الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

رحلة في مواقع الفكر والأدب والثقافة في الشبكة العنكبوتية / دكتور توفيق حلمي


محمد شعبان الموجي
كان طرح النتاج الفكري والأدبي والثقافي حتى ماضٍ قريب حكراً على المتفرغين لذلك ، وكانت لديهم الآلية والعلاقات التي تروج لما يكتبونه ، فيتم نشره كتباً ومقالات وأعمدة وغير ذلك. وكان النشر غالباً يكون في وسائل الإعلام الرسمية مقروءة ومرئية ، والتي لها سياساتها وتوجهاتها الخاصة ، ولا تنشر لكاتب ما يخالف رؤاها هي ، بما جعل هؤلاء الكتاب ينصاعون لتلك السياسات والتوجهات ، ويكتبون ما يتفق معها ، بل ويرضيها ، وإلا تم منع صاحبها والحجر على قلمه ، فيختقي بريقه الذي يحرص عليه ، فلم تكن كتابات معظمهم يحدوها هدف ومبدأ ، بقدر ما كان يحدوها الشهرة والكسب من وراء ذلك مادياً أو معنوياً أو كلاهما.

لم يكن لهواة الأدب المجيدين ، ولا لأصحاب المبادئ الثابتة المستعصية على الضغوط ، وغير هؤلاء من الشخصيات التي لا تهدف لشهرة على حساب نبل أهدافها ، لم يكن لكل هؤلاء مكان لطرح إنتاجهم الفكري ، بما جعل الشعوب العربية تخسر الكثير من تلكم الأقلام فيطويها التجاهل والنسيان. وأزعم أن لي معرفة شخصية ببعض تلك الأقلام والشخصيات على مدي العقود السابقة ، وكان من بينهم أفذاذاً يفوق مستواهم المعرفي والإبداعي بمراحل بعض الأسماء اللامعة في عالم الفكر والأدب والثقافة في القرن الماضى.
واستمر ذلك حتى بدأت مواقع الشبكة في الظهور على شاشات الكومبيوتر ، فمثلت نافذة كبرى لجميع الألباب والأقلام. نافذة تميزت بسرعة الاتصال وسهولته ، وتلاقح الأفكار بين الكتاب بيسر لم يكن متاحاً من قبل. بدأت تلك المواقع في جذب أولئك الذين لم يكن لديهم وقت أو طاقة أو فرصة للنشر الورقي والمرئي ، وتجذب الهواة من غير المتخصصين في الأدب والثقافة ، فخدمت تلك المواقع عدة أهداف ، أراني أختصرها في نقاط أربعة:
1- إتاحة الفرصة للأدباء والمثقفين الهواة المجيدين بنشر إنتاجهم لقاعدة عريضة من القراء ، سواء من أعضاء تلك المواقع أو من زوارها ، فصار النشر ميسراً بلا تكلفة أة علاقات وليس حكراً على أحد.
2- الارتقاء بمستوى الأقلام ذات القدرات الضعيفة ، حيث كفل لهم احتكاكهم وتفاعلهم مع الأقلام القوية بالمواقع المختلفة ، تقوية قدراتهم في شتى فروع الأدب والثقافة ، ولعل الشعر العمودي والقصة والرسالات الأدبية كانت أكثر الفروع التي أفرخت شعراء وقصاصين وكتاب ، يضارعون ويفوقون الأقلام القوية الشهيرة ، بل ارتقى بعضهم ليفوق أشهر الأقلام قديمها وحديثها. كانت نافذة الشبكة إذن جامعة تعليمية قائمة لا شك فيها.
3- انكشف مستوى كثير من الأقلام التي احتكرت وسائل النشر الورقية والمرئية لفترة طويلة ، واستطاعت بعلاقاتها وتوجهاتها تحييد وتهميش أقلام أقوى منها بكثير ، وذلك بعد أن ظهر في الشبكة من يفوقونهم فكراً وكتابة ولم يسمع بهم أحد من قبل.
4- تسهيل الاتصال بين الأدباء والمفكرين والمبدعين ، فلم يكن ذلك متاحاً إلا في قاعات وأروقة مراكز الأدب وقصور الثقافة ، وهو الأمر الذي لم يكن يتابعه سوى المتخصصين وقليل من الهواة.
ووجة نظري أن المواقع الأدبية في الشبكة تمثل ثورة كبرى في عالم النشر ، حيث أصبح النشر ومطالعته متاحاً بحرية للكاتب والقارئ معا - رغم ضغوط على تلك المواقع ولم تزل - ولم يعد بمقدرة أحد أن يفرض توجهاً معيناً على المثقفين أو عامة الناس من فكر وأدب وثقافة ورؤى ، ولم يعد بمقدور أحد أن يهمش قلماً بذاته أو يروج لفكرٍ بعينه.
وإذا تحدثت عن الشعر وهو هوايتي الأساسية ، فأجد إنني قد هجرت تلك الهواية لأكثر من ربع قرن متفرغاً لتخصصي الذي فرض نفسه فرضاً ، ولم يتح وقتاً لمزاولة تلك الهواية أو المشاركة الفاعلة في اجتماعات مراكز الأدب وجمعياتها. وكنت في نفس الوقت أرقب تلك الحملة الشعواء للقضاء على الشعر العمودي في وسائل النشر والترويج لنصوص النثر التي أسموها شعراً ، وليت مستوى ذلك كان يرقى لأن نقرأه ، بل كان أكثره متواضعاً هزيلاً أو غامضاً لا تدري ماهيته. كان ذلك في إطار حملة للنيل من اللغة العربية ، وهي لغة القرآن الكريم ، والانحدار بمستوى فنون تلك اللغة ، وتغييب أرقى فنونها من الشعر العمودي الرصين ، والنثر الباذج الأصيل ن وتمهيد لحرب العولمة والتنوير أو التسطيح والإظلام كما أسميهما.
كنت أرقب ذلك بحزن شديد ، مستحضراً في ذهني دائماً الهدف السيء من تلك الحملة ، وشاهداً على عاصفة الترويج التي لا تهدأ في كافة وسائل النشر الورقي والمرأي ، وتقليد أصحابها من المروجين والداعين لذلك مناصباً ومواقعاً تسيطر على عالم الأدب والثقافة. وقد نجحت المقاصد فترة طويلة ، واغتربت اللغة العربية واغترب الشعر العمودي واغترب الأدب الأصيل.
وعندما رأيت مواقع الأدب في الشبكة ، علمت أن الله قد فتح تلك النافذة ويسرها لأقلام تدافع عن اللغة وتحييها هي وفنونها ، وقد كان ذلك. خلال السنوات القليلة الماضية ، ظهر أدباء أفذاذ في كافة مجالات الأدب والفكر ، وأصبحنا نقرأ شعراً عمودياً باذخاً لبعض الشعراء الجدد ، فبعث الشعر العمودي من جديد. وكم يرف قلبي سعادة عندما أجد شاعراً صغير السن يكتب شعراً عمودياً سامقاً ، أو يكتب مقالة قوية بالفصحى ، أو رسالة أدبية أو مقامة ، كيف تأتى له هذا ؟ لابد أنها مدرسة تلك الشبكة.
وكان واجباً علىَّ أن أشجع ذلك وأن أنضم إليه ، فبدأت أكتب في بعض مواقع الأدب التي أستشف فيها الجدية ، وبدأت أعود لهوايتي في قرض الشعر ، وارتقيت بها ، وتعلمت الكثير الكثير.
إلا أنني وجدت بعد حين أن مواقع الأدب والإبداع في الشبكة تختلف باختلاف التوجه الشخصي لصاحب كل موقع وشخصيته ، وليس مطلق الهدف لخدمة اللغة والأدب لسبب أو آخر. فهناك مواقع أقامها أدباء سعياً وراء الشهرة والترويج لأسمائهم ، بما يجعلهم يستهدفون في مواقعهم من يفوقهم قدرة ، ويضطرونهم لهجر الموقع لينفردوا به لا ينافسهم فيه أحد. وهناك مواقع لا تهدف إلا لملء فراغ وقت أعضائها ، وإضاعته في الدردشة والمجاملات لأدب متواضع. وهناك مواقع يهدف اصحابها للكسب المادي من خلف ستار الأدب وفنونه. وهناك غير ذلك من أهداف شتى ، غير أنني تيقنت أن كل موقع يعبر بصورة مباشرة عن شخصية صاحبه ، ويصطبغ بها.
من هنا كانت الحيرة ، فكيف يكون هناك موقعاً رصيناً قوياً ليس لصاحبه هدفاً شخصياً اللهم إلا الفضل في بناء موقع يخدم الفصحى وفنونها بحيدة مطلقة لا شبهة فيها ؟ وفكرت جدياً أن أقوم ببناء ذلك الموقع ، وتكون عضويته مقصورة على الناطقين بالعربية في العالم ، من كبار الأدباء والمفكرين الجادين أصحاب الفكر المستقل وأصحاب الثقل الأدبي الحقيقي. ووجدت أنني أستطيع ذلك ، فليس لي هدفاً للشهرة في عالم الأدب ، بل لو كان بيدي ما وقعت على ما أكتب باسمي ، فتكفيني ذلك في تخصصي الأساسي وليس في الهواية. وليس لي هدفاً لكسبٍ مادي ، بل على العكس فالموقع سأنفق عليه مبالغ كبيرة سنوياً، وأيضاً ليس عندي صفة الشعور بالغيرة من أي قلم ، بل على عكس ذلك تماماً، فكم أسعد بقمم الأدب والثقافة عندما أقرأ إبداعهم وأجدها فرصة للتعلم منهم.
قمت بالفعل بطلب بناء الموقع من شركة مواقع وعقدت عدة اجتماعات أحدد فيها شكل الموقع المطلوب بأبوابه ومحتوياته وتفصيلاته ومكتبته الضخمة وإمكانياتها. قامت الشركة بذلك بجهد جهيد على مدى أكثر من سنتين ، فقد كان معظم ما أردته غير مسبوق في مواقع الشبكة ويحتاج حرفية فنية عالية وتكلفة كبيرة ، ولم أبخل في ذلك الشأن. وجاءت اللحظة التي انتظرتها طويلاً عندما أخطرتني الشركة أن الموقع أصبح جاهزاً للبث في الشبكة ، فذهبت ورأيته ، فوجدتني متردداً غاية التردد ومرتبكاً. فقد وجدت أن مثل هذا الموقع بضخامته ونوعية أبوابه وأدواته والتحديث المستمر لكل ذلك سوف يحتاج إشرافاً شخصياً مني يومياً بما لا يتيحه لي الوقت أو العمل ، وسوف يحتاج أيضاً فريق عمل من مشرفين وفنيين لا يقلون عن عشرة أشخاص على مدار الساعة ، ولست أعرف إلا القليل ممن يمكنهم المساعدة في ذلك من المخلصين للهدف المطلق ومن لديهم العلم والقدرة ، وجلهم ليس لديهم وقت مثلي. وقد عرض بعض الأخوة الأفاضل ممن رأوا صوراً للموقع أن يساهموا في إدارته ، غير أن العقبة الكبرى كانت حتمية متابعتي الشخصية لكامل الموقع الكبير ، بما لا يمكنني توفير الوقت له ، فأسقط في يدي ، وصرفت النظر حيناً ثم صرفته نهائياً بعد ذلك في وقت قريب.
ولا يعلم أخي الكريم الأستاذ الفاضل / محمد الموجي ، أنه كان السبب الفاصل الذي قطع الشك باليقين في قراري النهائي بصرف النظر عن بث الموقع ، مع انه كان من أوائل من عرضوا علىَّ المساعدة بلا حدود وبإخلاص اشهد به ، في بناء موقعي بعد أن رأي بعض نماذجه. فقد كنت أتابع من حين إلى حين تطور موقعه وتوجهه ونوعية المواد فيه ، ومستوى الأقلام ، بالإضافة إلى أسلوب إدارته وكيفية تعامله مع ما يواجهه من صعاب ومشاكل بأنواعها ، فوجدت بلا شك ، أن الموقع يديره رجل محترم يحترم الناس ، وله باع كبير في العلم والثقافة والفكر وذائقة حقيقية للإبداع ، وليس له هدف شهرة شخصية أو كسب مادي، وله مبدأ إيماني وفكري لا يحيد عنه ، ويعطي الحرية بقدر ما يستطيع رغم الضغوط لما تكتبه الأقلام. وله حكمة في التعامل مع ما يستوجب التدخل في الوقت المناسب ، كما أن له قدرة على اتخاذ القرار الحاسم فيما يستلزم ذلك دون النظر للعواقب مهما كانت ، ويحرص على الأقلام الملتزمة القوية ، ولا يقبل هزلاً أو سطحية. والموقع كما أراه هو مرآة مباشرة تعكس هذه الشخصية ، تماماً كما تمثل المواقع الأخرى مرآة لشخصية أصحابها.
إذن فهو الموقع الفكري والأدبي الذي كنت أرجوه في الشبكة بشخصية صاحب القرار فيه ، رصيناً محايداً قوياً محترماً يحدوه هدف مطلق ، به أقلام قوية. فكان موقع الأدباء والمبدعين العرب في ثوبه الحالي إدارياً وفنياً هو السبب الأخير والمباشر لأن أصرف النظر عن موقعي نهائياً ، ففي هذا الموقع كفاية وعلىَّ دعمه كتابة وجل ما في موقعي من مواد ومكتبة كبرى أهديه له ، وها قد عدت أبدأ بالكتابه. وقد أثلج صدري اليوم عندما طالعت الملتقي فوجدت باباً جديداً يخص الشعر العمودي وفصله عن غيره من فنون اللغة. تلك خطوة من لا يخطوها إلا من يريد الصحيح وله هدف ولا يهمه الكم على حساب الكيف ، فبورك من اقترح ذلك القرار ومن أيده ومن اتخذه ومن نفذه. والله هي سعادة كبيرة لي اليوم ، فأنا في المكان الصحيح.
رحلة طويلة انتهت بأن أحط الرحال هنا بما يتيسر لي من وقت بإذن الله. فهل سيستمر أخي الكريم والعالم الكبير / محمد الموجي في خدمة الهدف المطلق ، ويتحمل تبعات ذلك ، فيكون سبباً من الأسباب المباشرة في إحياء اللغة وفنونها والعودة بها إلى أصولها كما كانت والحفاظ عليها ، والثبوت على ذلك ، ودفع الضغوط ، وإثراء الفكر الملتزم وتحفيزه، ونشر الثقافة المطلقة بلا فرض اتجاه بعينه اللهم إلا الثقافة التي لا يقبلها الدين. هذا هو ما أرقبه وأرجوه واتمناه ، والله على كل شيء قدير وشهيد.

الاثنين، 2 نوفمبر 2009

ما الفرق بين طرق التدريس وأساليب التدريس ؟



تعريف الطريقة :- هي العملية التي يوصل بها المعلم المعلومة إلى الطالب ، ومن أمثلتها :- طريقة المناقشة والحوار ، طريقة العصف الذهني ، طريقة الاستكشاف ،... الخ .


تعريف الأسلوب :- هو الكيفية التي يتناول بها المعلم طريقة التدريس أثناء قيامه بعملية التدريس، أو هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في تنفيذ طريقة التدريس بصورة تميزه عن غيره من المعلمين الذين يستخدمون نفس الطريقة ، ومن ثم يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم.


هل نحن نستخدم أساليب وطرق مختلفة ؟


نعم ، أنك وإن لم تتخذ أي أسلوب أو طريقة في تحضيرك للدرس ، فأنت ستقوم بتدريس الدرس أو النشاط بأسلوب وطريقة معينة لأن إيصالك الدرس أو الفكرة للطالب في حد ذاته يتم وفق أسلوب وطريقة معينة بناءا على أسلوبك في التعامل مع الآخرين ( فأسلوبك مبني بشكل كبير على شخصيتك) فأنت تعيش في الأصل وفق طريقة وأسلوب معين .


بعض طرق تدريس مادة المهارات الحياتية :-


1. الحوار والمناقشة.
2. حل المشكلات.
3. تمثيل الأدوار.
4. الملاحظة الميدانية .
5. الاكتشاف .
6. التعلم الذاتي .
7. التعلم التعاوني .
8. العصف الذهني .


أمثلة على طرق التدريس:-


1. طريقة الحوار والمناقشة :-
هي إحدى طرق التي يتم فيها تبادل الآراء من خلال الحوار الجاد عند طرح سؤال أو قضية ، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : خدمة المجتمع .
الهدف : أن يشارك الطالب في العمل التطوعي .
الطريقة : نطرح الأسئلة التالية :-
· لماذا يقوم الناس بأعمال تطوعية ؟
· ما هو العمل التطوعي الذي تحب القيام به ؟
· ما هي المؤسسة التي ترعى مثل هذا العمل التطوعي الذي تحبه ؟
· هل تحب المشاركة في مثل هذه المؤسسات ؟




2. طريقة حل المشكلات :-
وهي طريقة تستخدم عند وجود مشكلة أو قضية يراد الوصول إلى حل مناسب لها ، والمشكلة عبارة عن موقف محير يتطلب حلا .
وهذه الطريقة تعتمد على عدة خطوات هي :-
أ‌- الإحساس بالمشكلة وتحديدها.
ب‌- جمع المعلومات عن سبب المشكلة .
ت‌- فرض الفروض ( الحلول ).
ث‌- اختبار صحة الفروض .
ج‌- التوصل للحل أو النتيجة المطلوبة .
وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : المشكلات الصحية المتعلقة بالسلوك الغير صحي ( تدخين ، مخدرات ) .
الهدف : أن يدرك خطورة التدخين والمشاكل المترتبة عليه .
الطريقة :
أ‌- نكتب على السبورة عبارة ( التدخين مميت ).
ب‌- نطرح سؤال هل التدخين يسبب مشكلة لصاحبه ومن حوله؟ عدد المضار التي تلحق بالمدخن نتيجة التدخين ؟
ت‌- بعد الإجابة نطرح سؤال آخر ، ما هي الأسباب التي تدفع بالشخص إلى لتدخين ؟
ث‌- بعد الإجابة نطرح سؤال آخر ، ما هي الحلول في نظرك ؟ ثم نجمع الآراء كلها الجيدة والضعيفة جميع الآراء نكتبها على السبورة .
ج‌- نفحص ونختبر جميع الآراء ونستبعد الآراء الغير صالحة ، ولا نوبخ أصحابها بل نشكرهم على المشاركة.
ح‌- أخيرا يبقى عندنا الحل الأمثل للمشكلة .


3. طريقة تمثيل الدور :-
وهي طريقة تعتمد على تقمص الطالب لدور يؤدي من خلاله هدفا تعليميا سواء كان الموقف حواري أو تمثيليا ، ومثل هذا الهدف ينمي عند الطالب موهبة التمثيل ، وهي من الطرق الأكثر رسوخا في الذهن.
وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : الإسعافات الأولية.
الهدف : أن يطبق الطالب الفحوصات الأولية لشخص مصاب نتيجة حادث سير.
الطريقة :
أ‌- نقوم بطلب المساعدة من أحد الطلاب ليمثل لنا دور شخص مغمى عليه إثر حادث سير.
ب‌- نقوم بشرح عملية جس نبض المصاب وذلك بوضع الإبهام برفق على الوريد للتأكد من وجود النبض الذي يدل على حياة المصاب .
ت‌- التأكد من وجود النفس وذلك بتقريب الأذن من أنف المصاب والنظر في نفس الوقت إلى ارتفاع ونزول الصدر كنتيجة للتنفس.
ث‌- تحديد مكان الضغط على الصدر في عملية الإنعاش الصناعي .


4. طريقة الملاحظة الميدانية :-
تعتمد هذه الطريقة على تسجيل الملاحظات عند الزيارة الميدانية لموقع ما ، ولكي لا يخرج الطلاب عن الموضوع المحدد للملاحظة يقوم المعلم بتزويد الطلاب مسبقا بأسئلة متنوعة للبحث لها عن إجابات أثناء الزيارة ، ومن الممكن إشراك الطلاب في وضع الأسئلة التي ستطرح أثناء الزيارة ، وهذه الطريقة من الطرق الأكثر رسوخا في الذهن لارتباط الدرس بشكل كبير بالمشاهدة أثناء الزيارة .


وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : تصنيع الألبان.
الهدف : أن يسجل الطالب مراحل تصنيع اللبن في مصنع الحليب.
الطريقة :
أ‌- نخطط لزيارة مصنع للألبان لنتعرف على مراحل تصنيع اللبن.
ب‌- أشارك الطلاب في وضع أسئلة تخدم الهدف من الزيارة الميدانية لمصنع الألبان .
ت‌- أأكد على متابعة تسجيل الملاحظات أثناء الزيارة وسؤال الأشخاص المختصين .
ث‌- نجمع الملاحظات ونقوم بتسجيلها والإطلاع عليها عقب الزيارة .


5. طريقة الاكتشاف :-
وهي طريقة محببة بشكل كبير لدى معلمي الرياضيات حيث أنها تعتمد على اكتشاف العلاقة بين عدد من القواعد والرابط بينها ، ويعرف التعلم بالاكتشاف على انه التعلم الذي يحدث كنتيجة لمعالجة الطالب المعلومات وتركيبها وتحويلها حتى يصل إلى معلومات جديدة ، وهو نوعين :-
أ‌- طريقة الاكتشاف الموجه :- وهو النوع الذي يكون للمدرس أو المدرسة دور الإشراف بشكل كلي على نشاط الطالب.
ب‌- طريقة الاكتشاف الحر :- وهو الاكتشاف الذي يترك للطلبة حرية الاكتشاف دون أي توجيه أو إشراف من قبل المدرس .
ويمكننا تطبيق طريقة الاستكشاف في مادة المهارات ، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : اكتشاف الميول والقدرات المهنية.
الهدف : أن يحدد الطالب ميولا اتجاه مهنة ما.
الطريقة :


أ‌- نبدأ بالتعرف على المهن المتوافرة بسوق العمل .
ب‌- نصنف الأعمال حسب الميول مثال :- العمل الميكانيكي : ميكانيكي سيارات ، العمل الإداري : كاتب بالعدل أو منسق ، العمل العلمي : صيدلي أو خبير مختبرات.
ت‌- نرشد الطالب إلى عمل جدول يحدد فيه الأعمال وفئتها حسب الفئة التي ينتمي إليها هذا العمل ، ثم يقوم بوضع ترتيب رقمي حسب ميوله لعمل ما.
ث‌- في النهاية يكتشف الطالب المهنة التي يحب العمل فيها مستقبلا ويسعى إلى الحصول على هذه المهنة بتوفير متطلباتها.




6. طريقة التعلم الذاتي :-


هي إحدى طرق التي تتسم بالبساطة حيث يقوم المتعلم بعملية التعلم ذاتيا بناءا على طلب أو توجيه من المعلم بالإطلاع أو البحث عن معلومات معينة تخدم الدرس .


وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : خدمة المجتمع .
الهدف : أن يبحث الطالب عن معلومات حول الجهات الخدمية بالمجتمع .
الطريقة :
نطلب من الطالب عمل تقرير مبسط عن المؤسسات الخدمية بالمجتمع مبرزا الدور الذي تقوم به هذه الجمعية .






7. طريقة التعلم التعاوني :-
وهي طريقة حديثة تعتمد على نظام المجموعات بشكل أساسي حيث يشترك أفراد المجموعة في تنفيذ مشروع معين أو حل نشاط معين، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : مصادر الخطر في المبنى .
الهدف : أن يشارك الطالب زملائه في صنع حاجز السلم .
الطريقة :
1. نوفر الأدوات اللازمة لعمل الحاجز .
2. نوزع المهام على أفراد المجموعة .
3. نتابع قيام كل فرد بدوره على أكمل وجه .


8. طريقة العصف الذهني :-


وهي إحدى طرق التفكير الإبداعي حيث تقوم فكرته على جمع أكبر عدد من الآراء واستخلاص الرأي الأصلح ، ولهذه الطريقة فوائد كثيرة، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : الإسعافات الأولية .
الهدف : أن يذكر طريقة إسعاف الرعاف .
الطريقة :
1. نطرح سؤال : أصيب شخص بالرعاف فما هو الحل ؟
2. نسجل الآراء نعزز الآراء الصحيحة في نهاية الحوار.
3. نشكر الجميع على المشاركة ونثني عليهم.
4. نسجل أجمل الآراء ونسجل أغرب الآراء ونسجل أسوء الآراء.


بعض أساليب التدريس :-
1. أساليب التدريس المباشرة .
2. أسلوب التدريس غير المباشر.
3. أساليب التواصل.
4. أسلوب التدريس القائم على المدح والنقد .
5. أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة.
6. أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار التلميذ.
7. أساليب التدريس القائمة على تنوع وتكرار الأسئلة.
8. أساليب التدريس القائمة على وضوح العرض أو التقديم.
9. أسلوب التدريس الحماسي للمعلم.
10. أسلوب التدريس القائم على التنافس الفردي.

طرق التدريس تصنيف طرائق التدريس

تعتبر طريقة التدريس أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف التربوية التعليمية حيث أنها تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية ، كما أنها تحدد الأساليب الواجب اتباعها ووسائل الاتصال التعليمية المطلوب استخدامها ، والأنشطة التي يفترض القيام بها وذلك لتحقيق الأهداف المنشودة من التدريس .


وتتعدد طرق التدريس وأساليبه ، ويمكن اختصارها في ثلاث أنماط حسب دور كل من المعلم والمتعلم:


1.الطريقة التي يركز فيها النشاط على جهد المعلم وحده :
ويكون للمعلم دورا محوريا فيها ( التخطيط – التنفيذ – المتابعة ) ويكون دور المتعلم هو المتلقي السلبي ويتم التركيز فيها على النواتج المعرفية ( الحقائق والمفاهيم ) وتتركز على طريقة المحاضرة أو الطريقة الإلقائية التقليدية والتي تركز على نقل المعلومات وشرحها وتبسيطها وتفسيرها ( وتسمى كذلك بطريقة التدريس المباشر)


2.الطريقة التي يشارك فيها التلميذ معلمه بعض المسئولية :
وتقوم على مشاركة المتعلم في عملية التعلم مشاركة نشطة ويلعب المعلم دورا نشطا في تيسير عملية التعلم . ( و تسمى كذلك بطرق التدريس الموجهة ) ومن هذه الطرق :
الطريقة الحوارية ( المناقشة )
العروض العلمية
الطريقة الاستقرائية
الطريقة الاستنباطية ( القياسية)
الطريقة
طريقة حل المشكلات
طريقة الاكتشاف الموجهة


3.الطريقة التي يتحمل فيها التلميذ معظم المسئولية :
حيث يتاح للمتعلم تعليم نفسه بنفسه وفقا لاستعداداته وقدراته وذلك من خلال أساليب التعلم الذاتي المتعددة ( وتسمى كذلك بطرق التدريس غير المباشرة ) ومن هذه الطرق :
طريقة الاكتشاف الحر ( الطريقة التنقيبية أوالكشفية )
الحقائب التعليمية
التعليم البرنامجي والحاسب الآلي
الطريقة التجريبية


أولا : الطريقة التي يركز فيها النشاط على المعلم وحده


الطريقة الإلقائية :
وسميت هذه الطريقة بهذا الاسم ، لأن المعلم يعد نظريا الحقائق والمعلومات ويسردها لطلابه ويكون صوته المسموع فقط وسيلة التعلم ، و تشمل طريقة الشرح والطريقة الوصفية .
ويمتاز الإلقاء الجيد ، وبتأثير حركات ( تمثيل ) المعلم ونبرات صوته بشد وتركيز انتباه الطلاب ، ويلجأ المعلمون الجدد إلى هذه الطريقة لرغبتهم في إعطاء كل ما حضروه للدرس ، وهذه الطريقة تفيد الأطفال الصغار ( رياض الأطفال و الأول والثاني ابتدائي ) وخاصة وأنهم لا يجيدون القراءة والكتابة ، فهي تناسبهم في سرد الحكايات والقصص وشرح بعض الأحداث في البيئة وكذلك وصف المشاهدات التي تفيدهم في تكوين الأفكار حول موضوع ما في الدرس .
وهذه الطريقة تفيد المعلم الذي لا يتقيد بحرفية الكتاب ، فيمكنه أن يطيل أو يختصر .
من عيوب هذه الطريقة في مراحل التعليم التالية لمرحلة رياض الأطفال والابتدائي أنها تسبب السأم والملل والبعد عن التفكير ، لأن الطالب ملزم بمتابعة معلمه فيما يقدمه من معلومات كثيرة شفويا فيكون تركيزه منصب على المتابعة فقط .
ويطلق أحيانا على الطريقة الإلقائية مصطلح طريقة المحاضرة ، ويقصد بها العرض الشفوي دون مناقشة ، وعدم إشراك الحاضرين مع المحاضر وعليهم الاستماع وتدوين الملاحظات وفهم ما يقال دون السماح لهم بالسؤال أثناء التحاضر ولذلك تناسب الطريقة الطلاب الذين يبحثون عن م عارف ومعلومات يصعب عليهم جمعها من مراجع كثيرة .


الخبرة المباشرة


اقتراحات لتحسين طريقة المحاضرة
☼ أن يبذل المعلم ( المحاضر ) غاية جهده لكي يكون محاضرا ناجحا فيصل بمحاضرته إلى أقصى درجة ممكنة من الفاعلية
☼ أن يكون نطقه للألفاظ واضحا وأن يتأكد من أن كل طالب في الفصل يسمعه
☼ أن يشيع صوته الثقة بين طلابه والسيطرة عليهم وألا يتكلم على وتيرة واحدة بل يغير من نبرات صوته ، يعلى فيه ويخفض ليؤكد النقاط الهامة
☼ يفرق بين ما هو مهم وما هو أهم
☼ إبراز النقاط الأساسية في الموضوع ويعرض المبادئ الهامة في مواقف متعددة ومتنوعة
☼ لا ينتقل من مبدئ إلى آخر إلا بعد أن يكون قد مهد لهذا الإنتقال تمهيدا كافيا
☼ الاستعانة بالسبورة وبيان تسلسل العرض والتسجيل المنظم للمفاهيم الأساسية للموضوع على أن يراه المستمع كاملا ، وكذلك الرسوم التوضيحية وقائمة بالألفاظ والتعبيرات العلمية الجديدة إلى غير ذلك من المعينات على الفهم والإيضاح
☼ ألا يتردد المعلم ( المحاضر ) في التوقف عن متابعة المحاضرة إذا رأى ملامح الحيرة أو عدم الفهم على أوجه المستمعين فيتوقف ليسأل ويناقش ويوضح إلى انتزول الصعوبة ويتضح الغموض
☼ استخدام الوسائل السمعية والبصرية في المحاضرات يساعد على تعويض بعض نواحي القصور في اللغة كوسيلة لتكوين المدركات ( المحسوسات ) والصور الذهنية ولذلك فللمصورات والشفافيات والعروض العملية والنماذج والمجسمات وغيرها من الوسائل التعليمية أهميتها اثناء المحاضرة
☼ توفير جو الإرتياح في المحاضرة يشيع البهجة في نفوس المستمعين ويجعلهم أكثر تقبلا ويجعل المواقف التعليمية أجود توصيلا للتعليم والتعلم
في دولة الكويت لا تفي طريقة المحاضرة باهداف تدريس العلوم حيث تؤكد الأهداف على الإهتمام بالجانب العملي في تدريس العلوم حتى يبقى نمو جانب النفس حركي مع جوانب النمو الأخرى المطلوبة في المتعلم وتؤكد كذلك بالإهتمام بالإختبارات العملية ومتابعة مهارات التداول والتعرف مبكرا من مراحل التعليم الأولى .


ثانيا : الطريقة التي يشارك فيها التلميذ معلمه بعض المسئولية


طريقة المناقشة ( الحوار ) كأحد طرائق التدريس :
1.الخطوات الصحيحة لنجاح اسلوب المناقشة
2.خواص اسئلة المناقشة
3.مميزات طريقة المناقشة
4.عيوب طريقة المناقشة
5.مقترحات لتحسين طريقة المناقشة
6.الاعتبارات الواجب مراعاتها عند استخدام طريقة المناقشة
7.واقع الخبرة الميدانية


أولا:الخطوات الصحيحة لنجاح اسلوب المناقشة :
1.التعرف على الخبرات المعرفية السابقة للطلاب كاساس للمناقشة
2.اثارة اهتمام الطلبة بموضوع الدرس
3.التوجيه للبحث عن مشكلة وتفسير البيانات والنتائج وذلك بطرح الأسئلة التفسيرية ومناقشتها
4.وقوف المعلم على مدى تتبع الطلاب لنقاط الدرس وذلك بطرح الأسئلة للتأكد




ثانيا : خواص اسئلة المناقشة :
يجب أن تدور الأسئلة حول ما يلي :
1.حقائق سبق للطلاب تعلمها
2.حول مشكلات نحو حلها
3.تتحدى تفكير الطلاب شريطة أن تكون في مستواهم العقلي
4.تتضمن اسئلة للرأي الحر


مميزات طريقة المناقشة :
1.الطالب محور العملية التعليمية
2.مفيدة للعلم بـ Feed back كأساس للتعلم
3.اثارة اهتمام الطلبة بموضوع الدرس
4.تعتمد اسلوب الفهم وليس الحفظ والاستظهار
5.تقيس مستويات عقلية اعلى مستوى التذكر
6.تقر الفروق الفردية لإعتمادها الجوانب النفس حركية والمعرفية والوجدانية
7.يعتمد اسلوب التطبيق العملي لزيادة فهم الطلاب


عيوب طريقة المناقشة :
1.قد تسبب الفوضى
2.لا تعطي للمدرس الفرصة لإجراء بعض التطبيقات العملية لضيق الوقت وانشغال المدرس بالرد على الإجابة على أسئلة الطلاب
3.مناقشات فرعية تخرج المعلم والطلاب عن موضوع الدرس
4.قد يوزع المعلم أسئلته دون تخطيط ويوزع الأسئلة توزيع غير عادل


مقترحات لتحسين طريقة المناقشة :
1.تحديد وقت معين لسئلة الطلاب وتقديم اجابات مختصرة نموذجية
2.يدرك المعلم كيف ومتى يسأل الطلاب
3.ضبط المعلم سلوكيات الطلاب
4.طرح أسئلة متنوعة تناسب مستوياتهم التعليمية
5.المشكلات العلمية مناسبة لمستوى قدرات الطلاب
6.يصاحبها وسائل لإيضاح وتجارب حتى لا تعتمد على الناحية اللفظية فقط


الاعتبارات الواجب مراعاتها عند استخدام طريقة المناقشة :
1.توجيه السؤال لجميع الطلاب دون طالب والاهتمام بجميع الطلاب
2.الاهتمام بالصياغة الدقيقة للأسئلة لا تحتمل أكثر من إجابة
3.عدم الاستهزاء بالإجابات الخاطئة للطلاب
4.الاستعانة بالوسائل التعليمية الخاصة بموضوع الدرس لزيادة فهم الطلاب وخاصة التجارب العملية
5.يفضل استخدام الأسئلة التي تحتاج إلى اجابة مفتوحة و تشجع الطلاب على التفكير وربط المفاهيم المتعلقة بالموضوع

دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم

دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد :
تعد شبكة الإنترنت نظام لتبادل الاتصال و المعلومات اعتمادا على الحاسوب ,حيث يحتوي نظام الشبكة العالمية على ملايين الصفحات المترابطة عالميا و التي يمكن من خلالها الحصول على الكلمات و الصوت و افلام الفيديو و الافلام التعليمية و ملخصات رسائل الدكتوراة و الماجستير و الابحاث التعليمية المرتبطة بهذه المعلومات من خلال الصفحات المختارة .
ان الاستخدام الواسع للتكنولوجيا و شبكة المعلومات العالمية اداى الى تطور مذهل وسريع في العملية التعليمية كما اثر في طريقة اداء المعلم و المتعلم و انجازاتها في غرفة الفصل حيث صنع طريقة جديدة للتعليم ألا و هي طريقة التعليم عن بعد والذي يعتبر تعليم جماهيري يقوم على اساس فلسفة تؤكد حق الافراد في الوصول الى الفرص التعليمية المتاحة بمعنى انه تعليم مفتوح لجميع الفئات لايتقيد بوقت و فئة من المتعلمين و لايقتصر على مستوى او نوع معين من التعليم ، فهو يتناسب و طبيعة حاجات المجتمع و افراده وطموحاته وتطور مهنهم ولا يعتمد على المواجهة بين المعلم والمتعلم و انما على نقل المعرفة و المهارات التعليمية الى المتعلم بواسائط تقنية متطورة و متنوعة مكتوبة و مسموعة و مرئية تغني عن حضوره الى داخل غرفة الصف وتتطلب هذه الطريقة من المعلم ان يلعب ادوار تختلف عن الدور التقليدي المحصور في كونه محددا للمادة الدراسية ، شارحا لمعلومات الكتاب المدرسي منتقيا للوسائل التعليمية ، متخذا للقرارات التربوية وواضعا للاختبارات التقويمية ، فاصبح دوره يرتكز على تخطيط العملية التعليمية وتصميمها واعدادها، علاوة على كونه مشرفا ومديرا وموجها ومرشدا ومقيما لهامعلم في هذه الطريقة يحاول ان يساعد الطلاب ليكونوا معتمدين على انفسهم ، نشطين ، مبتكرين وصانعي مناقشات ومتعلمين ذاتيين بدل ان يكونوا مستقبلي معلومات سلبيين، فهي بذلك تحقق النظريات الحديثة في التعليم المعتمدة والمتمركزة على المتعلم وتحقق اسلوب التعلم الذاتي له .
وسنتناول هذه المجالات بشيء من الايجاز:
* 1- تصميم التعليم
مع تطور هذا العصر وانتشار الحاسب الالى التعليمي اصبح لزاما على المعلم ان يتزود بمهارات المصمم التعليمي لكي يتسنىله تصميم المادة الدراسية التي يدرسها وتنظيمها واعدادها سواء كانت هذه المادة معدة للطالب الذي يدرس في نظام التعليم التقليدي المحصور والمقيد بدوام أو الطالب الذي يدرس في نظام التعليم الذي لا ينحصر بجدران ولا يتقيد بدوام وانتظام كنظام التعليم عن بعد . وهذا يتطلب من وزارات التربية والتعليم في كل مكان العمل على تدريب المعلمين على التزود بمهارات التصميم التعليمي ليواكبوا العصر التقني المتطور الذي يعيشون فيه والذي يعتمد في جوهره على التخطيط والتنظيم . وقبل ان نتعرف على دور المصمم التعليمي والنشاطات التي ينخرط بها لا بد لنا ان نتطرق لتعريف علم تصميم التعليم والذي نستمد منه تعريف دور المصمم التعليمي ونشاطاته .
- علم تصميم التعليم : حقل من الدراسة والبحث يتعلق بوصف المبادئ النظرية (Descriptive) والاجراءات العملية(Prescriptive ) المتعلقة بكيفية اعداد البرامج التعليمية والمناهج الدراسية والمشاريع التربوية والدروس التعليمية والعملية التعليمية كافة بشكل يكفل تحقيق الاهداف التعليمية التعلمية المرسومة ومن هنا فهو علم يتعلق بطرق تخطيط عناصر العملية التعليمية وتحليلها وتنظيمها وتصويرها في اشكال وخرائط قبل البدء بتنفيذها وسواء كانت هذه المبادئ وصفية ام اجرائية عمليه فهي تتعلق بسبع خطوات اساسية هي 1 – اختيار المادة التعليمية2- تحليل محتواها 3- تنظيمها 4- تطويرها 5- تنفيذها 6- ادارتها 7- تقويمهافي حين يعرّف دور المصمم التعليمي بانه كافة النشاطات التي يقوم بها الشخص المكلف بتصميم المادة الدراسية من مناهج أو برامج أو كتب مدرسية أو وحدات دراسية أو دروس تعليمية ، بهدف وضع اهدافها وتحليل محتواها وتنظيمها واختيار الطرائق التعليمية المناسبة لها واقتراح الادوات و المواد والاجهزة والوسائل التعليمية اللازمة لتعليمها واقتراح الوسائل الادراكية المساعدة على تعلمها وتصميم الاختبارات التقويمية لمحتواها ويمارس مصمم النظام التعليمي تصميم المواد المطبوعة واستخدام التقنيات الحديثة التي اصبح لها الدور الاهم لكل معلم وخاصة لمعلمي التعليم عن بعد ، وبالتالي يقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في الالمام بكل ما هو حديث في مجال التربية ، من نظريات ومدارس وافكار وطرق تدريس وعرض التعليم واساليب التقييم ونظريات علم النفس وكيفية عرض التعليم بطريقة ممتعة ومناسبة لمستوى المتعلم مثيرة لدافعيته واخراج المادة العلمية بأسلوب شيق وشكل متناسق و الوان واشكال متناسقة و الالمام بعلم النفس التربوي إلى جانب ذلك عليه الالمام بكل ما هو جديد في عالم الانترنت اخر المستجدات في عالم الاتصالات وكيفية استخدامها وكيفية جمع المعلومات والمعارف من مصادر جيدة ، و قدرة المصمم التعليمي على تحليل النظام التعليمي بشكل متكامل وهذا بالطبع سينعكس بشكل مباشر على انجاز الطلاب الاكاديمي لأن المعلمين الذين يمارسون تصميم التعليم سيكون لديهم جودة عالية في طريقة التعليم وهذا يؤدي إلى جودةعالية في مستوى الطلاب وتحصيلهم ويمكن التعبير عن ذلك بالعلاقة .
1- تحليل النظام والتعليمي : ( Instructional Analysis )وهو المجال الذي يتعلق بتصنيف الاهداف التعليمية إلى مستويات مختلفة وفق التصنيفات التربوية المعروفة في التربية كتصنيف " " وتحليل المادة التعليمية إلى المهام التعليمية الرئيسية والثانوية والمتطلبات السابقة اللازمة لتعلمها كما يتضمن هذا المجال تحليل خصائص الفرد المتعلم وتحديد مستوى استعداداته وقدراته وذكائه ودافعته واتجاهاته ومهاراته … الخ ، وتحليل البيئة التعليمية الخارجية وتحديد الامكانيات المادية المتوفرة وغير المتوفرة والمصادر و المراجع والوسائل اللازمة للعملية التعليمية ثم تحديد الصعوبات التي قد تعترض سير العملية التعليمية
2- تنظيم النظام التعليمي ( Instructional Design )و هو المجال الذي يتعلق بتنظيم اهداف العملية التعليمية ومحتوى المادة الدراسية وطرائق تدريسها ونشاطاتها وطرائق تقويمها بشكل يؤدي إلى افضل النتائج التعليمية في اقصر وقت وجهد وتكلفة مادية ويتعلق هذا المجال ايضا بوضع الخطط التعليمية سواء كانت اسبوعية أو شهرية أو فصلية أو سنوية .
3- تطبيق النظام التعليمي ( Instructional Implementation )وهو المجال الذي يتعلق بوضع كافة الكوادر البشرية والادوات والمصادر والوسائل التعليمية واستراتيجيات التعليم المختلفة بما فيها طرائق التدريس والتعزيز واثارة الدافعية ومراعاة الفروق الفردية وغيرها موضع التنفيذ والتطبيق .
4- تطوير النظام التعليمي : (Instructional Development )هو المجال الذي يتعلق بفهم وتطوير التعليم وتحسين طرق التعليم عن طريق استخدام الشكل والخارطة أو الخطة التي يقدمها المصمم التعليمي حول المنهج التعليمي الذي من شأنه ان يحقق النتائج التعليمية المرغوبة وفق شروط معينة .
5- ادارة النظام التعليمي ( Instructional Management )وهو المجال الذي يتعلق بضبط العملية التعليمية والتأكد من سيرها في الاتجاه الذي يحقق الاهداف التعليمية التعلميه المنشودة ويتم ذلك عن طريق تنظيم السجلات المدرسية والجداول وضبط عمليات الغياب والحضور ومراقبة النظام وتطبيق الامتحانات المدرسية في الموعد المحدد والاشراف على تامين كافة الوسائل والادوات التعليمية التي تضمن سير العملية التعليمية بالشكل الصحيح .
6- تقويم النظام التعليمي ( Instructional Evaluation )وهو المجال الذي يتعلق بالحكم على مدى تعلم التلميذ وتحقيقه للاهداف التعليمية المنشودة وتقويم العملية التعلمية التعليمية ككل وهذا يتطلب تصميم الاختبارات والنشاطات التقويمية المختلفة سواء كانت يومية اسبوعية او شهرية او سنوية ، وبالتالي فعملية التقويم تتعلق بتحديد مواطن القوة والعمل على تعزيزها وتحديد مواطن الضعف والعمل على معالجتها. و يتكون من : 1- تعريف اهداف التعليم ( وهذا يتضمن أ- اجراء تحليل التعليم ب- تحديد خصائص مدخلات السلوك ) ، 2- كتابة الاهداف السلوكية 3- تطوير معايير الامتحانات المرجعية 4- تطوير استراتيجيات التعليم 5- تطوير واختيار النظام التعليمي 6- تصميم واجراء التقويم التكويني 7- تصميم واجراء التقييم التراكمي . .
* 2- توظيف التكنولوجيا :تطورت تكنولوجيا التعليم عن بعد ة مستويات اخرى من التكنولوجيا خلال العقد الماضي بشكل سريع وحدث تغير هائل في عرض المعلومات من حيث ترميزها ونقلها و بشكل عام من حيث اتصالات المعلومات . و اصبح الدور الرئيسي لمعلمي التعليم عن بعد يتطلب استخدام تكنولوجيا المعدات والاجهزة بفاعلية عند تقديم التعليم وهناك على الاقل خمس تقنيات لنظام التعليم عن بعد يمكن للمعلم ان يستخدمها وهي :
1- المواد المطبوعة مثل : ( البرامج التعليمية، ودليل الدروس ،والمقررات الدراسية ) .
2 التكنولوجيا المعتمدة على الصوت ( تكنولوجيا السمعيات ) مثل : ( الاشرطة والبث الاذاعي ، التليفونات ) .
3-الرسوم الالكترونية . مثل ( اللوحة الالكترونية ، الفاكس ) .
4- تكنولوجيا الفيديو مثل ( التلفزيون التربوي ، التلفزيون العادي ، الفيديو المتفاعل ، واشرطة الفيديو ، و اقراص الفيديو ) .
5- الحاسب الالى و شبكاته، مثل ( الحاسب التعليمي ، مناقشات البريد الالكتروني ، شبكة الانترنت ، ومناقشات الفيديو الرقمي ) ويرى براون وهينشيد Brown,B,&,Henscheid,J,1997)) ان دور المعلم الذي يستخدم التكنولوجيا في التعليم عن بعد سواء كان ذلك في التعليم التقليدي أم في التعليم عن بعد يتلخص في المهام التالية :
1- دور الشارح باستخدام الوسائل التقنية : Presentational Uses of Technology وفيها يعرض المعلم للطالب المحاضرة مستعينا بالحاسوب والشبكة العالمية والوسائل التقنية السمعية منها والبصرية لاغنائها ولتوضيح ما جاء فيها من نقاط غامضة ، ثم يكلف الطلبة بعد ذلك باستخدام هذه التكنولوجيا كمصادر للبحث والقيام بالمشاريع المكتبية وهنا على المعلم في نظام التعليم عن بعد ان يهيئ الطالب لاستخدام هذه الوسائل ، ويشرح له كيفية استخدامها في الدراسة ، ويوضح له بعض النقاط الغامضة ، ويجيب عن تساؤلاته واستفساراته كافة .
2- دور المشجع على التفاعل في العملية التعليمية التعلمية : Interactive Uses of Technology وفيها يساعد المعلم الطالب على استخدام الوسائل التقنية والتفاعل معها عن طريق تشجيعه على طرح الاسئلة والاستفسار عن نقاط تتعلق بتعلمه ، وكيفية استخدام الحاسوب للحصول على المعرفة المتنوعة ، وتشجيعه على الاتصال بغيره من الطلبة والمعلمين الذين يستخدمون الحاسوب عن طريق البردي الالكتروني ، وشبكة الانترنت ، وتعزيز استجابته من تزويده بكلمة صح أو خطأ ( اسلوب سكنر ) إلى تزويده بمعلومات تفصيلية أو ارجاعه إلى مصادر معرفة متنوعة ( اسلوب كراودر ) .
3- دور المشجع على توليد المعرفة والابداع : Generative Uses of Technology وفيها يشجع المعلم الطالب على استخدام الوسائل التقنية من تلقاء ذاته وعلى ابتكار وانشاء البرامج التعليمية اللازمة لتعلمه كصفحات الويب ( Web Pages ) ، والقيام بالكتابة والابحاث الجامعية مع الطلبة الاخرين واجراء المناقشات عن طريق البريد الالكتروني . كل هذا يحتاج من الطالب التعاون مع زملائه ومعلميه هذه الادوار الثلاثة تقع على خط مستمر وتتداخل فيما بينها ، وهي تحتاج من المعلم ان يتيح للطالب قدرا من التحكم بالمادة الدراسية المراد تعلمها ، وان يطرح اسئلة تتعلق بمفاهيم عامة ووجهات النظر اكثر مما تتعلق بحقائق جزئية ، اذ ان الطالب الذي يتحكم بالمادة التي يتعلمها يتعلم أفضل مما لو شرحها له المعلم كما ان الطالب في هذه الحالة يتفاعل مع العملية التعليمية بشكل أكثر ايجابية مما لو ترك للمعلم فرصة التفرد بعملية التعليم والتحكم. ومع ان هناك بعض التضحيات من جراء اعطاء الطالب فرصة التحكم بما يدرس الا ان الربح المؤكد هو ان الطالب يتعلم بطريقة صحيحة ويكتسب مهارة التعلم الذاتي ، اذ ان المعلومات المشروحة له من قبل المعلم قد ينساها لانها تتعلق بمعرفة نظرية ، في حين قد لا ينسى الطريقة التي يتعلم بها من تلقاء نفسه ، لأنها تتعلق بمهارة دائمة تظل معه مدى الحياة
قال شين Chen,L,1997) (: من المهم في التعليم عن بعد لاستخدام التكنولوجيا بفاعلية الانتباه إلى اربع قضايا تربوية :
1- طبيعة التفاعل بين المعلم والمتعلم : يجب ان ينتبه معلمو التعليم عن بعد إلى مسألة مهمة عند استخدام التكنولوجيا الا وهي نوعية التفاعل بين المعلمين والطلاب التي ستستخدم . ممكن ان تكون باتجاه واحد كصفحة الانترنت أو باتجاهين كالمناقشة بين المعلم والطالب ، أو عدة اتجاهات كحجر المناقشة.
2- استراتيجيات التعليم :اعتبار اخر يجب على المعلم اخذه بالحسبان وهو استراتيجيات التعليم . هناك العديد من استراتيجيات التعليم من الممكن للمعلم استخدامها في التعليم عن بعد . مثل المحاضرات ، والمقابلات التعليمية ، ومجموعة المناقشة ، والتدريبات . فعندما يشارك الطلاب بشكل نشيط في العملية التعليمية ، يرغبون ان يكون اداءهم افضل ويتذكرون اكثر . المشاركة النشيطة واحدة من استراتيجيات التعليمية التي يجب ان تستخدم لزيادة تفاعل التعليم بين المعلمين والطلاب والمحتوى
3- الدافعية : من الاعتبارات الخاصة في التعليم عن بعد هو دافعية الطلاب ، حيث يتضح فيه تحكم المتعلم ، اكثر بالتعلم ،ولذلك مشاكل الدافعية يجب ان تحل عند تصميم مواد التعليم عن بعد حيث يستطيع المعلمون حفز دافعية الطلاب عن بعد بطرق مختلفة منها استعمال المواد الفصلية التي تحافظ على نشاط الطلاب بطرق مختلفة ، استعمال deadlines ، التقديمات السمعية والبصرية ، و استعمال مختبرات دورية ، وابحاث ، وانشطة محوسبة ، وجلسات تدريبية …..الخ، كل هذه الطرق محفزات جيدة ، ستساعد الطلاب في التغلب على الصعوبات ، وتعطي حافز للطلاب للاستمرار بفصولهم الدراسية .
4- التغذية الراجعة والتقييم : اساس التقويم التشكيلي والتغذية الراجعة والتحكم بها وتصحيحها يجب ان يكون ضمن النظام الداخلي للتعليم عن بعد بشكل مستمر و شامل ، ويجب ان يعتبر التقييم التجميعي كمهمة روتينية تأتي بعد نهاية كل نشاط للطالب . التغذية الراجعة والتقييم هما مفهومان لقاعدة عريضة تغطي الخلفيات ، والطرق ، والاستراتيجيات المتبناة ، والمواد المنتجة ، وتحصيل الطلاب . وعلى أي حال ، لتقييم مختلف انظمة العرض ، فان التغذية السليمة والتقييم يركزان على قدرة التكنولوجيا في السماح للمتعلمين عن بعد التزود بالتغذية الراجعة والتفاعل خلال عملية التعليم عن بعد .
* 5- تشجيع دافعية الطلاب : مجال اخر يجب على المعلم عن بعد ان يؤديه وهو كيفية تشجيع تفاعل الطلاب واكتسابهم المعرفة في العملية التعليمية ، جودي ولوغان( Judi and Logan ) (1996) تحدثا عن اربعة انواع من التفاعل الذي اخذ مكانه في التعليم عن بعد .
وهو تفاعل المتعلم والمحتوى ، وتفاعل المتعلم مع المشرف ، وتفاعل المتعلم مع المتعلم ، وتفاعل المتعلم مع نفسه .
1- تفاعل المتعلم مع المحتوى : ( Learner – content interaction ) هو تفاعل المتعلم مع المعلومات المقدمة ويجب ان تقود الطالب إلى اكتساب المعرفة . وهذا التفاعل يعتمد على الخبرات التعليمية السابقة للمتعلمين وعلى مقدرة المتعلم على التفاعل مع المحتوى المقدم له . ان عوامل مقدرة الطلاب على التفاعل مع المحتوى تتضمن اسلوب التعلم الجيد للمتعلمين أو تحديد الطلاب للمعلومات المقدمة التي لها صلة بالموضوع . احدى صفوف التعليم عن بعد تسمح للطلاب استقبال وتلقي المعلومات في اسلوبهم المختار ، قد تنتقل المعلومات اما عن طريق الصوت او اشرطة الفيديو ، أو الاقراص المدمجة ، أو الانترنت ، او الشبكة العالمية … وغيره . تعدد انماط العرض ومتطلبات المواد للطلاب تشكلان جميع اساليب التعلم . استعمال اشكال مختلفة من التقنيات خلال المادة يحرر المدرب من التركيز على كيفية عرض المعلومات إلى التركيز على كيفية تفاعل الطلاب مع المادة .
2- تفاعل المتعلم مع المشرف : هو تفاعل عمودي يعتمد على استعداد المتعلم والمشرف على الاتصال . المصاعب لهذا النوع من التفاعل غالبا ما يرتبط بحقيقة ان المسافة تضعنا في ادوار جديدة غير مألوفة ، تجعلنا غير مرتاحين في المراسلة لاخذ المعلومات . ولتغلب على ذلك لابد من القيام من التشجيع الايجابي من خلال نشاطات بناء الثقة في الدروس القليلة الاولى العصيبة من الفصل .فالمعلم يشخص ويعدل الخبرات عن طريق اتاحة الفرصة للطلاب للتحدث عن انفسهم وتخصيص وقت للمحادثات غير الرسمية ، ومنها ينشأ الشعور بالانتماء . ومشاركة الخبرات تعتبر ايضا اساس طبيعي لتعلم النشاطات اللاحقة . اعتماد قواعد التعلم الفعال يستوجب على الطلاب لعب دورا فيٍٍٍ اعداد أهداف التعلم للفصل الكامل و مناقشة هذه الاهداف ، التغذية الراجعة يجب ان تكون فورية ومركزة وبناءه والمعلم يجب ان يساند ويشجع كل متعلم من خلال الفيديو والتليفون و الانترنت ، جميع هذه الاجراءات مفيدة في مساعدة الطلاب للاندماج مع المعلمين .
3- تفاعل المتعلم مع المتعلم : هو تفاعل افقي بين المتعلمين . عندما يتفاعل طلاب مع طلاب اخرين هذا يزيد من اندماجهم ويحسن من دافعيتهم للتعلم . من المشاكل التي تواجه هذا التفاعل احتمال نقص الاحساس بالجماعة ، او تنوع الطلاب المشتركين في الفصل الواحد من انحاء العالم ، ويسهل البريد الالكتروني والشبكة العالمية التعاون خلال الصفحة أو الموضوع حيث ، يستطيع الطالب الاتصال بزميل الدراسة عن طريق هذه الادوات ، بالقليل من التدخل أو عدمه من قبل المعلمين ، الطلاب في التعليم الاساسي كا ، القاء محاضرة . أو زيارة صفحة انترنت لزميل تحتوي على صورة له المحادثات غير الرسمية والمشاركة بالخبرات مهمة في ربط الطلاب ذو الخلفيات المختلفة . وتعطي الانشطة مثل لعب الادوار أو التقليد أوالمناقشات ، مختلف الطلاب فرصة متنوعة لاظهار انفسهم وتعزيز الافكار التي تظهر مدى استجابتهم . النصوص العادية والفيديو ناقلان ممتازان للتزود بالخبرات والتقليل من الاحساس بالاختلاف والتنوع .
4- تفاعل المتعلم مع نفسه : تشير إلى القدرة على جعل التكنولوجيا سهلة للطالب . لان عدم ارتياح كل من الطالب والمعلم لاستخدام التكنولوجيا سيؤدي ذلك الى جعل التكنولوجيا احدى معوقات عملية التعلم ،ومن المعوقات الاخرى لعملية التعلم تكمن في الخلط بين التكنولوجيا ، وعملية التعلم والتعليم عن بعد و أماكن التأكيد غير المهمة في التكنولوجيا عن طريق المعلم .و هنا يكمن دور المعلم في عرض العديد من المحاضرات الحيةمن خلال اشرطة الفيديو ، وبرامج الوسائط المتعددة ، المحاضرة المطبوعة . من الصعب على المعلم طرح طريقة معينة في تصميم العملية التعليمية التعلمية للتأكد من ان تكنولوجيا الوسائط المتعددة التعليمية استخدمت بشكل مناسب ، ومما لا شك فيه ان التدريب والخبرة هو الحل الاساسي للتخلص من الخوف من التكنولوجيا وعدم الراحة في استخدامها .
* 5- تطوير التعليم الذاتي : - ابدأ حديثي عن تطوير التعلم الذاتي بمقوله ل هلين فشر (Helen fisher ) وفان الين ( R . Van Allen ) " توجد حاجة عامة بين الافراد من كافة الاعمار لبلوغ الاستقلالية في التفكير والعمل أي ليكون الواحد منهم . فردا فللاشخاص الحق في التفكير والحديث والعمل بانفسهم فهم لديهم المصادر الداخلية للتوجيه الذاتي ، وفي المجتمع الديمقراطي على وجه الخصوص لهم الحق والمسؤولية في استخدام هذه المصادر في الاختبار والاستقلالية كقيمة لدى الحياة تمكن الاطفال الذين يلاقون دعما في المغامرة والتنقيب والاستقصاء والتقويم بانفسهم " .
اخر نقطة في دور المعلم عن بعد هي تطوير التعلم الذاتي للطالب. عرف شاين Shin (1988) مفهوم التعلم الذاتي بانه قدرة الطلاب على المشاركة بنشاط في تعليمهم . مثل هذه القدرة تتضمن : استراتيجيات المعرفة ، الكفاءة ذاتية ، الملكية ، التعلم الاتقاني ، التعبير عن الذات . عرف جاريسونCarrison (1997) على الجانب الاخر مفهوم التعلم الذاتي بانه قدرة المتعلم على الممارسة ، الاستقلال بشكل كبير في تقرير ما هو نافع للتعلم وكيف يقترب من مهمة التعلم . انه محاولة لحفز الطلبة لغرض الاستجابة الشخصية واشراك المراقبة الذاتية والادارة الذاتية لعملية بناء ، وتحقيق معنى ، ومخرجات التعلم الجيد . رسم جاريسون نموذج شامل للتعليم الذاتي أو التعلم الموجه وهو يتضمن :
1- الادارة الذاتية : ( التحكم بالمهمة ) تتيح للطلاب تحقيق اهداف التعلم وادارة مصادر التعليم و الدعم .
2- المراقبة الذاتية : ( الحصول على المعرفة ) التي تتعلق بعمليات ادراك الطالب المعرفية وفوق المعرفية والتي يتحمل من خلالها الطالب مسؤلية بناء المعاني الشخصية وذلك من خلال التأكد من ان البنى المعرفية الجديدة والممتعة تتكامل بطريقة ذات معنى بحيث تحقق اهداف التعليم
3- الدافعية :التي تتعلق برغبة الطلاب في التعلم ، والمثابرة في عملية التعلم .اقترح شاين ( 1998 ) اجراء من خمس خطوات للمعلمين والمصممين لتطوير التعلم الذاتي
1- استراتيجيات التدريب المتضمنة : تدرس المعرفة فوق المعرفية او استراتيجيات الادارة الذاتية ( على سبيل المثال: تخطيط ، تحليل ، مراقبة ، مراجعة ) وهو ضروري لمهمة التعلم ، في العملية التعليمية . (استراتيجيات المعرفة) .
2- تشجيع المتعلمين للتحكم بكيفية التعلم ، مع الاحساس بالكفاءة الذاتية ( الاختيار ، الجهد ،والمثابرة ) من خلال الطرق الحديثة . (الكفاءة الذاتية)
3- تحسين احساس الطلاب بالسيطرة على الاهداف وطرق التعلم من خلال التدرب عليها .
4- تحسين(التعلم الاتقاني)، عن طريق التزويد بالتغذية الراجعة ، وابراز المقدرة ، واستعمال الاستراتيجيات .
5- تعزيز التعبير عن الذات ، بتشجيع الطلاب لاستخدام الاستراتيجيات التي تطور عملية التعلم الذاتي .ويستطيع المعلم ان يطلب من الطلاب ان يلخصوا الفقرة اثناء القراءة ، اخذ الملاحظات ،
وضع خط تحت الافكار المهمة ، التفكير بالاسئلة ، ورسم الصور ، مع الاشكال، والخرائط ، وقد يطلبوا اعادة الصياغة ، و توليد عناوين ، وقصص ، وصنع التماثلات او تصميم استراتيجية ادراك لتساعد الطالب ليكون حذرا ومراقبا ومنظما لعملية تعلمه .
الخـــــــاتمة
يمكننا القول ومن خلال استعرض دور المعلم في اطواره المختلفة ان دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد يختلف إلى حد ما عن دوره في العصور الغابرة حيث تحول من دور الملقن للمعلومات الشارح لها إلى دور المخطط للعملية التعليمية والمصمم لها انطلاقا من ان المعلومات والمعرفة والنشاطات التي على الطالب ان يلم بها كثيرة ومتنوعة ، والفترة الزمنية المخصصة لتعلمها في الوقت ذاته قليلة لقد اصبح دور المعلم مخططا وموجها ومديرا ومرشدا ومحللا ومنظما ومقيما اكثر من كونه شارحا للمعلومات مختبرا للطلاب .لقد اصبح دور المعلم يركز على اتاحة الفرص للطالب المشاركة في العملية التعليمية والاعتماد على الذات في التعلم والتركيز على اكسابه مهارات البحث الذاتي والتواصل والاتصال واتخاذ القرارات التربوية المتعلقة بالتعلمه ، لقد اصبح دور المعلم يركز على دمج الطالب بنشاطات تربوية منهجية ولا منهجية متنوعة تؤدي إلى بلورة مواهبة وتفجر طاقاته وتنمي قدراته وتعمل على تكامل شخصيته ككل ، دورا يتيح للطالب فرصة التعرف على الوسائل التقنية والاتصالات وكيفية استخدامها في التعلم والتعليم . دورا يساعده على الرجوع إلى مصادر المعرفة المختلفة من مكتبات ومراكز تعليمية ووسائل اعلام واستخراج المعلومة اللازمة باقل وقت وجهد وتكلفة . والاكثر من ذلك فقد اصبح دور المعلم يركز على ادماج الطالب في العملية التعليمية لا يلقنه المعلومات ، ودور يجعل من الطالب مبتكرا خلاقا قادرا على الانتاج والابداع ، مؤهلا ومدربا ومزودا بمهارات البحث الذاتي ، قادرا على استخدام الحاسوب وشبكة الانترنت العالمية ، ذا شخصية قوية منسجمة جسميا وعقليا واجتماعيا ووجدانيا وثقافيا ، وقادرا على مواجهة اعباء الحياة ومجابهة التحديات والوقوف امام تحديات العصر بكل ثقة وكبرياء .
اهم التوصيات التي نوصي بها من اجل تفعيل دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد تتلخص بالنقاط التالية :
1- إلحاق المعلمين بدورات تدربهم على مهارات تصميم التعليم وكيفية التخطيط للعملية التعليمية
2- إلحاق المعلمين بدورات تدربهم على استخدام الوسائل التقنية في التعليم والتي اهمها الحاسوب التعليمي ، وشبكة الانترنت ، والبريد الالكتروني .
3- تثقيف المعلمين بمزايا مبدأ التعلم الذاتي واهمية اندماج الطلبة في العملية التعليمية واشراكهم بنشاطاتها .
4- تثقيف المعلمين باهمية تدريب الطلبة على تنظيم دراستهم وضبطها ، والتحكم في سيرها واتخاذ القرارات المتعلقة بها والاعتماد على النفس .
5- تثقيف المعلمين بضرورة تدريب الطلبة على استخدام الوسائل التقنية في التعلم والاتصال والتواصل مثل الحاسب الالى التعليمي والبريد الالكتروني وشبكة الانترنت وخاصة اذا كانت متوفرة في الاماكن التي يعملون فيها


طريقة العصف الذهني



تعد طريقة العصف الذهني في التعليم و التدريب من الطرق الحديثة التي تشجع التفكير الإبداعي وتطلق الطاقات الكامنة عند المتعلمين و المتدربين في جو من الحرية والأمان يسمح بظهور كل الآراء والأفكار حيث يكون المتدرب في قمة التفاعل مع الموقف وتصلح هذه الطريقة في القضايا والموضوعات المفتوحة التي ليس لها إجابة واحدة صحيحة0
مفهوم العصف الذهني:
(هو أحد أساليب المناقشة الجماعية التي يشجع بمقتضاه أفراد مجموعة فرداً بإشراف رئيس لها علي توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار المتنوعة المتكررة بشكل عفوي تلقائي حر وفى مناخ مفتوح غير نقدي لا يحد من إطلاق هذه الأفكار التي تخص حلولاً لمشكلة معينة مختارة سلفاً ومن ثم غربلة هذه الأفكار واختيار المناسب منها.)


المبادئ الأساسية في جلسة العصف الذهني.
يعتمد نجاح جلسة العصف الذهني على تطبيق أربعة مبادئ أساسيةهى
أولاً: إرجاء التقييم:
لايجوز تقييم أي من الأفكار المتولدة في المرحلة الأولى من الجلسة لأن نقد أو تقييم أي فكرة بالنسبة للفرد المشارك سوف يفقده المتابعة ويصرف انتباهه عن محاولة الوصول إلى فكرة أفضل لأن الخوف من النقد والشعور بالتوتر يعيقان التفكير الإبداعي.
ثانيا:إطلاق حرية التفكير:
أي التحرر مما قد يعيق التفكير الإبداعي وذلك للوصول إلى حالة من الاسترخاء وعدم التحفظ بما يزيد انطلاق القدرات الإبداعية على التخيل وتوليد الأفكار في جولا يشوبه الحرج من النقد والتقييم ’ويستند هذا المبدأ إلى أن الأخطاء غير الواقعية الغريبة والطريفة قد تثير أفكارا أفضل عند الأشخاص الآخرين. ثالثا:الكم قبل الكيف:
أي التركيز في جلسة العصف الذهني على توليد أكبر قدر من الأفكار مهما كانت جودتها, فالأفكار المتطرفة وغير المنطقية أو الغريبة مقبولة ويستند هذا المبدأ على الافتراض بأن الأفكار والحلول المبدعة للمشكلات تأتي بعد عدد من الحلول غير المألوفة والأفكار الأقل أصالة.
رابعا:البناء على أفكار الآخرين:
أي جواز تطوير أفكار الآخرين والخروج بأفكار جديدة فالأفكار المقترحة ليست حكرا على أصحابها فهي حق مشاع لأي مشارك تحويرها وتوليد أفكار منها.