الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

انتصار مافيا الدروس الخصوصية علي الدولة المرتعشة بقلم : محمد خطاب

حين تفتقد الرؤية تصدر قرارات كل يوم و تلغي نفس القرار و بنفس الحماس في اليوم التالي .. وزارة التربية و التعليم جسد ضخم مهتريء لا رأس له ولا بناء معلوماتي أو معرفي أو كوادر حقيقية .. كذلك نفتقد إدارة الازمات و تحييد للمراكز البحثية و الانفصال الواضح بين النظرية و التطبيق .. والفجوة  بين الواقع و القرارات الوزارية التي تشعر أنها تخاطب سكان كوكب آخر و لا تأخذ في حسبانها المتغيرات في المجتمع المصر وحالة العنف و البلطجة التي تعصف بالحياة المدنية.
مافيا الدروس الخصوصية تضرروا كثيرا من مطالبة الطلاب بالحضور إلي المدارس صباحا حيث تبدأ الدروس الخصوصية منذ الساعة الثامنة صباحا الي ما شاء الله !!
ومن هنا بدأ الحراك علي مستوي الجمهورية بين طلاب تربت علي فكرة (المدارس للترفيه لا التعليم) و بين وزارة أرادات أن تنزل لميدان لا تعرفه و تجهل مداخله و قررت أن تصدر قرارات فوقية دون دراسة مدي مناسبة المدارس للتعليم ، هل تتوافر كتب في المدارس أصلا ؟! ، و هل أجهزت التابلت مع الطلاب ما زالت تعمل أم اتلفت ؟! ، هل السبورات الذكية في المدارس ما زالت كذالك أم أتلفت ؟!
، هل تملك المدرسة الصمود أم حيتان الدروس الخصوصية داخلها ممن يبدأوا الدروس مع بداية اليوم الدراسي دون رقيب أو حسيب و يبدأوا بتسريب الطلبة بمجرد دخولهم المدرسة مع تواطؤ شئون الطلبة و ادارات بعض المدرس ؟!!
المجتمع المدرسي أكثر تشوها من المجتمع بمعناه الواسع .. كل شيء مباح داخله .. و الحل ليس بنقل فلان أو مجازاة فلان أو فصل طالب الي آخر القرارات الاعلامية تلك .. الحل بدراسة الظواهر الجديدة علي مجتمعنا و مدي مناسبة المدرسة بمناهجها الحالية و معاملها و الاخلاقيات ..كلها أمور تحتاج لعلاج مجتمعي ومهني من خبراء و مفكرين .. لقد تجاوز تفكير هذا الجيل من الطلاب تفكير أساتذته و واضعي المناهج .. وكفي تضليلا باختزال مشاكل التعليم فقط في الحضور و الانصراف و الانضباط وهي أمور مهمة ولكن داخل منظومة علاجية متكاملة .

. منشور يمنع عمل الزوجين فى مدرسة واحدة

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

تطوير التعليم في مصرهو كائن فضائي لا تراه ولكن تسمع عنه بقلم : محمد خطاب


   تطوير التعليم في مصر هو كائن فضائي لا تراه ولكن تسمع عنه ، كل ما تتزنق الدولة تقول نطور التعليم و كل ما يفشل وزير يقولك نطور التعليم .. يا سادة شرط تطوير التعليم هو وجود التعليم ذاته !! 

هل ما نراه في مدارسنا تعليم ؟ هل الانفلات الاخلاقي في الشارع و الاعلام و المدارس ينبيء بوجود تعليم ؟ البناء المدرسي المتهالك و نقص الموارد المادية و البشرية المدربة يمكن أن يوجد مكانا يمارس فيه ال تعليم ؟ المناهج المتخلفة عن العصر و الامتحانات التي لا تقيس مهارات الطالب بل قدرته علي الغش تعليم ! 
انفصال تطوير التعليم عن الابحاث التي تراق داخل أسوار الجامعات جعل التعليم هش و فاشل . 

وضع تطوير التعليم علي كاهل وزراء بلا خيال ووزارة التربية و التعليم هذا الكيان المترهل الفاشل بمثابة حرث للبحر . 
يجب وضع كاهل التطوير علي لجان متخصصة ودائمة منفصلة عن الوزارة .. لا يتدخل في عملها الجهلاء .. فقط خبراء التعليم والباحثين 
حتي لا تتحول عقول أبنائنا لقوالب مصمته بلا عقل أو فكر تحليلي قادر علي التمييز بين الحقائق و الأكاذيب .. افتحوا أبواب الحرية حتي يستقر التعليم و ينمو بشكل طبيعي و يتطور علي أرض الواقع لا في فضاءاتكم الخاوية .

معزوفة الوطن في زمن الصناديق بقلم : محمد خطاب

بعض الكلمات مثل  الحديد المنصهر تكوي جوانجنا بلظاها .. و لا تتراص الحروف لتشكل كلمات و لا الكلمات تلتحم لتعطي المعني في وطن يعاني من ويلات الفقر و الانقسام و العزوف عن الحياة و المشاركة السياسية .. و كأن أفقا قد انسد و التواصل بين الجميع قد انتهي للأبد !!
من يحمل علي عاتقه إعادة لحمتك يا وطني في ظل سفينة تتقاذفها أمواج الاضطرابات الاقليمية و التطاحن الداخلي؟؟ متي نعلم أن الحواء البناء هو لبنة أولي في بناء الوطن ؟؟
علي ضفة النهر : الفقراء ينصبون خيام الأمل في دروب الظلمة ، و سط مدن لا يلجها النور و لا تعرفها الخدمات و لا الاحتياجات الإنسانية .. مدن يتذكرها الاثرياء في موسم الانتخابات .. وعود و أموال تكفي عشاء ليلة و عويل سنوات أربع موعد الانتخابات المقبلة حين يتكرم سادة هذا العصر برشوتهم انتخابيا .. وعيونهم تبحث عن دولة تعترف بهم .
وعلي إحدي الضفاف يقف شباب بلا عمل و لا مشروع أو هدف يحمل شهدات محيت كتابتها من كثرة حملها و البحث عن فرصة للحياة بلا طائل ..مات من مات منهم في عرض البحر بحثا عن واقع أفضل و مات من مات لأنه انحرف و أدمن و من تبقي يعض أصابعه من الندم .
و في كوكب آخر من وطني يجلس السياسيون علي طاولة التصريحات الوردية فاقدين الرؤية أو إرادة العمل علي تحسين أحوال الشعب .. وعود لا تشبع البطون و لا تغلق أفواه الأسر الفقيرة .

انه وطن لا يعرف الشمس أو بمعني آخر وطن يحتكر الغد فيه قلة من ديناصورات رجال الأعمال خرجوا من رحم الفساد وعاثوا في الوطن فسادا.