السبت، 12 سبتمبر 2009

مجنون ليلي : تَـذَكَّـرتُ لَيلى وَالسِنينَ


تَـذَكَّـرتُ  لَيلى  وَالسِنينَ iiالخَوالِيا
وَيَـومٍ  كَـظِلِّ  الرُمحِ قَصَّرتُ iiظِلَّهُ
بِـثَمدينَ  لاحَت نارُ لَيلى iiوَصُحبَتي
فَـقـالَ  بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ iiكَوكَباً
فَـقُـلـتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى iiتَوَقَّدَت
فَلَيتَ  رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ iiالغَضى
فَـيـا  لَيلَ  كَم مِن حاجَةٍ لي iiمُهِمَّةٍ
خَـلـيـلَـيَّ  إِن تَبكِيانِيَ iiأَلتَمِس
فَـمـا  أُشـرِفُ الأَيفاعَ إِلّا iiصَبابَةً
وَقَـد  يَـجمَعُ  اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما
لَـحـى الـلَـهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنا
وَعَـهدي  بِلَيلى  وَهيَ ذاتُ iiمُؤَصِّدٍ
فَـشَـبَّ  بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو iiاِبنِها
إِذا مـا جَـلَـسنا مَجلِساً iiنَستَلِذُّهُ
سَـقى  اللَهُ  جاراتٍ لِلَيلى تَباعَدَت
وَلَـم  يُـنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا iiغِنىً
وَلا  نِـسـوَةٌ  صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداً
خَـلـيلَيَّ  لا  وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذي
قَـضـاهـا  لِغَيري وَاِبتَلاني iiبِحُبِّها
وَخَـبَّـرتُـمـاني  أَنَّ  تَيماءَ iiمَنزِلٌ
فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ iiاِنقَضَت
فَـلَـو  أَنَّ واشٍ بِـالـيَمامَةِ iiدارُهُ
وَمـاذا لَـهُم لا أَحسَنَ اللَهُ iiحالُهُم
وَقَد  كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم iiيَزَل
فَـيـا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني iiوَبَينَها
فَـمـا  طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى iiبِهِ
وَلا سِـرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا iiبَدا
وَلا سُـمِّـيَت عِندي لَها مِن iiسَمِيَّةٍ
وَلا هَـبَّـتِ الريحُ الجُنوبُ iiلِأَرضِها
فَـإِن تَـمنَعوا لَيلى وَتَحموا iiبِلادَها
فَـأَشـهَـدُ  عِـندَ اللَهِ أَنّي iiأُحِبُّها
قَـضـى  اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها iiلِغَيرِنا
وَإِنَّ  الَّـذي  أَمَّـلـتُ يا أُمَّ iiمالِكٍ
