوق بـ[لا] الناهية.
{و النهي الحقيقي هو طلب الكف من أعلى لأدنى .
{وقد تخرج صيغة النهي عن معناها الحقيقي إلى معانٍ أخرى بلاغية كالدعاء ، والالتماس ، والتمني ، والإرشاد ، والتوبيخ ، والتيئيس ، والتهديد ...
تذكر أن :
الأغراض البلاغية لأسلوب النهي هي نفس الأغراض البلاغية للأمر*
1 - الدعاء : (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة: من الآية286)*
2 - *التهديد : قال الأبُ متوعداً ابنه : لا تُقْلِعْ عَنْ عِنَادِك !
3 - التمني : لا تغربي يا شمس !
4 - النصح والإرشاد : قال خالد بن صفوان: (لا تطلبوا الحاجات في غير حينها، ولا تطلبوها من غير أهلها).
5 - التيئيس : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) (التوبة: من الآية66).
6 - التحسر والندم : (لا تأملي يا نفس في الدنيا ، فما فيها من وفاء ) .
3 - الاستفهـام :
الاستفهـام الحقيقي : هو طلب معرفة شيء مجهول ويحتاج إلى جواب*.
الاستفهـام البلاغي : لا يتطلب جواباً و إنما يحمل من المشاعر أغراض بلاغية عديدة منها :
1 - النفي : إذا حلت أداة النفي محل أداة الاستفهام و صح المعنى :
ôمثل : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُون) (الزمر: من الآية9) .
2 - التقرير و التأكيد : إذا كان الاستفهام منفياً :
ô مثل : ألم نشرح لك صدرك .
{ (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) (الأعراف: من الآية172).
3 - الإنكار : إذا كان الاستفهام عن شيء لا يصح أن يكون :
ôمثل : (أتلعب و أنت تأكل .) ، (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ..) (البقرة:44) .
4 - التمني : إذا قدرت مكان أداة الاستفهام أداة التمني (ليت) ، واستقام المعنى*.
ôمثل : ( فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا ) (الأعراف:53).
5- *التشويق و الإغراء: إذا كان الكلام فيه ما يغري و يثير الانتباه .*
ôمثل : ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (الصف: من الآية10).
4 - النــداء :
وأدواته هي : الهمزة و(أي)، وينادي بهما القريب، و(وا) و(أيا)، و(هيا) وينادى بها البعيد، و(يا) لنداء القريب والبعيد .
أغراض النداء البلاغية عديدة ومنها :
1 - إظهار التحسُّر والحزن :{مثل : قول الشاعر يرثي ابنته : يا درة نزعت من تاج والدها .
2 - التعجب : مثل : قال أبو العلاء المعري: فوا عجبا كَمْ يَدِّعِي الفَضْلَ نَاقِصٌ
3 - الاستبعاد : إذا كان المنادى بعيد المنال .مثل : يا بلاداً حجبت منذ الأزل .
4 - الاستغاثة :*مثل : يا الله للمؤمنين .*
(5تعظيم :*مثل : يا فتية الوطن المسلوب هل أمل على جباهكم السمراء يكتمل*
6) تنبيه :*مثل : يا صاحبي تقصيا نظريتكما .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق