للموت وجه مألوف تراه في الأسواق وفي الزوايا وعلي فراشك فلا تستغربه .. سينتزع منك الروح دون أن تشعر وكأنه يصافحك .. لا تراه فجأة بل هو رحالة متنقل يسير في الأسواق يسلبك أصدقاءك و رفقاء العمر و أقرباءك و يقطف ثمار عائلتك و أنت تكتفي بالدعاء لهم بالرحمة ولا تدري أن خيطا يربطك بمن رحلوا و أن دورك قادم لا محالة .. ربما في الكلمة أو الحرف أو النفس الحالي .. انه الموت الذي رأيته و أنا قادم من مؤتمر شباب المستقبل في 1998 في القاهرة و كنا في أتوبيس رحلات .. النور الأمامي له ضعيف لا يري من قبل المارة ولا نري به شيئا إذا ادلهم الظلام ، وفي احدي الطرق الرئيسية التي تمر علي احدي القرى غلب النعاس جميع من في الرحلة و فجأة ظهر رجل علي دراجة و ابنه يركب أمامه يعبر الطريق السريع .. كان الرجل قد وصل إلي نهاية الطريق بالفعل ولكن ضوء كشاف لسيارة قادمة أرعبه وجعله يغير رأيه و يحاول الرجوع مرة أخري ، فصدمه الأتوبيس الذي نركبه والغريب انه كان مبتسما أما طفله فكان وجهه معلقا بالناحية الأخرى سقط الرجل تحت العجلات ولم نشعر سوي باحتكاك بسيط .. انطلق السائق مسرعا وفي حالة الوجوم لم يستطع أحدا الحديث .. فقد أذهلتنا ابتسامته .. ابتسامة رجل يصافح الموت .
الأحد، 6 مايو 2012
بعد السجود هل تشفعوا لنا ؟ بقلم محمد خطاب
لان الأشقاء في عرف الدبلوماسية المصرية هم من أذلوك و أهانوا أبناءك و سحقوهم .. فقد قرر السيد الكتاتني تعليق جلسات مجلس الشعب و الذهاب إلي السعودية في وفد منتقي ممن لهم باع كبير في الانبطاح .. و قاموا جميعا بتقديم الولاء والطاعة في جلسة غاب عنها العلم المصري كما في العرف الدبلوماسي ، ربما تعاملت السعودية معهم علي أنهم أولاد مارقين من رعايا مالك السعودية أتوا للبكاء وتقبيل الأيادي و لم يفاتح رعايا مولاي ملك السعودية في مشاكل المصريين المعتقلين في السعودية وبحث آلية لحل مشاكل المصريين هناك فقد كان الهدف واضح ومحدد سلفا ( نحن أخطأنا .. نحن نعتذر ) هكذا يفعل نواب اخترناهم و بكينا حين حققوا الأغلبية فرحا بمستقبل جديد تشرق كرامة المصري فيه علي العالم .. لعنكم الله يا أبناء الذل و سود وجوهكم . . نحن نعشق السعودية ولكن كدولة شقيقة و منطق الأشقاء لا يعلوا فيه كعب عن كعب أو هامة عن هامة لا منطقكم يا عديمي الضمير والمنطق .
الثلاثاء، 1 مايو 2012
إحنا أحرار مش عبيد مثل قنصل مصر بقلم : محمد خطاب
اغبي تصريح تسمعه من دبلوماسي يتحدث عن أبناء مصر باحتقار و غباء وهو تصريح قنصل مصر في السعودية ماهر مهدي الذي قال فيه وفق صحيفة عكاظ: "نشدد على أهمية العلاقات التي تربط مصر بالسعودية، ولو تطاول مليون مصري بغوغائية على أسس هذه العلاقات لن يؤثر هذا على العلاقات مع المملكة".
وأضاف: "لو أودعت السعودية عشرة آلاف مصري في سجونها وقالت عنهم إنهم مجرمون.. فهذا لن يؤثر أبدًا في العلاقات الحميمة التي تربطنا بها" انتهي حديث العبودية الذي علمه مبارك لأبنائه ممن يمثلونا في وزارة الخارجية .. أنهم أبناء مبارك و إخلاصهم لا متناهي لسياساته العرجاء التي أجهزت علي صورة مصر بالخارج .. مصر التي يريدها الأخ القنصل مصر الخاضعة الخانعة القانعة بكل من يهين أبناءها باعتباره قدرا محتوما و لان أكل العيش مر فعلينا أن نتحمل الصفع و الركل و السحل راضين و نرفع أيدينا بالدعاء لمن ظلمنا .. هكذا ينصحنا السيد القنصل الذي خان وظيفته التي تقتضي الدفاع عن كرامة أبناء وطنه و تحسين صورتهم لا دعوة ملك السعودية ليبس منهم عشرة آلاف .. القنصل هذا عار علي مصر و يجب محاسبته بتهمة التحريض علي اعتقال أبناء الوطن و عدم فهم حقيقي للثورة و سب علني للشرفاء من مصر ممن رفضوا الذل مقابل الدولار ، بالطبع سيكافأ الرجل بمنصب اعلي لأنه سجد كمن سبقوه من آل مبارك ..
نريد خارجية تعبر الوجه الحقيقي للتغيرات في مصر بعد ثورة 25 يناير نريد خارجية تعرف أن مصر الثورة لا تعرف الذل .. مصر الثورة لا تتخلي عن أبناءها ونطالب بمعاملتهم الند بالند ..
الاثنين، 30 أبريل 2012
الكرامة المصرية و الاستعلاء السعودي بقلم : محمد خطاب
بعد وفاة زعيم العرب عبد الناصر و صاحب الكاريزما الخاصة بين الزعماء العرب و انتهت ريادة مصر في أفريقيا و بين الدول العربية ، و استلمت الراية بعدها السعودية ودول الخليج بصفتهم الدول صاحبة القدرة علي العطاء المادي ، وأصبح المواطن الخليجي والسعودي بشكل خاص يشعر بتميزه عن غيره من أبناء الجاليات الوافدة من دول العالم الثالث بالطبع لان أبناء دول العالم الأول لا يستطيع احد الاقتراب منهم أو المساس بهم وإلا كانت العواقب وخيمة ، ولان الدبلوماسية تتلون بنفس ألوان نظامها فقد غضت الخارجية المصرية الطرف عن الانتهاكات المستمرة من جانب المواطن السعودي لأخيه المصري و الكوارث التي يواجهها أبناء مصر في السعودية من اعتقال بدون محاكمات تصل لسنوات ، ومنها قضايا ملفقة نتيجة خلاف مع الكفيل ، وبعض منها حقيقي نتيجة أخطاء يرتكبها المواطن المصري ، ولكن في كل الأحوال يجب أن يعامل المواطن المصري بشكل آدمي أثناء التحقيق معه و توفير محامي ومتابعة الخارجية فإذا تم كل شيء تحت مظلة الحكومة المصرية اطمأن الجميع لنزاهة الأحكام ولكن هيهات فقد أغلقت السفارة المصرية و الحكومات المتعاقبة في ظل نظام مبارك آذانها لعقود عن صرخات واستغاثة أبناء الجالية المصرية في السعودية للمعاملة السيئة في السجون و التحقيقات و في العمل و جبروت الكفيل كل هذا لم يلفت انتباه السادة المسئولين خشية انقطاع المعونات القادمة من السعودية و تدفق الدولارات علي خزائن الكبار في مصر ، ولما كان من العادي أن يهان المصري في السعودية و الطبيعي ان تصمت مصر فقد فوجئ السفير السعودي والشعب السعودي بأكمله ( في أزمة الجيزاوي) بثورة غضب مصرية ضد هذا الأسلوب و مظاهرات تنال من ذات الملك السعودي ، بعد سوء إدارة الأزمة من قبل السعودية والخارجية المصرية القابعة في الكهف المباركي ، ليس قضيتنا إدانة الجيزاوي أم لا فالجيزاوي يقف في آخر طابور المعتقلين في السعودية و قضيته ليست إلا رمز لباقي أبناءنا المصريين التائهين في رمال السعودية ، الغريب ان الدبلوماسية والقيادة في مصر ركعت أمام قرار السعودية سحب سفيرها و أرسلت رسائل استجداء و استرحام للملك السعودي ليتراجع عن قراره وكأن علاقة السعودية بنا أمر يخصنا وحدنا ولا يخصهم هم ، كان الأولي أن تهتز السعودية لان حليفتها مصر بدأت تنتفض و ترفض أسلوبها في معاملة المصريين فتصدر قرارات عنترية بالإفراج عن المعتقلين لديها أو تسوية عادلة لقضاياهم و لكنها فعلت العكس بكاء و استرحام مما يهدد بالسكوت عن ملفات المصريين في السعودية وربما تنكيل وتلفيق قضايا لمن تبقي منهم هناك ، لم تصل رسالة الشعب المصري جيدا للعالم بسبب الركوع الرسمي ( المصري كرامته فوق كرامتكم و اغلي من كل أموالكم )
الخميس، 19 أبريل 2012
العسكر والشعب غرام و انتقام بقلم : محمد خطاب
أخيرا فاق الشعب من سباته و استمع الكل لصوت العقل وتوحدت القوي السياسية علي كلمة سواء ألا و هي استرداد الثورة .. بعد أن أيقنوا بضياعها وان المجلس العسكري غير أمين عليها .. للأسف بعد مرور سنة و ثلاث أشهر علي الثورة المباركة لم نحصد سوي المجازر و الاستهانة بأقدار الناس .. وسوء الحال الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي .. الفساد غير جلده ليستمر و يحكم .. و الثوار ماتوا فداء مصر لم تولد بعد .. الكل اليوم تحت نفس الضغوط والمخاطر و التكاتف بين القوي السياسية أصبح حياة او موت و لم يعد رفاهية اختيار .
النزول للميدان ليس الطريق لاستردا الثورة بل وسيلة ضغط لن تجدي سوي في تغيير وهمي ومسكنات يعطيها المجلس العسكري للثائرين حتى يشق الصف وأنا متأكد انه لو قرر المجلس العسكري استثناء الشاطر و أبو إسماعيل و إدخالهم انتخابات الرئاسة سوف ينشق للصف و يعود الجميع لفصائل تتناحر من اجل مكاسب سياسية فقط .الحل هو جلوس كل الأحزاب و الائتلافات بغض النظر عن انتماءاتهم و تحديد أجندة ثورية عاجلة التنفيذ لا يتم التفريط في أيا من عناصرها مهما حدث .. ساعتها نقول أن الثورة استردت ولكن مبدأ (ننزل الميدان أولا و بعدين نفكر) مبدأ خطأ استفاد منه المجلس وتلاعب بالجميع .
إذن محددات استرداد الثورة :
• اجتماع القوي الثورية و تحديد أجندتها
• عدم السعي لمكاسب سياسية ايا كانت لصالح فصيل علي حساب باقي الفصائل
• إقالة حكومة الجنزوري ومحاكمة قيادات الداخلية التي استهانت بأمن المواطن
• تشكيل حكومة وفاق وطني لا تستبعد شباب الثورة او أي فصيل لإنقاذ ما تبقي من مصر
• تطهير عاجل لكل المؤسسات من الفلول
• وضع اطر لاختيار أعضاء لجنة الدستور يراعي التنوع والموائمة لا السيطرة والاستحواذ
• وضع خطط للتصعيد حال عدم التنفيذ او المراوغة من جانب المجلس العسكري
بقلم : محمد خطاب
النزول للميدان ليس الطريق لاستردا الثورة بل وسيلة ضغط لن تجدي سوي في تغيير وهمي ومسكنات يعطيها المجلس العسكري للثائرين حتى يشق الصف وأنا متأكد انه لو قرر المجلس العسكري استثناء الشاطر و أبو إسماعيل و إدخالهم انتخابات الرئاسة سوف ينشق للصف و يعود الجميع لفصائل تتناحر من اجل مكاسب سياسية فقط .الحل هو جلوس كل الأحزاب و الائتلافات بغض النظر عن انتماءاتهم و تحديد أجندة ثورية عاجلة التنفيذ لا يتم التفريط في أيا من عناصرها مهما حدث .. ساعتها نقول أن الثورة استردت ولكن مبدأ (ننزل الميدان أولا و بعدين نفكر) مبدأ خطأ استفاد منه المجلس وتلاعب بالجميع .
إذن محددات استرداد الثورة :
• اجتماع القوي الثورية و تحديد أجندتها
• عدم السعي لمكاسب سياسية ايا كانت لصالح فصيل علي حساب باقي الفصائل
• إقالة حكومة الجنزوري ومحاكمة قيادات الداخلية التي استهانت بأمن المواطن
• تشكيل حكومة وفاق وطني لا تستبعد شباب الثورة او أي فصيل لإنقاذ ما تبقي من مصر
• تطهير عاجل لكل المؤسسات من الفلول
• وضع اطر لاختيار أعضاء لجنة الدستور يراعي التنوع والموائمة لا السيطرة والاستحواذ
• وضع خطط للتصعيد حال عدم التنفيذ او المراوغة من جانب المجلس العسكري
بقلم : محمد خطاب
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







