الجمعة، 26 فبراير 2010

أساليب وطرق التدريس

أساليب وطرق التدريس
تعتبر أساليب وطرق التدريس من مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمها إلا بوساطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه .
لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين التلميذ ومكونات المنهج ،
والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فاعلة ومثمرة في الوقت نفسه .


كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم .
ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ . وقبل أن نستعرض أنواع أساليب التدريس ينبغي أن نشير إلى مواصفات الأسلوب الناجح .


مواصفات الأسلوب أو الطريقة الناجحة :
1 - بداية يجب أن نفهم أن التربويين يتركون للمعلم حرية اختيار الطريقة أو الأسلوب المناسب حسب رؤيته هو وتقديره للموقف .
2 - أن يكون الأسلوب متمشيا مع نتائج بحوث التربية ، وعلم النفس التربوي ، والتي تؤكد على مشاركة الطلاب في النشاط في الفصل .
3 - أن تكون الطريقة التي يتبعها المعلم متمشية مع أهداف التربية التي ارتضاها المجتمع، ومع أهداف المادة الدراسية التي يقوم المعلم بتدريسها .
4 - أن يضع في اعتباره مستوى نمو التلاميذ، ودرجة وعيهم ، وأنواع الخبرات التعليمية التي مروا بها من قبل .
5 - نتيجة للفروق الفردية بين التلاميذ ، فإن المعلم اللماح يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من الطلاب .
6 - مراعاة العنصر الزمني ، أي موقع الحصة من الجدول الدراسي ، فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان الطلاب أكثر نشاطا وحيوية . كما ينبغي على المعلم أن يراعى
عدد الطلاب الذين يضمهم الفصل ، حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للمعلم أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء


أولا ـ طريقة المحاضرة


يطلق عليها البعض طريقة الإلقاء ، وهى من أكثر أساليب التدريس شيوعا ، وتستخدم هذه الطريقة بوساطة الغالبية العظمى من المدرسين في مراحل التعليم المختلفة . وقد ارتبطت هذه الطريقة بالتدريس منذ أقدم العصور ، على أساس أن المعلم هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن المستمعين ينتظرون أن يلقى عليهم بعضا مما عنده ، بهدف إفادتهم وتنمية عقولهم ، وهذا المعنى يتفق ومفهوم المدرسة باعتبارها عاملا من عوامل نقل المعرفة إلى الطلاب .


ويفهم من اسمها أن المعلم يحاضر طلابه مشافهة ويشرح لهم المعلومات الجديدة التي تتعلق بموضوع الدرس ، وهذا يبتعد بها عن أن تكون عملية إملاء من كتاب أو مذكرة . والمعلم أثناء شرحه يستخدم صوته بطبقاته المختلفة ، كما يستخدم يديه للإيضاح ، بل وبقية أعضاء الجسم ، مراعيا الحركات التي تعبر حقيقة عن الأفكار التي يريد توصيلها للطلاب.


شروط المحاضرة الجيدة
لكي تكون المحاضرة التي يلقيها المعلم على طلابه جيدة ، لابد أن تتوافر فيها الشروط التالية :


1 - التحضير لها قبل موعدها بوقت كاف : وهذا الشرط من الأسس الهامة في المحاضرة ، ومع ذلك نجد الكثير من المعلمين يهملونه باعتبار أنهم على علم بما سيحاضرون ، وقد درسوه وتعلموه من قبل .
2 - المدخل السليم إلى الموضوع : على المعلم الواعي أن يدرك أن طلابه ليسوا مشغولين بالموضوع الذي سيقوم بتدريسه ، نظرا لازدحام جدول اليوم الدراسي بالعديد من الدروس ،
وهذا الوضع يفرض على المعلم أن يبحث عن مدخل مناسب لدرسه . ويشترط فى هذا المدخل أن ، يثير دافعية التعلم لدى الطلاب .
3 - ربط موضوع المحاضرة الجديدة بموضوع المحاضرة أو المحاضرات السابقة ، بحيث يستعيد الطلاب وحدة الموضوع وترابطه .
4 - ليس كون المعلم هو المحاضر ، أن يظل هو المتحدث الأوحد في الفصل ، حتى لا يصيب الطلاب بالملل .
5 - مراعاة الفروق الفردية بين طلاب الفصل الواحد ، فلا يجب أن يتوقع المعلم أن يتابعه كل التلاميذ بالاهتمام نفسه .
6 - مراعاة جودة اللغة التي يستعملها المعلم : بحيث يكون جيد الأسلوب ، منتقيا لألفاظه بعناية ، وجمله مترابطة بحيث تؤدى المعنى المقصود بالفعل ، لذلك نؤكد دائما على استخدام اللغة العربية الفصحى .
7 - ليس معنى المعلم يتبع طريقة المحاضرة ، ألا يقوم بأي نشاط آخر في الفصل ، إذ إن هناك من الوسائل الأخرى ما يدعم هذه الطريقة .
8 - أن يلخص من أفواه الطلاب أهم النقاط التي جاءت في المحاضرة .


إيجابيات طريقة المحاضرة :
1 - يعطى الطلاب من خلالها قدرا من المعارف الجيدة حول موضوع الدرس .
2 - تنمي في الطلاب حب الاستماع ، كما تستثير فيهم الإيجابية والفاعلية ، عندما يدربهم المعلم على إلقاء الأسئلة .
3 - يستطيع المدرس من خلالها ، أن ينمى في الطلاب عادة حب القراء ، ومهارة الاستفادة من المكتبة .
4 - يمكن للمدرس من خلالها أن يتعرف على الطلاب المتيقظين معه ، والذين شردت عقولهم بعيدا عن الدرس .
5 - يستطيع المدرس من خلال نبرات صوته ، رفعا وخفضا أن يؤكد على بعض المعاني ، وأن يبرز أهمية بعض المواقف .
6 - تصطبغ المحاضرة عادة بشخصية المعلم وبثقافته .
7 - يستطيع المدرس من خلال المحاضرة ، وما يثار فيها من أسئلة حوار ، أن يتعرف على مستويات طلابه .


سلبيات طريقة لمحاضرة :
يؤكد التربويون على أن سلبيات أي طريقة ترجع في حقيقتها إلى استخدام المعلم لها ، وليس إلى الطريقة ذاتها ، وإن كان أي طريقة لا تخلو من السلبيات ، ومن سلبيات طريقة المحاضرة الآتي .
1 - سلبية التلاميذ أنفسهم ، وخصوصا إذا انهمك المدرس في المحاضرة ، ونسى تماما أنه يجب إشراكهم معه .
2 - إذا لم يستثر المعلم في طلابه مهارة القراءة والبحت ، فقد يصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة يقدمها لهم جاهزة فيستمرئون الكسل .
إذا لم يتوقف المعلم في أثناء المحاضرة ، كي يختبر طلابه ــ بأي طريقة كانت ــ فيما يقول ، فلقد ينتهي به الأمر وعدد كبير منهم لم يفهم شيئا مما كان يقول .
3 - إذا طال زمن إلقاء المحاضرة ، دون أن يقطعه المعلم بسؤال ، أو ملاحظة ذكية ، فإن الطلاب قد يملونه وينصرفون عنه .
4 - إذا لم ينتبه المعلم إلى الفروق الفردية بين الطلاب ، فقد يضيع الطلاب الضعاف فى الفصل ، بسبب تركيز المعلم أثناء المناقشات في المحاضرة على طائفة من الطلاب .
5 - إذا لم يستطع المدرس أن يضبط نفسه تماما على الوقت المحدد ، بحيث يجزئه على المحاضرة ، وعلى الأسئلة ، وعلى الحوار والمناقشات ، فقد يسرقه الوقت ، ولا يحقق ما خطط لنفسه أن يحققه من درسه .


ثانيا ــ طريقة الأسئلة
شروط طريقة الأسئلة الجيدة :
1 - يعتبر التحضير الجيد للموضوع الذي سيتناوله المدرس من خلال طرح الأسئلة ، من أهم الشروط لنجاحها . إذ على المدرس أن يفكر جيدا في نوعية الأسئلة التي سيلقيها ، بحيث تكون ملائمة للموضوع ، ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس ، وفى مستوى الطلاب .
2 – لا يعني طرح المدرس للأسئلة أنه سيصبح الشخص الوحيد الذي من حقه أن يسأل ، بل إن المدرس الحاذق هو الذي يتيح لطلابه فرصة السؤال ، سواء أكانت هذه الأسئلة موجهة إليه أم إلى الطلاب أنفسهم .
3 - يجب ألا تخرج إجابات بعض الطلاب أو أسئلتهم عن إطار الموضوع المحدد
للمناقشة .
4 - من شروط صياغة الأسئلة أن تبدأ من أشياء بسيطة ميسرة يعيها الطلاب ، وأن تتدرج إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
5 - ينبغي أن يكون المدرس متيقظا عند استخدامه لطريقة المناقشة ، بحيث لا تخرجه إلى الأكثر صعوبة شيئا فشيئا .
6 - يجب أن تكون صياغة السؤال واضحة لغويا ، ومحددة الهدف ، بحيث يعرف الطالب الشيء المراد منه ليجيب عليه بالتحديد .
7 - ينبغي أن يكون السؤال من النوع الذي يتحدى ذكاء الطالب ، ويجعله يعمل تفكيره ، ليصل إلى إجابة ترضيه ، وتشعره أنه أتى شيئا ذا فائدة . 8 - على المعلم أن يتحلى طوال إدارته للدرس بهذه الطريقة بروح طيبة ، لا تأخذ طابع الجو المتزمت ، كما أنه لا ينبغي أن يترك العملية لتهبط إلى الهزل ، فخير الأمور الوسط .
9 - لجعل جو الفصل جوا طيبا فإن على المعلم أن يتلقى كل إجابة بوجه بشوش وروح طيبة
10 - على المعلم ألا يتقبل من طلابه إلا الإجابات الواضحة والمحددة .
11 - أن يشعر المدرس طلابه أن عنصر الوقت مهم جدا ، وأن ينبههم إلى أن أهداف الدرس أثمن عنده من أن تضيع بسبب بعض الأسئلة التافهة .


إيجابيات طريقة الأسئلة :
1 - يستطيع المعلم أن يتعرف على كثير من الأمور التي تدور في أذهان الطلاب ، وذلك من خلال إجاباتهم على أسئلته .
2 - يمكن للمعلم أن يكتشف ما إذا كان طلابه يعون شيئا من الحقائق حول موضوع الدرس أم لا .
3 - يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن ينمى في طلابه القدرة على التفكير .
4 - يستطيع المعلم من خلال طريقة الأسئلة أن يستثير الدافعية في التعلم عند طلابه .
5 - يمكن للمعلم أن يجعل طلابه ينظمون أفكارهم ، وذلك إذا اتبع أسلوبا تربويا سليما في إلقاء الأسئلة .
6 - تفيد المعلم عند مراجعة الدروس ، لمعرفة مدى ما تحقق من أهدافها .
7 - يتمكن الطالب من خلالها من مهارة التدريب على التعبير عن ذاته .
8 - يساعد المدرس على تشخيص نقاط القوة والضعف فى طلابه .
9 - تركز هذه الطريقة على أن تجعل الطالب يستعمل فكره ، لا مجرد ذاكرته .


سلبيات طريقة الأسئلة :
1 - إذا لم ينتبه المدرس إلى عنصر الوقت ، فقد ينتهي الوقت ، قبل أن ينتهي مما خطط له ، أو لإنجازه .
2 - قد يتورط بعض المدرسين فى الضغط على بعض الطلاب بالأسئلة الثقيلة ، مما قد ينفهرهم من الدرس .
3 - هناك بعض الطلاب قد يبادرون المعلم بالعديد من الأسئلة بحيث يصرفونه عن توجيه الأسئلة إليهم ، ومن ثم لا يعرف مستواهم الحقيقي .
4 - إذا انشغل المدرس بالإجابة على أسئلة الطلاب ، فإن ذلك قد يجره بعيدا عن بعض نقاط الدرس الأساسية










من طرق التدريس
ثالثا ــ طريقة المناقشة :
هي إحدى طرق التدريس المهمة المتبعة منذ القدم ، حتى أن البعض ينسبها إلى سقراط
وهذه الطريقة يمكن أن تستخدم الأسئلة فيها أثناء إدارتها ، ولكنها ليست هي الأساس فيها .
ومما ينبغي أن يراعى في هذه الطريقة ، أن يبتعد فيها النقاش العلمي عن أن يكون مجرد حديث غير هادف بين الطلاب ، أو هراء عفويا ، أو مجرد جدل .
بل ينبغي أن ، تكون نقاشا هادئا هادفا ، يتقدم الطلاب من خلاله نحو تحقيق هدف أو أهداف معينة ، يخطط لها المعلم سلفا . كذلك فإن المناقشة ليست مجرد مجموعة من الآراء التي يلقيها أصحابها عفويا ، وإنما يجب أن يسبقها القراءة والتحضير اللازمين .
والذين يحبذون هذه الطريقة ، يقولون عنها إنها تبتعد بالتدريس عن أن يكون من طرف واحد ، هو المعلم ، وأن المعلم عندما يتبهعا فإنما يستثير طلابه نحو استغلال ذكائهم وقدراتهم
في كسب المعرفة ، أو اكتسابها ، وهذا المعنى في حد ذاته يحمل في طياته ميزة جيدة ، أنه يكافئ صاحبه في الحال ، لأنه يشعر أنه قد حقق ذاته ، وأكدها بين زملائه .


شروط طريقة المناقشة وإجراءاتها :
1 - على المعلم أن يحدد نوعية الموضوع الذي يريد تدريسه ، وهل هو يصلح لأن يتبع في أدائه أسلوب المناقشة أم لا ، فبعض موضوعات القواعد قد لا يصلح أداؤها بطريقة
المناقشة ، بينما إثارة الحوار والنقاش حول الظروف الاجتماعية والثقافية والسياسية التي كانت سائدة وقت نبوغ أحد الشعراء ، قد تكون مناسبة لذلك .
2 - بعد تعيين الموضوع المطروح للمناقشة ، ينبغي على المدرس أن يخبر طلابه به ، كي يبدؤوا قراءاتهم حوله ، ليكونوا خلفية معقولة عنه .
3 - قد يكون من المناسب أن يرتب المدرس طلابه في الفصل عند جلوسهم على شكل نصف دائرة ، كي تتم المواجهة بينهم ، وهذا يسمح لهم برؤية تعبيرات وجوههم وانفعالاتهم .
4 - ينبغي أن يخصص المعلم في البداية جزءا قليلا من وقت المناقشة لتوضيح موضوعها ، والأفكار الرئيسة فيها ، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها .
5 - قد يكتشف المعلم أن هناك بعض الطلاب الذين يريدون أن يسيطروا على جو الناقشة ، بسبب شخصياتهم القوية ، أو لقراءتهم كثيرا حول الموضوع ، وهنا على المدرس ألا يحبطهم أو يكبتهم ، وإنما عليه أن يضع من الضوابط ما يوقفهم عند حد معين حتى لا يضيعون فرص الاستفادة على الآخرين .
6 - عند المناقشة ينبغي على المعلم أن يكون حريصا على ألا يخرج أحد الطلاب عن حدود الموضوع الذي حدده .
7 - على المعلم أن يكون حريصا على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مسبقا بحيث تؤدى في النهاية إلى تحقيق الأهداف التي رسمها لها قبل الدرس .
8 - ينبغي على المعلم أن يبدأ المناقشة ، ويبين الهدف منها ، وفى أثنائها يجب أن يجعلها مستمرة ، بإثارة بعض الأمثلة التي تعيدها إلى ما كانت عليه ، إذا ما رأى هبوط حيويتها .
9ـ من المفضل أن يلخص المدرس ـ من حين لآخر ما وصلت إليه المناقشة .
10 - ينبغي على المعلم كتابة العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة ، أو يعهد لأحد طلابه بكتابتها .
11- في نهاية المناقشة يأتي دور المدرس في ربط جميع الخيوط التي دارت حولها المناقشة إلى بعضها البعض ، بحيث تتضح أمام الطلاب وحدة الموضوع وتماسكه ، واستنتاج الأهداف العامة التي وضعت له أصلا لتحقيقها .


إيجابيات طريقة المناقشة :
1 - إن المناقشة تجعل الطلاب مشاركين فعليين في الدرس .
2 - بمشاركة الطلاب الفعلية في المناقشة يزداد تقديرهم للعلم الذي يتعلمونه .
3 - هذا الأسلوب في التدريس يستثير قدرات الطلاب العقلية ، ويجعلها في أفضل حالاتها ، نظرا لحالة التحدي العلمي الذي يعيشه الطلاب في الفصل .
4 - ينمى فيهم هذا الأسلوب عادة احترام آراء الآخرين وتقدير مشاعرهم .
5 - يساعد هذا الأسلوب على تعويد الطلاب على مواجهة المواقف ، وعدم الخوف أو التحرج من إبداء آرائهم .
6 - هذا الأسلوب يجعل الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز ، عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى رصيد زملائه المعرفي بعدا جديدا .
7 - هذه الطريقة تنمى لدى الطلاب روح العمل الجماعي .
8 - يفيد هذا الأسلوب ـ تربويا ـ في تعويد الطلاب على ألا يكونوا متعصبين لآرائهم ومقترحاتهم .
سلبيات طريقة المناقشة :
1 - إذا لم يحدد المدرس موضوعه جيدا ، فقد تختلط عليه الأمور .
2 - قد يسرق عنصر الوقت المتكلمين لكثرة عددهم .
3 - إن المعلم الذي لا يكون واعيا لشخصيات طلابه في الفصل ، قد ينفلت منه الزمام بحيث تسيطر منهم مجموعة على الحديث .
4 - إذا لم يطلب المعلم من طلابه قراءة الموضوع مسبقا ، فإن درسه سوف يتحول إلى مجموعة من المهاترات الفارغة ، لأنها ستكون مناقشات بلا أساس .
5 - إذا لم يضبط المعلم إدارة الحوار والنقاش بين الطلاب ، فإن الدرس سوف يتحول إلى مكان للفوضى يتحدث فيه الجميع كما يشاءون .
6 - إذا لم يهتم المعلم بتسجيل الأفكار المهمة التي ترد أثناء المناقشة في الوقت المناسب ، فإنها قد تضيع وتضيع الفائدة المرجوة منها .


بعض طرق التدريس الأخرى
هناك طرق وأساليب تدريسية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها ، ولكن استعمالها ينحصر داخل البلاد المتطورة ، كأمريكا وغيرها من الدول المتقدمة ، وقل أو يكاد ينعدم استعمالها في البلاد النامية لقلة الإمكانات ، أو لعدم وجود المناخ التعليمي المناسب لتطبيقها . ومن هذه الطرق الآتي :


1 - طريق التدريس من خلال اللجان ، أو ما يعرف ( بالتعليم التعاوني ) :
إحدى الطرق الحديثة التي تعتمد على تقسيم الطلاب إلى جماعات ، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم من جانب ، وبين الجماعات من جانب آخر .
وسوف نفصل القول في هذه الطريقة لأنها من أفضل الطرق التي يمكن استخدامها مع التجربة التي نحن بصدد التخطيط لها .


تعريف :
هو تنظيم عمل الطلاب في مجموعات صغيرة لمساعدة بعضهم بعضا في تنمية معارفهم ومهاراتهم وقدراتهم ، كما يساعد على تحفيز مهارات التفكير ، والتفكير الإبداعي ، والتفكير الناقد ، والعصف الذهني ، وحل المشكلات لديهم .


خصائصه ومزاياه:
1 ـ تشجيع الطلاب في الحصول على المعلومات ذاتيا .
2 ـ يتيح لأكبر عدد من الطلاب التعامل المباشر مع الأدوات والوسائل التعليمية ، وتقنيات العليم ، وإجراء التجارب بأنفسهم ، خاصة في المواد العلمية .
3 ـ تراعي الفروق الفردية بين الطلاب ، وتكسبهم الثقة في أنفسهم ، وقدراتهم ضمن إطار العمل الجماعي .
4 ـ توفر الفرصة للمعلم لمتابعة وتوجيه ونصح العمل الفردي ن وتقديم التغذية الراجعة من خلال التنقل بين المجموعات والاطلاع على عمل كل مجموعة .
5 ـ تنمي مهارات الطلاب الاجتماعية ، كالتعاون واحترام آراء الآخرين ، والقيادة وزبناء الثقة بالنفس ، وطلاقة التعبير .
6 ـ إعطاء الفرصة للطلبة بطيئي التعلم للتفاعل والمشاركة مع الطلبة الآخرين ، مما يزيد عملية التحصيل المعرفي والمهاري عندهم .
7 ـ تعزز المناقشة الشريفة بين الطلاب ، وتحفز فيهم مهارات التفكير وعملياته .
8 ـ تساعد على اكتشاف ميول الطلبة ، وتفجر طاقاتهم الإبداعية .
9 ـ تعطي حيوية للدرس ، وتبعد الملل عن الدارسين .
10 ـ يمكن توظيف طريقة التعلم التعاوني ( طريقة المجموعات ) في تدريس المفاهيم العلمية كحل التمارين الرياضية ، وتنفيذ التجارب العملية ، والتطبيقات الصفية .


إجراءات تنفيذ طريقة التعلم التعاوني : ـ
1 ـ تقسيم الطلاب إلى مجموعات ، كل مجموعة تتكون من ( 4 ـ 6 ) طلاب ، ووضع اسم لكل مجموعة .
2 ـ أن يراعي المعلم في توزيع الطلاب على المجموعات الفروق الفردية ، بحيث تشتمل كل مجموعة على الطلاب الأذكياء ن والمتوسطين ، والضعاف دراسيا .
3 ـ تحديد رئيس ، أو ممثل لكل مجموعة ينظم الحوار داخل مجموعته ، ويعرض ما توصلت إليه المجموعة من نتائج ، شريطة أن تكون الرئاسة دورية بين أفراد المجموعة الواحدة .
4 ـ وضع الأسس والقواعد المنظمة للعمل الجماعي ، وحث الطلاب على الالتزام بها .
5 ـ يقوم المعلم بتوزيع الأدوات ، والوسائل المعينة ، والعينات اللازمة على الطلاب . كما يوزع عليهم البطاقات التي توضح التعليمات والإرشادات اللازمة عن الدرس .
6 ـ يقوم المعلم بطرح مجموعة من الأسئلة مرتبطة بأهداف الدرس ، تكتب على السبورة ، أو على بطاقات توزع على كل مجموعة ، ويطلب من الطلاب دراستها ، والبحث عن الحلول ، أو الإجابات المناسبة .
7 ـ يحدد المعلم الزمن المخصص للمداولات والمناقشات .
8 ـ يتابع المعلم عمل كل مجموعة ، ويناقش أفرادها فيما توصلوا إليه من مفاهيم ، ويقدم لهم التغذية الراجعة لتصحيح المفاهيم ، والإجابات الخاطئة ، أو الإضافة اللازمة لتكملة الإجابة الصحيحة .
9 ـ تعرض كل مجموعة نتيجة ما توصلت إليه من مفاهيم عن طريق المنسق ( قائد المجموعة ) ويستمع المعلم باهتمام لكل مجموعة .
10 ـ يقوم المعلم بتوجيه الاستنتاجات ، وعمل خلاصة للدرس ، ثم يدونها على السبورة .
11 ـ التعزيز الإيجابي بالثناء والتشجيع للإجابات الصحيحة عامة ، والمتميزة منها ، والإبداعية خاصة .
12 ـ يمكن رفع عملية المنافسة بين الطلبة من خلال رصد الدرجات على السبورة للإجابات الصحيحة ، والمتميزة لكل مجموعة .


