الخميس، 10 أغسطس 2017

اللهم بارك لنا في مجلس النوام بقلم : محمد خطاب


حلمت فيما يحلم النائم أن لدينا مجلس من الأشاوس ، له نظرة مستقبلية و رؤية تشع بالذكاء و له بصر حاد ثاقب يري مالايراه اصحاب الخطوة و الحظوة و البركة .. و أن مقامه بين المجالس في العالم في مقدمة الصفوف ، و لما لا فأعضاءه يرقصون عند مناقشة فوانين الحكومة الساحقة والماحقة للفقراء علي الدفوف وفي جلسة لا تتعدي بضع دقائق تعقبها رفع الأيدي موافقون ثم يذهبوا بعدها في نوم عميق ورؤوسهم تتدلي علي بنش المجلس في منظر يبعث في النفس السرور و بين الجلسات يفترشون الأرائك لمواصلة الحلم بحياة أفضل لمواطن غير موجود .. وحين يتذكروا واجبهم وبدافع من ضمير نائم في الخفاء غير بعيد .. يطلقون ندءات التوسل للحكومة لترأف بالمواطن البسيط بصوت غطيط .. وحين يقدمون علي جريمة رفض قانون يضيق علي المواطنين حياتهم او يقدمون قانون يوسع عليهم معاشهم تزمجر الحكومة و يعود أعضاء المجلس بأحزابه الي حضن حلم طويل طويل طويل بالصمود .. ينقرض المواطن البسيط وحلمهم ما زال بسيط .. يصرخ المواطن طلبا للحياه و حلمهم بات مستحيل وحلم المجلس تائه في الملكوت .

الاثنين، 31 يوليو 2017

مصر اليوم : أحزاب ميته و برلمان كارثي وحكومة فاشية بقلم : محمد خطاب

                                                         

منذ ثورة 30 يونيو و مجيء حكومة اسماعيل الحالية وبدأت مع المشاريع العملاقة مرحلة من السياسات المنهكة ضد الطبقة المتوسطة و القمعية  ضد الفقيرة .. من خلال قرارا رفع الدعم عن المحروقات و الكهرباء و المياه و التحول من الدعم العيني الي النقدي .. سياسات رأسمالية متوحشة ضد شعب فقير يحاسب علي أخطاء حكومات سابقة و سوء إدارة من يمنون علي الشعب بالدعم .. تلك الحكومة المستفزة قررت أن تقطع آخر خيط بين الشعب و الحكومة وهو رغيف العيش حيث قررت من جانب واحد أن الشعب لايستحقه مستندة علي صبر الناس علي سياسات تزيد معاناتهم و غياب تام للاحزاب فقد انضموا لتشكيل واحد بلون واحد و عقلية واحدة تنسجم مع مماراسات الحكومة الحالية وقراراتها دون أية اعتبارات انسانية أو أخلاقية .. لقد قامت الحكومة الحالية بتقزيم المرتبات بعد تقسيمه لاساسي ومكمل لصالح ارتفاع الاسعار و دفع المواطن كلفة المشاريع القومية .. السؤال أين تلك الاحزاب ؟ و أين نواب الشعب من سياسات تسير قدما نحو مزيد من الاذلال و الاذعان .. للاسف انهم انطوا تحت جناح الحكومة وباتوا لا يسمعوا بمشاريع القوانين الا بعد أن تعتمد ثم تصبح واقعا بعدها يتم مناقشة ما قد استقر و يصعب نقضه ، وهي احزاب تتبني نفس الافكار الرأسمالية للدولة  .. اما الاحزاب خارج البرلمان فهي والعدم سواء انفض من حولها مريدوها لانقضاء المصلحة ولفراغ مصطلحاتها من أي معني و عدم وجود ارادة حقيقية للعمل الميداني لصالح التنظير الاجوف .. أي أننا امام دولة فاقدة الحياة تحكمها رؤية ضيقة مكبلة بآلاف المشاكل وهي غير قادرة علي الحل بمفردها دون سند شعي و حزبي .. مما يجعل المواطن رهين المحبسين السياسات المتعسفة ضده و متطلبات الحياة المتزايدة و برامج الضمان والحماية الاجتماعية لا قيمة لها أما زيادة تلك الصعوبات .

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

الأولي علي الثانوية العامة تكشف عورة التعليم بقلم : محمد خطاب



لم يتوقع أحد أن تضرب الطالبة المتفوقة كل نظريات التطوير التي صدعتنا بها وزارة التربية و التعليم ، والتي أنفقت نصف ميزانيتها علي مؤتمرات تجميل الوزراء و أعوانهم .. الطالبة وضعت يديها علي الجرح و قالت انها بكل بساطة لم تكن تذهب للمدرسة  .. و أن اكتفت بالدروس الخصوصية ..
تعالوا نسأل بصراحة :
لماذا نحتفظ بمدارس الثانوي بعد أن فقدت أهميتها لدي الطالب و المجتمع ؟
لماذا لا نحول تلك المدارس لسنتر دروس خصوصية هادف للربح بدلا من انفاق الملايين من أجل اللاشيء ؟
من السبب في فشل التعليم الثانوي في مصر و بدلا من أن يكون تعليم بناء أصبح هدام ؟
لماذا تحولت المدرسة الثانوية لحلبة مصارعة بين الطالب و المعلم و مذبح يراق علي أرضه حياء المعلم ؟
كذلك العنف المتبادل بين الطالب و المعلم داخل المدارس في كل المراحل وخاصة الثانوية العامة ، و نقمة الطالب علي الحياة و كفره بالمجتمع و عدم وجود مثل أعلي يحترمه ويحذوا حذوه .. مسئولية من ؟
حسنا لو فعلها طارق شوقي وزير التربية و التعليم وجعل التعليم الثانوية مستمرا و بالنقاط من الصف الاول الثانوي وحتي الثالث و يحتاج أولا تفكيك بنية الفساد في التعليم الثانوي ، بدءا من اختيار مدير إدارة المدرسة و إعطائه صلاحيات واسعة لإدارة المدرسة ووضع لائحة انضباط مشددة للطلاب المتخلفين عن الحضور و المشاغبين ودعم الادارة و المديرية ومجلس الامناء له ومواصفات قياسية ومنطقية لاختيار معلمي المرحلة الثانوية بجانب زيادة راتب معلم الثانوية العامة كنوع من التميز يجعله يقبل علي التدريس وتحمل مشاق التعامل مع طلاب أضر بسلوكياتها المجتمع .. وضع حد لأجازات التأمين الصحي العشوائية للطلاب مما يتسبب في غياب جماعي لهم و باب خلفي للتسرب من التعليم .. تطبيق اللائحة علي الطلاب ممن تجاوزا نسب الغياب و عدم السماح لهم بدخول الامتحانات كما يحدث كل عام مما يجعل الحضور للمدرسة أقل حافزا و لا أهمية له.

مادام وزير التربية والتعليم طارق شوقي جاد في الاصلاح ينبغي آخد أمراض الثانوية العامة في الحسبان للتخفيف من أعراضها و وطأتها علي الاسرة المصرية المحملة بأعباء جسام .

الثلاثاء، 27 يونيو 2017

انفوجرافيك تعليمي

 علم السيمياء
 العلاقة النربوية
القدرة المؤسسية
 المدرسة الفعالة
 المعايير التربوية
 المعلم المميز
 المنهج المستتتر
 الجودة في التعليم
 نجاح الجودة الشاملة
 الجودة الشاملة
 تصميم الدرس
 التفكير المنظومي
المناخ التربوي

علي هامش مؤتمر التعليم الحالي : طارق شوقي و المصباح السحري محمد خطاب


هل يمتلك طارق شوقي وزير التربية و التعليم مصباحا سحريا ينقل به مصر عصورا من الجمود في مجال التعليم و الثقافة و الفكر و ينير لملايين المصريين ظلمات الجهل و يغوص في أعماق الشخصية المصرية و ينتشل جوهرة التاج و يضعها علي رأس كل مصري ؟
تصريحات معالي الوزير شديدة التفاؤل و تحمله فوق طاقته .. و المصباح السحري قد يغير
واقع مادي ، لا مجتمع بشري تفاصيل حياته ومكوناته شديدة التعقيد .. و يجب أن نفرق بين شيئين تحث عنهما معالي الوزير معا ؛ التغيير و التطوير : التغيير فحسب ليس تطوراً... فالتطور تركيبة من التغيير والاستمرارية، وحين لا يوجد استمرارية فلا يوجد تطوير .. فهل سيقوم معالي الوزير بتغيير نظام التعليم أم تطويره ؟ التغيير يصدر بقرار مثلما حدث من إلغاء الصف السادس الابتدائي ثم عودة الصف السادس وما بينهما من كوراث دفع ثمنا المجتمع بأسره .. و التغيير ليس تحديا مع النفس و المجتمع بل دراسة متأنية يدخل فيها مراجعة محاولات من سبقوه من وزارات و مئات المؤتمرات التي حاضر فيها مئات الباحثين ثم محيت آثارها من ذاكرة التربية و التعليم .
لسنا محبطين ولا مشككين ولكن نرجو عدم تصوير أن التعليم يستطيع شخصا بمفرده أن يسير به بعيدا و لا حتي بتغيير كل قيادات التربية التعليم .. أما الفصل المقلوب ليس اكتشافا و لا تغيير جذري و تطبيقه يحتاج امكانيات واستعدادات جادة و تأهيل مهني للمعلم و مدراء و موجهي التعليم بجانب استخدام التكنولوجيا الحديثة في مدارس 99% من أجهزة مدارسها متهالكة و لا تصلح لتشغيل تطبيقات حديثة و لا يوجد انترنت بالمدارس أصلا و لا كهرباء لتشغيله بعد العداد الذكي .
الواقع المقلوب هو ما يجب أن يسترعي انتباهنا ونحن نري وزارة تماطل المعلم في علاوة متوقفة من 2014 و تأتي اليوم لتنفق الآلاف علي مرتمر لن يستفيد منه سوي القائمين علي الفندق الفخم و الحضور وهي بالمناسبة نفس الوجوه التي تزين كل مؤتمر تطوير تعليم تقوم عليه الوزارة من سنوات ..
التوصيات التي خرجت بها الوزارة هي نفس التوصيات التي خرجت من آلاف المؤتمرات التي عقدت سابقا ولكنهم لا يقرأون و لا يتعظ أحد .. اهدار المال العام مستمر و جبل الجليد لن يزحزحه وزير يبدأ من الصفر .. لو كانت هناك جدية حقيقية للتطوير لوضع الوزير أمام عينيه تلك الاسئلة :
* لماذا لم يتطور التعليم حتي الآن رغم مرور آلاف الوزراء و الخبراء علي الوزارة المكلومة ؟
*لماذا أهدرت ملايين الجنيهات علي مؤتمرات لم يتم الاستفاده منها ؟ و ليست هناك ارادة حقيقة من الاستفادة منها
* التطوير الصفري لكل وزير حيث يبدأ عمله من حيث جاء وكأنه نبي مرسل هل أعطي نتائج ؟
* هل استفادت الوزارة من الهيكل الحالي للوظائف القيادية العليا التي تتبع الوزير مباشرة مثل رئيس قطاع مكتب الوزير، رئيس قطاع التعليم العام، رئيس قطاع التعليم الفني، رئيس قطاع الخدمات والأنشطة، رئيس قطاع الأمانة العامة، رئيس قطاع الجودة وتكنولوجيا المعلومات، رئيس الإدارة المركزية لمركز إعداد القيادات التربوية، ورئيس الإدارة المركزية للأمن؟
أخيرا :
نرجوا أن يختلف الوزير المحترم طارق شوقي عن غيره و يكون هناك جدول زمني واضح ومدروس لتوصيات المؤتمر .. وعدم التسرع بالغاء نظام تعليمي دون دراسة وافية تأخذ في الحسبان الأعراض الجانبية للقرار.