السبت، 12 سبتمبر 2009

وَذاتُ دَلٍّ كَـأَنَّ الـبَدرَ صورَتُها :بشار بن برد


بشار بن برد
وَذاتُ دَلٍّ كَـأَنَّ الـبَدرَ صورَتُها  
  بـاتَت  تُغَنّي عَميدَ القَلبِ سَكرانا
إِنَّ الـعُيونَ الَّـتي في طَرفِها حَوَرٌ  
  قَـتَلنَنا  ثُـمَّ لَـم يُـحيينَ قَتلانا
فَـقُلتُ أَحسَنتِ يا سُؤلي وَيا أَمَلي
     فَـأَسمِعيني  جَـزاكِ الـلَهُ إِحسانا
يـا  حَـبَّذا  جَبلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ 
   وَحَـبَّذا  سـاكِنُ الرَيّانِ مَن كانا
قالَت فَهَلا فَدَتكَ النَفسُ أَحسَنَ مِن
    هَذا  لِمَن كانَ صَبَّ القَلبِ حَيرانا
يـا قَـومُ أُذني لِبعَضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ
    وَالأُذنُ تَـعشَقُ قَـبلَ العَينِ أَحيانا
فَقُلتُ أَحسَنتِ أَنتِ الشَمسُ طالِعَةٌ
    أَضرَمتِ في القَلبِ وَالأَحشاءِ نيرانا
فَـأَسمِعينِيَ صَـوتاً مُـطرِباً هَزَجاً
     يَـزيدُ صَـبّاً مُـحِبّاً فيكِ أَشجانا
يـا  لَـيتَني كُـنتُ تُفّاحاً مُفَلَّجَةً
     أَو  كُنتُ  مِن قُضَبِ الرَيحانِ رَيحانا
حَـتّى  إِذا وَجَدَت ريحي فَأَعجَبَها
     وَنَـحنُ  فـي خَلوَةٍ مُثِّلتُ إِنسانا
فَـحَرَّكَت  عودَها ثُمَّ اِنثَنَت طَرَباً
    تَـشدو  بِـهِ  ثُمَّ لا تُخفيهِ كِتمانا
أَصـبحتُ  أَطوَعَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ
    لأَكـثَرِ الخَلقِ لي في الحُبِّ عِصيانا
فَـقُلتُ  أَطـرَبتِنا يا زَينَ مِجلِسِنا 
   فَـهاتِ إِنَّـكِ بِـالإِحسانِ أَولانا
لَـو كُـنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُني
    أَعـدَدتُ  لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانا
فَـغَنَّتِ  الشَربَ صَوتاً مُؤنِقاً رَمَلاً
    يُذكي  السُرورَ  وَيُبكي العَينَ أَلوانا
لا  يَـقتُلُ  الـلَهُ مَن دامَت مَوَدَّتُهُ 
   وَالـلَهُ يَـقتُلُ أَهـلَ الغَدرِ أَحيانا
لا تَـعذِلوني فَـإِنّي مِـن تَذَكُّرِها
    نَشوانُ هَل يَعذِلُ الصاحونَ نَشوانا
لَم أَدرِ ما وَصفُها يَقظانَ قَد عَلِمَت 
   وَقَـد لَـهَوتُ بِها في النَومِ أَحيانا
بـاتَتَ  تُـناوِلُني فـاهاً فَـأَلثُمُهُ
    جِـنِّيَّةٌ  زُوِّجَـت  في النَومِ إِنسانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق