سكتت طويلا
قبل أن تقول له أنه آخر انسان تحبه في هذا الكون و لم تكن تدري كيف تقول الكون و
تلعثمت بها رغم أنها أعادت نطقها مرات عديدة .. حتي شعرت أن الكلمة تحتاج الي خيال
أكبر من خيالها ولسان آخر بجانب لسانها .. وقفت أمام المرآة و أخرجت لسانها و هي
تقول الكو .. الكوو .. الكووون .. ضحت و هي تري نفسها تقف كالبلهاء أمام المرآة
تضبط انفعالات و جهها و مخارج الحروف و كأنها مدربة تنمية بشرية .. انزلق لسانها
خارج فمها دون قصد ليلعق كلمة كوووون وهي تقول : يا إلهي ثلاثة حروف فقط .. تفعل بي كل هذا . ما
هذا الكون الغريب سأستبدل الكلمة الحمقاء بكلمة أخري و لتكن كلمة الدنيا نعم
الدنيا أفضل و أسهل ولن أعاني في نطقها سأقولها و أنا أظهر كل حرف من حروفها
برومانسية حالمة لا بل بقسوة و بلادة .. انزلقت تحت بطانيتها الثقيلة لتشعر بالدفأ و
تنام و هي تكرر نفس الجملة وكلمة الكون تغازلها وترسم حولها أفقا ملييء بالنجوم ..
أضواء تسربت من شيش الشباك تنعكس علي سقف حجرتها راسمة دوائر و خطوط من الضوء و
كأن مجرة تحتفي بها في حجرتها .. العتمة مسحت ما رسمه الضوء فجأة ، أغمضت عينيها و
هي تردد كلمة الكووون
السبت، 14 ديسمبر 2019
الاثنين، 11 نوفمبر 2019
ناقوس خطر : مصر بلا أحزاب في مجلس النواب القادم بقم : محمد خطاب
بعد ثورة 1952 انتهت الاحزاب و لم تفلح اعادتها لسابق عهدها قبل الثورة حيث كانت المنافسة شرسة بين الوفدين و السعديين و مصر الفتاة و الحزب الوطني .. الخ و كانت الاحزاب الوعاء الذي تتشكل فيه عقول المصريين و تشحذ هممهم .. و بعد الثورة لم تقم لها قائمة و باتت مجرد أروقة خلفية للحزب الوطني الحاكم .
واليوم وبعد أن أحرج الشارع المصري الاحزاب وقام هو بالتغيير باتت الاحزاب مجردلافتات دون روح او فاعلية . أحزاب محنطة ليس لديها أية أهداف أخري سوي البرلمان فقط دون برامج حزبية واضحة .. أحزاب تفتقد الرؤية لمستثبل البلاد في المجال السسياسي و الاقتصادي و التنموي والاجتماعي .. بعضهم وضع برنامجا قائم علي بيع الخضروات بأقل الأسعار !! نموذج للاحزاب الكبري في هذا الهراء الحزبي و التكتل المسيطر علي البرلمان قدموا أداءا سيئا في التعامل مع القضايا المصيرية في البلاد و تركوا الحكومة التي لا تملك خبرة في العمل السياسي أو الاقتصادي تدير المشهد بأكمله وحدها فقط يمررون القوانين و الموافقة علي قرارات تضر بحياة المواطنين مما تسبب في ارتفاع غير مبرر في اسعار الخدمات
للمواطنين واليوم ابدوا اندهاشهم من قراات الوزارة و غلاء المعيشة و قرروا استجواب الحكومة وكأنهم كانوا في سبات طول فترات الاتعقاد الماضية ولم يعلموا شيئا أو يشاركوا الوزارة في قراراتها التي تمس حياة المواطنين او الوطن .
تخيلوا معي ماذا لو فازت أحزاب كتلك بغالبية البرلمان القادم وتم تشكيل الحكومة بمعرفة حزب الاغلبية الي أين يقودنا هذا السيناريو الكارثي حيث لا خطة و لا رؤية و لا فكر سياسي أو عمل حزبي يجتذب الشباب أو الكبار للانخراط في أحزاب هيكلية لا تغني ولا تسمن من جوع .. الشارع ينتظر بروز حزب حقيقي ببرنامج واضح معلن بـهداف ومراحل وخطة معلنة لاجتذاب الكوادر المثقفة الواعية لاهمية المرحلة وخطورتها حينها فقط نقول أن هناك أمل ..
الأربعاء، 16 أكتوبر 2019
قصة عوالم اختيارية بقلم : محمد خطاب
ثم ماتت الرغبة في النقاش و بات الكلام
عبئا علي القلب و خيم الصمت علي المكان .. أجسام متراصة و عوالم داخلية منفصلة لا
سبيل للحوار .. الخيال يحلق في ليل بلا نجوم و يسطر في سمائها تاريخ انسان تجمدت
الدماء في عروقه أسفا علي حياة خاوية .. أرضها قفر .. وزمان هلامي لا يعرف دقات
الساعات ..
سقط مغشيا
عليه في حجرته لا يدري متي وكيف ولكنه يتذكر أنه ذهب لفتح النافذة ليملأ رئتيه
بنسيم الصباح .. فجأة احتبست أنفاسه و دارت الدنيا به و سقط مثل صخرة من أعلي جرف
صخري متهالك ، ساعات و ربما ليالي ملفوفا في غيبة الوعي .. تائها في أروقة النسيان
لا أحد يهتم .. لم يبحثوا عنه لم يطرقوا باب حجرته حتي من باب الفضول .. عرف عندها
أن كل شيء انتهي و أن الباب المؤدي الي خارج المنزل باب الحياة .. وعلي أحد
الارصفة بات قرينا لقطط و كلاب الشوارع .. يتقاسم معهم كل شيء حتي راحته و باتوا
عشيرته لا ينفصلوا .. لم يعد يبالي بنظرات الناس لان جسده المتسخ لا تنفذ منه
سهامهم .. وضع رأسه علي حجر و نام قرير العينين شاعرا بالدفأ و الأمان حتي لو
هجرته الأحلام.
الاثنين، 20 مايو 2019
قرار أنقذ طلاب الصف الاول الثانوي بقلم : محمد خطاب
مشاريع
الوزراء أحلام يجب أن يصادفها الواقع ، و كل وزير جاء بأفكار و خطط لاحداث تغيير
جذري، ولم يتغير سوي الوزير، و كالعادة التكلفة الباهظة لمشروعات الوزراء يدفع
ثمنها الشعب من ثوته و أعصابه .. ومشروع الوزير الرائع طارق شوقي من أفضل
المشروعات التي تعاملت مع جذور المشكلة وقررت أن تبدأ و لا تنتظر .. أن تجرب لا
تنظر .
ففي
الشق الاول من التطوير الخاص بالروضة و الصف الاول الابتدائي فقد نجحت خطط
الوزير مرحليا .
أما الشق الخاص بالثانوية العامة بدءا
بالصف الاول الثانوي فقد كان الطموح أكبر من القدرات و التجربة مربكة للطلاب وولي
الأمر .. تخيلوا أن خطة الوزارة كانت تبدأ بالصف الاول الثانوي ضمن الثانوية
العامة و مجموعها تراكمي مع الصفوف الثاني والثالث .. لولا أخذ و جذب من الصحافة و
أولياء الامور و المجتمع المدني وحينها استمعت الوزارة لصوت العقل و جعلتها سنة
تجريبية ما انقذ طلابنا من كارثة محققة .. تخيلوا سقوط السيرفر أثناء امتحان
الشهادة الثانوية و تأثيره علي مستقبل
أولادنا !!
الطموح
الوزاري الواثق تمت عرقلته قليلا لاسباب مختلفة منها ما تحدث عنه الوزير من قبل عن
محاربة النظام الجديد من داخل الوزارة و من يحاولون عرقلته خارجها ، بجانب الثقة المفرطة في البنية
التكنولوجية للمحافظات بشكل عام و المدارس بشكل خاص ، أخيرا عدم الاستفادة من
الدرس السابق حين قام الدكتور محمود ابو النصر بامداد المدارس بسبورات ذكية و
الطلاب بتابلت تعليمي و النتيجة كارثية وما زالت السبورة الذكية معلقة في بعض
المدارس دون جدوي ، وتم استرداد معظم أجهزة التابلت من الطلاب معطلة او تحتاج
لصيانة .
التجربة
الحالية واعدة وتحتاج لتكاتف حتي لا يفقد الطلاب الثقة
في المنظومة الجديدة وتكون النتائج كارثية خاصة اننا مقبلون علي الشهادة الثانوية
بدءا من السنة الثانية ثانوي وهي سنة لن يقبل معها تكرار نفس الاخطاء .. استكمال
البنية التكنولجية و حل مشكلة أعطال السيرفر لضمان استمراية المنظومة .
أخيرا
: يجب تثمين تجربة الدكتور طارق شوقي التي أعادت الحياة للتعليم و الأمل في
مستقبله ، وعلي المجتمع المدني مساندته لصالح الوطن .
الثلاثاء، 9 أبريل 2019
التعليم بين تطوير المنهج و التكنولوجيا ..1
كتب : محمد خطاب
تطوير التعليم بين محورين الاول بدءا من رياض الأطفال و الصف الأول
الابتدائي و تطوير الامتحانات وتيسير التعلم من خلال التكنولوجيا الحديثة للمرحلة الثانوية.. وهي نقلة نوعية جبارة تحتاج
لجهد جماعي من مؤسسات الدولة و المجتمع المدني لتنجح وحسنا فعل د/طارق شوقي بتحمل
الصعاب في سبيل التجربة و لم يحد عنها حتي الآن ، والحقيقة أن المنهج المطور لرياض الأطفال و
الصف الأول أسفر عن نتائج أولية متميزة في تناول المنهج من قبل المعلم في طريقة العرض و الوسائل المتميزة
التي نراها في الفصول ومشاركة الطلاب في عمل معظمها .. طلاب الصفوف الاولي علي
بدائة الطريق الصحيح و كم نتمني ان يصل قطار التطوير لباقي المراحل لنصل للمدرسة
الجاذبة بدلا من نفورهم و القضاء علي
سلبية الغياب و الهروب من المدارس .. التناول السلس للمنهج و ربطه بالبيئة و
استخدام الوسائل التعليمية كلها أشياء كا نت عناوين جاذبة في كتب الوزراة دون
تطبيق علي الارض .. وكانت تخضع لجهود مبذولة من بعض المعلمين لا جهد منظم مثلما
يحدث الآن .. الافق ليس غائما تماما و طريق التطوير - إن استمر بهذه الوتيرة - سيعود
بالنفع علي مستقبل أولادنا وبلادنا ، و هي النقطة مصدر التوتر و مبعث القلق حيث
تعودنا طوال تاريخ الوزارة أن التطوير يبدأ برؤية جديدة تماما منفصلة عن اطارها
القديم ، وكل وزير يبدأ من جديد حتي يضع يده علي الرؤية الاشمل للتطوير فيتم
تغييره و هكذا ندور في حلقة مفرغة لا تنتهي يدفع ثمنها أجيال من الطلاب .. و علي وزير
التعليم د/طارق شوقي تشكيل مجلس اعلي تكون مسئوليته تقييم التجربة الحالية و ازالة
العقبات و التغلب علي التحديات وتبني الاستراتيجيات و دعم استمراية التجربة من قبل
الدولة .. لان مستقبل مصر أهم من الاسماء .. ويتم اختيار اي وزير مستقبلي بناء علي
ايمانه بالتجربة ورؤيته لتطويرها لا لتغيييرها ، أما بخصوص تجربة التابلت للصف
الاول الثانوي نستكملها في مقال آخر.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





