الثلاثاء، 7 فبراير 2012

عذرا مجلس الشعب بقلم : محمد خطاب





مجلس لشعب الذي جاء بإرادة الناخب يفقد مصداقيته يوما بعد يوم و نكتشف  أن من جاءوا إليه لا يعرفون السبب في وجودهم في مجلس المكلماخانة ، مجلس يرأسه الكتاتني الذي فاق سرور في مباركته لخطوات  المجلس العسكري و لسياسة الداخلية القمعية .. يوما بعد يوم نكتشف أن مذبحة بورسعيد ستمر مرور الكرام لان المتورط فيها من نحن قوم لا نحاسب سادتنا ولكن نسخر من جروح أهالي الشهداء! 
السادة الجدد  : لقد أطفأتم آخر ضوء في النفق المظلم ، و صرتم جزءا من نظام مبارك ولكن بأشكال أخري . الكتاتني الذي ينتمي للإخوان المسلمين التي بادرت وأدانت الالتراس الأهلاوي في مذبحة بورسعيد وكادت تصدر أمرا بالقصاص من الشهداء ، فهل نتوقع من مجلس - الإرشاد - الشعب أن يدين جماعته! وقع الإخوان في الفخ مرة أخري و لكن المرة هذه تحت إغواء السلطة  .. فقد بادر ونشر رجاله لحماية المجلس في استعراض للقوة وهو من يسعي لإقناع الجميع بأهمية حماية الشعب لمؤسساته وتكوين لجان شعبية وبالطبع الإخوان جاهز لحماية كل شبر في مصر ! ، فإن قبل المجلس العسكري والشرطة العيش تحت مظلة أمنية اخوانية ، ساعتها سيكون علي المؤسستين القبول بالولاء لمكتب الإرشاد ، أو الصدام ! وهو أمر متوقع فالمجلس يرسم للإخوان طريق الهاوية ، و ما حدث في احتفالات 25 يناير - بميدان التحرير- من صدام مع الثوار ليس مفاجأة ، و لن يكون الأول من نوعه لان الشارع بعد عدة جلسات للبرلمان وجد برلمان لا ينتمي إليه ، بل ( قعدة شعبية ) يتبادل الجميع فيها الصراخ والجعجعة  و لا قرارات تشفي غليل أحد .
القناع ينزاح عن وجوه المجلس الذي جاء في خضم أحداث جسام ليبدوا مجلسا ضعيفا يغلب عليه التناحر الحزبي ، و الشو الإعلامي ، لقد لطخت الدماء ثوب المجلس العسكري والشرطة لم تبرأ حتى الآن من مذبحة الإسكندرية ، والسيد وزير الداخلية يتحدث عن الحالة النفسية لرجاله التي تعوق عملهم ، ولم يذكر كيف ترتفع حالتهم المعنوية عند وزارة الداخلية حيث الاستخدام المفرط للقوة بمباركة المجلس ، وليس أدل علي فشل المجلس الحالي سوي إضراب بعض  أعضاء مجلس الشعب المبجلين .



الأحد، 5 فبراير 2012

تنحي المشير أول الحلول بقلم : محمد خطاب



لم تعد مصر حقل تجارب كالسابق ، الشعب الثائر تغيرت جيناته ولم يعد مشاهدا أو خانعا أو مكسور الجناح ، أمام من استباحوا ماله وعرضه ، فعل الشعب المستحيل لخلع مبارك وكلابه وتم له ما أراد فقد خلع مبارك و بعض رجاله ، وعاث بقية الكلاب فسادا في الأرض ، كل هذا تحت سمع وبصر المؤسسة  الحاكمة ( العسكرية ) ، التي وجدت نفسها فجأة في مقدمة الأحداث و لم تمتلك من الخبرات والمرونة ؛ أن تتعاطي مع واقع أنها الحاكمة الآن لشعب ثائر ، ولا يحتمل التجارب أو التسويف في المطالب .  من يرجع بذاكرته لثورة يناير 2011 ..  يجدها بدأت و الشعب قد مضي صك علي بياض باسم المجلس  وسط جو رومانسي و دموع الشعب الذي المتمسك بأهداب الأمل و بخيوط شمس يوم جديد لا وجود فيه لوجوه طالما احتقرها و عاني الأمرين منها ، وها هو جاء الفارس المصري علي دبابته ليعلن بدأ عهد جديد مع الشعب و عقد اجتماعي يتساوي فيه الأفراد في الحقوق و الواجبات . مر شهر بعد شهر و الأحوال في تدهور مستمر  ؛ غاب الأمن عن الشارع ، و ساد قانون الغاب ، و ارتفعت الأسعار ، عز علي المواطن الحصول علي رغيف الخبز المدعم ، و أنبوبة الغاز حلم كل بيت مصري ، أضف إلي ذلك كارثة المحاكمات العسكرية التي قدر عدد من تحول إليها من المدنيين بالآلاف ، و مما زاد حنق مسرحية محاكمة مبارك و رجاله ، فما زال الرجل  يعامل كرئيس للبلاد ، ومازال رجاله طلقاء يعيثون فسادا في الأرض ، و المجلس يصم أذنيه عن صراخ الشعب الفئوي و إضراب العاملين في كل مكان ، بغية رفع الرواتب لمواجهة أعباء الحياة و لا مجيب  ، و كأن المقصود هو دفع الشعب للإضراب وهدم البلاد علي رؤوسنا حتى نقبل بحكم العسكر ، و كانت نتيجة الطبطبة علي أبناء مبارك من البلطجية أن تم ذبح 74 من خيرة شباب مصر من الالتراس الأهلاوي تحت سمع و بصر الجميع ، ردا علي معركة الجمل التي صمد فيها الأبطال ، و أسقطوا آخر جنود مبارك من البلطجية  . لقد أعلن نظام مبارك عن نفسه بشكل صريح ، كما صدرت شهادة وفاة لمن وثقنا بهم ، ليس المطلوب إسقاط العسكري و لكن مطلوب قيادة مدنية تحترم آدميتنا ، و تطهر جهاز الشرطة من رجال مبارك و كلاب العادلي و تحول الشرطة لحامي للشعب لا لحماة نظام أيا كان  ، قيادة تأتي بمباركة شعبية ، لا بانتخابات هزلية تأتي بمن هو علي هوي الفلول ، الشعب ثار وعادت إليه روح 25 يناير و لن تتوقف حتى يتنحى المشير و يمسك الحكم مدني و ليس عسكري بملابس مدنية ! علي المشير أن يتنحي و علي الجيش أن يعود لثكناته قبل أن تغوص قدماه في بركة من دماء الشهداء تسقط يوميا ، ثم أنه لا يوجد رجل أمن أيا كان يتحمل الضغط المتواصل ليل نهار في تأمين البلاد ، وتقبل غضب الشارع في آن واحد . فيا رجال مصر أنقذوا مصر لأن فلذات أكبادنا في قبورهم ترصد أنفاسكم وتترقب قراراتكم و تنتظر نتيجة أفعالكم ، هلا رددتم الجميل لهم ؟ و صمدتم حتى النهاية .

 


 






























الاثنين، 30 يناير 2012

انجازات ائتلاف المعلمين بالوادي الجديد بقلم : محمد خطاب



تسعة أشهر من عمر ائتلاف المعلمين الذي فرض احترامه علي الجميع بعمله وجديته في الدفاع عن قضايا المعلم ، و ما زال العطاء مستمرا بالتفاف جميع معلمي الوادي حول الائتلاف ، الذي أنشأ أفرع تغطي كل بقعة في الوادي الجديد فكان ائتلاف الخارجة وائتلاف الداخلة و ائتلاف باريس و ائتلاف الفرافرة أي أنه يغطي نصف مساحة مصر تقريبا ليصل لكل معلم في مدرسته ، و قد تعددت أنشطة الائتلاف كما ذكرها محمد عبد السلام منسق عام ائتلاف الوادي الجديد كما يلي :
1-تنظيم إضراب المعلمين 17/2/2011للمطالبة بحقوق المعلم والحفاظ على كرامته
2- إنشاء صفحة قوية للتواصل وعرض الآراء والفكر وتبادل الرؤى " معلمون ضد الفساد بالوادي الجديد"
3- التنسيق مع باقي المحافظات للمطالبة بحقوق المعلم المشروعة ( يوجد خمسة أعضاء في اللجنة التنسيقيه للإضراب التي نظمها معلمي مصر )
4- المشاركة في وقفة نقابة المعلمين
5-المشاركة في مليونية المعلم أمام مجلس الوزراء 10/9/2011للمطالبة بحقوق المعلم المهدرة ( وقد ساهم في توفير عدد 2 أتوبيس حزب المصريين الأحرار – أحمد العقاطي - أ/حمدي عبد الموجود )
6-تنظيم إضراب المعلمين 18/9/2011 للمطالبة بكرامة المعلم ورفع مستواه المادي والعلمي والتأكيد على إصلاح المنظومة التعليمية ، ونجح الإضراب في إيصال رسالة قوية للداخل وفي الخارج ، وتم توزيع ثلاثة آلاف منشور تبين أسباب الإضراب .
7- العمل على تسوية أكثر من 232عامل أسوة بزملائهم من 10سنوات
8-إعداد ملفات عن التجاوزات المالية في إنشاء مستشفى المعلمين بالخارجة للمحامي العام ويتم التحقيق مع المسئولين عنها
9-تقديم بلاغ عن تجاوزات النقابة في الوادي الجديد ويتم التحقيق فيها الآن
10-إعداد ملف عن تجاوزات مالية وإدارية بديوان المديرية وعرضه على سيادة المحافظ وتم تحويله لجهات التحقيق
11- توسيع رقعة انتشار الائتلاف ليضم مركز الداخلة وباريس والعمل الآن ليشمل الفرافرة وبلاط
12-إعداد مشاريع مجتمعية لخدمة الطلاب وصقل مواهبهم" ملتقى الإبداع الطلابي "
ومشرع لمحاربة الدروس الخصوصية " مراكز التعليم " وسيتم تطبيقهما بإذن الله النصف الدراسي الثاني
13- اتخاذ الإجراءات الفاعلة للحفاظ على احترام المعلم لمكانته وإعادة كرامته منها التعامل مع مديرية الأوقاف لوقف تجاوزات شيوخ المساجد في حق المعلمين عند إضرابهم
14- العمل على توغل الائتلاف كقوى سياسية وترشيح عضوين للمجالس المحلية
15-العمل على دعم مرشحي المعلمين في الأحزاب أو فرادي في مجلسي الشعب والشورى ليكون للمعلمين صوت لهم داخل قبة البرلمان
16- تشكيل لجنة تفقد أحوال المعلمين لتزيل العقبات وحل المشكلات وتقريب وجهات النظر بين المعلمين وقياداتهم
17- العمل على حل مشكلات المعلمين وتنقلاتهم وترشيح أعضاء للائتلاف في لجان التنقلات وتم حل مشكلة معلمي الرياضيات بالفرافرة والعمل قريبا على حل مشكلة معلمي الرياضيات بالأربعين 3و 4 .
18- حل مشكلة تنقل معلمي الخط القبلي بعد أن استعصت على جميع الأطراف وتم تخصيص أتوبيس محترم يليق بالمعلمين .
19-العمل على ترشيح أعضاء الائتلاف في لجان توزيع الامتحانات والكنترولات والمطابع السرية لضمان عدالة التوزيع .
20- العمل على رفع صوت المعلمين واستفساراتهم إلى قيادتهم في التربية والتعليم أو رفعها إلى الوزارة للبت فيها .
21-المطالبة بصرف البدل النقدي مع المرتب في أن واحد وقد تم إرسال القرار إلى الإدارات للتطبيق الآن الائتلاف وجد محاربة من بعض الأشخاص في هذا الخصوص وطلبهم بقاء صرف البدل في منتصف الشهر .
22-استجاب الائتلاف لنداءات بعض المعلمين لحل مشاكلهم فور علمهم وقد وقف الائتلاف في موضوع يخص الأخصائيين الاجتماعين في مدرسة الخارجة بنين وغيرها في عدة مدارس .
23-التنسيق مع النقابة لخدمة المعلم والتعليم .
24- وضع تعديلات لقانون الكادر الجديد وعرضها على وزير التعليم جمال العربي .
25- المشاركة في لقاء وزير التربية والتعليم لتعديل قانون155 ومطالبة الوزير بتثبيت المتعاقدين وتم تصديق السيد اللواء المحافظ /طارق مهدي المحترم على قرار التثبيت .
26-مطالبة الوزير بضم الخدمة العسكرية للمتعاقدين و تم إصدار قرار لديوان المديرية بضم فترة الخدمة .
27-امتداد الائتلاف إلى الخارجة والداخلة والفرافرة وباريس واتساع بقعة انتشاره وعدد الأعضاء .
28- إسناد السيد اللواء/طارق مهدي .المحترم .الائتلاف بمهمة وضع إحصاء لكافة العاملين بالتعليم على ارض الواقع .تمهيد للتعاقدات الجديدة 500عقد .
29-تم الموافقة على مطلب الائتلاف باحتساب أيام الجمع ضمن ال18يوم لحافز الإثابة .
30-حل مشكلات بعض إشادة المعلمين في عدة مدارس وكان دور الائتلاف فاعل .
31- العمل على رد حق العاملين بالتعليم في عدة مواقف دون ذكرها .
32-انضمام 2عضوائتلاف في كل إدارة وديوان المديرية في لجنة شئون التعليم التي شكلتها الوزارة.
و ما زال العطاء مستمرا بالتعاون الخلاق بين المعلمين للحفاظ علي حقوقنا ، والخطوة القادم والمفاجأة هي إنشاء نقابة مستقلة للمعلم في الوادي بعد أن تراجعت الآمال في النقابة الحالية  تكون درع حقيقي للمعلم .







محضر الاجتماع مع المدير العام














نشرت في :
مواجهات

الأحد، 29 يناير 2012

الذل في قاموس السابقين من الشعب المصري بقلم : محمد خطاب






من يقرأ تاريخ مصر بدأ من العصر المملوكي يجد دولة يحكمها اللصوص و قطاع الطرق و سفلة القوم  ، وفي جانب الصورة الشعب الصامد و المغلوب علي أمره و الباكي علي حاله ، شعب جائع مريض ومنهك القوي و جاهل ، شعب احتكرت إرادته للمماليك القتلة ، شعب آثر الصبر ودفع الجزية و الفرجة علي قتال المماليك لبعضهم البعض و كل من ينتصر ينكل بالآخر و يضع رأس غريمه و ثلته في طاسات تسبق خيول المنتصرين في استعراض للقوة تعلق فيه جسد المهزوم علي الأسوار حتى تتعفن و من أجل أن يكون عبرة لغيره من المنافسين ، تخيلوا الشعب المصري وهو يري كل أفلام الرعب تلك يوميا و حصريا علي أرضه ، شعب رضع شيوخه قبل أطفاله الذل علي يد  شركس و سلاجقة و أتراك و روم وفرنسيس ، شعب اتخذ سياسة ( امشي جنب الحيط ) و ( متناطحش الناس الكبارات احنا مش قدهم ) ستورا لهم ،دستور كان يمزق علي فترات متفاوتة ، وكانت انتفاضة الشعب المغلوب علي أمره ضد الفرنسيس ، وكان له ما أراد و تحرر لأول مرة من المحتل  ، ولكن هيهات أن يحكم نفسه – شعب - من تجرع الذل و الهوان وفقد الثقة في ذاته ، و هنا  يأتي تاجر الدخان المفلس الألباني محمد علي ليبدأ قصة السيطرة علي البلاد بفيلم رعب آخر و هو مذبحة المماليك ، ليتخلص من مناوئيه و يرسل للشعب الساذج أقوي رسالة إنكم عبيد و لن تتحرروا . تدخل مصر عصر محمد علي و أسرته الكريمة! و نظل ندعو للحاكم المنقذ وولي النعم مع تغيير بسيط في الأسماء من محمد علي لإبراهيم باشا و إسماعيل و توفيق و حسين كامل و عباس حلمي ، فؤاد انتهاء بالملك فاروق، قضي الشعب المصري هذا العصر و منطق (مات الملك عاش الملك)  أسلوب حياة لا يمكن التفكير فيه ، لا تنسوا أيضا الاحتلال الانجليزي الذي دام أكثر من ثمانين عاما ، تحت مظلة أسرة تاجر الدخان الألباني ، حكام لا يعرفوا من العربية سوي اسمها و لا يعلموا شيئا عن الشعب المصري سوي أنهم عبيد لهم ، لا يشعروا بأي التزام أدبي أو معنوي ناحيته ، كان التعليم الراقي لهم والجهل لنا ، الصحة والعلاج لهم و الفقر والمرض لنا ، قسمة عادلة بكل المقاييس لم يخرجنا منها سوي نمو الوعي القومي لدي فئة من الشباب المتعلم سري فكرها في أوصال الشعب المصري  ، كانت تأتي علي فترات بدأ من عرابي وحركة التحرر الأولي ، التي نشأت ليس من مبدأ الغيرة علي البلاد و لا حزنا علي الشعب المكلوم ، بل من إحساسهم بالظلم والتفرقة بينهم وبين الجنود الأتراك في المرتبات والامتيازات !! حينها فوجيء الخديوي توفيق بأن هناك شعبا أفسده التعليم حينها أغلق المدارس وواصل تحديه لثورة عرابي وبدلا من أن يأخذ عرابي موقفا جديا ويحكم البلاد و يغير مسار التاريخ اكتفي بما أخذ من وعود ومواثيق من توفيق الذي لا آمان له ، ودفع و دفعت مصر ثمنا غاليا بالاحتلال الانجليزي   ، فلا هو طال عنب اليمن و لا طالت مصر بلح الشام ، هكذا افتقدنا للخيال و الطموح في حكم أنفسنا . التعليم كان نافذتنا علي أنفسنا وحضارتنا و خلق إحساس لدي كل مصري بقيمة بلده و المستهدف دائما من قبل الحكام قبل و يعد الثورة و تمجيد الحاكم فيه شيء مقدس و تجهيل الشعب أمر واجب علي كل طاغية و لم تفلح حركات التحرر السابقة في هز شجرة الطغيان في بلد يقتله الجهل ، و ثورة 25 يناير 2011 هي الثمرة الحقيقة لشباب انفتح علي العالم ، شباب هو نتاج حقيقي لزمن العولمة .  هل نكتفي بما حققناه ؟ و نعود لخندق الطغيان في انتظار الرجل القوي الذي ندعو له و نتسول رضاه ، و نرجوه بزيادة في المرتب مقابل غض الطرف عن نهب البلاد و علاج صحي مقابل حكم أبدي . بالطبع صدم المجلس العسكري و مبارك وعصابته بأن الإجابة : لا .
لان التركيبة النفسية و الفكرية و الأخلاقية اختلفت لدي الشعب المصري عن ذي قبل ، فلم نعد شعبا خانعا ذليلا ندعو للحاكم ليل نهار حتى يرضي ، الشعب المصري أصبح من الصعب ترويضه ، وعلي الحاكم الحالي و القادم فهم ذلك ، وإلا زلزل الشعب الأرض من تحته ، وسحقه بأحذيته . 

نشرت في :
مواجهات

السبت، 28 يناير 2012

الإخوان وفاتورة السلطة بقلم : محمد خطاب





الإخوان بعد أن اكتسحوا الانتخابات ودانت لهم البلاد بمباركة الشعب الثائر ضد فساد مبارك ، والذي اختار بملء إرادته  الفصيل الذي عاني الأمرين علي يد الداخلية اليد الباطشة لمبارك ، و يبصم بكلتا يديه علي مرشحي التيار الإسلامي ،   أملا في غدا أفضل أو آمن ، لماذا انقلب علي الإخوان وتحرش ببعض ممن ينتموا إليهم  ، بعد يومين فقط من اعتلائهم منصة البرلمان ، في لحظة تاريخية مميزة في العصر الحديث ، و ما يميزها هو خلو البرلمان من نواب القروض والمخدرات و حثالة الحزب الوطني ، وجبروت احمد عز و من قبله كمال الشاذلي ، بجانب رجل مبارك الأول في البرلمان  فتحي سرور ، ولكن لم تكتمل فرحة الشعب حين قرر الإخوان  التمتع بأكثريتهم البرلمانية و السيطرة علي لجان المجلس ، و لم يهتموا كثيرا بمشاعر الأحزاب الأخرى والتي و صف ما حدث أحد أقطاب المعارضة عز الدين الحريري بأن الإخوان استنسخوا الحزب الوطني بكل ممارساته ، ربما يكون متعجلا في حكمه ولكنه تصريح يحتاج من الإخوان لمراجعة الذات حتى لا يغتروا بالسلطة و ينتهي بهم المآل إلي حزب سري غير معترف به ، مطارد من الشعب والسلطة بعد أن كان عدو السلطة و قريب لقلوب الشعب  ، السلطة كرسي دنيوي مراوغ مما يتعارض مع مبادئ التي قامت عليها الجماعة ، و عليهم إعطاء دروسا في العمل الجماعي و المشاركة الحقيقية مع الأحزاب الأخرى وعدم الاكتفاء بما يراه مكتب الإرشاد ، لان القرارات التي تحظي بإجماع من كل ألوان الطيف السياسي تسرع باستقرار البلاد ، أما التحصن بصندوق الانتخابات و الأغلبية البرلمانية و اعتبار هذا صك علي بياض من الشعب للجماعة لتسير الشعب كما تريد فهذا وهم كبير ، ويؤدي لكارثة محققة .
كم أتمني كغيري أن يعمل حزب الحرية والعدالة في مجال السياسة دون تدخل جوهري من مكتب الإرشاد  ويستمر العمل الدعوي للإخوان بمعزل عن إغراء السلطة وهو اقتراح مستحيل تنفيذه لان  إغواء المناصب اكبر من أن يقاوم !
الإخوان و التيار الإسلامي باعتبارهم الأغلبية عليهم مسئولية جسيمة للنهوض بالوطن بالتعاون مع التيارات السياسية الأخرى  من منطق الندية لا منطق الأغلبية التي تفرض وصايتها علي الأقلية الحزبية أو الدينية .