الاثنين، 8 أبريل 2013

سحق الفقراء تحت عجلات النهضة بقلم : محمد خطاب







تصريحات وزير البترول الأخيرة لا تعني سوي أن مرسي باع الفقراء من أجل قرض صندوق النقد الدولي فمن يصدق أن سعر البنزين في أول يوليو القادم ب 4 جنيه وربع ! - يوليو 2013، سيتم تطبيق رفع الدعم عن البنزين / السولار بعد 150 لترا للملاكي شهرياً و 60 لتراً يومياً للميكروباصات و 250 لتراً يومياً للأوتوبيسات وسيارات الشرطة والجيش.
وفي  يوليو 2013 ، السيارة فوق الـ1600 سى سى سيتم رفع دعم البنزين عنها نهائيا و سيباع لها لتر البنزين بـ 4.25.
كل سيارة مرخصة سيكون لها كارت ذكى للدعم حتى 150 لترا شهرياً وهي للسيارات أقل من 1600 سى سى ومن يستهلك أعلي من المخصص له سيشتري لتر البنزين بـ 4.25 !
السيارة فوق الـ1600 سى سى لن يكون لها كروت ذكية وسيتم رفع دعم البنزين عنها نهائيا من أول يوليو 2013 وسيباع لها لتر البنزين بـ 4.25.
- السيارات القديمة فوق الـ 1600 سي سي لن يطبق عليها رفع الدعم.
وهذا معناه ارتفاع غير مسبوق في الأسعار و غلاء فاحش سيلتهم المرتبات و ستضيق الأرض بما رحبت ، هل يعقل أن يكون هذا تفكير مصر بعد الثورة عقاب جماعي للشعب الذي طالب بالعدالة ولم يجدها وطالب بحياة كريمة فتم  (كوبنته ) و أصبحت لقمة العيش مغمسة بالذل و في أيدي وزراة متخلفة لا تدرك قيمة العيش الكريم للمصري وهي تثير النزعات و الاحتقان الشعبي و الطائفي لإلهاء الشعب عن سياسات مرسي التقشفية ، وما يزيد الألم مقارنات وزير البترول الغريبة مثل  أن( السولار المصري يباع في غزة بـ دولار و السولار الإسرائيلي يباع بـ 2 دولار !)  و لا أعرف لماذا يباع السولار المصري في غزة ؟! و ما ذنب المواطن المصري المغلوب علي أمره ؟ ويضيف (الدولة لن تدعم السيارات الفارهة و من يذهب من التجمع للمهندسين يشيش !)
بما يعني أن الدولة قررت تعاقب فقراءها حتى لا يشيش الأثرياء .
ثم نأتي للحدث الجلل بعد كل تلك الزيادة في الأسعار القادمة
(قطع الكهرباء مستمر وسيزيد في الصيف ) و السبب عجز 7% في الغاز وسيرتفع الانقطاع خلال الصيف لـ 10% لعدم وجود ما يكفي من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء.
أين ذهب غاز مصر ولماذا لم يفكر مرسي و مجلس وزراءه  في بدائل مثل محطات كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية و لماذا انتظر حتى أتي الصيف ؟ ربما أن الصيف في العقيدة الأخوانية يأتي مرة واحدة في العمر !
هذا فكر النهضة نصب و إثارة للفتن و اتهامات بالعمالة و سحل وسحق المعارضة و إجهاز علي الفقراء و استدانة من طوب الأرض من أجل الخلافة الكبرى .. فليسحق الشعب و يعيش المقطم . يا معارضة مصر اتحدوا و أنقذوا مصر من براثن الإخوان قبل أن تنهي للأبد .
 


الجمعة، 5 أبريل 2013

الابتكار














مرساليزم المدينة المفقودة بقلم : محمد خطاب





تخرج الكلمات عصية علي القلم و أشعر بندم شديد علي معاصرة ثورة مدفوعة الثمن مسبقا من دم أبناء الوطن الأطهار ،  ليحكمنا فاشل ؛ عقله في المقطم و جسده في غزة ، أبدا لم ينتمي إلي مصر ولا عشيرته أيضا ، أنهم ورم خبيث أصاب جسد الوطن و يجب استئصاله قبل أن يتقطم (المقطم) الوطن أو يتقطرن (قطر) ، من يقول أن رئيس لا يملك كاريزما أو مشروع أو فكر أو حتى فهم لما يدور حوله يجلس علي عرش العظماء و يحكم أقدم دول المنطقة و يهين حضارتها و يقلل من مكانتها ، لصالح من يفعل ذلك ؟
رئيس خارج إطار الزمان و المكان انتزع من متحف الشمع حيث يسكن أجساد بلا روح و لا عقل ..  قسم البلاد من أجل لا شيء .. رئيس يشاهد من شرفته في المقطم شعبا يقتتل و نساء ترمل و أطفال أيتام ، ثم يحدثك عن أنه شرعي و منتخب و رئيس لكل المصريين ، رئيس يحكمه البلتاجي  و العريان لا يصلح .. رئيس لا يظهر علي الملأ إلا حين يحشد أنصاره لإعطائه شعبية لا يستحقها ـ تكرر هذا في حفل نقابة المعلمين ثم نقابة المهندسين ـ لا يصلح .
يا سادة أقول هذا ولا أدري شيئا عن غدي سوي أن الأقدار تخطط لنا أفضل مما نسعى إليه وكل ما أتمناه استقرار مصر و التئام جراح أهلها و هو ما لن يحدث إلا برئيس لكل المصريين ودستور محترم وقضاء مستقل و إعلام حر وهو ما أدرك أننا سنفقتده لسنوات بسبب بذور الكره التي زرعها من ظننا بهم الخير و أساؤوا لأنفسهم ولوطنهم و لدينهم .
تنويه : اللوحة التي رسمها مرسي للوطن لم يسبق لعباقرة الفن السريالي   أن رسموها و لذلك أطلقت علي عصره ( مرساليزم )



الاثنين، 1 أبريل 2013

الموظف الحكومي من الخنوع للثورة بقلم : محمد خطاب





الموظف الحكومي في مصر شخصية نمطية و هو  كائن هلامي  ، لا إرادة له و لا قدرة علي التفكير بل هو متلق للأوامر ، مسلوب الإرادة في مواجهة قياداته ، وهو نمط تم تعميمه علي الشخصية المصرية و كأنه مقرر مدرسي يسير الكل عليه خشية فقدان الوظيفة وهو هم أول ، و الإقصاء هم ثان  ، لذلك نادرا ما تجد ثورة قام بها موظف لأنه خروج علي قواعد اللعبة التي لا تتيح لك سوي رفع اليد بالدعاء علي من ظلمك سرا ، تخيل لو قال رئيسك في العمل اقتراح خاطئ  و اعترضت عليه أو اقترحت رأي أفضل ستجد عشرات العيون المصوبة نحوك وكأنك ارتكبت إثم ، لان قواعد اللعبة تمنع التجاوز في حق رئيسك و التي تقتضي :
* عدم التفكير إلا في كيفية تنفيذ أوامر مرؤوسيك
*  محاولة إرضاء رئيسك دائما بالطاعة العمياء و التبجيل المخلص
* ستر عيوب مديريك و التغطية علي أخطاءه
* لو أمرك بشيء يخالف ضميريك خذ مسكن و افعله و الا أخذت كارت أحمر
* لو ابتكرت شيئا انسبه لرئيسك لأنه ربيب نعمتك
* سخر كل إمكانياتك المادية و العقلية له ( ستجد موظف يمتلك سيارة سخرها لرئيسه في العمل و جعل نفسه سائقه الخاص )
* اعمل لإرضاء مديريك تنل نعيمه ، واعمل لإرضاء ضميرك تنل جحيمه
* العمل لا يصبح جيدا إلا بالطاعة العمياء
* كن مرنا و متغيرا في فكرك بحيث تجعل عقلك ملعبا فارغا تراك القيادة الجديدة و كأنك خلقت لأجله
* نعم ، حاضر ، أوامرك يا فندم ، من غيرك مش عارفين كنا عملنا إيه ، كلامك حكم .. كلها طريق  ذهبي يجعلك تخطف عقل و أذن رئيسك و حينها تصبح الرجل الأول .
القواعد الذهبية للموظف الحكومي تقتل داخله الابتكار و تخل بكرامته و من هنا كانت ثورة 25 يناير التي قام بها جيل من الشباب الثوري لم يتربي علي تلك المدرسة و رفض قواعدها المخزية .. و انقلب الشباب لقائد لجيل السمع و الطاعة وستجدهم في الطليعة و قد خرج من جيل الموظفين الحكومي جيل جديد يثور و يطالب بحقه في كل المهن من المعلم ، المهندس، الطبيب إلي العامل لم يعد يخاف أحد من الغد لأن من ذاق مر الطاعة عليه أن يهنأ بلذة الرفض لأي خطأ ، و إذا كان اليوم الموظف الثوري منبوذ من أقرانه من الخانعين فغدا ينقرض جيل المنبطحين ليخلي الطريق للرجال أصحاب الإرادة .