
،نري اسلوب جوليس بريتون الواقعي التسجيلي واضحا كل الوضوح.ففي الوحه نري فتاه صغيره تجلس في حر الصيف اللافح خلفها نري عيدان القمح و سنابله قد اشتد صفارها و قد انقلب لونها الاخضر اليا للون الذهبي مؤذنة بموعد الحصاد و اوانه، بينما تجلس الفتاة علي ارضية اعلي قليلا من مستوي الحقل المزروع تحت الشمس و قد غطت راسها و رقبتها تماما بغطاء قماش انعكست عليه الوانالحقل الذهبي و اشعة الشمس الحارقه و هي الالوان التي انعكست ايضا علي كل ثيابها
نراها و قد امسكت بيدها عصا طويله تكاد تخرج من جانب اللوحة لطولهاو يبدو انها لهش الطير عن القمح ، واضعة يدها الاخري تحت ذقنها من شدة الملل من طول الجلوس و من الحرو قد اطرقت و بعدت بذهنها عن اللحظة الانيه متفكرة في ما مضي و ربما فيما هو ات
اللون الاصفر يغمر اللوحة كاملة بكل تفاصيلها سواء في لون القمح و سنابله او في لون ملابس الفتاة التي غطاها بعد لونهاا لاصلي اللونالاصفر او حتي لون الارض التي يشارك الاصفر فيها بقدر كبيرو كذلك بشرة الفتاه و ان كانت قليلةالمساحة في اللوحه الا ان ا لاصفر لم يتركها ،و يثتثني من ذلك مساحة صغيره تحت الفتاه يقع ظلها فيها مما منع اللون الاصفر من السادهالكامله علي هذه المساحه الا ان الاصفر يعتبر السيد في هذه اللوحه بلا جدال
تجلس الفتاه في وضع يعتبر انيق جدا يبدي جمال وجهها و زراعيها حيث نري الزراعين ممتلئين و فيهما علامات صحة و حيوية الشباب و كذلك وجهها النضر و يبدو لونه محمر و كذلك الشفتان بلونهما الاحمر ربما من حر الصيف و ربما لسبب اخر من اسباب البنات من مثل سنها ،و كذلك نري ملابسها بالرغم من انها ملابس عمل في الحقل الا انها لا تخلو من اناقه ظاهره ، حيث ترتدي ثيابا فوق ثياب فيبدو من ملابسها اربع قطع باربع الوان مختلفه هي الابيض و هو الزيالداخلي و يبدو منه فقط نصفي الكمين ،و البني و هو ملبس يشبه الصديريه لدي الرجال الا انه مع النساء يبدو انيقا جدا ،و كذلك البيج و هو لون الجيبونه و البنفسجي المائل بشده للزرقه و هو فوق الجيبونه
هذه الالوان مجتمعه مع غطاء الراس البسيط الانيق في نفس الواقت تعطيها اناقه ريفيه واضحه تبين ان الفتاه لا تلبس اعتباطا بل تلبس ما يعطيها اكبر قدر من الاناقه حتي و هي تعمل في الحقل و يبدو انها مخطوبة و تريد ان تحافظ علي خاطبها بكل جهدها فتتجمل و تتانق باربع طبقات ملابس حتي في اشد ايام الصيف حرارة وواضح ان شدة الحر قد اضطرتها الي لم الطبقه البنفسجية و تشميرها كاملة في محاولة لتلطيف الحر
هذه الملابس بهذه الاناقه والتي تبلغ حد التكلف قد تعطينا فكرة واضحة عما يدور في راسها من افكار و ما جعلها تبدو مطرقة مفكرة في مستقبلها ، انها الان تفكر فيما دار بين امها و ابوها من حوار حول زواجها المرتقب و المؤجل لحين بيع محصول العام ، حيث تعتبر بيع المحاصيل هي مصدر زرقهم الوحيد و لذلك ارها الان لا تحرس حقل ابوها بل تحرس حقلها و تحرس مستقبل زيجتها ا لمنتظره و التي تتوقف علي ما ستجود به الارض من اموال ،و من المؤكد ان الافكار محشودة في راسها الان بخصوص هذا الموضوع و بخصوص زوجه الغائب و الذي تكاد افكارها تجسد حضوره في اللوحه و الذي يكاد يري من بين سنابل القمح من شدة حضوره في افكارها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق