الاثنين، 12 ديسمبر 2011

السادة الفلول و تفريغ الثورة من أهدافها بقلم : محمد خطاب


الفلول هي بقايا نظام تم إزاحته بإرادة شعبية أو بانقلاب عسكري ، وهو يشمل أيضا كل من عاونوه بشكل مباشر مثل كوادره الحزبية و قياداته ، بجانب كل الأحزاب التي قامت بتمثيل دور المعارضة و هي في الحقيقة احد المنتفعين من وجود النظام و في اعتقادي أنهم الأخطر علي الإطلاق لان المعارضة الديكورية هي معارضة ابتزت النظام من اجل الحصول علي مكاسب سياسية و مالية ، و ضللت الشارع المصري باعتبارها قلعة الإصلاح و الجانب الخير من السياسة ، ومن يري المشهد السياسي يجد أن الحراك الحقيقي ضد النظام السابق جاء من حركات شعبية مثل كفاية و 6 ابريل و الجمعية الوطنية للتغيير ، أمام الأحزاب الديكورية فهي لم تفعل شيء سوي مؤتمرات تقام بإذن النظام وتحت رقابته ، مؤتمرات لا يشاهدها سوي السادة المنتفخة جيوبهم و شباب مخدر بشعارات الإصلاح ، أحزاب شاخ قادتها ولم يفكروا في أي تداول للسلطة لإعطاء القدوة للحزب الحاكم ، بل إن تداول السلطة في حزب الوفد كادت تنتج عنه كارثة ، إذن فهي أحزاب لم تقدم شيئا ، و المبادرات كان يغلب عليها الشباب  مع بعض المفكرين مثل عبد الوهاب المسيري رحمة الله عليه ، حتى الإخوان لم تكن لهم أي مبادرة لإسقاط النظام ، و كانت تصريحهم الرسمي عندما علموا بخروج الشباب يوم 25 يناير ، إن يؤجلوا الموعد ليوم الجمعة حتى نعطي للبلاد الفرصة للاحتفال بعيد الشرطة ! وهي تمثل مع أمن الدولة رمز القهر لدي مصر بأسرها . إذن فالثورة وقعت رغما عن السادة المرتجفين المسكونين بوهم الثورة والثورة منهم بريئة ، ثورة تحملها الشباب ولم يجني من وراءها سوي التخوين والتشكيك و إهالة الغبار علي انجازه ، ثورة أحيت العظام وهي رميم  ، فأخرجت أناس من مرقدهم كانوا قد فاتهم قطار السياسة فلمعهم المجلس العسكري ودفعهم من جديد ليقودوا مصر الثورة ! 
 

رجال تربوا علي الخوف و رضعوا الذل ، و اقتاتوا فتات النظام البائد ، فمن ينظر لكل الوزارات السابقة واللاحقة و المستشارين لا يجد سوي رجال مبارك و سدنة امن الدولة في العهد القديم  في مقدمة الركب ، بل و يجدهم بعثوا من جديد في انتخابات مجلس الشعب و يطلوا علينا بشكلهم القبيح في الإعلام المأجور يعطونا النصائح حتى نخرج من أزمتنا السياسية والاقتصادية الخانقة ، يا ليت تسمعوا يا نعال النظام القديم ندائي و تخرجوا من الركب و تتركوا رجال الثورة يقودوا البلاد لنخرج من أزماتنا ، فمن كسرت هاماتهم ثلاثة عقود من الزمان لا يعرفوا معني الكرامة حتى يعطوها لشعبهم .

هناك تعليق واحد:

  1. بس يا استاذ محمد على الرغم من ان الاخوان كقادة حبوا يؤجلوا القيام بالثورة فى تصريحات سابقة للثورة الا انهم ايضا صرحوا قبل القيام بالثورة المجيدة يوم 25 بأنهم سيكونوا كقادة من المشاركين وقد كنت هناك بالفعل فى الميدان يوم 25 ورأيت بعضا من القادة ومنهم الدكتور محمد البلتاجى

    ردحذف