الثلاثاء، 24 يناير 2012

عصر جديد و برلمان القرن بقلم : محمد خطاب





انتهي نظام مبارك فعليا ، وسيطرت طبقة جديدة - طالما كانت مهمشة ومثار للسخرية - علي البرلمان ، وهم التيار الديني الذي يمثله  الإخوان ممثلا في حزب الحرية والعدالة  و الجماعات السلفية ممثلة في حزب النور والجماعات الإسلامية   ممثلة في حزب الأصالة  .
 جلس جميعا قدم علي قدم تحت قبة المؤسسة الأهم والأخطر ، تسيدوا المشهد و اقتنصوا النصيب الأكبر  من اللجان التشريعية . و كان نصيب الأسد و المتحكم فيها هم الإخوان وهي الجماعة التي كان يشار إليها دون ذكر اسمها ؛ بالمحظور ،  التيارات الدينية  متحفزة لبعضها البعض بالتأكيد ستتنازع علي السيادة كما تنازعت علي الانتخابات و ستظهر الفروق الجوهرية بينها في إصدار القوانين و التشريعات والتعديلات الدستورية و .. الخ  ، ربما يكون تنازع فيه بعض الرحمة لأنه سيجعل كل طرف منهم في حاجة للاستقراء بحزب آخر من خارج تلك الدائرة الضيقة ، مما يعطي حراكا سياسيا اكبر تحت قبة البرلمان . وقد بدأ الصدام مبكرا في القسم و ظهرت الحاجة إلي مزيد من الخبرة لأعضاء غالبيتهم ممن لم يمتهنوا العمل السياسي و لا يعرفوا ماهيتها أصلا ! و تبدوا كلمة الدستور والقسم بدعة يجب أن تتوقف !
لست ضد أي تيار يحكم البلاد ولكن دون انفراد بالقرار و فرض إرادته علي المجتمع الذي يمتاز بالثراء الثقافي والنسيج الواحد ، و الابتعاد عن الفذلكة السياسية والمطالبة بالتغيير من اجل إثبات الوجود ، والتلاعب بمشاعر المواطنين و إرهابهم بأفكار خاطئة مثل إنقاذ الهوية الإسلامية للبلاد و كأننا في مجتمع وثني أو في بلد تحرم الإسلام و تغلق الجوامع ، وهي لعبة خطرة لعبت سابقا للوصول للبرلمان .
وحمدا لله الإصابات السياسية طفيفة ولكن استخدامها كورقة ضغط علي الدولة مستقبلا سيؤدي لكارثة لان التيار الذي يحكم ليس كمن يجاهد للبقاء ، عندها سيفقد التيار الديني باعتباره الأغلبية في البرلمان تعاطف الشارع .
البعض يري في ترك التيار الديني يسيطر علي كل شيء في البرلمان صفقة بينهم وبين المؤسسة العسكرية للتمهيد لبقاء العسكر في الحكم و هو أمر قد يكون مستبعدا بشكل كبير ولكنه سيناريو مطروح أيضا . 
الصورة البرلمانية اليوم 23 يناير 2011 لا تخلوا من طرافة ، فمن يري صورة أعضاء مجلس الشعب وهم جالسين- علي ذات الكرسي الذي اقترن بفتحي سرور و من قبله رفعت المحجوب – وعلي وجوههم ابتسامة أطفال عانوا الأمرين من التهميش والمطاردة  و الاعتقال ، البرلمان الذي كان 
 .حكرا علي فصيل  سياسي واحد ؛ الحزب الوطني ومن والاهم  .  

نشرت في :
دنيا الوطن
أخبارك
مصراوي
مواجهات
رقيب نيوز
الديوان

السبت، 21 يناير 2012

25 يناير يوم دامي أم احتفالي بقلم : محمد خطاب



الكل اجمع علي الخروج يوم 25 يناير إلي الشارع :
الثوار لاسترداد الثورة المسلوبة ( التحرير)
الأغلبية الصامتة حتى تكمل سيناريو صناعة فرعون جديد ( العباسية)
أبناء مبارك لإعادة إنتاج الطاغية (العباسية)
التيار الديني للحفاظ علي مكتسباته (كل الميادين)
البلطجية لإكمال سيناريو الدم ( التحرير)
تخيل معي للحظة نزول الجميع للشارع في يوم واحد لأهداف متناقضة بين فئات متنافرة ماذا سيحدث ؟
بالطبع من سينزل للعباسية آمن ، لان البلطجة تعرف حدودها دائما و لا يمكن لها مناطحة النظام ، ولا أنصاره ، إذن الموعد ميدان التحرير مصدر الإزعاج للجميع ، هل يكتفي أبناء مبارك والأغلبية الصامتة بالوقوف في قفص العباسية دون ادني اهتمام إعلامي ، ما ذكره احد قياداتهم من قرار نزول جزء منهم للتحرير للاحتفال مع إخوانهم في الوطن لعبة مكشوفة والغرض منها استفزاز الأغلبية الشريفة  والتحرش بهم و بهذا يبدأ سيناريو التصفية الجسدية للثوار ، وهو سيناريو شعبي مقبول علي أساس ( لا يفل الحديد إلا الحديد) . وبالطبع الفاعل مجهول في تلك الأحداث و تشكيل لجنة للتحقيق شيء روتيني مثل عشرات اللجان التي تشكل سابقا لا تصل لشيء و لا تدين احد لان المسرح يتم تنظيفه بعناية !
للخروج من سيناريو الدم لسيناريو الاحتفال:
أولا : يجب أن يقوم الأمن بواجبه في هذا اليوم الاستثنائي في تاريخ البلاد و يفصل بين المتظاهرين و يدرك انه المسئول الأول عن امن أبناء الوطن جميعا سواء كانوا معارضين أم موالين .. ولن يشفع له أي شيء خلاف ذلك.
 الأمن يعرف كل بلطجي في ربوع مصر و قادر علي تحجيمهم واعتقالهم .
أن يفهم كل رجل امن وجيش أن حماية امن المواطن تعادل حماية مبني أو مؤسسة  !
ثانيا : أما الثوار الشرفاء يكفي عدم اقترابهم من المؤسسات الحيوية والتعرض للأمن و التعاون معه .

هنيئا للشهداء مرور عام كامل علي ثورة الشعب ، ثورة الكرامة ، و الخزي لمن صمتوا خوفا من النظام السابق ثم فجروا اليوم في ميدان الخزي و العار . 


نشرت في :
دنيا الرأي
أخبارك
مصراوي
مواجهات
الديوان
مجلة الفكر الحر
خبر دوت كوم
مصرس
شباب مصر

الاثنين، 16 يناير 2012

البرازيل

ريو دي جانيرو ثاني أكبر مدن البرازيل بعد ساو باولو، وثالث أكبر حواضر أمريكا الجنوبية بعد ساو باولو وبيونس آيرس. تعتبر من أجمل مدن العالم من قبل الكثيرين. تبلغ مساحة المدينة نحو 1،260 كيلومترا مربعا. بلغ عدد سكان منطقة ريو دي جانيرو الكبرى في 2007 نحو 13،782،000 نسمة. تقع في ولاية ريو دي جانيرو وهي عاصمة الولاية، وكانت المدينة العاصمة السابقة للبرازيل قبل بناء برازيليا العاصمة الحالية.








الأربعاء، 11 يناير 2012

حائر بين ثورتين بقلم : محمد خطاب




كنا عبيد وبقينا أسياد غناها محمد قنديل عقب ثورة 23 يوليو و غناها الشعب المظلوم أملا في الخروج من قبضة الإقطاع و الملكية الفاسدة ، ولم تمر سوي أشهر قليلة حتى خرج الشعب بالفعل من قبضة الإقطاع لقبضة السادة الجدد وهم إفراز الثورة المجيدة ، و عاد الشعب للمعتقلات و الذل والهوان وزوار الفجر ، وسط غطاء إعلامي مضلل عن العهد الجديد الذي رآه أصحاب السيادة فقط ولم يشهده احد غيرهم ، وتوارثت الأجيال الانبطاح علي الأرض أمام كل زعيم ، بل و التغني به وبانجازات من اختراعهم حتى أصبحنا ندمن اختراع الطغاة و تسويقهم ، وحين ثار الشعب المصري الذي نادرا ما ثار علي الظلم ، وأزاح عن كاهلنا عبأ نظام شرس أدمن تبديد ثورة الشعب وإفلاسه ماديا وفكريا و إهدار حقوقه ، فرحنا والتففنا حول الثورة ، ولم تدم فرحتنا كثيرا فقد نمت الأعشاب الضارة علي جانبي النهر و في قلبه و توقف الزمن وبدأت عقارب الساعة تعود للوراء ، أنها مصر ما بعد الثورة ، كل من ثار خائن وكل من قعد أصبح من الأغلبية الصامتة /الشجاعة/ المجاهدة/ المناضلة . ناضل الثوار في الميدان وناضل الصامتون في المنزل!
طمست معالم الثورة وأصبح الأوباش هم قادتها ! و الشهداء مجرد ذكري حزين في قلب أسرهم ، بعد استشهادهم هباء ، ماتوا و لم يدركوا  ضياع مصر الجديدة .. مصر الحلم .. ، ضاعت بعد أن قصفت العقول بإعلام السلطة ، إعلام التهليل .. وها نحن في انتظاره ، الزعيم الملهم الذي يفهم في الكفت .. لنهتف له بعزمنا كله : عاش الزعيم ومات الشعب .

نشرت في :
مواجهات

الأربعاء، 4 يناير 2012

حرب طروادة و مشيخة الأزهر بقلم : محمد خطاب




بعد أن تهدأ المعارك الانتخابية ويسيطر التيار الإسلامي علي مجلسي الشعب والشورى و النقابات كلها ، تأتي المرحلة التالية التي بدأت نذرها وهو محاولة إقصاء الأزهر أو – علي الأقل - القيام بمهامه ، فمن يتابع الملاسنات والتصريحات التي تتحدث عما ستقدمه للإسلام  من تطبيق الشريعة الإسلامية و تطبيق الحدود  ، بجانب ظهور جماعة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اختفائها ، بجانب استخدام المنابر في الدين والسياسة ، يعرف أن التيار الديني في مصر تجاوز الأزهر و يتصرف و كأن مصر دولة مارقة وعليهم ترويضها و فتحها من جديد! من ينظر إلي الصراع المحموم علي كرسي في البرلمان وما رافقه من تجاوزات  سيعرف أن المعركة القادمة هي الصراع علي مؤسسة الأزهر التي ضعفت كثيرا بعد أن توالي علي كرسي المشيخة رجال ضعفاء ،اضعفوا الأزهر و انكمش دوره كثيرا ، وللأسف فان الشباب المنتمي للإخوان و التيار السلفي لا يعول علي الأزهر قدر ما يقوله مشايخهم في المنابر والفضائيات .  
لماذا حرب طروادة؟
 هي حرب كانت بين الإغريق الذين حاصروا مدينة طروادة و أهلها ودامت عشر سنين، وحين فشلت كل المحاولات ، ابتدع الإغريق حيلة جديدة، حصانا خشبيا ضخما أجوفا. بناه إبيوس وملئ بالمحاربين الإغريق بقيادة أوديسيوس . و هكذا دخلوا طروادة و البرلمان أشبه بحصان طروادة  و الأزهر هو الهدف الدائم ، الكل يريد اعتلاء منبره ، فلا احد يعود إليه حين بفتي أو حتى حين يتحدث عن الدولة الإسلامية المقبلة .
أخيرا : قد أكون مخطأ و تكون كلماتي مجرد تخوفات أو أوهام و لكنه سيناريو افتراضي


نشرت في :
دنيا الوطن
أخبارك
ايجي دور
يوم الغضب
مصراوي