الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

التطوير في عقل الوزير بقلم : محمد خطاب


كل يوم مانشيتات و مؤتمرات وتصريحات تلفيزيونية و إذاعية في القنوات الخاصة و الحكومية حول التطوير ، و من المعلوم أن تلك التصريحات تأتي في صورة عناوين تحمل الكثير من التشويق و الاثارة و المتعة .. وفي ظل ذلك يدهسنا تصريح عن بدء التطبيق من العام القادم و من المعلوم منطقيا و المعروف تاريخيا أن التطوير تراكمي و ليس بفعل الصدمة .. زمني ، لا يصدر فجأة دون مشاركة الجهات المعنية بالرأي و المشورة انه ليس مشروعا قوميا يبني بحديد التسليح و الأسمنت ليصبح مبني عظيم نسكنه .. بناء العقل البشري و تحديثه و تطوير المنتج التعليمي يحتاج لجدول زمني ومزيد من الصبر و أهمها مشاركة المجتمع فيه لأن تطوير بدون فهم و قبول مجتمعي لا طائل وراءه و اهدار للوقت و المال معا .
اطلاق الاساطير حول برنامج الوزير و ترويج الاشاعات ، يثير القلق و النفور لا القبول .
اطلاق تصريحات مسيئة للعاملين تحت لواء وزارة التربية و التعليم تمس الشرف و النزاهة و اتهام الجميع بأنهم سارقون منعدمي الضمير و أن معالي الوزير سيقتص منهم اتهام علي الشيوع يقتل أي أمل في استقرار العملية التعليمية .

علي معالي الوزير الهدوء و إعادة ترتيب الأوراق و مشاركة المجتمع في التطوير لا استبعاده ..عقول الناس ليس وعاء يمتليء بقطرات الحكمة التطويرية لبرنامج معالي الوزير الطموح و الذي سيخرج بالتأكيد بما يفيد الناس و هو بمثابة إلقاء حجر في مياه راكدة لسنوات و عقول معطلة عن الفعل و القول ..لكن مالاتفهمه عدوك وان كان خيرا .. علي الخبراء المشاركين في التطوير النزول للناس و استقطابهم بدلا من تصريحات تباعد ما بين المسئول و المرؤوس.

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

الوزارة و التطويرو الواقع بقلم : محمد خطاب




قال هرقليطس فيلسوف يوناني : عبارته المشهوره ( إنك لاتضع قدمك فى النهر مرتين 
 الواقع  أن التقدم  العلمي والاختراعات  تتسارع بشكل كبير و باتت المناهج الحالية في مدارسنا متخلفة عن العصر بقرون .. كل يوم يزداد العام ثراءا في مجال البحث العلمي و المخترعات و الاكتشافات و هو ما أصبح لزاما مواكبتها بعد تكدس المفاهيم الجديدة في العلم .. وسد الفجوة بين  محتوي المنهج المدرسي و أرض الواقع .. حتي و ان كان ذلك عن طريق نشرة سنوية تحدث الطلاب عن الجديد في العلم .
أيضا التاريخ الحديث و حالة السيولة في الوطن الوطن العربي دول تتفكك و دول علي اعتاب الخروج من التاريخ .. فما يحدث في العراق و اليمن و سوريا و لبنان و ليبيا و فلسطين تجاوز للمفاهيم و التقاليد التاريخية والجغرافية و تفتت بالقوة بفعل تدخل دول اقليمية .. و هو يجعل الوطن العربي يبدأ في الخروج من التاريخ و الذوبان في المحيط الاقليمي .
اتركوا المناهج وبدأوا مرحلة جديدة من ترسيخ مباديء البحث العلمي داخل عقول طلابنا .. و تحويل المادة العلمية لأبحاث لما يجد في العالم سياسيا و تاريخيا و جغرافيا و علميا ..حتي تتحرر عقول طلابنا من مواد جامدة منتهية الصلاحية .
الحقيقة الوزارة تتحدث عن مشاريع هائلة لتطوير التعليم دون أن تشارك أحد و في نفس الوقت ترضخ للضغوط من جانب أولياء الأمور وتعدل القرار313 للتقويم الشامل  و تفرغه من مضمونه ولم يعد التقويم و هو ركن أساسي من عملية التعلم موجودا علي مدار السنة بل في امتحان التيرم فقط .
أيضا تدريب المعلمين و التنمية المهنية في الاعلام فقط و الحديث فقط عن بنك المعرفة و كأن الكتب العلمية لاتوجد علي الانترنت فالمكتبات و الابحاث المجانية بالملايين منشورة منذ سنوات و لن يستفيد الطالب أو المعلم من بنك المعرفة الا إذا تغير فكر الوزارة بخصوص القراءة و البحث العلمي و أهميتهما و ربط الترقية و النجاح بهما .. خاصة أن المناهج التي تدرس متخلفة عما هو منشور من مستحدثات العلم كما ذكرنا من قبل .
الدخول بالتعليم لعصر التعليم الالكتروني بشكل كامل و إلغاء الورقي هو مشروع طموح يحتاح لمعجزة لتحقيقه .. خاصة مع التكلفة الباهظة لاجهزة الحاسوب و صعوبة ربط المدارس بشبكات الانترنت خاصة المتكدسة بالطلاب و لا يوجد مكان للطالب أساسا  فكيف توفره للكمبيوتر .. و تجربة التابلت كانت تجربة مريرة أهدرت فيها ملايين الجنيهات فهل تعود الدولة  لنفس الخطأ؟!


الخميس، 26 أكتوبر 2017

حنين


كيف تسير الحياة بنا من مأزق لآخر تشغلنا عن ذواتنا و تنسينا مرور الزمن بسرعة البرق
نهرم ونحن ننتظر علي رصيف الحياة أن يجيء شيئا ما : فرحة /حزن/فراق/لقاء
دقات الساعة لم تعد تنبهنا لشيء .. فالزمن أصبح أسرع .. و باتت الساعات ثواني
انهم يرحلون .. لا شيء بجوارك
العالم الخاوي مليء بالوحشة .. و الأغراب يتهاطلون علي المكان
البرودة تقتل التفكير
سأشعل بعض ذكرياتي لعل أشجار الماضي تعاود الثمر

لعلي أثقب جدار الزمن و تقر عيني بمن غاب عني