الأحد، 10 أكتوبر 2021

عودة الدراسة في زمن الوباء ..حتي لاتحدث الكارثة بقلم : محمد خطاب

 



وعادت الدراسة و سط فرحة الطلاب و قلق أولياء الأمور و ترقب الدولة للتجربة .

عادت الدراسة لأنه لابديل عن المدرسة

عادت الدراسة حتي لا نخرج جيلا من الطلاب جاهل

عادت لأنها يجب أن تعود .. ولكن ؟

هل تجدي الاجراءات الاحترازية في منع تفاقم انتشار وباء كورونا وخصوصا دلتا الذي يصيب الكبير و الصغير أيضا؟

الوزارة حائرة بين سيناريو العام الماضي وهو التقسيم بين المراحل التعليمية المختلفة .. ما يعني اهمال الطلبة و تخاذل المعلمين و القضاء نهائيا علي فكرة (التعليم المدرسي ) و تفشي الامية بين طلاب الابتدائي

وانهيار مشروع (تطوير التعليم ) و الذي شهدا تحسنا ملموسا علي الاقل المرحلة الابتدائية .

تعود الدراسة بدوام امل أو لا تعود ؟ تلك هي المشكلة التي تحتاج تكاتف المجتمع بأسره .. و لاتحتكر  القرار جهة واحدة .. أما و انها عادت وكما رأينا تكدس رهيب في الفصول ببعض المحافظات ما يعني انتشار الوباء الذي كسر كل الحواجز هذه المرة .

لا سبيل الي عودة الدراسة سوي التقسيم بين المراحل مع زيادة عدد ساعات اليوم و الحذف من المناهج الحالية مع استمرارية الصفوف الاولي أربعة أيام متواصلة في الاسبوع .

تشكيل لجان من وزارة الصحة و جميع الاجهزة الرقابية للمرور علي المدارس و التأكد من الزامية الالتزام بالاجراءات الاحترازية ومعقبة المقصر .. واغلاق المدارس بعد دخول الطلبة وعدم  السماح لأولياء الامور بالدخول لأي سبب كان.

حظر جميع التجمعات و الاحتفالات للقضاء علي الفيرس حتي لا نصل الي الحالة الهندية .. لكن علي الدولة أولا أن تدرك الخطر الداهم علي صحة المصريين..؟!

للاسف جميع المصالح الحكومية و غيرها و وسائل المواصلات اختفت فيها الكمامة و باتت ضيفا ثقيلا علي الناس .

الخميس، 7 أكتوبر 2021

طارق شوقي وزير متهم بالتطوير بقلم محمد خطاب

 

 




دائما يخشي الناس ما يجهلونه ..و مرحلة التطوير الحالية لنظام التعليم في المرحلة الابتدائية هي الاصعب و الاكثر تعقيدا منذ قرون ظلت المناهج حبيسة دفتي كتاب لا تغادره الي عقل التلميذ حتي تتبخر و النتيجة منتج تعليمي غير مؤهل .. ولكن لماذا نأت الاسرة المصرية بنفسها بعيدا عن الشكل الجديد للدراسة و المناهج و دعمها له؟
الفجوة الزمنية التي حدثت علي مدي سنة ونصف من انفصال التلاميذ عن المدرسة و انقطاع معظمه بداعي الخوف من وباء كورونا .. و لجوء الاسر المصرية للمدرسة البديلة في السناتر و الدروس الخصوصية .. أدي الي فقدان التطوير الذي أطلقته وزارة التربية و التعليم منذ أربع سنوات بدون معني .. بل و صعوبة المناهج علي المعلم و التلميذ و عدم اجراء تدريبات وافية علي المناهج الجديدة مما جعل بعضم يدرس للمراحل الاولي بالشكل التقليدي وهو ما يصيب المناهج في مقتل ..أيضا النقلة النوعية للمناهج و وطرق الامتحانات كان يحتاج لحوار مجتمعي و خطاب مجتمعي يصل تأثيره لمستحقيه الاسرة المصرية لتدعمه ..لانه لا يمكن لقطار أن ينطلق بدون قضبان و بدون حوار مجتمعي كاف يجعل من التطوير هدفا استراتيجيا للدولة و للمجتمع .
لكن هذا لا يمنع أن دعاة مقاومة أي تطور يطرأ علي حياتنا في كل المناحي لهم دور أيضا في محاولة اخراج القطار عن القضبان .. بدلا من محاولة دعم أبنائهم للحاق به و قيدته في المستقبل أيضا .
معالي الوزير ألقي بحجر في الماء الراكد و سينال الجميع حظوظهم من هذا التغيير الابناء و الاسرة و الدولة المصرية و لكن مع استمرار الحوار و المشاركة المجتمعية حتي نزل معا كل المعوقات .

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021

شمس منتصف الليل بقلم : محمد خطاب

 


 

ليل هاديء يمر المدينة و نسمة باردة تنعس العيون و تبعث الذكريات في العقول .. منذ بدأت تباشير الفجر و وريدا ارتفعت درجة حرارة الجو و ريح ساخنة تكنس ما تبقي من أثر البرودة .. قام اهل القرية مذعورين من نومهم علي كابوس فظيع .. العرق ينز من أجسادهم و المراوح تقلب الحرارة و تزيد الجو سخونة  و تحولت البيوت لموقد يغلي .. الشمس في منتصف السماء فجأة الساعة الرابعة مساءا .. لابد أنها نهاية العالم .. هكذا شعر أهل القرية  .. حاول الاهالي النزول للشارع هربا من الحرارة .. لكن بمجرد نزول بعضهم وجدوا الاشجار تحترق و محولات الكهرباء تنفجر ، انقطعت الكهرباء عن القرية .. الاطفال تبكي و النساء تصرخ و الرجال تستغيث بمن ينجدهم من الهلاك .. أصواات مزعجة لانفجار اطارات السيارات أعقبها احتراق السيارات .... خرجت الثعابين و القوارض من بين شقوق الارض هربا من جحيمها والنار المشتعلة في  القوارض تنشر الخراب في كل مكان ..  امتدت الحرائق  للبيوت، الناس تجري في الشارع مهرولة في كل الاتجاهات .. حتي ان بعضهم ترك أطفاله يهلكون علي الطرق و انصرافوا لمكان آمن يعصمهم .. حاول بعضم الوصول للطريق الرئيسي الذي يقطع القرية .. ما إن وصلوا حتي غاصت ارجلهم   في اسفلت الطريق واحترقوا .. صراخ ودعوات بالغوث ولكن السماء تحجبها الغربان السود تحوم حول الجثث المتفحمة .. رويدا رويدا اختفت مظاهر الحياة وخفت صوت الاهالي ..وعلا نعيق الغربان التي اشتعلت بفعل حرارة الشمس وسقطت فوق الجثث .. ولم يتبقي من أثر لحياة داخل القرية ..

السبت، 7 أغسطس 2021

خواطر صيفية : محمد خطاب

 


(مشوار صعب مشيته و لم أعد قادرا علي اكماله الي نهايتة ، و طفلي المنتشي بالحياة زهرة تتفتح في عالم مقفر مليء بفخاخ الموت .. عالم لايغفر للاطفال براءتهم و لا للكبار كهولتهم ) استلقي علي الشاطيء   مستمتعا بصوت البحر و ليونة الرمال يراقب طفله الصغير و هو يبني يشيد جسورا من الرمال سرعان ما تلتهمها أمواج البحر فيصرخ طفله في وجه البحر مهددا و محذرا من تكرار فعلته ، يعاود البناء و البحر يعاود الهدم ، ابتعد عن الشط كثيرا و بني جسرا لم تطاله يد البحر لتهدمه ، وان كان الهواء شديدا اليوم .. سرح ببصره بعيدا حيث السحب الداكنة شعر بانقباض أنفاسه و أن السماء ستنطبق علي الارض .. نظر الي طفله و مرحه و قال  : السماء رحيمة بأصحاب القلوب البريئة

الخميس، 20 مايو 2021

انطفاء الروح بقلم: محمد خطاب

 



في ليلة غربية الأطوار .. أظلم الكون فجأة و بدأ الظلام يتشكل لوحوش ضخمة مرعبة مد احدهم يده في جسدي- ينتزع أحلامي و ذاكرتي و بضغطة مؤلمة أوقف خفقات قلبي- ليصبح  قطعة لحم بلا روح أو احساس .. جليد يلفني .. وزمان مستلقي علي أريكة الانتظار .  فجأة بدأ جسدي يرتفع في الفضاء، وعيني تلتقط بقعة ضوء قادمة من اللاشيء ،  ليتشكل داخلها جنين نابض بالحياة و ذكري الميلاد الأول لأول شعاع نور حدد ملامح الأشياء .. شعاع كان جسرا نعبر عليه فوق خوفنا .. رعشة الأحساس الأول بالألم ، اللذة ، الفقد، الحب، الانجذاب ، التعلق .

الجسد المستسلم للسبات الأبدي .. لا يقوي علي خفقان الروح و عذوبة المعني و تسلل الحياة لكل خلاياه .. ومطاردة الظلام في غيابات الجب ، و تراتيل الحياة تسحق جمود الموت .. عادت الحياة كتيار عاشق يسري في جسد حبيبة .. لكنها ليست روحي انها روح سجينة  مملوءة بالألم و اليأس و الحزن و خيبة الأمل ..و عويل الريح في كهف مهجور .. و أنفاق حفرتها أحزان ما فات ولن يعود .. وانكسار إنسان بات أشلاء ملقاة في ماء آسن  تتحلل خلاياه ويذوب في غبار الكون السرمدي.