الجمعة، 1 يوليو 2011

سيناريو فلم 8 ونصف قصة: فيلليني وفللايانو - إخراج : فيديريكو فيلليني فيديريكو فيلليني , إنيو فللايانو, توليوبيناللي , برونللو روندي









سيناريو فلم 8 ونصفقصة: فيلليني وفللايانو - إخراج : فيديريكو فيلليني
فيديريكو فيلليني , إنيو فللايانو, توليوبيناللي , برونللو روندي

سيناريو فلم 8 ونصف
قصة: فيلليني وفللايانو - إخراج : فيديريكو فيلليني
فيديريكو فيلليني , إنيو فللايانو, توليوبيناللي , برونللو روندي
ترجمة: مها لطفي
نفق:
تتميّز الصور خلال هذا المشهد بالتناقض الصارخ بين الأسود والأبيض.
1.لقطة متوسطة: رأس جويدو من الخلف عبر النافذة الخلفية للسيارة.
(لن نرى وجه جويدو إلا بعد المشهد التالي عند اللقطة 31)
تبتعد سيارة جويدو بضع بوصات إلى الأمام.تتحرك الكاميرا إلى الأمام ببطء, وكأنها هي الأخرى قد علقت في الزحام, الصوت الوحيد هو صوت طبل منتظم يوحي بضربات قلب.
2. لقطة بانورامية نحو اليمين, تبدأ من مستوى سطح السيارات وترتفع إلى أن تصل إلى مستوى نوافذ حافلة على الجانب الأيسر من الممر.
3. لقطة مقربة لخلفية رأس جويدو. لقطة بانورامية إلى اليسار نحو وجه رجل في السيارة المجاورة يحد ق في جويدو, ثم نحو امرأة تبدو مسترخية في مقعد السائق ثم عودة إلى داخل سيارة جويدو. يتناول جويدو قطعة قماش من مقدمة السيارة الداخلية, ويبدأ في مسح الوجه الداخلى للزجاج الأمامي. لقطة بانورامية لركاب السيارة على اليمين, ثم عودة إلى مقدمة سيارة جويدو الداخلية يسرب جهاز التهوية في السيارة قليلا من الدخان مصحوبا بصوت انفجار. يأخذ جويدو نفسا عميقا وهو يحاول عبثا ضبط جهاز التهوية, ثم بعد ذلك يفتح الباب.
4. لقطة طويلة: النصف العلوي من الإطار يحتوى على صف من الأذرع المعلقة خارج شبابيك الحافلة, والنصف السفلي يحتوي على ركاب السيارات يحملقون باتجاه جويدو.
5. لقطة متوسطة: يتابع جويدو ضرب بابه بعنف. مزيد من الدخان يملأ سيارته. يحاول فتح الشباك إلى ناحية ركاب السيارة. لقطة مقربة ليده وهي تضرب وتطرق بأصابعها الشباك. لقطة بانورامية إلى اليمين لرجل في سيارة مرافقة وهو ينظر إليه بوجه خال من الإحساس. تتحرك الكاميرا ببطء نحو اليمين وتتجه بلقطة بانورامية نحو اليسار على يد جويدو وهي تطرق النافذة.
6. لقطة متوسطة: لرجل في سيارة أخرى يدخن سيجارة ويداعب سيدة شبه عارية محاولا إثارتها جنسيا. (نلاحظ فيما بعد أن هذه السيدة هي كارلا, عشيقة جويدو) لقطة بانورامية نحو اليمين تمر بوجهي زوجين في سيارة أخرى, ومنهما إلى سيارة جويدو التي يملؤها الدخان. يطرق جويدو النافذة بكعبي حذائه, ثم ينزلق خارج النافذ في الجانب المقابل.
7. لقطة متوسطة: يزحف جويدو نحو سقف سيارته.
8. لقطة مقربة: رجل ينظر باتجاه جويدو. ترتفع الكاميرا بسرعة وتتراجع إلى الخلف قليلا لت ظهر بلقطة طويلة رجلا وامرأة في مقدمة الحافلة يحدقان بلا إحساس. لقطة بانورامية تتابع جويدو وذراعاه ممتدتان يطفو فوق أسطح السيارات.
9. لقطة متوسطة ترتفع نحو ظهر جويدو وهو يطفو مادا ذراعيه, بينما ينتفخ معطفه الأسود بفعل الهواء. عندما يترك الإطار عند الناحية اليمنى تتبدى لنا أسلاك الترام العليا على خلفية السماء الشديدة البياض.
السماء:
10. لقطة طويلة تتبع جويدو وهو يطفو سابحا في السماء.
11. لقطة طويلة من منظور جويدو متقد ما باتجاه الشمس والسحب المندفعة بسرعة.
12. لقطة طويلة من منظور جويدو متوجها نحو بناء من العوارض الخشبية والأسلاك التي نتعرف فيها على البنية الفوقية للمركبة الفضائية التي نراها في المشاهد المتتابعة في نهابة الفيلم.
شاطئ:
13. لقطة طويلة: وكيل كلوديا يلبس معطفا بلا أكمام ويركب حصانا.
لقطة بانورامية تتبعه نحو اليمين.
الوكيل الصحفي لكلوديا: آفوكاتو, لقد أمسكت به. يظهر الناطق الصحفي لكلوديا في لقطة متوسطة. ينهض من على الرمل ويقبض على حبل ما ثم ينظر إلى أعلى. يقف وكيل كلوديا ويشير إلى السماء.
وكيل كلوديا الصحفي: هاي. إلى أسفل. انزل إلى أسفل.
14. لقطة طويلة من زاوية مرتفعة: من منظور جويدو وهو يطفو فوق الشاطئ رابطا إلى ساقه حبلا طويلا يمسك به من الأسفل الناطق الصحفي لكلوديا.
15. لقطة طويلة لزاوية مرتفعة أقرب من الأولى: الوكيل الصحفي لكلوديا يمسك بنهاية الحبل يشد ه ويضحك.
16. وكما في 14 يحاول جويدو فك الحبل من حول كاحله.
17. لقطة متوسطة من زاوية منخفضة ثم لقطة تقترب بسرعة نحو لقطة مقربة لوكيل كلوديا ينقب في بعض الأوراق وهو على ظهر الحصان.
وكيل كلوديا: انزل نهائيا !
18. زاوية مرتفعة جدا من فوق قوام جويدو الذي يسقط إلى الأسفل نحو الماء. صوت شهيق يستمر حتى اللقطة الثانية.
غرفة جويدو في الفندق نهارا:
19. لقطة مقربة: ذراع جويدو ممتدة إلى أعلى مشدودة من شدة التوتر. يدخل الدكتور الأول. لقطة طويلة من الخلفية اليمنى تتجه يسارا نحو سرير جويدو, تتجه أولا إلى أعلى ثم نحو اليمين, وبعد ذلك نحو جويدو الذي يسعل مرارا خلال هذه اللقطة.
الدكتور الأول: رجاء سامحني لاقتحامي خلوتك في هذا الصباح الباكر. كيف تشعر? أنا واحد من المعجبين بك, أنا سعيد جدا بلقائك. هل يمكننا أن نبدأ?
لقطة بانورامية نحو اليسار من وراء رأس جويدو تستمر لتصل إلى ممرضة متقدمة في السن تدخل من وراء ستارة بيضاء.
الممرضة: هل تسمح لي باستعمال طابعتك يا سيدى?
لقطة بانورامية يمينا, حيث الطبيب الثاني الذي يحمل سماعة ويجلس بقرب سرير جويدو, لقطة متوسطة.
الدكتور الثاني: اكشف ذراعك واتركه مسترخيا.
20. لقطة مقربة: جريدة يقرأها الطبيب الأول تملأ اليمين الأمامي, لقطة طويلة: الممرضة في اليسار الخلفي.
الممرضة: كم عمرك?
جويدو: ثلاث وأربعون.
الطبيب الثاني: رجاء, قف.
يرمي الطبيب الأول الجريدة وينحني بدماثة على جانب السرير.
الطبيب الأول: حسنا ماذا تطبخ لنا? فيلما آخر بلا أمل?
الممرضة: هل هذه هي المرة الأولى التي تعالج فيها?
جويدو: نعم.
21. لقطة مقرّبة: ظهر جويدو يغطيه شرشف. ينقر الطبيب الأول على صدر جويدو ثم يضع أذنه عليه.
الطبيب الثاني: نفس عميق.
قرع على الباب.
جويدو: أدخل.
22. لقطة طويلة عبر ضلفة من الزجاج المحفور. نرى دوميير يرتدي رداء حمام وبيجاما ويدخل إلى غرفة جويدو. رغم أنه طوال سير الفيلم نادرا ما ينطق بكلمة فرنسية أكثر من الإيطالية, إلا أنه في الواقع يتفوه الإيطالية الأكاديمية المطعمة بلكنة فرنسية.
دوميير: آه, أنا آسف. سوف اعود فيما بعد. يبدأ دوميير بالتراجع إلى الخلف.
23. كما في 21.
جويدو: كلا, تعال, ادخل.
24. لقطة مقرّبة متوسطة: تتابع دوميير وهو يدخل ويسير باتجاه اليسار. الطبيب الثاني (بعيدا) خذ نفسا. (يتوقف) أعمق من ذلك.
دوميير: صباح الخير.
25. لقطة طويلة: دوميير.
دوميير: هل ي سمح لي بالتدخين? يجلس دوميير على كرسي عند الحائط البعيد مستغرقا بأفكاره. يحمل في حضنه سيناريو.
الطبيب الثاني: (بعيدا) أسعل.
26. لقطة مقرّبة: يدا جويدو, رأسه مختبئ في ثوبه. يسعل.
الطبيب الثاني (بعيدا): خذ نفسا.
جويدو: هل قرأته?
27. كما في 25.
دوميير: نعم.
28. كما في 26.
الطبيب الثاني: خذ نفسا.
جويدو: وما رأيك فيه?
29. كما في 27. يمل س دوميير بيده ما تبقى من الشعر في رأسه.
دوميير: حسنا, لقد وضعت بضع ملاحظات. ولكن سوف نتكلم عنه... فيما بعد.
30. لقطة مقرّبة: ساق وذراع الطبيب الثاني, ساق جويدو العارية التي ربت عليها الطبيب.
الطبيب الثاني (بعيدا): جسدك منهك بسبب كثرة العمل. شكرا. يمكنك ارتداء ثيابك. (لقطة بانورامية ترصد حركة يدى الطبيب وهو يضع مطرقته في كيسها على السرير. السرير مزدحم بصور النساء. يلتقط احداها.) فتاة جميلة. أمريكية أليس كذلك?
31. لقطة طويلة: الطبيب الثاني يسير باتجاه اليمين مع حقيبته وجويدو يسير يمينا يرتدى ثيابه. هذه أول ومضة لوجه جويدو في الفيلم. لقطة بانورامية نحو اليمين تظهر الطبيب الأول يقف مصافحا يد جويدو والممرضة التي تقوم بطباعة التعليمات.
الطبيب الثاني (يشير إلى الصور) لا شك أنك تملك بضاعة جيدة هنا....
(عندما يبدأ جويدو بالكلام, جزء من كلام الطبيب الثاني يصبح غير مفهوم.) هذا العلاج حتما سيفيدك جدا. (يخاطب الممرضة) لذلك, يا آنسة, كل يوم وعلى معدة خاوية, يعطى 300 جرام من الماء المعدني ليشربها على ثلاث دفعات بين الواحدة والآخرى ربع ساعة. حمام وحل كل يومين. بعد كل جلسة علاج بالوحل, حمام بالمياه المعدنية لمدة عشر دقائق, تبعا للوصفة الطبية. نظام خاص للطعام..... وفي نهاية الأسبوع الأول من العلاج تتوقف كافة العلاجات الموصوفة لمدة يومين.
بينما يخطو الطبيب الثاني من الشمال إلى اليمين وهو يعطى هذه التعليمات للممرضة, ويخطو الطبيب الأول وهو يرو ح بجريدته, تتراجع الكاميرا إلى الخلف, فيما يسير جويدو إلى الأمام دائما وهو يرتدى نصف ملابسه متجاوزا دوميير الهادئ.
جويدو: كم الساعة الآن?
دوميير: سأنتظرك عند الينابيع إذا أردت ذلك?
جويدو: حسنا, شكرا. يدخل جويدو الحمام إلى جهة اليمين.
حمام جويدو:
32. لقطة من أسفل إلى أعلى على مرآة الحمام بينما يسير جويدو فيدخل بلقطة مقربة. (الموسيقى لفاغنر Die Walkure الفصل الثالث. تستمر طوال هذا المشهد ومنه إلى المشهد الثاني. يضيئ جويدو النور فنرى وجهه اخيرا بوضوح. ينظر بكآبة إلى انعكاس صورته في المرآة. تقاطيعه يملأها الغرور والهالات السوداء تحيط بعينيه.
33. لقطة طويلة: جويدو في الحمام الواسع. يحك رأسه بعد أن انتهى من ارتداء ملابسه. يملأ الغرفة فيضان من الضوء المشرق, يصاحبه صوت كهربائى. (الضوء والصوت كلاهما سيعادان بضع مرات في الفيلم. إنهما يشيران إلى الأضواء الفائضة والطنين الكهربائى لخشبة مسرح الصوت السينمائي.) يسير جويدو باتجاه اليمين, ويبدأ في خلع ملابسه. يقرع جرس الهاتف. يستدير نحوه بانزعاج ويرافق كل صوت بالقرفصة أكثر فأكثر.
شرفة المنتجع وأراضيه, نهارا. اللقطات 34- 41 تظهر من منظور جويدو.
34. لقطة بانورامية شمالا تغطي أراضى المنتجع. نرى الناس في تصرفات ومواقف متنوعة: يسيرون, يقفون, في لقطات مقربة, في لقطة متوسطة, وفي لقطات مطو لة. ينتبهون لوجود جويدو بأن ينظروا مباشرة إلى الكاميرا. يتجاهلونه, يحملون كؤوس المياه المعدنية, يشربون المياه. النساء أنيقات يلبسن ثيابا شبيهة بأزياء الثلاثينيات. العديد منهن يحملن المظلات. رجل كهل يشرب المياه المعدنية. الكاميرا تتبعه وهو يسير باتجاه امرأة تجلس على مقعد ثابت ذي ظهر عال مقوس, تبتسم من نشوة الموسيقى. لقطة بانورامية تسير باتجاه كاهن وبضع راهبات ومجموعة من النساء وفي مقدمتهن واحدة ترسل قبلة باتجاه الكاميرا. لقطة متوسطة لقائد اوركسترا يحرك ذراعه.
35. لقطة بانورامية نحو اليمين. لقطة متوسطة ولقطة مقرّبة: راهبات يمشين بعيدا عن الكاميرا ; نساء يجلسن في المقدمة يلوحن بأيديهن ; امرأة وجهها خال من التعبير تلبس نظارة سوداء ضخمة وتتدلى سيجارة من شفتيها فيما تدو ر ببطء مظلتها السوداء المنقطة. امرأة بدينة نائمة ترتدى ثيابا بيضاء.
36. لقطة طويلة: كاهن ملتح, يجلس على أحد البنوك الأثرية الثابتة يهز ساقيه بترافق مع الموسيقى. سيدتان كهلتان تعبران من اليمين إلى اليسار في الفسحة الأمامية. لقطة بانورامية لممرضتين تساعدان على الجلوس رجلا كهلا يلبس سروالا قصيرا. تستمر اللقطة البانورامية, لقطة مقربة في الفسحة الأمامية لامرأة تلبس ثيابا شديدة الرجولة.
37. لقطة بانورامية نحو اليسار. لقطة طويلة لصف من الناس وكؤوسهم في أيديهم, يتقدمون من اليمين إلى اليسار على أنغام الموسيقى.
لقطة متوسطة لراهبة في الفسحة الأمامية, تشرب مياهها المعدنية وتبتسم للكاميرا ثم تستدير عائدة وهي تقهقه. تستمر اللقطة البانورامية نحو اليسار, بينما تتحرك الأشكال الأخرى من اليسار إلى اليمين, في الفسحة النصفية.
38. لقطة بانورامية تتابع رجلا يتحرك نحو اليمين في لقطة مقربة, وعصاه تهتز في إحدى يديه, بينما يحمل نظارته في الأخرى ; لقطة بانورامية خفيفة نحو اليسار تتابع بلقطة متوسطة رجلا يحمي رأسه بجريدة من الشمس. عندما يغادر الكادر نرى صفا من النساء الصغيرات يلبسن زيا موحدا أبيض ويصطففن في الفسحة الأمامية حتى الخلفية.
بضعة أرجل تقف في خندق تحت سطح الأرضتملأ كؤوس المياه لمن يتناولون العلاج.
39. لقطة طويلة من زاوية منخفضة: أناس يسيرون على درج وضعت الأوركسترا على قمته.
40. لقطة طويلة جدا من زاوية مرتفعة: شرفة المنتجع, يدور الينبوع من اليمين ويلف حول الخلفية. يقف الناس في ثلاثة صفوف بانتظار مياههم المعدنية. بينما تنزل الكاميرا لتظهر راهبتين ورجلا وامرأة في لقطة متوسطة, يجلسون في أجزاء مختلفة من الشرفة. تنهى الأوركسترا عزفها لمقطوعة فاغنر.
41. نسمع الآن افتتاحية روسينى <<حلاق أشبيلية>>. امرأتان بأزيائهما الموحدة السوداء يمشيا في الفسحة الأمامية بعيدا عن الكاميرا وينض مان إلى صف الناس الذين ينتظرون ملء كؤوسهم. أحداهما تحمل مظلة سوداء. لقطة طويلة تظهر البنات وهن يقدمن الماء, على الجانب الأيسر.
42. لقطة مقربة: وجوه الناس تتحرك صفوفا, من اليمين إلى اليسار. يظهر وجه جويدو. لقطة مقربة والكاميرا تتبعه. إنه يلبس نظارة غامقة اللون ينظر يمينا ويسارا ثم يرمي سيجارته. ينزل نظارته إلى جسر منخاره. تتوقف الموسيقى, من هنا يبدأ سكون مصطنع إلى أن نصل إلى رقم 05 حيث يتكلم جويدو.
43. لقطة طويلة جدا تظهر كلوديا في الغابات وهي تلبس زيا موحدا أبيض والإطار مأخوذ بين الجدران الأثرية التي تحيط بالينبوع.
44. لقطة مقربة متوسطة: جويدو ينظر من فوق إطار نظارته وهو ينقر بأصبعه على طرف أنفه.
45. لقطة طويلة لكلوديا قادمة بين الجدران. ذراعاها مقفلان على صدرها بتواضع. وبينما تقترب تفتح ذراعيها وتتابع التقدّم بسرعة عبر الإطار من الشمال إلى اليمين بحركة شبيهة بالرقص.
46. لقطة مقربة لكلوديا. وهي تبتسم ابتسامة مشعة وتتحرك نحو اليمين.
47. كما في 44.
48. لقطة مقربة لكلوديا وهي تنحني خارج الإطار.
49. لقطة مقربة من زاوية مرتفعة ليد كلوديا وهي تحمل كأسا من المياه المعدنية. لقطة من الأسفل إلى الأعلى وهي تقدم كأسا إلى جويدو. لقطة مقربة متوسطة لوجهها الباسم.
50. كما في 47. جويدو مذهولا.
جويدو (هامسا): شكرا.
خادم (بعيدا): سيدى.
تبدأ الموسيقى مرة أخرى.
51. في مكان كلوديا نجد خادمة لجوجة, متعبة, تغلي عصبية, تمسح حاجبها بيد وبالأخرى تقد م إلى جويدو كأسه.
الخادمة: سيدى, كأسك.
52. كما في 50. بعد أن انتزع من أحلام اليقظة يعيد جويدو نظارته إلى مكانها الصحيح. بعد أن يتقبل المياه الخاصة به ويخرج من الإطار يمينا. تأخذ مكانه سيدة عجوز قصيرة تحمل مظلة.
لقطة طويلة: الشرفة, جدرانها العالية وانفتاحها على الغابة, وصفوف الناس. يسير جويدو إلى الأمام وهو يلوّح بيده, لقطة مقربة متوسطة: كتف دوميير من الخلف ورأسه وقد وقف ليرد السلام على جويدو.
دوميير: هأنذا.
54. خلال معظم هذه اللقطة نرى دوميير تلاحقه الكاميرا بلقطات مقربة, بعضها على وجهه كاملا وبعضها من الجنب وأخرى من منظور جويدو.
يتحرك دوميير من اليسار إلى اليمين متوقفا بين الفترة والأخرى.
دوميير: هل تريد أن نتكلم حول الفيلم?
جويدو (بعيدا): نعم. طبعا.
دوميير: حسنا. أتأمل أن تخبرني إذا ما أردت أن يرى منتجك هذا التقرير. (يلو ح بقصاصة ورق) بصراحة, لا أريد أن أسبب لك المشاكل.
جويدو (بعيدا): كلا, لاتهتم. أنا الذي طلبت سماع رأيك.
دوميير: لاحظ, القراءة الأولي ترينا بوضوح فقدان الفكرة المركزية والتي تؤسس لعقدة الفيلم أو كما تريد أن تسميها, الإطار الفلسفى.....
جويدو (بعيدا): هل يمكن أن نجلس?
يتابع دوميير السير نحو اليمين.
دوميير.... وبذلك يصبح الفيلم (بالفرنسية) سلسلة (بالإيطالية) من الأحداث شديدة المجانية. وبسبب واقعيتها الغامضة تصبح ربما مسلية. (ينحنى مستندا إلى واحد من المقاعد الثابتة. وتحت ذراعه نرى جويدو جالسا يشرب مياهه المعدنية في لقطة متوسطة.) الواحد منا يتساءل ما الذي يريده الكتّاب. هل يريدوننا أن نفكر? هل يريدون أن يخيفونا? (لقطة بانورامية نحو اليمين على دوميير, في لقطة مقربة وهو يستدير مبتعدا عن جويدو.) منذ البداية تماما تظهر الحركة إلهاما شاعريا مسلوبا. (يحك دوميير أصبعين معا ليوحي بفقر السيناريو. تتابعه الكاميرا إلى الخلف وهو يستدير وينحني لينفض الغبار عن ساق سرواله ثم يجلس على الجانب البعيد قرب جويدو في لقطة مطولة.) أعذرني لقولي هذا, ولكنه قد يكون النموذج المحزن الأمثل الذي يؤكد أن السينما تراجعت خمسين سنة عن باقي الفنون تراجعا لاسبيل لمعالجته. الموضوع لا يمكن إدخاله تحت خانة الفيلم الطليعي بالرغم مما به من نقاط ضعف موجودة في هذا النوع.
55. لقطة متوسطة: بانورامية باتجاه يمين دوميير متضمنة جويدو.
دوميير: سج لت بعض الملاحظات ولكنني لا أعتقد أنها ستكون ذات نفع لك.
جويدو: شكرا.
يعطي دوميير بعض الملاحظات لجويدو الذي يبدأ بقراءتها.
دوميير: في الحقيقة لقد فاجأتني بالقيام بعمل مشترك معى لأنني بصراحة لا أظن أن مثل هذا التعاون سيثمر عملا ما.
جويدو: (يفتح دفتر الملاحظات.) كلا, كلا, كلا. على العكس من ذلك. سوف تكون معينا لي. (ينحني إلى الأمام وقد بدا لوحده في لقطة متوسطة يتكلم بتردد) كما ترى, الفيلم... إنني حقا أريد أن أصنع هذا الفيلم. لقد أجلت البداية أسبوعين..... فقط... لأنني... (ينظر إلى أعلى نحو اليسار, يتشتت ذهنه لما يراه ثم يقف ويصرخ.)
ميزابوتا! (ينظر إلى أسفل باتجاه ميزابوتا) سامحني. (لقطة بانورامية تتبع جويدو نحو اليسار.) ميزابوتا ! ماريو ! وأنتما أيضا هنا ! لقطة طويلة لميزابوتا من فوق كتف جويدو وهو يلبس ملابس رياضية مناقضة لما يلبسه الآخرون في النبع من ملابس رسمية.
ميزابوتا: جويدو ! (ينحني بساقين منثنيتين, ويشق ميزابوتا طريقه بعناء إلى أعلى تلة صغيرة.)
جويدو: حسنا, الآن, ما الذي جرى لك? ما الذي أصابك? (عندما يقترب ميزابوتا من جويدو يضحك, ينتصب واقفا ويقفز إلى الأمام, ويقفز في الهواء بحيوية مبالغ فيها ثم يعانق صديقه.)
ميزابوتا: مرحبا !
جويدو: اذهب....
56. لقطة مقربة متوسطة: جويدو وميزابوتا.
ميزابوتا: مرحبا, جويدون (1),كيف حالك?
جويدو: حسنا.
ميزابوتا: آه, لقد بدأ ينبت لك شعر أبيض, أيها السنايوراز (2) العجوز.
جويدو: وماذا عن حالك أنت?
ميزابوتا: (ينظر إلى أسفل باتجاه كأس جويدو): ماذا تفعل?
أنت تشرب هذه الأشياء? إنها سيئة. سوف تصيبك بالمرض.
جويدو: نعم, قالو إن كبدي لا يعمل... وما نوع العلاج الذي تأخذه أنت?
ميزابوتا: (بتعبير جاد): انتظر لحظة. (عند استدارته, لقطة بانورامية من فوق كتفه نحو جلوريا, امرأة شابة, وفي لقطة طويلة تسير إلى الأمام, تنظر إلى الأرض, حذاؤها في يدها). جلوريا !
جويدو (بعيدا): ابنتك ! يا الهي كم كبرت. تعود اللقطة البانورامية نحو ميزابوتا وجويدو.
ميزابوتا: كلا, إنها ليست ابنتي. (ينظر مرة ثانية باتجاه جلوريا.)
جلوريا (بعيدا): شيء مخيف.
57. لقطة مقربة: جلوريا. رأسها منحن إلى الأمام بحيث يمتلىء الإطار بمعظمه بقبعتها السوداء الواسعة الدائرية. تتكلم الإيطالية المليئة بالأخطاء ولهجتها أمريكية قوية.
جلوريا: النحلة القاسية امتصت الحياة من هذه الأزهار المسكينة.
بينما تنظر إلى أعلى نسمع الأوركسترا وقد بدأت بالعزف (رقصة المزمار القصبي لتشايكوفسكي من متتالية كسارة البندق)
ميزابوتا (بعيدا): عزيزتي, تعالي إلى هنا.
تبتسم جلوريا.
ميزابوتا (بعيدا): أود أن أعرفك بصديقي....
جلوريا: سامحنى. حذائي.
58. لقطة متوسطة: جويدو وميزابوتا. يخطو جويدو إلى الأمام ليصافحها.
جلوريا (بعيدا): جلوريا... جلوريا مورين.
جويدو: يسرني لقاءوك.
جلوريا: (بعيدا بالإنجليزية): كيف حالك?
جويدو: حسنا, شكرا.
59. كما في 57.
جلوريا: أعرف كل شيء عنك. بيوبي دائما, دائما يخبرني. حتى إننا تشاجرنا شجارا عنيفا لأننى أنتقدت فيلمك الأخير بشدة.
(يدخل ميزابوتا من اليسار ويضع ذراعيه حول جلوريا).
ميزابوتا: هذا ليس حقيقي. لقد أحببته كثيرا. (يضحك بعصبية) هل نستطيع أن نشرب شيئا? لنذهب.
60. لقطة مقربة متوسطة: جويدو يبتسم بشيء من السخرية. يستدير نحو اليسار ويبدأ بالسير, والكاميرا تلاحق حركته.
ميزابوتا (بعيدا): كيف حالك? هل أنت لوحدك?
61. لقطة مقربة متوسطة: نتابع جلوريا وميزابوتا وهما يسيران يمينا.
ميزابوتا: زوجتك?
جويدو (بعيدا): كلا. أنا لوحدي.
ميزابوتا: من الأفضل هكذا. حسنا, أعني أفضل بوجه عام. هل سمعت أخباري أنا وتينا, كلا?
جويدو (بعيدا): تينا?
ميزابوتا: حسنا, نحن بانتظار إلغاء الزواج. ميزابوتا وجلوريا يتوقفان عن السير. جلوريا تخجل من اهتمام ميزابوتا الشديد.
جويدو (بعيدا): آه.
ميزابوتا: لهذا نحن هنا معا. نحن مخطوبان. يقبل جلوريا التي تبدو خجلة قليلا تتابع النظر بتفحص نحو جويدو.
جويدو (بعيدا): تهاني.
ميزابوتا: (يضحك بعصبية): حسنا, يا جيدون. ما العمل الذي تقوم به الآن? شيئا جيدا?
  يقف دوميير وراء الاثنين.
62. لقطة مقربة متوسطة: جويدو.
ميزابوتا (بعيدا): هذا حتما مكان مثالي للتفكير....
جويدو: سامحنى. دوميير, الكاتب. الآنسة...
63. لقطة متوسطة: تستدير جلوريا لتصافح دوميير.
جويدو (بعيدا): سامحينى... ما اسمك, أرجوك?
جلوريا تستدير باتجاه جويدو وتبتسم ابتسامة واسعة: جلوريا.
ميزابوتا (بعيدا): جلوريا مورين.
تستدير جلوريا نحو دوميير.
جلوريا: أنا سعيدة جدا بلقائك انا معجبة جدا بك.
دوميير: أنت تطربيننى. (يضع نظارته على عينيه.) هل أنت ممثلة? لقد رأيت صورتك في مكان ما.
جلوريا: ممثلة? نعم. أملك طموحا في هذا المجال. (تستدير لتنظر في اتجاه جويدو.) في الواقع طموحا شديدا. ولكن هذا يكفى الآن.
يظهر ميزابوتا بين جلوريا ودوميير.
ميزابوتا: تحمل شهادة في الفلسفة. (يعر ف بنفسه) ماريو ميزابوتا.
دوميير: سعدت بلقائك.
جلوريا: لم أحصل على الدرجة بعد. أنا مازلت أكتب رسالتي. وهذا يختلف قليلا.
دوميير: ما هو الموضوع?
لقطة بانورامية تتبع جلوريا وهي تستدير, تسير نحو اليمين وتجلس على أحد المقاعد تظهر ساقيها بقصد الإثارة وهي تلبس حذاءها.
جلوريا: آه, إنه موضوع صعب. عزلة الإنسان الحديث في المسرح المعاصر.
ميزابوتا (بعيدا): أطروحة ممتعة أليس كذلك يا أستاذ?
64. لقطة مقربة متوسطة: جويدو ورأسه محن إلى الأمام. لقطة بانورامية تتبعه نحو اليمين.
دوميير (بعيدا): والظهور غير المتوقع للفتاة عند الينبوع... ماذا يعني? هدية من الطهارة والدفء للبطل?
جويدو تائه في أفكاره الخاصة, يقرأ برقية.
محطة القطار نهارا:
المحطة صغيرة متلألئة, أنيقة مزينة بالأزهار واللمبات الرشيقة.
65. لقطة طويلة: يجلس جويدو على بنك إلى اليسار تحت إعلان للبيرة. الإطار بمعظمه مملوء ببوابة حديدية. عبرها نرى خط السكة الحديد الممتد. يقف حمال وراء البوابة إلى اليمين. جرس يقرع.
دوميير: (بعيدا, يتابع الكلام الذي بدأه في اللقطة السابقة): بين جميع الرموز الموجودة في قصتك هذا أسوأها - مليئة بالغ-.....
تقطع كلمة الغموض بصوت صفارة القطار. بحركة تنم عن نفاد الصبر يرمي جويدو البرقية أرضا. يعيد النظر بمضمونها فيتوقف.
لقطة بانورامية نحو اليمين وهو يجتاز الطريق ليلتقط البرقية المكرمشة.
تستمر اللقطة البانورامية وهو ينظر نحو القطار المقترب ويتابع السير نحو اليمين, ثم ينحني على حاجز ليراقب القطار يتقدم نحو المحطة. يقف تقريبا بقربه.
66. لقطة مقربة نصفية: جويدو يعبس ولا يبدو عليه الحماس للقاء القطار.
67. لقطة طويلة: القطار من منظور جويدو. الركاب ينزلون: رجل دين, امرأة وطفل. يتجه الحمال بعربته لمقابلتهم.
68. كما في 66. يضع جويدو نظارته.
69. كما في 67. يغلق الحم ال الباب ويسير الركاب الثلاثة إلى الأمام. في الفسحة الأمامية, لقطة مقربة ليد ملاحظ الخط وصفارته. يصفر الملاحظ معلنا عن موعد مغادرة القطار.
70. كما في 68. جيدو مرتبك لا يدري ما يفعل. يستدير عائدا ويسير نحو اليسار.
جويدو (يخاطب نفسه): إنها لم تأت. وهذا أفضل.
71. لقطة متوسطة: جويدو يسير إلى الأمام, يروح بجريدة.
لقطة بانورامية وهو يتابع السير يمينا, ثم يقف وظهره إلى الكاميرا. بينما يتوجه القطار خارج المحطة تظهر كارلا من على اليمين, لقطة طويلة لها وهي تلبس قبعة بيضاء واسعة وياقة بيضاء وتحمل فروة يدين بيضاء وعلبة قب عة. يتبعها حم ال يحمل العديد من حقائبها. تسير بضع خطوات بمشيتها المثيرة, تنادي جويدو وتلوح له بيدها, تضحك, تثني ركبتها ثم تستقيم إلى أعلى وكأنما تقول له <<احزر من هنا>>?
يلو ح جويدو بجريدته وهو بارتخاء, ثم يستدير بعيدا ليرى إن كان أحد يراقبه. يذهب لملاقاتها فيما تتمايل نحوه وهي تتلوى وتقهقه. المسافرون الآخرون يجتازون الطريق من اليسار إلى اليمين في الفسحة الأمامية.
72. لقطة مقربة متوسطة: جويدو يقبل يد كارلا.
كارلا (تبتسم ابتسامة عريضة): ياك. (عبر الفيلم كله تق طع كارلا كلامها بأصوات ليس لها معنى - سغولب, سماك, سجورب, سناب - بعضها مأخوذ من المقاطع الكوميديه في <<دونالد داك>> وهذه تخفي السعادة والرغبة الجنسية, إلخ) كيف حالك?
جويدو: (مؤخرة رأسه موجهة نحو الكاميرا): إذا - إذا. لا بأس.
كارلا: هل يعرفك أحد هنا.
جويدو: كلا لا أعتقد ذلك. ولكنك أحضرت كل هذه الأمتعة?
تستدير كارلا بعيدا فتتعقبها الكاميرا إلى الأمام وهي تسير باتجاه الحم ال والأمتعة.
كارلا: آه, ليس هنالك سوى خمس حقائب. ملابس السهرة تأخذ حيزا كبيرا. اشتريت واحدا... انتظر فقط حتى تراه. (نحو الحم ال) هل حم لت كل شيء.
الحم ال: نعم, كل شيء.
تستدير كارلا وتنظر باتجاه جويدو.
جويدو(بعيدا): ولكن يا كارلا, الناس هنا يذهبون إلى الفراش باكرا . ليس هنالك ما يجرى.
تتحرك الكاميرا إلى الخلف, بينما تسير كارلا إلى الأمام في لقطة مقربة متوسطة.
كارلا: ولكن هذا منتجع أنيق. لا ريب أن هنالك عرضا للأزياء فيه.
حتى في فندقنا لابد من وجود ناد ليلى, أليس كذلك?
(يظهر جويدو من الناحية اليمنى, ثم يتجه وراءها وهما يسيران إلى الأمام.) هل كنت ولدا مهذبا?
جويدو: نعم, نعم, نعم. ولكن, أريد أن أخبرك بشيء. (يتوجه بعصبية عائدا إلى الجانب الآخر من الإطار.) أنا... أنا لم أتمكن من إيجاد غرفة لك في فندقى. وعلى أى حال فهو ممتلئ بأناس يعرفوننى, ولذلك, فقد قررت أنه من الأفضل أن تقيمي في مكان آخر. فندق ممتاز, لطيف جدا.
كارلا: (تعبس كطفل أصيب بخيبة أمل): ولكن لماذا?
جويدو: (ينظر إلى أسفل ثم يضع يده على خلفية كارلا): وما أخباره?
كارلا: (مسرورة, ضاحكة): سجولب ! حسن جدا.
جويدو: م. م. م.
73. لقطة طويلة عبر بوابة حديدية لجويدو وكارلا يسيران من الشمال إلى اليمين وثم بعيدا عن الكاميرا, نحو مخرج المحطة.
كارلا: تبدو شاحب اللون قليلا. لماذا?
جويدو: إنه هناك. هل ترينه? الفندق هناك تماما.
غرفة الطعام في فندق كارلا, نهارا:
74. نرى من فوق كتف جويدو غرفة طعام ضيقة بسيطة.
خادمة عجوز تلعب لعبة الورق المفردة على إحدى الطاولات.
الخادمة (تنادي, دون أن تحيد النظر عن ورق اللعب): سيدتى !
لقطة بانورامية نحو اليمين, بينما نرى جويدو في لقطة متوسطة, وهو يستدير إلى الخلف ويأخذ خطوة باتجاه كارلا التي تبدأ بتهوية نفسها بيدها وتنظر حولها.
الخادمة (بعيدا): جاء بعض الناس إلى هنا.
جويدو: كما ترين.... تماما كما قلت لك.... إنه ليس...... ولكنه هادئ جدا. (ينزع نظارته.) إذا ما كنت جائعة فسأطلب منهم إرسال السندويتشات إلى الغرفة, المكان كئيب قليلا أليس كذلك?
كارلا: أبدا بتاتا. إنه رائع. لقطة بانورامية تتبعها نحو اليسار, وهي تسير باتجاه غرفة الطعام. وأنا جائعة. أنت أكلت, ولكننى لم أفعل.
مديرة الفندق تسير نحو كارلا وهي تزرر قميصها.
مديرة الفندق (تتكلم بلهجة أهل فينيسيا): مساء الخير يا سيدي.
كارلا (تسير باتجاه الخادمة التي تلعب لعبة الورق المفردة): مساء الخير.
مديرة الفندق: مساء الخير يا سيدتي.
كارلا: هل تسير لعبتك سيرا حسنا?
الخادمة: كلا.
مديرة الفندق (تتقدم نحو جويدو في لقطة متوسطة): كل شيء جاهز. الغرفة... الحمام. يمكنك أن تطمئن. ستكون السيدة واحدة من العائلة.
جويدو (يعود نحو الكاميرا) نعم, نعم, شكرا لك. ألا يوجد لديكم ما يؤكل?
مديرة الفندق: كل ما تشتهيه.
كارلا (تأتي إلى الأمام): الحمام, من فضلك.
مديرة الفندق (تشير إلى المؤخرة): إنه هناك. (تستدير نحو جويدو) سوف أجه ز شيئا بنفسي.
جويدو: نعم, أرجوك جه زي.
مديرة الفندق: (تتكلم مع الخادمة وهي تمشي نحو الخلف): سرعان ما, تقوم السيدة ب-......
ما تبقى من حديثها مع الخادمة يغطيه الحوار بين جويدو و كارلا.
كارلا: (تصفق يديها بغنج): القطار رهيب. إنه يترك يديك سوداء. هل أنت سعيد لمجيئي.
جويدو: حتما.
كارلا: ولكن هل أنت سعيد جدا أو أنك سعيد قليلا.
الخادمة: (في الخلفية وهي تكلم البواب). هل أجهز المائدة?
جويدو: أنا سعيد جدا.
كارلا: (تنتشي وتقر ب قبضتها من وجه جويدو مازحة):
 م. م. م سباك. (تستدير. تتحرك الكاميرا خلفها وهي تسير عبر غرفة الطعام.) م. م. م. يالها من رائحة رائعة. هل تعلم يا جويدو.. أووب. (تصطدم قبعتها بثريا متدلية في ضوء ثابت.) هذا المخمل الأسود... كنت متأكدة من أنه سيتغض.
57. لقطة متوسطة: جويدو يحك رأسه مرتبكا, يخطو بضع خطوات إلى الأمام, خلفه برطمانات المخللات والزيتون. تتابع كارلا الكلام أثناء إجابة جويدو.
جويدو: حقا? حسنا, حسنا.
كارلا (بعيدا): لا شيء. ولا حتى ثانية واحدة ! هل تتخي ل? بعد أن سافرت ثلاث ساعات !
76. لقطة طويلة: عبر نافذة على الجانب الأيمن نرى كارلا تغتسل ; وخلال الباب نصف المغلق إلى اليسار نرى دراجة مستندة إلى الحائط. صوت صفارة قطار. كارلا تغني, بدون كلمات.
77. لقطة متوسطة: تلبس مديرة الفندق مريلتها, تسير إلى الأمام, تنظر إلى اليمين باتجاه كارلا.
كارلا (بعيدا): ولكنك لم تخبيرني أنها أعجبتك. ألا تعجبك يا جويدو?
مديرة الفندق: (تستدير باتجاه جويدو): يا لها من سيدة جميلة !
78. لقطة متوسطة: جويدو, الذي يخفي نواة زيتون في يده.
جويدو: هـ. م
79. كما في 77.
مديرة الفندق (تشير برأسها علامة الموافقة) ما الذي تضعه على رأسها... هل هو بلوش? (تلفظها وكأنها كلمة إيطالية.)
80. كما في 78.
جويدو (يلفظها لفظا صحيحا, بالفرنسية): <<آه, بلوش, بلوش.>>
81. كما في 79.
مديرة الفندق (تعيد لفظ جويدو): <<آه, بلوشي.>>
82. لقطة متوسطة: انعكاس صورة كارلا في المرآة.
كارلا: لو تعرفين فقط كم استغرقت من الوقت لأجدها. كدت أن أفقد الأمل. (انعكاس صورة جويدو تظهر خلفها.) أنت تعرفني عندما تضع كارلا شيئا في رأسها....
جويدو: (يدفن أنفه في قبتها البلوش): سناك !
كارلا: سجولب ! (تضحك.) في عدد الأسبوع الماضي من دونالد داك كانت هناك واحدة جيدة. كان هنالك ديناصور.....
جويدو: (يتكلم مع كارلا): ها هي ذي حمارتي الصغيرة الحلوة.
كارلا: احترم نفسك. كان هنالك ديناصور.....
يسمع صوت امرأة تغني أغنية <<ذكريات الطفولة>> والتي تتناسب بشدة مع مشهد بيت المزرعة.
بينما تستدير كارلا نحو جويدو, لقطة بانورامية لصورتهما المنعكسة في لقطة مقربة.
كارلا: جويدو, احترم نفسك. حسنا, ماذا تريد أن تفعل?
جويدو: م. م. م.
كارلا (تلمس جبهة جويدو بجبهتها): هل كنت فعلا ولدا طي با?
جويدو: طبعا.
كارلا: هم. م. حسنا, على أى حال, إن حمارك الصغير الحلو جائع الآن.
لقطة بانورامية نحو اليسار, بينما تسير كارلا نحو اليمين. نرى الآن منعكسة. يذهب جويدو نحو المصبنة. نرى صورته وانعكاسها في آن واحد وهو يغسل يديه.
كارلا: آه, خاتم زواجي. (تخرج.) جويدو.... ذلك الشيء الصغير الذي وعدتني به...
جويدو: أي شيء صغير? (يخاطب نفسه.) الآن سوف ترى... تبدأ في الكلام مرة ثانية عن زوجها, ألا تعتقد ذلك? سوف ترى, يا سنايوراتز الكبير.
83. على المائدة. لقطة مقربة متوسطة: تحمل كارلا وتأكل فخذ دجاجة.
كارلا: مسكين لويجي. إنه ليس سعيدا بالمرة. هل تعلم, إن زوجي ليس من النوع الملح. ليس هو. إن ذلك يصيبه باكتئاب.
ولكنه ليس غبيا, كما تعلم. على عكس ذلك, إنه ذكى جدا. يا إلهي إن الطقس حار جدا ! (تهز جذعها, ثم تربت على صدرها بمنشفة.) هل تصدق ذلك....
84. لقطة متوسطة: جويدو يدخن, يلعب لعبة ورق فردية بيد, ويأرجح شنطة كارلا باليد الأخرى دون تركيز.
كارلا (بعيدا).... إنه يعرف التاريخ الروماني من الألف إلى الياء. إنه بحاجة لمن يدفعه قليلا. ما زال يراوح في مكانه يعمل لدى شركة المحروقات بنفس الراتب.
85. لقطة مقربة: كارلا.
جويدو (بعيدا - غائب العقل): آه. حقا?
كارلا: ترفق بحقيبتي, سوف تكسرها.
86. كما في 84. يضع جويدو الحقيبة على الطاولة.
كارلا (بعيدا): <<أنا مرتبطة عاطفيا بهذه الحقيبة. لقد أعطاها لي هو.
يلتقط جويدو صحيفته.
87. كما في 85.
كارلا: (برقة, وابتسامة صغيرة): لماذا لا تجد له عملا? أنت تعرف العديد من الناس.
يهمهم جويدو بافتتاحية روسينى, بعيدا.
88. كما في 86 يقرأ جويدو صحيفته ويتابع الهمهمة.
كارلا (بعيدا): لقد وعدتني بذلك مرارا. جويدو.
89. كما في 87.
كارلا: هل تعرف لقد حلمت بهذا. حلمت أنك وجدت له وظيفة. وقد جن وقتل....
90. كما في 88 يبدأ جويدو من صحيفته.
كارلا (بعيدا )...... نحن الاثنين معا.
جويدو: من?
91. كما في 89.
كارلا: أنت وأنا. م. م. م. (تستمتع بمذاق طعامها, وتشرب بعض النبيذ.) هل تعرف أين كنا? في ذلك الشارع الصغير خلف فيا دولا جروس, حيث اشتريت لك ربطة العنق التي اشترتها زوجتك فيما بعد? أتذكر? وعندما لبستها أخذت أتساءل ترى هل هي التي اشتريتها أنا أم التي اشترتها هي. (تتكلم وفمها مليء بالطعام.)
كنا هناك على سرير صغير نعانق بعضنا ونحن عراة. وقد دخل وقتلنا نحن الاثنين بمقشة. (تبتسم ملء فمها, ثم تضحك, مستمتعة جدا.)
92. لقطة طويلة: كارلا وجويدو على المائدة. جويدو يأرجح الحقيبة ثانية.
غرفة كارلا في الفندق نهارا.
93. لقطة مقربة: كارلا, في صورة ظل ية, من الخلف. ملتفة بشرشف وبرقع أسود مربوط حول رأسها, تنظر خارج النافذة.
جويدو (يهمس بعيدا): خففي الإضاءة.
كارلا (تهمس) نعم. (تقفل الستائر.)
جويدو (يهمس): تماما, كذلك. الآن تخرجين إلى القاعة وبعد ذلك بدقيقة, تدخلين وكأنما هذه غرفة خطأ ووجدت إنسانا غريبا. لقطة بانورامية تتبع كارلا يمينا في لقطة مقربة. تقف أمام انعكاس صورتها في المرآة فوق المصبنة, ثم تنظر إلى الأمام, مسرورة جدا من اقتراح جويدو.
كارلا: آه, هذا شيء حسن. لم نقم بهذا من قبل.
جويدو (بعيدا): توقفى, تماما هكذا, دعيني أرى. (يطلق عبارة داعرة).
كلا. انت بحاجة إلى بعض مساحيق التجميل وهذا أكثر.....
لقطة بانورامية تتبع كارلا وهي تستدير باتجاه مرآة على خزانة كبيرة, عليها نجد انعكاس صورة جويدو وهو مستلق في السرير.
كارلا: (ظهرها نحو الكاميرا): المزيد من ماذا?
صوت قطار يصفر.
جويدو: أكثر مثل عاهرة. (نرى انعكاس صورة جويدو ينهض من السرير, ثم لقطة بانورامية تتبع كارلا التي تتحرك في لقطة مقربة متوسطة يمينا باتجاه السرير.) تعالي إلى هنا. اعطني القلم. (يظهر جويدو مقابل كارلا في لقطة مقربة متوسطة. يبدأ في رسم حواجبها.) لا تتحركي. (حوار جويدو وكارلا يتشابك فيما هما يتبادلانه أدناه)
كارلا (تنظر إلى أعلى): يا له من مصباح جميل.
جويدو ( يركز على تجميل كارلا): نعم. نعم.
كارلا: كما ترى, أردت واحدا مثله لمنزلي.
جويدو: حسنا, ولكن لا تتحركي.
كارلا: ما اسم هذا الفندق?
جويدو: دوللا فيروفي ا.
كارلا: آه. أريد أن أكتب لزوجى. عندئذ سوف يرسل لي رسالة في البريد السريع فورا. عليك أن ترى الرسائل الجميلة التي يكتبها. سوف أدعك تقرأها.
جويدو (ما زال مشغولا بعملية التجميل التي يقوم بها): نعم, نعم. ولكن إذا لم تبق ساكنة... اجعلي من وجهك وجه عاهرة.
تدير كارلا وجهها باتجاه الكاميرا, تخرج صوتا مثيرا, تفتح شفتيها, تغلق عينيها, ثم تبدأ بالضحك.
جويدو (ينهض): <<سجوى ! أخرجي نحو القاعة.>>
كارلا: (تضع ذراعيها حول رقبة جويدو): آه, إذا هو دور علي أن أمث له.
جويدو: نعم.
كارلا: هل تظن أنني واحدة من ممثلاتك.
جويدو: اخرجي. اخرجي خارجا.
لقطة بانورامية نحو اليمين وهو مستلق في السرير يرفع الملاءة.
كارلا (بعيدا): لماذا? ألا تعتقد ان بإمكاني أن أكون بمثل كفاءتهن !
94. لقطة متوسطة: تسير كارلا باتجاه الباب.
كارلا: <<حسنا>>, إنه ليس لي. لا أحب نوعية حياتهن. (تفتح الباب المؤدي إلى الغرفة الملحقة حيث تعلق ملابس السفر الخاصة بها. تتوقف لحظة في المدخل ثم تستدير نحو جويدو.) أنا أحب أن أبقى في المنزل.
95. لقطة متوسطة في زاوية عالية: يستقر جويدو في مخدته.
جويدو: تابعى. إلى الخارج. أنا نائم.
96. لقطة مقربة متوسطة: تخرج كارلا من الباب وقد تصنعت وجه <<العاهرة>> والصوت المغري. يخرج رأسها خارج الإطار ولكن يدها تبقى على إطار الباب. ثم تعود إلى المشهد.
كارلا: قل لي, لو قمت بهذا في الحقيقة, هل ستصاب بالغيرة?
97. كما في 95.
جويدو (يستدير نحو كارلا). ولكن لماذا? هل حقا ستفعلين ذلك?
98. كما في 96.
كارلا: م. م. من يدري?
99. كما في 98. معظم الحوارات بين مديرة الفندق وكارلا غير واضحة.
ينهض جويدو على كوعه, وهو يدخن سيجارة.
مديرة الفندق (بعيدا): هل تحتاجين شيئا?
كارلا (بعيدا): كلا. لقد خرجت لبرهة من الزمن فقط.
مديرة الفندق (بعيدا): هل ترغبين في الاستحمام?
كارلا (بعيدا): كلا. إنه فقط من أجل......
مديرة الفندق (بعيدا): إذ كنت عطشى فهل تريدين مياها معدنية?
كارلا (بعيدا): كلا. مع السلامة.
100. مدخل الغرفة. تدخل كارلا عائدة, مقهقهة, تشير إلى جويدو بالسكوت.
101. لقطة مقربة: جويدو.
جويدو: ماذا كانت تريد? ماذا قالت?
102. كما في 100.
كارلا مازالت تقهقه: إنها مديرة الفندق التي أرادت أن تعطينى مياها معدنية.
جويدو (بعيدا): تعالي إلى هنا.
بينما تقترب كارلا نحو سرير جويدو بحركات مغرية تتبعها الكاميرا.
جويدو (بعيدا): تعالي. افتحي الملاءة.
لقطة مقربة لوجهها الذي تجعله كوجه <<عاهرة>> وتفتح الملاءة وتفرد ذراعيها على وسعيهما.
كارلا: جويدو. ولكنك فعلا تحبني?
ترمي نفسها على جويدو, الذي يحيطها بذراعيه.
جويدو (بعيدا, بشيء من التأفف): <<نعم. نعم.>>
يذوب المشهد في مشهد آخر.
103. لقطة متوسطة: جويدو نائم في الفسحة الأمامية. خلفه تقرفص كارلا في السرير تقرأ باهتمام كتابا فكاهيا وتمضغ بصوت مرتفع قطعة من الفاكهة. وعلى ركبتها صحن من الفاكهة. تبدأ بالضحك لما تقرأه, تحدق في جويدو, تخنق ضحكتها ثم تعود إلى كتابها الفكاهي وقطعة الفاكهة.
104. لقطة طويلة في زاوية مرتفعة: غرفة النوم. ينفخ الريح بلطف إلى داخل الغرفة, وتخلق الستائر نماذج مختلفة من الضوء والظلمة. جويدو وكارلا كما في 103. على اليسار والدة جويدو تلبس الأسود وتحر ك ذراعها الأيمن وكأنها تمسح شيئا ما. تخطو خطوات قصيرة نحو اليسار. إن السكون غير الطبيعي في هذه اللقطة هو خاصية لمشاهد الأحلام في الفيلم, يقطعه نغم حزين يصاحب المشهد التالي.
مقبرة الريف, حلم جويدو
هذه مقبرة مهدمة لا نرى فيها شواهد قبور عادية, تبدو وقد تشكلت من جدران أثرية وصفوف من الأعمدة والأضرحة.
105. لقطة متوسطة: تقف والدة جويدو وظهرها نحو الكاميرا أمام سطح كبير أبيض, يعكس بعد لحظات بضوء باهت, المقبرة وراءها.
يظهر جويدو خلفها بصورة غير واضحة المعالم في ذلك الانعكاس. تتابع ببطء حركة المسح, ثم تسقط ذراعيها من أكتاف تعبة وتخطو نحو الخلف. بعد أن تتابع حركة أكتافها ونفض منديلها, تمشي نحو اليسار. لقطة بانورامية تتبعها وتظهر المزيد من المقبرة في لقطة مطو لة.
106. لقطة طويلة: المقبرة. تظهر صورة جويدو الجانبية الظلية في لقطة مقربة في الفسحة الأمامية. والدته في الخلفية تسقي الأرض بوعاء معدني.
جويدو: أنت أمي ألست كذلك?
107. لقطة متوسطة: والدة جويدو في المقدمة منحنية تنزع الأعشاب. خلفها حائط المقبرة. تتحرك الكاميرا نحو اليسار. لقطة بانورامية إلى اليمين تضعها في لقطة متوسطة تحاكي منظور جويدو نحو اللقطة. تنظر إلى أعلى.
الأم: كم من الدموع يا بني ! كم من الدموع !
تمسح خدها بمنديلها. لقطة بانورامية نحو اليمين تتابع والد جويدو الذي يحمل قب عة من القش وهو يتحرك خارج الإطار, نحو اليمين.
جويدو (متلهف جدا, عن بعد): والدي, انتظر ! لا تذهب بعيدا !
108. لقطة طويلة بحركة لا تذكر إلى أعلى ثم إلى أسفل مرة ثانية تحاكي منظور جويدو نحو اللقطة, تتحرك الكاميرا في لقطة بانورامية نحو اليسار من الحائط الأثري, مارة بصف من الأعمدة المربعة, إلى قاعدة ضريح في لقطة مقربة.
جويدو (بعيدا ): لقد تكلمنا مع بعض قليلا جدا. اسمع, يا والدي! كان لدى الكثير من الأسئلة موجهة لك.
تتابع اللقطة البانورامية على جذع الوالد الذي يفتح الباب الزجاجي للضريح, ثم يقف إلى يسار التابوت الأبيض. أخيرا نرى وجهه في لقطة متوسطة.
يظهر ظهر جويدو على الحافة اليمنى من الإطار.
الأب (يبتسم, وبنبرة صوت حزينة شديدة العزوبة يستخدمها طوال سياق تسلسل الأحداث):
لا أستطيع الإجابة بعد. (يدير قبعته القش بيده, ويح دق في السقف.) هل ترى كم هو منخفض, السقف هنا? كنت أفضل أن يكون اكثر ارتفاعا. إنه قبيح, يا ولدي, إنه قبيح. كنت أفضل أن يكون مختلفا .
109. لقطة متوسطة: الأب. لقطة بانورامية تتبعه نحو اليمين وهو يسير حول التابوت. عبر النافذة, نرى جدران المقبرة تمتد حتى الخلفية.
الأب: ألا تستطيع الاهتمام بالموضوع يا جويدو? كنت ترسم جيدا جدا. أود أن..... (بينما تستمر اللقطة البانورامية نرى بايس, المنتج, يمشي نحو الضريح. معطفه الأسود على أكتافه, ويحمل قبعة سوداء. (يبتعد الأب عن المكان الآن.) آه إنه المد اح. ما كان عليه أن ي تعب نفسه. يرفع بايس ذراعه بالتحية, بينما يتابع السير نحو الضريح. تستمر اللقطة البانورامية نحواليمين إلى باب يفتح. تدخل كونوشيا مساعدة المنتج بقميص رياضي أبيض وقبعة بيضاء في لقطة مقربة متوسطة يتبعها بايس.
الأب (بعيدا): صباح الخير.
كونوشيا (باتجاه الأب): احتراماتى. لديه وقت قليل جدا. (يخلع قبعته) يقوم بايس بإزالة الغبار عن قبعته وعلى وجهه تعبير بعدم الموافقة وعيناه تتجهان إلى أسفل.
كونوشيا (تلتفت باتجاه جويدو): مرحبا !
يظهر الأب إلى يسار بايس في لقطة متوسطة. تصرفاته خنوعة.
الأب: كيف تسير أموره? كيف تسير أمور ابني?
يحرك بايس يده بعدم الموافقة.
كونوشيا (تهمس إلى بايس): لا تترك نفسك تتأثر, انتبه.
الأب: ماذا? ليس في حالة حسنة?
يستمر بايس باستخدام الأشياء التي تبدي عدم موافقته, بينما ينظر الرجلان الآخران باتجاه جويدو الذي يقيمونه تقييما سلبيا.
110. لقطة مطو لة: المقبرة, عبر نافذة الضريح كونوشيا وبايس يسيران بعيدا. تظهر صورة جويدو الظلية في لقطة مقربة على الشمال.
الأب (بعيدا): من المحزن أن ندرك كم كان أحدهم مخطئا !
جويدو: ولكنني.... (يستدير لينظر إلى الرجلين اللذين تراجعا من على بعد.)
111. لقطة مقربة: الأب يبتسم بأسى. ويتأرجح مقتربا ومبتعدا عن العدسة.
الأب: والدتك جه زت لك شيئا لتأخذه معك. بعض الجبن... خوختين.
لا تعبأ بي.
112. يقطع الحائط الأثري للمقبرة خلفية الإطار قطريا.
جويدو في الفسحة اليمنى الأمامية في لقطة مقربة متوسطة كلها تقريبا في الظل.
الأب (بعيدا): طبعا, هذا المكان منعزل قليلا.... (يظهر خلف جويدو ويضع معطفا فضفاضا على أكتافه. من الواضح الآن أن جويدو في هذا الجزء من المشاهد متتابعة يلبس الملابس الموحدة لطالب مدرسة.)........ ولكن والدتك تأتي كل يوم. تبقى بصحبتي. (تسير الكاميرا إلى الخلف لترينا الرجلين والمقبرة في لقطة طويلة. يربت الأب بيده على رأس جويدو ويبدأ في السير بعيدا. يستدير جويدو ليراقب خلال بقية اللقطة, يبقى جويدو وظهره للكاميرا بينما يتابع والده السير بعيدا. وظهره للكاميرا أيضا.) إنها دائما تبقى كل شيء منظما. قليل من الذوق ضروري دائما. هذا ما نشأنا عليه. ومع زوجتك.... هل كل شيء على ما يرام?
جويدو (متحمسا, يخطو خطوة نحو أبيه المغادر): نعم لويزا......
الأب: لقد كنتما أنتما الاثنان مصدر الفرح في حياتي. مع السلامة, يا بنى.
113. لقطة مقربة جدا: يدا جويدو تغطيان وجهه. مع أنه يبدو وكأنه ينشج, فهو في واقع الأمر يتأوه بعمق. ثم يتوقف بعد ذلك فجأة. يستدير بعيدا عن الكاميرا ونرى الحائط الأثري وقد حدد الخلفية خط قطري مائل. لقطة متوسطة من زاوية مرتفعة: الأب يجلس على حافة قبره في الفسحة اليمنى.
جويدو: ولكن ماهو هذا المكان? هل أنت مرتاح هنا?
الأب: حتى الآن لم أفهم تماما, يا جويدو. ولكن الأمور تسير بشكل أفضل. أفضل بكثير.
يسير جويدو إلى الأمام ويساعد والده على النزول كليا إلى داخل القبر.
الأب: في البداية, يا بني... في البداية... يختفى الأب تقريبا بشكل كلى في المقبرة. يركع جويدو الآن على الحافة وهو يمسك بيد والده. الجزء الأسفل من جسد والدته يظهر في لقطة مقرّبة على حافة الإطار اليسرى.
الأم: جويدو, أفعل كل ما في وسعى. ماذا أستطيع أن أفعل زيادة?
بينما يستدير جويدو, يقف ويأتي باتجاه والدته, تفرد ذراعيها ثم تعانقه بحرارة.
114. لقطة مقربة من زاوية عالية: الأم تقبل جويدو, تمسك رأسه بين يديها, ثم بعد ذلك تأخذ في تقبيله من شفتيه بنشوة.
115. كما في 114. ينتزع جويدو يدي والدته من خلف رأسه. نرى في نفس موقع الوالدة, زوجة جويدو لويزا تلبس ثياب الوالدة بينما تستدير نحو اليمين وتبدأ في السير تتبعها الكاميرا من منظور جويدو في لقطة مقربة.
لويزا: يا لجويدو المسكين ! لابد أنك متعب. هل تريد الذهاب إلى البيت?
(تقف وتستدير إلى الخلف. وقد ازدادت تعبيراتها قساوة.) أنا لويزا زوجتك, ألا تعرفني? بماذا تفكر?
116. لقطة طويلة جدأ من زاوية عالية: الأعمدة والحائط الأثري تتراجع إلى بعيد فتقزّم شكل لويزا المنفرد.
الفندق - ممر - نهارا
لقطة طويلة: يسير جويدو إلى أسفل ممر طويل مظلم باتجاه الكاميرا. إنه يغني افتتاحية <<حلاق إشبيلية.>> يتوقف ويخطو خطوة صغيرة مضحكة تذكرنا <<بمتشرد>> شارلي شابلن, يقطعها بتصفيره.
يسمع صوتا طن انا. يقف أمام باب المصعد, يضرب الجرس. يستدير ثم يتكئ على الحائط منتظرا. صوت مفاجئ يعلن عن قدوم المصعد. هذا الصوت بالإضافة إلى صوت فتح وإقفال الأبواب, مكب ر جدا في هذا المشهد. يتنهد جويدو بعمق ويوجه عينيه إلى أسفل.
118. لقطة متوسطة: جويدو كما في 117. إنه يرفع ويخفض نفسه على أصابع قدميه تبعا للوزن الموسيقي. ينقر بكعبه على الأرض.
119. لقطة مقربة: اللوح الزجاجي لباب المصعد يغطيه باب من الحديد المزخرف. يصل المصعد ; عاملة المصعد سيدة مسنة يوحي ثوبها الأسود بأنها خادمة بينما توحي قبعتها البيضاء بأنها ممرضة.
تفتح الباب وتخرج لتتيح لجويدو مكانا للدخول, نرى في الخلفية بينهما سكرتير الكاردينال. رجل نحيل الوجه بملابس الخروج وبشارب طويل رفيع وذقن صغيرة.
جويدو: مساء الخير.
عاملة المصعد: مساء الخير.
 سيارة المصعد:
120. لقطة متوسطة من داخل المصعد, نرى جويدو داخلا. ينظر إلى أعلى بشيء من الذهول.
121. لقطة مقربة: الكاردينال رأسه محن ية إلى الأمام. مأخوذا بالصلاة.
122. كما في 120. يخلع جويدو قبعته ويتحرك نحو اليمين. يستدير, يتكئ على حائط المصعد. وينظر باتجاه الكاردينال وصحبه.
123. لقطة متوسطة: الكاردينال بين السكرتير ناحية الشمال, وأسقف أكبر سنا إلى اليمين. السكرتير والأسقف يعلنان عن حضور جويدو بإيماءات وابتسامات.
124. كما في 122.
جويدو (بهمسة محترمة): مساء الخير. (يتابع جويدو الحملقة باتجاه الكاردينال فيعض شفتيه بعصبية.)
215. كما في 121. نلاحظ هبوط المصعد من طابق إلى آخر من الصوت المكتوم وإشعاع زجاج الباب الماسي الشكل خلف الكاردينال.
126. لقطة مقربة متوسطة: جويدو يبدو متوترا.
127. لقطة مقربة أسقف آخر يقرأ. ينظر إلى أعلى ثم يبتسم لجويدو, ثم يعود لكتاب الصلوات.
128. لقطة مقربة: السكرتير.
البهو: فندق المياه المعدنية, نهارا.
129. لقطة مطولة: بهو الفندق المضاء إضاءة مبهرة. تخرج جماعة الكاردينال من المصعد ناحية اليمين. صوت الطنين الذي سمع في 117 يتكرّر هنا. موظف في الفندق يرافق الجماعة إلى الخلف يسارا عبر البهو. مساعد جويدو سيزارينو, يدخل شمال الباحة الأمامية, لقطة مقرّبة وهو يذهب ليقابل جويدو. زوار آخرون متنوعون يسيرون في البهو.
سيزارينو: جويدو ! خلال اليومين سوف أرتب مقابلة معه. بإمكانك الحصول على كافة النصائح من أجل الفيلم. ياله من نموذج صوفي رائع !
(جويدو وسيزارينو الآن في لقطة مقربة متوسطة. ينظر جويدو إلى اليمين.) آه, لقد أحضرت لك الرجال الثلاثة الكبار في السن.
جويدو: (يسير نحو اليمين مشوشا): هــم?
سيزارينو: الأول روسي. والثاني جنرال متقاعد.
لقطة بانورامية تتبع جويدو وسيزارينو وهما يتقدمان إلى اليمين. لقد خرجا من دائرة بهو الفندق ودخلا في دائرة أخرى في طور البناء.
جويدو: أي رجال كبار السن?
سيزارينو: المجموعة التي جاءت لدور الأب.
جويدو (يفاجأ عندما ينظر إلى أعلى ويختبئ خلف معطفه) آه ! اخفني, سيزارينو. (يهمهم كلاما غير مفهوم, يحاول الهروب نحو الخلف, يسير وركبتاه مطويتان, يقلد جروشو ماركس في هزله الخفى.) سماك. سماك. سماك.
وكيل أعمال كلوديا (كتفه يظهر في يمين الفسحة الأمامية): تعال إلى هنا, ايها المهرج.
جويدو (يقف ويستدير): كيف حالك? كم أنا مسرور لرؤيتك أيها الطرزان الخارق.
تتبع الكاميرا وكيل أعمال كلوديا وهو يقترب من جويدو.
وكيل أعمال كلوديا: لقد اتصلت بك تليفونيا ست مرات.
يصافح جويدو. إنهما الآن جنبا إلى جنب في لقطة متوسطة.
جويدو (بلهجة اعتذار): نعم. أعرف. أتفهم. إنه حول موضوع النص المكتوب من أجل كلوديا.
يضع وكيل أعمال كلوديا يده حول كتف جويدو: الكاميرا تعود إلى الخلف, بينما يتقدمان هما إلى الأمام.
وكيل أعمال كلوديا: حسنا?
جويدو: فكرت أن أرسله لك. في الحقيقة, إنه عمليا في البريد.
وكيل أعمال كلوديا منزعجا: آه. نعم.
جويدو (مسترخيا): تبدو صغيرا في السن ! لماذا لم تعد تمثل?
لقطة بانورامية تتجه قليلا نحو اليمين, بينما تدخل كونوشيا, تأخذ ذراع جويدو فتقتلعه بعيدا عن مدير أعمال كلوديا.
كونوشيا: كنت مستيقظة طوال الليل. جاءتني فكرة حول المركبة الفضائية. إذا جعلنا الطابق العلوي....
جويدو (منزعج جدا, يحر ر يده من قبضة كونوشيا): إيه يا كونوشيا لا تمسكيني من ذراعي. إن هذا يزعجني. ولماذا لا تلبسين سترة?
يتابع جويدو السير, تاركا كونوشيا خلفه.
كونوشيا (مجروحة وغاضبة, بعيدا): الآن أصبح علي أن ألبس سترة السموكينج الرسمية لأخاطبك.
يبتسم جويدو فجأة ويتابع السير نحو اليمين. لقطة بانورامية تتبعه. يصافح يد شاب مخنث هو وكيل أعمال الممثلة.
جويدو: كيف حالك?
وكيل أعمال الممثلة (بلكنة أمريكية): أنا بخير.
جويدو: هل كانت رحلتك ناجحة?
وكيل أعمال الممثلة: نعم. شكرا. لقد مرت ساعة.... (إنه يوحي بأن الممثلة مازالت منتظرة منذ ساعة. يتحرك نحو اليمين وينحني جويدو في نفس الاتجاه.)
الممثلة (بوضوح. بالفرنسية بعيدا): مرحبا.
نسمع فرقة موسيقية تعزف كسارة البندق لتشايكوفيسكي.
جويدو: يا لها من رؤية تعمي العيون ! جميلة !
لقطة بانورامية تتبع جويدو وهو يسير نحو الممثلة, يفتح ذراعيه بإعجاب. إنها تلبس ثيابا بيضاء, وتضع قطعة من الفرو الأبيض حول عنقها, وقبعة على هيئة جرس وتجلس بالقرب من تمثال منتصب على قاعدة. يقف دوميير بالقرب منها وهو يقرأ.
130. لقطة متوسطة: تمد الممثلة يدها لجويدو الذي يأخذ بتقبيلها.
جويدو: جميلة !
تتكلم الممثلة الإيطالية بلكنة فرنسية قوية. تنتقل بين اللغتين طوال الفيلم دونما تمييز.
الممثلة (نصف تساؤل ونصف تأكيد بالفرنسية): هذا صحيح ! أنت دائما تقول لي إنني (بالإيطالية) جميلة, ولكنك لا تتكلم بتاتا عن دورى. (تنهض, نراها هي وجويدو من الجنب.)
لقطة متوسطة بينهما. في منتصف الإطار, دوميير, غير عابئ بما يقولون تستقر نظارته على جبهته وهو منحن فوق ما يقرأ باهتمام.) كيف كانت نتيجة تجربة التصوير?
جويدو: جيدة جدا. وإلا لما كنت طلبت منك أن تحضري.
الممثلة: ولكنني حتى الآن لا أعلم شيئا. طلبت مني أن أتخذ مظهر الأمومة.
رجل (بعيدا) جويدو !
الممثلة: وأنه علي أن آكل الكثير من السباجيتي !
131. لقطة مقربة: الممثلة تضحك.
الممثلة (بالفرنسية) حسنا, لقد ازددت ثلاثة كيلوجرامات. (بالإيطالية) وهل هذا كل ما في الأمر?
جويدو (بعيدا): هل ترين, إنك تعرفين أكثر مني.
الممثلة: (مصابة بخيبة أمل, تستدير نحو دوميير, بالفرنسية): حسنا الآن, هل حقا....
132. كما في 130.
الممثلة.... إنك تأخذ وقتك !
الرجل (بعيدا): جويدو !
الممثلة باستطاعتك أن تخبرني المزيد عنه.
دوميير (ينظر إلى أعلى): ما هو الدور المطلوب منها تمثيله?
نرى الصحفي الأمريكي على مسافة بعيدة ومن فوق كتف دوميير يلوح بيده بعيدا ويقف.
جويدو: ولكن ألم تفعلي.....
الصحفي الأمريكي (بالإنجليزية): آه, مرحبا !
لقطة بانورامية نحو اليسار تظهر اقترابه منهم.
جويدو: مرحبا ! (ينظر نحو اليسار.) أغوستيني ! (باتجاه الممثلة.)
سامحيني. (نحو دوميير) سامحني.
نرى الصحفي الأمريكي من فوق كتف جويدو وفي يده مشروب. الصحفي الأمريكي (بلكنة أمريكية صرفة) لا أريد أن أكون مزعجا.
جويدو: من فضلك.
الصحفي الأمريكي: الفندق جيد. الويسكي ممتاز. ولكن لدى ثلاثة أسئلة.
جويدو: نعم. نعم. باستطاعتنا التحد ث فيما بعد.
يظهر أغوستيني عند يسار الإطار, مقاطعا.
جويدو (يخاطب أغوستيني, منزعجا): ماذا تريد? آه, حسنا.
(باتجاه دوميير والممثلة) سامحاني. (إلى الصحفي الأمريكي.) سامحني. (لقطة بانورامية تتبع جويدو الذي يسير نحو اليسار مع أغوستيني).
أغوستيني, علينا أن... (جويدو يخفض صوته.) لم يكن هنالك شيء.
ناديت لأنني لم أكن أريد الإجابة عن أسئلة هذا الرجل. (جويدو ينظر إلى اليسار نحو وكيل أعمال كلوديا الذي يظهر فيما بعد داخل إطار). نعم?
يتابع جويدو إلى اليسار ويده على كتف وكيل أعمال كلوديا.
وكيل أعمال كلوديا: كلوديا لديها عروض من مختلف أنحاء العالم. لا استطيع أن أتركها تنتظر أكثر من ذلك. يجب أن تقول لها شيئا ما. هل هنالك فعلا نص? بضع صفحات, فكرة?
يقف جويدو ووكيل أعمال كلوديا وجها لوجه في لقطة متوسطة.
جويدو: ولكن هل تعرف كلوديا إن هذا قد يكون دورا رائعا, أفضل ما حصلت عليه إطلاقا?
(على السلم, في الخلفية نرى فتاة تلبس الأبيض تمسك بيد السيدة الجميلة المجهولة, وهي أيضا مغطاة باللون الأبيض وتلبس قبعة كبيرة). كلا ; الآن, سوف أقوم بشرح ذلك لك. يلاحظ جويدو المرآة الجميلة المجهولة.
لقطة بانورامية تتبعها وهي تجتاز الجزء غير المنتهي من البهو قيد البناء, لقطة طويلة.
133. لقطة مقربة: السيدة الجميلة المجهولة.
السيدة الجميلة المجهولة (بلهجة إنجليزية): يا عزيزي !
لقطة بانورامية تتبعها وهي تتابع السير عبر البهو.
134. لقطة متوسطة: وكيل أعمال كلوديا وجويدو: جويدو ينظر إلى اليمين, باتجاه المرأة الجميلة المجهولة.
وكيل أعمال كلوديا: أخاطبك كصديق ! سوف تخسر كلوديا.
تتحرك الكاميرا إلى الخلف: يظهر سيزارينو إلى اليمين.
سيزارينو: هل ترغب في رؤية الرجال المسنين أم لا?
جويدو: (يخاطب وكيل أعمال كلوديا) هل جننت? كل شيء جاهز. (مستاء, يخاطب سيزارينو) حسنا, ماذا تريد?
سيزارينو: الرجال المسنون !
جويدو : أين هم?
سيزارينو: إنهم هنا.
جويدو : (يخاطب وكيل أعمال كلوديا) سامحني. (يبتعد جويدو نحو اليمين, في لقطة متوسطة, مع سيزارينو.)
سيزارينو: اسمع. إنها كارلا. لقد اتصلت هاتفيا. لا تريد البقاء في ذلك الفندق. إنه قبيح. إنها على حق.
بينما يتجه جويدو وسيزارينو يمينا, يصل الصحفي الأمريكي وزوجته.
جويدو: ما الذي أستطيع فعله? هل أستطيع إحضارها إلى هنا?
الصحفي الأمريكي (بالإنجليزية): سامحني.
سيزارينو: (يخرج يمينا): سأستدعي الرجال المسنين.
الصحفي الأمريكى (بالإيطالية): أود أن أقدم المرأة الصغيرة.
زوجة الصحفي الأمريكى (بلكنة فرنسية مشددة): إنه لشرف عظيم.
ثم تستخدم تحية غير صحيحة بالإيطالية (مشددة اللفظ ومزعجة جدا) <<يياسير يسيمو>> وتهز يد جويدو.
الصحفي الأمريكى: زوجتى تكتب أيضا. تعمل... (بالإنجليزية)... في صحف نسائية. (بالإيطالية) لديها أيضا سؤال أو اثنان.
جويدو: طبعا.
يسير جويدو وزوجة الصحفي الأمريكي نحو اليمين. بلقطة مقربة تتزايد اقترابا, وتبدو أكثر فأكثر ضخامة.
زوجة الصحفي الأمريكي: قرائي مغرمون جدا بقصص الحب. هل باستطاعتك إخباري قليلا عن حياتك العاطفية?
135. لقطة متوسطة. يقترب سيزارينو مع واحد من الرجال المسنين.
سيزارينو: ها هم. (يشير إلى أربعة رجال مسنين, ثلاثة منهم مبتعدون في هذه اللحظة). حيي المعلم. (يشير إلى الآخرين بأن يقتربوا وتتحرك الكاميرا إلى اليمين) تقدموا. تقدموا. وأنت أيضا أيها الجنرال. حي المعلم.
يلوحون بأيديهم ثم ينحنون في لقطة متوسطة.
جويدو (بعيدا): مرحبا.
الرجال المسنون: مرحبا. مرحبا.
جويدو (بعيدا, نحو الثاني من اليمين): كم عمرك?
الرجل المسن : سبعون.
جويدو: (بعيدا , نحو الرجل في أقصى اليمين): أنت?
الرجل المسن الثاني: أربع وستون.
136. لقطة متوسطة: جويدو, مستغرقا بالتفكير.
جويدو: أنت?
الرجل المسن الثالث (بعيدا): ثمان وستون.
يمضغ جويدو شف ته ويبدو محرجا ينظر باتجاه سيزارينو.
جويدو: إنهم ليسوا مسنين بما يكفي.
137. لقطة متوسطة: رأس جويدو من الخلف, سيزارينو, أكبر الرجال سنا.
سيزارينو: (يلتفت نحو الرجل المسن): ماذا? هذا الرجل على وشك السقوط ميتا. في المرة القادمة سأحضر لك ثلاث جثث. طلبت مني أن أحضر لك واحدا مثيرا للحزن. انظر فقط إلى هذا وستأخذ في البكاء.
يلتفت جويدو إلى الأمام. يرفع ذراعيه ويبدأ في أغنية عالية الدرجة.
سيزارينو (يخاطب الرجل المسن): تحرك, تحرك.
138. لقطة طويلة من زاوية مرتفعة: الباحة من السلالم. نرى الشخصيات التي سبق تقديمها في هذا الجزء من السيناريو. إنهم ينظرون إلى جويدو وقد رفع ذراعيه وهو يغني ويسير نحو أسفل السلم حيث يركع وينحني.
سيزارينو: (مخاطبا الرجال المسنين): تحركوا... سوف أستدعيكم فيما بعد.
وكيل أعمال كلوديا (باتجاه بايس): كيف حالك, يا سيدي?
139. لقطة طويلة من زاوية منخفضة من أسفل السلم. المنتج وبايس وصديقته الشابة والمحاسب يهبطون.
140. كما في 138. يهبط الأشخاص الثلاثة باتجاه جويدو الذي ما زال راكعا.
بايس: إذا كنت تركع أمامي, فما علي أن أفعل أمامك? انهض. سوف تؤذي نفسك. (يضحك). كيف حالك يا جويدينو (3) كيف تسير الأمور?
جويدو: (ينهض ويعانق بايس): بشكل حسن.
سيزارينو: (بعيدا): مرحبا بك يا رئيس ! شمسنا أشرقت أخيرا !
141. لقطة مقربة: بايس, فوق كتف جويدو. الرجلان ما زالا يقبلان بعضهما, على أحد الخدين ثم على الآخر.
بايس: جئت بالهيليكوبتر مع هذه... (يشير إلى رفيقته)... وهي تصرخ طوال الطريق.
لقطة مقربة: لرفيقة بايس.
رفيقة بايس: أين البركة?
143. كما في 141.
بايس: يا حلوتي لقد وصلنا توا. اصمتي دقيقة من الزمن. (نحو جويدو) هل أفادك العلاج?
144. لقطة متوسطة: رفيقة بايس وبايس والمحاسب وجويدو.
جويدو: نعم.
بايس(يسلم جويدو كيسا صغيرا): هل تشعر بالراحة?
جويدو: ما هذا?
بايس: شيء قليل لا يذكر.
يسير بايس وجويدو نحو الباحة.
جويدو (مسرورا): آه, إنك دائما تتحفني بالهدايا.
بايس: إنها بالضبط كالتي أملكها.
145. كما في 142.
رفيقة بايس: لن تضطر إلى ملئها أبدا.
146. لقطة مقربة متوسطة: جويدو وبايس يسيران إلى الأمام.
جويدو يتفاخر بساعة معصمه الجديدة مظهرا إياها لليمين واليسار.
جويدو: ساعة معصم, ساعة معصم, ساعة معصم. سيداتي سادتي أرجوكم أن تنظروا إلى ساعة المعصم.
العديد من الوجوه غير المعروفة تمر من خلف الرجلين.
وبينما هما يجتازان الردهة ودائما في لقطة متوسطة, يتعر ف بايس على بعض الأشخاص, بعيدا.
سيزارينو (بعيدا): احتراماتي أيها الرئيس, احتراماتي.
بايس: حسنا, أيها الشاب. هل أصبحت أفكارك أكثر وضوحا?
جويدو: نعم, حقا أعتقد ذلك. لقد بدأت أن.....
رجل (بعيدا): أيها المد اح, لقد وضعنا الأمريكان في باطن كفنا.
147. لقطة طويلة: المجموعة كلها تتجه نحو المخرج.
زوجة الصحفي الأمريكي (بالإنجليزية): أنت الرأسمالي المشهور من ميلانو.
 شرفة وأرض المصح, ليلا.
148. لقطة مقربة لمغنية بصورة ظل ية جانبية, بينما تبدأ الأوركسترا في عزف المقدمة تنتهي هي من سيجارتها ثم تلتقط الميكرفون وتبدأ في الغناء بالألمانية Nichts auf der nelt كلمات أغنيتها يمكن أن تسمع حتى 351. <<ليس في الدنيا أسهل من أن ننسى ما عرفناه في هذا الصباح. ألف أمنية تمنيناها في شهر مايو نسيناها الآن..... جمل متلألئة من الأغنية الجديدة, كلمات ما زالت متلألئة كما كانت عندما كتبها شاعرنا.... تنادي كما يفعل العاشق في القهوة...>> لقطة بانورامية تتبعها لقطة مقربة وهي تسير نحو اليسار. ثم يلى ذلك إضاءة ساطعة عليها وهي تواجه الجمهور. إنها في نهاية منتصف العمر صوتها, وتعبيرها كلاهما شديدا الوقع وتسريحة شعرها رجالية.
149. لقطة طويلة: الأرض وقد توزعت فيها المقاعد المظللة. وجهزت الموائد. بينما نرى جمعا من النساء يرتدين ثيابا فخمة ويسرن إلى الأمام. تتراجع الكاميرا نحو الخلف ببطء.
150. لقطة مقربة: تظهر سيدتان تسيران.
السيدة الأولى (تضحك): رأيت جواز سفرها. إنها في الثانية والخمسين من العمر !
السيدة الثانية: مجرد طفلة ! تبتسم السيدتان بخبث.
151. لقطة مقربة: تظهر سيدتان أخريان تسيران. واحدة متقدمة في السن نسبيا تشعل سيجارتها والأخرى تمسك منديلا ترفعه إلى وجهها.
رجل (بعيدا): مساء الخير.
سيدة مسنة (مسرورة): من أنت يا عزيزي, من أنت?
152. لقطة طويلة: أرضية الرقص المرتجلة على الشرفة, حيث اصطف الناس ليحصلوا على مياههم المعدنية خلال النهار.
الموائد وضعت على ب عد بضع درجات إلى أسفل.
تسير الكاميرا ببطء تتبع النساء في لقطة متوسطة. لقطة بانورامية إلى اليمين تتبع زوجا منهما يقف عند مستوى الموائد في الفسحة الأمامية, ثم يتابع السير إلى أعلى الدرج. باقي الأزواج يرقصون ببطء على الشرفة.
153. لقطة مقربة متوسطة: اثنتان ترقصان. وكلتاهما تلبسان قبعة.
لقطة بانورامية نحو اليمين لاثنتين آخريين في لقطة متوسطة ولقطة طويلة. بعض النساء يلبسن الفرو. تتبدل الموسيقى نحو ضربات أكثر سرعة وأكثر حداثة <<التويست.>>
154. لقطة مقربة: جلوريا, أولا خلف الظلال كلية, ورأسها إلى أسفل كما بدت في ظهورها الأول. وبينما تنهض منسجمة مع الموسيقى, تهز رأسها وقد أشرق وجهها تماما. تشد ميزابوتا ليرافقها في الرقص. ثم بصورة ظل ية يرقصان التويست. يخرج الأزواج الآخرون تاركين جلوريا وميزابوتا تقريبا لوحدهما على الشرفة.
155. لقطة بانورامية نحو اليمين, لقطة متوسطة إلى لقطة طويلة من الخلف لاثنين أكبر سنا يغادران ساحة الرقص.
156. لقطة مقربة متوسطة: جلوريا وميزابوتا. يداها خلف رقبته.
لقطة بانورامية تتبعهما عندما يستديران يحد قان بشدة في بعضهما البعض. يفترقان, ترقص جلوريا بعيدا عن الكاميرا, يدها على كتفها. تستدير نحو ميزابوتا.
157. لقطة طويلة: ميزابوتا تحيط به الجدران الأثرية التي ظهرت عبرها كلوديا لأول مرة. إنه يحاول أن يؤقلم أسلوبه في الرقص لضربات الموسيقى الحديثة.
158. لقطة مقربة متوسطة: جلوريا ترقص, ويداها مطبقتان وكأنها تؤدي صلاة شرقية.
159. لقطة مقربة متوسطة: ميزابوتا معجب بنفسه إلى أبعد الحدود والعرق يتصبب منه.
160. لقطة متوسطة: جويدو على المائدة, يلبس أنف <<بينوكيو>> مزي ف وهو يراقب بوضوح ميزابوتا وجلوريا. وعلى الطرف الآخر من المائدة, في الخلفية, لقطة مطولة, لبايس ورفيقته.
بايس(غير واضح): يجب أن أعترف بأن مشكلة المرض العقلي, قد تكون....
الصحفي الأمريكي (بعيدا): السيد, المخرج. هل لي بسؤالك سؤالا صغيرا آخر?
يستدير جويدو وتأخذ الكاميرا لقطة بانورامية شمالا لتظهر ما تبقى من المائدة.
تتوقف اللقطة البانورامية عند لقطة مقربة متوسطة على دوميير والصحفي الأمريكي الذي يضع سترة صوفية حول رقبته.
الصحفي الأمريكي (بالإنجليزية): ما رأيك بالعلاقة بين الكاثوليكية والماركسية?
دوميير (يترجم إلى الإيطالية): يريد أن يعرف العلاقة بين الكاثوليكية والماركسية.
161. لقطة مقربة متوسطة: جويدو على يمين الأرضية الأمامية, لقطة متوسطة لبايسورفيقته في الجزء اليساري من الأرض الخلفية.
جويدو: (مخاطبا دوميير): شكرا. لقد فهمت السؤال. (مخاطبا الصحفي الأمريكي) تريد أن تعرف إلى أى حزب سياسي أنتمى?
162. كما في 160. خادم يسكب النبيذ في كأس دوميير.
الصحفي الأمريكي: أعتقد أنك, رجل شريف - كلكم أيها الإيطاليون كذلك - من المفروض أن تكون قادرا على إجابتي. هل إيطاليا أو لست إيطاليا.......
163. لقطة مقربة متوسطة: رفيقة بايس, تأكل الآيس كريم.
الصحفي الأمريكي (بعيدا).... بلدا كاثوليكيا أساسا?
صديقة بايس: نعم.
164. لقطة مقربة متوسطة: كونوشيا بايس الذي يقرأ تقرير الميزانية.
بايس: إهدئي. تناولي الأيس كريم وإهدئي. (يطرقع بأصابعه ليلفت انتباه كونوشيا لأحد بنود الميزانية.
زوجة الصحفي الأمريكي (بالإنجليزية, بعيدا): إذا كانت إيطاليا بلدا كاثوليكيا لماذا تتجه كل أقلامكم نحو اليسار?
ينزع بايس نظارته وينظر باتجاه جويدو. بعض الحوار الذي يتلو ذلك يقال بالتبادل.
كونوشيو (مخاطبا بايس): إنه تقدير للمركبة الفضائية. وأود أن أكلمه قليلا مرة ثانية على انفراد لأنه فعلا لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا المنوال. (يصبح متحم سا بشكل متزايد ويرفع يده من الإحباط). هذا مستشفى مجانين !
بايس: حسنا سوف نتكلم عن الأمور لاحقا . (يعطي الميزانية لكونوشيا ويتكلم مع وكيل أعمال الممثلة الذي لا يظهر في إطار الصورة) سامحني. ما الذي كنت تقوله لي عن الكوليسترول?
165. لقطة طويلة: كارلا تجلس إلى مائدة بمفردها تلبس نفس الملابس التي جاءت بها عند حضورها. تنظر من فوق كتفها باتجاه جويدو وتشير <<بمرحبا>> بحركة خاصة من يدها التي رفعتها قليلا خلف كرسيها.
صوت تهليل لانتهاء نمرة وإبتداء اخرى مباشرة.
166. لقطة مقربة متوسطة: جويدو, الذي يتعر ف عليها خفية, ينظر حوله ليرى إذا ما لاحظ الآخرون ذلك.
الصحفي الأمريكي (بعيدا باللغة الفرنسية وبغير وضوح): صناعة الأفلام هذه بدون أبطال......
زوجة الصحفي الأمريكي (بعيدا بالإنجليزية): بحق الجحيم ما الذي تتكلم عنه, يا حبيبي?
الصحفي الأمريكي (بعيدا, بالفرنسية): لا أجدها ممتعة, قد يص ح هذا في رواية ولكن الفيلم يجب أن يكون له بطل.
167. لقطة مقرّبة متوسطة: كارلا في لقطة جانبية تأكل بشهية وتنظر باتجاه جويدو.
زوجة الصحفي الأمريكي (بعيدا بالإنجليزية): آه, الآن يا حبيبي لا تشرب المزيد.
168. كما في 166. ينظر جويدو بتركيز أكبر باتجاه كارلا.
169. كما في 167. كارلا وقد أسعدها اهتمام جويدو تستدير إلى جنبها بشكل جاد وتضم شفتيها بشكل قبلة.
الصحفي الأمريكي (بعيدا بالفرنسية): لأن السينما لم تبدأ كلعبة فكرية.
170. كما في 168. يخجل جويدو فيستدير مبتعدا وهو يلعب بقبعته.
الصحفي الأمريكي (بعيدا, بالفرنسية): انه مجرد التبسيط وإثارة خيال الذين...
بايس(بعيدا, بالفرنسية) أين هؤلاء... (بالإيطالية) كتابنا العظام.
171. لقطة مقربة: دوميير, يلو ح بأصبعه.
دوميير: فيتزجيرالد برواياته الأولى.... بعد ذلك, عربدة براجماتية للحقيقة القاسية. (يستدير دوميير بعيدا بازدراء.)
172. لقطة بانورامية تتبع امرأة تحمل سعفة نخل تسير من اليمين إلى اليسار.
في لقطة مطولة أناس يجلسون إلى موائد في الأرضية الأمامية.
لقطة متوسطة, اثنان يرقصان في الخلفية.
دوميير (بعيدا): أخيرا. ماذا يعني <<يسار>>? وماذا يعني <<يمين>>? هل أنت متفائل إلى هذا الحد لتؤمن بأنه في هذا العالم المضطرب والفوضوي هنالك أناس يحملون أفكارا واضحة بشكل كاف....
173. لقطة مقربة متوسطة: جويدو يمس د أنفه, ثم يبتسم باتجاه الممثلة; دوميير ينظر باتجاه بايس.
دوميير:... ليعتبروا أنفسهم إما كليا لليمين أو كليا لليسار?
174. لقطة مقربة متوسطة: وكيل أعمال الممثلة, ينظر بعيدا إلى اليمين باتجاه بايس; الممثلة, تأكل, تبتسم وتنظر مباشرة إلى الأمام باتجاه جويدو.
وكيل أعمال الممثلة: الآن يملك الأمريكيون نظرية جديدة. لتراعي الكوليسترول يدعونك تأكل.....
175. كما في 173.
جويدو (بالفرنسية): هل الهليون جيد?
176. لقطة مقربة متوسطة: الممثلة.
الممثلة (بالفرنسية): جيد جدا.
تبتسم وتغضن أنفها محاولة أن تبدو لطيفة.
771. كما في 175.
وكيل أعمال الممثلة (بالإنجليزية, بعيدا): سامحني. هل تستطيع أن تقول لي تقريبا....
جويدو (بالإنجليزية): من فضلك?
178. لقطة مقربة متوسطة: وكيل أعمال الممثلة والممثلة.
وكيل أعمال الممثلة (بالإيطالية): تقريبا.....
الممثلة (منزعجة قليلا, تخاطب وكيل أعمال الممثلة بالإنجليزية): ليس الآن من فضلك.
وكيل أعمال الممثلة: كم مشهد سوف يكون لدينا?
جويدو (بعيدا): ماذا تعني?
وكيل أعمال الممثلة: كم مشهد سوف يكون لدينا?
179. كما في 177.
جويدو (يرفع يده عاليا): خمسة.
يبدأ دوميير يزأر بالضحك.
180. كما في 178.
الممثلة (بالإيطالية): خمسة فقط?
جويدو (بعيدا): ربما ستة, ربما سبعة, هذا صحيح.
دوميير, بعيدا يعب ر عن عدم قناعته بحوار غير واضح.
181. لقطة بانورامية تتبع سيزارينو وهو يعبر من الشمال إلى اليمين في لقطة متوسطة.
سيزارينو (يلو ح باتجاه بايس): مساء الخير أيها الرئيس. مرحبا يا جويدو. (يركع بمواجهة جويدو.) انظر, السفير يهتم بكارلا.
182. لقطة طويلة: كارلا إلى مائدتها. سيد ممي ز يقف على اليسار, يرفع كأسه لها.
183. كما في 181.
جويدو : إذن?
سيزارينو: فكرت توا من الضروري أن تعرف.
جويدو (يستدير مبتعدا): الآن عرفت.
سيزارينو: هل تريدني أن أراقصها?
جويدو : نعم, نعم, راقصها.
ينهض سيزارينو ويخرج من اليمين.
بايس بعيدا: آه, يا أصدقائى الأعزاء. هنالك حقيقة واحدة.
184. تفسح الموسيقى البطيئة الطريق فجأة للنغمة النشيطة. <<إيقاع كارلوتا السريع.>> لقطة مر بة متوسطة: الممثلة تومئ بكل ما في وسعها من قوة إلى ناحية اليسار? كونوشيو ناحية اليمين.
الممثلة (بالفرنسية): نعم... ربما... ولكنني متشوقة لأن أعرف... لأن أفهم الشخصية جيدا. علي أن اعيش مع شخصيتي قبل وقت طويل.
تخرج سيجارة.
185. لقطة متوسطة: جويدو يقضم أظافر يديه.
وكيل أعمال الممثلة (بعيدا): تقول السيدة إنه يجب عليها معرفة شخصيتها مقدما, للضرورة.
186. كما في 184. تدخل ذراع بايس من على يمين الإطار ; يشعل سيجارة الممثلة. خلال هذا التبديل يبدو كونوشيا منهمكا في أوراقه.
الممثلة (بالفرنسية): يجب أن أحس لحمها يلتصق بلحمي.. وكذلك أفكارها. دون ذلك, لا أستطيع إطلاقا.
بايس(ينحني فيدخل الإطار): ولكن ألم يشرح لك مخرجنا الدور حتى الآن?
الممثلة: كلا !
تتبع الكاميرا بايس وهو يسترخي إلى الخلف.
بايس: أنا آسف, أيتها السيدة الجميلة. لا أملك أية معلومات تفيدك. أنا المنتج فقط. أليس ذلك صحيحا يا جويدو...
187. كما في 185.
بايس (بعيدا):... إنني لا أعرف شيئا?
جويدو: هذا صحيح. لا يجوز أن تعرف شيئا.
188. لقطة بانورامية تتبع ميزابوتا وهو يركض باتجاه المائدة, من اليسار إلى اليمين, لقطة طويلة تنتهي بلقطة مقربة متوسطة له وهو يزمجر بصوت عال. يركع بالقرب من جويدو الذي يبتسم.
الممثلة (بالفرنسية بعيدا): حسنا, ما الذي قاله?
خلال ذلك, وفي اللقطات القليلة التالية, نسمع حوار المائدة غير الواضح.
981. لقطة متوسطة: جلوريا تسير وعليها مظهر الغموض.
ميزابوتا: (يطلق صفارة طويلة, كالآلة لحظة التوقف, ثم يضحك, بعيدا) والآن ثلاثة أيام من الراحة.
لقطة مقربة متوسطة لجلوريا وهي تجلس, ثم تلتقط باقة من الكرز وتقربها من أنفها وتشمها بعمق.
جلوريا: شكلها يشبه الزجاج. بواكير كرز الربيع. (بالإنجليزية) تعال! دعنا نرحب معا بقدوم فصل الربيع. (ترمي واحدة من حبات الكرز على ميزابوتا).
190. كما في 188. يلتقط ميزابوتا حبة الكرز ثم يأكلها. تبدو على جويدو مظاهر الانزعاج, يلبس القبعة.
ميزابوتا: شكرا. ما رأيك بإعطاء بعضها لجويدو?
جلوريا (بالإنجليزية, بعيدا): حظا سعيدا لجويدو.
يلتقط ميزابوتا حبة كرز أخرى ويضعها في فم جويدو. ثم يخفض رأسه متكئاعلى حافة المائدة.
ميزابوتا: ماريو ميزابوتا... 96 كيلوجراما ... (يشير بأصبعه لجويدو).هل يمكن أن نسير قليلا? (يهز جويدو رأسه علامة الموافقة. يرسل ميزابوتا قبلة في الهواء باتجاه جلوريا. يقف الرجلان ويأخذ ميزابوتا ذراع جويدو ; لقطة بانورامية تتبعهما وهما يسيران باتجاه اليمين, من لقطة متوسطة إلى لقطة مقربة متوسطة). أعرف ذلك ومن الطبيعي أنك... تعتقد أنني أعيش طفولتي الثانية, أليس كذلك?
جويدو: نعم.
يقفان بمواجهة بعضهما البعض. جويدو يبدو م بتعدا كليا تقريبا عن الكاميرا ; ميزابوتا تحيط به الإضاءة.
ميزابوتا: إنني أكبرها بثلاثين عاما. وماذا في ذلك?
جويدو: لا عيب في ذلك.
ميزابوتا: ربما أكون غبيا... قليل الحياء منذ القدم... ذلك الإنسان الذي دفع المبلغ المطلوب. قل ما شئت عني. ماذا في ذلك?
الصحفي الأمريكي (بالإنجليزية, بعيدا): سامحني. يستدير جيدو.
191. لقطة مقربة متوسطة: الصحفي الأمريكي, يجلس إلى المائدة, زوجته خلفه.
الصحفي الأمريكي (يشير بملعقته): هل بإمكانك ان تخلق, حسب الطلب, شيئا صادقا, مهما, وجميلا? مثلا إذا طلب منك البابا ذلك?
جويدو: (نافدا صبره, بعيدا): طبعا, طبعا, سأفكر في الموضوع. سامحنى.
192. في لقطة مقربة متوسطة, يتابع ميزابوتا وجويدو السير قليلا, ثم يتوقفان.
ميزابوتا: أنا لا أخدع نفسي, كما تعرف. (يعبر من أمام جويدو.) آه كلا. ربما اختارت البقاء معي من أجل المال. في الواقع حتما هذا هو السبب. ولكن طوال حياتي لم أشعر بالتصاق إنسان بي كما أشعر معها, (ينظر باتجاهها بعيدا. تتبعه الكاميرا وهو يجلس في لقطة مقربة متوسطة.)
انظر إليها فقط إنها حلوه.... جذابة.... ذكية !
(يمسح وجهه بمنديله.) انها تملك كل ما يجعلها مرغوبة. فقط من أجل المال? ولكن هذه الأيام هنالك العديد من الشباب الذين يملكون المال...
193. لقطة مقربة متوسطة: جويدو ينظر إلى أسفل نحو ميزابوتا.
ميزابوتا (بعيدا):..... أطنان منهم.
جويدو (مؤكدا): هذا واضح. إنها تحب ك.
194. كما في 192.
ميزابوتا (يهز رأسه موافقا): نعم. ولم تحاول الضغط علي. (يتابع مسح وجهه.) كلا..... أنا قررت بنفسى, عقلانيا. إنها.... لم تقل مرة واحدة أية كلمة ضد زوجتي... أو حول عائلتي. لم تعنف أبدا.
جويدو (بعيدا): ولكن كيف تعرفت عليها?
ميزابوتا (يضحك قليلا): في لندن. كانت في المدرسة مع ابنتى.
195. كما في 193.
جويدو: كم سنة فاتت على زواجك?
ميزابوتا (بعيدا): كثيرا. واحد وثلاثين.
جويدو: وماذا فعلت زوجتك....
196. كما في 194.
ميزابوتا (يحك جانب رأسه): أخذت زوجتي الموضوع بشكل سيئ. إنها تكرهها. ولكن جلوريا... هل تصدق ذلك... جلوريا مغرمة بها. (ينهض, والآن ينظر إلى جويدو وجها لوجه. يستخدم نبرة صوت متحدية). والآن تفضل وقلها... أنا حمار.
يظهر وكيل أعمال الممثلة بين جويدو وميزابوتا, الممثلة في لقطة طويلة, خلفهما.
وكيل أعمال الممثلة (بالإنجليزية): سامحني (بالإيطالية). يجب أن يكون هنالك برنامج تفصيلي للتصوير... مواعيد. وإلا فلسوف تخسر عقد فيلم في ألمانيا. لدينا عروض أخرى !
197. لقطة مقربة متوسطة: الممثلة.
الممثلة (بالفرنسية): هل ستتركني في ظلام تام حتى النهاية?
198. لقطة مقربة متوسطة: وكيل أعمال الممثلة وجويدو, الذي ينادي الممثلة.
جويدو (وكأنه لم يفهم): عفوا?
199. كما في 197. تصاب الممثلة بخيبة أمل.
200. كما في 198.
جويدو (يبتسم ابتسامة باهتة): تبدين كالحلزونة الصغيرة.
201. جويدو ووكيل أعمال الممثلة في لقطة مقربة متوسطة, وظهرهما إلى الكاميرا, ينظران إلى الممثلة التي مازالت جالسة بينهما في لقطة متوسطة.
الممثلة (بالفرنسية, ما عدا الكلمة التي تعني الحلزونة الصغيرة, <<لوماشينا>>): ما هي ال- <<لوماشينا>>?
يمسك جويدو بيده ويمد سبابته ليوحي بهوائي الحلزون.
جويدو (بالفرنسية): حلزون صغير.
202. لقطة مقربة متوسطة: الممثلة, تضحك على نفسها, تضع يدها على الزينة المغروسة في شعرها والتي حتما تشبه الهوائي.
الممثلة (بالفرنسية): حلزون !
203. لقطة مقربة متوسطة: جلوريا تسند ظهرها إلى الخلف في كرسيها, ثم في لقطة مقربة تحني رأسها على عامود الشمسية في منتصف المائدة.
جلوريا (بالإنجليزية): اصمتوا ! (إكستاتنتكلي بالإيطالية). أسمع صوت الينبوع. دعاه الرومان <<المياه السعيدة.>>
204. نسمع صوت الاوركسترا يعزف بالبوق لحنا يشير إلى بدء فصل تمثيلي. لقطة طويلة: الشرفة تغطيها الظلمة تقريبا بشكل كلي.
تضاء شجرتان في الخلفية. ندرك بالكاد شكل موريس. ثم فجأة إذ يضاء الخلف نرى صورته الظل ية.
205. لقطة مقربة متوسطة: موريس. التحو ل نفسه من الظلام إلى الصورة الظلية. وأخيرا يضاء الأمام. في البداية يبدو جد يا. ثم يبدأ بالابتسام وهو ينحني إلى اليمين ليلتقط عصاه السحرية. نسمع تصفيق الصنوج, فينفجر موريس بضحكة ساخرة مريرة. بالكاد نستطيع أن نمي ز مايا ولوحها الأسود من خلفه.
موريس: مايا ! يبدأ بالركض نحو اليمين.
206. لقطة طويلة: الشرفة. ما زالت مايا ولوحها الأسود في الظل.
لقطة بانورامية تتبع موريس وهو يركض إلى اليمين محاطا بهالة من الضوء.
موريس: دعنا نتحف هؤلاء المملين بشيء من التنوع. (يقف أمام مائدة اثنتين من النساء المسنات اللواتي رأيناهن في بداية هذا الفصل, ويلتقط حقيبة يد, ثم يأخذ بمناداة إحداهما باللغة الفرنسية.) مساء الخير يا سيدتي. أتسمحي لي?
207. لقطة مقربة: مايا بصورة جانبية. معصوبة العينين.
موريس (بعيدا): هل أنت مستعدة يا مايا? ركزى الآن ! ماذا أحمل في يدي?
لقطة بانورامية على مايا وهي تسير نحو اليمين, مبتسمة.
مايا: حقيبة سهرة مخملية.
موريس (بعيدا): وماذا بداخلها?
208. لقطة متوسطة: موريس على الجانب الأيسر من الإطار, يحمل منديلا أبيض, امرأة تجلس على الجانب الأيمن. نرى مايا بينهما في لقطة مطولة. تسير إلى الخلف والأمام خلال اللقطة. صورتها الظل ية تظهر في دائرة الضوء على اللوح الأسود.
مايا: منديل أبيض !
موريس (بالفرنسية): هذا صحيح.
خلال هذه اللقطة, يتابع موريس إخراج أشياء من داخل حقيبة السهرة.
مايا: منديل أحمر.... إسبرين.....
موريس: لا يوجد مخدرات على ما أرجو.
المرأة (تضحك): كلا.
مايا: كلا,: كلا, اسبرين !
موريس: آه ها !
المرأة: آه.
مايا: بد ل كيس الدراهم.
موريس (يفتح كيس الدراهم): هل هنالك أية دراهم?
209. لقطة طويلة: مايا, ذراعاها ممتدتان أمامها, تسير أمام اللوح الأسود حيث ينعكس ظل ها.
مايا: الفان وسبعمائة....
210. مثل 208.
مايا:.... خمس وعشرون ليرة.
تهلل السيدة. ونسمع تهليل باقي المشاهدين.
موريس (يسقط كيس الدراهم إلى داخل حقيبة السهرة, ويعيد ضمه إلى فتحته العادية): آه هاالمرأة إنها رائعة !
211. لقطة طويلة, لقطة بانورامية على موريس وهو يركض في شمال الخلفية نحو مائدة على اليمين في الأمام.
موريس: وهذه السيدة..... بماذا تفكر? (بالفرنسية.) أرجو أن لايكون شيئا قذرا. (لقطة متوسطة: يقف موريس بين سيدتين تجلسان. يخاطب تلك على الجانب الأيسر من الشاشة يرفع يده فوق رأسها.) اسرعي: فكري بشيء.
السيدة: بماذا على أن أفكر?
موريس: أي شيء ترغبين به. (بالفرنسية.) هل أنت الآن تفكرين?
تغمض المرأة عينيها محاولة التركيز.
المرأة: نعم.
مايا (بعيدا) أرغب في أن أحيا مائة عام أخرى.
موريس (يبتسم متهكما): هل هذا صحيح?
يقب ل يد السيدة ويخرج من ناحية اليمين.
المرأة (تستدير باتجاه مايا وتهل ل بسعادة بالغة): نعم, نعم !
212. لقطة طويلة: يرافق سيزارينو كارلا نحو مائدة ويساعدها على الجلوس في مقعد.
موريس (يركض إلى الشمال على اليمين ويوجه الكلام إلى كارلا باللغة الإيطالية): وهذه السيدة الرائعة... (يضحك ويضع يده على رأس كارلا). ماذا يدور في رأسها الصغير?
كارلا : دعني وشأني. (وقفة قصيرة.) هل أستطيع التفكير في شخص ما?
موريس (بالفرنسية): طبعا.
سيزارينو, يقف إلى اليسار, ينظر إلى الأمام مباشرة, من المفترض نحو جويدو.
موريس (بالإيطالية): انطلقي !
كارلا: في هذه الحالة....
213. لقطة مقربة: جويدو الذي يبدأ بقضم أظافره.
كارلا (بعصبية, بعيدا): كلا. أنا خجلة. دع.......
موريس (بعيدا): ولكن مم? (بالفرنسية.) انطلقي سيدتي!
 كارلا (بعيدا): هل أستطيع فعلا التفكير في شخص ما?
214. لقطة طويلة: المائدة. صديقة بايس والممثلة تجلسان. وكيل أعمال الممثلة يقف. بايس يتحرك إلى الأمام, يحك يديه.
الصديقة: أخاف أن يقرأ أحد أفكاري.
بايس: لا تخافي يا عزيزتي... هذه مخاطرة لن تمري بها !
(بالفرنسية, يخاطب الممثلة.) هل ترغبين في العودة إلى الفندق, يا سيدتي? الطقس بارد.
يساعد وكيل أعمال الممثلة الصديقة في تغطية جسدها. تقف الممثلة ويبدأ الفريق بالمغادرة.
مايا (بعيدا): قبلة, وصفعة?
موريس (بعيدا, بالفرنسية) هل هذا هو الموضوع? تماما. (تضحك كارلا بعيدا.) شكرا. (لقطة بانورامية قصيرة نحو جلوريا جالسة , وزوجة الصحفي الأمريكي واقفة بالقرب من ميزابوتا, وأمام المائدة, جويدو يهلل. يستدير جويدو وينضم إلى المجموعة مغادرا إلى الخلف, بينما يقبل ميزابوتا يد زوجة الصحفي الأمريكي) سيداتي سادتي (بالإيطالية) إنكم تفكرون. <<يا لها من خديعة>> ! أنا آسف إذا ما خيبت أملكم حيث إنه ليست هنالك خدعة بتاتا. (تتحرك الكاميرا ببطء نحو المائدة. بينما تظهر يد موريس وعصاه بلقطة مقربة تزداد قربا شيئا فشيئا في المقدمة, تخرج المجموعة الملتفة حول المائدة بسرعة من مركز اللقطة.) وهذا ليس صدفة. إنها تجربة خارقة للقوة المغناطيسية وقراءة الأفكار. (جلوريا, زوجة الصحفي الأمريكي وميزابوتا يظهرون الان في لقطة متوسطة) في واقع الأمر أنا أنقل أفكاركم للآنسة مايا.
يظهر موريس بالقرب من جلوريا ويلامس رأسها بعصاه. تضع رأسها على المائدة ويداها تغطيان أذنيها وكأنها تريد إسكاته.
موريس (مخاطبا جلوريا): هل تظنين أنك قادرة على إخفاء أفكارك?
جلوريا (بالإنجليزية, يائسة): لا أريدك أن تفعل بي ذلك.
تستدير زوجة الصحفي الأمريكي نحو جلوريا وتبتسم.
215. لقطة طويلة: بقية المجموعة تسير بعيدا عن الكاميرا, يقوم جويدو بروتين ثني ركبته.
جلوريا (تصرخ, بعيدا): كلا !
رجل (بعيدا): جويدو !
جلوريا (بعيدا, مازالت تصرخ): إنك مقرف !
تتوقف المجموعة عن السير وتنظر إلى الخلف. تشهق جلوريا.
216. لقطة مقربة متوسطة: جلوريا بلقطة جانبية. جلوريا وميزابوتا يتكلمان على التوالي خلال هذه اللقطة وجزء من اللقطة التالية.
جلوريا: اتركني لوحدي!
ميزابوتا (في الأول, بعيدا): جلوريا !
تنهض جلوريا, تستدير وتحيط بذراعيها رقبة ميزابوتا. نرى موريس فوق كتف جلوريا.
جلوريا: آه, يا إلهى !
ميزابوتا (بالإنجليزية) جلوريا, ماذا تقولين? عزيزتي... (بالإيطالية.) هدئي نفسك.
جلوريا (بالإنجليزية): اطلبي من هذا الرجل أن يبعد يديه.... لا استطيع تحم ل هذا. هذا الرجل يصلبني.
ميزابوتا (مخاطبا موريس): ارجوك أن تتوقف.
217. لقطة مقربة: ميزابوتا وخلفية رأس جلوريا.
ميزابوتا (مخاطبا موريس): رجاء, توقف عن ذلك. هل أنت موافق?
موريس (بعيدا): رجاء سامحني. الأفكار مقدسة.
والآن بعد أن هدأت, تدير جلوريا وجهها إلى الأمام.
ميزابوتا (مخاطبا جلوريا): إنها مجرد لعبة.
تحدث مايا صوتا لا معنى له. تضع جلوريا سبابتها على شفتيها وكأنما تعتذر لموريس.
موريس (بعيدا): هل أنت جاهزة. يا مايا?
218. لقطة طويلة: المجموعة تسير بعيدا. بايس يمسك بذراع جويدو, تقترب الكاميرا أكثر متجهة نحو دائرة الضوء.
موريس (بعيدا): لحظة فقط, أيها السيدات والسادة. توقفوا هنا بالضبط. (يظهر موريس في الإطار وهو يركض من يمين الفسحة الأمامية نحو المجموعة.) هل بإمكاننا معرفة ما تفكر به? (مخاطبا بايس.) أنت مثلا.
219. لقطة مقربة متوسطة: بايس يسير نحو اليسار مع أفراد مختلفين آخرين.
بايس: بماذا تظن أنا أفكر الآن? أنا أفكر في م خرجى - بالأثنين معا : بالصليب الذي على حمله أو بمتعتى الشخصية. (4)
يخرج من اليسار, يسير خلف جويدو الذي يظهر الآن في لقطة مقربة متوسطة في إطار إلى اليمين مواجها لموريس في إطار إلى اليسار.
جويدو (يبتسم, نحو موريس): كيف حالك?
موريس (يتكلم بنبرة صوت طبيعية لأول مرة): حسنا. وأنت?
جويدو (ينظر إلى اليمين, ثم يسير مع موريس نحو اليسار وظهره للكاميرا.) لم نر بعضنا منذ سنين.
موريس: هذه هي الحقيقة, لسوء الحظ, أيها الصديق القديم. (يستدير ثم ينادي مايا): سأكون هناك حالا . (يستدير نحو جويدو ثم يتابعان السير.) لقد أصبحت مشهورا أليس كذلك?
جويدو (ظهره نحو الكاميرا): آه, توقف عن هذا ! ولكن أخبرني... ما هي الحيلة? (يتوقف ويواجه موريس): كيف تقوم بايصال ما تريد...?
موريس: هنالك بعض الحيل, ولكن هنالك أيضا أشياء حقيقية حولها. لا أدري كيف تحصل ولكنها تحصل.
جويدو: ولكن هل تستطيع أن توصل أى شيء على الإطلاق?
موريس: أي شيء...... ماعدا أننى أريدها أن تداعبني في منطقة حساسة (يضحك) هل تريد أن تحاول?
جويدو (بنظرة مرحة) نعم, نعم, انتظر لحظة !
موريس (يخلع قبعته العالية): لاحظ, معك سوف أسقط على وجهي. يضع يده على رأس جويدو. وعلى جهاز الصوت نسمع مقدمة <<ريكوردو دنفازيا>>.
220. لقطة طويلة جدا: الموائد والشرفة. في الخلفية مايا ولوحها الأسود في صورة ظل ية ; وفي الفسحة الأمامية, ميزابوتا وذراعاه تحيطان بأكتاف جلوريا وزوجة الصحفي الأمريكي, يسيرون ببطء إلى الأمام. تتحرك دائرة الضوء إلى الخلف لتلتقط مايا.
مايا: أنا لا أفهم.
221. لقطة مقربة: مايا تبتسم محتارة.
مايا: لا أستطيع إعادتها. تضع يدها على جبينها, ثم تستدير نحو اللوح الأسود وتبدأ في الكتابة. نستطيع أن تقرأ الأحرف <<أ>> و <<س>>.
222. مثل 219.
223. لقطة طويلة: مايا تكتب على اللوح الأسود.
224. لقطة متوسطة: تتابع حركة 223. عندما تنتهي مايا من الكتابة <<ماسا>> تستدير إلى الأمام. ثم تسير نحو اليمين لتظهر ما كتبته.
مايا (بالفرنسية): هل هذا كل شيء? (تح رك ريشتها على الكلمات ثم, بعيدا.) <<آسا... نيسي... ماسا?
225. كما في 222.
موريس: هل هذا كل شيء?
جويدو: نعم.
يستدير جويدو بعيدا, ينظر موريس باتجاه مايا.
بايس(بعيدا): جويدو !
موريس: ولكن ماذا يعنى هذا?
مطبخ بيت المزرعة ليلا.
خلال هذا الفصل يدور الحوار بلهجة رومانية مما يجعله في كثير من الأحيان غير مفهوم للعديدين من الناطقين بالإيطالية. كما أن بعضه غير مسموع كذلك. يظهر جويدو طفلا خلال هذا الفصل.
226. نتبع لقطة بانورامية نحو اليسار, لقطة متوسطة: المربية ذات الملابس البيضاء, مجرد ظلها خلف ملاءة معلقة, تأخذ طريقها عبر ملاءات أخرى معلقة. وبعيدا, امرأة تدندن بنغم <<ريكوردو دنفازيا>>. هذا الصوت وهذه الموسيقى تستمران في الجزء الأكبر من الفصل بمصاحبة شيء من الموسيقى المريحة للأعصاب المعزوفة على الجيتار.
227. لقطة متوسطة. يظهر جويدو يتقدم على أطرافه الأربعة تحت المائدة مختبئا من المربية ذات الثياب البيضاء. حافي القدمين, يلبس سرواله القصير وعلى رأسه منشفة.
228. لقطة من أعلى إلى أسفل, لقطة متوسطة للمربية ذات الثياب البيضاء بالقرب من المائدة على يديها وقدميها.
المربية ذات الملابس البيضاء: جويدو, تعال إلى هنا ! أين أنت? لا تكن صعب المراس.
229. لقطة بانورامية في اليسار, بينما تتجه الكاميرا نحو اليمين, لقطة طويلة للغرفة. في الفسحة الأمامية امرأة عجوز تنام على كرسي. وبينما تتحرك اللقطة البانورامية أكثر نرى المزيد من الغرفة; شكل يقف في منتصف الغرفة. سياج حديدي يحيط بحفرة في الأرض, شكل يشبه المشواة على الحائط البعيد.
المربية ذات الملابس البيضاء (بعيدا): يا للعجب !
جويدو: لا أريد أن آخذ حماما. لا أريد أن آخذ حماما.
المربية ذات الملابس السوداء (بعيدا): تعال إلى هنا... دعني أمسك بك.
المربية ذات الملابس البيضاء (بعيدا): اعرف ماذا يريد هذا النذل. يريد أن تحمله حبيبته, الحلوة الجذابة.
يركض جويدو من اليمين إلى اليسار ويقف عند حائط مسلط عليه ظل عملاق للمربية ذات الملابس السوداء فيغطيه هو وظله معا . يركض ذهابا وإيابا بحيث يزيد تراقص الظلال على الحائط تعقيدا . وأخيرا تتمكن المربية ذات الملابس السوداء من إمساكه وتحمله إلى الأمام بين ذراعيها.
230. لقطة مقربة متوسطة: المربية ذات الملابس البيضاء تبتسم وهي تشير إلى جويدو وتأخذه من بين ذراعي المربية ذات الملابس السوداء والتي نراها من الخلف.
المربية ذات الملابس السوداء: تعال إلى هنا. تعال إلى هنا.
يظهر جذع جويدو ورأسه المغطى بالمنشفة في لقطة مقربة متوسطة وهو مرفوع إلى الأمام على كتف المربية ذات الملابس البيضاء.
المربية ذات الملابس البيضاء: لا يريد أبدا الاستحمام بالنبيذ, هذا الولد المخزي. ولكن ألا تعلمين أن حمام النبيذ....
321. لقطة متوسطة: ظل جويدو المحمول على كتف الممرضة يتحرك على الحائط. المربية ذات الملابس البيضاء (ظلها).... يجعلك قويا كرجل?
232. لقطة متوسطة: رجل يأخذ المنشفة من على رأس جويدو.
اصوات أولاد (بعيدا, بتناسق): جويدو خائف! جويدو خائف! جويدو وقد أخذ يبتسم يحمل إلى خابية النبيذ ويوضع بها مع باقي الأولاد.
233. لقطة متوسطة: الأولاد يصرخون فرحا ويقفزون إلى أعلى وإلى أسفل.
الأولاد: هوب لا, هوب لا.
رجل خارج الخابية يغطس أحد الأولاد الصغار في خابية النبيذ. وولد آخر يحمله رجل غاطس في الخابية. لقطة رأسية إلى أعلى نحو فتاة كبيرة في الثانية عشرة من العمر تجلس على فتحة الباب الأفقي في السقف ورجلاها متدليتان ترمي عنبا إلى أسفل نحو الخابية.
234. لقطة بانورامية للقطة مقربة متوسطة: الأولاد يقفزون إلى أعلى وإلى أسفل في خابية النبيذ.
235. لقطة طويلة. جزء آخر من الغرفة الملاءات المعلقة. لقطة طويلة تتجه إلى اليسار تتابع الجدة وهي تسير ببطء, تتبعها الفتاة ذات الاثني عشر عاما , تسير متسل لة وتنتظر لتفاجئ الجدة. تلتقط الجدة قطعا من الحطب.
الجدة (تخاطب نفسها): الشيطان واللعنة !
أصوات الأولاد (بعيدا): أيتها الجدة, أيتها الجدة !
الجدة: الحطب رطب هذا العام. هذه القطة التي تجوس خلسة تشبه جدك تماما. يخرج من المنزل ولا يعود إلا إذ كان جائعا.
تستدير الج-دة فترى الفت-اة ذات الاثن-ي عش-ر عاما تجر قضيبا على الأرض.
الجدة: يجب أن تخجلي من نفسك ! اذهبي إلى الفراش. آه !
تقفز الفتاة ذات الاثني عشر عاما.
236. لقطة متوسطة: الفتاة ذات الاثني عشر عاما تضع سبابتها على أنفها تقفز إلى أعلى وإلى أسفل.
237. كما في 235. تستدير الفتاة ذات الاثني عشر عاما وتركض إلى الخارج.
تتقدم الجدة نحو الملاءات المنشورة على هيكل خشبي كروي.
الجدة: المرة الأخيرة اغلقت الباب في وجهه وتركته في الخارج لمدة يومين.
(تسير حول الهيكل وهي تنزع الملاءات, ثم تديره مرة ثانية إلى الأمام وهي تحمل الملاءات) كان من الممكن أن أتزوج مرة ثانية, وتأكدوا أيها الأولاد أنني كنت سأجد شخصا جميلا. أفضل من جدكم. يالغبائي! (لقطة بانورامية تتبعها, وهي تتقدم إلى الأمام نحو اليمين, تسير خلف وحول الملاءات الأخرى المعلقة, لقطة بانورامية تتبعها نحو اليسار في لقطة متوسطة.) فكرت أننى لو اتخذت زوجا آخر فإن زوجى الأول سواء أكان في الجنة أو في النار, أى مكان وضع به, فهو لم يكن لينتظرني. (ترمي الملاءات على أحد الأسرة تستدير نحو اليمين وتصرخ منادية الأولاد.) اهدأوا أيها الأولاد واذهبوا إلى فراشكم !
238. لقطة طويلة: الخابية, وقد ظهر ارتفاعها المعقول. بعض الأولاد مازال يقفز داخلها إلى أعلى وإلى أسفل, والبعض الآخر خارجها, يرفع أحد الرجال واحدا من داخلها (قد يكون جويدو). المربية ذات اللباس الأسود تدخل إلى يمين الفسحة الأمامية تحمل ملاءة ناشفة. وتلف مع المربية ذات اللباس الأبيض الولد بها. لقطة بانورامية إلى اليمين تتبع المربية ذات اللباس الأبيض وهي تركض حاملة الولد بين ذراعيها, مخاطبة إياه بحنان بالغ. ضوء مسلط نحو اليسار يظهرهما وقد انطلقا هاربين إلى أعلى السلم بعيدا عن الكاميرا. ثم, وفي لقطة متوسطة مقربة في الفسحة الأمامية يظهر شكل المربية ذات اللباس الأسود وامرأة أخرى شابة, وأيضا ولد آخر ملفوف بملاءة محمول بدوره إلى أعلى السلم. الفتاة ذات الاثني عشر عاما تركض أيضا إلى أعلى السلم.
غرفة النوم في المزرعة ليلا.
239. يسلط الضوء على السرير. صورة العم اغواستينو النصفية معلقة على الحائط في الخلفية. في لقطة متوسطة, تدخل المربية ذات الثوب الأبيض, وبمساعدة المربية ذات الثوب الأسود (التي لا تظهر للعيان حتى نهاية هذه اللقطة), ترفع الملاءات, فيظهر شكل خشبي وأداة التدفئة. لقطة بانورامية بينما تخرج المربية ذات الثوب الأبيض أداة التدفئة, خلفها ثلاثة أولاد (أحدهم الفتاة ذات الاثني عشر عاما) تقفز إلى أعلى وإلى أسفل على سرير آخر.
الطفلة: ناني, ناني, كلوديو بلل نفسه.
تستدير المربية ذات الثوب الأبيض نحو الأولاد.
المربية ذات الثوب الأبيض: ماذا تفعلون? اذهبوا إلى النوم... وأنت أيضا, اذهبي إلى النوم كذلك.
تضع الأولاد مرة ثانية في السرير وتغطيهم. يظهر جويدو الفسحة الأمامية في لقطة متوسطة مقربة, ظهره إلى الكاميرا, منشفة تغطي رأسه, ترجع الكاميرا إلى الخلف لتظهره وهو مستلق على ظهره في السرير, يبط بساقيه مرحا.
المربية ذات الثوب الأبيض (متجهة نحو جويدو): جويدينو, ادخل تحت الأغطية. الطقس بارد. اهدأ.
تظهر المربية ذات الثوب الأسود في الفسحة الأمامية. تعيد المربيتان وضع جويدو في مكانه المناسب داخل السرير وتغطيانه.
المربية ذات الثوب الأسود: هل تليت صلواتك?
تقترب الكاميرا أكثر بينما تقوم المربية ذات الثوب الأبيض في الناحية البعيدة من السرير بمداعبة ومعانقة جويدو.
المربية ذات الثوب الأبيض: يا عاشقي الصغير. ألست أنت عاشقي الصغير?
المربية ذات الثوب الأسود: (تغطى جويدو بإحكام الغطاء عليه) هل تعطيني أنا قبلة أيضا? من التي تحبها أكثر? ألا تحبني أنا أكثر?
لقطة بانورامية نحو الأولاد في السرير الآخر وهم يصرخون ويقفزون.
المربية في الثوب الأبيض (تستدير نحو الأولاد بمرح): سوف أوجه لكم صفعة.
يطفأ الضوء وتظلم الشاشة.
صوت: ش !
240. لقطة متوسطة مقربة: تسير الجدة إلى الأمام, يضىء المصباح الذي تحمله وجهها.
الجدة: لا تستطيع أن تخدعني.
241. ابتعاد سريع عن لقطة متوسطة لاثنين من الأولاد ينامان في السرير.
الجدة (بعيدا): أستطيع أن أخمن متى تتظاهر بأنك نائم.
242. يسلط الضوء على السرير الذي يضم الفتاة ذات الاثني عشر عاما والولدين الاثنين الآخرين النائمين.
الجدة (بصورة ظلية على الطرف الآخر من السرير): ناموا جيدا يا صغارى. (تربت على رأس الولد الأقرب إليها.) اغمض عينيك.
تستدير وتخرج من باب مفتوح ناحية اليسار, بينما تتراجع الكاميرا بلطف وتأخذ لقطة بانورامية نحو اليمين لتظهر اتساع السرير. تدخل الجدة عبر الممر المضيء ثم تقفل دفتيه.
243. لقطة متوسطة: السرير والأولاد الثلاثة النائمون. الفتاة ذات الاثني عشر عاما والأقرب إلى الكاميرا تجلس فجأة في لقطة متوسطة مقربة. بعد أن تقول ما لديها, تشير بحيوية نحو اليسار, تضع سب ابتها أمام أنفها, تصل ب ذراعيها أمامها وترفرف بها من فوق أكتفاها مثل جناحي الطائر, تلو ح بيدها ثم تقفلها وكأنها تمارس طقسا من الطقوس.
الفتاة ذات الاثني عشر عاما: جويدو, لا تنم هذه الليله ! إنها الليلة التي تتحرك بها عيون اللوحة النصفية. أنت لست خائفا, اليس كذلك? عليك أن تكون هادئا ! العم أوغوستينو سوف ينظر نحو زاوية من زوايا الغرفة, ولسوف يكون الكنز هناك ! لا تخف, يا جويدو ! سوف تصبح ثريا ! هل تتذكر الكلمات السحرية?
242. لقطة طويلة: الغرفة: جويدو يجلس في السرير في الفسحة الأمامية وظهره إلى الكاميرا, الفتاة ذات الاثني عشر عاما في الزاوية اليمنى البعيدة, تقوم بحركات إيمائية: صورة العم أوغوستينو كانت دائما على الحائط بين السريرين.
الفتاة ذات الاثني عشر عاما: آسا نيسي ماسا... آسا نيسي ماسا... آسا نيسي ماسا... ش !
مطبخ المزرعة ليلا.
245. لقطة طويلة: حائط وخزانة منخفضة. ظهرها إلى الكاميرا, تسير الفلاحة العجوز القريبة نحو الباب المفتوح على اليمين, ثم تخرج. تسمع صوت الريح يصفر ويستمر كذلك حتى نهاية المشهد.
246. لقطة طويلة: منبسط الدرج أمام غرف النوم بأعمدته وحواجزه الحديدية (درابزين). المربية ذات الثوب الأبيض, تحمل مصباحا, تدخل غرفة في الخلفية إلى اليمين. تتحرك الكاميرا ببطء نحو اليمين حيث يوجد عامود علقت عليه صور لامرأة ورجل, ومصباح أسفلها, ثم بإمكاننا أن نرى امتداد الغرفة إلى أسفل ملاءاتها المعلقة, والسلم المؤدي إلى الخابية والمدفئة على الحائط البعيد.
247. تحرك بطيء إلى لقطة مقربة للهيب يفرقع في المدفئة.
تلاش تدريجي نحو اللقطة التالية.
الباحة, فندق النبع, ليلا.
248. لقطة بانورامية نحو اليمين تظهر المكتب الأمامي, ومكتب الموظف المسؤول في منتصف المسافة والسلالم في الخلفية. في لقطة متوسطة ينظر البواب إلى أعلى نحو اليمين باتجاه جويدو وينزع نظارته.
البواب: عفوا سيدي لقد اتصلوا بك من روما مرتين أو ثلاث. زوجتك على ما أعتقد.
جويدو: (بلهجة متعبة, بعيدا): آه, حقا? حسنا. بلغهم أنني جاهز لأخذ المكالمة.
البواب (مستديرا نحو جينو موظف المكتب): جينو بلغ عامل الهاتف في روما أن يتصل.
جينو: حسنا.
البواب: (يعطي جويدو صحيفة): هذه لك.
جويدو (بعيدا): شكرا.
البواب: تصبح على خير يا سيدي.
جويدو (بعيدا): تصبح على خير.
جينو (يتكلم على الهاتف مع عاملة الهاتف): مارسيلل, تلك المكالمة من روما... ضرورية.
من منظور جويدو, نتجه نحو اليمين, فيظهر جزء أكبر من الباحة والسلالم. بإمكاننا أن قراءة 2 على الساعة المعلقة فوق السلالم.
عندما تظهر خلفية رأس جويدو في الإطار بلقطة متوسطة مقربة يسمع اللحن الرئيسي من موسيقى الفيلم يعزف على البيانو. تتبع الكاميرا جويدو وهو يسير متجاوزا المكتب.
جينو (بعيدا): مساء الخير يا سيدي.
جويدو: مساء الخير.
249. لقطة طويلة: الباحة, جويدو يمشي إلى الأمام. من الجهة اليمنى امرأة جميلة مجهولة كان قد رآها جويدو في المشهد الأول داخل الباحة, تتكلم في الهاتف. يستدير جويدو نحوها عند سماع صوتها.
المرأة الجميلة المجهولة (بنبرة عاطفية تظهر إخلاصا عظيما): كلا, كلا, كلا... أنا لست غاضبة. شيء واحد يمكن أن يغضبني. (تتحرك الكاميرا على مسارها إلى الخلف بينما يتابع جويدو السير إلى الأمام.) آه ولكنك تعرف نوعيتي. يتوقف جويدو مرة ثانية ويستدير ليرمقها بنظراته.
250. لقطة مقربة: المرأة الجميلة المجهولة.
المرأة الجميلة المجهولة: كلا. كلا. (تنظر إلى أعلى, الدموع بدأت تتجمع في عينيها. تبعد وجهها إلى النصف عن الكاميرا) اغفر له كل شيء.
251. كما في 249.
المرأة الجميلة المجهولة: كل شيء. اغفر له كل شيء.
تتبد ل الموسيقى إلى شيء أكثر حيوية: لقطة بانورامية تتبع جويدو نحو اليمين. نرى ميزابوتا يعزف البيانو على خشبة مسرح صغير; تجلس جلوريا على الحافة. يتوقف جويدو لبرهة من الزمن. يظهر ذراع الممثلة على ظهر المقعد الذي تجلس عليه في الفسحة الأمامية ناحية اليمين.
الممثلة (بالفرنسية في البداية من بعيد ومن ثم بلقطة مقربة متوسطة جانبية لها بينما تتابع الكاميرا اللقطة البانورامية نحو اليمين): مساء الخير.
(بالإيطالية) هل بإمكاننا التحدث قليلا? (بالفرنسية) اجلس هنا بجانبي لبرهة من الزمن.
جويدو (بعيدا): كلا, أنا آسف.... سوف أذهب إلى السرير. أنا متعب جدا وأيضا أنتظر مكالمة هاتفية.
تستدير الممثلة نحو الكاميرا, باتجاه جويدو, وتقدم له كأسا.
الممثلة (بالفرنسية): هل ترغب بشيء منه?
جويدو (بعيدا): كلا, شكرا. عندي صداع...
الممثلة بالإيطالية: أعطني يدك. (يدا جويدو تظهران في الإطار. وهي تمسك.) كلا. اجلس. (تنهض في لقطة مقربة. لقطة بانورامية تتبعها وهي تستدير وتسير حول المقعد).
املك سائلا شافيا في يدي اليسرى. (بالفرنسية) نعم....
عندما أصاب بألم في المعدة آدهن به نفسي. اخلع قبعتك.
252. من زاوية مرتفعة لقطة مقربة متوسطة: جويدو, أستسلم لقدره, خلع قبعته. يدا الممثلة وخصرها يظهران خلفه. تدلك بيدها جبهته.
253. لقطة مقربة متوسطة: الممثلة.
الممثلة (بالإيطالية): هل هذا أفضل?
جوابا على سكوته تلاشت ابتسامتها إلى خيبة أمل.
254. كما في 252. يبعد جويدو اليد اليسرى للممثلة ويقبل راحتها.
جويدو (متأدبا): نعم, ربما.
تختفي من الإطار إلى اليمين. لقطة بانورامية نحو اليسار وهو يعود ليستقر على المقعد وينظر إلى أعلى باتجاهها.
255. لقطة مقربة متوسطة: الممثلة في لقطة جانبية وهي تستند على المقعد.
الممثلة (بالإيطالية): لماذا تنظر إلي هكذا?
(بمزيد من الهيجان) آه, لا تقل لي انني جميلة بالطريقة التي تقولها تبدو.
256. كما في 254.
الممثلة (بعيدا):... كأنها إهانة.
جويدو: ما الذي يزعجك.
257. كما في 255. تبتعد الممثلة عن الكاميرا وهي تنشج.
الممثلة (بالفرنسية): لا أدرى. (لقطة بانورامية تتبعها وهي تسير نحو اليسار.)
(بالإيطالية.) أشعر أنني قد خر بت كل شيء... (تجلس, ثم تتجه نحو جويدو. في الخلفية يجلس ميزابوتا إلى البيانو وجلوريا عند قدميه.)... حياتي... عملي. (تستعيد تماسكها.) (بالفرنسية) ولكن قل لي... (بالإيطالية) لماذا تستمتع بتعذيبي?
258. لقطة مقربة متوسطة: جويدو.
جويدو: أعذبك ! آه, رجاء !
يبتسم باتجاه وكيل أعمال الممثلة.
259. لقطة مقربة متوسطة: وكيل أعمال الممثلة, كأس بيده. يتجشأ.
الممثلة (بعيدا, بالإيطالية): تكلم معي وكأنني صديقة قديمة. أحتاج...
260. جويدو في لقطة مقربة متوسطة في الفسحة الأمامية, ووكيل أعمال الممثلة في لقطة متوسطة في الخلفية.
الممثلة (بعيدا)... لأن أشعر بقرب من مخرجي. (لم يعد جويدو يسمع ما تقوله ولكن يبتسم بسعادة ويستدير إلى الأمام وينظر متجاوزا الممثلة باتجاه جلوريا.) ثم....
261. لقطة مقربة متوسطة: جلوريا, تجلس على حافة خشبة المسرح الصغير كما كان من قبل. تمص خنصرها, وتنظر باتجاه جويدو تغمز وتبتسم.
262. كما في 260.
الممثلة (بعيدا, بالفرنسية): هل رأيت فيلمي الآخير? صورناه في بلغراد.
263. لقطة طويلة: جلوريا تجلس على خشبة المسرح. ميزابوتا يلعب البيانو.
الممثلة (بعيدا): شخصيتي كانت شخصية امرأة هادئة جذابة, ترك عليها الزمن الظالم علاماته... مزاج هيستيري. كانت مخلوقة حقيقية.
تنهض جلوريا خلف ميزابوتا, تضربه برفق على رأسه وتقف ثابتة ترفع ساقها إلى الحائط.
جلوريا: اعزف <<الغموض>>.
ميزابوتا: أنا لا أعرف <<الغموض>>.
جلوريا: (منحنية عليه, متملقة): ولكن نعم...
الممثلة (بعيدا , بالإيطالية): آه, يا لها من شخصية ! هذه المرأة..
264. لقطة متوسطة: جويدو يداه إلى أعلى رأسه, وكأنه يحمي نفسه مما يسمعه.
جويدو: ولكن...
الممثلة (بعيدا بالفرنسية):... التي يجد الناس فيها الحماية (بالإيطالية) والحب.
265. من على كتف وكيل أعمال الممثلة, جلوريا وميزابوتا في خلفية لقطة طويلة (إنه يعزف مرة ثانية اللحن الأساسي ل-18), تجلس الممثلة في منتصف لقطة متوسطة وتنظر باتجاه جويدو.
الممثلة (بالإيطالية): أنا هي تلك الشخصية. أنا مثيلتها في الحياة... وفي الحب. (تنظر نحو وكيل أعمال الممثلة). ولهذا فأنا أ شعر بالوحدة الشديدة, لقد تفهمت دائما وسامحت دائما كل ما في الرجل الذي أحببته...... في الرجال.
موظف في الفندق يظهر من ناحية الشمال داخل الإطار.
الموظف: روما على الخط, يا سيدي.
جويدو(بعيدا ): نعم, شكرا.
يظهر جويدو في الإطار, وهو ينهض, تتبعه الكاميرا المتحركة يمينا وتأخذ لقطة بانورامية له وهو يتحرك باتجاه الهاتف. تستدير الممثلة باتجاهه, متابعه كلامها, ومتلهفة لمتابعة جذب انتباهه.
الممثلة: أنا مغرية جدا. (بالفرنسية) وأحببته, أيضا.
ينظر جويدو نحوها ويسير بعيدا.
جويدو: نعم, نعم, أنت تقتربين كثيرا. سوف أعود فورا.
266. تتجه الكاميرا على المسار إلى الداخل في لقطة متوسطة: يحمل البواب السماعة في يده.
(جويدو يسير نحو الإطار من اليمين): شكرا.
البواب: أهلا وسهلا بك.
لقطة بانورامية / الكاميرا على مسار تتبع البواب وهو ينتقل بين جويدو والهاتف ثم يسير نحو اليسار, عبر الباحة نحو المصعد.
جويدو(يتكلم في الهاتف): مرحبا !
صوت عامل الهاتف: روما على الخط. تفضل.
جويدو(بعيدا ): مرحبا , نعم!
صوت روزيللا: هل تريد لويزا?
جويدو(بعيدا ): نعم, أرجوك.
صوت روزيللا (مداعبة): أنت تشعر بتأنيب الضمير, أليس كذلك, أيها الوحش ! هذه روزيللا.
جويدو (بعيدا ): آه, مرحبا , روزيللا كيف حالك? هل اتصلت بي لويزا.
صوت روزيللا: أين كنت في الخارج في هذا الوقت المتأخر, أيها الغجري! علاج الاسترخاء... يا له من عذر ! إليك لويزا.
267. لقطة مقربة متوسطة: رأس جويدو من الخلف, يرى من وراء حاجز.
جويدو: نعم, إلى اللقاء شكرا.
يستدير نحو الأمام.
صوت لويزا: جويدو, طلبتك مرتين. أين كنت?
جويدو: أعرف. أنا آسف. كنت في مكتب الإنتاج. نحن نعمل. (بإخلاص بالغ). كيف حالك?
صوت لويزا: لا بأس.
جويدو: إيه?
صوت لويزا: هل تفيدك المعالجة?
جويدو (مترددا ): ولكن.................
صوت لويزا: هل تشعر أنها تفيدك?
جويدو: ربما. أعتقد ذلك. ولكن, هل تعرفين, في الحقيقة لا أستطيع الاسترخاء كثيرا.
(الكاميرا تتجه نحوه في لقطة مقربة). ماذا تفعلين? هل تمضين وقتا لطيفا ?
صوت لويزا: كالعادة. روزيللا, تيلد, وأنريكو هنا.
268. لقطة طويلة: الباحة من منظور جويدو. جلوريا وميزابوتا يسيران ببطء من الشمال إلى اليمين.
صوت لويزا: إنهم على وشك الانصراف. ولكن هل تمضي وقتا لطيفا ?
هل قابلت أحدا ?
جويدو: هل تتخيلين! إنه شيء ممل. ولكن من ناحية أخرى, كما تعلمين فإنه بالنسبة لعملي فهذه الطريقة أفضل.
تغيظ جلوريا ميزابوتا بدلال خفي. تضع يديها على ظهره وكأنها تدفعه إلى الأمام.
ميزابوتا (ضاحكا يلتفت نحو جويدو): مساء الخير. يا جويدو.
269. كما 267.
جويدو (يهمس لميزابوتا): مساء الخير.
صوت لويزا: ولكنك لم تقابل أحدا تعرفه? هل مازلت لوحدك?
جويدو (منزعجا قليلا): طبعا.
صوت لويزا (مرتابا ): حقا?
جويدو (فجأة, بحماس شديد): لويزا.... لماذا لا تأتين لزيارتي? بإمكانك الوصول إلى هنا في وقت قصير ! أنه سهل جدا ! (صوت روزيللا, بلهجة عدائية ساخرة): متى ستبدأ هذا الفيلم, أيها الممل?
جويدو: لا أعرف, لا أعرف. دعي لويزا تكلمني, أرجوك.
صوت لويزا (أكثر رقة): إذا يجب أن أحضر? تريدني أن أحضر?
جويدو: نعم, حتما, إذا كانت هذه رغبتك. يمكنك أن تحضري مصطحبة أحدا.
صوت لويزا: ولكن هل تحب ذلك?
جويدو: حتما أرغب في ذلك. وإلا لما كنت طلبت منك أن تفعلي, هل كنت سأطلب?
صوت عاملة الهاتف: هل انتهت المكالمة يا سيدي?
جويدو: كلا, شكرا.
صوت لويزا: متى يجب أن أحضر?
جويدو: متى رغبت يا لويزا.
صوت لويزا (تضحك بعصبية) احذر.... فقد آتي حقا.
جويدو: ولكني يا عزيزتي, لم أكن لأطلب منك ذلك لو لم أكن أرغب فيه.
أنا أحب ذلك !إلى اللقاء..... ومساء الخير.
صوت روزيللا: إلى اللقاء أيها الرجل المجنون. مساء الخير.
جويدو: إلى اللقاء.
صوت لويزا (بجدية): مساء الخير يا جويدو.
جويدو بعد توقف قصير, يستدير ويعلق الهاتف.
270. لقطة مطولة: جويدو يسير إلى الأمام تائها في أفكاره. تبدأ الساعات بالدق. العناصر المتفاوتة للباحة ظاهرة بشكل واضح: كرسي هزاز, قناع معلق على تمثال, ألواح موقتة معلقة على أعمدة.
الممثلة (بعيدا بالفرنسية) سيد جويدو, لقد فكر وكيل أعمالي...
جويدو (بحركة سخط): انتظري لحظة, يا سيدتي.
271. لقطة طويلة: الباحة, الممثلة ووكيل الأعمال في الخلفية.
جويدو (بعيدا ): سأصعد إلى المكتب لأرى أجوستيني تحديدا من أجل...
الممثلة (بغضب, بالفرنسية): هراء! تستدير نحو وكيل الأعمال, تلتقط شرابها وتجلس.
جويدو(بعيدا )... وعلى أي حال, فهذا أكثر ما أتمناه. غدا صباحا سوف نتكلم عن كل شيء. (بالفرنسية) حسنا?
272. كما في 270. جويدو يسير إلى الأمام, ناحية اليسار.
273. تتحرك الكاميرا على المسار إلى الأمام ثم لقطة رأسية إلى أعلى, من منظور جويدو تظهر السلالم الفخمة والساعة الضخمة المعلقة فوقها.
مازالت تشير إلى الثانية:..
أجوستيني (بعيدا ): جيورجيو تافورالي....
غرفة الفندق. مكتب الانتاج, ليلا.
274. لقطة طويلة: الغرفة. يجلس برونو أغوستيني مدير الانتاج, إلى مائدة ناحية اليسار وظهره للكاميرا. يجلس المحاسب إلى طاولة صغيرة ناحية اليمين ويطبع ما يمليه عليه. نرى مجموعات نماذج بالحجم الطبيعي في منتصف الغرفة صورة فوتوغرافية على الجدران. تسير الكاميرا إلى الأمام ببطء من منظور جويدو.
أجوستيني... من أجل الشكل الرئيسي, 10000. (يتوقف المحاسب عن الطبع ويقف عندما يلاحظ وجود جويدو.)... ألواح خشب للسلالم, 260....
المحاسب: مساء الخير (يجلس.)
أجوستيني (يستدير نحو جويدو): هل أنت بحاجة لأي شيء?
275. لقطة مقربة متوسطة: جويدو.
جويدو: كلا شكرا لك. تابع عملك. (لقطة بانورامية تتبعه وهو يسير إلى الأمام, ينظر إلى اليمين وإلى اليسار. يسمع صوت أغوستيني في الخلفية يتلو أسماء وأرقاما. يتكلم جويدو بنبرة من التهكم) ياله من فريق إنتاج رائع!
276. تسير الكاميرا إلى الخلف من عند مصمة الأزياء التي ترفع نظرها عما تخيط وتبتسم لجويدو.
مصممة الأزياء (هامسة): مرحبا.
جويدو (بعيدا, وقد فوجئ بسعادة لرؤيتها): آه, مرحبا اليانورا! تضع مصممة الأزياء ثوبا من القماش المخرم على تمثال لعرض الملابس.
أغوستيتي (بعيدا ):..... /2،350?. لا نييري أوندولايف.
لقطة بانورامية نحو اليمين على نموذج لمنصة الإطلاق.
277. لقطة متوسطة: طاولة عليها تمثال نصفي أسود (شيء يشبه رأس الحوت) وصورة فوتوغرافية.
أغوستيني (بعيدا ): اسمع يا رئيس, بما أنك موجود هنا... (حركة كاميرا سريعة على المسار باتجاه الصورة الفوتوغرافية. يلتقطها أغوستيني. وهو الآن جزئيا في الإطار.) اتصلت هاتفيا بالمرأة الألمانية في البنسيون, ولكنها لم تعد موجودة هناك. لا يستطيعون إيجادها.
الكاميرا تتبع أغوستيني وهو يسير إلى الأمام وتبقى الصورة الفوتوغرافية في لقطة مقربة. نرى الآن أنها لأمرأة تقف بين ساقى فيل يستقيم إلى أعلى.
جويدو (بعيدا ): ما عليك إلا أن تجدها.
أغوستيني: ولكنها الآن في باريس مع السيرك.
جويدو (بعيدا, مشتتا): آه, حقا ?
278. لقطة بانورامية إلى اليسار على صور فوتوغرافية لنساء وأقنعة في لقطة مقربة, تتابع مسارها نحو جويدو وهو يسير نحو اليسار, يحك رأسه في لقطة متوسطة, ثم على لوح آخر يحمل صورا فوتوغرافية تمثل عيون الناس بشكل رئيسي.
279. يسير أغوستيني إلى الأمام في لقطة مقربة متوسطة على الأرضية الأمامية شمالا بينما تسير مصممة الأزياء على الأرضية الخلفية يمينا.
أغوستيني: ماذا على أن أفعل بهذه, إذن?
سيزارينو (بعيدا) يا لهذا الشرف, أيها الرئيس!
082. لقطة طويلة: سيزارينو في ملابسه الداخلية في الممر. يقوم بتغطية نفسه بستارة مازحا.
سيزارينو (يبتسم ملء فمه): ولكنك امسكت بي... (بالفرنسية)..... عاريا.
(يسير إلى الأمام في لقطة مقربة متوسطة.) اسمع, يا جويدو. بخصوص تلك المزرعة, كان هنالك ذلك........ (ينظر حوله, ثم يستدير نحو صورة فوتوغرافية لمشهد ريفي على الحائط.) آه, ها هو ذا. ولكن أين هذا المكان?
(ي رى جويدو خلف الصورة) ليس هنالك حتى عنوان.... لاشيء.
يظهر يسار كتف جويدو في لقطة مقربة, ناحية يمين الإطار.
جويدو: إنها جزء من ممتلكات الأمير.
صوت نساء تضحكن.
جويدو: ولكن من هؤلاء?
سيزارينو: بنات إخوتي إيفا ودينا.
توضع الصورة الفوتوغرافية جانبا ونرى سرير. دينا صبية صغيرة جدا تجلس مستقيمة في لقطة متوسطة وتمد يدها نحو جويدو. من الواضح جدا أنها ليست ابنة أحد إخوة سيزارينو.
دينا: مساء الخير.
جويدو (بعيدا ): مساء الخير.
تستدير دينا ضاحكة نحو إيفا التي تختبئ تحت الملاءة.
تحاول دينا أن تشد الملاءة بعيدا.
دينا: تعالي, اخرجى من تحت ذلك المكان, أيتها الغبية.
سوف يعطيك دورا صغيرا.. ربما.
أخيرا تظهر إيفا التي هي أيضا صبية صغيرة غير مرتبة وتمد يدها لجويدو.
دينا: آه!
281. لقطة مقربة متوسطة: جويدو.
إيفا(بعيدا ): سعدت بلقائك.
جويدو: أنا الذي سعدت. من أين أنت?
282: كما في 280.
إيفا (تبتسم ببله): من تريستا.
283 لقطة مقربة متوسطة: سيزارينو.
سيزارينو: لتحيا إيطاليا!
لقطة بانورامية نحو اليمين ثم نزولا إلى أسفل بينما يجلس على حافة السرير وسط صخب شديد.
284. كما في 282
جويدو: لقد تمركزتما جيدا في هذا المكان, أليس كذلك?
لقطة بانورامية تتبعه وهو يستدير مبديا اهتماما ضئيلا بالوثوب المرح على السرير, يسير باتجاه النافذة, في لقطة متوسطة.
إيفا (بعيدا ): أخبره عن ابنة عمي.
سيزارينو (بعيدا ): جويدو, لهذه الفتاة ابنة عم طولها ستة أقدام.
285. لقطة طويلة: سيزارينو وعلى يساره تجلس على حافة السرير دينا وإيفا تقهقهان. صورة فوتوغرافية كبيرة لنموذج سفينة فضاء معلقة فوق السرير.
سيزارينو: الق نظرة. ربما نتمكن من أخذها في الفيلم. (يستدير نحو دينا) هذه.... هذه العفريتة...
تقف دينا على السرير, ترفع ثوب نومها بحركة استفزازية.
دينا: هذا صحيح يا سيدي. إنها تبلغ الستة أقدام طولا , مثلي عندما أقف فوق السرير.
286. كما في 284. لقطة بانورامية تتبع جويدو وهو يستدير عائدا ويسير يمينا, في لقطة مقربة متوسطة.
سيزارينو (بعيدا ): هل ترى?
دينا(بعيدا ): لقد انتخبت مرتين آنسة الجوارب النايلون.
كونوشيا (بعيدا ) هل جويدو في الداخل معك? سأكون حالا هناك.
جويدو: نم, نم, يا كونوشيا. سوف أراك غدا.
287. لقطة متوسطة: تقف دينا على السرير.
دينا (مثيرة لأعصابه): هل استطيع أن أسألك سؤالا ?
جويدو (بعيدا ): تفضلي.
دينا: صديقتي هنا تقول.... (لقطة عامودية بينما تقفز دينا نحو إيفا التي تحاول أن توقفها عن الكلام.).... إنها تقول أنك لا تستطيع أن تعمل قصة حب.
إيفا (نحو دينا): إخرسي.
288. كما في 286.
جويدو. إنها على حق.
لقطة بانورامية تتابع جويدو في لقطة مقربة متوسطة وهو يسير بعيدا نحو اليمين.
اغوستيني (في هذه اللقطة يبدو أولا بعيدا ثم داخل الإطار): جلد, 360.... أنابيب, 200 من 60 إلى 20000، 375 مترا من الأنابيب البلاستيكية....
يظهر سيزارينو في الإطار ويضع ذراعه على كتف جويدو.
سيزارينو: هل علي أن أوقظك صباح الغد, يا جويدو?
جويدو: كلا, شكرا.
بينما يسير جويدو وسيزارينو بعيدا عن الكاميرا نرى, إلى اليسار, المحاسب من الخلف يجلس على آلته الكاتبة وأجوستيني على الناحية اليمني.
سيزارينو (ينظر إلى الخلف باتجاه الفتيات): إهدأن ! (يناول جويدو اغوستيني نموذجا من الجص لرجل قديس. يتوقف سيزارينو, يقف متأهبا ويقوم بالتحية بينما يتابع جويدو سيره نحو الباب.) قائدنا لن يمسكنا غير مجهزين. فريق الإنتاج هذا لا ينام أبدا ! يقوم بخطوة قصيرة.

يفتح الباب ; يظهر كونوشيا. بملابس الخروج.
كونوشيا (يخاطب جويدو), أصابني صداع عنيف. (يشير نحو سيزارينو متململا.) توقف عن هذا!
الهوامش
(1) <<جويدون>> اسم تحبب . المقطع الأخير من الكلمة يعني الكبر.
(2) السنايوراز اسم لجويدو مأخوذ من أسماء أعطيت لماستروياني في فيلمي <<الحياة الحلوة>> و<<مدينة النساء>>.
(3) اسم محبب لجويدو.
(4) يقول بايس بالإيطالية <<الصليب والمتعة>> وهذه فقرة من لاترافياتا لفرد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق