الجمعة، 6 ديسمبر 2013

البيادة القطرية بقلم : محمد خطاب


السياسة الخارجة المصرية لا طعم ولا لون لها رغم جهود وزير الخارجية الحالي للدفاع عن صورة مصر أمام الرأي العام ، إلا أن التعامل مع الدول الداعمة للاخوان مختلف ومثير للشك في نوايا مجلس الوزراء الحقيقة تجاه مستقبل البلاد ،  و ان كان حقيقة لديهم ارادة  للخروج بالبلاد من أزمتها !  و السؤال الذي يسأله الجميع : لماذا أخذنا موقفا قويا تجاه تركيا و لم نفعل شيئا تجاه دولة تجند سياستها الخارجية ، و تحالفاتها الإستراتيجية  ، و إعلامها ، و أموالها لإسقاط مصر بل وتستضيف المنتمين للمحظورة علي أرضها و تجعل إعلامها منصة صواريخ لتشويه و الإساءة لمصر ،  و مع هذا نجد الدولة لا تحرك إصبعا تجاه دويلة قطر . وهو ما يجعلها تتعملق علي حساب مصر ، و يجعلنا تابعين للا دولة القطرية . هذا الاضطراب شق الصف و يصيب الجميع بالارتباك و السؤال عن سر انبطاح قيادات مصر لقطر .. و هل هناك صفقة بينهم وبين قطر لكل تلك السيناريوهات  ؟ و هل يأتي يوم نجد أمير قطر المدلل يضم مصر لإمارته ؟ كم قبضت قيادات مصر ثمن للسكوت علي الانتهاكات القطرية ؟

من الجلي   أن الثورة اختطفت لصالح الاحتلال القطري لمصر و من يحكمون لا ولاء لديهم للبلاد و أن الجيش و الشرطة يحاربان و حدهما الإرهاب في الميدان ، والثوار قبضوا ثمن السكوت و أصبحوا جزء من السيرك المنصوب في مصر ، السيناريو القادم كابوس لن يبقي ولا يذر وسط برود و بطأ مجلس الوزراء المدلل الذي يضع كل عقله في الشارع ولا مشاريع تذكر و لا حلول للازمات التي يعاني منها فقراء مصر .

الأحد، 1 ديسمبر 2013

ثورة الشك بقلم : محمد خطاب

.


الموت والدمار و القتل اليومي و حكم علي فتيات في عمر الزهور بأحكام قاسية زعزعت ايماننا بتلك الحكومة بعد أن أصبح التغيير كارثيا لهذا الحد . كنت أكره الاخوان واليوم أقف علي حدود الشك في كل شيء .. مصر تموت و يبدو الافق غائما جدا .. و الوضع مربك و التفسير محير .. كل شيء .. كل شيء . الثورييون فقاعات هائمة علي غير هدي ليست لديهم رؤية واضحة للمستقبل ، كل ما يهمهم هو حق التظاهر لا حق العمل و العيش الكريم .. يرون أن الشارع هو برلمانهم الأبدي . و البسطاء لا يملكون شيئا من أمرهم تتجاذبهم القوتين الكبيرتين في صراعها علي السلطة ؛ الاخوان و العسكر . الاخوان تملك تحريك الشارع اعتمادا علي شعارات متنوعة مثل الشرعية و الشريعة و تستغل الدين بشكل فج و المال عامل حاسم فيخروج المترددين للمساندة والدعم من جماعات الارهاب واضح وجلي في حوادث متفرقة والحرب في سيناء كذلك ، أما العسكر لديهم الآلة العسكرية و بقايا الدعم الشعبي الذي يقف الآن حائرا بين حكومة متعثرة لا تقدم جديد و انهيار متزايد في كل شيء في الدولة المصرية . مصر تتراجع في ظل قيادة ميته متعثرة و ضربات ناجحة من التحالف القطري التركي الذي يتربص ويمول الارهاب في مصر ، و رغم أن قطر أخطر علي مصر من تركيا إلا أن الحكومة الهشة قررت قطع علاقتها بتركيا و ترك قطر تأجج الوضع في مصر دون موقف واحد يثبت أن كرامتنا أغلي من دولارات أمراء قطر . خان من تولوا امور البلاد ثقة الشعب و تخبطوا في غياهب الاحداث الجسام تاركين ملفات هامة دون حسم ومنها ملف المياه الذي قد يقضي علي مستقبل البلاد ، وملف الاقتصاد المنهار و الاسعار و تآكل الطبقة المتوسطة و ازدياد معدلات الفقر ، والحكومة المبجلة لا تفعل شيئا ازاء كل هذا و كل ما يشغلها السياسة التي فشلت في تسويق أية حلول بل هي تفقد كل شيء يوما بعد يوم ويتخلي عنها الانصار لتقف وحيدة في انتظار رصاصة الرحمة . هل أخطأنا باسقاط الاخوان ؟ أم أن تلك خيارتنا الوحيدة ولم يكن يوما أماما في البلاد سوي دولتين هما : الأخوان و الجيش و بينهما دولة بلا كودار تبني أو عقول تأسس لواقع مغاير .. خياراتنا محددة بما نملكه من علم و تخطيط و شخصية تم تجريفها قرون بمعول الاحتلال و الاستقواء و القوة و الاستبداد . الشك في خطانا ربما يقودنا للطريق الصحيح ، و لكن العقول الفارغة اسيرة الخيالات و الاساطير وما أكثرها عقبة في طريق غد مشرق و ربما يعم الظلام الجميع

الجمعة، 18 أكتوبر 2013

الوثيقة وحلم التطوير بقلم : محمد خطاب



 
الوثائق عقد اجتماعي مكتوب بين أطراف تملك التمويل والفعل و الاحتضان وسلطة ضامنة و يبدو الأمر من الوهلة الأولي أن وثيقة أمل الأمة تبدو كذلك و هو أمر يحتاج إلي كثير من التمحيص و الدراسة و السؤال : هل نحتاج لوثيقة لتطوير التعليم ؟
الوثائق ما أكثرها والشعارات التي أطلقت أكثر من طاقة وزارة التربية و التعليم علي استيعابها .. و في صلب عمل الجودة الذي تعمل به المدارس هو مشاركة المجتمع المدني و فلسفة وجود مجلس الآباء و الأمناء هو مشاركة مجتمعية لتطوير التعليم و الحقيقة أن هذا المجلس عبأ علي التعليم ولم يقدم أي جديد في أية محافظة في الجمهورية .
مصر دولة الشعارات لا الأفعال وكنا ننتظر من الثورات المتلاحقة أن يتغير الحال و لكن ما حدث أن الأحوال تغيرت ولم يتغير الأشخاص !

مسئولية التطوير و منصب الوزير :
 إرادة الدولة في الارتقاء بالتعليم يجب أن تنعكس علي الدستور وهو ما لم يحدث إلي الآن . الدولة ثابته و الوثائق متغيرة و يجب أن يضمن الثابت تنفيذ تلك البنود و تضمينها بالدستور و هو أمر مستحيل لان الدستور سيصدر خلال أيام قليلة . دستور او تعديلات دستور 2012 لا جديد إلي الآن في الأفق و التعليم في آخر سلم اهتمامات الدولة . و الالتزام بالتعليم و تطويره يظل خاضعا لكرم الحاكم و بالطبع سيأتي من يحقق أيدلوجيته الضيقة زمنا و فكرا . ومن ينسي خضوع التعليم لعبث سوزان مبارك و شعار براق : مدرستي نظيفة وجميلة و متطورة و الحقيقة أن المدارس لا هي متطورة و لا جميلة و لا نظيفة إلا فيما ندر ومن جيب المعلم بمرتبه الضئيل . الدولة لديها التزامات يجب إشراك المجتمع المدني  و الأحزاب فيها و هو أمر مطروح من زمن و هو يشابه خروجنا لتفويض القوات المسلحة لحماية الثورة رغم أن الأمر تحصيل حاصل و طبيعة عمل القوات المسلحة حماية الثورة و البلاد !
لقد ظل  منصب وزير التربية والتعليم منصب ترفيهي للمرضي عنهم . و هو أمر مستحيل أن يستمر و يجب أن يخضع المنصب لشرط أساسي لمن قدم خدمات تربوية أو لديه مشاريع تعرض علي لجنة من كبار التربويين  
و الوزير الغير التقليدي يكون لديه فلسفة عابرة للزمن تستمر لأجيال
مبدع و مستنير مثل طه حسين الذي أعطي شعارا حقيقيا نفذه باقتدار و هو : التعليم يجب أن يكون كالماء و الهواء
إذن شعار واحد حقيقي يطور و شعار مزيف يعود بنا إلي الوراء
حقائق :
* الوزير الحالي مجتهد ويسعي إلي تطوير الوزارة و لكن الوزارة كالعادة
مغنم لكل ذي هوي و مرتع لكل متكاسل و باحث عن الشهرة وهو أكثر قدرة علي تغيير مسار الوزارة في الاتجاه الذي يرغبون فيه .

*الوزارة غنية و لكن توزيع المال به الكثير من الثقوب و المخالفات 
 بدليل إرجاع 3 مليار للدولة في الوقت الذي تحتاج فيه الوزارة لكل مليم .
* الدستور الحالي إذا لم يشهد ثورة حقيقية من ناحية بنود واضحة تتحمل الدولة فيها مسئولية التعليم بشكل كامل فلا رجاء و لا أمل .
* هناك قوة ناعمة موجودة داخل التربية و التعليم تتمثل في عدد ضخم من حملة الماجستير و الدكتوراه يجب أن يتم الاستفادة بهم .
* يجب تشكيل مجلس استشاري في كل محافظة من المعلمين و المجتمع المدني و الأحزاب و حركات المعلمين والنقابات و حملة الماجستير و الدكتوراه المهمشين في وزارتهم ………الخ يكون عليهم عبأ تقديم مقترحات تطوير التعليم بدأ بمحافظاتهم .


وثيقة ( أمل الأمة ) أم إشهار إفلاس بقلم : محمد خطاب



لا جديد تحت الشمس
الوزراء يتعاملون باستهانة مع تطوير التعلم الذي يمثل عصب التطور الاقتصادي و المجتمعي . كل وزير يخلق حوله هالة إعلامية حول مشروعات يكشف الزمن النقاب عن عدم جدواها . يا سادة
لا تنسوا أن كل وزير تعليم أتي لهذا المنصب لم يفعل طوال الفترة التي قضاها في المنصب سوي المؤتمرات و الشعارات التي تخدر الوعي العام . الطالب مصطفي مجدي وجه مشرف للطلاب الذين نرغب في  استنساخه وتعميمه علي مستوي الجمهورية ولكن ما المؤهلات التي يمتلكها ابننا لعمل وثيقة ؟ و هو الذي استخدمه غنيم في إصدار تصريحات عدائية ضد النشطاء في مجال التعليم و تلميع صورته .. أي أن الأمر لم يكن جديا المرة .
كيف يكون اختيار معاون للوزير يستغرق كل هذا الوقت و الجهد والتدريب و الطالب مصطفي لم يأخذ دورات تدريبية كافية إن أخذها أساسا ليفهم معني تطوير و آلية التطوير ، والنتيجة هي الإعلان عن وثيقة ارتجالية تستخدم اكلايشهات قديمة و تأطر لتطوير وهمي .
و نعاود الكرة والسؤال هل الوثيقة تعد فجأة و لماذا لم تطرح في ورشة العمل بجامعة عين شمس ؟ حتى تنفتح المجال للحوار المجتمعي و يشارك فيها أبناء المحافظات من المهتمين بالتعليم .
الوثائق المصيرية ليست بدعة و لا اختراعا و تحدد بقيمة محتواها لا بالضجيج الذي يثار حولها .
أخشي أننا نعاود دجل الوزير السابق حسين كامل بهاء الدين حين اخترع
ما يسمي ( الكتلة الحرجة ) وكان يصرف عليهم كثيرا و يدربهم وا احتككت بهم أثناء تدريب علي ال Times في 2002 /2003
و أعجبني الاسم ولكني لم أفهم إلي الآن مبرر وجودهم و أين اختفوا بعد أن انتهت مدته في الوزارة .. ولكنها مصر يأتي كل وزير برجاله و أفكار غير ناضجة ولا مدروسة تنتهي بنهاية مدته و الثمن تدفعه مصر والفاتورة يسددها المعلم والطالب .