2 - طريقة المشروع :
إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة المنفذة في البلاد المتقدمة ولاسيما الولايات المتحدة ، وهى تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير أهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج الموضوع من قبل الخبراء . تجمع هذه الطريقة بين القراءة ، وبين الاطلاع على المشروع ، والخبرة العلمية ، والممارسات النشطة التي يقوم بها الطلاب .


3 - طريقة حل المشكلات :
من الأساليب التدريسية الشائعة ، والمفيدة تربويا ، حيث تنمى عددا من المهارات بين الطلاب ، تنفذ هذه الطريقة مع الطلاب على شكل جماعات وأفراد وفى كل المراحل ، مثلها مثل طريقة المشروع في الولايات المتحدة . هدفها حل المشكلات التي تواجه الأفراد عن طريق تفتيت المشكلة إلى عناصرها المكونة لها ، تم دراسة كل عنصر على حدة .
أسلوب قديم قدم التربية نفسها ، يقوم فيه المدرس بإلقاء الأسئلة على الطلاب ، ولا يزال هذا الأسلوب من أكثر أساليب التدريس شيوعا حتى يومنا الحاضر ، وليس ذلك إلا لأن هذا الأسلوب يعتبر أداة طيبة لإنعاش ذاكرة الطلاب ، ولجعلهم أكثر فهما ، بل ولتوصيلهم إلى
مستويات عالية من التعليم . وتقول ــ هيلدا تابا ــ وهى واحدة من أشهر خبراء المناهج في أمريكا : إن الطريقة التي يلقى بها المعلم أسئلته تعتبر أهم فعل مفرد مؤثر في عملية التدريس.






المعلم الناجح وديمقراطيته في إدارة الفصل
الإدارة من العناصر المهمة في العملية التعليمية ، بل وفي أي مجال آخر ؛ لأن الإدارة هي تنسيق بلورة المناشط


والجهود المختلفة في اتجاه واحد لتحقيق هدف معين ، وعلى ذلك فإنه يتوقف على درجة كفاءة المعلم في إدارة


الفصل وعلى الأسلوب الذي يتبعه في هذه الإدارة مدى نجاحه في تحقيق الأهداف التربوية التي يعمل من أجلها .


وبصفة عامة ، يمكن تمييز أسلوبين في إدارة الموقف التعليمي وهما


: الأسلوب الديمقراطي في الإدارة ، والأسلوب غير


الديمقراطي أو الاستبدادي أو الدكتاتوري في الإدارة ،


وأحيانا ما يستخدم رجال التربية مصطلحين آخرين هما : \"


التعليم المتمركز حول التلميذ \" ، ويطابق الأسلوب الديمقراطي ،


و \" التعليم المتمركز حول المعلم \" ويطابق الأسلوب


غير الديمقراطي .


وتختلف النظم التعليمية في فهم وتطبيق هذين الأسلوبين في التعليم حسب الفلسفة التربوية التي تعتمد عليها ، ويقوم


الأسلوب الديمقراطي أساسا على منح الحرية للتلميذ في اختيار وتنفيذ المناشط التعليمية مع تحيد دور المعلم ، وقد تغالي بعض الأنظمة التعليمية في تطبيق هذا الأسلوب فتقصر دور المعلم على عرض مطالب الدراسة والاكتفاء بالتوجيه


والإرشاد وترك التلاميذ أحرار في تحديد الموضوعات وأسلوب دراستها ، أما الأسلوب غير الديمقراطي فإنه يفيد التلميذ


ويحدد مهمته في دور المتلقي أو المستقبل ، وفي هذا الأسلوب يأخذ المعلم الدور الإيجابي ويتحول التلميذ إلى دور المستجيب لما يقوله ويفعله المعلم
، والمهم أن جوهر الأسلوب الديمقراطي هو التزام التلميذ بالخطة التي يرسمها المعلم


لأنه مصدر الخبرة ، على أن النظم التعليمية كما أسلفنا تختلف حسب درجة تطورها الثقافي والتربوي ، وحسب فلسفتها


التربوية في فهمها وتطبيقها لهذا الأسلوب أو ذاك لأننا لا نكاد نجد نظامين متشابهين تمام التشابه .


لسنا هنا بصدد تقديم عرض أو تقييم للفلسفة الديمقراطية في التربية أو في طريقة التدريس
، ولكننا نعرض للديمقراطية من زاوية أنها أسلوب لإدارة الفصل أو الموقف التعليمي وقد أصبحت أجهزتنا التعليمية ملتزمة بالديمقراطية اتساقا مع نظام الدولة الديمقراطي في المجال السياسي ، والحقيقة أن القيم الديمقراطية ب\\ليس قاصرة على المجال السياسي


بل إنها تطبق في المجالات الاجتماعية والثقافية ، فإذا كانت الديمقراطية كأسلوب في الحكم ( المجال السياسي ) تعني عدة مفاهيم سياسية مرتبطة بأوضاع اقتصادية واجتماعية فإنها أيضا أسلوب للحياة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد


، فالأفراد الديمقراطيون في المجتمع الديمقراطي يسلكون بطريقة ديمقراطية ، وأهم الخصائص التي تميز السلوك الديمقراطي في الحياة والعلاقات الاجتماعية ما يلي :


1- الاعتقاد بأن الأفراد جميعهم – ما عدا المرضى – لديهم القدرة على التفكير والقدرة على التعلم بما يمكنهم من التكيف في الحياة الاجتماعية بمظاهرها المختلفة ، وذلك إذا أتيحت لهم الفرص التربوية التي تصل بهم إلى ذلك .


2- احترام الأفراد وشخصياتهم والإيمان بقيمهم الإنسانية بصرف النظـر عن الفوارق اللونية أو الجنسية أو الدينية ، واحترام الإنسان لمجرد إنسانيته وعضويته في المجتمع ، ما لم يصدر منه سلوك يهدد استقرار وتكامل الحياة الاجتماعية .


3- الفرد أو الأفراد في موقف معين أصلح الناس لاختيار ما يناسبهم من السلوك الذي يحقق أهدافهم ، فالعمل ينبع من داخل الأفراد والجماعة ولا يفرض عليهم من مصدر خارجي مهام كانت سلطة أو شرعية هذا المصدر .


4- الاعتقاد بأن المجتمع دائم التغير إلى أحسن ، فالمجتمع ليس ثابتا جامدا بل يتطور باستمرار بفعل الاكتشافات العلمية والاحتكاكات الحضارية من ناحية ، والعمل الدائب من ناحية أخرى ، على أن التغير لا يفرض من الخارج أيضا بل ينبع من داخل الجماعة .


5- أن يكون لكل فرد حرة إبداء الرأي في القـرار الذي سيلزم به ، فالمنطق الديمقراطي يقضي بأم يكون لكل فرد حرية مناقشة وإبداء وجهة النظر في القرار الذي سيلزم تنفيذه .


6- حل المشكلات في المجتمع الديمقراطي لا يتأتى بالتفكير الفردي ، وإنما عن طريق التفكير التعاوني ، والعلاقات بين الأفراد والمؤسسات في المجتمع الديمقراطي قائمة على أساس التعاون والفهم المتبادل .
وإذا حاولنا تطبيق هذه المبادئ أو القيم التي تقوم عليها الديمقراطية على جماعة الفصل وعلى أسلوب عملها فإن معاني بعض المفاهيم سوف تتغير ، فعـلى سبيل المثال سوف يتغبر مفهوم \" الضبط \" كما سوف يتغير مفهوم \" النظام \" .


فمعنى \" الضبط \" في الفلسفة التقليدية أو غير الديمقراطية يعني الطاعة العمياء من جانب التلاميذ لمعلمهم ، وكانت
هذه الطاعة من المثل العليا في التربية ، كان سلوك التلميذ \" اللاسوي \" أو الذي يفقر إلى الضبط يقابل بالعقوبة من جانب المعلم ، وكانت العقوبة في هذه الحال ضرورة تستوجبها طبيعة عمل المعلم وأصول المهنة .


ولكن مع تقدم البحوث في سيكولوجية الطفولة وازدياد المعرفة بدوافع الطفل ، وبسيادة الاتجاهات الديمقراطية وانتشارها إلى ميدان التربية بدا أن سلوك التلميذ \" المفتقر إلى الضبط \" أحيانا ما يكون إدانة للمدرسة أكثر منه إدانة للطفل ؛ لأنها لن تنجح في إشباع حاجاته ، ولم تساعده على تحقيق إمكاناته واضطرته إلى أن يسلك السلوك غير المنضبط ، فكان من الضروري أن يتغير مفهوم الضبط وأصبح مفهوم الضبط يشير إلى الضبط الاختياري للفرد لصالح
الجماعة ؛ أي أن الضبط في هذه الحال لا يفرض على الفرد من الخارج ، وإنما ينبع من الداخل ، وعن طريق الاقتناع


بأهميته وضرورته لصالح الجماعة ، ولذلك فهو انضباط وليس ضبطا ، ويقرن بعض الباحثين هذا المفهوم الجديد \" الضبط\" بمفهوم \" روح الفريق \" حيث إنه في كل منهما يتنازل الفرد عن بعض ذاتيته لصالح الجماعة ، وعلى المعلم أن يعمل على تنمية الضبط الداخلي أو روح الفريق عند تلاميذه .


كذلك من المفاهيم التي تغيرت مفهوم \"النظام\" . والنظام في الفلسفة التقليدية يعني الهدوء والسكون من جانب


التلاميذ ، مع تقيدهم بنظام الجلوس في المقاعد ، وأن تكون حركاتهم وأقوالهم بأذن المعلم أو بطلب منه ، أما الأسلوب الديمقراطي فأن المعلم يرفض هذا النظام \"الشكلي\" ويرى فيه تجميدا لحـركة التلاميذ وقيدا على حريتهم ، ويرى أن للتلميذ الحرية في التعبير عن نفسه بتلقائية بالفعل أو الحركة مادام ملتزم بالقواعد والأصول التي اتفق عليها أعضاء
الجماعة أثناء العمل والمناقشة بجانب احترام القواعد العامة في العلاقات الإنسانية التي تربط بين أفراد جماعة ديمقراطية .


وفي هذا الأسلوب لا يجد التلميذ غضاضة في التعبير عن استيائه أو غضبه أو تذمره أو عدم ارتياحه لأي موضوع سواء كان شخصيا أو تصرفا ويجب ان ينظر المعلم إلى هذه الظاهرة على أنها ظاهرة صحية وليست دليلا على الفوضى وعدم الالتزام ، فالتلميذ في حاجة إلى أن يعبر عن نفسه بحرية ، وتعبر حرية التعبير هذه ضمانا لحسن سلوكه وانضباطه في


ظل القواعد التي وضعتها الجماعة لنفسها ، وقد ثبت في إحدى التجارب الشهيرة في علم النفس الاجتماعي أن سلوك


التلاميذ الذي يدل على التزمت كان أقل في ظل القيادة الديمقراطية منها في ظل القيادة الديكتاتورية أو القيادة الفوضوية ، كذلك كان السلوك الذي يدل على الود بين أعضاء الجماعة اكثر في ظل القيادة الديمقراطية منه في ظل القيادتين الأخرتين ، كذلك كان التجاذب ين الأفراد والعمل من أجل هدف مشترك والإحساس بالجمــاعة كل ذلك كان


أظهر في الجماعة التي تتبنى الأسلوب الديمقراطي في الإدارة منه في الجماعات الأخرى .


ومن الملاحظات أن بعض التلاميذ الذين نشأوا في ظل تربية تعتمد على الطاعة العمياء للكبار لا يشعرون بأي مشكلة في العمل مع معلم غير ديمقراطي يفرض عليهم أساليب العمل بل وقد يقاومون زملائهم الذين يحاولون التطلع إلى المشاركة في رسم الخطط لأن لديهم مفهوم مسبق عن دور كل من المعلم والتلميذ يتفق وأسلوب تربيتهم ؛ ولذا يجب على المعلم ألا ينخدع بمظاهر الهدوء والسكينة والانصياع التي تبدو على تلاميذه لأن هذا السلوك لا يعني دائما الرضا عن
الجماعة وعن أسلوب عملها أو أنه تعبير عن التكيف الانفعالي والاجتماعي ، بل العكس فهو ليس مؤشرا على الصحة النفسية للتلاميذ ، ولذا نجد عند هؤلاء التلاميذ الهادئين استعدادات لتفجيرات انفعالية في بعض المواقف ، علاوة على مظاهر التكيف الأخرى .


وعلى المعلم أن يتيح لتلاميذه فرصة التعبير عن انفعالاتهم ومشاعرهم وأفكارهم بحرية ، وبل وعليه أن يشجعهم على هذا التعبير من خلال دروس التربية الفنية واللغة اللغة العربية والتربية الرياضية والتربية الموسيقية وعلم النفس ، على ان


يهتم بانتاج التلاميذ الفني أو اللغوي ، وسلوكهم الرياضي ، والاجتماعي ، والنفسي ، ويعمل على تحليله ليفهم مشاعر الأطفال وما يجول في نفوسهم وأن يكون في كل ذلك قريبا إلى التلاميذ حتى يشعروا أن المعلم ليس سلطة فقط ،


وإنما هو عون لكل منهم يستطيع أن يلجأ إليه متى أراد ، وبذلك يستطيع المعلم أن يحفظ جو العلاقات بين أعضاء


جماعة الفصل ، على أن يكون هذا الجو سليما ، وهو شرط ضروري يكون واضح ومهم بين أعضاء هذه المجموعة
المحتوى


1. طريقة العصف الذهني



2. طريقة حل المشكلات


3. طريقة المناقشة


4. استراتيجية التعلم التعاوني


5. طريقة لعب الأدوار


اولا :-1. طريقة العصف الذهني






تعريفه


طريقة تدريس تعمل على استثارة افكار المتعلمين عن طريق طرح سؤال او مشكلة عليهم ثم جمع كل الافكار ومهما كان نوعها او مستواها ما دامت متصلة بالمشكلة حيث ان كل متعلم يعمل كعامل محفز لافكار زملائه وذلك فى وجود المعلم الذى يعمل كموجه للمتعلمين


اهم مميزات استخدام هذه الطريقة




1. تحديد مدى فهم المتعلمين للمفاهيم والمبادئ ومدى استعدادهم للانتقال الى نقطة اكثر عمقا
2. اكتساب المتعلمين مهارة الاستماع والاتصال الشفهى والتفكير الابتكارى
3. اقتصادية حيث انها لا تتطلب عادة اكثر من مكان مناسب وسبورة وطباشيروبعض الاوراق والاقلام
4. تؤدى الى ظهور افكار ابداعية لحل المشكلات خاصة فى الموضوعات
5. تثير اهتمام وانتباه المتعلمين


خطوات تنفيذ طريقة العصف الذهني




أ )إجراءات تنفيذ الطريقة


يكلف المعلم التلاميذ مسبقا بالبحث والاطلاع لجمع معلومات عن موضوع الدرس
ب )عرض الدرس


أ ) يطلب المعلم من تلاميذه ان يقسموا انفسهم الى عدة مجموعات بحيث تتراوح عدد افراد المجموعة الواحدة من 6 : 12 تلميذا
ب )يوزع المعلم على كل مجموعة لوحة ورقية واقلام فلومستر خاصة بالكتابة
ج )يطلب المعلم من كل مجموعة ان ترشح عضوا منها ( سكرتير ) ليتولى تسجيل كل آراء باقى افراد المجموعة
د ) يتابع المعلم سير العمل بين المجموعات ويتدخل فقط اذا خرج احد افراد المجموعة عن موضوع الدرس
هـ ) يطلب المعلم من كل سكرتير ان يلغى الافكار المكررة مع زملائه بعد الانتهاء من العمل
و ) يكلف المعلم سكرتير كل مجموعة بأن يعلق لوحته على السبورة
ز ) يقارن المعلم بين اللوحات المعلقة ثم يلغى الافكار المكررة




عوامل نجاح هذه الطريقة




1. ان يكون المعلم قدوة لتلاميذه فى السلوك
2. يحدد مهام كل اعضاء المجموعة قبل البدء فى العمل
3. يحترم اى فكرةبعدم اهمالها او تجاهلها او نقدها الى ان تصل لمرحلة تقييم الافكار
4. يحث التلاميذ على احترام آراء بعضهم البعض وعدم السخرية منها
5. تتيح الفرصة لمشاركة كل التلاميذ
6. يوازن بين اساليب التعزيز واساليب العقاب


ثانيا 2. طريقة حل المشكلات
البداية
يحدد المعلم الاهداف والمشكلة تحت الدراسة
يجمع المتعلمون المعلومات حول المشكلة



هل ابعاد المشكلة اصبحت واضحة للمتعلمين


لا




نعم




يطرح المتعلمون كل الافكار المتعلقة بحل المشكلة




يتدخل المعلم لتصحيح مسار تفكير المتعلمين عند الضرورة لذلك


لا هل كل الافكار المطروحة مرتبطة بالموضوع




نعم




يرحب افراد المجموعة بكل الافكار المطروحة المرتبطة بالموضوع




يستخدم المعلم مصادر تعلم مختلفة




لفتح آفاق جديدة للتفكير


يتابع المعلم العمل بين المجموعات


لا هل انتهى المتعلمون من طرح افكار جديدة




نعم








تبدأ المجموعات فى الغاء الافكار المكررة




تعرض كل مجموعة قائمة بما توصلت اليه من افكار نهائية




نعم


لا هل هناك افكار مشتركة بين المجموعات






يساعد المعلم التلاميذ فى استخلاص الافكار النهائية







ثالثا:- استراتيجية لعب الأدوار
تعريفها
إحدى الطرق لاستراتيجيات التدريس التى تعتمد على محاكاة موقف واقعى يتقمص فيه كل متعلم من المشاركين فى النشاط احد الادوار ويتفاعل مع الاخرين فى حدود علاقة دوره بادوارهم وقد يتقمص المتعلم دور شخص اخر او دور شيئ اخر
نماذج هذه الاستراتيجية
استراتيجية لعب الأدوار
النموذج الأول النموذج الثاني


أن يكون المتعلم شخص اخر أن يكون المتعلم شيئا اخر


مميزات هذه الاستراتيجية
1. تشجيع روح التلقائية لدى المتعلمين
2. تساعد فى التعرف على اساليب التفكير لدى المتعلمين
3. تساعد المتعلمين على حسن التصرف فى مواقف معينة
4. تزيد من اهتمام المتعلمين بموضوع الدرس
5. تنمى لدى المتعلمين القدرة على اقناع الاخرين بالرأى
الخطوات الأساسية للنموذج الأول


v الإعداد للتطبيق - قم بصياغة مشكلة تتعلق بالدرس ( موقف محير ) على ان يتضمن ذلك شخصين مختلفين فى الرأى على الاقل


v اكتب تعليمات او اسئلة لكل شخصين على البطاقات


v قم باعداد اى ادوات يمكن ان يستخدم فى الحوار


بطاقة صاحب المشكلة بطاقة المساعد فى حل المشكلة


ما الاسباب التى تجعلك مصر حاول ان تضع زميلك باضرار


على البقاء على الاراضى الزراعية البناء على ( فوق ) الاراضى
الزراعية


التهيئة


1. راجع الموضوعات السابقة المرتبطة بموضوع الدرس


2. اعرض المشكلة ( الموقف المحير )


3. اختر من سيقوم باداء الادوار ووزع عليهم البطاقات


4. اترك لمن سيلعب الادوار فرص للبقاء ( 3 دقائق )


5. اكتب بعض الاسئلة على السبورة لاثارة تفكير باقى المتعلمين


6. اطلب من باقى المتعلمين تسجيل ملاحظاتهم اثناء تأدية الادوار


التنفيذ
اطلب من باقى القائمين بالادوار الاداء امام باقى المجموعةالمتعلمة
الخاتمة
يناقش المعلم المتعلمين فى اهم المفاهيم المتضمنة


هناك امور يجب مراعاتها عند تنفيذ النموذج الاول


v اختيار التلاميذ يكون من ذوى المستوى العقلى المرتفع حيث يلتزمو بما هو مطلوب منهم وكذلك اعطاء افكار جيدة فى الحوار


v التعديل فى اداء الادوار يكون بناء على آراء باقى التلاميذ حيث تتم الاعادة بنفس القائمين بالادوار فى المرة الاولى


v ان مسرحة المناهج تختلف عن لعب الادوار حيث ان الاولى تعتمد على اعطاء المتعلمين ( سيناريو كامل ) لما سيقومون به والتدريب عليه دون ان يكون لتفكيرهم اى تأثير فى العرض
النموذج الثانى


ان يكون المتعلم شيئا اخر




يستخدم عادة هذا النموذج للمراجعة حيث يتفحص المتعلم دور شيئ ما يمر بعده عمليات وعليه ان يقوم بوصف تلك العمليات
الخطوات الاساسية لاستخدام هذه الطريقة
1. لفحص أهم المعلومات التى درسها التلاميذ فى احد الدروس
2. اعرض الموقف على التلاميذ فى الصورة التالية: -
v تخيل انك000000000
v صف المرحلة التى ستتم لكى تصبح 00000
3. اطلب تلميذ يقوم بالأداء
4. شارك باقى التلاميذ فى تعديل آراء زميلهم بعد الانتهاء منه
5. اطلب من التلميذ ان يعيد الاداء بصورة صحيحة اذا تطلب الامر ذلك
الدرس


الموقف والأسئلة المصاغة


1. حاسة الإبصار
2. حاسة السمع
نسيم البر والبحر


v لو انك شعاع ساقط من الشمس على الارض صف الرحلة التى ستقوم بها حتى تتسبب فى ان يرى شخص ما صورة معتلة لشجرة امامه


v لو انك جزء من الهواء صف الرحلة التى ستمر بها خلال 25 ساعة على الشاط






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق