الأحد، 30 أغسطس 2009

قصيده : أَما مُعينٌ عَلى الشَوقِ الَّذي غَرِيَتْ


قصيده : أَما مُعينٌ عَلى الشَوقِ الَّذي غَرِيَتْ
أما معين على الشوق الذي غريت *** به الجوانح والبين الذي أفدا
أرجو عواطف من ليلى ويؤيسني *** دوام ليلى على الهجر الذي تلدا
وما مضى أمس من عيش أسر به *** في حبها فأرجى أن يعود غدا
كيف اللقاء وقد أضحت مخيمة *** بالشام لا كثبا منا ولا صددا
تهاجر أمم لا وصل يخلطه *** إلا تزاور طيفينا إذا هجدا
وقد يزير الكرى من لا زيارته *** قصد ويدني الهوى من بعد ما بعدا
بتنا على رقبة الواشين مكتنفي *** صبابة نتشاكى البث والكمدا

إما سألت بشخصينا هناك فقد *** غابا وأما خيالانا فقد شهدا

ولم يعدني لها طيف فيفجؤني *** إلا على أبرح الوجد الذي عهدا

جادت يد الفتح والأنواء باخلة *** وذاب نائله والغيث قد جمدا

وقصرت همم الأملاك عن ملك *** تطأطأوا وسمت أخلاقه صعدا

إن ذم لم يجد الدنيا له عوضا *** ولا يبالي الذي خلا إذا حمدا

يشيد المجد قوم أنت أقربهم *** نيلا وأبعدهم في سؤدد أمدا

وما رأيناك إلا بانيا شرفا *** أو فاعلا حسنا أو قائلا سددا

والناس ضربان إما مظهر مقة *** يثني بنعمى وإما مضمر حسدا

سللت دون بني العباس سيف وغى *** يدمى وعزما إذا أضرمته وقدا

آثار بأسك في أعداء دولتهم *** أضحت طرائق شتى بينهم قددا

إما قتيلا يخوض السيف مهجته *** أو نازعا ليس ينوي عودة أبدا

حتى تركت قناة الملك قيمة *** بالنصح لا عوجا فيها ولا أودا

لا تفقدن فلولا ما تراح له *** من السماحة كان الجود قد فقدا

أما أياديك عندي فهي واضحة *** ما إن تزال يد منها تسوق يدا

ألازمي الكفر إن لم أجزها كملا *** أم لاحقي العجز إن لم أحصها عددا

أصبحت أجدي على العافين مبتدئا *** منها وما كنت إلا مستميح جدا

ومن يبت منك مطويا على أمل *** فلن يلام على إعطاء ما وجدا

لم لا أمد يدي حتى أنال بها *** مدى النجوم إذا ما كنت لي عضدا

قد قلت إذ أخذت مني الحقوق وإذ *** حملتها جائرا فيها ومقتصدا

هل الأمير مجد من تفضله *** فمنجز لي في الألف الذي وعدا

أعن على كرم أخنى على نشبي *** وهمة أخلقت أثوابي الجددا

والبذل يبذل من وجه الكريم وقد *** يضحي الندى وهو للحر الكريم ردى

من ذاك قيل لكعب يوم سؤدده *** رد كعب إنك وراد فما وردا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق