لتبريزي ( 677-746هـ /1278 -1345 م)
علي بن عبد الله بن أبي بكر الأردبيلي التبريزي ولقبه تاج الدين وكنيته أبو الحسن. عالم الرياضيات والمنطق. عاش من أواخر القرن السابع الهجري إلى منتصف الثامن الهجري / أواخر القرن الثالث عشر الميلادي إلى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي.
ولد التبريزي في تبريز عام 677هـ / 1278 م، وعاش فيها فترة من الزمن، ثم تنقل في رحلات عبر الأقطار الإسلامية طلبا للعلم فزار بغداد ومكة والمدينة والقاهرة وتوفي بها عام 746هـ /1345 م، ودرس التبريزي علم الحساب والهندسة والفقه والمنطق والطب وعلم الكلام، وقابل العديد من علماء عصره ودرس عليهم وقرأ الكتب الأصول في هذه العلوم، فأخذ علم البيان عن النظام الطوسي، وأخذ الفقه والنحو عن الذنبي، والحكمة والمنطق عن برهان عبيد وشرح الحاجبية عن مؤلفه السيد ركن الدين، وأجازه فخر الدين الرازي في العلم، وقابل البيضاوي في سن الثلاثين، ومن بين الكتب التي قرأها واهتم بها في الطب : الحاوي في الطب ، وساعدته هذه الثقافة الواسعة في كافة العلوم وأصنافها على تأليف رسالة هامة في أجزاء العلوم وتصنيفها ذاكرا لموضوع كل علم ومبدئه والمسائل الخاصة به والمسائل المشتركة التي تعالج في أكثر من علم وكيفية تناولها واختلاف قضاياها تبعا للعلم الذي تناقش فيه، وسمى تلك الرسالة : رسالة في تحقيق أجزاء العلوم .
وقد اختار التبريزي التخصص، وبخاصة في الرياضيات، فاهتم اهتماما خاصا بعلم الحساب والهندسة ودرسهما على يد العديد من شيوخ العلم، وبخاصة العالم حسن الشيرازي، وقد ألف الشيرازي كتابا خاصا في قواعد علم المساحة بعنوان: القواعد في علم المساحة ، وهو من الكتب الهامة في هذا العلم، ووضعه مؤرخو العلوم في منزلة الكتب الأصول لعلم المساحة، إذ أنه تناول تعريف علم المساحة - جمع فيه كافة التعريفات المحتملة لهذا العلم وناقشها - وأسسه وقواعده، وكان بمثابة مجموعة من القوانين الرياضية المختصرة التي لا تحتاج إلى برهنة، وصنف فيه الأشكال الهندسية وأنواعها وكذلك الأشكال الفراغية إلا أنه يعد من الكتب المختصرة في هذا العلم بالرغم من أهميته.
وله في علم الحساب رسالة واحدة تنتمي إلى الحساب العملي بعنوان : رسالة في علم الحساب ، وله بعض المؤلفات الدينية في الحديث والفقه.
الحربوي ( 643-736هـ / 1245 -1335م)
عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق الحربوي ولقبه عماد الدين المعروف بابن الخوام البغدادي، ويقال كذلك ابن الخدام البغدادي الرياضي والطبيب والفيلسوف والأديب. عاش في القرنين السابع والثامن الهجريين / الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين.
ولد الحربوي ببغداد عام 643هـ /1245 م، وقد برع الحربوي في العلوم العقلية والحكمية، وكان معلما لشرف الدين هارون الجويني وعائلته، وأوقف دارا لطلاب العلم، وتولى رئاسة الطب بها، وصحب نصير الدين الطوسي ، وأخذ عنه الرياضيات وتوفي في بغداد عام 736هـ /1335 م.
والحربوي من العلماء المشهورين والمبجلين في الرياضيات ولا سيما في الحساب، ومن أهم كتبه في الحساب: الفوائد البهائية في القواعد الحسابية وقد اهتم الحربوي في هذا الكتاب بالحساب العملي وأفرد قسما كبيرا منه في الحساب الهوائي . واهتم العلماء بهذا الكتاب واعتبروه من الكتب الأصول في علم الحساب، ولذلك شرحه كثير من العلماء من أهمهم: كمال الدين الفارسي وشرحه بعنوان: أساس القواعد في أصول الفوائد . و الكاشي وشرحه بعنوان: إيضاح المقاصد في الفوائد . والبرجندي. ومن كتبه الأخرى في علم الحساب: اليتيمة في الحساب . وكتاب آخر بعنوان: الرسالة الشمسية في القواعد الحسابية . وشرح الحربوي المقالة العاشرة من كتاب إقليدس: الأصول.
وكان الحربوي طبيبا ممارسا للطب مطلعا على الكتب الأصول فيه، وقد وضع تلك الخبرة العملية والنظرية في كتاب تعليمي له بعنوان: مقدمة في الطب . وحدد قواعد الطب والقوانين الخاصة به، وكذلك آداب الطبيب وما يجب أن يتوفر فيه من شروط في كتاب له بعنوان: التذكرة السعدية في القواعد الطبية .
الحسني ( ق10هـ / ق16م)
محمد بن أبي الخير الحسني الطحان الأرميوني الدمشقي. عالم الرياضيات والفلك والفقيه والنحوي. عاش في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي. لم تحدد الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم عام ميلاد له أو وفاة، ويظن أنه قد توفي عام 700 هـ /1300 م، والصحيح أنه توفي في أواخر القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي. ولم تذكر كذلك شيئا عن حياته، ولكنها تحدثت عن إنجازاته وكتبه العلمية.
اهتم الحسني بعلم المساحة والهندسة وألف فيها كتابا يعد من الكتب الأساسية في علم المساحة بعنوان: الإبريز في علم المساحة والهندسة والتمييز . واهتم في الرياضياتبالحساب الهوائي أو الغباري، وألف كتابا في أصوله وقواعده وطرقه وأهميته في الحياة العملية بعنوان: النزهة في علم الغبار .
وفي علم الفلك اهتم بالكواكب وحركاتها حول الأرض وذلك في كتابه: المنهل الساكب في معرفة تحريك الكواكب . ومن كتبه الأخرى في علم الفلك: النجوم الشارقة في ذكر بعض الصنايع المحتاج إليها في علم الميقات . و نزهة الخاطر في وضع جدول على زاد المسافر . و شرح زاد المسافر .
الحصار ( ق6هـ / ق12م )
محمد بن عبد الله بن عياش الحصار رياضي فلكي عاش في القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي. ولم تذكر الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم شيئا عن عام ميلاد له أو وفاة، وكذلك لم تذكر شيئا عن حياته سوى أنه من علماء الأندلس.
وقد ذكر مؤرخو العلوم إنجازاته في علم الرياضيات، وهي أنه قد أوجد القيم التقريبية للجذور التربيعية وهي قيم قريبة جدا من القيم الحقيقية لها الآن.
وقد ترجمت كافة آثار الحصار العلمية إلى اللغة العبرية، ومن أهم تلك المؤلفات: البيان والتذكار في صناعة المسايل بالغبار . وكتاب: الحصار بعلم الغبار في الحساب .
الخجندي (000-390هـ / 000 -1000م)
حامد بن الخضر أبو محمود الخجندي. عالم رياضي وفلكي اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في مدينة الري (جنوب شرقي طهران) حيث تلقى فيها معارفه الأولى وبها تتلمذ على كبار أساتذة عصره.
اهتم الخجندي بالعلوم الرياضية والفلكية ولمع اسمه في سن مبكرة فقد كان له السبق إلى اكتشاف حالة خاصة للنظرية القائلة "إن مجموع عددين مكعبين يكون عددا غير مكعب".
وفي مرصد الري عمل الخجندي تحت رعاية فخر الدولة البويهي الذي أعانه ماليا. ولقد تمكن الخجندي من صنع بعض الآلات مثل آلة السدس التي أطلق عليها السدس الفخري وهي آلة لقياس زوايا ارتفاع الأجرام السماوية. وترتكز السدسية على مبدأ الغرفة السوداء وهي غرفة مظلمة ذات فتحة صغيرة في السقف.وكان المبنى موجها من الشمال إلى الجنوب بمحاذاة خط الزوال. وكان مؤلفا من حائطين متوازيين، تفصل بينهما مسافة (3.5) مترا، ويبلغ طول كل منها (10 أمتار) مع علو يناهز (20 مترا). ولا يدخل فيه النور إلا من ثقب في الطرف الجنوبي من سقفه. وقد حُفرت أرضه جزئيا بين الحائطين بحيث يمكن رسم سدسية مركزها في فتحة السقف وشعاعها يبلغ (20) مترا. وقد غطي داخل قوس السدسية، حيث تتكون صورة الشمس عندما توجد على خط الطول، بصفائح من النحاس ، وكانت التداريج المرسومة على القوس تسمح بقياس ارتفاع الشمس على الأفق أو مسافتها إلى سمت الرأس. وقد بلغ طول كل درجة (35) سم تقريبا، وهي مقسومة إلى (360) قسما يمثل كل قسم (10) ثوان. وتشكل صورة الشمس عند مرورها بخط الزوال دائرة يبلغ قطرها (18) سم. وبعد تحديد مركز هذه الدائرة تتم قراءة دقيقة لقيمة زاوية على الغلاف النحاسي. وقد قاس الخجندي عام 383هـ / 994م ميل فلك البروج فوجده مساويا لـ (23) درجة و(32) دقيقة و(19) ثانية، وقاس خط عرض مدينة الري فوجده مساويا لـ (35) درجة و (34) دقيقة و(39) ثانية.
كما ابتكر الخجندي آلة رصد أخرى سماها الآلة الشاملة وهي محاولة منه لاختصار القيام بأعمال الرصد الطويلة الشاقة، وقد سجل محاولته تلك في رسالة أظهر فيها خصائص الآلة المبتكرة وكيفية استعمالها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق