الاثنين، 19 أكتوبر 2015

معزوفة الوطن في زمن الصناديق بقلم : محمد خطاب

بعض الكلمات مثل  الحديد المنصهر تكوي جوانجنا بلظاها .. و لا تتراص الحروف لتشكل كلمات و لا الكلمات تلتحم لتعطي المعني في وطن يعاني من ويلات الفقر و الانقسام و العزوف عن الحياة و المشاركة السياسية .. و كأن أفقا قد انسد و التواصل بين الجميع قد انتهي للأبد !!
من يحمل علي عاتقه إعادة لحمتك يا وطني في ظل سفينة تتقاذفها أمواج الاضطرابات الاقليمية و التطاحن الداخلي؟؟ متي نعلم أن الحواء البناء هو لبنة أولي في بناء الوطن ؟؟
علي ضفة النهر : الفقراء ينصبون خيام الأمل في دروب الظلمة ، و سط مدن لا يلجها النور و لا تعرفها الخدمات و لا الاحتياجات الإنسانية .. مدن يتذكرها الاثرياء في موسم الانتخابات .. وعود و أموال تكفي عشاء ليلة و عويل سنوات أربع موعد الانتخابات المقبلة حين يتكرم سادة هذا العصر برشوتهم انتخابيا .. وعيونهم تبحث عن دولة تعترف بهم .
وعلي إحدي الضفاف يقف شباب بلا عمل و لا مشروع أو هدف يحمل شهدات محيت كتابتها من كثرة حملها و البحث عن فرصة للحياة بلا طائل ..مات من مات منهم في عرض البحر بحثا عن واقع أفضل و مات من مات لأنه انحرف و أدمن و من تبقي يعض أصابعه من الندم .
و في كوكب آخر من وطني يجلس السياسيون علي طاولة التصريحات الوردية فاقدين الرؤية أو إرادة العمل علي تحسين أحوال الشعب .. وعود لا تشبع البطون و لا تغلق أفواه الأسر الفقيرة .

انه وطن لا يعرف الشمس أو بمعني آخر وطن يحتكر الغد فيه قلة من ديناصورات رجال الأعمال خرجوا من رحم الفساد وعاثوا في الوطن فسادا.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

هل يقود الرافعي مظاهرات 10/9 المطالبة باقالته ؟ بقلم : محمد خطاب









هل يقود الرافعي مظاهرات 10/9 المطالبة باقالته ؟ 
مثلما يتنفس يكذب ! لا تفكر كثيرا انه الرافعي .. الوزير الذي يكسب عداء المعلمين مجانا مع كل صباح يمر علي كوكبنا العتيق .. رجل الارقام القياسية في التصريحات المتضاربة و الذي جهز قوة ضاربة من رجاله بالوزراة لهدم ما تبقي من التعليم بجيش من لواءات علي المعاش و متحدث اعلامي يكذب ببلاهة .. الرافعي بدأ مسيرته متقمسا شخصية أحمد ذكي بدر وزير التعليم الأسبق بالقاء مشاكل التعليم علي أكتاف المعلمين و المدارس .. و تقمص شخصية حسين كامل حين قرر أن يغل يد المعلم أمام الطالب بمنشورات تسيء للمعلم .. و ها هو يعود لشخصية أبو النصر بمحاولة استرضاء المعلمين و شق الصف بمقابلة يعلم تماما أنها روتينية .. لقد سقط الرجل الذي أطلق تصريحات تخرجه من دائرة وزير التعليم للوزير الأمني .. يعتقد أن جيش المخبرين الذي زرعه في المحافظات يأمن كرسيه ولكن هيهات حركات المعلمين أقوي و أرسخ من ذلك و لن تخرج جلسته مع وفد المعلمين عن الصور السيلفي أو صور ما قبل الرحيل !!
الرافعي ليس لديه برنامج طموح يجمع به شتات المؤسسة التعليمية المترهلة و لا رؤية يجذبهم إليها .. طبل أجوف يصدر صوتا نمزعجا طوال الوقت دون تصدير الأمل أو الفكرة.. ولا أخشي علي المعلمين منه ولكن ما أخشاه تناحر حركات المعلمين  وادعاء كل منهم أن له الأفضلية .
10/9/2015 مؤكد لن تكون بنجاح المد الثوري في 10/9/2012 أكبر تظاهرة للمعلمين في تاريخهم وربما يتدخل الأمن ويلغي الوقفة ونعود من حيث بدأ .. ولكن الحراك يستمر الي حين الانتصار ..

الجمعة، 17 يوليو 2015

من أجل طالب لديه القدرة علي (السؤال) بقلم : محمد خطاب


يرتبط التفوق في مصر بمقدار ما تحفظه لا ما تمتلكه من معلومات  تشكل بنية عقل الطالب ، ولكن هل هذا كاف ؟ هل الطالب بمجرد امتلاكه للمعلومة يصبح قادرا علي استخدامها ؟ هل لديه القدرة علي تطويعها؟ هل لديه مهارة استخراج مكنونات البناء المعرفي ؟
 امتلاك المعرفة دون تمحيصها و تفكيك بناها بالأسئلة النقدية يخرج طالبا نمطيا .. يحفظ المعلومات و يسكبها دون وعي في كراسة الاجابة بعدها تتحرر المعلومة من عقله لتتركه كما بدأ يعود .. في احتياج لاستعادة المعلومة .
 حفظ المعلومة (نهج الاسفنجة) وتسميعها كفيل بتفوقك في الامتحان بالنسبة لتعليم لا يهتم بالجودة ولكنه لا يمكنك من مواصلة مشوار التعلم و التنمية الذاتية واثراء عقلك بالمهارات و القدرة علي البحث و سبر أغوار العلم .. وهو ما ينتج مواطن يعيش عالة علي المجتمع يستقي أفكاره من الآخرين دون نقاش فيتشكل حسب ما يلقن له .. ان كان الأثير متطرف  حمل البندقية وخرج علي المجتمع و كفره لدواعي لم يفهما أبدا .. وان كان الأثير مشبع بالافكار السلبية و الخضوع والسلبية تحول علي نفس النمط السلبي و هجر المجتمع وانزوي بعيدا عنه .
*السؤال بداية المعرفة الحقيقية
أما تربية النشأ علي التفكير و اختراق ما استغلق عليه فهمه من خلال البحث و الاستقصاء وطرح اسئلة و البحث عن اجاباتها من مصادر مختلفة و المقارنة بينها بغية الوصول للحقيقة .. عندها نكون أمام طالب تم اعداده للحياة يكون وصيا علي افكاره ويرفض وصاية الآخرين و يستطيع أن يميز بين الغث و السمين منها .. وهو أمر يحتاج لثورة في المناهج من خلال تقليل مساحة الحفظ و اطلاق العنان للفهم و البحث و الخيال .
* المعلم صانع الدهشة
فقط المعلم القادر علي اخراج النشأ المفكر .. بصفته مصدر ثقة الطالب .. شريطة و جود مناهج تساعد علي الابتكار، و توفير برامج تنمية مهنية جيدة له ، و مناخ تعليمي صحي .. كرامة المعلم هي أولي خطوات التطوير .. وهيبة المعلم في درة الكرامة .. و مقدمة التطوير هي مرتبات تكفي المعلم وتوفير الامان الوظيفي .. وعدم ارباك المعلم بقضايا مختلقة من الاعلام لتشويه صورته .
*دور وزارة التربية و التعليم في التغيير
يحدث هذا التغيير عندما يكون الطالب محورا حقيقيا للتعليم ، لكن للأسف أصبح الوزير رأس السلطة التنفيذية في وزارة التربية و التعليم هو محور التعليم و مصدر ارباكه .. في ظل نظام عمل يقصي المبدعين و يقرب أصحاب السمع و الطاعة .. و من المعلوم أن  الولاء  لا يصنع حضارة بل الاختلاف و حرية الفكر و البحث .. نحتاج للوزير جامع عقود الماس من المفكرين و الخبراء الجادين ..يضعون مناهج حقيقة و تخطيطا حقيقيا للمستقبل .. دون ادخالنا في متاهات الخلاف و اختلاق المشاكل .