الأربعاء، 21 مارس 2012

اللواء طارق المهدي : فارس من عصرنا بقلم : محمد خطاب







اللواء طارق المهدي لا تخطئه عيناك حين تراه يمشي علي قدميه في الشارع دون حراسة يحادث الناس.. يستأنس بهم ويستأنسوا به ، وبابتسامته التي لا تفارقه يبني جسور المودة مع أبناء الوادي الجديد البسطاء و المهمشين علي مدار سنين نتيجة الإهمال المتعمد من جانب الحكومة المركزية ، جاء الرجل في الزمن الصعب ليشمر عن ساعديه متحملا مشاق العمل من أجل التنمية و الترويج للوادي في جميع المحافل الدولية والمحلية و لا يتوقف عن عمل مؤتمرات علمية الهدف منها عمل نقلة نوعية في حياة الوادي الجديد ، لكن عامل الوقت و الظروف التي تمر بها البلاد من اضطراب في كل النواحي السياسية والاقتصادية و الاجتماعية يؤثر علي وتيرة العمل المضني الذي يكابده من أجل المحافظة ، بجانب الصراع بين رجال النظام القديم ممن اعتلوا كل المناصب وقامت الثورة و انتهت وهم في أماكنهم يحركوا الأحداث من خلف الستار في اتجاه التصعيد من اجل شغل صناع القرار عن العمل الجاد ، لكنه مازال يصارع كل الظروف المحيطة به و انفعاله يزداد يوما بعد يوم بسبب عامل الزمن القصير و التحديات العظيمة التي تحتاج لآلاف الرجال لا رجل واحد ، اكتب كلماتي لاثني عليه واشد علي يديه و أقول انه ما زال في النهر ماء عذب لم تلوثه أيدي أعداء الوطن من أبناءه للأسف .














السبت، 17 مارس 2012

انهيار الدولة المصرية بقلم : محمد خطاب




لم يعد الجيش قادرا علي مليء الفراغ الأمني بطول وعرض البلاد بعد تخاذل الشرطة وتقاعسها عن أداء الواجب ليتورط الجيش في معارك مع البلطجية في كل بقاع مصر ، وهو أمر باهظ الثمن ماديا و معنويا ، ويقلل من القدرات العسكرية له فلا توجد قوات عسكرية تستطيع العمل ليل نهار في أجواء مشوبة بالإخطار ، ناهيك عن الأداء السياسي المتوتر و إدارة الأزمات المتراجع منذ بداية تحمل مسؤولية مصر ، فكل أزمة تنمو و تتضخم أمام أعين المجلس العسكري حتى تنفجر وحينها يتدخل المجلس العسكري ليحل متأخرا وهي حلول ودية و ليست جذرية ، وتغري بمزيد من اضطرابات، كان أول ثمارها سيادة منطق الغاب ولم يعد أحد  يهتم بالعقاب ، انفلت الشارع وطفت علي السطح التقسيم البشري متمثلا في الطائفية و القبلية و العشائرية وهو ثلاثي التقسيم الذي تعاني منه الدول المتخلفة . وقف المجلس العسكري مكتوف الأيدي لا يقدم أية خطوات استباقية و تفاقمت الأخطار وكان من اكبر تجلياته و أخطرها في سيناء حين حاصر بدو سيناء القوات الدولية ، وهو تطور خطير يدل علي أن سيناء أخطر بقعة في مصر ـ لتماسها مع الكيان الصهيوني ـ أصبحت  تحت رحمة  نزوات البدو وهو مؤشر علي انهيار الدولة ، ولم يعد يجدي الحديث عن هيبة الدولة أو انتخابات رئاسية في تلك الأجواء المشحونة بالغضب ، من الأداء المتردي للسلطة المصرية ، و الحلول هي إقالة كل قيادات الداخلية أو ما تبقي منها وبناء شرطة جديدة من رجال يؤمنون بأداء واجبهم و علي استعداد للشهادة في سبيله .
 
نشرت في :
الديوان
دنيا الرأي
مواجهات
مصراوي

الجنزوري و الرقص علي دماء الشهداء بقلم : محمد خطاب










ماذا يعني الجنزوري بجلسة تهدئة  بين رئيس النادي الأهلي و المتاجرين بدماء الضحايا من نواب بورسعيد ؟
وكأن الموضوع مجرد خلاف كروي و ليس جريمة قتل ! إنها عقلية النظام السابق الذي لا يقيم وزنا لدماء شعبه ، بل يسوق الحلول التي تشعل و تشغل الرأي العام ، لقد عودنا نظام مبارك أنه عندما تحتدم أزمة مفتعلة يكون وراء ذلك قرار أو كارثة ستحدث وإذا بحثنا عن سبب عودة محافظ بورسعيد و رئيس النادي المصري وصراخ البدري فرغلي و عويل أكرم الشاعر علي هبوط المصري ، يكون وراء ذلك صفقة ما تتم في الظلام ، مصر المنهارة أصلا لا تحتمل كل هذا التسويف في دماء الضحايا و التلاعب بمشاعر أهاليهم ، وإدخال البلاد في آتون ملتهب من الحساسيات بين جميع الاثنيات العرقية واليوم الكروية ، فكيف تتحول أزمة نادي ارتكب جمهوره جريمة ضد الإنسانية لمجرد طرف ثالث لا علاقة له ببورسعيد بل ويعلن رئيس المصري العائد للنادي علي جثث الضحايا بأنه سيعين محامين للدفاع عن مسئولي المصري في تصريح يشعل ولا يطفئ ، إنها حقا مصر لم يتغير حكامها و لن يتغيروا لقد تغيرت الأشكال جزئيا و استمرت نفس الممارسات تتحكم فينا ، و ربما لن تهدأ البلاد بعد أن أصبحت سيناء تحت رحمة بدو سيناء يفعلوا ما شاؤا  و الكل يتفرج و يهادن ، خرجت كل مصر من سيطرة السادة ال... تحت قبة البرلمان و في مجلس الوزراء و في شارع محمد محمود و في المجلس العسكري فهنيئا لكم اشتعال البلاد و إلهاب ظهور الشعب المسكين بسياط البلطجية و نار الأسعار و البنزين و اليوم حتى القاتل يدافع عنه أحد أعضاء مجلس العار و لا يحاسبه أحد في حين يحاسب عضو في مجلس الشعب للعيب في الذات العلية للمـ......ير  هكذا انتهي من سبقكم وغدا تلقون نفس المصير يا مصاصي دماء الشعب والمتلاعبون بأقواته .
 



الجمعة، 16 مارس 2012

اعذريني بقلم : محمد خطاب




اعذريني فأنا بشر وانتي منسوجة من نور
حين آلامسك أنسي تاريخي و أذوب
بدأت حين بدأ كل شيء يتشكل في كونك المسحور
أحببتك ؛ نعم ونغم ولحن سماوي 
وورد ينفث العطر في وريدي 
احبك بلا حدود يا آخر حدودي

الأربعاء، 14 مارس 2012

الشرعية ليست ملكا لكم فتمنحوها أو تمنعوها بقلم : محمد خطاب




نحن ائتلاف المعلمين لا نعاني من أزمة في الشرعية لنبحث عنها ، و  كذلك كل ائتلافات و حركات المعلمين التي نشأت لسد الفراغ الذي خلفه عدم وجود نقابة للدفاع عن قضايا المعلم ، بعد تفريغ  نقابة المعلمين من مضمونها  ، واليوم بعد انجازات الائتلافات المختلفة علي مستوي الجمهورية ، و بعد توحدها وتشكيل لجنة تنسيقية قادرة علي فرض إرادتها علي وزارة عشش فيها الفساد ، و تم تعديل قانون الكادر المعروض علي مجلس الشعب حسب رؤية حركات المعلمين  وحين تفتت إرادة المعلم بين نقابة و ائتلاف ضعفت شوكتنا لان كلا الطرفين لم يتفهم معني وجود الآخر  ، و لأن السياسة الجديدة إن شرعية الصندوق تلغي شرعية الآخر و إرادته ، وهو أمر غير طبيعي لان النظام السابق كان حريصا علي قتل الشرعية من خلال صندوق الانتخابات و تزييف إرادة الشعب ، وهو أمر مختلف مع صندوق انتخابات الحالي الذي جاء نزيها ومنزها عن الغرض ولكنه صندوق مرتعش جاء من ناخب أعطي صوته لمن توسم فيه الخير ، و خوفا من سيطرة أعضاء الحزب الوطني مجددا  ، إذا الاختيار ليس حرا مائة في المائة . ولنقفز خطوة للأمام و لننظر لمستقبل تسيطر عليه النقابات التي غالبا ما يتم السيطرة عليها من الأحزاب الكبيرة  لتضمن لهم استقرار الشارع وارتهانه بإشارة من أيديهم و عدم وجود ائتلافات تراقب و تعدل المسار ، هنا تكون الكارثة ،لان الخطوة القادمة ستكون استبدال ديكتاتورية حزب بدكتاتورية آخر ، إنهم أرادوا إسكات الشعب فشنوا الحرب علي ميدان التحرير و اليوم بدءوا حربهم القذرة ضد حركات المعلمين في المحافظات ليكتمل سيناريو السيطرة علي كل منافذ الحرية ، و إغلاق الطريق أمام الحركات الشعبية بحجة الشرعية ، وهو مصطلح مراوغ لان الشرعية يطلقها كل نظام علي حسب ما يتماشي مع مصلحته الشخصية و الانتماء والولاء المقدس لشخص رئيس الحزب ، و للتبسيط التيارات الدينية كانت غير شرعية و أصبحت اليوم شرعية ، و بالأمس كانت حركات كفاية و 6 ابريل و الجبهة الوطنية للتغيير مطلبا لكل الشعب الطامع للحرية ومنها التيارات الدينية واليوم تشن عليها الحرب من الأحزاب الدينية و كوادرها بشكل قوي في محاولة لإخراجها عن وعيها و كسر شوكتها ، ولكن علي من يمنح الشرعية أن ينزعها فنحن لسنا في حاجة لمن يكسبنا الشرعية من أي نظام تتطلب الانصياع الكامل له ولأهدافه  وهو ما لن نكونه أبدا ، الشرعية بالنسبة للنظام هو الانبطاح أرضا ولنا هو النضال ، ليستعد الجميع ؛ الطريق طويل وشاق .