‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 فبراير 2022

احياء دولة الضمير في التعليم ..لا نعمم ولكن..؟ بقلم : محمد خطاب

 

 



التعليم هو سبيل الامم للارتقاء بصناعتها و فنونها وثقافتها و  زراعتها ....الخ عبارة جميلة تتصدر الكتب و لكن الطالب الجالس أمامك في الفصل قد ملئت رأسه برسائل خاطئة شوهت عقله و جعلته نافرا من التعليم و أي شيء يجبره علي التفكير .. فقط عشرات القنوات و مواقع التواصل الاجتماعي تنسج  في رأسه  ثقافة الجنس و البلطجة و الفهلوة .. الخ ، و ما العنف المدرسي و عزوف الطلاب عن التعلم الا جرس انذار لطالب سلوكياته بمثابة قنبلة موقوته لا تعرف حرمة و لا دين و لا أخلاق هذا الطالب مشروع بلطجي يريد النجاح بالغش و رغما عن معلمه .. طالب لا يعرف حرمة لمدرسة و لا احترام لمعلم و أقول له:

الغش يا ولدي نار من مستصغر الشرر .. الغش يهدم أكوان ويضيع مصائر أوطان

الغش يقتل فيك الابداع و ينمي روح الاستسهال .. الغش يقص جناح الأمل في خير العمل .. الغش يخدر عقلك فتظن الحياة سهلة المأخذ ولكن احذر من شراك الأقدار

بالعمل و الاجتهاد تبني الأوطان و بالغش تهدم   ، في زمن الغش يصبح الشريف غريبا و الممتنع قابض علي الجمر و المجتهد منبوذا.. بالغش تخرج المدارس أجيال من المرتشين ومعدومي الضمير .. السكوت علي الغش جريمة و الحديث عنها شبهة و محاولة ايقافها وهم .. كل ما حولك ينهار بسبب الغش .. أجيال بعد اجيال استمرأت الغش حتي صار ديدنها .. تخرج المهندس و الدكتور و المدرس و الاعلامي و الصحفي  بالغش فانهارت العمارات ، و مات المرضي نتيجة الاهمال و فسد الاعلام وبات يروج للشذوذ و الاباحية و باتت الصحافة رهينة الاخبار المضللة و تقدم وجبات ثقافية فاسدة تنهي ما تبقي من عقل في المجتمع ، و المدارس مصنع يفرخ اجيال استسهلت النجاح و أدمن الفشل و سرقة مجهود الآخرين ، بل و سقرة أعمارهم و أموالهم .. بات الناجح عدوا و الفاشل صديقا و فهلوي .. بات  الذوق العام في الأغاني هابطا و لم تعد الكتب تقرأ   .. سقط العقل مغشيا عليه في زحمة الافك و أية دعوة للاصلاح انتحار .. المجتمع لم يعد في حاجة لمن يصلح .. بل لقطيع لا يفكر و لا يعترض و لا يبدع  ، لم يعد في حاجة لوخز الضمير  ، المجتمع بحاجة   لمن فقط يسير مع السائرين ..  نحتاج لبطل لا ليقود الجيوش و يحرر القدس بل   يضع حدا لسارقي النجاح و مغتصبي الشهادات .. نحتاج لاحياء قيم  الاسلام السمحة

نحتاج لاحياء الضمير .. و مساندة كل مستنير حتي لا نغرق في التفاهات و لا نرجم المعلم باعث الضمير في تلاميذه  فيتربص به زملاءه و أولياء الأمور و يراه قياداته مصدرا للمشاكل مثلما يحدث   في بعض الأحيان.

الأحد، 16 يناير 2022

قصة الساحرة بقلم : محمد خطاب

 

 



جلست  العجوز، الساحرة لبيضاء؛ كما يناديها حفيدها  ، حيث يكلل الشعر الابيض رأسها ، و أسنانها المتساقطة يجعلها أقرب لجنيات الكرتون ، كانت تضحك حين يمتطي حفيدا أحمد حصانه الخشبي ويقول لها  تعالي يا ساحرة و اجعليني أطير في السماء بحصاني هذا ، كانت تحتار في طلباته الكثيرة الغريبة تلك ، و تشعر بألم يعتصرها من سلبية ابنها من تصرفات الحفيد المزعج حين أجبرها علي حمله فوق رأسها و تصدر أصواتا شريرة مثل الساحرات ، رفضت في باديء الأمر فظل يبكي بحرقة و هنا تدخل ابنها قائلا : لا تغضبيه يا أمي انه حفيدك ، و خرج لعمله تاركا أمه تنوء بحمل حفيدها و تصدر أصوات أنين يحسبها صوت الساحرة فيضحك ، آلمها  ظهرها حتي ناءت بحمله وقالت له  متوسلة : تيته تعبانة .. اركب حصانك الخشبي . احمر وجهه و هم بالبكاء ، جاءت أمه تصدر أمرا لحماتها : يهون عليك بكاء حفيدك .. أنت قاسية .

قالت  : ظهري يؤلمني ، لم أعد قادرة علي حمله. ظلت زوجة ابنها تنفخ في الهواء غيظا مما جعل السيدة العجوز ترضخ لحفيدها ليركبها وهي تقول لنفسها : حملت ابني  حتي كبر و أصبحت مسنة و بدلا من أن يحملني أحمل ابنه! خرجت العجوز من الشقة متسللة للشارع مبتعدة قدر صحتها عن بيت ابنها ، ورغم انها لا تعرف الشوارع من بعض .. شعرت قطعة من القش جرفها تيار الحياة الهادر .. استسلمت له لا تلوي علي شيء .. تنظر في وجوه الناس بحثا عن وجه مألوف دون جدوي .. لا تعرف كم مشت ولكن قدماها تؤلمها  جلست علي الرصيف  بصعوبة و ألم المفاصل يعاودها بشدة ، تكتم صراخا فتسقط قطرات من عينيها تبلل جبينها ، تمسحها سريعا بكمها ، تنظر حولها مذعورة متسائلة : أنا فين.

شعرت بالرعب من فكرة انها باتت في قبضة المجهول ، أسيرة الضياع وسط بشر تتسابق من اجل الوصول الي مكان ما . يحتكون ببعض دون التفات و كأنهم تعودوا علي ذلك ، بدا الزحام مزعجا لها شعرت انها عارية أمام بعض الوجوه المحملقة فيها ، دقات قلبها تكاد تعصف بصدرها و أنفاسها تتلاحق .. شعرت بدوار و الناس تتحول لاشباح تسير في خطوط متقاطعة .. ثم اختفي كل شيء .. وبقي صوت حفيدها وهو يردد الساحرة الشريرة و ابنه و زوجته يضحكان بصوت تهز وجدانها .. أسبلت عينيها و ابتسامة مرسوم علي شفتيها.

 

 

  

الأحد، 10 أكتوبر 2021

عودة الدراسة في زمن الوباء ..حتي لاتحدث الكارثة بقلم : محمد خطاب

 



وعادت الدراسة و سط فرحة الطلاب و قلق أولياء الأمور و ترقب الدولة للتجربة .

عادت الدراسة لأنه لابديل عن المدرسة

عادت الدراسة حتي لا نخرج جيلا من الطلاب جاهل

عادت لأنها يجب أن تعود .. ولكن ؟

هل تجدي الاجراءات الاحترازية في منع تفاقم انتشار وباء كورونا وخصوصا دلتا الذي يصيب الكبير و الصغير أيضا؟

الوزارة حائرة بين سيناريو العام الماضي وهو التقسيم بين المراحل التعليمية المختلفة .. ما يعني اهمال الطلبة و تخاذل المعلمين و القضاء نهائيا علي فكرة (التعليم المدرسي ) و تفشي الامية بين طلاب الابتدائي

وانهيار مشروع (تطوير التعليم ) و الذي شهدا تحسنا ملموسا علي الاقل المرحلة الابتدائية .

تعود الدراسة بدوام امل أو لا تعود ؟ تلك هي المشكلة التي تحتاج تكاتف المجتمع بأسره .. و لاتحتكر  القرار جهة واحدة .. أما و انها عادت وكما رأينا تكدس رهيب في الفصول ببعض المحافظات ما يعني انتشار الوباء الذي كسر كل الحواجز هذه المرة .

لا سبيل الي عودة الدراسة سوي التقسيم بين المراحل مع زيادة عدد ساعات اليوم و الحذف من المناهج الحالية مع استمرارية الصفوف الاولي أربعة أيام متواصلة في الاسبوع .

تشكيل لجان من وزارة الصحة و جميع الاجهزة الرقابية للمرور علي المدارس و التأكد من الزامية الالتزام بالاجراءات الاحترازية ومعقبة المقصر .. واغلاق المدارس بعد دخول الطلبة وعدم  السماح لأولياء الامور بالدخول لأي سبب كان.

حظر جميع التجمعات و الاحتفالات للقضاء علي الفيرس حتي لا نصل الي الحالة الهندية .. لكن علي الدولة أولا أن تدرك الخطر الداهم علي صحة المصريين..؟!

للاسف جميع المصالح الحكومية و غيرها و وسائل المواصلات اختفت فيها الكمامة و باتت ضيفا ثقيلا علي الناس .

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021

شمس منتصف الليل بقلم : محمد خطاب

 


 

ليل هاديء يمر المدينة و نسمة باردة تنعس العيون و تبعث الذكريات في العقول .. منذ بدأت تباشير الفجر و وريدا ارتفعت درجة حرارة الجو و ريح ساخنة تكنس ما تبقي من أثر البرودة .. قام اهل القرية مذعورين من نومهم علي كابوس فظيع .. العرق ينز من أجسادهم و المراوح تقلب الحرارة و تزيد الجو سخونة  و تحولت البيوت لموقد يغلي .. الشمس في منتصف السماء فجأة الساعة الرابعة مساءا .. لابد أنها نهاية العالم .. هكذا شعر أهل القرية  .. حاول الاهالي النزول للشارع هربا من الحرارة .. لكن بمجرد نزول بعضهم وجدوا الاشجار تحترق و محولات الكهرباء تنفجر ، انقطعت الكهرباء عن القرية .. الاطفال تبكي و النساء تصرخ و الرجال تستغيث بمن ينجدهم من الهلاك .. أصواات مزعجة لانفجار اطارات السيارات أعقبها احتراق السيارات .... خرجت الثعابين و القوارض من بين شقوق الارض هربا من جحيمها والنار المشتعلة في  القوارض تنشر الخراب في كل مكان ..  امتدت الحرائق  للبيوت، الناس تجري في الشارع مهرولة في كل الاتجاهات .. حتي ان بعضهم ترك أطفاله يهلكون علي الطرق و انصرافوا لمكان آمن يعصمهم .. حاول بعضم الوصول للطريق الرئيسي الذي يقطع القرية .. ما إن وصلوا حتي غاصت ارجلهم   في اسفلت الطريق واحترقوا .. صراخ ودعوات بالغوث ولكن السماء تحجبها الغربان السود تحوم حول الجثث المتفحمة .. رويدا رويدا اختفت مظاهر الحياة وخفت صوت الاهالي ..وعلا نعيق الغربان التي اشتعلت بفعل حرارة الشمس وسقطت فوق الجثث .. ولم يتبقي من أثر لحياة داخل القرية ..

الخميس، 20 مايو 2021

انطفاء الروح بقلم: محمد خطاب

 



في ليلة غربية الأطوار .. أظلم الكون فجأة و بدأ الظلام يتشكل لوحوش ضخمة مرعبة مد احدهم يده في جسدي- ينتزع أحلامي و ذاكرتي و بضغطة مؤلمة أوقف خفقات قلبي- ليصبح  قطعة لحم بلا روح أو احساس .. جليد يلفني .. وزمان مستلقي علي أريكة الانتظار .  فجأة بدأ جسدي يرتفع في الفضاء، وعيني تلتقط بقعة ضوء قادمة من اللاشيء ،  ليتشكل داخلها جنين نابض بالحياة و ذكري الميلاد الأول لأول شعاع نور حدد ملامح الأشياء .. شعاع كان جسرا نعبر عليه فوق خوفنا .. رعشة الأحساس الأول بالألم ، اللذة ، الفقد، الحب، الانجذاب ، التعلق .

الجسد المستسلم للسبات الأبدي .. لا يقوي علي خفقان الروح و عذوبة المعني و تسلل الحياة لكل خلاياه .. ومطاردة الظلام في غيابات الجب ، و تراتيل الحياة تسحق جمود الموت .. عادت الحياة كتيار عاشق يسري في جسد حبيبة .. لكنها ليست روحي انها روح سجينة  مملوءة بالألم و اليأس و الحزن و خيبة الأمل ..و عويل الريح في كهف مهجور .. و أنفاق حفرتها أحزان ما فات ولن يعود .. وانكسار إنسان بات أشلاء ملقاة في ماء آسن  تتحلل خلاياه ويذوب في غبار الكون السرمدي.

      

السبت، 21 نوفمبر 2020

التعليم في زمن الكورونا بقلم : محمد خطاب



تراجعت قيمة المدرسة ولم تعد غولا يخيف الطلاب و بات المعلم مجرد معلم من معالم المدرسة يفرح التلاميذ بزيارته و أحيانا يتجاهلون رؤيته ، نوافذ التعلم تشعبت و المدرسة مبني بارد خالي من الطلاب .. انها مجرد ساحة للقاء الطلاب وتبادل الاحاديث لا التعلم
.. كورونا فرضت واقعا عقلية المجتمع غير مؤهلة لاستيعابه .. التعلم الالكتروني / التلفزيوني بديل آمن للتجمعات الطلابية لكنه غير كافي .. حراراة اللقاء بين المعلم و الطالب لا يمكن استبداله .. التعليم ليس مجرد معلم صاحب معرفة موسوعية يغرق الطلاب عبر شاشات التلفاز بالمعلومات ولكنه معلم و مربي و مرشد و ميسر تربوي لا يمكن استبداله .. كان الله في عون هذا الجيل سيفتقد متعة التعلم بسبب الكورونا .

الأحد، 12 أبريل 2020

كورونا الصفعة البيولوجية و إعادة تشكيل العالم بقلم : محمد خطاب




العقاب البيولوجي هو وسيلة استخدمت في الماضي في الحروب تمهيدا لغزو الدول و أغلب الظن  انها عادت مع الفيروس الصيني كما سماه ترامب و الذي استهان به العالم و تعاملت كل الدول بشكل مفرد في البداية ظننا أن نظامها الصحي منيع و التقدم العلمي في مجال التكنولوجيا الحيوية سد منيع ضد أي الفيرس الجديد .
أحد أهم السيناريوهات ان الفيروس مخلق في معامل ووهان وخرج عن السيطرة و أن الصين أدركت خطورته منذ شهور وتركته يستفحل بغية تصديره للعالم .. و حظرت الحديث عنه حتي الدكتور الذي اكتشفه و مات به نبه الي خطورته ولم يستمع اليه أحد .. الفيرس الحلم بالنسبة لدولة مثل الصين من تسيطر علي الاقتصاد العالمي و تدين العديد من الدول .. مما يجعل لها الافضلية في التحكم في النظام العالمي و المحرك الوحيد له وازاحة أمريكا و أوروبا للابد من طريقها .
الشلل الذي اصاب الدول و جعل البيت الملاذ الوحيد من المارد البيولوجي سريع الانتشار و الذي لم يفرق بين دولة متقدمة و متخلفة تتعافي منه الصين و تبدأ في حصد الثمار الاقصادية باعتبارها دولة المنشأ التي صدرت الفيرس و تصدر اليوم مستلزمات الصحية و الوقائية .
العالم اليوم كل دوله منشغلة بذاتها تحصي   الضحايا اليومية و الحصاد المرير للفيرس الذي يزداد بمتوالية هندسية وو ما يفوق قدرات أعتي الدول الاقتصادية ما بالك بالدول الفقيرة .. وهو ما سيتسبب في اعلان العديد من الدول افلاسها و تحولها لعبيد صندوق النقد الدولي و الدول الممولة له .يالاضافة لإعادة تشكيل خريطة القوة و النفوذ الدوليين للدول الاكثر استعدادا و الصين علي رأسها .. كما أتوقع أن تتحول الديون المتراكمة علي غالبية دول العالم  لسيف صيني مسلط علي تلك الدول و سياستها .. إعادة تدوير الديون و الاستثمار فيها سيجعل الصين القوة التي لا تقهر و المتحكم الوحيد في الاقتصاد الدولي و بالتالي السياسة الدولية  .. فهل يتحول التنين الصيني لمستعمر جديد أشرس من دول الاستعمار العتيدة   اوروبا و أمريكا ؟

الجمعة، 10 أبريل 2020

طارق شوقي و الرهان الصعب



بقلم : محمد خطاب
منذ غياب طه حسين عن الساحة لم يأت وزير مجدد مثل طارق شوقي حين قرر مواجهة البيروقراطية المصرية و سدنة التعليم التقليدي وحراس التلقين و الحفظ
و أباطرة الدروس و ترزية الامتحانات و القيادات التقليدية في المديريات و الإدارات و أنصار الثبات و الجمود في مراكز صنع القرار .. اتخذ القرار بمساندة القيادة السياسية و تغيير دفة التعليم من تقليدي الي تعليم جديث يعتمد علي التكنولوجيا و البحث العلمي و التعلم عن بعد .. و اتاحة التكنولوجيا و التعليم الالكتروني علي مدار اليوم .. ومن الروضة والصفوف الاولي الابتدائية بدأ التغيير و لاحظنا جميعا كيف يتم التفاعل داخل الفصول بين الطفل و المعلم .. وتحول عملية التعليم لتعلم شيق و لم يعد اليوم الدراسي عبأ علي طلاب تلك المرحلة .. بالطبع تمهيد الأرض البور من أجل غرس الفكر الجديد واجه صعوبات مادية و فنية و لكن الصعوبة الاعظم في مقاومة المجتمع التقليدي و المحافظ للتغير خشية عدم نجاح الابناء و انتقالهم من مرحلة لاخري دون عناء او فهم!
والتصريحات اليومية من الوزير الفنان للرد علي حملات التشكيك في جدوي التالبت و نظام الاسئلة الجديد المصاحب له و ضرورة عودة الثانوية للشكل التقليدي الذي أرهق الاسرة المصرية سنوات وسنوات .. و يشاء الله أن تأتي أزمة جائحة كورونا لتتوقف الدراسة داخل المبني المدرسي و تنتقل اجباريا التعليم عن بعد عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي و التفاعل الهائل و الاقبال من المعلمين علي نشر فيديوهات تعليمية بدلا من منشورات لا طائل من ورائها .. ووجدنا كنز هائل يتلخص في القدرة علي نقل المدرسة للمنازل .. وهو مأزق تحاول الجامعات المصرية الاقتداء به خاصة مع الازمة الحالية .. التعليم الالكتروني أصبح كالماء و الهواء وأي حديث عن قلة الامكانيات سيتم تجاوزه في عصر السماوات المفتوحة .

الخميس، 30 يناير 2020

صفقة القرن وتأثيرها علي المناهج الدراسية بقلم : محمد خطاب


هل كتب التاريخ الحالية تصلح للتدريس ؟
 هل لدينا أمجاد نحكيها للاجيال الجديدة من الطلاب ؟
هل نحن أمة تستحق الحياة  ؟
 هل العروبة شرف ننتمي اليه أم عار علينا التخلص منه ؟
الصراع العربي / العربي  و تآكل الانظمة العربية بفعل التآمر العربي أسبابه و نتائجه و الدروس المستفادة .
أسئلة كثيرة تتهادي الي عقلي تبحث عن أجوبة .. عن حضارة عربية .. بنيت علي الكره و التآمر العربي/ العربي  .. كيف نشرح أن دولا عربية تفككت  بفعل تكالب أعداء الامة مع حلفاء عرب .. و فاتورة الحرب تدفعها دول عربية  أخري .. توظيف الثروة العربية و النفوذ السياسي ضد مصلحة الأمة ذاتها .. أمة حملت بذور فنائها بداخلها .
ماذا سنكتب عن سوريا التي تفككت ؟ و المعارضة التي جمعت كل ذئاب العالم لتنهش جسد أهلها و التمويل و المشاركة في العار عربية/ اسلامية / غربية و الجيش السوري الحر اكبر اكذوبة لمرتزقة بشعار وطني لاقتلاع الارض السورية و اهدائها للوالي العثماني الجديد في تركيا .. وحين انتهت مهمتهم و استولت اسرائيل علي الجولان بشكل نهائي و تركيا علي اجزاء واسعة من سوريا وايران وروسيا و التحالف الدولي ذهب الجيش السوري الحر الي ليبيا تاركا بلاده و القيام بغزوة مدفوعة الثمن لصالح تركيا !!
كتب التاريخ الحالية لا تصلح لوصف الحال العربي .. ان قوس الفناء فتح ولم يغلق بعد .. العراق – ليبيا – سوريا – اليمن ...الصدام بين قطر و الرباعي العربي و تحالف قطر مع الاتراك والايرانيين بشكل فج ضد الامة و تورط الجيش السعودي و الاماراتي في اليمن و تفكك اليمن ..  وما تبقي من العرب محاصر في كانتونات و يجثم علي اراضيه جيوش غربية .. واليوم تنتهي صفحة النضال العربي في فلسطين بعد ضعف الامة وهوانها و انشقاق الفلسطنيين أنفسهم  و تكالبهم علي المغانم علي حساب الوطن .
الاندلس سقطت و اليوم تعود تسقط الامة في حضيض التناحر و التمزق و الكل عاجز عن اتخاذ موقف ضد المحتل الاسرائيلي او التركي و النهب الغربي عامة و الامريكي خاصة لموارد الامة و تظل مصر سفينة قوية موحدة  تواجه مصيرها بثبات و عزيمة  و لكن مصر جزء من الامة وليست كل .. مصر النواة الصلبة و لكن المصير العربي المشترك يستلزم اعادة كتابة التاريخ وتدريسه بشكل مختل او أونلاين .. حتي نشرح للطلاب كيف وصلت الامة الي الحضيض ؟ بشكل عجز مفكرينا و قاداتنا عن التنبؤ به .. بعد النصر التاريخي لدولة اسرائيل و الفاتورة علي حساب الدول العربية نفسها !!
  و كأننا أما تاريخ كارتوني لا ينطق و ينبأ بحاضر .. و اعادة كتابته و تدريسه واجب للفهم و التعلم من دروس الماضي و مواجهة مستقبل بات مجهولا و مرعبا



الاثنين، 20 يناير 2020

ازالة العثرات حتي ينجح النظام الجديد للثانوية العامة بقلم : محمد خطاب



متى يستقيمُ الظلُّ والعودُ أعوجُ ينطبق  قول الشاعرعلي النظام الجديد للثانوية العامة .. حيث تتعاظم مشكلات تحول دون نجاحه منها أن التغيير الثوري في نظام الامتحانات سواء الورقي أو التابلت و الذي يقيس المهارات العليا عند الطالب مثل الفهم و البحث والاستقصاء .. الخ و هو الذي أتي الي الثانوية من المرحلة الابتدائية و الاعدادية غير معد و لا مؤهل تماما للتعامل مع النظام الجديد .. حيث الامتحانات تقيس مهارة واحدة وهي الحفظ و التدريس يتم باستراتيجية أساسية وهي التلقين .. اذن الثورة يجب أن تبدأ بالمرحلة الابتدائية و هو ماتم للصف الاول و الثاني الابتدائي ولكن هذا الجيل أمامه سبع سنوات حتي يصل للمرحلة الثانوية .. اذن علينا تغيير نظام الامتحانات من المرحلة الاعدادية و تدريب المعلمين و الطلاب عليها و ذلك حتي يحدث موائمة بين متطلبات النظام الجديد للثانوية العامة و الذي يتطلب طالب دارس وباحث في نفس الآن .. طالب لديه القدرة علي فهم العلومة و تجذيرها من خلال الاطلاع علي معارف مختلفة .. و هو يتطلب منهج يتناسب و المستهدف من التطوير و أساليب تدريس حديثة و معلم معد جيدا و مدرب عليها .. تحفيز المعلمين من خلال المكافآت المالية و المعنوية .. كثافة التدريبات للمعلمين لانه بدون معلم متحمس و واع و فعال يتحول التطوير سراب .
الصف الاول الاعدادي و الثاني الاعدادي لو بدأ تطبيق النظام عليهم ورقي مع توافر النماذج الامتحانية مرتين كل تيرم دون ربط ذلك بالنجاح بل بالحضور و المشاركة في جميع اعمال الامتحانات و المشاركة في الابحاث بجانب تطوير مكتبات المدارس لتكون الكتب بها مناسبة لما يدرسونه لا كتب قديمة عفا عليها الزمن لاتسمن و لا تغني من جوع .. عنده ستكون الثانوية العامة مرحلة عادية يستطيع الطالب /الباحث تجاوزها  دون ضغوط نفسية كالتي نشاهدها هذه الايام .
أخيرا :
 النوايا الطيبة لا تكفي لنجاح المنظومة بل تفهم ولي الامر و من قبله الطالب و المدرس له
وهو أمر ما زال بعيد المنال .

الاثنين، 11 نوفمبر 2019

ناقوس خطر : مصر بلا أحزاب في مجلس النواب القادم بقم : محمد خطاب





بعد ثورة 1952 انتهت الاحزاب و لم تفلح اعادتها لسابق عهدها قبل الثورة حيث كانت المنافسة شرسة بين الوفدين و السعديين و مصر الفتاة و الحزب الوطني .. الخ و كانت الاحزاب الوعاء الذي تتشكل فيه عقول المصريين و تشحذ هممهم .. و بعد الثورة لم تقم لها قائمة و باتت مجرد أروقة خلفية للحزب الوطني الحاكم .
واليوم وبعد أن أحرج الشارع المصري الاحزاب وقام هو بالتغيير باتت الاحزاب مجردلافتات دون روح او فاعلية . أحزاب محنطة ليس لديها أية أهداف أخري سوي البرلمان فقط دون برامج حزبية واضحة .. أحزاب تفتقد الرؤية لمستثبل البلاد في المجال السسياسي و الاقتصادي و التنموي والاجتماعي .. بعضهم وضع برنامجا قائم علي بيع الخضروات بأقل الأسعار !! نموذج للاحزاب الكبري في هذا الهراء الحزبي و التكتل المسيطر علي البرلمان قدموا أداءا سيئا في التعامل مع القضايا المصيرية في البلاد و تركوا الحكومة التي لا تملك خبرة في العمل السياسي أو الاقتصادي تدير المشهد بأكمله وحدها فقط يمررون القوانين و الموافقة علي قرارات تضر بحياة المواطنين مما تسبب في ارتفاع غير مبرر في اسعار الخدمات
للمواطنين واليوم ابدوا اندهاشهم من قراات الوزارة و غلاء المعيشة و قرروا استجواب الحكومة وكأنهم كانوا في سبات طول فترات الاتعقاد الماضية ولم يعلموا شيئا أو يشاركوا الوزارة في قراراتها التي تمس حياة المواطنين او الوطن .
تخيلوا معي ماذا لو فازت أحزاب كتلك بغالبية البرلمان القادم وتم تشكيل الحكومة بمعرفة حزب الاغلبية الي أين يقودنا هذا السيناريو الكارثي حيث لا خطة و لا رؤية و لا فكر سياسي أو عمل حزبي يجتذب الشباب أو الكبار للانخراط في أحزاب هيكلية لا تغني ولا تسمن من جوع .. الشارع ينتظر بروز حزب حقيقي ببرنامج واضح معلن بـهداف ومراحل وخطة معلنة لاجتذاب الكوادر المثقفة الواعية لاهمية المرحلة وخطورتها حينها فقط نقول أن هناك أمل ..

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

قصة عوالم اختيارية بقلم : محمد خطاب




ثم ماتت الرغبة في النقاش و بات الكلام عبئا علي القلب و خيم الصمت علي المكان .. أجسام متراصة و عوالم داخلية منفصلة لا سبيل للحوار .. الخيال يحلق في ليل بلا نجوم و يسطر في سمائها تاريخ انسان تجمدت الدماء في عروقه أسفا علي حياة خاوية .. أرضها قفر .. وزمان هلامي لا يعرف دقات الساعات ..
سقط مغشيا عليه في حجرته لا يدري متي وكيف ولكنه يتذكر أنه ذهب لفتح النافذة ليملأ رئتيه بنسيم الصباح .. فجأة احتبست أنفاسه و دارت الدنيا به و سقط مثل صخرة من أعلي جرف صخري متهالك ، ساعات و ربما ليالي ملفوفا في غيبة الوعي .. تائها في أروقة النسيان لا أحد يهتم .. لم يبحثوا عنه لم يطرقوا باب حجرته حتي من باب الفضول .. عرف عندها أن كل شيء انتهي و أن الباب المؤدي الي خارج المنزل باب الحياة .. وعلي أحد الارصفة بات قرينا لقطط و كلاب الشوارع .. يتقاسم معهم كل شيء حتي راحته و باتوا عشيرته لا ينفصلوا .. لم يعد يبالي بنظرات الناس لان جسده المتسخ لا تنفذ منه سهامهم .. وضع رأسه علي حجر و نام قرير العينين شاعرا بالدفأ و الأمان حتي لو هجرته الأحلام.


الثلاثاء، 9 أبريل 2019

التعليم بين تطوير المنهج و التكنولوجيا ..1





كتب : محمد خطاب

تطوير التعليم بين محورين الاول بدءا من رياض الأطفال و الصف الأول الابتدائي و تطوير الامتحانات وتيسير التعلم من خلال التكنولوجيا الحديثة  للمرحلة الثانوية.. وهي نقلة نوعية جبارة تحتاج لجهد جماعي من مؤسسات الدولة و المجتمع المدني لتنجح وحسنا فعل د/طارق شوقي بتحمل الصعاب في سبيل التجربة و لم يحد عنها حتي الآن  ، والحقيقة أن المنهج المطور لرياض الأطفال و الصف الأول أسفر عن نتائج أولية متميزة في تناول المنهج  من قبل المعلم في طريقة العرض و الوسائل المتميزة التي نراها في الفصول ومشاركة الطلاب في عمل معظمها .. طلاب الصفوف الاولي علي بدائة الطريق الصحيح و كم نتمني ان يصل قطار التطوير لباقي المراحل لنصل للمدرسة الجاذبة بدلا من نفورهم  و القضاء علي سلبية الغياب و الهروب من المدارس .. التناول السلس للمنهج و ربطه بالبيئة و استخدام الوسائل التعليمية كلها أشياء كا نت عناوين جاذبة في كتب الوزراة دون تطبيق علي الارض .. وكانت تخضع لجهود مبذولة من بعض المعلمين لا جهد منظم مثلما يحدث الآن .. الافق ليس غائما تماما و طريق التطوير - إن استمر بهذه الوتيرة - سيعود بالنفع علي مستقبل أولادنا وبلادنا ، و هي النقطة مصدر التوتر و مبعث القلق حيث تعودنا طوال تاريخ الوزارة أن التطوير يبدأ برؤية جديدة تماما منفصلة عن اطارها القديم ، وكل وزير يبدأ من جديد حتي يضع يده علي الرؤية الاشمل للتطوير فيتم تغييره و هكذا ندور في حلقة مفرغة لا تنتهي يدفع ثمنها أجيال من الطلاب .. و علي وزير التعليم د/طارق شوقي تشكيل مجلس اعلي تكون مسئوليته تقييم التجربة الحالية و ازالة العقبات و التغلب علي التحديات وتبني الاستراتيجيات و دعم استمراية التجربة من قبل الدولة .. لان مستقبل مصر أهم من الاسماء .. ويتم اختيار اي وزير مستقبلي بناء علي ايمانه بالتجربة ورؤيته لتطويرها لا لتغيييرها ، أما بخصوص تجربة التابلت للصف الاول الثانوي نستكملها في مقال آخر.

الثلاثاء، 10 يوليو 2018

نزيف العقول في الثانوية العامة بقلم : محمد خطاب




استنزفت الثانوية العامة موارد الاسرة المصرية بجانب الجهد و الارهاق و القلق و التوتر و الاجهاد الذهني للطالب و الاسرة ، و عذاب التنقلات والاقامة و المصاريف اليومية للمراقبين ، و اهدار الملايين من قبل الدولة علي جيش المراقبين واعداد اللجان و المصحيين وطباعة اوراق الأسئلة وتأمينها ، و عقد مئات المؤتمرات حول الاسئلة وتبرير تسريب أوراق الاسئلة من اللجان والغش و كشف الطالب الجاني و هو مجني عليه في الحقيقة لان نفس الطالب كان يغش منذ نعومة أظافره حتي أصبح الغش حقا مكتسبا و يسحق أي معلم يقف في وجهه فقط لأن الغش يحدث بالتراضي بين المجتمع خارج المدرسة و داخلها .. الغريب أن التسريب يحدث يوميا و لم تقف قيادات الوزارة المدججة بالفكر لتفكر لحظة في دراسة حالات التسريب و عمل خطط وقائية بدلا من التتبع و التنكيل بالطالب المسرب .. يضاف الي تلك الصورة السوداوية لجان أولاد الأكابر و انتحار الطلاب – ضحايا مجتمع فاشل - خشية عار السقوط في الامتحان .. نحن في مجتمع لا يفكر و لا يهتم بوضع حلول دائمة أو حتي مؤقته ، وغدا يبدأ نظام جديد لثانوية العامة دون أن نكون فهمنا ما يحدث في الثنوية العامة بشكلها الحالي لماذا يحدث كل عام دون دراسة او فهم .. لماذا تتكرر نفس المآسي كل عام دون حلول و هل النظام الجديد قد تم تأهيل المجتمع للتعامل معه ؟
مذا تفعل مراكز البحوث و ما أكثرها وما دور خبراء التربية في تمهيد التربة لتكون صالحة لاحتضان نظام جديد ووضع ضمانات لنجاحه وتلاشي سلبيات النظام القديم و احتمالية الفشل و المشاكل المتوقع و الحلول العاجلة والضوابط الحاكمة .. نحتاج لأكثر من تغيير نظام تعليم نحتاج لاطلاق يد العلم في اختيار الكفاءات وفي التخطيط و الأهم نحتاج لادارة أزماتنا بشكل احترافي بدلا من السقوط المتكرر لكل خطوة نطوها دون مبالاة .

الأحد، 3 يونيو 2018

حكومة اسماعيل وسياسة افقار الشعب المصري بقلم : محمد خطاب



لم تكتف حكومة اسماعيل بفشلها في عمل سياسية حقيقية تنهض بالامة و ترفع العبأ عن كاهل المواطن و تحسين الأجور .. بل قامت باغراق البلاد في الديون بشكل مخيف لمشروعات هامة و لكن تنفيذها كلها في نفس الوقت جنون وتدمير لميزانية الدولة لأجيال .. والنتيجة انفلات السوق وتوحش الرأسماليين و زيادات معدلات الفقر .. وانفصل مجلس الوزراء بجزء من شعب الكمباوند الأثرياء المحظوظين برعاية الدولة لهم فقط و مساندتهم لسياسات مالية قمعية برعاية البنك الدولي و برنامج اصلاح قد يفجر الغضب اليوم أو الغد بعد الارتفاعات الجنونية في الاسعار
.. ولا تدرك جكومة الاثرياء أن تحمل المواطن البسيط فاتورة اصلاحات واسعة ومتزامنة بهذا الشكل مستحيل و منفر .. لكنهم لا يفقهون .
تزايدت معدلات الفقر بشكل متسارع و تآكلت أو انعدمت الطبقة المتوسطة و بات الجميع في مرمي نيران جنون الأسعار و الدولة لا تهتم !!
تبدو الدولة في وضعها الحالي تتشكل من رئيس و مجلس وزراء و نواب  ورجال أعمال فقط .. الشعب غائب بل خارج المعادلة السياسية و السياسات الاقتصادية 
ودائرة صنع القرار عمياء ورهينة رجال الأعمال .. الي متي تستمر الجكومة الحالية في طغيانها ؟ لاندري سوي الشعب يكاد ينفجر ألما و بؤسا وغضبا ولا عاقل لوقف السياسات الحمقاء لحكومة تحكم بالحديد و النار .

الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

التطوير في عقل الوزير بقلم : محمد خطاب


كل يوم مانشيتات و مؤتمرات وتصريحات تلفيزيونية و إذاعية في القنوات الخاصة و الحكومية حول التطوير ، و من المعلوم أن تلك التصريحات تأتي في صورة عناوين تحمل الكثير من التشويق و الاثارة و المتعة .. وفي ظل ذلك يدهسنا تصريح عن بدء التطبيق من العام القادم و من المعلوم منطقيا و المعروف تاريخيا أن التطوير تراكمي و ليس بفعل الصدمة .. زمني ، لا يصدر فجأة دون مشاركة الجهات المعنية بالرأي و المشورة انه ليس مشروعا قوميا يبني بحديد التسليح و الأسمنت ليصبح مبني عظيم نسكنه .. بناء العقل البشري و تحديثه و تطوير المنتج التعليمي يحتاج لجدول زمني ومزيد من الصبر و أهمها مشاركة المجتمع فيه لأن تطوير بدون فهم و قبول مجتمعي لا طائل وراءه و اهدار للوقت و المال معا .
اطلاق الاساطير حول برنامج الوزير و ترويج الاشاعات ، يثير القلق و النفور لا القبول .
اطلاق تصريحات مسيئة للعاملين تحت لواء وزارة التربية و التعليم تمس الشرف و النزاهة و اتهام الجميع بأنهم سارقون منعدمي الضمير و أن معالي الوزير سيقتص منهم اتهام علي الشيوع يقتل أي أمل في استقرار العملية التعليمية .

علي معالي الوزير الهدوء و إعادة ترتيب الأوراق و مشاركة المجتمع في التطوير لا استبعاده ..عقول الناس ليس وعاء يمتليء بقطرات الحكمة التطويرية لبرنامج معالي الوزير الطموح و الذي سيخرج بالتأكيد بما يفيد الناس و هو بمثابة إلقاء حجر في مياه راكدة لسنوات و عقول معطلة عن الفعل و القول ..لكن مالاتفهمه عدوك وان كان خيرا .. علي الخبراء المشاركين في التطوير النزول للناس و استقطابهم بدلا من تصريحات تباعد ما بين المسئول و المرؤوس.

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

الوزارة و التطويرو الواقع بقلم : محمد خطاب




قال هرقليطس فيلسوف يوناني : عبارته المشهوره ( إنك لاتضع قدمك فى النهر مرتين 
 الواقع  أن التقدم  العلمي والاختراعات  تتسارع بشكل كبير و باتت المناهج الحالية في مدارسنا متخلفة عن العصر بقرون .. كل يوم يزداد العام ثراءا في مجال البحث العلمي و المخترعات و الاكتشافات و هو ما أصبح لزاما مواكبتها بعد تكدس المفاهيم الجديدة في العلم .. وسد الفجوة بين  محتوي المنهج المدرسي و أرض الواقع .. حتي و ان كان ذلك عن طريق نشرة سنوية تحدث الطلاب عن الجديد في العلم .
أيضا التاريخ الحديث و حالة السيولة في الوطن الوطن العربي دول تتفكك و دول علي اعتاب الخروج من التاريخ .. فما يحدث في العراق و اليمن و سوريا و لبنان و ليبيا و فلسطين تجاوز للمفاهيم و التقاليد التاريخية والجغرافية و تفتت بالقوة بفعل تدخل دول اقليمية .. و هو يجعل الوطن العربي يبدأ في الخروج من التاريخ و الذوبان في المحيط الاقليمي .
اتركوا المناهج وبدأوا مرحلة جديدة من ترسيخ مباديء البحث العلمي داخل عقول طلابنا .. و تحويل المادة العلمية لأبحاث لما يجد في العالم سياسيا و تاريخيا و جغرافيا و علميا ..حتي تتحرر عقول طلابنا من مواد جامدة منتهية الصلاحية .
الحقيقة الوزارة تتحدث عن مشاريع هائلة لتطوير التعليم دون أن تشارك أحد و في نفس الوقت ترضخ للضغوط من جانب أولياء الأمور وتعدل القرار313 للتقويم الشامل  و تفرغه من مضمونه ولم يعد التقويم و هو ركن أساسي من عملية التعلم موجودا علي مدار السنة بل في امتحان التيرم فقط .
أيضا تدريب المعلمين و التنمية المهنية في الاعلام فقط و الحديث فقط عن بنك المعرفة و كأن الكتب العلمية لاتوجد علي الانترنت فالمكتبات و الابحاث المجانية بالملايين منشورة منذ سنوات و لن يستفيد الطالب أو المعلم من بنك المعرفة الا إذا تغير فكر الوزارة بخصوص القراءة و البحث العلمي و أهميتهما و ربط الترقية و النجاح بهما .. خاصة أن المناهج التي تدرس متخلفة عما هو منشور من مستحدثات العلم كما ذكرنا من قبل .
الدخول بالتعليم لعصر التعليم الالكتروني بشكل كامل و إلغاء الورقي هو مشروع طموح يحتاح لمعجزة لتحقيقه .. خاصة مع التكلفة الباهظة لاجهزة الحاسوب و صعوبة ربط المدارس بشبكات الانترنت خاصة المتكدسة بالطلاب و لا يوجد مكان للطالب أساسا  فكيف توفره للكمبيوتر .. و تجربة التابلت كانت تجربة مريرة أهدرت فيها ملايين الجنيهات فهل تعود الدولة  لنفس الخطأ؟!


الخميس، 5 أكتوبر 2017

و يسألونك عن الجودة بقلم : محمد خطاب

الجودة الفريضة الحاضرة الغائبة .. تم امتهانها حتي بات حصول المدرسة عليها مجرد رقم في تاريخ الهيئة و المديريات دون أن يكون هناك عمق و تفهم لمعني أن تكون مدرسة لا حياة فيها حاصلة علي الجودة ، أو مدرسة جادة في تقديم تعليم عالي المستوي تحصل الجودة الاثنان سيان بالنسبة لقيادات التعليم .. مدرسة  الجودة لا تمتاز بشيء عن المدارس الأخري .. نفس المشكلات تقريبا بما فيها الصراع علي الدروس الخصوصية بين بعض مدرسي المدرسة و رفض الاحتياطي ..الاعتراض علي الجدول .. الشرح المبستر ..الادارة السلبية .. رفض التجديد في التدريس .. استخدام اسلوب الالقاء و المحاضرة بدلا من استراتيجيات التعلم النشط..  المشاركة الفعالة في الحصص .. مرورا بالتلاميذ و مشكلات العنف بين الطالب / المعلم و الطالب / الطالب . الطالب يكره المدرسة و المعلم أيضا .. الطالب تمثل المدرسة عبئا كبيرا عليه وحملا ثقيلا يجب أن ينزاح .. وهو أمر طبيعي لفقدان المدارس للرؤية الحقيقية لما تريد أن تقدمه لطلابها رؤية حقيقية تعمل عليها المدرسة بجميع مكوناتها البشرية من معلم و إدارة مدرسية و طالب و مجتمع محلي و مجلس الأمناء  وليست رؤية الجودة التي لا يعرفها أحد من معلمي و طلاب المدارس لأنها رؤية دخيلة عليه تم اقحامها لظرف طاري وهو الحصول علي شهادة مزيفة لواقع مختلف .. إذا فتشت عن الشهادات التي حصلت عليها المدارس فستجد عجب العجاب علي سبيل المثال : ستجد مدارس طاردة للطلاب لا يحضر في الصف الثالث الثانوي طالب واحد مع بداية التيرم الثاني و مع ذلك يتم تزييف الواقع أيضا و تغيير سجلات 5 سلوك بأخري مثالية  و اللجنة الموقرة تعرف ذلك وتتغاضي عنه رغم قدرة اللجنة علي الاستعانة بالإدارة للتأكد من ذلك ، حتي النتائج الدراسية يتم تزييفها في بعض المدارس .. بمنطق انظر تحتك و لا تلتفت يمينك او يسارك .. و هناك مدارس تستحق الجودة تحت ادارات ممتازة و لكنها طفرة .
الحقيقة الجودة علي مقاس البيئة المصرية والصعوبات التي تواجهها المدارس و إداراتها و الطلاب و أولياء الأمور أي أنها جودة الحد الأدني من التعليم ..


الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

إنه بقلم : محمد خطاب





نظل نخطط و نحسب خطواتنا بدقة متناهية .. ثم يتغير كل شيء حين تدلف لمكان مثل هذا .. ظن أنه يفتقد للفطنة و الا رأي أنه قادم الي مؤسسة مسكونة يالأشباح .. نعم ، الأشباح وهو  أمر لا جدال فيه بعد أن جرب كل الوسائل منذ عشر سنوات .. عشر ساعات .. ربما عشر دقائق لا يدري .. هو أمر حسابي عسير .. لن يتجاوز في الحساب أكثر من هذا حتي لا يشت عقله .. المهم أن ورقة تثبت أنه حاصل علي الشهادة الابتدائية - منذ بضع سنين أو مئات السنوات .. إنها سنوات لم يهتم بعدها- حتي يتقدم للعمل  فراشا   في مسابقة تنظمها إحدي الشركات ..المكاتب ..المصانع.. الحكومة .. لا يهم المهم أنها مسابقة في مكان ما تطلب شخصا مثله ..  الإعلان ينطبق عليه خاصة أن شروطه التي لا يتذكرها مؤكد تنطبق عليه كما قال صديقه في الحي ..أو ربما عابر سبيل ..المؤكد أن الشروط تنطبق عليه .. يتبقي فقط أن يرد عليه أحدهم داخل هذه الكتلة الخراسانية الضخمة .. وجوه يبدوا عليها آثار الزمن .. ملامح حادة  منحوته من الصخر .. لا يرد أحدهم عليك أبدا فمهم مغلق دائما .. فقط همهمات .. ينظرون إليك باهتمام ولكن لا يروك جيدا .. أنا أيضا أمعن النظر لكن  أفتقد للرؤية الصحيحة .. وحتي لا أدرك حدود الزمان و المكان .. انا مثل هذا المكان قطعة من عالم لا وجود له أو ربما موجود لكنه غير موجود .. لن أشغل عقلي بالجدل علي أن أحصل علي الورقة لأعمل .. حتي أشتري شيئا لحفيدي يأكله وربما شيئا يلبسه لا يهم .. المهم أري ابتسامته و مقدمة أسنانه تبرز و يبدو منها كم الأسنان التي سقطتت نتيجة لعوامل الزمن و الشيخوخة!! ياتري هل يعيش مثلي حتي يري أحفاد أحفاده .. لقد وعدته ان عاش سأعطيه حلوي .. و اليوم سأحصل علي الورقة لآعمل و أوفي بوعدي .. لا يضايقني سوي الزحام خارج الكتلة الخرسانية تلك .. هنا لا شيء يضايقك أو يقض مضجعك .. أصوات معلقة في الفضاء تتصارع من اجل البقاء .. أشعر بالنعاس سأنام حتي الصباح .. حتي يهتم أحدهم و يعطني الورقة..

علي خطي الظلام بقلم : محمد خطاب


علي ضفاف الحياة نري ما لا يراه البحار .. حياة ممتدة ، موجها ثائر متنافر.. يسقطنا داخل دوامات الابدية ليبتلع ما تبقي من أجسادنا التي أنهكتها الحياة والبحث عن  وهم الاستقرار و السعادة .. هناك في باطن الارض يكون كل شيء راقدا مع صاحبه ؛ تاريخه ، أحلامه ، طموحاته ، أوهام الغد المشرق وصراعاته مع الآخرين في طريق غير ممهد من الولادة للممات .
انتبه- علي يد ثقيلة تضغط علي كتفه النحيل فتكاد تهشمه ووجها لم يتبينه .. بصوت حازم يقول  : تعالي ورائي .
 تحرك   وراء الصوت ممسوسا ..وقدماه تصطك ببعضهما البعض .. ينظر حوله و يتعجب من تلك السراديب التي لا تنتهي و أقدامه  لا تتحمل ثقل جسده .. وضع يديه علي فمه يكبل شفتيه خشية أن تنطق بسؤال لصاحب الصوت عن مصدر الأماكن المجهولة تلك ؟! يقول لنفسه يا الله متي ينتهي كل هذا ونصل ؟!
 ليس لديه ساعة لحساب الوقت ولكن العرق يغرق وجهه و أنفاسه تتقطع و قدرته علي استنشاق الهواء تتقلص .. كأن الهواء محمل بالاسفلت ... يصرخ في فضاء ذاته مستجديا هذا المجهول : أين أنا ؟ لماذا أمشي خلفك مسلوب الإرادة مرعوبا .. جسدي لا يستجيب لاية مقاومة مني .. بات غريبا عني .. أكتشفه كلما فكرت أن أقاوم .. يا سيدي أين النجوم في هذا الظلام الحالك أستجديك أن تتركني أتوضأ بضوءها .. أيها الحلم /الكابوس /الواقع الثقيل الظل أيا كنت ارحل عني فقد ضاعت سنوات عمري في البحث عن الحياة و اليوم أنفق ما تبقي لأبحث عن ضوء !!
وقع  من شدة التعب وشعر أن الأرض تسربت من تحته و جسده يسقط في هوة بلا قرار .. ينادي : يا سيدي لا أريد النجوم ولن أستحم بضوءها اترك لي الأرض .. أشتاق للتشققات في سطحها و حفرها و الأحجار الملقاة في وسط الطريق .. أريد أن ألقي جسدي علي حبات رملها .. فتنساب رطوبتها من بين مسام  جلدي و يعود باردا .. وتلتئم روحي في اناء الجسد .

مرعوب ومشتاق للحظة توقف .. الخوف و الظلام يلتئمان سريعا و ينسجان رداء خانق لا تلمسه  لكن تشعر به يحتويك .. يلهب روحك بحمم من نيران الغيب ..  لا نهاية له ..تسقط منه الاشياء بمجرد الرغبة فيها و يدور في أمواج الحيرة .. لا ذات ولا روح  لا جسد .. شتات يبحث عن انسان كان مكتملا ظاهريا منقسم ومفتت من الداخل .. انسان ينزف عالما من الأكاذيب نسجت له ولم يكن يدري .. بات هائما في سماء فكر سكبوه في خلايا عقله .. توقفت نبضات القلب بعد أن عجز عن تمييز مشاعر الحب والكره . الكلمات و القسمات حتي النبرات خادعة .. البرودة تسري في اطرافه .. لم يعد يشعر بأصابع قدمه .. أصابع يده توقفت عن الامساك بشيء .. يزحف علي بطنه خلف صاحب الصوت خوفا أن يشعر به .. خيوط الشك ترتق ثوب الأمل ليتمزق اليقين .. و تذوب ذرات العقل في عالم مجنون ..