الجمعة، 30 ديسمبر 2011

رسالة من معلم مخنوق للدكتور جمال العربي بقلم : محمد خطاب





تعبنا كثيرا من التصريحات المتتالية ووعودك المتهاطلة علينا بتحسين أحوال المعلم ، نشكر لك التقاءك ب  108 معلم بواقع 4 من كل محافظة لمناقشة الشكل النهائي لمشروع تعديل قانون الكادر 155 لسنة 2007 قبل تسليمه لمجلس الوزراء تمهيداً لعرضه على البرلمان الجديد. لي ملحوظتين علي هامش دفتر الحضور :

الملحوظة أولي : التقاءك بهذا الكم من المعلمين - وهو شيء أشبه بالعصف الذهني - يعني أن سيادتك لديك النية لإضافة مزيد من التعديلات  بما يتناسب مع كرامة المعلم المصري ، و هو ما لن يحدث ، لأنك قررت أن هذا سقفكم ، الملحوظة الثانية : أن اجتماعكم الأول جاء تحت دعوي اجتماع مع الائتلافات التي تمثل المعلمين ، والاجتماع الثاني : جاء تحت عنوان الاجتماع مع النقابات الممثل الشرعي ولن أجادل في هذا ولكن أليس هذا تقسيم لصفوف المعلمين يعادل نفس التقسيم السابق في عصر غير المأسوف علي رحيله د/جمال الدين ، يبدوا يا سيادة الوزير أنك لاعب أكثر مهارة من جمال الدين الذي اخرج المعلم عن طوره بتصريحاته المستفزة وانك تتبع إستراتيجية المماطلة حتى تلقي العبء علي كاهل من التقوا بك و عندها تنفذ ما تريده أنت لا نحن ، ثم لو انك جاد فعلا في الإصلاح لماذا لم تنظف الوزارة ممن أفسدوها ، وأنت تعرفهم بالاسم ، تطهير الوزارة كان احد المطالب ولم تتطرق له ، ليبق الوضع علي ما هو عليه ، انك لا تفرق كثيرا عن وزير المالية الأسبق سمير رضوان الذي جعلنا نعتقد أننا دخلنا الجنة بعد الثورة و طلب من كل مواطن كتابة طلب لشمهورش يطلب منه شقة أو وظيفة ولا مانع من الاثنين معا !! ليقبض شمهورش الملايين من جيوب الغلابة وتخرج سيادتك دون محاسبة من أحد ، ببساطة لان الشعب منقسم !
لذا ادعوا الائتلافات أن تكتب بيان موحد حول لقاءاتها بالعربي ، وبيان للعربي به بنود محددة لمطالب المعلمين ومنها :
1 – تحديد سقف زمني لتطبيق التعديلات
2 – أن يكون الحد الأعلى للأجور هو ما قال به الجنزوري لا ما أفتي به العربي
3 – تطهير الوزارة ممن استعمروها و أفسدوها


كاريكاتير شريف عرفة








الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

البرلمان المقدس بقلم : محمد خطاب





السلطة والنفوذ هما مدخل الشيطان إلي النفس البشرية وهو ليس حكمة متعالية بل واقع معاش ، و ينطبق علي الانتخابات الحالية التي فرقت التيارات الدينية و شقت الصف بين الإخوان والسلفية و بين السلفي والسلفي ، حتى بين الإخوان هناك من شق عصا الطاعة ليترشح لمنصب الرئيس ، و من يتابع الجولة الأولي والثانية يجد حربا شرسة لا هوادة فيها بين التيارين الإسلاميين ، بل و تجاوزات انتخابية تم رصدها بين جميع الإطراف ، و تقولات بين الحزبين ؛ الحرية والعدالة والنور ، تنبئ بصدام قادم بينهما ، إذن في الطريق للبرلمان لإقرار الدولة الديني سقط الجميع أخلاقيا ولم ينجح أحد ، شهوة السلطة جعلت الكنيسة والجامع معقلا للدعاية الحزبية و الانحياز الواضح للطرف الذي يلبي طموحها السياسي ، فقد انطلق رجال الدين من الطرفين ولن يعودوا ، و عليك التزام الصمت تجاه ما يحدث لأنك إن تحدثت ضد صعود التيار الإسلامي للسلطة فأنت كافر و تناصر الكنيسة ضد الجامع ، وان قلت بوجوب ابتعاد الكنيسة عن الانتخابات فأنت طائفي ، إذن فالانتخابات بين جميع الإطراف الدينية يمثل سلطة الدين علي الدولة ، و هو كلام جميل ولكن أية سلطة و بأية طريقة ، ثم هل تتقبل الأحزاب الدينية حال السيطرة علي السلطة النقد ، هناك تيارات تري ذلك خروج علي الحاكم يستوجب القتل و هناك من ينفي ، من نصدق ؟
المتحدث باسم حزب ديني يدعوا لإعطاء الفرصة لحزبه خمس سنوات ثم الحكم علي الأداء السياسي لحزبه! و هو أمر غريب لان الصراع أصل في العمل السياسي و ستظل هناك حكومات لها سياسات و شعب وأحزاب تعارض تلك السياسات فماذا نحن فاعلون ؟ هل نصبر علي قرار نراه ظالما خمس سنوات وإلا اعتبرنا خوارج نستحق القتل ! لقد قررت عن نفسي عدم الإدلاء بصوتي خوفا من الندم علي اختيار خاطئ ادفع ثمنه خمس سنوات انتظار ، هذا لا ينفي قناعتي وربما يبدوا هذا تناقض في الرأي ، أن التيار الإسلامي المعتدل هو المناسب لمرحلة بعد الثورة لأنك إن أردت إزاحة طبقة سياسية متعفنة ، عمرها أكثر من نصف قرن فعليك بتيار مختلف ، ينظف النهر سياسيا من الرواسب  ، ثم تأتي انتخابات لاحقة نختار فيها دون التقيد بنوعية التيار المرشح للانتخابات ، لان الرؤية ستكون أوضح عندها سنختار بإرادتنا الحرة ، ربما الطريق للاستقرار طويل جدا و مليء بالبارود .  


الأحد، 25 ديسمبر 2011

دولة الإخوان بقلم : محمد خطاب





سياسة النظام الواحد المهيمن علي البلاد و العباد ظلت متوارثة جيلا بعد جيل في مصر المحروسة ، و لم يغير منها قيام ثورة 25 يناير شيئا فها هم الإخوان يكتسحون كل شيء من نقابات لجمعيات لمجالس محلية و مجلس الشعب القادم و بالطبع مجلس الشورى ، النتائج مذهلة بشكل كبير ، ولكن تحول الدولة من سيطرة الحزب الوطني لسيطرة مكتب الإرشاد المحرك الرئيسي للإخوان و سيطرته علي كل مصادر صنع القرار في مصر ، هو تطور سياسي أم انقلاب علي أهداف الثورة ، وهنا لا نتحدث عن تيار ديني يسيطر علي كل شيء بل من وجهة نظر سياسية  ، تخيلوا مثلا قام فصيل سياسي بالاعتصام احتجاجا علي قرار سياسي اتخذه حزب الحرية والعدالة الحاكم  و هذا وارد ، هل يقبل الإخوان بذلك وهل يغلبوا منطق الحوار أم سيتم إطلاق مصطلحات مثل : عملاء وخونة و أجندات خارجية و الامبريالية الخارجية و الصهيونية العالمية إلي آخر تلك المصطلحات سابقة التجهيز   ، و قد نال شباب التحرير الكثير منها بعد أن استتب الأمر  للإخوان و خافوا من أن تصاعد العنف قد يؤدي لإلغاء الانتخابات و ما إلي ذلك من فقدان الإخوان للسيطرة الشاملة والقبضة الحديدة علي أمور البلاد ،
ليس معني ذلك الخوف من دولة الإخوان القادمة لأنها ستكون خطر عليهم أنفسهم ،  و تهدد بانشقاقات كثيرة بينهم ، لان ليس كل ما يتخذه مكتب الإرشاد يعجب كل أعضاء الإخوان  .
 وقد تظهر تيارات أخري من داخل الإخوان تناوئ سياساتهم ، و هو أمر طبيعي فبعد الوصول للقمة يبدأ التصدع ، والسياسة هي طموح بشري محض و هي كفيلة بانقلاب الأخ علي أخيه  ، لقد نزل الإخوان البحر بكامل الجسد و لم يتأن كما أعلن بعد الثورة حين أراد أن يطمأن الجميع وقال ( مشاركة لا مغالبة) لتنكشف الحقيقة بعد ذلك وهي اكتساح و لا مجال للمشاركة . غدا ينبلج الصبح إما عن تكون فيه مصر القادمة بلون واحد لا مجال للتعدد أو الاختلاف ولا مجال للثورة أو الاعتراض لأنك بذلك قد تكون امبريالي صهيوني أو علماني كافر ، أو مصر التعاون والألفة ، متسعة للجميع ، وهو ما نتمناه .


الجمعة، 23 ديسمبر 2011

العباسية و التحرير بقلم : محمد خطاب




ميدان التحرير صينية الحلوى التي يسعي الجميع لالتهامها بعد أن غيرت وجه مصر السياسي و الحضاري ، تربص بها المجلس العسكري و الحكومات المتعاقبة بعد الثورة ، بالتودد تارة و بالبطش و التخوين تارة أخري ، وحين فشل كل هذا أطلقوا عليهم البلطجية يندسوا بينهم و يسكنوا جوارهم فلا يميز احد بين الثوري و البلطجي ، ويكون هذا الأمر مثار انتقاد المجتمع و حنقه ، ومع الوقت أصبح الهجوم علي التحرير هو بمثابة تطهير من البلطجية والحقيقة انه تصفية للثوار الشرفاء ممن ضحوا بحياتهم من اجل غد جديد ، غد خرجت فيه التيارات الإسلامية والحزبية تتنافس علي الانتخابات بشكل  متكافئ لأول مرة في تاريخ العمل السياسي المصري ،



و لان ميدان التحرير هو القلب النابض و الضمير المتوهج في الجسد المصري فأصبح مثل المسمار  في عقل  كل سياسي يسعي للتواجد علي الساحة منفردا دون رقيب او حسيب ، وهو ميدان لا يمكن التلاعب به من قبل المرشحين و لا يمكن قولبته ولا تأطيره  و لا استقطابه لصالح أي فصيل ، كان الحل هو البلطجة وغرس فئة تقابلهم و تناطحهم في ميدان الخزي والعار ميدان العباسية وراعيه الرسمي عكاشة و أمثاله من عبيد مبارك ، لقد تلاعب الساسة كثيرا بميدان الشرف و حاولوا التحدث باسمه دون جدوى ، الميدان باق للأبد عين علي  كل الجبناء ، سينبض أبدا حب ووطنية لا عمالة و خيانة ، أما دعاة العباسية فستظل رمز للانقسام والتضليل و مناطحة الشرفاء بدلا من الانضمام لهم ، و لا اقصد كل من في ميدان العباسية فيجب أن نستثني البسطاء و أصحاب المحلات و أهل العباسية أنفسهم من هذا .