الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

قصة قصيرة : انصهار جسد بقلم : محمد خطاب






صباح الخير أيها العالم ، أو بالأحرى وداعا أيها العالم لان  اليوم هو آخر لقاء لنا سويا .. نعم ، قرار اتخذته و لن أحيد عنه .. مهما كانت مغريات الحياة .. أو همهمات الروح و تخاذلها . الحياة لم تعد شيئا مغريا لمن دهسته تحت عجلاتها .. منذ الطفولة و أنا أحس أني غريب عنها لا أحد يهتم بي بعد موت أمي .. نشأت في الأحداث حيث وضعني أبي شرطا كي يتزوج ثانية .. ربما زارني و أنا طفل فما زلت أتذكر ملامح رجل قوي البنية ، جميل المحياة ، رائحته مميزة بالياسمين ، وطعم حلواه في فمي .. صحيح تاهت تفاصيل وجهه عني بفعل الزمن لكنه فارسي الذي لا يفارقني في الأحلام .. كم من ليلة بتها و دمعتي تغرق وسادتي لظلم أو تحرش وقع بي .. فيأتي أبي فارسا مغوار يزود عني في حلمي و لكنه سرعان ما يغيب وسط الضباب و لا أعرف سر هذا الضباب الذي يلفه في كل أحلامي .. فأنهض و أنا أنادي اسمه وسط ضحكات كل من في العنبر من أبناء الشوارع مثلي .. مرت الأيام سريعا و خرجت من الأحداث و تعبت رجلي من كثرة البحث عن عمل .. طرقت كل الأبواب و لم يهتم لأمري أحد .. فقد كنت بالنسبة لهم رجل مجهول الهوية .. الكل خائف مني لان ملامحي أقرب لملامح المجرمين كما قالوا .. افترشت الأرصفة و نمت أسفل الكبار مثل الكلاب الضالة .. كنت أرقب البواخر النيلية الفخمة - و هي تشق النيل و أضواءها المبهرة تتراقص علي صفحته  - بدهشة و حسرة .. فأنا لست أقل منهم .. هم بشر و أنا ..  لا أعرف  كينونتي .. فمثلي سراب لا يحس به أحد .. حياتي + موتي = صفر .. لا فرق بين هذا  ذاك .. في الليل خطفي بعض الرجل الأقوياء .. قاومتهم في البداية لكني سرعان ما استسلمت تحت ضرباتهم القاسية علي جزء من جسدي حتى فقدت الوعي تماما .. لازمني والدي و ضمد جراحي و أعطاني قطعة حلوي مذاقها بلسم .. ثم غاب في الضباب و تركني .. فتحت عيني بصعوبة و رأسي تكاد تنشطر من الألم و الصداع الرهيب نتيجة الضرب علي الرأس .. وجدت طبيب و معه ممرضة مبتسمة بشكل متكلف .. طمأنني الطبيب علي حالتي التي أثبتت التحاليل الطبية أني قوي مثل الثور .. سألته عن سبب التحاليل و أين أنا .. ضحك و قال : ألا تدرك أنك مقبل علي عملية كبيرة .
اندهشت و لم تطل دهشتي فقد فقدت الوعي و لم أدي بنفسي إلي و أنا ملقي في نفس المكان أسفل الكوبري و ألم مرعب في جانبي الأيمن و الدماء تغطي ملابسي .. فزعت و جريت علي أقرب مستشفي حكومي ولم أستطع الوصول لشباك التذاكر .. سقطت علي الأرض فحملني بعض الرجال للطوارئ و هناك أدركت حجم الكارثة و هي أني خارج لتوي من عملية استئصال كلي !! لطمت وجهي و أنا ألعن الدنيا و من فيها .. و حين سألني الضابط عن الأحداث أو الأشخاص لم أستطع الإجابة .. لأني كنت مغشيا علي تحت تأثير الضرب و البنج .. و ليست لدي أدني فكرة عن المستشفي .. لم يستطع الضابط مساعدتي وان كان شكك في روايتي و أني تبرعت بالكلي مقابل المال و لا أريد أن أرشد عن اسم المستشفي حتى لا يفتضح أمري ..
أدركت أن حقي ضائع لا محالة .. سلمت أمري لله ..  وتم حجزي بالمستشفي لحين شفائي من تأثير العملية وحين خرجت كنت كارها للحياة و البشر .. اشتريت مطواة و بدأت في التحرش بكل من يسير في الشارع .. تحصلت علي الكثير من الأموال .. و خافني الناس و بدأ الكبار يطلبوني بالاسم لإرهاب أعدائهم .. لم يمت ضميري فقد كان قاسيا معي .. ولكن شهوة الانتقام كانت تجعلني أتغلب عليه .. حتى جاء يوم و قررت الموت للشفاء من نفسي السقيمة و أتطهر منها .. أغرقت جسدي بالجاز و أشعلت الكبريت  و أنا فرح .. شبت النار في كل جسدي .. صرخت من قسوة الألم .. حرارة شديدة تصهر جلدي كله .. صرخت و الناس الملتفة حولي تبكي لحالي .. كان هذا آخر شيء أدركه قبل أن تلتهم النيران مقلتي  و أتفحم .

السفر في عينيك لا ينتهي بقلم : محمد خطاب




 ليس كل البشر روح واحدة .. فهم غرباء علي أرض غريبة .. لكننا يا توأم الروح صنوان من زمن سحيق .. تشكلت روحانا من نور الوجد .. و لجة من الماء العذب .. و افترقنا علي الأرض .. حتى التقينا في روضة العشق روحا واحدة كما كنا .. صحيح أن أجسادنا محبوسة في مداراتها .. ولكن كيف للمسافات أن تشق الروح .. فأنا في خلاياك و أنتي نبضي .. و مهما غبت فأنت ملأ قلبي  و مهما سافرت فأنت بقربي .. ولو نسيت العشق فأنت ذاكرتي . 

الاثنين، 22 أغسطس 2011

من ينقذ الدكتورة سحر من بلطجة شمردل السعودية؟! بقلم : محمد خطاب





عالم الكفيل في الخليج مرعب و مليء بأحداث لا يصدقها عقل إنسان ، وقد سردت الكثير منها من قبل و لا أدل علي ذلك من قيام سعودي بغرس 23مسمار في جسد خادمته ! نحن في عالم يفتقر الي الإنسانية  بكل معانيها . أزمة الدكتورة سحر حسين محمود وزوجها الدكتور الصيدلي علي حسين   بدأت حين صدقوا الكلام المعسول للشمردل صاحب مستوصف في القريات بالسعودية عن العمل الذي لا ينتهك آدميتهم وحين وصلوا لأرض السعودية بدأ الرجل في ممارسته غير الطبيعية مثل طلبه من الدكتورة سحر أن تذهب للكشف علي مريض في منزله وهو ما رفضته فخصم منها مبلغ مالي كبير و تفنن الرجل في الاقتصاص من مرتب الزوجين المثقلين بمصاريف أبناءهم الصغار ، و زادت عدد ساعات العمل بشكل غير طبيعي ، و عندما اقترب موعد الرحيل و حان وقت دفع ضريبة لدولته عنهما قرر تضييق الخناق حتى يغادرا السعودية قسرا و يهرب هو من دفع الضرائب ، و في أحد الأيام اكتشفت الدكتورة سحر أن صاحب المستوصف قد كتب تقرير طبي لمريض سعودي دون الرجوع للدكتورة سحر المسئولة عن ذلك  و وقع باسمها علي التقرير في وجود مصرية تعمل في المستوصف اسمها  شهد .. هنا قررت أن تشكوه لوزارة الصحة بالسعودية . و كان التسويف حاضرا من قبل الجهات السعودية من 1/5/2011 و حتى الآن و عقدها ينتهي في 1/9/2011اي أنها ستعيش حتى يتم رد وزارة الصحة علي الأمر دون أي مورد رزق .. و الأدهى و الأمر أن شهد الشاهدة الوحيدة تم تلفيق قضية دعارة و لكن بفضل من الله تمت تبرئتها و تعيش الأسرة المصرية التي لم تجد أي أذن صاغية من سفير مصر في السعودية -ربما لأنه يعتبرها شأنا سعوديا خالصا  - حالة من الرعب خشية التنكيل بها من قبل الكفيل و صاحب المستوصف في زمن قلت فيه النخوة و ضعفت الإرادة المصرية المتمثلة في الخارجية في حماية أبنائنا فلمن نتوجه من أجل حماية الدكتورة الممنوعة من السفر لحين انتهاء الفصل في شكواها و التي يقوم الجانب السعودي بالتسويف فيها و اللعب علي عامل الوقت حتى تتنازل الدكتورة سحر مرغمة وتصبح عرضة لرفع قضية رد شرف من قبل بلطجي السعودية ، و السؤال في مصلحة ترك أبنائنا دون حماية في الخارج ؟ لذا أناشد وزير الصحة ووزير الخارجية المصري و المجلس العسكري التدخل لسرعة الفصل و التكفل بنفقات الأسرة المصرية حتى العودة بسلام لأرض الوطن . فهل نجد أذانا صاغية ؟
 بقلم : محمد خطاب

نشرت في :
مواجهات
دريم


السبت، 20 أغسطس 2011

المفكر الاسلامي جمال البنا : موافق إن بنتي أو أختى تتباس من رجل غريب

أصر الكاتب المثير للجدل والمفكر الاسلامي جمال البنا على موقفه الفكري الذي يرى من خلاله جواز تقبيل الشباب للفتيات وانه لا توجد مشكلة في هذا الشأن .. الأدهى من ذلك هي موافقة البنا على تقبيل ابنته أو شقيقته إذا أراد رجل أن يقبلهم.

وأوضح البنا في رده على سؤال الإعلامي عمرو الليثي خلال مقابلة مع برنامج "لا" على فضائية "التحرير" عندما ابدى استنكاره فيما يقوله:" يا أخي خلي الشباب يبوس البنات" .. ليواجهه الليثي بسؤال آخر : هل تقبل أن يقبل شاب ابنتك أو أختك ليرد : طبعاً أوافق .. وإيه يعني في العملية دي .. يا عالم بطلوا نفاق .. ليوبخه الليثي، قائلاً: معروف الراجل إن اللي يسيب لحمه ودمه كده يبقى اسمه ديوث"، معرباً عن امنيته أن يتوب البنا إلى الله في هذا الشهر الكريم وأن يراجع نفسه مرة تانية وقال :" ياريت تتوب عشان شباب الأمة وعشان أهم حاجة انك لما تقف أمام الخالق تعرف ترد عليه عندما يتم سؤالك في هذا الموضوع".

بعد هذا الجدال انتقل الليثي خلال الحلقة لمناقشة إحدى الأفكار الأخرى الغريبة من ضمنها الحجاب حيث واصل البنا إصراره على أنه لا يعد فرضاً موضحاً انه لا توجد آية في القرآن تشير لكلمة الحجاب صراحة، وقال :" الحجاب طبعاً مش فرض" .. ما فيش في القرآن ما يدل على الحجاب سوى آية واحدة".. وهنا كرر الليثي تعليقه السابق، وقال: أتمنى أن تراجع نفسك في هذه التصريحات لعل وعسى أن يتقبلها الله ابتغاء مرضاته خاصة وأنت قاربت على التسعين من عمرك". 

يذكر أن للبنا العديد من الأفكار الغريبة المتعلقة بالدين والتي تخالف آراء كثير من علماء المسلمين تحت مسمى الاجتهاد من ضمنها إجازته لتولى المرأة إمامة الرجال إذا كانت أعلم بالقرآن، وأن التدخين أثناء الصيام لا يبطل الصوم.

دنيا الوطن