أَعُـدُّ الـلَـيـالـي لَيلَةً بَعدَ iiلَيلَةٍ
وَأَخـرُجُ مِـن بَـينِ البُيوتِ iiلَعَلَّني
أَرانـي  إِذا صَـلَّيتُ يَمَّمتُ iiنَحوَها
وَمـا  بِـيَ إِشـراكٌ وَلَـكِنَّ iiحُبَّها
أُحِـبُّ  مِـنَ الأَسماءِ ما وافَقَ iiاِسمَها
خَـلـيـلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنى
لَـعَـمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ ال
خَـليلَيَّ  ما أَرجو مِنَ العَيشِ iiبَعدَما
وَتُـجـرِمُ  لَـيـلى  ثُمَّ تَزعُمُ iiأَنَّني
فَـلَـم أَرَ مِـثـلَينا خَليلَي iiصَبابَةٍ
خَـلـيلانِ لا نَرجو اللِقاءَ وَلا iiنَرى
وَإِنّـي  لَأَسـتَحيِيكِ أَن تَعرِضِ المُنى
يَـقـولُ  أُنـاسٌ عَلَّ مَجنونَ iiعامِرٍ
بِـيَ الـيَـأسُ أَو داءُ الهُيامِ iiأَصابَني
إِذا  مـا  اِستَطالَ الدَهرُ يا أُمَّ iiمالِكٍ
إِذا  اِكـتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم iiتَزَل
فَأَنتِ  الَّتي  إِن شِئتِ أَشقَيتِ iiعِيشَتي
وَأَنـتِ  الَّتي  ما مِن صَديقٍ وَلا عِداً
أَمَـضـروبَةٌ  لَيلى  عَلى أَن أَزورَها
إِذا سِـرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ رَأَيتُني
يَـمـيناً  إِذا كانَت يَميناً وَإِن iiتَكُن
وَإِنّـي  لَأَسـتَـغشي وَما بِيَ iiنَعسَةٌ
هِـيَ  الـسِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ iiرُقيَةً
إِذا  نَـحـنُ أَدلَـجنا وَأَنتِ iiأَمامَنا
ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي iiفَأَصبَحَت
أَلا أَيُّـهـا الرَكبُ اليَمانونَ iiعَرَّجوا
أُسـائِـلُكُم  هَل سالَ نَعمانُ iiبَعدَنا
أَلا يـا حَـمامَي بَطنِ نَعمانَ iiهِجتُما
وَأَبـكَيتُماني وَسطَ صَحبي وَلَم iiأَكُن
وَيـا أَيُّـهـا الـقُـمرِيَّتانِ iiتَجاوَبا
فَـإِن  أَنـتُما  اِسطَترَبتُما أَو iiأَرَدتُما
أَلا  لَـيـتَ شِعري ما لِلَيلى iiوَمالِيا
أَلا أَيُّـهـا الـواشي بِلَيلى أَلا تَرى
لَـئِـن ظَـعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ iiمالِكٍ
فَـيا  رَبِّ  إِذ صَيَّرتَ لَيلى هِيَ iiالمُنى
وَإِلّا  فَـبَـغِّـضـهـا إِلَيَّ iiوَأَهلَها
عَـلـى  مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ iiنَفسَهُ
خَـلـيـلَيَّ  إِن  ضَنّوا بِلَيلى فَقَرِّبا







































































وَأَيّـامَ لا نَـخشى عَلى اللَهوِ iiناهِيا
بِـلَـيـلى  فَلَهّاني وَما كُنتُ iiلاهِيا
بِـذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا
بَـدا فـي سَـوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
بِـعَـلـيا  تَسامى ضَوءُها فَبَدا iiلِيا
وَلَـيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ iiلَيالِيا
إِذا  جِـئـتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ iiماهِيا
خَـلـيلاً  إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا
وَلا  أُنـشِـدُ  الأَشـعارَ إِلّا iiتَداوِيا
يَـظُـنّـانِ  كُلَّ الظَنِّ أَن لا iiتَلاقِيا
وَجَـدنا  طَوالَ  الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا
تَـرُدُّ  عَـلَـيـنا  بِالعَشِيِّ iiالمَواشِيا
وَأَعـلاقُ لَـيلى في فُؤادي كَما iiهِيا
تَـواشَـوا بِـنـا حَتّى أَمَلَّ iiمَكانِيا
بِـهِـنَّ النَوى حَيثُ اِحتَلَلنَ iiالمَطالِيا
وَلا  تَـوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ iiالسَوارِيا
لِـتُـشـبِـهَ  لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها iiلِيا
قَـضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى iiلِيا
فَـهَـلّا  بِـشَيءٍ  غَيرِ لَيلى iiاِبتَلانِيا
لِـلَيلى  إِذا ما الصَيفُ أَلقى iiالمَراسِيا
فَـمـا لِـلنَوى تَرمي بِلَيلى iiالمَرامِيا
وَداري  بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى iiلِيا
مِـنَ الـحَظِّ في تَصريمِ لَيلى iiحَبالِيا
بِـيَ  الـنَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى iiعَلانِيا
يَـكـونُ كَـفـافاً لا عَلَيَّ وَلا iiلِيا
وَلا  الـصُـبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها iiلِيا
سُـهَـيـلٌ  لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا iiلِيا
مِـنَ  الـنـاسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
مِـنَ  الـلَـيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا
عَـلَـيَّ فَـلَن تَحموا عَلَيَّ iiالقَوافِيا
فَـهَـذا لَـها عِندي فَما عِندَها iiلِيا
وَبِـالـشَوقِ  مِنّي وَالغَرامِ قَضى iiلَيا
أَشـابَ فُـوَيـدي وَاِستَهامَ iiفُؤادَيا
وَقَـد  عِـشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
أُحَـدِّثُ  عَنكِ  النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
بِـوَجـهي  وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَعُـظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ iiالمُداوِيا
أَوَ  اِشـبَـهَـهُ  أَو كانَ مِنهُ iiمُدانِيا
فَـمَـن  لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها iiبِيا
عَـقـيقِ  وَأَبكَيتِ  العُيونَ iiالبَواكِيا
أَرى حـاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى iiلِيا
سَلوتُ  وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما iiبِيا
أَشَـدَّ  عَـلى رَغمِ الأَعادي iiتَصافِيا
خَـلـيـلَـيـنِ إِلّا يَرجُوانِ iiتَلاقِيا
بِـوَصلِكِ  أَو أَن تَعرِضي في المُنى iiلِيا
يَـرومُ سُـلـوّاً قُـلتُ أَنّى لِما iiبِيا
فَـإِيّـاكَ  عَـنّي لا يَكُن بِكَ ما iiبِيا
فَـشَـأنُ الـمَنايا القاضِياتِ وَشانِيا
بِـخَـيـرٍ وَجَلَّت غَمرَةً عَن iiفُؤادِيا
وَأَنـتِ الَّـتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ iiبالِيا
يَـرى  نِـضوَ ما أَبقَيتِ إِلّا رَثى iiلِيا
وَمُـتَّـخَـذٌ ذَنـبـاً لَها أَن iiتَرانِيا
أُصـانِـعُ  رَحـلي أَن يَميلَ iiحِيالِيا
شِـمـالاً يُنازِعنِ الهَوى عَن iiشِمالِيا
لَـعَـلَّ  خَـيالاً  مِنكِ يَلقى خَيالِيا
وَأَنِّـيَ  لا أُلـفـي لَها الدَهرَ iiراقَيا
كَـفـا لِـمَـطايانا بِذِكراكِ iiهادِيا
لَـهـا  وَهَـجٌ  مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا
عَـلَـيـنا  فَقَد أَمسى هَواناً iiيَمانِيا
وَحُـبَّ  إِلَـيـنا بَطنُ نَعمانَ iiوادِيا
عَـلَـيَّ  الـهَـوى لَمّا تَغَنَّيتُما iiلِيا
أُبـالـي دُموعَ العَينِ لَو كُنتُ خالِيا
بِـلَـحـنَيكُما  ثُمَّ  اِسجَعا iiعَلَّلانِيا
لَـحـاقـاً بِأَطلالِ الغَضى iiفَاِتبَعانِيا
وَمـا  لِـلصِبا مِن بَعدِ شَيبٍ iiعَلانِيا
إِلـى مَن تَشيها أَو بِمَن جِئتُ iiواشِيا
فَـمـا  ظَعَنَ  الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا
فَـزِنّـي  بِـعَـينَيها كَما زِنتَها iiلِيا
فَـإِنّـي بِـلَيلى قَد لَقيتُ iiالدَواهِيا
وَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا
لِـيَ  النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا iiلِيا
..........................................................

ذكرتك والحجيج لهم ضجيج
فَـقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلدٍ iiحَرامٍ
أتـوب إلـيـك يارحمن iiمما
فـأما من هوى ليلى iiوتركي
وكـيف وعندها قلبي iiرهين





بـمكة  والقلوب لها وجيب
بِـهِ  واللّه أُخْلِصَتِ القلُوبُ
عملت فقد تظاهرت الذنوب
زِيـارتَـهـا فَإنِّي لا iiأَتوبُ
أتـوب  إليك منها أو iiأنيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق