ذكر أمية بن أبي الصلت ونسبه وخبره
واسم أبي الصلت عبد الله ين أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عنزة بن قسي وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن
هكذا يقول من نسبهم إلى قيس وقد شرح ذلك في خبر طريح
وأم أمية بن أبي الصلت رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف
وكان أبو الصلت شاعرا وهو الذي يقول في مدح سيف بن ذي يزن
( لِيَطْلُبِ الثأْرَ أمثالُ ابنِ ذي يَزَنٍ ... إذ صارَ في البَحْرِ للأَعداء أحْوَالا )
وقد كتب خبر ذلك في موضعه
وكان له أربعة بنين عمرو وربيعة ووهب والقاسم
وكان القاسم شاعرا وهو الذي يقول أنشدنيه الأخفش وغيره عن ثعلب وذكر الزبير أنها لأمية
صوت
( قومٌ إذا نَزَلَ الغريبُ بدارِهِمْ ... رَدُّوه ربَّ صَواهِلٍ وقِيَانِ )
( لا يَنْكُتون الأرضَ عند سُؤالهمْ ... لِتَلِمُّسِ العِلاَّتِ بالعِيدانِ )
واسم أبي الصلت عبد الله ين أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عنزة بن قسي وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن
هكذا يقول من نسبهم إلى قيس وقد شرح ذلك في خبر طريح
وأم أمية بن أبي الصلت رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف
وكان أبو الصلت شاعرا وهو الذي يقول في مدح سيف بن ذي يزن
( لِيَطْلُبِ الثأْرَ أمثالُ ابنِ ذي يَزَنٍ ... إذ صارَ في البَحْرِ للأَعداء أحْوَالا )
وقد كتب خبر ذلك في موضعه
وكان له أربعة بنين عمرو وربيعة ووهب والقاسم
وكان القاسم شاعرا وهو الذي يقول أنشدنيه الأخفش وغيره عن ثعلب وذكر الزبير أنها لأمية
صوت
( قومٌ إذا نَزَلَ الغريبُ بدارِهِمْ ... رَدُّوه ربَّ صَواهِلٍ وقِيَانِ )
( لا يَنْكُتون الأرضَ عند سُؤالهمْ ... لِتَلِمُّسِ العِلاَّتِ بالعِيدانِ )
يمدح عبد الله بن جدعان بها وأولها
( قومي ثَقِيفٌ إنْ سألتَ وأسْرتي ... وبهم أُدافِع ركْنَ مَنْ عاداني )
غناه الغريض ولحنه ثقيل أول بالبنصر
ولابن محرز فيه خفيف ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي جميعا
وكان ربيعة ابنه شاعرا وهو الذي يقول
( وإنْ يَكُ حَيًّا من إِيَادٍ فإِنَّنا ... وقَيْساً سَوَاءٌ ما بَقِينَا وما بَقُوا )
( ونحن خيارُ النَّاسِ طُرًّا بِطانةً ... لِقَيْسٍ وهُمْ خيرٌ لنا إنْ هُمُ بَقُوا )
أتى في شعره بكلمات غريبة
أخبرني إبراهيم بن أيوب قال حدثنا عبد الله بن مسلم قال
كان أمية بن أبي الصلت قد قرأ كتاب الله عز و جل الأول فكان يأتي في شعره بأشياء لا تعرفها العرب فمنها قوله
( قَمَرٌ وسَاهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ ... )
وكان يسمى الله عز و جل في شعره السلطيط فقال
( والسِّلْطِيطُ فوق الأرض مُقْتَدِرُ ... )
( قومي ثَقِيفٌ إنْ سألتَ وأسْرتي ... وبهم أُدافِع ركْنَ مَنْ عاداني )
غناه الغريض ولحنه ثقيل أول بالبنصر
ولابن محرز فيه خفيف ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي جميعا
وكان ربيعة ابنه شاعرا وهو الذي يقول
( وإنْ يَكُ حَيًّا من إِيَادٍ فإِنَّنا ... وقَيْساً سَوَاءٌ ما بَقِينَا وما بَقُوا )
( ونحن خيارُ النَّاسِ طُرًّا بِطانةً ... لِقَيْسٍ وهُمْ خيرٌ لنا إنْ هُمُ بَقُوا )
أتى في شعره بكلمات غريبة
أخبرني إبراهيم بن أيوب قال حدثنا عبد الله بن مسلم قال
كان أمية بن أبي الصلت قد قرأ كتاب الله عز و جل الأول فكان يأتي في شعره بأشياء لا تعرفها العرب فمنها قوله
( قَمَرٌ وسَاهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ ... )
وكان يسمى الله عز و جل في شعره السلطيط فقال
( والسِّلْطِيطُ فوق الأرض مُقْتَدِرُ ... )
وسماه في موضع آخر التغرور فقال وأيده التغرور وقال ابن قتيبة وعلماؤنا لا يحتجون بشيء من شعره لهذه العلة
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال
قال أبو عبيدة إتفقت العرب على أن أشعر أهل المدن أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وأن أشعر ثقيف أمية بن أبي الصلت
أخبرنا الحرمي قال حدثنا الزبير قال
قال يحيى بن محمد قال الكميت أمية أشعر الناس قال كما قلنا ولم نقل كما قال
طمعه في النبوة
قال الزبير وحدثني عمي مصعب عن مصعب بن عثمان قال
كان أمية بن أبي الصلت قد نظر في الكتب وقرأها ولبس المسوح تعبدا وكان ممن ذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية وحرم الخمر وشك في الأوثان وكان محققا والتمس الدين وطمع في النبوة لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث من العرب فكان يرجو أن يكونه
قال فلما بعث النبي قيل له هذا الذي كنت تستريث وتقول فيه فحسده عدو الله وقال إنما كنت أرجو أن أكونه فأنزل الله فيه عز و جل ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها )
قال وهو
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال
قال أبو عبيدة إتفقت العرب على أن أشعر أهل المدن أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وأن أشعر ثقيف أمية بن أبي الصلت
أخبرنا الحرمي قال حدثنا الزبير قال
قال يحيى بن محمد قال الكميت أمية أشعر الناس قال كما قلنا ولم نقل كما قال
طمعه في النبوة
قال الزبير وحدثني عمي مصعب عن مصعب بن عثمان قال
كان أمية بن أبي الصلت قد نظر في الكتب وقرأها ولبس المسوح تعبدا وكان ممن ذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية وحرم الخمر وشك في الأوثان وكان محققا والتمس الدين وطمع في النبوة لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث من العرب فكان يرجو أن يكونه
قال فلما بعث النبي قيل له هذا الذي كنت تستريث وتقول فيه فحسده عدو الله وقال إنما كنت أرجو أن أكونه فأنزل الله فيه عز و جل ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها )
قال وهو
الذي يقول
( كلُّ دِينٍ يومَ القيامةِ عند اللهِ ... إلاّ دِينَ الحَنِيفةِ زُورُ )
قال الزبير وحدثني يحيى بن محمد قال كان أمية يحرض قريشا بعد وقعة بدر وكان يرثي من قتل من قريش في وقعة بدر فمن ذلك قوله
( ماذا بِبَدْرٍ والعَقَنْقَلِ ... مِنْ مَرَازِبةٍ جَحَاجحْ )
وقال وهي قصيدة نهى رسول الله عن رواياتها
ويقال إن أمية قدم على أهل مكة باسمك اللهم فجعلوها في أول كتبهم مكان بسم الله الرحمن الرحيم
قال الزبير وحدثني علي بن محمد المدائني قال
قال الحجاج على المنبر ذهب قوم يعرفون شعر أمية وكذلك اندراس الكلام
تكدر بعد أن أخبر ببعثة النبي
أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير عن عمر بن أبي بكر المؤملي وغيره قال
كان أمية بن أبي الصلت يلتمس الدين ويطمع في النبوة فخرج إلى الشام فمر بكنيسة وكان معه جماعة من العرب وقريش فقال أمية إن لي حاجة في هذه الكنيسة فانتظروني فدخل الكنيسة وأبطأ ثم خرج إليهم كاسفا متغير اللون فرمى بنفسه وأقاموا حتى سري عنه ثم مضوا فقضوا حوائجهم ثم رجعوا
فلما
( كلُّ دِينٍ يومَ القيامةِ عند اللهِ ... إلاّ دِينَ الحَنِيفةِ زُورُ )
قال الزبير وحدثني يحيى بن محمد قال كان أمية يحرض قريشا بعد وقعة بدر وكان يرثي من قتل من قريش في وقعة بدر فمن ذلك قوله
( ماذا بِبَدْرٍ والعَقَنْقَلِ ... مِنْ مَرَازِبةٍ جَحَاجحْ )
وقال وهي قصيدة نهى رسول الله عن رواياتها
ويقال إن أمية قدم على أهل مكة باسمك اللهم فجعلوها في أول كتبهم مكان بسم الله الرحمن الرحيم
قال الزبير وحدثني علي بن محمد المدائني قال
قال الحجاج على المنبر ذهب قوم يعرفون شعر أمية وكذلك اندراس الكلام
تكدر بعد أن أخبر ببعثة النبي
أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير عن عمر بن أبي بكر المؤملي وغيره قال
كان أمية بن أبي الصلت يلتمس الدين ويطمع في النبوة فخرج إلى الشام فمر بكنيسة وكان معه جماعة من العرب وقريش فقال أمية إن لي حاجة في هذه الكنيسة فانتظروني فدخل الكنيسة وأبطأ ثم خرج إليهم كاسفا متغير اللون فرمى بنفسه وأقاموا حتى سري عنه ثم مضوا فقضوا حوائجهم ثم رجعوا
فلما
صاروا إلى الكنيسة قال لهم
انتظروني ودخل إلى الكنيسة فأبطأ ثم خرج إليهم أسوأ من حاله الأولى فقال أبو سفيان بن حرب قد شققت على رفقائك
فقال خلوني فإني أرتاد على نفسي لمعادي إن هاهنا راهبا عالما أخبرني أنه تكون بعد عيسى عليه السلام ست رجعات وقد مضت منها خمس وبقيت واحدة وأنا أطمع في النبوة وأخاف أن تخطئني فأصابني ما رأيت
فلما رجعت ثانية أتيته فقال قد كانت الرجعة وقد بعث نبي من العرب فيئست من النبوة فأصابني ما رأيت إذ فاتني ما كنت أطمع فيه
قال وقال الزهري خرج أمية في سفر فنزلوا منزلا فأم أمية وجها وصعد في كثيب فرفعت له كنيسة فانتهى إليها فإذا شيخ جالس فقال لأمية حين رآه إنك لمتبوع فمن أين يأتيك رئيك قال من شقي الأيسر
قال فأي الثياب أحب إليك أن يلقاك فيها قال السواد
قال كدت تكون نبي العرب ولست به هذا خاطر من الجن وليس بملك وإن نبي العرب صاحب هذا الأمر يأتيه من شقه الأيمن وأحب الثياب إليه أن يلقاه فيها البياض
قال الزهري وأتى أمية أبا بكر فقال يا أبا بكر عمي الخبر فهل أحسست شيئا قال لا والله قال قد وجدته يخرج العام
سؤاله عن عتبة بن ربيعة
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال
سمعت خالد بن يزيد يقول إن أمية وأبا سفيان اصطحبا في تجارة إلى الشأم ثم ذكر نحوه وزاد فيه فخرج من عند الراهب وهو ثقيل
فقال له أبو سفيان إن بك لشرا فما قصتك قال خير أخبرني عن عتبة بن ربيعة كم سنه فذكر سنا
وقال أخبرني عن ماله فذكر مالا
فقال له وضعته
فقال أبو
انتظروني ودخل إلى الكنيسة فأبطأ ثم خرج إليهم أسوأ من حاله الأولى فقال أبو سفيان بن حرب قد شققت على رفقائك
فقال خلوني فإني أرتاد على نفسي لمعادي إن هاهنا راهبا عالما أخبرني أنه تكون بعد عيسى عليه السلام ست رجعات وقد مضت منها خمس وبقيت واحدة وأنا أطمع في النبوة وأخاف أن تخطئني فأصابني ما رأيت
فلما رجعت ثانية أتيته فقال قد كانت الرجعة وقد بعث نبي من العرب فيئست من النبوة فأصابني ما رأيت إذ فاتني ما كنت أطمع فيه
قال وقال الزهري خرج أمية في سفر فنزلوا منزلا فأم أمية وجها وصعد في كثيب فرفعت له كنيسة فانتهى إليها فإذا شيخ جالس فقال لأمية حين رآه إنك لمتبوع فمن أين يأتيك رئيك قال من شقي الأيسر
قال فأي الثياب أحب إليك أن يلقاك فيها قال السواد
قال كدت تكون نبي العرب ولست به هذا خاطر من الجن وليس بملك وإن نبي العرب صاحب هذا الأمر يأتيه من شقه الأيمن وأحب الثياب إليه أن يلقاه فيها البياض
قال الزهري وأتى أمية أبا بكر فقال يا أبا بكر عمي الخبر فهل أحسست شيئا قال لا والله قال قد وجدته يخرج العام
سؤاله عن عتبة بن ربيعة
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال
سمعت خالد بن يزيد يقول إن أمية وأبا سفيان اصطحبا في تجارة إلى الشأم ثم ذكر نحوه وزاد فيه فخرج من عند الراهب وهو ثقيل
فقال له أبو سفيان إن بك لشرا فما قصتك قال خير أخبرني عن عتبة بن ربيعة كم سنه فذكر سنا
وقال أخبرني عن ماله فذكر مالا
فقال له وضعته
فقال أبو
سفيان
بل رفعته
فقال له إن صاحب هذا الأمر ليس بشيخ ولا ذي مال
قال وكان الراهب أشيب وأخبره أن الأمر لرجل من قريش
أخبرني الحرمي قال حدثني الزبير قال حدثت عن عبد الرحمن بن أبي حماد المنقري قال
كان أمية جالسا معه قوم فمرت بهم غنم فثغت منها شاة فقال للقوم هل تدرون ما قالت الشاة قالوا لا
قال إنها قالت لسخلتها مري لا يجيء الذئب فيأكلك كما أكل أختك عام أول في هذا الموضع
فقام بعض القوم إلى الراعي فقال له أخبرني عن هذه الشاة التي ثغت ألها سخلة فقال نعم هذه سخلتها
قال أكانت لها عام أول سخلة قال نعم وأكلها الذئب في هذا الموضع
ذهب في شعره بعامة ذكر الآخرة
قال الزبير وحدثني يحيى بن محمد عن الأصمعي قال ذهب أمية في شعره بعامة ذكر الآخرة وذهب عنترة بعامة ذكر الحرب وذهب عمر بن أبي ربيعة بعامة ذكر الشباب
قال الزبير حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال حدثني رجل من أهل الكوفة قال
كان أمية نائما فجاء طائران فوقع أحدهما على باب البيت ودخل الآخر فشق عن قلبه ثم رده الطائر فقال له الطائر الآخر أوعى قال نعم
قال زكا قال أبى
بل رفعته
فقال له إن صاحب هذا الأمر ليس بشيخ ولا ذي مال
قال وكان الراهب أشيب وأخبره أن الأمر لرجل من قريش
أخبرني الحرمي قال حدثني الزبير قال حدثت عن عبد الرحمن بن أبي حماد المنقري قال
كان أمية جالسا معه قوم فمرت بهم غنم فثغت منها شاة فقال للقوم هل تدرون ما قالت الشاة قالوا لا
قال إنها قالت لسخلتها مري لا يجيء الذئب فيأكلك كما أكل أختك عام أول في هذا الموضع
فقام بعض القوم إلى الراعي فقال له أخبرني عن هذه الشاة التي ثغت ألها سخلة فقال نعم هذه سخلتها
قال أكانت لها عام أول سخلة قال نعم وأكلها الذئب في هذا الموضع
ذهب في شعره بعامة ذكر الآخرة
قال الزبير وحدثني يحيى بن محمد عن الأصمعي قال ذهب أمية في شعره بعامة ذكر الآخرة وذهب عنترة بعامة ذكر الحرب وذهب عمر بن أبي ربيعة بعامة ذكر الشباب
قال الزبير حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال حدثني رجل من أهل الكوفة قال
كان أمية نائما فجاء طائران فوقع أحدهما على باب البيت ودخل الآخر فشق عن قلبه ثم رده الطائر فقال له الطائر الآخر أوعى قال نعم
قال زكا قال أبى
أخبرني عمي قال حدثني أحمد بن الحارث عن ابن الأعرابي عن ابن دأب قال
خرج ركب من ثقيف إلى الشأم وفيهم أمية بن أبي الصلت فلما قفلوا راجعين نزلوا منزلا ليتعشوا بعشاء إذ أقبلت عظاية حتى دنت منهم فحصبها بعضهم بشيء في وجهها فرجعت وكفتوا سفرتهم ثم قاموا يرحلون ممسين فطلعت عليهم عجوز من رواء كثيب مقابل لهم تتوكأ على عصا فقالت ما منعكم أن تطعموا رجيمة الجارية اليتيمة التي جاءتكم عشية قالوا ومن أنت قالت أنا أم العوام إمت منذ أعوام أما ورب العباد لتفترقن في البلاد وضربت بعصاها الأرض ثم قالت بطئي إيابهم ونفري ركابهم فوثبت الإبل كأن على ذروة كل بعير منها شيطانا ما يملك منها شيء حتى افترقت في الوادي
فجمعناها في آخر النهار من الغد ولم نكد
فلما أنخناها لنرحلها طلعت علينا العجوز فضربت الأرض بعصاها ثم قالت كقولها الأول ففعلت الإبل كفعلها بالأمس فلم نجمعها إلا الغد عشية
فلما أنخناها لنرحلها أقبلت العجوز ففعلت كفعلها في اليومين ونفرت الإبل
فقلنا لأمية أين ما كنت تخبرنا به عن نفسك فقال اذهبوا أنتم في طلب الإبل ودعوني
فتوجه إلى ذلك الكثيب الذي كانت العجوز تأتي منه حتى علاه وهبط منه إلى واد فإذا فيه كنيسة وقناديل وإذا رجل مضطجع معترض على بابها وإذا رجل أبيض الرأس واللحية فلما رأى أمية قال إنك لمتبوع فمن أين يأتيك صاحبك قال من أذني اليسرى
قال فبأي الثياب يأمرك قال بالسواد
قال هذا خطيب الجن كدت والله أن تكونه ولم
خرج ركب من ثقيف إلى الشأم وفيهم أمية بن أبي الصلت فلما قفلوا راجعين نزلوا منزلا ليتعشوا بعشاء إذ أقبلت عظاية حتى دنت منهم فحصبها بعضهم بشيء في وجهها فرجعت وكفتوا سفرتهم ثم قاموا يرحلون ممسين فطلعت عليهم عجوز من رواء كثيب مقابل لهم تتوكأ على عصا فقالت ما منعكم أن تطعموا رجيمة الجارية اليتيمة التي جاءتكم عشية قالوا ومن أنت قالت أنا أم العوام إمت منذ أعوام أما ورب العباد لتفترقن في البلاد وضربت بعصاها الأرض ثم قالت بطئي إيابهم ونفري ركابهم فوثبت الإبل كأن على ذروة كل بعير منها شيطانا ما يملك منها شيء حتى افترقت في الوادي
فجمعناها في آخر النهار من الغد ولم نكد
فلما أنخناها لنرحلها طلعت علينا العجوز فضربت الأرض بعصاها ثم قالت كقولها الأول ففعلت الإبل كفعلها بالأمس فلم نجمعها إلا الغد عشية
فلما أنخناها لنرحلها أقبلت العجوز ففعلت كفعلها في اليومين ونفرت الإبل
فقلنا لأمية أين ما كنت تخبرنا به عن نفسك فقال اذهبوا أنتم في طلب الإبل ودعوني
فتوجه إلى ذلك الكثيب الذي كانت العجوز تأتي منه حتى علاه وهبط منه إلى واد فإذا فيه كنيسة وقناديل وإذا رجل مضطجع معترض على بابها وإذا رجل أبيض الرأس واللحية فلما رأى أمية قال إنك لمتبوع فمن أين يأتيك صاحبك قال من أذني اليسرى
قال فبأي الثياب يأمرك قال بالسواد
قال هذا خطيب الجن كدت والله أن تكونه ولم
تفعل إن صاحب النبوة يأتيه صاحبه من قبل أذنه اليمنى ويأمره بلباس البياض فما حاجتك فحدثه حديث العجوز فقال صدقت وليست بصادقة هي امرأة يهودية من الجن هلك زوجها منذ أعوام وإنها لن تزال تصنع ذلك بكم حتى تهلككم إن استطاعت
فقال أمية وما الحيلة فقال جمعوا ظهركم فإذا جاءتكم ففعلت كما كانت تفعل فقولوا لها سبع من فوق وسبع من أسفل باسمك اللهم فلن تضركم
فرجع أمية إليهم وقد جمعوا الظهر
فلما أقبلت قال لها ما أمره به الشيخ فلم تضرهم
فلما رأت الإبل لم تتحرك قالت قد عرفت صاحبكم وليبيضن أعلاه وليسودن أسفله فأصبح أمية وقد برص في عذاريه وأسود أسفله
فلما قدموا مكة ذكروا لهم هذا الحديث فكان ذلك أول ما كتب أهل مكة باسمك اللهم في كتبهم
خبر الطائرين اللذين حاورهما
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى قال حدثنا عبد العزيز بن عمران عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر بن مسعود عن الزهري قال
دخل يوما أمية بن أبي الصلت على أخته وهي تهيء أدما لها فأدركه النوم فنام على سرير في ناحية البيت
قال فانشق جانب من السقف في البيت وإذا بطائرين قد وقع أحدهما على صدره ووقف الآخر مكانه فشق الواقع صدره فأخرج قلبه فشقه فقال الطائر الواقف للطائر الذي على صدره أوعى قال وعى
قال أقبل قال أبى
قال فرد قلبه في موضعه فنهض فأتبعهما أمية طرفه فقال
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا لَدَيْكُما )
فقال أمية وما الحيلة فقال جمعوا ظهركم فإذا جاءتكم ففعلت كما كانت تفعل فقولوا لها سبع من فوق وسبع من أسفل باسمك اللهم فلن تضركم
فرجع أمية إليهم وقد جمعوا الظهر
فلما أقبلت قال لها ما أمره به الشيخ فلم تضرهم
فلما رأت الإبل لم تتحرك قالت قد عرفت صاحبكم وليبيضن أعلاه وليسودن أسفله فأصبح أمية وقد برص في عذاريه وأسود أسفله
فلما قدموا مكة ذكروا لهم هذا الحديث فكان ذلك أول ما كتب أهل مكة باسمك اللهم في كتبهم
خبر الطائرين اللذين حاورهما
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى قال حدثنا عبد العزيز بن عمران عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر بن مسعود عن الزهري قال
دخل يوما أمية بن أبي الصلت على أخته وهي تهيء أدما لها فأدركه النوم فنام على سرير في ناحية البيت
قال فانشق جانب من السقف في البيت وإذا بطائرين قد وقع أحدهما على صدره ووقف الآخر مكانه فشق الواقع صدره فأخرج قلبه فشقه فقال الطائر الواقف للطائر الذي على صدره أوعى قال وعى
قال أقبل قال أبى
قال فرد قلبه في موضعه فنهض فأتبعهما أمية طرفه فقال
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا لَدَيْكُما )
لا بريء فاعتذر ولا ذو عشيرة فأنتصر فرجع الطائر فوقع على صدره فشقه ثم أخرج قلبه فشقه فقال الطائر الأعلى أوعى قال وعى
قال أقبل قال أبى ونهض فأتبعهما بصره وقال
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا لديكُما )
لا مال يغنيني ولا عشيرة تحميني
فرجع الطائر فوقع على صدره فشقه ثم أخرج قلبه فشقه فقال الطائر الأعلى أوعى قال وعى
قال أقبل أبى ونهض فأتبعهما بصره وقال
( لبَّيكما لبيكما ... هأنذا لديكما )
محفوف بالنعم محوط من الريب
قال فرجع الطائر فوقع على صدره فشقه وأخرج قلبه فشقه فقال الأعلى أوعى فقال وعى قال أقبل قال أبى قال ونهض فأتبعهما بصره وقال
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا ليدكما )
( إنْ تَغْفِر اللهمَّ تُغْفِرْ جمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمَّا )
قالت أخته ثم انطبق السقف وجلس أمية يمسح صدره فقلت يا أخي هل تجد شيئا قال لا ولكني أجد حرا في صدري ثم أنشأ يقول
( ليتني كنتُ قبل ما قد بدا لي ... في قِنَانِ الجبالِ أَرْعَى الوُعولاَ )
( إجْعَلِ الموتَ نُصْبَ عينِك واحذَر ... غَوْلَةَ الدَّهْرِ إنّ للدّهر غُولاَ )
قال أقبل قال أبى ونهض فأتبعهما بصره وقال
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا لديكُما )
لا مال يغنيني ولا عشيرة تحميني
فرجع الطائر فوقع على صدره فشقه ثم أخرج قلبه فشقه فقال الطائر الأعلى أوعى قال وعى
قال أقبل أبى ونهض فأتبعهما بصره وقال
( لبَّيكما لبيكما ... هأنذا لديكما )
محفوف بالنعم محوط من الريب
قال فرجع الطائر فوقع على صدره فشقه وأخرج قلبه فشقه فقال الأعلى أوعى فقال وعى قال أقبل قال أبى قال ونهض فأتبعهما بصره وقال
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا ليدكما )
( إنْ تَغْفِر اللهمَّ تُغْفِرْ جمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمَّا )
قالت أخته ثم انطبق السقف وجلس أمية يمسح صدره فقلت يا أخي هل تجد شيئا قال لا ولكني أجد حرا في صدري ثم أنشأ يقول
( ليتني كنتُ قبل ما قد بدا لي ... في قِنَانِ الجبالِ أَرْعَى الوُعولاَ )
( إجْعَلِ الموتَ نُصْبَ عينِك واحذَر ... غَوْلَةَ الدَّهْرِ إنّ للدّهر غُولاَ )
النبي شعره
حدثني محمد بن جرير الطبري قال حدثنا ابن حميد قال حدثني سلمة عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس
أن رسول الله صدق أمية في قوله
( رَجُلٌ وثورٌ تحت رِجْلِ يَمِينه ... والنَّسْرُ للأُخرى وليثٌ مُرْصَدُ )
فقال رسول الله ( صدق )
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني حماد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني قال حدثنا أبو يوسف وليس بالقاضي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي بمثل هذا
قول النبي إن كاد أمية ليسلم
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثني الزبير قال حدثنا جعفر بن الحسين المهلبي قال حدثني إبراهيم بن إبراهيم بن أحمد عن عكرمة قال أنشد النبي قول أمية
( الحمدُ للهِ مُمْسانا ومُصْبَحَنا ... بالخير صَبَّحَنا ربِّي ومَسَّانا )
( رَبُّ الحنيفةِ لم تَنْفدْ خزائنُها ... مملوءةً طَبَّق الآفاقَ سُلْطَانا )
( ألاَ نبيَّ لنا مِنّا فيُخبِرَنا ... ما بعدَ غايتنا من رأس مَحْيانا )
( بينَا يُربِّيننا آباؤنا هَلَكُوا ... وبينما نَقْتَني الأولادَ أفنانا )
( وقد عَلِمْنا لَو أنّ العلمَ ينفعنا ... أنْ سوف يَلْحقُ أُخْرانا بأولانا )
حدثني محمد بن جرير الطبري قال حدثنا ابن حميد قال حدثني سلمة عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس
أن رسول الله صدق أمية في قوله
( رَجُلٌ وثورٌ تحت رِجْلِ يَمِينه ... والنَّسْرُ للأُخرى وليثٌ مُرْصَدُ )
فقال رسول الله ( صدق )
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني حماد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني قال حدثنا أبو يوسف وليس بالقاضي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي بمثل هذا
قول النبي إن كاد أمية ليسلم
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثني الزبير قال حدثنا جعفر بن الحسين المهلبي قال حدثني إبراهيم بن إبراهيم بن أحمد عن عكرمة قال أنشد النبي قول أمية
( الحمدُ للهِ مُمْسانا ومُصْبَحَنا ... بالخير صَبَّحَنا ربِّي ومَسَّانا )
( رَبُّ الحنيفةِ لم تَنْفدْ خزائنُها ... مملوءةً طَبَّق الآفاقَ سُلْطَانا )
( ألاَ نبيَّ لنا مِنّا فيُخبِرَنا ... ما بعدَ غايتنا من رأس مَحْيانا )
( بينَا يُربِّيننا آباؤنا هَلَكُوا ... وبينما نَقْتَني الأولادَ أفنانا )
( وقد عَلِمْنا لَو أنّ العلمَ ينفعنا ... أنْ سوف يَلْحقُ أُخْرانا بأولانا )
فقال النبي ( إن كاد أمية ليسلم )
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني أحمد بن معاوية قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر وحدثنا خالد بن عمارة
أن أمية عتب على ابن له فأنشأ يقول
( غَذَوْتُك مولوداً ومُنْتُك يافعاً ... تعلُّ بما أجْني عليك وتَنْهلُ )
( إذا ليلةٌ نابَتْك بالشَّكْوِ لم أبِتْ ... لِشَكْواكَ إلاّ ساهراً أتَمَلْمَل )
( كأنِّي أنا المطروقُ دونَك بالَّذي ... طُرِقتَ به دُوني فعَيْنِي تَهْمُلُ )
( تخافُ الرَّدَى نفسي عليك وإِنَّني ... لأعلمُ أنّ الموتَ حَتْمٌ مُؤجَّلُ )
( فلمّا بلغتَ السِّنَّ والغايةَ التي ... إليها مَدى ما كنتُ فيك أُؤمِّلُ )
( جعلتَ جزائي غِلْظةً وفظاظةً ... كأنّك أنت المُنْعِمُ المُتَفضِّلُ )
قال الزبير قال أبو عمرو الشيباني قال أبو بكر الهذلي قال قلت لعكرمة ما رأيت من يبلغنا عن النبي أنه قال لأمية ( آمَنَ شِعْرُه وكَفَر قلبُه ) فقال هو حق
وما الذي أنكرتم من ذلك فقلت له أنكرنا قوله
( والشمسُ تطلعُ كلَّ آخرِ ليَلةٍ ... حمراءَ مَطْلعُ لوْنِها مُتَورِّدُ )
( تأبَى فلا تبدو لنا في رِسْلها ... إلاّ مُعَذَّبةً وإلاَّ تُجلَدُ )
فما شأن الشمس تجلد قال والذي نفسي بيده ما طلعت قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك يقولن لها اطلعي فتقول أأطلع على قوم يعبدونني من دون الله قال فيأتيها شيطان حين تستقبل الضياء يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع على قرنيه فيحرقه الله تحتها
وما غربت قط إلا خرت لله ساجدة فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن السجود فتغرب على قرنيه فيحرقه الله تحتها وذلك قول النبي
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني أحمد بن معاوية قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر وحدثنا خالد بن عمارة
أن أمية عتب على ابن له فأنشأ يقول
( غَذَوْتُك مولوداً ومُنْتُك يافعاً ... تعلُّ بما أجْني عليك وتَنْهلُ )
( إذا ليلةٌ نابَتْك بالشَّكْوِ لم أبِتْ ... لِشَكْواكَ إلاّ ساهراً أتَمَلْمَل )
( كأنِّي أنا المطروقُ دونَك بالَّذي ... طُرِقتَ به دُوني فعَيْنِي تَهْمُلُ )
( تخافُ الرَّدَى نفسي عليك وإِنَّني ... لأعلمُ أنّ الموتَ حَتْمٌ مُؤجَّلُ )
( فلمّا بلغتَ السِّنَّ والغايةَ التي ... إليها مَدى ما كنتُ فيك أُؤمِّلُ )
( جعلتَ جزائي غِلْظةً وفظاظةً ... كأنّك أنت المُنْعِمُ المُتَفضِّلُ )
قال الزبير قال أبو عمرو الشيباني قال أبو بكر الهذلي قال قلت لعكرمة ما رأيت من يبلغنا عن النبي أنه قال لأمية ( آمَنَ شِعْرُه وكَفَر قلبُه ) فقال هو حق
وما الذي أنكرتم من ذلك فقلت له أنكرنا قوله
( والشمسُ تطلعُ كلَّ آخرِ ليَلةٍ ... حمراءَ مَطْلعُ لوْنِها مُتَورِّدُ )
( تأبَى فلا تبدو لنا في رِسْلها ... إلاّ مُعَذَّبةً وإلاَّ تُجلَدُ )
فما شأن الشمس تجلد قال والذي نفسي بيده ما طلعت قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك يقولن لها اطلعي فتقول أأطلع على قوم يعبدونني من دون الله قال فيأتيها شيطان حين تستقبل الضياء يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع على قرنيه فيحرقه الله تحتها
وما غربت قط إلا خرت لله ساجدة فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن السجود فتغرب على قرنيه فيحرقه الله تحتها وذلك قول النبي
( تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان )
حدثني أحمد بن محمد بن الجعد قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد أنه سمع ابن حاضر يقول
اختلف ابن عباس وعمرو بن العاصي عند معاوية فقال ابن عباس ألا أغنيك قال بلى فأنشده
( والشمسُ تغربُ كلَّ آخرِ ليلةٍ ... في عين ذِي خُلُبٍ وتَأْطٍ حَرْمدِ )
أخباره في مرض موته
أخبرني الحرمي قال حدثنا عمي عن مصعب بن عثمان عن ثابت بن الزبير قال
لما مرض أمية مرضه الذي مات فيه جعل يقول قد دنا أجلي
وهذه المرضة منيتي وأنا أعلم أن الحنيفية حق ولكن الشك يداخلني في محمد
قال ولما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق وهو يقول
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا لديكما )
لا مال يفديني ولا عشيرة تنجيني ثم أغمي عليه أيضا بعد ساعة حتى ظن من حضره من أهله أنه قد قضى ثم أفاق وهو يقول
( لَبَّيْكٌما لبيكما ... هأنذا لديكما )
لا بريء فأعتذر ولا قوي فأنتصر
ثم إنه بقي يحدث من حضره ساعة ثم أغمي
حدثني أحمد بن محمد بن الجعد قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد أنه سمع ابن حاضر يقول
اختلف ابن عباس وعمرو بن العاصي عند معاوية فقال ابن عباس ألا أغنيك قال بلى فأنشده
( والشمسُ تغربُ كلَّ آخرِ ليلةٍ ... في عين ذِي خُلُبٍ وتَأْطٍ حَرْمدِ )
أخباره في مرض موته
أخبرني الحرمي قال حدثنا عمي عن مصعب بن عثمان عن ثابت بن الزبير قال
لما مرض أمية مرضه الذي مات فيه جعل يقول قد دنا أجلي
وهذه المرضة منيتي وأنا أعلم أن الحنيفية حق ولكن الشك يداخلني في محمد
قال ولما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق وهو يقول
( لَبَّيْكُما لبيكما ... هأنذا لديكما )
لا مال يفديني ولا عشيرة تنجيني ثم أغمي عليه أيضا بعد ساعة حتى ظن من حضره من أهله أنه قد قضى ثم أفاق وهو يقول
( لَبَّيْكٌما لبيكما ... هأنذا لديكما )
لا بريء فأعتذر ولا قوي فأنتصر
ثم إنه بقي يحدث من حضره ساعة ثم أغمي
عليه مثل المرتين الأوليين حتى يئسوا من حياته وأفاق وهو يقول
( لبّيكما لبيكما ... هأنذا لديكما )
محفوف بالنعم
( إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تغفرْ جَمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا )
ثم أقبل على القوم فقال قد جاء وقتي فكونوا في أهبتي وحدثهم قليلا حتى يئس القوم من مرضه وأنشأ يقول
( كلُّ عيشٍ وإنْ تطاوَل دَهْراً ... مُنْتَهى أمرِه إلى أن يَزُولاَ )
( ليتَني كنتُ قبل ما قد بدَا لي ... في رُؤوس الجبال أَرْعَى الوُعولاَ )
( اجْعَلِ الموتَ نُصْبَ عينيك واحذَر ... غَولَةَ الدّهر إنّ للدّهر غُولا )
ثم قضى نحبه ولم يؤمن بالنبي
وقد قيل في وفاة أمية غير هذا
أخبرني عبد العزيز بن أحمد عم أبي قال حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال
سمعت في خبر أمية بن أبي الصلت حين بعث النبي أنه أخذ بنتيه وهرب بهما إلى أقصى اليمن ثم عاد إلى الطائف فبينما هو يشرب مع إخوان له في قصر غيلان بالطائف وقد أودع ابنتيه اليمن ورجع إلى بلاد الطائف إذ سقط غراب على شرفة في القصر فنعب نعبة فقال أمية بفيك الكثكث وهو التراب فقال أصحابه ما يقول قال يقول إنك إذا شربت الكأس التي بيدك مت فقلت بفيك الكثكث ثم نعب نعبة أخرى فقال أمية نحو ذلك فقال أصحابه ما يقول قال زعم أنه يقع على هذه المزبلة أسفل القصر فيستثير
( لبّيكما لبيكما ... هأنذا لديكما )
محفوف بالنعم
( إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تغفرْ جَمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا )
ثم أقبل على القوم فقال قد جاء وقتي فكونوا في أهبتي وحدثهم قليلا حتى يئس القوم من مرضه وأنشأ يقول
( كلُّ عيشٍ وإنْ تطاوَل دَهْراً ... مُنْتَهى أمرِه إلى أن يَزُولاَ )
( ليتَني كنتُ قبل ما قد بدَا لي ... في رُؤوس الجبال أَرْعَى الوُعولاَ )
( اجْعَلِ الموتَ نُصْبَ عينيك واحذَر ... غَولَةَ الدّهر إنّ للدّهر غُولا )
ثم قضى نحبه ولم يؤمن بالنبي
وقد قيل في وفاة أمية غير هذا
أخبرني عبد العزيز بن أحمد عم أبي قال حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال
سمعت في خبر أمية بن أبي الصلت حين بعث النبي أنه أخذ بنتيه وهرب بهما إلى أقصى اليمن ثم عاد إلى الطائف فبينما هو يشرب مع إخوان له في قصر غيلان بالطائف وقد أودع ابنتيه اليمن ورجع إلى بلاد الطائف إذ سقط غراب على شرفة في القصر فنعب نعبة فقال أمية بفيك الكثكث وهو التراب فقال أصحابه ما يقول قال يقول إنك إذا شربت الكأس التي بيدك مت فقلت بفيك الكثكث ثم نعب نعبة أخرى فقال أمية نحو ذلك فقال أصحابه ما يقول قال زعم أنه يقع على هذه المزبلة أسفل القصر فيستثير
عظما فيبتلعه فيشجى به فيموت فقلت نحو ذلك
فوقع الغراب على المزبلة فأثار العظم فشجي به فمات فانكسر أمية ووضع الكأس من يده وتغير لونه
فقال له أصحابه ما أكثر ما سمعنا بمثل هذا وكان باطلا فألحوا عليه حتى شرب الكأس فمال في شق وأغمي عليه ثم أفاق ثم قال لا بريء فأعتذر ولا قوي فأنتصر ثم خرجت نفسه
صوت من المائة المختارة
( تَبَلتْ فؤادكَ في المنامِ خَرِيدةٌ ... تَشْفِي الضَّجِيعَ بباردٍ بَسّامِ )
( كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماءِ سَحابةٍ ... أو عاتقٍ كدَمِ الذَّبيحِ مُدَامِ )
عروضه من - الكامل -
الشعر لحسان بن ثابت والغناء لموسى بن خارجة الكوفي ثقيل أول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر
وذكر حماد عن أبيه أن فيه لحنا لعزة الميلاء
وليس موسى بكثير الصنعة ولا مشهور ولا ممن خدم الخلفاء
فوقع الغراب على المزبلة فأثار العظم فشجي به فمات فانكسر أمية ووضع الكأس من يده وتغير لونه
فقال له أصحابه ما أكثر ما سمعنا بمثل هذا وكان باطلا فألحوا عليه حتى شرب الكأس فمال في شق وأغمي عليه ثم أفاق ثم قال لا بريء فأعتذر ولا قوي فأنتصر ثم خرجت نفسه
صوت من المائة المختارة
( تَبَلتْ فؤادكَ في المنامِ خَرِيدةٌ ... تَشْفِي الضَّجِيعَ بباردٍ بَسّامِ )
( كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماءِ سَحابةٍ ... أو عاتقٍ كدَمِ الذَّبيحِ مُدَامِ )
عروضه من - الكامل -
الشعر لحسان بن ثابت والغناء لموسى بن خارجة الكوفي ثقيل أول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر
وذكر حماد عن أبيه أن فيه لحنا لعزة الميلاء
وليس موسى بكثير الصنعة ولا مشهور ولا ممن خدم الخلفاء
أخبار حسان بن ثابت ونسبه
هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة وهو العنقاء بن عمرو وإنما سمي العنقاء لطول عنقه وعمرو هو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد وهو ذرى وقيل ذراء ممدود بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
قال مصعب الزبيري فيما أخبرنا به الحسن بن علي عن أحمد بن زهير عمه قال بنو عدي بن عمرو بن مالك بن النجار يسمون بني معالة
ومعالة أمه وهي امرأة من القين وإليها كانوا ينسبون
وأم حسان بن ثابت بن المنذر الفريعة بنت خالد بن قيس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
وقيل إن اسم النجار تيم اللات وفي ذلك يقول حسان بن ثابت
( وأُمُّ ضِرَارٍ تَنْشُدُ النّاسَ وَالِهاً ... أمَا لابنَ تيْمِ اللهِ ماذا أَضَلَّتِ )
يعني ضرار بن عبد المطلب وكان ضل فنشدته أمه وإنما سماه رسول الله
هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة وهو العنقاء بن عمرو وإنما سمي العنقاء لطول عنقه وعمرو هو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد وهو ذرى وقيل ذراء ممدود بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
قال مصعب الزبيري فيما أخبرنا به الحسن بن علي عن أحمد بن زهير عمه قال بنو عدي بن عمرو بن مالك بن النجار يسمون بني معالة
ومعالة أمه وهي امرأة من القين وإليها كانوا ينسبون
وأم حسان بن ثابت بن المنذر الفريعة بنت خالد بن قيس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
وقيل إن اسم النجار تيم اللات وفي ذلك يقول حسان بن ثابت
( وأُمُّ ضِرَارٍ تَنْشُدُ النّاسَ وَالِهاً ... أمَا لابنَ تيْمِ اللهِ ماذا أَضَلَّتِ )
يعني ضرار بن عبد المطلب وكان ضل فنشدته أمه وإنما سماه رسول الله
تيم الله لأن الأنصار كانت تنسب إليه فكره أن يكون في أنسابها ذكر اللات
ويكنى حسان بن ثابت أبا الوليد
وهو فحل من فحول الشعراء
وقد قيل إنه أشعر أهل المدر
وكان أحد المعمرين من المخضرمين عمر مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام
سنوات عمره الطويلة
أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن أبي عبيدة قال عاش ثابت ابن المنذر مائة وخمسين سنة وعاش حسان مائة وعشرين سنة
ومما يحقق ذلك ما أخبرني به الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن حسين عن إبراهيم بن محمد عن صالح بن إبراهيم عن يحيى بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن حسان بن ثابت قال إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان إذا بيهودي بيثرب يصرخ ذات غداة يا معشر يهود فلما اجتمعوا إليه قالوا ويلك مالك قال طلع نجم أحمد الذي يولد به في هذه الليلة
قال ثم أدركه اليهودي ولم يؤمن به
فهذا يدل على مدة عمره في الجاهلية لأنه ذكر أنه أدرك ليلة ولد النبي وله يومئذ ثمان سنين والنبي بعث وله أربعون سنة وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة فقدم المدينة ولحسان يومئذ على ما ذكره ستون سنة أو إحدى وستون سنة وحينئذ أسلم
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار عن عبد الرحمن بن عبد الله قال حدثني ابن أبي الزناد قال
عمر حسان بن ثابت عشرين ومائة سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام
ويكنى حسان بن ثابت أبا الوليد
وهو فحل من فحول الشعراء
وقد قيل إنه أشعر أهل المدر
وكان أحد المعمرين من المخضرمين عمر مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام
سنوات عمره الطويلة
أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن أبي عبيدة قال عاش ثابت ابن المنذر مائة وخمسين سنة وعاش حسان مائة وعشرين سنة
ومما يحقق ذلك ما أخبرني به الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن حسين عن إبراهيم بن محمد عن صالح بن إبراهيم عن يحيى بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن حسان بن ثابت قال إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان إذا بيهودي بيثرب يصرخ ذات غداة يا معشر يهود فلما اجتمعوا إليه قالوا ويلك مالك قال طلع نجم أحمد الذي يولد به في هذه الليلة
قال ثم أدركه اليهودي ولم يؤمن به
فهذا يدل على مدة عمره في الجاهلية لأنه ذكر أنه أدرك ليلة ولد النبي وله يومئذ ثمان سنين والنبي بعث وله أربعون سنة وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة فقدم المدينة ولحسان يومئذ على ما ذكره ستون سنة أو إحدى وستون سنة وحينئذ أسلم
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار عن عبد الرحمن بن عبد الله قال حدثني ابن أبي الزناد قال
عمر حسان بن ثابت عشرين ومائة سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام
قال أخبرني الحسن بن علي قال أخبرني أحمد بن زهير قال حدث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال
رأيت حسان بن ثابت وله ناصية قد سدلها بين عينيه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثني علي بن محمد النوفلي عن أبيه قال
كان حسان بن ثابت يخضب شاربه وعنفقته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته فقال له ابنه عبد الرحمن يا أبت لم تفعل هذا قال لأكون كأني أسد والغ في دم
بماذا أفضل الشعراء
أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال
فضل حسان الشعراء بثلاث كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمن كلها في الإسلام
قال أبو عبيدة وأجمعت العرب على أن حسان أشعر أهل المدر
أخبرنا بذلك أيضا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة عن أبي عبيدة قال
اتفقت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وعلى أن أشعر أهل يثرب حسان بن ثابت
أخبرني حبيب بن نصر المهلبي وأحمد بن عبد العزيز الجوهري قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا عفان قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال
رأيت حسان بن ثابت وله ناصية قد سدلها بين عينيه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثني علي بن محمد النوفلي عن أبيه قال
كان حسان بن ثابت يخضب شاربه وعنفقته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته فقال له ابنه عبد الرحمن يا أبت لم تفعل هذا قال لأكون كأني أسد والغ في دم
بماذا أفضل الشعراء
أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال
فضل حسان الشعراء بثلاث كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمن كلها في الإسلام
قال أبو عبيدة وأجمعت العرب على أن حسان أشعر أهل المدر
أخبرنا بذلك أيضا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة عن أبي عبيدة قال
اتفقت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وعلى أن أشعر أهل يثرب حسان بن ثابت
أخبرني حبيب بن نصر المهلبي وأحمد بن عبد العزيز الجوهري قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا عفان قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال
جاء حسان إلى نفر فيهم أبو هريرة فقال أنشدك الله أسمعت رسول الله يقول أجب عني ثم قال اللهم أيده بروح القدس قال أبو هريرة اللهم نعم
عارض شعراء قريش
أخبرني حبيب بن نصر وأحمد بن عبد العزيز قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت محمد بن سيرين قال أبو زيد وحدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن محمد بن سيرين قال
كان يهجو رسول الله ثلاثة رهط من قريش عبد الله بن الزبعري وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعمرو بن العاصي فقال قائل لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أهج عنا القوم الذين قد هجونا
فقال علي رضي الله عنه إن أذن لي رسول الله فعلت فقال رجل يا رسول الله ائذن لعلي كي يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا
قال ليس هناك أو ليس عنده ذلك ثم قال للأنصار ما منع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم فقال حسان بن ثابت أنا لها وأخذ بطرف لسانه وقال والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء
فقال كيف تهجوهم وأنا منهم فقال إني أسلك منهم كما تسل الشعرة من العجين قال فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة
فكان حسان وكعب
عارض شعراء قريش
أخبرني حبيب بن نصر وأحمد بن عبد العزيز قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت محمد بن سيرين قال أبو زيد وحدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن محمد بن سيرين قال
كان يهجو رسول الله ثلاثة رهط من قريش عبد الله بن الزبعري وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعمرو بن العاصي فقال قائل لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أهج عنا القوم الذين قد هجونا
فقال علي رضي الله عنه إن أذن لي رسول الله فعلت فقال رجل يا رسول الله ائذن لعلي كي يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا
قال ليس هناك أو ليس عنده ذلك ثم قال للأنصار ما منع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم فقال حسان بن ثابت أنا لها وأخذ بطرف لسانه وقال والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء
فقال كيف تهجوهم وأنا منهم فقال إني أسلك منهم كما تسل الشعرة من العجين قال فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة
فكان حسان وكعب
يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر ويعيرانهم بالمثالب وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر
قال فكان في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب وأهون القول عليهم قول ابن رواحة
فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر المهلبي قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قال حدثنا أبو يونس القشيري وهو حاتم بن أبي صغيرة قال حدثنا سماك بن حرب قال
قال حسان أبو الحسام فقال يا رسول الله ائذن لي فيه وأخرج لسانا له أسود فقال يا رسول الله لو شئت لفريت به المزاد ائذن لي فيه
فقال اذهب إلى أبي بكر فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم ثم اهجهم وجبريل معك
قال أبو زيد قال ابن وهب وحدثنا بهذا الحديث حاتم عن السدي عن البراء بن عازب وعن سماك بن حرب فأنا أشك أهو عن أحدهما أم عنهما جميعا قال أبو زيد وحدثنا علي بن عاصم قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب بنحوه وزاد فيه فأخرج لسانه أسود فوضعه على طرف أرنبته وقال يا رسول الله لو شئت لفريت به المزاد فقال يا حسان وكيف وهو مني وأنا منه قال والله لأسلنه منك كما يسل الشعر من العجين قال يا
قال فكان في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب وأهون القول عليهم قول ابن رواحة
فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر المهلبي قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قال حدثنا أبو يونس القشيري وهو حاتم بن أبي صغيرة قال حدثنا سماك بن حرب قال
قال حسان أبو الحسام فقال يا رسول الله ائذن لي فيه وأخرج لسانا له أسود فقال يا رسول الله لو شئت لفريت به المزاد ائذن لي فيه
فقال اذهب إلى أبي بكر فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم ثم اهجهم وجبريل معك
قال أبو زيد قال ابن وهب وحدثنا بهذا الحديث حاتم عن السدي عن البراء بن عازب وعن سماك بن حرب فأنا أشك أهو عن أحدهما أم عنهما جميعا قال أبو زيد وحدثنا علي بن عاصم قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب بنحوه وزاد فيه فأخرج لسانه أسود فوضعه على طرف أرنبته وقال يا رسول الله لو شئت لفريت به المزاد فقال يا حسان وكيف وهو مني وأنا منه قال والله لأسلنه منك كما يسل الشعر من العجين قال يا
حسان فأت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك فأتى أبا بكر فأعلمه ما قال رسول الله فقال كف عن فلانة واذكر فلانة
فقال
( هَجَوْت محمداً فأجَبْتُ عنه ... وعندَ اللهِ في ذاك الجَزَاءُ )
( فإِنّ أَبي ووالدَه وعِرْضي ... لِعرِض محمد منكم وِقَاءُ )
أتهجوه و لستَ له بكُفْءٍ ... فشَرُّكُما لخيْرِكُما الفِدَاء )
قريش تتهم أبا بكر في شعر حسان
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا أحمد بن سليمان عن الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال
لما أنشدت قريش شعر حسان قالت إن هذا الشتم ما غاب عن ابن أبي قحافة
قال الزبير وحدثني محمد بن يحيى عن يعقوب بن إسحاق بن مجمع عن رجل من بني العجلان قال
لما بلغ أهل مكة شعر حسان ولم يكونوا علموا أنه قوله جعلوا يقولون لقد قال أبو بكر الشعر بعدنا
قال الزبير وحدثني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن فضالة عن أبيه عن خالد بن محمد بن فضالة عن أبيه عن خالد بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال
نهى عمر بن الخطاب الناس أن ينشدوا شيئا من مناقضة الأنصار ومشركي قريش وقال في ذلك شتم الحي بالميت وتجديد الضغائن وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام فقدم المدينة عبد الله بن الزبعري السهمي وضرار
فقال
( هَجَوْت محمداً فأجَبْتُ عنه ... وعندَ اللهِ في ذاك الجَزَاءُ )
( فإِنّ أَبي ووالدَه وعِرْضي ... لِعرِض محمد منكم وِقَاءُ )
أتهجوه و لستَ له بكُفْءٍ ... فشَرُّكُما لخيْرِكُما الفِدَاء )
قريش تتهم أبا بكر في شعر حسان
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا أحمد بن سليمان عن الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال
لما أنشدت قريش شعر حسان قالت إن هذا الشتم ما غاب عن ابن أبي قحافة
قال الزبير وحدثني محمد بن يحيى عن يعقوب بن إسحاق بن مجمع عن رجل من بني العجلان قال
لما بلغ أهل مكة شعر حسان ولم يكونوا علموا أنه قوله جعلوا يقولون لقد قال أبو بكر الشعر بعدنا
قال الزبير وحدثني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن فضالة عن أبيه عن خالد بن محمد بن فضالة عن أبيه عن خالد بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال
نهى عمر بن الخطاب الناس أن ينشدوا شيئا من مناقضة الأنصار ومشركي قريش وقال في ذلك شتم الحي بالميت وتجديد الضغائن وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام فقدم المدينة عبد الله بن الزبعري السهمي وضرار
ابن الخطاب الفهري ثم المحاربي فنزلا على أبي أحمد بن جحش وقالا له نحب أن ترسل إلى حسان بن ثابت حتى يأتيك فننشده وينشدنا مما قلنا له وقال لنا
فأرسل إليه فجاءه فقال له يا أبا الوليد هذان أخواك ابن الزبعري وضرار قد جاءا أن يسمعاك وتسمعهما ما قالا لك وقلت لهما
فقال ابن الزبعري وضرار نعم يا أبا الوليد إن شعرك كان يحتمل في الإسلام ولا يحتمل شعرنا وقد أحببنا أن نسمعك وتسمعنا
فقال حسان أفتبدآن أم أبدأ قالا نبدأ نحن
قال ابتدئا فأنشداه حتى فار فصار كالمرجل غضبا ثم استويا على راحلتيهما يريدان مكة فخرج حسان حتى دخل على عمر بن الخطاب فقص عليه قصتهما وقصته
فقال له عمر لن يذهبا عنك بشيء إن شاء الله وأرسل من يردهما وقال له عمر لو لم تدركهما إلا بمكة فارددهما علي
وخرجا فلما كانا بالروحاء رجع ضرار إلى صاحبه بكرة فقال له يا بن الزبعري أنا أعرف عمر وذبه عن الإسلام وأهله وأعرف حسان وقلة صبره على ما فعلنا به وكأني به قد جاء وشكا إليه ما فعلنا فأرسل في آثارنا وقال لرسوله إن لم تلحقهما إلا بمكة فارددهما علي فاربح بنا ترك العناء وأقم بنا مكاننا فإن كان الذي ظننت فالرجوع من الروحاء أسهل منه من أبعد منها وإن أخطأ ظني فذلك الذي نحب ونحن من وراء المضي
فقال ابن الزبعري نعم ما رأيت
قال فأقاما بالروحاء فما كان إلا كمر الطائر حتى وافاهما رسول عمر فردهما إليه فدعا لهما بحسان وعمر في جماعة من أصحاب رسول الله فقال لحسان أنشدهما مما قلت لهما فأنشدهما حتى فرغ مما قال لهما فوقف
فقال له عمر أفرغت قال نعم
فقال له أنشداك
فأرسل إليه فجاءه فقال له يا أبا الوليد هذان أخواك ابن الزبعري وضرار قد جاءا أن يسمعاك وتسمعهما ما قالا لك وقلت لهما
فقال ابن الزبعري وضرار نعم يا أبا الوليد إن شعرك كان يحتمل في الإسلام ولا يحتمل شعرنا وقد أحببنا أن نسمعك وتسمعنا
فقال حسان أفتبدآن أم أبدأ قالا نبدأ نحن
قال ابتدئا فأنشداه حتى فار فصار كالمرجل غضبا ثم استويا على راحلتيهما يريدان مكة فخرج حسان حتى دخل على عمر بن الخطاب فقص عليه قصتهما وقصته
فقال له عمر لن يذهبا عنك بشيء إن شاء الله وأرسل من يردهما وقال له عمر لو لم تدركهما إلا بمكة فارددهما علي
وخرجا فلما كانا بالروحاء رجع ضرار إلى صاحبه بكرة فقال له يا بن الزبعري أنا أعرف عمر وذبه عن الإسلام وأهله وأعرف حسان وقلة صبره على ما فعلنا به وكأني به قد جاء وشكا إليه ما فعلنا فأرسل في آثارنا وقال لرسوله إن لم تلحقهما إلا بمكة فارددهما علي فاربح بنا ترك العناء وأقم بنا مكاننا فإن كان الذي ظننت فالرجوع من الروحاء أسهل منه من أبعد منها وإن أخطأ ظني فذلك الذي نحب ونحن من وراء المضي
فقال ابن الزبعري نعم ما رأيت
قال فأقاما بالروحاء فما كان إلا كمر الطائر حتى وافاهما رسول عمر فردهما إليه فدعا لهما بحسان وعمر في جماعة من أصحاب رسول الله فقال لحسان أنشدهما مما قلت لهما فأنشدهما حتى فرغ مما قال لهما فوقف
فقال له عمر أفرغت قال نعم
فقال له أنشداك
في الخلاء وأنشدتهما في الملا
وقال لهما عمر إن شئتما فأقيما وإن شئتما فانصرفا
وقال لمن حضره إني قد كنت نهيتكم أن تذكروا مما كان بين المسلمين والمشركين شيئا دفعا للتضاغن عنكم وبث القبيح فيما بينكم فأما إذا أبوا فاكتبوه واحتفظوا به
فدونوا ذلك عندهم
قال خلاد بن محمد فأدركته والله وإن الأنصار لتجدده عندها إذا خافت بلاه
هجاؤه لأبي سفيان بن الحارث
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا عمران بن زيد قال سمعت أبا إسحاق قال في قصة حسان وأبي سفيان بن الحارث نحو ما ذكره مما قدمنا ذكره وزاد فيه فقال حسان فيه
( وإنّ سَنَامَ المَجْدِ من آلِ هاشمٍ ... بنو بِنْتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ )
( ومَنْ ولدتْ أبناء زُهْرةَ منكُم ... كرامٌُ ولم يَلْحَقْ عجائزَك المَجْدُ )
( وإنّ امْرَأً كانتْ سُمَيّةُ أُمَّهُ ... وسَمْراءُ مغلوبٌ إذا بَلَغ الجَهْدُ )
( وأنت هَجِينٌ نِيطَ في آل هاشمٍ ... كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكب القَدَحُ الفَرْدُ )
فقال العباس ومالي وما لحسان يعني في ذكره نتيلة فقال فيها
وقال لهما عمر إن شئتما فأقيما وإن شئتما فانصرفا
وقال لمن حضره إني قد كنت نهيتكم أن تذكروا مما كان بين المسلمين والمشركين شيئا دفعا للتضاغن عنكم وبث القبيح فيما بينكم فأما إذا أبوا فاكتبوه واحتفظوا به
فدونوا ذلك عندهم
قال خلاد بن محمد فأدركته والله وإن الأنصار لتجدده عندها إذا خافت بلاه
هجاؤه لأبي سفيان بن الحارث
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا عمران بن زيد قال سمعت أبا إسحاق قال في قصة حسان وأبي سفيان بن الحارث نحو ما ذكره مما قدمنا ذكره وزاد فيه فقال حسان فيه
( وإنّ سَنَامَ المَجْدِ من آلِ هاشمٍ ... بنو بِنْتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ )
( ومَنْ ولدتْ أبناء زُهْرةَ منكُم ... كرامٌُ ولم يَلْحَقْ عجائزَك المَجْدُ )
( وإنّ امْرَأً كانتْ سُمَيّةُ أُمَّهُ ... وسَمْراءُ مغلوبٌ إذا بَلَغ الجَهْدُ )
( وأنت هَجِينٌ نِيطَ في آل هاشمٍ ... كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكب القَدَحُ الفَرْدُ )
فقال العباس ومالي وما لحسان يعني في ذكره نتيلة فقال فيها
( ولَسْتَ كَعبَّاسٍ ولا كابن أُمِّهِ ... ولكن هَجِينٌ ليس يُورَى له زَنْدُ )
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا القعنبي قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا إياس السلمي عن ابن بريدة قال
أعان جبريل عليه السلام حسان بن ثابت في مديح النبي بسبعين بيتا
النبي يمدح حسان وكعبا وابن رواحة
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا محمد بن منصور قال حدثنا سعيد بن عامر قال حدثني جويرية بن أسماء قال
بلغني أن رسول الله قال أمرت عبد الله بن رواحة فقال وأحسن وأمرت كعب بن مالك فقال وأحسن وأمرت حسان بن ثابت فشفى واشتفى
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا أحمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان ويعلى ابن شداد بن أوس عن عائشة قالت
سمعت رسول الله يقول لحسان بن ثابت الشاعر إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما كافحت عن الله عز و جل وعن رسول الله
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف بن محمد قال
قال النبي ليلة وهو في سفر أين حسان بن ثابت فقال حسان لبيك يا رسول الله وسعديك
قال احْدُ فجعل ينشد ويصغي إليه النبي ويستمع فما زال يستمع إليه وهو سائق راحلته حتى كان رأس الراحلة يمس
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا القعنبي قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا إياس السلمي عن ابن بريدة قال
أعان جبريل عليه السلام حسان بن ثابت في مديح النبي بسبعين بيتا
النبي يمدح حسان وكعبا وابن رواحة
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا محمد بن منصور قال حدثنا سعيد بن عامر قال حدثني جويرية بن أسماء قال
بلغني أن رسول الله قال أمرت عبد الله بن رواحة فقال وأحسن وأمرت كعب بن مالك فقال وأحسن وأمرت حسان بن ثابت فشفى واشتفى
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا أحمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان ويعلى ابن شداد بن أوس عن عائشة قالت
سمعت رسول الله يقول لحسان بن ثابت الشاعر إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما كافحت عن الله عز و جل وعن رسول الله
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف بن محمد قال
قال النبي ليلة وهو في سفر أين حسان بن ثابت فقال حسان لبيك يا رسول الله وسعديك
قال احْدُ فجعل ينشد ويصغي إليه النبي ويستمع فما زال يستمع إليه وهو سائق راحلته حتى كان رأس الراحلة يمس
الورك حتى فرغ من نشيده
فقال النبي ( لهذا أشد عليهم من وقع النبل )
رده على عمر عندما انتهره لانشاده في المسجد
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا أبو عاصم النبيل قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرنا زياد بن أبي سهل قال حدثني سعيد بن المسيب
أن عمر مر بحسان بن ثابت وهو ينشد في مسجد رسول الله فانتهره عمر فقال حسان
قد أنشدت فيه من هو خير منك فانطلق عمر
أخبرنا أحمد قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب
أن عمر مر على حسان وهو ينشد في مسجد رسول الله فذكر مثله وزاد فيه وعلمت أنه يريد النبي
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا محمد بن حاتم قال حدثنا شجاع بن الوليد عن الإفريقي عن مسلم بن يسار
أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله فأخذ بأذنه وقال أرغاء كرغاء البعير فقال حسان دعنا عنك يا عمر فوالله لتعلم أني كنت أنشد في هذا المسجد من هو خير منك فلا يغير علي فصدقه عمر
مدح الزبير بن العوام
حدثنا محمد بن جرير الطبري والحرمي بن أبي العلاء وعبد العزيز بن أحمد عم أبي وجماعة غيرهم قالوا حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا أبو غزية محمد بن موسى قال حدثني عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن
فقال النبي ( لهذا أشد عليهم من وقع النبل )
رده على عمر عندما انتهره لانشاده في المسجد
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا أبو عاصم النبيل قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرنا زياد بن أبي سهل قال حدثني سعيد بن المسيب
أن عمر مر بحسان بن ثابت وهو ينشد في مسجد رسول الله فانتهره عمر فقال حسان
قد أنشدت فيه من هو خير منك فانطلق عمر
أخبرنا أحمد قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب
أن عمر مر على حسان وهو ينشد في مسجد رسول الله فذكر مثله وزاد فيه وعلمت أنه يريد النبي
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا محمد بن حاتم قال حدثنا شجاع بن الوليد عن الإفريقي عن مسلم بن يسار
أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله فأخذ بأذنه وقال أرغاء كرغاء البعير فقال حسان دعنا عنك يا عمر فوالله لتعلم أني كنت أنشد في هذا المسجد من هو خير منك فلا يغير علي فصدقه عمر
مدح الزبير بن العوام
حدثنا محمد بن جرير الطبري والحرمي بن أبي العلاء وعبد العزيز بن أحمد عم أبي وجماعة غيرهم قالوا حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا أبو غزية محمد بن موسى قال حدثني عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن
جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت
مر الزبير بن العوام بمجلس من أصحاب رسول الله وحسان بن ثابت ينشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون منه فجلس معهم الزبير فقال مالي أراكم غير آذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة فلقد كان يعرض لرسول الله فيحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه بشيء
فقال حسان
( أقامَ على عهد النبيّ وهَدْيِهِ ... حَوَاريُّه والقَوْلُ بالفِعْل يُعْدَلُ )
( أقامَ على مِنْهاجِه وطَرِيقِهِ ... يَوالِي وَلِيَّ الحقِّ والحَقُّ أعدل )
( هو الفارسُ المشهورُ والبَطَلُ الذي ... يَصُولُ إذا ما كان يومٌ مُحَجَّلِ )
( إذا كَشَفتْ عن ساقها الحربُ حَشَّها ... بأبيض سَباقٍ إلى الموتِ يُرْقِل )
( وإنَّ امرأً كانتْ صَفِيةُ أُمَّةُ ... ومِنْ أَسَدٍ في بيتها لمَرَفَّلُ )
( له من رسول الله قُربَى قريبةٌ ... ومِنْ نُصْرة الإِسلامِ نصرٌ مُؤَثَّلُ )
( فكَمْ كُرْبةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بسيفه ... عَنِ المصطفى واللهٌ يُعْطِي فيُجْزِلُ )
( فما مثلُه فيهم ولا كان قبلَه ... وليس يكون الدَّهْرَ ما دام يَذْبُلُ )
( ثناؤك خيرٌ من فِعال مَعَاشِرٍ ... وفِعْلُك يابنَ الهاشميّة أفضلُ )
مر الزبير بن العوام بمجلس من أصحاب رسول الله وحسان بن ثابت ينشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون منه فجلس معهم الزبير فقال مالي أراكم غير آذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة فلقد كان يعرض لرسول الله فيحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه بشيء
فقال حسان
( أقامَ على عهد النبيّ وهَدْيِهِ ... حَوَاريُّه والقَوْلُ بالفِعْل يُعْدَلُ )
( أقامَ على مِنْهاجِه وطَرِيقِهِ ... يَوالِي وَلِيَّ الحقِّ والحَقُّ أعدل )
( هو الفارسُ المشهورُ والبَطَلُ الذي ... يَصُولُ إذا ما كان يومٌ مُحَجَّلِ )
( إذا كَشَفتْ عن ساقها الحربُ حَشَّها ... بأبيض سَباقٍ إلى الموتِ يُرْقِل )
( وإنَّ امرأً كانتْ صَفِيةُ أُمَّةُ ... ومِنْ أَسَدٍ في بيتها لمَرَفَّلُ )
( له من رسول الله قُربَى قريبةٌ ... ومِنْ نُصْرة الإِسلامِ نصرٌ مُؤَثَّلُ )
( فكَمْ كُرْبةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بسيفه ... عَنِ المصطفى واللهٌ يُعْطِي فيُجْزِلُ )
( فما مثلُه فيهم ولا كان قبلَه ... وليس يكون الدَّهْرَ ما دام يَذْبُلُ )
( ثناؤك خيرٌ من فِعال مَعَاشِرٍ ... وفِعْلُك يابنَ الهاشميّة أفضلُ )
النبي يختاره لحماية أعراض المسلمين
أخبرني أحمد بن عيسى العجلي قال حدثنا واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن فضيل عن مجالد عن الشعبي قال
لما كان عام الأحزاب وردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا قال النبي ( من يحمي أعراض المسلمين ) فقال كعب أنا يا رسول الله وقال عبد الله ابن رواحة أنا رسول الله وقال حسان بن ثابت أنا يا رسول الله فقال نعم أهجهم أنت فإنه سيعينك عليهم روح القدس
أخبرني أحمد بن عبد الرحمن قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال
كنا عند ابن عباس فجاء حسان فقالوا قد جاء اللعين
فقال ابن عباس ما هو بلعين لقد نصر رسول الله بلسانه ويده
حدثنيه أحمد بن الجعد قال حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا حديج بن معاوية قال حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن جبير قال
جاء رجل إلى ابن عباس فقال قد جاء اللعين حسان من الشام
فقال ابن عباس ما هو بلعين لقد جاهد مع رسول الله بلسانه ونفسه
حسان يجيب شاعر وفد تميم
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو وشريح بن النعمان قالا حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت
لما قدم وفد بني تميم وضع النبي لحسان منبرا وأجلسه عليه وقال إن الله ليؤيد حسان بروح القدس ما كافح عن نبيه
هكذا روى أبو زيد هذا
أخبرني أحمد بن عيسى العجلي قال حدثنا واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن فضيل عن مجالد عن الشعبي قال
لما كان عام الأحزاب وردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا قال النبي ( من يحمي أعراض المسلمين ) فقال كعب أنا يا رسول الله وقال عبد الله ابن رواحة أنا رسول الله وقال حسان بن ثابت أنا يا رسول الله فقال نعم أهجهم أنت فإنه سيعينك عليهم روح القدس
أخبرني أحمد بن عبد الرحمن قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال
كنا عند ابن عباس فجاء حسان فقالوا قد جاء اللعين
فقال ابن عباس ما هو بلعين لقد نصر رسول الله بلسانه ويده
حدثنيه أحمد بن الجعد قال حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا حديج بن معاوية قال حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن جبير قال
جاء رجل إلى ابن عباس فقال قد جاء اللعين حسان من الشام
فقال ابن عباس ما هو بلعين لقد جاهد مع رسول الله بلسانه ونفسه
حسان يجيب شاعر وفد تميم
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو وشريح بن النعمان قالا حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت
لما قدم وفد بني تميم وضع النبي لحسان منبرا وأجلسه عليه وقال إن الله ليؤيد حسان بروح القدس ما كافح عن نبيه
هكذا روى أبو زيد هذا
الخبر مختصرا
وأتينا به على تمامه هاهنا لأن ذلك حسن فيه أخبرنا به الحسن ابن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال حدثنا محمد بن الضحاك عن أبيه قال
قدم على النبي وفد بني تميم وهم سبعون أو ثمانون رجلا فيهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعطارد بن حاجب وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم وانطلق معهم عيينة بن حصن فقدموا المدينة فدخلوا المسجد فوقفوا عند الحجرات فنادو بصوت عال جاف أخرج إلينا يا محمد فقد جئنا لنفاخرك وقد جئنا بشاعرنا وخطيبنا فخرج إليهم رسول الله فجلس
فقام الأقرع بن حابس فقال والله إن مدحي لزين وإن ذمي لشين
فقال النبي ذلك الله
فقالوا إنا أكرم العرب
فقال رسول الله أكرم منكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام
فقالوا ايذن لشاعرنا وخطيبنا
فقام رسول الله فجلس وجلس معه الناس فقام عطارد بن حاجب فقال
الحمد لله الذي له الفضل علينا وهو أهله الذي جعلنا ملوكا وجعلنا أعز أهل المشرق وأتانا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف ليس في الناس مثلنا ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلهم فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا ولو نشاء لأكثرنا
وأتينا به على تمامه هاهنا لأن ذلك حسن فيه أخبرنا به الحسن ابن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال حدثنا محمد بن الضحاك عن أبيه قال
قدم على النبي وفد بني تميم وهم سبعون أو ثمانون رجلا فيهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعطارد بن حاجب وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم وانطلق معهم عيينة بن حصن فقدموا المدينة فدخلوا المسجد فوقفوا عند الحجرات فنادو بصوت عال جاف أخرج إلينا يا محمد فقد جئنا لنفاخرك وقد جئنا بشاعرنا وخطيبنا فخرج إليهم رسول الله فجلس
فقام الأقرع بن حابس فقال والله إن مدحي لزين وإن ذمي لشين
فقال النبي ذلك الله
فقالوا إنا أكرم العرب
فقال رسول الله أكرم منكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام
فقالوا ايذن لشاعرنا وخطيبنا
فقام رسول الله فجلس وجلس معه الناس فقام عطارد بن حاجب فقال
الحمد لله الذي له الفضل علينا وهو أهله الذي جعلنا ملوكا وجعلنا أعز أهل المشرق وأتانا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف ليس في الناس مثلنا ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلهم فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا ولو نشاء لأكثرنا
ولكنا نستحي من الإكثار فيما خولنا الله وأعطانا
أقول هذا فأتوا بقول أفضل من قولنا أو أمر أبين من أمرنا ثم جلس
فقام ثابت بن قيس بن شماس فقال الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه ولم يقض شيئا إلا من فضله وقدرته فكان من قدرته أن اصطفى من خلقه لنا رسولا أكرمهم حسبا وأصدقهم حديثا وأحسنهم رأيا فأنزل عليه كتابا وأتمنه على خلقه وكان خيرة الله من العالمين
ثم دعا رسول الله إلى الإيمان فأجابه من قومه وذوي رحمه المهاجرين أكرم الناس أنسابا وأصبح الناس وجوها وأفضل الناس فعالا
ثم كان أول من اتبع رسول الله من العرب واستجاب له نحن معشر الأنصار فنحن أنصار الله ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا ويقولوا لا إله إلا الله
فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه
ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في الله وكان جهاده علينا يسيرا
أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات
فقام الزبرقان فقال
( نحنُ الملوكُ فلا حيٌّ يُقَارِبُنا ... مِنّا الملوكُ وفينا يُؤْخَذُ الرُّبًعُ )
( تلك المكارمُ حُزْنَاها مُقَارَعةً ... إذا الكرامُ على أمثالها اقترعوا )
( كَمْ قد نَشَدْنا مِنَ الأحياءِ كُلِّهمُ ... عند النِّهاب وفضلُ العِزِّ يُتَّبَعُ )
أقول هذا فأتوا بقول أفضل من قولنا أو أمر أبين من أمرنا ثم جلس
فقام ثابت بن قيس بن شماس فقال الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه ولم يقض شيئا إلا من فضله وقدرته فكان من قدرته أن اصطفى من خلقه لنا رسولا أكرمهم حسبا وأصدقهم حديثا وأحسنهم رأيا فأنزل عليه كتابا وأتمنه على خلقه وكان خيرة الله من العالمين
ثم دعا رسول الله إلى الإيمان فأجابه من قومه وذوي رحمه المهاجرين أكرم الناس أنسابا وأصبح الناس وجوها وأفضل الناس فعالا
ثم كان أول من اتبع رسول الله من العرب واستجاب له نحن معشر الأنصار فنحن أنصار الله ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يؤمنوا ويقولوا لا إله إلا الله
فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه
ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في الله وكان جهاده علينا يسيرا
أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات
فقام الزبرقان فقال
( نحنُ الملوكُ فلا حيٌّ يُقَارِبُنا ... مِنّا الملوكُ وفينا يُؤْخَذُ الرُّبًعُ )
( تلك المكارمُ حُزْنَاها مُقَارَعةً ... إذا الكرامُ على أمثالها اقترعوا )
( كَمْ قد نَشَدْنا مِنَ الأحياءِ كُلِّهمُ ... عند النِّهاب وفضلُ العِزِّ يُتَّبَعُ )
( ونَنْحَرُ الكُومَ عُبْطاً في مَنازلنا ... للنازلين إِذا ما اسْتَطْعَموا شَبِعوا )
( ونحن نُطْعِم عند المَحْلِ ما أكلوا ... من العَبِيطِ إذا لم يَظْهَرِ القَزَعُ )
( وننصر الناسَ تأتينا سَرَاتُهُمُ ... مِنْ كُلِّ أوْبٍ فتَمْضِي ثم تُتَّبَعُ )
فأرسل رسول الله إلى حسان بن ثابت فجاء فأمره أن يجيبه
فقال حسان
( إنّ الذوائبَ مِنْ فِهْرٍ وإخْوَتِهمْ ... قد بَيَّنُوا سُنَّةً للنّاسِ تُتَّبَعُ )
( يَرْضَى بها كلُّ مَنْ كانت سريرتُه ... تَقْوَى الإِلهِ وبالأمرِ الذي شَرَعُوا )
( قومٌ إذا حاربوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ ... أو حاولوا النَّفْع في أَشياعهم نَفَعُوا )
( سجِيَّةٌ تلك منهم غيرُ مُحْدَثَةٍ ... إنّ الخلائقَ فاعلَمْ شَرُّها البِدَع )
( لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوهتْ أكُفُّهُمُ ... عند الدِّفاع ولا يُوهُون ما رَقَعوا )
( إنْ كان في الناسِ سَبَّاقون بعدَهُمُ ... فكُلُّ سَبْقٍ لأدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ )
( أعفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْي عِفَّتُهمْ ... لا يَطْمَعون ولا يُزْري بهم طَمَعُ )
( ولا يَضِنُّونَ عن جارٍ بِفَضْلِهِمُ ... ولا يَمَسُّهُمُ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعُ )
( يَسْمُون للحرب تبدو وهي كالحةٌ ... إذا الزَّعَانِفُ من أظفارِها خَشَعُوا )
( لا يَفْرَحون إذا نالوا عَدُوَّهُمُ ... وإنُ أصيبوا فلا خُورٌ ولا جُزُعُ )
( كأنَّهم في الوَغَى والموتُ مُكتَنِعٌ ... أُسُودُ بِيشَةَ في أرساغها فَدَعُ )
( ونحن نُطْعِم عند المَحْلِ ما أكلوا ... من العَبِيطِ إذا لم يَظْهَرِ القَزَعُ )
( وننصر الناسَ تأتينا سَرَاتُهُمُ ... مِنْ كُلِّ أوْبٍ فتَمْضِي ثم تُتَّبَعُ )
فأرسل رسول الله إلى حسان بن ثابت فجاء فأمره أن يجيبه
فقال حسان
( إنّ الذوائبَ مِنْ فِهْرٍ وإخْوَتِهمْ ... قد بَيَّنُوا سُنَّةً للنّاسِ تُتَّبَعُ )
( يَرْضَى بها كلُّ مَنْ كانت سريرتُه ... تَقْوَى الإِلهِ وبالأمرِ الذي شَرَعُوا )
( قومٌ إذا حاربوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ ... أو حاولوا النَّفْع في أَشياعهم نَفَعُوا )
( سجِيَّةٌ تلك منهم غيرُ مُحْدَثَةٍ ... إنّ الخلائقَ فاعلَمْ شَرُّها البِدَع )
( لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوهتْ أكُفُّهُمُ ... عند الدِّفاع ولا يُوهُون ما رَقَعوا )
( إنْ كان في الناسِ سَبَّاقون بعدَهُمُ ... فكُلُّ سَبْقٍ لأدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ )
( أعفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْي عِفَّتُهمْ ... لا يَطْمَعون ولا يُزْري بهم طَمَعُ )
( ولا يَضِنُّونَ عن جارٍ بِفَضْلِهِمُ ... ولا يَمَسُّهُمُ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعُ )
( يَسْمُون للحرب تبدو وهي كالحةٌ ... إذا الزَّعَانِفُ من أظفارِها خَشَعُوا )
( لا يَفْرَحون إذا نالوا عَدُوَّهُمُ ... وإنُ أصيبوا فلا خُورٌ ولا جُزُعُ )
( كأنَّهم في الوَغَى والموتُ مُكتَنِعٌ ... أُسُودُ بِيشَةَ في أرساغها فَدَعُ )
( خُذْ منهمُ ما أتى عَفْواً وإنْ مَنَعُوا ... فلا يَكُنْ هَمُّكَ الأمرَ الذي مَنَعُوا )
( فإِنّ في حَرْبِهم فاتْرُكْ عداوتَهم ... سُماًّ يُخَاض عليه الصَّابُ والسَّلَعُ )
( أَكْرِمْ بَقْومٍ رسولُ الله قائدُهُمْ ... إذا تَفَرّقَتِ الأهواءُ والشِّيَعُ )
( أَهْدَى لهم مِدَحِي قلبٌ يؤازِرُهُ ... فيما أراد لسانٌ حائِكٌ صَنَعُ )
( فإِنّهم أفضلُ الأحياء كلِّهِمُ ... إنْ جَدّ بالناس جِدُّ القولِ أو شَمَعُوا )
فقام عطارد بن حاجب فقال
( أتيناك كيما يعلمَ الناسُ فضلنَا ... إذا اجتمعوا وقتَ احتضارِ المَوَاسِم )
( بأنّا فُروعُ الناسِ في كلِّ موطنٍ ... وأنْ ليس في أرض الحجاز كَدَارِمِ )
فقام حسان بن ثابت فقال
( مَنَعْنا رسولَ الله من غَضَبٍ له ... على أَنْفِ راضٍ من مَعَدٍّ وراغمِ )
( هَلِ المجدُ إلاّ السُّؤْدُدُ العَوْدُ والنَّدَى ... وجاهُ الملوكِ واحتمالُ العظائِم )
قال فقال الأقرع بن حابس والله إن هذا الرجل لمؤتى له والله لشاعره أشعر من شاعرنا ولخطيبه أخطب من خطيبنا ولأصواتهم أرفع من أصواتنا أعطني
( فإِنّ في حَرْبِهم فاتْرُكْ عداوتَهم ... سُماًّ يُخَاض عليه الصَّابُ والسَّلَعُ )
( أَكْرِمْ بَقْومٍ رسولُ الله قائدُهُمْ ... إذا تَفَرّقَتِ الأهواءُ والشِّيَعُ )
( أَهْدَى لهم مِدَحِي قلبٌ يؤازِرُهُ ... فيما أراد لسانٌ حائِكٌ صَنَعُ )
( فإِنّهم أفضلُ الأحياء كلِّهِمُ ... إنْ جَدّ بالناس جِدُّ القولِ أو شَمَعُوا )
فقام عطارد بن حاجب فقال
( أتيناك كيما يعلمَ الناسُ فضلنَا ... إذا اجتمعوا وقتَ احتضارِ المَوَاسِم )
( بأنّا فُروعُ الناسِ في كلِّ موطنٍ ... وأنْ ليس في أرض الحجاز كَدَارِمِ )
فقام حسان بن ثابت فقال
( مَنَعْنا رسولَ الله من غَضَبٍ له ... على أَنْفِ راضٍ من مَعَدٍّ وراغمِ )
( هَلِ المجدُ إلاّ السُّؤْدُدُ العَوْدُ والنَّدَى ... وجاهُ الملوكِ واحتمالُ العظائِم )
قال فقال الأقرع بن حابس والله إن هذا الرجل لمؤتى له والله لشاعره أشعر من شاعرنا ولخطيبه أخطب من خطيبنا ولأصواتهم أرفع من أصواتنا أعطني
يا محمد فأعطاه
فقال زدني فزاده
فقال اللهم إنه سيد العرب
فنزلت فيهم ( إِنَّ الَّذينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ثم إن القوم أسلموا وأقاموا عند النبي يتعلمون القرآن ويتفقهون في الدين
ثم أرادوا الخروج إلى قومهم فأعطاهم رسول الله وكساهم وقال ( أما بقي منكم أحد ) وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم فقال قيس بن عاصم وهو من رهطه وكان مشاحنا له لم يبق أحد إلا غلام حديث السن في ركابنا فأعطاه رسول الله مثل ما أعطاهم
فبلغ عمرا ما قال قيس فقال عمرو بن الأهتم لقيس
( ظَلِلْتَ مُفْتَرِشَ الهَلْباء تَشْتُمني ... عند الرسول فلم تَصْدُقْ ولم تُصِبِ )
( إنْ تُبْغِضونا فإِنَّ الرُّومَ أصلُكُمُ ... والرومُ لا تملِك البغضاء للعَرَبِ )
( فإِنَّ سُؤْدُدَنا عَوْدٌ وسُؤْددكم ... مُؤَخَّرٌ عند أصل العَجْبِ والذَّنَبِ )
فقال له قيس
( لولاَ دفاعي كنتمُ أَعْبُدَّاً ... دَارُكُم الحِيرةُ والسَّيْلَحُونْ )
شعره الذي يقرر به إيمانه بالرسل
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثني عمر بن علي بن مقدم عن يحيى بن سعيد عن أبي حيان التيمي عن حبيب ابن أبي ثابت قال أبو زيد وحدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال حدثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم قالوا
فقال زدني فزاده
فقال اللهم إنه سيد العرب
فنزلت فيهم ( إِنَّ الَّذينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ثم إن القوم أسلموا وأقاموا عند النبي يتعلمون القرآن ويتفقهون في الدين
ثم أرادوا الخروج إلى قومهم فأعطاهم رسول الله وكساهم وقال ( أما بقي منكم أحد ) وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم فقال قيس بن عاصم وهو من رهطه وكان مشاحنا له لم يبق أحد إلا غلام حديث السن في ركابنا فأعطاه رسول الله مثل ما أعطاهم
فبلغ عمرا ما قال قيس فقال عمرو بن الأهتم لقيس
( ظَلِلْتَ مُفْتَرِشَ الهَلْباء تَشْتُمني ... عند الرسول فلم تَصْدُقْ ولم تُصِبِ )
( إنْ تُبْغِضونا فإِنَّ الرُّومَ أصلُكُمُ ... والرومُ لا تملِك البغضاء للعَرَبِ )
( فإِنَّ سُؤْدُدَنا عَوْدٌ وسُؤْددكم ... مُؤَخَّرٌ عند أصل العَجْبِ والذَّنَبِ )
فقال له قيس
( لولاَ دفاعي كنتمُ أَعْبُدَّاً ... دَارُكُم الحِيرةُ والسَّيْلَحُونْ )
شعره الذي يقرر به إيمانه بالرسل
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثني عمر بن علي بن مقدم عن يحيى بن سعيد عن أبي حيان التيمي عن حبيب ابن أبي ثابت قال أبو زيد وحدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال حدثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم قالوا
قال حسان بن ثابت للنبي
صوت
( شَهِدتُ بإِذن الله أن محمداً ... رسولُ الذي فوق السّمواتِ من عَلُ )
( وأنَّ أخا الأحقاف إِذ يَعْذُلونه ... يقومُ بدِين الله فيهم فيَعدِلُ )
( وأنَّ أبا يحيى ويحيى كِلاهما ... له عَمَلٌ في دينِه مُتَقَبَّلُ )
( وأنّ الذي عادَى اليهودَ ابَن مَرْيَمٍ ... رسولٌ أتَى من عند ذي العرش مُرْسَلُ )
( وأنَّ الذي بالجِزْعِ من بطن نَخْلةٍ ... ومَنْ دونَها فِلٌّ من الخير مَعْزِلُ )
غنى في هذه الأبيات معبد خفيف ثقيل أول بالبنصر من رواية يونس وغيره فقال النبي ( أنا أشهد معك )
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثني جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق وأخبرني بها أحمد بن عيسى العجلي
صوت
( شَهِدتُ بإِذن الله أن محمداً ... رسولُ الذي فوق السّمواتِ من عَلُ )
( وأنَّ أخا الأحقاف إِذ يَعْذُلونه ... يقومُ بدِين الله فيهم فيَعدِلُ )
( وأنَّ أبا يحيى ويحيى كِلاهما ... له عَمَلٌ في دينِه مُتَقَبَّلُ )
( وأنّ الذي عادَى اليهودَ ابَن مَرْيَمٍ ... رسولٌ أتَى من عند ذي العرش مُرْسَلُ )
( وأنَّ الذي بالجِزْعِ من بطن نَخْلةٍ ... ومَنْ دونَها فِلٌّ من الخير مَعْزِلُ )
غنى في هذه الأبيات معبد خفيف ثقيل أول بالبنصر من رواية يونس وغيره فقال النبي ( أنا أشهد معك )
أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثني جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق وأخبرني بها أحمد بن عيسى العجلي
قال حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال
دخلت على عائشة وعندها حسان وهو يرثي بنتا له وهو يقول
( رَزَانٌ حَصَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبحُ غَرْثَى من لُحوم الغَوَافِل )
فقالت عائشة لكن أنت لست كذلك
فقلت لها أيدخل عليك هذا وقد قال الله عز و جل ( وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فقالت أما تراه في عذاب عظيم قد ذهب بصره
تنبأ بوقعة صفين قبل وقوعها
أخبرنا محمد بن خلف وكيع قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثني أبي ومالك بن الربيع بن مالك حدثاني جميعا عن الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه أنه قال
بينا نحن جلوس عند حسان بن ثابت وحسان مضطجع مسند رجليه إلى فارع قد رفعهما عليه إذ قال مه أما رأيتم ما مر بكم الساعة قال مالك
دخلت على عائشة وعندها حسان وهو يرثي بنتا له وهو يقول
( رَزَانٌ حَصَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبحُ غَرْثَى من لُحوم الغَوَافِل )
فقالت عائشة لكن أنت لست كذلك
فقلت لها أيدخل عليك هذا وقد قال الله عز و جل ( وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فقالت أما تراه في عذاب عظيم قد ذهب بصره
تنبأ بوقعة صفين قبل وقوعها
أخبرنا محمد بن خلف وكيع قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثني أبي ومالك بن الربيع بن مالك حدثاني جميعا عن الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه أنه قال
بينا نحن جلوس عند حسان بن ثابت وحسان مضطجع مسند رجليه إلى فارع قد رفعهما عليه إذ قال مه أما رأيتم ما مر بكم الساعة قال مالك
قلنا لا والله وما هو فقال حسان فاختة مرت الساعة بيني وبين فارع فصدمتني أو قال فزحمتني
قال قلنا وما هي قال
( ستأتيكمُ غَدْواً أحاديثُ جَمَّةٌ ... فأَصغُوا لها آذانَكم وتَسَمَّعُوا )
قال مالك بن أبي عامر فصبحنا من الغد حديث صفين
أخبرنا وكيع قال حدثنا الليث بن محمد عن الحنظلي عن أبي عبدة عن العلاء بن جزء العنبري قال
بينا حسان بن ثابت بالخيف وهو مكفوف إذ زفر زفرة ثم قال
( وكأنَّ حافَرها بكلِّ خَمِيلةٍ ... صاعٌ يَكِيلُ به شحيحٌ مُعْدمُ )
( عارِي الأَشَاجِعِ من ثَقِيفٍ أصلُه ... عبدٌ ويزعمُ أنَّه مِنْ يَقْدُم )
قال والمغيرة بن شعبة جالس قريبا منه يسمع ما يقول فبعث إليه بخمسة آلاف درهم
فقال من بعث بهذا قال المغيرة بن شعبة سمع ما قلت
قال واسوءتاه وقبلها
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني الأصمعي قال
قال قلنا وما هي قال
( ستأتيكمُ غَدْواً أحاديثُ جَمَّةٌ ... فأَصغُوا لها آذانَكم وتَسَمَّعُوا )
قال مالك بن أبي عامر فصبحنا من الغد حديث صفين
أخبرنا وكيع قال حدثنا الليث بن محمد عن الحنظلي عن أبي عبدة عن العلاء بن جزء العنبري قال
بينا حسان بن ثابت بالخيف وهو مكفوف إذ زفر زفرة ثم قال
( وكأنَّ حافَرها بكلِّ خَمِيلةٍ ... صاعٌ يَكِيلُ به شحيحٌ مُعْدمُ )
( عارِي الأَشَاجِعِ من ثَقِيفٍ أصلُه ... عبدٌ ويزعمُ أنَّه مِنْ يَقْدُم )
قال والمغيرة بن شعبة جالس قريبا منه يسمع ما يقول فبعث إليه بخمسة آلاف درهم
فقال من بعث بهذا قال المغيرة بن شعبة سمع ما قلت
قال واسوءتاه وقبلها
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني الأصمعي قال
جاء الحارث بن عوف بن أبي حارثة إلى النبي فقال أجرني من شعر حسان فلو مزج البحر بشعره لمزجه قال وكان السبب في ذلك فيما أخبرني به أحمد ابن عبد العزيز عن عمر بن شبة عن الأصمعي وأخبرني به الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال حدثني عمي مصعب أن الحارث بن عوف أتى رسول الله فقال ابعث معي من يدعو إلى دينك وأنا له جار
فأرسل معه رجلا من الأنصار
فغدرت بالحارث عشيرته فقتلوا الأنصاري فقدم الحارث على رسول الله وكان لا يؤنب أحدا في وجهه فقال ( ادعوا لي حسان ) فدعي له
فلما رأى الحارث أنشده
( يا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بذِمّة جارِه ... منكُمْ فإِنّ محمداً لم يَغْدِرِ )
( إنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكم شِيمةٌ ... والغدرُ ينبتُ في أُصول السَّخْبَر )
فقال الحارث اكففه عني يا محمد وأؤدي إليك دية الخفارة فأدى إلى النبي سبعين عشراء وكذلك دية الخفارة وقال يا محمد أنا عائذ بك من شره فلو مزج البحر بشعره مزجه
النبي يعوضه بعد أن ضربه ابن المعطل
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا العطاف بن خالد قال
كان حسان بن ثابت يجلس إلى أطمه فارع ويجلس معه أصحاب له ويضع لهم بساطا يجلسون عليه فقال يوما وهو يرى كثرة من يأتي إلى النبي من العرب فيسلمون
فأرسل معه رجلا من الأنصار
فغدرت بالحارث عشيرته فقتلوا الأنصاري فقدم الحارث على رسول الله وكان لا يؤنب أحدا في وجهه فقال ( ادعوا لي حسان ) فدعي له
فلما رأى الحارث أنشده
( يا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بذِمّة جارِه ... منكُمْ فإِنّ محمداً لم يَغْدِرِ )
( إنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكم شِيمةٌ ... والغدرُ ينبتُ في أُصول السَّخْبَر )
فقال الحارث اكففه عني يا محمد وأؤدي إليك دية الخفارة فأدى إلى النبي سبعين عشراء وكذلك دية الخفارة وقال يا محمد أنا عائذ بك من شره فلو مزج البحر بشعره مزجه
النبي يعوضه بعد أن ضربه ابن المعطل
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا العطاف بن خالد قال
كان حسان بن ثابت يجلس إلى أطمه فارع ويجلس معه أصحاب له ويضع لهم بساطا يجلسون عليه فقال يوما وهو يرى كثرة من يأتي إلى النبي من العرب فيسلمون
( أرَى الجَلاَبيبَ قد عَزُّوا وقد كَثُروا ... وابنُ الفُرَيْعَةِ أمسَى بَيْضَة البَلَد )
فبلغ ذلك رسول الله فقال ( من لي بأصحاب البساط بفارع )
فقال صفوان بن المعطل أنا لك يا رسول الله منهم فخرج إليهم فاخترط سيفه فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ففروا وتبددوا وأدرك حسان داخلا بيته فضربه وفلق أليته
قال فبلغنا أن النبي عوضه وأعطاه حائطا فباعه من معاوية بعد ذلك بمال كثير فبناه معاوية قصرا وهو الذي يقال له قصر الدارين
وقد قيل إن صفوان بن المعطل إنما ضرب حسان لما قاله فيه وفي عائشة زوج النبي من الإفك لأن صفوان هو الذي رمى أهل الإفك عائشة به
وأخبرنا محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة قال
اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف لما قذفه به من الإفك حين بلغه ما قاله
وقد كان حسان قال شعرا يعرض بابن المعطل وبمن أسلم من العرب من مضر فقال
فبلغ ذلك رسول الله فقال ( من لي بأصحاب البساط بفارع )
فقال صفوان بن المعطل أنا لك يا رسول الله منهم فخرج إليهم فاخترط سيفه فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ففروا وتبددوا وأدرك حسان داخلا بيته فضربه وفلق أليته
قال فبلغنا أن النبي عوضه وأعطاه حائطا فباعه من معاوية بعد ذلك بمال كثير فبناه معاوية قصرا وهو الذي يقال له قصر الدارين
وقد قيل إن صفوان بن المعطل إنما ضرب حسان لما قاله فيه وفي عائشة زوج النبي من الإفك لأن صفوان هو الذي رمى أهل الإفك عائشة به
وأخبرنا محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة قال
اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف لما قذفه به من الإفك حين بلغه ما قاله
وقد كان حسان قال شعرا يعرض بابن المعطل وبمن أسلم من العرب من مضر فقال
( أمَسى الجَلاَبِيبُ قد عَزُّوا وقد كَثُروا ... وابنُ الفُرَيْعةِ أمَسى بَيْضَةَ البَلَدِ )
( قد ثَكِلَتْ أُمُّه مَنْ كنتُ صاحبهَ ... أو كان مُنْتَشِباً في بُرْثُنِ الأسَدِ )
( ما للقتيل الذي أعدُوا فآخُذُه ... من دِيةٍ فيه أُعْطِيها ولا قَوَدِ )
( ما البحرُ حين تَهُبُّ الرِّيحُ شَامِيةً ... فَيَغْطئلُّ ويَرْمي العِبْرَ بالزَّبَدِ )
( يوماً بأغلبَ منِّي حين تُبْصِرُني ... بالسيف أفْرِي كفَرْي العَارِضِ البَرِدِ )
فاعترضه صفوان بن المعطل بالسيف فضربه وقال
( تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عنِّي فإِنّني ... غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعر )
وحدثنا محمد بن جرير وقال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
أن ثابت بن قيس بن الشماس أخا بلحارث بن الخزرج وثب على صفوان ابن المعطل في ضربه حسان فجمع يديه على عنقه فانطلق به إلى دار بني الحارث ابن الخزرج فلقيه عبد الله بن رواحة فقال ما هذا فقال ألا أعجبك ضرب حسان بالسيف والله ما أراه إلا قد قتله
فقال له عبد الله بن رواحة هل علم رسول الله بشيء من هذا قال لا والله
قال لقد اجترأت أطلق الرجل فأطلقه
ثم أتوا رسول الله فذكر ذلك له فدعا حسان وصفوان بن المعطل فقال ابن المعطل يا رسول الله آذاني وهجاني فضربته
فقال رسول الله لحسان ( يا حسان أتعيب على قومي أن هداهم الله عز و جل للإسلام ) ثم قال
( قد ثَكِلَتْ أُمُّه مَنْ كنتُ صاحبهَ ... أو كان مُنْتَشِباً في بُرْثُنِ الأسَدِ )
( ما للقتيل الذي أعدُوا فآخُذُه ... من دِيةٍ فيه أُعْطِيها ولا قَوَدِ )
( ما البحرُ حين تَهُبُّ الرِّيحُ شَامِيةً ... فَيَغْطئلُّ ويَرْمي العِبْرَ بالزَّبَدِ )
( يوماً بأغلبَ منِّي حين تُبْصِرُني ... بالسيف أفْرِي كفَرْي العَارِضِ البَرِدِ )
فاعترضه صفوان بن المعطل بالسيف فضربه وقال
( تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عنِّي فإِنّني ... غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعر )
وحدثنا محمد بن جرير وقال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
أن ثابت بن قيس بن الشماس أخا بلحارث بن الخزرج وثب على صفوان ابن المعطل في ضربه حسان فجمع يديه على عنقه فانطلق به إلى دار بني الحارث ابن الخزرج فلقيه عبد الله بن رواحة فقال ما هذا فقال ألا أعجبك ضرب حسان بالسيف والله ما أراه إلا قد قتله
فقال له عبد الله بن رواحة هل علم رسول الله بشيء من هذا قال لا والله
قال لقد اجترأت أطلق الرجل فأطلقه
ثم أتوا رسول الله فذكر ذلك له فدعا حسان وصفوان بن المعطل فقال ابن المعطل يا رسول الله آذاني وهجاني فضربته
فقال رسول الله لحسان ( يا حسان أتعيب على قومي أن هداهم الله عز و جل للإسلام ) ثم قال
( أحسن يا حسان في الذي أصابك ) قال هي لك يا رسول الله
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني المدائني قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن بعض رجال بني النجار بمثل ذلك وزاد في الشعر الذي قاله حسان زيادة ووافقه عليها مصعب الزبيري فيما أخبرنا به الحسن بن علي قال قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب في القصة فذكر أن فتية من المهاجرين والأنصار تنازعوا على الماء وهم يسقون خيولهم فغضب من ذلك حسان فقال هذا الشعر
وذكر الزهري فيما أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجعد قال حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري أن هذا الخبر كان بعد غزوة النبي المصطلق قال
وكان في أصحاب رسول الله رجل يقال له سنان ورجل من بني غفار يقال له جهجاه فخرج جهجاه بفرس لرسول الله وفرس له يومئذ يسقيهما فأوردهما الماء فوجد على الماء فتية من الأنصار فتنازعوا فاقتتلوا فقال عبد الله ابن أبي ابن سلول هذا ما جزونا به آويناهم ثم هم يقاتلوننا وبلغ حسان بن ثابت الذي بين جهجاه وبين الفتية الأنصار فقال وهو يريد المهاجرين من القبائل قدموا على رسول الله في الإسلام وهذا الشعر من رواية مصعب دون الزهري
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني المدائني قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن بعض رجال بني النجار بمثل ذلك وزاد في الشعر الذي قاله حسان زيادة ووافقه عليها مصعب الزبيري فيما أخبرنا به الحسن بن علي قال قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب في القصة فذكر أن فتية من المهاجرين والأنصار تنازعوا على الماء وهم يسقون خيولهم فغضب من ذلك حسان فقال هذا الشعر
وذكر الزهري فيما أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجعد قال حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري أن هذا الخبر كان بعد غزوة النبي المصطلق قال
وكان في أصحاب رسول الله رجل يقال له سنان ورجل من بني غفار يقال له جهجاه فخرج جهجاه بفرس لرسول الله وفرس له يومئذ يسقيهما فأوردهما الماء فوجد على الماء فتية من الأنصار فتنازعوا فاقتتلوا فقال عبد الله ابن أبي ابن سلول هذا ما جزونا به آويناهم ثم هم يقاتلوننا وبلغ حسان بن ثابت الذي بين جهجاه وبين الفتية الأنصار فقال وهو يريد المهاجرين من القبائل قدموا على رسول الله في الإسلام وهذا الشعر من رواية مصعب دون الزهري
( أمسى الجلابيبُ قد عَزُّوا وقد كَثُروا ... وابنُ الفُرَيعةِ أمسى بيضةَ البَلَدِ )
( يمشون بالقول سِرّاً في مُهَادَنةٍ ... تَهَدُّداً لي كأنَّي لستُ مْن أحَدِ )
( قد ثَكِلْت أُمُّه مَنْ كنتُ صاحَبه ... أو كان مُنْتِشباً في بُرْثُن الأسَدِ )
( ما للقتيل الذي أسموا فأقتُلُه ... من دِيَةٍ فيه أُعْطِيها ولا قَوَدِ )
( ما البحرُ حين تَهُبُّ الريحُ شاميةً ... فَيْغْطَئلُّ ويَرْمى العِبْرَ بالزَّبّدِ )
( يوماً بأغلَب منِّي حين تُبْصِرُني ... أفْرِي من الغَيْظِ فَرْيَ العَارِضِ البَرِدِ )
( أمّا قريشٌ فإِنِّي لستُ تاركَهم ... حتى يُنِيبُوا مِنَ الغَيَّاتِ بالرَّشَدِ )
( ويتركوا اللاَّتَ والعُزَّى بمَعْزِلَةٍ ... ويَسْجُدوا كلَّهم للواحد الصَّمّدِ )
( ويَشْهَدوا أنَّ ما قال الرسولُ لهم ... حقٌّ ويُوفُوا بعهد الله في سَدَدِ )
( أبْلِغْ بَنيّ بأنِّي قد تركتُ لهم ... من خير ما تَرَك الآباء للوَلَدِّ )
( الدّارُ واسطةٌ والنخلُ شارعةٌ ... والبِيضُ يَرْفُلْنَ في القَسّيّ كالبَرَد )
قال فقال رسول الله ( يا حسان نفست علي إسلام قومي وأغضبه كلامه
فغدا صفوان بن المعطل السلمي على حسان فضربه بالسيف
وقال صفوان
( تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عنِّي فإِنني ... غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعرِ )
فوثب قومه على صفوان فحبسوه ثم جاؤوا سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر وهو مقبل على ناضحه بين القربتين فذكروا له ما
( يمشون بالقول سِرّاً في مُهَادَنةٍ ... تَهَدُّداً لي كأنَّي لستُ مْن أحَدِ )
( قد ثَكِلْت أُمُّه مَنْ كنتُ صاحَبه ... أو كان مُنْتِشباً في بُرْثُن الأسَدِ )
( ما للقتيل الذي أسموا فأقتُلُه ... من دِيَةٍ فيه أُعْطِيها ولا قَوَدِ )
( ما البحرُ حين تَهُبُّ الريحُ شاميةً ... فَيْغْطَئلُّ ويَرْمى العِبْرَ بالزَّبّدِ )
( يوماً بأغلَب منِّي حين تُبْصِرُني ... أفْرِي من الغَيْظِ فَرْيَ العَارِضِ البَرِدِ )
( أمّا قريشٌ فإِنِّي لستُ تاركَهم ... حتى يُنِيبُوا مِنَ الغَيَّاتِ بالرَّشَدِ )
( ويتركوا اللاَّتَ والعُزَّى بمَعْزِلَةٍ ... ويَسْجُدوا كلَّهم للواحد الصَّمّدِ )
( ويَشْهَدوا أنَّ ما قال الرسولُ لهم ... حقٌّ ويُوفُوا بعهد الله في سَدَدِ )
( أبْلِغْ بَنيّ بأنِّي قد تركتُ لهم ... من خير ما تَرَك الآباء للوَلَدِّ )
( الدّارُ واسطةٌ والنخلُ شارعةٌ ... والبِيضُ يَرْفُلْنَ في القَسّيّ كالبَرَد )
قال فقال رسول الله ( يا حسان نفست علي إسلام قومي وأغضبه كلامه
فغدا صفوان بن المعطل السلمي على حسان فضربه بالسيف
وقال صفوان
( تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عنِّي فإِنني ... غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعرِ )
فوثب قومه على صفوان فحبسوه ثم جاؤوا سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر وهو مقبل على ناضحه بين القربتين فذكروا له ما
فعل حسان وما فعلوا فقال أشاورتم في ذلك رسول الله قالوا لا
فقعد إلى الأرض
وقال وانقطاع ظهراه أتأخذون بأيديكم ورسول الله بين ظهرانيكم ودعا بصفوان فأتي به فكساه وخلاه
فجاء إلى النبي فقال له رسول الله ( من كساك كساه الله )
وقال حسان لأصحابه احملوني إلى رسول الله أترضاه ففعلوا فأعرض عنه رسول الله فردوه
ثم سألهم فحملوه إليه الثانية فأعرض عنه رسول الله فانصرفوا به
ثم قال لهم عودوا بي إلى رسول الله فقالوا له قد جئنا بك مرتين كل ذلك يعرض فلا نبرمه بك
فقال احملوني إليه هذه المرة وحدها ففعلوا
فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي احفظ قولي
( هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه ... وعند اللهِ في ذاك الجزاءُ )
( فإِنّ أبي ووالدَه وعِرْضِي ... لِعرِض محمد منكم وقاءُ )
فرضي عنه رسول الله ووهب له سيرين أخت مارية أم ولد رسول الله إبراهيم
هذه رواية مصعب
وأما الزهري فإنه ذكر أن رسول الله لما بلغه ضرب السلمي حسان قال لهم ( خذوه فإن هلك حسان فاقتلوه )
فأخذوه فأسروه وأوثقوه فبلغ ذلك سعد بن عبادة فخرج في قومه إليهم فقال أرسلوا الرجل فأبوا عليه فقال أعمدتم إلى قوم رسول الله تؤذونهم وتشتمونهم وقد زعمتم أنكم نصرتموهم أرسلوا الرجل فأبوا عليه حتى كاد يكون قتال ثم أرسلوه
فخرج به سعد إلى أهله فكساه حلة ثم أرسله سعد إلى أهله
فبلغنا أن النبي دخل المسجد ليصلي فيه فقال ( من كساك كساه الله من ثياب الجنة )
فقال كساني سعد بن عبادة
وذكر باقي الخبر نحوه
الاعتذار عما رمى عائشة به
وحدثني محمد بن جرير الطبري قال حدثني ابن حميد قال حدثنا سلمة عن
فقعد إلى الأرض
وقال وانقطاع ظهراه أتأخذون بأيديكم ورسول الله بين ظهرانيكم ودعا بصفوان فأتي به فكساه وخلاه
فجاء إلى النبي فقال له رسول الله ( من كساك كساه الله )
وقال حسان لأصحابه احملوني إلى رسول الله أترضاه ففعلوا فأعرض عنه رسول الله فردوه
ثم سألهم فحملوه إليه الثانية فأعرض عنه رسول الله فانصرفوا به
ثم قال لهم عودوا بي إلى رسول الله فقالوا له قد جئنا بك مرتين كل ذلك يعرض فلا نبرمه بك
فقال احملوني إليه هذه المرة وحدها ففعلوا
فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي احفظ قولي
( هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه ... وعند اللهِ في ذاك الجزاءُ )
( فإِنّ أبي ووالدَه وعِرْضِي ... لِعرِض محمد منكم وقاءُ )
فرضي عنه رسول الله ووهب له سيرين أخت مارية أم ولد رسول الله إبراهيم
هذه رواية مصعب
وأما الزهري فإنه ذكر أن رسول الله لما بلغه ضرب السلمي حسان قال لهم ( خذوه فإن هلك حسان فاقتلوه )
فأخذوه فأسروه وأوثقوه فبلغ ذلك سعد بن عبادة فخرج في قومه إليهم فقال أرسلوا الرجل فأبوا عليه فقال أعمدتم إلى قوم رسول الله تؤذونهم وتشتمونهم وقد زعمتم أنكم نصرتموهم أرسلوا الرجل فأبوا عليه حتى كاد يكون قتال ثم أرسلوه
فخرج به سعد إلى أهله فكساه حلة ثم أرسله سعد إلى أهله
فبلغنا أن النبي دخل المسجد ليصلي فيه فقال ( من كساك كساه الله من ثياب الجنة )
فقال كساني سعد بن عبادة
وذكر باقي الخبر نحوه
الاعتذار عما رمى عائشة به
وحدثني محمد بن جرير الطبري قال حدثني ابن حميد قال حدثنا سلمة عن
ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
أن رسول الله أعطاه عوضا منها بيرحاء وهي قصر بني جديلة اليوم بالمدينة كانت مالا لأبي طلحة بن سهل تصدق بها إلى رسول الله فأعطاه حسان في ضربته وأعطاه سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان
قال وكانت عائشة تقول لقد سئل عن صفوان بن المعطل فإذا هو حصور لا يأتي النساء قتل بعد ذلك شهيدا
قال ابن إسحاق في روايته عن يعقوب بن عتبة فقال حسان يعتذر من الذي قال في عائشة
( حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ برِيبَةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوَافِل )
( فإِنْ كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتُمُ ... فلا رفعتُ سَوْطِي إليَّ أنَامِلِي )
( وكيف ووُدِّي من قديمٍ ونُصْرَتي ... لآِلِ رسولِ الله زَيْنِ المَحَافل )
( فإِنّ الَّذي قد قِيل ليس بِلائَطٍ ... ولكنّه قولُ امرىءٍ بيَ مَاحِلِ )
قال الزبير وحدثني محمد بن الضحاك أن رجلا هجا حسان بن ثابت بما فعل به ابن المعطل فقال
( وإنّ ابَن المُعَطَّلِ من سُلَيْمٍ ... أَذَلَّ قِيادَ رَأْسِك بالخِطَامِ )
أن رسول الله أعطاه عوضا منها بيرحاء وهي قصر بني جديلة اليوم بالمدينة كانت مالا لأبي طلحة بن سهل تصدق بها إلى رسول الله فأعطاه حسان في ضربته وأعطاه سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان
قال وكانت عائشة تقول لقد سئل عن صفوان بن المعطل فإذا هو حصور لا يأتي النساء قتل بعد ذلك شهيدا
قال ابن إسحاق في روايته عن يعقوب بن عتبة فقال حسان يعتذر من الذي قال في عائشة
( حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ برِيبَةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوَافِل )
( فإِنْ كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتُمُ ... فلا رفعتُ سَوْطِي إليَّ أنَامِلِي )
( وكيف ووُدِّي من قديمٍ ونُصْرَتي ... لآِلِ رسولِ الله زَيْنِ المَحَافل )
( فإِنّ الَّذي قد قِيل ليس بِلائَطٍ ... ولكنّه قولُ امرىءٍ بيَ مَاحِلِ )
قال الزبير وحدثني محمد بن الضحاك أن رجلا هجا حسان بن ثابت بما فعل به ابن المعطل فقال
( وإنّ ابَن المُعَطَّلِ من سُلَيْمٍ ... أَذَلَّ قِيادَ رَأْسِك بالخِطَامِ )
دفاع عائشة عنه
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال أخبرنا أبو عاصم قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني محمد بن السائب عن أمه أنها طافت مع عائشة ومعها أم حكيم وعاتكة امرأتان من بني مخزوم
قالت فابتدرنا حسان نشتمه وهو يطوف فقالت ابن الفريعة تسببن قلن قد قال فيك فبراك الله
قالت فأين قوله
( هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجَزاءُ )
( فإِنّ أبي ووالدَه وعِرْضِي ... لِعِرْضْ محمدٍ منكم وِقَاءُ )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا إبراهيم بن المنذر عن سفيان بن عيينة عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه
نحو ذلك وزاد فيه إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله
أخبرني الحسن قال حدثنا الزبير عن عبد العزيز بن عمران عن سفيان بن عيينة وسلم بن خالد عن يوسف بن ماهك عن أمه قالت
كنت أطوف مع عائشة بالبيت فذكرت حسان فسببته فقالت بئس ما قلت أتسبينه وهو الذي يقول
( فإِنّ أبي ووالده وعِرْضِي ... لِعِرْضِ محمدٍ منكم وِقَاءُ )
فقلت أليس ممن لعن الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك قالت لم يقل شيئا ولكنه الذي يقول
( حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنّ بريبةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوَافِلِ )
فإِنْ كان ما قد جاء عَنِّي قلتُه ... فلا رفعتْ سَوْطِي إليَّ أناملي )
أخبرني الحسن قال حدثنا الزبير قال حدثني مصعب عمي قال حدثني بعض أصحابنا عن هشام بن عروة عن أبيه قال
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال أخبرنا أبو عاصم قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني محمد بن السائب عن أمه أنها طافت مع عائشة ومعها أم حكيم وعاتكة امرأتان من بني مخزوم
قالت فابتدرنا حسان نشتمه وهو يطوف فقالت ابن الفريعة تسببن قلن قد قال فيك فبراك الله
قالت فأين قوله
( هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجَزاءُ )
( فإِنّ أبي ووالدَه وعِرْضِي ... لِعِرْضْ محمدٍ منكم وِقَاءُ )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا إبراهيم بن المنذر عن سفيان بن عيينة عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه
نحو ذلك وزاد فيه إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله
أخبرني الحسن قال حدثنا الزبير عن عبد العزيز بن عمران عن سفيان بن عيينة وسلم بن خالد عن يوسف بن ماهك عن أمه قالت
كنت أطوف مع عائشة بالبيت فذكرت حسان فسببته فقالت بئس ما قلت أتسبينه وهو الذي يقول
( فإِنّ أبي ووالده وعِرْضِي ... لِعِرْضِ محمدٍ منكم وِقَاءُ )
فقلت أليس ممن لعن الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك قالت لم يقل شيئا ولكنه الذي يقول
( حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنّ بريبةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوَافِلِ )
فإِنْ كان ما قد جاء عَنِّي قلتُه ... فلا رفعتْ سَوْطِي إليَّ أناملي )
أخبرني الحسن قال حدثنا الزبير قال حدثني مصعب عمي قال حدثني بعض أصحابنا عن هشام بن عروة عن أبيه قال
كنت قاعدا عند عائشة فمر بجنازة حسان بن ثابت فنلت منه فقالت مهلا فقلت أليس الذي يقول قالت فكيف بقوله
( فإِنّ أبي ووالدَه وعِرْضي ... لِعِرْض محمدٍ منكم وِقاءُ )
أخبرني الحسن قال حدثنا أحمد قال حدثني أحمد بن سلمان عن سلمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين
أن حسان أخذ يوما بطرف لسانه وقال يا رسول الله ما يسرني أن لي به مقولا بين صنعاء وبصرى ثم قال
( لِساني مِغْوَلٌ لا عيبَ فيه ... وبَحْرِي ما تُكَدِّرُه الدِّلاَءُ )
أخبرنا محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال
كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت يعني يوم الخندق
قالت وكان حسان معنا فيه والنساء والصبيان
قالت فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إذ أتانا آت
قالت فقلت يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وإني والله ما آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله وأصحابه فانزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يابنة عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا
( فإِنّ أبي ووالدَه وعِرْضي ... لِعِرْض محمدٍ منكم وِقاءُ )
أخبرني الحسن قال حدثنا أحمد قال حدثني أحمد بن سلمان عن سلمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين
أن حسان أخذ يوما بطرف لسانه وقال يا رسول الله ما يسرني أن لي به مقولا بين صنعاء وبصرى ثم قال
( لِساني مِغْوَلٌ لا عيبَ فيه ... وبَحْرِي ما تُكَدِّرُه الدِّلاَءُ )
أخبرنا محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال
كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت يعني يوم الخندق
قالت وكان حسان معنا فيه والنساء والصبيان
قالت فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إذ أتانا آت
قالت فقلت يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وإني والله ما آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله وأصحابه فانزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يابنة عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا
قالت فلما قال ذلك ولم أر عنده شيئا احتجزت ثم أخذت عمودا ثم نزلت إليه من الحصن فضربته بالعمود حتى قتلته فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن فقلت يا حسان انزل إليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل قال مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب
رواية عن جبنه
وأخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال حدثنا علي بن صالح عن جدي عبد الله بن مصعب عن أبيه قال
كان ابن الزبير يحدث أنه كان في فارع أطم حسان بن ثابت مع النساء يوم الخندق ومعهم عمر بن أبي سلمة
قال ابن الزبير ومعنا حسان بن ثابت ضاربا وتدا في آخر الأطم فإذا حمل أصحاب رسول الله على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف وإذا أقبل المشركون انحاز عن الوتد حتى كأنه يقاتل قرنا يتشبه بهم كأنه يري أنه مجاهد حين جبن
وإني لأظلم ابن أبي سلمة وهو أكبر مني بسنيتن فأقول له تحملني على عنقك حتى أنظر فإني أحملك إذا نزلت قال فإذا حملني ثم سألني أن يركب قلت له هذه المرة أيضا
قال وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة فأخبرتها أبي بعد فقال أين كنت حينئذ فقلت على عنق ابن أبي سلمة يحملني فقال أما والذي نفسي بيده إن رسول الله ليجمع إلى أبويه
قال ابن الزبير وجاء يهودي يرتقي إلى الحصن
فقالت صفية له أعطني السيف فأعطاها فلما ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته ثم احتزت رأسه
رواية عن جبنه
وأخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال حدثنا علي بن صالح عن جدي عبد الله بن مصعب عن أبيه قال
كان ابن الزبير يحدث أنه كان في فارع أطم حسان بن ثابت مع النساء يوم الخندق ومعهم عمر بن أبي سلمة
قال ابن الزبير ومعنا حسان بن ثابت ضاربا وتدا في آخر الأطم فإذا حمل أصحاب رسول الله على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف وإذا أقبل المشركون انحاز عن الوتد حتى كأنه يقاتل قرنا يتشبه بهم كأنه يري أنه مجاهد حين جبن
وإني لأظلم ابن أبي سلمة وهو أكبر مني بسنيتن فأقول له تحملني على عنقك حتى أنظر فإني أحملك إذا نزلت قال فإذا حملني ثم سألني أن يركب قلت له هذه المرة أيضا
قال وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة فأخبرتها أبي بعد فقال أين كنت حينئذ فقلت على عنق ابن أبي سلمة يحملني فقال أما والذي نفسي بيده إن رسول الله ليجمع إلى أبويه
قال ابن الزبير وجاء يهودي يرتقي إلى الحصن
فقالت صفية له أعطني السيف فأعطاها فلما ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته ثم احتزت رأسه
فأعطته حسان وقالت طوح به فإن الرجل أقوى وأشد رمية من المرأة
تريد أن ترعب به أصحابه
قال الزبير وحدثني عمي عن الواقدي قال كان أكحل حسان قد قطع فلم يكن يضرب بيده
تغنى بشجاعة النبي
قال الزبير وحدثني علي بن صالح عن جدي أنه سمع أن حسان بن ثابت أنشد رسول الله
( لقد غدوتُ أمامَ القوم مُنْتطِقاً ... بِصَارِمٍ مِثْلِ لوْنِ المِلْحِ قَطَّاعِ )
( يَحْفِزُ عنِّي نجادَ السيفِ سابغةٌ ... فَضْفَاضةٌ مثل لَوْنِ النِّهْي بالقَاعِ )
قال فضحك رسول الله فظن حسان أنه ضحك من صفته نفسه مع جبنه
قال الزبير وحدثني محمد بن الحسن قال
قال حسان بن ثابت جئت نابغة بني ذبيان فوجدت الخنساء بنت
تريد أن ترعب به أصحابه
قال الزبير وحدثني عمي عن الواقدي قال كان أكحل حسان قد قطع فلم يكن يضرب بيده
تغنى بشجاعة النبي
قال الزبير وحدثني علي بن صالح عن جدي أنه سمع أن حسان بن ثابت أنشد رسول الله
( لقد غدوتُ أمامَ القوم مُنْتطِقاً ... بِصَارِمٍ مِثْلِ لوْنِ المِلْحِ قَطَّاعِ )
( يَحْفِزُ عنِّي نجادَ السيفِ سابغةٌ ... فَضْفَاضةٌ مثل لَوْنِ النِّهْي بالقَاعِ )
قال فضحك رسول الله فظن حسان أنه ضحك من صفته نفسه مع جبنه
قال الزبير وحدثني محمد بن الحسن قال
قال حسان بن ثابت جئت نابغة بني ذبيان فوجدت الخنساء بنت
عمرو حين قامت من عنده فأنشدته فقال إنك لشاعر وإن أخت بني سليم لبكاءة
الحطيئة يجيبه بما لم يرضه
قال الزبير وحدثني يحيى بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال أخبرني غير واحد من مشايخي
أن الحطيئة وقف على حسان بن ثابت وحسان ينشد من شعره فقال له حسان وهو لا يعرفه كيف تسمع هذا الشعر يا أعرابي قال الحطيئة لا أرى به بأسا
فغضب حسان قولا اسمعوا إلى كلام هذا الأعرابي ما كنيتك قال أبو مليكة
قال ما كنت قط أهون علي منك حين كنيت بامرأة فما اسمك قال الحطيئة فقال حسان امض بسلام
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني محمد بن الحسن بن مسعود الزرقي قال حدثنا عبد لله بن شبيب قال حدثني الزبير وأخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني الزبير قال حدثني بعض القرشيين قال
دخل حسان بن ثابت في الجاهلية بيت خمار بالشام ومعه أعشى بكر بن وائل فاشتريا خمرا وشربا فنام حسان ثم انتبه فسمع الأعشى يقول للخمار كره الشيخ الغرم فتركه حسان حتى نام ثم اشترى خمرا الخمار كلها ثم سكبها في البيت حتى سالت تحت الأعشى فعلم أنه سمع كلامه فاعتذر إليه فقال حسان
الحطيئة يجيبه بما لم يرضه
قال الزبير وحدثني يحيى بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال أخبرني غير واحد من مشايخي
أن الحطيئة وقف على حسان بن ثابت وحسان ينشد من شعره فقال له حسان وهو لا يعرفه كيف تسمع هذا الشعر يا أعرابي قال الحطيئة لا أرى به بأسا
فغضب حسان قولا اسمعوا إلى كلام هذا الأعرابي ما كنيتك قال أبو مليكة
قال ما كنت قط أهون علي منك حين كنيت بامرأة فما اسمك قال الحطيئة فقال حسان امض بسلام
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني محمد بن الحسن بن مسعود الزرقي قال حدثنا عبد لله بن شبيب قال حدثني الزبير وأخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني الزبير قال حدثني بعض القرشيين قال
دخل حسان بن ثابت في الجاهلية بيت خمار بالشام ومعه أعشى بكر بن وائل فاشتريا خمرا وشربا فنام حسان ثم انتبه فسمع الأعشى يقول للخمار كره الشيخ الغرم فتركه حسان حتى نام ثم اشترى خمرا الخمار كلها ثم سكبها في البيت حتى سالت تحت الأعشى فعلم أنه سمع كلامه فاعتذر إليه فقال حسان
( وَلَسْنَا بِشَرْبٍ فَوْقَهُمْ ظِلُّ بُرْدةٍ ... يُعِدُّون لِلْخَمّارِ تَيْساً ومِفْصَدَا )
( ولكِنَّنا شَرْبٌ كِرَامٌ إذا انتشَوْا ... أهانوا الصَّرِيحَ والسَّدِيفَ المُسَرْهَدَا )
( كأنَّهُمُ ماتُوا زمانَ حَلِيمةً ... فإنْ تَأْتِهمْ تَحْمَدْ نِدَامَتَهم غَدَا )
( وإن جئتَهم أَلْفيْتَ حولَ بُوتِهم ... من المِسْكِ والجادِي فَتِيتاً مُبَدَّدَا )
( تَرَى حولَ أثناءِ الزَّرَابِيِّ ساقطاً ... نِعَالاً وقَسُّوباً ورَيْطاً مُنَضَّدَا )
( وذَا نُمْرُقِ يَسْعَى ومُلْصَقَ خَدِّهِ ... بديباجةٍ تَكْفَافُها قد تَقَدَّدَا )
وهذه القصيدة يقولها حسان بن ثابت في وقعة بدر يفخر بها ويعير الحارث ابن هشام بفراره عن أخيه أبي جهل بن هشام
وفيها يقول
صوت
( إنْ كُنْتِ كاذِبَةَ الذي حَدّثْتِني ... فنَجَوْتِ مَنْجَى الحارثِ بن هشامِ )
( ولكِنَّنا شَرْبٌ كِرَامٌ إذا انتشَوْا ... أهانوا الصَّرِيحَ والسَّدِيفَ المُسَرْهَدَا )
( كأنَّهُمُ ماتُوا زمانَ حَلِيمةً ... فإنْ تَأْتِهمْ تَحْمَدْ نِدَامَتَهم غَدَا )
( وإن جئتَهم أَلْفيْتَ حولَ بُوتِهم ... من المِسْكِ والجادِي فَتِيتاً مُبَدَّدَا )
( تَرَى حولَ أثناءِ الزَّرَابِيِّ ساقطاً ... نِعَالاً وقَسُّوباً ورَيْطاً مُنَضَّدَا )
( وذَا نُمْرُقِ يَسْعَى ومُلْصَقَ خَدِّهِ ... بديباجةٍ تَكْفَافُها قد تَقَدَّدَا )
وهذه القصيدة يقولها حسان بن ثابت في وقعة بدر يفخر بها ويعير الحارث ابن هشام بفراره عن أخيه أبي جهل بن هشام
وفيها يقول
صوت
( إنْ كُنْتِ كاذِبَةَ الذي حَدّثْتِني ... فنَجَوْتِ مَنْجَى الحارثِ بن هشامِ )
( تَرَكَ الأَحِبَّة أنْ يُقَاتِلَ دونَهم ... ونجَا برأس طِمرَّةٍ ولجَامِ )
غناه يحيى المكي خفيف ثقيل أول بالوسطى
ولعزة الميلاء فيه خفيف رمل بالبنصر
وفيه خفيف ثقيل بالبنصر لموسى بن خارجة الكوفي فأجاب الحارث بن هشام وهو مشرك يومئذ فقال
صوت
( اللهُ يعلَم ما تركتُ قِتالَهم ... حتَّى رَمَوْا فَرَسِي بأَشْقَرَ مُزْبِدِ )
( وعلمتُ أنِّي إنْ أقَاتِلْ واحداً ... أُقْتَلْ ولا يَضْرُرْ عَدُوِّيَ مَشْهَدي )
فَفَرَرْتُ منهمْ والأَحِبَّةُ فيهمُ ... طَمَعاً لهم بِعقَاب يوم مُرْصَدِ )
غنى فيه إبراهيم الموصلي خفيف ثقيل أول بالبنصر وقيل بل هو لفليح
أخبرنا محمد بن خلف وكيع قال حدثني سليمان بن أيوب قال حدثنا محمد بن سلام عن يونس قال
لما صار ابن الأشعث إلى رتبيل تمثل رتبيل بقول حسان بن ثابت في الحارث بن هشام
( تَرَكَ الأَحِبَّة أنْ يُقَاتِلَ دونَهُمْ ... ونجا برأس طِمِرّةٍ ولجامِ )
فقال له ابن الأشعث أو ما سمعت ما رد عليه الحارث بن هشام قال وما هو فقال قال
غناه يحيى المكي خفيف ثقيل أول بالوسطى
ولعزة الميلاء فيه خفيف رمل بالبنصر
وفيه خفيف ثقيل بالبنصر لموسى بن خارجة الكوفي فأجاب الحارث بن هشام وهو مشرك يومئذ فقال
صوت
( اللهُ يعلَم ما تركتُ قِتالَهم ... حتَّى رَمَوْا فَرَسِي بأَشْقَرَ مُزْبِدِ )
( وعلمتُ أنِّي إنْ أقَاتِلْ واحداً ... أُقْتَلْ ولا يَضْرُرْ عَدُوِّيَ مَشْهَدي )
فَفَرَرْتُ منهمْ والأَحِبَّةُ فيهمُ ... طَمَعاً لهم بِعقَاب يوم مُرْصَدِ )
غنى فيه إبراهيم الموصلي خفيف ثقيل أول بالبنصر وقيل بل هو لفليح
أخبرنا محمد بن خلف وكيع قال حدثني سليمان بن أيوب قال حدثنا محمد بن سلام عن يونس قال
لما صار ابن الأشعث إلى رتبيل تمثل رتبيل بقول حسان بن ثابت في الحارث بن هشام
( تَرَكَ الأَحِبَّة أنْ يُقَاتِلَ دونَهُمْ ... ونجا برأس طِمِرّةٍ ولجامِ )
فقال له ابن الأشعث أو ما سمعت ما رد عليه الحارث بن هشام قال وما هو فقال قال
( اللهُ يعلَم ما تركتُ قتالَهم ... حتى رَمَوْا فرسي بأَشْقَرَ مُزْبِدِ )
( وعلمْتُ أنِّي إنْ أُقاتِلْ واحداً ... أَقْتَلْ ولا يَضْرُرْ عَدُوّيَ مَشْهَدي )
( فصددتُ عنهمْ والأحِبّةُ فيهمُ ... طمعاً لهم بعقاب يوم مُرْصَدِ )
فقال رتبيل يا معشر العرب حسنتم كل شيء حتى حسنتم الفرار
( وعلمْتُ أنِّي إنْ أُقاتِلْ واحداً ... أَقْتَلْ ولا يَضْرُرْ عَدُوّيَ مَشْهَدي )
( فصددتُ عنهمْ والأحِبّةُ فيهمُ ... طمعاً لهم بعقاب يوم مُرْصَدِ )
فقال رتبيل يا معشر العرب حسنتم كل شيء حتى حسنتم الفرار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق